← Адаб

Адаб · id 26349

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة

ابن قتيبة

Полный текст (620 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

بسطام بن قيس حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته، فسمي بتلك الحَفْزَة الحوفزان؛ قال الشاعر: ونحنُ حَفَزْنا الحَوْفَزَانَ بطعنةٍ ... سقتهُ نَجِيعاً مِنْ دَم الجَوْفِ أشْكَلاَ وَكِيع: من " استوكع الشيءُ " إذا اشتدَّ، يقال: دابة وكيع، وسِقاء وكيع، و " اسْتَوْكَعَتْ معدته " إذا قويت. ناتِل: من قولك " اسْتَنْتَلْتُ " أي: تقدَّمتُ. النَّضْر: الذهب. عَجْرَد: الخفيف السريع، وقيل: مأخوذ من المُعَجْرد، وهو العُرْيان، ومنه حمَّادُ عَجْرَد. الحَنْبَلُ: القصير، ويقال للفَرْوِ أيضاً: حنبل. قُتَيْبَةُ: تصغير قِتْب، وجمعه أقتاب، وهي الأمعاء. قال الأصمعي والكسائي: واحدها قِتْبَة.

стр. 72

عامر بن فُهَيْرة: تصغير فِهْر، والفهر مؤنثة، يقال: هذه فِهْر. عامر بن ضَبَارَة - بالفتح - من قولهم " فلان ذو ضَبَارَة " إذا كان مُوَثَّقَ الخلق، ومنه " ضَبَرَ الفرسُ " إذا جمع قوائمه ووثب، ومنه قيل للجماعة يغزون " ضَبْرٌ " ومنه " إضْبَارَة الكتب " و " ضَبَّرْتُ الكتب ". وقرأت في كتاب بخط الأصمعي عن عيسى بن عمر أنه قال: " شُرَحْبِيل " أعجمي، وكذلك " شَرَاحيل "، قال: وأحسبهما منسوبين إلى " إيل " مثل جبرائيل وميكائيل و " إيل " هو الله . زُهَيْر: من " أزْهَر " مُصغَّر مُرخّم، مثل سُوَيْد من أسود، والأزهر: الأبيض. الزِّبْرقان: القَمَر، ويقال: إنما سمي الزبرقان بن بدر بالزبرقان لصفرة عِمَامته، يقال: " زَبْرَقْتُ الشيء " إذا صَفَّرته، واسمه حُصَين.

стр. 73

الحارث: هو الكاسب للمال والجامع له، ومنه قول عبد الله بن عمر: " احْرُثْ لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعْمَلْ لآخرتك كأنك تموت غداً ". كَهْمَس: القصير. حَفْص: زَبِيل من جلود. كَلَدَة: قطعة من الأرض غليظة، ومنه الحارث بن كَلَدَة. النّكْث: أحد أنكاث الأخْبِية والأكسية، وهو ما نُقض منها ليغزل ثانية ويعاد مع الجديد، ومنه بِشْر بن النِّكْثِ. الفِزْر: القطيع من الغنم. جَوَّاب: من قولك " جُبْتُ الشيء " أي: خرقته وقطعته، قال الله :) وثمودَ الَّذينَ جابُوا الصَّخْرَ بالوَادِ (.

стр. 74

حِرَاش: جمع حَرْش، وهو الأثر، ومنه رِبْعِيُّ بن حِرَاش. الدِّرْوَاس: هو الغليظ العنق من الناس والكلاب وغيرهم. زُفَر، وقُثَم: بمعن زافر وقاثم، والزِّفْر: الحمل على الظهر، ومنه قيل للإماء اللواتي يحملن القُرَب: زوافر. ويقال " قَثَمْتُ " له أي: أعطيته، وعُمَر: معدول عن عامر أيضاً. عَمْرو: واحد عمور الأسنان، وهو ما بينها من اللحم، و " عَمْرُ " الإنسان و " عُمْرُه " واحد، يقال " أطالَ الله عَمْرَكَ وعُمْرَك "، ومنه يقال: " لَعَمْرك " إنما هو الحلف ببقاء الرجل، و " لَعَمْر الله " هو قَسَمٌ ببقائه ودوامه. السّامُ: عروق الذهب، واحدها سَامَة، وبها سُمي سَامَةُ بن لُؤَيٍّ. الفَرْزْدَق: قِطَع العجين، واحدها فَرَزْدَقَة، وهو لقب له؛ لأنه كان جَهْمَ الوجه. الجَرِير: حبل يكون في عُنُق الدابة أو الناقة من أدَمٍ، وبه سُمِّي الرجل جريراً.

стр. 75

الأخْطَل: من الخَطَلِ، وهو استرخاء الأذن، ومنه قيل لكلاب الصيد " خُطْلٌ ". دِعْبِل: الناقة الشارف. ذو الرُّمَّة، و " الرُّمَّة " الحبل البالي. ابن حِلِّزَة: و " الحِلِّزَة " القصير. ابن الإطْنَابَة: و " الإطنابة " المِظَلَّة، وهي أيضاً السير الذي على رأس وَتَر القوس. الطِّرمَّاح: الطويل، يقال " طَرْمَح البناء " إذا أطاله. المُصْعَب: الفحل من الإبل، وبه سُمي الرجل مصعباً. مُهَلْهِلٌ: من " هَلْهَلْتَ الشيء " إذا رققته، ويقال: إنما سُمي مُهَلْهِلاً؛ لأنه أول من أرَقَّ الشعر ويقال " ثوبٌ هِلْهَالٌ " إذا كان رقيقاً سخيفاً، أو خَلَقاً بالياً. قُرَيْش: من التقَرُّش، وهو التكسّب من التجارة، يقال: " قَرَشَ يَقْرُشُ، ويَقْرِشُ " إذا كسب وجمع. دَارِم: من " الدّرَمَان " وهو تقارب الخطو، وروي أن دارم بن

стр. 76

مالك كان يسمى بَحْراً، فأتى أباه قومٌ في حَمَالة، فقال له: يا بحر أئتني بخَريطة، وكان فيها مال، فجاءه بها يحملها، وهو يَدْرِمُ تحتها من ثقلها، فقال: قد جاءكم يَدْرِمُ، فسمي دارماً بذلك. أزْدُ شَنُوءَة: من قولك " رجلٌ فيه شنوءَة " أي: تقزُّز، ويقال: بل سموا بذلك لأنهم تشانأوا وتباعدوا. النّوْفَل: العطية، وهو من " تنفلت " إذا ابتدأت العطية من غير أن تجب عليك، ومنه قيل لصلاة التطوع " نافلة "، وبها سمي الرجل نَوْفَلاً. مُضَرُ: سمي بذلك لبياضه، ومنه " مَضِيرة الطبيخ " ويقال: لا، بل المضيرة من اللبن الماضِر، وهو الحامض؛ لأنها تطبخ بها. رَبيعة: بَيضة السلاح، وبها سمي الرجل. فارِعَة: من أسماء النساء، وهو مأخوذ من قولك " فَرَعْتُ القوم "

стр. 77

إذا طُلْتَهُمْ. عاتِكَة: القوس إذا قَدُمَت واحمرَّت، وبها سميت المرأة. رَيْطَة: المُلاءَة، وبها سميت المرأة. الرَّباب: سحاب، وبه سميت المرأة. رَوْبَةُ: فروبة اللبن: خميرة تُلقى فيه من الحامض ليروب، وروبة الليل: ساعَةٌ منه، يقال: أهْرِقْ عنَّا من روبة الليل، ومنه قول الشاعر: فأمَّا تَمِيمٌ تَميمُ بنُ مُرّ ... فألفاهُمُ القومُ رَوْبَى نِيَامَا ألفاهم: وَجَدَهم. ويقال: رَوْبَى: خُثراء الأنفس مختلطون. ويقال: شربوا من الرائب فسكروا وناموا. ويقال: فلان لا يقوم برُوبَة أهله، أي: بما أسندوا إليه من حوائجهم، غير مهموز. ورُؤْبَة - بالهمز - قطعة من الخشب يُرْأَبُ بها الشيء، أي: يُسد بها، وإنما سمي رُؤْبة بواحدة من هذه.

стр. 78

وروى نَقَلَة الأخبار أن طَيِّئاً أول من طَوَى المناهل، فسمي بذلك، واسمه جَلْهَمة، وأن مُراداً تمرَّدت، فسميت بذلك، واسمها يُحابِرُ، ولست أدري كيف هذان الحرفان، ولا أنا من هذا التأويل فيهما على يقينٍ. باب آخر من صفات الناس رجلٌ مُعربدٌ في سُكْرِه، وهو مأخوذ من العِربدّ، والعربدُّ: حية تنفخ ولا تؤذي. رجل " وَغْد " وهو الدَّنيء من الرجال، وهو من قولك " وَغَدْتُ القومَ أغِدُهُمْ " إذا خدمتهم. أمَة " لَخْنَاء " من " اللَّخَن " وهو النَّتْن، يقال " لَخِن السقاء " إذا تغيرت رائحته. أمة " وَكْعَاء " من " الوكَع " في الرجل، وهو أن تميل إبهام الرجل

стр. 79

على الأصابع حتى تزول فيرى شخص أصلها خارجاً. رجل " مُتيَّم " تيَّمه الحب، أي: عبَّده واستعبده، ومنه " تَيْمُ اللاَّتِ " كأنه عبد اللات. رجل " جميل " قالوا: أصله من الوَدَكِ، يقال " اجْتَمَلَ الرَّجلُ " إذا أذاب الشحم وأكله، والجميل: الوَدَك بعينه، ووَصْفُ الرجل به يُراد أن ماء السِّمَن يجري في وجهه. و" المصلوب " أيضاً من الصَّليب، وهو الوَدَك، يقال " اصْطَلب الرجلُ " إذا جمع العظام فطبخها ليُخرج وَدَكها فيأتدم به، ومنه قول الكُمَيْت بن زيد: واحتلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ منزلَهُ ... وباتَ شَيْخُ العِيالَ يَصْطَلِبُ وقال الهذلي: جريمةَ ناهضٍ في رأسِ نِيقٍ ... ترَى لعظامِ ما جَمَعَتْ صَليبا أي: وَدَكاً. " المُخُنَّث " مأخوذ من الانخناث، وهو التكسر، والتَّثني، ومنه

стр. 80

سميت المرأة خُنُثاً، ومنه الخُنْثَى. امرأة " مِقْلاَتٌ " إذا لم يعش لها ولد، مِفْعَال من القَلَتِ، وهو الهلاك، مثل مِهْلاَك، وحكي عن بعض العرب أنه قال: " إن المسافر ومتَاعَه لعلَى قَلَتٍ إلاَّ ما وَقَى الله تعالى ". " الضَّيف ": مأخوذ من " ضاف " أي: عَدَل ومال، والإضافة: الإمالة. رجل " مأفونٌ " أي: كأنه مُستخرج العقل، من قولك " أفَنَ فلان ما في الضَّرْع " إذا استخرجه. رجل " مأبون " أي: مقروف بخُلّةٍ من السوء، من قولك " أبَنْتُ الرَّجل آبِنُهُ وآبُنُهُ بشر " إذا عِبْتَهُ، ومنه الحديث في وصف مجلس رسول الله ﷺ " لا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ " أي: لا تذكر بسوء. و" الماجد ": الشريف. و" الكريم ": الصفوح. و" السيد ": الحليم. و" الَّسفيه ": الجاهل، والسفَهُ: الجهل. و" الأريب ": العاقل، والإرْبُ: العقل. و" الحَسِيب " من الرجال: ذو الحسب، و " الحَسَب ":

стр. 81

العدد، يقال: " حَسَبْت الشيء حَسْباً وحُسْباناً وحِسَاباً " إذا عددته، والمعدود حَسَب، كما يقال " نَفَضْتُ الوَرَق نَفضاً " والمنفوض نَفَضٌ، ومنه يقال " ليكنْ عَمَلُك بُحَسَبُ كذا " أي: على قدره وعدده - بفتح السين - فكأنَّ الحسيب من الرجال الذي يَعُدُّ لنفسه مآثر وأفعالاً حسَنة، أو يعد آباء أشرافاً. باب معرفة ما في السماء والنجوم والأزمان والرياح " السماء ": كلُّ ما علاك فأظلَّك، ومنه قيل لسقف البيت: " سماء " وللسحاب: " سماء "، قال الله تعالى:) وَنَزَّلْنا منَ السَّماءِ مَاءً مُبارَكاً (يريد من السحاب. و" الفَلك ": مدار النجوم الذي يضمها، قال الله وكلٌّ في فَلَك يَسْبَحُون (سمَّاه فَلكاً لاستدارته، ومنه قيل " فَلكَةُ المِغْزَلِ " وقيل " فَلَكَ ثَدْيَ المرأة ".

стр. 82

وللفلك قُطبان: قطبٌ في الشمال، وقطبٌ في الجنوب، متقابلا. و" مجرَّة النجوم " سميت مجرَّة لأنها كأثر المَجَرِّ، ويقال: هي شَرَج السماء، ويقال: باب السماء. و" بُرُوج " السماء واحدها بُرْج، وأصل البروج الحصون والقصور، قال الله ﵎:) ولوْ كنتمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدةٍ (وأسماؤها: الحَمَل، والثَّور، والجَوزاء، والسَّرَطان، والأسد، والسُّنْبُلة، والميزان، والعَقْرب، والقَوْس، والجَدْي، والدَّلْو، والحُوت. و" منازل القمر " ثمانية وعشرون منزلاً، ينزل القمر كل ليلة بمنزل منها، قال تعالى:) والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنَازلَ حتَّى عادَ كالعُرْجُونِ القديم (والعرب تزعم أن الأنواء لها، وتسميها نجوم الأخذ، لأن القمر يأخذ كل ليلة في منزل منها. و" الأزمنة " أربعة أزمنة: الرَّبيع، وهو عند الناس الخَريف، سمَّته العرب ربيعاً لأن أول المطر يكون فيه، وسمَّاه النَّاس خريفاً؛ لأن الثمار تُخْتَرَف فيه، ودخوله عند حلول الشَّمس برأس الميزان، ونجومه من هذه المنازل: الغَفْر، والزُّبانى، والإكليل، والقَلْب، والشَّوْلة، والنَّعَائم، والبَلْدة، ثمَّ " الشتاء " ودخوله عند حلول الشَّمس برأس الجدي، ونجومه: سعد الذَّابح، وسعد بُلَعَ، وسعد السعود، وسعد الأخْبِيَة، وفرغ

стр. 83

الدلو المقدَّم، وفرغ الدلو المؤخّر، والرشاء. ثمَّ " الصيف " ودخوله عند حلول الشَّمس برأس الحَمَل - وهو عند النَّاس الربيع - ونجومه: السرطان، والبُطَين، والثُّرَيَّا، والدّبَرَان، والهَقْعة، والهَنْعة، والذِّراع. ثمَّ " القيظ " وهو عند النَّاس الصيف، ودخوله عند حلول الشَّمس برأس السَّرَطان، ونجومه: النّثْرة، والطَّرْف، والجَبْهة، والزُّبْرَة، والصَّرْفة، والعَوَّاء، والسِّماك الأعزل. ومعنى " النّوْء " سقوط نجمٍ منها في المغرب مع الفجر وطلوع آخر يقابله في المشرق من ساعته، وإنما سمي نَوْءاً لأنه إذا سقط الغارب ناء الطالع يَنُوء نَوْءاً وذلك النهوض هو النَّوْء، وكل ناهض بثقلٍ فقد ناء به، وبعضهم يجعل النوء السقوط؛ كأنه من الأضداد، وسقوط كل نجم منها في ثلاثة عشر يوماً، وانقضاء الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول في استئناف السنة المقبلة، وكانوا يقولون: إذا سقط منها نجم وطلع آخر وكان عند ذلك مطر أو ريح أو حرٌّ أو برد نسبوه إلى الساقط إلى أن يسقط الذي بعده، فإن سقط ولم يكن معه مطر قيل: " قد خَوَى نجم كذا " " وقد أخْوَى ". و" سَرَارُ الشهر " و " سَرَرُه " آخر ليلة منه؛ لاستسرار القمر

стр. 84

فيه، وبما استسرّ ليلة، وربما استسر ليلتين. و" البَرَاء " آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لتبرُّؤ القمر فيها من الشمس. و" المُحَاقُ " ثلاث ليال من آخر الشهر، سميت بذلك لامحاق القمر فيها أو الشهر. و" النَّحيرة " آخر يوم من الشهر؛ لأنه يَنحر الذي يدخل فيه، أي: يصير في نحره. و" الهلال " أول ليلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قمر بعد ذلك إلى آخر الشهر. و" ليلة السَّوَاء " ليلة ثلاثَ عشرَة، ثم ليلة البدر لأربع عشرَة، وسمي بدراً. لمبادرته الشمس بالطلوع كأنه يُعجلها المغيب ويقال: سمي بَدراً لتمامه وامتلائه، وكل شيء تمَّ فهو بَدْر، ومنه قيل لعشرة آلاف درهم

стр. 85

" بَدْرة " لأنها تمام العدد ومنتهاه، ومنه قيل " عينٌ بَدْرَةٌ " أي: عظيمة. والعرب تسمي ليالي الشهر كل ثلاثٍ منها باسم؛ فتقول: " ثلاثٌ غُرَر " جمع غُرَّة وغرة كل شيء: أوَّله، و " ثلاثٌ نُفَل "، و " ثلاث تُسَع " لأن آخر يوم منها اليوم التاسع، و " ثلاث عُشَر " لأن أول يوم منها اليوم العاشر، و " ثلاث بِيضٌ " لأنها تبيضُّ بطلوع القمر من أولها إلى آخرها، و " ثلاث دُرَع " وكان القياس دُرْع، سميت بذلك لاسوداد أوائلها، وابيضاض سائرها، ومنه قيل " شاةٌ درعاء " إذا اسودَّ رأسُها وعنقُها وابيضَّ سائرها، و " ثلاث ظلُم " لإظلامها، و " ثلاث حَنادسُ " لسوادها، و " ثلاث دَآدِيُّ " لأنها بقايا، و " ثلاث مُحَاق " لانمحاق القمر أو الشهر. وللشمس " مَشْرِقان " و " مَغْرِبان " وكذلك للقمر، قال الله :) رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وربُّ المَغْرِبَيْنِ (فالمشرقان: مشرقا الصيف والشتاء، والمغربان: مغربا الصيف والشتاء؛ فمشرق الشتاء: مطلع الشَّمس في أقصر يوم من السنة، ومشرق الصيف: مطلع الشَّمس في أطول يوم من السنة، والمغربان على نحو من ذلك. ومَشَارق الأيام ومغاربها في جميع السنة بين هذين المشرقين والمغربين، قال الله :) فلا أُقسمُ بربِّ المَشَارِق والمَغَارِب (. وسمي النَّجم " نجماً " بالطلوع، يقال: " نَجَم السِّنُّ " إذا

стр. 86

طلع، ونجمَ النجمُ. وسمي " طَارِقاً " لأنه يطلع ليلاً، وكلُّ من أتاك ليلاً فقد طَرَقَكَ، ومنه قول هندٍ بنت عُتبة. نحنُ بَنَاتُ طارِقْ ... نَمْشِي علَى النَّمَارِقْ تريد أن أبانا نجمٌ في شرفه وعلوه، قال الله :) وما أدْرَاكَ ما الطَّارِق النَّجْمُ الثَّاقِب (. وسمي القَمَر " قمراً " لبياضه، والأقْمَرُ: الأبيض، و " ليلة قَمْراء " أي: مضيئة. والفجر فجران: يقال لأول منهما " ذَنَب السَّرْحان " وهو الفجر الكاذب شُبِّه بذنب السرحان لأنه مُسْتَدِقٌّ صاعد في غير اعتراض، والفجر الثاني هو " الفجر الصَّادق " الذي يستطير وينتشر، وهو عمود الصبح. ويقال للشمس " ذُكَاء " لأنها تَذكو كما تَذكو النار، والصبح " ابنُ

стр. 87

ذُكَاء " لأنه من ضوئها. و " قَرْنُ الشمس " أعلاها، أو أول ما يَبدُو منها في الطلوع. و " حَواجبها " نواحيها. و " إِيَاةُ الشمس " ضوءُها. و" الدارة " حول القمر يقال لها " الهالة ". والرياح أربع: " الشَّمَال " وهي تأتي من ناحية الشام، وذلك عن يمينك إذا استقبلت قبلة العراق، وهي إذا كانت في الصيف حارَّةً " بارحٌ " وجمعها بَوَارح؛ و " الجَنُوب " تقابلها؛ و " الصّبَا " تأتي من مطلع الشمس، وهي " القَبُول " و " الدّبُور " تقابلها. وكل ريح جاءت بين مَهَبَّي ريحين فهي " نَكْباء " سميت بذلك لأنها نَكَبَتْ، أي: عدلت، عن مَهابِّ هذه الأربع. و" دَرارِيّ النجوم " عظامها، الواحد دُرِّيٌّ - غير مهموز - نسب إلى الدرّ لبياضه. و" الجَدْي " الذي تعرف به القبلة هو جَدْي بنات نَعْشٍ الصغرى، و " بنات نعش الصغرى " بقرب " الكبرى " على مثل تأليفها: أربع منها نعش، وثلاث بنات؛ فمن الأربع " الفَرْقَدَان " وهما المتقدِّمان، ومن البنات " الجَدْيُ " وهو آخرها، و " السُّهى " كوكب خفي في بنات

стр. 88

نعش الكبرى، والناس يمتحنون به أبصارهم، وفيه جرى المثل فقيل: " أُرِيها السُّهَى وتُرِيني القَمَرَ ". و" الفَكَّة " كواكب مستديرة خلف السِّماك الرامح، والعامة تسميها " قَصْعة المساكين "، وقُدَّام الفكَّة " السِّماك الرامح " وسمي رامحاً بكوكب يقدمه يقال: هو رُمحه؛ و " السِّماك الأعزلُ " حد ما بين الكواكب اليمانية والشامية، سمي أعْزَل لأنه لا سلاح معه كما كان للآخر. و" النَّسر الواقع " ثلاثة أنجم كأنها أثافِيُّ وبإزائه " النَّسر الطائر " وهو ثلاثة أنجم مصطفة، وإنما قيل للأول " واقع " لأنهم يجعلون اثنين منه جناحيه، ويقولون: قد ضمَّهما إليه كأنه طائر وَقَع، وقيل للآخر " طائر " لأنهم يجعلون اثنين منه جناحيه، ويقولون: قد بَسَطَهُما كأنه طائر، والعامَّة تسميها " المِيزان ". و" الكَفُّ الخَضِيبُ " كف الثُّريَّا " المَبْسُوطة " ولها كف أخرى يقال لها " الجَذْمَاء " وهي أسفل من الشَّرَطَين. و" العَيُّوقُ " في طرف المجرَّة الأيمن، وعلى أثره ثلاثة كواكب بَيِّنة، يقال لها: " الأعلام " وهي " توابع العَيُّوق "، وأسفل العَيُّوق نجم يقال له: " رِجْلُ العَيُّوق ". و" سُهَيل " كوكب أحمر منفرد عن الكواكب، ولقربه من الأفق تراه

стр. 89

أبداً كأنه يضطرب، قال الشاعر: أراقبُ لَوحاً مِن سِهَيْلٍ كأنَّهُ ... إذا ما بَدَا منْ آخرِ اللَّيْلِ يطرفُ وهو من الكواكب اليمانية، ومطلعه عن يسار مستقبل قبلة العراق، وهو يُرى في جميع أرض العرب، ولا يُرى في شيء من بلاد أرمينية. و" بنات نَعْشٍ " تغرب بعَدَن، ولا تغرب في شيء من بلاد أرمينية. وبين رؤية " سُهَيْل " بالحجاز، وبين رؤيته بالعراق بِضْعَ عشرةَ ليلة. و" قلب العقرب " يطلع على أهل الرَّبَذَة قبل النَّسر بثلاث. والنسر يطلع على أهل الكوفة قبل قلب العقرب بسبع. وفي مجرى قَدَمي سهيل من خلفهما كواكبُ بيض كبار، لا تُرى بالعراق، يسميها أهل الحجاز " الأعْيَار ". و" الشِّعْرَيَان " إحداهما " العَبُور " وهي في الجَوْزاء، والأخرى " الغُمَيْصَاء " ومع كل واحدة منهما كوكب يقال له " المِرْزَمُ " فهما مِرْزَمَا الشِّعْرَيَيْن. و" السُّعُود " عشرة: أربعة منها ينزل بها القمر، وقد ذكرناها،

стр. 90

والستة البواقي: سَعْد ناشِرة، وسعد الملِك، وسعد البِهَام، وسعد الهُمَام، وسعد البَارِع، وسعد مَطَر؛ وكل سعد منها كوكبان، بين كل كوكبين في رأي العين قدر ذراع، وهي متناسقة. فهذه الكواكب، ومنازل القمر: مَشَاهير الكواكب التي تذكرها العرب في أشعارها. وأما " الخُنَّس " التي ذكرها الله تعالى فيقال: هي زُحَلٌ، والمُشتري، والمِرِّيخ، والزُّهرة، وعُطَارد، وإنما سماها خُنَّساً لأنها تسير في البُرُوج والمنازل كسير الشَّمس والقمر ثم تَخْنِسُ، أي: ترجع، بَيْنَا يُرى أحدها في آخر البُرُوج كرَّ راجعاً إلى أوله، وسماها " كُنَّساً " لأنها تَكْنِسُ، أي تستتر، كما تكنس الظباء. الأوقات: يقال: مَضَى هَزيعٌ من الليل، وهدءٌ من الليل، وذلك من أوله إلى ثلثه. وَجَوْزُ الليل: وَسَطه، وجُهْمَة الليل: أول مآخيره، والبُلْجَة: آخره، وهي مع السَّحَر، والسُّدْفَة مع الفجر، والسُّحْرَة: السَّحَر الأعلى، والتَّنوير: عند الصلاة، والخيط الأبيض: بياض النهار، والخيط الأسود: سَوَاد الليل، والضحى: من حين تطلع الشمس إلى ارتفاع النهار، وبعد ذلك الضَّحَاءُ - ممدود - إلى وقت

стр. 91

الزوال، والهَاجِرَة: من الزوال إلى قرب العصر، وما بعد ذلك فهو الأصيل، والقَصْرُ والعَصْرُ: إلى تطفيل الشمس، ثم الطَّفَلُ والجُنُوح: إذا جَنَحَت الشَّمس للمغيب، وهما شَفَقَان: الأحمر، والأبيض؛ فالأحمر: من لدن غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء، ثم يغيب ويبقى الأبيض إلى نصف الليل. و" الصَّبُوحُ " شُرب الغداة، و " الغَبُوقُ " شُرب العَشِيِّ، و " القَيْلُ " شُرب نصف النهار، و " الجَاشِرِيَّةُ حين يطلع الفجر. قال أبو زيد: سميت جاشِرِيَّة لأنها تُشرب سَحَراً إذا جَشَرَ الصبح، وهو عند طلوع الفجر. و" الحِقَب " السُّنون، واحدها حِقْبَةٌ، و " الحُقْبُ " الدهر، وجمعه أحْقَاب و " القَرْن " يقال: هو ثمانون سنة، ويقال: ثلاثون. ويوم الجمعة: يوم العَرُوبَة. و" أيَّام العَجُوز " عند العرب خمسة: صِنٌّ، وصِنَّبرٌ، وأُخَيُّهُما وَبْرٌ، ومُطْفِئُ الجَمْرِ، ومُكْفِئُ الظَّعْنِ، هذه الراوية الصحيحة عندهم؛ قال ابن كناسة: وهي في نَوْءِ الصَّرْفَة، وسميت الصَّرْفَة لانصراف البرد وإقبال الحر. ويوم " النَّحر " يوم الأضحى، ويوم " القَرِّ " بعده؛ لأن النَّاس يستقرُّون فيه بمنًى، ويوم " النّفْرِ " اليوم الذي بعده؛ لأن الناس ينفِرُون

стр. 92

فيه متعجِّلين، والأيام " المعلومات " عشرة ذي الحجة، والأيام " المعدودات " أيام التَّشريق، سميت بذلك لأن لحوم الأضاحي تُشَرَّق فيها. ويقال: سميت بذلك لقولهم: " أشْرِق ثَبِيرُ كيمَا نُغِيرُ ". وقال ابن الأعرابي: سميت بذلك لأن الهَدْيَ لا يُنحر حتى تُشرق الشمس. و" التَّأوِيبُ " سير النهار كله، و " الإسادُ " سير الليل كله. و" رِبْعِيَّةُ القومِ " ميرَتُهم في أول الشتاء، و " الدَّفئيةُ " ميرَتهم في قُبُل الصيف، و " صَائِفَتُهُم " في الصيف. المَطَر: " الوَسْمِيُّ " مطر الربيع الأول عند إقبال الشتاء، ثم يليه " الرَّبيع " ثم يليه " الصَّيِّف " ثم " الحَمِيم " الذي يأتي في شدَّة الحرِّ. و" الثَّرَى ": النَّدى، تقول العرب: شهرٌ ثَرَى، وشهرٌ تَرَى، وشهرٌ مَرْعى؛ ويقال: " ثَرَيْتُ السَّويق " إذا بلَّلته بالماء، ويقال للعرق " ثَرَى ". والعرب تسمى النَّبت " نَدًى " لأنه بالمطر يكون، وتسمِّي الشحم " ندًى " لأنه بالنَّبت يكون، قال ابن أحمر: كَثَوْرِ العَدَابِ الفَرْدِ يضرِبُهُ النَّدَى ... تَعَلَّى النَّدَى في مَتْنِهِ وتَحَدَّرَا

стр. 93

فالندى الأول: المطر، والندى الثاني: الشحم. ويقولون للمطر: " سَمَاء " لأنه من السماء ينزل، قال الشاعر: إذا نَزَلَ السَّماءُ بأرضِ قومٍ ... رَعَيْناهُ وإنْ كانُوا غِضَابَا وأضعَفُ المطر: الطَّلُّ وأشدُّهُ: " الوَابِلُ " ومنه يكون السَّيل، قال الشاعر: هوَ الجَوَادُ ابنُ الجَوَادِ ابنِ سَبَلْ ... إنْ دَيَّمُوا جَادَ وإنْ جادُوا وَبَلْ يريد أنه يزيد عليهم في كل حال، وقال الله تعالى:) فإنْ لمْ يُصِبْها وَابِلٌ فَطَلٌّ (يريد أن أكلها كثير اشتدَّ المطر أو قلَّ.

стр. 94

باب النبات " الخَلاَ " هو الرَّطب، و " الحَشِيش " هو اليابس، ولا يقال له رَطْباً حَشِيشٌ. و" الشَّجَر " ما كان على ساق، و " النَّجم " ما لم يكن على ساق، قال الله :) والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدَان (. و" النَّوْرُ " من النبت: الأبيض، و " الزّهرُ " الأصفر، يكون أبيض قبلُ ثم يصفرُّ؛ هذا قول ابن الأعرابي. و" الأبُّ ": المرعى. و" الوَرْس " يقال له: الغُمْرَة ومنه قيل: غَمَّرَت المرأةُ وجهَهَا. و" الظَّيَّان " ياسمين البر، و " الخُزَامَى " خيريُّ البَرّ، و " العَرَار " بَهَار البر، و " الرَّنْفُ " بَهْرَامَج البَرّ، و " المَظُّ " رُمَّان البر. و" الأيهَقَان " الجِرْجِير، ويقال: بل هو نبت يشبهه،

стр. 95

و " الأُقْحُوَان " البابونج، ويقال: هو القُرَّاص، قال الأخطل: كأنَّهُ منْ نَدَى القُرَّاصِ مُغتسلٌ ... بالوَرْسِ أو خَارِجٌ منْ بيتِ عَطَّارِ و" الذّرَق الحَنْدَقوق "، و " الحَوْكُ " الباذَرُوج، و " الحُرُضُ " الأشنان، وهو الحمض، و " الحَمْض " ما مَلُح من النبت، و " الخُلَّة " ما حلا، تقول العرب: الخُلَّة خبز الإبل، والحَمْض فاكهتها، و " الفَيْجَن " السَّذَاب، و " العُنْصُل " بصل البر، و " الفَرْفَخ " البقلة الحمقاء، وهي " الرِّجْلَة "، ومنه يقول الناس: " فلانٌ أحمقُ من رِجْلةٍ " والعوام يقولون: " من رِجْلِه "، وَالقَضْب " الرَّطبة، وهي أيضاً " الفَصَافص " وأصلها بالفارسية إسْبِسْت، و " العِظْلَم " الوسيمة، و " العَنْدَم " دم الأخوين، ويقال: هو الأيْدَع، ويقال: هو البَقَّم، و " الجادي " و " الرَّيهقان " الزَّعفران، و " اليُرَنأ " الحنَّاء، مقصور مهموز، وهو " الرَّقُون "، و " الرِّقان "، و " الغِسْل " الخِطميُّ، و " الفَنَا " مقصور: عنب الثعلب، ويقال: هو نبت يشبهه، و " الحَفَأ " مقصور مهموز: البرديُّ، و " الشَّقِر " شقائق النعمان، واحدة شَقِرة، و " اللَّصَف " شيء

стр. 96

ينبت في أصول الكَبَر كأنه خيار، و " الحِنْزَاب " جزر البر، و " القُسْط " جزر البحر، و " الرَّنْد " شجر طيب من شجر البادية، وربما سموا العود رَنْدا، و " الوَقْل " شجر المُقْل، واحدته وَقْلةٌ، وهو الدَّوم، و " الخَشْلُ " المقل بعينه واحدته خَشْلة، و " الصَّفصاف " الخلاف، و " الشُّوع " شجر البان، و " التُّوت " هو الفِرْصاد، و " البُطْم " الحبة الخضراء، و " المَقْرِ " الصَّبر، و " الشّرْي " الحنظل، وهو " الخُطْبان "، و " الهَبيِدُ " حبُّه، و " الصَّرب " الصمغ الأحمر، و " العَنْقَز " المَرْزَجوش، و " الحَبَلة " الكرم، وكذلك " الجَفْنة " و " الزَّرَجون " الكرم، قال الأصمعي: وهو الخمر، وهو بالفارسية زَرْكون، أي: لون الذهب، و " الفِرْسِك " الخوخ، و " البَلَس " التين، ومنه قول النبي ﷺ : " من أحبَّ أن يرقَّ قلبهُ فليُدْمِنْ أكلَ البَلَس "، و " الضَّال " السِّدر البريُّ، و " العُبْرِيُّ " ما نبت على شطوط الأنهار منه وعَظُم. باب أسماء القُطْنِيَّة " البُلُس " العدس، و " الجُلُبَّان " الخُلَّر، وهو شيء يشبه الماش،

стр. 97

و " الفول " الباقِلا، و " الجُلْجُلان " السِّمسم، و " التِّقْدة " الكزبرة والكَرَويا و " الدُّخْن " الجاوَرْس، و " السُّلت " ضرب من الشعير رقيق القشر صغار الحب، و " الإحْريضة " حب العُصْفُر، وهو الفِرْطِم. باب النخل " الكِرْنافة " أصل السَّعفة التي تيبس، وجمعها كَرَانيف، و " الكَرَبة " التي تيبس فتصير مثل الكتف، و " الجَرِيد "، و " العُسُب " السَّعف، واحدها عَسِيب، و " الكَثَر "، و " الجَذَب " الجُمَّار، وهو قُلْب النخلة، وقَلْبها، وقِلْبُها، والجمع قِلَبةٌ، وصغار النخل " الأشَاء "، و " الوَدِيُّ " الفَسِيل، واحدها وَدِية، وأول حمل النخل " الطَّلْع " فإذا انشق فهو " الضَّحْك " وهو " الإغريض " ثم " البَلَح " ثم " السَّيَّاب " ثم " الجَدَال " إذا استدار واخضرَّ قبل أن يشتدَّ، ثم " البُسر " إذا عظم، ثم " الزَّهو " إذا احمرَّ، يقال: أزهَى يُزهِي، فإذا بدت فيه نقط من الإرطاب فهو " مُوَكِّتٌ " فإن كان ذلك من قبل الذنَب فهي " مُذَنَّبه " وهو " التُّذنوب " فإذا لانت فهي " ثَعْدة " فإذا بلغ الإرطاب نصفها فهي " مُجَزِّعة "

стр. 98

فإذا بلغ ثلثيها فهي " حُلقانة " فإذا عمها الإرطاب فهي " مُنْسَبتة ". و" الخلب " اللِّيف، واحده خُلبة. وأهل الحجاز يسمون الدِّبس " الصَّقر " و " العَفَار ". و" الإبارُ ": تلقيح النخل. و" الجِباب " و " الجَباب " و " الجَداد " و " الجِداد " و " الجرام " و " الجِرام " و " القِطاع " و " القَطاع " كله الصِّرام. وهو " فَحَّال النخل " ولا يقال فحلٌ. و" العَذْق " النخلة نفسها، و " العِذْق " الكِباسة، وعودها " عُرْجون " و " إهان ". و" الشِّمراخ " و " العِثْكال " ما عليه البُسْر. وموضع التمر الذي يجمع فيه إذا صُرم " مِرْبَد " ويسمى " الجَرِين " أيضاً. وجِماع النخل " الصَّوْر " و " الحائِشُ " ولا واحد له.

стр. 99

باب ذكور ما شهر منه الإناث اليَعَاقيب ذكور الحَجَل، واحدها يَعْقُوب، والسُّلَكُ الذكَرُ من فراخها، والأنثى سُلَكَةٌ. والخَرَب ذكر الحُبارَى. وساق حُرّ ذكر القَمارِيّ. والفَيَّاد ذكر البُوم، ويقال: هو الصَّدَى. واليَعْسُوب ذكر النحل وهو أميرها. والحُنْظُب، والعُنْظُب ذكر الجَراد، وقرأته في كتاب سيبويه العُنْظُباء بالمدّ، فأما الحُنْظَب - بفتح الظاء - فذكر الخنافس، وهو أيضاً الخُنْفُس. والحِرْباء ذكر أم حُبَين. والعَضْرَ فُوط ذكر العَظاءِ. والضِّبْعانُ ذكر الضباع. والأُفْعُوانُ ذكر الأفاعي. والعُقْرُبان ذكر العَقارب. والثُّعْلُبانُ ذكر الثعالب، قال الشاعر: أرَبٌّ يَبولُ الثُّعْلُبانُ بِرَأْسهِ ... لَقدْ ذَلَّ مَنْ بالَتْ عَليْهِ الثَّعالِبُ

стр. 100

والغَيْلم ذكر السَّلاحِفِ، والأنثى سُلَحْفاة - بتحريك اللام وتسكين الحاء - ويقال: سُلَحْفية. والعُلْجُوم ذكر الضَّفادع. والشّيْهُمَ ذكر القنافذ، قال الشاعر: لَئنْ جَدَّ أسْبابُ العَداوَةِ بَيْننا ... لَترْتَحِلَنْ مِنِّي على ظَهْرِ شَيْهَمِ والخُزَز الذكر من الأرانب، وجمعه خِزَّان. والحيْقُطان ذكر الدُّرّاج. والظَّليم ذكر النَّعام. والقِطُّ والضَّيْوَنُ ذكر السنانير. باب إناث ما شهر منه الذكور الأنثى من الذئاب سِلْقَة وذِئْبة. والأنثى من الثعالب ثُرْمُلة وثَعْلَبة. والأنثى من الوعول أرْوِية وثلاث أراوِيُّ إلى العَشر، فإذا كثرت فهي الأرْوَى. والأنثى من القرود قِشّة وقِرْدة. والأنثى من الأرانب عِكْرِشة. والأنثى من العقبان لَقْوَة. والأنثى من الأسود لَبُوءة بضم الباء وبالهمزة. والأنثى من العصافير

стр. 101

عُصْفُورة. والأنثى من النمور نَمِرَة. ومن الضفادع ضِفْدَعَة. ومن القنافذ قُنْفُذة. ويقال بِرْذَوْن وبِرْذَوْنة. باب ما يعرف واحده، ويشكل جمعه الدُّخانُ جمعه دواخن، وكذلك العُثْان جمعه عَواثِنُ ولا يعرف لهما نظير، والعُثان: الغبار. امرأة نُفَساءُ، وجمعها نِفاسٌ وناقة عُشَراء وجمعها عِشار. وجمع رؤيا رُؤَى، والدنيا دُنًى مثل الكبرى والصغرى، تقول: الكُبَر والصُّغَر. وكذلك الجُلَّى - وهو الأمر العظيم - جمعها جُلَل. والكَرَوان جمعه كِرْوان. والمِرْآة جمعها مَراءِ. والّلأمَة الدِّرْعُ جمعها لُؤَم على مثال فُعَل، على غير قياس، كأنه جمع لُؤْمَة. والحِدَأَة الطائر جمعها حِدَأٌ وحِدْآن. والبَلَصُوص طائر وجمعه البَلَنْصَى على غير قياس. الحَظُّ جمعه حُظوظٌ وأَحُظٌّ على القياس، وأَحظٍ

стр. 102

وأَحاظٍ على غير قياسٍ. طَسْتٌ والجمع طِساس بالسين - لأن أصلها السين؛ فأبدلوا من إحدى السينين تاء؛ استثقالاً لاجتماعهما في آخر الكلمة، فإذا جمعتَ فَرَّقَتْ بينهما الألف، فردَدْتَ السين، ومثلها ستّ أصلها سِدْس، وذلك أنك تقول في تصغيرها: سُدَيْسَة، وتقول: طُسَيْس وطسيسة، إذا أنِّثَت. وتقول في جمع الأيام: سبت وسُبوت وأسْبُتٌ، وأحد وآحاد، والاثنان لا يثنى ولا يجمع؛ لأنه مثنى، فإن أحببت أن تجمعه كأنه لفظ مبنى للواحد قلت أثانين وثلاثاء وثَلاثاوات، وأربعاء وأرْبعاوات، وخميس وأخْمِساء وأخْمِسَة وجُمَعَة وجُمُعات وجُمَع. وتقول في جمع الشهور: هوالمحرَّم والمحرَّمات، وصَفَرٌ وأصفار، وشهر ربيع وشهور ربيع، وكذلك شهر

стр. 103

رمضان وشهور رمضان، ورجب وأرجاب، فإن أفردت قلت أربعاء، وأرْبِعة ورمضانات وجُمادَيات وشعبانات وشوّالات وشواويل وذوات القَعْدَة وذوات الحِجَّة، وربيع الكلأ يُجْمَع أرْبِعَة وربيع الجدول أربعاء والسماءُ إذا كان مطراً تجمع سُمِيّاً وإذا كان السماء نفسها سَمَواتٍ. باب ما يعرف جمعه، ويشكل واحده الذَّرارِيح واحدها ذُرُحْرُح وذُرَّاح وذُرُّوح. والمصارين واحدها مُصْرَان بضم الميم، وواحد المُصْران مَصيرٌ. وأفواه الأزِقَّة والأنهار واحدها فُوَّهَة، وأفواه الطّيب واحدها فُوهٌ. والغَرانيق طير الماء واحدها غُرْنَيق، وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غُرْنُوق وغِرْنَوْق وهو الشابُّ التام الناعم. وفُرادَى جمع فَرْد. آوِنَةٌ جمع أوان على تقدير زَمان وأزْمِنَة.

стр. 104

الأولى في معنى الذين واحدها الذي وأُلو النهى واحدها ذو، وذَوُو وأُلو سواء. فلان من عِلْية الرجال واحدُهم عَلِيّ مثل صبيّ وصِبْية. الشمائل واحدها شِمال قال الشاعر، وهو عبد يَغوثَ بن وقّاصٍ الحارثي. ألَمْ تَعْلما أنَّ المَلامةَ نَفْعُها ... قليلٌ وما لَوْمي أخي منْ شِمالِيا؟ بلغ أشُدَّه واحدها أشَد ويقال: شَدٌّ وأَشُدّ، مثل قَدّ وأَقُدّ، ويقال: لا واحد لها. سَواسِية واحدها سَواء على غير قياس. الزَّبانية واحدهم زِبْنِية مأخوذ من الزَّبْنِ وهو الدفع، كأنهم يدفعون أهل النار إليها. وقال قتادة: هم الشُّرَط عند العرب. والكَمْأة واحدها كَمْء. قال الكسائي: من قال أُلاكَ فواحدهم ذاك ومن قال أولئك فواحدهم ذلك.

стр. 105

باب معرفة ما في الخيل، وما يستحب من خلقها يستحب في الأذنين الدقَّةُ والانتصاب، ويكره فيهما الخَذا وهو استرخاؤهما. قال الشاعر: يَخْرُجْنَ منْ مُسْتطيرِ النَّقْع دامِيَةً ... كأنَّ آذانَها أطْرافُ أَقْلامِ ويستحب في الناصية السُّبوغُ، ويكره فيها السَّفا وهو خِفّة الناصية وقِصَرها، قال عبيد: مُضَبَّرٌ خَلْقُها تَضْبيرا ... ينشَقُّ عنْ وَجْهها السَّبيبُ وهو شعر الناصية. وقال سلامة بن جَنْدل: لَيْسَ بأسْفَى ولا أقْنَى ولا سَغِلٍ ... يُعْطى دواءً قَفّي السّكْنِ مَرْبوبِ والسَّفا في البغال والحمير محمود. قال الشاعر:

стр. 106

جاءَتْ بهِ مُعْتَجِراً بِبُرْدهِ ... سَفْواءُ تَرْدى بِنَسيج وَحْده قال ابن كَيْسان: سَفْواء ههنا السريعة يعني بغلة. ويكره أيضاً من النَّواصي الغَمّاء وهي المُفْرِطة في كثرة الشعر، والمحمود منها المعتدلة، وهي الجَثلة. ويستحب في الخَدّ الأسالة والمَلاسَة والرِّقَّة وذلك من علامات العِتْقِ والكَرَم. ويستحب في الجبهة السَّعَة، ولذلك قال امرؤ القيس: لها جَبْهةٌ كَسَراةِ المِجَنّ ... حَذَّفهُ الصَّانِعُ المُقْتَدِرْ والمجنُّ: التُّرْس. ويستحب في العين السُّمُوّ والحِدَّة قال أبو داود: طَويلٌ طامِحُ الطَّرْفِ ... إلى مَفْزَعةِ الكَلْبِ حديدُ الطَّرْفِ والمَنْكِ ... ب والعُرْقوبِ والقَلْبِ

стр. 107

وهم يصفونها بالقَبَل والشَّوَس والخَوَص وليس ذلك عيباً فيها ولا هو خلقة، وإنما تفعله لعزَّةٍ قالت الخنساء: ولمَّا أن رأيْتُ الخَيْلَ قُبْلاً ... تُباري بالخُدودِ شَبا العَوالي ويستحب في المَنْخِرِ السَّعَة لأنه إذا ضاق شَقَّ عليه النَّفَسُ فكتم الرَّبْوَ في جَوْفه، فيقال له عند ذلك قدْ كَبا الفَرَس وهو فَرَس كاب، وربما شُقَّ مَنْخِره. قال امرؤ القيس: لها مَنْخِرٌ كَوِجارِ الضِّباعِ ... فَمنْهُ تُريحُ إذا تَنْبَهِر وقال آخر: لها مَنْخِرٌ مثلُ جَيْبِ القَميصِ ويستحب في الأفواه الهَرَت وهو السَّعَة، قال الشاعر: هَريتٌ قَصيرُ عِذارِ اللِّجامِ ... أسيلٌ طويلُ عِذارِ الرَّسَنْ لم يرد بقوله: " قصيرُ عذار اللِّجام " أنه قصير الخد، وكيف يريد

стр. 108

ذلك وهو يقول: " أسيل طويل عذار الرّسن؟ ولكنه أراد أنَّه هريت، وأن مَشَقَّ شِدْقَيْه من الجانبين مستطيل، فقد قصر عذار لجامه، ثمَّ قال: " طويل عذار الرّسن " لأن الرسن لا يدخل في فيه شيء منه كما يدخل فأس اللجام؛ فعذار رسنه طويل لطول خده، وقال أبو داود: وهْيَ شَوْهاءُ كالجُوَالِقِ فُوها ... مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيهِ الشَّكيمُ الشّكيم: فأسُ اللجام. وقال طُفَيْل الغَنويّ: كأنَّ على أَعْطافهِ ثَوْبَ مائِح ... وإنْ يُلْقَ كَلْبٌ بينَ لَحْيَيْهِ يذهبِ ويستحب في العنق الطول واللين ويكره فيها القصر والجُسْأَةُ قال الشاعر: مُلاعِبَةُ العِنانِ بِغُصْنِ بانٍ ... إلى كَتِفَيْنِ كالقَتَبِ الشّميمِ وقد فرق سَلْمان بن ربيعة بين العِتاق والهُجْنِ بالأعناق، فدعا بطست من ماء فوضعت بالأرض، ثم قُدّمت الخيل إليها واحداً واحداً، فما ثَنى سُنْبُكَهُ ثم شرب هَجَّنَهُ، وما شرب ولم يَثْنِ سُنْبُكَهُ جعله عتيقاً، وذلك لأن

стр. 109

في أعناق الهجن قصراً فهي لا تنال الماء على تلك الحالة حتى تَثْني سنابكها. ويستحب ارتفاع الكتفين والحارك والكاهل. قال الضبي: وكاهِلٍ أُفْرِعَ فيهِ معَ ال ... إفْراغ إشْرافٌ وتَقْبيبُ والمُفْرَع: المُشْرِف. ويستحب من الفرس أن يشتدّ مُرَكَّب عُنُقهِ في كاهله؛ لأنه يتساند إليه إذا أحضر، ويشتد حَقْواه لأنهما مُعلّق ورِكَيْه ورِجْلَيْه في صُلْبه. ويستحب عِرَض الصَّدْر قال أبو النجم: مُنْتَفِجُ الجَوْفِ عريضٌ كَلْكَلُهْ والكَلْكَلُ الصَّدْر؛ فأما الجُؤْجُؤُ والزَّوْر - وهما شيء واحد - فيستحب فيهما الضيق. قال عبد الله بن سليم الغامديّ:

стр. 110

مُتقارِبُ الثَّفِناتِ ضَيْقٌ زَوْرهُ ... رَحْبُ اللّبانِ شديدُ طَيِّ ضَريس قال: يريد أنه طُويَ كما طُوِيَت البئر بالحجارة، والضّرْس: جَوْدَة الطيّ؛ فَوَصفه كما ترى بضيق الزور وسعة اللّبان، وفرق بينهما، ويقال: إن الفرس إذا دق جُؤْجُؤُه وتقارب مِرْفقاه كان أجود لجريه. ويوصف أيضاً بارتفاع اللّبان ويحمد ذلك فيه. ويكره الدَّننَ وهو وهو تَطامُن الصَّدْر ودُنُوّه من الأرض، وهذا أسوأ العيوب. ويستحب عِظَم جَنْبَيه وجَوْفِه وانْطِواء كَشْحه ولذلك قال الجَعْدي: خيطَ على زَفْرَةٍ فَتمَّ ولمْ ... يَرْجِعْ إلى دقّةٍ ولا هَضَمِ يقول: كأنه زافرٌ أبداً من عِظَم جَوْفه، فكأنه زَفَرَ فخيط على ذلك. والهَضَم انضمام أعالي الضلوع، يقال: فَرَسٌ أهْضَمُ وهو عيب، قال الأصمعي: لم يسبق الحَلْبَة فرس أهضم قَطّ، وإنما الفرس
следующие страницы →