← Адаб

Адаб · id 26349

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة

ابن قتيبة

Полный текст (620 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

لم يكن بدوياً. ومن ذلك: " إشْلاء الكَلْب " هو عند الناس إغراؤه بالصيد وبغيره مما تريد أن يحمل عليه، وذلك غلط، وإنما إشْلاء الكلب أن تدعُوَهُ إليك، وكذلك الناقة والشاة، قال الراجز: أشْلَيْتُ عَنْزِي ومَسَحْتُ قَعْبِي يريد أنه دعا عنزة ليحلبها، فأما إغراء الكلب بالصيد فهو الإيساد، تقول: آسَدْتُهُ وأوْسَدْته، إذا أغريته. ومن ذلك: " حاشية الثوب " يذهب الناس إلى أنها جانبه الذي لا هُدْبَ له، وذلك غلط، وحواشي الثوب: جوانبه كلها، فأما جانبه الذي لا هدب له فهو طُرَّته وكُفَّتُه. ومن ذلك: " الهُجْنَة، والإقْرَاف " في الخيل لا يكاد يفرق الناس

стр. 37

بينهما، فالهجنة إنما تكون من قِبَل الأم، فإذا كان الأب عتيقاً والأم ليست كذلك كان الولد هَجيناً، والإقْرَاف: من قِبَل الأب، فإذا كانت الأم من العتاق والأب ليس كذلك كان الولد هجيناً، والإقراف: من قبل الأب، فإذا كانت الأم من العتاق والأب ليس كذلك كان الولد مُقْرِفاً، وأنشد أبو عبيدة لهند بنت النعمان بن بشير في رَوْح ابن زِنْبَاعٍ: وهلْ هندُ إلاَّ مُهرةٌ عربيَّةٌ ... سَليلةُ أفراسٍ تَجَلّلها نَغْلُ فإنْ نُتِجَتْ مُهراً كريماً فَبِالحَرَى ... وإنْ يكُ إقْرافٌ فقدْ أقْرَفَ الفَحلُ باب تأويل ما جاء مثنى في مستعمل الكلام يقال: " ذهب منه الأطْيَبان " يراد به الأكل والنكاح. و" أهْلَكَ الرجالَ الأحمَرَانِ " الخمرُ واللحمُ.

стр. 38

و " أهلك النساء الأصْفَرَانِ " الذهب والزعفران. و" اجتمع للمرأة الأبْيَضَانِ " الشحم والشباب. و" أتى عليه العَصْرَان " الغداة والعشي. و" المَلَوَانِ " الليلُ والنهارُ، وهما الجديدان. و" العُمَرَان " أبو بكر وعمر ﵄. و" الأسْوَدَان " التمر والماء، قالت عائشة ﵂: " لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ وما لنا طعام إلا الأسودان التمر والماء ". وقال حجازي لرجل استضافته: " ما عندنا إلا الأسودان " فقال له: " خير كثير " قال: " لعلك تظنهما التمر والماء، والله ما هما إلا اللَّيل والحرَّة ". و" الأصغران " القلب واللسان. و" الأصْرَمَان " الذئب والغُراب؛ لأنهما انصرما من النَّاس. و" الخافِقَان " المشرق والمغرب؛ لأن الليل والنهار يخفقان فيهما. وقولهم " لا يُدرَى أيُّ طَرَفيه أطول " يراد نسب أمه أو نسب أبيه، لا يدري أيهما أكرم. وأنشد أبو زيد:

стр. 39

وكيفَ بأطْرَافي إذا ما شَتَمَتْنِي ... وما بعدَ شتمِ الوالدينِ صُلُوحُ يريد أجداده من قبل أبيه وأمه، يقال فلان كريم الطرفين يراد به الأبوان، وقال ابن الأعرابي في قولهم " لا يُدرى أي طرفيه أطول " قال: طَرَفاه ذكرُه ولسانُه. باب تأويل المستعمل من مزدوج الكلام " له الطِّمُّ والرِّمُّ " الطم: البحر، والرم: الثَّرى. " له الضِّحُّ والريح الضِّحُّ: الشمس، أي: ما طلعت عليه الشمس، وما جرت عليه الريح. " له الوَيل والأليلُ " الأليلُ: الأنين، قال ابن ميَّادة: وقُولا لها ما تأْمُرينَ بِوَامِقٍ ... له بعدَ نوماتِ العُيونِ ألِيلُ و" هو أكذبُ من دَبَّ ودَرَج " أي: أكذب الأحياء والأموات يقال للقوم إذا انقرضوا: قد دَرَجوا.

стр. 40

" لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عَدْلا " الصرف: التوبة، والعدل الفدية، قال الله تعالى:) وإنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يُؤخَذْ منها (. أي: وإن تفدِ كلَّ فِدَاء؛ وقال يونس: الصَرْف الحيلة، ومنه قيل: إنَّه يتصرَّف في كذا وكذا، قال الله تعالى:) فما تَسْتَطِيعونَ صَرْفاً ولا نَصْراً (. ويقولون " لا يعرف هرّاً من بِرّ " قال ابن الأعرابي: الهرّ دعاء الغنم، والبر: سَوْقُها؛ وقال غيره: هِرّ من هَرَرْته أي كرهته، يقال: هَرَّ فلان الكأسَ إذا كرهها، يريد: ما يعرف مَن يكرهه ممن يبرُّه. " القوم في هِياط ومِياط " الهِياط: الصِّياح، والمِياط: الدفاع، والمَيْط: الدَّفْع ومنه " إماطة الأذى عن الطريق ". وقولهم " كيف السامَّةُ والعامَّةُ " السامة: الخاصة. ويقولون " حيَّاك الله وبَيَّاك " حياك الله: مَلَّكك الله، والتحية:

стр. 41

الملك، ومنه " التحيات لله " يراد: الملك لله، ويقال: بَيَّاك الله، أي: اعتمدك الله بالملك والخير، قال الشاعر: باتتْ تَبَيَّا حَوْضَها عُكوفَا ... مثلَ الصُّفوفِ لاقتِ الصُّفوفَا أي: تعتمد حوضها، وأنشد ابن الأعرابي: منَّا يزيدُ وأبو مُحَيَّاهُ ... وعسعسٌ نِعْمَ الفتَى تَبَيَّاهُ أي تعتمده، وفسره ابن الأعرابي: بَيَّاك جاء بك، ورُوي في

стр. 42

" بَيَّاك " أضحكك، وجاء هذا في حديث يُروى في قصة آدم النبي ﵇. وقولهم " هو لك حِلٌّ وبِلٌّ قال الأصمعي: بلٌّ: مُباح بلغة حِمْيَر، وقال: وأخبرني بذلك المعتمر بن سليمان. " ما به حَبَضٌ ولا نَبَضٌ " النَّبَضُ: التحرك، ولم يعرف الأصمعي الحبض. " ما عنده خَيْر ولا مَيْر " المَيْر: مصدر مَارَهُمْ يَمِيرُهُمْ مَيْراً، من المِيرَة. " ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ " السبد: الشعر والوبر، يعني الإبل والمعز، واللبد: الصوف، يعني الغنم.

стр. 43

" ما يعرف قَبِيلا من دَبِير " القَبيل: ما أقبلت به المرأة من غَزْلها حين تَفْتِله والدبير: ما أدبرت به. وقال الأصمعي: أصله من الإقْبالة والإدْبارة، وهو شقٌّ في الأذن ثم يُفتل ذلك، فإذا أقبل به فهو الإقبالة، وإذا أدبر به فهو الإدبارة، والجلدة المعلقة في الأذن هي الإقبالة والإدبارة. " هم بين حاذِف وقاذِف " الحاذف: بالعصا، والقاذف: بالحجَر. " هو جائع نائع " قال بعضهم: نائع إتباع، وقال بعضهم: نائع عطشان، وأنشد: لعمرُ بَنِي شِهابٍ ما أقاموُا ... صُدورَ الخَيْلِ والأسَلَ النِّيَاعا يعني الرِّماح العِطاش. و" ما ذقتُ عنده عَبَكةً ولا لَبَكة " العبكة: الحبَّة من السّويق، واللبكة: القطعة من الثَّريد.

стр. 44

ومنه " ماله ثاغِيَةٌ ولا راغية " الثاغية: الشاة، والراغية: الناقة. ويقولون " لا يُدالِسُ ولا يُؤالسُ " يدالس: من الدَّلَس، وهو الظلمة، أي: لا يخادعك ولا يُخفي عنك الشيء؛ فكأنه يأتيك به في الظلام، ومنه يقال " دَلَّس عليَّ كذا "، ويؤالس: من الألْسِ، وهو الخيانة. وقولهم: " فلان يُداجي فلاناً " مأخوذ من الدُّجْية وهي الظلمة، أي: يُساتره بالعداوة ويخفيها عنه. باب ما يُستعمل من الدعاء في الكلام يقال " أرغَمَ الله أنفَهُ " أي: ألزَقَه بالرَّغام، وهو التراب، ثم يقال " على رَغْمه " و " على رَغْمِ أنفِهِ " و " إن رَغِم أنفُه ". ويقولون " قَمْقَمَ الله عصَبَه أي: جمعه وقبضه، ومنه قيل للبحر " قَمْقَام " لأنه مُجتمع الماء.

стр. 45

ويقال: " استأصَل الله شأْفته " الشأفة: قَرْحة تخرج في القدَمِ فتُكوى فتذهب، يقال منه: شَئِفَتْ رِجْله تَشْأَفُ شَأَفاً، يقول: أذهبك الله كما أذهب ذاك. " أسكت الله نأمَته " مهموزة مخففة الميم، وهي من النَّئيم وهو الصوت الضعيف. ويقال نامَّته - بالتشديد غير مهموز - أي: ما ينمُّ عليه من حركته. ويقال " سخَّم الله وجهَهُ " أي: سوَّده، من السُّخام، وهو سواد القِدْر. " أباد الله خَضْرَاءَهم " أي: سَوَادهم ومعظمهم، ولذلك قيل للكتيبة: خضراء. قال الأصمعي: لا يقال " أبادَ الله خَضْرَاءَهم ولكن يقال " أباد الله غَضْراءَهم " أي: خَيْرَهم وغَضَارَتهم، والغَضْرَاء: طينة خضراء حُرَّة عَلِكة، يقال: أنْبَطَ بئره في غَضْرَاء.

стр. 46

وقوله " بالرِّفاءِ والبَنِين " يُدعى بذلك للمتزوّج، والرِّفاء: الالتحام والاتفاق، ومنه أخذ " رَفْء الثَّوب. ويقال: بالرِّفاء من " رَفَوْتُ الرجل " إذا سكَّنْته، قال الهذلي: رَفَوْني وقالوا يا خُويلدُ لا تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوُجُوهَ هُمُ هُم ويقال " منِ اغتابَ خَرَقَ، ومَنِ اسْتَغْفَرَ رَفأ. وقولهم " مرحباً " أي: أتيت رُحْباً، أي: سَعَة، وأهلاً أي: أتيت أهلاً لا غُرَباء فأنَسْ ولا تستوحِشْ، وسهلاً أي: أتيت سهلاً لا حَزْناً، وهو في مذهب الدعاء، كما تقول: لقيتَ خيراً. باب تأويل كلامٍ من كلامِ الناس مُستعمل يقولون: " حَلَبَ فُلانٌ الدَّهرَ أشْطَرَه " أي: مرَّت عليه صُروفه من خيره وشره، وأصله من أخْلافِ الناقة، ولها شطران: قادِمان، وآخِران، فكل خِلْفين شَطْر. ويقولون: " ما بفلان طِرْق " أي: ما به قُوَّة وأصل الطِّرْق

стр. 47

الشحم، فاستعير لمكان القوة؛ لأن القوة أكثر ما تكون عنده. ويقولون: " ادْفَعْهُ إليهِ برُمَّته " وأصله أن رجلاً دفع إلى رجل بعيراً بحَبْلٍ في عنقه، والرُّمَّة: الحبل البالي، فقيل ذلك لكل مَنْ دفع شيئاً بجملته لم يحتبس منه شيئاً، يقول: " ادفعه إليه برمته " أي: كُلَّه. وهذا المعنى أراده الأعشى في قوله للخَمَّار: فقلتُ له هذِهِ هاتِهَا ... بأَدْمَاءَ في حَبْلِ مُقْتَادِهَا أي: بِعْني هذه الخمر بناقة برُمَّتها. ويقولون: " ما به قَلَبَة "، قال الفَرَّاء: أصله من القُلاَب، وهو داء يصيب الإبل، وزاد الأصمعي: يشتكي البعير منه قَلْبَه فيموت من يومه، فقيل ذلك لكل سالم ليست به علة يُقَلّب لها فيُنظر إليه، قال الراجز:

стр. 48

ولَمْ يُقَلّبْ أرضَهَا البَيْطَارُ ... ولا لحبْلَيْهِ بِهَا حَبَارُ الحَبَار: الأثَرُ، أي: لم يقلِّب قوائمها من علة بها. وقد كان بعضهم يقول في قولهم " ما به قَلَبَة " أي: ما به حَوَل؛ قال أبو محمد عبد الله: هذا هو الأصل، ثمَّ استعير لكل سالم ليست به آفة. ويقولون: " فلانٌ نَسِيجُ وَحْدِه " وأصله أن الثوب الرفيع النفيس لا ينسج على منوال غيره، وإذا لم يكن نفيساً عُمل على منواله سَدَى عدَّة أثواب؛ فقيل ذلك لكل كريم من الرجال. ويقولون: " لئيمٌ راضِعٌ " وأصله أن رجلاً كان يَرْضَع الغنم والإبل، ولا يحلبها لئلا يُسمع صوت الحَلَب؛ فقيل ذلك لكل لئيم من الرجال؛ إذا أرادوا توكيد لؤمه والمبالغة في ذمه. ويقولون: " هو على يَدَيْ عَدْلٍ "، قال ابن الكلبي: هو العَدْل بن جَزْء بن سَعْد العشيرة، وكان وليَ شُرطة تُبّع،

стр. 49

وكان تُبّع إذا أراد قتل رجلٍ دفعه إليه، فقال الناس: " وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ " ثم قيل ذلك لكل شيء قد يُئس منه. ويقولون لمن رفع صوته " قد رَفَعَ عَقِيرَتَهُ " وأصله أن رَجُلاً قُطعت إحدى رِجْليه فرفعها ووضعها على الأخرى وصرخ بأعلى صوته؛ فقيل لكل رافعٍ صوته: قد رفع عقيرته، والعقيرة: الساق المقطوعة. ويقولون للمرأة السيئة الخلق " غُلٌّ قَمِلٌ " وأصله أن الغُلّ كان يكون من قِدٍّ وعليه شَعْر فيقمَل على الأسير. ويقولون " هو ابنُ عمِّي لَحًّا " أي: لاصق النسب من قولهم " لَحِحَتْ عينُه " إذا لصقت، ويقولون في النكرة " هو ابنُ عم لَحّ ". ويقولون " أرَيْته لَمْحاً باصراً " أي: نظراً بتحديقٍ شديد. ومَخْرَجُ باصِرٍ مخرجُ لابنٍ وتامر ورامح، أي: ذو تمر ولبن ورمح وبصر. ويقولون " بَرِحَ الخفاء " أي: انكشف الأمر وذهب السِّتر، وبَرِحَ في معنى زال. ويقال: صار في البَرَاح، وهو المتَّسع من الأرض.

стр. 50

ويقولون " لا تُبَلّمْ عليه " أي: لا تُقَبّحْ، وأصله من " أبْلَمَت الناقة " إذا ورم حَيَاؤها من شدة الضّبعة. ويقولون " النَّاسُ أخْيَافٌ " أي: مختلفون، مأخوذ من الخَيَفِ، وهو أن تكون إحدى العينين من الفَرَس سَوْداء والأخرى زَرْقاء. ويقولون " صَدَقُوهم القتالَ " وهو مأخوذ من الشيء الصَّدْق، وهو الصُّلْبُ، يقال: رمح صَدْقٌ، ورجل صَدْقُ النظر، وصَدْقُ اللقاء. ويقولون " طَعَنَهُ فقطَّرَه " أي: ألقاه على أحد قُطْرَيْه، والقُطْران: الجانبان. ويقال " طعنه فجدَّله " أي: رمى به إلى الأرض، ومنه يقال للأرض: " الجَدَالَةُ " قال ذلك أبو زيد، وأنشد:

стр. 51

قدْ أركبُ الآلةَ بعدَ الآلَهْ ... وأترُكُ العاجِزَ بالجَدَالَهْ مُنْعَفِراً ليستْ لهُ مَحَالَهْ ويقولون " نَظْرَةٌ من ذي عَلَق " أي: من ذي هوًى قد عَلِقَ بمن يهواه قلبه. ويقولون " بكى الصبي حتى فَحَم " بفتح الحاء، أي: انقطع صوته من البكاء، من قولك " فلانٌ مُفْحَم " إذا انقطع عن الخصومة وعن قول الشعر. ويقولون " عمل به الفَاقِرَة " وهي الداهية، يراد أنها فاقرة للظهر، أي: كاسرة لفَقَاره، يقال " فَقَرَتْهُمُ الفَاقِرَة " و " رجل فَقِر، وفقيرٌ " أي: مكسور الفَقَار، ويقال: هو من " فَقَرْتُ أنفَ البعير " إذا حززته بحديدة، ثم وضعت على موضع الحزِّ الجرير وعليه وَتَر ملويٌّ لتذلَّه وتروّضه. ويقولون " هو ابن بَجْدَتها " يقال: " عنده بَجْدَة ذلك " أي: عِلم ذلك، و " هو عالم ببَجْدَة أمرك " أي: بدِخْلَتِهِ.

стр. 52

ويقال " غَضِبَ واسْتَشَاطَ " أي: احتدَّ، وهو من " شاطَ يَشيطُ " إذا احترق، كأنه التهب في غضبه، قال الأصمعي: هو من قولهم " ناقة مِشْيَاط " وهي التي يظهر فيها السِّمَنُ سريعاً. ويقولون " سَكْرَان ما يَبُتُّ " أي: لا يقطع أمراً، من قولك " بَتَتُّ الحَبْلَ " و " طَلَّقها ثلاثاً بَتَّة "، قال الأصمعي: ولا يقال يُبِتُّ، قال الفراء: هما لغتان: بَتَتُّ عليه القضاء، وأبتَتِّه. وقولهم " صَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلة " من " بَتَلْتُ " أي: قطعتها، يراد أنها بائنة من صاحبها مقطوعة لا سبيل له عليها، ومنه قيل لمريم العذراء " البَتُول " أي: المقطوعة من الرجال.

стр. 53

ويقولون " كما تَدِينُ تُدان " أي: كما تَفعل يُفعل بك، وكما تُجازِي تُجازَى، وهو من قولهم " دِنْتُه بما صَنَعَ " أي: جازيته. ويقولون " عَدَا فلانٌ طَوْرَه " أي: جاوَزَ مقداره، هو من " طِوَار الدَّار " أي: ما كان ممتداً معها من الفناء، ومنه يقال أيضاً " لا أطُور به " أي: لا أقْرَب فِنَاءه. ويقولون " هو في أمرٍ لا يُنادَى وَلِيدُه " نرى أن أصله شدَّةٌ أصابتهم حتى كانت المرأة تنسى وليدها، وتذهل عنه فلا تناديه، ثم صار مَثَلاً في كل شدة، وقال أبو عبيدة: هو أمر عظيم لا يُنَادى فيه الصغار، وإنما يُنادَى فيه الجِلَّة الكبار، وقال أبو العَمَيثل الأعرابي: الصبيان إذا رأوا شيئاً عجيباً تحشّدوا له، مثل القَرَّاد والحاوي؛ فلا يُنادَوْنَ، ولكن يتركون يَفْرَحون، والمعنى أنهم في أمر عجيب. وقال غير هؤلاء: يقال هذا في موضع الكَثْرة والسَّعَة، أي: متى أهوَى الوليد بيده إلى شيء لم يُزجر عنه، وذلك لكثرة الشيء عندهم.

стр. 54

ونحوٌ منه قولهم " هم في خَيْر لا يُطَيَّرُ غُرابه " يقول: يقع الغراب على شيء فلا يُنفَّر؛ لكثرة ما عندهم. ويقولون " هو جِلْفٌ " أي جافٍ، وأصله من أجْلافِ الشاء، وهو المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن. ويقولون " لكل ساقِطَةٍ لاقِطَةٌ " أي: لكل نادرة مَنْ الكلام من يحملها ويُشِيعها. ويقولون " حَلَفَ له بالغَمُوس " وهي اليمين التي تَغْمِسُ صاحبها في الإثم. ويقولون " خاسَ البَيْعُ والطّعَامُ " وأصله من " خاسَتِ الجِيفَةُ " في أول ما تُرْوِح، فكأنه كَسَد حتى فَسَد. ويقولون " افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلْتَ " أي: على ما شَبَّهْتَ، من قولك: " هو مَخِيلٌ للخير " أي خليقٌ له. ويقولون " تركته يَتَلَدَّد " أي: يتلفّت يميناً وشمالاً، وأصله في اللَّديدَين وهما صفحتا العنق. ويقولون " لحمٌ ساحٌّ " بالتشديد، وأصله من سَحَّ يسحُّ

стр. 55

أي: صبَّ، كأنه يصبُّ الوَدَك صَبّاً. ويقولون " كَبِرَ حتى صار كأنه قُفّة " وهي الشجرة اليابسة البالية، ويقال " قَفَّ شَجَرُنا " إذا يبس. ويقولون " خَبيثٌ دَاعِرٌ " قال ابن الأعرابي: أُخذت الدَّعارة من العُود الدَعِر، وهو الكثير الدخان. ويقولون " قال ذلك أيضاً، وفعل ذلك أيضاً " وهو مصدر " آضَ إلى كذا " أي: صار إليه، كأنه قال: فعل ذلك عَوْداً. وقولهم " مائةٌ ونَيِّفٌ " مأخوذٌ من " أنافَ على الشيء " إذا أطلَّ عليه وأوْفَى، كأنه لما زاد على المائة أشْرَفَ عليها. وقولهم " بِضْعُ سِنينَ، وبَضعَةَ عَشَرَ " قال أبو عبيدة: هو ما دون نصف العِقد، يريد ما بين الواحد إلى أربعة، وقال غيره: هو ما بين

стр. 56

الواحد إلى تسعة. وقولهم " أسَدٌ خادِرٌ " أي: داخل في الخِدْر، يعنون بالخدر الأجَمَة. وقولهم " نَصَّ الحديثَ إلى فلان " أي: رفعه إليه، وهو من النّصّ في السير، وهو أرفعه. وقولهم " فلان يُحابي فلاناً " هو يفاعل من " حَبَوْتُه أحْبُوه " إذا أعطيته. وقولهم " فُلانٌ فَدْم " أي: ثقيل، ومنه قيل: صِبْغٌ مُفَدَّم، أي: خاثر مُشْبَع. وقولهم " هَرِمٌ ماجٌّ " أي: يمجّ ريقه ولا يستطيع أن يحبسه من الكِبَر. وقولهم " أنتم لنا خَوَل " هو جمع خائل، وهو الراعي، يقال: فلان يَخُول على أهله، أي: يرعى عليهم، هذا قول الفراء، وقال غيره: هو من " خَوَّلَك الله الشيء " أي: ملكك إياه.

стр. 57

وقولهم " ماله دارٌ ولا عَقَار " العقار: النخل، ويقال " بيت كثير العَقار " أي كثير المتاع، قال الأصمعي: عُقْر الدار أصلها، ومنه قيل العقار، والعقار: المنزل والأرض والضياع، وقال أبو زيد: " الأثاث " المال أجمع: الإبل والغنم والعبيد والمتاع، والواحدة أثاثة. وقولهم " أسْوَدُ مثل حَلَك الغراب " قال الأصمعي: هو سواده، وقال غيره: " هو أسود مثل حَنَك الغراب " وقال: يعني مِنْقاره. وقولهم " ليت شِعْري " هو من " شَعَرْت شِعْرة "، قال سيبويه: أصله فِعْلَة مثل الدِّرْبة والفِطْنة، فحذفت الهاء، قال: والشاعر مأخوذ منه. وقولهم " لا جَرَم " قال الفراء: هي بمنزلة " لا بدَّ " و " لا مَحالة " ثم كثرت في الكلام حتى صارت كقولك " حقاً "، وأصلها من " جَرَمْتُ " أي: كسبت، قال: وقول الشاعر:

стр. 58

ولقد طَعَنْتَ أبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً ... جَرَمَتْ فَزَارَةُ بعدَهَا أنْ يَغْضبُوا أي: كسبت لأنفسها الغضب، قال: وليس قول من قال " حُقَّ لفزارة الغضب " بشيء. وقولهم " ما رَزَأْته زِبالاً " الزِّبَال: ما تحتمله النملة بفيها. و" ما رَزَأْتُهُ فَتِيلاً " والفَتِيل: ما يكون في شق النواة، يراد ما رزأته شيئاً. وقولهم " شَوْرَبه " إذا أخجله، وهو من الشَّوار، والشوار: الفرج، كأن رجلاً أبدى عورة رجل فاستحيا من ذلك فقيل ذلك لكل من فعل بأحدٍ فعلاً يُسْتَحْيا منه، ومن ذلك يقال " أبدى الله شَوَارك " ثم سُمي متاع البيت شَواراً منه.

стр. 59

وقولهم " بَنَى فلانٌ على أهله " أصله أنه كان من يريد منهم الدخول على أهله ضَرَبَ عليها قُبَّة، فقيل لكل داخل بأهله " بانٍ ". وقولهم " كنَّا في إمْلاك فلان " هو من المَلِكْ، أي: أملكناه المرأة، وأمْلَكْناه مثل مَلَّكناه. وقولهم " بيننا وبينهم مَسَافة " أصله من السَّوْف، وهو الشَّمُّ، وكان الدليل بالفَلاة ربما أخذ التراب فشمَّه؛ ليعلم أعلى قَصْدٍ هو أم على جَوْرٍ، ثم كثر ذلك حتى سموا البعد مسافة، قال رُؤْبة بن العجاج: إذا الدَّليلُ اسْتَافَ أخْلاقَ الطُّرُقْ أي: شمَّها. وقولهم للدِّية " عَقْل " والأصل أن الإبل كانت تجمع وتُعقل بفِناء وليّ المقتول، فسميت الدية عقلاً، وإن كانت دراهم أو دنانير. وقولهم للأخِيذِ " أسير " والأصل أنهم كانوا إذا أخذوا أسيراً شدُّوه

стр. 60

بالقِدّ، فلزم هذا الاسم كلَّ مأخوذ، شُدَّ به أم لم يُشدّ، يقال " ما أحسن ما أَسَرَ قَتَبَة " أي: ما أحسن ما شدَّه بالقِدّ، ومنه قول الله وَشَدَدْنَا أَسْرَهُم (. وقولهم للنساء " ظَعائن " وأصل الظعائن: الهوادج، وكنَّ يكنُّ فيها، فقيل للمرأة: ظعينة، قال أبو زيد: ولا يقال ظُعُنٌ ولا حَمُول إلا للإبل التي عليها الهوادج، كان فيها نساء أم لم يكن. وقولهم للمزادة " راوية " والراوية: البعير الذي يُستقَى عليه الماء، فسمي الوعاء راوية باسم البعير الذي يحمله. ومثله " الحَفَضُ " متاع البيت، فسمي البعير الذي يحمله حَفَضاً. وقولهم لغسل الوجه واليد " الوضوء " وأصله من الوَضَاءة، وهي الحسن والنظافة، كأن الغاسل وَجْهَهُ وَضَّأة، أي حَسَّنه ونظفه. وقولهم للتمسُّح بالحجارة " استنجاء " وأصله من النَّجْوة، وهي الارتفاع من الأرض، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته تستَّر بنجوة، فقالوا: ذهب يَنْجُو، كما قالوا: ذهب يتغوَّط، ثم اشتقوا منه

стр. 61

فقالوا " قد اسْتَنْجَى " إذا مسح موضع النَّجْو أو غسله؛ و " التغوط " من الغائط، وهو البطن الواسع من الأرض المطمئن، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته أتى غائطاً من الأرض، فقيل لكل من أحدث " قد تغوَّط " و " العَذِرة ": فناء الدَّار، وكانوا يلقون الحَدَثَ بأفنية الدور، فسمي الحدث عَذِرة، وفي الحديث: " اليهود أنتن خلق الله عَذِرة " أي: فناء؛ و " الحُشّ " الكنيف، وأصله البستان، وكانوا يقضون حوائجهم في البساتين؛ فسمي الكنيف حُشّاً؛ و " الكنيف " أصله الساتر، ومنه قيل للترس " كنيف " أي: ساتر، وكانوا قبل أن يُحدِثُوا الكُنُف يقضون حوائجهم في البَرَاحات والصَّحارِي، فلما حفروا في الأرض آباراً تَستُر الحدث سميت كُنُفاً. و" التيمم بالصعيد " أصله التعمُّد، يقال: تَيَمَّمتُكَ؛ وتأممتك وأممتك، قال الله فتيمَّمُوا صَعيداً طيِّباً (أي: تعمّدوا، ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب.

стр. 62

وقولهم " فلان ضَخْمُ الدَّسيعة " وهو من " دَسَعَ البعيرُ بِجِرَّتِهِ " إذا دفع بها، والمعنى أنه كثير العَطِيَّة. وقولهم " فلانٌ حامي الحقيقة " أي: يحمي ما يحقّ عليه أن يمنعه، و " حامي الذِّمَار " أي: إذا ذُمِرَ وغَضِب حمَى. ومن المنسوب " عِنَبٌ مُلاحِيّ " بتخفيف اللام - مأخوذ من المُلْحة، وهي البياض. و" عَسَل ماذِيّ " أي أبيض، والدِّرْع ماذيةٌ، أي: بيضاء. " زيت رِكَابيّ " لأنه كان يُحمل من الشام على الإبل، وهي الركاب، وواحد الركاب راحلة. والقطا " كُدْرِيٌّ " نسب إلى معظم القطا، وهي كُدْرٌ، وكذلك " القُمْرِيّ " منسوب إلى طيرٍ قُمْرٍ، أي: بيض، و " الدُّبْسِيُّ " منسوب إلى طير دُبْس. مطر الخريف " وَسْمِيٌّ " لأن يَسِمُ الأرض بالنبات،

стр. 63

نُسب إلى الوَسْمِ. والحدّاد " هالِكيٌّ " لأن أول من عمل الحديد الهالك بن عمرو بن أسد بن خزيمة؛ ولذلك قيل لبني أسد " القُيُونُ ". الغراب " ابن دَأْيَةَ " لأنه يقع على دأية البعير الدَّبِر فينقرها، والدأية من ظهر البيعر: الموضع الذي تقع عليه ظَلِفة الرَّحْل فتعقِرُهُ. باب أصول أسماء الناس المُسَمَّوْنَ بأسماء النبات: ثُمامَة: واحدة الثُّمام، وهي شجر ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص، وربما حُشي به خَصَاص البيوت. قال عبيد بن الأبرص:

стр. 64

عَيُّوا بأمْرِهُم كَمَا ... عَيَّتْ بِبَيْضَتِها الحَمَامَهْ جَعَلَتْ لها عُودَيْنِ مِنْ ... نَشَمٍ وآخرَ مِنْ ثُمَامَهْ والحمامة: ههنا القُمْرية. سَمُرَة: واحدة السَّمُر، وهو شجر أمِّ غَيْلان. طَلْحة: واحدة الطَّلْح، وهي شجرٌ عظام من العِضَاه. سَيابة: واحدة السَّياب، وهو البَلَح. عَرَادة: واحدة العَراد، وهي شجر. مُرارة: واحدة المُرَار، وهو نبت إذا أكلته الإبل قَلَصَتْ عنه مشافِرُها، ومنه قيل " بنو آكل المُرَار. شَقِرَةُ: واحدة الشَّقِرِ، وهو شقائق النُّعمان؛ قال الشاعر وهو طرفة. وعَلاَ الخيلَ دِمَاءٌ كالشَّقِرْ عَلْقَمة: واحدة العَلْقَم، وهو الحنظل. حَمْزة: بقلة، حدثني زيد بن أخرم الطائي، قال: حدثنا أبو

стр. 65

داود، عن شعبة، عن جابر، عن أبي نضرة عن أنس بن مالك، أنه قال: كنَاني رسول الله ﷺ ببقلة كنت أجتنيها، وكان يُكْنى " أبا حمزة ". وقد ذكرت هذا في كتابي " غريب الحديث " بأكثر من هذا البيان. قَتادة: واحدة القَتاد، وهو شجر له شَوْك، وبها سمي الرجل. سَلَمة: واحدة السَّلَم، وهي شجرة الأرْطَى، وبها سمي الرجل. والسَّلَم من العِضَاه وسَلِمة - إذا كسرت اللام - فهو حَجَر، واحد السِّلاَم. أرْطَاة: واحدة الأرْطَى، وهي شجر. أرَاكَةُ: واحدة الأراك، وبها سمي أبو عمرو بن أراكة. رِمْثة: واحدة الرِّمْث، وبها سمي الرجل.

стр. 66

المُسَمَّوْنَ بأسماء الطير: هَوْذَة: القطاة، وبها سمي الرجل. القُطَاميُّ - بفتح القاف وضمها - الصَّقر، وهو مأخوذ من القَطَم، وهو الشَّهْوان للحم وغيره، يقال: " فحلٌ قَطِم "، إذا كان يشتهي الضِّرَاب. اليعقوب: ذكر الحَجَل، واسم الرجل أعجميٌّ وافق هذا الاسم من العربي، إلا أنه لا ينصرف، وما كان على هذا المثال من العربي فإنه ينصرف، نحو يَرْبوع ويَعْسوب؛ لأنه وإن كان مزيداً في أوله فإنه لا يضارع الفعل وهو غير مختلف في صرفه إذا كان معرفة. الهَيْثَم: فرخ العُقَاب. السَّعْدانة: الحمامة. عِكْرِمة: الحمامة. المُسَمَّوْنَ بأسماء السباع عَنْبَسٌ: الأسد، وهو فَنْعَل من العُبوس وبه سمي الرجل. أَوْسٌ: الذئب، وبه سمي الرجل، ويقال: بل بالعطية، يقال:

стр. 67

" أُسْتُ الرجلَ أَأُوسُهُ أَوْساً " إذا أعطيته. قال الشاعر: فلأَحْشَأَنّكَ مِشْقَصاً ... أوْساً أُوَيْسُ مِنَ الهبالَهْ حَيْدَرة: الأسد، ومنه قول عليّ ﵇: أنا الَّذي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَهْ فُرَافِصَة - بضم الفاء - الأسد، سمي الرجل بذلك لشدته. ذُؤالة: الذئب، وبه سمي الرجل. أُسَامة: الأسد، وبه سمي الرجل. ثَعْلبة: أنثى الثعالب. هَيْصَم: الأسد. هَرْثَمة: الأسد. الهِرْمَاس: الأسد. الضّيْغَم: الأسد، أخذ من " الضّغْم " وهو العَضُّ. الدَّلَهْمَسُ: الأسد. الضِّرْغَامة: الأسد. نَهْشَلٌ: الذئب من " النَّهْشِ ". كُلْثُوم: الفيل.

стр. 68

المُسَمَّوْنَ بأسماء الهَوَامّ: الحَنَش: الحيَّة، وبه سمي الرجل حنشاً، والحنش أيضاً: كل شيء يُصاد من الطير والهوامِّ، يقال: " حَنَشْتُ الصَّيد " إذا صِدْته. شَبَثٌ: دابة تكون في الرمل، وجمعها شِبْثَانٌ، سميت بذلك لتشبثها بما دبت عليه. قال الشاعر: ترَى أثْرَهُ في صَفْحَتَيهِ كأنَّهُ ... مدَارجُ شِبْثَانٍ لهنَّ هَميمُ جُنْدُبٌ: الجرادة، وبه سمي الرحل. الذَّرُّ: جمع ذَرَّةٍ، وهي أصغر النمل، قال الله :) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (أي: وزن ذرة، وبها سمي الرجل ذَرَّا، وكني أبا ذر. العَلَسُ: القُرَاد، وبه سمي المُسَيَّب بن عَلَس الشاعر. المازنُ: بيض النمل، ومنه " بنو مازن ". الأراقم: بنو جُشَمَ وناسٌ من تغلب اجتمعوا فقال

стр. 69

قائل: كأن أعينهم أعين الأراقم، والأراقم: الحيَّات، واحدها أَرْقم. الفَرْعَة: القَمْلة، وتصغيرها فُرَيعة، ومنه حسَّان بن الفُرَيْعَة. المُسَمَّوْنَ بالصفات وغيرها: النجاشيُّ: هو الناجش، والنَّجْشُ: اشتثارة الشيء، ومنه قيل للزائد في ثمن السلعة: ناجش، ونجَّاش؛ ومنه قيل للصياد: ناجش، وقال محمد بن إسحاق: النَّجاشِيُّ اسمه أصْحَمَة، وهي بالعربية عَطِية، وإنما النجاشي اسم الملك كقولك: هرَقْل، وقَيْصَر، ولست أدري أبا لعربية هو، أم وفاقٌ وقع بين العربية وغيرها؟ عُلاَثة: مأخوذ من " عَلَث الطعام يَعْلِثه " إذا خَلَطَ به شعيراً أو غيره. مَرْثَد: مأخوذ من " رَثَدْت المتاع " إذا نضدت بعضه على بعض.

стр. 70

الشَّوْذَب: الطويل. حَوْشَب: العظيم البطن. خَلْبَس: الشجاع، ويقال: بل هو الملازم للشيء لا يفارقه. الصِّمَّة: الشجاع، وجمعه صِمَمٌ. عُكابة: من العَكُوب، وهو الغُبار. ذُفافة: من قولك: " خفيف ذَفيف " والذفيف: السريع، ومنه يقال: " ذَفَفْتُ على الجريح " إذا أسرعت قتله. النِّصَاح: الخيط، لأنه يُنصح به الثوب، أي: يُخاط به. نَاشِرَة: واحدة النَّواشر، وهي العَصَب في باطن الذراع. ابن القِرِّيَّة: والقِرِّيَّة: الحوصلة؛ قال أبو زيد: وهي الجرّية أيضاً. سَلْم: الدلو لها عُرْوة واحدة. الحَوْفَزان - بالزاي المعجمة - فَوْعَلان من " حَفَزَه " يقال: إنما سمي بذلك لأن

стр. 71

بسطام بن قيس حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته، فسمي بتلك الحَفْزَة الحوفزان؛ قال الشاعر: ونحنُ حَفَزْنا الحَوْفَزَانَ بطعنةٍ ... سقتهُ نَجِيعاً مِنْ دَم الجَوْفِ أشْكَلاَ وَكِيع: من " استوكع الشيءُ " إذا اشتدَّ، يقال: دابة وكيع، وسِقاء وكيع، و " اسْتَوْكَعَتْ معدته " إذا قويت. ناتِل: من قولك " اسْتَنْتَلْتُ " أي: تقدَّمتُ. النَّضْر: الذهب. عَجْرَد: الخفيف السريع، وقيل: مأخوذ من المُعَجْرد، وهو العُرْيان، ومنه حمَّادُ عَجْرَد. الحَنْبَلُ: القصير، ويقال للفَرْوِ أيضاً: حنبل. قُتَيْبَةُ: تصغير قِتْب، وجمعه أقتاب، وهي الأمعاء. قال الأصمعي والكسائي: واحدها قِتْبَة.

стр. 72

عامر بن فُهَيْرة: تصغير فِهْر، والفهر مؤنثة، يقال: هذه فِهْر. عامر بن ضَبَارَة - بالفتح - من قولهم " فلان ذو ضَبَارَة " إذا كان مُوَثَّقَ الخلق، ومنه " ضَبَرَ الفرسُ " إذا جمع قوائمه ووثب، ومنه قيل للجماعة يغزون " ضَبْرٌ " ومنه " إضْبَارَة الكتب " و " ضَبَّرْتُ الكتب ". وقرأت في كتاب بخط الأصمعي عن عيسى بن عمر أنه قال: " شُرَحْبِيل " أعجمي، وكذلك " شَرَاحيل "، قال: وأحسبهما منسوبين إلى " إيل " مثل جبرائيل وميكائيل و " إيل " هو الله . زُهَيْر: من " أزْهَر " مُصغَّر مُرخّم، مثل سُوَيْد من أسود، والأزهر: الأبيض. الزِّبْرقان: القَمَر، ويقال: إنما سمي الزبرقان بن بدر بالزبرقان لصفرة عِمَامته، يقال: " زَبْرَقْتُ الشيء " إذا صَفَّرته، واسمه حُصَين.

стр. 73

الحارث: هو الكاسب للمال والجامع له، ومنه قول عبد الله بن عمر: " احْرُثْ لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعْمَلْ لآخرتك كأنك تموت غداً ". كَهْمَس: القصير. حَفْص: زَبِيل من جلود. كَلَدَة: قطعة من الأرض غليظة، ومنه الحارث بن كَلَدَة. النّكْث: أحد أنكاث الأخْبِية والأكسية، وهو ما نُقض منها ليغزل ثانية ويعاد مع الجديد، ومنه بِشْر بن النِّكْثِ. الفِزْر: القطيع من الغنم. جَوَّاب: من قولك " جُبْتُ الشيء " أي: خرقته وقطعته، قال الله :) وثمودَ الَّذينَ جابُوا الصَّخْرَ بالوَادِ (.

стр. 74

حِرَاش: جمع حَرْش، وهو الأثر، ومنه رِبْعِيُّ بن حِرَاش. الدِّرْوَاس: هو الغليظ العنق من الناس والكلاب وغيرهم. زُفَر، وقُثَم: بمعن زافر وقاثم، والزِّفْر: الحمل على الظهر، ومنه قيل للإماء اللواتي يحملن القُرَب: زوافر. ويقال " قَثَمْتُ " له أي: أعطيته، وعُمَر: معدول عن عامر أيضاً. عَمْرو: واحد عمور الأسنان، وهو ما بينها من اللحم، و " عَمْرُ " الإنسان و " عُمْرُه " واحد، يقال " أطالَ الله عَمْرَكَ وعُمْرَك "، ومنه يقال: " لَعَمْرك " إنما هو الحلف ببقاء الرجل، و " لَعَمْر الله " هو قَسَمٌ ببقائه ودوامه. السّامُ: عروق الذهب، واحدها سَامَة، وبها سُمي سَامَةُ بن لُؤَيٍّ. الفَرْزْدَق: قِطَع العجين، واحدها فَرَزْدَقَة، وهو لقب له؛ لأنه كان جَهْمَ الوجه. الجَرِير: حبل يكون في عُنُق الدابة أو الناقة من أدَمٍ، وبه سُمِّي الرجل جريراً.

стр. 75

الأخْطَل: من الخَطَلِ، وهو استرخاء الأذن، ومنه قيل لكلاب الصيد " خُطْلٌ ". دِعْبِل: الناقة الشارف. ذو الرُّمَّة، و " الرُّمَّة " الحبل البالي. ابن حِلِّزَة: و " الحِلِّزَة " القصير. ابن الإطْنَابَة: و " الإطنابة " المِظَلَّة، وهي أيضاً السير الذي على رأس وَتَر القوس. الطِّرمَّاح: الطويل، يقال " طَرْمَح البناء " إذا أطاله. المُصْعَب: الفحل من الإبل، وبه سُمي الرجل مصعباً. مُهَلْهِلٌ: من " هَلْهَلْتَ الشيء " إذا رققته، ويقال: إنما سُمي مُهَلْهِلاً؛ لأنه أول من أرَقَّ الشعر ويقال " ثوبٌ هِلْهَالٌ " إذا كان رقيقاً سخيفاً، أو خَلَقاً بالياً. قُرَيْش: من التقَرُّش، وهو التكسّب من التجارة، يقال: " قَرَشَ يَقْرُشُ، ويَقْرِشُ " إذا كسب وجمع. دَارِم: من " الدّرَمَان " وهو تقارب الخطو، وروي أن دارم بن
следующие страницы →