← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26252

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 388 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

في تجهيز الجيوش، يعني تشريك عبادة بعبادة، لا شك أن تفريغ القلب لما هو بصدده من العبادات هذا هو الأصل وهو الأكمل، وكون عمر ﵁ يجهز الجيوش ليس هو الأكمل، عرفنا أو بسطنا مراراً مثل هذه المسائل، وقلنا: إن الإنسان قد يسمع الإمام يقرأ في قراءة مؤثرة، والناس يبكون من حوله وهو يبكي، لكن لا من جراء هذه القراءة، بل الإنسان قد يصلي مثلاً في المسجد الحرام في الدور الثاني في مكان مطل على المطاف، ويرى الناي يموجون، ويتذكر يوم القيامة مثلاً، ووضع الناس فيه، ثم يبكي من ذلك والإمام يقرأ قراءة مؤثرة يبكي منها بعض الناس، وقد يكون الإمام يبكي، لا شك أن مثل هذا انشغل بعبادة، لكنه انشغل عما هو أهم منها، عما هو بصدده، يعني بعض الناس يحتاج إلى كتاب مثلاً، وعند المسجد الذي يصلى فيه على الجنائز مكتبات، ويحتاج إلى كتاب ويقول: أنا أروح أصلي على الجنائز وأشتري الكتاب من تلك المكتبات، ما الذي نهزه إلى الاتجاه إلى ذلك المحل؟ هل الذي نهزه الصلاة على الجنائز أو الكتاب؟ وما مدى حاجته لهذا الكتاب لنقول بشرعية شراء هذا الكتاب أو عظم أجره أو يكون أجره أقل، إذا كان مثلاً نسخة ثانية وإلا ثالثة، ترى هذه أمور تحتاج إلى شيء من النظر الدقيق؛ لأن بعض الناس يقول: والله الآن عند مسجد الراجحي مكتبات، منها ما يبيع الجديد، ويأتي بالجديد في كل يوم، ومنها ما يبيع القديم، وهذا له ناس، وذاك له ناس، وقد يكون الداعي إلى الذهاب إلى هناك هو الكتاب، وقد يكون الباعث على شراء الكتاب ليس هو الاستفادة مثلاً، ذكر له كتاب وعنده منه نسخ وراح، قال: نصلي على الجنائز ونشتري الكتاب، فهذه أمور لا شك إن كان يحتاج الكتاب فهو من وسائل العلم، والعلم مطلوب شرعاً، والتشريك في مثل هذا غير مؤثر، فهو يؤجر أجر الصلاة على الجنائز، ويؤجر أيضاً على شراء الكتاب والذهاب إليه. طالب: من خرج إلى مسجد ماشياً. إيه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 737

ذكرنا هذا في المطاف، ذكر له الأطباء المشي علاج، فقال: بدلاً من أن أجوب الشوارع، أو أذهب إلى البراري والقفار أطوف، ويكثر السؤال عن السعي؛ لأن السعي أنفع في هذا الباب، أنفع للصحة، أولاً: مستقيم، وطويل، وفيه طلوع ونزول، المقصود أنه يسأل عنه بكثرة هل فيه أجر وإلا ما فيه أجر؟ يعني إحنا رأينا من يلبس الألبسة الرياضية وجاي يزاول رياضة، ومع الأسف أننا وجدنا من النساء من يفعل ذلك، تجد عليها لباس الكرة والكنادر والدنيا وعليها العباءة، يعني هذا إشكال، يعني مثل هذا، يعني لو قلنا مثلاً: إن شخص معروف محب للعبادة وعمره كله يطوف، ويتعبد بهذا، ثم طرأ له ما طرأ من أن الأطباء نصحوه بالمشي وقال: بدلاً من كذا أذهب إلى المطاف هذا أجره ثابت بلا شك؛ لأنه كان يفعل هذا قبل، لكن ما كان يطوف، ولا يتعبد أو يتنفل بالطواف، ثم قيل له، نقول: لا شك أن عدوله من المشي في الشوارع إلى المشي في المطاف يؤجر عليه، لكن ليس مثل من تمحضت نيته، وقصده لهذه العبادة. طالب: هل يؤجر على الصلاة فقط وإلا يؤجر على .... ينظر إلى الباعث ويش اللي نهزه؟ طالب: يريد الكتاب هذا .... لا، الآن لما خرج ويش المرجح؟ الكتاب، وفي طريقه قال: نصلي على الجنازة. طالب: ممكن يصلي في مسجد آخر ما فيه جنازة. لا، هين إذا صلى فيه ما في إشكال، الكلام على حصول القيراط في الصلاة وهو لا يريد الصلاة، وهذا نظير من جاء إلى المسجد وهو ليس من مساجد الجنائز فوجد جنازة؛ لأنه ما خرج من بيته من أجل الجنازة، كأن الجنازة وجدت في المسجد من غير قصد منه، وأجره ثابت -إن شاء الله-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الكلام على ما الذي أخرجه من بيته؟ ما الذي نهزه إلى الخروج؟ طالب:. . . . . . . . . هو يسوغ قبل الدخول في العمل تغيير النية، لكن الكلام على الأجر، هل أجر من جاء ليطوف ويحصل أجر الطواف ممن نصح بالمشي مثل أجر غيره ممن جاء إلى الطواف فقط؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 738

لا، ليس واحد، من صام وقد نصح بالحمية هل أجره مثل من صام لله -جل وعلا- من غير نظر آخر؟ لا شك أن مثل هذا مختلف، والناس كل له أجره على قدر نيته ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [(٨٤) سورة الإسراء] قالوا: على نيته، إيه. طالب:. . . . . . . . . أنت افترض المسألة في رجلين، رجل خرج من بيته إلى مسجد لا يدري هل يصلى فيه جنائز أو لا؟ مسجد ما يعرف أن هذا المسجد مسجد جنائز، نعم، وبين شخص خرج من بيته إلى مسجد يعرف أنه يصلى فيه على الجنائز، ولا يوجد جنازة في ذلك الوقت، صلاة الجنازة مرتبة على فعلها، أجرها مرتب على فعلها، وما زاد على ذلك زيادة ونقصاً ينظر فيه إلى البواعث الأخرى، لكن إذا صلى خرج وما في ذهنه أن يذهب إلى مسجد ما، فقال: فرصة أسمع الناس الحضور هؤلاء، أو سيارة الإسعاف أو شيء عند محراب المسجد نصلي في ها المسجد، ونصلي على الجنازة، وما يدري أن فيه جنازة قبل، هذا له أجر، قيراطه ثابت -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . . "وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" ما في أكثر من هذا، حديث ابن مسعود على هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقتصر عليها، نعم؟ طالب: أحياناً التشريك يصير العكس، يعني واحد خرج من بيته ناوٍ لله مخلص لله ، فأحياناً يطرأ عليه مثلاً يقول: أصلي ويستفيد يعني يصلي في المسجد هذا هو رايح يصلي أصلاً بس أستفيد مثلاً أشتري حاجة قريبة، أو أنه رايح مثلاً لصلة رحم أستفيد حاجة .... يعني تشريك عبادة بعبادة هذا ما فيه أدنى إشكال، ويحصل هل أجران، لكن لو قال: أنا بدلاً من أن أذهب إلى سوق الخضار والفواكه الجامع الفلاني يباع عنده خضار وفواكه. طالب: لا، العكس، هو نيته أصلاً يصلي على الجنازة، وهو بيصلي على الجنازة طرأ عليه أنه يشتري كتاب أو يشتري ... هذا غير مؤثر، الكلام على الناهز من البيت، يعني هو في طريقه إلى مسجد الراجحي ليصلي على جنازة مثلاً ذكر أنه محتاج إلى كتاب هذا ما يؤثر، لا أثر له ألبتة، نعم؟ طالب: مسألة التورك الخلاف بين الأئمة الأربعة كبير، فحديث أبي حميد واضح على مذهب الحنفية والمالكية، لكن كيف نفرق بين قول الحنابلة والشافعية من خلال الأدلة؟

стр. 739

هم فهموا الأخير معناه التأخر لوقوعه في آخر الصلاة، ولو لم يكن قبله تشهد، المسألة مسألة الأخير فعيل، هل يلزم منها أن يكون هناك أول متقدم عليه؟ أو لا يلزم لوقوعه في آخر الصلاة؟ متأخر فيها، هل يلزم؟ فإذا قلنا: من مقتضى الأخير أن يكون هناك أول، وحينئذٍ لا يكون التشهد في الأخير إلا إذا كان قبله تشهد أول، هذا فهم الحنابلة، وإذا قلنا: إن الأخير معناه المتأخر، يعني لو جاء شخص دخل إلى صلاة الجمعة فما وجد في المسجد أحد قبيل دخول الإمام، يمكن أن نصفه بأنه متأخر، لكن لا يمكن أن نصفه بأنه أخير، هذا المتبادر من اللفظ هو متأخر بالفعل، لكن لا يلزم منه أن يكون أخيراً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . له أجر، أجر النية، لكن ليس له أجر صلاة الجنازة، فهمت الأصل في الفهم الأخير؟ طالب: بس يا شيخ الراجح رأي الحنابلة. الحنابلة، نعم. طالب: ويظهر الخلاف في مسألة صلاة الفجر الحنابلة لا يرون التورك. نعم، لكن الشافعية يرونه ما لم يكن هناك سجود سهو، فالمسألة مسألة فهم الأخير، هل يلزم منه أول وآخر أو أول وثاني؟ نعم؟ أو لا يلزم؟ لأن صيغة فعيل قد تفهم هذا وتفهم هذا، يعني مثل ما ضربنا بمن جاء متأخراً يعني جاء قبيل الزوال ودخل المسجد ما فيها حاجة. طالب:. . . . . . . . . يقال: متأخر، ولا يقال: أخير إلا إذا وجد قبله أحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ذلك فضل الله، وإلا فالأصل إنما الأعمال بالنيات، لكن فضل من الله -جل وعلا-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المسائل. طالب: مسائل الخرقي. إيه طيب. يقول -رحمه الله تعالى-: المسألة الرابعة عشرة: وقال الخرقي: ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه، إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد بالأرض، وهو أصح الروايتين، وبه قال أبو حنيفة؛ لما روي أن النبي ﷺ كان ينهض من الصلاة على صدور قدميه. والثانية: يجلس على إليته، ثم يقوم، اختارها أبو بكر وشيخه، قال شيخه: رجع أحمد عن الأولة، ووجه الثانية ما روى طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي سنة نبيك، وهذا يدل على أنه مسنون.

стр. 740

رأي ابن عباس في الجلسة بين السجدتين أشرنا إليه، قوله: "من السنة" لا شك أنه حكمه الرفع عند عامة أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . طيب، ثلاث وخمسين، طريقة الحساب عند العرب؛ لأنهم لا يقرؤون ولا يحسبون إنما هي بالأصابع، فالآحاد لها طريقة، والعشرات لها طريقة، والمئات لها طريقة، فمنها الآحاد مثلاً ثلاث والخمسين، ومنها المئين تسعمائة مثلاً، ومنها الألوف على كل حال الطريقة مهجورة منذ أن عرف الناس الحساب تركوها، ولذلك قل من يضبطها يعني من واحد إلى ألف، قل من يضبطها، لكن إذا نظرت في كتب الشروح رأيت أن مرادهم بالثلاث والخمسين التحليق، هذه التحليق، وقبض الأصبعين، ورفع .. ، هذه الثلاثة والخمسين. طالب:. . . . . . . . . كتاب بعينه يفصل من أوله إلى آخره .. ، لكن الشراح فصلوا بعض الشيء، تجد في فتح الباري، تجد في سبل السلام أيضاً شرح لهذه الطريقة حول هذا الحديث، وعقد ثلاثاً وخمسين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 741

إيه لأن مبناه على التخفيف؛ لأن مبنى الأول على التخفيف، لكن الكلام فيما إذا كان مسبوقاً حينما يتشهد الإمام التشهد الأخير، والمأموم يتابعه في جميعه أو في التشهد الأول فقط؟ يعني هل يصلي على النبي ﵊ مع الإمام؟ أو مثلاً اعتبر أن الإمام هذا يطيل التشهد الأول فهل يصلي على النبي ﵊؟ سؤالهم عن الصلاة ما فيه ما يدل على أنه في الأخير فقط، إلا أنهم لا يقولون الصلاة الإبراهيمية نظراً لأن مبنى التشهد الأول على التخفيف، إذا كان المسبوق يصلي خلف الإمام وأطال، صلى على النبي ﵊، وتعوذ من أربع، وسأل بعد ذلك، هل نقول: يقتصر على التشهد الأول؟ عند الحنابلة نعم لا تزد على هذا؛ لأن الصلاة على النبي ﵊ خاصة في التشهد الأخير، وكرر التشهد الأول، ما في ما يمنع، ما هو بمسألة تخصيص، المسألة لا بد أن توجد في الصلاة كيف نصلي عليك في صلاتنا؟ لا بد أن توجد، هل توجد في الأول وإلا في الأخير؟ الأول مبناه على التخفيف، هذه علتهم عند العلماء، أنه إذا تشهد كأن كأنه على الرضف من تخفيفه، فلا يصلون على النبي ﵊ في هذا الموضع، وإنما يصلون عليه في الأخير لأنه يطال. طالب:. . . . . . . . . حتى في صلاة الصبح، في صلاة الصبح يقرأ كاملاً. طالب:. . . . . . . . . لا، كانت الصلاة .. ، فرضت الصلاة ركعتين فزيد في الحضر، وأقرت في السفر. طالب:. . . . . . . . . إيه، ما يلزم، يعني صلاة الظهر في أول التشريع مثل صلاة الصبح الآن، ما في داعي ننظر بشيء منسوخ وعندنا المحكم الآن، صلاة الصبح، يعني هل يصلى على النبي ﵊، ويتعوذ بالله من أربع، ويدعى بعد ذلك في صلاة الصبح؟ نعم. طالب:. . . . . . . . . لا، يصلي على النبي ﵊ ويكمل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كذا؟ طالب:. . . . . . . . . ما أعرفه أنا والله ما أعرفه. طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل إذا كان بيده إذا كان منفرد وإلا إمام، أما إذا كان الأمر ليس بيده وأطال الإمام لا يحرم نفسه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 742

هذا التخفيف، هذا الأصل التخفيف وفيه كلام. طالب:. . . . . . . . . لا، لا مضعف، لا مضعف الحديث. طالب: هل المرأة كالرجل سواء؟ الفقهاء يفرقون بين الرجل والمرأة باعتبار أن المرأة تضم نفسها؛ لأنه أستر لها، والذي في البخاري قال ﵀: كانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل، وكانت فقيهة، فلا فرق بين الرجل والمرأة في هذا. طالب: يكون يعني في ضيق في الصف فالتورك قد يؤذي به الإنسان جاره، يترك السنة لأجل هذا؟ قلنا مراراً: على طالب العلم أن يفقه السنة، ويفقه كيف يطبق السنة؟ فلا يؤذي، مثل المجافاة، مثل التجافي. اللهم صل على عبدك ورسولك.

стр. 743

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (١٢) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى" في الدرس الماضي ذكرنا بعض الفروق بين الركعتين الأولى والثانية، وذكرنا أنه في الأولى يكبر تكبيرة الإحرام، والثانية لا إحرام لها؛ لأنها لابتداء الصلاة، وفيها تكبيرة الانتقال من الأولى إلى الثانية، والاستفتاح أيضاً للبدء في الصلاة وافتتاحها، ولا استفتاح في الثانية، الاستعاذة أيضاً عند من يقول: إن القراءة واحدة لجميع الركعات، يقول: يكفيه استعاذة واحدة، والذي يقول: إن كل ركعة قراءتها مستقلة يستعيذ في كل ركعة. من الفروق أيضاً بين الأولى والثانية أن الأولى تكون أطول من الثانية، كما جاء في صفة صلاته ﵊. الخلاف بين الحنابلة والحنفية من جهة، والمالكية والشافعية من جهة فيما يدركه المسبوق، هل هو أول صلاته أو آخر صلاته، له أثر في هذا الموضع، فعند الحنابلة والحنفية أن ما يدركه المسبوق هو آخر صلاته، وعلى هذا من فاته شيء من الصلاة ركعة أو أكثر لا يستفتح، إنما يستفتح إذا نهض لقضاء ما فاته؛ لأنه إذا فاته ركعة كيف يستفتح في الثانية؟ وإذا فاته ركعتان كيف يستفتح في الثالثة؟ بينما على قول المالكية والشافعية الذين يقولون: إن ما يدركه المصلي هو أول صلاته يستفتح، ويأتي الكلام في هذه المسألة، وأن الراجح فيها هو قول المالكية والشافعية، وأن رواية: ((وما فاتكم فأتموا)) أكثر، ورواية القضاء محمولة عليها -إن شاء الله تعالى-.

стр. 744

"يفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى، فإذا جلس فيها للتشهد" يعني بعد ما ينتهي من الثانية يجلس للتشهد، فإن كانت ثنائية فهو التشهد الأخير بالنسبة له، يعني لكونه في آخر صلاته، لا يعني أن هناك تشهد أول وثاني بالنسبة للثنائية، ومن باب أولى إذا كانت صلاته ركعة واحدة، لكن إذا كان مسبوقاً وعنده تشهدات، عنده أول وثاني وثالث، وقد يوجد رابع، فهل حكم التشهد الثاني والثالث حكم الأول أو حكم الرابع؟ أو حكم الثاني، التشهد الأخير؟ يعني لو تصورونا أن مسبوقاً دخل والإمام قد رفع من الركعة الثانية في صلاة المغرب، أدرك معه تشهده الأول والثاني، ثم قام يقضي ركعة ثم يجلس بعدها للتشهد الأول بالنسبة له، ثم يجلس تشهداً رابعاً. التشهدات الثلاثة كيف يصنع فيها؟ هل يفترش أو يتورك؟ نعم لأن هناك صور نادرة لا بد من الإشارة إليها، إذا أوتر بتسع، وجلس بعد الثامنة ماذا يصنع؟ نعم؟ يفترش، وهل يرفع يديه كما لو قام من ثانية في التشهد الأول؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الآن عندنا التشهد بعد الثامنة، والتشهد بعد التاسعة، يعني إذا أوتر بتسع يجلس بعد الثامنة، ثم يتشهد ويقوم لا يسلم حتى يأتي بالتاسعة، فهل هذا التشهد بمثابة التشهد الأول بجميع الأحكام، بمعنى أنه يفترش فيه، ويتورك بعد التاسعة أو لا؟ يعني الصورة تكاد تكون مطابقة، لكن الكلام في الحكم الشرعي، وهل يرفع يديه كما لو قام من التشهد الأول أو لا يرفع يديه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما شبهته، إذا أوتر بثلاث ما شبهه بالمغرب، لكن إذا أوتر بتسع يجلس بعد الثامنة معروف هذا، أو نقول: نقتصر على الوارد، وما عداه يحتاج إلى دليل؟ طالب:. . . . . . . . . نعم هذا هو الأصل. طالب:. . . . . . . . . هو ما في إلا إذا قام إلى الركعتين حديث ابن عمر، إذا قام إلى الركعتين. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن الكلام على أن العبادات لا يدخلها القياس، ولا حفظ ولا نقل أنه رفع يديه بعد القيام من الثامنة، ولا حفظ أيضاً عدمه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . .

стр. 745

لكن الكلام هل هذا التنظير يحتاج إليه أو لا يحتاج إليه؟ يحتاج إليه، فإما أن نقول: إن العبادات توقيفية ولا نرفع إلا بنص، وهذا هو الأقرب، أو نقول: إنه تشهد أول؛ لأنه يليه تشهد ثاني أخير، والنبي ﵊ إذا قام من الركعتين بعد التشهد الأول يرفع يديه، وأهل العلم يقررون أن العبادات لا يدخلها القياس، هذه قاعدة متفق عليها، لكن هم عند التطبيق قد يلجئون إلى القياس، ويعللون به، وينظرون بعض الصور المشابهة لبعض. على كل حال كل هذه مسائل، مسائل تطرح على أنها بحث ليست تقرير ولا فتوى ولا .. يقول: "فإذا جلس فيها للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين" جلوسه بين السجدتين يفرش الرجل اليسرى وينصب اليمنى، ويجلس على اليسرى، هذا جاء في حديث أبي حميد وغيره. جاء عن ابن عباس في الجلوس بين السجدتين نصب القدمين والجلوس على العقبين، وقال: إنه هو السنة، مقتضى قوله كجلوسه بين السجدتين هو لا يطالب بغير ما قرره هو، ما نقول: والله أنه كجلوسه بين السجدتين وابن عباس يقول كذا، لا يقرر ما قاله ابن عباس هنا، جلوسه بين السجدتين عنده وهو المعروف في المذهب أنه الافتراش، وما جاء عن ابن عباس من نصب القدمين والجلوس على العقبين وافقه جمع من أهل العلم، لكن كثير من أهل العلم يرون أن هذا هو الإقعاء المنهي عنه، وما دام ثبت عن ابن عباس وفي الصحيح أيضاً في مسلم لا ينكر على من فعله، ولا بد أن يحمل الإقعاء المنهي عنه على غير هذه الصورة؛ لأنه لا يمكن أن يقول ابن عباس في صورة نهي عنها أنه هو السنة، وقول الصحابي من السنة لا شك أنه له حكم الرفع، فثبوته لا إشكال فيه، ولا يمكن أن يفسر به الإقعاء المنهي عنه، وعلى هذا إذا قررناه بين السجدتين فهل يقرر في التشهد؟ أو نقول: إن الوضع يختلف؟ لأن الجلسة بين السجدتين خفيفة، يمكن أن يقرر في جلسة ما يسمى بالاستراحة، لكن ما يقرر في تشهد.

стр. 746

"كجلوسه بين السجدتين" وعرفنا أنه الافتراش عند الأئمة الثلاثة، عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وعند المالكية في هذا التشهد تورك، وقد جاء عن ابن مسعود ما يدل عليه، فعند المالكية التورك في كل تشهد، عكس الحنفية الذي هو الافتراش في كل تشهد، ما عندهم شيء اسمه تورك، والمالكية كل تشهد فيه تورك، والحنابلة يرون الافتراش في التشهد الأول، والتورك في التشهد الثاني، الشافعية يقولون: يتورك في كل تشهد يعقبه سلام، فعندهم الثنائية يتورك فيها، شريطة أن يكون السلام بعد التشهد مباشرة، ما في سجود سهو، يعني لو كان في سجود سهو ما في تورك افتراش؛ لأن مقتضى قولهم: "كل تشهد يعقبه سلام" أنه لو كان بعد التشهد سجود سهو أنه لا يتورك، وعلى هذا يتورك في الثنائية، يتورك في الثلاثية، في الأخيرة التي يعقبها السلام، يتورك في الرباعية، ويتفقون في هذا مع الحنابلة، وعرفنا الفروق بين المذاهب. طالب: ألا يقال: إن سجود السهو هذا عارض فلا يرد عليه؟ إيه، لكنه من الصنع الآن، مقصود كونه .. ، وإذا نظرت إلى المعنى قلت: إنه لا بد من قصده عندهم؛ لأنه إذا كان يعقبه سجود فالتورك فيه شيء من المشقة، بينما لو كان يعقبه السلام انتهى لا مشقة فيه.

стр. 747

"فإذا جلس فيها للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين، ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى" الكف المراد بها من أطراف الأصابع إلى المفصل إلى الكوع، نعم، حديث أبي حميد لا إشكال أنه نص فيما قاله الحنابلة التشهد الأول افتراش، والثاني تورك، وحديث ابن مسعود يخدم مذهب مالك، مالك التورك في كل تشهد، الحنفية ما عندهم شيء اسمه تورك، حديث أبي حميد نص صحيح صريح ذكره أبو حميد بمحضر عشرة من الصحابة، وأقروه ووافقوه على ذلك، وحديث ابن مسعود نظر لتقدم ابن مسعود، وتأخر من عداه عنه في الإسلام، قالوا: إنه يحتمل النسخ، وليس في القوة بمثابة أو بقوة حديث أبي حميد، فعلى هذا فالمرجح الذي يدل عليه حديث أبي حميد، ومن شرح أو فصّل في صلاة النبي ﵊ الفرق بين التشهدين، والعلة واضحة للتفريق بين التشهدين؛ لأن الأول يعقبه قيام، فإذا تورك يصعب عليه، وأيضاً هو مبني على التخفيف، بينما التشهد الأخير يطال فيه، ولا يعقبه قيام. طيب المسبوق، تورك الإمام في التشهد الأخير، فهل يتورك المسبوق أو لا يتورك؟ كل على مذهبه فيما يدركه من صلاة الإمام، هل هو أول صلاته أو آخر صلاته؟ إذا جلس للتشهد مفترشاً قال: "ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى" يعني عند الشافعية ما يحتاج؛ لأنه لا يعقبه سلام، وعند الحنفية ما عندهم تورك أصلاً، ويبقى المالكية يتوركون في .. ، ما في إلا مذهب الحنابلة هو الذي يفرق في هذا. "يضع كفه اليسرى" عرفنا أن الكف من أطراف الأصابع إلى المفصل على فخذه اليسرى، على الفخذ أو اليد كلها على الفخذ؟ يقول: "ثم يبسط كفه" المراد بالكف هذا، على فخذه اليسرى، مقتضاه أنه لو قال بيديه هكذا على الفخذ كما يضعهما على الأرض إذا سجد أنه تحققت الصورة التي أشار إليها المؤلف، صدق أنه بسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى، وهل هذا مراد؟ أو أن اليد كلها تبسط على الفخذ، اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى؟ طالب:. . . . . . . . . التشهد الأول إيه. طالب:. . . . . . . . . يعني مجرد الكف لو وضعه هكذا كفى؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الأظهر أنها اليد كلها، وليس الكف فقط.

стр. 748

"ويده اليمنى على فخذه اليمنى" طالب:. . . . . . . . . في التشهدين. طالب:. . . . . . . . . طيب، والجلسة بين السجدتين وين يضعهما؟ يعني تصور الكف، وضع الكف على الفخذ نظير وضع الكف على الأرض في السجود، إذا قلنا: وضع الكف معناه أنه يرفع ساعديه، وهل المراد الكف أو اليد هنا؟ طالب:. . . . . . . . . يبسط كفه اليسرى على فخذه، نعم، ويده اليمنى على فخذه اليمنى. يأتي في صفة وضع الكف اليمنى، لكن هو يريد أن يتحدث عن الكف بغض النظر عن اليد، يريد أن يشرح صورة الكف أنها مبسوطة لا تقبض كاليمنى، ولا يحلق بإبهامها مع الوسطى. "ويده اليمنى على فخذه اليمنى" يده على فخذه اليمنى "ويحلق الإبهام مع الوسطى" يجعلهما حلقة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو يريد أن يقرر أن اليسرى تكون مبسوطة، واليمنى مقبوضة، نعم؟ "ويده اليمنى على فخذه اليمنى، ويحلق الإبهام مع الوسطى" يعني يجعل الإبهام مع الوسطى حلقة، ويشير بالسبابة، في كيفية وضع اليمنى، الكف اليمنى جاءت روايات منها: أنه يقبض الخنصر مع البنصر، ويحلق بالإبهام مع السبابة، ومنها أن الخنصر مع البنصر مبسوطان، ومنها جعل الإبهام في أصل السبابة اللي هو ثلاثة وخمسين، على أي حال أي صورة فعلها أجزأه ذلك. "ويشير بالسبابة" يشير، وفرق بين الإشارة والتحريك، وهل يحركها؟ الإشارة معروف أنها ترفع إلى الأعلى في حال لفظ الشهادة، ويقتصر في ذلك على اليمنى، ولذلك لما رفع السبابة اليسرى قال له: ((أحد)) ويشير أيضاً بالسبابة، يرفعها يدعو بها، يعني في مواضع الدعاء، وبعضهم حمل التحريك الوارد في بعض الروايات على هذا، بينما حمله بعضهم مع أنه جاء نفي التحريك، مع أنه حمله بعضهم على التحريك المستمر، وعللوا ذلك بأنها مقرعة الشيطان. التحريك المستمر هذا لا يشرع، إنما المشروع الإشارة، وما ورد من روايات التحريك محمول عليها؛ لأنه تحريك بخلاف الاستقرار.

стр. 749

"ويشير بالسبابة ويتشهد فيقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" وهو التشهد الذي علمه النبي ﷺ لعبد الله بن مسعود ﵁. التشهد المروي عن النبي ﵊ جاء على وجوه أشهرها تشهد ابن مسعود، ويقول ابن مسعود: إن النبي ﵊ كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، وقال به أكثر أهل العلم، واختار مالك تشهد ابن عباس، واختار الشافعي تشهد عمر، الأكثر على اختيار تشهد ابن مسعود، واختار مالك تشهد ابن عباس، واختار الشافعي تشهد عمر أو العكس؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والخلاف في هذا نظير ما تقدم في صيغ دعاء الاستفتاح، الخلاف فيه نظير ما تقدم في صيغ دعاء الاستفتاح، فعمر له استفتاح، وذكره على المنبر بمحضر من الصحابة، واختاره جمع من العلماء منهم الحنابلة، وهناك الاستفتاح الذي سأل أبو هريرة عنه النبي ﵊: أرأيت سكوتك بين التكبيرة والقراءة ما تقول؟ فقال: ((أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي)) ... إلى آخره. والخلاف كما تقدم إنما هو في حقيقته تنوع وليس بتضاد. طالب: يقول: وقال مالك: أفضل التشهد تشهد عمر بن الخطاب ﵁. إذاً يعني عكس ما قلنا. طالب: التحيات لله، الزاكيات لله، الصلوات لله، وسائره كتشهد ابن مسعود؛ لأن عمر قاله على المنبر بمحضر من الصحابة.

стр. 750

نعم معروف، يعني من رجح الإمام مالك رجح تشهد عمر قال: إنه ذكره على المنبر بمحضر من الصحابة، يعني مثل ما ذكر الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمد بمحضر من الصحابة، ورجحه الحنابلة هناك، الراجح عندهم سبحانك اللهم وبحمدك، مع أن حديث أبي هريرة في الصحيحين أقوى منه، ورفعه صريح إلى النبي ﵊، بينما استفتاح عمر ليس بصريح في الرفع، إنما علمه الصحابة على المنبر، وهنا التشهد علمه الصحابة، ذكره على المنبر، وعلى كل حال يقال في هذا مثل ما يقال في الاستفتاح أنه تنوع، ما دامت كلها صحيحة، فليتشهد أحياناً بتشهد ابن مسعود، وأحياناً بتشهد عمر، وأحياناً بتشهد ابن عباس، مثل ما قيل في أدعية الاستفتاح، وأهل العلم يرجحون جمع من أهل العلم يرجح مثل هذا بأن لا تهجر السنن المأثورة؛ وليكون أدعى إلى الاستحضار، إذا جاء صيغ في موطن واحد بألفاظ متعددة مثل ما هنا والاستفتاح، وأيضاً ما ثبت عنه ﵊ من قول: ربنا ولك الحمد، اللهم ربنا ولك الحمد إلى آخره، ومثل: إذا سمع أحدكم المؤذن فليقل مثل ما يقول، ومقتضاه أن يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح المجيب، مع أنه جاء قول: لا حول ولا قوة إلا بالله بعد قول المؤذن حي على الصلاة، حي على الفلاح، فهل يجمع بين هذه الأمور المأثورة الواردة أو يراوح بينها؟ بمعنى أنه يقال هذا مرة وهذا مرة؟ يعني مثل التشهد لا يمكن أن يجمع بينها، أدعية الاستفتاح هل يقول مثلاً: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ثم بعد ذلك يقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي، قالوا: لا، إنما هذا تنوع، أحياناً يأتي بهذا وأحياناً يأتي بهذا، وكذلك قول: ربنا ولك الحمد، اللهم ربنا ولك الحمد، لا يمكن أن يكررها المصلي ((فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) أو ((اللهم ربنا لك الحمد)) فلا يمكن أن يجمع بين هذه الصيغ، ومن الأمور التي تشبه هذا ما جاء في الأذان، هل يقول: حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله؟ وهذا فيه قرب، ما هو مثل صيغ التشهد أو صيغ الاستفتاح هذا فيه قرب؛ لأن منهم من يقول: يجمع بينهما عملاً بالنصوص كلها، ولا تعارض، إنما يعمل بالخاص إذا وجد

стр. 751

تعارض بينه وبين العام، أما إذا لم يوجد تعارض فلا مانع من العمل بهما، فمنهم من يقول: يجمع فيقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا ولك الحمد، إيش؟ حي على الصلاة نعم حي على الصلاة حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، والجمع ممكن، لكن مقتضى اللفظ أن هذا بدل هذا، وهو أيضاً مقتضى المعنى؛ لأنه لا معنى لقول المجيب حي على الصلاة، حي على الفلاح، لا معنى له، وهل لقول المجيب في التثويب الصلاة خير من النوم له معنى أو ليس له معنى؟ يعني إذا نظرنا من حيث المعنى، إذا قالوا: إن المجيب لا يقول: حي على الصلاة من يدعو؟ ولا يقول: حي على الفلاح، وإنما يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. طالب:. . . . . . . . . هو يخاطب نفسه يقول: حي على الصلاة. طالب: لا، ينادي، ينادي نفسه يا شيخ. أقول: مثل هذا هو الذي دعا بعض الفقهاء ومشهور متداول في كتب الحنابلة وغيرهم أنه إذا قال المؤذن: الصلاة خير من النوم، قال المجيب: صدقت وبررت، ولكن ليس على هذا أثارة من علم، ليس عليه دليل، فلا يجوز أن يتعبد به، وإن كان صادقاً، وإن كان مطابقاً للواقع، والصلاة خير من النوم، خلافاً للأعرابي الذي قال: جربناهما، لما قال المؤذن: الصلاة خير من النوم، قال: جربناهما، هذا جاهل جهل مركب، المقصود أن مثل هذه الأمور التي يأتي عن الشرع صيغ متعددة فهل يجمع بينها أو يراوح بينها أو يرجح بعضها على بعض؟ إذا أمكن الجمع بينها فهو الأصل، وإذا لم يمكن ولا تعارض بينها ولا تضاد مع ثبوتها، كلها يراوح بينها، أما إذا كان هناك تضاد بينها فلا بد من الترجيح، ولو معنا قواعد ابن رجب فيه نظائر لهذه المسائل لكني نسيته، أحضرته في الدرس الماضي على أساس أننا نبي نصل إلى هذا الموضع لكن ... طالب:. . . . . . . . . إن شاء الله. طالب:. . . . . . . . . التلفيق يعني يجيب جمل أو يأتي بالزوائد من تشهد ابن عباس مثلاً أو بالزوائد من تشهد عمر، ويضيفها إلى تشهد ابن مسعود، هل له وجه أعني التلفيق؟ يأتي بالزوائد ويضيفها إلى ما خلا منها من الروايات؟ لا، ليس له ذلك؛ لأن هذا ذكر متعبد بلفظه لا يزاد فيه ولا ينقص منه، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 752

يعني لا يتصور أن النبي ﵊ قال: كثيراً كبيراً، إنما قال إحداهما، والثانية بالمعنى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم ما جاء عنه ﵊ في موضع محدد، ولم يذكره في موضع آخر ألبتة، فإنه يقتصر به على هذا الموضع مثل الاستفتاح لصلاة الليل، اللهم جبرائيل وميكائيل إلى آخره هذا لصلاة الليل، لكن لو استفتح به في الفريضة مثلاً، وجمع من أهل العلم يرون أن ما ثبت في النافلة ثبت في الفريضة، يسوغ وإلا ما يسوغ؟ يكون خلاف الأولى، يعني لا يقال بكراهته، وإنما يقال: هو خلاف الأولى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، رسولك الذي أرسلت قال: لا، نبيك الذي أرسلت، ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني قيل ما يخالف ذلك؟ طالب:. . . . . . . . . ما يمكن، رسولك نبيك الذي أرسلت، تجمع بين اللفظين؟ طالب:. . . . . . . . . هو المعنى بلا شك أنه يختلف، يعني الرسالة فهمت من قوله: أرسلت، والنبوة إذا قلنا: ورسولك الذي أرسلت ما في ما يدل عليها، بينما إذا جمع بين النبوة والرسالة كملت النصوص، تكاملت. "ويتشهد فيقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك" خطاب، والنبي ﵊ معروف أنه بعد أن مات لا يمكن أن يخاطب، ولذا يختار ابن مسعود أن يتصرف في الصيغة فيما يطابق الواقع، السلام على النبي، ما يقال: عليك أيها النبي كأنك تخاطب حاضر، لكن هذه ألفاظ متعبد بها، لا يجوز تغييرها ولا الزيادة فيها، ولا النقص منها، فيقال كما جاء، لفظ شرعي في عبادة توقيفية لا يجوز الزيادة ولا النقص. "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" وإذا سلم على النبي ﵊ أحد من المسلمين فإن الملائكة تبلغه، وترد إليه روحه فيرد ﵊، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، أجل في القرآن كثير من هذا ترى، في القرآن كثير نغير بعد؟ نفس الشيء، لا. طالب:. . . . . . . . . هذه أمور عبادات توقيفية، ألفاظ مأثورة عن النبي ﵊ في عبادة توقيفية لا يزاد فيها ولا ينقص.

стр. 753

"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" يسلم الإنسان على نفسه، ويسلم على كل عبد صالح، وعلى عباد الله الصالحين من المتقدمين والمتأخرين، فالصالح يسلم عليه كل مسلم على مر العصور والدهور في سائر الأقطار والأمصار، فلا يحرم نفسه من هذا السلام بعدم تحقيق الوصف الذي هو الصلاح، بل يسعى أن يكون صالحاً ليسلم عليه من قبل خيار الناس من المصلين. "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله" السلام معناه طلب السلامة "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" هذا لفظ الشهادتين الركن الأول من أركان الإسلام، ولا بد أن تؤدى بهذا اللفظ، وأهل العلم يتسامحون في أشهد أن محمداً عبده ورسوله، قالوا: لو قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، قالوا: يكفي؛ لأن العطف على نية تكرار العامل، كأنه موجود، لكن ما دام الثابت تكرار الشهادة فالمتجه تكرارها، وكونه يجوز لغة أن تحذف لا يعني أننا نتصرف في الألفاظ الشرعية التوقيفية لجواز ذلك لغة.

стр. 754

بعض الناس إذا أكمل الأذكار بعد الصلاة، سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، قالها تسعة وتسعين مرة، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، والأصل أن يقول في تمام المائة: لا إله إلا الله، ولا يقول: أشهد، لكن إذا قال: أشهد، يكون امتثل وإلا ما امتثل؟ يعني نسمعها من عامة الناس نسمعها، أشهد أن لا إله إلا الله، فعلى الإنسان أن يقتصر على الوارد بلفظه، وهذا يبين لطالب العلم أهمية الحفظ؛ لأن مثل هذه الأمور لا يمكن أن تضبط إلا بالحفظ، ويبين لطالب العلم أيضاً أن البداءة بحفظ الأصح هو المتعين؛ لأن الإنسان قد يحفظ في وقت الطلب ذكراً في موضع على صيغة معينة، ثم بعد ذلك يتبين أن هناك من الألفاظ ما هو أصح مما حفظ، يحفظ رواية أبي داود مثلاً، ورواية البخاري تخالف، حفظ في الصغير رواية أبي داود، ثم بعد ذلك وقف على رواية في البخاري أصح منها، وفيها بعض الاختلاف أو الزيادة أو النقص، ثم بعد ذلك يحاول جاهداً أن يغير المحفوظ القديم فلا يستطيع، إذا أراد الجديد هجم عليه القديم لأنه حفظه في الصغر، فالحفظ في غاية الأهمية، والعناية بما ثبت عن الله وعن رسوله، لا سيما في مثل هذه الأمور التي لا يدخلها القياس، ولا تدخل تحت النظر والاجتهاد، فعلى الإنسان أن يهتم بحفظها الأصح فالأصح، يعني إذا وجد اللفظ في الصحيحين لا يعدل إلى غيره، لكن إذا لم يجده في الصحيحين بحث عنه في السنن وغيره.

стр. 755

أقول مثل هذا الكلام؛ لأننا نعاني في التصحيح، يصعب على الإنسان أن يصحح ما حفظه في الصغر، ولو انتبه لذلك وتحفظه وحفظه، ثم جاء ليؤديه هجم عليه ما حفظه في الصغر، يعني بعض الناس تعود مثلاً في نوافله أن يقرأ سور معينة، فإذا أنهى قراءة الفاتحة هجمت عليه السورة التي هي أكثر في التكرار، الإنسان قد يريد، أو يقصد قراءة سورة معينة في صلاة من الصلوات، ثم لا يشعر إلا وقد انتهى من القراءة، وقد قرأ غيرها، ولا شك أن هذا سببه الغفلة، وعدم الاستحضار، وليس للإنسان من صلاته إلا ما عقل، ويبقى أن على الإنسان أن يهتم بصلاته، وأن يقبل عليها بكليته، ونقول مثل هذا الكلام -والله المستعان- يدخل الإنسان المسجد ويخرج كما دخل لكثرة المشكلات والملهيات والتشبث بالدنيا، بعض الناس ينشغل بأمور قد تكون مصلحتها لغيره، ينشغل بأمور الناس، ولم يوكل إليه هذا الأمر من أمر العامة، وكل إلى غيره، ثم بعد ذلك تجده إذا دخل في الصلاة يخرج منها وهو يخطط لأمر من أمور لا تعنيه، من الأمور التي لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد، ومعلوم أن مثل هذا مخل بالصلاة، هذا إذا كان في أمر مباح، فكيف إذا كان يخطط لأمور غير مباحة، فالأمر في ذلك أشد؛ لأن هذا يناقض الهدف من شرعية هذه العبادة. "وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" زيادة سيدنا وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، لا شك أنها زيادة في المشروع فلا تجوز بحال، وإن كان سيد ولد آدم بلا نزاع، لكن المسألة مسألة تعبد، والذي يحب النبي ﵊ لا يتصرف في شرعه، عليه أن يقتدي به، وألا يزيد من شرعيه ولا ينقص. "وأن محمداً عبده ورسوله" يعني الجمع بين الوصفين العبودية والرسالة لا شك أنه أكمل، فهو عبد لا يجوز أن يصرف له شيء من حقوق الرب، وهو رسول أيضاً لا يجوز أن ينقص من حقوقه التي ثبتت في الكتاب والسنة شيئاً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . التشريك، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 756

في تجهيز الجيوش، يعني تشريك عبادة بعبادة، لا شك أن تفريغ القلب لما هو بصدده من العبادات هذا هو الأصل وهو الأكمل، وكون عمر ﵁ يجهز الجيوش ليس هو الأكمل، عرفنا أو بسطنا مراراً مثل هذه المسائل، وقلنا: إن الإنسان قد يسمع الإمام يقرأ في قراءة مؤثرة، والناس يبكون من حوله وهو يبكي، لكن لا من جراء هذه القراءة، بل الإنسان قد يصلي مثلاً في المسجد الحرام في الدور الثاني في مكان مطل على المطاف، ويرى الناي يموجون، ويتذكر يوم القيامة مثلاً، ووضع الناس فيه، ثم يبكي من ذلك والإمام يقرأ قراءة مؤثرة يبكي منها بعض الناس، وقد يكون الإمام يبكي، لا شك أن مثل هذا انشغل بعبادة، لكنه انشغل عما هو أهم منها، عما هو بصدده، يعني بعض الناس يحتاج إلى كتاب مثلاً، وعند المسجد الذي يصلى فيه على الجنائز مكتبات، ويحتاج إلى كتاب ويقول: أنا أروح أصلي على الجنائز وأشتري الكتاب من تلك المكتبات، ما الذي نهزه إلى الاتجاه إلى ذلك المحل؟ هل الذي نهزه الصلاة على الجنائز أو الكتاب؟ وما مدى حاجته لهذا الكتاب لنقول بشرعية شراء هذا الكتاب أو عظم أجره أو يكون أجره أقل، إذا كان مثلاً نسخة ثانية وإلا ثالثة، ترى هذه أمور تحتاج إلى شيء من النظر الدقيق؛ لأن بعض الناس يقول: والله الآن عند مسجد الراجحي مكتبات، منها ما يبيع الجديد، ويأتي بالجديد في كل يوم، ومنها ما يبيع القديم، وهذا له ناس، وذاك له ناس، وقد يكون الداعي إلى الذهاب إلى هناك هو الكتاب، وقد يكون الباعث على شراء الكتاب ليس هو الاستفادة مثلاً، ذكر له كتاب وعنده منه نسخ وراح، قال: نصلي على الجنائز ونشتري الكتاب، فهذه أمور لا شك إن كان يحتاج الكتاب فهو من وسائل العلم، والعلم مطلوب شرعاً، والتشريك في مثل هذا غير مؤثر، فهو يؤجر أجر الصلاة على الجنائز، ويؤجر أيضاً على شراء الكتاب والذهاب إليه. طالب: من خرج إلى مسجد ماشياً. إيه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 757

ذكرنا هذا في المطاف، ذكر له الأطباء المشي علاج، فقال: بدلاً من أن أجوب الشوارع، أو أذهب إلى البراري والقفار أطوف، ويكثر السؤال عن السعي؛ لأن السعي أنفع في هذا الباب، أنفع للصحة، أولاً: مستقيم، وطويل، وفيه طلوع ونزول، المقصود أنه يسأل عنه بكثرة هل فيه أجر وإلا ما فيه أجر؟ يعني إحنا رأينا من يلبس الألبسة الرياضية وجاي يزاول رياضة، ومع الأسف أننا وجدنا من النساء من يفعل ذلك، تجد عليها لباس الكرة والكنادر والدنيا وعليها العباءة، يعني هذا إشكال، يعني مثل هذا، يعني لو قلنا مثلاً: إن شخص معروف محب للعبادة وعمره كله يطوف، ويتعبد بهذا، ثم طرأ له ما طرأ من أن الأطباء نصحوه بالمشي وقال: بدلاً من كذا أذهب إلى المطاف هذا أجره ثابت بلا شك؛ لأنه كان يفعل هذا قبل، لكن ما كان يطوف، ولا يتعبد أو يتنفل بالطواف، ثم قيل له، نقول: لا شك أن عدوله من المشي في الشوارع إلى المشي في المطاف يؤجر عليه، لكن ليس مثل من تمحضت نيته، وقصده لهذه العبادة. طالب: هل يؤجر على الصلاة فقط وإلا يؤجر على .... ينظر إلى الباعث ويش اللي نهزه؟ طالب: يريد الكتاب هذا .... لا، الآن لما خرج ويش المرجح؟ الكتاب، وفي طريقه قال: نصلي على الجنازة. طالب: ممكن يصلي في مسجد آخر ما فيه جنازة. لا، هين إذا صلى فيه ما في إشكال، الكلام على حصول القيراط في الصلاة وهو لا يريد الصلاة، وهذا نظير من جاء إلى المسجد وهو ليس من مساجد الجنائز فوجد جنازة؛ لأنه ما خرج من بيته من أجل الجنازة، كأن الجنازة وجدت في المسجد من غير قصد منه، وأجره ثابت -إن شاء الله-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، الكلام على ما الذي أخرجه من بيته؟ ما الذي نهزه إلى الخروج؟ طالب:. . . . . . . . . هو يسوغ قبل الدخول في العمل تغيير النية، لكن الكلام على الأجر، هل أجر من جاء ليطوف ويحصل أجر الطواف ممن نصح بالمشي مثل أجر غيره ممن جاء إلى الطواف فقط؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 758

لا، ليس واحد، من صام وقد نصح بالحمية هل أجره مثل من صام لله -جل وعلا- من غير نظر آخر؟ لا شك أن مثل هذا مختلف، والناس كل له أجره على قدر نيته ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [(٨٤) سورة الإسراء] قالوا: على نيته، إيه. طالب:. . . . . . . . . أنت افترض المسألة في رجلين، رجل خرج من بيته إلى مسجد لا يدري هل يصلى فيه جنائز أو لا؟ مسجد ما يعرف أن هذا المسجد مسجد جنائز، نعم، وبين شخص خرج من بيته إلى مسجد يعرف أنه يصلى فيه على الجنائز، ولا يوجد جنازة في ذلك الوقت، صلاة الجنازة مرتبة على فعلها، أجرها مرتب على فعلها، وما زاد على ذلك زيادة ونقصاً ينظر فيه إلى البواعث الأخرى، لكن إذا صلى خرج وما في ذهنه أن يذهب إلى مسجد ما، فقال: فرصة أسمع الناس الحضور هؤلاء، أو سيارة الإسعاف أو شيء عند محراب المسجد نصلي في ها المسجد، ونصلي على الجنازة، وما يدري أن فيه جنازة قبل، هذا له أجر، قيراطه ثابت -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . . "وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" ما في أكثر من هذا، حديث ابن مسعود على هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقتصر عليها، نعم؟ طالب: أحياناً التشريك يصير العكس، يعني واحد خرج من بيته ناوٍ لله مخلص لله ، فأحياناً يطرأ عليه مثلاً يقول: أصلي ويستفيد يعني يصلي في المسجد هذا هو رايح يصلي أصلاً بس أستفيد مثلاً أشتري حاجة قريبة، أو أنه رايح مثلاً لصلة رحم أستفيد حاجة .... يعني تشريك عبادة بعبادة هذا ما فيه أدنى إشكال، ويحصل هل أجران، لكن لو قال: أنا بدلاً من أن أذهب إلى سوق الخضار والفواكه الجامع الفلاني يباع عنده خضار وفواكه. طالب: لا، العكس، هو نيته أصلاً يصلي على الجنازة، وهو بيصلي على الجنازة طرأ عليه أنه يشتري كتاب أو يشتري ... هذا غير مؤثر، الكلام على الناهز من البيت، يعني هو في طريقه إلى مسجد الراجحي ليصلي على جنازة مثلاً ذكر أنه محتاج إلى كتاب هذا ما يؤثر، لا أثر له ألبتة، نعم؟ طالب: مسألة التورك الخلاف بين الأئمة الأربعة كبير، فحديث أبي حميد واضح على مذهب الحنفية والمالكية، لكن كيف نفرق بين قول الحنابلة والشافعية من خلال الأدلة؟

стр. 759

هم فهموا الأخير معناه التأخر لوقوعه في آخر الصلاة، ولو لم يكن قبله تشهد، المسألة مسألة الأخير فعيل، هل يلزم منها أن يكون هناك أول متقدم عليه؟ أو لا يلزم لوقوعه في آخر الصلاة؟ متأخر فيها، هل يلزم؟ فإذا قلنا: من مقتضى الأخير أن يكون هناك أول، وحينئذٍ لا يكون التشهد في الأخير إلا إذا كان قبله تشهد أول، هذا فهم الحنابلة، وإذا قلنا: إن الأخير معناه المتأخر، يعني لو جاء شخص دخل إلى صلاة الجمعة فما وجد في المسجد أحد قبيل دخول الإمام، يمكن أن نصفه بأنه متأخر، لكن لا يمكن أن نصفه بأنه أخير، هذا المتبادر من اللفظ هو متأخر بالفعل، لكن لا يلزم منه أن يكون أخيراً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . له أجر، أجر النية، لكن ليس له أجر صلاة الجنازة، فهمت الأصل في الفهم الأخير؟ طالب: بس يا شيخ الراجح رأي الحنابلة. الحنابلة، نعم. طالب: ويظهر الخلاف في مسألة صلاة الفجر الحنابلة لا يرون التورك. نعم، لكن الشافعية يرونه ما لم يكن هناك سجود سهو، فالمسألة مسألة فهم الأخير، هل يلزم منه أول وآخر أو أول وثاني؟ نعم؟ أو لا يلزم؟ لأن صيغة فعيل قد تفهم هذا وتفهم هذا، يعني مثل ما ضربنا بمن جاء متأخراً يعني جاء قبيل الزوال ودخل المسجد ما فيها حاجة. طالب:. . . . . . . . . يقال: متأخر، ولا يقال: أخير إلا إذا وجد قبله أحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ذلك فضل الله، وإلا فالأصل إنما الأعمال بالنيات، لكن فضل من الله -جل وعلا-، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المسائل. طالب: مسائل الخرقي. إيه طيب. يقول -رحمه الله تعالى-: المسألة الرابعة عشرة: وقال الخرقي: ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه، إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد بالأرض، وهو أصح الروايتين، وبه قال أبو حنيفة؛ لما روي أن النبي ﷺ كان ينهض من الصلاة على صدور قدميه. والثانية: يجلس على إليته، ثم يقوم، اختارها أبو بكر وشيخه، قال شيخه: رجع أحمد عن الأولة، ووجه الثانية ما روى طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي سنة نبيك، وهذا يدل على أنه مسنون.

стр. 760

رأي ابن عباس في الجلسة بين السجدتين أشرنا إليه، قوله: "من السنة" لا شك أنه حكمه الرفع عند عامة أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . طيب، ثلاث وخمسين، طريقة الحساب عند العرب؛ لأنهم لا يقرؤون ولا يحسبون إنما هي بالأصابع، فالآحاد لها طريقة، والعشرات لها طريقة، والمئات لها طريقة، فمنها الآحاد مثلاً ثلاث والخمسين، ومنها المئين تسعمائة مثلاً، ومنها الألوف على كل حال الطريقة مهجورة منذ أن عرف الناس الحساب تركوها، ولذلك قل من يضبطها يعني من واحد إلى ألف، قل من يضبطها، لكن إذا نظرت في كتب الشروح رأيت أن مرادهم بالثلاث والخمسين التحليق، هذه التحليق، وقبض الأصبعين، ورفع .. ، هذه الثلاثة والخمسين. طالب:. . . . . . . . . كتاب بعينه يفصل من أوله إلى آخره .. ، لكن الشراح فصلوا بعض الشيء، تجد في فتح الباري، تجد في سبل السلام أيضاً شرح لهذه الطريقة حول هذا الحديث، وعقد ثلاثاً وخمسين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 761

إيه لأن مبناه على التخفيف؛ لأن مبنى الأول على التخفيف، لكن الكلام فيما إذا كان مسبوقاً حينما يتشهد الإمام التشهد الأخير، والمأموم يتابعه في جميعه أو في التشهد الأول فقط؟ يعني هل يصلي على النبي ﵊ مع الإمام؟ أو مثلاً اعتبر أن الإمام هذا يطيل التشهد الأول فهل يصلي على النبي ﵊؟ سؤالهم عن الصلاة ما فيه ما يدل على أنه في الأخير فقط، إلا أنهم لا يقولون الصلاة الإبراهيمية نظراً لأن مبنى التشهد الأول على التخفيف، إذا كان المسبوق يصلي خلف الإمام وأطال، صلى على النبي ﵊، وتعوذ من أربع، وسأل بعد ذلك، هل نقول: يقتصر على التشهد الأول؟ عند الحنابلة نعم لا تزد على هذا؛ لأن الصلاة على النبي ﵊ خاصة في التشهد الأخير، وكرر التشهد الأول، ما في ما يمنع، ما هو بمسألة تخصيص، المسألة لا بد أن توجد في الصلاة كيف نصلي عليك في صلاتنا؟ لا بد أن توجد، هل توجد في الأول وإلا في الأخير؟ الأول مبناه على التخفيف، هذه علتهم عند العلماء، أنه إذا تشهد كأن كأنه على الرضف من تخفيفه، فلا يصلون على النبي ﵊ في هذا الموضع، وإنما يصلون عليه في الأخير لأنه يطال. طالب:. . . . . . . . . حتى في صلاة الصبح، في صلاة الصبح يقرأ كاملاً. طالب:. . . . . . . . . لا، كانت الصلاة .. ، فرضت الصلاة ركعتين فزيد في الحضر، وأقرت في السفر. طالب:. . . . . . . . . إيه، ما يلزم، يعني صلاة الظهر في أول التشريع مثل صلاة الصبح الآن، ما في داعي ننظر بشيء منسوخ وعندنا المحكم الآن، صلاة الصبح، يعني هل يصلى على النبي ﵊، ويتعوذ بالله من أربع، ويدعى بعد ذلك في صلاة الصبح؟ نعم. طالب:. . . . . . . . . لا، يصلي على النبي ﵊ ويكمل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كذا؟ طالب:. . . . . . . . . ما أعرفه أنا والله ما أعرفه. طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل إذا كان بيده إذا كان منفرد وإلا إمام، أما إذا كان الأمر ليس بيده وأطال الإمام لا يحرم نفسه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 762

هذا التخفيف، هذا الأصل التخفيف وفيه كلام. طالب:. . . . . . . . . لا، لا مضعف، لا مضعف الحديث. طالب: هل المرأة كالرجل سواء؟ الفقهاء يفرقون بين الرجل والمرأة باعتبار أن المرأة تضم نفسها؛ لأنه أستر لها، والذي في البخاري قال ﵀: كانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل، وكانت فقيهة، فلا فرق بين الرجل والمرأة في هذا. طالب: يكون يعني في ضيق في الصف فالتورك قد يؤذي به الإنسان جاره، يترك السنة لأجل هذا؟ قلنا مراراً: على طالب العلم أن يفقه السنة، ويفقه كيف يطبق السنة؟ فلا يؤذي، مثل المجافاة، مثل التجافي. اللهم صل على عبدك ورسولك.

стр. 763

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (١٣) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. قال -رحمه الله تعالى-: ثم ينهض مكبراً كنهوضه من السجود، فإذا جلس للتشهد الأخير تورك، فنصب رجله اليمنى، ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، ويجعل إليتيه على الأرض، ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما، ويتشهد بالأول، ويصلي على النبي ﷺ ، فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ويستحب أن يتعوذ من أربع فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم، وأعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات، وإن دعا في تشهده بما ذكر في الأخبار فلا بأس، ثم يسلم عن يمينه، فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

стр. 764

"ثم ينهض" يعني بعد التشهد الأول "مكبراً" ينهض مكبراً، يعني حال كونه مكبراً، بعد تشهده الأول، ولا يرفع يديه في هذا الموضع عندهم، عند الحنابلة في المذهب، وإن ثبت ذلك في الصحيح، في صحيح البخاري من حديث ابن عمر إلا أن البخاري يصححه مرفوعاً والإمام أحمد يرى أنه موقوف على ابن عمر، وحينئذٍ لا يلزمه ولا يلزم من يقلد الإمام أحمد أن يرفع يديه؛ لأنه لم يثبت عند إمامه مرفوعاً، ولذلك لا تجدون هذا الموضع -رفع اليدين بعد الركعتين بعد التشهد الأول- في كتب الحنابلة، وإنما الرفع في ثلاثة مواضع: منها تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وأما بعد الركعتين فلا، والسبب في ذلك أن حديث ابن عمر المرجح عند الإمام أحمد أنه موقوف، والإمام البخاري ﵀ يثبته مرفوعاً، فالذي يُقلد الإمام لا يلزمه لا يرفع؛ لأنه عامي، أو في حكم العامي من المقلدين، وليس لديهم أهلية النظر في الأدلة.

стр. 765

قد يقول قائل: وغير المقلد للإمام أحمد، ماذا يصنع؟ خلاف بين إمامين كبيرين، بين جبلين شامخين، أحدهما يراه مرفوعاً، والثاني يراه موقوفاً، هذا الخلاف بين هذين الإمامين، لو كان مما نقل عنهما، يعني نقل عن الإمام أحمد هذا، ولو نقل عن الإمام البخاري في غير صحيحه أنه يصحح الرفع لنظرنا في القولين، ولطلبنا مرجحاً، يعني لو أن الترمذي سأل الإمام البخاري عن حديث ابن عمر فقال: المرفوع أصح، ولم يرد ذلك في صحيحه، لقلنا: خلاف بين إمامين نطلب المرجح، لكن ما دام الرفع ثبت في صحيح البخاري الذي تلقته الأمة بالقبول فإنه حينئذٍ لا ينظر لقول أحد ما دام ثبت مرفوعاً في صحيح البخاري لا ينظر لقول أحد كائناً من كان، يعني متى ننظر في الخلاف بين البخاري وأحمد؟ إذا نُقل عنهما، إذا ثبت عنهما أنهما قال ذلك، ولا نقول: إن الإمام أحمد أرجح من البخاري أو البخاري أرجح، لا بد من طلب مرجح، كلاهما إمام معتبر من أهل هذا الشأن المقلد له شأنه، وأما بالنسبة لمن لديه أهلية النظر بين الأقوال والموازنة بينها فإنه حينئذٍ يعمل بما يؤديه إليه اجتهاده، ونصب الخلاف بين الإمامين فيما كان في خارج الصحيحين، أما ما كان في الصحيحين أو في أحدهما فقد تلقتهما الأمة بالقبول، فلا ننظر لقول أحد كائناً من كان، ولذا المرجح أن اليدين ترفعان بعد التشهد الأول.

стр. 766

ورفع اليدين بعد التشهد الأول للقيام إلى الركعة الثالثة منهم من يرى أنه قبل القيام، والمحقق أنه مع الذكر، مع التكبير، مع تكبيرة الانتقال، كرفع اليدين مع تكبيرة الإحرام، ومع الركوع والرفع منه، يكون الرفع مقارناً للذكر، فحال النهوض حال القيام يرفع يديه، كما يرفعهما إذا رفع من الركوع، أو إذا شرع في الركوع، أو إذا كبر لتكبيرة الإحرام، يعني هذه مسألة مهمة بعض الناس ينصب الخلاف، ويضعف أحاديث في الصحيحين؛ لأن الإمام أحمد أو لأن أبا حاتم أو لأن الدارقطني أو لأن أبا داود أو الترمذي أو لأن النسائي رجح أن هذا كذا في ترجمة من تراجم كتابه، فتنسف الأحاديث الصحيحة بهذه الطريقة، لا، نعم في الصحيحين كما قال ابن الصلاح وغيره: أحرف يسيرة تكلم عليها بعض الحفاظ، فتخرج من المقطوع به كما قال، ويبقى أن القول الراجح هو قول الإمامين في كثير من المواضع، وأمكن الإجابة عن هذه الانتقادات في جل هذه المواضع، وبعضها لم يظهر وجه ترجيح اختيار الإمامين، لكن مع ذلك يبقى أن الكتابين تلقيا بالقبول، والجرأة عليهما بالتضعيف بقول من عارضهما من الأئمة لا شك أنه جرأة على السنة، وإذا تجرأنا على الصحيحين لم يبق لنا شيء نتمسك به، لم يبق لنا شيء ندافع عنه، ونتمسك به، وليست هذه عصبية لفلان أو لعلان، إنما هي عصبية دينية شرعية لسنة النبي ﵊، ليست والله عصبية لا للبخاري ولا لمسلم ولا لغيرهما، ولو نظرنا في الآثار المترتبة على فتح المجال وفتح الباب على مصراعيه للنقد وتقبل هذا النقد من أي متكلم، ومن أي ناعق سواءً كان له حظ من النظر أو ليس له أدنى صلة بهذا العلم، يتحكمون ويحكمون العقول في هذه النصوص. على كل حال الذي يقلد الإمام أحمد وليست لديه أهلية النظر يقلد الإمام؛ لأنه إمامه وفرضه التقليد، لكن من كان من طلاب العلم ولديه أهلية النظر وبلغه الخبر وهو في صحيح البخاري لا يقدم عليه شيء. "ثم ينهض مكبراً" بعد الفراغ من التشهد الأول الذي ذهب الكلام فيه، في حكمه، وفي حكم ذكره من التشهد، وسيأتي حكم من تركه في باب سجود السهو، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 767

ينظر فيه، نظر فيه أهل العلم، وأجابوا عنه، كتاب التتبع للدارقطني، ينظر فيه، ونظر فيه أهل العلم، وأجابوا عنه، أجابوا، فتح الباري خصص فصل كامل من مقدمة الفتح لابن حجر، والنووي أجاب عن هذه الأحاديث في شرح صحيح مسلم. طالب: لكن -أحسن الله إليك- ينظر فيه كل أحد وإلا طالب العلم الذي لديه الأهلية؟ ما ينظر فيه إلا من لديه أهلية النظر، هذه أمور دقيقة، يعني أدق ما يبحث في علوم الحديث، لا يدركها إلا أمثال الأئمة الدارقطني وغيره، هذه أمور لا تدرك، لكن قد يعل الدارقطني سند هذا الحديث المسطر في البخاري أو في مسلم، وهو ثابت عندهما بغير هذا الطريق، قد يكون الطريق الذي ذكراه فيه مغمز، وفيه نوع كلام أو جرح آثر البخاري إيراده أو مسلم لعلوه مثلاً، مع أن عنده من الأسانيد ما يجبره، أو ما لا كلام فيه أصلاً، كثير منها من هذا النوع. طالب:. . . . . . . . . معروف إيه، معروف، وهذا من أحد الوجوه التي يرجح بها البخاري على مسلم، هذه ذكرناه في مناسبات كثيرة، لكن يبقى أن الصواب في الغالب مع الإمامين، ولا يتساهل في الأمر أو يترك الموضوع، أو يترك الكلام لأي أحد، لا أبداً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا هذا اجتهاد هذا، اجتهاد، لكن المعول على الأحاديث الأصول المرفوعة، الأصول، يعني حينما يجتهد الإمام البخاري ويرى أن من أخر القضاء إلى رمضان آخر أنه يقضيه فقط ولا كفارة عليه، وإنما قال الله: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [(١٨٤) سورة البقرة] هل يلزمنا القول بهذا؟ ما يلزم، هذا اجتهاده. "ثم ينهض مكبراً كنهوضه من السجود" كنهوضه من السجود إلى الركعة الثانية أو الثالثة، كما ينهض من السجود، والمرجح عنده وهو المذهب أنه ينهض على صدور قدميه، هذا بناءً على أنه يقدم حال السجود ركبتيه قبل يديه، فإذا أراد أن يقوم عكس، ومن يرى تقديم اليدين على الركبتين يقول: ينهض على يديه لا على صدور قدميه، عنده يضع يديه على ركبتيه، وينهض على صدور قدميه، وعلى القول الثاني: يضع يديه على الأرض، ويرفع ركبتيه قبل يديه.

стр. 768

يشيرون إلى شيء كأنه موجود في وقتهم، وكأنه قيل به من قبل بعض أهل العلم، وينصون على أنه لا ينبغي بل بعضهم يبطل الصلاة به، وهو أن يقدم إحدى رجليه، ويقوم بعد ذلك، أشاروا إلى هذا، ومنعوا من هذا الصنيع، والقول بإبطال الصلاة بسببه فيه بعد؛ لأنه عمل يسير، نعم هو خلاف الأولى، لكن إبطال الصلاة به غير متجه. "كنهوضه من السجود، فإذا جلس للتشهد الأخير" الأخير وصف التشهد، فهل هو وصف لوقوع تشهد أول قبله أو لوقوعه في آخر الصلاة؟ الأخير، يعني لوجود تشهد أول، تشهد أول وتشهد أخير أو آخر؟ أو لوقوعه في آخر الصلاة؟ في حديث أبي حميد في صفة صلاة النبي ﵊، وقد وصف صلاة النبي ﵊ بمحضر عشرة من أصحابه، وكلهم وافقوه، فصل بين التشهدين، جعل التشهد الأول افتراش، والتشهد الأخير تورك، صفة التورك قال: فنصب رجله اليمنى، نصبها، ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، مقتضى قوله: "تحت فخذه" أنه يجعلها بين الساق والفخذ، وقد جاء بذلك رواية صحيحة، لكن هذه الصورة وهذه الصفة لا تتسنى لكثير من الناس، لا سيما من ابتلي بالبدانة لا يستطيعها، نعم الرجل الذي لا يحمل اللحم يستطيعها، لكن البدين لا يستطيعها، وأكثر من وصف هذا التورك قال: إنه يجعل رجله اليسرى تحت ساقه، تحت رجله اليمنى. الصورة السابقة التي صحت وثبتت، والصورة الثانية التي يمكن فعلها لعادي الناس، وكلاهما ثابت، لكن الصفة الثانية أكثر، وعلى هذا تفعل في الغالب، وإن فعل الإنسان الصورة الأولى أحياناً أحسن، ومن تركها لصعوبتها عليه كأن لا يستطيعها أو تشق عليه فلا شيء في ذلك لا بأس -إن شاء الله تعالى-.

стр. 769

التشهد الأخير عرفنا أنه إما أن يكون قبله تشهد ويصح وصف الثاني بالأخير متى يصح وصف الثاني بالأخير ومتى لا يصح؟ قبله واحد، لكن إذا كان بعد ثالث يصح وصفه بالأخير؟ ما يصح، عندنا ربيع الثاني وجمادى الآخرة في فرق بينهما؟ هم يفضلون أن يقال: الثاني إذا وجد ثالث، يفضلون إذا وجد ثالث يقال: الثاني ولا يقال: الآخر، وإذا لم يكن هناك ثالث يفضلون الآخر، يعني المتأخر، وهو آخر شيء يعني ما في بعده شيء، فيه علة لقولهم: ربيع الثاني وجماد الآخرة، ما قالوا: ربيع الثاني ولا جمادى الثانية؟ أحد يذكر شيء؟ ذكرنا أشرنا إلى المذاهب في صفة الجلوس، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هي؟ طالب:. . . . . . . . . يرجون ثالث. طالب:. . . . . . . . . وثالث لن يأتي ثالث، ما في ربيع ثالث. طالب:. . . . . . . . . في التورك؟ طالب:. . . . . . . . . ما صفتها؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، كيف؟ يعني كيف تمد؟ يعني هي الصفة الثانية إلا أن القدم بدلاً من أن تنصب تُمد، أشرنا سابقاً إلى خلاف العلماء في الافتراش والتورك، وقلنا: إن المالكية يتوركون في كل تشهد، وفيه حديث ابن مسعود والحنفية يفترشون في كل تشهد فلا افتراش عند المالكية، ولا تورك عند الحنفية، الشافعية والحنابلة يفرقون التشهد الأول افتراش عند الشافعية والحنابلة، والحنفية أيضاً افتراش، التشهد الثاني أو الذي يعقبه السلام، يعني إذا كان هناك تشهدين، ففيه التورك مطلقاً عند الحنابلة، وعند الشافعية إذا كان يعقبه السلام، يعني إذا لم يكن بعده سجود سهو، فإنه حينئذٍ يتورك، التشهد الذي ليس في الصلاة إلا واحد منه كصلاة الركعتين، فالصبح مثلاً أو النوافل إذا كان يعقبه سلام فالشافعية يرون فيه التورك، والحنابلة يقولون: افتراش، ولا تورك إلا في صلاة فيها تشهدان، ويكون في الثاني منهما كالثلاثية والرباعية، أما الصلاة التي ليس فيها إلا تشهد واحد فإنه لا تورك مطلقاً عند الحنابلة، ويتورك الشافعية إذا كان هذا التشهد يعقبه سلام، لماذا فرق بين تشهدين؟ لأن التشهد الأول قصير، والثاني طويل هذا من جهة، إذا قلنا بهذه العلة بمفردها قلنا: إن قول الشافعية متجه،

стр. 770

وإذا أضفنا إلى هذه العلة التفريق بين التشهدين ليعرف المسبوق قدر ما سبقه، وفي أي جزء من أجزاء الصلاة هذا الإمام؟ فحينئذٍ تكون العلة مركبة، ولا يتسنى حينئذٍ إلا إذا اجتمعت العلتان، إذا اجتمع جزءا العلة، تكون علة مركبة من جزأين، ولا يترتب عليه حكم إلا إذا اجتمع الجزءان، توافر الجزءان، فلا يرد قول الشافعية، لذا لو اقتصرنا على أن التورك في التشهد الثاني لأنه يطال، فيه صلاة على النبي ﵊، وفيه تعوذ من أربع، وفيه اختيار من الدعاء ما يشاء، طويل، يرد علينا قول الشافعية أن التشهد الذي يعقبه السلام طويل، سواءً كان في ثنائية أو ثلاثية أو رباعية طويل، وإذا قلنا: إنه مع هذا الطول يلحظ أيضاً جزء من العلة، وهو الفرق بين التشهدين ليعرف المسبوق، لا سيما الذي يرى أن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة من أجل إذا رآه مفترشاً في ثلاثية أو رباعية لحق به، وصنع مباشرة مثل ما يصنع الإمام بدلاً من أن ينتظر، هل يقوم أو يسلم؟ لأنه مأمور بأن يصنع ((إذا دخل أحدكم والإمام في صلاته فليصنع كما يصنع الإمام)) فإذا كانت العلة مركبة من جزأين لا بد من توافر الجزأين، ولا يكفي أحدهما دون الآخر. يقول: "فنصب رجله اليمنى، ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، ويجعل إليتيه على الأرض، ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما". هذا يقول: بعض العلماء ذكر أن صفة التورك وهي التي بين الفخذ والساق تكون اليسرى. كيف تكون اليسرى؟ إيش معنى اليسرى؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، يقول: "ذكر أن صفة التورك وهي التي بين الفخذ والساق تكون اليسرى" هذا انتهى "وذكر بعضهم أن في الحديث احتمالية تصحيف، ومما يؤيد ذلك أن هذه الصفة يصعب على كثير عملها، وقد يقال: إنها لا توحي بالطمأنينة ما قولكم ... ؟ بعضهم قال: إن "بين" تأتي بمعنى "تحت" وحينئذٍ توافق الصفة الأولى، لكن "بين" لها معنى و"تحت" لها معنى، والذي يتيسر له فعلها لو فعلها أحياناً أحسن. طالب:. . . . . . . . . لا لا، لو فرشها صعب، عليك أنت ممكن سهل، لكن غيرك ترى فيها صعوبة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 771

يمكن، ما في ما يمنع، إذا كانت اللفظة محفوظة ما لأحد كلام، إذا كان سندها صحيح مخرجة في .. ، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هم قالوا: إن "بين" تأتي بمعنى "تحت" لكن في بعد. طالب:. . . . . . . . . هذا عند العجز. طالب:. . . . . . . . . لا لا، التلازم هذا الصفة الطبيعية لمن نزل على ركبتيه أن يعتمد على ركبتيه، وينهض على صدور قدميه، ومن قال: ينزل يديه يرفع ركبتيه قبل يديه، هذا معروف من قال بهذا قال بهذا. "ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، ويجعل إليتيه على الأرض، ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما، ويتشهد بالأول" يتشهد بالأول يعني في التشهد الأخير يأتي بألفاظ التشهد الأول الذي تقدم الكلام فيه، من تشهد ابن مسعود، وهو الأكثر، أو تشهد عمر، أو تشهد ابن عباس، يعني بالتشهد الأول الذي ذكره، الذكر الذي ذكره في التشهد الأول يأتي به هنا، ويتشهد بالأول، ثم بعد التشهد الأول يصلي على النبي ﷺ ، فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ... إلى آخره. التشهد الأول من واجبات الصلاة، وذكره كذلك، التشهد الأخير ركن عند الحنابلة، وذكره لا سيما الصلاة على النبي ﵊ ركن من أركان الصلاة، وغير الحنابلة يقولون: إنه ليس بركن؛ لأن النبي ﵊ ما علمه المسيء، وعند جمع من أهل العلم أن حديث المسيء في مقام البيان، وتأخير البيان عن وقت الحاجة ومقام حاجة .. ، تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فجعلوا صفة الصلاة تنطبق على حديث المسيء، فما ذكر فيه فهو واجب؛ لأنه جاء بصيغة الأمر، وما لم يذكر فيه فليس بواجب، لكن النصوص الأخرى دلت على أجزاء من الصلاة واجبة أوجبها من يقول بهذا الكلام، وهي لم ترد في حديث المسيء.

стр. 772

الأمر الثاني: أن النبي ﵊ قال: ((قولوا)) أمر ((اللهم صل على محمد)) ((قولوا)) نعم الوجوب ظاهر، لكن الكلام في الركنية، هل يرقى مثل هذا اللفظ إلى الركنية أو لا يرقى؟ هذا محل النظر، أما كونه واجب فلا أقل من أن يكون واجباً، وإذا عرفنا هذا وأن الحنابلة يرون ركنية الصلاة على النبي ﵊ من بين سائر المذاهب، فكيف يقال: إنهم جفاة بالنسبة للنبي ﵊، وليس من أهل العلم من يرى ركنية الصلاة عليه في الصلاة عليه وعلى آله سواهم، والله المستعان. "ويصلي على النبي ﵊ فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" جاء في بعض الروايات الصحيحة: "وعلى أزواجه وذريته" فدل على أن الآل في هذا الموضع هم الأزواج والذرية؛ لأن ما جاء في رواية مجملاً فُصل في رواية أخرى حُمل على المفصل، وبُين في الرواية المفسرة. منهم من يقول: إن المراد بالآل أتباعه على دينه، وهذا قول معروف عند أهل العلم، ومنهم من يقول: آله من تحرم عليهم الصدقة بنو هاشم وبنو المطلب. ابن القيم -رحمه الله تعالى- ذكر الأقوال، واستدل لها، وأطال في تقرير ذلك، وأما بالنسبة لموضعنا هذا فالمتجه أنهم أزواجه وذريته، كما جاء مبيناً في رواية أخرى، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم يقول: إذا قلنا: إن الصلاة على النبي ﵊ ركن وسلم الإمام قبل أن يصل إلى هذا الركن، قبل أن يصل المأموم إلى هذا الركن؛ لأن الإمام يسرع في قراءته، والمأموم بطيء، قلنا في قراءة الفاتحة: إنه لو ركع الإمام قبل إكمال الفاتحة، قلنا: إن حكمه حكم المسبوق، يركع مع الإمام، والمسبوق تسقط عنه الفاتحة، كما لو جاء والإمام راكع، لكن بالنسبة لركن في آخر الصلاة، الفاتحة جاء ما يدل على أنها تسقط عن المسبوق، لكن إذا قلنا: بركنية الصلاة على النبي ﵊ لا بد أن يأتي به، ولو نوى الانفراد بعد إمامه، كما لو سبق بركعة كاملة يأتي به ثم يسلم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، هذا ما سبق بشيء، يبي يسلم مع الإمام، هل يسلم وإلا يكمل يصلي على النبي؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 773

لا لا، لا، هذا جاء مع الإمام من أول الصلاة، لكن الإمام يسرع فسلم قبل أن يصلي على النبي ﵊، يسلم معه، يتابع الإمام وإلا يصلي على النبي يأتي بهذا الركن؟ هذه الصورة المفترضة. طالب:. . . . . . . . . لا لا المسبوق ما عليه .. ، ما في مشكلة، إنما يأتي بالصلاة على النبي ﵊ في آخر صلاته. طالب: أحسن الله إليك ألا يعتبر التأخر يسير لا يضر ... حتى لو كان كثير، يعني شخص في لسانه ثقل، وتأخر في الإتيان بهذا الركن، ونوى الانفراد ما في ما يمنع -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . . لا، السنن لا، يتابع الإمام، لكن مثل هذا الركن الذي يبطل الصلاة عند من يقول بركنيته لا بد أن يأتي به. طالب:. . . . . . . . . ويش لون صلى؟ يعني لا بد من التزام الصيغة أو لا؟ يعني لا بد أن تقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ... إلى آخره، الصلاة الإبراهيمية المعروفة، لا بد من هذه الصفة، يعني هل هذه الأذكار توقيفية، أو ينوب عنها ما يقوم مقامها في المعنى؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا المقصود؟ هل يقوم .. ؟ لو قال: ﷺ ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما صلى على إبراهيم وآله وسلم، يعني بدلاً من أن يكون بصيغة الطلب يكون بصيغة الخبر، ولا يختلف الأمر سواءً كان بصيغة الطلب أو بصيغة الخبر كله دعاء. طالب: لفظ متعبد به أحسن الله إليك. لو رجعنا إلى القواعد، قواعد ابن رجب في الألفاظ والأذكار المتعبد بها، هل يجوز أن تقال بالمعنى؟ وهل يجوز أن تذكر بغير العربية؟ نعم؟ هذه الأمور المتعبد بها بلفظها لا بد من الإتيان بها إلا من عجز عنها. "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" الجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم، جاء في روايات صحيحة، وجاء إفراد إبراهيم، وجاء إفراد آل إبراهيم، وبعض المحققين ينفي ورود الجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم، ينفي ذلك، لكنه ثبت بالأسانيد الصحيحة. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . في هذا الموضع أزواجه وذريته كما جاء مفسراً في رواية أخرى صحيح.

стр. 774

طالب:. . . . . . . . . البقية كلهم ماتوا بدون أسر، لا وفي أمامة بنت زينب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الله أعلم، ما ندري. طالب:. . . . . . . . . لا، هي تزوجها علي، إيه تزوجها علي بعد فاطمة، وما أدري هل أنجبت أو لا؟ الله أعلم، ما أدري. طالب:. . . . . . . . . في هذا الموضع، يعني في باب تحريم الصدقة يدخل. طالب: التنصيص -أحسن الله إليك- على بعض أفراد العام ... هذه مسألة أخرى، وهي التنصيص على الأزواج والذرية من بين الآل، هل يقتضي تخصيص بحكم موافق لحكم العام؟ يعني الأصل أن الآل أشمل وأعم من الأزواج والذرية، فالتنصيص على بعض أفراد العام للعناية بهم، والاهتمام بشأنهم، فيكون الآل أتباعه على دينه، على القول الآخر، وهو مرجح عند كثير من أهل العلم لا سيما وهو أنه النظر الشرعي متجه إليه، ما معنى هذا الكلام؟ أنه لو كان من ذرية المصطفى ﵊ وليس بمتابع له فإنه لا يدخل، وإذا كان تابعاً له ولو لم يكن من ذريته فالنظر الشرعي عموماً؛ لأن الأخوة إنما هي بالدين لا في النسب، هذا المقرر في الشرع، وعلى كل حال أقوال أهل العلم في هذا معروفة، نعم؟ طالب: أحسن الله إليك ما يشكل على هذا حديث الأضحية أنه ضحى بواحدة عنه وعن آل محمد وعن من لم يضح من أمته. هو إذا وجد ما يخرج، وما يدل على خروج بعض الأفراد هذا ما فيه إشكال. طالب:. . . . . . . . . هذا موجود. طالب:. . . . . . . . . والآل أيضاً، الجمهور يوجبون الصلاة على النبي .. ، من يقول بوجوب الصلاة على النبي ﵊ لا يوجب الصلاة على الآل مع أن الأمر واحد. طالب: يا شيخ السؤال في الصلاة وإلا خارج الصلاة؟

стр. 775

لا لا في الصلاة، لا يوجبون الصلاة على الآل مع أن الأمر واحد، ومنهم من يقول: إن إيجاب الصلاة على الآل كإيجاب الصلاة على النبي ﵊ بمجرد اقترانهم معه استدلال بدلالة الاقتران وهي ضعيفة، يعني كما في قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [(٩٠) سورة النحل] العدل واجب، والإحسان ليس بواجب، وهذا مما يستدل به على ضعف هذه الدلالة، الصلاة على النبي ﵊ واجبة، وعلى غيره من الآل ليست بواجبة. على كل حال الامتثال في هذا الموضع لا يتأدى إلا بهذه الصيغة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هم معولهم في ذلك على أن التشهد الأول مبناه على التخفيف، وأنه بعده أفعال، والتشهد الأخير ليس بعده شيء. طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . منهم من يرى، منهم من يشدد في أمر الصلاة على النبي ﵊ في التشهد الأول حتى وهو قول في المذهب أنه لو أطال الإمام التشهد الأول هل يصلي على النبي ﵊ المأموم أو يكرر التشهد الأول؟ بعضهم يرجح أنه يكرر التشهد الأول ولا يصلي على النبي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الصلاة على النبي ﵊؟ طالب:. . . . . . . . . ويش لون نيته؟ طالب:. . . . . . . . . ركنيته؟ طالب:. . . . . . . . . والله هو الظاهر، ركنيته هو الظاهر؛ لأن الأمر يشمل، قابل للتشهدين، وأيضاً لا يتم الامتثال إلا بتمام الصيغة، وبارك على محمد وعلى آل محمد، لا بد منها، لا يتم الامتثال إلا بهما. طالب: لو جمعهما؟ اللهم صل وبارك؟ طالب:. . . . . . . . . لو جمعهما، ما قلنا: ألفاظ متعبد بها، لا بد من الإتيان بها بلفظها. "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" إبراهيم وعلى، هذه زيادة في بعض النسخ دون بعض، إنما الذي يقال: وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وهذا الذي في الشرح. طالب: وهذا في النسخة الأخرى اللي عندي. المغنى كذا، أظن ما في وعلى آل .. ، اللهم صل على آل إبراهيم، ما في على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.
следующие страницы →