← Фатава

Фатава · id 26332

موقع الإسلام سؤال وجواب

محمد صالح المنجد

Полный текст (16 344 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

الشرب من زمزم مستحب وليس واجبا [السُّؤَالُ] ـ[أنوي إن شاء الله أن أعتمر في شهر رمضان المبارك، ومن المقرر أن أصل لمكة ظهرا براً، كما هو معلوم بأنه يجب أن يرتوي المعتمر بماء زمزم بعد الصلاة خلف مقام إبراهيم في الأيام العادية، لكن في رمضان وأنا أنوي الصوم وعدم الإفطار فكيف أشرب ماء زمزم؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: الشرب من ماء زمزم ليس واجبا، بل هو مستحب وليس استحبابه خاصا بما بعد صلاة الركعتين خلف المقام، بل الشرب من زمزم مستحب في كل وقت. قال شيخ الإسلام في " مجموع الفتاوى" (٢٦/١٤٤) : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَيَتَضَلَّعَ مِنْهُ وَيَدْعُوَ عِنْدَ شُرْبِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ الأَدْعِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ اهـ. وقال الموفق في "المغني". وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ زَمْزَمَ , فَيَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا لِمَا أَحَبَّ , وَيَتَضَلَّعَ مِنْهُ. قَالَ جَابِرٌ , فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ : ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَهُمْ يَسْقُونَ , فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا , فَشَرِبَ مِنْهُ اهـ. ومعنى (يَتَضَلَّعَ) أي يكثر من الشرب حتى يمتلئ جنبه وأضلاعه. حاشية السندي على ابن ماجه. وقال النووي في "المجموع": قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالأَصْحَابُ وَغَيْرُهُمْ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ , وَأَنْ يُكْثِرَ مِنْهُ , وَأَنْ يَتَضَلَّعَ مِنْهُ - أَيْ يَتَمَلَّى - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَبَهُ لِمَطْلُوبَاتِهِ مِنْ أُمُورِ الآخِرَةِ وَالدُّنْيَا , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَهُ لِلْمَغْفِرَةِ أَوْ الشِّفَاءِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى , ثُمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ إنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَك ﷺ قَالَ: ﴿مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ﴾ اللَّهُمَّ إنِّي أَشْرَبُهُ لِتَغْفِرَ لِي , اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لِي أَوْ اللَّهُمَّ إنِّي أَشْرَبُهُ مُسْتَشْفِيًا بِهِ مِنْ مَرَضٍ , اللَّهُمَّ فَاشْفِنِي) وَنَحْوَ هَذَا , وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَنَفَّسَ ثَلاثًا كَمَا فِي كُلِّ شُرْبٍ , فَإِذَا فَرَغَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى اهـ. وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (١٦/١٣٨) : يستحب للحاج والمعتمر وغيرهما أن يشرب من ماء زمزم إذا تيسر له ذلك اهـ. فعلى هذا إذا اعتمرت وأنت صائم فلا حرج عليك من عدم الشرب من زمزم، وليكن شربك منها بعد الإفطار. ثانياً: إذا كنت مسافراً إلى مكة للعمرة فإن المسافر يجوز له الفطر والصيام بإجماع العلماء، واختلفوا في الأفضل، وسبق في إجابة السؤال (٢٠١٦٥) أن الأفضل هو الأيسر، فمن لم يشق عليه فالصوم أفضل. ومن شق عليه الصيام مع السفر فالفطر أفضل، لاسيما والمعتمر يحتاج إلى قوة ونشاط حتى يؤدي العمرة على وجه كامل، بدعائها وخشوعها. ويخطئ بعض المعتمرين حيث يشقون على أنفسهم فيعتمرون وهم صائمون مع مشقة الصيام عليهم مما يؤثر على أدائهم العمرة، وقد ثبت أن النبي ﷺ كان مفطراً يوم عرفة. قال الشوكاني: صَوْم ْيَوْم عرفة مُسْتَحَبّ لِكُلِّ أَحَد، مَكْرُوه لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَاتٍ حَاجًّا. وَالْحِكْمَة فِي ذَلِكَ أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مُؤَدِّيًا إِلَى الضَّعْف عَنْ الدُّعَاء وَالذِّكْر يَوْم عَرَفَة هُنَالِكَ وَالْقِيَام بِأَعْمَالِ الْحَجّ اهـ. وثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ نهى عن صيام يوم الجمعة منفرداً. قال النووي: يُكْرَه إِفْرَاد يَوْم الْجُمُعَة بِالصَّوْمِ إِلا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً لَهُ , فَإِنْ وَصَلَهُ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ , أَوْ وَافَقَ عَادَةً لَهُ بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ شِفَاءِ مَرِيضِهِ أَبَدًا , فَوَافَقَ يَوْم الْجُمُعَة لَمْ يُكْرَهْ.. قَالَ الْعُلَمَاء: وَالْحِكْمَة فِي النَّهْي عَنْهُ: أَنَّ يَوْم الْجُمُعَة يَوْم دُعَاء وَذِكْرٍ وَعِبَادَةٍ: مِنْ الْغُسْل وَالتَّبْكِير إِلَى الصَّلَاة وَانْتِظَارهَا وَاسْتِمَاع الْخُطْبَة وَإِكْثَار الذِّكْر بَعْدَهَا ; لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانْتَشَرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْعِبَادَات فِي يَوْمهَا , فَاسْتُحِبَّ الْفِطْر فِيهِ , فَيَكُون أَعْوَنَ لَهُ عَلَى هَذِهِ الْوَظَائِف وَأَدَائِهَا بِنَشَاطٍ وَانْشِرَاحٍ لَهَا , وَالْتِذَاذٍ بِهَا مِنْ غَيْر مَلَلٍ وَلا سَآمَةٍ , وَهُوَ نَظِير الْحَاجّ يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَةَ , فَإِنَّ السُّنَّة لَهُ الْفِطْر كَمَا سَبَقَ تَقْرِيره لِهَذِهِ الْحِكْمَة , فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَزُلْ النَّهْي وَالْكَرَاهَة بِصَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِبَقَاءِ الْمَعْنَى , فَالْجَوَاب: أَنَّهُ يَحْصُل لَهُ بِفَضِيلَةِ الصَّوْم الَّذِي قَبْله أَوْ بَعْده مَا يَجْبُر مَا قَدْ يَحْصُل مِنْ فُتُورٍ أَوْ تَقْصِيرٍ فِي وَظَائِفِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِسَبَبِ صَوْمِهِ , فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد فِي الْحِكْمَة فِي النَّهْي عَنْ إِفْرَاد صَوْم الْجُمُعَة اهـ. باختصار. وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى أركان الإسلام (ص٤٦٤) : عن المسافر إذا وصل إلى مكة صائما فهل يفطر ليتقوى على أداء العمرة؟ فأجاب: نقول: إن النبي ﷺ دخل مكة في العشرين من رمضان من عام الفتح، وكان ﵊ مفطرا. . وقد ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ كان مفطرا بقية الشهر، لأنه كان مسافرا، فلا ينقطع سفر المعتمر بوصوله إلى مكة، ولا يلزمه الإمساك إذا قدم مفطرا، وقد يكون بعض الناس مستمرا في صيامه حتى في السفر، نظرا إلى أن الصيام في السفر في الوقت الحاضر ليس بشاق على الأمة، فيستمر في صيامه في سفره ثم يقدم مكة ويكون متعبا، فيقول في نفسه هل أستمر على صيامي، وأؤجل العمرة إلى ما بعد الفطر، أم أفطر لأجل أن أؤدي العمرة فور وصولي إلى مكة؟ فنقول له في هذه الحال: الأفضل أن تفطر لأجل أن تؤدي العمرة فور وصولك إلى مكة وأنت نشيط؛ لأن السنة لمن قدم مكة لأداء نسك أن يبادر فورا لأداء هذا النسك، فإن النبي ﷺ كان إذا دخل مكة وهو في نسك بادر إلى المسجد، حتى كان ينيخ راحلته عند المسجد، ويدخله ليؤدي نسكه الذي كان متلبسا به، فكونك أيها المعتمر تفطر لتؤدي العمرة بنشاط في النهار، أفضل من كونك تبقى صائما، ثم إذا أفطرت في الليل قضيت عمرتك، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان صائما في سفره لغزوة الفتح فجاء إليه الناس وقالوا: يا رسول الله إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنهم ينتظرون ماذا تفعل، وكان ذلك بعد العصر، فدعا النبي ﷺ بماء فشربه، والناس ينظرون، فأفطر النبي ﷺ في أثناء السفر، بل أفطر في آخر اليوم، كل هذا من أجل أن يبين للأمة أن ذلك جائز، وتكلف بعض الناس الصوم في السفر مع المشقة خلاف السنة لا شك، وينطبق عليه قول النبي ﷺ (ليس من البر الصيام في السفر) اهـ. فإذا كان صومك في السفر سيؤثر على أدائك العمرة فالأفضل لك الإفطار وقضاء ذلك اليوم. والله اعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4867

الحامل والمرضع تفطران وتقضيان ولا يجزئهما الإطعام [السُّؤَالُ] ـ[قرأت أنه يجوز للحامل والمرضع ترك الصيام مع الإطعام بدون قضاء , ويستدل له بما ورد عن ابن عمر في ذلك , ما صحة هذا؟ أفيدونا بالدليل بارك الله فيكم.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله اختلف العلماء في حكم الحامل والمرضع إذا أفطرتا على عدة أقوال: القول الأول: عليهما القضاء فقط، وهذا مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀. وقال به من الصحابة علي بن أبي طالب ﵁. القول الثاني: إن خافتا على أنفسهما فعليهم القضاء فقط، وإن خافتا على ولديهما فعليهما القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم، وهو مذهب الإمامين الشافعي وأحمد. وحكاه الجصاص عن ابن عمر ﵄. القول الثالث: عليهما الإطعام فقط، ولا قضاء عليهما. وقال به من الصحابة عبد الله بن عباس ﵄، وحكاه ابن قدامة في المغني (٣/٣٧) عن ابن عمر أيضاً ﵄. روى أبو داود (٢٣١٨) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا قَالَ أَبُو دَاوُد يَعْنِي عَلَى أَوْلادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا. قال النووي: إسناده حسن. وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ لأُمِّ وَلَدٍ لَهُ حُبْلَى: أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الَّتِي لا تُطِيقُهُ فَعَلَيْك الْفِدَاءُ , وَلا قَضَاءَ عَلَيْك , وَصَحَّحَ الدَّارَ قُطْنِيُّ إسْنَادَهُ. قاله الحافظ في "التلخيص". وقد حكى الجصاص في " أحكام القرآن" اختلاف الصحابة في هذه المسألة فقال: " اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ; فَقَالَ عَلِيٌّ:: عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ إذَا أَفْطَرَتَا وَلا فِدْيَةَ عَلَيْهِمَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَيْهِمَا الْفِدْيَةُ بِلا قَضَاءٍ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرُ: عَلَيْهِمَا الْفِدْيَةُ وَالْقَضَاءُ " اهـ. واستدل من قالوا بأن عليهما القضاء فقط بعدة أدلة: ١- ما رواه النسائي (٢٢٧٤) عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلاةِ، وَالصَّوْمَ، وَعَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ) . صححه الألباني في صحيح النسائي. فجعل النبي ﷺ حكم الحامل والمرضع كالمسافر، والمسافر يفطر ويقضي فكذلك الحامل والمرضع. انظر: "أحكام القرآن" للجصاص. ٢- القياس على المريض، فكما أن المريض يفطر ويقضي فكذلك الحامل والمرضع. انظر: المغني (٣/٣٧) ، "المجموع" (٦/٢٧٣) . وقد اختار هذا القول جماعة من العلماء. قال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (١٥/٢٢٥) : "الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض، إذا شق عليهما الصوم شرع لهما الفطر، وعليهما القضاء عند القدرة على ذلك، كالمريض، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكفيهما الإطعام عن كل يوم: إطعام مسكين، وهو قول ضعيف مرجوح، والصواب أن عليهما القضاء كالمسافر والمريض؛ لقول الله : (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٤" اهـ. وقال أيضا في مجموع الفتاوى (١٥/٢٢٧) : "الصواب في هذا أن على الحامل والمرضع القضاء وما يروى عن ابن عباس وابن عمر أن على الحامل والمرضع الإطعام هو قول مرجوح مخالف للأدلة الشرعية، والله سبحانه يقول: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٥. والحامل والمرضع تلحقان بالمريض وليستا في حكم الشيخ الكبير العاجز بل هما في حكم المريض فتقضيان إذا استطاعتا ذلك ولو تأخر القضاء " اهـ. وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (١٠/٢٢٠) : " إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من صوم رمضان أفطرت وعليها القضاء فقط، شأنها في ذلك شأن المريض الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه مضرة، قال الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٥. وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان، أو خافت على ولدها إن صامت ولم ترضعه أفطرت وعليها القضاء فقط " اهـ. وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" أيضا (١٠/٢٢٦) : " أما الحامل فيجب عليها الصوم حال حملها إلا إذا كانت تخشى من الصوم على نفسها أو جنينها فيرخص لها في الفطر وتقضي بعد أن تضع حملها وتطهر من النفاس. . . ولا يجزئها الإطعام عن الصيام، بل لا بد من الصيام ويكفيها عن الإطعام " اهـ. وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (٦/٢٢٠) بعد أن ذكر اختلاف العلماء في حكم المسألة، واختار أن عليهما القضاء فقط، قال: " وهذا القول أرجح الأقوال عندي، لأن غاية ما يكون أنهما كالمريض والمسافر يلزمهما القضاء فقط " اهـ. والله تعالى أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4868

حكم الكبير الذي لا يستطيع الصيام [السُّؤَالُ] ـ[والدتي كبيرة في السن وقد اشتد عليها المرض العام الماضي، ولم تستطع الصيام سوى عشرة أيام علماً أنها ضعيفة ولا تحتمل الصيام. وسؤالي: كيف أقضي عنها الأيام التي أفطرتها؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كانت لم تستطع الصوم بسبب المرض، ويرجى لها الشفاء والقدرة على الصيام فيما بعد فالواجب عليها قضاء تلك الأيام التي أفطرتها من رمضان لقول الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة /١٨٥. وأما إذا كانت لا تستطيع الصيام ولا يُرجى أن تتمكن منه في المستقبل بسبب المرض أو الكبر فلا يجب عليها الصيام، وعليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً. والدليل على ذلك ما رواه أبو داود (٢٣١٨) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) قَالَ: كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. قال النووي: إسناده حسن اهـ. قال النووي في المجموع (٦/٢٦٢) : "قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالأَصْحَابُ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي يُجْهِدُهُ الصَّوْمُ أَيْ يَلْحَقُهُ بِهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ , وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ لا صَوْمَ عَلَيْهِمَا بِلا خِلافٍ , ونَقْلُ ابْنِ الْمُنْذِرِ الإِجْمَاعَ فِيهِ , وَيَلْزَمُهُمَا الْفِدْيَةُ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ" اهـ. وسئل الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (١٥/٢٠٣) : عن امرأة كبيرة السن ولا تطيق الصوم فماذا تفعل؟ فأجاب: عليها أن تطعم مسكينا عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما، ومقداره بالوزن كيلو ونصف على سبيل التقريب. كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي ﷺ ومنهم ابن عباس ﵁ وعنهم فإن كانت فقيرة لا تستطيع الإطعام فلا شيء عليها وهذه الكفارة يجوز دفعها لواحد أو أكثر في أول الشهر أو وسطه أو آخره، وبالله التوفيق اهـ. وسئلت اللجنة الدائمة (١٠/١٦١) : عن امرأة طاعنة في السن وعاجزة عن صيام شهر رمضان، وقد مضى عليها ثلاث سنوات وهو على هذه الحال من الكبر والمرض فماذا عليها؟ فأجابت: إذا كان الواقع كما ذكرت وجب عليها أن تطعم عن كل يوم أفطرته من رمضان في السنوات الثلاث مسكينا، تطعمه نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك مما تطعمون أهليكم اهـ. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4869

تأتيها الدورة مرتين في الشهر فهل تترك الصلاة والصيام ؟ [السُّؤَالُ] ـ[أعانى من حالة مرضية فالدورة الشهرية تأتى لي مرتين في الشهر الواحد وتستمر في كل مرة من سبع إلى عشرة أيام فكيف أصوم في رمضان؟ وكيف أصلي؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فإذا وُجد دم الحيض المعروف بصفته ولونه: فتلزم المرأةَ أحكامه من تحريم الصلاة والصيام والجماع، حتى لو تكرر نزوله أكثر من مرة في الشهر، وحتى لو طالت مدته عن الأيام المعتادة في كل شهر. سُئل الشيخ ابن عثيمين – ﵀: عن المرأة إذا أتتها العادة الشهرية ثم طهرت واغتسلت، وبعد أن صلت تسعة أيام أتاها دم وجلست ثلاثة أيام لم تصل، ثم طهرت وصلت أحد عشر يوماً، وعادت إليها العادة الشهرية المعتادة، فهل تعيد ما صلته في تلك الأيام الثلاثة أم تعتبرها من الحيض؟ . فأجاب بقوله: الحيض متى جاء فهو حيض سواء طالت المدة بينه وبين الحيضة السابقة أم قصرت، فإذا حاضت وطهرت وبعد خمسة أيام أو ستة أو عشرة جاءتها العادة مرة ثانية: فإنها تجلس لا تصلي لأنه حيض وهكذا أبداً، كلما طهرت ثم جاء الحيض وجب عليها أن تجلس، أما إذا استمر عليها الدم دائماً أو كان لا ينقطع إلا يسيراً: فإنها تكون مستحاضة، وحينئذ لا تجلس إلا مدة عادتها فقط. " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (١١ / السؤال ٢٣٠) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4870

لم تقض أيام حيضها وهي الآن لا تستطيع الصيام [السُّؤَالُ] ـ[أفطرت أيام حيض سنوات سابقه وكنت لا أعلم أن علي صيام هذه الأيام فيما بعد قبل رمضان التالي، وأنا صحيا أعاني من ضعف ولا أقوى علي صيامها فهل يجوز أن أطعم؟ إذا كان يجوز لا أعلم كم عدد الأيام كيف يكون الإطعام؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: الواجب على المرأة إذا أفطرت بسبب الحيض أن تقضي الأيام التي أفطرتها. لقول عائشة ﵂: (كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ –تعني الحيض- فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ. رواه مسلم (٣٣٥) . ثانياً: تقدم في إجابة السؤال رقم (٢٦٨٦٥) أنه يجب قضاء رمضان قبل أن يأتي رمضان التالي، ولا يجوز تأخير القضاء إلا من عذر. ثالثاً: من وجب عليه القضاء ثم لم يتمكن منه بسبب مرض أو ضعف لا يرجى الشفاء منه فإنه ينتقل إلى الإطعام، فيطعم عن كل يوم مسكيناً. سئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى أركان الإسلام (ص٤٥٥) : فتاة صغيرة حاضت وكانت تصوم أيام الحيض جهلا فماذا يجب عليها؟ فأجاب: يجب عليها أن تقضي الصيام الذي كانت تصومه في أيام حيضها، لأن الصيام في أيام الحيض لا يقبل ولا يصح ولو كانت جاهلة، لأن القضاء لا حد لوقته. وهنا مسألة عكس هذه المسألة: امرأة جاءها الحيض وهي صغيرة، فاستحيت أن تخبر أهلها فكانت لا تصوم فهذه يجب عليها قضاء الشهر الذي لم تصمه لأن المرأة إذا حاضت صارت مكلفة، لأن الحيض إحدى علامات البلوغ اهـ. وسئل أيضاً عن امرأة كانت لا تقضي أيام الحيض في رمضان حتى تراكم عليها حوالي مائتي يوم، وهي الآن مريضة وكبيرة في السن ولا تستطيع الصيام، فماذا عليها؟ فأجاب: هذه المرأة إذا كانت على ما وصف السائل تتضرر من الصوم لكبرها ومرضها فإنه يطعم عنها عن كل يوم مسكيناً، فتحصي الأيام الماضية وتطعم عن كل يوم مسكيناً اهـ فتاوى الصيام (ص ١٢١) . ولمعرفة القدر الواجب في الإطعام راجع السؤال رقم (٣٨٨٦٧) . وخلاصة الجواب: إذا كنت تستطيعين الصيام وجب عليك القضاء، وإن لم تكوني تستطيعين الصيام فإنك تطعمين عن كل يوم مسكيناً، وتجتهدين في تحديد عدد الأيام التي أفطرتيها حتى يغلب على ظنك أنك قد أحصيتيها. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4871

إذا أخطأت المرأة في تحديد موعد الطهر فهل تأثم ؟ [السُّؤَالُ] ـ[إذا كانت المرأة لا تنزل عليها القصة البيضاء، وإنما تنتظر انقطاع الدم، فبذلك تكون الأيام تختلف من شهر إلى آخر، هل تأثم إذا أخطأت في تحديد موعد طهارتها كأن تظن الطهر وبعد الاغتسال والصلاة وجدت أثره، أو العكس انتظرت وفاتتها صلاة ظنّاً منها أنها لم تطهر، حيث يشق عليها التحديد بدون القصة البيضاء.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله تختلف العادة عند النساء من امرأة إلى أخرى، وتختلف العادة عند المرأة نفسها أيّاً كانت علامة انتهاء دورتها. فعلامة الطهر عند غالب النساء خروج القصَّة البيضاء – وهي سائل أبيض، ومنهن من تكون علامتها انقطاع الدم. وأيّاً كانت العلامة عند المرأة فلا يجوز لها أن تعجل على نفسها حتى تظهر العلامة؛ لأنه لا يحل لها الصلاة والصيام وهي حائض حتى تطهر. وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول: لا تعجلنَ حتى ترينَ القَصَّة البيضاء. رواه البخاري معلقاً - كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره - ومالك (١٣٠) . ومعنى الدّرجة: الوعاء التي تضع المرأة طيبها ومتاعها. الكرسف: القطن. وإذا أخطأت المرأة في تحديد وقت الطهر بناء على ظنها واجتهادها، فإنها لا تأثم، لقول الله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) الأحزاب/٥، ولقول النبي ﷺ : (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) رواه ابن ماجة (٢٠٥٣) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة. غير أنها إذا ظنت أنها طهرت وصلت وصامت ثم تبيّن لها أنها لا تزال حائضاً فعلها الامتناع عن الصلاة والصيام حتى تطهر وتقضي الصيام الواجب الذي صامته في تلك الأيام لأنه تبين لها أنه لم يكن صحيحاً لأن صوم الحائض لا يصح. وإذا تركت الصلاة ظنَّاً منها أنها لم تطهر ثم تبيّن لها أنها كانت طاهراً، فعليها قضاء تلك الصلاة. سئل الشيخ ابن عثيمين (١١/٢٨٠) عن امرأة رأت الكدرة قبل حيضها المعتاد، فتركت الصلاة، ثم نزل الدم على عادته، فما الحكم؟ فأجاب بقوله: تقول أم عطية ﵂: (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً) . وعلى هذا فهذه الكدرة التي سبقت الحيض لا يظهر لي أنها حيض، لاسيما إذا كانت أتت قبل العادة، ولم يكن علامات للحيض من المغص ووجع الظهر ونحو ذلك، فالأولى لها أن تعيد الصلاة التي تركتها في هذه المدة. اهـ. وسئل أيضاً: (١١/٢٧٥) عن امرأة أصابها الدم لمدة تسعة أيام فتركت الصلاة معتقدة أنها العادة، وبعد أيام قليلة جاءتها العادة الحقيقية فماذا تصنع هل تصلي الأيام التي تركتها أم ماذا؟ فأجاب بقوله: الأفضل أن تصلي ما تركته في الأيام الأولى، وإن لم تفعل فلا حرج وذلك لأن النبي ﷺ لم يأمر المرأة المستحاضة التي قالت إنها تستحاض حيضة شديدة وتدع فيها الصلاة فأمرها النبي ﷺ ، أن تتحيض ستة أيام أو سبعة وأن تصلي بقية الشهر ولم يأمرها بإعادة ما تركته من الصلاة، وإن أعادت ما تركته من الصلاة فهو حسن لأنه قد يكون منها تفريط في عدم السؤال وإن لم تعد فليس عليها شيء. اهـ والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4872

من أسقطت بعد شهرين هل يكون دمها نفاساً ؟ [السُّؤَالُ] ـ[كنت حاملاً وحدث سقوط للحمل بعد أن أتممت الشهرين، وسألت سيدة على علم شرعي هل أصوم رمضان وأصلي، فردت عليَّ: بأن نعم، تصومي، وتصلي؛ لأنه لم ينفخ فيه الروح بعد، فيعتبر كأنه استحاضة، وفعلا صمت وصليت، ولكن أخبرني طبيب آخر بأنه عليَّ الإعادة بالنسبة للصيام، فما هو الحكم الصحيح؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ما سمعته الأخت السائلة من القولين المختلفين يعود إلى الاختلاف في المسألة نفسها، والمسألة فيها خلاف، والصحيح من أقوال أهل العلم أن المرأة إذا أسقطت الجنين متخلقاً: فإنها تترك الصلاة والصيام وتكون نفساء، وإن لم يكن متخلقاً: فدمها دم فساد لا تترك الصلاة والصيام، وأقل زمن يحصل فيه التخليق واحد وثمانون يوماً. قال علماء اللجنة الدائمة: إذا كان الجنين قد تخلق , بأن ظهرت فيه أعضاؤه من يد أو رجل أو رأس حرم عليه جماعها مادام الدم نازلا إلى أربعين يوما , ويجوز أن يجامعها في فترات انقطاعه أثناء الأربعين بعد أن تغتسل , أما إذا كان لم تظهر أعضاؤه في خلقه فيجوز له أن يجامعها ولو حين نزوله , لأنه لا يعتبر دم نفاس , إنما هو دم فاسد تصلي معه وتصوم. " فتاوى اللجنة الدائمة " (٥ / ٤٢٢، ٤٢٣) . وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: إذا أسقطت المرأة ما تبين فيه خلق الإنسان من رأس أو يد أو رجل أو غير ذلك فهي نفساء لها أحكام النفاس فلا تصلي ولا تصوم ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوما , ومتى طهرت لأقل من أربعين وجب عليها الغسل والصلاة والصوم في رمضان حل لزوجها جماعها ... أما إذا كان الخارج من المرأة لم يتبين فيه خلق الإنسان بأن كان لحمة ولا تخطيط فيه أو كان دما: فإنها بذلك تكون لها حكم المستحاضة لا حكم النفاس ولا حكم الحائض , وعليها أن تصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها ... لأنها في حكم المستحاضة عند أهل العلم. " فتاوى إسلامية " (١ / ٢٤٣) . وقال الشيخ ابن عثيمين: قال أهل العلم: إن خرج وقد تبيَّن فيه خلق إنسان: فإن دمها بعد خروجه يُعدُّ نفاساً، تترك فيه الصلاة والصوم ويتجنبها زوجها حتى تطهر، وإن خرج وهو غير مخلَّق: فإنه لا يعتبر دم نفاس بل هو دم فساد لا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام ولا من غيرهما. قال أهل العلم: وأقل زمن يتبين فيه التخطيط واحد وثمانون يوماً ... " فتاوى المرأة المسلمة " (١ / ٣٠٤، ٣٠٥) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4873

هل يفطر بسبب مشقة العمل ؟ [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز لأصحاب الأعمال الشاقة أن يفطروا في رمضان؟ كالذين يعملون في مصانع الحديد والصلب ونحو ذلك من الأعمال الشاقة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أفتى بعض العلماء بجواز الفطر لهؤلاء، ثم أرسلت الفتوى للشيخين عبد الله بن محمد بن حميد، وعبد العزيز بن باز رحمهما الله للتعقيب عليها، فقالا: " الأصل وجوب صوم رمضان، وتبييت النية له من جميع المكلفين من المسلمين، وأن يصبحوا صائمين إلا من رخص لهم الشارع بأن يصبحوا مفطرين، وهم المرضى والمسافرون ومن في معناهم، وأصحاب الأعمال الشاقة داخلون في عموم المكلفين وليسوا في معنى المرضى والمسافرين، فيجب عليهم تبييت نية صوم رمضان وأن يصبحوا صائمين، ومن اضطر منهم للفطر أثناء النهار فيجوز له أن يفطر بما يدفع اضطراره ثم يمسك بقية يومه ويقضيه في الوقت المناسب، ومن لم تحصل له ضرورة وجب عليه الاستمرار في الصيام، هذا ما تقتضيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وما دل عليه كلام المحققين من أهل العلم من جميع المذاهب. وعلى ولاة أمور المسلمين الذين يوجد عندهم أصحاب الأعمال الشاقة أن ينظروا في أمرهم إذا جاء رمضان فلا يكلفوهم من العمل – إن أمكن – ما يضطرهم إلى الفطر في نهار رمضان، بأن يجعل العمل ليلاً أو توزع ساعات العمل في النهار بين العمال توزيعاً عادلاً يوفقون به بين العمل والصيام. أما الفتوى المشار إليها فهي في قضية فردية أفتوا فيها باجتهادهم مشكورين إلا أنه فاتهم ذكر القيود التي ذكرنا، والتي قررها المحققون من أهل العلم في كل مذهب، نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير " انتهى. الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد ﵀، رئيس مجلس القضاء الأعلى والرئيس العام للإشراف الديني على المسجد الحرام. الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ الرئيس العالم لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. "مجموع فتاوى ابن باز" (١٤/٢٤٥) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4874

أفطر في اليوم الذي ينوي فيه الرجوع لبلده [السُّؤَالُ] ـ[سافرت من مدينتي بعد صلاة العشاء وكان يجب علي الرجوع في نفس اليوم حيث إنني وصلت بعد صلاة الفجر تقريبا وأبلغت من أنا عندهم بإيقاظي الظهر لنيتي السفر للعودة إلى أهلي وقمت وصليت الظهر وأحضروا لي غداء تغديت وسافرت فما الحكم في ذلك؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الظاهر أنك تسأل عن حكم إفطار هذا اليوم من رمضان، والظاهر من سؤالك أيضاًُ أن المسافة بين مدينتك والمدينة التي سافرت إليها مسافة طويلة لأن سفرك استغرق عدة ساعات، ومثل هذه المسافة تعتبر سفراً والمسافر يجوز له الفطر في رمضان وعليك قضاء هذا اليوم لقول الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة / ١٨٥. والله اعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4875

هل له الفطر في نهار رمضان من أجل الفحص [السُّؤَالُ] ـ[إني سوف أعمل تصويراً في المستشفى ويستلزم مني ذلك الإفطار وإذا لم أعمل هذا التصوير سوف يكون الموعد بعد عدة شهور فهل يجوز لي أن أفطر من أجل التصوير؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز للمريض أن يفطر، وعليه قضاء الأيام التي أفطرها بسبب المرض، لقول الله تعالى: (ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) البقرة / ١٨٥. والمرض الذي يبيح الفطر للصائم هو المرض الشديد الذي يصيب الصائم بسببه مشقة أو ضرر، أو يخشى زيادة المرض أو تأخر الشفاء بسبب الصيام، وألحق به العلماء إذا كان يخشى حصول مرض بسبب الصيام. فإن كان مرضك يندرج تحت أحد هذه الأقسام (وهذا هو الظاهر) جاز لك الفطر، لأن التصوير يساعد على معرفة المرض وبالتالي يمنع زيادته وتأخر شفائه. أما إذا كان مرضك لا تندرج تحت أحد هذه الأقسام فلا يجوز لك الفطر، وعليك أن تجري التصوير ليلاً إن استطعت، أو تنتظر حتى ينتهي رمضان. قال الشيخ محمد الصالح العثيمين: وله – أي: المريض مرضاً طارئاً - ثلاث حالات: الحال الأولى: أن لا يشق عليه الصوم ولا يضره: فيجب عليه الصوم؛ لأنه لا عذر له. الحال الثانية: أن يشق عليه الصوم ولا يضره: فيكره له الصوم لِمَا فيه من العدول عن رخصة الله تعالى مع الإشقاق على نفسه. الحال الثالثة: أن يضره الصوم: فيحرم عليه أن يصوم لِمَا فيه من جلب الضرر على نفسه، وقد قال – تعالى -: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾ ، وقال: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ، وفي الحديث عن النبي ﷺ قال: " لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ " أخرجه ابن ماجه، والحاكم، قال النووي: وله طرق يقوي بعضها بعضاً، ويعرف ضرر الصوم على المريض إما بإحساسه بالضرر بنفسه، وإما بخبر طبيب موثوق به. ومتى أفطر المريض فإنه يقضي عدد الأيام التي أفطرها إذا عوفي، فإن مات قبل معافاته سقط عنه لقضاء المريض لأن فرضه أن يصوم عدة من أيام أُخر ولم يدركها. " فصول في الصيام والتراويح " (الفصل الثالث) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4876

العلك للصائم المصاب بمرض الفك [السُّؤَالُ] ـ[لي والد مريض بألم في الفك ونصحه الطبيب بتناول اللبان لعمل مرونة في حركة الفك فهل يصح أثناء صيامه أن يتناول اللبان.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يخلو " اللبان " من مواد تفرز بالمضغ وتدخل الجوف، لذا لا يجوز استعماله في نهار رمضان للصائم، ويمكن الاستغناء عنه بعمل تمارين خاصة للفك تقوم مقامه، وتكتفي بمضغ " اللبان " من بعد غروب الشمس إلى الفجر. وإذا وجد نوع من اللبان ليس فيه مواد تتحلل وتفرز بالمضغ فإنه يجوز استعماله لعدم تفطيره الصائم لأنه لا يدخل منه أجزاء إلى المعدة، ولكن ينصح والدك ألا يمضغه أمام الناس الذين لا يعرفون حاله وعذره حتى لا يتهموه في دينه، فإذا لم يوجد هذا النوع من اللباس أو احتاج والدك إلى مضغ اللبان المعتاد المعروف بالنهار، وكان يترتب على عدم ذلك تأخير الشفاء أو زيادة المرض جاز له الفطر في رمضان ويقضي الأيام التي أفطرها، لقول الله تعالى: (ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) البقرة / ١٨٥ والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4877

مريض بالسكر ويفطر [السُّؤَالُ] ـ[أنا مريض بالسكري وأضطر لحقن نفسي بالأنسولين مرتين في اليوم. ولهذا فأنا لا أصوم وأخرج الفدية نقدا بقيمة المبلغ الذي أفطر به. هل يجوز إعطاء الفدية بهذه الطريقة أي نقدا خصوصا وأني أفطر في المطعم ولست متزوجا، وهل يمكن توزيع هذه الفدية على ثلاثة مساكين أو أكثر لأني لا أجد من هو محتاج للفطور؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كنت تستطيع الصيام فالواجب عليك أن تصوم، ولا يجوز لك في هذه الحالة أن تفطر وتكتفي بالإطعام، وحقن الأنسولين لا تفطر الصائم، فيمكنك أن تصوم وتأخذ حقن الأنسولين. وعليك قضاء الأيام التي أفطرتها. راجع سؤال (١٣١٩) . أما إذا كان الصيام يضرك، أو يشق عليك مشقة شديدة، أو تحتاج إلى أخذ الأدوية في النهار فإنه يجوز لك الإفطار حينئذٍ. وإذا كنت لن تتمكن من القضاء في المستقبل فعليك أن تطعم عن كل يوم مسكيناً. ولا يجوز لك إخراج الفدية نقوداً، بل الواجب أن تخرج طعاما لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة/١٨٤. وعليك أن تبحث عن المساكين لتؤدي الواجب الذي عليك، أو تعطي النقود لمن يشتري الطعام ويوصله هو إلى المساكين نيابة عنك. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4878

هل الصداع النصفي يبيح الفطر ؟ [السُّؤَالُ] ـ[لدي صديقة لا تصوم رمضان لأنها تعاني من مرض الصداع النصفي، فهل هذا جائز؟ وكيف تقضي الأيام التي أفطرت فيها؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجوز للمريض أن يفطر في رمضان، لقول الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٥. وهذا في المرض الشديد الذي يحصل معه مشقة في الصيام. أما المرض اليسير الذي لا يشق معه الصوم فلا يعتبر عذراً للفطر في رمضان. راجع سؤال (١٢٤٨٨) . فإذا كان الصداع يسبب لها مشقة شديدة في الصيام، فإنه يجوز لها أن تفطر وتقضي الأيام التي أفطرتها بعد رمضان. وإذا كان هذا الصداع مستمراًّ معها بحيث لا تتمكن من القضاء فإنها تطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4879

حد السفر الذي يبيح الفطر والقصر [السُّؤَالُ] ـ[ما هو الحد الأدنى في السفر الذي يجوز معه الإفطار؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله ذهب جمهور العلماء إلى أن المسافة التي تقصر فيها الصلاة ويفطر فيها الصائم ثمانية وأربعون ميلاً. قال ابن قدامة في المغني: مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (يعني الإمام أحمد) أَنَّ الْقَصْرَ لا يَجُوزُ فِي أَقَلِّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا , وَالْفَرْسَخُ: ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ , فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلا. وَقَدْ قَدَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ , فَقَالَ: مِنْ عُسْفَانَ إلَى مَكَّةَ، وَمِنْ الطَّائِفِ إلَى مَكَّةَ، وَمِنْ جُدَّةَ إلَى مَكَّةَ. فَعَلَى هَذَا تَكُونُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ يَوْمَيْنِ قَاصِدَيْنِ. وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ , وَاللَّيْثُ , وَالشَّافِعِيُّ اهـ. وتقدير ذلك بالكيلو متر نحو ثمانين كيلو متر تقريباً. قال الشيخ ابن باز في "مجموع الفتاوى" (١٢/٢٦٧) في تقدير السفر: " الذي عليه جمهور أهل العلم أن ذلك يقدر بنحو ثمانين كيلو تقريبا بالنسبة لمن يسير في السيارة، وهكذا الطائرات، وفي السفن والبواخر، هذه المسافة أو ما يقاربها تسمى سفرا، وتعتبر سفرا في العرف فإنه المعروف بين المسلمين، فإذا سافر الإنسان على الإبل، أو على قدميه، أو على السيارات، أو على الطائرات، أو المراكب البحرية، هذه المسافة أو أكثر منها فهو مسافر " اهـ. وسئلت اللجنة الدائمة (٨/٩٠) : عن مسافة القصر، وهل لسائق الأجرة الذي يذهب أكثر من ثلاثمائة كيلو متر أن يصلي الصلاة قصر ا؟ فأجابت: مقدار المسافة المبيحة للقصر ثمانون كيلو متر تقريبا على رأي جمهور العلماء، ويجوز لسائق سيارة الأجرة أو غيره أن يصليها قصرا؛ إذا كان يريد قطع المسافة التي ذكرناها في أول الجواب أو أكثر منها اهـ. وذهب بعض العلماء إلى أن السفر لا يحدد بمسافة معينة، بل المرجع في ذلك إلى العرف، فما عده الناس في العرف سفراً فهو السفر الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية كالجمع بين الصلاتين والقصر والفطر للمسافر. قال شيخ الإسلام في الفتاوى (٢٤/١٠٦) : وَالْحُجَّةُ مَعَ مَنْ جَعَلَ الْقَصْرَ وَالْفِطْرَ مَشْرُوعًا فِي جِنْسِ السَّفَرِ وَلَمْ يَخُصَّ سَفَرًا مِنْ سَفَرٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ اهـ. وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى أركان الإسلام (ص٣٨١) عن مقدار المسافة التي يقصر فيها المسافر الصلاة وهل يجوز الجمع دون قصر؟ فأجاب: المسافة التي تقصر فيها الصلاة حددها بعض العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو مترا، وحددها بعض العلماء بما جرى به العرف أنه سفر وإن لم يبلغ ثمانين كيلو مترا، وما قال الناس عنه: إنه ليس بسفر، فليس بسفر ولو بلغ مائة كيلو متر. وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر وكذلك النبي ﷺ لم يحدد مسافة معينة. وقال أنس بن مالك ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. رواه مسلم (٦٩١) . وقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أقرب إلى الصواب. ولا حرج عند اختلاف العرف فيه أن يأخذ الإنسان بالقول بالتحديد؛ لأنه قال به بعض الأئمة والعلماء المجتهدين، فلا بأس به إن شاء الله تعالى، أما مادام الأمر منضبطا فالرجوع إلى العرف هو الصواب اهـ. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4880

تفطير الصائم بنية كفارة اليمين [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز تفطير صائم بنية كفارة يمين؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نعم، يجوز ولكن بشرط أن يكون الصائم مسكيناً لا غنياً، لأن الله تعالى قال في كفارة اليمين: (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) . فلابد في كفارة اليمين أن يكون المُطْعَم مسكيناً. وينبغي التنبه أن كفارة اليمين لا بد فيها من إطعام عشرة مساكين، كما هو نص الآية، فلا يصح أن يطعم مسكينا واحداً عشر مرات. انظر المغني: (١٣/٥١٣) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4881

يعاني من ألآم في البطن [السُّؤَالُ] ـ[لدي مشكلة في المعدة تمنعني من الصيام، دفعت مالاً لإطعام مسلم عن كل يوم من رمضان، فهل هناك أي شيء آخر يمكن أن أفعله؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان هذا المرض الذي يمنعك من الصيام لا يرجى حصول الشفاء منه فالذي فعلته صحيح، لأن المريض مرضاً لا يُرجى برؤه عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً، وليس عليه شيءٌ آخر. أما إذا كان المرض يرجى حصول الشفاء منه، فعليك إذا حصل الشفاء أن تقضي الأيام التي أفطرتها، ولا يجوز لك في هذه الحال الإطعام وأنت تقدر على القضاء. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4882

إذا طهرت الحائض قبل الفجر [السُّؤَالُ] ـ[كنت حائضاً وطهرت قبل أذان الفجر ولكن لتعبي لم أغتسل حتى أذّن الفجر، فهل أتم يومي هذا علماً بأني نويت الصوم لهذا اليوم قبل الأذان؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا طهرت الحائض قبل الفجر فإنها تنوي الصيام ويصح صومها، ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر. وهكذا الحكم للجنب إذا لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر. روى البخاري (١٩٦٢) ومسلم (١١٠٩) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ عَنْ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا أَيَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ ثُمَّ يَصُومُ. قال النووي ﵀: أَجْمَعَ أَهْل هَذِهِ الأَمْصَار عَلَى صِحَّة صَوْم الْجُنُب , سَوَاءٌ كَانَ مِنْ اِحْتِلام أَوْ جِمَاعٍ. . . وَإِذَا اِنْقَطَعَ دَم الْحَائِض وَالنُّفَسَاء فِي اللَّيْل ثُمَّ طَلَعَ الْفَجْر قَبْل اِغْتِسَالهمَا صَحَّ صَوْمهمَا , وَوَجَبَ عَلَيْهِمَا إِتْمَامه , سَوَاء تَرَكَتْ الْغُسْل عَمْدًا أَوْ سَهْوًا بِعُذْرٍ أَمْ بِغَيْرِهِ , كَالْجُنُبِ. هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة , إِلا مَا حُكِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف مِمَّا لا نَعْلَم صَحَّ عَنْهُ أَمْ لا اهـ. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4883

مدرس يفطر حتى يتمكن من رفع صوته [السُّؤَالُ] ـ[يتطلب عملي كمدرس رفع الصوت، ولا أستطيع الشرب وأنا صائم وهذا يسبب لي متاعب كبيرة، يجب علي أن أشرب الماء (ولا حاجة للطعام لكي أحافظ على صوتي، لهذا فأنا لا أصوم أثناء أوقات الدراسة وأقضي هذه الأيام خلال عطلة الميلاد. أرجو أن تخبرني هل هذا جائز أم لا؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله صيام شهر رمضان ركن من أركان الإسلام، ومن أهم واجبات الدين، ولا يجوز لمسلم أن يتهاون فيه أبداً. وإذا حصل تعارض بين مصالح الدين ومصالح الدنيا قدمت مصالح الدين. فإما أن تحاول التوفيق بين الصيام والعمل - وهذا يسير إن شاء الله، فلم يزل المسلمون يصومون وهم يعملون في التدريس - وإما أن تأخذ إجازة من العمل – ولو بلا راتب - خلال هذا الشهر لتتمكن من الصيام. يراجع سؤال رقم ١٢٥٩٢. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4884

مريض ولا يستطيع الصيام [السُّؤَالُ] ـ[عليّ الكثير من أيام القضاء من رمضان السابق لم أصمها حتى الآن، وأنا الآن أعاني من مرض في المعدة ولا أستطيع الصيام، لا أدري هل سأتمكن من الصيام في المستقبل أم لا (لأن مرضي قد يكون مزمناً) فماذا أفعل بشأن رمضان الحالي والأيام السابقة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيك. عليك أن ترجع إلى قول طبيب ثقة، فإن كان المرض الذي تعاني منه يُرجى حصول الشفاء منه، فعليك بعد حصول الشفاء أن تقضي الأيام التي أفطرتها من رمضان الحالي والسابق، لقول الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٥. وإن كان المرض مزمناً لا يُرجى حصول الشفاء منه، فعليك أن تطعم مسكيناً عن كل يوم أفطرته من رمضان الحالي والسابق. لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة/١٨٤. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. رواه البخاري (٤٥٠٥) . والمريض الذي لا يرجى شفاؤه حكمه حكم الشيخ الكبير. قال ابن قدامة في "المغني" (٤/٣٩٦) : وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ , يُفْطِرُ , وَيُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ; لأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّيْخِ اهـ. وقال الشيخ ابن عثيمين في "مجالس رمضان" ص ٣٢: العاجز عن الصيام عجزاً مستمراً لا يرجى زواله - كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كصاحب السرطان ونحوه - فلا يجب عليه الصيام لأنه لا يستطيعه وقد قال الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن/١٦. وقال: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا) البقرة/٢٨٦. لكن يجب عليه أن يطعم بدل الصيام عن كل يوم مسكيناً اهـ. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4885

متى يكون الدم النازل نفاساً ؟ [السُّؤَالُ] ـ[امرأة أجريت لها عملية إجهاض، فهل يجوز لها أن تصوم أم يجب أن تنتظر فترة معينة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا يجوز للمرأة النفساء أن تصوم، ولا يصح صيامها، وعليها قضاء الأيام التي أفطرتها بسبب النفاس. والنفاس هو الدم النازل من المرأة بسبب الولادة. وإذا أسقطت المرأة فلا يعتبر الدم النازل منها دم نفاس إلا إذا أسقطت ما تبين فيه خلق الإنسان. والتخليق لا يبدأ في الحمل قبل ثمانين يوماً، لقول النبي ﷺ : (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح) رواه البخاري (٣٢٠٨) . فدل هذا الحديث على أن الإنسان يمر بعدة مراحل في الحمل: أربعين يوماً نطفة، ثم أربعين أخرى علقة، ثم أربعين ثالثة مضغة. ثم ينفخ فيه الروح بعد تمام مائة وعشرين يوماً. والتخليق يكون في مرحلة المضغة، ولا يكون قبل ذلك، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) الحج/٥. فوصف الله تعالى المضغة بأنها مخلقة وغير مخلقة. ومعنى التخليق أن تظهر في الحمل آثار تخطيط الجسم كالرأس والأطراف ونحو ذلك. وعلى هذا. . فهذه المرأة التي أجريت لها عملية إجهاض، إن كان ذلك قبل ثمانين يوماً من الحمل فالدم النازل ليس بدم نفاس، بل هو دم استحاضة فلا يمنعها من الصلاة والصوم، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة. وإذا كان الإجهاض بعد نفخ الروح في الجنين –أي بعد مائة وعشرين يوماً من الحمل- فالدم النازل دم نفاس قطعاً. وإذا كان الإجهاض بعد ثمانين يوماً وقبل تمام مائة وعشرين فإنها تنظر في السقط فإن ظهر فيه تخليق فالدم النازل نفاس، وإن لم يكن فيه تخليق فالدم النازل استحاضة. قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في رسالة "الدماء الطبيعية للنساء" ص ٤٠: ولا يثبت النفاس إلا إذا وضعت ما تبين فيه خلق إنسان، فلو وضعت سقطاً صغيراً لم يتبين فيه خلق إنسان فليس دمها دم نفاس، بل هو دم عرق، فيكون حكمها حكم الاستحاضة، وأقل مدة يتبين فيها خلق إنسان ثمانون يوماً من ابتداء الحمل، وغالبها تسعون يوماً اهـ والنفساء تترك الصلاة والصوم حتى تطهر فإذا طهرت من الدم اغتسلت وصلت وصامت. وإذا استمر بها الدم أكثر من أربعين يوماً، فإذا وافقت الزيادة عادتها فهي حائض، وإن لم توافق عادتها فهي مستحاضة تغتسل وتصلي وتصوم وتفعل ما يفعله الطاهرات. راجع سؤال (١٠٤٨٨) ، (٣٧٦٦٢) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4886

السائل الذي ينزل من المرأة باستمرار لا يؤثر على الصيام [السُّؤَالُ] ـ[إذا خرج سائل شفاف كالماء (ثم أصبح لونه أبيض بعد أن جف) فهل صلاتنا وصيامنا صحيحان؟ وهل يجب الغسل؟ أرجو أن تخبرني، فهذا السائل يخرج مني كثيراً، وأجده في ملابسي الداخلية، وأغتسل مرتين أو ثلاث مرات في اليوم ليكون صيامي وصلاتي صحيحين.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله هذا السائل ينزل كثيراً من النساء. وهو طاهر ليس بنجس، ولا يجب الاغتسال منه. وإنما فقط ينقض الوضوء. وقد سئل عنه الشيخ ابن عثيمين ﵀، فأجاب: الظاهر لي بعد البحث أن السائل الخارج من المرأة إذا كان لا يخرج من المثانة وإنما يخرج من الرحم فهو طاهر. . . هذا هو حكم السائل من جهة الطهارة، فهو طاهر لا ينجس الثياب ولا البدن. وأما حكمه من جهة الوضوء فهو ناقض للوضوء، إلا أن يكون مستمراً عليها فإنه لا ينقض الوضوء، لكن على المرأة أن لا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول الوقت وأن تتحفظ. أما إذا كان متقطعاً وكان من عادته أن ينقطع في أوقات الصلاة فإنها تؤخر الصلاة إلى الوقت الذي ينقطع فيه ما لم تخش خروج الوقت، فإن خشيت خروج الوقت فإنها تتوضأ وتتحفظ وتصلي، ولا فرق بين القليل والكثير، لأنه كله خارج من السبيل فيكون ناقضاً قليله وكثيره اهـ مجموع فتاوى ابن عثيمين (١١/٢٨٤) . ومعنى (تتحفظ) أنها تجعل على الفرج خرقة أو قطنة أو نحو ذلك حتى تقلل من خروج هذا السائل، وتمنع انتشاره على الثياب والبدن. وعلى هذا. . فهذا السائل لا يجب الاغتسال منه، ولا يؤثر على الصيام، وبالنسبة للصلاة يجب الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها إذا كان نزوله مستمراً. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4887

كيف يصوم طاقم الطائرة [السُّؤَالُ] ـ[أنا من ضمن طاقم طائرة، فكيف أصوم خلال شهر رمضان خلال السفر بين بلدين في الغرب وتستمر الرحلات لفترات طويلة؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله بما أنك من طاقم الطائرة فإنك مسافر، وقد أجمع العلماء على أن المسافر يجوز له أن يفطر في رمضان سواء شق عليه الصيام أم لم يشق. والأفضل للمسافر أن يصوم، ما لم يشق عليه الصيام فالفطر أفضل، وعليه قضاء الأيام التي أفطرها. راجع السؤال (٢٠١٦٥) . فإذا أردت أن تصوم فعليك الإمساك إذا تبين لك طلوع الفجر في المكان الذي أنت فيه وقت طلوع الفجر، سواء كان ذلك في الأرض أم في الجو. وهكذا الحكم في الإفطار فلا تفطر حتى تغرب الشمس في المكان الذي أنت فيه، فإذا كنت في الطائرة ترى الشمس فلا يجوز لك الإفطار حتى تغيب، حتى ولو كانت الشمس قد غابت بالنسبة لأهل البلد الذي أنت في سمائها بالطائرة. وطول النهار وقصره بسبب السفر بالطائرة غير مؤثر على الصيام. فمن المعلوم أن سفرك بالنهار إذا كان إلى جهة المشرق فإن النهار سيقصر في حقك، وإذا كان سفرك إلى جهة المغرب فإن النهار سيطول. فالعبرة بالمكان الذي أنت موجود فيه وقت طلوع الفجر ووقت غروب الشمس. راجع سؤال رقم (٣٨٠٠٧) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4888

هل يجب على الحامل أن تصوم [السُّؤَالُ] ـ[زوجتي حامل في الشهر السابع فهل يجب أن تصوم؟ وإذا كان الصيام غير واجب بحقها فماذا تفعل؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله (الراجح قياس الحامل والمرضع على المريض فيجوز لهما الإفطار وليس عليهما إلا القضاء سواء خافتا على نفسيهما أو ولديهما، وقد قال النبي ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاةِ، وَعَنْ الْحَامِلِ والْمُرْضِعِ الصَّوْمَ ". رواه الترمذي (٧١٥) وابن ماجه (١٦٦٧) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ٥٧٥) اهـ. كتيب " سبعون مسألة في الصيام ". فالحامل إذا خافت على نفسها أو على جنينها من الصيام، فإنها تأخذ حكم المريض، فتفطر وعليها قضاء الأيام التي أفطرتها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ البقرة/١٨٥. أما إذا كانت لا تخشى على نفسها ولا على جنينها من الصيام فإن الواجب عليها أن تصوم، لقول الله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) . والغالب أن الحامل يشق عليها الصيام، لا سيما في الأشهر الأخيرة، وربما يؤثر صيامها على الحمل. وعليها أن ترجع في ذلك إلى قول طبيب ثقة. انظر الشرح الممتع (٦/٣٥٩) . والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4889

مسلمة جديدة تريد الصوم سراً [السُّؤَالُ] ـ[لي صديقة أسلمت حديثاً ويجب أن يكون أمر إسلامها سراً لبعض الوقت، أبدت رغبة جادة في الصيام، ولكن لأنها تعيش في سكن للطلاب فهي تجد صعوبة في إخفاء صيامها عن بقية الأصدقاء. أرجو أن تقترح حل لها في مثل هذه الظروف.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: نهنئ الأخت على دخولها في الإسلام، ونسأل الله أن يثبتها على دينه وأن يتوفاها عليه، وأن يهيئ لها من أمرها رشَداً. وننصح الأخت أن تترك – قدر استطاعتها – الأمكنة التي يُعصى الله فيها، وقد فهمنا من السؤال أنها تدرس في مكانٍ مختلط، وتسكن في سكن مختلط، وفي هذا إثم وخطر عليها وعلى دينها، فيجب على الأخوات المسلمات أن يبيِّنَّ لها بالتي هي أحسن حكم ما هي فيه وخطره عليها، وأن عليها تركه إن تيسر لها ولم يترتب عليه ما هو أشد مما هي فيه. ثانياً: لا يجوز لكَ اتخاذ صديقات، ولا هي أن تتخذ من الرجال الأجانب أصدقاء، فالعلاقة بين النساء والرجال تحكمها الشريعة الإسلامية، ولم تجعل الشريعةُ الحرية لكل واحد من الرجل والأنثى أن يصاحب ويزامل ويصادق كلٌّ منهم الآخر؛ وفي هذا فتحٌ لبابٍ من الشر عظيم، وهو من خطوات الشيطان وسبله التي يكيد بها للناس لإيقاعهم في الفحشاء والمنكر من المصافحة والخلوة وما هو أكثر من ذلك وأشد. ثالثاً: وأما بالنسبة لصيامها: فعليها أن تصوم ولا يحل لها الإفطار، والأمر بين الطلاب والطالبات أسهل منه إذا كان بين الأهل والأقرباء، فيمكنها أن توهم الناس أنها مفطرة بحملها لزجاجة عصير – مثلاً – وإيهام الناس أنها تشرب منها، كما يمكنها أن تقول إنها مريضة وتقصد المرض النفسي لما عليه حال الناس كما قال إبراهيم الخليل ﵇ " إني سقيم "، أو ما شابه ذلك من الحيَل المباحة. فعليها أن تتقي الله تعالى ما استطاعت، ومن يتق الله يجعل له مخرجا. نسأل الله لها التوفيق. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4890

صيام من يفقد الوعي [السُّؤَالُ] ـ[هل يجب الصيام على شخص مصاب بمرض epilepsy (مرض يصيب الشخص فيجعله يفقد وعيه لفترات قصيرة) ؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله نعم، يجب الصيام على من يصاب بالإغماء في رمضان، ولا يسقط عنه الصيام بذلك. سئل الشيخ ابن باز ﵀: رجل يغيب عنه وعيه بضع ساعات فهل عليه صيام؟ فأجاب: إذا كان وعيه إنما يغيب بعض الساعات فعليه الصوم، كالذي ينام في بعض الوقت، وكونه يغيب عنه وعيه بعض الأحيان في أثناء النهار أو في أثناء الليل لا يمنع وجوب الصوم عليه اهـ فتاوى الشيخ ابن باز (١٥/٢١٠) . لكن. . إذا طال به الإغماء حتى استغرق اليوم كله (من طلوع الفجر إلى غروب الشمس) فإنه لا يصح صومه وعليه قضاء هذا اليوم، أما إذا أفاق أثناء النهار فإن صومه صحيح. راجع سؤال رقم (٩٢٤٥) و (١٢٤٢٥) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4891

يسافر عشرة أيام فهل يترخص برخص السفر [السُّؤَالُ] ـ[أعمل في حقل بترول، أذهب لمكان العمل في الحقل ١٠ أيام في الشهر، أعمل يومين أو ثلاثة أيام متواصلة وأصوم إذا كنت في المدينة أما إذا كنت في الحقل وأسافر له بالطائرة لمدة ساعة فهل أعتبر مسافراً ولا يجب علي الصيام؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان لك منزل تقيم فيه في الحقل: فلا تُعدُّ مسافراً حين وصولك إليه، بل يجب عليك الصيام في مدينتك وفي مكان عملك، وتكون مسافراً في المسافة التي بينهما ذهاباً وإياباً. وفي هذه الحال يصبح حكمك حكم صاحب الزوجتين وفي كل بلد زوجة – وهو ما يسمى " صاحب الإقامتين " – فمثله يتم الصلاة ويصوم في البلديْن، ويفطر إن شاء، ويقصر المسافة بينهما. وإن لم يكن لكَ بيتٌ في عملكَ في الحقل، بل هو عمل مجرَّد: فأنتَ مسافر فيه فيحل لك الفطر أثناء العمل، وعليك الصلاة حتى ترجع. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4892

مسافر يعلم أنه سيقدم غداً فهل يجوز له الفطر ؟ [السُّؤَالُ] ـ[ي عن الصيام، فيجب أن أسافر من ولاية لأخرى في رمضان والمسافة أكثر من ٨٠٠ ميل، حسب سنة النبي ﷺ فيجوز الإفطار بداية من يوم السفر حيث سأسافر عند الساعة الرابعة صباحاً وأصل عند الساعة ٩:١٥ صباحاً، ثم أعود لبيتي في اليوم التالي بعد عمل يوم كامل عند الساعة ٢:٣٠ ظهراً فهل يجوز لي أن أفطر في ذلك اليوم مع العلم بأنني عائد لبيتي؟ إذا كان الجواب نعم، فهل يجب أن أفطر من صبح ذلك اليوم أم خلال السفر عند الساعة ٢:٣٠؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله أولاً: نعم، لك أن تفطر في اليوم الذي تعلم أنك ترجع فيه إلى أهلك. وقد اختلف العلماء في جواز الفطر للمسافر إذا علم أنه يقدم غداً، فذهب جمهور العلماء (منهم الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي ﵏ إلى جواز الفطر له، لأنه مسافر فيدخل في قوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٥. وذهب الإمام أحمد ﵀ إلى أنه يلزمه الصوم. قال ابن مفلح في "الفروع" (٣/٢٤) : "وَإِنْ عَلِمَ مُسَافِرٌ أَنَّهُ يَقْدَمُ غَدًا لَزِمَهُ الصَّوْمُ. . . وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ وفاقاً للأئمة الثلاثة (أبو حنيفة ومالك والشافعي) لِوُجُودِ سَبَبِ الرُّخْصَةِ" اهـ. وانظر: "الإنصاف" للمرداوي (٧/٣٦٢) . وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (٦/٢١٠) : "وإذا علم المسافر أنه يقدم غداً فإنه يلزمه الإمساك وهو المذهب (يعني مذهب الإمام أحمد) . . . والصحيح أنه لا يلزمه الإمساك" اهـ. ثانياً: أما وقت الإفطار فلك الفطر في أي وقت شئت ما دمت مسافرا، حتى ترجع إلى بلدك، فإن رجعت صائماً وجب عليك إتمام الصيام، وحرم عليك الفطر حينئذ لأنك قد انقطع عنك وصف المسافر. انظر: "المجموع" (٦/١٧٣) . وإن رجعت مفطراً فقد اختلف العلماء هل يجب عليك الإمساك أم لا؟ وقد سبق في إجابة السؤال (٤٩٠٠٨) أنه لا يجب الإمساك. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4893

هل للحامل والمرضع حل غير القضاء [السُّؤَالُ] ـ[ما حكم من فاتها صيام أيام كثيرة من شهر رمضان في سنوات متعددة وهل يلزمها قضاء كل هذه الأيام وإن كانت كثيرة، وهل هناك خيار آخر غير الصوم كإطعام المساكين مثلاً، وهل يجوز لها أن تصوم صيام تطوع قبل القضاء مثل صيام ٦ شوال، وهل ينتقص الأجر لو لم تصم هذه الأشهر ودخل رمضان جديد؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله يجب على المرأة المسلمة إذا أفطرت أياما من رمضان لعذر ولادة أو رضاع أن تقضيها بعد زوال عذرها كالمريض الذي قال الله في شأنه (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة ١٨٤ ولها أن تفرّق الأيام في القضاء فيكون أسهل عليها. (يراجع كتاب سبعون مسألة في الصيام المنشور على هذه الصفحة) . وتقضيها قبل رمضان القادم فإذا استمر عذرها أخرّت القضاء إلى حين التمكّن، ولا تَعْمد إلى الإطعام إلا إذا عجزت عن الصيام عجزا كليا. والله تعالى أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

стр. 4894

حكم الإفطار للحر الشديد وعلاج المصابين [السُّؤَالُ] ـ[إني أعمل في الدفاع المدني فإذا كنت في رمضان، فهل يجوز للإنسان أن يُفطر إذا أحس بالعطش الشديد أثناء إسعافه للمصابين؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا بأس لكن الأفضل ألا تفطروا إلا في الحالات الضرورية، وتقضوا ذلك اليوم أما ما دام الإنسان يستطيع أن يُكمل صيامه فلا يجوز الإفطار، لكن لو كان الحادث بعيداً مثلاً والشمس محرقة في وقت صائف وذهبت لإنقاذ مصاب أو لإخماد حريق وأحسست بالعطش وتضررت بهذا، فلا بأس إن شاء الله من الإفطار فالله جل وعلا يقول: (فاتقوا الله ما استطعتم) التغابن /١٦ ويقول تعالى: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) البقرة /٢٨٦، وقد قال النبي ﷺ : (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) رواه مسلم رقم (١٣٣٧) والنسائي (٥/١١٠) ، وهذا ما لم يصل الأمر إلى حد السفر، أما الوصول إلى حد السفر فيجوز الإفطار مطلقاً، والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] من فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد ص ١٧١

стр. 4895

متى تصوم الحائض [السُّؤَالُ] ـ[عادتي الشهرية تتراوح ما بين سبعة إلى ثمانية أيام وفي بعض الأحيان في اليوم السابع لا أرى دماً ولا أرى الطهر فما الحكم من حيث الصلاة والصيام والجماع؟.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله لا تعجلي حتى تري القصة البيضاء التي يعرفها النساء وهي علامة الطهر، فتوقف الدم ليس هو الطهر وإنما ذلك برؤية علامة الطهر وانقضاء المدة. [الْمَصْدَرُ] من فتاوى الشيخ ابن باز يرحمه الله.

стр. 4896

إذا انتقل المسلم إلى بلد آخر أثناء رمضان [السُّؤَالُ] ـ[ماذا يفعل المسلم إذا انتقل من بلد إلى بلد آخر في رمضان مختلفين في بدء صيامهم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا وجد الانسان في بلد بدأ أهلها الصيام وجب عليه أن يصوم معهم، لأن حكم من وجد في بلد في هذا الأمر حكم أهله لقوله ﷺ : (الصوم يوم تصومون، والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون) رواه أبو داود بإسناد جيد وله شواهد عنده وعند غيره. وعلى فرض أنه انتقل من البلد الذي بدأ الصيام مع أهله إلى بلد آخر فحكمه في الإفطار والاستمرار حكم البلد الذي انتقل إليه فيُفطر معهم وإن أفطروا قبل البلد الذي بدأ الصيام به، لكن إن أفطر لأقل من تسعة وعشرين يوماً لزمه أن يقضي يوماً، لأن الشهر لاينقص عن تسعة وعشرين يوماً.. [الْمَصْدَرُ] فتاوى اللجنة الدائمة ١٠/١٢٤

стр. 4897

تركت الصيام خوفاً على رضيعها [السُّؤَالُ] ـ[امرأة وضعت في رمضان ولم تقض بعد رمضان لخوفها على رضيعها ثم حملت وأنجبت في رمضان القادم هل يجوز لها أن توزع نقوداً بدل الصوم؟ .]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله الواجب على هذه المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها ولو بعد رمضان الثاني لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني للعذر ولا أدري هل يشق عليها أن تقضي زمن الشتاء يوماً بعد يوم وإن كانت ترضع فإن الله يقويها على أن تقضي رمضان الثاني فإن لم يحصل لها فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني. [الْمَصْدَرُ] فتاوى الشيخ ابن عثيمين

стр. 4898

هل يفطر بسبب ألم في أسنانه [السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز للمريض أن يفطر بسبب آلام الأسنان؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا احتاج المصاب بآلام الأسنان إلى الإفطار فإنه يفطر؛ لأنه في هذه الحالة يكون من المرضى الذين رخص الله لهم بالإفطار. وبالله التوفيق، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.. الشيخ صالح الفوزان.. الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.. الشيخ بكر أبو زيد. "فتاوى اللجنة الدائمة. المجموعة الثانية" (٩/٢٠٣) . [الْمَصْدَرُ] "فتاوى اللجنة الدائمة. المجموعة الثانية" (٩/٢٠٣)

стр. 4899

هل تأثم من أفطرت من شدة المرض ؟ [السُّؤَالُ] ـ[فتاة مسلمة ـ والحمد لله ـ تصوم وتصلي، وقد أصابها مرض شديد في يوم من أيام رمضان حتى أوشكت على الموت فأفطرت من شدة المرض، فتسأل: هل عليها في فطرها إثم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "ليس عليها إثم، بل هي مأجورة لأن الإنسان إذا أصابه المرض وشق عليه الصوم شرع له أن يفطر وهو مأجور في قبول الرخصة، يقول الله سبحانه: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٥. ويقول النبي ﷺ : (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ) . فإذا أخذ الإنسان الرخصة طاعة لله وعملا ً بما شرع فهو مأجور ولا إثم عليه، فأنت أيتها الأخت السائلة لا حرج عليك في إفطارك من أجل المرض" انتهى. [الْمَصْدَرُ] سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٢٢٩)

стр. 4900

توفي وعليه يومان من رمضان بسبب المرض فماذا يلزم أولاده ؟ [السُّؤَالُ] ـ[توفي والدي وعليه صيام يومين من رمضان بسبب المرض، لسنة سابقة لسنة وفاته، وقد توفي في شوال وقد ذكر أنه سوف يطعم عن يومين، فما الحكم وماذا يجب علينا نحوه؟ هل نصوم عنه ونطعم أم نطعم فقط؟ علماً أننا لا ندري هل أطعم عنها أم صام. حيث كان مصابا بالسكر وكان يصوم رمضان مع المشقة.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا كان والدكم يستطيع قضاء الصيام الذي عليه من رمضان السابق فتساهل في القضاء حتى دخل رمضان الذي توفي بعده ـ فالأفضل لكم أن يصوم أحدكم قضاء اليومين الذين عليه؛ لقول النبي ﷺ : (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) متفق عليه. وإن أطعمتم عنه صاعاً من قوت البلد وهو ما يساوي ثلاث كيلوات تقريباً كفى ذلك. أما إن كان قبل رمضان لا يستطيع قضاء اليومين بسبب المرض فلا قضاء ولا إطعام لكونه لم يفرط. وبالله التوفيق، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.. الشيخ عبد الله بن غديان.. الشيخ صالح الفوزان.. الشيخ عبد العزيز آل الشيخ.. الشيخ بكر أبو زيد. "فتاوى اللجنة الدائمة. المجموعة الثانية" (٩/٢٦١) . [الْمَصْدَرُ] "فتاوى اللجنة الدائمة. المجموعة الثانية" (٩/٢٦١)

стр. 4901

تأثير ارتجاع الطعام الذي يحصل من المعدة على الصيام [السُّؤَالُ] ـ[عندي مرض في المعدة يجعل الطعام يخرج منها عندما يكون سائلاً في الفم، وقد حصل هذا في رمضان فهل علي قضاء؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "إذا خرج شيء من المعدة إلى الفم فإنه يجب على الصائم تفله، فإن تعمد بلعه بطل صيامه، وإن بلعه غير متعمد فلا شيء عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز. الشيخ عبد العزيز آل الشيخ. الشيخ عبد الله بن غديان. صالح الفوزان. الشيخ بكر أبو زيد. "فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية" (٩/٢١١) . [الْمَصْدَرُ] "فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية" (٩/٢١١)

стр. 4902

مريضة منذ ثلاث سنوات ولم تصم [السُّؤَالُ] ـ[أنا مريضة منذ ثلاث سنوات ولم أصم. وهذه السنة التي مضت هي الرابعة. فهل علي الصيام أو الكفارة؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "المريض قد عفا الله عنه في تأخير الصوم لقول الله : (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/١٨٥، فهذا فضل من الله أن سامح المريض في الإفطار وأن يؤجل القضاء إلى الشفاء. ولهذا قال : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) البقرة/١٨٥، فإذا شفاك الله تقضي ما تركت من الصيام والحمد لله. أما إذا قرر الأطباء أن هذا المرض لا يرجى برؤه وأنه يستمر فعليك أن تطعمي عن كل يوم مسكيناً. والشيخ العجوز والعجوزة الكبيرة اللذان لا يستطيعان الصوم، فإنهما يطعمان عن كل يوم مسكيناً. نصف صاع من التمر أو الأرز أو غيرهما من قوت البلد وهو كيلو ونصف تقريباً، يعطى لبعض الفقراء. أما الإنسان الذي ينتظر الشفاء ويرجو الشفاء فهذا لا إطعام عليه، لكن يصبر حتى يشفيه الله، فإذا شفاه الله قضى ما مضى من الصيام ولو سنوات؛ لأنه معذور شرعاً. ولا كفارة حينئذٍ" انتهى. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٢٢٥) . [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4903

حكم إفطار من لابد أن يأخذ حبة دواء كل اثتني عشر ساعة [السُّؤَالُ] ـ[عندي مرض نفسي، وقد عرضت نفسي على طبيب فأعطاني جرعات على شكل حبوب وذلك لمدة خمس سنوات، كل اثتني عشرة ساعة حبة واحدة. فماذا أفعل وخاصة في شهر رمضان رغم أن طول الصيام في اليوم ١٥ ساعة، ولو تأخرت عن هذا الموعد أقل من ساعة فقد يعاودني المرض (الصرعة) ؟ أفيدوني أفادكم الله.]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "يقول الله جل وعلا: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن/١٦، إن كان المرض يحصل بتأخير الجرعة عن موعدها فلا بأس بالإفطار، فإذا كان اليوم طويلاً مثل أن يكون خمس عشرة ساعة من هذه الأيام، فلا بأس أن يأكل الحبة التي عينت له، ويفطر بذلك، ويقضي هذا اليوم، يأكلها ويمسك ويقضي؛ لأن الإفطار من أجلها، ويمسك ويقضي بعد ذلك، أما إذا تمكن أن يؤجل ولا يشق عليه ذلك فإنه يلزمه التأجيل حتى يأكلها بالليل. أما إذا كان لا يستطيع فلا حرج عليه، ويستطيع أن يقضي هذا اليوم في الأيام القصيرة، وهي الأيام الباردة التي تكون أقل من اثتني عشرة ساعة" انتهى. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ "فتاوى نور على الدرب" (٣/١٢٢٨) . [الْمَصْدَرُ] فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز فتاوى نور على الدرب

стр. 4904

مصابة بشلل دماغي من الولادة فهل تلزمها الصلاة والصوم ؟ [السُّؤَالُ] ـ[لدي أخت عمرها ٢٥ عاما, وهي مصابة بشلل دماغي منذ الولادة نتج عنه شلل رباعي للأطراف. بالإضافة أنها لا تستطيع الكلام. ومنذ الصغر وهي مقعدة, ولا تستطيع الأكل ولا الشرب ولا الذهاب لدورة المياه. فوالدتها تقوم بإطعامها وشربها والذهاب بها إلى دورة المياه, ولا تستطيع التحكم بيدها. ومن ناحية العقل فهي تدرك جيدا وتفرح وتحزن وتعرف الأشخاص والوقت وتستمع إلى القرآن. وسؤالي يا شيخ , هل يجب عليها أن تؤدي جميع الفرائض مثل الصلاة والصوم والحج؟ مع أنها لا تستطيع الوضوء , ولا تحفظ شيئا من القرآن ولا تستطيع الحفظ, ولا تقوى على الجلوس والحركة أثناء الصلاة. وحاولت مرارا تعليمها طريقة الصلاة, ولكن لا تعرف عدد الركعات وتنسى وتسهو وتتلفت لليمين والشمال وأحيانا تضحك لا إراديا وماذا بالنسبة للصوم؟ هل تصوم أم تفطر؟ أم تفطر ويتصدق عنها؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله إذا كان الأمر كما ذكرت، وكانت هذه الأخت لا تدرك معنى الصلاة وكيفيتها، وحقيقة الصوم وما يلزم فيه فهي غير مكلفة، لوجود الخلل في عقلها الذي يُسقط عنها التكليف؛ لقول النبي ﷺ : (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) رواه أبو داود (٤٤٠٣) والترمذي (١٤٢٣) والنسائي (٣٤٣٢) وابن ماجه (٢٠٤١) وصححه الألباني في صحيح أبي داود. وإذا كانت غير مكلفة فلا يجب الإطعام عنها بدلا عن الصيام. والله أعلم. [الْمَصْدَرُ] الإسلام سؤال وجواب

стр. 4905

حكم الإفطار للطيار الذي يقوم بمهمة الدوريات [السُّؤَالُ] ـ[يكلف بعض الطيارين بمهمة الدوريات على الحدود التي تشهد اضطرابات أو حروبا، وقد تصل مدة التحليق إلى ست ساعات أو أكثر على فترتين، وأحيانا يكون الطيار تحت الطلب لرجلة إضافية، مما يحتاج إلى جهد كبير من الطيارين للقيام بهذه المهمة للمحافظة على أمن البلاد وأرواح الناس وممتلكاتهم. فهل يجوز لهم الإفطار، ويكون هذا عذرا لهم؟]ـ [الْجَوَابُ] الحمد لله "أولاً: من كان من الطيارين المكلفين بمهمة الدوريات على الحدود يبعد عن مقر إقامته مسافة القصر، وهي ثمانون كيلو متر تقريباً ـ جاز له الفطر إذا غادر البنيان، وإن دعت الضرورة إلى أن يفطر قبل الإقلاع فلا بأس. ثانياًُ: ما كان دون هذه المسافة منهم وكان لابد من قيامه بمهمة الدوريات؛ حفاظاً على مصلحة الأمة، ولا يتمكن من القيام بهذه المهمة إلا وهو مفطر جاز له الفطر تحقيقاً للمصلحة، ودرءاً للمفسدة. ثالثاً: من عاد منهم إلى مقر إقامته أثناء النهار ولن يعود إلى القيام بهذه المهمة في بقية يومه وجب عليه الإمساك. رابعاً: على كل هؤلاء القضاء. وبالله التوفيق، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان.. الشيخ عبد العزيز ابن محمد آل الشيخ. "فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية" (٩/١٤١) . [الْمَصْدَرُ] "فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية" (٩/١٤١)
следующие страницы →