Полный текст (1 388 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
يمكن، ما في ما يمنع، إذا كانت اللفظة محفوظة ما لأحد كلام، إذا كان سندها صحيح مخرجة في .. ، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هم قالوا: إن "بين" تأتي بمعنى "تحت" لكن في بعد.
طالب:. . . . . . . . .
هذا عند العجز.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، التلازم هذا الصفة الطبيعية لمن نزل على ركبتيه أن يعتمد على ركبتيه، وينهض على صدور قدميه، ومن قال: ينزل يديه يرفع ركبتيه قبل يديه، هذا معروف من قال بهذا قال بهذا.
"ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، ويجعل إليتيه على الأرض، ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما، ويتشهد بالأول" يتشهد بالأول يعني في التشهد الأخير يأتي بألفاظ التشهد الأول الذي تقدم الكلام فيه، من تشهد ابن مسعود، وهو الأكثر، أو تشهد عمر، أو تشهد ابن عباس، يعني بالتشهد الأول الذي ذكره، الذكر الذي ذكره في التشهد الأول يأتي به هنا، ويتشهد بالأول، ثم بعد التشهد الأول يصلي على النبي ﷺ ، فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ... إلى آخره.
التشهد الأول من واجبات الصلاة، وذكره كذلك، التشهد الأخير ركن عند الحنابلة، وذكره لا سيما الصلاة على النبي ﵊ ركن من أركان الصلاة، وغير الحنابلة يقولون: إنه ليس بركن؛ لأن النبي ﵊ ما علمه المسيء، وعند جمع من أهل العلم أن حديث المسيء في مقام البيان، وتأخير البيان عن وقت الحاجة ومقام حاجة .. ، تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فجعلوا صفة الصلاة تنطبق على حديث المسيء، فما ذكر فيه فهو واجب؛ لأنه جاء بصيغة الأمر، وما لم يذكر فيه فليس بواجب، لكن النصوص الأخرى دلت على أجزاء من الصلاة واجبة أوجبها من يقول بهذا الكلام، وهي لم ترد في حديث المسيء.
стр. 772
الأمر الثاني: أن النبي ﵊ قال: ((قولوا)) أمر ((اللهم صل على محمد)) ((قولوا)) نعم الوجوب ظاهر، لكن الكلام في الركنية، هل يرقى مثل هذا اللفظ إلى الركنية أو لا يرقى؟ هذا محل النظر، أما كونه واجب فلا أقل من أن يكون واجباً، وإذا عرفنا هذا وأن الحنابلة يرون ركنية الصلاة على النبي ﵊ من بين سائر المذاهب، فكيف يقال: إنهم جفاة بالنسبة للنبي ﵊، وليس من أهل العلم من يرى ركنية الصلاة عليه في الصلاة عليه وعلى آله سواهم، والله المستعان.
"ويصلي على النبي ﵊ فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" جاء في بعض الروايات الصحيحة: "وعلى أزواجه وذريته" فدل على أن الآل في هذا الموضع هم الأزواج والذرية؛ لأن ما جاء في رواية مجملاً فُصل في رواية أخرى حُمل على المفصل، وبُين في الرواية المفسرة.
منهم من يقول: إن المراد بالآل أتباعه على دينه، وهذا قول معروف عند أهل العلم، ومنهم من يقول: آله من تحرم عليهم الصدقة بنو هاشم وبنو المطلب.
ابن القيم -رحمه الله تعالى- ذكر الأقوال، واستدل لها، وأطال في تقرير ذلك، وأما بالنسبة لموضعنا هذا فالمتجه أنهم أزواجه وذريته، كما جاء مبيناً في رواية أخرى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم يقول: إذا قلنا: إن الصلاة على النبي ﵊ ركن وسلم الإمام قبل أن يصل إلى هذا الركن، قبل أن يصل المأموم إلى هذا الركن؛ لأن الإمام يسرع في قراءته، والمأموم بطيء، قلنا في قراءة الفاتحة: إنه لو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة، قلنا: إن حكمه حكم المسبوق، يركع مع الإمام، والمسبوق تسقط عنه الفاتحة، كما لو جاء والإمام راكع، لكن بالنسبة لركن في آخر الصلاة، الفاتحة جاء ما يدل على أنها تسقط عن المسبوق، لكن إذا قلنا: بركنية الصلاة على النبي ﵊ لا بد أن يأتي به، ولو نوى الانفراد بعد إمامه، كما لو سبق بركعة كاملة يأتي به ثم يسلم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، هذا ما سبق بشيء، يبي يسلم مع الإمام، هل يسلم وإلا يكمل يصلي على النبي؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 773
لا لا، لا، هذا جاء مع الإمام من أول الصلاة، لكن الإمام يسرع فسلم قبل أن يصلي على النبي ﵊، يسلم معه، يتابع الإمام وإلا يصلي على النبي يأتي بهذا الركن؟ هذه الصورة المفترضة.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا المسبوق ما عليه .. ، ما في مشكلة، إنما يأتي بالصلاة على النبي ﵊ في آخر صلاته.
طالب: أحسن الله إليك ألا يعتبر التأخر يسير لا يضر ...
حتى لو كان كثير، يعني شخص في لسانه ثقل، وتأخر في الإتيان بهذا الركن، ونوى الانفراد ما في ما يمنع -إن شاء الله-.
طالب:. . . . . . . . .
لا، السنن لا، يتابع الإمام، لكن مثل هذا الركن الذي يبطل الصلاة عند من يقول بركنيته لا بد أن يأتي به.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون صلى؟ يعني لا بد من التزام الصيغة أو لا؟ يعني لا بد أن تقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ... إلى آخره، الصلاة الإبراهيمية المعروفة، لا بد من هذه الصفة، يعني هل هذه الأذكار توقيفية، أو ينوب عنها ما يقوم مقامها في المعنى؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا المقصود؟ هل يقوم .. ؟ لو قال: ﷺ ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما صلى على إبراهيم وآله وسلم، يعني بدلاً من أن يكون بصيغة الطلب يكون بصيغة الخبر، ولا يختلف الأمر سواءً كان بصيغة الطلب أو بصيغة الخبر كله دعاء.
طالب: لفظ متعبد به أحسن الله إليك.
لو رجعنا إلى القواعد، قواعد ابن رجب في الألفاظ والأذكار المتعبد بها، هل يجوز أن تقال بالمعنى؟ وهل يجوز أن تذكر بغير العربية؟ نعم؟ هذه الأمور المتعبد بها بلفظها لا بد من الإتيان بها إلا من عجز عنها.
"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" الجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم، جاء في روايات صحيحة، وجاء إفراد إبراهيم، وجاء إفراد آل إبراهيم، وبعض المحققين ينفي ورود الجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم، ينفي ذلك، لكنه ثبت بالأسانيد الصحيحة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
في هذا الموضع أزواجه وذريته كما جاء مفسراً في رواية أخرى صحيح.
стр. 774
طالب:. . . . . . . . .
البقية كلهم ماتوا بدون أسر، لا وفي أمامة بنت زينب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الله أعلم، ما ندري.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هي تزوجها علي، إيه تزوجها علي بعد فاطمة، وما أدري هل أنجبت أو لا؟ الله أعلم، ما أدري.
طالب:. . . . . . . . .
في هذا الموضع، يعني في باب تحريم الصدقة يدخل.
طالب: التنصيص -أحسن الله إليك- على بعض أفراد العام ...
هذه مسألة أخرى، وهي التنصيص على الأزواج والذرية من بين الآل، هل يقتضي تخصيص بحكم موافق لحكم العام؟ يعني الأصل أن الآل أشمل وأعم من الأزواج والذرية، فالتنصيص على بعض أفراد العام للعناية بهم، والاهتمام بشأنهم، فيكون الآل أتباعه على دينه، على القول الآخر، وهو مرجح عند كثير من أهل العلم لا سيما وهو أنه النظر الشرعي متجه إليه، ما معنى هذا الكلام؟ أنه لو كان من ذرية المصطفى ﵊ وليس بمتابع له فإنه لا يدخل، وإذا كان تابعاً له ولو لم يكن من ذريته فالنظر الشرعي عموماً؛ لأن الأخوة إنما هي بالدين لا في النسب، هذا المقرر في الشرع، وعلى كل حال أقوال أهل العلم في هذا معروفة، نعم؟
طالب: أحسن الله إليك ما يشكل على هذا حديث الأضحية أنه ضحى بواحدة عنه وعن آل محمد وعن من لم يضح من أمته.
هو إذا وجد ما يخرج، وما يدل على خروج بعض الأفراد هذا ما فيه إشكال.
طالب:. . . . . . . . .
هذا موجود.
طالب:. . . . . . . . .
والآل أيضاً، الجمهور يوجبون الصلاة على النبي .. ، من يقول بوجوب الصلاة على النبي ﵊ لا يوجب الصلاة على الآل مع أن الأمر واحد.
طالب: يا شيخ السؤال في الصلاة وإلا خارج الصلاة؟
стр. 775
لا لا في الصلاة، لا يوجبون الصلاة على الآل مع أن الأمر واحد، ومنهم من يقول: إن إيجاب الصلاة على الآل كإيجاب الصلاة على النبي ﵊ بمجرد اقترانهم معه استدلال بدلالة الاقتران وهي ضعيفة، يعني كما في قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [(٩٠) سورة النحل] العدل واجب، والإحسان ليس بواجب، وهذا مما يستدل به على ضعف هذه الدلالة، الصلاة على النبي ﵊ واجبة، وعلى غيره من الآل ليست بواجبة.
على كل حال الامتثال في هذا الموضع لا يتأدى إلا بهذه الصيغة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هم معولهم في ذلك على أن التشهد الأول مبناه على التخفيف، وأنه بعده أفعال، والتشهد الأخير ليس بعده شيء.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
منهم من يرى، منهم من يشدد في أمر الصلاة على النبي ﵊ في التشهد الأول حتى وهو قول في المذهب أنه لو أطال الإمام التشهد الأول هل يصلي على النبي ﵊ المأموم أو يكرر التشهد الأول؟ بعضهم يرجح أنه يكرر التشهد الأول ولا يصلي على النبي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الصلاة على النبي ﵊؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون نيته؟
طالب:. . . . . . . . .
ركنيته؟
طالب:. . . . . . . . .
والله هو الظاهر، ركنيته هو الظاهر؛ لأن الأمر يشمل، قابل للتشهدين، وأيضاً لا يتم الامتثال إلا بتمام الصيغة، وبارك على محمد وعلى آل محمد، لا بد منها، لا يتم الامتثال إلا بهما.
طالب: لو جمعهما؟
اللهم صل وبارك؟
طالب:. . . . . . . . .
لو جمعهما، ما قلنا: ألفاظ متعبد بها، لا بد من الإتيان بها بلفظها.
"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" إبراهيم وعلى، هذه زيادة في بعض النسخ دون بعض، إنما الذي يقال: وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وهذا الذي في الشرح.
طالب: وهذا في النسخة الأخرى اللي عندي.
المغنى كذا، أظن ما في وعلى آل .. ، اللهم صل على آل إبراهيم، ما في على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.
стр. 776
طالب: كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
نعم كما صليت على آل إبراهيم.
طالب: وفي التبريك كذلك كما باركت على آل إبراهيم.
مثله أيضاً، كلاهما زيادة من بعض النسخ دون بعض، ولا شك في ثبوت الجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم من حيث الإسناد، ونفي بعض الأئمة لثبوت الجمع بينهما مردود بأنه ثبت، والمثبت مقدم على النافي، يعني مثل ما نفى ابن القيم الجمع بين اللهم والواو، مع أنه ثابت في الصحيح، الإشكال الذي يذكره أهل العلم أن محمد ﵊ سيد ولد آدم، وهو أفضل الخلق، فكيف تطلب صلاة له ولآله مشبهة بالصلاة على إبراهيم وآله؟ كيف تطلب صلاة للأكمل مشبهة بالصلاة على الأقل؟ هذا إشكال يذكره أهل العلم، ويجيبون عنه بأن الآل وهم الأتباع يدخل فيهم النبي ﵊، ففي قوله: وعلى آل إبراهيم أتباعه، ممن تبعه على ملته، ومن جاء بعدهم إلى قيام الساعة، كلهم من آل إبراهيم، بما فيهم محمد ﵊، فالمجموع إذا نظرنا إليه أكمل من المجموع بالنسبة لآل محمد؛ لأنهم أقل من آل إبراهيم، إذا دخل في آل إبراهيم محمد ﵊ وأتباعه صار من تبع إبراهيم قبل محمد ﵊ قدر زائد، والأصل في هذا كله، يعني ورود إيراد الإشكال، والجواب عنه هذا لا شك أنه مما يبحثه أهل العلم، وهو إشكال وارد، لكن الأصل في ذلك الاتباع، أمرنا بهذا فعلينا أن نفعل ونطبق، سواء ظهرت لنا الحكمة والعلة أو لم تظهر، لكن إن ظهرت بها ونعمت، وإن لم تظهر فالتعبد هو الأصل.
طالب: يا شيخ إنه يحصل للنبي ﷺ صلاتان إي نعم؛ لأنه صلي عليه مفرداً، ثم صلي عليه مع آل إبراهيم فحصلت له صلاتان، فكان أشرف وأكمل.
كلن التشبيه في الغالب أن يكون المشبه دون المشبه به.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- له الصلاة مشبهة، وهو داخل في المشبه به.
مثل ما قلنا: إنه داخل في آل إبراهيم، نعم مثل ما ذكرنا.
طالب:. . . . . . . . .
طيب، ما يلزم التشبيه من كل وجه، يعني شبه رؤية الباري برؤية القمر، وشبه أول زمرة تدخل الجنة بالبدر، فلا يلزم التشبيه من كل وجه، وجه الشبه المطابقة من كل وجه ليس بلازم.
стр. 777
"وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" والصلاة على الآل في هذا الموضع متعبد بها، لكنها ليست بلازمة لامتثال الأمر في قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] الامتثال يتم بقولنا: ﷺ ، ولا شك أن الآل لهم علينا حق، وهم وصية النبي ﵊، فإذا ألحقناهم ألحقنا الصحابة أيضاً؛ لأن لهم من الحق في إيصال الدين إلينا فلولاهم ما وصلنا دين، ولانقطع حبلنا بنبينا ﵊، فلهم علينا من الحق ما هو مثل حق الآل، فنجمع بينهما، ولا يقول قائل: إن الصلاة الإبراهيمية خصصت الآل دون الصحب، نقول: لا، هذه في موضعها لا بد منها، ولا يجوز أن نضيف الصحب في الصلاة الإبراهيمية، حتى ولو قلنا: إن المراد بالآل أزواجه وذريته، لا يجوز أن نضيفه؛ لأن هذه ألفاظ متعبد بها، لكنه لا يلزمنا في كل صلاة على النبي ﷺ امتثالاً لقوله -جل وعلا-: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] أن نصلي على آله معه، اللهم إذا أضفنا من باب الاعتراف بفضل أهل الفضل أن نضيف الآل والأصحاب أيضاً، ولكل منهما فضل، وهذا فرد من أفراد العام الذي جاء الأمر به في سورة الأحزاب، والتنصيص على بعض الأفراد كما هو مقرر عند أهل العلم لا يقتضي التخصيص.
طالب: ألا يرجح ما أشرت إليه يا شيخ كون تخصيص الآل صار سمة ...
إحنا في مواضع قلنا: إنه صار شعار لبعض المبتدعة، وإذا خصصنا الصحب دون الآل صار شعاراً لمبتدعة آخرين، للنواصب، والجمع بينهما هو مذهب أهل السنة، وقول أهل السنة، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك.
стр. 778
الأخ يقول: إن إبراهيم ﵇ خص بمزيد في الصلاة والبركة، فطلبت هذا المنزلة للنبي ﵊ وآله، وكون إبراهيم ﵇ يكون أفضل من غيره من وجه أو في صفة، لا يعني أنه أفضل مطلقاً، التفضيل الجزئي لا يعني التفضيل الكلي، ولا ينافي تفضيل النبي ﵊ في الجملة، فقد ثبت في الصحيح أن أول من يكسى إبراهيم ﵇ قبل محمد ﵊، ولا يعني أنه أفضل من محمد عليهما -الصلاة والسلام-، والنبي ﵊ يقول: ((أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة)) يقول: ((فإذا موسى آخذ)) نعم؟
طالب: يصعق الناس.
((فإذا موسى آخذ بقائمة العرش -أو باطش بقائمة العرش- فلا أدري أبعث قبلي أم جوزي بصعقة الطور)) ولا يعني هذا أن موسى أفضل من محمد ﵊، فالتفضيل الجزئي لا يعني ولا يقضي على التفضيل الكلي الإجمالي.
قال: "ويستحب أن يتعوذ من أربع" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن هو مأمور بهذا شرعاً ﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ﴾ [(٣٢) سورة النساء] هذا نزل في النساء حينما تمنت أم سلمة ومعها من معها أن لو كانوا رجالاً يجاهدون في سبيل الله، تمني المرأة أن تكون رجلاً هذا اعتداء، تمني الرجل أن لو كان امرأة أيضاً اعتداء، لكن لو فضل إنسان بمزيد عمل اختياري يمكن أن ينال بالاختيار، ويستعان عليه بالدعاء هذا مطلوب ما فيه إشكال.
طالب: حديث: ((لا حسد إلا في اثنتين))
نعم ومنهم من يتمنى أن لو كان لديه مال مثل فلان لعمل فيه مثل فلان، وجاء مدحه، فهما في الأجر سواء، وهكذا.
"ويستحب أن يتعوذ" ...
خلونا نكمل يا الإخوان على شان ما نتأخر.
стр. 779
"ويستحب أن يتعوذ من أربع، فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم، وأعوذ بالله من عذاب القبر" عذاب جهنم الذي لا تقوم له صم الجبال، يعذب به الكفار عذاباً أبدياً سرمدياً ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [(٥٦) سورة النساء] وكذلك العصاة يدخلون النار، وينقون فيها، فيستعاذ بالله من هذا العذاب الذي لا يطاق، "وأعوذ بالله من عذاب القبر" وعذاب القبر جاء فيه ما جاء من كونه يضرب ويضيق عليه حتى تختلف أضلاعه، ويشتعل عليه قبره ناراً، وغير ذلك من أنواع العذاب التي جاءت بها النصوص، يستعيذ بها المرء؛ لأنه لا يستطيع تحمل هذا العذاب.
"وأعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال" التي خافها النبي ﵊ على أمته، وهي من أعظم الفتن التي تمر بهذه الأمة في آخر الزمان، ويتبعه فئام من الناس، ويصدقونه؛ لما جعل الله على يديه من خوارق يفتن بها بعض الناس ممن يستجيب له، وأي فتنة أعظم من شخص يأتي ومعه ما يشبه النار، ويأتي معه بما يأمر به السماء فينزل المطر، ويأمر ويفعل ويترك، كل هذه أمور تعرض الإنسان للفتنة، مما لا يستطيع الثبات معه أكثر الناس، لا يثبت مع هذه الفتنة أكثر الناس، فأمرنا أن نستعيذ بالله من فتنته في كل صلاة.
"وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات" الإنسان يتعرض في حياته إلى فتن تموج به، منها ما تكفره الصلاة والصيام، ومنها ما يحتاج إلى توبة، ومنها ما قد يخرجه من دينه ﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ﴾ [(١٢٦) سورة التوبة] فكيف بمن يُفتن في كل يوم مرة أو مرتين في آخر الزمان؟ الظرف الذي نعيشه لا شك أنه زمان فتن، فنعوذ بالله من فتنة المحيا والممات، فتنة المحيا هي ما يعرض له في حياته، وفتنة الممات ما يعرض له عند وفاته من عرض الأديان عليه، وتعرض الشيطان له بما يفتنه مما يكون سبباً لسوء الخاتمة، نسأل الله حسن الخاتمة.
стр. 780
هذا التعوذ بالله من أربع سنة عند جماهير أهل العلم، وأوجبها بعضهم للأمر بها، وطاووس بن كيسان الإمام المعروف كما في صحيح مسلم أمر ولده عبد الله بإعادة الصلاة لما تركها، فليحرص عليها الإنسان؛ لأنها دعوات علها أن تصادف ساعة إجابة تقي المسلم هذه الأهوال وهذه العظائم.
وإن دعا في تشهده بما ذكر في الأخبار، جاء في الحديث: ((ثم ليتخير من المسألة ما شاء)) ما شاء عموم سواءً كان بما ورد أو لم يرد، وهنا خصه بما ذكر في الأخبار، يعني بما ورد، وليس له أن يدعو بدعوة غير واردة هذا قول، والثاني: أن له أن يدعو بما أحب وبما شاء بما ينفعه في دينه، وأما أمور الدنيا فلا يدعو بها، وهذا ينص عليه كثير من الفقهاء، فلا يقول: اللهم ارزقني زوجة صالحة، أو داراً واسعة، أو دابة هملاجة على ما قالوا، إنما يدعو بما ينفعه في دينه، وعموم قوله ﵊: ((بما شاء)) أو ((بما أحب)) يشمل ما ينفعه في دينه وفي دنياه، وكلام المؤلف ﵀ يخصه ويقصره على ما ورد.
"وإن دعا في تشهده بما ذكر في الأخبار فلا بأس، ويسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك".
والسلام ركن من أركان الصلاة؛ لأنه تحليلها، وهو طرفها المشبه بطرفها الأول الذي هو تحريمها، تكبيرة الإحرام ركن، وأيضاً تحليلها التسليم يكون ركناً كتحريمها، ومنهم من يقول: إنه ليس بركن بل واجب، وهل الركن والواجب التسليمتان أو الأولى فقط والثانية سنة؟ قولان معروفان عند أهل العلم، والحنفية لا يرون السلام مطلقاً، لا يرونه لا واجب ولا ركن، بل إذا أتى بما يخالف الصلاة، أو ينقضها فلو تكلم أو أحدث تمت صلاته، ويعتمدون في ذلك على حديث ابن مسعود: ((فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك)) والنبي ﵊ سلم بهذه الصيغة السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وداوم على ذلك، وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) ولا شك أن امتثال الأمر بالصلاة كما كان يصلي لا يتم إلا بهذا، وأما حديث ابن مسعود فآخره لا يثبت، بل جزم بعضهم أنه من قول ابن مسعود، لا يثبت مرفوعاً.
زيادة وبركاته ...
طالب: الظاهر في التسليمة الثانية الوجوب؟
стр. 781
معروف أن الواجب بل الركن عند الحنابلة التسليمتان، والجمهور على أن الثانية سنة.
زيادة وبركاته جاءت في أحاديث بمجموعها تدل على أن لها أصلاً، فلو قيلت أحياناً كان أفضل، والغالب هو ما نقل عن النبي ﵊ في غالب أحواله الاقتصار على قوله: السلام عليكم ورحمة الله مرة عن يمينه ومرة عن يساره.
"ويبتدئ السلام وهو متجه إلى القبلة، ثم ينحرف عن يمينه، ثم الثانية وهو متجه إلى القبلة، ثم يلتفت إلى يساره، ويكون التفاته إلى يساره أكثر من التفاته إلى جهة اليمين" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
والنية لا بد منها، النية -نية الخروج- لا بد منها، ولذا لو قال: السلام عليكم وهو غافل ما نوى شيئاً هذا سهو، ولو تعمد أن يسلم من غير نية للخروج بطلت صلاته؛ لأنه تكلم في الصلاة بما يبطلها، فلا بد من نية الخروج الذي يستدل عليه بهذا اللفظ كتكبيرة الإحرام نية الدخول مع اقترانها بهذا اللفظ، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طالب: التعوذ من أربع هل يلزم فيها الترتيب يا شيخ التعوذ من الأربع المذكورات؟
لا ما يلزم الترتيب، ما يلزم؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب.
طالب:. . . . . . . . .
إي نعم اتقاء وجهه ....
стр. 782
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (١٤)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: نرى بعض الإخوة إذا فاتته ركعة من الصلاة أتى بها بعد أن يسلم الإمام التسليمة الأولى قبل الثانية، فيقوم ويأتي بها، فما حكم عمله؟ وماذا عليه؟
يعني على القول بأن التسليمة الثانية سنة هذا ما فيه إشكال، وقول أكثر العلماء، والذي يرى أن التسليمتين كلاهما ركن عبارة عن التسليم جنس يشمل التسليمتين، هذا لا يجوز له أن ينصرف عن الصلاة قبل انصراف إمامه بالتسليمة الثانية.
طالب: لكن أحسن الله إليك على القول بسنيتها ما دام أن الإمام جاء بها ألا يلزمه متابعته؟
ألا ينصرف؟
طالب: حتى ينصرف.
المتابعة في السنن، يعني الصلاة انتهت بالتسليمة الأولى.
يقول: هل يعتبر تلقي الأمة بالقبول دليل؟ وما الفرق بين تلقي الأمة بالقبول والإجماع السكوتي؟
التلقي بالقبول إنما يكون للدليل، والإجماع السكوتي يكون للعمل، والتواطؤ عليه وعدم المخالفة، مع أن الإجماع السكوتي فيه خلاف طويل بين أهل العلم، والدليل إذا تلقته الأمة بالقبول ولو كان فيه نوع ضعف، فإنه يعمل به، ويثبت بهذا، وابن حجر يقول: إن مجرد تلقي الأمة للخبر بالقبول أقوى من مجرد كثرة الطرق.
طالب: طيب عكس ذلك أحسن الله إليك.
نعم؟
طالب: أقول: عكس ذلك الإطباق على ترك العمل ...
ترك العمل بالدليل، هناك أدلة أحاديث صحيحة من حيث الأسانيد، لكن اتفق العلماء على عدم العمل بها، وأشار الترمذي في علل الجامع أنه ليس في كتابه مما أجمع على تركه إلا حديث ابن عباس وحديث معاوية، حديث ابن عباس في الجمع بين الصلاتين في المدينة، والثاني حديث معاوية في قتل الشارب.
стр. 783
وأضاف الحافظ ابن رجب ﵀ في شرح العلل أحاديث، وهناك أيضاً أحاديث أخرى لم يتعرض لها لا الترمذي ولا الشارح، فهل مثل هذا الترك يُعتبر مضعف للخبر، أو منسوخ ولو لم نطلع على الناسخ؟ منسوخ ولو لم نطلع على الناسخ، ودليل النسخ إطباق أهل العلم على عدم العمل بهذا الدليل، وهذا هو الظاهر، لكن يبقى أنه لا بد أن يكون نقل الاتفاق دقيقاً وحقيقياً واقعياً؛ لأن بعض الناس ينقل الاتفاق والخلاف موجود، يعني يوجد من عمل بحديث ابن عباس، يوجد من عمل بحديث معاوية، ومع أنه نقل الاتفاق على أنه منسوخ.
طالب:. . . . . . . . .
ينوي لمبرر؛ لأن المتابعة تضر بصلاته مثلاً؛ لأن الإمام قام إلى رابعة أو قام إلى خامسة، أو له حاجة مثلاً نوى الانفراد مثل قصة صاحب النواضح أو شيء من هذا.
يقول: هل ابن رجب شرح سنن الترمذي؟ وهل هو مطبوع؟
نعم شرح سنن الترمذي، لكن مع الأسف أنه لا يوجد إلا شرحه للعلل، وأوراق يسيرة من شرح الكتاب، ولو وجد لأفاد فائدة عظيمة؛ لأن نفس ابن رجب -رحمة الله عليه- يشرح بنفس السلف كما هو معروف، ويذكر أقوال لهم ونقول لا توجد عند غيره ﵀.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
قال -رحمه الله تعالى-: والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود، وتجلس متربعة، أو تسدل رجليها، فتجعلها في جانب يمينها، والمأموم إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بالحمد ولا بغيرها
في قوله تعالى.
طالب: نعم يا شيخ؟
ما عندك في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] ولما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((ما لي أنازع القرآن؟ )) فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه النبي ﷺ ؟
طالب: لا هذه كله ليس موجود.
ولا فيه سقط، ولا أشار إلى أن هذا زيادة ولا شيء.
طالب: ولا أشار عندنا إلى أن هذا موجود في نسخة أخرى، تبي نشوف المغني؟
شوف المغني، لا شوف المخطوط.
طالب: المخطوط للأسف أن الورقة ناقصة اللي جبتها.
стр. 784
إيه شوف المغني، مع الزركشي موجود عندك الزركشي؟
طالب: بلى يا شيخ موجود كما عندك يا شيخ، فالسقط في نسختنا نحن.
يعني مميز على أنه من المتن عندك؟
طالب: إيه من المتن يا شيخ.
مسألة قال: والمأموم إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بالحمد ولا بغيرها لقول تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] ولما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((ما لي أنازع القرآن؟ )) فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه النبي ﷺ .
تكتب هذه الأسطر.
طالب: السقط عندنا في نسختنا يا شيخ.
ومر أيضاً أسقاط أخرى.
طالب: سم.
مر فيها أسقاط.
طالب: إيه لا لا سيئة النسخة يا شيخ فيها سقط كثير.
نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه تضاف ثلاثة أسطر.
نعم.
والاستحباب أن يقرأ في سكتات الإمام، وفيما لا يجهر فيه فإن لم يفعل فصلاته تامة؛ لأن من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، ويسر القراءة في الظهر والعصر، ويجهر بها في الأوليين من المغرب والعشاء، وفي الصبح كلها، يقرأ في الصبح بطوال المفصل، وفي الظهر في الركعة الأولى بنحو من الثلاثين آية، وفي الثانية بأيسر من ذلك، وفي العصر على النصف من ذلك، وفي المغرب بسور آخر المفصل، وفي العشاء الآخرة بـ (والشمس وضحاها) وما أشبهها، ومهما قرأ به بعد أم الكتاب في ذلك كله أجزأه، ولا يزيد على قراءة أم الكتاب في الأخريين من الظهر والعصر وعشاء الآخرة، وفي الركعة الأخيرة من المغرب.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"والرجل والمرأة في ذلك سواء" يعني في جميع ما تقدم، الرجل والمرأة في ذلك سواء؛ لأن خطاب الرجال يدخل فيه النساء، والنساء شقائق الرجال، وما يطلب من الرجل يطلب من المرأة إلا إذا دل الدليل على خلاف ذلك، وأن هذا مما يخص الرجال.
стр. 785
فالمرأة تصلي كما يصلي الرجل إلا فيما استثني، فقال: "إلا أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود" فلا يسن في حقها التجافي، بل تضم بعض أعضائها إلى بعض، وتجلس متربعة، لا تفترش، ولا تتورك، إنما تجلس متربعة، أو تسدل رجليها فتجعلهما في جانب يمينها، يعني تخرج رجليها من الجانب الأيمن، وما الفرق بين هذا السدل وبين الصفة المشروعة للرجال من الافتراش والتورك؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو تورك، إلا أنه بدلاً من أن تجعل اليمنى منصوبة تجعل مسدولة مع اليسرى، وسئل الإمام أحمد عن جلسة المرأة قال: تسدل رجليها، وجاء عن علي ﵁ هذا السدل، لكن الذي في صحيح البخاري قال تعليقاً: "وكانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل، وكانت فقيهة"، قوله: "وكانت فقيهة" يدل على أنه يرى هذا القول، ويتبناه، وإن كان نقله عن أم الدرداء، كانت فقيهة، هذا الوصف يعني هناك أوصاف تذكر ليوصف بها القائل، يشم منها أن من نقل القول يرجحه، فمثلاً إذا سيق الخلاف مثلاً ثم قال .. ، ذكر الخلاف بأدلته ثم قال: ويرى أهل التحقيق أو بعض المحققين كذا، من غير أن يصرح باختياره، فالذي يظهر أنه يختار من وصف قولهم بالتحقيق، يختار القول الذي وصف القائل به بالتحقيق، وهناك أحياناً مرجحات لا يصرح بها، فقول البخاري ﵀: "وكانت فقيهة" يدل على أنه يختار هذا القول، وأن المرأة لا تختلف عن الرجل إلا فيما دل الدليل على اختصاصها به، وإلا فما الفرق بين أن تجلس متربعة أو مفترشة؟ وما الفرق بين أن تستدل وبين أن تتورك؟ والأصل أنها داخلة في عموم: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) ((صلوا)) قد يقول قائل: المخاطب رجال، لكن النساء تدخل في خطاب الرجال، إلا إذا وجد ما يخصصها، والذي يظهر أنها كالرجل في جلستها، في قيامها، اللهم إلا إذا كانت في حضرة رجال أجانب فتستتر بقدر الإمكان، ولا شك أن الانضمام أستر لها من التجافي، إذا كانت بحضرة رجال أجانب، وأما ما عدا ذلك فهي حكمها حكم الرجل.
стр. 786
والمأموم إذا سمع قراءة الإمام، إذا سمع هذا المأموم يخرج الإمام والمنفرد، وإذا سمع يخرج من لم يسمع إما لبعد أو صمم، فالمأموم حكمه لا يقرأ خلف الإمام على ما سيأتي، هذا بالنسبة للمأموم، وما عدا المأموم من إمام ومنفرد تقدم، وأن الفاتحة بالنسبة لهما ركن من أركان الصلاة، وأنها لازمة لهما.
المسبوق تقدم الكلام فيه، والخلاف فيه، وأنه تسقط عنه القراءة؛ لحديث أبي بكرة، ذكرنا عن أبي هريرة سابقاً، وهو اختيار البخاري والشوكاني، وجمع من أهل العلم أنها لا تسقط عن المسبوق، وأنه لا بد أن يقرأ، وإذا لم يتمكن من قراءة الفاتحة فاتته الركعة ولو أدرك الركوع، وعلى كل حال جمهور أهل العلم على أن المسبوق تسقط عنه القراءة فلا تلزمه، وفي حكمه -على ما تقدمت الإشارة إليه– من كان إمامه يسرع في القراءة، ولا يتمكن من إتمام قراءة الفاتحة، هذا حكمه حكم المسبوق فيما لم يتمكن من قراءته، وصلاته صحيحة، ولو لم يقرأ إلا نصف الفاتحة، صلاته صحيحة، المأموم.
طالب:. . . . . . . . .
مثل المسبوق، هو مسبوق، ما أدرك مع الإمام، المسبوق إذا لم يدرك الفاتحة كاملة تصح صلاته وإلا ما تصح؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، أنا أقصد على قول الجمهور الذي قررناه.
طالب:. . . . . . . . .
ركن، لكن دل حديث أبي بكرة أن المسبوق تسقط عنه الفاتحة حيث ركع دون الصف، وأكمل صلاته، ما أدرك القيام، على كل حال خلينا نقرر المسألة وسبقت الإشارة إليها.
стр. 787
المسبوق عامة أهل العلم على أن الفاتحة تسقط عنه، هذا المسبوق، أقول: في حكم المسبوق من لم يستطع إكمال الفاتحة مع الإمام، سبقه الإمام بجميعها وإذا سبقه ببعضها من باب أولى، الذي لا يستطيع تعلم الفاتحة وهذه المسائل تقدمت، لكن التذكير بها في هذا الموضع مهم، الذي لا يستطيع أن يحفظ الفاتحة وُجه إلى التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وجه، وعلى القول بأن الفاتحة لازمة لكل مصل، إذا استثنينا المسبوق، ولم يستطع تعلم الفاتحة فهل يأتي ببدلها إذا كان مأموماً من الأذكار الأربعة المعروفة أو لا يأتي بها؟ البدل له حكم المبدل عند أهل العلم، يعني عندنا على القول بأن المأموم لا قراءة عليه لا يقرأ المأموم على ما قرره المؤلف إذاً لا يذكر؛ لأن البدل له حكم المبدل، لكن عند من يلزم بقراءة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد هل يأتي بالبدل أو لا يأتي؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن من عجز عن تعلم الفاتحة ووجه في الحديث إلى أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؟
طالب: بلى.
هذا بدل، والمبدل الفاتحة، عجز عن تعلم الفاتحة وهو إمام مثلاً بمثله لا بد أن يأتي بهذه الأذكار، عجز عن الفاتحة وهو مأموم لا بد أن يأتي بالبدل إذا عجز عن المبدل، مأموم الذي يقول المأموم لا قراءة عليه ما في إشكال، لا يأتي بهذه الأذكار، بل يلزمه الإنصات، لكن الذي يلزم المأموم بقراءة الفاتحة كما في حديث عبادة بن الصامت: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) ((ما لي أنازع القرآن؟ )) ((لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ )) وجاء في حديث: ((لا تفعلوا إلا بأم الكتاب)) مع أن الرواية هذه فيها كلام لأهل العلم.
стр. 788
استثناء الفاتحة من القراءة خلف الإمام منع القراءة خلف الإمام استثناء الفاتحة، هل يقوى على أن يجعل البدل له حكم المبدل؟ يعني عندنا الأصل في قراءة الإمام والمأموم والمنفرد حديث عبادة ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وهل يكون للبدل حكم المبدل؟ فنقول: المأموم إذا لم يستطع تعلم الفاتحة يسبح إلى آخر الأذكار؟ لا سيما وأن الخلاف في المسألة قوي جداً، والمسألة ليست بالسهلة، وليست مما يستطيع الترجيح فيها أدنى واحد، أو حتى أوساط المتعلمين، هي من عضل المسائل، والترجيح فيها من أصعب الأمور، المتجه أنه لا يأتي بالبدل؛ لأن أقوى ما في الباب: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وفاتحة الكتاب وإن كان التسبيح والتحميد والتهليل بدلاً منها إلا أن البدل لا يقوى أن يكون مثل المبدل في جميع الأحكام.
والمأموم إذا سمع قراءة الإمام دل على أنه إذا لم يسمع يقرأ، على أن لا يشوش على غيره، ولا ينازع الإمام قراءته.
"إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بـ (الحمد) " إذا سمع مفهومه أنه إذا لم يسمع إما لبعد أو صمم أو إسرار من قبل الإمام يعني في صلاة سرية أنه يقرأ، وعلى هذا كلام المؤلف فيه تفريق بين الجهرية والسرية وإلا ما في تفريق؟ فيه تفريق؛ لأن السرية لا يسمع وحينئذٍ تلزمه القراءة، والجهرية يسمع وحينئذٍ يلزمه الإنصات.
"لا يقرأ بالحمد ولا بغيرها" سيأتي الإشارة من قبل المؤلف ﵀ إلى أن المأموم إذا تمكن من قراءة الفاتحة أنه يقرأ، إذا تمكن بحيث لا يعارض الإنصات لقراءة الإمام كاستغلال السكتات فإنه يقرأ على ما سيأتي.
стр. 789
"لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] " إذا قرئ القرآن في الصلاة أو خارج الصلاة؟ أو لفظ الآية يشمل الأمرين؟ بعضهم يقول: إن الآية نزلت في القراءة خلف الإمام في الصلاة، وحينئذٍ يكون سبب النزول في الصلاة، لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وهذه القاعدة ينقل عليها الاتفاق، العبرة بعموم اللفظ، ولفظ الآية يعم من كان في الصلاة ومن كان خارج الصلاة، إذا قرئ القرآن في مجلس، في أي مكان، في حفل كما يصنع الآن فإنه حينئذٍ يلزمه الإنصات ﴿فَاسْتَمِعُواْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] ولا يكفي السماع لا بد أن تستمع، وفرق بين المستمع والسامع، ويأثم الذي لا يستمع، أو ينشغل عن القرآن لعموم الآية.
أنت في طريقك إلى المسجد، وتسمع الإمام يقرأ بالمكبر، هل يلزمك أن تستمع؟ أنت في طريقك في أذكارك مثلاً تسمع الإمام يقرأ، فهل يلزمك أن تستمع وتترك الأذكار التي أنت بصددها في طريقك إلى المسجد؟ نعم؟ عموم الآية نعم، وقل مثل هذا في الخطبة خطبة الجمعة، وأنت ماشي إلى المسجد هل يلزمك الإنصات أو لا يلزمك حتى تكون تابعاً لهذا الإمام؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني أنت خارج المسجد ماشي ما بعد صرت تبعاً لهذا الإمام، وقد يطرأ عليك أن تنصرف عن هذا المسجد إلى مسجد آخر يغلب على ظنك أن الإمام لم يدخل، فهل يلزمك أن تنصت لهذا الإمام؟ أو الإنصات لمن يتبع هذا الإمام ممن يلزمه استماع الخطبة؟
بالنسبة للخطبة الأمر فيها يعني يتجه القول بأنه لا يلزمه الإنصات إلا إذا دخل المسجد، وتهيأ لاستماع الخطبة، لكن إذا سمع القرآن سواءً كان من شخص مباشر، أو من آلة عليه أن يستمع لعموم الآية.
стр. 790
"لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] " والاستماع لا بد من قصده، يستمع، ينتبه، يعي ما يسمع، ولا يكفي أن يسمع، بل لا بد أن يستمع، ولذا يفرقون بين المستمع والسامع في السجود، سجود التلاوة مع القارئ إذا كان يستمع يسجد المستمع دون السامع؛ لأن السامع لا أجر له، والمستمع شريك للقارئ في الأجر فيسجد معه، ويش الفرق؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، الآن أنتم تستمعون الدرس، وعند الباب شخص يبيع شيء، إما يبيع معه بضاعة وإلا .. ، يسمع الكلام، يسمع الصوت، لكنه ما جاء لهذا، وهو منتبه لبضاعته، وحاط باله لبضاعته، هذا سامع، وقد يوجد السامع في المسجد فين؟ بيننا، غير مصغٍ، يعني يصل إليه الكلام من غير قصد منه ولا اهتمام ولا التفات إليه بخلاف المستمع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
دخولها قطعي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ظني.
طالب:. . . . . . . . .
بالعموم، بالعموم يعني.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هي؟
طالب:. . . . . . . . .
في إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن لفظها يشمل، لفظها لسنا بحاجة إلى أفراد، العموم يكفي، ولا يخرج منه إلا ما دل الدليل على إخراجه، وأن العموم يعمل به ما لم يوجد مخصص، العموم ليس من المتشابه، العموم محكم، تندرج فيه أفراده التي لم يدخلها التخصيص، نعم كلما كثرت المخصصات يضعف هذا العموم، لكن يبقى أنه في مثل هذا محفوظ.
طالب:. . . . . . . . .
يلزمه.
طالب:. . . . . . . . .
القرآن يسمع، يلزمه الاستماع والإنصات.
على كل حال إذا لم ينتبه للقراءة يغلق المذياع؛ لأنه من العبث أن يترك القرآن يتلى من غير انتفاع به، ما أنزل لهذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 791
والله اللي يظهر أنه يأثم؛ لأنه ما حقق الأمر بالاستماع وإن سمع، ما امتثل الأمر بالاستماع وإن سمع ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] لأن بعض الناس قد يستمع ويتكلم، يستمع، وقد يقول قائل: ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [(٤) سورة الأحزاب] ما يستطيع أن يستمع ولا ينصت، نقول: الواقع يشهد بأنه قد يستمع ولا ينصت، يتكلم؛ لأن بعض الناس عنده، فيه من قوة الإدراك بحيث يسمع القرآن من أكثر من شخص، ويرد عليهم، والقراء يعرفون هذا، وعلم الدين السخاوي يقرأ عليه عشرة في آن واحد، كل واحد في سورة، ويستمع للجميع ويرد عليهم، يعني في مجال التعليم والرد هذا ما فيه إشكال؛ لأنه يخاطب القارئ كمن يخاطب الخطيب، لكن في حال غيره، يعني أنت تستمع القرآن من المذياع أو من قارئ ثم يرن الجوال وترد عليه، وأنت بالك مع اللي يكلم ومع القران، بعض الناس يستطيع أن يركز أحياناً بين أمرين، لا سيما إذا كان أحدهما لا يحتاج مزيد عناية في التركيز؛ لأن بعض الأمور وبعض المسائل تحتاج إلى أن تركز بحيث لا يشرد ذهنك عنها يميناً وشمالاً، وبعض القضايا إذا سمعت أول الكلام فهمت باقيه، فمثل هذه لا تحتاج إلى تركيز، ممكن تسمع شيء ثاني وتتبينه وتفهمه وأنت مدرك لهذا الكلام الذي يقال، وقد كان الإمام الدارقطني -رحمه الله تعالى- يحضر مجالس التحديث، وينسخ في أثناء التحديث، معه كتب ينسخ، ما ينسخ الكلام الملقى لا، ينسخ كلام ثاني، مثل لو جد معنا أحد في درس الخرقي مثلاً، ومعه البخاري مثلاً، أو أي كتاب آخر، بعض الناس يفهم ما يقال، وينتبه لما يقرأ، فالإمام الدارقطني -رحمه الله تعالى- ينسخ ويسمع الحديث، فلما فرغ الشيخ من عدة أحاديث التفت إليه جاره، وقال: يا أخي أنت ضيقت علينا وأخذت مكان، وأنت لا تستفيد، لو جلست في بيتك ونسخت كان أفضل لك، قال: كم أملى الشيخ من حديث؟ قال الناصح: ما أدري، لا أدري، قال: أملى الشيخ عشرين حديثاً، وسردها بأسانيدها ومتونها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، الناس يتفاوتون، فلا بد من الاستماع ومن الإنصات، فلا يرد مثل صنيع الدارقطني في استماع القرآن، قد
стр. 792
يقبل في استماع الحديث وغيره من باب أولى، لكن في القرآن لا، لا بد من اجتماع الأمرين، لا بد أن يستمع، ولا بد أن ينصت.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف] هذا رجاء، والرجاء كما يقول ابن عباس وغيره: واجب، يعني محقق من الله -جل وعلا-، والآية بعمومها تشمل استماع القرآن في داخل الصلاة وخارج الصلاة، لكن ما يعارضها من الأحاديث الدالة على وجوب قراءة الفاتحة مثل حديث عبادة: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) الآية عامة في الصلاة وخارج الصلاة، وهي خاصة بالمأموم، عمومها في الحال، في الصلاة وخارج الصلاة، وخصوصها بالمأموم، وحديث عبادة عمومه في الإمام والمأموم والمنفرد والمسبوق أيضاً، وخصوصه في الصلاة، يعني في داخل الصلاة ((لا صلاة)) فبين الآية والحديث عموم وخصوص وجهي، ما نقول: الحديث عام خصصته الآية، أو الآية عامة خصصها الحديث؛ لأن كل طرف يقول هذا الكلام، له أن يقول، الذي يقول: المأموم لا قراءة عليه، يقول: حديث عبادة عام والآية خاصة والخاص مقدم على العام، ونسمع مثل هذا في كثير من القضايا، وليس التحرير والتحقيق بمثل هذا الكلام، والعكس الذي يرى أن القراءة لازمة لكل مصلٍ يقول: الآية عامة، وحديث عبادة خاص.
إذا تقرر هذا وعرفنا أن بين الآية والحديث عموماً وخصوصاً وجهياً، فلا بد أن نطلب مرجح خارجي، لا يقال: الآية قطعية والحديث ظني ولا ينسخ القطعي بالظني، نقول: لا، هذا عموم وخصوص والتخصيص ليس من باب النسخ، وإن كان نسخاً جزئياً، يعني ليس بنسخ كلي، يقال: لا ينسخ الأعلى بالأدنى أو العكس كما هو مقرر، نقول: هذا نسخ جزئي وليس بنسخ كلي، والتخصيص يكون بالأدنى، والمخصصات كثيرة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
خاصة بالمأموم، لكنها عامة في الأحوال داخل الصلاة وخارج الصلاة، والحديث عام بالنسبة للمصلين خاص داخل الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
الآية خصوصها في المأموم، ما نقول: المأموم، نقول: خصوصها في المستمع، لكن في مسألتنا في المأموم، واضح؟
طالب:. . . . . . . . .
في الصلاة، لكن كون نزولها في الصلاة هل يعني أنها لا يجب الاستماع خارج الصلاة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 793
نزولها في الصلاة، ودخول سبب النزول يقولون في النص قطعي، يقرر أهل العلم هذا، لكن لفظها يتناول داخل الصلاة وخارج الصلاة، فعندنا عموم وخصوص وجهي.
طالب:. . . . . . . . .
لجميع المصلين، لكنه خاص في الصلاة، في حال الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
هذا الأصل أو مسبوق بعد، إلا المسبوق خرج بحديث أبي بكرة، وقول الأكثر أيضاً: إن المأموم خرج بالآية وبعض الأحاديث، فصار الحديث دخله مخصصات أكثر مما دخل الآية.
طالب:. . . . . . . . .
أخص من وجه دون وجه، أخص من جهة أنه خاص بالصلاة، والآية تشمل الصلاة وخارج الصلاة، وعموم حديث عبادة في المصلين، في المصلين، في الإمام والمأموم والمنفرد والمسبوق، ومع ذلك دخله مخصص وحديث أبي بكرة، فهل خصصت الآية؟ نعم خصت بخصوص حديث عبادة، كما أن عموم حديث عبادة خص بخصوص الآية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الأصل في الأمر عند أهل العلم الوجوب (اسْتَمِعُواْ) وأكد ﴿وَأَنصِتُواْْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف].
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، هذا صارف، صارف من الوجوب إلى الاستحباب، لكن هل يوجد صارف في الآية لنقول استحباب؟
على كل حال هذه المسألة ...
طالب: عفواً -أحسن الله إليك- ألا يقوي القول بالوجوب تعليق الرحمة على ذلك ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف]؟
الآن لو اقتصر على الاستماع أو على الإنصات لكان الأمر أخف من الجمع بينهما، ما دام اجتمع الأمر بالاستماع والأمر بالإنصات لا شك أن الأمر فيه شدة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في فرق؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 794
السامع يلزمه الاستماع، يعني ما يكفي أن الإنسان يقف في الصف والإمام يقرأ ولا يدري ماذا يقرأ؟ لكن يرد على هذا أن من هذه حاله من سمع من الإمام ولم يستمع، ولم يعقل من صلاته إلا العشر، هل هو آثم وإلا غير آثم؟ نعم؟ ليس له من صلاته إلا ما عقل، وصلاته صحيحة، ما دامت الشروط والأركان والواجبات متحققة، صلاته صحيحة، لكن هل يأثم لوجوب الاستماع المنصوص عليه في الآية؟ أو نقول: إنه ليس له من صلاته إلا ما عقل، ولا يأثم بغير القراءة غير ما نص عليه هنا؟ وعلى هذا حرج كبير يعني على الناس، أقول: على الناس حرج كبير، وإن كان التخفيف من شأن الخشوع عند الجمهور وأنه لا يجب، حكمه الاستحباب عند الجمهور، لا شك أنه هون عند كثير من المصلين مسألة الإقبال على الله -جل وعلا-، فإذا قلنا: لا يأثم لا شك أنه .. ، وقلنا: ليس له من صلاته إلا ما عقل، ولا يأثم بذلك إذا انصرف أو لم يخشع هذا لا شك أنه يهون من شأن الإقبال على -جل وعلا-، ويهون من شأن لب الصلاة، يعني ترى أقوال العلماء لها أثر في الواقع العملي، فمثلاً استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط مثلاً، يعني على حسب المذاهب تجدون البلدان كاملة تصرفاتها على حسب المذهب السائد، يعني في بلاد المشرق الذين يمنعون منع بات لا استقبال ولا استدبار لا في بنيان ولا في غيره ما تجد حش منصوب أمام القبلة إلى جهتها أو إلى ظهرها؛ لأن المذهب عندهم يمنع هذا، وإن كان أئمة قالوا ولهم أدلتهم، وفي قول بعضهم رجحان، لكن تجد المسائل التي يخفف فيها أهل المذهب يتوارثونها ويتواطئون عليها من غير نكير، تجد عندنا مثلاً وعند من يرى أن الخشوع ليس بواجب في الصلاة تجد كثير من الناس صلاته أشبه ما تكون بالعبث، ولا يستطيع أحد أن يبطل الصلاة إلا إذا تحرك حركة تخرجه عن كونه مصلٍ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، أنت ما أنت مخاطب، أنت ما دام أنت اتجهت لأمر خوطبت به؛ لأن القراءة أفضل من الاستماع، فأنت عدلت من المفضول إلى الأفضل، ما عليك من هذا، هين، هذا سهل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 795
خاص باعتبار النزول في الصلاة، وعمومها لا إشكال فيه، عمومها يعني في خارج الصلاة، وإن رأى الإمام أحمد أو غيره أنها مما يقصر على سببه، فالأصل أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، إلا إذا عورض هذا العموم بما هو أخص منه، إذا عورض يعني ما تستطيع أن تعمل بالعموم ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [(٨٠) سورة التوبة] لا تستطيع أن تعمل بالمفهوم لأنه معارض بمنطوق، حديث: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)) هذا الحديث يدل على أن القيام ركن من أركان الصلاة، وأنه لا يسقط إلا مع العجز، وعمومه يشمل الفرائض والنوافل، لكن هذا العموم معارض بحديث: ((صلاة القاعدة على النصف من أجر صلاة القائم)) كما أن عموم الحديث الثاني: ((صلاة القاعد)) الذي يشمل الفريضة والنافلة معارض بعموم الحديث الذي قبله، فكيف نوفق بين هذين الحديثين؟ قال أهل العلم: إن سبب الحديث الثاني أن النبي ﵊ دخل المسجد والمدينة محمة، فوجد الناس يصلون من قعود، فقال ﵊: ((صلاة القاعدة على النصف من أجر صلاة القائم)) فتجشم الناس الصلاة قياماً، السبب دل على أن هذه نافلة ليست فريضة، الفريضة لا يمكن أن يصلوا قبل أن يحضر.
стр. 796
الأمر الثاني: أنها بالنسبة لمن يستطيع القيام، بدليل أنهم تجشموا القيام فقاموا، لكن الذي لا يستطيع القيام أجره كامل سواء كان في الفريضة أو في النافلة إذا صلى جالساً أجره كاملاً، فقصر الحديث على سببه لوجود المعارض، هنا هل في معارض؟ عمومه معارض بعموم حديث آخر أو بخصوص؟ كما أن خصوصه معارض بعموم، مثل ما قيل في ذوات الأسباب مع أحاديث النهي، عموم وخصوص وجهي، نحتاج إلى مرجح، من المرجحات الخصوص إذا دخل أحد العمومين أضعفه، كلما دخله من مخصص يضعفه، يعني مثل ما قلنا في المسألة التي ذكرناها آنفاً، مسألة تعارض ذوات الأسباب مع أحاديث النهي؛ لأنه دخل أحاديث النهي مخصصات خصصت، وأيضاً حديث ذوات الأسباب دخلها من جهة أخرى فضعفت، ضعف عموم أحاديث النهي، وجعل بهذا التضعيف أحاديث ذوات الأسباب أقوى، إلا أنه في الأوقات المنهي عنها المغلظة الأمر فيها أشد، جاء التشديد فيها بنصوص كثيرة، والنهي عن الصلاة وغير الصلاة من قبر الموتى وشبه ذلك.
وإذا قرأ فأنصتوا، يعني ...
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا موافق للآية، مثل الآية.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن عموم (فأنصتوا) إذا قرأ إيش؟ قرأ فاتحة، قرأ سورة، قرأ إيه؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إنصات نعم، كما جاء في ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ [(٢٠٤) سورة الأعراف].
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هو يقرأ لنفسه وينصت لغيره؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني ما قلنا مثل هذا إلا في سماع الحديث من الدارقطني وشبهه، أو في مجال تعليم القرآن كما نقل عن علم الدين السخاوي.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيها؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني يستطيع أن ينصت للإمام ويقرأ؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما تجي، لا ما يمكن.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- هل يعتبر من المرجحات أن الجهر ما شُرع إلا ليسمع المأموم، فإذا كان الإمام يجهر والمأموم يقرأ، كان الجهر من باب اللغو، لا قيمة له؟
إيه هذا مما قيل، لكن حديث عبادة أمره شديد.
стр. 797
اللهم صل على محمد ...
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هي في أوصاف وفي أفراد؟
طالب:. . . . . . . . .
خلاص إذا كانت فيها أفراد فهي عامة، وإن كانت في أوصاف فهي مطلقة.
طالب:. . . . . . . . .
لا، المسألة ليس .. ، يعني الترجيح فيها ليس بالأمر الهين، يعني نسمع من يسأل ويجيب، يعني سلق المسائل ما ينتج طالب علم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآية فيها عموم وفيها خصوص، والحديث فيه عموم وفيه خصوص، والعمل في مثل هذا التعارض أن يلجأ إلى مرجح خارجي؛ لأن خصوص هذا ليس بأولى بالمراعاة من خصوص الثاني، ومما يرجح به ينظر في مخصصات أحد العمومين، فإن كانت أكثر صار العموم أضعف، يعني عندك على سبيل المثال: ((من بدل دينه فاقتلوا)) وجاء النهي عن قتل النساء، وجاء النهي عن قتل النساء ((من بدل دينه)) هذا يشمل الرجال والنساء، لكنه خاص بالمرتدين، عام في الرجال والنساء، وهو خاص في حال الردة، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ عمومه وخصوصه ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ ظاهر.
طيب النهي ...
طالب:. . . . . . . . .
خاص بإيش؟
طالب:. . . . . . . . .
من بدل، التبديل ردة.
طالب:. . . . . . . . .
لا.
طالب:. . . . . . . . .
نوع من أنواع الردة، الردة تكون بأشياء، هذا منها، عند من يقول: إنه يكفر كفر مخرج من الملة، هذا منها من الردة حكمه يعني حكم المرتد.
стр. 798
((من بدل دينه فاقتلوا)) عمومه في الرجال والنساء، وخصوصه في الردة، تبديل الدين، النهي عن قتل النساء عام في جميع الأحوال الردة وغيرها، لكنه خاص بالنساء، لا يتناول الرجال، النهي عن قتل النساء عمومه دخله مخصصات كثيرة، فالمرأة إذا قتلت تقتل وإلا ما تقتل؟ تقتل، إذا زنت وهي محصنة ترجم وإلا ما ترجم؟ إذا سحرت، ارتدت بالسحر؛ لأنهم يريدون حمله على الكافرات الأصليات فقط، يعني مثل الحنفية ما تقتل مطلقاً عندهم، عندهم أن المرأة ما تقتل مطلقاً، لكن هل يقولون بعدم رجم الزانية المحصنة؟ ما يقولون بهذا، لكن يقولون: إنها إذا ارتدت لا تقتل؛ لعموم النهي عن قتل النساء، فعموم النهي عن قتل النساء في الجهاد في كونها أصلية أو مرتدة أو تلبست بأي مقتضى للقتل عمومه مخصوص، دخله مخصصات كثيرة منها: ما لو قتلت، ومنها: ما لو شاركت في الحرب، ومنها: ما لو زنت وهي محصنة، المقصود أن المخصصات كثيرة، فضعف هذا العموم، ولذا الجمهور على أن المرأة إذا ارتدت تقتل، فيكون النهي عن قتل النساء في الأصليات لا المرتدات، الكافرات الأصليات لا المرتدات.
طالب:. . . . . . . . .
إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
باطلة ولو عند قوم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لو قلنا بهذا المسائل من هذا النوع كثيرة، يعني عند من يقول مثلاً بأن الجمع لا يجوز إلا إذا جد به السير، نعم، تقول أنت: لا تجمع، لماذا؟ لأنك إذا جمعت صلاتك صحيحة بالاتفاق، إذا لم تجمع، وإذا جمعت صلاتك باطلة عند قوم، ومثل هذا القصر، المسائل لا تحصى، لكن الإشكال في الإلزام، هل يلزمه ألا يجمع؟ كونه يخرج من الخلاف شيء، لا على سبيل الإلزام هذا مفروغ منه، لكن الكلام في الإلزام، هل نلزمه بقراءة الفاتحة لأن من أهل العلم من يلزمه؟ وعندنا من النصوص ما يدل على عدم الإلزام، ولو هذا رأيي، أنا ما بعد وصلنا إلى نهاية المسألة، لكن على سبيل التنزل ومناقشة كلامك.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يجي، بتجي الأقوال -إن شاء الله-، وأنا أحسب أنه بننهيها، ما هي منتهية، أنا ظنيت أنها تنتهي في هذا الدرس لأن .. ، في شيء عند الإخوان؟
стр. 799
الآن تصورنا ما بين النصين من عموم وخصوص؟ فكيف نتعامل مع النصوص إذا كانت بهذه المثابة؟ لأن من أهم المهمات بالنسبة لطالب العلم كيفية التعامل مع النصوص، وهذا مما يبين أهمية دراسة أصول الفقه، الذي يقلل من شأنه بعض طلاب العلم، والعلم حادث متأثر بعلم الكلام، ومن هذا الكلام الذي يقللون به من شأن هذا العلم العظيم، ولا يمكن أن يعرف كيف يتعامل مع هذه النصوص إلا إذا قرأ في أصول الفقه، وضبط علم الأصول، نعم لا يتخصص بالأصول، ويجعل كل قوله "فإن قالوا قلنا، المحصول والحاصل" لا، يأخذ منه ما يكفيه، كعلوم الآلة مثل النحو مثلاً، يعني هل يلزم طالب العلم أن يعاني كتاب سيبويه مدة عمره، شخص أخذ ثلاثين سنة يفتي الناس من كتاب سيبويه، أو شرح المفصل، أو غير ذلك من الكتب المطولة في النحو، يأخذ منه ما يكفيه، وكما قالوا: كالملح في الطعام، ومثل ذلك العلوم الأخرى التي تعين على فهم الوحيين، على أن لا تكون هذه الوسائل غايات؛ لأن بعض الناس يتخصص في هذه الفنون، ويفني عمره فيها، وينصرف عن الغايات التي هي نصوص الوحيين، نصوص الكتاب والسنة، هذه لا شك أنه يستفاد منها، ويعتنى بها من أجل فهم الوحيين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني في حال الاستماع لا يلزم، يعني لرفع التعارض، وتحمل النصوص الملزمة على من لم يسمع، أو على الإمام والمنفرد عند قوم، ويأتي كلام شيخ الإسلام، المسألة يعني ما تنتهي بسرعة.
طالب:. . . . . . . . .
بيجي -إن شاء الله-.
نشوف الوسط إيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
فعل المحرم، يعني شخص يصلي -وهذا موجود في أقدس البقاع- تمر من بين يديه امرأة متبرجة، فيتبعها بصره ولا يغضه، هذا يبطل الصلاة وإلا ما يبطل؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
الجهة منفكة، الفقهاء يقولون: الجهة منفكة، لكن غيرهم الذين يراعون القلوب، ويراعون لب العبادة يقولون غير هذا الكلام.
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
نفس الشيء هو منهي عن النظر، رفع البصر، هو منهي عن هذا.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 800
الجهة منفكة؛ لأنه ما انصرف عن القبلة؛ لأن الانصراف المقصود به بالبدن، ولذلك لو التفت يميناً أو شمالاً ارتكب مكروهاً عند أهل العلم.
طالب:. . . . . . . . .
أنت تعرف أن رأي الظاهرية أي نهي يبطل العبادة أو العقد، ولذلك من بيده خاتم ذهب مثلاً صلاته صحيحة وإلا غير صحيحة عند الظاهرية؟ باطلة، وعند الجمهور صحيحة؛ لأن الأمر عاد إلى أمر خارج.
صلى على رأسه عمامة حرير صلاته صحيحة، لكن إذا كان النهي والأمر يتجهان إلى جهة واحدة هنا لا يمكن أن يتعبد بما يعصى الله به في آن واحد، يعني تعرف أن بعض الناس مثل الأشعرية يبالغون مبالغة في انفكاك الجهة، يبالغون، حتى قال القائل منهم: إنه يجب على الزاني أن يغض بصره عن المزني بها، والظاهرية يقابلونهم، وجمهور أهل العلم أنه لا يبطل الصلاة، ولا يبطل العبادة أو العقد إلا إذا كان النهي عائد إلى ذات العبادة أو العقد أو إلى شيء مؤثر كالشرط والركن، يعني إلى جزئها أو إلى شرطها.
طالب:. . . . . . . . .
من قال هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
أثم، أثم.
طالب:. . . . . . . . .
عاد إلى ذات العبادة أو إلى شرطها؟ قراءة الإمام هل هي ركن بالنسبة للمأموم؟ على شان تحقق كلام أهل العلم، تبطل إذا عاد النهي إلى ذات العبادة، لذات الصلاة، يعني سجد لصنم مثلاً، عاد النهي إليها، طيب عاد النهي إلى الشرط، صلى وعليه سترة حرير، ستر عورته بحرير، عائد إلى شرطها، عاد إلى ركنها أو جزئها المؤثر الركن، فهل قراءة الإمام بالنسبة للمأموم ركن وإلا ليست بركن؟ ليس بركن، فهمت؟
طالب:. . . . . . . . .
على إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
قراءة الإمام ليست ركن بالنسبة للمأموم.
طالب:. . . . . . . . .
الإنصات واجب، نعم، إن لم ينصت كما لو خالف شيء غير مؤثر في الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
من واجباتها، لكن الإنصات أمر خارج عن الصلاة، يعني أعم من أن يكون في الصلاة، يعني هل من واجبات الصلاة الإنصات، يعني لما يذكرون الواجبات يذكرون الإنصات؟
طالب:. . . . . . . . .
الذي يوجب الإنصات هل يذكروه من واجبات الصلاة؟ ما يذكروه من واجبات الصلاة.
стр. 801
على كل حال تقرؤون في المسألة لتشاركوا في الدرس القادم مشاركة فاعلة، ما هي بخواطر غير منتظمة، نريد كلام منتظم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
الرابعة.
طالب:. . . . . . . . .
أنت ما تجلس إلا في الثامنة.
طالب:. . . . . . . . .
لا تجلس إلا بعد الثامنة.
طالب:. . . . . . . . .
ما في شيء، ما في جلسة.
طالب:. . . . . . . . .
في الوتر؟
طالب:. . . . . . . . .
في الصلاة التي فيها فواصل مثل التشهدات ومثل ...
стр. 802
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (١٦)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
قال -رحمه الله تعالى-:
"ومن كان من الرجال وعليه ما يستر ما بين ركبتيه وسرته أجزأه ذلك إذا كان على عاتقه شيء من اللباس، ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك، ومن لم يقدر على ستر العورة صلى جالساً يومئ إيماءً، فإن صلوا جماعة كان الإمام معهم في الصف وسطاً يومئون إيماءً، ويكون سجودهم أخفض ...
فروق، فروق نسخ، فروق.
"فإن صلى جماعةٌ عراة كان الإمام مهم" فروق، فروق، المعنى ما يختلف.
طالب: حتى هو أشار إلى هذا الفرق.
حتى أشار؟
طالب: إيه أشار إليه.
نعم.
فإن صلوا جماعة كان الإمام معهم في الصف وسطاً يومئون إيماءً، ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم، وعن أبي عبد الله -رحمه الله تعالى- رواية أخرى أنهم يسجدون بالأرض، ومن كان في ماء وطين أومأ إيماءً، وإذا انكشف من المرأة الحرة شيء سوى وجهها أعادت الصلاة، وصلاة الأمة مكشوفة الرأس جائزة، ويستحب لأم الولد أن تغطي رأسها في الصلاة، ومن ذكر أن عليه صلاة وهو في أخرى أتمها وقضى المذكورة، وأعاد الصلاة التي كان فيها إذا كان الوقت ...
طالب: مبقى يا شيخ؟
أو مشددة كله.
مبّقى؟
نعم.
إذا كان الوقت مبقى، فإن خشي فوات الوقت اعتقد وهو فيها أن لا يعيدها وقد أجزأته، ويقضي التي كانت عليه، ويؤدب الغلام على الطهارة والصلاة إذا تمت له عشر سنين، وسجود القرآن أربع عشرة سجدة في الحج منها اثنتان، ولا يسجد إلا وهو طاهر، ويكبر إذا سجد، ويسلم إذا رفع، ولا يسجد في الأوقات التي لا يجوز أن يصلي فيها تطوعاً، ومن سجد فحسن، ومن ترك فلا شيء عليه، وإذا حضرت الصلاة والعَشاء بدأ بالعَشاء، وإذا حضرت الصلاة وهو يحتاج إلى الخلاء بدأ بالخلاء.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
стр. 803
فيقول -رحمه الله تعالى-: "ومن كان من الرجال وعليه ما يستر ما بين سرته وركبته" يعني ما يستر العورة، ستر العورة كما هو معروف شرط من شروط الصلاة، لا تصح إلا بها، شرط من شروط الصلاة، فلو أخل بهذا الشرط بطلت صلاته، إذا صلى وقد انكشف من عورته شيء فإن صلاته تكون حينئذٍ باطلة، ويرى بعضهم أن ستر العورة واجب وليس بشرط، وتصح صلاته مع الإثم، لكن القول المعتمد عند أهل العلم أن ستر العورة شرط، وللرجل عورته وللمرأة عورتها.
"الرجل إذا صلى وعليه ما يستر ما بين سرته وركبتيه أجزأه" هذا حد العورة عند الرجل، وعلى هذا السرة ليست من العورة، والركبة ليست من العورة؛ لأن المطلوب ستره ما بينهما؛ ما بين السرة والركبة، أجزأه، منهم من يرى أن الركبة من العورة، لكن الذي ورد فيه النص هو الفخذ ((غط فخذك)) إلا أن ستر الركبة مما لا يتم الواجب إلا به، مما لا يتم الواجب إلا به، والقاعدة تقول: إنه واجب؛ لأنه إذا انكشفت ركبته فلا بد أن ينكشف الفخذ عند الركوع والسجود، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى الركبة كاملة، حتى الذين يلبسون من الثياب القصيرة، ما يغطي الركبة تنكشف، فلا بد من تغطية ما يحصل به الواجب، ما يحصل به الشرط، لكن قد يقول قائل: إنه يخرج ويظهر الركبة، ويلبس لباساً لا يخرج معه شيء من الفخذ بأن يكون لاصقاً مثلاً، واللاصق هذا يترتب عليه إبداء المحاجم، أحجام العورة، وهذا ممنوع، حجم العورة إذا ظهر مما يبينها، ويجليها للناظر هذا ممنوع، فلا بد من ستر الركبتين احتياطاً للفخذ؛ لأن الفخذ عورة.
стр. 804
وجاء فيه حديث جرهد عند أحمد وغيره: ((غط فخذك، فإن الفخذ عورة)) وجاء فيه أيضاً حديث أنس: "حسر النبي ﵊ عن فخذه" وهذا في الصحيح، والإمام البخاري -رحمه الله تعالى- يقول: حديث جرهد أحوط، وحديث أنس أسند، يعني أقوى إسناداً، فإذا تعارض مثل هذا الحديث الأقوى مع ما دونه في القوة من وجه، وأيضاً أحدهما فعل والثاني قول، أحدهما فعل والفعل لا عموم له، والقول يعم، ولو خوطب به شخص فإنه يعم، والفعل لا عموم له عند أهل العلم، وحديث أنس لا شك أنه أقوى؛ لأنه في الصحيح أسند أقوى إسناداً، حديث جرهد في المسند وبعض السنن أحوط، يعني تغطية الفخذ والتنصيص على أنه عورة أحوط من كشفها.
بعضهم يسلك للتوفيق بين الحديثين مسلكاً وهو أنه يحمل فعل النبي ﵊ على الخصوصية، والأمر لجرهد ولغيره من الأمة، فيكون الكشف خاصاً بالنبي ﵊، لكن هل هذا سائغ وإلا غير سائغ؟ يعني في نظائر كثيرة لمثل هذه المسألة يحملون الفعل على الخصوصية، والأمر للعموم، وسائغ أيضاً ومقبول عند أهل العلم في مثل هذا، لكن إذا نظرنا إلى مثل هذه المسألة بخصوصها، أو استقبال النبي ﵊ كما تقدم القبلة أو استدباره القبلة بالبول والغائط، وقلنا: هذا خاص بالنبي ﵊، والنهي عام لغيره، نقول: إن كل كمال يطلب من الأمة فالنبي ﵊ أولى به، يعني هل يتصور أن النبي ﵊ وهو أكمل الخلق وأخشاهم وأتقاهم لله وأشدهم تعظيماً لحرمات الله، تعظيماً لشعائر الله، نقول: يفعل ذلك! يستقبل القبلة أو يستدبر القبلة ببول أو غائط، وغيره ممن هو دونه في المنزلة لا يجوز له ذلك، أو نقول: له أن يكشف الفخذ ولغيره أن لا يكشف؟ يعني أيهما أكمل؟ التغطية أكمل بلا شك، فالكمال يطلب له ﵊ لأنه الأكمل، ورجحه بعض الشراح، مثل هذا الجمع يرجحه بعض الشراح طرداً لمثل هذا التعارض إذا حصل بين القول والفعل يحمل الفعل على الخصوصية، والقول على أنه لغيره ﵊.
стр. 805
ومنهم من يقول: إن الفعل صارف للأمر من وجوب التغطية إلى الاستحباب، وكثيراً ما يفعله النبي ﵊، ينهي عن شيء أو يأمر بشيء ثم يخالفه ليبين أن الأمر للاستحباب، والنهي للكراهة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن كيف مقبولة وهنا غير مقبولة؟ حسر النبي فعل.
طالب:. . . . . . . . .
أنه أكمل، يعني لبيان الجواز كما يقولون.
طالب:. . . . . . . . .
لصارف؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لا يلزم أن تكون عورة مغلظة يجب سترها، عورة لكن ليست مغلظة ولا يجب سترها.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
الاحتياط لا يعني أنه حكم شرعي مجزوم به ينسب إلى البخاري، الحكم بالاحتياط ليس بحكم ملزم، يعني ما نستطيع أن نقول: إن البخاري يرى أن الفخذ عورة، لا نستطيع؛ لأنه يقول: أحوط، وإذا قيل من باب الاحتياط فهو من باب الأبرأ للذمة فقط، والخروج من الخلاف، والخروج من عهدة النصوص كله.
طالب: ألا يفهم يا شيخ هذا أنه كأن البخاري يميل إلى أن الفخذ ليس بعورة؟
بلى، ولذلك خرج الحديث ولم يخرج الثاني، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: هذا صارف.
طالب:. . . . . . . . .
خارج الصلاة وداخل الصلاة؟
طالب:. . . . . . . . .
يأتي هذا الكلام؛ لأن هذا مما جمع به.
قال بعضهم: إن حديث أنس يحمل على خارج الصلاة، وحديث جرهد يحمل على ما كان داخل الصلاة، قيل بهذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا في قضية الركوب، الركوب لا بد أن ينحسر، وإذا كان على غير اختيار هذا ما يرتب عليه حكم، لكن حينما حسر عن فخذه، ثم دخل أبو بكر، ثم دخل عمر، ثم دخل عثمان هذا باختياره ﵊.
المقصود أن هذه المسألة تحتاج إلى مزيد عناية، لا سيما وأن الناس تساهلوا في العورات، ووجدوا ما يتمسكون به، فإما أن يقال: إن الفخذ ليس بعورة إلا من باب الاحتياط كما قال البخاري، أو يقال: إن النبي ﵊ نص على أنه عورة، ويحمل على داخل الصلاة، وأما خارج الصلاة فيكون من باب الأدب، وليس من باب الإلزام.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 806
السرة، السرة باعتبار أن المحل ثابت لا يلزم منه حركة، فيمكن أن تستر العورة ولو لم تستر السرة، لكن الركبة متحركة، وقيام وقعود وركوع وسجود ولا بد أن ينكشف ما فوقها عند الأصحاب وغيرهم من .. ، كثير من أهل العلم الذين يرون أن الفخذ عورة إذا انكشف شيء من العورة على ما سيأتي ولو كان يسيراً أنه يعيد الصلاة، على الخلاف نذكره -إن شاء الله تعالى-.
"ومن كان من الرجال وعليه ما يستر ما بين سرته وركبتيه أجزأه" إذا قيل: وركبتيه، ومعلوم هذا بيان الواقع أنهما ركبتين، وإذا قيل: وركبته، فالمراد الجنس؛ لأنه مفرد مضاف فيعم، وركبتيه أجزأه، وذلك إذا كان على عاتقه شيء من اللباس، وجاء في الحديث الصحيح في البخاري وغيره: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) فإذا ستر ما بين السرة والركبة ووضع على عاتقين أو أحدهما تبعاً للروايتين؛ لأن فيه ((على عاتقه)) و ((على عاتقيه)) ويأتي فيه ما قلناه في ركبته وركبتيه، تحمل رواية الإفراد على أن المراد بها المنكبين، مثل ما قيل في الركبتين؛ لأن ذكر العاتق الواحد عاتقه مفرد مضاف يشمل العاتقين، وإذا قيل: عاتقيه فهو بيان مطابق للواقع، وأن لكل شخص عاتقين.
هل هناك فرق بين ستر ما بين الركبة والسرة وستر العاتق في الصلاة؟ منهم من يقول -وهو رواية في المذهب-: إنه لا فرق، فإذا صلى وقد كشف عاتقيه أو أحدهما فإن صلاته لا تصح؛ لأنها واجبة الستر بهذا النص الذي ينهى عن كشف العاتق، ومنهم من يفرق بين أن يكون الأمر على سبيل الاشتراط فهذا مؤثر، كما بين السرة والركبة عند عامة أهل العلم، وما يكون الأمر فيه مما هو خارج عن العورة، المنكب ليس بعورة، فستره امتثالاً لهذا النهي ((لا يصلي أحدكم)) فيكون من باب الواجبات وليس من باب الشروط، وعلى هذا لو انكشف شيء مما بين السرة والركبة تبطل؛ لأنه أخل بشرط، لكن لو انكشف المنكب؟ صلاته صحيحة مع الإثم؛ لأنه منهي وليس بشرط، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 807
لا لا، يأثم هذا، واجبات الصلاة غير .. ، واجب من أفعال الصلاة ومما يجب للصلاة فرق بين هذا وهذا، يعني لو أن إنساناً يرى وجوب الغسل لصلاة الجمعة ثم صلى بغير غسل نقول: صلاته باطلة؟ نقول: يأثم وصلاته صحيحة؛ لأن الوجوب غير الاشتراط.
"وذلك إذا كان على عاتقه شيء من اللباس" مقتضى قوله: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) أنه لا يلزم ستر المنكب كاملاً، وأنه لو ستر بشيء رقيق كالخيط مثلاً، وضع خيط على منكبه، أو شيء شفاف يصح أن يطلق عليه شيء، ويتم به الامتثال؛ لأنه نكرة في سياق النهي فيعم، وتنكير شيء ليشمل أي شيء يستر به المنكب، أو يوضع عليه، ومنهم من يقول: لا، لا بد أن يستر المنكب كامل؛ لأنه لا يسمى سترة حتى يستر، لكن هل جاء ستر المنكب في النص؟ الفقهاء يقولون: ستر المنكب، لكن هل النص يقتضي الستر، أو أن يوضع عليه شيء؟ نعم النص يوضع عليه شيء ((ليس على عاتقه منه شيء)) وعلى هذا يتم الامتثال ولو كان لا يستر المنكب.
طالب: لكن -أحسن الله إليك- أليس مقصود وضع الشيء على العاتق هو ستره ما فائدة أن يضع شيء لا يستر؟
لكن الامتثال يتم.
طالب: الامتثال يتم.
الامتثال يتم.
طالب: لكن إذا نظرنا إلى قصد الشارع هو يقصد إلى فائدة.
المسألة امتثال، امتثال، ولو لم يرد هذا الحديث قلنا: لا فرق بين المنكب وطرف اليد وطرف الرجل، ما في فرق، ومنهم من يقول: إن هذا الإلزام بوضع شيء على المنكب من أجل أن يمسك الثوب، فلا يطلب لذاته، وإنما هو مطلوب لغيره، فإذا تم إمساك الثوب بشيء ولو بغير هذا الأمر الذي هو وضع شيء منه على العاتق تم المطلوب لا لأن العاتق يجب تغطيته أو ستره لذاته، لكن كل هذه التعليلات مع ثبوت النص لا قيمة لها، فلا بد من وضع شيء من الثوب على المنكب، وقلنا: إن هذا على سبيل الوجوب لا على سبيل الاشتراط، وأهل العلم لا يتقيدون بنفس الثوب، اللهم إلا من يقول: إن ستر العاتق إنما هو من أجل أن يستمسك الثوب فلا بد أن يكون منه أو متصلاً به، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 808
عند الظاهرية هذا، كل نهي يقتضي الفساد، وعلى قاعدة: أن النهي إذا عاد إلى ذات المنهي عنه أو إلى شرطه أو جزئه المؤثر كالركن يقتضي الفساد وإلا فلا.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما هو بشرط، المنكب ما هو بشرط، يعني كما لو غطى رأسه بعمامة حرير، هذا نهي، أو خاتم ذهب بيده، هذا أمر خارج عن السترة.
"وذلك إذا كان على عاتقه شيء من اللباس، ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك" ما الفائدة من إيراد هذه الجملة؟
طالب:. . . . . . . . .
الصلاة في الثوب الواحد ما في إشكال، لكن الأكمل أن يصلي بثوبين، لكن الصلاة في الثوب الواحد وهو مطابق لما جاء في الحديث: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) فهل نحن بحاجة إلى التنصيص على هذه ... ؟ ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك؟ هو مفاد الخبر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن كل الكلام الذي تقدم عن العاتق من أجل الحديث، فلسنا بحاجة إلى إعادة هذه الجملة، يعني إذا قلنا: إذا كان على عاتقه شيء من اللباس ما يكفي؟ فما الداعي إلى تكرير "ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك"؟ هو يصلي في ثوب واحد على عاتقه شيء منه، امتثل الأمر وانتهى الإشكال، وهو دليل الجملة الأولى "وذلك إذا كان على عاتقه شيء من اللباس" فما الداعي إلى تكرار الجملة الثانية؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
"وذلك إذا كان على عاتقه شيء من اللباس" طيب لا شك أن الثاني أكمل وإلا الأول؟ "وعليه ما يستر ما بين سرته وركبتيه" هذا لا يقتضي أن يكون أعالي البدن مستور، يعني لو لبس من الفنائل اللي فيها العلاقية هذه اللي ما فيها أكمام، بدون أكمام، وينكشف منها إلى ما يقرب من السرة أو إلى السرة مثلاً، وفيها خيط رقيق يتدلى من المنكب إليها، وعليه في أسفل البدن سروال قصير إلى الركبة هذا ينطبق عليه الكلام الأول، ويتحقق به الكلام الأول.
стр. 809
الجملة الثانية ثوب، ويش معنى الثوب؟ الثوب الذي له أكمام، يعني كالقميص يستر أعلى البدن، فلا يخرج منه شيء، لكن كيف يكون ثوب واحد بعضه على عاتقه ونحن نقول: فرقنا بين الصورة الأولى والثانية؟ على كل حال الجملة الثانية هي تصريح بما هو مجرد توضيح، وإلا الحكم استقر بالكلام الأول، وهو أنه إذا ستر العورة المشترطة للصلاة ووضع على العاتق منه شيء انتهى الإشكال، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الجملة الثانية مطابقة لما جاء في الحديث، فهل نحن بحاجة إليها مع جلاء الأمر في الصورة الأولى؟ يعني هل نحتاج إلى أن نقول: إذا ستر بين السرة والركبة ووضع على العاتق شيء، هل نقول: حتى إذا ستر أعالي البدن كله يجزيه؟ يعني من باب أولى هذا.
طالب:. . . . . . . . .
سواء، المقصود أنه يستره، سواء فصل له أكمام وجيب وما أشبه ذلك هذا لا شك أنه أحوط للصلاة باعتبار أنه أثبت، لكن لو اشتمله ووضعه على عاتقيه أو على عاتقه والتف به كفى، والمقصود أنه يستر العورة ما بين السرة إلى الركبة، ويضع على العاتق منه شيء، وانتهى الإشكال، فلا أتصور أن المتأخرين من أصحاب المتون يقول مثل هذا الكلام، إنه يكتفي بأحدهما، لا يكرر مثل هذا الكلام، الذي يحسبون للكلام الحساب الدقيق، ويجعلون له محترزات، ولما زاد هذه الجملة؟ ولماذا نقص هذه الجملة؟ لكن المؤلف متقدم، فيأتي ويصرح بما هو مجرد توضيح، أنا أقول: من حيث الحكم لا من حيث الصورة، الصورة مختلفة، لكن الحكم واحد، ستر ما بين السرة والركبة، وستر شيء من العاتق أو العاتقين على الخلاف، سواءً كان أعالي البدن مستور أو غير مستور، فلا يتأثر الحكم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو يعتني بأقوال الإمام، يعني بها، ويعتمدها وأكثر كلامه مستنبط من نصوص الإمام، لكن مع ذلك هل يقول: الأولى مأخوذة من نصوص الإمام، والثانية مأخوذة من الحديث؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، جاء النهي لأنه يخشى الانكشاف، لكن هل من مفاد الجملة الأولى أن يصلي بأكثر من ثوب؟ لنقرر أنه في الثانية قرر أنه تجوز الصلاة في الثوب الواحد ما في، وعلى كل حال الحكم واحد في الجملتين.
стр. 810
قال: "ومن لم يقدر على ستر العورة صلى جالساً يومئ إيماءً" الأصل أن القيام مع القدرة في الفريضة ركن من أركان الصلاة على ما تقدم، فإذا كان عرياناًَ تعارض عنده القيام الذي هو ركن من أركان الصلاة، مع ستر العورة الذي هو شرط من شروطها، فهل يقاوم ستر العورة بهذه الطريقة بالجلوس ما رتب عليه بطلان الصلاة فيما لو صلى مع القدرة وهو جالس؟ يعني عندنا تعارض شرط مع ركن، والركن متحقق، والشرط يعني تحققه فيه نظر، يعني مخفف لا متحقق، الشرط هذا تخفيف لمفاد الشرط، وذاك ركن محقق يتنازل عنه في مقابل تخفيف العورة، فإذا قلنا: إن القيام من المأمورات، والعري من المحظورات، وتعارض هذا مع هذا، القيام مأمور، والصلاة مع انكشاف العورة محظور، فأيهما المقدم؟ وهما في القوة واحد، نعم القيام ركن عند الجميع في الفريضة، وستر العورة خلاف هل هو شرط أو واجب؟ فهو أخف من هذه الحيثية، ومن نظر إلى المسألة من هذه الحيثية قال: يصلي قائماً؛ لأن القيام ركن بلا نزاع هذا في الفريضة، وأما بالنسبة لستر العورة فهو شرط عند أكثر أهل العلم، وواجب عند بعضهم، فهو أخف من هذه الحيثية.
следующие страницы →