← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 26099

الجنى الداني في حروف المعاني

ابن أم قاسم المرادي

Полный текст (604 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

كقولك في عرفت أنك بر: إنك بر. ولا تصير المكسورة مفتوحة، إلا بزيادة. والمرجوع إليه بحذف أصل. الرابع: أن المكسورة تفيد معنى واحداً، وهو التوكيد. والمفتوحة تفيده، وتعلق ما بعدها بما قبلها. فكانت فرعاً. الخامس: أن المكسورة أشبه بالفعل، لأنها عاملة غير معمولة، كما هو أصل الفعل. السادس: أن المكسورة كلمة مستقلة، والمفتوحة كبعض اسم. إذا تقرر هذا فاعلم أن أن لها أحوال: تارة يجب كسرها، وتارة يجب فتحها، وتارة يجوز الوجهان. فيجب كسرها في كل موضع، يمتنع فيه تأويلها مع اسمها وخبرها بمصدر. وذلك في ثمانية مواضع: الأول: ابتداء الكلام حقيقة، نحو " إنا أعطيناك الكوثر "،

стр. 387

أو حكماً، نحو " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ". الثاني: صلة الموصول، نحو " وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء ". فإن وما دخلت عليه صلة ما. فإن لم تكن صلة بل جزء صلة فتحت، نحو: جاء الذي في ظني أنه فاضل. وإذا وردت مفتوحة بعد الموصول جعلت الصلة محذوفة، وأن معمولة لذلك المحذوف، كقولهم: لا أكلمه ما أن في السماء نجماً، أي: ما ثبت أن. الثالث: جواب القسم نحو " والعصر، إن الإنسان لفي خسر " فإن كان في جملتها اللام، كالآية، فلا خاف في وجوب كسرها. وإن لم يكن ففيه خلاف، سيأتي. الرابع: إذا حكيت بالقول، نحو " قال الله: إني معكم ".

стр. 388

فلو وقعت بعد القول، غير محكية، فتحت، نحو: أتقول أنك فاضل. لأن القول، في هذا، عامل عمل الظن. الخامس: أن تقع موقع الحال مصاحبة لواو الحال، نحو " وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون "، أو غير مصاحبة، نحو " إلا إنهم ليأكلون الطعام ". السادس: أن تكون قبل لام معلقة، نحو " والله يعلم إنك لرسوله ". فهذه لولا اللام لفتحت. السابع: أن تكون واقعة موقع خبر اسم عين، نحو: زيد إنه قائم. ومنه قوله تعالى " إن الذين آمنوا، والذين هادوا، والصائبين، والنصارى، والمجوس، والذين أشركوا، إن الله يفصل بينهم ". وكذا الواقعة موقع المفعول الثاني في باب ظن، لأنه خبر في الأصل. كقول الشاعر:

стр. 389

منا الأناة، وبعض القوم يحسبنا ... إنا بطاء، وفي إبطائنا سرع فإن قلت: فهل يجوز فتح إن إذا وقعت خبر اسم عين، وتجعل من باب الإخبار بالمعنى عن العين، مبالغة، فيقال: زيد أنه قائم، كما يقال: زيد قيام؟ قلت: الحرف المصدري أضعف من صريح المصدر، فلا يلزم أن يجوز فيه ما جاز في المصدر الصريح. وقد نص ابن مالك، على أن الحرف المصدري لا يؤكد به فعل، ولا يقع نعتاً، ولا حالاً. الثامن: أن تقع بعد حيث نحو: من حيث إنه فاضل. قال بعض النحويين: وقد أولع عوام الفقهاء بفتح أن بعدها قلت: يلزم من أجاز إضافة حيث إلى المفرد، وهو الكسائي، أن يجيز فتح أن بعدها. ويجب فتح: أن في كل موضع، يلزم فيه تأويلها، مع اسمها وخبرها، بمصدر. وذلك في ثمانية مواضع: الأول: أن تقع في موضع فاعل، نحو " أو لم يكفهم

стр. 390

أنا أنزلنا عليك الكتاب ". الثاني: أن تقع في موضع نائبة، نحو " قل: أوحي إلي أنه استمع ". الثالث: أن تقع في موضع مبتدأ، نحو: في ظني أنك فاضل. ويجب تقديم خبرها، لأن المفتوحة لا تقع في ابتداء الكلام، خلافاً لبعضهم، ما لم تكن بعد أما فيجوز التقديم والتأخير، نحو أما أنك فاضل ففي ظني. الرابع: أن تقع اسم كان، نحو: كان، في ظني أنك فاضل. الخامس: أن تقع اسم إن مفصولة بالخبر، نحو: إن عندي أنك فاضل. وكذا باقي أخواتها. وقد تتصل بليت سادة مسد اسمها وخبرها، عند سيبويه. وقال الأخفش: بل مسد الأسم فقط، والخبر محذوف. كقول الشاعر: فيا ليت أن الظاعنين تلفتوا ... فيعلم ما بي، من جوى، وغرام وأجاز الأخفش ذلك في لعل، قياساً على ليت. وعنه أنه

стр. 391

أجازه في لكن أيضاً. وأجازه الفراء، وهشام، دخول إن المكسورة على أن المفتوحة، نحو: إن أنك قائم يعجبني. والصحيح المنع، وهو مذهب سيبويه. السادس: أن تكون خبر اسم معنى، نحو: أمرك أنك ذاهب. السابع: أن تقع في موضع منصوب، غير خبر، نحو قوله تعالى " ولا تخافون أنكم أشر كتم الله ". وإنما احترزت عن الخبر، والمراد به ثاني مفعولي ظن فإنه خبر في الأصل، لأنها يجب كسرها فيه، بعد اسم عين، كما تقدم. الثامن: أن تقع في موضع مجرور، بحرف، نحو " ذلك بأن الله هو الحق ". وإما أن تقع في موضع مجرور بإضافة، نحو " إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ".

стр. 392

وهذه المواضع الثمانية ترجع إلى ثلاثة أشياء: أولها: أن تقع في موضع مصدر مرفوع. وثانيها: أن تقع في موضع مصدر منصوب. وثالثها: أن تقع في موضع مصدر مجرور. وزاد بعضهم، في مواضع وجوب فتحها: أن تقع بعد لولا ولو وما التوقيتية. نحو " فلولا أنه كان من المسبحين "، " ولو أنهم صبروا "، وحكى ابن السكيت: لا أكلمك ما أن في السماء نجماً. وهذه المواضع الثلاثة راجعة إلى ما تقدم، لأنها بعد لولا في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، على الصحيح. وبعد لو في موضع رفع على الفاعلية، بفعل مقدر، أي: ولو ثبت أن. وهو مذهب الكوفيين، والمبرد، والزجاج، والزمخشري. أو على الابتداء، والخبر محذوف، وهو مذهب سيبويه. وقيل: لا حذف، لأنها سدت مسد الجزءين. وبعد ما التوقيتية في موضع رفع بفعل مقدر، تقديره: ما ثبت أن في السماء نجماً. ويجوز الفتح والكسر في كل موضع، يجوز فيه تأويلها بمصدر

стр. 393

وعدم تأويلها به. وذلك في ثمانية مواضع: الأول: في نحو: أول قولي إني أحمد الله. فالكسر على تقدير: أول قولي هذا الكلام المفتتح بإني. والفتح على تقدير: أول قولي حمد الله. وفي هذه المسألة أقوال، لا يحتمل هذا الموضع ذكرها. الثاني: بعد إذا الفجائية، كقول الشاعر: وكنت أرى زيداً، كما قيل، سيداً ... إذا أنه عبد القفا، واللهازم يروى بالكسر، على عدم التأويل، والتقدير: إذا هو عبد. وبالفتح، على تقدير: فإذا عبوديته. فعبوديته مبتدأ، وإذا الفجائية خبره، عند من جعلها ظرفاً. وأما من جعلها حرفاً فالخبر عنده محذوف، تقديره: حاصلة. الثالث: بعد فاء الجواب، كقوله تعالى " كتب ربكم على

стр. 394

نفسه الرحمة: أنه من عمل منكم سوءاً، بجهالة، ثم تاب من بعده، وأصلح، فإنه غفور رحيم ". قرئ بالوجهين. فالكسر على جعل ما بعدها جملة تامة، أي: فهو غفور. والفتح على تقديرها بمصدر مبتدأ والخبر محذوف، أو خبر والمبتدأ محذوف، والتقدير: فغفرانه حاصل، أو: فجزاؤه الغفران. الرابع: بعد أما، نحو: أما أنك ذاهب. رواه سيبويه بالكسر والفتح فالكسر على جعل أما حرف استفتاح. والفتح على جعلها بمعنى حقاً. وقد تقدم بيان ذلك. الخامس: بعد القسم، إذا لم توجد اللام، بشرط تقدم فعل القسم، نحو: أحلف بالله أن زيداً قائم. فالكسر على جعلها جواباً للقسم. والفتح على تقدير على وتكون متعلقة بفعل القسم. وقد روى بالوجهين قول الشاعر:

стр. 395

أو تحلفي بربك، العلي ... أني أبو ذيالك الصبي وأجاز الكوفيون فتح أن إذا وقعت جواب القسم، دون لام، نحو: والله أن زيداً قائم. والصحيح وجوب الكسر، وهو مذهب البصريين. وقال ابن خروف: لم يسمع فتحها بعد اليمين، ولا وجه له. قلت: وهو كما قال وقد أوضحت ذلك، في غير هذا الكتاب. السادس: بعد حتى، نحو: عرفت أمورك حتى أنك فاضل. إن جعلت حتى جاره أو عاطفة فتحت أن. وإن جعلت حتى ابتدائية كسرت، كقولهم: مرض حتى إنه لا يرجى، بالكسر. السابع: بعد لا جرم. المشهور بعدها فتح أن، كقوله تعالى " لا جرم أن لهم النار ". ومذهب سيبويه أن لا

стр. 396

نافية، وهي رد لما قبلها، متما يدل عليه سياق الكلام وجرم فعل ماض بمعنى: حق. وأن مع صلتها في موضع رفع بالفاعلية. وقال بعضهم: جرم بمعنى كسب، وفاعلها ضمير مستتر، وأن مع صلتها في موصع نصب بالمفعولية. والتقدير: كسب لهم كفرهم أن لهم النار. قال الشاعر: نصبنا رأسه، في رأس جذع ... بما جرمت يداه، وما اعتدينا أي: بما كسبت. وقال الكوفيون: لا نافية، وجرم اسم لا، وهي بمعنى: لا بد، ولا محالة، وأن على تقدير من، أي: لا جرم من أن لهم النار. فجرم عند الكوفيين اسم. قال الزمخشري: من الجرم، وهو القطع، كما يقال إن بداً من التبديد، وهو التفريق. فكما أن معنى لا بد أنك تفعل كذا بمعنى: لا بد من فعله، فكذلك لا جرم أن لهم النار أي: لا قطع لذلك. بمعنى أنهم أبداً يستحقون

стр. 397

النار، ولا انقطاع لاستحقاقهم. وروى عن العرب: لا جرم أنه يفعل، بضم الجيم وسكون الراء، بزنة: بد. وفعل وفعل أخوان، كرشد ورشد. وأما وجه الكسر بعد لا جرم فهو ما حكاه الفراء. قال: العرب تقول: لا جرم لآتينك، ولا جرم لقد أحسنت. فتراها بمنزلة اليمين. قال ابن مالك: ولإجرائها مجرى اليمين حكي عن العرب كسر إن بعدها. قلت: والظاهر أن إن إذا كسرت بعدها فهي جواب قسم، مقدر بعد لا جرم. وهو ظاهر قول ابن مالك التسهيل: وربما أغنت لا جرم عن لفظ القسم، مراداً. ويؤيد ذلك أن بعض العرب صرح بالقسم بعدها، فقال: لا جرم، والله لافارقتك. الثامن: بعد أما، إذا جاء بعدها ظرف، أو مجرور، نحو، أما في الدار فإن زيداً قائم، فيجوز الكسر على تقدير: فزيد قائم، ويتعلق المجرور بما في أما من معنى الفعل. ويجوز الفتح على تقدير: فقيامه،

стр. 398

والمجرور في موضع الخبر. وزاد بعضهم موضعاً آخر، وهو أن تقع بعد مذ ومنذ. قلت: أما الفتح بعدهما فمتفق عليه. وأما الكسر فلم يذكره سيبويه، وصرح بعضهم بامتناعه، وصرح الأخفش بجوازه. واعلم أن بسط الكلام على هذه المواضع يستدعي تطويلاً. فلذلك اختصرت الكلام عليها. مسألة إذا كفت أن المفتوحة بما بطل عملها. وأجاز بعضهم إعمالها قياساً، ولم يسمع. وذهب الزمخشري إلى أن إن المكسورة وأن المفتوحة، كليهما، إذا كفا بما يفيدان الحصر، كقوله تعالى: " قل: إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ". ورده الشيخ أبو حيان، في تفسيره بأن ما مع إن كهي مع

стр. 399

كأن ولعل. فكما لا تفيد الحصر، في التشبيه، والترجي، فكذا لا تفيده مع إن المكسورة. وأما جعله أنما المفتوحة للحصر فشيء انفرد به، ولا يعلم الخلاف إلا في المكسورة. ثم إن الحصر يقتضي أنه لم يوح إليه إلا التوحيد، وهو باطل. انتهى. وانتصر بعض الناس للزمخشري بأن قال: إن المفتوحة هي فرع المكسورة، بدليل أن سيبويه عدها خمسة، واستغنى بإن المكسورة عن المفتوحة. فلا فرق بينهما في الحصر، وعدمه. وقوله: ثم إن الحصر الخ، جوابه أن الحصر، عند القائلين به، باعتبار المقام. وهو هنا خطاب للمشركين، والموحي إليه في حقهم أولا، هو التوحيد. والله أعلم. القسم الثاني: أن تكون بمعنى لعل، كقول العرب: ائت السوق أنك تشتري لنا شيئاً. حكاه الخليل، ومنه قراءة من فتح الهمزة، في قوله تعالى " وما يشعر كم أنها إذا جاءت

стр. 400

لا يؤمنون "، أي: لعلها. وأن هذه إحدى لغات لعل. وسيأتي ذكرها، إن شاء الله تعالى. أنا وأنت وأنت هذه الألفاظ الثلاثة ضمائر منفصلة. وإنما ذكرتها لأن قوماً، من النحويين، ذهبوا إلى حرفيتها، إذا وقعت فصلاً بين المبتدأ والخبر، أو ما أصلهما مبتدأ وخبر. وكذلك الخلاف في جميع الضمائر المنفصلة، المرفوعة الموضع، إذا وقعت فصلاً وتقدم ذكر ذلك في باب الثنائي. فلا حاجة لإعادته. والله أعلم. أي بالمد حرف نداء، حكاه الكوفيون، ولم يذكره سيبويه. قال ابن مالك: رواها الكوفيون عن العرب الذين يثقون بعربيتهم، ورواية العدل مقبولة. وهي لنداء البعيد، كسائر حروف النداء، إلا الهمزة. وتقدم

стр. 401

الكلام على أي بالقصر. والله أعلم. أيا حرف من حروف النداء المتفق عليها. وهي للبعيد. قال الشاعر: أيا ظبية الوعساء، بين جلاجل ... وبين النقى، آأنت أم أم سالم؟ قال صاحب رصف المباني: ولا يجوز حذفها وإبقاء المنادى. وإذا وجدنا منادى، دون حرف نداء، حكمنا بالحذف ليا لأنها أم الباب. والله أعلم. بجل لفظ مشترك؛ يكون اسماً، وحرفاً. فأما بجل الحرفية فحرف جواب، بمعنى نعم. وتكون في الخبر والطلب. ذكرها صاحب رصف المباني. وأما بجل الأسمية فلها قسمان: أحدهما: أن تكون اسم فعل، بمعنى: أكتفي، فتلحفها نون

стр. 402

الوقاية، مع ياء المتكلم، فيقال: بجلني. والثاني: أن تكون اسماً بمعنى: حسب. فتكون الياء المتصلة بها مجرورة الموضع، ولا تلحقها نون الوقاية. وذكروا أنها قد تلحقها نون الوقاية قليلاً، والأكثر ألا تلحق كقول طرفة: ألا، بجلي من الشراب، ألا بجل بلى حرف ثلاثي الوضع، والألف من أصل الكملة، وليس أصلها بل التي للعطف، فدخلت الألف للإيجاب، أو للإضراب والرد، أو للتأنيث، كالتاء في ربت وثمت، خلافاً لزاعمي ذلك. وهي حرف جواب. وهي مختصة بالنفي، فلا تقع إلا بعد نفي في اللفظ، أو في المعنى.

стр. 403

وتكون رداً له، سواء أقترنت به أداة استفهام أو لا. وقد وقعت جواباً للإستفهام، في نحو: هل يستطيع زيد مقاومتي؟ فيقول: بلى. إذا كان منكراً لمقاومته. ومنه قول الجحاف بن حكيم: بلى، سوف نبكيهم، بكل مهند ... ونبكي عميراً، بالرماح، الخوطر جواباً، لقول الأخطل له: ألا، فسل الجحاف: هل هو ثائر ... بقتلي، أصيبت، من نمير بن عامر؟ ولا تقول لمن قال قام زيد: بلى. لأنه موصع نعم،

стр. 404

لا موضع بلى، لأن بلى إيجاب لنفي مجرد، كقولك بلى، لمن قال ما قام زيد. أو مقرون باستفهام حقيقة، نحو: أليس زيد بقائم؟ فتقول: بلى. أو للتقرير، كقوله تعالى " ألست بربكم؟ قالوا: بلى ". أجرت العرب التقرير مجرى النفي. ولذلك قال ابن عباس: لو قالوا: نعم لكفروا. لأن نعم لتصديق المخبر في الإيجاب والنفي. فإذا قال: ليس لك عندي وديعة، فقلت نعم، كان تصديقاً له. وإن قلت بلى، كان إيجاباً لما نفى. قال ابن مالك: وقد توافقها نعم بعد المقرون، يعني بعد النفي المفرون بالاستفهام، كقول جحدر: أليس الليل يجمع أم عمرو ... وإيانا، فذاك بنا تداني

стр. 405

نعم، وترى الهلال، كما أراه ... ويعلوها النهار، كما علاني وقول الأنصار للنبي، ﷺ ألستم ترون ذلك؟ قالوا نعم. ويؤول قول الأنصار على أن ذلك لأمن اللبس، وقول جحدر على أن نعم جواب المقدر في نفسه، من اعتقاده أن الليل يجمعه وأم عمرو، أو يكون جواباً لما بعده، فقدم عليه. قال الشيخ أبو حيان: والأولى، عندي، أن يكون جواباً لقوله فذاك بنا تداني. وقال بعضهم: يجوز أن يؤتي بنعم، بعد التقرير، تصديقاً له، لأن معناه الإيجاب. وإنما يمتنع، إذا جعلت جواباً. قال: ولا يكون الشاعر، في قوله نعم، بعد قوله أليس، مخالفاً لابن عباس، ﵄، فيما قاله من ذلك، لأنه لم يتوارد معه على معنى واحد فإن الذي منعه إنما منعه، على أن نعم جواب، وإذا كانت

стр. 406

جواباً إنما تكون تصديقاً لما بعد ألف الاستفهام. والذي أجزناه إنما أجزناه، على أن تكون غير جواب. وإنما نعم فيه على وجه التصديق، لمعنى الاستفهام الذي هو تقرير. واعترض هذا القائل، بأن ما ذهب إليه لا دليل عليه. والله أعلم. بله تكون اسم فعل بمعنى دع، فتنصب المفعول، وهي مبنية، نحو: بله زيداً. وتكون مصدراً بمعنى ترك، النائب عن اترك، فتستعمل مضافة، نحو: بله زيد. وهو مصدر مضاف إلى المفعول، وقال أبو علي: مضاف إلى الفاعل. وروى أبو زيد فيه القلب، إذا كان مصدراً، تقول: بهل زيد. وحكى أبو الحسن الهي ثم فتح الهاء واللام، فتقول: بهل زيد. وأجاز قطرب، وأبو الحسن، أن تكون بمعنى كيف،

стр. 407

فتقول: بله زبد؟ بالرفع. ويروى قوله: تذر الجماجم ضاحياً هاماتها ... بله الأكف، كأنها لم تخلق بنصب الأكف على أن بله اسم فعل، وبجره على أنها مصدر، وبرفعه على انها بمعنى كيف. وقيل: هي اسم فعل، بمعنى: بقي وأنكر أبو علي الرفع بعدها. وذكر، عن قطرب، أنه رواه. وعدها الكوفيون والبغداديون من أدوات الاستثناء، وأجازوا النصب بعدها، على الاستثناء، نحو: أكرمت العبيد بله الأحرار. رأوا ما بعدها خارجاً مما قبلها في الوصف، فجعلوه استثناء. إذا المعنى أن إكرامك الأحرار يزيد على إكرامك العبيد.

стр. 408

وذهب جمهور البصريين إلى أنها لا يستثنى بها، وأنه لا يجوز فيما بعدها إلا الخفض. وليس بصحيح، بل النصب مسموع من كلام العرب. وذهب بعض الكوفيين إلى أن بله بمعنى غير. فمعنى بله الأكف: غير الأكف. وذهب الأخفش إلى أن بله حرف جر. ولهذا ذكرتها. في هذا الكتاب. وبله ليست مشتقة. وذهب العبدي إلى أنها مشتقة من البله. ثم حرف عطف، يشرك في الحكم، ويفيد الترتيب بمهلة. فإذا قلت: قام زيد ثم عمرو، آذنت بأن الثاني بعد الأول بمهلة. هذا مذهب الجمهور، وما أوهم خلاف ذلك تأولوه.

стр. 409

وذهب الفراء، فيما حكاه عنه السيرافي، والأخفش، وقطرب، فيما حكاه أبو محمد عبد المنعم بن الفرس في مسائله الخلافيات عنه، إلى أن ثم بمنزلة الواو، لا ترتب. ومنه عندهم " خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها "، ومعلوم أن هذا الجعل كان قبل خلقنا. وزعم بعضهم أنها تقع موقع الفاء، كقول الشاعر: كهز الرديني، تحت العجاج ... جرى في الأنابيب، ثم اضطرب أي: فاضطرب. وإليه ذهب ابن مالك؛ قال: وقد تقع ثم

стр. 410

في عطف المتقدم بالزمان، اكتفاء بترتيب اللفظ. وهذا منقول عن الفراء، كقولك: بلغني ما صنعت اليوم، ثم ما صنعت أمس أعجب. ومن ذلك قول الشاعر: إن من ساد ثم ساد أبوه ... ثم قد ساد قبل ذلك جده وقال ابن عصفور: ما ذكره لفراء، من أن المقصود بثم ترتيب الإخبار، لا ترتيب الشيء في نفسه، وكأنه قال اسمع مني هذا الذي هو: بلغني ما صنعت اليوم، ثم اسمع مني هذا الخبر الآخر الذي هو: ما صنعت أمس أعجب، ليس بشيء، لأن ثم تقتضي تأخر الثاني عن الأول بمهلة، ولا مهلة بين الإخبارين.

стр. 411

فينبغي أن يحمل على ظاهره، ويكون الجد قد أتاه السؤدد من قبل الأب، وأتى الأب من قبل الابن. وذلك مما يمدح به، وإن كان الأكثر في كلامهم المدح بتوارث السودد. ويكون البيت، إذ ذاك، مثل قول ابن الرومي: قالوا: أبو الصقر من شيبان، قلت لهم: ... كلا، لعمري، ولكن منه شيبان فكم أب قد علا، بابن، ذرى حسب ... كما علت، برسول الله، عدنان قلت: ما ذكره ابن عصفور، في تأويل البيت، لا يساعد عليه قوله قبل ذلك. وقال بعضهم: قد ترد ثم لترتيب الذكر. وهو معنى قول غيره: ترتيب الإخبار. وقد حمل بعضهم قول تعالى " ثم جعل منها زوجها " على

стр. 412

أن ثم، في الآية، لترتيب الإخبار. وقيل: أخرج ذرية آدم، من ظهره كالذر، ثم خلق بعد ذلك حواء. فعلى هذا تكون ثم على أصلها، من الترتيب في الزمان. وقال الزمخشري: فإن قلت: ما وجه قوله ثم جعل منها زوجها، وما تعطيه ثم من معنى التراخي؟ قلت: هما آيتان، من جملة الآيات، التي عددها، دالاً على وحدانيته وقدرته، تشعيب هذا الخلق الفائت الحصر، من نفس آدم، وخلق حواء من قصيراه. إلا أن إحداهما جعلها الله عادة مستمرة، والأخرى لم تجربها العادة، ولم تخلق أنثى، غير حواء، من قصيري رجل، فكانت أدخل في كونها آية، وأجلب لعجب السامع. فعطفها بثم على الآية الأولى للدلالة على مباينتها، فضلاً ومزية. وتراخيها عنها فيما يرجع إلى زيادة كونها آية. فهو من التراخي في الحال والمنزلة، لا من التراخي في الوجود.

стр. 413

تنبيه ذكر صاحب رصف المباني أن لثم في الكلام موضعين: الأول: أن تكون حرف عطف، يعطف مفرداً على مفرد، وجملة على جملة. والثاني: أن تكون حرف ابتداء؛ إما أن تكون حرف ابتداء، على الاصطلاح، أي: يكون بعدها المبتدأ والخبر. وإما ابتداء كلام. فالأول نحو أن تقول: أقول لك اضرب زيداً، ثم أنت تترك الضرب. ومنه قول تعالى " قل الله ينتجيكم منها ومن كل كرب. ثم أنتم تشركون ". وابتداء الكلام كقولك: هذا زيد قد خرج، ثم إنك تجلس. قال الله عز وجل

стр. 414

" فتبارك الله أحسن الخالقين "، ثم قال بعد ذلك " ثم إنكم بعد ذلك لميتون، ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ". وقد يرجع هذا إلى عطف الجمل، إذا كان الجملتان في كلام واحد. وذلك بحسب إرادة المتكلم. والأظهر، في الجمل، الانفصال في المراد، إلا حيث يدل الدليل على أن مقصود الكلام واحد. انتهى. ولا يصح كونها حرف ابتداء. وإنما هي حرف عطف، تعطف جملة على جملة، كما تعطف مفرداً على مفرد. والله أعلم. فائدة: في ثم أربع لغات: ثم وهي الأصل. وفم بإبدال الثاء فاء. وثمت بتاء التأنيث الساكنة. وثمت بتاء التأنيث المتحركة. والله أعلم. جلل حرف من حروف الجواب، بمعنى نعم. ذكره صاحب

стр. 415

رصف المباني، وقال: إن جلل ليس لها في كلام العرب إلا معنى الجواب خاصة. يقول القائل: هل قام زيد؟ فتقول في الجواب: جلل. ومعناها نعم حكى ذلك الزجاج في كتاب الشجرة فعلى هذا لا تعمل شيئاً، إنما هي نائبة مناب الجملة الواقعة جواباً. وهي تعد في كلامهم قليلة الاستعمال. جير بكسر الراء وفتحها، والكسر أشهر فيها خلا ف: منهم من قال: إنها حرف جواب بمعنى نعم. ومنهم من قال: إنها اسم بمعنى حقاً. قال ابن مالك: جير حرف بمعنى نعم، لا اسم بمعنى حقاً، لأن كل موضع وقعت فيه جير يصلح أن تقع فيه نعم. وليس كل موضع وقعت فيه نعم يصلح أن تقع فيه حقاً فإلحاقها بنعم أولى. وأيضاً فإن لها شبهاً بنعم لفظاً، واستعمالاً. ولذلك بنيت. ولو وافقت حقاً في الأسمية

стр. 416

لأعربت، ولجاز أن يصحبها اللام، كما أن حقاً كذلك. ولو لم تكن بمعنى نعم لم يعطف عليها في قول بعض الطائيين: أبى كرماً، لا آلفاً جير أو نعم ... بأحسن إيفاء، وأنجز موعد ولم تؤكد نعم بها، في قول طفيل الغنوي: وقلن: على البردي أول مشرب ... أجل، جير، إن كانت رواء أسافله ولا قوبل بها، في قول الراجز: إذا تقول لا ابنة العجير ... تصدق لا، إذا تقول: جير

стр. 417

فهذا تقابل ظاهر. ومثله في التقرير قول الكميت: يرجون عفوي، ولا يخشون بادرتي ... لا جير، لا جير، والغربان لم تشب أي: لا يثبت مرجوهم، نعم تلحقهم بادرتي أي: سرعة غضبي. واحتج من أثبت اسمية جير بتنوينه، في قول الشاعر: وقائلة: أسيت، فقلت: جير ... أسي، إنني من ذاك، إنه ولا حجة فيه، لأنه فعل مضطر. ويحتمل أن يكون قائلة أراد توكيد جير بإن التي بمعنى نعم، فحذف همزتها، وخفف ويحتمل أن يكون شبه آخر النصف بآخر البيت، فنون تنوين الترنم. وهو لا يختص بالأسماء، بل يلحق الفعل والحرف. قلت: أشار الشلوبين إلى هذا الاحتمال الثاني. وهو أقرب من الذي قبله. والله أعلم.

стр. 418

خلا لفظ مشترك؛ يكون حرفاً من حروف الجر، وفعلاً متعدياً. وهي، في الحالين، من أدوات الاستثناء. فإذا كانت حرفاً جرت الأسم المستثنى بها، نحو: قام القوم خلا زيد. وإذا كانت فعلاً نصبت الاسم المستثنى بها، نحو: قام القوم خلا زيداً. وكلا الوجهين، أعني الجر والنصب، ثابت بالنقل الصحيح عن الع رب . وإذا استثنى بها ضمير المتكلم، وقصد الجر، لم يؤت بنون الوقاية. وإذا قصد النصب أتي بها. فيقال، على الأول: خلاي. وعلى الثاني: خلاني. وتتعين فعليتها بعد ما المصدرية، نحو: قام القوم ما خلا زيداً. فخلا هنا فعل، لأن ما المصدرية لا توصل بحرف الجر، وإنما توصل بالفعل. وذهب الجرمي والكسائي، والفارسي في كتاب الشعراء له، والربعي، إلى إجازة الجر بها، بعد ما فتكون ما زائدة،

стр. 419

لا مصدرية، وخلا حرف جر. وكذلك اختلفوا في عدا نحو: ما عدا زيد. وقد روى الجرمي، عن بعض العرب في كتاب الفرخ، الجر بخلا وعدا، بعد ما. وقال بعضهم: الجرمي يخفض بها، ويجعل ما زائدة، دخولها كخروجها. فإن كان ذلك قياساً منه فهو فاسد، لأن ما لا تكون زائدة أول الكلام. لأنها ضد الاعتناء الذي قدمت له. وإن كان يحكي ذلك، عن العرب، فهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه. واعلم أن خلا إذا جرت ففيها خلاف. فقيل: هي في موضع نصب، عن تمام الكلام. وقيل: تتعلق بالفعل، أو معنى الفعل، كسائر حروف الجر غير الزوائد، وما في حكم الزوائد. وإذا نصبت فاختلف في جملتها: هل لها محل أم لا؟ أجاز السيرافي أن تكون في موضع نصب على الحال، كأنك قلت: خالين زيداً. وأجاز أيضاً ألا يكون لها موضع من الإعراب، وإن كانت مفتقرة، من

стр. 420

حيث المعنى، إلى ما قبلها، من حيث كان معناها معنى إلا. قال ابن عصفور: وهو الصحيح. وإذا دخلت عليها ما المصدرية فما والفعل في موضع نصب، بلا خلاف. ولكن اختلفوا في وجه انتصابه، فقيل: إنه مصدر موضوع موضع الحال، كما يجوز ذلك في المصدر الصريح. وهذا قول السيرافي. وذهب ابن خروف إلى أن انتصابه على الاستثناء، كانتصاب غير في قولك: قام القوم غير زيد. وقيل: منصوب على الظرف، وما مصدرية ظرفية. أي: وقت خلوهم. ودخله معنى الاستثناء. والكلام على عدا في جميع ما ذكر كالكلام على خلا. وسيأتي في موضعها، إن شاء الله تعالى. رب حرف جر، عند البصريين. ودليل حرفيتها مساواتها الحرف، في الدلالة على معنى غير مفهوم جنسه بلفظها، بخلاف أسماء الاستفهام والشرط، فإنها تدل على معنى في مسمى مفهوم جنسه بلفظها.

стр. 421

وذهب الكوفيون، والأخفش في أحد قوليه، إلى أنها اسم يحكم على موضعه بالإعراب. ووافقهم ابن الطراوة. واستدلوا، على اسميتها، بالإخبار عنها في قول الشاعر: إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عاراً عليك، ورب قتل عار ورد بأن الرواية الشهيرة وبعض قتل عار. وإن صحت هذه الرواية فعار خبر مبتدأ محذوف، أي: هو عار. أو خبر عن مجرور رب، إذ هو في موضع رفع بالابتداء، ودخل عليه حرف جر هو كلا زائد. ومما يدل على حرفيتها أنها مبنية. ولو كانت اسماً لكان حقها الإعراب. واختلف النحويون، في معنى رب، على أقوال: الأول: أنها للتقليل. وهو مذهب أكثر النحويين. ونسبه صاحب البسيط

стр. 422

إلى سيبويه. والثاني: أنها للتكثير. نقله صاحب الإفصاح عن صاحب لعين، وابن درستويه، وجماعة. ولم يذكر صاحب العين أنها تجيء للتقليل. الثالث: أنها تكون للتقليل والتكثير. فهي من الأضداد. وإلى هذا ذهب الفارسي في كتاب الحروف. الرابع: أنها أكثر ما تكون للتقليل. الخامس: أنها أكثر ما تكون للتكثير، والتقليل بها نادر. وهو اختيار ابن مالك. السادس: أنها حرف إثبات، لم يوضع لتقليل ولا تكثير. بل ذلك مستفاد من السياق. السابع: أنها للتكثير في موضع المباهاة والافتخار. والراجح، من هذه الأقوال، ما ذهب إليه الجمهور: أنها حرف تقليل. والدليل على ذلك أنها قد جاءت في مواضع، لا تحتمل إلا التقليل، وفي مواضع ظاهرها التكثير، وهي محتملة لإرادة التقليل، بضرب من التأويل. فتعين أن تكون حرف تقليل، لأن ذلك هو المطرد فيها. فمما جاءت فيه للتقليل قول الشاعر:

стр. 423

ألا، رب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان وذي شامة سوداء، في حر وجهه ... مجللة، لا تنقضي لزمان ويكمل في تسع، وخمس، شبابه ... ويهرم في سبع، معاً، وثماني يعني بالمولود الذي له أب: عيسى بن مريم ﵇، وبذي ولد لم يلده أبوان: آدم ﵇، وبذي الشامة: القمر. وهذه الثلاثة ليس نظير. وقول زهير: وأبيض، فياض، يداه غمامة ... على معتفيه، ما تغب فواضله

стр. 424

وهذا خصوص، لا وجه فيه للتكثير، لأنه إنما أراد بالأبيض: حصن ابن حذيفة بن بدر الفزاري. ولم يرد جماعة كثيرة، هذه صفتهم؛ ألا تراه يقول بعده: حذيفة ينميه، وبدر، كلاهما ... إلى باذخ، يعلو على من يطاوله وقول بعض شعراء غسان، يصف وقعة كانت بينهم وبين مذحج، في موضع يعرف بالبقاء: ويوم على البلقاء، لم يك مثله ... على الأرض، يوم، في بعيد، ولا داني ونظير ذلك في أشعار المتقدمين والمتأخرين كثير. وليس بنادر، كما زعم ابن مالك. ومما تأتي رب فيه للتقليل، إتياناً مطرداً، الأشعار التي في الألغاز، والأشعار التي يصف بها الشعراء أشياء مخصوصة بأعيانها، فإنهم كثيراً ما يستعملون في أوائلها رب مصرحاً بها، والواو التي تنوب

стр. 425

مناب رب. ومما جاءت فيه للتقليل قولهم: ربه رجلاً، إذا مدحوه. وهذا تقليل محض، لا يتوهم فيه، لأن الرجل لا يمدح بكثرة النظير، وإنما يمدح بقلة النظير، أو عدمه بالجملة. وإنما يريدون بقولهم: ربه رجلاً، أنه قليل غريب في الرجال. كأنهم قالوا: ما أقله في الرجال، أي: ما أقل نظيره! وأما ما جاءت فيه رب، وظاهره التكثير، فهو كثير جداً، وغالبه في مواضع المباهاة والافتخار. كقول امرئ القيس: ألا، رب يوم، لك، منهن، صالح ... ولا سيما يوماً، بدارة جلجل ولسنا نشك في أن القائلين بأن رب للتقليل قد وقعوا على هذه المواضع، التي التكثير فيها ظاهر، لأنها كثيرة جداً. فواجب على المنصف أن يتهم رأيه، ولا يسرع إلى تخطئتهم، ويعلم أن لهم في ذلك
следующие страницы →