Полный текст (16 344 стр.). Показаны 9731–9770 · переход к 9736.
стр. 9731
حكم حلق اللحية مضطراً لمن يعمل في الجيش
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا في الجيش وأحلق لحيتي دائماً وذلك غصباً عني، هل هذا حرام أم لا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز حلق اللحية، لأن الرسول ﷺ أمر بإعفائها وإرخائها في أحاديث صحيحة، وأخبر ﷺ : أن في إعفائها وإرخائها مخالفة للمجوس والمشركين، وكان ﵊ كث اللحية، وطاعة الرسول ﷺ واجبة علينا، والتأسي به في أخلاقه وأفعاله من أفضل الأعمال؛ لأن الله سبحانه يقول: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) الأحزاب/٢١، وقال : (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) الحشر/٧، وقال سبحانه: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) النور/٦٣.
والتشبه بالكفار من أعظم المنكرات، ومن أسباب الحشر معهم يوم القيامة؛ لقول النبي ﷺ : (من تشبه بقوم فهو منهم) فإذا كنت في عمل تلزم فيه بحلق لحيتك فلا تطعهم في ذلك لأن الرسول ﷺ قال: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فإن ألزموك بحلقها فاترك هذا العمل الذي يجرك لفعل مايغضب الله، وأسباب الرزق الأخرى كثيرة ميسرة ولله الحمد، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. وفقك الله ويسر أمرك، وثبتنا وإياك على دينه.
انتهى.
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀. م/٨ص / ٣٧٦.
وأما إذا كانت الخدمة العسكرية إلزامية وأخذوك مجبراً وحلقوا لحيتك مكرهاً فالإثم عليهم وليس عليك شيء. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9732
حكم استعمال أدوات التجميل
[السُّؤَالُ]
ـ[هل من المسموح للنساء وضع المكياج، وإن كان لا يحتوى على أي مشتقات حيوانية أو مكونات كحولية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين:
تجمُّل المرأة لزوجها في الحدود الشرعيَّة من الأمور التي ينبغي لها أن تقوم به؛ فإن المرأة كلما تجمَّلت لزوجها كان ذلك أدعى إلى محبَّته لها وإلى الائتلاف بينهما، وهذا مقصود للشارع، فالمكياج إذا كان يجمِّلها ولا يضرها فإنه لا بأس به ولا حرج.
ولكني سمعت أن المكياج يضر بشرة الوجه وأنه بالتالي تتغير به بشرة الوجه تغيُّراً قبيحاً قبل زمن تغيرها في الكبَر، وأرجو من النساء أن يسألن الأطباء عن ذلك، فإذا ثبت ذلك: كان استعمال المكياج إما محرَّماً أو مكروهاً على الأقل؛ لأنَّ كل شيءٍ يؤدي إلى التشويه والتقبيح فإنه إما محرَّم وإما مكروه.
وبهذه المناسبة أود أن أذكر ما يسمَّى (المناكير) وهو شيءٌ يوضع على الأظفار تستعمله المرأة وهو له قشرة، وهذا لا يجوز استعماله للمرأة إذا كانت تصلِّي؛ لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة، وكل شيءٍ يمنع وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمتوضئ أو المغتسل؛ لأن الله تعالى يقول: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم) المائدة / ٦، وهذه المرأة إذا كان على أظفارها مناكير فإنها تمنع وصول الماء فلا يصدُق عليها أنها غسلت يدها، فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل، وأما من كانت لا تصلي فلا حرج عليها إذا استعملتْه إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار فإنه لا يجوز لما فيه من التشبه بهم.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
" فتاوى المرأة المسلمة " (١ / ٤٧٤) .
стр. 9733
قص شعر الوجنتين
[السُّؤَالُ]
ـ[يحصل في بعض الرجال شعر على وجنتيه فهل يجوز له حلقه أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
شعر الخدين داخل في حكم اللحية فلا يجوز أخذه لا بحلق ولا بقص لقول النبي ﷺ : (قصوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المشركين) وممن نص على دخول شعر الخدين في اللحية صاحب القاموس وصاحب اللسان.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٤٤
стр. 9734
صبغ الشعر أيام الحيض
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم صبغ الشعر بالحناء أو بأي شيء أيام الحيض؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا فرق في صبغ الشعر بين أيام الحيض وغيرها.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٦٩
стр. 9735
حكم حلق المرأة رأسها
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم حلق المرأة رأسها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها إلا من ضرورة لما روى الترمذي والنسائي عن علي ﵁ أن النبي e: (نهى أن تحلق المرأة رأسها) ، ولما رواه الخلال بإسناده عن قتادة عن عكرمة قال: (نهى النبي ﷺ أن تحلق المرأة رأٍسها) وقال الحسن: (هي مُثلة) وقال الأثرم: (سمعت أبا عبد الله يسأل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته أتأخذ على حديث ميمونة) قال: (لأي شيء تأخذه) قيل له: (لا تقدر على الدهن وما يصلحه وتقع فيه الدواب) قال: (إن كان لضرورة فأرجو ألا يكون به بأس) . والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9736
حلق اللحية بسبب الفتن
[السُّؤَالُ]
ـ[منذ فترة عرفت ديني الإسلامي ولله الحمد وقد هداني الله وأطلقت لحيتي أنا وأخوين وامتدت هذه السنة المؤكدة إلى بعض افراد عائلتي وبالمنزل قد استطعنا أن نجعل بيوتنا شبه إسلامية من كل شيء فجميع الأخوات في المنزل ارتدين الزي الإسلامي والتزمن بتطبيق القرآن والسنة على قدر الطاقة، ثم حدثت فتنة في البلد فانقلب الناس على الملتحين يضايقونهم ويظنون أن كل ملتحي يريد أن يقتل الناس ويسفك دماءهم، - ونحن كمسلمين لا نحبذ بأي حال من الأحوال قتل النفس التي حرم ربنا قتلها - وصرت أجد إلحاحاً من والدي ووالدتي والأسرة على أن أحلق لحيتي وتقول والدتي بأن والدي غاضب مني، وأخاف أن أخالف شيئاً مما قاله الرسول ﷺ وأخشى أن أرتكب معصية؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً: جزاك الله خيراً على اتباعك لهدي رسول الله ﷺ ودعوتك أهل بيتك وسائر أسرتك إلى ذلك.
ثانياً: حلق اللحية حرام، وإعفاؤها واجب كما عرفت، وطاعة الخالق مقدمة على طاعة المخلوق ولو كان أقرب قريب، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما تكون طاعة المخلوق في المعروف فقط، وما ذكرته من والديك من الزعل والغضب من إعفائك اللحية إنما هو بدافع العاطفة والخوف عليك مما أصيب به غيرك من الأحداث، ولكن تلك الإصابات إنما كانت في الغالب من الإثارة والخوض في الفتن لا من أجل إعفاء اللحية فقط، ولذلك تجد الإصابات أخذت في طريقها جماعة ممن يحلقون لحاهم فعليك أن تثبت على الحق وتستمر في إعفاء لحيتك طاعة لله وإرضاء له، ولو غضب المخلوق، وأن تجتنب موارد الإثارة والفتن وتتوكل على الله وترجوه أن يجعل لك مخرجاً من كل ضيق، قال الله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً) سورة الطلاق وقال: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً، ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً) سورة الطلاق ونوصيك ببر الوالدين والاعتذار إليهما بالرفق والأسلوب الحسن.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٥١
стр. 9737
حكم وصل الخصلة بالشعر
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم وصل الخصلة بشعر المرأة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يحرم وصل المرأة شعرها بغيره من شعر أو غيره مما يلتبس بالشعر لما ورد في ذلك من الأدلة.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٩٣
стр. 9738
حكم صبغ الشعر واللحية بالسواد
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز صبغ اللحية بالسواد؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يجوز أن يصبغ الرجل لحيته بالسواد لورود الأمر باجتنابه والنهي عن فعله فقد روى أبو داود بسنده عن جابر بن عبد الله قال: (أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً فقال رسول الله ﷺ غيروا الشيب واجنبوه السواد) وقد أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه، وروى أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة) لكن يستحب تغيير الشيب بغير السواد لحديث جابر المذكور.
ويشرع صبغ الشعر بالحناء ونحوه مما يكسب الشعر حمرة أو صفرة لما ورد أن النبي ﷺ كان يصبغ بالصفرة، ولما روى مسلم أن ابا بكر اختضب بالحناء والكتم وأن عمر اختضب بالحناء، لقوله ﷺ : (إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه.
[الْمَصْدَرُ]
من فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٦٦-١٦٧
стр. 9739
حكم حلق اللحية
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم حلق اللحية أو أخذ شيء منها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
حلق اللحية حرام لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة والصريحة والأخبار ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار فمن ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) وفي رواية: (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) وفيه أحاديث أخرى بهذا المعنى، وإعفاء اللحية تركها على حالها، وتوفيرها إبقاءها وافرة من دون أن تحلق أو تنتف أو يقص منها شيء، حكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض واستدل بجملة أحاديث منها حديث ابن عمر ﵁ السابق وبحديث زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) صححه الترمذي قال في الفروع وهذ الصيغة عند أصحابنا - يعني الحنابلة - تقتضي التحريم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة؛ لأن مشابهتهم في الظاهر سبباً لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، وروى الترمذي أن رسول الله ﷺ قال: " ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى " الحديث، وفي لفظ: (من تشبه بقوم فهو منهم) رواه الإمام أحمد. ورد عمر بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد: " يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال " يعني بذلك المتشبهين بالنساء، (وكان النبي ﷺ كثير شعر اللحية) رواه مسلم عن جابر، وفي رواية كثيف اللحية، وفي اخرى كث اللحية والمعنى واحد، ولا يجوز أخذ شيء منها لعموم أدلة المنع.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٣٣
стр. 9740
تقصير شعر المرأة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تقصير المرأة شعرها للضرورة مثلاً في بريطانيا النساء يرين أن تغسيل الشعر الكثيف صعب عليهن في الجو البارد فلذا يقصرن شعورهن؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان الواقع كما ذكر جاز لهن أن يقصرن شعورهن بقدر ما تدعو إليه الحاجة فقط، أما تقصيره للتشبه بالكافرات فلا يجوز لقول النبي ﷺ : (من تشبه بقوم فهو منهم) .
فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٨٢.
وكذلك لا يجوز أن يقصّرنه حتى يصير كهيئة شعور الرجال لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. " رواه البخاري ٥٤٣٥، والله تعالى أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9741
العطور الكحولية
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم استعمال الطيب الذي يحتوي على الكولونيا أو الكحول؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الأطياب التي يقال إن فيها كولونيا أو أن فيها كحولاً لابد أن نفصل فيها فنقول: إذا كانت النسبة من الكحول قليلة فإنها لا تضر، وليستعملها الإنسان بدون أن يكون في نفسه قلق، مثل أن تكون النسبة خمسة في المائة أو أقل من ذلك، فهذا لا يؤثر.
وأما إذا كانت النسبة كبيرة بحيث تؤثر فإن الأولى أن لا يستعملها الإنسان إلا لحاجة، مثل تعقيم الجروح ما أشبه ذلك.
أما لغير حاجة فالأولى ألا يستعملها، ولا نقول أنه حرام، وذلك لأن هذه النسبة الكبيرة أعلى ما نقول فيها إنها مسكر، والمسكر لا شك ان شربه حرام بالنص والإجماع، لكن هل الاستعمال في غير الشرب حلال؟ هذا محل نظر، والاحتياط ألا يستعمل، وإنما قلت: إنه محل نظر، لأن الله تعالى قال: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) فإذا نظرنا إلى عموم قوله: (فاجتنبوه) أخذنا بالعموم وقلنا: إن الخمر يجتنب على كل حال، سواء كان شرباً أو دهناً أو غير ذلك، وإذا نظرنا إلى العلة: (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) قلنا إن المحظور إنما هو شربه، لأن مجرد الأدهان به لا يؤدي إلى هذا، فالخلاصة الآن أن نقول: إذا كانت نسبة الكحول في هذا الطيب قليلة، فإنه لا بأس به ولا إشكال فيه ولا قلق فيه، وإن كانت كبيرة فالأولى تجنبه إلا من حاجة، والحاجة مثل أن يحتاج الإنسان إلى تعقيم جرح وما أشبه ذلك.
[الْمَصْدَرُ]
لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين /٢٤٠
стр. 9742
لبس الباروكة للنساء
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم لبس المرأة ما يسمى بالباروكة لتتزين بها لزوجها؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ينبغي لكل من الزوجين أن يتجمل للآخر بما يحبه ويقوي العلاقة بينهما لكن في حدود ما أباحته شريعة الإسلام دون ما حرمته، ولبس ما يسمى بالباروكة بدأ في غير المسلمات واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سمتهن، فلبس المرأة إياها وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات، وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك بقوله: (من تشبه بقوم فهو منهم) ؛ ولأنه في حكم وصل الشعر بل أشدّ منه وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك ولعن فاعله. فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٩١
وقد روى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ. " رواه البخاري ٥٤٧٧ والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9743
قصة شعر للنساء
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم القصة التي يستعملها بعض النساء وهي قص الشعر من فوق الجبهة وجعل خصلات منه تتدلى عليها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان الغرض من القصة التشبه بنساء الكافرين والملحدين فهي حرام؛ لأن التشبه بغير المسلمين حرام لقوله ﷺ : (من تشبه بقوم فهو منهم) وأما إذا لم يكن القصد منها التشبه وإنما هي عادة من العادات المستحدثة بين النساء فإذا كان فيها ما يعتبر زينة يمكن أن تتزين بها لزوجها وتظهر بها أمام أترابها في مظهر يرفع من قدرها عندهن فلا يظهر لنا باس بها.
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٨١
стр. 9744
حكم نتف وقصّ المرأة حواجبها
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض النساء تذهب إلى المزيّنات لتزيين شعر حاجبيها فتقوم المزينة بحلاقة أو قصّ جزء من شعر الحاجب فما حكم ذلك.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قص شعر الحواجب أو تحديده بقص جوانبه أو حلقه أو نتفه للزينة كما يفعله بعض النساء اليوم حرام لما فيه من تغيير خلق الله ومتابعة الشيطان في تغريره بالإنسان وأمره بتغيير خلق الله، قال الله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً. إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً. لعنه الله وقال لأتخذنّ من عبادك نصيباً مفروضاً ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسرانأً مبيناً) سورة النساء، وفي الصحيح عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات المغيرات لخلق الله) ثم قال: " ألا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله عزوجل - يعني قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ".
[الْمَصْدَرُ]
فتاوى اللجنة الدائمة ٥/١٧٩
стр. 9745
حكم التختم في السبابة والإبهام للمرأة
[السُّؤَالُ]
ـ[أرغب في سؤالكم حول موضوع لبس الخاتم للنساء، يقال بأن لبس المرأة للخاتم في أصبعها السبابة أو الابهام يعتبر تشبهاً بالكفار أرجو توضيح ذلك لنا.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
المرأة لها أن تتختم في أصابع يديها كلها، قال الإمام النووي ﵀: " أجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل في الخنصر، وأما المرأة فلها التختم في الأصابع كلها " أ. هـ شرح النووي على مسلم، وعون المعبود ١١/٢٨٦. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9746
حكم صبغ شعر الحاجبين
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم صبغ شعر الحاجبين بلون يقارب لون البشرة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا بأس به , لأن الأصل في هذه الأمور الإباحة إلا بدليل يقتضي التحريم أو الكراهة من الكتاب أو السنة.
[الْمَصْدَرُ]
من فتاوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين لمجلة الدعوة العدد ١٧٤١ ٧/٢/١٤٢١هـ ص/٣٦.
стр. 9747
حكم تجعيد المرأة شعر رأسها
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض الطالبات ذوات الشعور الناعمة يعمدون إلى تخشين شعورهن بطريقة معروفة بين الفتيات، فما حكم هذا الفعل مع العلم أن ذلك من صنيع الغرب]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أهل العلم يقولون: أنه لا بأس بتجعيد شعر الرأس، وهذا هو الأصل، فإذا جعدت المرأة رأسها على وجه لا يشابه تجعيد النساء الفاجرات الكافرات فإنه لا بأس به ...
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ ابن عثيمين في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/٣ ص ٨٨٩
стр. 9748
حكم تخفيف شعر الحاجب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تخفيف شعر الحاجب؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان بطريقة النتف فهو حرام بل كبيرة من الكبائر لأنه من النمص الذي لعن الرسول ﷺ من فعله وإذا كان بطريق القص والحفّ فهذا كرهه بعض أهل العلم ومنعه بعضهم وجعله من النمص وقال: إن النمص ليس خاصاً بالنتف بل هو عام لكل تغيير لشعر لم يأذن الله به إذا كان في الوجه ولكن الذي نرى أنه ينبغي للمرأة أن لا تفعل ذلك إلا إذا كان الشعر كثيراً على الحواجب بحيث ينزل إلى العين فيؤثر على النظر فلا بأس بإزالة ما يؤذي فيه.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ ابن عثيمين ج/٣ ص ٨٦٦
стр. 9749
حكم قص الشعر من فوق الجبهة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم القصة التي يستعملها بعض النساء وهي قص الشعر من فوق الجبهة وجعل خصلات منه تتدلى عليها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إذا كان الغرض من القصة التشبه بنساء الكافرين والملحدين فهي حرام لأن التشبه بغير المسلمين حرام لقوله ﷺ : (من تشبه بقوم فهو منهم) وأما إذا لم يكن القصد منها التشبه وإنما هي عادة من العادات المستحدثة بين النساء فإذا كان فيها ما يعتبر زينة يمكن أن تتزين بها لزوجها وتظهر بها أمام أقاربها في مظهر يرفع من قدرها عندهن فلا يظهر لنا بأس بها.
[الْمَصْدَرُ]
اللجنة الدائمة للإفتاء ج/٣ ص ٨٨١
стр. 9750
هل يجوز تقديم الطيب للنساء الزائرات
[السُّؤَالُ]
ـ[في السؤال رقم (٧٨٥٠) بينت أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج متطيبة، فإذا كان عندي زائرات من النساء هل يجوز تقديم الطيب لهن جرياً على العادة المتبعة في بلادنا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فلا مانع من ذلك إذا كان النسوة اللاتي تقدمين لهن الطيب لا يخرجن إلى الأسواق بعد خروجهن من منزلك، وإنما يرجعن إلى منازلهن في سيارات، أو كانت المنازل متقاربة لا يحصل بعد خروجهن اختلاط بالرجال الأجانب منهن.
أما إذا كان الوضع على خلاف ذلك فاعتذري إليهن وأخبريهن بأن خروج المرأة بالطيب بين الرجال الأجانب لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك لما فيه من الفتنة.
وفق الله الجميع لما فيه رضاه، إنه سميع مجيب ا. هـ
[الْمَصْدَرُ]
من مجموع فتاوى ومقالات سماحة الشيخ ابن باز ﵀ (١٠ / ٣٩) .
стр. 9751
لبس المرأة قبَّعة مرتفعة للزينة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن تتزين المرأة بقبعة مرتفعة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
إذا كان لبسها للتزيّن بين النساء والمحارم فيُشترط أن لا يكون في لبسها تشبه بالرجال ولا تشبه بالكافرات، وأما لبسها والخروج بها عند الرجال الأجانب فإنه من التبرج، وقد قال الله تعالى: (ولا تبرَّجن تبرُّج الجاهلية الأولى) الأحزاب/٣٣
" فكل شيء يكون به تبرج المرأة وظهورها وتميزها من بين النساء على وجه فيه التجمل فإنه محرم ولا يجوز لها ".
[الْمَصْدَرُ]
انظر فتاوى الشيخ ابن عثيمين ج/٢ ص/٨٢٨
стр. 9752
إزالة الشعر الذي بين الحاجبين
[السُّؤَالُ]
ـ[هل إزالة الشعر الموجود بين الحاجبين جائز؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يجوز نتفه؛ لأنه ليس من الحاجبين. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (٥/١٩٧) .
وهذا الحكم شامل للرجال والنساء والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9753
حكم وضع أحمر الشفاه للنساء
[السُّؤَالُ]
ـ[هل وضع أحمر الشفاه حرام أو تشبه بالكفار؟ أريد أن أعرف الإجابة لأن الكثير من العلماء يقولون بأنها حرام لأنها يمكن أن تحتوي على شحوم خنزير، ولكن ماذا لو كنت متأكدة بأنها لا تحوى دهون حيوانية على الإطلاق؟ هل يمكنني استعمالها؟ بالطبع فأنا لن أخرج بها خارج المنزل فأنا أعلم حرمة هذا، ولكن في المنزل لأعجب بنفسي. فسؤالي هو: هل هو محرم استعمال أحمر الشفاه؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" استعمال أدوات التَّجمّل كتحمير الشفاه لا بأس به، وكذلك تحمير الخدود فلا بأس به لا سيما للمتزوجة " فتاوى الشيخ ابن عثيمين ج/٢ ص/٨٢٨.
فإذا كانت لا تظهر به أمام الأجانب ولا يحتوي على مواد نجسة كمشتقات الخنزير، ولم يكن ضاراً بالجلد فيجوز استعماله وخصوصاً للتجمل للزوج، والأصل في الزينة الإباحة والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9754
حكم من يساوي لحيته
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من يساوي لحيته يجعلها متساوية مع بعضها البعض؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
الواجب: إعفاء اللحية، وتوفيرها، وإرخاؤها، وعدم التعرض لها بشيء؛ لما ثبت عنه ﷺ أنه قال: (قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين) متفق على صحته، عن ابن عمر ﵄، وروى البخاري في صحيحه رحمة الله عليه، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: (قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين) وروى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس)
وهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها، وعلى وجوب قص الشوارب. هذا هو المشروع، وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي ﵊ وأمر به، وفي ذلك تأس به ﷺ وبأصحابه ﵃، ومخالفة للمشركين، وابتعاد عن مشابهتهم وعن مشابهة النساء.
وأما ما رواه الترمذي ﵀، عن النبي ﷺ أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها فهو خبر باطل عند أهل العلم لا يصح عن النبي ﷺ ، وقد تشبث به بعض الناس، وهو خبر لا يصح؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب.
فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل، ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم، فإن السنة حاكمة على الجميع، والله يقول جل وعلا: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) ويقول سبحانه: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) ويقول سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا) والله ولي التوفيق.
[الْمَصْدَرُ]
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز يرحمه الله، م/٤، ص/٤٤٣.
стр. 9755
حكم لبس المطلي بالذهب للرجال
[السُّؤَالُ]
ـ[ما الحكم في لبس الرجال الأشياء المطلية بالذهب مثل الساعات والخواتم والأحزمة..الخ.
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لبس الذهب للرجال حرام
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ قَالَ لا وَاللَّهِ لا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ *رواه مسلم رقم ٢٠٩٠
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ الْجَنَّةِ وَمَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرِيرَ الْجَنَّةِ رواه الإمام أحمد
وهذا التحريم خاص بالرجال دون النساء كما روى عَلِيّ ﵁ أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي * رواه النسائي وأبو داود
وكذلك قوله ﷺ : " أُحِلَّ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِنِسَاءِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا ". رواه الإمام أحمد
وإباحة الذهب للنساء مناسب لضعفهنّ ورقتهنّ وحاجتهنّ إلى الزينة، قال الله تعالى: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨) سورة الزخرف
أمّا الرجال فمن الميوعة ومنافاة الرجولة أن يتحلّوا بالذّهب، والشريعة تريد إظهار الفرق بين الجنسين وتمييز خصائص كلّ منهما لما في تشبّه الفريقين ببعضهما من الفساد.
وتحريم الذهب على الرّجال يشمل الذهب النقي والمخلوط والمقطّع والمتّصل والمُطعّم ونحوها، أمّا المموّه والمطلي فقد ذهب بعض العلماء إلى تحريمه على الرّجال إذا أمكن استخلاص شيء منه (بقَشره مثلا) وإذا لم يمكن استخلاص شيء منه فيجوز، وقال بعضهم إن كان الطلاء عاما أو كثيرا فلا يجوز لبسه، وإن كان قليلا (كعقارب الساعة أو أرقامها أو الحبّات الدقيقة فيها) فيجوز لبسه حينئذ، وقالوا إنّ العبرة بما يظهر وليست بالقيمة فإذا كان طلاء الذّهب ظاهرا كثيرا أو عامّا فلا يجوز ثمّ إنّ فيه تهمة للشخص لأنّ كثيرا من النّاس لا يميّزون بين كونه طلاء أو معدنا وقد يقتدون بهذا الشخص فيلبسون الذّهب الخالص. والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
(الموسوعة الفقهية ١/١١٩، فتاوى إسلامية ٤/٢٥٤)
стр. 9756
حكم الصبغ بالسواد
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمسلم صبغ شعره بغير الحناء؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ (نبات أبيض الزهر والثمر) بَيَاضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ رواه مسلم رقم ٣٩٢٦
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ". رواه الإمام أحمد وهو في صحيح الجامع رقم ٨١٥٣
وقد جاء عن النبي ﷺ تغيير الشّيب بغير اللون الأسود فعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ (نبت شبيه بالحنّاء يُصبغ به) ". رواه الترمذي رقم ١٦٧٥ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
فصبغ الشّعر باللون الأسود الخالص حرام لان النبي ﷺ قال: ﴿وجنبوه السواد﴾ وللوعيد الذي ورد ' هذا والحكم عام للرجال والنساء.
أما إذا خلط مع الأسود لون آخر حتى تغيّر ولم يَعُد أسود فلا بأس به. أنظر فتاوى إسلامية ٤/٤٢٤، فتاوى المرآة المسلمة ٢/٥٢٠.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9757
استعمال العدسات الملونة
[السُّؤَالُ]
ـ[أود أن أعرف رأي الإسلام في لبس العدسات اللاصقة الملونة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
العدسات اللاصقة على نوعين:
١- العدسات الطبية: وهي التي تستخدم لعلاج قصر النظر أو بعده ونحو ذلك مما هو للتداوي فهذه العدسات لا بأس باستخدامها باستشارة الطبيبة المختصة.
٢- العدسات التجميلية الملونة: فهذه حكمها حكم الزينة، إن كان لزوجها فلا بأس، وإن كان لغيره فعلى وجه لا تكون فيه فتنة، ويُشترط أيضا أن لا تكون ضارة، وأن لا يكون فيها غشّ وتدليس مثل أن تظهر بها المخطوبة للخاطب، وأن لا يكون هناك إسراف في شرائها لأنّ الله نهى عن ذلك فقال: (ولا تُسرفوا) ، والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
стр. 9758
هل يجوز تصوير الطلبة والطالبات صورة جماعية للذكرى ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدين في أن يتجمع شباب من الجنسين من أبناء كلية واحدة لأخذ صورة جماعية للذكرى مع العلم أنها من التقاليد الموجودة في الكلية ويرى الكثير أنها غير مخالفة للدين؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولا:
اختلاط الشباب بالشابات في المدارس والكليات والجامعات وأماكن العمل ووسائل المواصلات.... إلخ من أعظم أسباب الفساد، التي تفضي إلى انتشار الرذيلة، وانعدام الحياء.
قال ابن القيم ﵀:
"ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر , وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة , كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا , وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة.
فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعا لذلك " انتهى مختصرا.
"الطرق الحكمية" (ص ٤٠٧-٤٠٨) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"اختلاط الرجال والنساء في التعليم حرام ومنكر عظيم؛ لما فيه من الفتنة وانتشار الفساد وانتهاك المحرمات، وما وقع بسبب هذا الاختلاط من الشر والفساد الخلقي لهو من أوضح الدلائل على تحريمه " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٢ / ١٨١-١٨٢) .
والواجب على من ابتلي بالدراسة في الجامعات المختلطة أن يتقي الله ويغض بصره، وأن لا يصاحب الطالبات، وأن ينشغل بنفسه وأمر دراسته، ولو أمكنه التحول من هذه الكلية المختلطة إلى كلية منضبطة لا اختلاط فيها فهو أتقى لربه، وأحفظ لدينه.
قال الشيخ ابن باز ﵀:
" الطالب في الجامعات والمدارس المختلطة يجب عليه أن يحذر ذلك (يعني الاختلاط) وأن يلتمس مدرسة وجامعة غير مختلطة ; لأن وجود الشباب بجوار الفتيات وسيلة لشر عظيم , وفساد كبير , والواجب على المؤمن عند الابتلاء بهذه الأمور أن يتقي الله حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا , وأن يغض بصره , ويحذر من النظر إليها أو إلى محاسنها ومفاتنها , بل يلقي بصره إلى الأرض , ولا ينظر إليها , ومتى صادف شيئا من ذلك غض بصره " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن باز" (٥ / ٣١٣) .
وانظر أدلة تحريم الاختلاط مستوفاة في إجابة السؤال رقم: (١٢٠٠) .
ثانيا:
يحرم تصوير ذوات الأرواح، سواء كان إنسانا أو حيوانا أو طائرا، ولا فرق بين أن يكون ذلك بالنحت أو الرسم على الثوب أو الورق أو كان بالتصوير الشمسي والفوتوغرافي، ويستثني من ذلك ما يباح للحاجة أو الضرورة.
فعن ابن مسعود ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ) متفق عليه.
وعَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ) متفق عليه.
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١ / ٦٦٦) :
" لا يجوز تصوير ذوات الأرواح بالكاميرا أو غيرها من آلات التصوير، ولا اقتناء صور ذوات الأرواح ولا الإبقاء عليها إلا لضرورة كالصور التي تكون بالتابعية أو جواز السفر، فيجوز تصويرها والإبقاء عليها للضرورة إليها " انتهى.
وجاء فيها أيضا (١ / ٦٧١) :
" تصوير ذات الأرواح بالكاميرا وغيرها حرام، وعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى الله ويستغفره ويندم على ما حصل منه ولا يعود إليه " انتهى.
وللاستزادة: راجع جواب السؤال رقم (٢٢٦٦٠) ، (٨٩٥٤) .
ويتأكد التحريم حينما تكون صورا لطلبة وطالبات، والطالبات في كامل زينتهن، وقد أمر الله تعالى المؤمنين بغض البصر فقال: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) النور/٣٠، وأمر النبي ﷺ الرجل أن يصرف بصره عن المرأة الأجنبية عنه، فعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي) رواه مسلم (٢١٥٩) .
قال النووي ﵀:
" (الْفُجَاءَة) وَيُقَال: (الْفَجْأَة) هِيَ الْبَغْتَة.
وَمَعْنَى نَظَر الْفَجْأَة: أَنْ يَقَع بَصَره عَلَى الْأَجْنَبِيَّة مِنْ غَيْر قَصْد فَلَا إِثْم عَلَيْهِ فِي أَوَّل ذَلِكَ , وَيَجِب عَلَيْهِ أَنْ يَصْرِف بَصَره فِي الْحَال , فَإِنْ صَرَفَ فِي الْحَال فَلَا إِثْم عَلَيْهِ , وَإِنْ اِسْتَدَامَ النَّظَر أَثِمَ لِهَذَا الْحَدِيث , فَإِنَّهُ ﷺ أَمَرَهُ بِأَنْ يَصْرِف بَصَره مَعَ قَوْله تَعَالَى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) " انتهى.
فعلى هذا، لا يجوز التقاط مثل هذه الصورة ولا الاحتفاظ بها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9759
حكم اقتناء مجلات القصص المصورة أمثال: " باسم " , " سنان " , " ماجد "، وغيرها ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم اقتناء مجلات القصص المصورة أمثال: " باسم " , " سنان " , " ماجد "، وغيرها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
لا يجوز اقتناء المجلات التي فيها صور لذوات الأرواح إذا كان هذا الاقتناء من أجل ما فيها من الصور، أو كانت بها صور نساء.
وعلى من أراد اقتناءها والحالة هذه: أن يطمس صور النساء بالكلية، وصورة رأس غيرهن من ذوات الأرواح.
١. سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
ماذا تقولون في اقتناء المجلات التي فيها صور، هل هي من الصور المنهي عنها؟ .
فأجابوا:
"اقتناء المجلات التي فيها الصور: يجوز إذا كان الاقتناء من أجل ما تحتوي عليه من العلم النافع، وينبغي لمن اقتناها أن يطمس ما فيها من الصور، بالحبر، ونحوه، أما إذا كان الاقتناء من أجل الصور: فلا يجوز" انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١/٦٩١، ٦٩٢) .
٢. وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
"لا مانع مِن حفظ الكتب، والصحف، والمجلات المفيدة، وإن كان فيها بعض الصور، لكن إن كانت الصور نسائية: فالواجب طمسها، أمَّا إن كانت مِن صور الرجال: فيكفي طمس الرأس؛ عملاً بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك" انتهى.
"فتاوى الشيخ ابن باز" (٢٤/٨٦) .
٣. وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
"أما المجلات التي أُصدرت من أجل الصور، وتُقتنى من أجل الصور: فإن هذه حرام، لا يحل اقتناؤها، لأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة" انتهى.
"لقاء الباب المفتوح" (٥٢/السؤال ٢٠) .
وأمَّا إن كانت الصور الفوتغرافية ليست للنساء، ولا هي مقصودة في شراء المجلة: فيرى بعض العلماء أن هذا مما يشق طمسه، ويرى جواز الاحتفاظ بها لقراءتها، والاستفادة مما فيها.
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
اقتناء المجلات الإسلامية التي فيها صور: لا بأس به؛ لأن الرجل إنما اقتناها لما فيها من الفائدة، وليس من أجل الصور.
"لقاء الباب المفتوح" (٥٢/السؤال ٢٠) .
وقال ﵀:
المجلات عموماً إذا اقتناها الإنسان من أجل ما فيها من الصور: فهذا حرام، ولا إشكال فيه، وإن اقتناها من أجل ما فيها من الفوائد، ولا يبالي بما فيها من صور: فأرجو ألا يكون به بأس؛ لأن مشقة التحرز من الصور في كل جريدة، وفي كل مجلة ظاهرة، والمشقة تجلب التيسير، لكن الاستغناء عنها أحسن، وفي الكتب الشرعية ما هو خير، وأوفى.
"لقاء الباب المفتوح" (٥٨/السؤال ١٠) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9760
الصور الجائز والمحرَّم اقتناؤها، وعلاقة ذلك بدخول الملائكة لأمكنة وجودها
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن أصلي في حجرة بها زينات من العرائس، واللعب؟ وأنا لا أفهم لماذا يقول الناس إن الملائكة لا تدخل بيوتاً بها عرائس، ولعب، فهل هذا من الإسلام؟ . من فضلك بيِّن لي صحة هذا الحكم، بحديث صحيح، لو وُجد.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
من الجيد السؤال عن أحكام الشرع الله تعالى لمن لا يعلمها، ومن الجيد أيضاً: أن يكون السائل فطناً، فيسأل عن الدليل على حكم مسألته، حتى يكون متبعاً الكتاب والسنة.
ثانياً:
ثبت في السنَّة الصحيحة – بلا ريب – تحريم الرسم، والنحت، لذوات الأرواح، وثبت – كذلك - أن الملائكة لا تدخل بيتاً توجد فيه تلك الصور المحرمة، والمقصود بهم: ملائكة الرحمة والاستغفار.
فعن أبي طلحة ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةٌ تَمَاثِيلُ) رواه البخاري (٣٠٥٣) ومسلم (٢١٠٦) .
وعن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: (إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ أوْ صُورَةٌ) رواه مسلم (٢١٠٤) .
فإذا وجدت الصور المحرَّمة في بيت: حُرم أهله وجود ملائكة الرحمة، والاستغفار، وصار البيت مأوى للشياطين.
ويدخل في هذه الصور المحرمة:
١. التماثيل لذوات الأرواح، مصنعة، أم منحوتة، من أي مادة كان ذلك التصنيع، أو النحت.
ويدخل فيها حلي النساء المصنع على صورة حيوان.
٢. الصور الشمسية - الفوتوغرافية -، التي لا يحتاج صاحبها إليها، بل يحتفظ بها للذكرى أو لغير ذلك من الأسباب التي ليست ضرورية.
٣. الصور المرسومة باليد، أو بالكمبيوتر، لذوات الأرواح.
ولا يدخل في هذا الحكم [التحريم، وحرمان دخول الملائكة] الصور التي يجوز اقتناؤها، ومنها:
١. ما كان وجوده ضرورة، كصور البطاقة الشخصية، وجواز السفر، وكالصور الموجودة على الأوراق النقدية.
٢. ما كان ممتهناً من الصور، كالموجود منها على السجاد، أو علب الحليب، والصلصة، وغيرها، مما مصيره القمامة.
قال الحافظ ابن حجر ﵀:
قال الخطَّابي: والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه، وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح، مما لم يقطع رأسه، أو لم يمتهن.
" فتح الباري " (١٠ / ٣٨٢) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
إن صور جميع الأحياء من آدمي أو حيوان محرمة، سواء كانت مجسمة، أم رسوماً، وألوانا في ورق، ونحوه، أم نسيجاً في قماش، أو صوراً شمسية، والملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة؛ لعموم الأحاديث الصحيحة التي دلت على ذلك.
ويرخص فيما دعت إليه الضرورة، كصور المجرمين، والمشبوهين؛ لضبطهم، والصور التي تدخل في جوازات السفر، وحفائظ النفوس؛ لشدة الضرورة إلى ذلك، ونرجو ألا تكون هذه وأمثالها مانعة من دخول الملائكة البيت لضرورة حفظها، وحملها، والله المستعان.
وهكذا الصور التي تمتهن كالتي في الفراش، والوسائد، نرجو أنها لا تمنع من دخول الملائكة، ومن الأحاديث الواردة في ذلك: قول النبي ﷺ : (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم) رواه البخاري.
وروي أيضاً عن أبي جحيفة ﵁: أن النبي ﷺ (لعن آكل الربا وموكله ولعن المصور) .
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (١ / ٧٢٠، ٧٢١) .
وانظر جواب السؤال رقم (١٣٤٣١٣) .
٣. لعب الأطفال.
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (١١٩٠٥٦) و (٢٠٣٢٥) .
ثالثا:
أما حكم الصلاة في مكان فيه صور: فهو مبني على التقسيم السابق، فلا تجوز الصلاة في مكان فيه صور محرَّمة، وتجوز الصلاة في مكان فيه صور جائزة.
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
أما الصلاة في الأماكن التي توجد فيها مثل هذه الصور: فإن كانت من الأشياء المباحة، كالذي يُمْتَهَن - على قول جمهور أهل العلم -: فلا بأس بها، وإن كانت من الأشياء التي غير مباحة، مثل الصور المعلقة: فإنه لا يُصلَّى في هذا المكان حتى تُنَزَّل الصور، مع أن هذه الصور المعلقة لا يجوز أن تعلَّق أبداً مهما كان المصوَّر، بعض الناس يضع صورته في برواز، ويعلقها في المجلس، أو يضع صورة والده، أحياناً يضعون صورة الوالد وهو ميت - نسأل الله العافية - وبعض الناس يضع صور اللاعبين - لاعبي الكرة! -، وللناس إرادات، وأهواء، المهم: كل الصور المعلقة لا تجوز أيّاً كان المعلَّق.
" جلسات رمضانية " (رقم الدرس: ٦، عام ١٤١٠ هـ) .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
أصلي بغرفة بها صور، كصورة صديق لي معلقة على الحائط، أو صورة إنسان آخر، وقد قال لي بعض الأخوة: " إن صلاتك باطلة بسبب استقبال هذه الصور "، فماذا أفعل في المدة الماضية؟ وما حكم صلاتي؟ بارك الله فيكم.
فأجاب:
الصلاة صحيحة، ومَن قال إن الصلاة باطلة: فقد غلط، فالصلاة صحيحة، ولكن يكره الصلاة في هذه الحجرة إذا تيسر غيرها، وإلا فالصلاة صحيحة؛ لأنك لا تعبد الصور، إنما صليت لله، فصلاتك صحيحة.
" فتاوى نور على الدرب " (ص ٣٠٩، ٣١٠) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:
هل تجوز صلاة المصلي وأمامه صورة حيوان، كالحصان - مثلاً -، معلقة على الجدار؟ .
فأجاب:
الصلاة صحيحة، لكن أصل تعليق الصور على الجدران: لا يجوز.
الصور إنما تجوز إذا كانت ممتهنة، توطأ، وأما إذا كانت معلقة: فلا، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة) .
" فتاوى نور على الدرب " (شريط: ٣٧٢، وجه: ب) .
ولمزيد الفائدة يراجع جواب السؤال رقم (٦٣٩٠) و (١٣٠٢٦٣) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9761
حكم التصاوير التي على البطانية وعلب الصلصة وغيرها
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض البطانيات، وعلب الحليب، وكل الأغراض اللازمة والأشياء التي ندخلها بيوتنا فيها صور. فهل نرفض هذه الأشياء من أجل صورها أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"هذه يُعفى عنها لأنها ممتهنة، فالفراش ممتهن، والوسادة ممتهنة، وعلب الصلصة تلقى في القمامة، فلا يضر ما فيها من الصور إن شاء الله؛ لأنها كلها ممتهنة" انتهى.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (١/٢٤١)
стр. 9762
الصور التي لا يجوز وجودها في البيت
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي أنواع الصور التي لا يجوز وجودها في البيوت؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"الصور المنصوبة التي تنصب على الجدران أو على الأبواب، أو تجعل في الستور التي على الأبواب أو الجدران، أو في براويز تجعل على الجدار، فهذه لا تجوز، أما إذا كانت الصورة في الفراش الذي يوطأ، أو في السرر التي يُجلس عليها، أو في الوسائد فلا حرج فيها؛ لأنها ممتهنة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه رأى ستراً عند عائشة فيه تصاوير، فغضب وأمر بهتكه فجعلت منه عائشة وسادتين كان يرتفق بهما ﵊.
وثبت من حديث أبي هريرة ﵁ وغيره أن جبريل ﵊ كان له موعد مع النبي ﷺ فلما حضر وجد في البيت تمثالاً وستراً فيه تصاوير، وكلباً لم يعلمه النبي ﷺ ، فتوقف جبريل ولم يدخل حتى أخبره جبريل بذلك، فقال له: (مُر برأس التمثال أن يقطع، وبالستر أن يتخذ منه وسادتان منتبذتان توطآن، وبالكلب أن يخرج) ، فأمر به النبي ﷺ فأخرج الكلب، وكان تحت نضد الحسن أو الحسين [النضد يشبه الطاولة، توضع عليه الثياب] ، وأمر بالستر أن يتخذ منه وسادتان منتبذتان توطآن، وأمر بالتمثال أن يقطع رأسه فدخل جبريل ﵊" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (١/٢٣٥، ٢٣٦) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9763
إرسال صورة المسافر للاطمئنان عليه ليست ضرورة
[السُّؤَالُ]
ـ[زوجتي مقيمة معي في السعودية وتريد أن ترسل صورتها إلى والدتها بمصر لتطمئن عليها، وقد سمعت فتوى بأن التصوير بآلات التصوير حرام. فهل هذا من الضرورات التي تبيح المحظورات؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
"ليس هذا من الضروري، وليس لها أن ترسل صورتها إلى أمها، ولا إلى غير أمها، وليس هذا ضرورة، ويمكن أن تكاتبها وتكلمها بالهاتف والحمد لله، أما إرسال الصورة فلا يجوز" انتهى.
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀
"فتاوى نور على الدرب" (١/٤٣٥) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9764
هل يجوز نشر صور ذوات الأرواح للحاجة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أعلم أن وضع الصور ذوات الأرواح في المنتديات حرام، وقد قرأت الفتوى، ولكن هناك بعض مواضع تتطلب وضع صور توضيحية، مثل موضوع إسعافات أولية، يجب وضع صور تبين حالة المسعف والمريض في حالة الإسعاف، وكذلك المواضيع عن التدخين تحتاج لبيان وضع المريض من التدخين، ومواضيع غزة، وهكذا، فما الحكم بارك الله فيكم؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سبق في موقعنا اختيار القول بتحريم التصوير الفوتوغرافي لذوات الأرواح، وترجيح دخوله في أحاديث النهي عن التصوير، وأحاديث ذم المصورين، وأنهم من أشد الناس عذابا يوم القيامة.
ولكن مع ذلك: يقرر فقهاؤنا أنه إذا وجدت الحاجة أو الضرورة فلا حرج من التصوير، وليس على المصور إثم في ذلك، فالضرورات تبيح المحظورات.
وقد سبق في موقعنا فيما يتعلق بجواز التصوير للحاجة أو الضرورة ما يلي:
جواز تصوير المجرمين أو المشبوهين للتعرف عليهم في جواب السؤال رقم: (٣٤٩٠٤) .
جواز تصوير الحوادث المرورية التي يظهر فيها أشخاص: (١٧٤٧) .
جواز تصوير المريض وعرض الصور في المؤتمرات الطبية: (١٠٢٢٨) .
جواز استعمال الصور والرسوم في تعليم الطب: (٤٠٠٥٤) .
جواز اقتناء وحمل العملات الذهبية المشتملة على الصور: (٢٢٣٩٠) .
جواز استعمال الصور في تعليم الأطفال: (١٣٧١٦) .
وبناء عليه؛ فلا نرى حرجا في استعمال الصور أيضا في تعليم الإسعافات الأولية، وكذلك في التحذير من أخطار التدخين، أو لنشر فظائع الاحتلال الصهيوني وجرائمه في فلسطين المحتلة، مع محاولة تجنب تصوير الوجه ما أمكن، أو طمسه، وكذلك يتعين تجنب صور النساء.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9765
هل تجوز الصلاة في غرفة بها صور ذوات أرواح ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن نستخدم الفصل للصلاة ومؤخراً تم وضع صور إرشادية عن الأشياء الخطيرة والصور تضم صور بشر فهل يجوز الصلاة في هذه الغرفة؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
الأصل أن تكون صلاة الرجال جماعة في المسجد، ولكن إذا خيف من تلاعب بعض الموظفين أو تأخره عن العمل بحجة الذهاب إلى الصلاة أو الإضرار بالعمل فلا حرج حينئذ من الصلاة في مكان العمل.
وانظر جواب السؤال رقم (٧٢٨٩٥) و (٧٤٩٧٨) .
ثانياً:
لا تجوز الصلاة في الأماكن التي بها صور لذوات الأرواح إلا للضرورة؛ لما روى البخاري (٣٣٢٢) ومسلم (٢١٠٦) عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
هل يجوز للمسلم أن يصلي في بيت جدرانه مستترة بصور الحيوانات الإنسانية وغيرها؟
وهل يجوز للمسلم أن يصلي بثوب صور عليه الحيوان؟
فأجابوا:
"تصوير ذوات الأرواح حرام، وجعل صور ذوات الأرواح في الحيطان ونحوها حرام كذلك. والصلاة في المكان الذي فيه تلك الصور غير جائزة إلا للضرورة، وهكذا الصلاة في الملابس التي تشتمل على صور لحيوان لا تجوز، لكن لو فعله صحت مع التحريم، وقد ثبت عن النبي ﷺ (أنه لما رأى سترا عند عائشة فيه تصاوير غضب وهتكه وقال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال: أحيوا ما خلقتم) " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١ / ٧٠٥) .
وسئلوا أيضاً:
إننا منذ سنوات في إحدى الدوائر الرسمية وقد خصص لنا إحدى صالات التوزيع في المبنى الذي نعمل فيه، نصلي فيها جماعة وقت وجودنا بالعمل، ومنذ مدة وضع في الجدار الأمامي اتجاه القبلة عدد من الصور الكبيرة لشخصيات كبيرة، وتحرجنا كثيرا من وجود هذه الصور أمامنا في الصلاة، فما رأيكم في نصب الصور في المكان المخصص لصلاة المسلمين منذ زمن، وهل نستمر في الصلاة مع وجودها؟
فأجابوا:
"الصلاة صحيحة، ولا حرج عليهم إن شاء الله في ذلك إذا كانوا مضطرين للصلاة في المكان المذكور لعدم وجود مسجد قريب منهم، ولكن يجب عليهم أن يبذلوا وسعهم مع المسؤولين لإزالة الصور من هذا المكان، أو إعطائهم مكانا آخر ليس فيه صور؛ لأن الصلاة في المكان الذي فيه الصورة أمام المصلين فيه تشبه بعباد الأصنام، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة دالة على النهي عن التشبه بأعداء الله والأمر بمخالفتهم، مع العلم بأن تعليق الصور ذوات الأرواح في الجدران أمر لا يجوز، بل هو من أسباب الغلو والشرك، ولا سيما إذا كانت من صور المعظمين " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٦ /٢٥٠-٢٥١) .
وعلى هذا، فالصلاة صحيحة في هذا الفصل، ولكن الواجب عليكم السعي لإزالة هذه الصور، أو على الأقل طمس معالم الوجه، فذلك يغني عن إزالتها كما سبق بيانه في جوال السؤال رقم (١٢١٣٩٥) .
فإن لم تستطيعوا فحاولوا إيجاد مكان آخر للصلاة يخلو من هذه الصور، فإن لم يمكن فلا حرج عليكم من الصلاة في هذا الفصل، لأنكم مضطرون للصلاة فيه، مع أهمية نصح المسؤولين بإزالة هذه الصور.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9766
هل ألعاب الكومبيوتر تأخذ حكم الصور المحرمة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي الصور المقصودة بالتحريم؟ وهل تعتبر ألعاب (الكمبيوتر) التي تحتوى على صور لما فيه روح (كالإنسان مثلا) حراما؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
يرى بعض العلماء أنها الصور المجسدة التي لها ظل، والتي هي ثابتة، وقد يدخل فيها صور المعظمين التي تنصب في الحيطان، فأما ألعاب الكمبيوتر فإنها غير ثابتة ولو كانت صور حيوان وصور لما فيه أرواح ففي الإمكان محوها من تلك الأفلام التي صورت فيها.
والله أعلم
فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين ﵀.
[الْمَصْدَرُ]
سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله
стр. 9767
حكم الصور التي في ملابس الأطفال وفراشهم
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف تتصرف الأم إذا كانت ملابس الأطفال وأغطية السرير التي حصلت عليها فيها صور؟ توجد الكثير من الصور الصغيرة على البطانيات خصوصا ولا يمكن طمس تلك الصور كلها.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
نرى أنه يجوز استعمالها عند الحاجة، وذلك لأنها تعتبر ممتهنة، والصور إذا كانت ممتهنة لا يُمنع من استعمالها عند الحاجة، ونرى بعد ذلك ألا تشترى مثل هذه الفرش والأكسية التي فيها صور، فيوجد غيرها مما هو خال من تلك الصور.
سماحة الشيخ عبد الله الجبرين ﵀.
[الْمَصْدَرُ]
سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله
стр. 9768
حكم طمس الصور في الكتب والمجلات، وما هي الصور التي تمنع دخول الملائكة ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل من الضروري طمس الصور على أغلفة الكتب حتى لا تمنع الملائكة من دخول البيت؟. وهل الصور في صناديق تدوير القمامة تمنع الملائكة من دخول البيت، حتى لو خصصنا مكاناً في المنزل لذلك.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
انتشار الصور في الكتب والمجلات وأغلفة المعلَّبات وغيرها، من الأمور التي عمَّ بها البلاء، ولا يلزم المسلم تتبعها لطمسها لما في ذلك من المشقة الكبيرة.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀: " الأشياء الضرورية التي دخلت على الناس، وعمَّت بها البلوى، كالصور التي في النقود والكبريت ونحوها، فالذي يظهر لي أن هذا من باب الاضطرار، وأحوال الاضطرار وعموم البلوى، يرجى فيه عفو الله، ويُسَهَّلُ الأمرُ فيه ". انتهى من " الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة " ص ٨٣.
وقال الشيخ ابن عثيمين: " لا يلزم الإنسان أن يطمس كل ما يجد في المجلات والجرائد من أجل المشقة، والله يقول: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) ، والإنسان لم يشترِ هذه المجلات والجرائد من أجل صورها، بل من أجل ما فيها من الأخبار والعلوم ". انتهى من "جلسات رمضانية" ص١٠٣، وينظر: "الشرح الممتع" (٢/٩٢) .
ثانياً:
الصور التي تمنع الملائكة من دخول البيت هي: صور ذوات الأرواح غير الممتهنة.
أمَّا الصور المباحة كصور المناظر الطبيعية وغير ذوات الأرواح، والصور الممتهنة، فلا تمنع الملائكة من دخول المكان الموجودة فيه.
ويدل على أن الصور الممتهنة لا تمنع من دخول الملائكة ما جاء عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ الرِّجَالِ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ.
فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ فَلْيُصَيَّرْ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ وَيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ يُوطَآَنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَيُخْرَجْ.
فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . رواه الترمذي (٢٨٠٦) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٥٦) .
قال الحافظ ابن حجر: " وَفِي هَذَا الْحَدِيث تَرْجِيح قَوْل مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصُّورَة الَّتِي تَمْتَنِع الْمَلَائِكَة مِنْ دُخُول الْمَكَان الَّتِي تَكُون فِيهِ بَاقِيَة عَلَى هَيْئَتهَا، مُرْتَفِعَة غَيْر مُمْتَهَنَة , فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مُمْتَهَنَة، أَوْ غَيْر مُمْتَهَنَة لَكِنَّهَا غُيِّرَتْ مِنْ هَيْئَتهَا؛ إِمَّا بِقَطْعِهَا مِنْ نِصْفهَا أَوْ بِقَطْعِ رَأْسهَا فَلَا اِمْتِنَاع ". انتهى من " فتح الباري " (١٠/٣٩٢) .
وقال الخطابي: " وَإِنَّمَا لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةٌ مِمَّا يَحْرُمُ اِقْتِنَاؤُهُ مِنْ الْكِلَابِ وَالصُّوَرِ , فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِحَرَامٍ مِنْ كَلْبِ الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ، وَالصُّورَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي الْبِسَاطِ وَالْوِسَادَةِ وَغَيْرِهِمَا، فَلَا يَمْتَنِعُ دُخُولُ الْمَلَائِكَةِ بِسَبَبِهِ ". نقله عنه في " تحفة الأحوذي " (٨ / ٧٢) .
وقال الشيخ ابن عثيمين: " الصورة إذا كانت ممتهنة في فراش أو وسادة، فأكثر العلماء على أنها جائزة، وعلى هذا فلا تمتنع الملائكة من دخول المكان؛ لأنه لو امتنعت لكان ذلك ممنوعاً ". انتهى " لقاء الباب المفتوح" (٨٥ /٦)
وروى الإمام أحمد (٦٢٩٠) عن لَيْث قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَيْرٍ وَوَحْشٍ.
فَقُلْتُ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ هَذَا.
قَالَ: لَا، إِنَّمَا يُكْرَهُ مَا نُصِبَ نَصْبًا.
وسئل الشيخ ابن باز عن حكم التصاوير في البطانيات، وعلب الحليب، وغيرها من الأغراض اللازمة للبيت.
فأجاب:
" هذه يعفى عنها لأنها ممتهنة، فالفراش ممتهن، والوسادة ممتهنة، وعلب الصلصة تلقى في القمامة، فلا يضر ما فيها من الصور إن شاء الله ; لأنها كلها ممتهنة ". انتهى " فتاوى نور على الدرب " (١ / ٣١٠) .
والصور الموجودة في صناديق تدوير القمامة تعد ممتهنة، ولا تمنع الملائكة من دخول البيت.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9769
أسلما حديثاً وتهدده إن أتلف صورها أن تغادر البيت مع أولادها، فكيف يتصرف ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[تزوجت من ملحدة بينما كنت أنا في ضلال، وهداني الله أنا وزوجتي للإسلام منذ أعوام، لكن حين تزوجنا: التقطنا صوراً كثيرة، وزوجتي كانت لا ترتدي حجاباً، ثم احتفظنا بهذه الصور في " المستودع "، وحاولت أن أتخلص من هذه الصور، وقامت بيني وبين زوجتي مشادات عنيفة، كادت تصل للطلاق، وهددتني بأخذ الأولاد، وأنا أخشى أن يشبوا على الكفر - لا قدر الله - فهل وجود صورة كبيرة، أو صغيرة في المنزل يمنع دخول الملائكة؟ وهل إذا نسختها على الجهاز بدلاً من تعليقها جائز؟ وهل أنا آثم؟ وماذا لو احتفظنا بهذه الصور في بيت أسرتها الكفار؟ أرجو بيان الحكم.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولاً:
نحمد الله – بدايةً – أن هداك وزوجتك للإسلام، وتلك نعمة عظيمة منَّ بها رب العالمين عليكما، ومن حقه عليكما شكره، وذِكره، وحسن عبادته، فنسأل الله أن يوفقكما لذلك.
ثانياً:
من الخطأ البيِّن أن تتسبب في فراق زوجتك لك من أجل صوركما، وخاصة أنها هددتك بأخذ الأولاد، وهي بذلك ستذهب لأهلها الكفار، وفي ذلك خوف عظيم على الأولاد، بل وعليها هي أيضاً.
لذا عليك لزوم الحكمة في تصرفك معها، وعدم التعجل في أمر لك فيه سعة، ولن تندم إن شاء الله على الحكمة والتمهل، بل الندم – غالباً – على التعجل، والتهور.
مما لا شك فيه أن تلك الصور منكر، ويجب إتلافها، ولكن إذا كان إتلافها يتسبب في منكر أشد، وخوف على الأولاد فلا يجوز دفع مفسدة وجلب مفسدة أعظم منها، وحينئذ يسعك السكوت عن هذا المنكر حتى ييسر الله لك إزالته في المستقبل.
والذي ننصحك به لتسلكه مع زوجته أن تتبع الخطوات التالية:
١. أن تحرص على عدم تعليق صوركما على جدر المنزل، وتحرص على عدم وصول الأيدي لها، من أهلها، وأقربائكما، أو صديقاتها؛ خشية من أخذ بعضها، ونشره.
٢. أن تقوِّي جانب الإيمان فيها، فتخوفها بالله تعالى، وتصبغ على حياتكما معالم الاتباع للكتاب والسنَّة، وأن تحرص لها على الصحبة الصالحة من الأخوات المستقيمات على الدين، وأن توقفها بين الحين والآخر على حكم الصوَر، والتصوير، وبالأخص حكم صور المرأة وهي كاشفة عن زينتها، وأن بقاء الصور يمنع دخول الملائكة البيت.
وينبغي أن تولي ذلك اهتماماً بالغاً، وعناية كبيرة؛ لأن من شأن ذلك كله أن يجعلها هي التي تبادر بتمزيق تلك الصور، بل ستطلب من كل من يحتفظ بصورة لها أن يأتي بها لها لتفعل بها كما فعلت بصورها التي تملكها، والمهم في ذلك أن يقوى جانب الإيمان، والخوف من المعصية، والرجاء للثواب، ويكون ذلك بالقراءة في كتاب الله، وفهم مراد الله من الآيات، وبالاطلاع على أمور الحياة الأخروية، والنهايات الحسنة والسيئة للناس، كما أن قناعتها – دون ضغط – بحكم تلك الصور، وأنه لا يحل لها الاحتفاظ بها: من شأنه أيضاً أن يتسبب في مبادرتها بتمزيق الصور.
٣. ولو فرضنا عدم نجاحك في الأمر السابق، أو تأخر ذلك: فإنه يمكنك إقناعها بنسخ تلك الصور على جهاز "الحاسوب" الخاص بكم، والتخلص من الصور الأصلية، ولا شك أن هذا أفضل؛ لأن فيه تقليلاً للشر إلى درجة كبيرة.
وبقاء تلك الصور في جهازكم الخاص يجعل الأمر محصوراً بينكما.
٤. ولو فرضنا عدم نجاح أيٍّ مما سبق ذِكره: فالذي نرى فعله: هو أن تتفق معها على التخلص من الصور الأكثر سوءً، ففي هذا أيضاً تقليل للشر بقدر الإمكان.
فإن تعذر كل ذلك، فيمكنك تأجيل ذلك حتى يأتي الوقت المناسب، أو يزداد إيمانها فتقوم هي بالتخلص منها، وليس في هذا إقرار للمنكر، بل هو تحين الفرصة المناسبة لإزالته.
فإن لم يمكن ذلك إلا بضرر أعظم وهو ما تهددك به زوجتك، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وتكتفي حينئذٍ بإنكار المنكر بقلبك، امتثالاً لأمر الرسول ﷺ : (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، َإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) رواه مسلم (٤٩) .
نسأل الله تعالى التوفيق والصلاح لك ولأسرتك.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
стр. 9770
هل يجوز رسم ذوات الأرواح ثم طمسها بقصد التسلية ؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم رسم ذوات الأرواح بقصد التسلية ثم إزالتها فوراً وطمسها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قد وردت نصوص الشرع في تحريم التصوير، ولعن المصورين، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة.
روى البخاري (٥٣٤٧) عن أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: (لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُصَوِّرِينَ) .
وروى البخاري (٢٢٢٥) ومسلم (٢١١٠) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ) وقَالَ ابن عباس: إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعْ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ.
وفي لفظ: (مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ) .
وعن عَبْد اللَّهِ بن مسعود ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ) رواه البخاري (٥٩٥٠) ومسلم (٢١٠٩) .
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:
"ما كان من ذلك صورا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز، ولو كان رسماً على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره" انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١/٦٨٥) .
وقالوا أيضاً:
"مدار التحريم في التصوير كونه تصويرا لذوات الأرواح سواء كان نحتا أم تلوينا في جدار أو قماش أو ورق أم كان نسيجا، وسواء كان بريشة أم قلم أم بجهاز، وسواء كان الشيء على طبيعته أم دخله الخيال فصُغِّر أو كُبِّر أو جُمِّل أو شُوِّه أو جعل خطوطا تمثل الهيكل العظمي" انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (١/٦٩٦) .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀:
"من أعظم المنكرات: تصوير ذوات الأرواح واتخاذها واستعمالها، ولا فرق بين المجسد وما في الأوراق مما أخذ بالآلة وغيره، ذكر معناه النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم، وذكر أنه مذهب الأئمة الأربعة، والأحاديث في الوعيد على ذلك والتغليظ فيه معلومة" انتهى.
"فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (١٣/١٧٣) .
وقال الشيخ ابن عثيمين:
"تصوير ذوات الأرواح من إنسان أو غيره، لا ريب في تحريمه، وأنه من كبائر الذنوب، لثبوت لعن فاعله على لسان رسول الله ﷺ ، وهذا ظاهر فيما إذا كان تمثالاً - أي مجسمًا - أو كان باليد" انتهى.
"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (٢/٢٨٨) .
وبهذا يتبين أن رسم ذوات الأرواح من كبائر الذنوب، وما كان كذلك فلا يجوز التسلية به، فإن التسلية لا تكون بما حرم الله، بل الواجب على المؤمن الامتناع عن فعله، طاعة لله تعالى ورسوله ﷺ .
وإن كان لابد من الرسم، فكما قال ابن عباس ﵄ فاصنعي الشجر وما لا روح فيه.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
следующие страницы →