← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26252

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 388 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الجنائز (٣) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يسأل يقول: إذا كان الشخص قد لبس الجورب على طهارة، ومسح عليه ثم أصابته جنابة، واغتسل بعد ما خلع الجورب، وأعاده بعد الاغتسال، هل يبقى على مدة المسح الأولى التي قبل الجنابة، أم يبتدئ مدة غسل جديد بعد الغسل؟ يبتدئ مدة مسح جديد؛ لأنه ما مسح، قطع المسح، وأدخل الجورب على طهارة إذاً يستأنف المدة من جديد. قال: هل يجزئ الاستحمام للتبرد عن الوضوء؟ لا يجزئ. أم لا بد من الوضوء بعد الاستحمام؟ لا بد من الوضوء بعد هذا الاستحمام الذي هو لمجرد التبرد. وهل إذا اغتسل الشخص ثم غسل فرجه وتوضأ، وأثناء تنظيف جسمه لمس فرجه، هل يعيد الوضوء بعد الاغتسال أم لا؟ نعم إذا مس ذكره فإنه ينتقض وضوؤه، وعليه أن يعيد الوضوء. هل يجزئ الاغتسال عن الجنابة يجزئ عن الوضوء أم لا؟ نعم يجزئ. وإذا كان في المسألة خلاف، فما الراجح فيها؟ والسلام عليكم. على كل حال إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد في مثل هذه الحالة تدخل الصغرى في الكبرى. طالب:. . . . . . . . . ويش معناه؟ طالب:. . . . . . . . . المهم أنه نوى رفع الحدث يكفي. طالب:. . . . . . . . . يلزمه المضمضة والاستنشاق في الطهارتين. طالب:. . . . . . . . . لا يلزمه الترتيب، لا لا. يقول: ما موقف أهل السنة والجماعة من يزيد بن معاوية؟ وهل هو صحابي؟ هو ليس بصحابي، لكنه مع ذلك مسرف، واستباح المدينة، وله وعليه، ومثل هذا الكف عن ذمه ومدحه هو الأولى ليحفظ الإنسان لسانه، وسئل الإمام أحمد عنه فسبه سباً شديداً، وقيل له: تلعنه؟ قال لولده: هل سمعت أباك لعاناً، المقصود أن مثل هؤلاء حفظ اللسان عنهم أولى. يقول: هل الاكتفاء بما عزم عليه النبي ﵊ أفضل، وهو قوله: ((لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)) أو الإتيان به مع الزيادة عليه بصيام التاسع والعاشر والحادي عشر؛ لقوله ﵊: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم))؟

стр. 1332

الحادي عشر من هذه السنة يوافق مثل ما أشار إليه أنه من المحرم، وهو يوم الاثنين، ويوافق زيادة ((صوموا يوماً قبله ويوماً بعده)) فإذا تضافرت هذه الأمور اتجه صيامه، وإلا فالأصل أن التاسع أفضل من الحادي عشر، كما قال النبي ﵊. إذا كانت عادة المرء صيام يوم وإفطار يوم فوافق يوم عاشوراء يوم فطره فكيف يصنع؟ يصوم، ولو وافق يوم الجمعة مفرداً بمعنى أنه أفطر الخميس صام الجمعة وأفطر السبت نقول: يفطر أو يصوم معه الخميس أو السبت؛ لأن ما جاء في صوم داود هو من شرع من قبلنا، وإن جاء شرعنا بمدحه والحث عليه، لكن ما جاء في شرعنا أولى بالاتباع. يقول: أيهما أفضل تحقيقاً لكتاب المنتقى للمجد ابن تيمية تحقيق طارق عوض الله أم تحقيق محمد صبحي حلاق؟ ما قارنت بين التحقيقين، وكلاهما يحتاج إلى مزيد من العناية من خلال المراجعة السريعة، يعني لا يكفي لا هذا ولا هذا، من أراد أن يخرج الكتاب، ويدرس أحاديثه، ويحكم عليها لا سيما وأن فيها أحاديث لا تكفي دراسة البلوغ أو دراسة المحرر أو غيرهما من الكتب عما في المنتقى؛ لأن فيه أحاديث قدر زائد كبير مما لا يوجد في الكتب الستة، فيحتاج إلى مزيد عناية، ولا يكفي تحقيق هذا ولا هذا. يقول: ما أفضل طبعات كتاب نفح الطيب؟ طبعة إحسان عباس فيها زوائد وجدت في بعض النسخ، وفيها مجلد كامل للفهارس، فهي فائقة من هذه الحيثية، وإلا فطبعة محي الدين عبد الحميد طبعة السعادة هي عندي أجود، وأنا أكثر لها مراجعة، مع أن الكتاب طبع مراراً قبل ذلك، طبع في بولاق في أربعة مجلدات سنة ١٢٧٠هـ تقريباً، ثم طبع في الأزهرية في أربعة مجلدات أيضاً وعلى حواشيه كتب. يقول: كتاب الأحكام الكبرى للمقدسي صاحب عمدة الأحكام هل أثبت فيه أكثر من ثمانمائة حديث؟ فيه أحاديث كثيرة زوائد، تزيد على النصف، لكن بالتحديد ما أدري كم؟ يقول: بعض الجهات تعلن الآتي: بأربعمائة وخمسين ريال فقط سيتم طباعة مصحف باسمك كل سنة مدى الحياة، وستأخذ أجر من يقرأه حتى بعد مماتك، فهل هذا من باب المعاوضات، فيكون المعاملة مشتملة على غرر كبير مدى الحياة؟ أو من باب التبرعات فيتساهل في ذلك؟ وهل يجزم بحصول الأجر لمن اشترك؟

стр. 1333

نعم، ما أدري عن قوله: "باسمك" هل هو سيكتب عليه الاسم أنه طبع على نفقة فلان، وهذا كما يكتب على المسجد أو على غيره من القرب أنه تبرع به فلان، هذا خادش كبير في الأجر، حتى قال بعض أهل العلم: إن هذا نصيبه من الأجر، وحظه من الأجر إذا كتب اسمه، فكونه يكتب الاسم هذا خدش في النية والإخلاص، أما كونهم يتعهدون ويلتزمون بطباعته مدى الحياة، فإن كان هذا من باب المعاوضات، فالمصحف معروف أنه عند الحنابلة وجمع من أهل العلم لا يجوز بيعه، وإن كان من باب التعاون على البر والتقوى، وأنهم يجمعون هذه الأموال وينمونها، ويكون ريعها لطباعة المصحف، فهذا من باب التعاون على البر والتقوى. وهل يجزم بحصول الأجر لمن اشترك؟ على حسب نيته. هل التمر يجزئ في الإطعام في كفارة اليمين؟ نعم يجزئ. طالب:. . . . . . . . . لا هو يوم فرح، نجى الله فيه موسى وقومه. طالب:. . . . . . . . . إيه يصوم نعم، لكن يبقى أنه لا بد أن يصوم يوماً قبله ويوماً بعده. طالب:. . . . . . . . . ليش؟ لماذا؟ طالب:. . . . . . . . . نعم بعض الناس يشق عليه الصيام مشقة عظيمة، لو قيل لبعض الناس: ادفع مائة ألف ولا تصوم يوم دفع إذا كان من الموسرين، وبعض الناس على حسب حاله، وبعض الناس من عامة الناس لو تقول له: أدفع ألف راح يتسلف ألف ويدفعه ولا يصوم، وبعض الناس متعته الصيام، وكل ميسر لما خلق له. على كل حال مثل هذا يصوم عاشوراء ويكتفي به، لا يفوته الأجر. طالب:. . . . . . . . . ويش لون قضاء؟ طالب:. . . . . . . . . والله هذه منصوص عليه، ومحدد الأجر، يعني دخوله في غيره فيه عسر. طالب:. . . . . . . . . الخميس أو السبت. طالب:. . . . . . . . . لا، قبله مقبول، لكن بعده لا، كيف يتطوع وفي ذمته قضاء، أما إذا صام قبله ما يخالف. طالب:. . . . . . . . . لا بأس. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فسبق الحديث عن كفن الرجل، وأنه يكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة، كما كفن النبي ﵊.

стр. 1334

ثم قال: "والمرأة تكفن في خمسة أثواب، قميص ومئزر ولفافة ومقنعة" يغطى بها الرأس، يعني كما يفعل بها في الحياة، فكما تلبس القميص في حال الإحرام تلبسه في الكفن، أو تلبس إياه في الكفن "ومئزر" لأن النبي ﵊ أعطى الغاسلات حقوه، الإزار، وقال: ((أشعرنها أياه)). "ولفافة" يلف بها جميع البدن "ومقنعة" يغطى بها الرأس والوجه "وخامسة تشد بها فخذاها" يعني قميص ومئزر وخمار ولفافتان، الخامسة تشد بها فخذاها "ويظفر شعرها" لأن النبي ﵊ أو أم عطية قالت: فظفرنا شعرها "ثلاثة قرون" وألقيناه خلفها، ظفرنا شعرها هل يقال: إن هذا اجتهاد من أم عطية من غير علمه ﵊ وهو قريب منهن وهن يغسلن بنته؟ تقول: "فظفرنا شعرها" هذا صنع ببنت النبي ﵊ وهو قريب منهم أثناء الغسل وأثناء التكفين، فيبعد أن يكون اجتهاد منهن من غير علمه ﵊، وإن قال الحنفية: إنه اجتهاد من أم عطية ومن معها فلا يسن الظفر، بل يلقى مرسلاً خلفها "ويسدل من خلفها" يعني بعد ظفره ثلاثاً. "والمشي بالجنازة الإسراع". طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم لاحظ الغاسل أن هذا الميت يستاء أهله بمنظره لتغيره وبشاعة منظره، هل يمنعهم من رؤيته؟ عليه أن ينصحهم أنه ليس من مصلحتهم أن يروه، وإن احتاج أن يخبرهم أخبرهم، وإن أصروا فالأمر إليهم. "المشي بالجنازة الإسراع" يقول أهل العلم: يسن الإسراع بها دون الخبب، يعني ليس بإسراع شديد، وليس بمشي ببطء، وسكينة ووقار، لا، يسن الإسراع بها، ولا يصنع مثل ما يصنع في المسجد الحرام يسرعون بالجنازة إسراع يشق على الناس كلهم، فالذي في طريقهم يتأذى أذىً بليغاً، ويدفعونه دفعاً شديداً، يسرعون بها سرعة هائلة، ويتأذى من في طريقهم، فإن كان من كبار السن أو من الصغار تضرر ضرراً بالغاً، ورأينا من يسقط من الدفع، هذا خلاف السنة، والحي أولى، والإسراع بها جاء الأمر بالإسراع بتجهيزها، والإسراع، لكن بحيث لا يتأذى أحد بذلك.

стр. 1335

ويذكر بعض الناس من أهل مكة أنهم يسرعون بها ليظهرون خفتها على كواهلهم، هذا العهدة على من ذكره، وأن الملائكة تساعدهم على حملها، وهذا لا أصل له، أمر مبتدع، واعتقاد مثل هذا محدث، أولاً: ((من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)) لا إسراع الناس ولن يحمله ملائكة، نعم يوجد من له شيء من الولاية، وله شيء من الكرامة، قد يحصل له شيء من ذلك، أما عموم الناس فلا؛ لأنه لم يحصل لمن هو أفضل منه، فإذا كان السبب في الإسراع الشديد هذا مثل هذا التصور فهذه مغالطة، فعليهم أن يتقوا الله -جل وعلا-، وأن يرفقوا بالميت، ويرفقوا بالأحياء، ولا يشقوا على الناس بمثل هذا التدافع، يعني الإنسان يسمع الجلبة من بعيد، ويتقي مثل هذا الدفع، وتجده يتصرف تصرف قد لا يليق به من أجل أن ينحرف يميناً أو شمالاً عن طريقهم، على كل حال مثل هذا ليس بمشروع، نعم يسن الإسراع، لكن بما لا يشق على حامل ولا على محمول، ولا على من في الطريق، ولا على أحد، ولذا يقول أهل العلم: دون الخبب، لا يكون الإسراع شديداً. "والمشي أمامها أفضل" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال هذا ما هو مستحيل متوقع وواقع أيضاً، عوقب بعض العصاة بسواد الوجه قبل أن يدفنوا، وهذا موجود. طالب:. . . . . . . . . هذا هو، قد لا يسلم، لكن هذا المعتبر عند أهل العلم، وهو الواضح يعني، مفرداتها لها شيء من الأدلة. "والمشي أمامها أفضل" فالمشاة أمام الجنازة، والركبان خلفها، ومن مشى خلفها أو عن جانبها، أو أمامها هذا كله الأمر فيه سعة، لكن أهل العلم يستحبون المشي أمام الجنازة، والركبان خلفها. ولا يسمى مشيع أو تابع إلا إذا كان معها؛ لأنه يحصل الآن من الزحام ما يتقيه بعض الناس، وهو يريد أن يتبع الجنازة ليكتب له قيراط، فتجده يقول: لن يصل الناس إلى المقبرة إلا بعد نصف ساعة، نصف الساعة أصلي الراتبة، وأقرأ جزء من القرآن، ويخف الطريق، وأصل معهم، نقول: أنت ما تبعت الجنازة، وإن وصل معهم، هو ما تبعها. قصده وهدفه صحيح، لكن ما كل قصد صحيح تصاب به السنة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1336

يعني طريق عن يمين الطريق المسلوك أو عن يساره، والله الأصل أنه التشييع يكون معها، لكن من حبسته الإشارة مثلاً أو الزحام حتى وصلت الجنازة، وهو في مكانه هذا له نيته، هذا معهم حكماً. طالب:. . . . . . . . . من سبق إذا كان أمامها يمكن يسبق لا سيما المشاة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . تيسر له الطريق وهم تعثروا، وفي نفس الطريق الذي تسير معه الجنازة هذا في حكم من سار أمامها. قال ﵀: "والتربيع أن توضع على كتفه اليمنى" يسن التربيع في حمل الميت، التربيع له معنى عند الماتن على خلاف ما هو معروف عند أهل العلم، والتربيع: أن توضع على كتفه اليمنى إلى الرجل، يحمل على كتفه اليمنى من الأمام من قبل الرأس، ويرجع شيئاً فشيئاً إلى أن يصل إلى الآخر، ثم ينتقل إلى الجهة الأخرى، فيحمل على كتفه اليسرى من الرأس ويرجع إلى أن يصل إلى القدم، وبعضهم يقول: لا، التربيع أن يبدأ بالكتف الأيمن من عند الرأس إلى الرجل، ثم من الرجل في الجهة الثانية إلى الرأس؛ لتتم الاستدارة، وغيره يرى أن التربيع أن يحمله على كتفه الأيمن من الجهة اليسرى، ثم من الخلف عند رجليه على كتفه اليمنى، ثم من عند رجليه على كتفه اليسرى، ثم عند رأسه على كتفه اليسرى، أو يبدأ بالكتف اليمنى من عند الرأس، ثم الكتف اليسرى من عند الرأس، ثم الكتف اليمنى من عند الرجل ثم الكتف اليسرى من عند الرجل، ويباح بين العمودين، يباح الحمل من بين العمودين بأن يضع يديه ويجلس أو يقف بين العمودين، عمودي السرير، عمودي النعش، ويحمل بكلتا يديه هذا مباح، وكيفما حُمل حصل بذلك المقصود، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين فارقهم؟ حتى توضع، عاد في القبر أو على الأرض هذا سيأتي. قال: "وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى أن يصلي عليه" لأنه أعرف بمصلحة نفسه. طالب:. . . . . . . . . نعم فعله الصحابة، فعله جمع من الصحابة، وعلى كل حال ما هي بمسألة توقيف وإلا يعني كيفما تيسر يكفي.

стр. 1337

قال: "وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى أن يصلي عليه" لأنه أعرف الناس بما يصلح شأنه، والمصلي داعي، فينظر الإنسان أقرب الناس إلى الإجابة إذا دعا فيوصيه أن يصلي عليه، فإذا أوصى شخصاً بعينه كان أولى الناس بذلك، لكن لو حصل أن زيداً أوصى أن يصلي عليه فلان، وعمرو أوصى أن يصلي عليه فلان شخص آخر، أو أكثر من جنازة وكل واحد له وصي، وقدمت هذه الجنائز في آن واحد، هل نقول: إنه ينظر إلى أفضل الأوصياء؛ لأنه يتحقق به الهدف من الجميع، أو نقول: أولاهم أولاهم بالإمامة، أقرؤهم لكتاب الله، أو نقول: قرعة؟ كما هي حل لكثير من الإشكالات، أو نقول: كل يصلي على موصيه؟ هذا يصلي على موصيه، وهذا يصلي على موصيه، يصلى عليهم أكثر من صلاة، وعند المشاحة أظن هذا هو الحل الأخير. "ثم الأمير" يعني صاحب السلطان في سلطانه أولى بالإمامة من غيره، وقدم الصحابة الأمراء مع وجود من هو أفضل منهم من خيار الصحابة، لكن لا شك أن الولاية لها شأن في الشرع، والاجتماع على الإمام أمر مقرر في الشريعة. "ثم الأمير، ثم الأب، وإن علا" قالوا: لأن الأب أشفق على ولده من غيره، فإذا دعا له دعا بإخلاص، والجد مثله "ثم الابن وإن سفل" لأن له أيضاً نصيب من هذه الشفقة، وإن لم تكن مثل شفقة الأب "ثم أقرب العصبة" ومنهم من يقول: إن الابن أولى من الأب. على كل حال جاء في الكتاب المنزل: ﴿آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً﴾ [(١١) سورة النساء] فينظر الأصلح والأتقى من الأب أو الابن، منهم من يقول: الأب كما ذكرنا، ومنهم من يقول: الابن؛ لأنه أحق بالميراث من الأب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم ((ولد صالح يدعو له)) هذه في الجملة، في العموم، لكن فيه هذا الموطن لا شك أن الأب له حق التقديم، ومن باب البر به أن يقدم في الصلاة على ولده، لكن إذا قدر أن الأب من عوام المسلمين، والابن طالب علم لا شك أنه له مزية على أبيه. "ثم أقرب العصبة" أقرب العصبة الأخ والعم وأبناء الأخوة وأبناء الأعمام وهكذا. "والصلاة عليه" يعني كيفية الصلاة عليه يعني على الميت "يكبر". طالب:. . . . . . . . .

стр. 1338

هم لهم الحق في الصلاة عليه، وهم أخص به من إمام المسجد، لكن إذا لم يكن هناك مزية لهذا القريب وليس بوصي، ولم يطلب شيئاً من ذلك، فإمام المسجد باعتباره مولى من قبل ولي الأمر له ولاية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الأصل أنه يصلى نعم خارج المسجد كما كان النبي ﵊ يفعل، لكنه صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد، وصُلي على أبي بكر في المسجد، وصُلي على عمر في المسجد، وإن كان الشافعية وغيرهم يكرهون الصلاة على الميت في المسجد خشية أن يقذره، لكن هذه الكراهة لا وجه لها مع وجود الأدلة الدالة على فعله في المسجد، خير الأمة بعد نبيها أبو بكر صلي عليه بالمسجد، والنبي ﵊ صلى على سهيل بين بيضة في المسجد. طالب:. . . . . . . . . والله إذا كان أولياؤهم لهم طلب فهم مقدمون؛ لأنهم أقرب الناس إليه، وأحرص الناس على نفعه، فهم أولى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بيجي هذا -إن شاء الله-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ثم الأمير. طالب:. . . . . . . . . على كل حال إذا كان من أقاربه ومعارفه أو من له حق عليه ممن هو أولى بالإمام فتقديمه متجه، وهكذا نرى في جنائزنا الآن الأصل الإمام، إمام المسجد، لكن إذا طلب أن يصلي عليه فلان أو فلان لا مشاحة إذا كان له، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يجب عليه، لو افترضنا أن الوصي غائب هل لازم يحضر أو يشق عليه الحضور أو مريض أو ما أشبه ذلك؟ الوصي يعني من باب الإحسان إلى أخيه قبول وصيته. طالب:. . . . . . . . . ويش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . إذا صلى فقط حصل له قيراط فقط، وإذا تبع حصل له مع الصلاة حصل له قيراطان. طالب:. . . . . . . . . إذا صلى وانصرف له قيراط، نعم. "الصلاة عليه" يعني كيفية الصلاة عليه "يكبر" على الخلاف في عدد التكبير من ثلاث إلى تسع، هكذا قرر ابن عبد البر، ثم إنهم اتفقوا أو كادوا أن يتفقوا على الأربع بعد ذلك "يكبر الأولى، ويقرأ" الفاتحة، وهل يستفتح أو لا يستفتح؟ قال أبو هريرة: أرأيت سكوتك في صلاتك بين التكبيرة والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... )) الحديث، وهي صلاة، نعم؟

стр. 1339

طالب:. . . . . . . . . وهو يقرأ، مثل السرية، مثل الظهر ما يقول شيء؟ طالب:. . . . . . . . . ويش اللي يمنع من القياس عليها صلاة؟ هذه صلاة؟ نريد نمشي فقرة فقرة. أنا أقول: ما الذي يخرج صلاة الجنازة من حديث أبي هريرة أرأيت سكوتك؟ أهل العلم يقولون: إن مبناها على التخفيف، ولذلك لا ركوع ولا سجود ولا .. ، فقط، لكن هل يكفي مثل هذا؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . هو قرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، لكن ليس فيه نفي لما قبلها، ما استعاذ ولا بسمل ولا .. ، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . في حديث أبي هريرة يقول: أرأيت سكوتك بين التكبيرة والقراءة في صلاتك ما تقول؟ قال: أقول، أهل العلم يخرجون صلاة الجنازة قالوا: إن مبناها على التخفيف، ولذلك لا ركوع ولا سجود، حينئذٍ فلا استفتاح، وأما بالنسبة للاستعاذة فللأمر العام بها، والبسملة للخلاف فيها هل هي من الفاتحة أو لا؟ على كل حال يكبر التكبيرة الأولى، ويستعيذ، يبسمل، ويقرأ الفاتحة، وهل يقرأ سورة أخرى بعدها؟ مقتضى قولهم أن مبناها على التخفيف ألا يقرأ، وهل عدم القراءة لملاحظة التخفيف أو لعدم مشروعية القراءة؟ بمعنى أن المأموم لو فرغ من الفاتحة وبقي وقت يسع لقراءة سورة، وشرع في سورة وقرأ، إذا قلنا: لأن مبناها على التخفيف قلنا: يقرأ؛ لأن هذا لا ينافي التخفيف، وتخفيفه لا يؤثر في الصلاة، العبرة بتخفيف الإمام، وإذا قلنا: لعدم المشروعية قلنا: لا يقرأ، ولو وجد فرصة لأن يقرأ سورة بعد الفاتحة. "ويقرأ الحمد، ويكبر الثانية" هذه التكبيرة الثانية يصلي على النبي ﷺ كما يصلي عليه في التشهد، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ... إلى آخره، فرغ من الصلاة على النبي ﵊ قبل أن يكبر الإمام، يقول: اللهم بارك على محمد بعد الصلاة عليه كما يقول في الصلاة أو يسكت؟ يكمل فرغ منها هل يتعوذ بالله من أربع وإلا لا؟ الإمام أطال بين التكبيرتين الثانية والثالثة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1340

يعني هل هذا لختم الصلاة الاستعاذة بالله من أربع، هل هي لختم الصلاة وختمها بالدعاء، أو أنه من لوازم الصلاة على النبي ﵊ وتوابعه؟ طالب:. . . . . . . . . التشهد الأول أطال الإمام تستمر تتشهد وتصلي وتدعو وتستعيذ بالله من أربع وتأتي بأدعية؛ لأنه من مواطن الإجابة هذا؛ لأنه في ختام الصلاة كما يقول أهل العلم، فليس من لوازم الصلاة على النبي ﵊، الذين يقولون بمشروعية الصلاة على النبي ﵊ في التشهد الأول لا يقولون بمشروعية الاستعاذة بالله من أربع فيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن هو عندك وقت تسكت؟ طالب:. . . . . . . . . يكرر الصلاة على النبي؟ طالب:. . . . . . . . . يعني عند جمع من أهل العلم الذين يرون أن الصلاة على النبي ﵊ في التشهد الأول غير مشروعة، قالوا: يكرر التشهد الأول، ولا يصلي على النبي ﵊ لأنه يأتي بركن في غير موضعه، على كل حال هذا هو الأصل، لكن إن زاد وقت، ماذا يصنع به؟ هي أصل الصلاة إنما هي شفاعة للميت ودعاء له، هل يستغل هذا بدلاً من أن يستعيذ بالله من أربع يدعو للميت؟ أو أن الدعاء للميت معروف الموضع، وهو بعد التكبيرة الثالثة، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم لا يدعو له إلا بعد التكبيرة الثالثة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كبر الإمام الرابعة يكبر ثالثة ويدعو، ويستعجل في دعائه ويجمل فيه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . لكن التكرار ويش دليل مشروعيته؟ السكوت أهون من التكرار. طالب:. . . . . . . . . السكوت أولى من التكرار الذي لا يدل عليه دليل، وأهل العلم يكرهون تكرار الفاتحة. طالب:. . . . . . . . . على كل حال كل هذا محل تأمل ونظر. طالب:. . . . . . . . . يعني كلما وجد فرصة يدعو للميت؟ انتهى من الفاتحة يدعو للميت، انتهى من الصلاة على النبي ﵊ يدعو للميت، ويمحض الدعاء له بعد التكبيرة الثالثة؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1341

من لا يرى مشروعية الصلاة على النبي ﵊ في هذا الموضع يقول: يكرر التشهد الأول؛ لأنه ليس موضع دعاء إنما الدعاء في ختام الصلاة. "ويكبر الثانية، ويصلي على النبي ﷺ كما يصلي عليه في التشهد، ويكبر الثالثة فيدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين ويدعو للميت" يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين هل عليه دليل؟ ما أعرف له دليل، إنما جاء فيه: اللهم اغفر لحينا كما سيذكره المؤلف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . "لنفسه" يعني بمفرده "ولوالديه وللمسلمين" وإنما شرعت للدعاء للميت والشفاعة له "فيدعو للميت، وإن أحب أن يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، إنك على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان" هذا مشروع ووارد، وهل هو من المتن أو من الشرح؟ المعلق يقول: "من هنا إلى نهاية الدعاء لم يوضع من المتن في طبعة المغني، وإنما جعل شرحاً" فهل هو من المتن أو من الشرح؟ يقول المعلق: "من هنا -يعني من قوله: "وإن أحب أن يقول"- إلى نهاية الدعاء لم يوضع ضمن المتن في طبعة المغني، وإنما جعل شرحاً". طالب:. . . . . . . . . ويش عندك؟ طالب:. . . . . . . . . والمتن اللي معك يمكن ... طالب:. . . . . . . . . أنا راجعت المغني صح ما جعلوه في المتن مميز مسألة كما هي عادة الموفق، وإنما جيء به بعد المتن، وأشار الموفق في مواضع من شرح هذا المقطع إلى ما يدل على أنه من المتن؛ لأنه يقول: ومما زاده القاضي على ما ذكره الخرقي من الدعاء كذا، قاله مرتين أو ثلاث، ومما زاده فلان على ما ذكره الخرقي من الدعاء. معكم المغني؟ طالب:. . . . . . . . . ويش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . بس ما في ما يدل على أنه من كلامه، المهم أنه ما في ما يدل، في أيضاً عندكم مما زاده على الخرقي بعد ذلك. هات، هات. طالب:. . . . . . . . . قال أحمد: وليس على الميت دعاء مؤقت، والذي ذكره الخرقي حسن. طالب:. . . . . . . . . من المتن، إيه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1342

يجي يجي، والذي ذكره الخرقي حسن يجمع ذلك، وقد روي أكثره في الحديث، فمن ذلك ما روى أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى على جنازة قال: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا، وغائبنا وصغيرنا، وذكرنا وأنثانا)) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، رواه أبو داود. وزاد: ((اللهم من أحييته منا فأحييه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام)) هذه زيادة أبي داود، زاد أبو الخطاب على ذكره الخرقي: "اللهم جئناك شفعاء له فشفعنا فيه، وقه فتنة القبر وعذاب النار، وأكرم مثواه، وزاد ابن أبي موسى: "الحمد لله الذي ... " إلى آخره، هذه كلها تدل على أن الدعاء من المتن، أظن ظاهر، يعني كون الطابع ما وضعه؛ لأنه ما أدخل شيء بين المسألة وبين "وإن أحب أن يقول" ما أدخل شيء، على طول المسألة ثم أغلق القوس قال: وأن أحب أن يقول، يشال القوس ويصير من المتن، يشال القوس ويؤخر، وحينئذٍ يكون من المتن؛ لأن علامات الترقيم هذه توقع في أوهام كثيرة، وفي لبس. اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، ويش الفرق بين في حال حياة المسلم وبعد مماته، أن يحيا على الإسلام، يعني على الأعمال الظاهرة، بحيث يعامل على ضوئها، وإذا مات يموت على الإيمان الذي .. ، نعم؟ لكن لماذا لا يحيا على الإيمان؟ ولماذا لا يموت على الإسلام؟ لا شك أن الإيمان أكمل، وحال الموافاة ينبغي أن تكون أكمل من حال الحياة. طالب:. . . . . . . . . يعني كأنه طلباً فيه ما فيه؛ لأن الإنسان لا بد له من العصيان، ولا يمكن أن يدرى ما في قلبه من مقدار الإيمان فيعامل به، إنما يعامل على ما يظهر من أعماله التي هي الإسلام، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني حاله في حال الوفاة أفضل من حاله في سائر حياته، هذا ما فيه إشكال. اللهم إنه عبدك ابن أمتك، نزل بك، وأنت خير منزول به، ولا نعلم إلا خيراً، اللهم إن كان محسناً فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده.

стр. 1343

جاء أيضاً: اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وجاراً خيراً من جاره، وزوجاً خيراً من زوجه، وأهلين خير من أهله، هذا بالنسبة للدعاء للرجل، يبدل زوجة خير من زوجه، لكن هل يدعى للزوجة أن تبدل زوجاً خيراً من زوجها؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أنت افترض أن هذه الزوجة مطلقة، يعني مو بعلى إطلاقه، يعني قول بعضهم: إنها لزوجها فلا يدعى لها بزوج آخر، والدعاء يتبع فيه النص، وقد يكون الإبدال لا بالأشخاص والذوات، وإنما يكون بالصفات، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . ومن توفيته عندك؟ طالب:. . . . . . . . . يمكن سبق لسان، ويش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . لا هذا عكس. طالب:. . . . . . . . . وعلى كل حال الأصل هكذا أن تكون حاله في حال الموافاة أكمل، والإيمان بالإجماع أكمل من الإسلام، جاء بعد أيضاً "على الإسلام والسنة" ومن توفيته فتوفه على الإيمان ليكون حاله .. ، على كل حال الأدعية موجودة. "اللهم إن كان محسناً فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده" هذا في آخر التكبيرة الثالثة وقبل الرابعة عند المؤلف، ومنهم من يقول: لئلا تخلو التكبيرة الرابعة من ذكر يجعل هذا بعد التكبيرة الرابعة "اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده".

стр. 1344

"ويكبر الرابعة، ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويقف قليلاً، ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه" يكبر الرابعة بعضهم يقول: إن كان هناك أطفال يدعو لهم مع الكبار يدعو لهم بعد الرابعة؛ لئلا تخلو التكبيرة الرابعة من ذكر ودعاء، ومنهم من يقول: يؤخر لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده إلى ما بعد الرابعة، وعلى كل حال المسألة فيها نوع سعة في صلاة الجنازة؛ لأن أصلها الدعاء للميت، ويكبر الرابعة، ويرفع يديه مع كل تكبيرة لفعل ابن عمر في الصحيح أنه كان يرفع يديه، وأما بالنسبة للتكبيرة الأولى فمحل اتفاق، والكلام في التكبيرات البواقي المذهب وهو قول الأكثر أنه يرفع يديه مع كل تكبيرة من التكبيرات الأربع، والمعول في ذلك على حديث ابن عمر من فعله صحيح، وإضافته إلى النبي ﵊ فيها ضعف، يعني يروى مرفوع، ويروى موقوف عن ابن عمر، لكن المرفوع ضعيف، ومنهم من يقول: لا يرفع إلا في الأولى لخبر ابن عباس، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كلها دعاء للميت، لكن ما زاد على ذلك شبه منسوخ؛ لأن العلماء كادوا أن يتفقوا على ترك ما زاد على ذلك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . حتى الذين قالوا: إنه يدعى لهم، يدعى للصغار بعد الرابعة خصص الكبار بالثالثة، وبعد الرابعة للصغار علتهم أنه لا يخلو تكبير من ذكر ودعاء، والأكثر على أنه يدعى للصغار مع الكبار بعد الثالثة، وكل دعاء للميت، ويقال بعد الرابعة: اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم هذا يحصل كثيراً، بعض الناس يأتي من الدوام، ويمر المسجد مع الأذان ولا هو بصابر ليصلون الناس أو قبل الأذان، ويجد الجنائز في المسجد يصلي عليها ويمشي، هذا لا شك أن فيه تفويت؛ لأن الأولى هي الواجبة، الصلاة الأولى هي الواجبة، والواجبة لا شك أنها أفضل من المندوبة، فكون الواجبة تسقط بفعل واحد أو عدد قليل، ويحرم من أن يصلي عليه الجمع الغفير هذا لا شك أنه خلاف الأصل، وافتيات على الميت وعلى أهله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يصلي على الجنازة ويؤخر صلاة العصر، يؤخر الفريضة، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ابتدؤوا احتمال تفوته صلاة الجنازة؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1345

احتمال تفوته، الذي يفوت يقدم. طالب:. . . . . . . . . كل هذا خلاف المشروع، هذا افتيات على إمام المسجد وعلى الميت وعلى أهله، ما يصلح أبداً، ولو كان اللي ما يدرك مع الناس يصلي في المقبرة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كل هذا افتيات، كله افتيات. طالب:. . . . . . . . . ولو سُمح له. "ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويقف قليلاً" يعني بعد الرابعة يقف قليلاً، ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه، يسلم تسليمة واحدة بخلاف الصلوات المفروضة، والصلوات المعتادة ففيها تسليمتان؛ لأنه لم يثبت أكثر من واحدة. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الصلاة كلها شرعت للدعاء، والمأثور فيها فيه شيء من الاختلاف، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم لأن الموضع ما هو موضع اجتهاد. "ومن فاته شيء من التكبير قضاه متتابعاً" جاء والإمام في التكبيرة الثالثة فاته تكبيرتان، يكبر يقرأ الفاتحة، ثم إذا كبر الإمام للرابعة يصلي على النبي ﵊، فإن خشي أن ترفع تابع التكبير، وإن أمن من رفعها كبر ثالثة ثم دعا بدعاء خفيف، وكبر الرابعة وسلم، يكبر متتابعاً، هذا إذا خشي أن ترفع، وإذا لم يخش أن ترفع يقضيها على صفتها. قال: "وإن سلم مع الإمام ولم يقض فلا بأس" لأنه تكبير شُرع لذكر، فإذا لم يتمكن من الذكر الذي شُرع من أجله فالتكبير تبع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . الدعاء بعد التكبيرة الثالثة؟ طالب:. . . . . . . . . اللي هو الأول الفاتحة، والثاني الصلاة على النبي ﵊، والثالث الدعاء للميت. طالب:. . . . . . . . . ويش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . كلها واجبات، هذه من واجبات الصلاة، وعليها تدور الصلاة وإلا ما الصلاة بدون هذه؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال كونها تصح أو تبطل أو تجبر، ما تجبر لا بسهو ولا تعاد ويش يسوي له؟ هذا فرط بخير عظيم، وأمره إلى الله.

стр. 1346

"وإن سلم مع الإمام ولم يقض فلا بأس به، ويدخل قبره من عند رجليه إن كان أسهل عليهم" ويدخل الميت قبره من عند رجليه إن كان أسهل عليهم، يعني يسل من عند رجليه؛ لأن سله على رأسه لا شك أنه يؤذيه ولا يرضاه في حياته، فكذلك بعد مماته. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لحظة، لحظة، شوي. "يدخل قبره من عند رجليه" لا شك أن هذا هو ما يفعله في حياته، يعني إذا أراد أن ينزل في حفرة وهو حي يقدم رأسه وإلا رجليه؟ رجليه، ولا شك أن هذا أرفق به، فكذلك يصنع به عند وفاته إن كان أسهل عليهم، لكن قد يتعذر مثل هذا، وحينئذٍ يُدخل على أي جهة تكون أسهل عليهم، وأرفق بالميت؛ لأنه يلاحظ الحي، ويلاحظ الميت. تسوية الصفوف هي داخلة في اسم الصلاة، وفي جنس الصلاة، داخلة في اسم الصلاة وفي جنسها، فتسوى الصفوف كما تسوى في الصلوات الأخرى. طالب:. . . . . . . . . سووا صفوفكم، اعتدلوا تراصوا مثل ما يقول في الفريضة؟ هذا الذي تقصد؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أن تسوية الصفوف من تمام الصلاة، وهذه صلاة، يبقى أنه إذا كان العدد قليل، أقل من ثلاثة صفوف، والعلماء يستحبون أن تكون الصفوف ثلاثة؛ لما جاء في ذلك من قوله: ((من صلى عليه ثلاثة من الصفوف ... )) إلى آخره، فهم يستحبون أن يكونوا ثلاثة صفوف، ولو كانوا ستة، كله اثنين صف، لعله أن تشمله شفاعة هؤلاء الصفوف الثلاثة، ولا يلزم من ذلك إتمام الصفوف بخلاف الصلوات الأخرى. طالب:. . . . . . . . . لا لا، خلاص ما دام صلى عليه مرة لا يصلي ثانية. طالب:. . . . . . . . . نعم لا يصلي إلا مرة، ما ثبت أنه يصلى على الميت أكثر من مرة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، ويدخل قبره من عند رجليه إن كان أسهل عليهم، يعني يُبدأ برأسه يسل رأسه من عند الرجلين ويودى هناك؟ ما أدري والله، هذا فيه مشقة عليهم وعليه، ما قال: من عند رجلي القبر إنما عند رجليه هو. على كل حال مثل هذه الأمور المصلحة هي التي تحكمها. طالب:. . . . . . . . . من عند؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1347

رجلي القبر هذا واضح، هذا واضح من عند رجلي القبر، لكن قوله: "من عند رجليه" يعني رجلي الميت، على كل حال كل هذه الأمور مردها إلى فعل الأصلح والأرفق بالدافن والمدفون. "والمرأة يخمر قبرها بثوب" وهذا لا شك أنه من تمام الستر، وهي مستورة بالكفن ستراً كاملاً، ومع ذلك يجلل القبر، ويخمر بثوب، وهذا من تمام سترها بعد موتها، فكيف بها إذا كانت حية تفتن الرجال، هذا إذا كانت في حال لا تفتن أحداً، ولا يلتفت إليها أحد، فكيف إذا كانت في حال بحيث يفتتن بها الرجال، وتفتتن بهم لا شك أن هذا أولى. "والمرأة يخمر قبرها بثوب، ويدخلها محرمها" لما ماتت أم كلثوم بنت النبي ﵊ وقال النبي ﵊: ((هل منكم من أحد قد قارف؟ )) يعني وطئ زوجته البارحة أو اليوم، ما الفائدة من هذا؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لعدم نزوله، ويش الفرق بينه وبين غيره؟ طالب:. . . . . . . . . يعني قرب عهده من نساء، قرب عهده من النساء، هذا دليل على أن بعيد العهد بالنساء من الرجال له أن ينزل في القبر، وإن لم يكن محرماً، لا شك أن المحارم أولى من غيرهم. قال: "ويدخلها محرمها" هذا هو الأصل "فإن لم يكن فالنساء" فالنساء النساء تحضر الدفن؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن أنت افترض أن هذا الميت دفن في بيته، وهذا أمر معهود، أقول: أمر معهود في حياة الأمة أنه يدفن في بيته، في مزرعته، في ضيعته، فهل يمنع من حضوره أولاده ونساؤه؟ وهل تسمى هذه مقبرة يمنع من زيارة النساء لها؟ يعني كلامه متجه إلى هذا، لا أنه دفن في مقبرة، وسيأتي حكم زيارة النساء للقبور -إن شاء الله تعالى-. "فإن لم يكن فالنساء، فإن لم يكن فالمشايخ" ويش المشايخ ذولا العلماء؟ طالب: كبار السن. كبار السن، قيل: هو من تجاوز الستين أو من تجاوز السبعين؛ لأن شهوتهم ضعفت، والتفاتهم إلى النساء ضعف، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1348

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الجنائز (٤) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول: ما الكتب المناسبة لطالب العلم المبتدئ أن يتقنها في بداية الطلب؟ وما الكتب التي تراها مناسبة ومرجعاً لطالب العلم خلال فترة طلبه؟ الإجابة على هذين السؤالين تطول، وسماع الأشرطة التي في هذا الباب التي سميت: "كيف يبني طالب العلم مكتبته" يكفي عن التفصيل في هذا الباب، ففيها كل ما يطلبه، أو جل ما يطلبه طالب العلم في جميع مراحل التعلم. يقول: ما هي أفضل طبعات نظم المقنع لابن عبد القوي؟ هو ما طبع إلا مرة واحدة في المكتب الإسلامي قبل أربعين سنة، وفيها أخطاء؛ نظراً لأن النسخة التي طبعت عنها متأخرة جداً، وله مخطوطات، لكن كلها متأخرة، يعني ما وقفنا على نسخة قديمة عتيقة مصححة متقنة أبداً. يقول: إذا قام الطالب المبتدئ بجعل متن عمدة الفقه أساساً له يحفظه، ثم حضر الدروس في مختصر الخرقي، وقام بنقل ما زاد من مسائله إن وجد إلى المتن الأساسي عمدة الفقه، فهل يعتبر هذا خللاً في منهجية طلب علم الفقه؟ لا، المقارنة تفيد الطالب، وتوضح له الصور التي قد تكون خافية في بعض المتون، وظاهرة في متن آخر، المقارنة وهذه المعاناة لا شك أنها تثبت العلم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

стр. 1349

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ولا يشق الكفن في القبر" قد يستغرب السامع أنه يعمد إلى الكفن عند دفن الميت ويخرق ويشق؛ لأنه في وقت من الأوقات اشتهر عند نوع من أنواع السراق الذين ينبشون القبور، ويسرقون الأكفان، فإذا خرق وشق الكفن فوتت عليهم الفرصة، من أجلهم، لكن ليس هذا هو العلاج، نعم قرر جمع من أهل العلم أن سرقة ما في القبر وما في المسجد والأمور المشاعة العامة أنه لا قطع فيها، لكن لو رأى الإمام أن هذه الجريمة وهذه السرقات لا ينقطع دابرها إلا بالقطع فله ذلك، ومن أهل العلم من يرى ذلك مطلقاً أنه مال محرز، وتبلغ قيمته النصاب، فيكون فيه القطع، لكن حتى على القول: إنه لا قطع في مثل هذا، يعني يعمد إلى مسجد فيسرق من محتوياته ما هو فوق النصاب، ويقول: هذا المسجد ليس بحرز، والقبر ليس بحرز، وهم يقررون أن حرز كل شيء بحسبه. الخشبة التي تربط بحبل حرز للإبل، فكيف لا يكون المسجد حرزاً لمحتوياته، لا سيما وأن المساجد لها أغلاق محكمة، وأي حرز أعظم من القبر، فعلى كل حال إذا رأى الإمام أن هؤلاء السراق لا ينكفون إلا بمثل هذا فله أن يقطع؛ لأن الحدود جاءت علاج لمشكلات قائمة، فإذا زادت شُدد فيها، كما يقال في قتل مدمن الخمر إذا لم يرتدع الناس عن الشرب بالحد فإن للإمام أن يقتل في الرابعة أو في الخامسة على حديث معاوية وغيره. طالب:. . . . . . . . . ويش هو هذا؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1350

لا هو كان في السابق ليس بحرز لأنه مفتوحة الأبواب، ما كانت تغلق المساجد، وأما الآن فكانت تغلق لكثرة من يعتدي عليها، ويسرق منها، ويسيء إليها، ويسيء إلى المصاحف وجد نماذج حقيقة يعتصر لها القلب من الألم، وجدت النجاسات على المصاحف، وكتبت الكتابات الإلحادية في محاريب المساجد، فمثل هذا لا بد أن يتخذ مواقف صارمة تردع مثل هؤلاء، فالإنسان قد يقرأ: ولا يشق الكفن في القبر كيف يشق؟ ويش المصلحة من شق الكفن؟ وهو ما يتصور أنه شاع في وقت من الأوقات وجود أناس يسرقون الأكفان، وقد يوجد من هو أسوأ منهم ويذكر، لكنه لم ينتشر انتشار سرقة الأكفان سرقة الأعضاء سرقة العظام -نسأل الله السلامة والعافية-، وأي قلب يصل إلى هذا الحد أن يسرق عظم ميت، أو شيء من الميت لا .. ، سبحان الله يعني وصل المرض في القلوب إلى هذا الحد والقسوة؟! قال: "ولا يشق الكفن في القبر" لأنه مأمور بتحسينه فكيف يشق؟ إنما العلاج في ردع هؤلاء السراق، وليس في شق الأكفان، ولا في تلويث الأكفان، نعم لا يبالغ فيها مبالغة تجعل السراق يغرون بها، تكون متوسطة، ومع ذلك إذا اقتضى الأمر أن يكون على المقابر حراس كما هو الآن فهذا من مسئولية ولي الأمر. قال: "وتحل العقد" معروف أن الأكفان إذا أدرج فيها الميت أنه يربط من الأعلى ومن الأسفل ومن الوسط، وتكون العقد بقدر الحاجة، ثم إذا وضع في قبره تحل العقد؛ لأنها لا تسلم من تضييق على الميت، وانتهت الحاجة منها الداعية إليها انتهت إذا وضع في قبره؛ لئلا ينكشف والآن أمن الانكشاف. "ولا يدخل القبر آجراً" الآجر يعني نهي عن تجصيص القبور، والجص هو الآجر، وسواءً كان الآجر وجد في خارجها أو في داخلها يدخل في النهي، لا سيما وأن الآجر مما تمسه النار. "ولا خشباً" يجنب نعم الخشب ولا أي شيء مسته النار.

стр. 1351

قال: "ومن فاتته الصلاة عليه" يعني مع الناس "صلى على القبر" لأن النبي ﵊ صلى على القبر الذي دفن من غير علمه، دفنوه ليلاً من غير علمه ﵊، كرهوا أن يخبروا النبي ﵊ عنه، الذي يقم أو تقم المسجد، كأنهم تقالوا شأنه، ولا أرادوا أن يتعبوا النبي ﵊ بإخباره في الليل، فلما سأل عنه قالوا: مات، ذهب وصلى عليه في القبر، على قبره نعم؟ طالب: من فاتته الصلاة عليه في المسجد أدركه قبل أن يدفن؟ لا مانع من أن يصلى عليه في المقبرة. طالب: لكن الأولى يصلي عليه قبل الدفن وإلا إذا دفن على قبره؟ سيان، سيان. طالب: سيان. إيه سيان، ما يفرق، صلاة الجنازة في المقبرة مستثناة عن النهي عن الصلاة في المقابر؛ لأن النبي ﵊ صلى على القبر. طالب:. . . . . . . . . وضع علامة لا تدل على شيء من الغلو تمييزه بين الناس، إنما تمييز يسير ليعرف، ليعرفه أقاربه وذووه، ليقفوا عنده ويدعوا له ما في إشكال -إن شاء الله-؛ لأن النبي ﵊ جاء في الخبر أنه وضع علامة على عثمان بن مضعون، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا الكتابات ما تصلح، ما تصلح. طالب: الأصباغ هل تلحق بالتجصيص؟ حتى الأصباغ ما تصلح. طالب:. . . . . . . . . جماعة على القبر؟ ما فيها إشكال، نعم ما فيها إشكال -إن شاء الله-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كرهه كثير من السلف، جاءت كراهيته عن السلف. طالب:. . . . . . . . . رخصوا في القصب، وكرهوا الخشب هذا جاء عن السلف ﵏. "ومن فاتته الصلاة عليه" يعني في المسجد أو في المصلى مع الناس "صلى على القبر" ويحصل له الأجر -إن شاء الله تعالى-. طالب:. . . . . . . . . الحنابلة يقولون: شهر، يعني "ولا يصلى على القبر بعد شهر" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني بأن كان غير مسلم ثم أسلم، وكان صغير .. ؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال قيد لا أصل له.

стр. 1352

قال: "وإن كبر الإمام خمساً كبر بتكبيره" يعني التكبيرات على الجنازة جاءت فيها روايات، وعمل السلف من الصحابة والتابعين متفاوت، بعضهم يقول: إن ما ورد فيها من ثلاث إلى تسع، ومنهم من يقول: من أربع إلى سبع، وعلى كل حال كأن الإجماع والاتفاق انعقد على الأربع، كما قال ابن عبد البر، فلا يزاد عليها، لكن إن زيد النبي ﵊ كبر على النجاشي أربعاً، لكن إن زيد على ذلك كما فعل بعض الصحابة في البدريين كبروا خمساً وستاً، وبعضهم كبر سبعاً "كبر الإمام خمساً كبر بتكبيره" يعني يتبع الإمام، وهذا مما يتابع فيه الإمام، وليس كمن زاد خامسة في صلاة الرباعية كما يقول بعضهم: إنه لا تجوز المتابعة، وأنه يلزمه أن يكبر ويسلم، أو يقف ولا يكبر، ثم ينتظر الإمام، على كل حال هذا الأمر فيه سعة؛ لأن الزيادة واردة، لكن العلماء اتفقوا فيما بعد ذلك على الأربع. "وإن كبر الإمام خمساً كبر بتكبيره" يعني إذا كبر الخامسة، أو كبر الرابعة ماذا يقول بعد التكبيرة الرابعة؟ الأصل في الصلاة أنها دعاء للميت، فإن استغله بدعاء للميت كان على الأصل -إن شاء الله-. قال: "والإمام يقوم عند صدر الرجل، وعند وسط المرأة" وسَط وإلا وسْط؟ طالب: وسَط. نعم إذا كان بين طرفين فهو وسْط، نعم الأصل وسْط الحلقة، أو وسْط المرأة؛ لأنه بين طرفين، والوسط ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [(١٤٣) سورة البقرة] يعني خياراً عدولاً، الوسَط غير الوسْط، وإن سكن المتحرك تخفيفاً فلا بأس. على كل حال الإمام يعني إمام في الصلاة يقوم عند صدر الرجل، قالوا: لأنه محل القلب، وهو وعاء العلم والدين والإيمان، وجاء ما يدل على أنه يقوم عند رأسه، قالوا: الفرق سهل، يعني إذا وقف رجل عند رأسه ورجل عند صدره حقق الأمرين، وإلا فالأصل أن المنصوص عليه عند رأس الرجل.

стр. 1353

"وعند وسط المرأة" قالوا: لأن الأمام يسترها عمن خلفه، ووسطها أولى بالستر من غيره، وجاء ما يدل على ذلك، لكن لو اجتمع رجال ونساء تجعل رؤوس الرجال بإزاء وسط النساء ليتحقق للإمام أنه صلى عند رأس الرجل ووسط النساء، لكن يلزم عليه أن تتقدم المرأة على الرجل، هل فيه ما يمنع؟ ما في ما يمنع -إن شاء الله-، وإن أشعر التقدم بالتقديم، الآن الذي يلي الإمام الرجل، ثم النساء أو الصبيان؟ ثم النساء، التقدم يشعر بالتقديم، يعني لو رأينا إلى قبره ﵊ وقبر أبي بكر وقبر عمر وجدنا أن الرسول ﵊ متقدم عليهم، يعني رأس أبي بكر بإزاء وسطه ﵊، ورأس عمر بإزاء وسط أبي بكر، هكذا صوروا في تاريخ المدينة، فهل نقول: إن التقدم إلى جهة اليمين مشعر بالتقديم فلا تقدم المرأة على الرجل في مثل هذا؟ أو نقول: إن هذا يحقق المشروع في موقف الإمام من الرجل والمرأة من غير نظر إلى ما عداه؟ الآن إذا وضعنا وسط المرأة بإزاء رأس الرجل صارت المرأة متقدمة إلى جهة اليمين صح وإلا لا؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه طيب. طالب:. . . . . . . . . إيه ما يلزم أن تكون عائشة مستوعبة الغرفة من أولها إلى آخرها، إنما هذا هو محل النوم، محل السرير، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني تقديم لحظة أو مدة يسيرة، مدة مقدار الصلاة لا يؤثر في التقدم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن مثل ما صورنا قبور النبي ﵊ وصاحبيه، هذا نوع من التقديم، ولعل مثل هذا يكون يسير ومعفو عنه ما يضر -إن شاء الله تعالى-.

стр. 1354

"ولا يصلى على القبر بعد شهر" لماذا؟ نعم أكثر ما وجد، يعني أقصى ما وجد في الصلاة على القبر شهر، لكن هل وقوع مثل هذا يلزم منه أن يكون مقصوداً، أو يمكن أن يقع اتفاقاً فلا يمنع ما زاد عليه؟ لا سيما وأن النبي ﵊ صلى على شهداء أحد بعد ثمان سنين، صلى عليهم بعد ثمان سنين كالمودع لهم، فمجرد ما يتم العلم به، أو قدوم الغائب ممن له عليه حق ولو بعد أمد، بعضهم يقول: أكثر من شهر يكون الميت قد تغير، فليس على هيئته ولا على طبيعته، ومنهم من يحد الصلاة على القبر بإمكان وجود المقبور من عدمه. على كل حال لا يدل دليل على التحديد؛ لأنه كونه أقصى ما ورد لا يعني أنه أكثر الممكن، بل قد يكون ما ورد أمر اتفاقي. طالب:. . . . . . . . . الصلاة على الشهيد تأتي -إن شاء الله-. قال: "وإن تشاح الورثة في الكفن" بعضهم قال: هذا أبونا نشتري له أغلى الأكفان، وبعضهم قال: لا داعي أن يُشترى بثمن مرتفع، والمسألة يسيرة وتأكله الدود للمهلة والصديد، تشاحوا؛ لأن الناس يختلفون في مثل هذه الأمور، بعض الناس تجود نفسه ولو أتى على جميع التركة، وبعض الناس لا تجود نفسه بشيء، ولو كانت التركة لا تتأثر بمثل هذا. المؤلف يقول: "وإن تشاح الورثة في الكفن" يعني بعضهم قال: نشتري أعلى ما يوجد في السوق، وبعضهم يقول: نشتري أدنى ما يوجد في السوق، بعضهم يقول: كفن بمائة درهم رخيص، والثاني يقول: بخمسة دراهم غالي. قال المؤلف: "وإن تشاح الورثة في الكفن جعل بثلاثين درهماً، فإن كان موسراً فبخمسين" مقصود المؤلف أن يجعل متوسط، أن يكون الكفن متوسطاً بين أعلى ما يوجد وبين أدنى ما يوجد، وينظر مع ذلك إلى عسر الميت ويسره، ولعله في وقته الثلاثين درهم ثمن للمتوسط، وإلا قد تكون الثلاثين درهم لا يدركها الموسر من الناس، وقد تكون في وقت لا يقبلها الفقير إذا دفعت إليه، فالأوقات تتفاوت، يعني مثل ما أدركناه قبل ثلاثين سنة أو أربعين سنة إيجار البيت مائة ريال، والآن؟ تصل أحياناً إلى مئات الألوف أجرة ما هو بثمن، فالأزمان لا شك أنها تتفاوت رخصاً وغلاءً، حسب يسر المال وعسر المال.

стр. 1355

ولعل هذا المبلغ الذي ذكره المؤلف ﵀ ثلاثين درهماً أو خمسين هذا هو المتوسط في وقته، ومراده المتوسط، يعني يتوسط في الأمور كلها. والكفن يؤخذ من رأس مال التركة، من مال الميت، الكفن ومؤونة التجهيز كلها من الحقوق المتعلقة بالتركة، وهذا هو الحق الأول، يقدم على غيره، يعني لو أتى على جميع التركة، يعني المتوسط ثلاثين درهم وتركته ثلاثين درهم؟ خلاص انتهى، انتهت التركة، وهو مقدم على غيره، ولو كان مديناً، ولو كان مدين بثلاثين درهم؟ نعم ولو كان مديناً بثلاثين درهم؛ لأن هذا هو الحق الأول من الحقوق المتعلقة بالتركة. الحق الثاني هو الديون المتعلقة بعين التركة التي فيها رهن، والحق الثالث: الدين المرسل، الذي لا يتعلق بعين التركة وبدون رهن، والرابع: الوصايا، والخامس: الإرث، مع أن الآيات كلها قدمت الوصايا على الديون ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [(١٢) سورة النساء] ﴿مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [(١٢) سورة النساء] ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾ [(١٢) سورة النساء] ما معنى هذا؟ أهل العلم يقدمون الديون على الوصايا وفي النصوص تقدم الوصايا على الديون؟ طالب:. . . . . . . . . أنا أقول: لماذا قدم الدين على الوصية؟ طالب: قدمت الوصية على الدين يا شيخ. لكن هل للموصي أن يوصي وعليه دين؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ليست في حكهما الوصية بعد الدين، وهذا محل اتفاق، لكن لماذا قدموا الدين على الوصية والوصية مقدمة في النص؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن المسألة مفترضة فيمن عليه دين وأراد أن يوصي، يعني تقديم الوصية في النصوص؛ لأنها بصدد أن تضاع، مثل ما أشار بعض الإخوان أن الدين له من يطلبه ويطالب به، والوصية قد تضيع، وهذا حاصل فجاء الاهتمام بها في النصوص، ولا شك أن الدين تعلق بذمة الميت، وليس له خيرة في تركه أو الوفاء به بخلاف الوصية هو مخير أن يوصي أو لا يوصي، في الوصايا المستحبة، وإن كانت الوصايا واجبة فحكمها حكم الدين.

стр. 1356

"والسقط إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه" والمراد بذلك أنه إذا نفخت فيه الروح، إذا تم الطور الثالث، إذا نفخت فيه الروح ثبتت أحكامه، وقبل نفخ الروح لا حكم له، والتصوير والتخليق تثبت به الأحكام المتعلقة بالأم، الأحكام المتعلقة بالأم تثبت بالتخليق، والأحكام المتعلقة بالجنين تثبت بنفخ الروح. طالب:. . . . . . . . . الاستهلال للإرث، يعني هذه المسألة السقط إذا خرج ميتاً. "والسقط إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه" لأنه ثبتت أحكامه؛ لأن هناك أحكام متعلقة بالحمل، منها: إسقاطه، ومنها إلزام الأم بالنفاس، ومنها ما يتعلق به من تكفينه والصلاة عليه ودفنه، فإسقاطه جائز وإلا غير جائز؟ طالب:. . . . . . . . . يعني قبل الأربعين قالوا: يجوز بدواء مباح، لكن ينبغي، بل يتعين أن يشدد في هذا الأمر، ولو كان قبل الأربعين؛ لأن التساهل في إسقاطه يسهل الفاحشة، وأكثر هؤلاء الذين يزاولون الفواحش من ذكور وإناث يحسبون الحساب للحمل، فإذا كان إسقاطه أمر ميسر سهل الأمر عنده، فإذا وجد مثل هذا فيجب أن يشدد فيه، وإلا فالأصل أن أهل العلم يقولون: يجوز إلقاء النطفة قبل الأربعين بدواء مباح، ومنهم من يسترسل في ذلك حتى تنفخ فيه الروح، لكنه قول مهجور. "والسقط إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه، وإن لم يتبين ذكر هو أم أنثى" تبين فيه خلق الإنسان، ونفخت فيه الروح، لكن ما يعرف هل هو ذكر وإلا أنثى؟ "سمي اسماً يصلح للذكر والأنثى" هبة الله، عطية الله، منة الله، يعني يصلح للذكر والأنثى، هناك أسماء مشتركة سمي بها الذكور وسمي بها الإناث مثل: جويرية، أسماء، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1357

وهند وطلحة، قال من الرواة: جويرية بن أسماء، اسمه واسم أبيه من المشترك، وقد سمع -ذكرها الجاحط- سمع من يلعن طلحة صباح مساء، فقيل له: هل تعرف طلحة هذا الذي تلعنه؟ هو يسمع من قومه ومن فئته فقال: نعم أليس هو زوجة الزبير؟! يدل على أن هؤلاء العامة الذين يتابعون رؤوسهم رؤوس الضلال والزندقة كثير منهم لا يعرف عن دينه شيئاً، إنما ورثوه بالتقليد، وطلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين، وهو عندهم يستحق مثل هذا وأكثر -نسأل الله العافية-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . التسمية هو بيدعى يوم القيامة فلان بن فلان، وجاء الأمر بها، لكن فيه ضعف. قال: "وتغسل المرأة زوجها، وإن دعت الضرورة إلى أن يغسل الرجل زوجته فلا بأس" الآن بدون تردد تغسل المرأة زوجها، وأما بالنسبة إلى العكس "وإن دعت الضرورة إلى أن يغسل الرجل زوجته فلا بأس" ما الفرق بين المسألتين؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن الفرق بينهم، كيف ينفسخ من جهة دون أخرى؟ تغسل المرأة زوجها، وصلته بها أليست زوجته في الآخرة؟ لأنها في العدة، هي إذا مات فهي في العدة، ولا تتزوج بينما لو ماتت هي له أن يتزوج أختها في الحال، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني لو ولدت بعد الموت بلحظة على كل حال هم يمشون على الغالب. قال: "وتغسل المرأة زوجها، وإن دعت الضرورة إلى أن يغسل الرجل زوجته فلا بأس" أبو بكر غسلته زوجته أسماء بنت عميس، وقالوا: لو استقدمنا من أمرنا ما استأخرنا ما غسل النبي ﵊ إلا أزواجه، وعلي ﵁ غسل فاطمة، فلا مانع من أن يغسل الرجل زوجته وتغسل المرأة زوجها، وما يقال من الانقطاع، وما يترتب عليه من جواز النكاح بأختها أو عمتها إذا ماتت، الذي يجعل التفريق عند بعضهم بين الزوج والزوجة لا أثر له في الحقيقة، فهي زوجته في الآخرة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1358

لو متِ غسلتك، على كل حال هذا التفريق من هذا الباب، وإلا فالأصل أنه من الطرفين جائز بلا إشكال، ولو قيل: إن أولى الناس بغسل الزوج زوجته، وغسل الزوجة زوجها لكان له وجه؛ لأنه محل اطلاع على أخص الخواص فيها والعكس مما لا يطلع عليه غير الزوج ولا الزوجة، يعني إذا كانت المرأة تغسل المرأة بحائل بالنسبة للعورة، والرجل يغسل الرجل بحائل بالنسبة للعورة بعد تغطية السوءة، فإن الزوج قد رأى من المرأة والعكس، المرأة قد رأت من زوجها ما يجعل مثل هذا مرتفع، فهذا يدل على أن الزوج أولى الناس بغسل زوجته، والزوجة أولى الناس بغسل زوجها. طالب:. . . . . . . . . يعني قد يخشى عليها من الجزع؟ طالب:. . . . . . . . . الجزع، يعني يخشى عليها من الجزع؟ طالب: أليست المرأة تغسل ... ؟ لكن هذا الذي ما ترددوا فيه، ولا فيه إشكال، لا إشكال في هذا -إن شاء الله-. طالب: أو ليست المرأة تغسل المرأة يا شيخ؟ تغسل المرأة، نعم فالجزع منتفٍ هنا، ومن عرفت بالجزع تمنع، حتى من غسل النساء تمنع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقولون: إنه يجوز أن يتزوج أختها في الحال فانقطعت الزوجية، لكن الزوجة إذا مات زوجها فهي تعتد وهي في حكم الزوجة في هذه الحال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال سببه ما ذكرنا، والخلاف بين أهل العلم معروف، ولذا قيدوا غسل الرجل لزوجته بالضرورة بحيث لا يوجد نساء يغسل زوجته، والخلاف في المسألة قوي بين أهل العلم، لكن لا شك أن الأثر والنظر دليل على جواز غسل الزوجين أحدهما الآخر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أين يوضع؟ طالب:. . . . . . . . . لم يتبين؟ لكنه بقدر رجلي الإمام، وين يبي يوضع؟

стр. 1359

قال: "والشهيد إذا مات في موضعه" موضع المعركة، في مكان المعركة "لم يغسل ولم يصل عليه" ربط الصلاة والتغسيل بالمكان، ما ربط هذه الأحكام بطول المدة البقاء، ولا بالحياة المستقرة من عدمها، ولا بالأكل والشرب من عدمه؛ لأنه قد يجرح جرحاً مميتاً قاتلاً فينقل عن مكانه إلى المستشفى فيموت فوراً، على كلامه يغسل، ولو بقي في مكانه يوم أو يومين على كلامه لا يغسل، أيهما أولى بالتغسيل هذا الذي جلس يوم أو يومين وأكل وشرب؟ أو الذي مات بعد دقائق ونقل عن مكانه؟ هو جعل المكان قرينة على قرب الموت، كأنه يريد المكان قرينة على قرب الموت، وأنه لو انتقل عن هذا المكان أنه عاش وبقي مدة، وإلا فالأصل طول المكث بعد هذا الجرح، وما يدل على استقرار الحياة فيه، فإذا وجد ما يدل على الاستقرار -استقرار الحياة- فإنه حينئذٍ لا يكون شهيد معركة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أكل وشرب هذا ما هو بشهيد، هو شهيد عند الله -جل وعلا- ما يحرم -إن شاء الله- الشهادة، لكن بالنسبة للأحكام إذا أكل بعد ذلك فالأكل علامة استقرار الحياة. "والشهيد إذا مات في موضعه لم يغسل ولم يصل عليه، ودفن في ثيابه" لأنه على ما جاء في الخبر الصحيح ((ما من مكلوم يكلم في سبيل الله إلا جاء واللون لون الدم، والريح ريح المسك)) والتغسيل يقضي على هذه الخصيصة، وتغيير الثياب أيضاً ويواجه بهذا الأثر الطيب بسبب هذه العبادة التي هي ذروة سنام الإسلام، وما ذلت الأمة وما امتهنت وسلط عليها أحقر الناس إلا بسبب ترك الجهاد، والله المستعان. "ودفن في ثيابه، وإن كان عليه شيء من الجلود أو السلاح نحي عنه" يعني غير الثياب ينحى عنه؛ لأنه يستر بثيابه، وما عدا ذلك قدر زائد على الحاجة، وهو أيضاً مال يستفيد منه الوارث. "وإن حمل وبه رمق غسل وصلي عليه" كما حصل لسعد أصيب في أكحله، وحُمل، ووضعت له خيمة في المسجد ليزوره النبي ﵊ من قرب، ثم بعد ذلك نكأ جرحه خرج منه الدم، أصيب بهذا النزيف فمات، غُسل وصلي عليه. طالب:. . . . . . . . . إي نعم. طالب:. . . . . . . . . في العناية. طالب:. . . . . . . . . بأرض المعركة وإلا خارج؟ طالب: لا لا نقلوه.

стр. 1360

نقلوه إلى المستشفى، على كلام المؤلف ما يغسل ولا يصلى عليه؛ لأنه قال: "في موضعه" المؤلف حدد الموضع، هم يقولون: شهيد المعركة يعني في مكانها، على كل حال إذا أصيب بغيبوبة ولا أكل ولا حيا حياة مستقرة فإنه له حكم الشهادة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا الرمق الشيء اليسير، أدنى ما يطلق عليه من الحياة، ولذا لو جلس شهر وروحه في بدنه، ولو كان في غيبوبة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . ما أذكر والله، ما أذكر شيء. طالب:. . . . . . . . . تبحث، يبحث وضعها. "وإن حمل وبه رمق غسل وصلي عليه" يعني إذا كان به حياة مستقرة ولو كانت يسيرة فإنه لا يسمى شهيد معركة، إنما الشهيد الذي يموت في الحال، والأكل دليل على الحياة، لكن الشرب بعضهم يقول: إنه ليس بدليل على الحياة، بدليل أنه لو شرب شيئاً وخرج على صفته دليل على الموت، لو شرب لبن وخرج كما هو كما حصل لعمر ﵁ فلا شك أنه أصيب بإصابة قاتلة، وكونه يحرك بعض أجزائه كحركة الحيوان المذبوح هذه ليس فيها استقرار. من الغرائب في الجراد فقد شوهد أبين رأسه عن جسده ويأكل، الرأس بمفرده يأكل يمضغ، ويخرج مباشرة؛ لأنه ما في جسد، يعني هذه من الغرائب، هل يوجد غيره مثل هذا؟ يعني ذكروا هذا عن الجراد، وتتبع ووجد صحيح، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم الضب، الضب ما في شك أنه يتحرك وتطول حركته بعد ذبحه، وقد يمشي وقد أبين رأسه من جسده، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . إيه الرأس ينتهي، ما هو مثل الجراد عكس الجراد، لكن الجسد يمشي وهو مقطوع الرأس، إيش تقول يا أبا عبد الله؟ طالب:. . . . . . . . . المهم أنه جديد يعني لا تحسب. . . . . . . . . نبي نستدل به على شيء. طالب:. . . . . . . . . إيه الشباب يدركون هذا. طالب:. . . . . . . . . لا، هي من حرارة الموت، لكن ما هو مثل الضب يجلس مدة طويلة. طالب:. . . . . . . . . لا، الضب شأنه عجيب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . راح وخلاك؟ طالب:. . . . . . . . . طيب وراح وخلاك؟ طالب:. . . . . . . . . يمشي؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1361

لا إله إلا الله، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هو الأصل أنه يجلس حتى يبرد مثل غيره إن كان يتعذب بذلك حتى يبرد، ولذلك يتعاملون مع السمك بمعاملة سيئة جداً، يخرجونها من البحر والأصل أنها تموت، لكنها تبقى مدة تضطرب فيضربونها بمثقل حتى تبرد، هذا تعذيب لها، ما يصبرون حتى تسكن حركتها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كانت تحس وتتألم فلا يجوز، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يضر الأصل أنه ميتته حلال، لكن تعذيبه حرام. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يُشق بطنه إيه، يشق بطنه. طالب:. . . . . . . . . يأتي كلامه في الحمل. العلماء يقسمون الشهداء أقسام، فمنهم: شهيد الآخرة والدنيا، وهو الذي قتل في المعركة الباعث على قتله إعلاء كلمة الله، مخلصاً في ذلك لله -جل وعلا-، مقبلاً غير مدبر، هذا شهيد في الدنيا والآخرة، ترجى له الشهادة، ويغلب على الظن، ويعامل معاملة الشهداء على ما ذكرنا، ومنهم شهيد دنيا فقط دون الآخرة، وهو الذي قاتل من أجل الحمية والشجاعة، وليرى مكانه، أو قاتل للمغنم فقط، أو غل، أو ما أشبه ذلك أن هذا يعامل في الدنيا معاملة الشهيد فلا يغسل ولا يصلى عليه، وأما في الآخرة فيتولاه الله -جل وعلا-، وقد ارتكب ما ارتكب. ومنهم: شهيد آخرة فقط، وهو من جاء تسميته شهيداً في النصوص وليس بشهيد في المعركة، المطعون والمبطون والحريق والغريق، ومن قتل دون ماله، ومن قتل دون عرضه، ومن قتل دون نفسه، هؤلاء شهداء، جاءت النصوص التي تدل على أنهم شهداء، لكنهم يعاملون معاملة غيرهم، فهم شهداء في الآخرة فقط، القسمة كم؟ ثلاثية وإلا رباعية؟ شهيد دنيا والآخرة الدنيا فقط، الآخرة فقط، لا شهيد دنيا ولا آخرة، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . طيب رجل مات على فراشه بدون سبب نُص على أنه شهادة ولا قتيل معركة ولا هو ... ، هذا ليس بشهيد، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . دعنا نريد إنسان عادي، من عوام المسلمين مات على فراشه، هل يمكن أن يقال: ترجى له الشهادة هذا، وليس لديه أي سبب من أسبابها؟ هاه؟ ما يقال، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1362

رباعية نعم. أصحاب الحوادث الهديم الذي يتحطم عليه البيت، ويخر عليه السقف هذا شهيد كما جاء في النص، لكن من تحطمت عليه السيارة، وقد بذل جميع أسباب السلامة هل نقول: إن السيارة حكمها حكم البيت تحطمت عليه مثل ما لو انهدم عليه البيت؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، يعني التنظير فيه مطابقة وإلا ما فيه مطابقة؟ نعم؟ طالب: مطابقة. يعني لا بد وإن استعمل جميع أسباب السلامة أن يكون عليه جزء من السبب، يعني هذا كلامك؟ طالب:. . . . . . . . . مائة بالمائة يكون مخطئ عليه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب هديم، أناس في بيت يزاولون معصية فخر عليهم البيت، وماتوا يشربون الخمر في هذا البيت فخر عليهم، شهداء وإلا غير شهداء؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ابن العربي في عارضة الأحوذي قال: لهم الشهادة وعليهم معصيتهم، لكنه ما ووفق على هذا؛ لأن الشهادة منزلة فوق رتبة المسلم العادية، والشرب منزلة دون منزلة المسلم العادية، فالجمع بينهما جمع بين النقيضين، كيف؟ طالب: ألا يستأنس بقصة. . . . . . . . . والذي نفسي بيده إن الشملة .... غلها، نعم هو أشد من الغال -نسأل الله السلامة والعافية-، والقتل في المعركة أفضل من القتل بالهدم، يعني ما كفرت الشهادة في المعركة الغلول، فكيف تكفر الشهادة بالهدم الشرب -نسأل الله العافية-، فابن العربي لا يوافق على ما قاله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هل هو شهيد بمعنى فعيل بمعنى فاعل أو مفعول؟ الشهيد هل هو فعيل بمعنى فاعل بمعنى شاهد على غيره، أو فعيل بمعنى مفعول أنه مشهود له؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ [(٢٨٢) سورة البقرة] هذا شاهد، لكن هل الشهيد المقتول بالمعركة شاهد وإلا مشهود له؟ طالب:. . . . . . . . . والشهادة تأتي حتى من جُرحه يشهد له، ثوبه يشهد له بأنه قتل في سبيل الله، لكن هل هو يشهد على غيره أو مثل القتيل يأتي يسأل يقول: سل هذا بم قتلني؟ فيطلب شاهد يشهد له، الذي يظهر أنه مشهود له، فعيل بمعنى مفعول. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1363

ما في شك أن هذا تعبد، قد ندرك وقد لا ندرك، قد ندرك بعض الأسباب وقد لا ندرك، لكنها أمور فواجع مباغتة، قد تحول دون المرء وبين الاستعداد، ما هو مثل المرض الذي يطول بحيث يكون الإنسان يكون وفاته بالتدريج، فيستعد للملاقاة، لكن موت الفجأة هل يلحق بهذه؟ يعني جالس ثم قبضت روحه بالسكتة اللي هو موت الفجأة، ويكثر في آخر الزمان، وشواهده كثيرة في هذه الأيام، ما جاء عليه نص. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن ما جاء فيه نص، المطعون الميت بالطاعون، المبطون، ولذا يقولون في قنوت النوازل: إذا نزلت بالمسلمين نازلة غير الطاعون؛ لأن المطعون شهيد، فلا يطلب رفع مثل هذه الشهادة. فيه أشياء متعلقة بالمسألة. من مات من مرض في بطنه يسمونه المبطون، ولذا يقولون: من أصيب بالسرطان في أحشائه وفي جوفه وفي بطنه هذا مبطون، لكن لو كان في بعض أطرافه لا، ليس بمبطون، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أنها في البطن داخلة في الأحشاء، داخلة فيه -نسأل الله العافية-. هذا سؤال يتكرر كم يوم ولا يتيسر لنا نرد عليه. يقول: يوجد ما يسمى بصندوق رعاية المصريين، يقولون: إنه يهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي، ومد مظلة الرعاية ثمن الاشتراك مائة ريال، وهذا المبلغ يحدد كل سنة من قبل إدارة الصندوق؟ يعني قد يزيد وقد ينقص؟ وبناءً على الاشتراك تقدم خدمات للمصريين المشتركين مثل تخفيضات في بعض المدارس العالمية، تتكون الموارد المالية للصندوق من اشتراكات الأعضاء، وعوائد استثمار أموال الصندوق في حدود الضوابط، وعوائد أنشطة الصندوق. ويش هي عوائد الصندوق غير استثمار الأموال؟ التبرعات التي يتلقاها الصندوق من الأفراد التي تنظمها اللائحة، أي موارد أخرى يوافق عليها مجلس الإدارة، النقود توضع في البنوك التي أقرتها السعودية، فما حكم هذا الصندوق والاشتراك فيه، أو عمل برنامج لخدمة الصندوق؟ والسؤال عاجل لاشتراك بعض الناس فيه؟

стр. 1364

ما الفرق بين هذا وبين التأمين؟ أن تدفع مائة ريال، وتتلقى فوائد أكثر من المائة أو أقل، فالمدفوع معلوم، والمأخوذ مجهول، قد يزيد وقد ينقص، هذا إذا قلنا: إنه من باب المعاوضة، وإذا قلنا: إن هذه المائة تبرع وإرفاق، ويتعاونون فيما بينهم على مشاكلهم، وكل واحد تجود نفسه بما بذل، ولو لم يكن هناك مقابل، بعض العلماء ينظرون إليه من هذه الحيثية، ويتساهلون في صناديق الأسر، مثل هذا تماماً صناديق الأسر فيه اشتراكات، وإذا أراد أن يتزوج واحد منهم زوجوه بأضعاف مضاعفة مما دفع أبوه، وإذا حصل على أحد جائحة حلت من هذا الصندوق، لا بنية المعاوضة، إنما هي من باب التعاون على مثل هذا، ولم يجعلوه من باب العقود، وقالوا: هو إرفاق فتسامحوا فيه، وإلا فالأصل أنه دفع مبلغاً معيناً ويرجو مقابله مما هو مجهول سواءً كان أقل أو أكثر مثل التأمين، تدفع ثلاثمائة ريال وقد تستفيد. طالب:. . . . . . . . . هذا الكلام أنك تدفع مبلغ معلوم ومقابله مجهول، فالذي ينظر إليه من هذه الحيثية لا فرق بينه وبين التأمين، ومن شرط صحة العقد أن يكون الثمن معلوماً، وأن يكون المثمن معلوماً، هذا الثمن المدفوع معلوم، لكن مقابله؟ مجهول ليس بمعلوم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، لا يمكن أن يقوم إلا بالاشتراط، ما يمكن أن يقوم الصندوق إلا بالاشتراط، يعني لو كان تبرعات يجمعون تبرعات من غير اشتراط مال هذا سهل هذا. طالب:. . . . . . . . . خلينا نشوف صندوق، ويش ترى فيه أنت؟ طالب:. . . . . . . . . يعني كل من يدفع المائة يقصد أن يكتسب، أو أن يكون المردود أكثر من المائة، أو ليس في ذهنه هذه المردود وإنما ذهنه حاجة إخوانه من جنسيته، وأنه لا يحتاج أحد منهم، والمجموعة موجودون؟ على كل حال المسألة محل نظر، وهي عندي إلى المنع أقرب. يقول: هل يجوز العمل مبرمج في شركة أمريكية تطور برامج لإدارة أجهزة تخزين البيانات الكبيرة ليس لعميل محدد، ولكنها تطوره وتبيعه لأي عميل، وحالياً تبيعه لجهاز الشرطة، وقد تطلب أحياناً الشركة تعديلات لهذا العميل خاصة؟

стр. 1365

يعني بيع مثل هذه البرامج لمن يستعملها استعمالاً مباحاً هذا ما فيه شيء، لكن الإشكال إذا كان يبرمج لبنوك مثلاً يكون من الزبائن بنوك تتعامل بالربا مثلاً، فيبيعون على من يستعملها استعمالاً مباحاً، ومن يستعملها استعمالاً محرماً، هذا الإشكال، وأما من يستعمله استعمال مباح هذا ما فيه إشكال -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . . إذا كان يستعمله .. ، تباع على جميع الناس ممن يستعمله .. ، هذا لا يجوز، لكن يرد على هذا أن محلات الأجهزة ما يدرون هل يبي يشتري ها الجهاز ها الكمبيوتر هو يبي يستعمله يسمع فيه دروس، أو يسمع فيه أمور محرمة. ومثل هذا ينظر إلى المشتري فإن غلب على ظنه أنه يستعمله استعمالاً مباحاً باع عليه، وإن غلب على ظنه أنه يستعمله استعمالاً محرماً فإنه لا يجوز أن يبيع عليه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . المستور الأصل في المسلم السلامة. طالب:. . . . . . . . . غير مجبر ما في شيء، يصير تبرع، ما في شيء. طالب:. . . . . . . . . .... مثل هذا مثل، هذا إذا كان محدد والمردود مجهول فيه ما فيه، وكثير من المشايخ يتسمحون في مثل هذه الأمور باعتبار أنها إلى التعاون أقرب منها إلى العقود. طالب:. . . . . . . . . ما في تعاون يا أخي، ما في تأمين تعاوني كله تجاري، ما في تعاوني، التأمين كله تجاري، كله ابتزاز، يعني كونهم يدفعون لشخص دفع ثلاثمائة ريال أربعين ألف في حادث، لكن مائة ألف مشترك ما يدفعون لهم شيء. على كل حال ابتلينا بهذه الأمور وإلا فالمسلمين ليسوا بحاجة إليها، الإشكال أن هناك أحياناً ضغوط تجعل الإنسان تقبل بمثل هذه الأمور، يعني إكراه في البداية، ثم في النهاية يدخل بطوعه واختياره، يدفع ثلاثمائة ريال وسيارة واحد من أولاده الصغار تكلف عشرين ألف ثلاثين ألف، وقد لا تكون في ملكه في ذلك الوقت مضطر للقبول، والله المستعان. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1366

هو بمقدار ما دفع هذا الأصل، لكن أحياناً الأمور والقضايا تفرض نفسها عليك، الكبير إذا صار الحادث بسببه قد يتحمل، لكن إذا كان بسبب شاب من ها الشباب الطايشين اللي يقول: ويش ذنبي أنا أتحمل والشركة ممكن أنها تتحمل عشرين ألف ثلاثين ألف، وأنا لو بس تدينت أخذت سنة أسدد ها الثلاثين الألف، تأتي الأمور يرقق بعضها بعضاً، ويهون بعضها من شأن بعض، فتجد نفسك في النهاية مضطر لهذا. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال إذا كان الشرطة تستعمله في محرم، أو ضد المسلمين، أو ما أشبه ذلك، فما يجوز التعامل معهم بحال، إذا كانت الشرطة الأمريكية اللي تذكر هذه تستعمله في ضد الإسلام والمسلمين هذا من عظائم الأمور هذا، هذا التعاون على الإثم والعدوان، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

стр. 1367

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي - كتاب الجنائز (٥) الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "والمحرم يغسل بماء وسدر" دليل ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس وغيره أن النبي ﵊ أمر الذي وقصته دابته أن يغسل أن يغسل بماء وسدر، وأن لا يمس طيباً، وأن يخمر رأسه، وفي بعض الروايات: "ولا وجهه، ويكفن في ثوبيه". يقول المؤلف: "والمحرم يغسل بماء وسدر" الماء منظف، والسدر كذلك، وليس بطيب ليدخله المحظور "ولا يقرب طيباً" لأن حكم الإحرام بالنسبة له لم ينقطع، كما جاء النص على ذلك ((أنه يبعث يوم القيامة ملبياً)) دل على أنه على إحرامه، والمحرم ممنوع من الطيب فلا يُطيب، والمحرم لا يمنع من الاغتسال بالمنظفات التي لا طيب فيها، ولذا يغسل بالماء والسدر، لكن الطيب المحظور على المحرم يمنع منه من مات وهو في إحرامه. "ويكفن في ثوبيه" المحرم هذا الذي مات وهو متلبس بالإحرام هل يختلف أمره بين ما قبل التحلل الأول وما بعده؟ المحرم الذي لبس ثيابه وله أن يتطيب؛ لأن في حديث عائشة: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" دل على أنه يتطيب قبل التحلل الثاني، يتطيب المحرم قبل التحلل الثاني، فإذا مات بين التحللين هل يدخل في قوله: "والمحرم يغسل بماء وسدر، ولا يقرب طيباً" لأن المحرم الحي يتطيب، والمقصود به الباقي على إحرامه الكامل الذي لم يحل منه، ولم يلبس ثيابه. "ولا يقرب طيباً، ويكفن في ثوبيه" وعلى هذا إذا كان قد تحلل التحلل الأول أنه يكفن في ثلاثة أثواب كالحلال؛ لأنه يلبس ثيابه المعتادة "ولا يغطى رأسه" وقل مثل هذا إذا تحلل التحلل الأول، وجاز له أن يغطي رأسه وهو حي يغطى رأسه إذا مات. "وانقطعت التلبية في حقه" فلا يقال: إنه يبعث يوم القيام ملبياً؛ لأن التلبية انقطعت عنه في حال حياته. "ولا يغطى رأسه ولا رجلاه".

стр. 1368

طالب: لكن -أحسن الله إليك- إذا قلنا: إن التلبية شعار الحاج وهو لا زال حاج؟ لكنه ما دام حياً لا يلبي انقطعت التلبية في حقه، فمن باب أولى إذا مات، أن العلة أنه يبعث محرم ملبي، كل هذه الأمور مربوطة بما قبل التحلل الأول؛ لأنها إنما يمنع منها المحرم قبل التحلل الأول. "ولا يغطى رأسه" هذا ظاهر، وجاء به النص، فلا يجوز للمحرم أن يغطي رأسه، في بعض الروايات وهي صحيحة: "ولا وجه" وإن كان بعضهم يحكم عليها بالشذوذ؛ لأن الأكثر لم يذكروها، لكنها صحيحة في الجملة، وهي زيادة على ذكره الأكثر غير مخالفة، فيجتنب تغطية رأسه هذا مؤكد، وكذلك وجه على هذه الرواية. "ولا رجلاه" هذا الذي لا دليل عليه، تغطية الرجلين لا دليل عليها، وتفرد بها بروايتها عن الإمام أحمد حنبل ولم يوافقه عليها أحد من الرواة، مع أنها لا يسندها دليل، ولا يعضدها برهان، فلا يعمل بها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . صح. طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . لكن لو غطاه بلحاف، بردائه ولا بـ .. ، ما عليه شيء. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، ما عليه شيء. طالب: يشترط. . . . . . . . . يشترط إيش؟ طالب:. . . . . . . . . أيوه. طالب:. . . . . . . . . لا ما يدخل فيه الاشتراط؛ لأن هذا الحابس ما صده عن إكمال نسكه حكماً، وإن صده حقيقة وواقعاً، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً، ما زال على إحرامه، ولا يستفيد من هذا الاشتراط، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كانت عليه ملابس الإحرام فالقرينة تدل على أنه لم يتحلل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود ما دام عليه لباس الإحرام فالقرينة تدل على أنه ما تحلل؛ لأنه لو تحلل لبادر لبس الثياب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . من مضى في حج فاسد، الآن هو في هذا الحج الفاسد يلبي وإلا ما يلبي؟ ممنوع من الطيب وممنوع من .. ، أو ما هو ممنوع؟ طالب:. . . . . . . . . إذن الحكم واحد.

стр. 1369

عرفنا أن قوله: "ولا رجلاه" لا دليل عليه، وعلى هذا لا مانع من تغطية الرجلين بغير ما يمنع منه المحرم، من الخف والجوارب وما أشبهها من المخيط. "وإن سقط من الميت شيء" إما سن وإلا شعر وإلا أصبع وإلا عضو، سقط منه شيء "غسل معه، وجعل معه في أكفانه" لأن حكم الجزء حكم الكل، وهو محترم "وإن كان شاربه طويلاً أخذ" طيب إذا كان محرم؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يُمنع، وجعل معه كالعضو الذي يسقط منه، ولا شك أن أخذ الشارب الطويل من باب الزينة، جاء في خبر: ((افعلوا بموتاكم كما تفعلوا بعرائسكم)) لكنه ضعيف، عندكم المغني؟ مخرج؟ طالب:. . . . . . . . . ((افعلوا بموتاكم كما تفعلوا بعرائسكم)). طالب:. . . . . . . . . من معه المغني؟ أو الزركشي أو غيره، تفضل، اقرأ التخريج. طالب:. . . . . . . . . واضح من لفظه أنه لا أصل له. قال ﵀: "ويستحب تعزية أهل الميت" جاء أيضاً في الخبر: ((من عزى مصاباً فله مثل أجره)) ولا يسلم أيضاً من كلام لأهل العلم، لكن على كل حال من باب مواساة المسلم وإدخال السرور عليه، وتخفيف المصيبة على قلبه فيستحب من هذه الحيثية. "ويستحب تعزية أهل الميت" بقول المعزي: أحسن الله عزاءكم، وجبر مصابكم، إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، ثم يدعو للميت، هذا إذا كان الميت مسلم، وأهله مسلمون، إذا كان الميت مسلماً وأهله مسلمين يعزون، ويدعى لميتهم، بخلاف ما إذا لم يكونوا مسلمين فإنهم لا يعزون، وإن قال بعضهم: إن حكم التعزية حكم الزيارة، والنبي ﵊ زار الشاب اليهودي، على كل حال إذا كانت هناك مصلحة راجحة فلا مانع من الزيارة والعيادة لمريضهم، والتعزية في مصابهم، وإذا كان الميت غير مسلم فإنه لا يدعى له.

стр. 1370

"يستحب تعزية أهل الميت، والبكاء غير مكروه" لماذا؟ لأنه حصل منه ﵊ ((العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب)) بكى النبي ﵊ على بعض الأموات، وقيل له: وأنت يا رسول الله! قال: ((وأنا)) هذه رحمة يجعلها الله -جل وعلا- في قلوب عباده، لكن لا يصل إلى حد رفع الصوت بالبكاء أو النياحة، أو يحصل مع ذلك فعل من ضرب للصدور، وقطع للشعور، أو جز للشعور، وما أشبه ذلك، هذه النياحة المحرمة -نسأل الله العافية-، والنائحة تبعث يوم القيامة ... طالب: عليها قميص من. . . . . . . . . عليها قميص من قطران، ودرع من جرب -نسأل الله العافية-، وقلنا في مناسبات سابقة على هذا الحديث أن الجرب يعالج بالقطران، هذا ما زال الجرب يعالج بالقطران، فهل يمكن أن يقال في هذا الحديث شيء؟ يعني: المرض وعلاجه، يعني: الجمع بينهما من باب التخفيف على هذه النائحة، أو من باب التشديد عليها؟ طالب:. . . . . . . . . الآن فيها الداء والدواء، صار تخفيف أو تشديد؟ طالب: تشديد. هاه؟ طالب: تشديد يا شيخ! تشديد ليش؟ طالب:. . . . . . . . . أيوه. طالب:. . . . . . . . . إيه، بس هذا يقاوم هذا، هذا يقاوم ويكافح، كيف يصل هذا الداء والدواء بينه وبين الجسد؟ طالب: بالنسبة .... أنت معنا في المسألة؟ طالب:. . . . . . . . . سمعتها؟! طيب. طالب:. . . . . . . . . من زيادة التعذيب، لماذا؟ طالب: للجمع بين الداء والدواء. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الدواء العازل. طالب:. . . . . . . . . الآن من يعرف أن هذا يعالج به وكيفية علاجه، على شان نفهم المسألة، كيف يعالج الجرب بالقطران؟ طالب: يطلى به ... يطلى، صحيح يطلى، لكن يطلى على هيئته، أو يُحل بمئات الأضعاف بالماء، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →