Полный текст (165 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
تاريخ الرقة
ومن نزلها
من أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين والفقهاء والمحدثين
تأليف
الإمام الحافظ أبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن
القشيري الحراني
المتوفى سنة (٣٣٤ هـ)
عني بتحقيقه
إبراهيم صالح
دار البشائر
الطبعة الأولى
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
стр. 2
الجزء الأول من تاريخ الرقة ومن نزلها من أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين والفقهاء والمحدثين
جمع أبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري الحراني الحافظ
رواية أبي أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، عنه
رواية أبي عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي، عنه
رواية أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي، عنه
رواية الإمام الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي، عنه
رواية شيخنا الجليل، مسند الوقت، بدر الدين أبي القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن هبة الله بن الطفيل الدمشقي، أثابه الله الجنة
стр. 3
بسم الله الرحمن الرحيم رب وفق
أخبرنا الشيخ الجليل، الرئيس الأصيل، بدر الدين، أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن هبة الله بن الطفيل الدمشقي، قراءةً عليه ونحن نسمع، في يوم السبت ثالث عشر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين وستمئة، بمنزل المسمع، قال: أنبأ الشيخ الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي، قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بمدينة السلام، فيما قرأت عليه من أصل سماعه، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي، أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، ثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق، القشيري، الحراني، حافظ الرقة، بالرقة في سنة أربعٍ وثلاثين وثلاثمئة:
١- ثنا أبو داود سليمان بن سيف الحراني، ثنا الحسن بن محمد بن
стр. 4
أعين، ثنا سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن من شهد عياض بن غنم حين بعثه أبو عبيدة بن الجراح ﵁ إلى الرها، فوقف على بابها الشرقي، على فرسٍ له محذوفٍ أحمر، وقد أجفل أهل الجزيرة إلى الرها، فدعاهم إلى الإسلام، فأبوا؛ فدعاهم إلى أن يقروا بالصغار، فأقروا على أن يشترطوا؛ فاشترطوا، قالوا: فإنا نشترط كنائسنا وصليبنا، وما لجأ إلى كنائسنا من طيرٍ، وسور مدينتنا، وما كان لكنائسنا من غلةٍ على أن تؤدى خراجها.
стр. 5
فقال عياضٌ: فإنا نشترط عليكم. قالوا: فاشترط. قال: فإني أشترط عليكم [ألا تحدثوا] كنيسة إلا ما في أيديكم، وألا يرفع صليبٌ ولا يضرب ناقوسٌ إلا في جوف كنسيةٍ، وعلى أن نشاطركم منازلكم ينزلها المسلمون، وعلى ألا [تعمروا خنزيراً] بين أظهر المسلمين، وعلى أن تقروا ضيفهم يوماً وليلةً، وعلى أن تحملوا [راجلهم] من رستاقٍ إلى رستاقٍ، وعلى أن تناصحوهم ولا تغشوهم، ولا تمالئوا عليهم عدواً فإن وفيتم لنا وفينا لكم، ومنعناكم مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا؛ وإن استحللتم شيئاً من ذلك استحللنا سفك دمائكم، وسبي أنبائكم ونسائكم وأموالكم. قالوا: فأُشْهِدْ؛ قال: فكتب: أُشْهِدُ الله، ﴿وكفى بالله شهيداً﴾ . فدخل أهل الجزيرة فيما دخل به أهل الرها.
٢- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا أبو جعفر ابن نفيل، ثنا سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن من شهد عياض بن غنم حين بعثه أبو عبيدة بن الجراح إلى الرها، فوقف على بابها الشرقي، على فرسٍ له محذوفٍ أحمر، وقد أجفل أهل الجزيرة إلى الرها؛ فذكر نحوه.
стр. 6
٣- حدثني جعفر بن محمد بن عمر، ثنا فتح بن سلومة الحمراني، ثنا إسماعيل بن يزيد القصير، ثنا جعفر بن برقان، عن معمر بن صالح، عن العلاء بن أبي عائشة قال: كنت عاملاً لعمر بن عبد العزيز على الرها، فجاءني كتابه: إنه بلغني أن عند أهل الرها صلح الجزيرة، فابعث إلي به حتى أنظر فيه. قال: فبعثت إلى أسقفهم، حتى أتاني به في درجٍ أو حق، فقرأته، فإذا فيه:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هذا كتابٌ لأهل الرها وأهل الجزيرة، من عياض بن غنم عامل عمر بن الخطاب ﵁، وقد أتاها حتى وقف على بابها الشرقي على فرسٍ أحمر له محذوفٍ، في بعضة عشر فارساً، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فدعاهم إلى الصلح فأجابوه، وقالوا: على أن نشترط عليكم؛ قال: اشترطوا؛ قالوا: فإنا [نشترط سور مدينتنا، وكنائسنا] وطواحيننا، وما كان لكنائسنا من غلةٍ على أن نؤدي خراجها.
стр. 7
قال عياض: ونحن أيضاً نشترط عليكم. قالوا: فاشترط. قال: نشترط عليكم أن لا تضربوا بناقوسٍ إلا في جوف كنيسةٍ، ولا يعتبر خنزيرٌ في بلاد المسلمين، وعلى أن تقروا ضيفهم يوماً وليلةً، وعلى تحملوا راجلهم من رستاق إلى رستاقٍ، وعلى أن نشاطركم منازلكم ينزلها المسلمون، وعلى أن تنصحونا فلا تشغونا، ولا تمالئوا علينا عدواً من غيركم؛ فإن وفيتم لنا وفينا لكم، وإن غدرتم بنا استحللنا سفك دمائكم وسبي نسائكم. قالوا: فإنا قد رضينا. قال: فإني أشهد الله وملائكته ﴿وكفى بالله شهيداً﴾ فأعاده لهم عمر بن عبد العزيز ﵀.
стр. 8
من نزل الرقة من أصحاب رسول الله ﷺ
[١] وابصة بن معبد الأسدي
٤- سمعت أبا الهيثم محمد بن عبد الصمد بن عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة يقول: وابصة بن معبد بن عتبة بن مالك [بن الحارث بن بشير بن كعب بن سعد] بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
стр. 9
[يكنى أبا سالم] .
٥- سمعت أبا الهيثم يقول: ولد وابصة أربعةً: عَمْراً، وعتبة، وسالماً، وعبد الرحمن. فحدث عنه من ولده عمروٌ وسالمٌ.
٦- سمعت أبا عمر هلال بن العلاء يقول: [قبر وابصة عند منارة جامع] الرافقة.
٧- حدثنا محمد [بن علي، ثنا الحسين بن محمد بن حماد، ثنا عبد
стр. 10
السلام بن عبد الرحمن بن صخر] القاضي. ح وثنا جعفر بن محمد [بن حجاج، نا عبد السلام، عن أبيه، عن بشر بن لاحق الرقي] عن أبي راشد الأزرق، قال: كنت آتي [وابصة بن معبدٍ، وقلما أتيته إلا أصبت] المصحف موضوعاً بين يديه، ثم إن كان ليبكي حق أرى [دموعه قد بلت] الورق. فقلت له: هل [سألت رسول الله ﷺ عن شيء؟ فقال: يا أبا راشدٍ] ، وهل تركت شيئاً [إلا وقد سألته عنه، حتى عن وسخ الأظفار. قال:] فقلت: فماذا قال لك؟ قال: ((ما رابك [فألقه، وما] كان [سوى ذلك فدعه] )) .
٨- حدثنا محمد بن إبراهيم بن بنت جناد البغدادي، ثنا بشار بن موسى الخفاف، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، حدثني أبو عبد الله -وكان من أعوان عمر بن عبد العزيز- قال: بعث إلي عمر بن عبد العزيز [فدفع إلي] مالاً أقسمه بالرقة، وكتب إلى وابصة [كتاباً] يبعث معي بشرطٍ يكفون الناس عني؛ وقال: لا تقسم بينهم
стр. 11
إلا على شاطئ نهرٍ جارٍ، فإني أخاف أن يعطشوا. قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إنك تبعثني إلى قومٍ لا أعرفهم، وفيهم غنيٌّ وفقيرٌ. فقال: يا هذا، كل من مد يده إليك فأعطه. قال أبو علي محمد بن سعيد: ولا أظن هذا إلا خطأً لأن وابصة لم يتأخر موته إلى خلافة عمر بن العزيز؛ فلعله أن يكون ((إلى ابن وابصة)) لأن سالماً ذكروا أنه تولى الرقة بعد أبيه.
٩- حدثنا أبو الهيثم محمد بن عبد الصمد، حدثني عمي عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر، عن أبيه، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، قال: قدمت الرقة، فقال بعض أصحابي: هل لك في رجلٍ من أصحاب رسول الله ﷺ ؟ فقلت: غنيمةٌ. فدفعنا إلى [وابصة بن معبدٍ] ، فقلت
стр. 12
لصاحبي -أو لأصحابي-: نبدأ فننظر إلى دله؛ فإذا عليه قلنسوةٌ لاطئةٌ ذات أذنين، وبرنس خز أغبر، وإذا هو قائمٌ يصلي يعتمد على عصاً في صلاته؛ فقلنا له بعد أن سلمنا عليه: ما دعاك إلى العصا؟ قال: حدثتني أم قيس بنت محصن، أن رسول الله ﷺ لما أسن وحمل اللحم اتخذ عموداً في مصلاه يعتمد عليه.
١٠-[حدثنا جعفر بن] محمد بن حجاج، ثنا عبد السلام، ثنا أبي، عن شيبان بن عبد الرحمن [أبي معاوية] ، عن حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، قال: قدمت الرقة. فذكر نحوه، [وزاد:] و [في] رواية: إمه.
[٢] الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن عمرو بن أمية
١١- كنيته أبو وهب. وأمه أروى بنت كريز.
стр. 13
وهو أخو عثمان بن عفان ﵁ لأمه. نزل الرقة، ومات في ضيعةٍ به [بالبليخ] ، وقبره بها.
١٢- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا حسين بن عياش، ثنا [جعفر بن برقان] ، ثنا ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، قال: قال الوليد بن عقبة: لما فتحت مكة جعل أناسٌ من أهلها يأتون النبي ﷺ بأولادهم فيمسح رؤوسهم، ويدعو لهم بالبركة. قال: فلم يمنع النبي ﷺ أن يمسح رأسي ويدعو لي بالبركة إلا أن أمي خلقتني بخلوق.
стр. 14
١٣- حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن صدقة، حدثنا عبد الله بن محمد الأذرمي، ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الفزاري، عن أبي موسى، عن الوليد بن عقبة، قال:
стр. 15
لما فتح النبي ﷺ -يعني مكة-. فذكر نحوه.
[٣] عبد الله بن سيدان السلمي، ثم المطرودي
[ذكروا] أنه أدرك النبي ﷺ . وقد روى عن أبي بكرٍ وعمر ﵄.
١٤- حدثنا محمد بن علي بن ميمون، ثنا الفريابي، عن سفيان، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج الكلابي، حدثني عبد الله بن سيدان السلمي، قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر ﵁، فكانت خطبته و [صلاته] قبل نصف [النهار، ثم صلت مع عمر] ﵁ [فكانت خطبته وصلاته] إلى أن [انتصف النهار، ثم صليت] مع عثمان ﵁، فكانت خطبته وصلاته إلى أن [قلت:] زال النهار
стр. 16
قال: فخنست هذه، فما رأيت أحداً عاب ذلك.
ومن التابعين:
[٤] زفر بن الحارث الكلابي
١٥- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا حسين بن عياش، ثنا جعفر، ثنا ثابت ابن الحجاج، عن زفر بن الحارث، قال: كنت رسول معاوية بن أبي سفيان، إلى عائشة أم المؤمنين؛ بوقعة صفين.
١٦- سمعة هلالاً يقول: إنما سمي تل زفر، لأن زفر بن الحارث نزل عليه.
стр. 17
[٥] يزيد بن الأصم العامري
كنيته: أبو عوف.
١٧- والأصم: اسمه عبد عمرو بن عدس بن معاوية بن عبادة بن البكاء ابن عامر بن ربيعة بن صعصعة. وأم يزيد بن الأصم: برزة بنت الحارث الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ .
١٨- سمعت هلالاً يقول: كنت عند عمرو بن عثمان الكلابي، فقال: هذا رجلٌ من ولد يزيد بن الأصم.
стр. 18
فسمعت الرجل يقول: مات يزيد بن الأصم سنة إحدى ومئة. فحدث عنه من أهله: ابن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن الأصم. حدث عنه: مروان بن معاوية الفزاري، وغيره.
١٩- حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بعض أصحابنا عن سفيان بن عيينة، قال: كتب يزيد بن الأصم إلى الحسين بن علي حين خرج: أما بعد: فإن أهل الكوفة قد أبوا إلا أن ينغضوك، وقل من أنغض إلا قلق؛ وإني أعيذك بالله أن تكون كالمغتر بالبرق، وكالمهريق ماءً للسراب؛ فاصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك أهل الكوفة الذين لا يوقنون.
٢٠- حدثنا هلال، ثنا ابن نفيل، ثنا أبو المليح الرقي، عن يزيد بن
стр. 19
يزيد، عن يزيد بن الأصم، قال: كنت غلاماً عارماً، فقاتلت الغلمان يوماً فهزموني، فدخلت بيت ميمونة زوج النبي ﷺ [قال: وكانت خالته- فقمت أصلي في المسجد، وعندها] نسوةٌ، فقال بعضهن: أما ترين ما يصنع هذا الخبيث؟ قالت: دعوه، [فإن الخير بالعادة] .
[٦] سالم بن وابصة بن معبد
حدث عن أبيه.
٢١- حدثنا هلال [بن العلاء] ، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أصبغ بن محمد، ثنا جعفر بن برقان، عن شدادٍ مولى [عياض] العامري، [عن وابصة] :
стр. 20
أنه كان يقوم في الناس [يوم الأضحى ويوم الفطر، فيقول: إني شهدت رسول الله] ﷺ في حجة الوداع، وهو يقول: ((أيها الناس، أي يوم أحرم؟)) . فقال الناس: هذا اليوم -وهو يوم النحر- قال: ((أي شهرٍ أحرم؟)) . قال الناس: هذا الشهر. قال: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم محرمةٌ عليكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه؛ ألا هل بلغت؟)) . قال الناس: نعم؛ فرفع يديه إلى السماء: ((اللهم اشهد)) يقولها ثلاثاً، ثم قال: ((ليبلغ الشاهد منكم الغائب)) . قال وابصة: إنا شهدنا وغبتم، ونحن نبلغكم. قال عمرو بن عثمان: [وزادني] في هذا الحديث [أبوسلمة الحذاء]- يعني الحكم بن الحكم بن أبي تحية، أن جعفراً حدث بمثل هذا [الحديث، قال: صلى بنا سالم بن] وابصة يوم جمعةٍ بالرقة. فذكر حديث وابصة، فقال: نشهد [عليكم كما أشهد عليه] .
[٧] أخوه: عمرو بن وابصة بن معبد
حدث عن أبيه.
٢٢- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا أبي، قال: ثنا جعفر بن برقان، قال:
стр. 21
قال عمرو بن وابصة: قال وابصة: ضرب [بابي] عبد الله بن مسعود، [وهو يومئذ] بالكوفة، ففتحنا له الباب، فدخل؛ قلت: [ما أخرجك من] منزلك [هذه الساعة يا أبا عبد الرحمن؟] قال: استيقظت من [قائلتي فاشتهيت الحديث؛ قال فكان فيما حدث: تكون فتنةٌ، القاعد] فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، والساعي فيها خيرٌ من الراكب؟ قلت: متى ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أيام الهرج، حين لا يأمن المرء جليسه، قلت: فإذا كان ذلك فما أصنع؟ قال: ادخل دارك؛ [قلت: دخلت داري؛ قال: ادخل بيتك؛] قلت: دخل علي بيتي؛ قال: ادخل مسجدك، [ثم اضرب] بإحدى يديك على الأخرى، فقل: ربي الله، حتى تموت على ذلك. قال: فلما قتل عثمان ﵁، طار قلبي مطيره؛ فأتيت دمشق، فلقيت بها خريم بن فاتك الأسدي -من بني عمرو بن راشد- فحدثته بحديث عبد الله بن مسعود، قال: وأنا سمعت هذه من نبي الله ﷺ . قال: فكنت على صاحبي أجرأ [مني على] عبد الله بن مسعود، فاستحلفته بالله الذي لا إله إلا هو، لأنت سمعت الحديث من رسول الله ﷺ ؟ فحلف لي بالله: لهو سمعه.
стр. 22
٢٣- حدثنا إبراهيم بن [أبي حميد الحراني] ، ثنا محمد بن سليمان، ثنا أبي، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عمرو بن وابصة، قال: طرق بابي عبد الله بن مسعود بالكوفة؛ فذكر حديث الفتنة بطوله.
[٨] ميمون بن مهران أبو أيوب
نزل الرقة، وعقبه بها.
٢٤- سمعت عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن
стр. 23
مهران، يقول: نحن من سبي إصطخر.
٢٥- قال: وسمعت أبي يقول: ولد ميمون بن مهران سنة أربعين، ومات سنة سبع عشرة ومئة.
٢٦- حدثنا هلال، ثنا حسين بن عياش، ثنا جعفر، قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: أتاني مولى أمي، فقال: ما تريد أن تدعي إلى غير مواليك، وقد علمت ما قيل في ذلك؟ قال: قلت: وفعلت. قال: فأخرج براءةً، فإذا هي: براءةٌ إلى ميمون بن مهران، مولى بني نصر. فقلت له: إنما نسبت نفسي إلى أبي، ونسبت أبي إلى مواليه بني نصر.
٢٧- حدثنا علي بن عثمان النفيلي، ثنا أبو مسهر، ثنا سلمة بن العيار،
стр. 24
ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران، قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: من مواليك؟ [قال: قلت: كان أبي عبداً لبني نصر،] وأمي مولاةً للأزد [قال:] فقال لي: مواليك موالي أمك.
٢٨- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا أبو يوسف، ثنا فياض، عن جعفر، عن ميمون بن مهران، قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: [أنتسبت] لأبيك يا ميمون؟ قلت: كانت أمي مولاةً للأزد، وكان أبي مكاتباً لبني نصر. قال عمر: يا ميمون، أنت مولى الأزد.
٢٩- حدثنا هلال، ثنا حسين بن عياش، ثنا جعفر، قال: سمعت ميموناً يقول: ولدت سنة أربعين.
٣٠- سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، يقول: قبر ميمون في الحير [الكبير] .
стр. 25
٣١- حدثنا جعفر بن محمد بن الحجاج، ثنا عبيد بن جناد، ثنا عطاء، عن جعفر وفراتٍ، قالا: كان عمر بن عبد العزيز إذا [نظر] إلى ميمون، قال: إذا ذهب هذا وقرنه، صار الناس من بعدهم [رجاجاً] .
٣٢-[حدثنا هلال، ثنا عبد الله] بن جعفر، قال: سمعت [أبا المليح يقول: ما رأيت أفضل من ميمون بن مهران؛] قال له رجلٌ يوماً: يا أبا أيوب، أتشتكي؟ [أراك مصفراً؛ قال: نعم، لما يبلغني من أقطار] الأرض.
٣٣- سمعت [عبد الملك أبا الحسن الميموني، يقول:
стр. 26
سمعت] عمي عَمْراً يقول: [ما كان أبي يكثر الصيام ولا الصلاة، كان يكره أن يعصى الله تعالى] .
٣٤-[سمعت عبد الملك الميموني، يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمي عَمْراً يقول: سمعت أبي -يعني ميموناً- يقول: وددت أن إصبعي قطعت من هاهنا] ، وأني لم أل. [قلت: ولا لعمر؟ قال: لا لعمر ولا لغيره] .
٣٥-[حدثنا عمرو] بن نوفل بن خلاد الثقفي الرقي، ثنا النفيلي، ثنا أبو المليح، قال: سمعت ميموناً يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين؛ رجلٍ تائبٍ، أو رجلٍ يعمل في الدرجات.
٣٦- حدثنا هلال، ثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد، ثنا عطاء بن مسلم، عن جعفر بن برقان، أو عن شيخٍ من أهل الرقة، قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: بنفسي العلماء، وجدت صلاح قلبي في مجالستهم؛ هم بغيتي في أرضٍ غريبةٍ، وهم ضالتي إذا لم أجدهم.
٣٧- حدثنا محمد بن جعفر، ثنا عبيد بن جناد، ثنا عطاء بن مسلم، عن جعفر بن برقان، قال: قال ميمون بن مهران؛ فذكر نحوه.
стр. 27
٣٨- حدثنا أبو جعفر محمد بن عبدوس الدقاق الحراني، ثنا يزيد بن قبيس، ثنا علي بن الحسن الحلبي، حدثني عمرو بن ميمون بن مهران، قال: إني خرجت بأبي أقوده في بعض سكك البصرة، فمررت بجدول فلم يستطع الشيخ يتخطاه، فاضطجعت له، فمر على ظهري، ثم قمت فأخذت بيده، فدفعنا إلى منزل الحسن، فطرقت الباب، فخرجت جاريةٌ سداسيةٌ، فقالت: من هذا؟ فقلت: هذا ميمون بن مهران أراد لقاء الحسن. فقالت: كاتب عمر بن عبد العزيز؟ قلت لها: نعم. قالت: يا شقي، ما بقاؤك إلى هذا الزمان السوء؟ قال: فبكى الشيخ، فسمع الحسن بكاءه، فخرج إليه فاعتنقا ثم دخلا، فقال ميمون: يا أبا سعيد، إني قد أنست من قلبي غلظةً فاسللن لي منه. فقرأ الحسن: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين. ثم جاءهم ما كانوا يوعدون. ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾ . قال: فسقط الشيخ، فرأيته يفحص برجله كما تفحص الشاة المذبوحة؛ فأقام طويلاً، ثم أفاق؛ فجاءت الجارية فقالت: قد أتعبتم الشيخ، قوموا تفرقوا.
стр. 28
فأخذت بيد أبي فخرجت به، ثم قلت: يا أبتاه، هذا الحسن؟ قد كنت أحسب أنه أكبر من هذا! قال: فوكز في صدري وكزةً، ثم قال: يا بني، لقد قرأ علينا آيةً، لو تفهمتها بقلبك لألفيت لها فيه كلوماً.
٣٩- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا علي بن جميل، ثنا أبو المليح، قال: قال رجلٌ لميمون بن مهران: يا أبا أيوب، ما يزال الناس بخيرٍ ما أبقاك الله لهم.
فقال له ميمون: أقبل على شأنك أيها الرجل؛ فما يزال الناس بخيرٍ ما اتقوا ربهم.
٤٠- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا علي بن جميل، ثنا أبو المليح، عن ميمونٍ، قال: ما بلغني عن أخٍ لي مكروهٌ قط، إلا كان إسقاط المكروه عنه أحب إلي من تحقيقه عليه؛ فإن قال: لم أفعل، كان قوله أحب إلي من بينةٍ تشهد عليه [بقوله] ، وإن قال: قد قلت: ولم يعتذر؛ أبغضته من حيث أحببته. وقال: سمعت ابن عباس يقول: ما بلغني عن أخٍ لي مكروهٌ قط، إلا أنزلته أحد ثلاث منازل، إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيري تفضلت عليه،
стр. 29
وإن كان دوني لم أحفل به؛ هذه سيرتي في نفسي، فمن رغب عنها فأرض الله واسعةٌ.
٤١- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا حسين بن عياش، ثنا فرات، قال: سمعت ميموناً يقول: لو نشر فيكم رجلٌ من السلف ما عرف إلا قبلتكم.
٤٢- حدثنا محمد بن علي بن حبيب المري، ثنا أبو أمية عمرو بن هشام، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي [عبد الرحيم خالد بن يزيد، عن] ميمون [بن مهران، عن عمر] بن عبد العزيز: أن خـ....
٤٣-[حدثنا هلال] بن العلاء، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا سفيان بن عقبة النخعي، [عن أبان] بن أبي راشد القشيري، قال:
стр. 30
كنت إذا أردت الصائفة، أتيت ميمون بن مهران أودعه، فما يزيدني على كلمتين: اتق الله، ولا يغيرك غضبٌ ولا طمعٌ.
٤٤- حدثنا جعفر بن محمد بن الحجاج القطان، حدثني موسى بن مروان، ثنا عطاء بن مسلم، عن فرات بن سلمان، قال: انتهينا مع ميمون بن مهران إلى دير القائم، فنظر إلى الراهب، فقال لأصحابه: فيكم من بلغ من العبادة ما بلغ هذا الراهب؟ قالوا: لا. قال: فما ينفعه ذلك ولم يؤمن بمحمد ﷺ ؟ قالوا: لا ينفعه شيءٌ. قال: كذلك لا ينفع قولٌ بلا عملٍ.
٤٥- حدثنا عبد الملك الميموني، حدثني أبي، حدثني عمرو، قال: خرجت مع أبي من المسجد بعد صلاة المغرب، ومعه رجلٌ، فدخل وترك [الرجل] . فقلت: يا أبه، ما كان يمنعك أن تعرض -يعني [العشاء]- عليه؟ قال: كرهت أن أعرض عليه أمراً لم يكن في نفسي.
٤٦- حدثنا عبد الملك، حدثني أبي قال: كان ميمون [صاحب ضيافةٍ،] وكان له مولى يأكل معه يقال له زيادٌ،
стр. 31
فيأتي الضيف، فيؤتى [له] بالقصعة من الثريد، فيقول: كل يا زياد، فلعله ليس عند أهلك غيرها. يريد بذلك الضيف، ليسمع فلا يتكل، ليأكل.
٤٧- حدثنا الميموني، قال: قال لي أبو عبد الله أحمد بن حنبل: يا أبا حسن، إني لأشبه ورع جدك بورع ابن سيرين.
٤٨- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا الخضر، ثنا ابن علية، عن يونس، قال: كان طاعونٌ قبل بلاد ميمون بن مهران، فكتبت إليه أسأله عن أهله، فكتب إلي:
стр. 32
بلغني كتابك تسألني عن أهلي، وإنه مات من أهلي وخاصتي سبعة عشر إنساناً؛ وإني أكره البلاء إذا أقبل، فإذا أدبر لم يسرني أنه لم يكن. أما أنت: فعليك بكتاب الله، فإن الناس قد بهأوا به -قال يونس: يعني أنسوا به- واختاروا عليه الأحاديث، أحاديث الرجال. وإياك والجدال والمراء في الدين؛ لا تمارين عالماً ولا جاهلاً، فإنك إن ماريت الجاهل خشن بصدرك ولم يطعك، وإن ماريت العالم خزن عنك علمه، ولم يبال ما صنعت.
٤٩- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو المليح، عن ميمون، قال: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجلٍ تائبٍ، أو رجلٍ يعمل في الدرجات.
٥٠- وعن ميمون، قال: أدركت من لم يكن يملأ عينيه من السماء، فرقاً من ربه .
٥١- حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد، ثنا أبو معمر، ثنا علي بن
стр. 33
مجاهد، عن سلمة بن عبد الحميد، قال: ماتت امرأةٌ بحران، فقد ارتكض ولدها في بطنها؛ فسألت ميمون بن مهران فقال: شقوا بطنها. قال: فرأيته رجلاً قد ولد له.
٥٢- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا سعيد بن عبد الملك، ثنا عتاب بن بشير، عن علي بن بذيمة، قال: قال رجلٌ لميمون بن مهران: ما لصديقك لا يفارقك عن قلى؟ قال: لأني لا أماريه ولا أشاريه.
٥٣- حدثنا هلال، ثنا [ابن] نفيل، ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، قال: خرجنا حجاجاً، ومعنا ميمون بن مهران؛ فلما أراد أن يحرم نزع خاتمه.
٥٤- حدثنا عمر بن يعقوب بن مردك، وراق أيوب الوزان، حدثني محمد بن أحمد أبو يوسف، ثنا مسكين، ثنا جعفر، عن شعيبٍ، قال:
стр. 34
قلت لميمون: إن قتادة يقول: زكاة الحلي عاريته. فقال: كذب قتادة.
٥٥- حدثنا عمر بن يعقوب، ثنا أيوب، ثنا فيض، ثنا أبو المليح، عن حبيب، أن ميموناً قال: وددت أن إحدى عيني ذهبت، وبقيت لي الأخرى أستمتع بها حياتي، وأني لم [أل] . قال: قلت: ولا لعمر بن عبد العزيز؟ قال: لا خير في العمل لعمر ولا لغيره.
٥٦- حدثنا هلال، ثنا ابن نفيل، ثنا نضر بن عربي، قال: كتب ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من الخراج، فكتب إليه عمر: يا ابن مهران، إني لم أكلفك تعباً في حكمك، ولا في جبايتك؛ فاجب ما جبيت من الحلال، ولا تجمع للمسلمين إلا الحلال الطيب.
стр. 35
٥٧- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا أبو يوسف، ثنا عثمان بن أبي المهاجر، عن إسحاق بن راشد، عن ميمون بن مهران، قال: لم يكن يلبس الأقبية فيمن مضى من السلف إلا فساقهم.
٥٨- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا علي بن ميمون، ثنا خالد بن حيان أبو يزيد الرقي، ثنا سلام المعلم، قال: نهاني ميمون بن مهران عن فواتح المصحف وتعشيره.
٥٩- حدثنا محمد بن علي، ثنا أبو يوسف، ثنا مروان، عن شيخٍ من بني شيبان كان يسكن الجزيرة يقال له: إبراهيم، قال: دخل ميمون بن مهران على سليمان بن عبد الملك -أو هشامٍ- منزله، فلم يسلم عليه بالإمرة، فقال له: يا أمير المؤمنين، لا ترى أني جهلت، ولكن الوالي إنما يسلم عليه بالإمرة إذا جلس للناس في موضع الأحكام.
стр. 36
٦٠- حدثنا أحمد بن بزيع الخفاف، ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي، حدثني هارون أبو محمد البربري: أن عمر بن عبد العزيز استعمل ميمون بن مهران على الجزيرة؛ على قضائها وعلى خراجها، فكتب إليه ميمون يستعفيه، وقال: كلفتني ما لا أطيق، أقضي بين الناس وأنا شيخٌ كبيرٌ، ضعيفٌ، رقيقٌ. فكتب إليه عمر: اجب من الخراج الطيب، واقض ما استبان لك؛ فإذا التبس عليك أمرٌ فارفعه إلي؛ فإن الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمرٌ تركوه، ما قام دينٌ ولا دنيا.
٦١- حدثنا أحمد بن بزيع الخفاف، ثنا عبد الله بن جعفر بن غيلان، وأبو شجار عبد الحكم بن عبد الملك، قالا: ثنا أبو المليح، عن ميمون، قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز، وعنده عامله على الكوفة، فإذا هو
стр. 37
متغيظٌ عليه؛ فقلت: ما له يا أمير المؤمنين؟ قال: بلغني أنه قال: لا أجد شاهد زورٍ إلا قطعت لسانه. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، إنه لم يكن بفاعلٍ. قال: فقال: انظروا إلى هذا الشيخ! إن منزلتين أحسنهما الكذب لمنزلتا سوءٍ.
٦٢- حدثنا أحمد بن بزيع، ثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي المليح، عن ميمون، قال: ما عققت عن ولدي قط، إلا عبد الحميد، وليس بخيرهم.
٦٣- حدثنا الحسن بن زرعة، ثنا أبو نعيم الحلبي، ثنا محمد بن أيوب بن سعيد الرقي، عن ميمون، عن ابن عباسٍ ﵁، أنه قال له: أنهاك عن ثلاثٍ: أن تسب أحداً من أصحاب نبي الله ﷺ ، فإن الله أظهر بهم هذا الدين؛ وأنهاك أن تنازع في القدر، فإنه لم يتنازع فيه اثنان إلا أثما أو أحدهما؛ وأنهاك عن تعلم النجوم، فإنها تدعو إلى الكهانة.
٦٤- حدثني عمر بن يعقوب بن مردك، حدثني أيوب، ثنا عبد الله بن سليم، ثنا أبو المليح، عن ميمون، قال:
стр. 38
كتب إلى ابنه: أن أحسن معونة فلانٍ، وأعطه من مالك، ولا تسأل الناس، فإن المسألة تذهب بالحياء.
٦٥- حدثنا أحمد بن الأسود الحنفي [القاضي] ، ثنا سليمان بن داود المنقري، ثنا يحيى بن [اليمان] ، عن سوادة الجرمي، عن ميمون بن مهران، قال: قال لي ابن عباس ﵁: يا ميمون، لا تشتم السلف، وادخل الجنة بسلامٍ.
٦٦- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو المليح، عن ميمونٍ، قال: ما أحدٌ أحب إلي من عمروٍ، ولأن يموت أحب إلي من أن أراه على عملٍ.
стр. 39
٦٧- حدثنا أبو حفص عمر بن يعقوب: ثنا [أيوب] ، حدثني إسماعيل بن يزيد بن خشيش الرقي، عن جعفر، عن ميمون، قال: إذا قدم الطعام أجلت الصلاة.
٦٨- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا أبو يوسف ابن الصيدلاني، ثنا عمر بن يزيد بن القباب، ثنا أبو المهاجر، قال: كان ميمون بن مهران يصلي أربعاً بعد الجمعة، وكان يقول: إن قبلت هذه وإلا [فهذه] .
٦٩- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا حسين بن عياش، ثنا جعفر، ثنا ميمون، قال: أتيت المدينة، فسألت عن أفقه أهلها، فدفعت إلى سعيد بن المسيب؛ فجعلت أسأله، فقال: إنك تسأل مسألة رجلٍ كأنه قد تبحر ما هاهنا قبل اليوم.
٧٠- حدثنا إسماعيل بن يعقوب الصبيحي، حدثني عبد الله بن الربيع
стр. 40
الرقي -يعني ابن طلحة- ثنا أبو شجار، ثنا أبو المليح، قال: سمعت عبد الكريم يقول: لا علم لنا بكم يا أهل الرقة، من رأيناه -أو رأيته- من جانب ميمون، علمنا أنه مستقيمٌ؛ ومن رأيناه يكره [ناحيته علمنا] أنه يأخذ ناحية الأخرى -[يعني الجعد]-.
٧١- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله [بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك] بن زائدة، قال: ضرب على [أهل الرقة بعثٌ، فجهز فيه ميمون بن مهران بنبالٍ] قال: فقال مسلمة بن عبد الملك: [لقد أصبح أبو أيوب] في طاعتنا شمرياً.
٧٢- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا [أبي، قال:] سمعت محمد بن أيوب
следующие страницы →