Полный текст (226 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
أَعْرِفُهَا. فَأَمْلَى عليَّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْد، عَنِ الْحَسَن، فَقَالَ: اتركه؛ كذب على الحسن.
أخبرني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي أَبِي: سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ النَّاسَ: "قَوْلَ الْحَسَنِ"، فَيُكْتَبُ عَنْهُ: "قال الحسن"، وإنما يعني نفسه، وكان عمرو بن عبيد يُتَّهم بالكذب، وكان يغلو في رأيه.
стр. 142
* فضائل معاوية*
١٣٩ - قَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الطلحي يعقوب، نكتب عنه؟
قال: ليس هُوَ مُوضِعًا لِلْكِتَابِ، وَلَمْ يُحَمِّدْهُ، وَلَمْ يُرْضِهِ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى الطَّلْحِيِّ؟
فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ -أَيْضًا-: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: بَلَغَنِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي إِسْحَاقَ بن يحيى قال: ذاك شِبْهُ لا شَيْءَ.
قَالَ أَحْمَدُ: نَعَمْ، هُوَ كذاك.
فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الطَّلْحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانِ بْنِ دِينَارٍ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ يحيى بن طلحة، قال: سمعت عمِّي عيس بْنَ طَلْحَةَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي أَدْعُو لَهُ مُعَاوِيَةَ فَوَجَدْتُهُ مَشْغُولا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ -وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مُقْبِلا، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله يقول: "إنه لموفَّقٌ، أوس, رشيدُ الأمرِ".
стр. 143
فَقُلْتُ لأَبِي يُوسُفَ: الشَّكُّ مِنْكَ؟
فَقَالَ: لا، كَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ!
فَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ كَانَ قَالَ لَكَ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ"، فَقَدْ كَذِبَ؛ لأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يَكُنْ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى؛ لأَنَّهُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قلت: فمن أَيْنَ كَانَ إِسْحَاقُ؟
قَالَ: كُوفِيٌّ.
قُلْتُ: وَمَا شأنه.
قال: منكر الحديث.
١٤٠ - أخبرنا محمد بن ياسين بن بشير بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ إبراهيم بن يماني، أَنْ سلْ لِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قال معاوية: "مَنْ أَحَبَّ مُعَاوِيَةَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ مُعَاوِيَةَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي".
فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَحْمَدَ، فَقَالَ: الأَجْلَحُ يَتَشَيَّعُ، [كَيْفَ] يَرْوِي مِثْلَ هَذَا؟!
وَقَالَ: لَوْ رَوَاهُ شَامِيٌّ لَكَانَ، فَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلا.
стр. 144
١٤١ - قَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْم، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ عِلِّمْهُ -يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ -الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ".
فَقَالَ: نَعَمْ؛ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ.
قُلْتُ: إِنَّ الْكُوفِيِّينَ لا يَذْكُرُونَ هَذَا: "عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ"، قَطَعُوا مِنْهُ؟
قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لا يَذْكُرُهُ، وَلَمْ يذكره إلا فيما بيني وبينه.
стр. 145
* ذم بني أُمية*
١٤٢ - وَقَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ، وآفة الدين بنو أمية"؟
قال: منكر.
стр. 146
١٤٣ - قال: وَذَكَرْتُ لأَحْمَدَ: حَدَّثُونِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عن أبي إدريس، عن المرهبي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وطئوا على سماح الدِّينِ، وَذَبَحُوا كِتَابَ اللَّهِ بِشَفْرَةٍ".
فَقَالَ: حَدَّثَنَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ.
قُلْتُ: مُنْكَرٌ.
قَالَ: نَعَمْ؛ منكر.
* يزيد بن معاوية وغيره*
١٤٤ - قال: سألت أَحْمَدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؟
فَقَالَ: هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِالْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ، قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَنَهَبَهَا.
قُلْتُ: فَيُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ؟
قَالَ: لا يُذْكَرُ عَنْهُ حَدِيثٌ.
١٤٥ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ؟
فَقَالَ: هَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَاكَ -يَعْنِي: يَزِيدَ بن معاوية.
قلت: يذكر عَنْهُ الْحَدِيثَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
١٤٦ - وَسَأَلْتُهُ: عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟
قَالَ: لا ينبغي أن يحدَّثَ عَنْهُ، لأَنَّهُ صَاحِبَ الْجُيُوشِ وَصَاحِبَ الدِّمَاءِ، هُوَ الذي شهد مقتل حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ.
قُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لا يُعتمدُ عَلَيْهِ.
стр. 147
١٤٧ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَالِكٍ الأَشْتَرِ: يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ؟
قَالَ: لا.
١٤٨ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَوَّاءِ: يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ؟
قَالَ: لا.
١٤٩ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ المهلَّب؟
فَقَالَ: بَصْرِيٌّ صَاحِبُ فِتْنَةٍ.
١٥٠ - وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجَّاجِ؟
فَقَالَ: كَانَ قتَّالاً للأنفس.
١٥١ - وقال أبو طالب: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: عَنْ مَنْ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ يزيد بن معاوية؟
فقال: لا تَكَلَّمْ فِي هَذَا.
قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ الَّذِي تكلم به رجلٌ لابأس به، وقال:
стр. 148
أَنَا صائرٌ إِلَى قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لعنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ" فَأَرَى الإِمْسَاكَ أَحَبَّ إِلَيَّ.
١٥٢ - وَقَالَ صَالِحٌ: قُلْتُ لأَبِي: الرجل يذكر عنده الحجاج أو غيره، يلعنه؟
فَقَالَ: لا يَعْجِبُنِي، لَوْ عمَّ فَقَالَ: أَلا لعنة الله على الظالمين.
١٥٣ - وروى الخلال بإسناده، عن ربيع بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: الْعَنُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، فَيُقَالُ لَهُ: قَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَيَقُولُ: الْعَنُوا قتلة عثمان، قتله من قتله.
وعن مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: مَا تَرَى فِي لَعْنِ الْحَجَّاجِ وَضَرْبِهِ مِنَ النَّاسِ؟.
قَالَ: أَلا لعنة الله على الظالمين.
١٥٤ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ أَبِي فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلمة، قال: دخلنا على عمر معاشر مَذْحِجَ، وَكُنْتُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ
стр. 149
مِنْهُ مَجْلِسًا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَى الأَشْتَرِ وَيَصْرِفُ بَصَرَهُ، فَقَالَ لِي: أَمِنْكُمْ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا لَهُ قاتلهُ الله؟!
كفى الله مُحَمَّدٍ شَرَّهُ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَحْسِبُ أَنَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ يَوْمًا عَصِيبًا.
قَالَ أَبِي: قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ عمِّي صَالِحِ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ -يَعْنِي: هَذَا الْحَدِيثَ.
стр. 150
١٥٥ - أخبرنا الميموني: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفرة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَرَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ.
стр. 151
١٥٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خِزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ، وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا، وَتُقًى نَتَّقِيهَا، أَتَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: "إِنَّهَا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَقُولُ: عَنْ أَبِي خِزَامَةَ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلا ابْنَ أَبِي خِزَامَةَ.
أخبرني موسى: ثنا حَنْبَلٌ، قَالَ: قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ لِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: عَنْ أَبِي خِزَامَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى ابْنِ خِزَامَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى ابْنِ خُزيمة.
أَخْبَرَنَا عبد الله، قال: سمعت أبي وقد [حدثنا عن] يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خِزَامَةَ.
قَال: "أَبِي خِزَامَة، عَنْ أَبِيهِ"؛ رَوَاهُ يونُس وَالزُّبَيْدِيُّ، وَهُو أَصَحُّهُمَا.
стр. 152
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيّ، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حدث عُثْمَانَ بْنِ عُمَر، عَنْ يُونُسَ، عَن الزُّهْرِيّ، عَنْ أَبِي خِزَامَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْد، وأخطأ فيه، إنما هو: عن أبي خزيمة، أحد بَنِي الحارث بن سعد، والصواب: "عن ابن أبي خزيمة، عن أبيه".
١٥٧ - أخبرني مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ".
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ، فَأَنْكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَقَالَ: يُرْوى، عَنْ نافع، من غير حديث أبي حازم.
стр. 153
* في الإرجاء*
١٥٨ - أخبرنا زُهَيْرٌ: نا مُهَنَّأٌ: قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ بَابًا، أَفْضَلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله، وأدناه إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ"؟
فَقَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قُلْتُ: ممَّن الْخَطَأُ: مِنْ مَعْمَرٍ أَوْ مِنْ سهيل؟
قال: لا أدري.
١٥٩ - أخبرنا سليمان، قال: سمعت أبا عبد الله ذكر حَدِيثُ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ".
стр. 154
فَقَالَ: ذَا جَاءَ مِنْ هُشَيْمٍ؛ حَدَّثَ بِهِ مرَّةً، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، ومرَّةً عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ. وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ هشيم، عن عوف، عن الحسن مرسلاً.
وأخبرني الْمَرُّوذِيُّ، عَنْهُ، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ وَاسِطَ فَيَقُولُونَ: عن عمران بن حصين، وأما غيرهم فيقول: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.
فَقُلْتُ: أَيُّهُمَا الصَّحِيحُ؟
قَالَ: لا أدري.
стр. 155
١٦٠ - أخبرنا محمد بن بشر بن ياسين: ثنا أحمد: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَحَجَّاجٌ، وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ"، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْجَارُ لا يأْمنُ جارهُ بَوَائِقَهُ". قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: "شَرُّهُ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنِي رَوْحٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالا: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَاللَّهِ لا يؤمِِن".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ روحاً، وعثمان سمعاه بالمدينة، وحجاجٌ وَيَزِيدَ سَمِعَاهُ بِبَغْدَادَ، وَهَكَذَا قَالَ بِبَغْدَادَ.
وَقَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، عَنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ: هُوَ خَطَأٌ، أَوَ هُوَ عَنْهُمَا؟
قَالَ: لا أَدْرِي؛ وَلَكِنْ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَنْ سَمِعَ بِبَغْدَادَ، قَالَ: عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ.
стр. 156
١٦١ - وَقَالَ صَالِحٌ: سَأَلْتُ [أَبِي] عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُها": صَحِيحٌ هُوَ؟
قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، مَا أدري.
стр. 157
١٦٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: هَذَا الأَعْمَشُ وَزُبَيْدٌ وَمَنْصُورٌ، حَدَّثُونَا: عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ". فَأَيُّهُمْ نَتَّهِمُ؟! أَنَتَّهِمُ الأَعْمَشَ؟! أَنَتَّهِمُ مَنْصُورًا؟! أَنَتَّهِمُ أَبَا وَائِلٍ؟!
قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله: وَأَيُّ شَيْءٍ أتَّهم مِنْ أَبِي وَائِلٍ؟!
قَالَ: اتَّهم رأيهُ الخبيثَ، يَعْنِي: رَأْيَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
١٦٣ - قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ شعبة يقول: نبيط بن شنيط.
стр. 158
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ فِي لِسَانِهِ لَثْغَةٌ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ شَرِيطٌ، قَالَ: شَنِيطٌ.
آخر الجزء العاشر
стр. 159
* الجزء الحادي عشر من المنتخب*
الحمدلله
هذا الجزء من خط شيخنا: الشيخ الإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلامَةِ مُوَفَّقِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيِّ. قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ وأسكنه فيسح جنته.
سمعه وما قبله: يوسف بن أحمد بن محمود (؟) الطحان.
стр. 160
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
* فِي الْخَوَارِجِ*
١٦٤ - أَخْبَرَنَا حَرْبٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، عَنِ الْخَوَارِجِ؟
قَالَ: شر قومٍ، ما أعلم في الأرض قوماً شَرًّا مِنْهُمْ، صحَّ فِيهِمِ الحديثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ عَشَرَةِ وُجُوهٍ.
стр. 161
* الجهميَّة*
١٦٥ - قَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، عَنْ حَدِيثِ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ حميدٍ الأَعْرَجِ [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى وَعَلَيْهِ جبةٌ مِنْ صوفٍ".
فَقَالَ: مُنْكَرٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ أَحَادِيثُ حميدٍ عن عبد الله بن الحارث منكرةٌ.
стр. 162
* أخبار الصِّفَاتِ*
١٦٦ - أَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ذَكَرْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ: ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "يقول اللَّهُ تَعَالَى ﴿فِي ظللٍ مِنَ الغمامِ﴾ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الْكُرْسِيِّ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَمْ يَقَعْ إِلَيْنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَاسْتَحْسَنَهُ.
وَقَالَ: قَدْ رَوَاهُ الأَعْمَشُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ أَبُو يَزِيدَ الدَّالانِيُّ مَرْفُوعًا.
وأخبرني زكرنا بْنُ يَحْيَى: ثنا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أبا عبد الله عن عن هذا الحديث، فجعلتُ أقرأهُ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: مَا أَحْسَنَهُ، إِنَّمَا سَمِعْنَاهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ مُرْسَلا.
стр. 163
١٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ قَوْمًا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا.
فَإِنَّ الأَعْمَشَ وَسُفْيَانَ قَالا: جَمِيعًا: عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
ثُمَّ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عْنَ جَامِعٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ، عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ: إِنَّمَا الصَّوَابُ مَا رَوَاهُ الأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ، وسماع يزيد من المسعودي بآخرة.
قال أبي: يحيى بن معين لم يسمعه من أبي معاوية، وإنما حدثناه أبو معاوية ببغداد، وكان يحيى ربما فاته [الشيء].
стр. 164
١٦٨ - أخبرني حرب، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ".
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن عطاء، عن ابن أبي عُمَرَ، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لا تُقبِحوا الْوَجْهَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ".
قَالَ إِسْحَاقُ: وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَنْطِقَ بِمَا صحَّ عَنْ رسول الله أَنَّهُ نَطَقَ بِهِ.
وَأَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ تَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : "خُلِقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ"؟
قَالَ: الأَعْمَشُ يَقُولُ: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرحمن". فأما الثوري فأوفقه -يَعْنِي: حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ.
وَأَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "على صورته".
стр. 165
فنقول كَمَا فِي الْحَدِيثِ.
стр. 166
١٦٩ - وَقَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبان الغنوي؟.
стр. 167
قَالَ: متروكٌ؛ أَخْرَجَ إِلَيْنَا كِتَابَ فطرِ بْنِ خَلِيفَةَ وَإِذَا فِيهِ: فِطْرٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ فِي: "لُبْسِ الْخَضِرَةِ" وَشَيْءٍ لَيْسَ مِنَ الْكِتَابِ.
١٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قِيلَ لإِسْمَاعِيلَ
стр. 168
-يَعْنِي: ابْنَ عليَّة- فِي هَذَا الْحَدِيثِ. فَقَالَ: كان خالد يرويه، فلم يلتفت [إليه] ضعَّفَ إِسْمَاعِيلُ أَمْرَهُ.
يَعْنِي: حَدِيثَ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي: "الرَّيات".
стр. 169
١٧١ - وَقَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عْنَ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ، عَنْ
стр. 170
أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لا يَنَامُ وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يرفعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سُبُحات وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ"؟.
قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ هَذَا غَلَطٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ حَدِيثٍ. هَذَا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: كَانَتِ الْيَهُودُ تتعاطس عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالْحَدِيثُ حَدِيثُ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
قُلْتُ: مَنْ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ؟.
قَالَ: غَيْرُ واحدٍ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوًا من هذا، إلا أنه [قال:] قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثُ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي موسى.
стр. 171
وَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: حَكِيمُ بْنُ الدَّيْلَمِ ثِقَةٌ، وَكَانَ مكفوفاٌ.
١٧٢ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عبد الرحمن، عن حزين بْنِ جَابِرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: "لَمَّا كَلَّمَ الله موسى".
فقلت: إن معمراً يقول: حزين بْنُ جَابِرٍ، وَيَقُولُ يُونُسُ: جَزْءُ بْنُ جَابِرٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ: حَزْنُ بْنُ جَابِرٍ، فأيها عندك أعرف؟.
قَالَ: قَوْلُ مَعْمَرٍ.
стр. 172
١٧٣ - أَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَتَعْرِفُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: "إِنِ استقرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي وإنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ فَلا تَرَانِي فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ"؟.
فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى تَبَيَّنَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَأَخَذَ نَعْلَهُ وَانْتَعَلَ.
وَقَالَ: أَخْزَى اللَّهُ هَذَا! لا يَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ هَذَا، وَدَفَعَ أَنْ يَكُونَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ رَوَاهُ، أَوْ حَدَّثَ بِهِ.
وَقَالَ: هَذَا جَهْمِيٌّ، هَذَا كَافِرٌ، أَخْزَى اللَّهُ هَذَا الْخَبِيثَ، مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يُرى فِي الآخِرَةِ، فَهُوَ كَافِرٌ.
وَقَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ؟.
فَقَالَ: جَزَرِيٌّ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ: اسْمُهُ: جراحُ بْنُ مِنْهَالٍ.
١٧٤ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: شيخٌ يحدثُ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
стр. 173
، عَنْ جَابِرٍ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْقُرْآنَ خَلْقًا، فَجَعَلَهُ عَلَى الألسنِ حِفْظًا، وَفِي الْمَصَاحِفِ خطَّاً"؟.
فَقَالَ: كَذَبَ كَذَبَ، وَأَنْكَرَهُ أَشَدَّ النُّكرة.
١٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: "وَكِيعُ بْنُ حُدُس". وَأَبُو عَوَانَةَ وَسُفْيَانُ قَالا: "وَكِيعُ بْنُ حُدُس".
وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: ثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ.
قَالَ أَبِي: أَرَى الصَّوَابَ ما قال حَمَّادٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَسُفْيَانُ، وَكَأَنَّ الْخَطَأَ عِنْدَهُ: ما قال هشيم وشعبة.
وَأَخَذْتُهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: وكيع بن
стр. 174
حُدُس، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وحدثنا يحيى بن حماد: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ.
وَأَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: هُشَيْمٌ يَقُولُ: "عُدُسٌ"، يَتْبَعُ شُعْبَةَ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتْبَعُهُ أو قال: يوافقه.
١٧٦ - قُرِىء عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: ثنا أبو موسى الهروي: ثنا ابن فُضيل، عن الأَجْلَحُ، عَنْ أَبِي الذَّيَّالِ.
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ الذيالُ بنُ حَرْمَلَةَ، مَنْ أَبُو الذَّيَّالِ؟!.
أخبرنا الدوري: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: ثنا الأحلج، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حرْملة، عْنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ، والملأُ مِنْ قُرَيْشٍ: لَقَدِ انْتَشَرَ عَلَيْنَا أمرُ مُحَمَّدٍ، فلو التمستم
стр. 175
رَجُلا عَالِمًا بِالسِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ وَالشِّعْرِ وَذَكَرَ حَدِيثَ عتبة ولقاءه النَّبِيَّ ﷺ وَقِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ ﴿حم﴾ السَّجْدَةَ.
١٧٧ - أَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ". فبأيِّ شَيْءٍ يُدْفَعُ حَدِيثُ عَائِشَةَ؟.
قَالَ: بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "رَأَيْتُ رَبِّي"؛ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ مِنْ قَوْلِهَا.
١٧٨ - قَالَ: وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، دُونَهُ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ":
وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِطُولِهِ، فَصَحَّحَهُ.
١٧٩ - وَقَالَ الأَثْرَمُ: قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ "نورٌ أنَّى أَرَاهُ"؟.
قَالَ: مَا أَدْرِي مَا وجهه.
стр. 176
١٨٠ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: عَنْ حَسَنٍ الأَشْيَبِ قَالَ: لَمْ يَرَ النَّبِيُّ ﷺ ربه. قال: فأنكره إنسانٌ عليه.
وقال: لِمَ لا نقول: رآه، ولا تقول: بعينيه ولا بقلبه، كما جاء الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رَآهُ؟.
قَالَ الرَّجُلُ: فَاسْتَحْسَنَ ذَاكَ الأَشْيَبُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حسنٌ.
١٨١ - أَخْبَرَنِي محمد بن موسى أن حُبيش بن سندي حدثهم أن
стр. 177
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟.
قَالَ: بَعْضُهُمْ يَقُولُ: بِقَلْبِهِ.
قُلْتُ: أيُها أَثْبَتُ عِنْدَكَ؟.
قَالَ: فِي رُؤْيَةِ الدُّنْيَا قَدِ اخْتَلَفُوا، أَمَّا رُؤْيَةِ الآخِرَةِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ إِلا هَؤُلاءِ الْجَهْمِيَّةُ.
١٨٢ - أَخْبَرَنَا المروذي، قال: قرىء عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: شَاذَانَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ.
قُلْتُ: إِنَّهْمُ يَقُولُونَ: مَا رَوَاهُ غَيْرُ شَاذَانَ؟.
فَقَالَ: بلى؛ قد كتبته، عن عفان.
وقُرىء عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: عَفَّانَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رأيتُ رَبِّي".
قُلْتُ: إِنَّهْمُ يَقُولُونَ: إِنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِكْرِمَةَ.
قَالَ: هَذَا لا يَدْري الَّذِي قَالَ! وَغَضِبَ، وَأَخْرَجَ إليَّ كِتَابَهُ فِيهِ أَحَادِيثُ مِمَّا سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ عِكْرِمَةَ، فَإِذَا سِتَّةُ أَحَادِيثَ: "سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ".
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ ذَهَبَ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا، وَعَجِبَ مِنْ قومٍ يَتَكَلَّمُونَ بِغَيْرِ علمٍ، وَعَجِبَ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ!.
وَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَهُوَ قدِم إِلَى الْبَصْرَةِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الخلقُ.
стр. 178
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ: هَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ عِكْرِمَةَ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ من التفسير فأجابه قتادة.
١٨٣ - وقال مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ، حَدَّثَهُ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أمِّ الطُّفَيْلِ امرأةِ أُبي بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ في المنام صورة شابٍّ موفر
стр. 179
، رجلاه في حضر، عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فراشٌ مِنْ ذَهَبٍ"؟.
فحوَّل وجههُ عَنِّي، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
وَقَالَ: مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَعُمَارَةُ بْنُ عَامِرٍ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ لا يُعْرَفُ.
وَسَأَلْتُهُ: بَلَغَكَ أَنَّ أُمَّ الطُّفَيْلِ سَمِعَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟.
قَالَ: لا أَدْرِي.
وَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ مدنيٌّ لا بَأْسَ به.
стр. 180
١٨٤ - قال الخلال: ورأيت في كتاب الحسن البزار: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عن إبراهيم بن ميسرة يقولون فيه: "إن آخرَ وطأةٍ وَطِئَهَا اللهُ بِوُجٍّ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ؛ قَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عْنَ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، مِثْلَهُ.
следующие страницы →