Полный текст (620 стр.). Показаны 596–620 · переход к 601.
стр. 596
قال الفرّاء: وقولهم " العُصِيّ " و " الحُقِيّ " بالياء؛ لأنهم يجتمعون ما بين الثلاثة منه إلى العشر بالياء، فيقال " ثَلاثُ أَدْلٍ " و " عَشْرَة أَحْقٍ " و " عَشْرُ أَعْصٍ " فبنوا الكثير على ذلك.
قال: وقولهم " الفُتُوَّة " بالواو وأصلها الياء، وهي مصدر من مصادر الياء شاذ حُمِلَ على مصادر الواو، وهو قولك " أبٌ بَيِّنُ الأبُوَّةِ " و " أخٌ بيِّنُ الأخُوَّةِ " و " رِخْوٌ بيِّنُ الرُّخُوَّة "، فلما حملت افتوة على مصادر الواو جعلت بالواو، كما حملت " الشَّرْوى " - وهو المِثْلُ - على الواو؛ إذ أشبهت مصادر الواو مثل دَعْوَى ونَجْوَى، قال: ثمَّ جمعوا الفتَى " فُتُوّاً " على ذلك بالواو، وكان القياس " فُتّى ".
قال: ولم نجد ياء بعدها واو غير مهموزة في الأسماء إلا في " يَوْم " قال: ولا يقال من يَوْمٍ فَعَلْت ولا يَفْعَلُ.
стр. 597
قال الفرّاء: ومن الشاذ قولهم للرَّجُل " حَيْوَة "، وللقطِّ " ضَيْوَن ".
وقال سيبويه: قالوا " أَرَقْتُ الماء " ثم أبدلوا من الهمزة هاء، فقالوا: " هَرَقْتُ الماء ".
وقال الفرّاء: والهمزة تبدل منها الهاء في أول الحرف كثيراً؛ قالوا " هِبْرِيَةٌ " وأصلها " إبْرِيَةٌ "، وقالوا " هَنَرْتُ " وأصله " أَنَرْتُ "، و " هَرَحْتُ " وأصله " أَرَحْتُ "، و " هَرَقْتُ " والأصل " أَرَقْتُ ".
قال سيبويه: ثم لزمت الهاء فصارت كأنها من نفس الحرف، ثم أدخلت الألف بعد على الهاء، وتركت الهاء عوضاً من حذفهم العين؛ لأن أصله أرْيَقْتُ، فقالوا: " أَهْرَقْتُ " ونظيره " أَسْطَعْتَ تُسْطِيع ".
قال الفرّاء: توهموا أن قولهم " أسْطَعْتُ " أفْعَلْتُ لأنه بوزنه.
وقال الأحمر: يقال " مَشِشَتِ الدَّابة " بإظهار التضعيف، ليس في
стр. 598
الكلام غيره. وزاد غيره يقال: " لَحِحَتْ عَيْنه " إذا التقصقت، و " ضَبِبَ البَلَد " إذا كثر ضِبَابه، و " أَلِلَ السِّقاء " إذا تغيَّرت ريحه، و " قَطِطَ شَعْرُهُ "، و " صَكِكَتِ الدَّابة " من الصَّكَكِ في القوائم.
وقالوا: " شَجَرَةٌ فَنْوَاء " أي: كثيرة الأفْنَان، والقياس فَنّاء.
قال سيبويه: ومما جاء على أصله:
وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ
وهو من أثفيت، وقول الآخر:
كُراتُ غُلامٍ منْ كِساءٍ مُؤَرْنَبِ
قال الخليل: كان الأصل في مثل أَخْرَجَ يُخْرِجُ أن تثبت الهمزة في يُفْعِلُ وأخواتها؛ فحذفت استثقالاً لها، وجاء هذان الحرفان على الأصل.
قال الفرّاء: وإنما قالوا " يُهَرِيق " ففتحوا الهاء؛ لأنها أبدلت من همزة ولو كانت ظاهرة لكانت مفتوحة؛ لأنهم لو قالوا بالقياس في
стр. 599
" يُخْرِجُ " لكان " يُؤَخْرِجُ ".
قال الفرّاء: الميم تزاد في أول الحرف وآخره، ولا تزاد في وسطه؛ فأما ما زيدت فيه أولاً فَمَفْعَل ونحوه، وأما ما زيدت فيه آخراً " فَفَمٌ " و " اللَّهُمَّ " و " زُرْقُمٌ " و " سُتْهُمٌ " و " ابْنُمٌ ".
قال سيبويه: وكل ميم كانت في أول حرف فهي مزيدة، إلا ميم " مِعْزَى " فإنها من نفس الحرف؛ لأنك تقول مَعْزٌ، ولا كانت زائدة لقلت عَزًى، وميم " مَعَدّ " لأنك تقول تمعدد، و " تَمَفْعَلَ " قليل، قالوا من مسكين " تَمَسْكَنَ " وهو من التمسكن، و " تَمَدْرَع " وهو من المِدْرَعة.
وقال: والميم في " المَنْجَنيق " من نفس الحرف، وهو بمنزلة عنتريس، و " مَنْجَنُون " كذلك بمنزلة عَرْطَليل " وميم " مَأْجَج " وميم " مَهْدَد " من الحرف؛ لأنهما لو كانت زائدتين لأدغمت كَمَرَدّ ومَفَرّ، فإنما هما بمنزلة الدالين في قَرْدَد.
قال سيبويه: وكل همزة جاءت أولاً فهي مزيدة، في نحو " أحْمَرَ "
стр. 600
و " أَفْكَل " وأشباه ذلك؛ إلا " أَوْلَقاً " فإن الهمزة من نفس الحرف، ألا ترى أنك تقول " أُلِقَ الرَّجُل " قال: وهو فَوْعَل، و " أَرْطًى " لأنك تقول " أديمٌ مَأْرُوطٌ " ولو كانت الهمزة زائدة لقلت مَرْطِيّ.
قال سيبويه: و " إمَّرٌ " و " إمَّعٌ " الهمزة من نفس الحرف؛ لأن إفْعَلاً لا يكون وصفاً، وإنَّما هو فِعَّل، و " إلَّقٌ " من التألّق، كذلك هو مثل " هِيَّخ ".
قال: ومما همزوه وهو من نفس الحرف " أوَّل " و " أَوائِل " استثقلوا ألفاً بين واوين.
قال الفرّاء: ومما همزوه ولا حظَّ له في الهمزة " غِرْقِيء البيض " وأصله من الغَرَق، و " الشَّمْأَل " و " الشَّأْمَل " وأصله من الشَّمَال.
قال الفرّاء: وقالوا " قُمْتُ قِيَاماً " و " صُمْتُ صِيَاماً " فقلبوا في المصدر الواو ياء؛ وقالوا " قاوَمْتُهُ قِوَاماً " و " حاوَرَتُه حِوَاراً " فلم يقلبوا في المصدر الواو ياء؛ لأن الواو صحَّت في فعل هذا المصدر الثاني فصحت فيه، واعتلت في فعل المصدر الأول فاعتلت فيه.
وقال الفرّاء: في قول العرب " صارَ صَيْرُورَةً " و " حادَ حَيْدُودَةً " و " سارَ سَيْرُورَةً ": وهو خاصٌّ لذوات الياء من بين الكلام، إلا في أربعة
стр. 601
أحرف من ذوات الواو، وهي " كَيْنُونَة " و " دَيْمُومَةٌ " و " هَيْعُوعَة " و " سَيْدُودَة "، وإنما جعلت بالياء وهي من الواو؛ لأنها جاءت على بناء لذوات الياء ليس للواو فيه حظ فقيلت بالياء، كما قالوا " الشِّكَاية " وهي من ذوات الواو، لما جاءت على مصادر الياء نحو " السِّعَايَة " و " الرِّمَاية ".
وقال البصريون: " كَيْنُونَة " وأخواتها أريد بهن " فَيْعَلُولَة " فخُفّفْن كما خفف الميِّت.
قال الفراء: أريد بهن " فُعْلُولَة " ففتحوا أولها كراهية أن تصير الياء واواً، وأما " فَيْعَلُولَة " فإنها صورة لم تأت لسقيم ولا صحيح، ولو كانت للمعتل على مذهبهم لوجدتها تامَّة في شعر أو سجع كما وجدت الميِّتَ والمَيْتَ.
وقال غير واحد: كل " أفْعَلَ " فالاسم منه " مُفْعِل " - بكسر العين - نحو: " أقْبَلَ فهو مَقْبِل " و " أَدْبَرَ فهوَ مُدْبِر " وجاء حرف واحد نادر لا يعرف غيره، قالوا " أسْهَبَ " في كلامهِ فهوَ مُسْهَبٌ " - بفتح الهاء - ولا يقال " مُسْهِب " - بكسر الهاء.
وجاء الاسم منه أيضاً على " فاعِلٍ " في حروف، قالوا: " أيْفَعَ الغُلامَ فهوَ يافِعٍ " و " أوْرَسَ الشَّجَرُ فهوَ وارِسٍ " إذا أورق، و " أبْقَلَ المَوْضِعُ فهوَ باقِلٌ ".
стр. 602
ومما جاء الاسم منه على " فاعِلٍ " و " مُفْعِل ": " أَمْحَلَ البَلَد فهوَ ماحِل ومُمْحِل " و " أَعْشَبَ البَلَد فهُوَ عَاشِب ومُعْشِب ".
و" أَغْضَى اللَّيلُ فهو غَاضٍ ومُغْضٍ " قال رؤبة:
يَخْرُجْنَ من أَجْوَازِ لَيْلٍ غَاضِ
أي: مُغْضٍ.
وأما قول العجّاج:
يَكْشِفُ عنْ جَمَّاتِهِ دَلْوُ الدَّالْ
فإن " الدَّالي " هو الجاذبُ للدَّلْو ليخرجها، يقال منه " دَلا يَدْلُو "، و " المُدْلي " هو المُسْتَقي، يقال " أَدْلَى دَلْوَهُ " إذا ألقاها في الماء ليستقي، ولو قال العجاج المُدْلي لكان أشبه بما أراد، ولكنه أراد القافية، وعلم أن الدالي والمُدْلي يجوز أن يوصف بهما المستقي بالدلو، قال: فأراد يكشف عن الماء دلو المستقي.
ويقال: " أَعَقَّتِ الفَرَسُ " فهي " عَقُوق " ولا يقال " مُعِقّ " و " أَنْتَجَتْ " فهي " نَتُوج " ولا يقال " مُنْتج ".
стр. 603
وأما قولهم: " أَحْبَبْتُه فهو مَحْبُوب "، و " أَجَنَّه الله فهو مَجْنُون "، و " أَحَمَّه فهو مَحْمُوم "، و " أَزْكَمَه الله فهو مَزْكُوم "، ومثله " مَكْزُوز " و " مَقْرُور " فإنه بني على فُعِل؛ لأنهم يقولون في جميع هذه فُعِل بغير ألف، يقولون " حُبّ " و " جُنّ " و " زُكِمَ " و " حُمَّ " و " قُرَّ " و " كُزّ "، قال: ولا يقال: " قد حَزَنَه الأمْرُ " ولكن يقال " أَحْزَنَه " ويقولون " يَحْزُنه " فإذا قالوا أفعله الله فكلّه بالألف، ولا يقال " مُفْعَل " في شيء من هذه، إلا في حرف واحد؛ قال عنترة:
ولقدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غيرَهُ ... منِّي بمنزلَةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ
قال البصريون: تقدير " إنسان " فِعْلان، زيدت الياء في تصغيره كما زيدت في تصغير ليلة فقالوا " لُيَيْلِيَةٌ "، وفي تصغير رجل فقالوا " رُوَيْجِل ".
وقال بعض البغداديين: الأصل فيه " إنْسِيَان " على زنة إفْعِلان؛ فحذفت الياء استخفافاً؛ لكثرة ما يجري على ألسنتهم، فإذا صغروه قالوا " أُنَيْسِيَان " فردُّوا الياء؛ لأن التصغير ليس يكثر ككثرة الاسم مكبّراً، وقالوا في الجميع " أَنَاسِيّ ". وكذلك إنْسَان العين؛ وقالوا: " أُنَاسٌ " في الناس، ولا يقال ذلك في إنسان العين.
قال: وروي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: إنما سُمِّي إنساناً
стр. 604
لأنه عهد إليه فَنَسِيَ؛ فهذا دليل على أنه إنْسِيانٌ في الأصل.
قال الفرّاء: " التَّوْرَاة " من " وَرِيَ الزَّنْد " كأنها الضِّيَاء.
قالوا: و " آرِيّ " الدَّابة فاعُولٌ من التأرّي، وهو التحبّس.
قالوا: و " أُدْحِيّ النَّعَامة " أُفْعُولٌ من دَحا يَدْحُو؛ لأنها تَدْحُوه بصدرها، وهو مثل أُفْحُوص.
قال الفرّاء: " ماء مَعِينٌ " مَفْعُول من العُيُون، فَنُقِصَ كما قيل مَخِيط ومَكِيل، و " السُّرِّيَّة " فَعْلِيَّة من السِّر، وهو النكاح، إلا أنهم ضموا أولها كما يغيرون في النسب.
قال الأصمعي: وقولهم " تَسَرَّيْتُ " أصله تَسَرَّرْتُ من السر - وهو النكاح - قال الله جل ثناؤه:) ولكن لا تُوَاعِدوهُنَّ سِرّاً (أي: نكاحاً، فأُبْدِل من الراء ياء، كما قالوا " تَظَنَّيْتُ " من الظن، وأصلها تظننت.
وقالوا: " لَبَّى فلانٌ " من التلبية، وكان أصلها لَبَّبْتُ؛ لأنها من ألْبَبْتُ بالمكان قال ذلك الخليل، وقال: ومعنى " لَبَّيْك " ها أنا ذا عبدك قد
стр. 605
أجبتك قد خضعت لك وثَنَّوْهُ على جهة التأكيد، أي: قد أجبتك إجابة بعد إجابة، ونصبوه على جهة المصدر كما تقول: حَمْداً لله وشكراً، ومثله " حَنَانَيْك ".
وقال أبو عبيدة في قول الشاعر:
فقُلْتُ لَها فِيئي إليكِ فإنني ... حَرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ لَبيبُ
أراد مُلَبّ.
قال البصريون في تقدير " قُضَاة " و " رُمَاة " وأشباه ذلك في المعتل: فُعَلَة، ولا يكون هذا في جمع الصحيح.
وحكى الفرّاء عن بعض النحويين أنه قال: تقديره فَعَلَة، مثل " كَافِرٍ وكَفَرَة " و " فاجِر وفَجَرَة " إلا أنهم خصُّوا الياء والواو بضم أوله.
قال الفرّاء: وليس ذلك كما قالوا؛ لأنا قد وجدنا " سَرِيّا من قوم سَرَاة " فلو كان كما قالوا لقيل " سُرَاة "، فتجنبوا الجمع على فُعَلَةٍ، ولكنهم قالوا في ذوات الياء والواو وهم يريدون مثال " صُوَّم " و " قُوَّم " فثقل
стр. 606
عليهم أن يشددوا العين وبعدها ساكن كأنه ألف إعراب، فخففوا الشديدة وهم يريدونها، وزادوا في آخره الهاء؛ لتكون تكملة للحرف إذا نقص، كما قالوا " أَقَمْتُه إقامَةً " فإذا شدَّدوا سقطت الهاء، قال الله :) أو كانوا غُزَّى (قال: ولو قلت " الرُّعَّى " في الرُّعاة، و " العُفّي " في العُفَاة لكنت مصيباً.
قال البصريون في تقدير " أشياء ": هي فَعْلاء: نقلت همزتها إلى أولها كما قالوا " عُقَابٌ بَعَنْقاةٌ ".
قال الفرّاء: ولم أجد لهم في ذلك مذهباً يشبه وَجْهَ العربية؛ لأنهم أكثروا على " الشيء " العلَّة فقدموا ما لم يقدّم، ولم نسمعه، وجمعوه وهو ذكر خفيف على جمع لم يأت إلا فيما واحدته مُثَقَّلة مؤنثة مثل " القَصَبَة " و " القَصْبَاء "، و " الشَّجَرة " و " الشَّجْراء " و " الطَّرَفة " و " الطَّرْفاء ".
وقال الفرّاء: قال الكسائي وغيره من أصحابنا: إنما تُرِكَ إجراؤها لأنها شُبِّهَتْ بِفَعْلاء، وكثرت في الكلام حتى جمعت " أشْياوَات " كما جمعوا الفَعْلاء على الفَعْلاوَات.
قال الفراء: كأن أصل شَيْء شَيِّء على مثال شَيِّع، ثم جمع على
стр. 607
أفعِلاء مثل " لَيّن وأليناء "، ثم تركوا في " أشياء " الهمزة من العين فخفف وترك الإجراءُ لأنها أفعلاء.
باب ما جَمْعُه وواحده سواء
" الفُلْك " السفن واحدها " فُلْك "، قال الله جل ثناؤه:) في الفُلْكِ المَشْحون (، وقال في موضع آخر:) حتَّى إذا كُنْتُم في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بهِمْ (.
و" الطَّاغُوت " واحد وجمع ومذكر ومؤنث، قال الله جل ثناؤه:) والذين كفروا أوْلياؤُهُمُ الطَّاغُوت يُخْرجونَهُمْ (وقال:) والَّذينَ اجْتَنَبوا الطَّاغُوت أنْ يَعْبُدوها (.
و" الزَّوْج " يكون واحداً ويكون اثنين، قال الله جل ثناؤه:) من كلٍّ زَوْجَيْن اثنَيْن (وهو ههنا واحد، ويقال للاثنين - إذا كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى وكانا من جنس واحد: " هذا زوج هذا " والمعنى احمل من كل ذكر وأنثى اثنين.
стр. 608
قال الكسائي: يقال " غُلام يُفعَة، وغِلْمَان يَفَعَة " الجميعُ مثلُ الواحدِ.
قال سيبويه: يقال " جمل عُبْر أسفارٍ " و " جمال عبْر أسفار " و " دِرْع دِلاصٌ " و " أَدْرُع دِلاصٌ " وربما قيل " دُلُص " و " امرأة هِجَانٌ " و " نِسْوَةٌ هِجَانٌ " وربما قيل " هَجَائن ".
وقال سيبويه: " الحَلْفاء " واحد وجمع، وكذلك " الطَّرْفاء "، و " البُهْمَى " واحدةٌ وجميعٌ، و " الشُّكاعَى " واحدة وجميع.
وقال غيره: " الطَّرْفَاء " جمع " طَرَفَة " و " الحَلْفاء " جمع " حَلَفة "، و " الشَّجْراء " جمع " شَجَرة " و " القَصْباء " جمع " قَصَبة ".
قال الفرّاء مثل ذلك، إلا في " الحَلْفاء " فإنه قال: لم أسمع الواحدة منها إلا " حَلْفَاءة " وتصغر " حُلَيْفِيَة ".
قال غيره: يقال " بعير قُرْحَان " إذا لم يُصِبْه الجَرَبُ؛ و " صَبِيٌّ قُرْحَانٌ " إذا لم يصبه الجَدْرِيُّ، الواحد والاثنان والمذكر والمؤنث فيه
стр. 609
سواء، وكذلك " شاةٌ شَحَصٌ وشُصُصٌ " وهي التي ذهب لبنها، و " رجل قَزَمٌ " وأصله في الشاء وهو أردأ المال وشَرُّه، و " عَبْدٌ قِنّ " الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث في هذه الأحرف سواءٌ، إلا أن جريراً قال:
أوْلادُ قَوْم خُلِقوا أقِنَّه
فجَمَع.
قال: والاسم إذا وصف بالمصدر كان واحدُه وجميعُه سواء، وكذلك مذكره ومؤنثه، كان بمعنى المفعول أو بمعنى الفاعل، يقال: " ماءٌ غَوْرٌ " و " مياه غَوْرٌ " أي: غائر. وإنما هذا مصدر غار الماء يَغُور غَوْراً، و " يَوْمٌ غَمّ " بمعنى غامّ، و " أيَّام غَمٌّ "، و " رجل نَوْم " بمعنى نائم، و " رجل صَوْمٌ " أي: صائم، و " رجل فِطْر " أي: مُفْطر، و " رجل فَرَط إلى الماء " و " قَوْمٌ فَرَط "، و " ماء كَرَع " للماء يُكْرَع فيه، و " لبن حَلَب " أي: محلوب، و " ماء صِرًى، ومياه صِرًى ".
ويقال: " هو رِضَى، وهم رِضَى "، و " رجل كَرَم، ونساء كَرَم "، و " رجل فَرٌّ، ورجال فَرٌّ "، و " ماء سَكْب "، و " أذن
стр. 610
حَشْرٌ " إنما هي حُشِرت حَشْراً فهي محشورة، و " هذا الدرهم ضَرْبُ بلد كذا " أي: مضروب، و " هذا خَلْقُ الله، وهؤلاء خَلْقُ الله " أي: مخلوقو الله؛ كُلُّ هذه مصادِرُ لا تجمع ولا تؤنث.
وتقول " هو قريب منك، وهم قريب منك "، و " هو أمَمٌ، وهم أمَمٌ "، و " هو قَمَن، وهم قَمَنٌ "، و " هو حَرًى، وهم حَرًى "، فإن أدخلت الياء في قمن فقلت " قمين " ثَنَّيْتَ وجمعت وأنثت.
قال أبو عبيدة: " فرس عَيَاء " لا يحسن أن ينزو، وفي الجمع كذلك " حُصْنٌ عَيَاء "، و " رجل جُنُب، وقومٌ جُنُب "، قال الله جل ثناؤه:) وإن كُنْتُمْ جُنُباً فاطَّهروا (، و " رجل عَدْل، ورجال عَدْلٌ ".
стр. 611
باب ما جاء على بنية الجمع، وهو وصف لواحد
قالوا " بومة أعْشَار " و " ثَوْبٌ أسْمَال " و " أخْلاق " و " نَعْل أسْمَاط " إذا كانت غير مَخْصُوفة، و " سَرَاويل أسْمَاط " إذا كانت غير مَحْشُوَّة.
قال الكسائي: وإنما قالوا " ثَوْبٌ أَخْلاقٌ " أراد أن نَوَاحيه أخلاقٌ فلذلك جمع.
باب أبنية نعوت المؤنث
ما كان من النعوت على فَلان؛ فالأنثى فَعْلى، هذا هو الأكثر، نحو " غَضْبَان وغَضْبَى "، و " سَكْرَان وسَكْرَى "، وبعضهم يقول: " سَكْرَانة " و " غَضْبَانة ".
وقالوا: " رَجُل سَيْفَان " للطويل المَمْشُوق، و " امرأة سَيْفَانة " للطويلة الممشوقة و " رَجُل مَوْتان الفُؤَاد، وامْرَأة مَوْتَانة " ولم يقولوا في هذين فَعْلى.
وما كان على فُعْلان؛ فمؤنثه بالهاء، نحو " خُمْصَان وخُمْصَانة "،
стр. 612
و " عُرْيَانٍ وعُرْيَانَةٍ ".
وأفْعَلُ مؤنثه فَعْلاء، نحو " أحْمَر وحَمْرَاء " و " أعْشَى وعَشْواء ".
وربما قالوا في المذكر أفْعَل، ولم يقولوا في المؤنث فَعْلاء، قالوا للفرس الخفيف الناصية " أَسْفَى " ولم يقولوا الأنثى " سَفْوَاء ". وقالوا للبغلة " سَفْواء "، ولم يقولوا للبغل " أَسْفَى ".
وربما قالوا في المؤنث فَعْلاء، ولم يقولوا في المذكر أفْعَل، قالوا " ناقَة قَصْواء " وهي المقطوعة طرف الأذن، أو المشقوقة الأذن، ولم يقولوا في البعير " أقْصَى " إنما هو مَقْصِيّ ومُقَصَّى ومَقْصُوّ.
وقالوا: " ناقَةَ رَوْعَاء " إذا كانت نشيطةً، ولا يقال للجمل " أوْرَع "، و " ناقة قَرْوَاء " للطويلة الظَّهْر، ولم يقولوا للجمل " أقْرَى "، وقد حكى ابن الأعرابي " أقْرَى ".
وقال العجاج وذكر ريحاً:
حَدْوَاءُ جاءَتْ منْ جِبالِ الطُّورْ
стр. 613
جعلها حَدْوَاء؛ لأنها تَحْدُو السحاب، أي: تَسُوقه.
ولم يقولوا في المذكر " أحْدَى " وقال امرؤ القيس:
ديمَةٌ هَطْلاء فيها وَطَفٌ
ولم يقولوا في المذكر " أهْطَل " إنما يقال " هَطِلٌ ".
وقد يوصف المؤنث بما لا يوصف به المذكر، ألا ترى أنهم قالوا: " ناقةٌ أُجُد " ولم يقولوا " بَعير أُجُد ".
وعلامات التأنيث تكون آخراً بعد كمال الاسم إلا كلتا فإن التاء - وهي علامة التأنيث - جعلت قبل آخر الحرف. وقالوا " بُهْمَاة " فأدخلوا الهاء التي هي علامة التأنيث على ألف فُعْلى، وهي علم للتأنيث، وفُعْلى لا تكون إلا للمؤنث.
باب أبنية المصادر
فَعَلَ يَفْعِلُ
المصدر من هذا على فَعْل، نحو: ضَرَب يَضْرِب ضَرْباً، وحَطَمَ يَحْطِمُ حَطْماً، ويجيء على فَعِلٍ، قالوا: حَرَمه
стр. 614
يَحْرِمه حَرِماً، وسَرَقَه يَسْرِقه سَرِقاً، ويجيء على فِعَال، نحو: نَكَحَ نِكَاحاً، وسَبَقَ سِبَاقاً، ويجيء على فِعْلان، نحو: وَجَدَ يَجِدُ وِجْداناً، وحَرَمَ يَحْرِمُ حِرْماناً، وأتاه إتياناً، ويجيء على فِعَالةٍ، نحو: حَماه يَحْمِيه حِمَاية، ونكاه يَنْكيه نِكاية، ويجيء على فِعْلة، نحو حَمَيْتُه حِمْيَة، وعلى فَعَلة وفَعَلٍ، نحو: غَلَبَه يَغْلِبه غَلَبةً وغَلَباً، وسَرَقه يَسْرِقه سَرِقَةً وسَرَقاً، ويجيء على فَعْلان، نحو: لَوَاهُ لَيَّان، وعلى فَعَلان، نحو: عَسَل يَعْسِل عَسَلاناً، ومال يميل مَيَلاناً، وعلى فُعُول، نحو: وثَبَ وُثُوباً، وعلى فَعِيل، نحو: صهَل صَهِيلاً، ووَجَب قَلْبُه وَجِيباً، ويجيء على فَعَال، قالوا: قَضَى قَضَاءً، ومَضَى مَضَاءً، ونَمى نَمَاءً، ويجيء في المعتل على فُعَل، قالوا: هَدَاه يَهْدِيه هُدًى، وسَرَى يَسْري سُرًى.
وليس يجيء مصدر على فُعَل إلا في المعتل، وقالوا: التُّقَى أيضاً.
باب فَعَلَ يَفْعُلُ
يجيء المصدر من هذا على فُعُول، نحو: سَكَتَ سُكُوتاً، وخَرَجَ خُرُوجاً، وعلى فَعْل، نحو: قَتَله قَتْلاً، ودَقَّه دَقّاً، وعلى فَعَل، نحو: حَلَب يَحْلُبُ حَلَباً، وطَرَدَ يُطْرُدُ طَرَداً، وسَلَبَه سَلَباً
стр. 615
وحَزَنهُ حَزَناً وطلِبَه طَلَباً، وجَلَبَه جَلَباً، وهو قليل، وعلى فَعِل، نحو: خَنَقَهُ خَنِقاً، وعلى فِعْل، نحو: ذَكَرَهُ ذِكْراً، وقال يقول قِيلا، وعلى فُعْل، نحو: شَكَرَ شُكْراً، وكَفَرَ كُفْراً، وعلى فُعْلان نحو: شَكَرَ شُكْرَاناً، وكَفَرَ كُفْرَاناً، وعلى فُعَال، نحو: نَعَسَ يَنْعُسُ نُعاساً، وصَرَخَ يَصْرُخُ صُرَاخاً، وعلى فَعَلان، نحو: نَزَا يَنْزُو ونَزَوَاناً، وطاف يَطُوف طَوَفَاناً، وعلى فَعِيْل، نحو: خَبَّ يَخُبُّ خَبِيباً، وعلى فِعالَة نحو: زَارَ يَزُورُ زِيارَةً، وسَاسَ يَسُوسُ سِيَاسَة، وعَبَدَ عِبَادَةً، وعلى فِعَال، نحو: قَامَ قِيَاماً، وصَامَ صِياَماً، وكَتَبَ كِتَاباً، وبعض العرب يقول " كَتْباً " على القياس، وحَجَبَه حِجَاباً، ويجيء على فَعَال، نحو: زَالَ يَزُول زَوَالاً، وثَبَتَ يَثْبُتُ ثَبَاتاً وثُبُوتاً.
باب فَعِلَ يَفْعَلُ
يجيء المصدر من هذا على فَعَلٍ، نحو: تَعِبَ تَعَباً، وسَخِطَ سَخَطاً، وعلى فَعْل، نحو: بَلِعَ يَبْلَعُ بَلْعاً، ولَحِسَ يَلْحَسُ لَحْساً، وعلى فُعُول، نحو: لَزِمَهُ لُزُوماً، ونَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نُهُوكاً، وعلى فُعْل، نحو: شَرِبْتَ شُرْباً، ووَدِدْتُ فُلاناً وُدّاً، وعلى فِعَال، نحو: سَفِدَ يَسْفَدُ سِفَاداً، وعلى فِعْلان، نحو: غَشِيَ غِشْيَاناً، وحَسِبَ حِسُبَاناً، وعلى فَعَال،
стр. 616
نحو: سَمِعَ يَسْمَع سَمَاعاً، وعلى فَعْلَة، نحو: رَحِمْتُه رَحْمَةً، وعلى فَعَلان، نحو: شَنِئْتُه أشْنَوْه شَنآناً، وعلى فَعِلٍ، نحو: ضَحِكَ ضَحِكاً، ولَعِبَ لَعِباً، وعلى فَعَالة، نحو: زَهِدَتُ زَهَادَة، وسَئِمَتُ سَآمَة، وقَنِعْتُ قنَاَعةً، وعلى فُعْلة، نحو: شَهبَ يَشْهَبُ شُهْبةً، وكَهِبَ يَكْهَبُ كُهْبَة، وصَدِئ يَصْدَأ صُدْءَةً، وعلى فِعْل، نحو: عَلِمَ يَعْلَم عِلْماً.
فَعَلَ يَفْعَلُ
يجيء المصدر من هذا على فُعُول، نحو: جَحَدَه يَجْحَدُهُ جُحُوداً، وعلى فُعَال، نحو: سَأَلَه يَسْأَلُه سُؤَالاً، ومَزَحَ يَمْزَحُ مُزاحاً، وعلى فَعَلان، نحو: لَمَعَ يَلْمَعُ لَمَعاناً، ودَأَلَ يَدْأَلُ دَأَلاناً، وعلى فَعْل، نحو: نَفَعَ يَنْفَعُ نَفْعاً، وذَبَحَ يَذْبَحُ ذَبْحاً، وعلى فَعال، نحو: ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً، وعلى فِعَالة، نحو: قَرَأَ قِرَاءةً، وعلى فَعَالة، نحو: نَصَحَ يَنْصَحُ نَصَاحَةً، على فِعَال، نحو: طَمَحَ طِمَاحاً، وضَرَحَ ضِرَاحاً.
فَعُلَ يَفْعُلُ
يجيء المصدر من هذا على فَعَالة، نحو: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً، ونَبُلَ يَنْبُلُ نَبَالةً، وعلى فُعُولة، نحو: قَبُحَ يَقْبُحُ قَبَاحةً وقُبُوحةً، وسَهُلَ يَسْهُلُ سُهُولة، وعلى فُعْلٍ، نحو: حَسُنَ يَحْسُنُ حُسْناً، وقَبُحَ
стр. 617
يَقْبُحُ قُبْحاً، وعلى فِعل، نحو صَغُرَ صِغَراً، وعَظُمَ عِظَماً، وسَرُعَ يَسْرُعُ سَرِعاً، وعلى فَعَل، قالوا: كَرَماً رَماً وشَرُفَ شَرَفاً، وعلى فِعْلَةٍ وفَعْلةٍ، نحو: وَضُعَ يَوْضُعُ ضِعةً وضَعةً، ووَقُحَ يَوْقُحُ قِحَةً وقَحَةً، وعلى فَعْلٍ، قالوا: ظَرُفَ يَظْرُفُ ظَرْفاً.
قال سيبويه: أما قولهم الجَمالُ فإنه مصدر جَمُلَ يَجْمُلُ وأصله جَمَالة، كما قالوا: صَبُحَ يَصْبُحُ صَبَاحةً، وقَبُحَ يَقْبُحُ قَبَاحةً؛ فحذفوا.
وقالوا - من غير هذا الباب - شَقِيَ شَقَاء وشَقَاوَة، كما قالوا: سعِدَ سَعَادَة، وقالوا: اللَّذَاذ واللَّذَاذَة، وإنما هو مصدر لَذَّ يَلَذُّ، وقالوا: بَهُوَ يَبْهُو بَهَاء، وبَذُوَ يَبْذُو بَذَاء، مثل جَمَال.
باب مصادر بنات الأربعة فما فوق
يجيء مصدر أفْعَلْتُ على إفْعَال، تقول: أكْرَمْتُ إكْرَاماً، وأعْطَيْتُ إعْطَاء، والألف مقطوعة، وفي المعتل على إفعالة، تقول: أقَمْتُهُ إقَامَةً، وأجَلْتُهُ إجَالَةً، وإنما أدخلت الهاء فيه تعويضاً
стр. 618
مما ذهب منه، والذاهب منه موضع العين من الفعل، وربما حذفت الهاء إذا أضيفت، نحو قول الله جل ثناؤه:) وإِقَامِ الصَّلاةِ (. وكذلك الاستفعالة، نحو: الاسْتِقَامَة.
ويجيء مصدر فَعَّلْتُ على التَّفعيل، والفِعَّال، نحو: كَلَّمْتُه تَكْلِيماً وكِلاَّماً، وكَذَّبْتُه تكذيباً وكِذَّاباً، وجَمَّلْتُه تجميلاً وجِمَّالاً، وفي بنات الياء والواو على تَفْعلة نحو: عَزَّيْتُه تَعْزِيةً، وقَوَّيْتُه تَقْوِيةً.
ويجيء مصدر فاعَلْت على مُفَاعَلَة، وعلى فِعَالٍ، وعلى فِيعَال، نحو: قَاتَلْتُهُ مُقَاتَلةً وقِتَالاً، وجَالَسْتُهُ مُجَالَسَة، وقَاعَدْتُهُ مُقَاعَدَة، ومَارَيْتُهُ مُمَارَاةً ومِرَاء، وجَادَلْتُهُ مُجَادَلَةً وجِدَالاً، قال: والذين يقولون: تَفَعَّلْتُ تِفِعَّالاً، يقولون: قَاتَلْتُهُ قِيتَالاً.
ويجيء مصدر تَفَعَّلْتُ على التَّفَعُّل، يقولون: تَقَوَّلْتُ تَقَوُّلاً، وتَكَذَّبْتُ تَكَذُّباً، والذين يقولون " كلمته كِلاَّماً " يقولون: تحمَّلْتُ تِحِمَّالاً.
стр. 619
ويجيء مصدر تَفَاعَلْتُ على التَّفَاعُل - بضم العين - نحو: تَغَافَلْتُ تَغَافُلاً، وقد شذَّ منه حرف يقولُه بعضُ العرب بالكسر وبعضُها بالفتح، قالوا: تفاوت الأمر تَفَاوَتَاً، وتَفَاوِتاً، حكاه أبو زيد، قال: والكِلابيُّون يفتحون.
ويجيء مصدر افتعلْتُ على افْتِعَال، نحو: اقْتَتَلْنا اقْتِتَالاً، واحْتَبَسْتُ احْتِبَاساً.
ويجيء مصدر انْفَعَلْتُ على انْفِعَال، نحو: انْطَلَقْتُ انْطِلاَقاً، وانْصَرَمَ الشيءُ انْصِرَاماً.
ويجيء مصدر افعلَلْتُ على إفْعِلاَل، نحو: احْمَرَرْتُ احْمِرَاراً، واسْوَدَدْتُ اسْوِدَاداً.
ويجيء مصدر افْعَالَلْتُ على افْعِيلال، نحو: اشْهَابَبْتُ اشْهِيبَابَاً.
ويجيء مصدر افْعَوَّلْتُ على افْعِوَّال، نحو: اجْلَوَّذَ اجْلِوَّاذاً.
ويجيء مصدر افْعَنْلَلْتُ على افْعِنْلاَل، نحو: اقْعَنْسَسَ اقْعِنْسَاسَاً.
ويجيء مصدر افْعَوْعَلْتُ على افْعِيعَال، نحو: اغْدَوْدَنْتُ اغْدِيدَاناً.
ويجيء مصدر استفعلت على استفعال، نحو: اسْتَخْرَجْتُ اسْتِخْرَاجاً.
стр. 620
باب ما جاء فيه المصدر على غير صَدْرٍ
قال الله :) واللهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأرضِ نَبَاتاً (فجاء على نَبَتَ، وقال الله جل ثناؤه:) وَتَبَتَّلْ إليهِ تَبْتِيلاً (فجاء على بَتَّلَ، وقال الشاعر:
وخَيْرُ الأمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ منهُ ... وليسَ بأنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا
فجاء على اتَّبَعْتُ. وقال الآخر:
وإنْ شِئْتُمْ تَعَاوَدْنَا عَوَادَا
فجاء على عَاوَدْنَا.
وإنما تجيء هذه المصادر مخالفة للأفعال لأن الأفعال - وإن اختلفت أبنيتها - فهي واحدةٌ في المعنى.