← Книги сунны

Книги сунны · id 262

الطهور - أبو عبيد - ت مشهور

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (446 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ «لَا يَرَى بَأْسًا بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا»

стр. 212

١٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدًا، كَانَ يَأْمُرُ الْجَارِيَةَ أَنْ تَسْكُبَ لَهُ الْوُضُوءَ فَتُدْخِلُ يَدَهَا فِيهِ فَتَغْرِفُ ثُمَّ يُقَرَّبُ لَهُ وُضُوءًا , فَيَقُولُونَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ , إِنَّهَا حَائِضٌ فَيَقُولُ: «إِنَّ حَيْضَتَهَا لَيْسَتْ فِي يَدِهَا»

стр. 213

١٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الرِّمَالِ، أَنَّ الْحَسَنَ، كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْحَائِضِ , قَالَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْكُوزُ ضَيِّقًا لَمْ تُدْخِلْ يَدَهَا فِيهِ , قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تَتَوَضَّأَ إِذَا لَمْ تُدْخِلْ يَدَهَا فِيهِ»

стр. 214

٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا هُشَيْمٌ، , عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ، فَقَالَ «أَوَلَيْسَ عَامَّةُ مَا فِي بُيُوتِنَا مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ مِثْلُ الْعَجِينِ وَغَيْرِهِ» ⦗٢٦٣⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ كُلُّهُمْ , وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِسُؤْرِهَا طَاهِرًا كَانَتْ أَمْ غَيْرَ طَاهِرٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ الْأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ طَاهِرٌ , لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَلِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مَعَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَمَنْ وَافَقَهُ مَعَ هَذَا لَوْ أَنِّي أَصَبْتُ غَيْرَهُ كَانَ أَطْيَبُ لِنَفْسِي وَذَلِكَ عَلَى الِاخْتِيَارِ , وَلِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ , وَلَيْسَ عَلَى هَذَا إِفْسَادُ طَهُورِ أَحَدٍ بِذَلِكَ وَلَا صَلَاتِهِ

стр. 215

بَابُ سُؤْرِ الْكَلْبِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالنَّجَاسَةِ وَالتَّغْلِيظِ

стр. 216

٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ⦗٢٦٤⦘ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ»

стр. 217

٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوَّلُهَا بِالتُّرَابِ»

стр. 218

٢٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ ⦗٢٦٦⦘ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»

стр. 219

٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوَّلُهُنَّ أَوْ آخِرُهُنَّ بِالتُّرَابِ وَالْهِرُّ مَرَّةٌ» , وَلَمْ يَرْفَعْهُ أَيُّوبُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالثَّابِتُ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ وَلَكِنَّ أَيُّوبَ كَانَ رُبَّمَا ⦗٢٦٨⦘ أَمْسَكَ عَنِ الرَّفْعِ. ⦗٢٦٩⦘ وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا مَعْنَى الْغُسْلِ سَبْعَ مَرَّاتٍ عَلَى الطَّهَارَةِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى عَدَدٍ مَعْلُومٍ , وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الِاتِّبَاعُ لِمَا جَاءَ فِيهِ , وَلَا نَرَى أَنْ يُنْقَصَ مِنْ عَدَدِهِ شَيْءٌ , لِأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَعْلَمَ بِمَا يَتَأَوَّلُ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ , وَلَكِنَّ هَذِهِ سُنَّةٌ خُصَّ بِهَا الْكَلْبُ فَنَحْنُ نَتَّبِعُهَا. ثُمَّ تَكَلَّمُوا فِي هَذَا السُّؤْرِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُغْسَلُ الْإِنَاءُ عَلَى مَا جَاءَ فِيهِ وَلَكِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ , وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ يَنْجُسُ الْمَاءُ كَمَا يَنْجُسُ الْإِنَاءُ ⦗٢٧٠⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي أَخْتَارُهُ , أَنَّهُ إِذَا نَجِسَ الْإِنَاءُ فَالْمَاءُ أَنْجَسُ , لِأَنَّ الْوُلُوغَ إِنَّمَا كَانَ فِيهِ , وَلَأَنَّ نَجَاسَةَ الْإِنَاءِ إِنَّمَا هُوَ فَضْلُ مَا فِي الْمَاءِ مِنْهَا , فَكَيْفَ تُتَخَطَّى إِلَيْهِ وَيُدَعُ الْمَاءُ. وَهَذَا مَا لَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَنَا. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ فِي سُؤْرِ الْكَلْبِ وَالتَّغْلِيظِ هِيَ حُجَّةٌ لِمَذْهَبِنَا فِي الْقُلَّتَيْنِ وَالثَّلَاثِ لِأَنَّ الَّذِي يَعْرِفُ النَّاسُ مِنْ آنِيَتِهِمْ , أَنَّهَا مِثْلُ الْجَفْنَةِ وَالصَّحْفَةِ وَالْمِطْهَرَةِ وَالتَّوْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَكُلُّ هَذَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَمِنْ أَجْلِهِ تَنَجَّسَ كُلُّهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْكِلَابِ , فَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْعَلُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ لِكِلَابِ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ , يَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ مِثْلُ الْهِرَّةِ الَّتِي يَقْتَنِيهَا النَّاسُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُوِيَ عَنْهُ قَوْلٌ آخَرٌ: أَنَّهُ كَانَ يَعُمَّ بِهِ الْكِلَابَ كُلَّهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا عَلَى الْعُمُومِ لِجَمِيعِهَا , لَأَنَّا لَا نَخُصُّ إِلَّا مَا خَصَّتِ السُّنَّةُ , وَلَمْ يَأْتِنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ خُصُوصِيَّةُ شَيْءٍ مِنْهَا دُونَ شَيْءٍ , فَهِيَ عِنْدَنَا عَلَى كُلِّ الْكِلَابِ

стр. 220

بَابُ ذِكْرِ سُؤْرِ الْهِرَّةِ وَمَا فِيهِ مِنَ الرُّخْصَةِ وَالْكَرَاهِيَةِ

стр. 221

٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَتِ الْهِرَّةُ بِنَجَسٍ , إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ» , أَوْ قَالَ: «مِنَ الطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ» قَالَ: وَكَانَ يُصْغِي لَهَا؛ الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْهُ. ⦗٢٧٢⦘ ٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي قَتَادَةَ أَوِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ. ⦗٢٧٤⦘ ٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا

стр. 222

٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ: يُصْغِي لِلْهِرِّ الْإِنَاءَ فَيَشْرَبُ مِنْهُ , وَيَقُولُ: «إِنَّمَا هُوَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ»

стр. 223

٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ وَاسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ،؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا وَرُبَّمَا كَفَأَ لَهُ الْإِنَاءَ , وَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»

стр. 224

٢١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي الْهِرَّةِ , قَالَ: «هِيَ ⦗٢٧٧⦘ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ»

стр. 225

٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،: «إِنَّمَا هِيَ رَبِيطَةٌ مِنْ رَبَائِطِ الْبَيْتِ»

стр. 226

٢١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِسُؤْرِ السِّنَّوْرِ بَأْسًا , وَكَانَ يَقُولُ: «هُوَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ»

стр. 227

٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: ⦗٢٧٨⦘ «إِنَّمَا هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ»

стр. 228

٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَهْدَيْتُ لَهَا صَحْفَةَ خُبْزٍ وَلَحْمٍ , فَقُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَخَالَفَتِ الْهِرَّةُ , فَأَكَلَتْ مِنَ الصَّحْفَةِ , فَلَمَّا فَرَغْتُ دَوَّرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ الصَّحْفَةَ إِلَيْهَا , حَتَّى كَانَ حَيْثُ أَكَلَتِ الْهِرَّةُ أَوْ نَحْوَهُ , فَأَكَلَتْ مِنْهُ "

стр. 229

٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا «فَعَلَتْ بِطَعَامٍ أُتِيَتْ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِي سُؤْرِ الْهِرِّ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَذْهَبُ الرُّخْصَةِ فِيهِ , وَهُوَ رَأْيُ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ⦗٢٧٩⦘ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ كَرِهَهُ قَوْمٌ

стр. 230

٢١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَرِهَ سُؤْرَ الْهِرِّ»

стр. 231

٢١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي الْهِرِّ , قَالَ: «يُغْسَلُ مِنْهُ مَرَّةً»

стр. 232

٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: فِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ: «يُهْرَاقُ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ» قَالَ: وَقَالَ هِشَامٌ: «وَأَشُكُّ فِي الْغَسْلَةِ وَالِاثْنَتَيْنِ»

стр. 233

٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ السِّنَّوْرُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»

стр. 234

٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَشْرَبْ فَضْلَ ⦗٢٨٢⦘ الْهِرِّ وَلَا تَتَوَضَّأْ بِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي كَرَاهَتِهِ أَيْضًا. وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الرَّأْيِ: فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ: وَأَمَّا مُعْظَمُهُمْ فَعَلَى الرُّخْصَةِ فِيهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي نَرَاهُ وَنَخْتَارُهُ , لِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا نَجَاسَةَ لَهُ , لِمَا رَوَيْنَا فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ ثُمَّ مَنْ وَافَقَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَلَيْسَ يَصِحُّ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ كَرَاهَةٌ , إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ثُمَّ جَاءَ عَنْهُمَا ⦗٢٨٣⦘ جَمِيعًا , بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنَ الرُّخْصَةِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَيْهِمَا. وَإِنَّمَا كَرِهَ الْكَارِهُونَ فِيمَا نَرَى تَشْبِيهًا بِسُؤْرِ السِّبَاعِ , قَالُوا: هُوَ سَبُعٌ مِثْلُهَا , فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَكَرَاهَتِهَا. وَذَهَبَ قَوْمٌ آخَرُونَ إِلَى ضِدِّ هَذَا الْقَوْلِ , وَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ السِّبَاعِ جَمِيعِهَا تَشْبِيهًا بِالْهِرِّ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الرُّخْصَةُ , وَقَالُوا: كُلُّهَا مُرَخَّصٌ فِيهِ كَمَا رُخِّصَ فِي سُؤْرِهَا , وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي الْهِرَّةِ: إِنَّمَا نَخُصُّهَا بِالرُّخْصَةِ , كَمَا نَخُصُّ الْكَلْبَ بِالتَّغْلِيظِ لِلسُّنَّةِ الْمُفَرِّقَةِ بَيْنَهُمَا , وَلَا يَقِيسُ عَلَيْهِمَا غَيْرُهُمَا , وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ ذِكْرِ السِّبَاعِ

стр. 235

بَابُ ذِكْرِ سُؤْرِ السِّبَاعِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالرُّخْصَةِ سَوَاءٌ الْكَلْبُ وَالْهِرُّ

стр. 236

٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَصَابَتْ عُمَرَ جَنَابَةٌ , وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , وَمَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , ⦗٢٨٤⦘ فَأَسْرَعُوا حَتَّى أَتَوُا الْمَاءَ , فَقَالَ عَمْرٌو: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ , أَيَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: «يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ , لَا حَاجَةَ لَنَا بِخَبَرِكَ , فَإِنَّ السِّبَاعَ تَرِدُ عَلَيْنَا , وَنَرِدُ عَلَيْهَا» قَالَ: فَنَزَلَ , فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ , فَتَوَضَّأَ وَاغْتَسَلَ مِنْهُ

стр. 237

٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: أَتَى عُمَرُ عَلَى حَوْضٍ مِنَ الْحِيَاضِ , فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يَشْرَبَ , فَقَالَ أَهْلُ الْحَوْضِ: قَدْ تَلِغُ فِيهِ الْكِلَابُ وَالسِّبَاعُ ⦗٢٨٥⦘ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّمَا لَهَا مَا وَلَغَتْ فِي بُطُونِهَا , وَنَشْرَبُ وَنَتَوَضَّأُ» ٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 238

٢٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَرَأَيْتَ السُّورَةَ مِنَ الْحَوْضِ , تَصْدُرُ عَنْهَا الْإِبِلُ , وَتَرِدُهَا السِّبَاعُ , وَتَلِغُ فِيهَا الْكِلَابُ , وَيَشْرَبُ مِنْهَا الْحِمَارُ , فَهَلْ أَتَطَهَّرُ مِنْهُ؟ , قَالَ: «لَا يُحَرِّمُ الْمَاءَ شَيْءٌ»

стр. 239

٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: ⦗٢٨٦⦘ قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: يَنْتَهِي أَحَدُنَا إِلَى الْغَدِيرِ , وَقَدْ وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ , وَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحِمَارُ أَنَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: «أَيَنْتَظِرُ أَحَدُنَا إِذْا انْتَهَى إِلَى الْغَدِيرِ , حَتَّى يَسْأَلَ عَنْ أَيِّ كَلْبٍ وَلَغَ فِيهِ , وَأَيِّ حِمَارٍ شَرِبَ مِنْهُ؟» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ , فَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ , لَا يَرَوْنَ بِسُؤْرِهَا بَأْسًا. وَأَمَّا سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ , فَإِنَّهُمْ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ حُجَّةٌ: فَمَذْهَبُ الْكَارِهِينَ , فِيمَا أَحْسِبُ , مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا , فَرَأَوْا أَنَّهَا أَنْجَاسٌ لِذَلِكَ. ⦗٢٨٧⦘ وَمَعَ هَذَا أَيْضًا: إِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْهُ قَدْ غَلَّظَ سُؤْرَ الْكَلْبِ , الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ لِلصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ , حَتَّى أَوْجَبَ فِيهِ سَبْعًا , كَانَ سَائِرُ السِّبَاعِ بِالنَّجَاسَةِ عِنْدَهُمْ أَحْرَى قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَحْسِبُ حُجَّةَ الْمُتَرَخِّصِينَ فِيهِ: تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ: قَوْلُهُ : ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ , وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَحْتَجَّانِ بِهَا إِذَا سُئِلَا عَنْ لُحُومِهَا. وَأَحْسِبُهُمْ , مَعَ هَذَا , لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سُؤْرِ الْهِرَّةِ , وَاضِعًا الْإِنَاءَ لَهَا , كَانَ سَائِرُ السِّبَاعِ عِنْدَهُمْ فِي السَّعَةِ مِثْلَهَا. فَهَذَانِ وَجْهَانِ مُتَضَادَّانِ , وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي أَسَآرِ السِّبَاعِ , أَنِّي لَا أَرَى أَنْ أَجْعَلَهَا قِيَاسًا عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَذْهَبَيْنِ , لِأَنَّهُمَا شَيْئَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُخْتَلِفَانِ فِي الْكَلْبِ وَالْهِرِّ , فَمَنْ مَالَ إِلَى إِحْدَيْهِمَا كَانَ هَاجِرًا لِلْأُخْرَى , وَلَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ مِنْ صَاحِبَتِهَا , وَلَكِنَّ الَّذِي أَخْتَارُ فِي أَسْآرِهِمَا , لَمْ يَأْتِنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا تَحْلِيلٌ وَلَا تَحْرِيمٌ , أَنْ يَكُونَ سَبِيلُهَا سَبِيلَ مَا يُخْتَلَفُ فِيهِ , أَنْ نَجْتَنِبَ التَّطَهُّرَ بِهَا , عَلَى وَجْهِ الثِّقَةِ: الْأَخْذُ بِالْحَيْطَةِ , مَا وَجَدَ صَاحِبُهَا مِنْهَا بُدًّا , وَعَنْهَا غِنًى , فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا , وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا , كَانَ طَهُورُهُ بِهِ عَنْهُ جَازِيًا , وَكَانَتِ الصَّلَاةُ تَامَّةً , لَا أَعْلَمُ فِي السِّبَاعِ وَجْهًا أَدْنَى إِلَى الْقَصْدِ وَالسَّلَامَةِ مِنْهُ , وَلَيْسَ يَدْخُلُ الْكَلْبُ وَالْهِرُّ فِي ⦗٢٨٨⦘ شَيْءٍ مِنْهَا , لِأَنَّ ذَيْنَكَ قَدْ خَصَّتْهُمَا السُّنَّةُ بِشَيْءٍ , وَفَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا , فَنَحْنُ عَلَيْهَا فِيهِمَا. وَيَكُونُ فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنْ هَذِهِ السِّبَاعِ عَلَى مَا اقْتَصَصْنَا , وَتَسْتَوِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ وَحْشِيُّهَا وَقَنِيُّهَا , فَالْوَحْشِيَّةُ مِنْهَا: الْأَسَدُ وَالنِّمَارُ وَالذِّئَابُ وَالثَّعَالِبُ , وَالْقَنِيَّةُ: الْفُهُودُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلصَّيْدِ , وَكَذَلِكَ سَائِرُ الطَّيْرِ , مِثْلُ الصُّقُورِ وَالْبَزَاةِ وَالْعُقْبَانِ

стр. 240

بَابُ سُؤْرِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَغَيْرِهِ مِنْ صُنُوفِ الْأَسْآرِ وَمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ

стр. 241

٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَرِهَ سُؤْرَ الْحِمَارِ وَالْكَلْبِ وَالْهِرِّ»

стр. 242

٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَافِعًا، ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ الْحِمَارِ , قَالَ: فَكَتَبْتُ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَ نَافِعًا ⦗٢٨٩⦘ عَنْهُ فَقَالَ: لَمْ أَذْكُرْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , إِنَّمَا أَنَا قُلْتُهُ

стр. 243

٢٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ " كَرِهَ سُؤْرَ الْحِمَارِ , قَالَ: وَالْبَغْلُ مِنَ الْحِمَارِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَرِهَهُ سُفْيَانُ أَيْضًا وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ الرَّأْيِ كُلُّهُمْ يَرَوْنَ الْكَرَاهَةَ لَهُ. قَالُوا: فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ يَجْمَعُهَا جَمِيعًا. وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ

стр. 244

٢٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَرَأَيْتَ السُّؤْرَ فِي الْحَوْضِ , تَصْدُرُ عَنْهَا الْإِبِلُ , فَتَرِدُهَا السِّبَاعُ , وَتَلِغُ فِيهَا الْكِلَابُ , وَيَشْرَبُ ⦗٢٩٠⦘ مِنْهَا الْحِمَارُ , هَلْ أَتَطَهَّرُ مِنْهُ؟ , فَقَالَ: «لَا يُحَرِّمُ الْمَاءَ شَيْءٌ»

стр. 245

٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُعَاذٌ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: يَنْتَهِي أَحَدُنَا إِلَى الْغَدِيرِ وَقَدْ وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ وَشَرِبَ مِنْهُ الْحِمَارُ أَنَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: «أَيَنْتَظِرُ أَحَدُنَا إِذَا انْتَهَى إِلَى الْغَدِيرِ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُ , أَيُّ كَلْبٍ وَلَغَ فِيهِ؟ وَأَيُّ حِمَارٍ شَرِبَ مِنْهُ؟» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ , لَا يَرَوْنَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ , بَأْسًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَنَا فِيهِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ سَوَاءٌ , لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ كَمَا نَهَى عَنْ لُحُومِ السِّبَاعِ ثُمَّ ⦗٢٩١⦘ لَمْ تَأْتِنَا عَنْهُ سُنَّةٌ فِي آسَارِ هَذِهِ , كَمَا لَمْ تَأْتِنَا عَنْهُ سُنَّةٌ فِي تِلْكَ إِنَّمَا تَكَلَّمَتِ الْعُلَمَاءُ فِيهَا بَعْدَهُ , ﵇ , بِالسَّعَةِ وَالْكَرَاهَةِ. فَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِيهِمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ , أَنَّا لَا نُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَهُوَ يَجِدُ غَيْرَهُ , فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِمَا وَلَمْ يَجِدْ سِوَاهُمَا كَانَ الْوُضُوءُ بِهِمَا مُجْزِيًا , وَالصَّلَاةُ تَامَّةً , وَلَا أَرَى أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهِ التَّيَمُّمُ , لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ طَاهِرًا فَلَا مَوْضِعَ لِلتَّيَمُّمِ هُنَاكَ , فَإِنْ كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ فَقَدْ أَنْجَسَ الْمُتَوَضِّئَ بِهِ , وَإِنَّ التَّيَمُّمَ لَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ وَلَا يُطَهِّرُهَا , إِنَّمَا التَّيَمُّمُ بَدَلٌ مِنَ الطَّهُورِ فِي الْحَدَثِ فَقَطْ , وَمَعَ هَذَا إِنَّا لَا نَجِدُ طَهُورَيْنِ يَجْتَمِعَانِ عَلَى مُسْلِمٍ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ التَّيَمُّمَ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ مَعَ الْوُضُوءِ لِلنَّجَاسَةِ , إِنَّمَا هُوَ الِاحْتِيَاطُ فِي الْوُضُوءِ , وَالْأَخْذُ بِالثِّقَةِ , قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالثِّقَةِ أَنْ لَا يَمَسَّ مَاءً , إِلَّا وَهُوَ عِنْدَهُ طَاهِرٌ , فَكَانَ يَلْزَمُ صَاحِبَ هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالتَّيَمُّمِ , وَتَرْكِ سُؤْرِ الْحِمَارِ , فَأَيُّ قَوْلٍ أَفْحَشُ مِنْ هَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي سُؤْرِ الْحِمَارِ وَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي الْبِغَالِ مِثْلَهُ. فَأَمَّا الْخَيْلُ فَإِنَّ الْأَمْرَ فِيهَا أَسْهَلُ , لِأَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي أَكَلِ لُحُومِهَا , وَلَمْ تَأْتِ الْآثَارُ بِمِثْلِ مَا جَاءَتْ فِي الْحُمُرِ مِنَ النَّهْيِ بِمِثْلِ مَا ⦗٢٩٢⦘ جَاءَتْ فِي بَعْضِهَا بِالرُّخْصَةِ. وَأَمَّا كُلُّ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الْأَرْوَاحِ الثَّمَانِيَةِ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَ شَيْئًا مِنْ سُؤْرِهَا , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الطَّيْرِ مَا خَلَا الدَّجَاجَ فَإِنَّهَا رُبَّمَا أَكَلَتِ الْأَقْذَارَ. وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَرَاهَتُهُ , وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي رَبْطِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عِنْدَ ذَبْحِهَا , وَكَذَلكَ كُلُّ مَا أَكَلَ الْجِيَفَ مِنَ الطَّيْرِ , مِثْلُ النُّسُورِ وَالْحِدَاءِ وَالرَّخَمِ فَكُلُّ أَسَآرِهَا مَكْرُوهٌ , وَلَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ إِلَّا فِي الِاضْطِرَارِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ

стр. 246

بَابُ ذِكْرِ مَاءِ الْبَحْرِ وَالتَّطَهُّرِ بِهِ وَمَا فِيهِ مِنَ السَّعَةِ وَالْكَرَاهَةِ

стр. 247

٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الزَّرْقِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ أَرْمَاثًا لَنَا فِي الْبَحْرِ وَنَحْمِلُ مَاءً لِشِفَاهِنَا فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ , أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»

стр. 248

٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ ⦗٢٩٥⦘ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» . ٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، بِمِثْلَ هَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: الْجُلَاخُ - بِالْخَاءِ - مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَخَالَفَ أَبُو الْأَسْوَدِ أَصْحَابَهُ فِي هَذَا الِاسْمِ. ⦗٢٩٦⦘ ٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. ٢٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ أَيْضًا

стр. 249

٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا هِقْلٌ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٩٧⦘ قَالَ: «إِنَّ صَيْدَ مَيْتَةِ الْبَحْرِ حَلَالٌ وَمَاؤُهُ طَهُورٌ» ٢٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ عَنِ الْفِرَاسِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَبْعُدُ فِي الصَّيْدِ عَلَى أَرْمَاثٍ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا

стр. 250

٢٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁ , أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» , وَلَمْ يَرْفَعْهُ
следующие страницы →