← Книги сунны

Книги сунны · id 26356

العزلة والانفراد

ابن أبي الدنيا

Полный текст (225 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

مَعَ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ ٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: إِسْحَاقُ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ بِبَيْرُوتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ فِي الظُّلْمَةِ؟ قَالَ: ظُلْمَةُ الْقَبْرِ أَشَدُّ، قَالَ: مَا لِي أَرَاكَ وَحْدَكَ لَيْسَ لَكَ رَفِيقٌ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ لِي رَفِيقٌ لا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ بِحَقِّهِ، قَالَ لَهُ سَعِيدٌ: خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ، فَإِنَّا لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: يَا سَعِيدُ! إِنَّ نَفْسِي لَمْ تُجِبْنِي إِلَى هَذَا الَّذِي أَجَابَتْنِي إِلَيْهِ إِلا بَعْدَ كَدِّكَ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَهَا مِثْلَ دَرَاهِمِكَ هَذِهِ، فَمَنْ لِي بِمِثْلِهَا إِذَا أَنَا أَصْبَحْتُ؟ لا حَاجَةَ لِي فِيهَا، قَالَ: فَذَكَرَ سَعِيدٌ لِلأَوْزَاعِيِّ، فَقَالَ: دَعْ سُلَيْمَانَ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ فِي السَّلَفِ لَكَانَ عَلامَةً " (١) .

стр. 72

٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، ثنا أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَكَوْكَ أَنْ تَمُرَّ وَلا تُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ لِفَضْلٍ أَرَاهُ عِنْدِي، وَلَكِنِّي شِبْهُ الْحَشِّ، إِذَا ثَوَرْتُهُ ثَارَ، وَإِذَا قَعَدْتُ مَع النَّاسِ جَاءَ مِنِّي مَا أُرِيدُ وَمَا لا أُرِيدُ " (١) .

стр. 73

٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ⦗٣٤⦘ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ أُونِسُكَ، قَالَ: جِئْتَ تُؤْنِسُنِي وَأَنَا أُعَالِجُ الْوَحْدَةَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ (١) .

стр. 74

مَنْ لَمْ يَأْنَسْ بِاللَّهِ لَمْ يَأْنَسْ بِشَيْءٍ ٥٩ - قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الصَّيَّادِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: أَكُونُ مَعَكَ، قَالَ: يَا أَخِي! إِنَّ الْعِبَادَ لا تَكُونُ بِالشَّرِكَةِ، وَمَنْ لَمْ يَأْنَسْ بِاللَّهِ، تَعَالَى، لَمْ يَأْنَسْ بِشَيْءٍ " (١) .

стр. 75

مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: " وَاللَّهِ! لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ بَابًا مِنْ حَدِيدٍ، لا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَلا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ " (١) .

стр. 76

٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ لَزِمَا بُيُوتَهُمَا بِالْعَقِيقِ، وَلَمْ يَكُونَا يَأْتِيَانِ الْمَدِينَةَ لِجُمُعَةٍ وَلا لِغَيْرِهَا، حَتَّى مَاتَا بِالْعَقِيقِ (١) .

стр. 77

كُرْزُ بْنُ وَبْرَةَ وَالْعُزْلَةُ ٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ بَدْرِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِكُرْزِ بْنِ وَبْرَةَ: لَوْ قَعَدْتَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْعُدَ، فَإِمَّا أَنْ أَسْمَعَ كَلِمَةً تَسُرُّنِي فَأُصْغِي إِلَيْهَا أُذُنِي، وَإِمَّا أَنْ أَسْمَعَ كَلِمَةً تَسُوءُنِي فَيُشْغَلُ عَلَيَّ قَلْبِي، وَلَقَدْ عَجِبْتُ بِمَنْ عِنْدَهُ الْقُرْآنُ كَيْفَ يَشْتَاقُ إِلَى حَدِيثِ الرِّجَالِ؟ (١) .

стр. 78

٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَنْطَاكِيِّ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَتِ الْمَسَاجِدُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ: فَصِنْفٌ سَاكِتٌ سَالِمٌ، وَصِنْفٌ فِي ذِكْرِ اللَّهِ، ، وَالذِّكْرُ مَعْرُوجٌ بِهِ، وَصِنْفٌ فِي صَلاةٍ، وَالصَّلاةُ لَهَا مِنَ اللَّهِ نُورٌ، فَخَلَفَتْ خُلُوفٌ مِنْ أَفْنَاءِ الدُّورِ وَأَنْدِيَةِ الأَسْوَاقِ، فَكَانَ مَعْدِنُ خَوْضِهِمْ، وَمَرَاجِمُ ظُنُونِهِمْ يَتَفَكَّهُونَ بِالْغَيْبَةِ، وَيُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالنَّمِيمَةِ. (١)

стр. 79

٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: لِمَنْ تَجْلِسُ؟ لِرَجُلٍ يَحْفَظُ سَقَطَكَ، أَوْ غُلامٍ يَتَعَنَّتُكَ (١) ؟ !

стр. 80

٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ: كَلَّمْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ جَالَسْتَ النَّاسَ، قَالَ: إِنَّمَا أَنْتَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، بَيْنَ صَغِيرٍ لا يُوَقِّرُكَ، وَكَبِيرٍ يُحْصِي عَلَيْكَ عُيُوبَكَ (١) .

стр. 81

٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: لا تَجْلِسْ إِلا مَعَ أَحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ جَلَسْتَ إِلَيْهِ يُعَلِّمُكَ خَيْرًا فَتَقْبَلُ مِنْهُ، أَوْ رَجُلٍ تُعَلِّمُهُ خَيْرًا فَيَقْبَلُ مِنْكَ، وَالثَّالِثِ اهْرُبْ مِنْهُ.

стр. 82

٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمْ يَجْلِسِ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ فِي طَرِيقٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَفْتَرِيَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَكَلَّفُ الشَّهَادَةَ، أَوْ تَقَعُ حُمُولَةٌ فَأَغُضُّ الْبَصَرَ. (١)

стр. 83

٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ ⦗٣٦⦘ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْبَقَّالَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَجُلا بِالْكُوفَةِ قَدِ اسْتَعَدَّ لِلْمَوْتِ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً، قَالَ: مَا لِي عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ وَلا لأَحَدٍ عِنْدِي شَيْءٌ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ أَحَدًا، وَلا يُكَلِّمَنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ، تَعَالَى، وَكَانَ يَأْوِي إِلَى الْجَبَّانِ وَالْمَقَابِرِ. (١)

стр. 84

٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رُسْتُمُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: كَانَ عَطْوَانُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ رَجُلا مُنْقَطِعًا، وَكَانَ يَلْزَمُ الْجِبَانَ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَوَجَدُوهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ بَيْنَ الْقُبُورِ، فَلَمْ يَزَالُوا عِنْدَهُ حَتَّى أَفَاقَ. أَوْ قَالَ: اسْتَحْيَا مِنْهُمْ، وَجَعَلَ، كَهَيْئَةِ الْمُعْتَذِرِ، يَقُولُ لَهُمْ: رُبَّمَا غَلَبَ عَلَيَّ النَّوْمُ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي الإِعْيَاءُ، فَأَلْقَى نَفْسِي هَكَذَا. (١)

стр. 85

مِنْ صِفَاتِ خَيْرِ النَّاسِ ٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يَوْمَ خَطَبَ بِتَبُوكَ: " مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ يَأْخُذُ بِرَأْسِ فَرَسِهِ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادَ فِي غَنَمِهِ يَقْرِي ضَيْفَهُ وَيُعْطِي حَقَّهُ " (١) .

стр. 86

حِكَايَاتُ مَالِكٍ عَنِ الْمُعْتَزِلِينَ ٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ الَّذِينَ مَضَوْا يُحِبُّونَ الْعُزْلَةَ وَالانْفِرَادَ مِنَ النَّاسِ، وَلَقَدْ كَانَ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَكَانَ يَأْتِي مَجْلِسَ رَبِيعَةَ فَيَجْلِسَ فِيهِ، وَكَانُوا يُحِبُّونَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَإِذَا كَثُرَ فِيهِ الْكَلامُ وَكَثُرَ فِيهِ النَّاسُ، قَامَ عَنْهُمْ. قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ النَّاسُ أَصْحَابَ عُزْلَةٍ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَتِيمُ عُرْوَةَ صَاحِبَ عُزْلَةٍ وَحَجٍّ وَغَزْوٍ. (١)

стр. 87

٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ مُعْتَزِلا، لا يَكَادُ يَجْلِسُ مَعَ أَحَدٍ، إِنَّمَا هُوَ أَبَدًا يَخْلُو وَحْدَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ (١) .

стр. 88

الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ ٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ شُرَحْبِيلُ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، قِيلَ لَهُ: ابْنُ مَيْمُونٍ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لِلْحَسَنِ: هَهُنَا رَجُلٌ لَمْ نَرَهُ قَطُّ جَالِسًا إِلَى أَحَدٍ، إِنَّمَا هُوَ أَبَدًا خَلْفَ سَارِيَةٍ وَحْدَهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي بِهِ، قَالَ: فَمَرُّوا بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُمُ الْحَسَنُ، فَأَشَارُوا لَهُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ. فَقَالَ: امْضُوا حَتَّى آتِيَهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَرَاكَ قَدْ حُبِّبَتْ إِلَيْكَ الْعُزْلَةُ، فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ؟ قَالَ: مَا أَشْغَلَنِي عَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَتَأْتِي هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْحَسَنُ، فَتَجْلِسَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: مَا أَشْغَلَنِي عَنِ الْحَسَنِ وَعَنِ النَّاسِ، قَالَ لَهُ الْحَسَنُ: فَمَا الَّذِي شَغَلَكَ، رَحِمَكُ اللَّهُ، عَنِ النَّاسِ وَعَنِ الْحَسَنِ؟ قَالَ: إِنِّي أُمْسِي وَأُصْبِحُ بَيْنَ ذَنْبٍ وَنِعْمَةٍ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَشْغَلَ نَفْسِي عَنِ النَّاسِ بِالاسْتِغْفَارِ لِلذَّنْبِ، وَالشُّكْرِ لِلَّهِ ⦗٣٨⦘ عَلَى النِّعْمَةِ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَفْقَهُ عِنْدِي مِنَ الْحَسَنِ، الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ. (١)

стр. 89

٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ الْحَسَنُ: قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لأَصْحَابِي: هَلْ لَكُمْ فِي الذَّهَابِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، فَنُؤَدِّيَ مِنْ حَقِّهِ؟ وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَنَا مِنْهُ كَلِمَةً يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهَا، فَجِئْنَا إِلَى رَجُلٍ مَشْغُولٍ بِنَفْسِهِ، كَثِيرِ حَدِيثِ النَّفْسِ، ضَارِبٍ بِذَقْنِهِ فِي صَدْرِهِ، فَسَلَّمْنَا، فَرَدَّ السَّلامَ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْنَا، ثُمَّ عَادَ لِحَالِهِ الأُولَى، فَمَكَثْنَا طَوِيلا لا يُكَلِّمُنَا، وَلا نَجْتَرِئُ أَنْ نُكَلِّمَهُ، فَأَشَرْتُ إِلَى أَصْحَابِي بِالْقِيَامِ، فَلَمَّا أَحَسَّنَا قَدْ قُمْنَا، رَفَعَ إِلَيْنَا رَأْسَهُ، فَإِذَا هُوَ يَرَى زِيًّا غَيْرَ زِيِّ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَدْرَكَ، قَالَ: حَتَّى مَتَى أَنْتُمْ عَلَى مَا أَرَى؟ مَا أَصْبَحْتُمْ إِلا كَالْبَهَائِمِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَتْعَبْتُمُ الْوَاعِظِينَ، ثُمَّ عَادَ لِحَالِهِ الأُولَى، فَوَاللَّهِ مَا زَادَنَا عَلَيْهَا، وَلا ازْدَدْنَا مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْهَا. (١)

стр. 90

مِنْ مَوَاعِظِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَهُوَ خَلْفَ سَارِيَةٍ وَحْدَهُ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا فَجِئْتُهُ، فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ، فَقَالَ لِي: يَا أَخِي! مَا أَجْلَسَكَ إِلَيَّ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُكَ وَحْدَكَ فَاغْتَنَمْتُ وَحْدَتَكَ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَجْلِسْ إِلَيَّ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ وَخَيْرًا لِي، فَاخْتَرْ إِمَّا أَنْ أَقُومَ عَنْكَ فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ لِي وَخَيْرٌ لَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَقُومَ عَنِّي، فَقُلْتُ: لا، بَلْ أَنَا أَقُومُ عَنْكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ! فَأَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَخْفِ مَكَانَكَ، وَاحْفَظْ لِسَانَكَ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَمَا أَمَرَكَ. (١)

стр. 91

مِنْ كَرَامَاتِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي سَفَرٍ، فَرَكِبْنَا مَفَازَةً، فَلَمَّا أَنْ كُنَّا فِي وَسَطٍ مِنْهَا إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَتَلَوَّمَهُ أَبِي أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ فَمَا فَعَلَ، فَقَالَ: يَا هَذَا! قَدْ نَرَاكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ، وَلا نَرَى مَعَكَ طَعَامًا وَلا شَرَابًا، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ نُخَلِّفَ لَكَ طَعَامًا وَشَرَابًا، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنْ: لا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى جَاءَتْ سَحَابَةٌ نَشَأَتْ فَأَمْطَرَتْ حَتَّى أَسْقَاهُ وَمَا حَوْلَهُ، وَقَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى أَوَّلِ الْعُمْرَانِ، ذَكَرَهُ أَبِي لَهُمْ فَعَرَفُوهُ، وَقَالُوا: ذَاكَ فُلانٌ، لا يَكُونُ فِي أَرْضٍ إِلا سُقُوا (١) .

стр. 92

٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى جَزِيرَةٍ فَرَكِبْنَا السَّفِينَةَ، قَالَ: فَأَرْفَأَتْ (١) بِنَا إِلَى نَاحِيَةِ قَرْيَةٍ عَارِيَةٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ خَرَابٍ، لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَطَوَّفْتُ فِي ذَلِكَ الْخَرَابِ أَتَأَمَّلُ آثَارَهُمْ، وَمَا كَانُوا فِيهِ إِذْ دَخَلْتُ بَيْتًا يَشْبُهُ أَنْ يَكُونَ مَأْهُولا، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ لِهَذَا لَشَأْنًا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً، قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: تُقِيمُونَ عَلَيَّ لَيْلَةً، قَالُوا: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ ذَلِكَ الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَسَيَأْوُونَ إِلَيْهِ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ، فَلَمَّا أَنْ جَنَّ اللَّيْلُ، سَمِعْتُ عَلَيْهِ صَوْتًا قَدِ انْحَطَّ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ، فَلَمْ يَزَلِ الصَّوْتُ يَدْنُو بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، قَالَ: وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ شَيْئًا إِلا جَرَّةً لَيْسَ فيِهَا شَيْءٌ، وَوِعَاءً لَيْسَ لَهُ فِيهِ طَعَامٌ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى ذَلِكَ الْوِعَاءِ فَأَكَلَ مِنْهُ طَعَامًا، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ، تَعَالَى، ثُمَّ أَتَى الْجَرَّةَ فَشَرِبَ مِنْهَا شَرَابًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَقَامَ الصَّلاةَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، دَخَلْتَ بَيْتِي بِغَيْرِ إِذْنٍ؟ ! قَالَ: قُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، لَمْ أُرِدْ إِلا الْخَيْرَ، قُلْتُ: رَأَيْتُكَ أَتَيْتَ هَذَا الْوِعَاءَ فَأَكَلْتَ مِنْهُ طَعَامًا، وَقَدْ نَظَرْتُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا! وَأَتَيْتَ تِلْكَ الْجَرَّةَ فَشَرِبْتُ مِنْهَا شَرَابًا، وَقَدْ نَظَرْتُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا! ، قَالَ: أَجَلْ، مَا مِنْ طَعَامٍ أُرِيدُهُ مِنْ طَعَامِ ⦗٤٠⦘ النَّاسِ، إِلا أَكَلْتُهُ مِنْ هَذَا الْوِعَاءِ، وَلا شَرَابًا أُرِيدُهُ مِنْ شَرَابِ النَّاسِ إِلا شَرِبْتُهُ مِنْ هَذِهِ الْجَرَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ أَرَدْتَ السَّمَكَ الطَّرِيَّ؟ قَالَ: وَإِنْ أَرَدْتُ السَّمَكَ الطَّرِيَّ. فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ لَمْ تُؤْمَرْ بِالَّذِي صَنَعْتَ، أُمِرَتْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْمَسَاجِدِ بِفَضْلِ الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، قَالَ: هَهُنَا قَرْيَةٌ فِيهَا كُلُّ مَا ذَكَرْتَ، وَأَنَا مُنْتَقِلٌ إِلَيْهَا، قَالَ: فَكَأَبَنِي حِينًا ثُمَّ انْقَطَعَ كَآبُهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَاتَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ لَمَّا مَاتَ وَجَدَ مِنْ قَتَرِهِ رِيحَ الْمِسْكِ (٢) .

стр. 93

٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، ثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا السُّدِّيُّ بْنُ يَحْيَى الصَّدُوقُ الأَمِينُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي فَكُنَّا فِي أَرْضِ فَلاةٍ، رُفِعَ لَنَا سَوَادٌ فَظَنَنَّاهُ شَجَرَةً، فَلَمَّا دَنَوْنَا إِذَا بِرَجُلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَانْتَظَرَهُ لِيَنْصَرِفَ فَيُرْشِدَنَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي نُرِيدُ، فَلَمَّا لَمْ يَنْصَرِفْ، قَالَ لَهُ أَبِي: إِنَّا نُرِيدُ قَرْيَةَ كَذَا أَوْ كَذَا، فَأَوْمئْ لَنَا قِبَلَهَا بِيَدِكَ، قَالَ: فَفَعَلَ. قَالَ: فَإِذَا لَهُ حَوْضٌ مُحَوَّضٌ، يَابِسٌ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ، وَإِذَا قِرْبَةٌ يَابِسَةٌ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنَّا نَرَاكَ فِي أَرْضِ فَلاةٍ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَاءٌ فَتَجْعَلُ فِي قِرْبَتِكَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي عِنْدَنَا؟ فَأَوْمَأَ أَنْ: لا، فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ، فَامْتَلأَ حَوْضُهُ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْنَا الْقَرْيَةَ ذَكَرْنَاهُ لَهُمْ، قَالُوا: نَعَمْ، ذَاكَ فُلانٌ، لا يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ إِلا سُقِيَ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي: كَمْ مِنْ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ لا نَعْرِفُهُ! (١) .

стр. 94

٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ، جُدُدَ الْقُلُوبِ خُلْقَانَ الثِّيَابِ، سُرُجَ اللَّيْلِ، كَيْ تُعْرَفُوا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَتُخْفَوْا عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ " (١) .

стр. 95

٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي قُثَمُ الْعَابِدُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: هَبَطْتُ مَرَّةً ⦗٤١⦘ وَادِيًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاهِبٍ قَدْ حَبَسَ نَفْسَهُ فِي بَعْضِ غِيرَانِهِ، فَرَاعَنِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَجِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ فَبَكَى، وَقَالَ: وَفِيمَ الْخَوْفُ مِنْ غَيْرِ اللَّهِ؟ ! رَجُلٌ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ، فَهَرَبَ مِنْهَا إِلَى رَبِّهِ، وَلَيْسَ بِجِنِّيٍّ، وَلَكِنْ إِنْسِيٌّ، مَغْرُورٌ، قُلْتُ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَهُنَا؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، قُلْتُ: فَمَنْ أُنْسُكَ؟ قَالَ: الْوَحْشَةُ، قُلْتَ: فَمَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: الثِّمَارُ وَنَبَاتُ الأَرْضِ، قُلْتُ: فَمَا تَشْتَاقُ إِلَى النَّاسِ؟ قَالَ: مِنْهُمْ هَرَبْتُ، قُلْتُ: فَعَلَى الإِسْلامِ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَسَدْتُهُ وَاللَّهِ عَلَى مَكَانِهِ ذَلِكَ (١) .

стр. 96

٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَامِرٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَاهِبًا عَنْ قَائِمٍ لَهُ مِنْ حَدِيدٍ، قُلْتُ: مَا أَشَدَّ مَا يُصِيبُكَ فِي مَوْضِعِكَ هَذَا مِنَ الْوَحْدَةِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْوَحْدَةِ شِدَّةٌ، إِنَّمَا الْوَحْدَةُ أُنْسُ الْمُرِيدِينَ (١) .

стр. 97

٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَنَّهُ دَخَلَ كَهْفَ جَبَلٍ فِي نَاحِيَةٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، فَإِذَا هُوَ بِشَيْخٍ مَكْبُوبٍ عَلَى وَجْهِهِ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: إِنْ كُنْتُ ظَمِئْتُ جَهْدِي فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَتُطِيلُ شَقَائِي فِي الآخِرَةِ، فَلَقَدْ أَهْمَلْتَنِي وَأَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ أَيُّهَا الْكَرِيمُ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا دُمُوعُهُ قَدْ بَلَّتِ الأَرْضَ، فَقَالَ: أَلَمْ تَكُنِ الدُّنْيَا لَكُمْ وَاسِعَةً وَأَهْلُهَا لَكُمْ أُنَاسًا؟ فَلَمَّا رَأَيْتُ مِنْ عَقْلِهِ مَا رَأَيْتُ، قُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، وَاعْتَزَلْتَ النَّاسَ، وَاغْتَرَبْتَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَقَالَ: فَأَنْتَ أَيْ أَخِي، فَحَيْثُ مَا ظَنَنْتَ أَنَّهُ أَقْرَبُ لَكَ إِلَى اللَّهِ، فَابْتَغِ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلا، فَلَنْ يَجِدَ مُبْتَغُوهُ مِنْ غَيْرِهِ عِوَضًا، قَالَ: قُلْتُ: فَالْمَطْعَمُ؟ قَالَ: أَقْبَلُ ذَاكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَالْقِلَّةُ؟ قَالَ: إِذَا أَرَدْنَا ذَلِكَ، فَيُنْبِتُ الأَرْضَ وَقُلُوبَ الشَّجَرِ، قَالَ: قُلْتُ: أَلا أُخْرِجُكَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ فَآتِي بِكَ أَرْضَ الرِّيفِ وَالْخِصْبِ؟ قَالَ: فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا الرِّيفُ وَالْخَصْبُ حَيْثُ يُطَاعُ اللَّهُ، , وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ أَمُوتُ الآنَ، وَلا حَاجَةَ لِي بِالنَّاسِ (١) .

стр. 98

٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: كَتَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِلَى الْعُمَرِيِّ: إِنَّكَ بَدَوِيٌّ ثمَّ فَلو كُنْتَ عِنْدَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْعُمَرِيُّ: إِنِّي أَكْرَهُ مُجَاوَرَةَ مِثْلِكَ , إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، لَمْ يَرَكَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ فِيهِ سَاعَةً قَطُّ (١) .

стр. 99

الْعُمَرِيُّ وَالْعُزْلَةُ ٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْهُ، يَعْنِي: الْعُمَرِيَّ، أَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ الْجِبَانَ كَثِيرًا، وَكَانَ لا يَخْلُو مِنْ كِتَابٍ يَكُونُ مَعَهُ يَنْظُرُ فِيهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَوْعَظُ مِنْ قَبْرٍ، وَلا أَسْلَمُ مِنْ وَحْدَةٍ، وَلا آنَسُ مِنْ كِتَابٍ (١) .

стр. 100

مِنْ أَدْعِيَةِ الْمُعْتَزِلِينَ ٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَنْبَسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي: أُمَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنَةَ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي الْمُتَّئِدِ، عَنْ أَبِيهَا: نُعَيْمِ بْنِ أَبِي الْمُتَّئِدِ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قُرْبِ مَنْ يَزِيدُنِي قُرْبُهُ بُعْدًا مِنْكَ (١) .

стр. 101

عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَالْعُزْلَةُ ٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلامٍ، ثنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: " لَوْلا الْجُمُعَةُ وَصَلاةُ الْجَمَاعَةِ، لَبَنَيْتُ فِي أَعْلَى دَارِي هَذِهِ بَيْتًا، ثُمَّ دَخَلْتُهُ فَلَمْ أَخْرُجْ مِنْهُ، حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى قَبْرِي " (١) .

стр. 102

٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ ⦗٤٣⦘ ابْنَ شِمَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي (١) : كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: كَيْفَ قَدِمْتَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: قَدْ تَكَلَّمَ أَهْلُ مَرْوٍ بِقُدُومِكَ، فَقُلْتُ: لا أَدْرِي، قَالَ: جَاءَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، فَقَالَ: قَدْ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ قَالَ لِي: مِنْ بَني مَدِينَةِ مَرْوَ؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي، قَالَ: رَجُلُ بَني مَدِينَةٍ مِثْلِ هَذِهِ لا يَدْرِي مَنْ بَنَاهَا؟ فَغَدَا مَنْ يَكُونُ حَفْصٌ؟ مَنْ يَكُونُ إِبْرَاهِيمُ؟ لا يُغْتَرُّ بِهَذَا الْقَوْلِ، ثُمَّ قَالَ: جَرَّبْتُ النَّاسَ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، فَمَا وَجَدْتُ لِي أَخًا يَسْتُرُ لِي عَوْرَةً، وَلا غَفَرَ لِي ذَنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلا وَصَلَنِي إِذَا قَطَعْتُهُ، وَلا أَمِنْتُهُ إِذَا غَضِبَ، فَالاشْتِغَالُ بِهَؤُلاءِ حُمْقٌ كَبِيرٌ، كُلَّمَا أَصْبَحْتُ أَقُولُ: تَتَّخِذُ الْيَوْمَ صَدِيقًا، ثُمَّ تَنْظُرُ مَا يُرْضِيهِ عَنْكَ أَيَّ هَدِيَّةٍ، أَيَّ تَسْلِيمٍ، أَيَّ دَعْوَةٍ؟ فَأَنْتَ أَبَدًا مَشْغُولٌ (٢) .

стр. 103

مَعَ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ: مَالَكَ لا تُخَالِطُ النَّاسَ وَتُحَدِّثُهُمْ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ، حَتَّى أَعْلَمَ مَا صَنَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١) .

стр. 104

مَعَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ ٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ يَعْنِي: الْوَلِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَهْمِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ، فَقَعَدْتُ بِبَابِهِ، فَخَرَجَ وَقَدِ ⦗٤٤⦘ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَرَى الْغُسْلَ يُعْجِبُكَ، قَالَ: رُبَّمَا اغْتَسَلْتُ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: الْحَدِيثُ قَالَ: عَهِدْتَنِي أُحِبُّ الْحَدِيثَ؟ (١) .

стр. 105

عُزْلَةُ النَّاسِ مِنَ الْحِكْمَةِ ٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: الْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: فَتِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ وَالْعَاشِرَةُ: عُزْلَةُ النَّاسِ (١) .

стр. 106

تَفْسِيرُ الْعُزْلَةِ ٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ لِي بَعْضُهُمْ فِي تَفْسِيرِ الْعُزْلَةِ: هُوَ أَنْ تَكُونَ مَعَ الْقَوْمِ، فَإِنْ خَاضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ، فَخُضْ مَعَهُمْ، وَإِنْ خَاضُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ، فَأَمْسِكْ (١) .

стр. 107

الْعُزْلَةُ فِي اللِّسَانِ ٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: وَجَدْتُ الْعُزْلَةَ فِي اللِّسَانِ (١) .

стр. 108

مِنْ مَوَاعِظِ الْحُكَمَاءِ ٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لابْنِهِ: ⦗٤٥⦘ يَا بُنَيَّ! اعْتَزِلِ النَّاسَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ مَا لَمْ يُسْمَعْ، وَلَنْ يُؤْذِيَكَ مَنْ لَمْ تَرَيَا بُنَيَّ! إِنَّ الدُّنْيَا لا تُوَافِقُ مَنْ أَحَبَّهَا، وَلا مَنْ أَبْغَضَهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لِمَنْ أَبْغَضَهَا أَوْفَقُ، لأَنَّهَا تَأْتِيهِ بِغَيْرِ شُغْلِ قَلْبٍ وَلا تَعَبِ بَدَنٍ (١) .

стр. 109

الْعُزْلَةُ وَالشُّعَرَاءُ ٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: وَمَنْ حَمِدَ النَّاسَ وَلَمْ يَبْلُهُمْ ... ثُمَّ بَلاهُمْ ذَمَّ مَنْ يَحْمَدُ وَصَارَ بِالْوَحْدَةِ مُسْتَأْنِسًا ... يُوحِشُهُ الأَقْرَبُ وَالأَبْعَدُ (١)

стр. 110

٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قَالَ سُمَيْطُ بْنُ عَجْلانَ: إِنَّ اللَّهَ، تَعَالَى، وَسَمَ الدُّنْيَا بِالْوَحْشَةِ، لِيَكُونَ أُنْسَ الْمُطِيعِينَ بِهِ (١) .
следующие страницы →