← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 261

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Полный текст (16 465 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

وقال ابن خزيمة: "روى هذا الخبر مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر، عن شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة مرسلًا؛ وروى إبراهيم بن طهمان عن شريك كلا الخبرين عن أنس، وعن أبي سلمة جميعًا. حدثنا بهما محمد بن عقيل: ثنا حفص بن عبد الله: نا إبراهيم بن طهمان، بالإسنادين جميعًا منفردين، خبر أنس منفردًا، وخبر أبي سلمة منفردًا". وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٢٩٨/ ١٧٧٥): "والصحيح: عن أبي سلمة مرسلًا". وقال في موضع آخر (١٢/ ٩٥/ ٢٤٦٨): "وخالفهم: مالك والثوري وإسماعيل بن جعفر والدراوردي، رووه عن شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة مرسلًا. ورواه إبراهيم بن طهمان أيضًا، عن شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة، وهو أصح من حديث أنس". وانظر أيضًا: علل الدارقطني (١٤/ ٣٠٢/ ٣٦٤٣)، وفيه خلط وغلط. قلت: فإن قيل: رواية ابن طهمان تدل على أنه كان عند شريك على الوجهين، عن أنس متصلًا، وعن أبي سلمة مرسلًا؟ فيقال: شريك بن عبد الله بن أبي نمر لا يحتمل منه التعدد في الأسانيد، فإنه لم يكن بالحافظ، وهو: ليس به بأس، وله أوهام، وقد رجح الحفاظ المرسل. * ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة، واختلف عليه أيضًا: أ - فرواه عبد الله بن الصباح العطار [ثقة]، قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان [ثقة]، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ومرداس [بن عبد الرحمن]، عن عبد الله بن عمرو ﵄؛ أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي ركعتي الفجر، وقد أقيمت الصلاة صلاة الفجر، فقال النبي ﷺ : "الصبح أربعًا؟ ". أخرجه البزار (٦/ ٣٥١/ ٢٣٦٠)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٦١٩/ ٣٦٢٧ - أطرافه). قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن عمرو إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا المعتمر بن سليمان". وقال الدارقطني: "تفرد به: عبد الله بن الصباح، عن معتمر بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عنهما". ب - ورواه عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير [محدث موصلي معروف، روى عنه أبو يعلى الموصلي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، والحسن بن علي المعمري الحافظ، وعلي بن عبد العزيز البغوي الحافظ، وأهل الموصل، مكثر عن علي بن مسهر، ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن عدي فيمن لقنوه فلُقِّن، فذكر له حديثًا كان قد تلقنه، ثم رجع عنه. الجرح والتعديل (٦/ ٥٤)، الثقات (٨/ ٤٢١)، الكامل (١/ ٣٢)، تالي تلخيص المتشابه (٢/ ٥٦٩)، بيان الوهم (٤/ ٦١ - ٦٢)، تاريخ الإسلام (١٨/ ٣٣٤)، التلخيص (٤/ ٥٦)]: حدثنا علي بن مسهر [ثقة، له غرائب]، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي

стр. 6582

هريرة، قال: رأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلي والمؤذن يقيم، فقال له رسول الله ﷺ : "أصلاتان معا؟ ". أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٨٧/ ٥٩٨٥). ج - وخالفهما فأرسله: يحيى بن سعيد القطان [ثقة ثبت، إمام حجة]، رواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة؛ أن النبي ﷺ . . .، مرسلًا، وهو المحفوظ. علقه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣١٩/٢١٢)، والدارقطني في العلل (٩/ ٢٩٨/ ١٧٧٥). قال أبو حاتم لما سأله ابنه عن حديث عبد الله بن الصباح: "أحسب قد دخل لعبد الله بن الصباح حديث في حديث، والحديث: ما رواه يحيى القطان، عن محمد - يعني: ابن عمرو -، عن أبي سلمة؛ أن النبي ﷺ ، مرسل". وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٢٩٩/ ١٧٧٥): "والصحيح: عن أبي سلمة مرسلًا". • وانظر أيضًا فيما لا يثبت: ما أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٤٠/ ٤٠٠٤) [وفي إسناده: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وهو: متروك، رمي بالوضع، وتحرفت أسماء رجال الإسناد في المطبوعة]. وما أخرجه الطحاوي في المشكل (١٠/ ٤١١٨/٣١٠) [وفي إسناده من يجهل حاله، ومن ضعف]. ٤ - حديث الفضل بن العباس: يرويه ابن جريج [وعنه: روح بن عبادة]، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس؛ أن النبي ﷺ وعظ الناس في الركعتين اللتين بعد الفجر وقبل صلاة الصبح، فوعظهم ثم رفع صوته فقال: "صلوا قبل الصبح ولو ركعة". فلما كان بعد ذلك رآهم رسول الله ﷺ يصلونهما مع إقامة الصلاة، فقال أيضا: "هل أنتم منتهون! أصلاتان معًا؟ ". أخرجه البزار (٦/ ١٠٢/ ٢١٦٠). قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم يروى عن الفضل إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". • خالفه: محمد بن عجلان [وعنه: الليث بن سعد، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى بن أيوب الغافقي]، فرواه عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: "عليكم بقيام الليل، ولو ركعة واحدة"، فخرج يومًا إلى الصبح، فإذا رجل يركع فقال: "هل أنتم منتهون؟ أصلاتان معًا؟ ". أخرجه الدارمي (٢٩٢٧ - ط. البشائر). وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد (٨٥)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٥)، والطبراني في الكبير (١١/ ١١٥٢٨/٢١٢ - ١١٥٣٠)، وفي الأوسط (٧/ ٥١/ ٦٨٢١).

стр. 6583

قال العقيلي بعد أن أخرجه مع حديث آخر في ترجمة الحسين بن عبد الله: "لا يتابع عليهما، وله غير حديث لا يتابع عليه من حديث ابن عباس". قلت: هذا تلوُّن من حسين بن عبد الله، وهو حديث منكر من حديث عكرمة؛ حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي المدني: ضعيف، له أحاديث منكرة، قال أحمد: "له أشياء منكرة"، وقال العقيلي: "وله غير حديث لا يتابع عليه من حديث ابن عباس"، وتركه أحمد وابن المديني والنسائي، وقال البخاري: "ذاهب الحديث"، بل نقل البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة عبد الله بن يزيد الهذلي بإسناد لا بأس به: أن حسينًا كان يتهم بالزندقة، ونقله عنه العقيلي في الضعفاء، وتسهل فيه بعضهم فاكتفى بتضعيفه أو تليينه، وله أشياء منكرة، وكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ومشاه بعضهم؛ لم يخبروا حاله [راجع ترجمته في أواخر الحديث رقم (١٢١٤)]. ٥ - حديث زيد بن ثابت: يرويه أحمد بن رشدين، قال: نا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، قال: نا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي [مدني، ثقة]، عن أبي صخر حميد بن زياد الخراط [ليس به بأس، من الطبقة السادسة، لم يدرك زيد بن ثابت]، قال: سمعت زيد بن ثابت، يقول: دخل رسول الله ﷺ وبلال يقيم للصبح، فرأى رجلًا يصلي ركعتي الفجر، فقال له: "أصلاتان معًا؟ ". أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٨٦/ ٢٥١). قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن زيد بن ثابت إلا بهذا الإسناد، تفرد به: عبد المنعم بن بشير". قلت: هو حديث باطل؛ تفرد به: عبد المنعم بن بشير الأنصاري المصري، وهو: منكر الحديث، متهم بالوضع [اللسان (٥/ ٢٨١)]. وشيخ الطبراني؛ أحمد بن رشدين المصري، هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد: ضعيف، واتهم [انظر: اللسان (١/ ٥٩٤)]. ٦ - حديث أبي موسى: يرويه إبراهيم بن يوسف الصيرفي الكوفي: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي إسحاق سليمان الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى، أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا صلى ركعتي الغداة حين أخذ المؤذن يقيم، فغمز النبي ﷺ منكبه، وقال: "ألا كان هذا قبل هذا؟ ". أخرجه الطبراني في الصغير (١٤٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٧٥٤/ ٤٤٤٩). قال الطبراني: "لم يروه عن الشيباني إلا المحاربي، تفرد به: إبراهيم". وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٧٥): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون".

стр. 6584

قلت: إسناده كوفي غريب، رجاله ثقات؛ غير إبراهيم بن يوسف الحضرمي الكوفي الصيرفي: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال موسى بن إسحاق الأنصاري: "ثقة"، وقال مطين: "صدوق"، وروى عنه أبو حاتم وجماعة من الأئمة والمصنفين، وقال النسائي: "ليس بالقوي في الحديث"، وقال النسائي ومسلمة بن قاسم: "ليس بالقوي"، ولم يرو عنه النسائي في سننه سوى موضعين في عمل اليوم والليلة، وله أوهام وأفراد وغرائب [السنن الكبرى للنسائي (١٠/ ٢٣١/ ١٠٥٣٧ - ط. الأوقاف القطرية) و (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠/ ١٠٦٩٩ - ط. الأوقاف القطرية). الجرح والتعديل (٢/ ١٤٨)، الثقات (٨/ ٧٥)، أطراف الغرائب والأفراد (٥٥٦٥ و ٥٨٨٦)، علل الدارقطني (٥/ ١٥٠/ ٧٨٢) و (١٥/ ١٤/ ٣٨٠٦)، تهذيب الكمال (٢/ ٢٥٥)، إكمال مغلطاي (١/ ٣٢٨)، الميزان (١/ ٧٦)، التهذيب (١/ ٩٦)]. فلا يحتمل تفرد مثله عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وقد روى عن المحاربي جمع كبير من الثقات، فلم يتابعه أحد منهم على روايته، والله أعلم. وقد ذكر الدارقطني في العلل (٧/ ٢٢١/ ١٣٠٥) الاختلاف في إسناده بين الوصل والإرسال، ثم رجح الإرسال فقال: "والمرسل أشبه بالصواب". *** ١٢٦٦ - قال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا حماد بن سلمة، (ح) وحدثنا أحمد بن حنبل: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة، عن ورقاء، (ح) وحدثنا الحسن بن علي: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، (ح) وحدثنا الحسن بن علي: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب، (ح) وحدثنا محمد بن المتوكل: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا زكريا بن إسحاق، كلهم عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمتِ الصلاةُ، فلا صلاةَ إلا المكتوبةُ". * حديث صحيح * أخرجه من طريق أبي داود به هكذا: ابن حزم في المحلى (٣/ ١٠٦)، والبيهقي (٢/ ٤٨٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٦٩). * وأخرجه من طريق مسلم بن إبراهيم: الدارمي (١٥٩٤ - ط. البشائر). وسمويه في فوائده (١٥)، والبزار (١٥/ ٢٦٨/ ٨٧٤٧)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٤/ ١٣٥٦)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢١٢١)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٥٧١/ ١١٢١)، والدارقطني في العلل (١١/ ٩٨/ ٢١٤٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٦٩). قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير مسلم عن حماد عن عمرو عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة موقوفًا".

стр. 6585

• قلت: لم ينفرد مسلم بن إبراهيم [الفراهيدي، وهو: ثقة ثبت] برفعه عن حماد بن سلمة، وإنما تابعه عليه: موسى بن إسماعيل [أبو سلمة التبوذكي: ثقة ثبت، والراوي عنه: هشام بن علي، أبو علي السيرافي السدوسي البصري، قال ابن حبان في الثقات: "مستقيم الحديث"، وقال الدارقطني "ثقة"، وهو معروف بالرواية عن التبوذكي. الثقات (٩/ ٢٣٤)، سؤالات الحاكم (٢٣٧)، وانظر: تاريخ الإسلام (٢١/ ٣٢٠)]، ومؤمَّل بن إسماعيل [صدوق، كثير الغلط]: عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: أقيمت الصلاة، فجاء رجل فركع ركعتين، فقال النبي ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". واللفظ للتبوذكي، وهو غريب بهذا السياق. أخرجه أبو يعلى في المسند (١١/ ٢٦٥/ ٦٣٧٩)، وفي المعجم (٥٦)، والبيهقي في المعرفة (٢/ ٢٩١/ ١٣٤٣). • وتابعهم أيضًا على رفعه عن حماد بن سلمة: إبراهيم بن الحجاج السامي [وهو: بصري، ثقة]، ويأتي ذكره قريبًا. • وروي مرفوعًا عن حماد بن سلمة أيضًا من طريق حجاج بن محمد المصيصي عنه، لكنه لا يسوي شيئًا: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ١٢٥ - ط. الغرب). ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٥/ ٤٣٢) [وفي إسناده: عمرو بن بحر الجاحظ، وهو كذاب، متهم بالوضع. اللسان (٦/ ١٩٠)]. • خالفهم فأوقفه: أبو عمر الضرير [حفص بن عمر: صدوق عالم]، قال: أنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة موقوفًا عليه. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٧٢)، وفي المشكل (١٠/ ٣١٥). • وخالفه فرفعه عنهما جميعًا: إبراهيم بن الحجاج السامي [بصري، ثقة، مكثر عن حماد بن سلمة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن قانع: "صالح"، وقال الدارقطني: "ثقة"، وروى عنه أبو زرعة. التهذيب (١/ ٦٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٩٣)،، وعبد الله بن معاوية الجمحي [ثقة، ولا يثبت عنه؛ فإن الراوي عنه: الحسن بن علي بن زكريا البصري، وهو: وضاع. سؤالات السهمي (٢٥٣ و ٢٨٤)، تاريخ بغداد (٨/ ٣٧٨)، اللسان (٣/ ٨٠)]: قالا: حدثنا الحمادان؛ حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٦٢) (٣/ ٣٦٩/ ٤٦٣١ - ط. الرشد). وابن شاهين في فوائده (١٧)، وتمام في فوائده (٧٤٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦/ ٣٩٢) و (٣٨/ ٣٢٣).

стр. 6586

قال ابن عدي: "وهذا الحديث رواه إبراهيم بن الحجاج السامي عن الحمادين عن عمرو بن دينار، كما أمليته ولم يضبطه، فإن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة موقوفًا على أبي هريرة، وقد رفعه عن حماد بن سلمة: مسلم بن إبراهيم، ومؤمل بن إسماعيل. وروي هذا الحديث عن حماد بن زيد على ألوان، … "، إلى أن قال: "وإبراهيم بن الحجاج جازف ولم يضبط، فجمع بين الحمادين فرفعه عنهما" [ويأتي ذكره بتمامه عند الكلام عن حديث حماد بن زيد]. وقال الدارقطني في العلل (١١/ ٩٠/ ٢١٣٩): "واختلف عن حماد بن سلمة؛ فرفعه مسلم بن إبراهيم وإبراهيم بن الحجاج عنه، ووقفه غيرهما". قلت: يعني: أن إبراهيم بن الحجاج السامي ممن رواه عن حماد بن سلمة مرفوعًا، لكنه أخطأ في حديث حماد بن زيد إذ حمله على حديث حماد بن سلمة فرفعه، وإنما يرويه حماد بن زيد عن عمرو موقوفا بلا واسطة، فإذا رواه بواسطة رفعه، كما سيأتي بيانه. قلت: ويمكن أن يقال نفس الشيء في رواية أبي عمر الضرير، وأنه حمل حديث حماد بن سلمة المرفوع على حديث حماد بن زيد الموقوف فأوقفه عنهما جميعًا، والله أعلم. قلت: وعلى هذا فالراجح عندي عن حماد بن سلمة: رواية الرفع، فقد رفعه عنه: مسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، وإبراهيم بن الحجاج، ومؤمل بن إسماعيل، وخالفهم فأوقفه: أبو عمر الضرير، ويحتمل وهمه في ذلك، وأنه كان عنده مرفوعًا، ومما يؤيد رواية الرفع: احتجاج أبي داود والدارمي وأبي عوانة بها، والله أعلم. وانظر: علل الدارقطني (١١/ ٩٠/ ٢١٣٩) و (١١/ ٩٧/ ٢١٤٤). • وأخرجه أيضًا من طريق شعبة: مسلم (٧١٠/ ٦٣)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٤/ ١٣٥٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٥٣/ ٩٨٠٥)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١١٧/ ٨٦٦)، وفي الكبرى (١/ ٤٥٣/ ٩٤٠)، والدارمي (١٥٩٢ - ط. البشائر). وابن خزيمة (٢/ ١٦٩/ ١١٢٣)، وأحمد (٢/ ٤٥٥) (٤/ ٢٠٦٠/ ١٠٠١٠ - ط. المكنز). والبزار (١٥/ ٢٦٦/ ٨٧٤١)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٢/ ٣٧٨/ ٤٠٧)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٢٩/ ٢٧٥٦)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ٣١٣/ ٤١٢٤)، وأبو بكر القطيعي في جزء الألف دينار (١٦٠)، وأبو علي بن شاذان فيما رواه من حديث شيخه محمد بن العباس بن نجيح (٧٧)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٢)، وابن بشران في الأمالي (١٢٤٥)، والخليلي في الإرشاد (١/ ٣٢٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٩٤ - ط. الغرب). وفي تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٥١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨/ ٩٧ - ٩٨). رواه عن شعبة به: غندر محمد بن جعفر [وعنه: جماعة من الحفاظ]، وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك [وعنه: جعفر بن محمد بن اليمان الصرائي، وهو: ثقة.

стр. 6587

تاريخ بغداد (٨/ ٩٣)، تاريخ الإسلام (٢١/ ١٤٣] [عند: ابن شاذان وابن بشران والخطيب]. ولم يثبت أن عفان بن مسلم رواه عن شعبة [الخلعيات (٢٥)]. قال البزار: "ولا نعلم أسند شعبة عن ورقاء إلا حديثين هذا أحدهما". وقال ابن بشران: "هذا حديث صحيح من حديث عمرو بن دينار، وهو حديث عالٍ، غريبٌ من حديث شعبة عن ورقاء". وقال أبو نعيم في الحلية: "غريب من حديث شعبة عن ورقاء، قيل: إنه تفرد به غندر عنه"، قلت: قد تابعه أبو الوليد الطيالسي. • وتابع شعبة عليه: شبابة بن سوار، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ومحمد بن سابق، وبقية بن الوليد [وهم ثقات]: قالوا: حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري به، ولفظ أبي النضر [عند أحمد وأبي عوانة]: "لا صلاة بعد الإقامةِ إلا المكتوبةُ"، وزاد بقية في إسناده: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، مقرونًا بورقاء بن عمر [عند الطبراني وتمام والخليلي وابن عساكر]، وهو غريب من حديث ابن ثوبان. أخرجه مسلم (٧١٠/ ٦٣)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٤/ ١٣٥٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٠٥/ ١٥٩٩)، وأحمد (٢/ ٣٣١)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ٣١٢/ ٤١٢٣)، والطبراني في الصغير (١ ٢)، وفي الأوسط (٢/ ٣٨٠/ ٢٢٨٥)، وفي مسند الشاميين (٩٣)، وتمام في فوائده (٢٦٨)، والخليلي في الإرشاد (٢/ ٤٦٥)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٣٦١/ ٨٠٤)، وقال: "هذا حديث صحيح". وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٢١٠ - ١١١) و (١٤/ ٣٨) و (٣٧/ ٤٠٠) و (٤٣/ ٧٧). • وأما حديث ابن جريج؛ فلم أقف على من رواه من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو به مرفوعًا؛ غير أبي داود. وأبو عاصم الضحاك بن مخلد: ثقة ثبت، من أصحاب ابن جريج المكثرين عنه، قال الدارقطني: "حسن الرواية عنه"؛ يعني: عن ابن جريج، وقدَّمه فيه، وهو مكي تحول إلى البصرة [التقريب (٤٥٩)، سؤالات ابن بكير (٥٤)، شرح علل الترمذي (٢٧٢)]. وخالفه: عبد الرزاق بن همام الصنعاني [ثقة، من أثبت الناس في ابن جريج]، فرواه عن ابن جريج، والثوري، عن عمرو بن دينار؛ أن عطاء بن يسار أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة، يقول: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٣٦/ ٣٩٨٧)، ومن طريقه: ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٣٠/ ٢٧٥٨)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٧٢١) [وزيادة معمر في إسناده خطأ]. قلت: الرفع زيادة من ثقة حافظ، وقد توبع على الرفع من غير هذا الوجه؛ فتقبل زيادته، والله أعلم.

стр. 6588

• وقد روي عن عبد الرزاق من وجه آخر مرفوعًا، ولا يثبت: رواه أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي أبو سهل، عن عبد الرزاق، عن الثوري ومعمر وابن جريج وزكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : … فذكره. أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٤٣)، وابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ١٣٢). قال ابن حبان في ترجمة اليمامي: "يروي عن عبد الرزاق وعمر بن يونس وغيرهما أشياء مقلوبة، لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد"، ثم قال: "وهذا خبر مشهور لزكريا بن إسحاق مرفوع، والثوري فإنما رفع عنه إسحاق الأزرق وحده، وهو وهم، والصحيح من حديثه موقوف على أبي هريرة، وأما معمر فإن عنده هذا الحديث عن أيوب عن عمرو نفسه، وعند ابن جريج أيضًا موقوف، وهو عزيز من حديثه، فجمع بينهم هذا الشيخ، وحمل حديث هذا على حديث ذلك، ولم يميز". قلت: هو حديث باطل بهذا السياق، ما حدث به عبد الرزاق هكذا، وأحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي أبو سهل: متروك، كذبه أبو حاتم وابن صاعد [اللسان (١/ ٦٢٩)، الجرح والتعديل (٢/ ٧١)، تاريخ بغداد (٦/ ٢٢٤ - ط. الغرب). تاريخ دمشق (٥/ ٤٢٣)]. • قلت: ومن حديث الثوري: رواه إسحاق بن يوسف الأزرق [ثقة، من أصحاب الثوري]، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٤٣٦ - ط. الغرب)، من طريق محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام [ثقة. الثقات (٨/ ٣٧)، تاريخ بغداد (٦/ ٤٣٥ - ط. الغرب). تاريخ الإسلام (١٨/ ١٥١)، الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ١٢٣)]، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف به. وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي: كان حافظًا إمامًا في هذا الشأن؛ إلا أنه كثير الغرائب وله أشياء أنكرت عليه، وقال الدارقطني: "هو كثير الخطأ" [انظر: الكامل (٦/ ٣٠٠)، سؤالات السلمي (٢٨٥)، سؤالات السهمي (٨٩ و ١٣٢)، تاريخ بغداد (٣/ ٢٠٩)، السير (١٤/ ٣٨٣)، الميزان (٤/ ٢٧)، اللسان (٧/ ٤٧٣)، وراجع ترجمته في فضل الرحيم الودود (٢/ ١٤٨/ ١٤٥)]. • وخالفه: محمد بن محمد بن يزيد أبو أحمد المطرز، قال: حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، … فذكره.

стр. 6589

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٤٣٥ - ط. الغرب). ومحمد بن محمد بن يزيد أبو أحمد المطرز: قال الدارقطني: "ليس بالقوي، كان يحفظ"، وقال الذهبي: "له حفظ" [سؤالات الحاكم (٢١٨)، تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٠ - ط. الغرب). اللسان (٦/ ٥٤٠) و (٧/ ٤٧٧)]. وهذا الأخير عندي أشبه بالصواب عن إسحاق الأزرق، فقول من لينه الدارقطني أولى ممن حكم بكثرة خطئه، مع كونه أيضًا [أعني: الباغندي] كان موصوفًا بكثرة التدليس والتخليط والتصحيف، وأنه حدث بما لم يسمع، وربما سرق الحديث، بل قد اتهمه بعضهم بالكذب، وعلى هذا فقول أبي أحمد المطرز أولى بالصواب، لاسيما وقد زاد رجلًا في الإسناد، ويأتي ذكره قريبًا. • وأخرجه أيضًا من طريق زكريا بن إسحاق: مسلم (٧١٠/ ٦٤)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٤/ ١٣٥٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٠٥/ ١٥٩٩ م و ١٦٠٠)، والترمذي (٤٢١)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١١٦/ ٨٦٥)، وفي الكبرى (١/ ٤٥٣/ ٩٣٩)، وابن ماجه (١١٥١)، وابن خزيمة (٢/ ١٦٩/ ١١٢٣ م). وابن حبان (٥/ ٥٦٦/ ٢١٩٣)، وأحمد (٢/ ٥١٧ و ٥٣١)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٣٦٤/ ٣٧٣)، والبزار (١٥/ ٢٦٨/ ٨٧٤٥)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٢٣٥٩)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٨٢)، وفي المعرفة (٢/ ٢٩١/ ١٣٤٤)، وابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ١٣٢). رواه عبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق بن همام، وروح بن عبادة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وأزهر بن القاسم [وهم ثقات]: حدثنا زكرياء بن إسحاق: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت عطاء بن يسار، يقول: عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "إذا أقيمت الصلاة؛ فلا صلاة إلا المكتوبة". • خالفهم فوهم في إسناده: أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد [ثفة ثبت]، فرواه عن زكرياء بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة؛ فلا صلاة إلا المكتوبة". أخرجه الدارمي (١٥٩١ - ط. البشائر). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٧١)، وفي المشكل (١٠/ ٣١٢/ ٤١٢٢)، وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٢١٩ /٣٨٩). هكذا وهم في إسناده أبو عاصم، فجعله عن سليمان بن يسار، وإنما هو عطاء بن يسار، هكذا رواه جماعة من الحفاظ عن زكريا بن إسحاق، وهكذا رواه جمع من الثقات عن عمرو بن دينار، والله أعلم. قال البزار: "والصواب حديث عمرو عن عطاء بن يسار". وقال ابن الأعرابي: "والصواب عطاء بن يسار".

стр. 6590

• وأخرجه أيضًا من طريق حماد بن زيد مرفوعًا: مسلم (٧١٠/ ٦٤)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٤/ ١٣٥٦)، وابن ماجه (١١٥١ م). والبزار (١٥/ ٢٦٣/ ٨٧٣٦)، والبيهقي (٢/ ٤٨٢). رواه الحسن بن علي الحلواني، وتميم بن المنتصر الواسطي، وأحمد بن سنان [وهم ثقات حفاظ]، ومحمود بن غيلان [ثقة]، ومحمد بن موسى بن عمران القطان [ثقة]: قالوا: حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، بمثله. زاد في رواية الحلواني [عند مسلم]: قال حماد: ثم لقيتُ عَمرًا فحدثني به، ولم يرفعه. وفي رواية الثلاثة الآخرين [عند البزار]: قال يزيد: وأخبرناه حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، ولم يرفعه. • هكذا رواه عن حماد بن زيد عن عمرو به موقوفًا: يزيد بن هارون، وزكريا بن عدي بن الصلت، وحميد بن مسعدة، وأبو الربيع الزهراني سليمان بن داود، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي الأموي [وهم ثقات]: ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، قال: إذا أقيمت الصلا فلا صلاة إلا المكتوبة. قال زكريا بن عدي [عند البيهقي]: قال حماد: قال علي بن الحكم: حدث بهذا عمرو مرةً فرفعه، فقال له رجل: إنك لم تكن ترفعه، قال: بلى، قال: لا والله، قال: فسكت. وزاد يزيد بن هارون: قال حماد: وكان أيوب يحدث عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، مثله. أخرجه مسلم (٧١٠/ ٦٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٠٦/ ١٦٠١)، والبزار (١٥/ ٢٦٣/ ٨٧٣٦ و ٨٧٣٦ م). والطحاوي في المشكل (١٠/ ٣١٧)، والخليلي في الإرشاد (٢/ ٤٩٩)، والبيهقي (٢/ ٤٨٢). وعلقه من قول زكريا: أبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢١١٩). قال البزار: "وهكذا رواه أصحاب حماد عن حماد بهذا الإسناد موقوفًا". قلت: ومن العجب وجود من ينفي هذا السماع الثابت، كما في رواية مسلم، قال الآجري في سؤالاته لأبي داود (٨٣٧): "سألت أبا داود عن حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار: "إذا أقيمت الصلاة" فقال: لم يسمعه حماد بن زيد من عمرو بن دينار". قلت: وهذا من غرائب الآجري. • ورواه أيضًا: أبو عمر الضرير [حفص بن عمر: صدوق]، قال: أنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة موقوفًا عليه.

стр. 6591

أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٧٢)، وفي المشكل (١٠/ ٣١٥). • وخالفه فرفعه عنهما جميعًا: إبراهيم بن الحجاج السامي [بصري، ثقة]، وعبد الله بن معاوية الجمحي [ثقة، ولا يثبت عنه]: قالا: حدثنا الحمادان؛ حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٦٢) (٣/ ٣٦٩/ ٤٦٣١ - ط. الرشد). وابن شاهين في فوائده (١٧)، وتمام في فوائده (٧٤٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦/ ٣٩٢) و (٣٨/ ٣٢٣). قال ابن عدي: "وهذا الحديث رواه إبراهيم بن الحجاج السامي عن الحمادين عن عمرو بن دينار، كما أمليته ولم يضبطه، فإن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة موقوفًا على أبي هريرة، وقد رفعه عن حماد بن سلمة: مسلم بن إبراهيم، ومؤمل بن إسماعيل. وروي هذا الحديث عن حماد بن زيد على ألوان، فمن رواه عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار نفسه؛ فإنه أوقفه على أبي هريرة. ورواه يزيد بن هارون عن حماد بن زيد موقوفًا، ويقول في آخره: وقال حماد بن زيد: وكان أيوب يرفعه إلى النبي ﷺ . ورواه زكريا بن عدي، عن حماد بن زيد، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن دينار فرفعه، وابراهيم بن الحجاج جازف ولم يضبط، فجمع بين الحمادين فرفعه عنهما". ° قلت: سبق الكلام عن حديث حماد بن سلمة في موضعه، والحاصل هنا: أن أصحاب حماد بن زيد قد رووه عنه موقوفًا، ومن رواه عنه مرفوعًا فقد وهم؛ أعني من حديثه عن عمرو بن دينار بلا واسطة، ورواه يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ولا يضر تفرد يزيد بن هارون به عن حماد بهذا الوجه. • تابع حماد بن زيد عن أيوب به مرفوعًا: • معمر بن راشد [ثقة، وليس بالثبت في أيوب، وعنه: هشام بن يوسف القاضي، وعبد الرزاق بن همام، ورباح بن زيد، وهم ثقات، من أصحاب معمر]، عن أيوب به مرفوعًا. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٣٦/ ٣٩٨٩) [وفي إسناده تحريف وزيادة مدرجة]. والبزار (١٥/ ٢٦٥/ ٨٧٣٩)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٤/ ١٣٥٦)، وجعفر الخلدي في فوائده (٩٦)، والسهمي في تاريخ جرجان (١٦١)، والخليلي في الإرشاد (١/ ٣٢٠). ووهم من رواه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، موقوفًا [أخرجه الخليلي في الإرشاد (١/ ٣٢٠)].

стр. 6592

فأخطأ فيه مرتين، مرة بوقفه من طريق معمر، والثاني بإسقاط أيوب من الإسناد، فقد رواه جماعة عن عبد الرزاق، وتابعه هشام القاضي ورباح على إثبات الواسطة، والله أعلم. قال الدارقطني في العلل (١١/ ٨٣١/ ٢١٣٩): "وتابعه [يعني: حماد بن زيد] معمر، وأبو حمزة السكري، وداود بن الزبرقان، رووه عن أيوب مرفوعًا". • ورواه إسماعيل ابن علية [ثقة ثبت، من أثبت أصحاب أيوب السختياني]، عن أيوب به مرفوعًا. أخرجه ابن حبان (٦/ ٢٢٢/ ٢٤٧٠) (٣/ ٣٦٢/ ٢٥٦٥ - التقاسيم والأنواع (١٥/ ٤٠٣/ ١٩٥٧٩ - الإتحاف). وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢١١٩). هكذا رواه عن ابن علية به مرفوعًا: محمد بن قدامة بن أعين [مصيصى، ثقة]، والفتح بن هشام الترجماني [ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يغرب"، ولم يذكر ابن حبان والخطيب والذهبي وغيرهم فيمن روى عنه سوى أبي العباس السراج. الثقات (٩/ ١٤)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣٦١ - ط. الغرب). تاريخ الإسلام (١٧/ ٢٩٤)، اللسان (٦/ ٣١٧)، الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٤٩٤)]. • وخالفهما: أبو بكر بن أبي شيبة [ثقة حافظ]، فرواه عن ابن علية به موقوفًا. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٢١/ ٤٨٤١). • ورواه عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت، لكن الراوي عنه: أحمد بن مالك القشيري، شيخ البزار، قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٨): "لم أعرفه"، ولم أجد له ترجمة، فهو غريب من حديث عبد الوارث]، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [ثقة، من أصحاب أيوب، والراوي عنه: محمد بن المثنى، أبو موسى الزمن: ثقة ثبت]: عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، موقوفًا. أخرجه البزار (١٥/ ٢٦٤ و ٢٦٥/ ٨٧٣٧ و ٨٧٣٨). • وانظر فيمن وهم على أيوب في إسناده: ما أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٨٤)، وفي الموضح (٢/ ٤٤) [وفي إسناده: أبو حفص العبدي، عمر بن حفص بن ذكوان، وهو: متروك، منكر الحديث. اللسان (٦/ ٨٨)]. قال الدارقطني في العلل (١١/ ٨٥/ ٢١٣٩): "وكذلك رواه شعبة، وهشام بن حسان، ويزيد بن زريع، وعبد الوارث بن سعيد، وعبد الوهاب الثقفي، عن أيوب موقوفًا". قلت: لم أقف على رواية هؤلاء شعبة وهشام ويزيد، ولم يشتهر عنهم، ويغلب على ظني عدم ثبوته عن شعبة، وهشام بن حسان، ويزيد بن زريع، وعبد الوارث بن سعيد، والله أعلم. وعلى هذا فإن هذا الحديث قد رواه عن أيوب السختياني به مرفوعًا: حماد بن زيد، ومعمر بن راشد، وابن علية [واختلف عليه]، ورواه موقوفًا: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وعليه: فإن رواية الرفع هي المحفوظة؛ فإن حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب،

стр. 6593

وقوله فيه هو المقدم عند الاختلاف، وهو الوجه الذي احتج به مسلم في صحيحه. ثم قال الدارقطني في العلل (١١/ ٢١٣٩/٨٥): "ورواه محمد بن جحادة، وزياد بن سعد، وورقاء بن عمر، وابن ثوبان، ومقاتل، ومعقل، ومرزوق أبو بكر، وزكريا بن إسحاق، واختلف عنه؛ فقال أبو عاصم: عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، وكلهم رفعه. وكذلك رواه حسين بن المعلم، ومحمد بن مسلم الطائفي، وعبد العزيز بن حصين، وعمر بن قيس، وبحر السقا، وكذلك عن عبد العزيز بن رفيع، عن عمرو بن دينار مرفوعًا. وكذلك رواه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وإسماعيل بن مسلم المكي، عن عمرو بن دينار، مرفوعًا أيضًا"، ثم ذكر الاختلاف على إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبان بن يزيد العطار، والثوري، وغيرهم، وقال: "ورواه الحجاج بن الحجاج، وروح بن القاسم، وعمرو بن الحارث موقوفًا". وقال البيهقي في السنن بعد أن ساقه من هذه الطرق السابقة: "وقد رفعه عن عمرو بن دينار سوى من ذكرنا: زياد بن سعد، ومحمد بن جحادة، وأبان بن يزيد العطار، ومحمد بن مسلم الطائفي وجماعة". وقال في المعرفة (٤/ ١٨/ ٥٣٢٦ - ط. قلعجي): "ورفعه عن جماعة سوى هؤلاء، فلئن وقفه مرة أو مرتين لم يخرج الحديث في الأصل من أن يكون مرفوعًا". قلت: حاصل ما تقدم: أنه قد رواه عن عمرو بن دينار به مرفوعًا: حماد بن سلمة، وورقاء بن عمر، وزكريا بن إسحاق، وابن جريج، وأيوب السختياني. وأوقفه حماد بن زيد. • تابع الجماعة على رفعه: أبان بن يزيد العطار، وزياد بن سعد، وحسين بن ذكوان المعلم، ومحمد بن جحادة [وهم ثقات مشاهير]، ومرزوق أبو بكر [مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلي البصري: صدوق. التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٤)، الثقات (٧/ ٤٨٧)، التهذيب (٤/ ٤٧)]. وسفيان بن عيينة [وعنه: أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، وهو: ثقة، وهشام بن عمار، وهو: صدوق، لكنه لا يثبت عنه]، ومحمد بن مسلم [الطائفي: صدوق، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكتابه أصح. التهذيب (٣/ ٦٩٦)، الميزان (٤/ ٤٠)]، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان [صدوق يخطئ، وتغير بأخرة، وفي حديثه بعض ما ينكر. انظر: التهذيب (٢/ ٤٩٤)، الميزان (٢/ ٥٥١)، وهو غريب من حديثه، وانظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٣٦٥ - ط. الغرب). السير (١٥/ ١٨)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٧٩٧)]، وإسماعيل بن مسلم المكي [ضعيف، روي عنه بأسانيد، أحدها سبق ذكره في حديث

стр. 6594

الثوري، والثاني: رواه عنه يزيد بن هارون، وهو: ثقة متقن، بإسناد صحيح إليه، والثالث في إسناده: محمد بن يونس الكديمي، وهو: كذاب، يضع الحديث]، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع [ضعيف، وعنه: عبد العزيز بن محمد الداروردي، في المحفوظ عنه، ويحيى بن نصر بن حاجب، وهو: ليس بشيء، روى أحاديث منكرة، وادعى السماع من قوم لم يدركهم. الجرح والتعديل (٩/ ١٩٣)، تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٨)، اللسان (٨/ ٤٧٩)]، وعلي بن صالح المكي [روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يغرب"، وقال أبو حاتم: "لا أعرفه، مجهول"، وقال أبو الشيخ: "ثقة" عزيز الحديث"، وله أوهام مع قلة ما يروي. الثقات (٧/ ٢٠٩)، علل الدارقطني (١/ ٢٣٦/ ٣٩)، تاريخ الإسلام (٩/ ٥٢٩)، التهذيب (٣/ ١٦٨)، اللسان (٥/ ٥٤٩)، والإسناد إليه غريب]، ومحمد بن عجلان [مدني، صدوق، ولا يثبت عنه؛ فإن الراوي عنه: محمد بن ميسر الجعفي، أبو سعد الصاغاني: ضعيف، تركه بعضهم. التهذيب (٣/ ٧١٤)، الميزان (٤/ ٥٢)، وفي الإسناد إليه: أحمد بن محمد بن ياسين الحداد الهروي: كذبه الدارقطني، وقال الخليلي: "ليس بالقوي، روى نسخًا لا يتابع عليها". سؤالات السلمي (٢٠ و ٢١)، الإرشاد (٣/ ٨٧٤)، اللسان (١/ ٦٤٣)]، ومعقل بن عبيد الله الجزري [لا بأس به، لكن الراوي عنه: محمد بن يزيد بن سنان، ابن أبي فروة الرهاوي: ليس بالقوي. التقريب (٥٧٣)، التهذيب (٣/ ٧٣٤)، وفي الإسناد إليه: صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي: وهو: متروك، يسرق الحديث، متهم. اللسان (٤/ ٢٧٨)، وقد توبع عليه عند الدارقطني في الأفراد]، ومطر بن طهمان الوراق [صالح الحديث، وفي الإسناد إليه: أيوب بن سويد، وهو: ضعيف]، ويزيد بن إبراهيم التستري [ثقة ثبت، ولا يثبت من حديثه]، والمثنى بن الصباح [ضعيف، والراوي عنه: عباد بن صهيب، وهو: متروك]، والحسن بن أبي جعفر [بصري، ضعيف]، والخليل بن مرة [ضعيف]، وعمر بن قيس المكي [سندل: متروك]، وعبد العزيز بن الحصين بن الترجمان [متروك، منكر الحديث. اللسان (٥/ ٢٠٢)]، ونوح بن أبي مريم [متروك الحديث، كذبه جماعة، واتهمه ابن المبارك بالوضع. التهذيب (٤/ ٢٤٨)]، ومقاتل بن سليمان [كذبوه]، والحسن بن عمارة [متروك]، وروح بن القاسم [ثقة حافظ، ولا يثبت عنه]، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت الإمام [ضعيف في الحديث] [والراوي عن الثلاثة الآخرين: عبد الله بن بزيع الأنصاري: قال ابن عدي: "أحاديثه عن من يروي عنه ليست بمحفوظة، أو عامتها، … ، وليس هو عندي ممن يحتج به"، وقال الدارقطني: "لين، ليس بمتروك"، وقال أيضًا: "ليس بقوي"، وقال الساجي: "ليس بحجة، روى عنه يحيى بن

стр. 6595

غيلان مناكير"، وهو الراوي عنه هنا. الكامل (٤/ ٢٥٣)، سنن الدارقطني (١/ ٣٩٩) و (٢/ ١٠٨)، تخريج الأحاديث الضعاف (٣٢٢)، من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن (٢٢٥)، اللسان (٤/ ٤٤١)، وقد روي عن الحسن بن عمارة من وجه آخر أصلح من هذا، عند الطبراني في حديثه لأهل البصرة (١٣)]: كلهم [وهم: خمسة وعشرون نفسًا]، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". وفي روايةٍ لابن جحادة بالمعنى: "إذا أخذ المؤذن في الإقامة، فلا صلاة إلا المكتوبة"، وبقية الروايات عنه كالجماعة. أخرجه أبو عوانة (١/ ٣٧٤/ ١٣٥٦) و (١/ ٣٧٥/ ١٣٥٧ - ١٣٥٩)، وابن حبان (٥/ ٥٦٤/ ٢١٩٠)، والبزار (١٥/ ٢٦٦/ ٨٧٤٢) و (١٥/ ٢٦٨/ ٨٧٤٤ و ٨٧٤٦) و (١٥/ ٢٦٩)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٧١/ ٦٣٨٠)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢١٢٤)، وأبو عروبة الحراني في جزئه (٦٥)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٧١)، وفي المشكل (١٠/ ٣١٣/ ٤١٢٥) و (١٠/ ٣١٤/ ٤١٢٦ و ٤١٢٧) و (١٠/ ٣١٧/ ٤١٣١)، وأبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي في حديثه (٥٠) (١٠٠٠ - فوائد ابن منده). وابن حبان في المجروحين (١/ ١٥٩)، والطبراني في الصغير (٢١ و ٥٢٩)، وفي الأوسط (٢/ ٣٨٠/ ٢٢٨٥) و (٨/ ١٢٦ - ١٢٧/ ٨١٧٠)، وفي مسند الشاميين (٩٣)، وفي حديثه لأهل البصرة فيما انتقاه عليه ابن مردويه (١ و ١٢ و ١٣)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٣٣٤)، وابن المقرئ في المعجم (٢٢ و ٤٠ و ٥١ و ٧٧ و ٣٨٦ و ٥٥٣ و ١٣٠٣ و ١٣٠٦)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٣٠٨/ ٥٣٢٩ - أطرافه) و (٢/ ٣١٠/ ٥٣٣٦ - أطرافه). وأبو طاهر المخلص في الرابع من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٦٥) (٧٨٠ - المخلصيات). وفي السادس من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٢٣١ و ٢٣٢) (١٢٥٠ و ١٢٥١ - المخلصيات). وفي العاشر من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (١٤٤ و ٢١٧) (٢٢٩٩ و ٢٣٧٢ - المخلصيات). وتمام في فوائده (٢٦٨ و ٨٦٣ و ١٧٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٨)، وفي مسند أبي حنيفة (١٣٩ و ١٦٢)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ٣٥٧ و ٣٨٠)، والخليلي في الإرشاد (١/ ٣٣٥) و (٢/ ٤٦٥) و (٣/ ٩٢٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٧٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٤٣٦ - ط. الغرب) و (١٥/ ٦٣ - ط. الغرب). وفي الموضح (٢/ ٤٢٧ و ٤٩٧)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٣٦١/ ٨٠٤)، وقال: "هذا حديث صحيح". وإسماعيل الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٣٤/ ٢٠٢٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ١١٠ - ١١٢) و (٣٧/ ٤٠٠) و (٤٣/ ٧٧) و (٥٣/ ٢٥٧)، وفي المعجم (٤٥٩)، وأبو طاهر السلفي في الثامن من المشيخة البغدادية (٥١) (٧٧٧ - مشيخة المحدثين البغدادية). وفي الثاني والعشرين من المشيخة البغدادية (٢ و ٦٢) (١٧٥١ و ١٨١١ - مشيخة المحدثين البغدادية). وأبو موسى المديني في اللطائف (٧٢٠).

стр. 6596

قال البزار: "ولا نعلم روى محمد بن جحادة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة إلا حديثين، هذا أحدهما، والآخر مختلف فيه عن عمرو بن دينار". وقال أيضًا: "ولا نعلم أسند الحسين المعلم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة؛ إلا هذا الحديث، ولا رواه عنه إلا عيسى بن يونس. • تنبيهات: الأول: قال ابن رجب عن رواية ابن جحادة الثانية: "وهذا لفظ غريب"، قلت: بل رواه بالمعنى، وقد ثبت عنه أيضًا بلفظ الجماعة، ومثل هذا يحتمل، والعمدة على لفظ الجماعة، ولم يستشكل ذلك ابن حجر حيث فسر قوله: "إذا أقيمت" بما إذا شرع في الإقامة، ثم قال: "وصرح بذلك محمد بن جحادة … "، قلت: ولعل هذا الاختلاف من الراوي عنه: زياد بن عبد الله البكائي، وهو: لا بأس به، وقد تكلموا في روايته عن غير ابن إسحاق. وانظر فيمن وهم في إسناده على زياد بن عبد الله البكائي: ما أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٣٣٤ و ٤٠٣). • الثاني: هكذا رواه عن ابن عيينة به مرفوعًا فوهم: أبو الأشعث العجلي، ولا يثبت من حديث هشام بن عمار عن ابن عيينة. وخالفهما أثبت أصحاب ابن عيينة فأوقفوه؛ وهو المحفوظ عن ابن عيينة: فرواه الإمام الشافعي [ثقة حجة، إمام فقيه، من أثبت أصحاب ابن عيينة]، وأبو بكر بن أبي شيبة [ثقة حافظ، مكثر عن ابن عيينة]، وسعيد بن منصور [ثقة حافظ، مكثر عن ابن عيينة] [وعنه: محمد بن علي بن زيد المكي الصائغ: راوي سنن سعيد بن منصور، وهو: ثقة. الثقات (٩/ ١٥٢)، سؤالات السهمي (٥)، التقييد (٨٨)، السير (١٣/ ٤٢٨)]، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي [ثقة، من أصحاب ابن عيينة]، وعلي بن حرب الطائي [ثقة]، وأحمد بن عبدة [ثقة]، وعبد الغني بن أبي عقيل أهو: عبد الغني بن رفاعة: مصري ثقة فقيه]: عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، قال: إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة، قال سعيد بن منصور: فقلت لسفيان: أمرفوع؟ قال: يرى عمرو أنه مرفوع. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٢١/ ٤٨٤٠)، وعلي بن حرب الطائي في الثاني من حديث ابن عيينة (٧٨)، والترمذي في العلل الكبير (١٣٠)، والبزار (١٥/ ٢٦٥/ ٨٧٤٠)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ٣١٥) و (١٠/ ٣١٧/ ٤١٣٠)، والبيهقي في المعرفة (٢/ ١٣٤٨/٢٩٤). وروى يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ١١٠) مسائل عن أبي بكر الحميدي [وهو: ثقة حافظ، إمام فقيه، من أثبت أصحاب ابن عيينة، وراويته، عن شيخه سفيان بن عيينة، ومنها: "قيل لسفيان في حديث: [إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة": إنهم يروونه مرفوعًا؟ فقال: اسكت؛ قد عرفتُ ذلك.

стр. 6597

قال أبو بكر [يعني: الحميدي]: وربما قال سفيان: يرى عمرو أنه مرفوع، وربما لم يقله". فهذه النقول عن ابن عيينة تدل على أن المحفوظ عن ابن عيينة هو الوقف، وأن عمرو بن دينار كان يرويه أحيانًا مرفوعًا، وأحيانًا موقوفًا، فاحتاط ابن عيينة لنفسه فأخذ بالوقف، وقد حفظه جماعة من الحفاظ عن عمرو مرفوعًا، فلا تقدح رواية الوقف في رفع هذا الحديث، لا سيما مع قول ابن عيينة: "يرى عمرو أنه مرفوع"، والله أعلم. • الثالث: اختلف على إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع [وهو: ضعيف]، فرواه عنه الداروردي، ويحيى بن نصر بن حاجب به هكذا؛ كالجماعة. وخالفهما: أبو نعيم الفضل بن دكين [ثقة ثبت]، وعبيد الله بن موسى [ثقة]: فروياه عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن الزهري، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. أوقفه أبو نعيم، ورفعه عبيد الله. علقه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٢٦/ ٢٥٩)، ووصله ابن عدي في الكامل (١/ ٢٣٢)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٣٠٩/ ٥٣٣٢ - أطرافه)، وأبو طاهر المخلص في الحادي عشر من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٧٠) (٢٥٧٥ - المخلصيات). قال أبو حاتم: "هذا خطأ؛ إنما هو: إبراهيم بن إسماعيل، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة؛ ليس للزهري معنى؛ كذا رواه الدراوردي؛ وهذا الصحيح موقوف"، قيل: قد رفعه عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل؟ فقال: لأهو خطأ؛ إنما هو موقوف". وقال ابن عدي: "وهذا الحديث معروف بعمرو بن دينار عن عطاء، ورواه غير عبيد الله عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، رواه عنه يحيى بن نصر بن حاجب، ومنهم من أوقفه. ولإبراهيم هذا أحاديث غير هذا، اختصرت منه ما ذكرته، وهو قريب من إبراهيم بن الفضل الذي تقدم ذكره، ومع ضعفه يكتب حديثه". قلت: الوهم فيه من إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع؛ فإنه كان ضعيفًا، كثير الوهم، يقلب الأسانيد. • الرابع: أخرج أبو موسى المديني في اللطائف (٧٢٢)، قال: أخبرنا غانم هذا [هو: أبو القاسم غانم بن أحمد بن محمد بن الأسود: من أهل أصبهان، كان كثير السماع، معمرًا. التحبير (٢/ ١٦)، المنتخب من معجم شيوخ السمعاني (٣/ ١٣٠٩/ ٨٤٦)، تاريخ الإسلام (١١/ ٣٨٨ - ط. الغرب)، غاية النهاية (٢/ ٤)]: أنا عليٌّ إجازةً [هو: أبو الحسن علي بن القاسم بن إبراهيم بن شنبويه، قال ابن الجزري: "مقرئ ضابط"، تكملة الإكمال (٣/ ٢٧١)، التقييد (٣٦٠)، تاريخ الإسلام (٩/ ٧١٢ - ط. الغرب)، غاية النهاية (١/ ٤٩٦)، توضيح المشتبه (٥/ ٢٣٤)]: أنا محمد بن إسحاق [أبو

стр. 6598

عبد الله بن منده: الحافظ الكبير، صاحب التصانيف. تاريخ دمشق (٥٢/ ٢٩)، السير (١٧/ ٢٨)، تاريخ الإسلام (٨/ ٧٥٥ - ط. الغرب)، المنتظم (١٥/ ٥٢)]: أنا محمد بن الفضل [أبو أحمد النيسابوري الكرابيسي وراق الأصم: كان من المعروفين بطلب الحديث في الشرق والغرب، قاله الحاكم. تاريخ نيسابور (٨٠٦)، تاريخ دمشق (٥٥/ ٩٢)]: ثنا عبد الله بن سليمان [أبو بكر بن أبي داود: ثقة حافظ]: ثنا محمد بن آدم [هو: محمود بن آدم المروزي]: حدثنا الفضل بن موسى: ثنا مقاتل، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: "إذا أخذ المؤذن في الإقامة فلا يصلِّينَّ أحدٌ". قال محمد بن إسحاق [ابن منده]: "مقاتل هو: ابن حيان، فإذا قد رواه مقاتل بن سليمان وابن حيان جميعًا عن عمرو". • توبع محمد بن الفضل على إسناده، وخولف في المتن: فقد أخرج ابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (٢٩٠)، قال: حدثنا أبو محمد صرد بن عمر بن محمد [شيخ لابن جميع، لم أقف له على ترجمة]: حدثنا عبد الله بن سليمان: حدثنا محمود بن آدم: حدثنا الفضل بن موسى: حدثنا مقاتل، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". وهذا أولى، وقد توبع عليه. • فقد رواه أبو نصر بن أبي مروان الضبي [هو: أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الله المرواني النيسابوري: روى عنه جماعة من الحفاظ والمصنفين كالحاكم، ونعته الذهبي بالشيخ. السير (١٦/ ٣٩٥)، تاريخ الإسلام (٨/ ٤٧٥ - ط. الغرب)]: أنا أبو حامد أحمد بن حمدون بن رستم [الأعمشي الحافظ النيسابوري: قال الحاكم: "أحاديثه كلها مستقيمة"، وقال الخليلي: "حافظ كبير، صاحب غرائب وحفظ"، وقال الذهبي: "الإمام الحافظ الثقة"، وقال أيضًا: "الإمام الحافظ الثبت المصنف"، الإرشاد (٣/ ٨٤٦)، الأنساب (١/ ١٩٠)، السير (١٤/ ٥٥٣)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٠٥)، تاريخ الإسلام (٧/ ٤٣٧ - ط. الغرب)، اللسان (١/ ٤٤٨)]: نا محمد بن آدم المروزي [هو محمود بن آدم المروزي، وهو: ثقة. التهذيب (٤/ ٣٤)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٠)،: نا الفضل بن موسى السيناني [ثقة]: نا مقاتل، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "فإن أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ١٠٣)، بإسناد صالح إلى أبي نصر، وقد أخرجه في ترجمة مقاتل بن حيان. قلت: وهذا اللفظ هو الصواب، وهو الموافق لرواية الثقات عن عمرو بن دينار؛ وإن كان اللفظ الأول يقطع على المخالف حجته، لكنه شاذ. وبمجموع هذه الأسانيد يصح الحديث عن مقاتل بن حيان [وهو: ثقة]، عن عمرو بن

стр. 6599

دينار به مرفوعًا، فيضاف مقاتل بن حيان إلى جملة الثقات الذين رووا هذا الحديث عن عمرو بن دينار مرفوعًا، والله أعلم. • لكن يمكن أن يقال بعد هذا التحرير: قد رواه الخليلي في الإرشاد (٣/ ٩٢٨) في ترجمة مقاتل بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفتح الصفار: حدثنا عبد الله بن أبي داود: حدثنا محمود بن آدم المروزي: حدثنا الفضل بن موسى السيناني: حدثنا مقاتل بن سليمان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". قلت: رواية من قال في إسناده: حدثنا مقاتل، دون أن ينسبه؛ أولى عندي بالصواب من رواية محمد بن الحسن بن الفتح الصفار، والذي أكثر عنه الخليلي في الإرشاد، وترجم له بقوله: "أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الفتح الصفار الصوفي، المعروف بكيسكين، سمع إبراهيم الشهرزوري، وأبا حامد النيسابوري، وارتحل إلى العراق، فسمع البغوي، وابن أبي داود، وابن صاعد، وشيوخ بغداد في ذلك الوقت، وارتحل إلى بلاد الشام، فسمع أصحاب هشام بن عمار، وأبا عروبة، وزكريا بن يحيى المقدسي، وأبا الخليل الحمصي، وله من السماعات ما لا يحصى، سمعنا منه سنة أربع وسبعين، وقد نيف على التسعين، ومات أول سنة خمس وسبعين وثلاثمائة" [الإرشاد (٢/ ٧٦٠)، تاريخ الإسلام (٨/ ٤١٩ - ط. الغرب)، الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٢٤٠)]. فإن قيل: كيف ترد الرواية التي نسب فيها الراوي وفيها زيادة علم، بالرواية التي لم يُذكر فيها نسبه؟! فيقال: فعلت ذلك لأمور: الأول: جزمُ اثنين من كبار النقاد [وهما أبو عبد الله بن منده، وابن عساكر] بأن مقاتلًا المذكور في هذا الإسناد إنما هو مقاتل بن حيان، ووافق ابنَ منده على ذلك: الحافظُ أبو موسى المديني. الثاني: تعدد مخرج الرواية التي لم يُذكر فيها نسب مقاتل، بينما انفرد بنسبته رجل ليس بذاك المشهور، ولم يوثقه معتبر، ولا تكاد ترى له رواية في غير الإرشاد، حتى إن الخليلي نفسه - وهو أشهر من روى عنه -، لما ترجم له توقف عن توثيقه، مع كونه في العادة يتكلم في الراوي بالجرح والتعديل، وقول الخليلي: "له من السماعات ما لا يحصى"، فيه نوع مبالغة، لا سيما مع عدم اتساع رحلته في الأمصار، واقتصاره على العراق والشام وأهل بلده، لذا سكت عنه الذهبي في تاريخه ولم يصفه بشيء. ثم إن الخليلي إنما سمع منه قبيل وفاته، بعد أن تجاوز عمره تسعين سنة، فلا يبعد من مثله الوهم في ذلك. كذلك فإن الفضل بن موسى غير معروف بالرواية عن مقاتل بن سليمان، والله أعلم.

стр. 6600

• الخامس: انظر فيمن وهم في إسناده على عمرو بن دينار، أو قلب إسناده: ما أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٣٥٥/ ٢٢١٤)، وأبو موسى المديني في اللطائف (٣٣٢) [وفي إسناده: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير: متروك، منكر الحديث. اللسان (٧/ ٢٢٧ و ٤٠٤)]. وما أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ١٩/ ٦٧٣٠) [وفي إسناده: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان: متروك، منكر الحديث. اللسان (٥/ ٢٠٢)]. وما أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٥) [أنكره ابن عدي، وفي إسناده من يجهل حاله، وشيخ ابن عدي؛ محمد بن أحمد بن حمدان: كذاب، يضع الحديث. اللسان (٦/ ٥٠٣)]. • السادس: زاد بعضهم في متنه ما ليس منه: فقد روى أبو أحمد ابن عدي الحافظ، قال: ثنا محمد بن علي بن إسماعيل المروزي [أبو علي السكري: شيخ لأبي بكر الشافعي وابن عدي وأبي بكر الإسماعيلي وعلي بن عمر الحربي، وغيرهم، ترجم له أبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه (٢/ ٥٢٧)، ولم يتكلم فيه بشيء، وقد شرط على نفسه في مقدمة كتابه بقوله: "وأبين حال من ذممت طريقه في الحديث، بظهور كذبه فيه، أو اتهامه به، أو خروجه عن جملة أهل الحديث للجهل به، والذهاب عنه"، فدل على أنه مستقيم الأمر عنده، كما ترجم له أيضًا الخطيب في التاريخ (٤/ ١١٩ - ط. الغرب)]: ثنا أحمد بن سيار [مروزي، ثقة حافظ]: ثنا يحيى بن نصر بن حاجب المروزي: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، قيل: يا رسول الله! ولا ركعتي الفجر؟ قال: "ولا ركعتي الفجر". أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٦) (١٠/ ٦٣٩/ ١٨٦٠٥ - ط. الرشد)، ومن طريقه: البيهقي (٢/ ٤٨٣). • خالفه: عمر بن حماد أبو حفص [شيخ لابن المقرئ، لا يُعرف بغير هذه الرواية، ولم يترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٥٦٨) بأكثر مما وقع في هذه الرواية، فهو في عداد المجاهيل]: ثنا عمر بن محمد المروزي [لم أقف له على ترجمة]: ثنا أحمد بن سيار: ثنا نصر بن حاجب: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة]. قال أحمد بن سيار: قلت للنصر بن حاجب: قال مسلم بن خالد: ثنا عمرو بن دينار؟ قال: نعم، وهذا مما سمعه منه. أخرجه ابن المقرئ في المعجم (١١٢٧)، ومن طريقه: ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٥٦٩). وعلى هذا: فالمحفوظ أن شيخ أحمد بن سيار في هذا الحديث هو يحيى بن نصر بن

стр. 6601

حاجب، وليس أباه، لا سيما ونصر بن حاجب من الطبقة الخامسة أو السادسة، توفي سنة (١٤٥)، قبل الأعمش، وقيل قبلها، وهو يروي عن أهل الطبقة الخامسة ونحوهم، ويروي عنه: أهل الطبقة السابعة ونحوهم، لكن شيخه هنا من الطبقة الثامنة، والراوي عنه: من الطبقة الحادية عشرة؛ فأنى يكون ذلك؟! بل إن أحمد بن سيار لم يدرك نصر بن حاجب؛ فإن بين وفاتيهما ما يزيد على (١٢٠) عامًا، وقد نص أحمد بن سيار المروزي على ذلك، فقال: (نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة القرشي المخزومي: كان شيخًا قديمًا [يعني: لم يدركه]، وأما ابنه يحيى بن نصر بن حاجب فقد رأيته وكتبت عنه، وكان شيخًا طوالًا ممشوق البدن، خفيف اللحية طويلها، صاحب عربية ولسان، وكتبنا عنه، وكان يحدث عن سفيان الثوري، وعن مالك بن أنس، وعن حنظلة بن أبي سفيان، ويونس بن يزيد الأيلي، وابن شبرمة، وثور بن يزيد، … ، وكان أول ما حدَّث كان عليه جماعة عظيمة، فلما حدث عن هلال بن خباب، وإسحاق بن سويد برد أمره قليلًا، وفتر الناس عنه، وبقي في شرذمة، ثم خرج من ههنا ومات بالعراق" [تاريخ بغداد (١٦/ ٢٣٧ - ط. الغرب)، تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٨)]. لذا فقد وهَّم البيهقي من قال: نصر بن حاجب. قال البيهقي: "وقد قيل عن أحمد بن سيار عن نصر بن حاجب، وهو وهم". • فإن قيل: قد رواه أبو حامد أحمد بن محمد الخطيب بمرو [هو: أبو حامد أحمد بن محمد بن العباس الخطيب السَوسَقاني المروزي: لم أجد من تكلم فيه بجرح أو تعديل]، قال: ثنا إبراهيم بن العلاء، قال: حدثنا نصر بن حاجب، قال: ثنا مسلم بن خالد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلا فلا صلاة إلا المكتوبة"، قيل: يا رسول الله، ولا ركعتي الفجر؟ قال: "ولا ركعتي الفجر". أخرجه الحاكم في المعرفة (١٣٣)، قال: حدثنا أبو حامد به. قلت: إبراهيم بن العلاء هذا في طبقة شيوخ شيوخ الحاكم، والأقرب عندي أنه تحرف اسم أبيه، ولم أجد من يقرب اسمه منه إلا أبا إسحاق إبراهيم بن هلال بن عمرو المروزي البُوزَنْجِردي، وقد روى عنه جماعة منهم: أبو حامد أحمد بن محمد بن العباس الخطيب السوسقانى المروزي، وتوفي سنة (٢٨٩) [انظر: فتح الباب (١٥٥)، تاريخ بغداد (٦/ ١٧٠)، الأنساب (١/ ٤١٢)، توضيح المشتبه (١/ ٦٤٨)]، ولم أقف على من تكلم فيه بجرح أو تعديل. وعلى هذا يبقى الأمر كما هو؛ أعني أنه من رواية يحيى بن نصر بن حاجب عن مسلم بن خالد الزنجي به، والله أعلم. قال الحاكم: "هذا حديث مخرج في الصحيح من حديث عمرو بن دينار بإسناده؛ إلا الزيادة فيه، فإنه يتفرد بها نصر بن حاجب عن مسلم بن خالد".

стр. 6602

وقال ابن عدي: "وهذا الحديث يرويه عن عمرو بن دينار جماعة بهذا الإسناد، ولا أعلم ذكر هذه الزيادة في متنه: قيل: يا رسول الله، ولا ركعتي الفجر؛ غير يحيى بن نصر، عن مسلم بن خالد، عن عمرو". وقال البرقاني في سؤالاته للدارقطني (٦٢٨): "سألت الحافظ الكبير أبا الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، فقلت: في حديث عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبى هريرة: "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة" زيادة: قيل: يا رسول الله، ولا ركعتي الفجر؟ قال: "ولا ركعتي الفجر". قال: ما رواها إلا مسلم بن خالد، وعنه نصر بن حاجب، ثم قال لى: فهذا نصر بن حاجب أيشٍ هو؟ قال: قلت: قالوا: إنه مروزي". وقال البيهقي: "وقد قيل عن أحمد بن سيار، عن نصر بن حاجب، وهو وهم، ونصر بن حاجب المروزي: ليس بالقوي، وابنه يحيى كذلك، وفيما احتججنا به من الأحاديث الصحيحة كفاية عن هذه الزيادة، وبالله التوفيق". وضعفها أيضًا: ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٦٤١). قلت: يحيى بن نصر بن حاجب: ليس بشيء، روى أحاديث منكرة، وادعى السماع من قوم لم يدركهم [الجرح والتعديل (٩/ ١٩٣)، تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٨)، اللسان (٨/ ٤٧٩)]. وأبوه: نصر بن حاجب: مختلف فيه، وثقه ابن معين في رواية، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وقال أبو زرعة: "صدوق، لا بأس به" وذكره ابن حبان في الثقات، لكن قال ابن معين في رواية الدوري عنه: "ليس بشيء"، وكذا قال أبو داود، وقال النسائي: "ليس بثقة"، وذكره العقيلي وابن عدي في الضعفاء، لكن قال ابن عدي: "لم يرو حديثًا منكرًا؛ فأذكره" [تاريخ الدوري (٤/ ٣٥٨/ ٤٧٧٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٦)، الثقات (٧/ ٥٣٨) و (٩/ ٢١٤)، ضعفاء العقيلي (٤/ ٣٠١)، الكامل (٧/ ٣٨)، تاريخ بغداد (١٣/ ٢٧٧)، تاريخ الإسلام (٩/ ٣٠٤)، اللسان (٨/ ٢٥٩)]. ومسلم بن خالد الزنجي: ليس بالقوي، كثير الغلط، قال البخاري وأبو حاتم: "منكر الحديث" [التهذيب (٤/ ٦٨)]. وبناء على ما تقدم فإن الحديث بهذه الزيادة حديث منكر؛ لم يروه عن عمرو بن دينار بهذه الزيادة سوى مسلم بن خالد الزنجي، تفرد به عنه: يحيى بن نصر بن حاجب. • وقد رواه عن عمرو مرفوعًا بدونها جماعة من الثقات، منهم: حماد بن سلمة، وورقاء بن عمر، وابن جريج، وزكريا بن إسحاق، وأيوب السختياني، وأبان بن يزيد العطار، وزياد بن سعد، وحسين بن ذكوان المعلم، ومحمد بن جحادة، ومرزوق أبو بكر، ومحمد بن مسلم الطائفي، ومقاتل بن حيان، وتابعهم جماعة من الضعفاء، ورواه عن عمرو موقوفًا بدونها أيضًا: حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة.

стр. 6603

وقد روي عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة موقوفًا، من طرق أخرى واهية ساقطة [أخرجها ابن المقرئ في المعجم (٣٧٦)، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٣٨٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٥٥ - ط. الغرب)]. • قال أبو خالد الدقاق يزيد بن الهيثم بن طهمان فيما رواه عن ابن معين (٣٦١): "سمعت يحيى يقول: حديث عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة": يرفعه قومٌ، ويوقفه قومٌ، جميع الذين رووه ليس بهم بأس". قلت: فإذا استوى الفريقان عنده في الثقة والضبط والعدد، وجب قبول الزيادة؛ لأن من زاد معه زيادة علم، فكيف إذا كان من رفعه أكثر عددًا؟!. وقد احتج البخاري بحديث أبي هريرة هذا في كتابه: القراءة خلف الإمام (ص ٤٥)؛ فقال في معرض الرد على المخالف: "وهذا خلاف ما قاله النبي ﷺ ، قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"". وترجم به في الصحيح بلفظ الحديث فقال: "بابٌ: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، ثم أخرج حديث ابن بحينة، والبخاري قد يفعل هذا في التراجم أحيانًا لما ليس على شرطه، وأحيانًا يفعله فيما هو على شرطه، ثم يخرجه موصولًا في موضع آخر من كتابه، لكن حديث أبي هريرة هذا لم يصله في الصحيح في موضع آخر، لكن احتج به على المخالف في جزء القراءة؛ وعلى هذا فلا ينبغي أن يقال: أعرض عنه البخاري لأنه يرجح وقفه، والله أعلم. ولما سئل أبو زرعة عن هذا الحديث، وذُكر له أشهر طرقه، قال: "الموقوف أصح" [علل ابن أبي حاتم (٢/ ١٨٨/ ٣٠٣)]. وقد حشد أبو داود طرق من رواه مرفوعًا محتجًا بها، وأغفل ذكر الموقوف، مما يدل على ترجيحه للرفع، والله أعلم. وقال الترمذي في الجامع (٤٢١) (٤٢٢ - التأصيل) بعدما أخرجه من طريق زكريا بن إسحاق مرفوعًا: "وفي الباب: عن ابن بحينة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن سرجس، وابن عباس، وأنس. حديث أبي هريرة: حديث حسن. وهكذا روى أيوب، وورقاء بن عمر، وزياد بن سعد، وإسماعيل بن مسلم، ومحمد بن جحادة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وروى حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، ولم يرفعاه. والحديث المرنوع أصح عندنا. وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه، رواه عياش بن عباس القتباني المصري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحو هذا.

стр. 6604

والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: إذا أقيمت الصلاة أن لا يصلي الرجل إلا المكتوبة. وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق". وقال في العلل بعدما أخرجه من طريق ابن عيينة موقوفًا: "وهكذا روى حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، ولم يرفعه. وقال أيوب السختياني، وزياد بن سعد، وزكريا بن إسحاق، ومحمد بن جحادة، وورقاء بن عمر، وإسماعيل بن مسلم، رووا عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وروى عبد الله بن عياش بن عباس القتباني، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ومرفوع أصح". وقال البزار (١٥/ ٢٦٥): "وقد رفع هذا الحديث عن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: حماد بن زيد عن أيوب عن عمرو، ومعمر عن أيوب عن عمرو. وورقاء بن عمر، والحسين بن [ذكوان] المعلم، وزكريا بن إسحاق، ومحمد بن جحادة، وحماد بن سلمة، ومحمد بن مسلم، وزياد بن سعد". وقال الخليلي في الإرشاد (١/ ٣٢٠) بعد ذكر الاختلاف فيه: "وهذا الحديث صحيح من حديث أبي هريرة"؛ يعني: مرفوعًا. وقال ابن حزم في المحلى (٣/ ١٠٨): "وقد حمل اتباع الهوى بعضهم على أن قال: إن عمرو بن دينار قد اضطُرب عليه في هذا الحديث، فرواه عنه سفيان بن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، فأوقفوه على أبي هريرة، … ، وليس ما ذكر مما يضر الحديث شيئًا؛ لأن ابن جريج، وأيوب، وزكريا بن إسحاق: ليسوا بدون سفيان بن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، فكيف والذي أسنده من طريق حماد بن سلمة أوثق وأضبط من الذي أوقفه عنه، وأيوب لو انفرد لكان حجة على جميعهم؛ فكيف وكل ذلك حق، وهو أن عمرو بن دينار رواه عن عطاء عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ ، وعن عطاء عن أبى هريرة أنه أفتى به، فحدث به على كل ذلك". وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٦٩): "وهو حديث صحيح، رواه عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ؛ كذلك رواه ابن جريج وحماد بن سلمة وحسين المعلم وزياد بن سعد وورقاء وأيوب السختياني وزكرياء بن إسحاق مرفوعًا، وقد وقفه قوم من رواته على أبي هريرة، والقول قول من رفعه، وهو حديث ثابت ظاهر المعنى، وبالله التوفيق". وقال في الاستذكار (٢/ ١٣٠): "وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"". وقال أيضًا (٢/ ١٣٣): "وقد وقف قوم هذا الحديث على أبي هريرة، منهم:

стр. 6605

سفيان بن عيينة، والذين يرفعونه أكثر عددًا، وكلهم حافظ ثقة، فيجب قبول ما زادوه وحفظوه، على أن ما صح رفعه لا حرج على الصاحب في توقيفه؛ لأنه أفتى بما علم منه". وقال ابن رجب في الفتح (٤/ ٦٧): "اختلف في رفعه ووقفه، واختلف الأئمة في الترجيح، فرجح الترمذي رفعه، وكذلك خرجه مسلم في صحيحه، وإليه ميل الإمام أحمد، ورجح أبو زرعة وقفه، وتوقف فيه يحيى بن معين، وإنما لم يخرجه البخاري لتوقفه، أو لترجيحه وقفه، والله أعلم". • قلت: والحاصل: فإن حديث أبي هريرة حديث صحيح، ثابت مرفوعًا، ووقف من وقفه لا يضره، فقد رفعه جمع من الثقات بلغ عدتهم اثني عشر رجلًا، في مقابل اثنين ممن أوقفوه، وقد ذكرت آنفًا أسماء من رفعوه من الثقات، وكذا من أوقفه، والله أعلم. • فإن قيل: قد حكم أبو زرعة على أحد طرقه بالبطلان، حين سأله البرذعي (٥٧٢) عن حديث رواه من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"؟ فقال أبو زرعة: "باطل". وقد أخرجه من طريق البرذعي: الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٥٦ - ط. الغرب). قلت: حكم أبو زرعة بكونه باطلًا من حديث يحيى بن أبي كثير؛ لأن حديث عمرو بن دينار هذا لا يُعرف من حديث يحيى، وإنما يرويه علي بن المبارك، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن [ابن ثوبان]؛ أن رسول الله ﷺ مر بعبد الله بن مالك بن بحينة … الحديث، وقد تقدم ذكره في طرق حديث ابن بحينة [تحت الحديث السابق (١٢٦٥)]، والله أعلم. وهذا إنما تفرد به: جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وأحاديثه بواطيل، كان يسرق الحديث، وروى أحاديث لا أصل لها [للسان (٢/ ٤٥٧)]. • وقد روي حديث أبي هريرة هذا من حديث عمرو بن دينار عن جابر، ولا يصح [نظر: علل الدارقطني (١٣/ ٣٦٨/ ٣٢٥٧) و (١١/ ٩٢/ ٢١٣٩)، أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٣٠٥/ ١٦١٧)]. وله طرق أخرى عن أبي هريرة: ١ - روى أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني [ثقة فقيه]، وأبو صالح عبد الله بن صالح [كاتب الليث: صدوق، كان كثير الغلط، وكانت فيه غفلة]، وأبو العلاء الحسن بن سوار [صدوق]: عن الليث بن سعد، عن عبد الله بن عياش بن عباس [القتباني]، عن أبيه [عياش بن عباس القتباني المصري: ثقة]، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف [وقع في رواية كاتب الليث في المشكل: عن أبي تميم، بدل: أبي سلمة، وهو تحريف]، عن أبي هريرة،

стр. 6606

قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة التي أقيمت". أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٧٢) (١٦/ ٩٣/ ٢٠٤٣٩ - إتحاف)، وفي المشكل (١٠/ ٣١٤/ ٤١٢٨ و ٤١٢٩)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٢٨٦/ ٨٦٥٤)، وابن المقرئ في المعجم (١٢٧٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٧٠) [وسقط من إسناده: عن أبيه]. والخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم (١/ ٢٩٠)، وأبو طاهر السلفي في العشرين من المشيخة البغدادية (٢٦) (١٦٥٧ - مشيخة المحدثين البغدادية)، وفي الثاني والعشرين من المشيخة البغدادية (٣) (١٧٥٢ - مشيخة المحدثين البغدادية). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي سلمة إلا عياش بن عباس، ولا رواه عنه إلا ابنه عبد الله". • خالفه في إسناده: عبد الله بن لهيعة [ضعيف]: حدثنا عياش بن عباس القتباني [مصري، ثقة]، عن أبي تميم الزهري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت". أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٢) (٤/ ١٨١٠/ ٨٧٤٣ - ط. المكنز) (١٦/ ٢٢/ ٢٠٣٠٥ - إتحاف المهرة)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٢/ ٣٧٢/ ٩٥٥) [لكن باللفظ المشهور: "إلا المكتوبة"]. قال ابن حزم في المحلى (٤/ ٢٢٩): "وهذا خبر لا يصح؛ لأن راويه أبو صالح، وهو ساقط، وإنما الصحيح من هذا الخبر: فهو ما رواه أيوب السختياني، وابن جريج، وحماد بن سلمة، وورقاء بن عمر، وزكريا بن إسحاق، كلهم عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"". وخالفه ابن عبد البر فقال في التمهيد (٢٢/ ٧٤): "قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلا إلا المكتوبة التي أقيمت"، رواه أبو سلمة عن أبي هريرة، وعطاء بن يسار عن أبي هريرة". قلت: نعم؛ هو خبر لا يصح؛ أما أبو صالح كاتب الليث فإنه لم ينفرد برواية هذا الخبر عن الليث بن سعد، بل تابعه اثنان من الثقات، فهو ثابت من حديث الليث، لكن الشأن في شيخه عبد الله بن عياش بن عباس القتباني؛ فإنه ضعيف، وإنما أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في المتابعات (١٦٤٤)، وقد خالفه في إسناده: ابنُ لهيعة، فجعل أبا تميم مكان أبي سلمة، والغالب على الضعيف أنه لا يحفظ الأسانيد الغريبة، وإنما يسلك فيها الجادة والطريق السهل، وابن لهيعة هنا لم يسلك الجادة، وإنما أغرب فأتى فيه بذكر رجل لا يُعرف إلا في هذا الإسناد، وهذا قد يكون من دلائل حفظه للحديث وضبطه له، إذ كان أسهل على ابن لهيعة أن يقول: عن أبي سلمة، لاشتهاره وكثرة روايته عن أبي هريرة، وأما أن يقول: عن أبي تميم، وهو رجل لا يُعرف إلا في هذا الإسناد، فهذا مما يوجب التوقف

стр. 6607

عن توهيم ابن لهيعة في روايته، لا سيما والرواية الأخرى فيها سلوك للجادة، وراويها ضعيف، قال أبو حاتم: "ليس بالمتين، صدوق يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة"، وضعفه أبو داود والنسائي وابن يونس في رواية [الجرح والتعديل (٥/ ١٢٦)، التهذيب (٢/ ٤٠٠)، الميزان (٢/ ٤٦٩)، السير (٧/ ٣٣٤)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٢٩٩)]. كذلك فقد اختلفت الرواية عن ابن لهيعة، فمرة يرويه بهذه الزيادة المنكرة، ومرة يرويه مثل حديث عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا بدونها. وهذا حديث منكر بهذه الزيادة " … إلا التي أقيمت"، تفرد بها أبو تميم الزهري، وهو: لا يُعرف اسمه، وحديثه في أهل مصر، لم يرو عنه سوى عياش بن عباس القتباني، وترجم له أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن يونس في تاريخ علماء مصر، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما لا يُعرف بغير هذا الحديث؛ فهو مجهول [راجع: الأسامي والكنى (٢/ ٣٧٢/ ٩٥٥)، تلخيص الكنى لعبد الغني المقدسي (٢٠٤)، التعجيل (١٢٣٨)]. والمعروف في هذا: هو ما ثبت عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، والله أعلم. ٢ - ورواه الحسن بن علي المعمري [ابن شبيب: ثقة حافظ؛ إلا أنه رفع أحاديث وهي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليست فيها. انظر: الكامل (٢/ ٣٣٨)، تاريخ بغداد (٧/ ٣٦٩)، اللسان (٣/ ٧١)، وغيرها]: ثنا جعفر بن محمد بن فضيل الراسيُّ [من أهل رأس العين، لا بأس به، لينه النسائي. تاريخ بغداد (٧/ ١٧٧)، التهذيب (١/ ٣١١)]: ثنا محمد بن كثير [المصيصي: ليس بالقوي، له أحاديث لا يتابعه عليها أحد. التهذيب (٣/ ٦٨٢)]، عن ابن شوذب [عبد الله بن شوذب: ثقة، من السابعة]، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٥٣/ ١٢٨٩). قلت: هو حديث غريب بهذا الإسناد، ولا يثبت مثله. ٣ - ورواه أبو عمرو محمد بن عبد الله الحلبي السوسي المقرئ [ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٥١)، وكان مقيمًا بحلب، شيخ لأبي عوانة وغيره. انظر: الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٤٠٩)]: ثنا حجاج بن نصير، عن عباد بن كثير، عن ليث، عن عطاء [هو: ابن أبي رباح]، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، إلا ركعتي الصبح". أخرجه تمام في فوائده (١٧٤٠)، والبيهقي (٢/ ٤٨٣). قال البيهقي: "وهذه الزيادة لا أصل لها، وحجاج بن نصير، وعباد بن كثير: ضعيفان، وقد قيل: عن حجاج بإسناده عن مجاهد، بدل عطاء، وليس بشيء" [وانظر: مختصر الخلافيات (٢/ ٢٩٣)]. قلت: وهو كما قال؛ وهو حديث لا أصل له؛ ليث بن أبي سليم: كوفي، ضعيف،

стр. 6608

اختلط ولم يتميز حديثه، وعباد بن كثير الثقفي البصري: متروك، قال أحمد: "روى أحاديث كذب، لم يسمعها، وكان صالحًا" [التهذيب (٢/ ٢٨٠)]، وحجاج بن نصير: ضعيف، وكان يقبل التلقين. قلت: فليس له أصل من حديث عطاء بن أبي رباح، وإنما يرويه عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا بدون الزيادة التي في آخره: " … إلا ركعتي الصبح". ٤ - ورواه جعفر بن أحمد بن مروان الحلبي [ثقة. سؤالات السهمي (٢٣٩)، تاريخ الإسلام (٢٣/ ٦٢٥)]: ثنا عبد الله بن الوليد بن هاشم [هو عبد الله بن الوليد بن هشام، مولى المعَيطيين، كذا في المطبوع من ثقات ابن حبان، ونقله عنه السمعاني في الأنساب، لكن قال: مولى القِبطيين، من أهل حران، يروي عن أبي نعيم، توفي سنة (٢٥٢): ذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (٨/ ٣٦٨)، الأنساب (٤/ ٤٤٤)، الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١٥٤)]: ثنا آدم [هو آدم بن أبي إياس: ثقة]: ثنا أبو مالك الأشجعي، وأبو الربيع السمان، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". أخرجه أبو بكر بن المقرئ في المعجم (٧٧٠). وهذا إسناد واهٍ بمرة؛ أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان: متروك، قال هشيم: "كان يكذب"، وقال العقيلي بعد أن ساق في ترجمته حديثين: "وله غير حديث من هذا النحو، لا يُتابع على شيء منها" [التهذيب (١/ ١٧٨)، الميزان (١/ ٢٦٣)]. وأبو مالك الأشجعي؛ هو أبو مالك النخعي الواسطي، عبد الملك بن الحسين: متروك، منكر الحديث [العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣٤٦/ ٢٥٣٥)، التاريخ الكبير (٥/ ٤١١)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٤٧)، توضيح المشتبه (٢/ ٥٠٣)، التهذيب (٤/ ٥٨٠)، التقريب (٧٢٢)]، وليس هو: حماد بن مالك بن بسطام بن درهم الأشجعي، أبا مالك الدمشقي من أهل حرستا [التاريخ الكبير (٣/ ٢٨)، الجرح والتعديل (٣/ ١٤٩)، الثقات (٨/ ٢٠٦)، تاريخ دمشق (١٥/ ١٤٦)، السير (١٠/ ٤١٦)، تاريخ الإسلام (١٦/ ١٤٤)، الثقات لابن قطلوبغا (٤/ ١١)]. ثم هو غريب جدًّا من حديث آم بن أبي إياس، والله أعلم. وقد روي أيضًا من حديث: ١ - عبد الله بن عمر: يرويه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي [ابن بنت شرحبيل: صدوق، له مناكير، مكثر من الرواية عن الضعفاء والمجهولين]: حدثنا عبد الله بن مروان الدمشقي - وكان ثقة -، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة". أخرجه الطحاوي في المشكل (١٠/ ٣١٨/ ٤١٣٢)، والسهمي في تاريخ جرجان (٢٦١)، وأبو عمرو السمرقندي في فوائده (٦٦)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٦) (١/

стр. 6609

٥٣٠ - ط. الصميعي)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣١٦) و (٤/ ٢٥٠) (٧/ ٦٧/ ١٠٦٨٣ - ط. الرشد)، وتمام في فوائده (٨٦٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ٤١)، وأبو طاهر السلفي في التاسع والعشرين من المشيخة البغدادية (٤٦) (٢٤٢٣ - مشيخة المحدثين البغدادية). قال ابن حبان بعد أن أورده في ترجمة عبد الله بن مروان: "وهذا الحديث ليس من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث ابن أبي ذئب، إنما هو من حديث عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، وهذا هو المشهور، وله طرق أخرى ليس هذا موضع ذكرها". وكان قال قبل ذلك عن عبد الله بن مروان: "يلزق المتون الصحاح التي لا يُعرف لها إلا طريق واحد؛ بطريق آخر ليشتبه على من الحديث صناعته، لا يحل الاحتجاج به". وقال ابن عدي في الموضع الأول: "ومن رواية ابن أبي ذئب غير محفوظ أيضًا"، ثم قال: "وعبد الله بن مروان هذا لا نعرفه في الجرجانيين". وقال في الموضع الثاني: "وهذا عن ابن أبي ذئب بهذا الإسناد، لا أعلمه رواه غير عبد الله بن مروان، وعن عبد الله بن مروان غير سليمان، ولم أكتبه بعلو إلا عن أبي قصي، وقد روى سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مروان غير ما ذكرت، وأحاديثه فيها نظر". ونقله عنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ٤١) ولفظه: "حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن بأحاديث مناكير، ولا أعلم حدث عنه غير سليمان، وأحاديثه فيها نظر". وقال الدارقطني في العلل (١١/ ٩٣/ ٢١٣٩): "ولا يصح حديث ابن أبي ذئب". قلت: هو حديث باطل من حديث ابن أبي ذئب، حيث تفرد به عنه عبد الله بن مروان الدمشقي، ولا يتابع على قلة ما يروي، مع جهالته، وتفرده عن الثقات بالمناكير، وتوثيق ابن بنت شرحبيل له لا يسوي شيئًا [انظر: تاريخ دمشق (٣٣/ ٣٩)، اللسان (٥/ ٧)]. • وقد روي من طرق أخرى غريبة، ولا يثبت منها شيء: • رواه محمد بن مصعب القرقساني، عن ابن أبي ذئب به. أخرجه أبو علي الرفاء في فوائده (٣٣)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زيد البلخي بمكة أبو حامد: حدثنا حمزة بن أحمد الكوفي أبو علي: حدثنا محمد بن مصعب به. ومحمد بن مصعب القرقساني: لا بأس به، كان سيئ الحفظ، كثير الغلط [التهذيب (٣/ ٧٠٢)، سؤالات البرذعي (٤٠٠)]، والراوي عنه: حمزة بن أحمد الكوفي أبو علي؛ لم أقف له على ترجمة، وكذا شيخ أبي علي الرفاء. • ورواه عن ابن أبي ذئب أيضًا: معلى بن عبد الرحمن الواسطي: رمي بالوضع، وكذبه غير واحد [التهذيب (٤/ ١٢٢)، الميزان (٤/ ١٤٨)].

стр. 6610

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ١٤٩). • وروي عن ابن عمر من وجه آخر مرفوعًا، لكنه حديث كذب [أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٢)، في الأحاديث التي تلقنها أصحابها]. • وروي عن نافع عن ابن عمر من وجه آخر موقوفًا [أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٦)] [أنكره ابن عدي، وفي إسناده: إسماعيل بن يعلى، أبو أمية الثقفي البصري: متروك، منكر الحديث. اللسان (٢/ ١٨٦)، والراوي عنه؛ سعيد بن هبيرة: متهم بالوضع. اللسان (٤/ ٨٣)، والراوي عنه: محمد بن علي بن سهل الأنصاري المروزي: ضعيف، روى أحاديث لم يتابع عليها. اللسان (٧/ ٣٦٥)، معجم شيوخ الإسماعيلي (١/ ٤٩٣)، سؤالات حمزة السهمي (٣٩٥)، تاريخ جرجان (٣٩٦)، الكامل (٧/ ٥٥٨)]. • وإنما يُعرف هذا عن نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه، بغير هذا اللفظ، في الإنكار على من يصلي ركعتي الفجر والمؤذن يقيم. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٤٠/ ٤٠٠٦) و (٢/ ٤٤٣/ ٤٠١٧)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٣٠/ ٢٧٥٩ و ٢٧٦٠)، والبيهقي (٢/ ٤٨٣). • وله فيه حديث آخر: يرويه أبو شعيب الحراني [عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب: ثقة. سؤالات السهمي (٣٢٦)، سؤالات السلمي (٣٩٤)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٣٥)، السير (١٣/ ٥٣٦)، اللسان (٤/ ٤٥٤)]: ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي: ثنا أيوب بن نهيك، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، يقول: سمعت ابن عمر، يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا صلاة لمن دخل المسجد والإمام قائم يصلي، فلا ينفرد وحده بصلاته، ولكن يدخل مع الإمام في الصلاة. أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٤٥/ ١٣٦١٤). قلت: وهذا حديث باطل، تفرد به أيوب بن نهيك عن عطاء بن أبي رباح المكي، وأيوب من أهل حلب، وهو: منكر الحديث، والبابلتي: ضعيف [اللسان (٢/ ٢٥٦)، المغني (١/ ٩٨)، وقال في أيوب: "تركوه"]. ٢ - حديث جابر بن عبد الله: يرويه عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة فلا صلا إلا المكتوبة". أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٧)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣)، وابن المقرئ في المعجم (١٢٥٨)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٣١). قال ابن عدي: "هذه الأحاديث عن جعفر تعرف بابن ميمون عنه"، ثم قال في آخر ترجمة ابن ميمون: "ولعبد الله بن ميمون غير ما ذكرت عن جعفر وعن غيره، وعامة ما يروله لا يتابع عليه".

стр. 6611

وجعله أبو الشيخ من غرائب ما كتبه عن شيخه. قلت: هو حديث منكر؛ عبد الله بن ميمون القداح: متروك، منكر الحديث. ° وقد روي من حديث عمرو بن دينار عن جابر، ولا يصح [انظر: علل الدارقطني (١٣/ ٣٦٨/ ٣٢٥٧) و (١١/ ٩٢/ ٢١٣٩)، أطراف الغرائب والأفراد (١/ ٣٠٥/ ١٦١٧)]. ° ومما قيل في معنى أحاديث الباب: • أنه لا يشرع بعد الإقامة للصبح إلا الفريضة، فإذا صلى ركعتين نافلةً بعد الإقامة، ثم صلى معهم الفريضة صار في معنى من صلى الصبح أربعًا؛ لأنه صلى بعد الإقامة أربعًا. • أن الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها، فيَشرع فيها عقب شروع الإمام، وإذا اشتغل بنافلة فاته الإحرام مع الإمام، وفاته بعض مكملات الفريضة، فالفريضة أولى بالمحافظة على إكمالها. • وفيه حكمة أخرى وهو النهي عن الاختلاف على الأئمة. ° قال ابن حبان في النوع التاسع والثمانين من التقاسيم والأنواع (٣/ ٤٣٦): "ألفاظ الاستخبار عن أشياء مرادُها الزجر عن استعمال تلك الأشياء التي استُخبر عنها، قُصد بها التعليم على سبيل العتب"، ثم أسند حديث ابن سرجس. ثم ترجم لحديث أبي هريرة من رواية ابن جحادة [التقاسيم (٣/ ٤٣٧/ ٢٧١١)] بقوله: "ذكر الزجر عن إنشاء المرء الصلاة عند ابتداء المؤذن في الإقامة". وقال الخطابي في المعالم (٢٧٤): "في هذا دليل على أنه إذا صادف الإمام في الفريضة لم يشتغل بركعتي الفجر، وتركهما إلى أن يقضيهما بعد الصلاة. وقوله: "أيتهما صلاتك؟ " مسألة إنكار، يريد بذلك تبكيته على فعله. وفيه دلالة على أنه لا يجوز أن يفعل ذلك، وإن كان الوقت يتسع للفراغ منهما قبل خروج الإمام من صلاته؛ لأن قوله: "أو التي صليت معنا" يدل على أنه قد أدرك الصلاة مع رسول الله ﷺ بعد فراغه من الركعتين" [وانظر: إكمال المعلم (٣/ ٤٦)]. وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٦٩): "قوله ﷺ : "أصلاتان معًا"، وقوله لهذا الرجل: "أيتهما صلاتك"، وقوله في حديث ابن بحينة: "أتصليهما أربعًا"؛ كل ذلك إنكار منه ﷺ لذلك الفعل، فلا يجوز لأحد أن يصلي في المسجد ركعتي الفجر ولا شيئًا من النوافل إذا كانت المكتوبة قد قامت، وقد ثبت عنه ﷺ في هذا الباب ما هو أصح من هذا، وعليه المعوَّل في هذه المسألة عند أهل العلم، وذلك قوله ﵇: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، يعني التي أقيمت، وهذا يوضح معنى: "أصلاتان معًا" ويفسره، وهو حديث صحيح رواه عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ؛ كذلك رواه ابن جريج وحماد بن سلمة وحسين المعلم وزياد بن سعد وورقاء وأيوب السختياني وزكرياء بن إسحاق مرفوعًا، وقد وقفه قوم من رواته على أبي هريرة، والقول قول من رفعه، وهو حديث ثابت، ظاهر المعنى، وبالله التوفيق".

стр. 6612

° وفيه مسألة: هل يؤمر من شرع في ركعتي الفجر بقطعهما؟ بناء على إبطال صلاته بمجرد سماع الإقامة؛ لظاهر قوله ﷺ : "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة"، أم ينهى عن ذلك فقط وينكر عليه، كما أنكر عليه النبي ﷺ ، ولو أتمها صحت، ففي حديث ابن سرجس أن الرجل شرع في النافلة بعد شروع النبي ﷺ في صلاة الغداة، ومع ذلك أنكر عليه فعله بقوله: "يا فلانُ! أيتُهما صلاتُك: التي صلَّيتَ وحدك، أو التي صليت معنا؟ "، وفي رواية: "يا فلان بأيِّ الصلاتين اعتددتَ؟ أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟ "، وفي أخرى: "بأي صلاتيك احتسبت؟ بصلاتك وحدك، أو صلاتك التي صليت معنا؟ "، وفي هذا إنكار عليه لاشتغاله بالنافلة دون الفريضة، ولم يخبره ببطلان النافلة؛ لأنه صار كمن صلى الصبح مرتين، ولكن ذلك لا يفضي إلى إبطال صلاته؛ لأنا لو أبطلنا بذلك النافلة، لأبطلنا الفريضة تبعًا لذلك، إما لكونه لم يعينها، أو لكونه جعل الفرض أربعًا، وهذا مفضي إلى البطلان، ولو كان الأمر كذلك لقال له النبي ﷺ : "صلاة لك، أو: أعد صلاتك، أو نحو ذلك، والله أعلم. وقصة ابن بحينة تدل على كون النبي ﷺ لم يبطل صلاته أيضًا، فإنه مر على الرجل وهو يصلي وقد أقيمت الصلاة، فقال له: "يوشك أحدُكم أن يصليَ الفجرَ أربعًا"، وفي رواية: "آلصبحَ أربعًا، آلصبحَ أربعًا"، وفي أخرى: "أتصلي الصبح أربعًا؟! "، ولو بطلت صلاته لأخبره بذلك، أو أمره بالخروج منها، فالنبي ﷺ ما أمره بقطعها، ولا أن يخرج منها، وإنما أنكر عليه فعله حسب، والله أعلم. وقد نقل ابن رجب اختلاف الأئمة في ابتداء التطوع بعد إقامة الصلاة، وتفريقهم بين المسجد والبيت، ثم قال بعد ذلك (٤/ ٧٣): "فإن كان قد ابتدأ بالتطوع قبل الإقامة، ثم أقيمت الصلاة، ففيه قولان: أحدهما: أنه يتم، وهو قول الأكثرين، منهم: النخعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، حملًا للنهي على الابتداء دون الاستدامة. والثاني: يقطعها، وهو قول سعيد بن جبير، وحكي روايةً عن أحمد، حكاها أبو حفص، وهي غريبة، وحكاها غيره مقيدةً بما إذا خشي فوات الجماعة بإتمام صلاته، … ". فإن قيل: ألا يحتج على قطعها بحديث ابن عباس، وفيه: أقيمت الصلاة فقمت أصلي ركعتين، فجذبني رسول الله ﷺ ، وقال: "أتصلي الغداة أربعًا؟ "، وجذبه إياه دليل على قطعها، فيقال: ثبت العرش ثم انقش؛ فهو حديث لا يثبت، وقد تقدم الكلام عليه، في شواهد حديث ابن سرجس الماضي. ° وعلى هذا فمن شرع في النافلة قبل الإقامة لم يقطعها بسماع الإقامة، وإنما يتمها خفيفة، حتى يدرك الركعة الأولى مع الإمام، وذلك لأنه حين شروعه في النافلة كان ممتثلًا ندب الشارع إليها، فلما أقيمت الصلاة لم يكن مأمورًا بقطع صلاته [لحديث ابن بحينة]،

стр. 6613

وأما إذا دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة لم يشرع له ابتداء النافلة [لحديث أبي هريرة]، ولو شرع فيها صحت مع الإثم، والله أعلم. وقد روي عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبي الدرداء في ابتداء ركعتي الفجر بعد الإقامة [راجع: ما أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٤٣ و ٤٤٤/ ٤٠١٩ - ٤٠٢٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥٧/ ٦٤١٥ و ٦٤١٩ و ٦٤٢١)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٣١ و ٢٣٢/ ٢٧٦١ - ٢٧٦٥) (٥/ ٢٣٣ و ٢٣٤/ ٢٧٤٠ - ٢٧٤٤ - ط. الفلاح)، والطحاوي (١/ ٣٧٤ و ٣٧٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٧ و ٢٧٨/ ٩٣٨٥ - ٩٣٨٧)، وراجع الحديث المتقدم برقم (١١٥٣)]، والله أعلم. قلت: وليس لأحد قول مع قول رسول الله ﷺ ، فإذا دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة دخل مع القوم، ولم يشرع في النافلة، ثم يقضيها بعد طلوع الشمس، وبه قال سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور [جامع الترمذي (٤٢١)، الأوسط لابن المنذر (٥/ ٢٣١)]. قال الشافعي: "ومن دخل المسجد وأقيمت صلاة الصبح؛ فليدخل مع الناس، ولا يركع ركعتي الفجر، وليركعهما بعدما يصلي قبل أن تطلع الشمس" [مختصر البويطي (٢٩٣)]. وقال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله لأحمد وإسحاق (٢٧٢): "قلت: إذا جاء لصلاة الغداة وقد أقيمت، ولم يكن صلى الركعتين؟ قال: يدخل مع القوم. قلت: متى يقضيها؟ قال: من الضحى. قال إسحاق: كما قال" [وانظر: مسائل إسحاق (٤٣٤ و ٤٦٦)، مسائل البغوي (٥٧ و ٥٨)]. وهذا إبراهيم النخعي، وهو من كبار فقهاء الكوفة ممن نقل علم ابن مسعود وغيره، يقول: كانوا يكرهون الصلاة إذا أخذ المؤذن في الإقامة؛ صح ذلك عنه [مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٤٨٤٣/٤٢١)]. قال ابن تيمية في شرح العمدة (٤/ ٦٠٧): "فإذا أقيمت الصلاة فقد دخل الوقت الذي عينه الإمام، وهو وقت مضيق لأنه حين فعل الصلاة لا يمكن الاشتغال بعبادة أخرى فأيما صلاة صليت بعد الإقامة كانت كأنها هي الصلاة المأمور بها، المشروعة حينئذ؛ لأن ذلك الوقت لا يتسع لغير ما أمر به، فمن صلى بعد ذلك غير المكتوبة فكأنه زاد في المكتوبة، أو صلاها مرتين، ولهذا - والله أعلم - أشار ﷺ بقوله: "آلصبح أربعًا"، وبقوله: "بأي صلاة اعتددت؟ بصلاتك وحدك، أو بصلاتك معنا؟ "، إذ لا صلاة بعد الإقامة إلا ما دعي إليه بالإقامة، وأيضًا فإن السنن يمكن أن تفعل بعد الفريضة قضاء، وما يفوته من إدراك حد الصلاة، وما يفوته من الصلاة خلف الإمام، ولو بعد ركعة جماعة؛ لا يستدرك بالقضاء، فكانت المحافظة على ما لا يستدرك أولى من المحافظة على ما يمكن استدراكه، ولأن ما يدركه من تكبيرة الافتتاح والتأمين والركوع أفضل من جميع التطوعات، لما ورد

стр. 6614

في فضل من أدرك حد الصلاة، ومن أدرك التأمين مع الإمام، ولأن الاشتغال بإجابة المؤذن أولى من الاشتغال بالنافلة على ما تقدم، لكون ذلك وقت الإجابة، فلأن يكون الاشتغال بما دعي إليه أولى من النافلة بطريق الأولى. فإن كان قد شرع في النافلة وأقيمت الصلاة أتمها إن رجى إتمامها وإدراك الجماعة، وإن خشي إذا أتمها أن تفوته الجماعة قطعها في إحدى الروايتين؛ لأن الفرائض أهم، فإن الجماعة واجبة، وإتمام النافلة ليس واجبًا في المشهور". وقال في مجموع الفتاوى (٢٣/ ٢٦٤): "والصواب: أنه إذا سمع الإقامة فلا يصلي السُّنَّة، لا في بيته ولا في غير بيته، بل يقضيها إن شاء بعد الفرض". قلت: وعلى هذا فيصرف النفي في قوله ﷺ : "فلا صلاة" إلى نفي الكمال دون الحقيقة، بقرينة عدم الأمر بقطع الصلاة في حديث ابن بحينة وابن سرجس، قال ابن حجر في الفتح (٢/ ١٤٩): "وقوله: "فلا صلاة" أي: صحيحة أو كاملة، والتقدير الأول أولى؛ لأنه أقرب إلى نفي الحقيقة، لكن لما لم يقطع النبي ﷺ صلاة المصلي، واقتصر على الإنكار؛ دل على أن المراد نفي الكمال". وانظر: المدونة (١/ ١٨٨)، مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (٤٣٤ و ٤٦٦)، الإشراف لابن المنذر (٢/ ٢٧٧)، النوادر والزيادات (١/ ٤٩٦)، شرح ابن بطال على البخاري (٢/ ٢٨٥)، الاستذكار (٢/ ١٣١)، المعلم بفوائد مسلم للمازري (١/ ٤٤٧)، نهاية المطلب (٢/ ٣٤٢)، إكمال المعلم للقاضي عياض (٣/ ٤٤)، البيان للعمراني (٢/ ٣٧٦)، بدائع الصنائع (١/ ٢٨٦)، المغني لابن قدامة (١/ ٢٧٢)، شرح النووي على مسلم (٥/ ٢٢٣)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٦٢)، التوضيح لابن الملقن (٦/ ٤٦٢)، الإنصاف (٢/ ٢٢٠)، وغيرها.

стр. 6615

٢٩٥ - باب من فاتته، متى يقضيها؟ ١٢٦٧ - . . . ابن نمير، عن سعد بن سعيد: حدثني محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، قال: رأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله ﷺ : "صلا الصبح ركعتين؟! ". فقال الرجل: إني لم أني صليتُ الركعتين اللتين قبلهما، فصليتهما الآن، فسكت رسول الله ﷺ . * حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه (١١٥٤)، وأحمد (٥/ ٤٤٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥٩/ ٦٤٤٠) و (٧/ ٣١٠/ ٣٦٣٧١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٧٦/ ٢١٥٦)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٥٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦٧/ ٩٣٧)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٥٨١)، والدارقطني (١/ ٣٨٤)، والحاكم (١/ ٢٧٥) (١/ ٦٥٦/ ١٠٣١ - ط. الميمان) [ووقع عنده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: قيس بن قهد، وهو وهم]. وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٢/ ٥٦٩٩)، والبيهقي (٢/ ٤٨٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٣٧)، وفي الاستذكار (٢/ ١٣٤)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٣٠٣). ° رواه عن عبد الله بن نمير: عثمان بن أبي شيبة [واللفظ له]، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله بن نمير [ولفظهم بنحو لفظ عثمان؛ إلا أنهم قالوا: "أصلاة الصبح مرتين؟! "]. ورواه البيهقي وابن عبد البر من طريق ابن داسة عن أبي داود به، وقال فيه: "صلاة الصبح ركعتان؟! ". ورواه الخطيب من طريق أبي علي اللؤلؤي عن أبي داود به، وقال فيه: "صلاة الصبح ركعتان؟! " [وكذا هو في المعالم (١/ ٢٧٥)، والتحفة (٨/ ٢٩١/ ١١١٠٢)، والبدر المنير (٣/ ٢٦٤)]. قال ابن ماجه: "قيس بن عمرو هذا: جد يحيى بن سعيد". ° تابع عبد الله بن نمير [وهو ثقة]: ١ - عبد العزيز بن محمد [الدراوردي: صدوق، كان سيئ الحفظ، يخطئ إذا حدث من حفظه، وكان كتابه صحيحًا؛ إلا أنه كان يحدث من كتب الناس فيخطئ أيضًا. انظر: التهذيب (٢/ ٥٩٢) وغيره]، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن جده قيس، قال: خرج رسول الله ﷺ ، فأقيمت الصلاة، فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي ﷺ فوجدني أصلي، فقال: "مهلا يا قيس! أصلاثان معًا؟ "، قلت: يا رسول الله! إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر، قال: "فلا إِذَنْ".

стр. 6616

أخرجه الترمذي (٤٢٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٧٧/ ٢١٥٧). ٢ - ورواه الحميدي، والشافعي، وحامد بن يحيى البلخي [وهم ثقات حفاظ، من أثبت أصحاب ابن عيينة]، وأبو الحسن عمر بن حفص بن صبيح الشيباني، وإبراهيم بن بشار [وهما ثقتان]، ويعقوب بن حميد بن كاسب [صدوق حافظ، له مناكير وغرائب]: قال الحميدي: ثنا سفيان [هو: ابن عيينة، وهو ثقة حافظ]، قال: ثنا سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن قيس جد سعد [وفي رواية البلخي: جد يحيى بن سعيد، وفي رواية ابن بشار: قيس بن قهد، وهي شاذة]، قال: أبصرني رسول الله ﷺ وأنا أصلي ركعتين بعد الصبح، فقال: "ما هاتان الركعتان يا قيس؟ "، فقلت: يا رسول الله! إني لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان، فسكت رسول الله ﷺ . قال سفيان: وكان عطاء بن أبي رباح، يروي هذا الحديث، عن سعد بن سعيد. أخرجه أبو داود (١٢٦٨) [مقتصرًا على قول سفيان]. وابن خزيمة (٢/ ١٦٤/ ١١١٦)، والشافعي في الأم (١/ ١٤٩)، وفي اختلاف الحديث (١٠٧)، والحميدي (٨٩٢)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ١٣٨٥/ ٤٣٢) و (١٠/ ٣٢٦/ ٤١٣٩)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٥٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦٧/ ٩٣٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٣٢٧/ ٣٣٤١)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٥٦)، وفي المعرفة (٢/ ٢٦٩/ ١٣٠٩)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٣٢٥). ° هكذا رواه عن سعد بن سعيد: عبد الله بن نمير، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وسفيان بن عيينة. ° وخالفهم فوهم في إسناده: عمر بن قيس [سندل: متروك]، فرواه عن سعد بن سعيد - أخي يحيى بن سعيد -، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال: سمعت سهيل بن سعد - أخا سهل بن سعد - يقول: دخلت المسجد والنبي ﷺ في الصلاة فصليت، فلما انصرف النبي ﷺ رآني أركع ركعتين، فقال: "ما هاتان الركعتان؟ " قلت: يا رسول الله! جئت وقد أقيمت الصلاة، فأحببت أن أدرك معك الصلاة ثم أصلي، فسكت، وكان إذا رضي شيئًا سكت. أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة (٢/ ٦٧٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٣٢٦/ ٣٣٣٩٦)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٣٨ - ٣٩) [وتصحفت فيه بعض الأسماء]. قال ابن منده: "هذا حديث غريب من حديث سعد بن سعيد، وهو مديني يُجمع حديثه، لا يُعرف إلا من هذا الوجه". وقال أبو نعيم: "ذكره بعض المتأخرين [يعني: سهيلًا]، وهو وهم، والصحيح: ما رواه سفيان بن عيينة، وابن نمير، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، … "، فذكره. وقال ابن عبد البر: "عمر بن قيس هذا هو المعروف بسندل، وهو أخو حميد بن قيس، وهو: ضعيف، لا يحتج بمثله".

стр. 6617

° قال الترمذي: "حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد. وقال سفيان بن عيينة: سمع عطاء بن أبي رباح، من سعد بن سعيد هذا الحديث. وإنما يروى هذا الحديث مرسلًا. وقد قال قوم من أهل مكة بهذا الحديث، لم يروا بأسًا أن يصلي الرجل الركعتين بعد المكتوبة قبل أن تطلع الشمس. وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقيس هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، ويقال: هو قيس بن عمرو، ويقال: ابن قهد. وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل؛ محمد بن إبراهيم التيمي: لم يسمع من قيس. وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم؛ أن النبي ﷺ خرج فرأى قيسًا. وهذا أصح من حديث عبد العزيز، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم". وانظر: بيان الوهم (٣/ ٣٨٨/ ١١٢٩). ° وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٣١٢ - ٢٣١٣) بعدما رواه من طريق ابن نمير عن سعد بن سعيد: "رواه ابن عيينة، عن سعد بن سعيد مثله. ورواه ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أخيه سعد، عن حفص بن عاصم، عن قيس نحوه. ورواه الخضر بن محمد بن شجاع، عن عبد الله بن سعد بن سعيد، عن جده سعيد، عن عمه كليب، عن أبيه قيس بن عمرو مثله. ورواه ابن أبي السري، فقال: عن عبد الرحمن بن سعد ابن أخي يحيى بن سعيد، عن سعد بن سعيد، عن عمه كليب، عن قيس. ورواه الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده قيس. ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الله بن سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن جده. ورواه أيوب بن سويد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن قيس بن سهل. ورواه حماد بن سلمة، عن عبد ربه بن سعيد، عن جده". *** ١٢٦٨ - قال أبو داود: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: قال سفيان: كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد. قال أبو داود: وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث [مرسلًا]: أن جدَّهم زيدًا صلى مع النبي ﷺ [بهذه القصة]. * حديث ضعيف رواه من طريق أبي داود: البيهقي (٢/ ٤٨٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٣٨)، وفي الاستذكار (٢/ ١٣٤). روياه من طريق ابن داسة، فلم يذكر زيدًا، وإنما قال: أن جدَّهم صلى، ولم يسمِّه،

стр. 6618

وكذا هو في النكت الظراف (٨/ ٢٩١/ ١١١٠٢ - حاشية التحفة)، وفي البدر المنير (٣/ ٢٦٥)؛ غير مسمى، ووقع في الاستذكار: "قال أبو داود: روى هذا الحديث يحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد مرسلًا، عن جدهم قيس بن عمرو". قلت: وأيًا كان فإن قوله: أن جدَّهم زيدًا: وهمٌ؛ حيث إن زيدًا هو جدٌّ أعلى لقيس على اختلافٍ في نسبه، ولا صحبة لزيد هذا، بل هو رجل قد مات في الجاهلية، ومما قيل في نسبه: قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري، والله أعلم. وقد وجدته بإثبات زيد في نسخة للسنن بخط ابن حجر (١٦٦)، ومع ذلك فقد قال في الإصابة (٢/ ٦٢٧): "زيد: جد يحيى بن سعيد الأنصاري، ذكره أبو داود في باب "من فاتته ركعتا الفجر"، فقال: قال عبد ربه ويحيى ابنا سعيد: صلى جدُّنا زيدٌ مع النبي ﷺ ، هكذا قرأت بخط شيخنا البلقيني الكبير، في هامش نسخة من تجريد الذهبي، ولم أر في النسخ المعتمدة من السنن لفظ زيد؛ بل فيها جدُّنا خاصة، فليحرر؛ فإن نسب يحيى بن سعيد ليس فيه أحد يقال له: زيد؛ إلا زيد بن ثعلبة وهو جدٌّ أعلى، جدٌّ هلك في الجاهلية". ° هكذا روى هذا الحديث: سعد بن سعيد بن قيسًا الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن قيس بن عمرو جد سعد. وسعد بن سعيد الأنصاري: مدني تابعي، صدوق، يحتج به، كما هو صنيع مسلم، حيث أخرج له واحتج به، إلا أنه كان ممن يهم ويخطئ، وهو حسن الحديث ما لم يخالف من هو أثبت منه [وقد فصلت القول فيه في بحثي في صيام الست من شوال]. وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل؛ فإن محمد بن إبراهيم التيمي: لم يسمع من قيس، قاله الترمذي والطحاوي. ثم إنه هنا قد خالف اثنين من أهل بيته، هما فوقه في الحفظ والضبط والإتقان: أ - فرواه ابن جريج [ثقة حافظ]، قال: وسمعت عبد ربه بن سعيد - أخا يحيى بن سعيد -، يحدث عن جده، قال: خرج إلى الصبح فوجد النبي ﷺ في الصبح، ولم يكن ركع ركعتي الفجر، فصلى مع النبي ﷺ ، ثم قام حين فرغ من الصبح فركع ركعتي الفجر، فمر به النبي ﷺ فقال: "ما هذا الصلاة؟ "، فأخبره، فسكت النبي ﷺ ومضى، ولم يقل شيئًا. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٤٢/ ٤٠١٦)، وعنه: أحمد (٥/ ٤٤٧). رواه عن ابن جريج: عبد الرزاق بن همام. ° وانظر فيمن وهم في إسناده على ابن جريج، أو دخل له إسناد في إسناد: ما أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦٨/ ٩٣٩)، والخطيب في المبهمات (٤/ ٢٦٧)، وعلقه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٤٨/ ٥٠٤) [تفرد به عن ابن جريج: أيوب بن سويد الرملي، وتحرف اسم أبيه في المعجم، وهو: ضعيف، صاحب مناكير. انظر: التهذيب (١/ ٢٠٤)، الميزان (١/ ٢٨٧)].

стр. 6619

° وتابع ابن جريج عليه: حماد بن سلمة [ثقة]، قال: وأخبرني عبد ربه بن سعيد - أخو يحيى بن سعيد الأنصاري -؛ أن جده فاتته ركعتا الفجر، فصلى مع رسول الله ﷺ صلاة الغداة، فلما قضى صلاته قام، فصلى الركعتين، فقال له رسول الله ﵇: "ما هاتان الركعتان؟ " قال: لم أكن صليتهما قبل الغداة، فصليتهما الآن، فسكت عنه رسول الله ﷺ . أخرجه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٤/ ١٩٥/ ٢٧٥٥)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ٣٢٦/ ٤١٤٠). وهذا مرسل بإسناد صحيح. قال أبو داود في مسائله لأحمد (١٨٨١): "قلت لأحمد بن حنبل: حديث: رأى النبي ﷺ قيس يصلي بعد صلاة الفجر؛ رواه ابن جريج، عن عبد ربه، أعني: ابن سعيد؟ قال: أراه رواه، قلت: فلا يصح؟ قال: لا أدري يرويه مرسلًا، وابن عمر كان يصلي إذا طلعت الشمس. يعني: إذا فاتته ركعتا الفجر كان يصليهما إذا طلعت الشمس". ب - وروى الربيع بن سليمان المرادي [ثقة]، ونصر بن مرزوق [صدوق. الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٢)، مغاني الأخيار (٣/ ٩٧٨)]: قالا: ثنا أسد بن موسى: ثنا الليث بن سعد: حدثني يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده قيس بن قهد [وقيل: قيس بن عمرو، ومنهم من لم يسمه]؛ أنه صلى مع رسول الله ﷺ الصبح، ولم يكن ركع ركعتي الفجر، فلما سلم رسول الله ﷺ ، قام فركع ركعتي الفجر، ورسول الله ﷺ ينظر إليه، فلم ينكر ذلك عليه. أخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٦٤/ ١١١٦)، وابن حبان (٤/ ١٥٦٣/٤٢٩) و (٦/ ٢٢٢/ ٢٤٧١)، والحاكم (١/ ٢٧٥) (١/ ٦٥٥/ ١٠٣٠ - ط. الميمان)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٩١/ ١٠٩٤) و (٥/ ٢٢٦/ ٢٧٥١)، والطحاوي في المشكل (١٠/ ٣٢٤/ ٤١٣٧)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٦٤)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٥٠)، والدارقطني في السنن (١/ ٣٨٣)، وفي الأفراد (٢/ ١١٦/ ٤٢٨١ - أطرافه)، وأبو محمد الخلال في ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد (٨٥)، وتمام في الفوائد (١٢٥٨)، والبيهقي (٢/ ٤٨٣). قال الحاكم: "قيس بن قهد الأنصاري صحابي، والطريق إليه صحيح على شرطهما". قلت: لم يخرج الشيخان لأحد من رواة هذا الإسناد سوى يحيى بن سعيد الأنصاري، والليث بن سعد، وقد تفرد به عن الليث: أسد بن موسى، والحمل عليه في هذا الحديث، فقد كان كثير الغرائب، وهو هنا قد تفرد بهذا الحديث عن الليث بن سعد، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب الليث المصريين ولا الغرباء، ولا يُعرف من حديث يحيى بن سعيد على كثرة أصحابه إلا من هذا الوجه، وقد نص أبو داود والترمذي أن هذا الحديث إنما يروى مرسلًا، وقال إبراهيم بن أبي داود [هو: إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي البرلسي، وهو: ثقة حافظ متقن. تاريخ دمشق (٦/ ٤١٤)، الأنساب (١/ ٣٢٨)، السير (١٢/ ٦١٢) و (١٣/ ٣٩٣)]: "رأيت هذا الحديث في أصل الكتب موقوفًا على

стр. 6620

يحيى بن سعيد"، وقال الطحاوي: "هو حديث مقطوع" لأنه في كتب الليث مقطوع على يحيى بن سعيد"، واستغربه ابن خزيمة والدارقطني، وقال الطحاوي: "هذا الحديث مما ينكره أهل العلم بالحديث على أسد بن موسى". ° قال أبو داود: "وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا: أن جدَّهم صلى مع النبي ﷺ ، بهذه القصة". وقال الترمذي: "وإنما يروى هذا الحديث مرسلًا". وقال ابن خزيمة: "ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ونصر بن مرزوق، بخبر غريب غريب، … ". وقال الطحاوي في المشكل: "فكان هذا الحديث مما ينكره أهل العلم بالحديث على أسد بن موسى، منهم إبراهيم بن أبي داود، فسمعته يقول: رأيت هذا الحديث في أصل الكتب موقوفًا على يحيى بن سعيد. ومما ينكره أهل الأنساب أيضًا، ويزعمون أن يحيى بن سعيد أيضًا ليس قيس جده؛ قيس بن قهد، وإنما هو قيس بن عمرو بن سهل، منهم محمد بن عيسى بن فليح، سمعته يقول - وكان موضعه من هذه الأشياء أجل موضع -: يحيى بن سعيد إنما جده قيس بن عمرو بن سهل، ليس قيس بن قهد، وقد ذكر ذلك محمد بن إسحاق في أنساب الأنصار". وقال أيضًا: "فأما حديث سعد بن سعيد، وإن كان سعد بن سعيد ليس عند الناس كواحد من أخويه يحيى وعبد ربه، وهم يتكلمون في حديثه؛ فإنه ذكره عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس جده، ومحمد بن إبراهيم: فإنما حديثه عن أبي سلمة وأمثاله من التابعين، لا يعرف له لقاء لأحد من أصحاب رسول الله ﷺ ، فدخل هذا الحديث في الأحاديث المنقطعة التي لا يحتج أهل الإسناد بمثلها". وقال في اختلاف العلماء (١/ ٢٧٤ - مختصره): "هو حديث مقطوع؛ لأنه في كتب الليث مقطوع على يحيى بن سعيد، ويروى عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس جد يحيى بن سعيد، ومحمد بن إبراهيم لم يكن سمع قيسًا". وقال الدارقطني في الأفراد: "غريب من حديث يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده"، ثم قال: "تفرد به الليث بن سعد عنه، وتفرد به عنه أسد بن موسى"، وقال عن جد يحيى بن سعيد: "هو قيس بن عمرو". وقال أبو محمد الخلال: "ليس ليحيى بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن جده سوى هذا الحديث الواحد، وجده قيس بن قهد، وما حدث عن النبي ﷺ بغيره". وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٢٩٧): "يقولون: إن سعيدًا والد يحيى بن سعيد لم يسمع من أبيه قيس شيئًا". وقال ابن رجب في الفتح (٣/ ٣١٨): "خرجه ابن حبان في صحيحه والدارقطني والحاكم وزعم أنه صحيح، وليس كذلك، قال ابن أبي خيثمة، ذكر عن أبيه؛ أنه قال: يقال: إن سعيدًا لم يسمع من أبيه قيس شيئًا، فهو أيضًا مرسل، وقد ضعف أحمد هذا الحديث، وقال: ليس بصحيح".
следующие страницы →