← Адаб

Адаб · id 26349

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة

ابن قتيبة

Полный текст (620 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

مجاهرة، و " الدَّدَنُ والدَّدَا والدَّدُ ": اللعب، و " صَغْوُهُ معك وصِغْوُه وصَغَاه " وشربت الماء " شُرْباً وشِرْباً وشَرْباً " وهذا " فَمٌ وفُمٌ وفِمٌ "، وكان الأصمعي يروي: إذْ تَقْلِصُ الشَّفَتانِ عنْ وضَحِ الفَمِ وشنئته " شَنْئاً وشِنْئاً وشُنئاً "، ورجل " قَزّ وقِزّ وقُزّ " للمتقزز، وهو " الزَّعْمُ والزِّعْمُ والزُّعْمُ "، وهو " الوَجْد والوِجْد والوُجْد " من المَقْدُرَة، ورجل ذو " طَبٍّ وطِبٍّ وطُبٍّ " أي: حِذْق، وهو " قَلْبُ النَّخْلة وقِلْبُها وقُلْبها "، والصنم " نَصْب ونُصْب ونُصُب "، مثل " العَمْر والعُمْر والعُمُر ". باب فعلَةٍ بثلاث لغات " كلّمته بِحَضْرَة فلان وحِضْرَة وحُضْرة ". قال الكسائي: وكلهم يقولون " بحَضَر فلان ". واليمن " أَلْوَة وإلْوَة وأُلْوَة "، و " رَغْوَة اللبن ورِغْوَة ورَغوة "، و " صَفْوَة الشيء وصِفْوَة وصُفْوَة "، فإذا نزعوا الهاء

стр. 562

قالوا " صَفْو الشيء " ففتحوا لا غير. قال الأصمعي: أخذت " صِفْوة الشيء وَصَفْوُه " كما يقال للصدر بَرْك وبِرْكة. أوطأته " العَشْوَة والعِشْوَة والعُشْوَة "، وهي " الرَّبْوَة والرَّبوة والرُّبْوَة " للمكان المرتفع، وهي " وَجْنَة ووِجْنَة ووُجْنَة "، و " جَذْوة من النَّار وجِذْوة وجُذْوة "، و " جَثْوَة وجِثْوَة وجُثْوَة "، وهي " الغَشْوَة والغِشْوَة والغُشْوَة "، وفيه " غَلْظَة وغِلْظَة وغُلْظَة "، والحرب " خُدْعَة وخِدْعَة " زاد يونس و " خَدْعَة ". باب فعال بثلاث لغات هو " الزَّجَاج والزِّجَاج والزُّجَاج "، وهو مقطوع " النَّخَاع والنِّخَاع والنُّخاع " وهو الأبيض الذي في جوف الفقار، وهو " قَصَاص الشعر وقِصَاص وقُصَاص "، وهو " الوِشاح والإشاح والوُشاح " وفي طعامه " زُوَان وزُؤان " مهموز و " زِوان "، وهو " جُمَام المكّوك وجِمَام وجَمَام " و " صُوَان وصِوَانٌ وصَوَان "، عن أبي زيد: " نحنُ منكم بَرَاء وبُرَاء وبِرَاءٌ ".

стр. 563

باب فعالة بثلاث لغات أتيته " مَلاوَةً من الدهر ومُلاوة ومِلاوة "، وهي " رَغَاوة اللبن ورُغاية ورُغاوة "، و " الخَلالَة والخِلالَة والخُلالَة " مصدر خالَلْتُه، سقط على " حَلاوة القَفا، وحُلاوة القفا، وحُلاوى القفا ". باب ما جاء فيه ثلاث لغات من حروف مختلفة الأبنية هو " بُرْقُع وبُرْقَع وبُرْقُوع "، والخوصة " الأبْلَمَة والإبلِمة والأُبْلُمة "، و " خاتَم وخَيْتام وخاتام "، و " سِيمَا " مقصور و " سِيماء " ممدود و " سِمِيَاء " بزيادة الياء، وهي لغة لِثَقيف بالمد، قال أبو زيد: " عَنَاقٌ تُحْلُبة وتِحْلِبة وتُحْلَبة " للتي تُحْلَب قبل أن تحمل. باب ما جاء فيه أربع لغات من بنات الثلاثة " العَفْو والعِفْو والعُفْو والعَفَا ": وَلَدُ الحمار، وأنشد المفضل:

стр. 564

وطَعْنٍ كَتَشْهاق العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ ويقال " عَضْد وعَضُد وعُضْدٌ وعُضُد "، و " عَجْز وعُجْز وعَجُز وعُجُز "، و " نِطْع ونَطْع ونَطَع ونِطَع ". و " شُغْل وشُغُل وشَغْل وشَغَل ". و " رَحِمٌ ورِحْم ورَحَم ورَحْم ". و " اسْم واَسْم وسِمٌ وسُمٌ ". و " حَمَا المرأة وحَمُوها " مثل أبوها و " حَمْؤُها " مهموز و " حُمُها " بلا همز. باب ما جاء فيه أربع لغات من حروف مختلفة الأبنية " صَدَاق المَرْأة وصِدَاق وصُدْقَة وصَدُقَة "، و " عُنْوَان وعُنْيَان وعُلْوان ". وهو " العُرْبَان والعُرْبُون والارْبَان والأُرْبُون ". وأغنيت عنك " مَغْنَى فلان ومُغْنَاه ومَغْناتَه ومُغْناتَه "، وكذلك أجزأتُكَ " مَجْزَأ فلانٍ ومُجْزَأَه ومَجْزَأَتَه ومُجْزَأَتَه "، و " المَوْت والمُوتان والمَوَان والمُوَات "، وهي " الإِصْبَع والأَصْبَع والأُصْبَع والأُصْبُعُ " قال الأصمعي: الأضحيّة فيها أربع لغات: " أُضْحِيَّة وإضْحِيّة وإضْحِيَّة " وجمعها أضاحيّ، و " ضَحِيّة " وجمعها ضَحايا، و " أضْحَاة "، وجمعها أضْحَى، كما يقال أرْطَاة وأرْطَى، قال: وبه سمي يوم الأضْحَى، وجاء في الحديث " إنَّ على كلّ امرءٍ

стр. 565

في كل عامٍ أَضْحاةً وعَتيرَةً "، وفلان " نَجِيءُ العين " على فَعيل، و " نَجُوءُ العين " على فَعول، و " نَجيءُ العين " على فَعِل، و " نَجُءُ العين " على فَعُل، إذا كان شديد العين، يقال: قد نَجَأْتُه بعيني، و " رُدُّوا نَجْأَة السائل بشيء " وأسمحت " قَرُونُه، وقَرِينُه، وقَرونَتُه، وقَرِينتُه " أي: تبعته نَفْسُه. باب ما جاء فيه خمس لغات من حروف مختلفة الأبنية " الشَّمَال والشَّمْأَل والشَّأْمل والشَّمْل والشَّمَل "، و " أُفُرّة الحَرّ وأَفُرَّة وفُرَّة وعُفُرَّة وعَفُرّة " وهي شدة الحر، ويقال: أوله، وطال " طِوَلُكَ وطِيَلُكَ وطُولُك وطِيلُكَ وطُوَلُكَ ". باب ما جاء فيه ست لغات " فُسْطاط وفِسْطاط وفُسْتاط وفِسْتاط وفُسّاط وفِسّاط "؛ و " رَغْوة اللبن ورِغْوَة ورُغْوَة ورُغَاوَة ورُغايَة "، ويقال: " أَرُزّ " و " أُرُزٌّ " " أُرْزٌ " مثل كُتْب، و " أُرُزٌ " مثل كُتُب، و " رُزّ " و " رُنْزٌ "، وهو العبد " زَنْمة وزُنْمة وزَنَمة، وزَلْمَة وزُلْمَة وزَلَمَة ".

стр. 566

د باب معاني أبنية الأسماء كلُّ اسمٍ على فَعَلان فمعناه الحركَةُ والاضطراب، نحو " ضَرَبَان "، و " نَزَوَان " و " غَلَيان " و " جَوَلان " و " طَيَران " و " لَهَبان النار "، و " قَفَزان " و " نَقَزان " و " نَفَزَان " و " خَطَرَان " و " لَمَعَان "، و " وَهَجان النار " و " دَوَرَان " و " طَوَفَان "، وأشباه ذلك كثيرة. وقد شذ منه شيء؛ فقالوا " المَيَلان " و " مَوَتان الأرض " وليس هما من الحركة في شيء. قال: وهذا البناء لا يجيء فعله يتعدَّى الفاعل، إلا أن يشذ شيء، قالوا: شَنِئْتُهُ شَنآناً قال: و " فَعْلانُ " كثيراً ما يأتي في الجوع والعطش، وما قاربهما، قالوا: " ظَمْآن "، و " عَطْشان "، و " صَدْيان "، و " هَيْمان " بمعنى عطشان. وقالوا: " جَوْعان " و " غَرْثان "، و " عَلْهان " وهو الشديد الغَرَثِ والحِرْصِ على الطَّعام، ورجل " شَهْوان للطعام " و " عَيْمان إلى اللبن ". وقالوا: " قَرِمٌ إلى اللحم " فأخرجوه من هذه البِنْيَة وجعلوه بمنزلة الداء، كما قالوا: دَوٍ، وَوَجِع. قال: ومما قارب هذا المعنى فَبَنوْهُ بناءَهُ " لَهْفان " و " حَرَّان "

стр. 567

و " ثَكْلان " و " غَضْبان " و " غَيْران " و " خَزْيَان ". وقال: ومما ضادَّ هذا المعنى فَبَنَوْهُ بناءه " شَبْعان " و " رَيَّان " و " مَلآن " و " سَكْران ". قال سيبويه: و " حَيْران " في معنى سَكْران؛ لأن كليهما مُرْتَجٌ عليه. قال: و " فَعِلٌ " يأتي في الأدواء وما قارب معناها، يقال: رجل " وَجِعٌ " و " دَوٍ " و " حَبِطٌ " و " حَبِج " و " لَوٍ " و " وَجٍ "، وعَمِيَ قلبه فهو " عَمٍ " جعل العَمَى في القلب بمنزلة الأدواء. وكذلك " وَجِل " وأشباهه - مما يكون من الذُّعْرُ والخوف - شُبِّه به لأنه داء أصاب قلبه، نحو " فَرِق " و " وَجِل " و " فَزِع " وقالوا: " جَرِب "، و " شَعِث "، و " حَمِقٌ "، و " قَعِس "، و " كَدِر "، و " خَشِن ". وقالوا: " سَهِك " و " لَخِن " و " لَكِد " و " لَكِن " و " قَنِمٌ "، و " حَسِك " كل هذا للشيء يتغير من الوَسَخِ ويسودُّ، جعلوه كالداء؛ لأنه عيب. وشبيه بذلك ما تَعَقَّد ولم يسهل، نحو: " عَسِر " و " شَكِس " و " لَقِس " و " ضَبِس " و " لَحِن " و " لَحِز " و " نَكِد " و " لَحِج "؛ لأن هذه أشياء مكروهة؛ فجعلت كالأدواء. وقد يدخل فَعِيلٌ على فَعِل في بعض هذا الباب، قالوا:

стр. 568

" سَقِيم " و " مَرِيض " و " حَزِين ". ويدخل أفْعَلُ عليه، قالوا: " شَعِثٌ " و " أشْعَثُ "، و " جَرِب "، " أَجْرَبُ " و " حَمِقٌ " و " أَحْمَق " و " قَعِسٌ " و " أَقْعَس ". وجاءت أشياء مضادة لما ذكرنا فبنوها على فَعِل، قالوا: " أَشِرٌ " و " بَطِرٌ " و " فَرِحٌ " و " بَهِج " و " جَذِل " و " سَكِر ". وأدخل فَعِيلٌ على فَعِل كما أدخل في الباب الأول، فقالوا: " نَشِيط ". وقد يأتي فَعِلٌ أيضاً فيما كان معناه الهَيْج، قالوا: " أرِجٌ " يريدون تحرُّكَ الريح وسطوعها، ورجل " حَمِسٌ " إذا هاج به الغضب، و " قَلِق " و " نَزِق " لأنه خفة وتحرك، و " غَلِقٌ " لأنه طَيْشٌ وخِفَّة، و " سَلِسٌ " لأنه ضدٌّ لعَسِر، و " لَحِج " فبنى بناءه. ويقال في هذا كله فَعِلَ يَفْعَلُ. باب الصفات بالألوان تأتي على أَفْعَلَ، نحو: " آدمُ " و " أَعْيَسُ " و " أَصْهَبُ " و " أَكْهَبُ " و " أَقْهَبُ " و " أَشْهَبُ " و " أَصْدَأُ " و " أَسْوَدُ " و " أَحْمَر " و " أَصْفَر " و " أَخْضَر " و " أَبْقَع " و " أَبْلَق " هذا الأكثر.

стр. 569

وقد جاء منها شيء على غير ذلك، قالوا: " جَوْن " و " وَرْدٌ " و " خَصِيف ". والأفعال تأتي على فَعُلَ، نحو: " صَهُبَ " و " أَدُم " و " كَهُبَ ". وعلى فَعِل، نحو: " صَدِيء "، وعلى افْعَالَّ، نحو: " احَمْارَّ " و " اصْفَارَّ "، وعلى افْعَلَّ أيضاً. نحو: " احْمَرَّ " و " اصْفَرَّ " و " اخْضَرَّ ". باب الصفات بالعيوب والأدواء قد تأتي على أفْعَلَ، نحو " أَزْرَق " و " أَحْمَر " و " أَعْوَر " و " أَشْتَر " و " آدَرَ "، و " أَصْلَع " و " أَقْطَع "، و " أَجْذَم " وهو المقطوع اليد، و " أَحْبَن " و " أَشَلَّ "، و " أَثْوَل "، و " أَهْوَج "، و " أَشْيَب "، و " أشْمَط "، و " أَرْسَح "، و " أوْقَص "، و " أَمْيَل "، و " أَصْيَد ". وقد يبنون ضدَّ الاسم من هذه الأسماء على بنيته فيقولون " أسْتَهُ " كما يقولون " أرْسَح "، ويقولون: " أَفْرَع " للوافر الشعر كما يقولون " أَصْلَع " ويقولون: فرس " أَحْرَم " كما يقولون " أَهْضَم "، ويقولون " آذَنُ " كما يقولون " أَسَكُّ "، ويقولون للغليظ الرقبة: " أَرْقَب "، و " أَغْلَب " كما قالوا " أَوْقَص "، وقالوا " أَزَبّ "، و " أَشْعَر " كما قالوا " أَجْرَد ". والأفعال تأتي في هذا الباب من العيوب على فَعِل، نحو:

стр. 570

" عَوِرَ "، " شَتِرَ " و " صَلِع "، و " قَطِع "، و " أَدِر "، و " حَبِن "، و " هَوِجَ ". وشذَّ منه شيء فقالوا: " مالَ " في الأمْيَلِ، والقياس " مَيل "، وقالوا في الأشيب " شابَ " شبَّهوه بشاخ، والقياس " شَيِبَ " مثل صَيِدَ يَصْيَدُ، وشَمِطَ يَشْمَطُ. قالوا: والأدواء إذا كانت على فعال أتَتْ بضم الفاء، مثل " القُلاب "، و " الخَمَال "، و " النُّحاز "، و " الدُّكَاع "، و " السُّهام "، و " السُّكات "، و " الصُّفار "، و " الصُّداع "، و " الكُبَاد "، و " البُوَال "، و " الدُّوَار "، و " الخُمَار " لأنه داء، و " العُطَاش "، و " الهُيَام "، يقال: عَطِش عَطَشاً، وإذا كان العطش يعتريه كثيراً قالوا " به عُطَاشٌ "، وتقول: قاء يقيء قَيْئاً، فإذا كان القيء يعتريه كثيراً قالوا: " به قُيَاء "؛ وتقول: فلان يقوم قياماً كثيراً إذا أرَدْتَ أنه يختلف إلى المتوضَّأ، فإن أردت اسم ما به قلت " به قُوَام ". هذا كله وأشباهه بضم الفاء من فعال، إلا حرفاً واحداً، كان أبو عمرو الشيباني يفتح أوله، وتابعه على ذلك عمارة وهو " السَّوَاف " داء من أدواء الإبل، وكان الأصمعي يضم أوله، ويُلْحِقه بأمثاله من الأدواء.

стр. 571

وقد تأتي الأدواء على غير فُعَالٍ؛ قالوا: " الحَبَطُ "، و " الغُدَّة "، و " الحَبَجُ ". قالوا: والأصوات كلها إذا كانت على فعال أتت بضم الفاء، نحو: " الرُّغاء " و " الدُّعَاء "، و " البُكَاء "، و " الحُدَاء "، و " الصُّرَاخ "، و " النُّبَاح "، و " الهُتَاف "، قال: و " الصُّيَاح " يضم أوله ويكسر، وكذلك " النُّداء " يضم أوله ويكسر. قال الفراء: ومن كسرهما جعلهما مصدراً لفَاعَلْتُ، إلا " الغِنَاء " فإنه جاء مكسور الأول لا يضم، و " الغَوَاث " من الاستغاثة، يضم أوله ويفتح. قال: وأكثر الأصوات يأتي على فَعِيل، نحو: " الهَدِير "، و " الهَرير " و " الضَجِيج "، و " النَّهِيق " والشَّحِيح " و " السَّحِيل " و " الصَّهِيل " و " القَلِيخ " و " النَّبيح " و " الضَّغِيب ". وقد أدخلوا فُعَالاً على فَعِيل في أكثر الأصوات، فقالوا " النُّهَاق والنَّهِيق " و " الشُّحَاج والشَّحِيج "، و " النُّبَاح والنَّبِيح "، و " الضُّغَاب والضَّغِيب "، و " السُّحَال والسَّحِيل ". قال: وفُعال يأتي كثيراً فيما يُرْفَض ويُنْبَذ، نحو " رُفَات " و " حُطَام " و " جُذَاذ " و " فُضَاض " و " فُتَات " و " رُذَال ".

стр. 572

قال: وفُعَالَة تأتي كثيراً في فَضْلة الشيء وفيما يَسْقُط منه، ف " النُّخَالة " اسم ما وقع عن النَّخْل، " النُّحَاتة " اسم ما وقع عن النَّحْت، و " القُوَارة " اسم ما وقع عن التقوير، و " قُلامة الظفر " اسم ما وقع عن التقليم، و " السُّحَالة " اسم ما وقع عن السَّحْل، و " الخُلالَة " اسم ما وقع عن التخلل من الفم، و " الكُسَاحَة " اسم ما نبذ عن الكَسْح. وكذلك " القُمامَة " اسم ما وقع عن القَمِّ، وهو الكَسْح، و " الفُضَالَة " اسم ما بقي بعد الأخذ، و " النُّفَاية " اسم ما بقي بعد الاختيار. قال: وبَنَوا " النُّقاوَة من الشيء " بناء النُّفَاية؛ إذ كان ضدَّه؛ لأنهم كثيراً ما يبنون الشيء على بناء ضده. قال: وفِعَالة تأتي كثيراً في الصناعات والولايات " كالقِصَارَة " و " النِّجَارَة " و " الخِيَاطَة " و " الوِكَالَة " و " الوِصَايَة " و " الجِرايَة " و " الخِلافَة " و " الاِمارَة " و " النِّكابَة " وهي العرافة، و " السِّعَايَة ": ولاية الصدقات و " الإِبَالَة " حُسْنُ القيام على الإبل و " السِّيَاسَة ".

стр. 573

قال: والصِّناعَة إنما هي بمنزلة الولاية للشيء والقيام به؛ فلذلك جمع بينهما في البناء. قال: وقد جاء فِعَال في أشياء تَقَارَبَتْ معانيها؛ فجيء بها على مثال واحد، وهو " الفِرَار " و " الشِّرَاد " و " النِّفَار " و " الشِّمَاس " و " الطِّمَاح "، و " الضِّرَاح " مشبه بذلك، والضَّرْحُ: الرَّمْحُ، ضَرَحَ أي رَمَحَ؛ لأنه إذا ضرح باعدَكَ، و " الشِّبَاب " مشبه بالشِّمَاس، و " الخِرَاط " مشبه بالشِّرَاد، و " العِضَاض " مشبه بالضِّرَاح. وقالوا: " الحِرَان " في الخيل، و " الخِلاء " في النُّوق، فجاءوا بهما على هذا المثال؛ لأنهما فَرْقٌ وتَباعَدٌ من شيء يُهابُ، ولأنهما في العيوب بمنزلة ما تقدم. قال: وقد يأتي فِعال في الوُسُوم، نحو " العِلاط " و " الخِبَاط " و " العِرَاض " و " الجِنَاب " و " الكِشَاح "، وهذه أسماء آثار الوسوم. والمصدر منها يأتي على فَعْل، نحو: خبطته " خَبْطاً "

стр. 574

وكشحته " كَشْحاً ". قال: وقد يأتي فِعال في الهِيَاج، نحو: " النِّزَاع " لأنه يهيّج فيذكر، و " الهَبَابُ " و " الصِّرَاف " في الشاء والكلاب. قال: وقد تأتي فِعال في أشياء بلغت الغاية، نحو " الصِّرَام " و " الجِزَاز " و " الجِدَاد " و " الحِصَاد " و " القِطَاع " و " القِطَاف "، وقد جاءت هذه كلها على فَعال - بالفتح - والمصدر يأتي على فَعْل. قال: والأسماء التي بنيت على فَعِيلٍ تجيء وأضْدادُها على بناء واحد، وما أقَلَّ ما تختلف، قالوا: كثير وقليل، وكبير وصغير، وثقيل وخفيف، وبطيء وسريع، وشريف ووضيع، وقَويّ وضعيف، وكريم ولئيم، وعزيز وذليل، وغنيّ وفقير، وسعيد وشقيّ، وقبيح ومَليح، ووَسيم ودَميم، وغَوِيّ ورشيد، وقديم وحديث، وطويل وقصير، وسَخيّ وشحيح، وغليظ ودقيق، وحَليم وسَفيه، ودنيء ورفيع، وبطين وخميص. وقالوا: جميل وسَمْج وسَمِيج. وقالوا: عظيم، ولم يأت له ضِدٌّ، استغنوا بضد مثله عن ضده، وهو كبير وضده صغير. وقالوا: سمين، ولم يأت له ضد على بنائه، فأما قولهم " هَزِيلٌ "

стр. 575

فإنما هو فعيل بمعنى مفعول. وقالوا: شَدِيد، ولم يأت له ضد، استغنى بضد مثله عن ضده، مثل قويٍّ وضعيف. وقد جاءت أشياء على غير هذا البناء، قالوا " حَسَن " ولم يقولوا حَسِين، كما قالوا جَمِيل، وقالوا " جَرِيء " و " شَجِيع " ولم يقولوا جَبِين من الجبان، وقالوا " عظيم " ولم يقولوا " ضَخيم "، وقالوا " كَمِيش " فاستغنوا بضد مثله عن ضده، مثل سَريع وبَطيء، وقالوا: " لَبيب " ولا ضد له، استغنى بضد مثله عن ضدِّه، وهو عاقل وجاهل. وقالوا: " شَحِيح " و " ضَنِين " و " بَخِيلَ ولم يأت في ضد ذلك إلا " سَخِيُّ " على هذا البناء. قال: وليس اسْمٌ من هذه الأفعال التي لحقتها الزوائد يكون أبداً إلا صفة، إلا ما كان من " مُفْعَل " فإنه جاء اسماً في " مُخْدَع " ونحوه. باب شواذ البناء قال سيبويه: ليس في الأسماء ولا في الصفات " فُعِلٌ " ولا تكون هذه البنية إلا للفعل. قال أبو محمد: قال لي أبو حاتم السجستاني: سمعت الأخفش

стр. 576

يقول: قد جاء على " فُعِلٍ " حرفٌ واحد، وهو " الدُّئِلُ " وقال: هي دُوَيْبَّة صغيرة تشبه ابن عُرْسٍ، قال: وأنشدني الأخفش: جاؤا بِجَمْعٍ لوْ قيسَ مُعْرَسُهُ ... ما كانَ إلاَّ كَمُعْرَسِ الدُّئِل قال: وبها سميت قبيلة أبي الأسود الدُّؤلي، وهي من كِنَانة، إلا أنك إذا نسبت إلى الدُّئِل قلت: " الدُّؤلِيّ " ففتحت؛ استثقالاً لكسرتين بعد ضمة وياءي النسب، قال: ولذلك تنسب إلى إبلٍ فتقول: " إبَلِيّ "، ويستثقلون تتابع الكسرات وياءي النسب. وقال سيبويه: ليس في الكلام " فِعِل " إلا حرفان في الأسماء " إِبِل " و " حِبِر " وهو القَلَح في الأسنان، وحرفٌ في الصفة، قالوا: امرأة " بِلِز "، وهي الضَّخْمَة، قال أبو محمد وقد جاء حرف آخر وهو " إطِل " وهو الخاصرة. وقال سيبويه: ليس في الكلام " فِعَل " وصف، إلا حرف من

стр. 577

المعتل يوصف به الجميع، وذلك قولك " قَوْم عِدًى " وهو مما جاء على غير واحدة، وقال غيره: وقد جاء " مَكَانٌ سِوًى "، و " زِيَمٌ "، وأنشد: باتَتْ ثَلاثَ لَيالٍ ثُمَّ واحِدَةً ... بِذي المَجازِ تُراعي مَنْزِلاً زِيَما وقال سيبويه: لا نعلم في الكلام " أفْعِلاء " إلا " الأرْبِعَاء ". قال أبو محمد: قال لي أبو حاتم: قال أبو زيد: وقد جاء " الأرْمِدَاء "، وهو الرماد العظيم، وأنشد: لمْ يُبْقِ هذا الدَّهرُ منْ آيائِهِ ... غيرَ أثافيهِ وأَرْمِدائِهِ جَمَعَ آياً على آياء وهو أفعال. وقال سيبويه: وليس في الكلام " يُفْعُول " فأما قولهم: " يُسْرُوع " فإنهم ضموا الياء لضمة الراء، كما قالوا: " الأسْوَد بن يُعْفُر " فضموا الياء لضمة الفاء، ويقوّي هذا أنه ليس في الكلام يُفْعُل.

стр. 578

وقال سيبويه: وليس في الكلام " مِفْعِل " إلا " مِنْخِر "، فأما " مِنْتِن " و " مِغِيرَة " فإنهما من أغار وأنتن، ولكنهم كسروا كما قالوا: " أَجُؤُك " و " لإِمّك ". وقال سيبويه: وليس في الكلام " مَفْعُل ". وقال الكسائي: قد جاء حرفان نادران لا يقاس عليهما، وهو قول الشاعر: ليَوْمِ رَوْعٍ أو فَعَالِ مَكْرُمِ وقال جميل: بُثَيْنَ الزَمي لا إنَّ لا إنْ لَزِمْتهِ ... على كَثرةِ الواشينَ أيُّ مَعُونِ قال الفراء: " مَكْرُم " جمع مَكْرُمَة، و " مَعُون " جمع مَعُونة. وقال سيبويه: وقد جاء " مُفْعُول " وهو قليل غريب، وجعلوا

стр. 579

الميم بمنزلة الهمزة، فقالوا مُفْعُول كما قالوا أُفْعُول، وكما قالوا مِفْعَال لما قالوا إفْعَال، ومِفْعِيل لما قالوا إفْعِيل، وقالوا: " مُعْلُوق " للمعلاق، وزاد غيره: " مُغْرُود " لضرب من الكَمْأَة، و " مُغْفُور " لواحد المغافير، ويقال: " مُغْثُور " أيضاً، و " مُنْخُور " للمِنْخِر، وقالوا: شبه بِفُعْلُول. وقال أيضاً غيره: وليس يأتي " مَفْعُول " من ذوات الثلاثة - وهي من بنات الواو - بالتمام، وإنما يأتي بالنقص، مثل " مَقُول " و " مَخُوف " إلا حرفان، قالوا: مَسْك " مَدْوُوفٌ " وثَوْبٌ " مَصْوُون ". فأما ذوات الياء فتأتي بالنقص والتمام، يقال: بُرّ " مَكِيل " و " مَكْيُول " وثوبٌ " مَخِيط " و " مَخْيُوطٌ " ورجل " مَعِين " و " مَعْيُون ". وقال سيبويه: ولم يأت على " فُعُّول " اسمٌ ولا صفةٌ. وقال غيره: قد جاء " سُبُّوح " و " قُدُّوس " و " ذُرُّوح " لواحد الذَّرَاريح. وحكى سيبويه: " قَدُّوس " و " سَبُّوح " بالفتح، وكان يقول

стр. 580

في واحد الذراريح " ذُرَحْرَح ". وقال سيبويه: وليس في الكلام " فَعْلُول " - بفتح الفاء وتسكين العين - وإنما يجيء على " فُعْلُول " نحو " هُذْلُول " و " زُنْبُور " و " عُصْفُور " وفي الصفة " حُلْكُوك " أو على " فَعَلول " - بفتح العين - نحو " بَلَصُوص " و " بَعَكُوك ". وقال غيره: قد جاء " فَعْلول " في حرف واحد نادر، قالوا " بنو صَعْفُوق " لِخَوَل باليمامة، قال العجاج: مِنْ آلِ صَعْفُوقٍ وأتْباعٍ أُخَرْ وقال سيبويه: لم يأت " فُعِّيلٌ " في الكلام إلا قليلاً، قالوا: " مُرِّيق " وكَوْكَبٌ " دُرِّيٌّ ". وأما الفرّاء فزعم أنَّ الدُّرِّيَّ منسوب إلى الدُّرِّ، ولم يجعله على فُعِّيل. وقال سيبويه: لا نعلم " فَعْلالاً " في الكلام إلا المضعّف، نحو " الجَرْجَار " و " الدَّهْدَاه " و " الصَّلْصَال " و " الحَقْحَاق ".

стр. 581

وقال الفرّاء: ليس في الكلام " فَعْلال " - بفتح الفاء - من غير ذوات التضعيف إلا حرف واحد، يقال: ناقة بها " خَزْعَالٌ " أي: ظَلَعٌ. قال: فأما ذوات التضعيف ف " القَلْقَال " و " الزَّلْزَال " وما أشبه ذلك، وهو مفتوحٌ اسم؛ فإذا كسرته فهو مصدر، وتقول: " قَلْقَلْتُه قِلْقالاً " و " زَلْزَلْتُه زِلْزَالاً ". قال سيبويه: و " فِعْلال " من غير المضاعف " حِمْلاق " و " قِنْطار " و " شِمْلال "، والصفة " سِرْداح " و " هِلْبَاج ". قال سيبويه: وقد جاء " فَعَلاء " - بفتح العين - في الأسماء دون الصفات، قالوا: " قَرَمَاء " و " جَنَفَاء " وهما مكانان، وأنشد: على قَرَمَاءَ عالِيَةً شَواهُ ... كأنَّ بَياضَ غُرَّتِهِ خِمارُ وأنشد أيضاً: رَحَلْتُ إليكَ منْ جَنَفَاءَ حتَّى ... أنَخْتُ فِناءَ بَيْتكَ بالمَطالي

стр. 582

وقال غير سيبويه: وقد جاء " فَعَلاء " في حرف واحد، وهو صفة، قالوا للأمَةِ: " ثَأْداء " بتسكين الهمزة، و " ثَأَدَاء " بفتحها، وأنشد للكميت: وما كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءَ لمَّا ... شَفَيْنا بالأسِنَّةِ كُلَّ وَتْرِ ويروى " قَضَيْنا ". وقال سيبويه: ولا يكون في الكلام " فُعَلاء " إلا وآخره علامة التأنيث، نحو " نُفَساء " وناقة " عُشَرَاء "، وهو يتنفَّسُ " الصُّعَداء " و " الرُّحَضَاء ": الحُمَّى تأخذ بعَرَق، و " القُوَبَاء ". وقال غيره: من قال " قُوَبَاء " ففتح الواو وجعلها مؤنثة لا تنصرف؛ فجمعها قُوَب، ومن قال " قوبَاء " فسكَّن الواو فهي حينئذ مذكر ينصرف. وقال أيضاً: وليس في الكلام " فُعْلاء " مضمومة الفاء ساكنة العين

стр. 583

ممدوة إلا " قُوبَاء " و " خُشّاء " وهو العظم الناتيء خلف الأذن، وقال بعضهم: الأصل قُوَبَاء، وخُشَشَاء، فسكنوا. وكل حرف جاء على " فُعَلاء " فهو ممدود، إلا أحرفاً جاءت نادرة، وهي " الارَبَى " وهي الداهية، و " شُعَبَى " وهو اسم موضع، و " أُدَمَى " أيضاً اسم بلد. وقال سيبويه: وليس في الكلام " فُعْلَى " والألف لغير التأنيث، ولا نعلمه جاء " فُعْلَى " والألف لغير التأنيث، إلا أنهم قالوا: " بُهْمَاة " فألحقوا الهاء، كما قالوا: " امرأة سِعْلاة " و " رجل عِزْهَاةٌ ". وقال عبد الله بن قتيبة: قال لي أبو حاتم عن الأخفش أو غيره قال: لا يكون " فِعْلَى " صفة، قال: وأما قولهم " قِسْمَةٌ ضِيزَى " فإنها فُعْلَى - بالضم - فكسرت الضاد لمكان الياء. وقال: ليس في الكلام " فُعْلَى " إلا بالألف واللام، أو بالإضافة،

стр. 584

نحو " الصُّغْرَى " و " الكُبْرَى "، ولا تقل هذه " امرأة صُغْرَى " كما لا تقول: " هذا رَجُل أَصْغَر " حتى تقول " أَصْغَر مِنْك "، وتقول " هذه الصُّغْرَى " " هذا رَجُل أَصْغَر " حتى تقول " أَصْغَر مِنْك " وتقول " هذهِ الصُّغْرَى " و " هذا الأصْغَر ". وقال سيبويه وغيره: ليس في الكلام ذوات الأربعة " مَفْعِل " - بكسر العين - وإنما جاء بالفتح، نحو: مَرْمًى، ومَدْعًى، ومَغْزًى. وقال الفراء: وقد جاء على ذلك حرفان نادران سمعتهما بالكسر، وهما " مَآقِي العَيْن " و " مَأْوِي الإِبِل "، وسائر الكلام بالفتح. وقال الأصمعي: ليس في كلام العرب " فِعْلَل " بكسر الفاء وفتح اللام، إلا حرفان " دِرْهَم " و " هِجْرَع " وهو الطويل المُفْرِطُ في الطول. وقال سيبويه: و " قِلْعَمٌ " وهو اسم، و " هِبْلَعٌ " وهو صفة، وأنشد غيره:

стр. 585

فَشَحا جَحافِلَهُ جُرافٌ هِبْلَعُ قال أبو عبيدة: ولم يأت " مُفَيْعِلٌ " في غير التصغير، إلا في حرفين: " مُسَيْطِر " و " مُبَيْطِر "، وزاد غيره " مُهَيْمِن ". وقال غير واحد: قالوا: لم يأت " فِعَلَةٌ " في الواحد إلا قليلاً، قالوا " التِّوَلَة " لضرب من السحر، وهذا سَبْيٌ " طَيَبَة " وتقول: إياك و " الطِّيَرَة " ومحمدٌ ﷺ " خِيَرَةُ الله من خَلْقِهِ " وهو في الجمع كثير، نحو: كوز وكِوَزَة، وعَوْدٍ وعِوَدَة، وهِرٍّ وهِرَرَة، قالوا: جمع هِرَّة هِرَرٌ، وجمع هِرّ هِرَرَة، وكذلك عَوْدٌ وعِوَدَةٌ، وناقة عَوْدَة وعِوَدٌ. قال سيبويه: وأَفْعِلٌ في الكلام قليل قالوا: أصْبع. وقال أيضاً: ولم يأت على أُفْعُلٍ إلا قليل في الأسماء، قالوا: أُبْلُمٌ، وأُصْبُعٌ؛ ولم يأت وصفاً. وقال أيضاً: ولم يأت على أَفْعَالٌ إلا حرف واحد، قالوا: أَسْحَارٌّ، لضرب من الشجر. قال: وإفْعِلان قليل في الكلام، لا نعلمه جاء إلا " إسْحِمَان "

стр. 586

وهو جبل، و " إمِدَّان " و " إرْبِيَان "، وفي الصفة " ليلةٌ لا إضْحِيَان ". قال: ولم يأت على أَفْعِلان إلا حرفان: يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ، وعَجِينٌ أَنْبَجَان. قال: ولم يأت على أَفْعُلاء إلا حرف واحد، قالوا: الأرْبُعَاء، وهو اسم عمود من عُمُدِ الأخْبِيَة. قال: وكذلك أَفْعِلاء لم يأت إلا في الجمع، نحو " أَصْدِقَاء " و " أَنْصِبَاء "، إلا حرف واحد لا يعرف غيره، وهو " يَوْمُ الأرْبِعَاء ". قال: ولم يأت على أَفْعَلى إلا حرف واحد، قالوا: هو يدعى الأجْفَلَى، ويقال أيضاً: الجَفَلَى. قال: وفَاعَالٌ قليل في الأسماء ولا نعلمه جاء صفة، نحو " سَابَاط " و " خَاتَام " و " دَانَاقٍ " للخاتم والدانق. قال: ولم يأت على فُعَالِيلٍ إلا حرف واحد، قالوا: مَاءٌ سُخَاخِينٌ. قال: ولم يأت على أفَنْعلٍ إلا حرفان، قالوا: أَلَنْجَجٌ،

стр. 587

وأَلَنْدَدٌ، من أَلَدَّ. قال: ولم يأت على فُعْيَلٍ إلا حرف واحد، قالوا: عُلْيَبٌ، اسم وَادٍ. قال: ولم يأت على فُعُلانٍ إلا قليل قالوا: السُّلُطَانُ. قال: ولم يأت على فُعُلانِ إلا حرف واحد قال: ألا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعَانِ قال: ولم يأت على فِعَلاءَ إلا قليل، قالوا: السِّيَرَاءُ، والخِيَلاءُ. قال: وَفَوْعَالٌ قليل، قالوا: التَّوْرَاب، للتراب. قال: ولم يأت على فَاعُولاء إلا حرف واحد، قالوا: عَاشُورَاء

стр. 588

وهو اسم. وقال: وَفِعْلِنٌ في الكلام قليل لا نعلمه جاء إلا " فِرْسِنٌ " و " جِعْثِنٌ ". قال: وتُفَعِّلٌ قليل، قالوا " تُبَشِّرٌ " وهو طائر؛ وزاد غيره " تُنَوِّطٌ " ويقال " تَنَوُّط " أيضاً. قال: ولم يأت على فَيْعِل في الكلام إلا في المعتل، نحو " سَيِّدٍ " و " مَيِّتٍ " غير حرف واحد جاء نادراً، قال رُؤبَة: ما بالُ عَيْني كالشَّعِيبِ العَيِّنِ فجاء به على فَيْعَلٍ، وهذا في المعتل شاذ.

стр. 589

قال: وكان بعض النحويين يزعم أن سَيِّداً ميّتاً وأشباههما فَيْعَلٌ غُيِّرَت حركته، كما قالوا: بِصْرِيّ، ودَهْرِيّ، فكذلك غيروا حركة فَيْعَلٍ. وقال الفراء: هو فَيْعَلٌ، واحتج بأنه لا يعرف في الكلام فَيْعِل، إنما جاء فَيْعَلٌ، مثل صَيْرَف وخَيْفَق وضَيْغَمٍ. وقال بصريون: هو فَيْعِلٌ واحتجوا بأنه قد يُبنى للمعتل بناءٌ لا يكون للصحيح، قالوا: قُضَاة وغُزَاة ورُمَاة، فجمعوه على فُعَلَة، ولا يجمعون غير المعتل على ذلك؛ فالمعتل جنسٌ على حِياله، والسالم جنس على حياله. قالوا: و " فُعْلَيْلٌ " قليل في الكلام، قالوا: " غُرْنَيْقٌ " لضرب من طير الماء، قال: وهو صفة.

стр. 590

باب شواذ التصريف قال الفراء وغيره: العربُ إذا ضمت حرفاً إلى حرف فربما أجْرَوْهُ على بِنْيَتِه، ولو أُفْرِدَ لتركوه على جهته الأولى؛ من ذلك قولهم: " إنِّي لآتيه بالعَشَايَا والغَدَايا " فجمعوا الغَدَاة غَدَايا لمَّا ضمت إلى العَشَايا وأنشد: هَتَّاكُ أَخْبِيةٍ وَلاَّجُ أَبْوِبَةٍ ... يَخْلِطُ بالجِدِّ منهُ البِرَّ واللِّينا فجمع الباب " أَبْوِبَةً " إذ كان مُتْبَعاً لأخْبِيَة، ولو أفرد لم يجز وقال آخر: أزْمانَ عَيْناءُ سُرورُ المَسْرورْ ... عَيْناءُ حَوْراءُ منَ العينِ الحِيرُ فقال " الحِير " إذ كان بعدَ " العِين ". قال الفراء: وأرى قولهم في الحديث: " ارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غيرَ

стр. 591

مَأْجُوراتٍ " من هذا، ولو أفردوا لقالوا " مَوْزُورات ". وقالوا: أرض " مَسْنِيَّةٌ " منْ " يَسْنُوها المطر " والقياس: مَسْنُوَّةٌ، وقال الشاعر: ما أنا بالجافي ولا المَجْفِيّ قال الفرّاء: بَنَاه على جُفِيَ. وقال الآخر: أنا اللَّيْث مَعْدِيّاً عليهِ وعَادِيا قالوا: بَناه على عُدِيَ عليه. وقالوا: " العَلْيَاء " والأصل العَلْوَاءُ؛ لأنه من الواو، ألا ترى أنك تقول: " عَشْوَاء " و " قَنْوَاء " و " سَفْوَاء " فإن كانت من الياء قُلْتَها بالياء، مثل: " ضَمْيَاء " و " عَمْيَاء " تَرُدُّ إلى الواو ما كانت أصْلَهُ، وإلى الياء ما كانت أصلَهُ. قال الخليل: إنما قالوا " عَلْيَاء " لأنه لا ذَكَرَ لها، فأرادوا أن يفرقوا بين ماله ذكَرٌ وبين ما ليس له ذَكَر. قال الفرّاء: قد جاءت حروف على " فَعْلاء " لا ذَكَرَ لها بالواو،

стр. 592

وقالوا: " اللأْوَاء " و " الحَلْوَاء "، ولكنهم بنوه على عَلِيتُ، وهما لغتان عَلَوْتُ وعَلِيتُ، والياء في عَلِيتُ أصلُها الواو قلبت ياء لكسرة ما قبلها. وقالوا: " فُلانٌ مَرْضيٌّ المذهَبِ " والأصل: " مَرْضُوّ " لأنه من الرِّضْوَانِ فبني على " رَضِيت ". وقالوا في جمع أبْيَضَ " بيضُ " والقياس " بُوضُ " مثل حُمْرٍ وسُودٍ. وقالوا في جمع قَوْس " قِسِيّ " والأصل " قُوُوسٌ ". وقالوا في جمع حَاجَةٍ " حَوَائج " على غير قياس، و " أَنْيُقُ " والأصل: أنْوُقُ. وقالوا " مِذْرَوان " والأصل " مِذْرَيَان " وهما فَرْعا كل شيء، جاء بالواو؛ لأنه بني مثنى ولم يأت له واحد فيثنى عليه، وكذلك قولهم عَقَلَه " بِثِنَايَيْنِ " والأصل " بِثِناءَيْن " كما تقول كِسَاءَين ورِدَاءَين، وإنما جاء بغير همز لأنه بني مثنى، ولم يقولوا " ثِنَاء " فيُثَنَّى عليه. قال الفرّاء: وإنما قالوا " هوَ أَلْيَطُ بقلبي منك " بالياء وأصله الواو ليفرقوا بينه وبين المعنى الآخر.

стр. 593

قال: ومثله قولهم " رجل نَشْيَان للأخَبْار " وهو من " نَشِيتُ الخبَرَ " وأصل الياء في نشيت واو، فقلبت ياء للكسرة، فقالوا بالياء ليفرقوا بينه وبين " نَشْوَان " من السكر. وجمعوا العيد " أَعْيَاداً " وأصله الواو؛ كراهية أن يوافق جمع العُود. قال: وأهل الحجاز يقولون " القُصْوَى " بالواو، والقياس " القُصْيَا " بالياء مثل العُلْيَا، وهو من علَوت، والدُّنْيا وهو من دَنَوْتُ، وهذا نادر خَرَجَ على الأصل وروي عنهم " خُذِ الحَلْوَى أَعْطِه المُرَّى ". وقال الفرّاء: ومن البلاد " حُزْوى " بالواو، ومن الشاذ قولهم " حَلَّ حِبْيَتَهُ " وأصلها بالواو، وقد قالوا " حُبْوَتَهُ " أيضاً؛ قال: وإنما غيَّروا واوها لأن الفعل يأتي منها بالزيادة، يقال: احْتَبَيْتُ، ولا يقال: حَبَوْتُ؛ فلذلك غيرت، كما قالوا " رَجُلٌ غَدْيانٌ " بالياء. قال الفراء: وإنما بنوا " العُلْيَا " و " الدُّنْيا " بالياء - وأصلهما الواو - على ذكرهما، فكان الذَّكَرُ من هذا النوع يكون للأُنْثَى، والذكر يقال " هوَ أَعْلَى مِنْك " و " هيَ أَعْلَى مِنْك " وكان أعلى قد انتقلت واوه إلى الياء؛

стр. 594

لأنه لو ثني لقيل: الأَعْلَيَان. وقال الفراء: قولهم " أُخْوَةٌ " بالضم غلط أو خطأ، وإنما هو مثل: غِلْمَةٍ وجِلَّةٍ وغِزْلَةٍ، فضمُّوا أوله تشبيهاً بكُسْوَةٍ ورُشْوَةٍ. قال: و " التِّبْيَانُ " جاء مكسور الأول وهو مصدر بَيَّنْتُ تَبْيِيناً وتَبْيَاناً، مثل: كَرَّرْتُه تَكْرِيراً وتَكْرَاراً، ولا يكون في الكلام التِّفْعالُ إلا اسماً موضوعاً، مثل " التِّمْثال " و " التِّقْصَار " و " التِّلْقاء " وموضع يقال له " التِّرْبَاع " وموضع آخر يقال له " تِبْرَاك ". قال: وإنما شبهوا التِّبْيَان بالعِصْيَان والنِّسْيَان. وقال البصريون: كل اسم جاء على " التَّفْعَال " فهو مفتوح التاء، نحو: " التَّهْيَام " و " التَّهْذَار " و " التَّلْعَاب " و " التَّرْدَاد " و " التَّجْوَال " و " التَّسْيَار " و " التَّقْتَال " و " التَّصْعَاق " في الصَّعْق إلا حرفين، فإنهما جاءا بكسر التاء، قالوا " التِّبْيَان " و " التِّلْقَاء " بمعنى اللقاء، وأنشد: أمَّلْتُ خَيْرَكِ هلْ تَأْتي مَواعِدُهُ ... فاليومَ قَصَّرَ عنْ تِلْقائِكِ الأمَلُ قال: قولهم: بَنَى يَبْنِي بُنْياناً - بالضم - أصله الكسرة مثل العِصْيَان والغِشْيَان، وكذلك مصادر هذا الباب، قال: وسمعت " الطُّغْيَان والطِّغْيَان "، و " الغُنْيَان والغِنْيَان " والكسر أحب إليه.

стр. 595

قال: ومما بنى مفعوله على فُعِلَ ولم يأت على الأصل قول الشاعر: مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرِيحٍ مَمْطُورْ أراد " مَرُوحٍ "، وقال الآخر: وماءُ قُدُورٍ في القِصَاعِ مَشِيبُ يريد " مَشُوب " فبناه على شِيبَ. قالوا: وأكثر ما يأتي على هذا المنقولُ عن الواو إلى الياء، قال الفرّاء: وأنشدني الكسائي فيما جاء بالواو: ويأْوي إلى زُغْبٍ مَساكينَ دونَهُمْ ... فلاً لا تخطّاهُ الرِّفاقُ مَهُوبُ قال: بناه على قول من قال " قد هُوب الرجل ".

стр. 596

قال الفرّاء: وقولهم " العُصِيّ " و " الحُقِيّ " بالياء؛ لأنهم يجتمعون ما بين الثلاثة منه إلى العشر بالياء، فيقال " ثَلاثُ أَدْلٍ " و " عَشْرَة أَحْقٍ " و " عَشْرُ أَعْصٍ " فبنوا الكثير على ذلك. قال: وقولهم " الفُتُوَّة " بالواو وأصلها الياء، وهي مصدر من مصادر الياء شاذ حُمِلَ على مصادر الواو، وهو قولك " أبٌ بَيِّنُ الأبُوَّةِ " و " أخٌ بيِّنُ الأخُوَّةِ " و " رِخْوٌ بيِّنُ الرُّخُوَّة "، فلما حملت افتوة على مصادر الواو جعلت بالواو، كما حملت " الشَّرْوى " - وهو المِثْلُ - على الواو؛ إذ أشبهت مصادر الواو مثل دَعْوَى ونَجْوَى، قال: ثمَّ جمعوا الفتَى " فُتُوّاً " على ذلك بالواو، وكان القياس " فُتّى ". قال: ولم نجد ياء بعدها واو غير مهموزة في الأسماء إلا في " يَوْم " قال: ولا يقال من يَوْمٍ فَعَلْت ولا يَفْعَلُ.

стр. 597

قال الفرّاء: ومن الشاذ قولهم للرَّجُل " حَيْوَة "، وللقطِّ " ضَيْوَن ". وقال سيبويه: قالوا " أَرَقْتُ الماء " ثم أبدلوا من الهمزة هاء، فقالوا: " هَرَقْتُ الماء ". وقال الفرّاء: والهمزة تبدل منها الهاء في أول الحرف كثيراً؛ قالوا " هِبْرِيَةٌ " وأصلها " إبْرِيَةٌ "، وقالوا " هَنَرْتُ " وأصله " أَنَرْتُ "، و " هَرَحْتُ " وأصله " أَرَحْتُ "، و " هَرَقْتُ " والأصل " أَرَقْتُ ". قال سيبويه: ثم لزمت الهاء فصارت كأنها من نفس الحرف، ثم أدخلت الألف بعد على الهاء، وتركت الهاء عوضاً من حذفهم العين؛ لأن أصله أرْيَقْتُ، فقالوا: " أَهْرَقْتُ " ونظيره " أَسْطَعْتَ تُسْطِيع ". قال الفرّاء: توهموا أن قولهم " أسْطَعْتُ " أفْعَلْتُ لأنه بوزنه. وقال الأحمر: يقال " مَشِشَتِ الدَّابة " بإظهار التضعيف، ليس في

стр. 598

الكلام غيره. وزاد غيره يقال: " لَحِحَتْ عَيْنه " إذا التقصقت، و " ضَبِبَ البَلَد " إذا كثر ضِبَابه، و " أَلِلَ السِّقاء " إذا تغيَّرت ريحه، و " قَطِطَ شَعْرُهُ "، و " صَكِكَتِ الدَّابة " من الصَّكَكِ في القوائم. وقالوا: " شَجَرَةٌ فَنْوَاء " أي: كثيرة الأفْنَان، والقياس فَنّاء. قال سيبويه: ومما جاء على أصله: وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ وهو من أثفيت، وقول الآخر: كُراتُ غُلامٍ منْ كِساءٍ مُؤَرْنَبِ قال الخليل: كان الأصل في مثل أَخْرَجَ يُخْرِجُ أن تثبت الهمزة في يُفْعِلُ وأخواتها؛ فحذفت استثقالاً لها، وجاء هذان الحرفان على الأصل. قال الفرّاء: وإنما قالوا " يُهَرِيق " ففتحوا الهاء؛ لأنها أبدلت من همزة ولو كانت ظاهرة لكانت مفتوحة؛ لأنهم لو قالوا بالقياس في

стр. 599

" يُخْرِجُ " لكان " يُؤَخْرِجُ ". قال الفرّاء: الميم تزاد في أول الحرف وآخره، ولا تزاد في وسطه؛ فأما ما زيدت فيه أولاً فَمَفْعَل ونحوه، وأما ما زيدت فيه آخراً " فَفَمٌ " و " اللَّهُمَّ " و " زُرْقُمٌ " و " سُتْهُمٌ " و " ابْنُمٌ ". قال سيبويه: وكل ميم كانت في أول حرف فهي مزيدة، إلا ميم " مِعْزَى " فإنها من نفس الحرف؛ لأنك تقول مَعْزٌ، ولا كانت زائدة لقلت عَزًى، وميم " مَعَدّ " لأنك تقول تمعدد، و " تَمَفْعَلَ " قليل، قالوا من مسكين " تَمَسْكَنَ " وهو من التمسكن، و " تَمَدْرَع " وهو من المِدْرَعة. وقال: والميم في " المَنْجَنيق " من نفس الحرف، وهو بمنزلة عنتريس، و " مَنْجَنُون " كذلك بمنزلة عَرْطَليل " وميم " مَأْجَج " وميم " مَهْدَد " من الحرف؛ لأنهما لو كانت زائدتين لأدغمت كَمَرَدّ ومَفَرّ، فإنما هما بمنزلة الدالين في قَرْدَد. قال سيبويه: وكل همزة جاءت أولاً فهي مزيدة، في نحو " أحْمَرَ "

стр. 600

و " أَفْكَل " وأشباه ذلك؛ إلا " أَوْلَقاً " فإن الهمزة من نفس الحرف، ألا ترى أنك تقول " أُلِقَ الرَّجُل " قال: وهو فَوْعَل، و " أَرْطًى " لأنك تقول " أديمٌ مَأْرُوطٌ " ولو كانت الهمزة زائدة لقلت مَرْطِيّ. قال سيبويه: و " إمَّرٌ " و " إمَّعٌ " الهمزة من نفس الحرف؛ لأن إفْعَلاً لا يكون وصفاً، وإنَّما هو فِعَّل، و " إلَّقٌ " من التألّق، كذلك هو مثل " هِيَّخ ". قال: ومما همزوه وهو من نفس الحرف " أوَّل " و " أَوائِل " استثقلوا ألفاً بين واوين. قال الفرّاء: ومما همزوه ولا حظَّ له في الهمزة " غِرْقِيء البيض " وأصله من الغَرَق، و " الشَّمْأَل " و " الشَّأْمَل " وأصله من الشَّمَال. قال الفرّاء: وقالوا " قُمْتُ قِيَاماً " و " صُمْتُ صِيَاماً " فقلبوا في المصدر الواو ياء؛ وقالوا " قاوَمْتُهُ قِوَاماً " و " حاوَرَتُه حِوَاراً " فلم يقلبوا في المصدر الواو ياء؛ لأن الواو صحَّت في فعل هذا المصدر الثاني فصحت فيه، واعتلت في فعل المصدر الأول فاعتلت فيه. وقال الفرّاء: في قول العرب " صارَ صَيْرُورَةً " و " حادَ حَيْدُودَةً " و " سارَ سَيْرُورَةً ": وهو خاصٌّ لذوات الياء من بين الكلام، إلا في أربعة
следующие страницы →