← Книги сунны

Книги сунны · id 26383

تاريخ الرقة

أبو علي القشيري

Полный текст (165 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٦٠- حدثنا أحمد بن بزيع الخفاف، ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي، حدثني هارون أبو محمد البربري: أن عمر بن عبد العزيز استعمل ميمون بن مهران على الجزيرة؛ على قضائها وعلى خراجها، فكتب إليه ميمون يستعفيه، وقال: كلفتني ما لا أطيق، أقضي بين الناس وأنا شيخٌ كبيرٌ، ضعيفٌ، رقيقٌ. فكتب إليه عمر: اجب من الخراج الطيب، واقض ما استبان لك؛ فإذا التبس عليك أمرٌ فارفعه إلي؛ فإن الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمرٌ تركوه، ما قام دينٌ ولا دنيا. ٦١- حدثنا أحمد بن بزيع الخفاف، ثنا عبد الله بن جعفر بن غيلان، وأبو شجار عبد الحكم بن عبد الملك، قالا: ثنا أبو المليح، عن ميمون، قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز، وعنده عامله على الكوفة، فإذا هو

стр. 37

متغيظٌ عليه؛ فقلت: ما له يا أمير المؤمنين؟ قال: بلغني أنه قال: لا أجد شاهد زورٍ إلا قطعت لسانه. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، إنه لم يكن بفاعلٍ. قال: فقال: انظروا إلى هذا الشيخ! إن منزلتين أحسنهما الكذب لمنزلتا سوءٍ. ٦٢- حدثنا أحمد بن بزيع، ثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي المليح، عن ميمون، قال: ما عققت عن ولدي قط، إلا عبد الحميد، وليس بخيرهم. ٦٣- حدثنا الحسن بن زرعة، ثنا أبو نعيم الحلبي، ثنا محمد بن أيوب بن سعيد الرقي، عن ميمون، عن ابن عباسٍ ﵁، أنه قال له: أنهاك عن ثلاثٍ: أن تسب أحداً من أصحاب نبي الله ﷺ ، فإن الله أظهر بهم هذا الدين؛ وأنهاك أن تنازع في القدر، فإنه لم يتنازع فيه اثنان إلا أثما أو أحدهما؛ وأنهاك عن تعلم النجوم، فإنها تدعو إلى الكهانة. ٦٤- حدثني عمر بن يعقوب بن مردك، حدثني أيوب، ثنا عبد الله بن سليم، ثنا أبو المليح، عن ميمون، قال:

стр. 38

كتب إلى ابنه: أن أحسن معونة فلانٍ، وأعطه من مالك، ولا تسأل الناس، فإن المسألة تذهب بالحياء. ٦٥- حدثنا أحمد بن الأسود الحنفي [القاضي] ، ثنا سليمان بن داود المنقري، ثنا يحيى بن [اليمان] ، عن سوادة الجرمي، عن ميمون بن مهران، قال: قال لي ابن عباس ﵁: يا ميمون، لا تشتم السلف، وادخل الجنة بسلامٍ. ٦٦- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو المليح، عن ميمونٍ، قال: ما أحدٌ أحب إلي من عمروٍ، ولأن يموت أحب إلي من أن أراه على عملٍ.

стр. 39

٦٧- حدثنا أبو حفص عمر بن يعقوب: ثنا [أيوب] ، حدثني إسماعيل بن يزيد بن خشيش الرقي، عن جعفر، عن ميمون، قال: إذا قدم الطعام أجلت الصلاة. ٦٨- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا أبو يوسف ابن الصيدلاني، ثنا عمر بن يزيد بن القباب، ثنا أبو المهاجر، قال: كان ميمون بن مهران يصلي أربعاً بعد الجمعة، وكان يقول: إن قبلت هذه وإلا [فهذه] . ٦٩- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا حسين بن عياش، ثنا جعفر، ثنا ميمون، قال: أتيت المدينة، فسألت عن أفقه أهلها، فدفعت إلى سعيد بن المسيب؛ فجعلت أسأله، فقال: إنك تسأل مسألة رجلٍ كأنه قد تبحر ما هاهنا قبل اليوم. ٧٠- حدثنا إسماعيل بن يعقوب الصبيحي، حدثني عبد الله بن الربيع

стр. 40

الرقي -يعني ابن طلحة- ثنا أبو شجار، ثنا أبو المليح، قال: سمعت عبد الكريم يقول: لا علم لنا بكم يا أهل الرقة، من رأيناه -أو رأيته- من جانب ميمون، علمنا أنه مستقيمٌ؛ ومن رأيناه يكره [ناحيته علمنا] أنه يأخذ ناحية الأخرى -[يعني الجعد]-. ٧١- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله [بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك] بن زائدة، قال: ضرب على [أهل الرقة بعثٌ، فجهز فيه ميمون بن مهران بنبالٍ] قال: فقال مسلمة بن عبد الملك: [لقد أصبح أبو أيوب] في طاعتنا شمرياً. ٧٢- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا [أبي، قال:] سمعت محمد بن أيوب

стр. 41

الرقي، قال: ثنا ميمون بن مهران، قال: بعث الحجاج إلى الحسن، وقد هم به؛ فلما دخل عليه، فقام بين يديه، قال: يا حجاج، كم بينك وبين آدم من أبٍ؟ قال: كثيرٌ. قال: فأين هم؟ قال: ماتوا. قال: فنكس الحجاج رأسه، وخرج الحسن. [٩] شبيب بن ديسم الباهلي ٧٣- حدثنا أبو عمرو عبد الحميد بن محمد بن المستام إمام حران، حدثنا حسين بن عياش، ثنا [جعفر] بن برقان، عن علي بن نفيل، عن شبيب بن ديسم الباهلي، قال: أتيت حمص، وبها أبو أمامة الباهلي، فقلت: رجلٌ من عشيرتي، ومن أصحاب النبي ﷺ ، آتيه فأسلم [عليه؛ فأتيت] إليه، فسمعته يقول: لو أن رجلاً من أصحاب نبيكم بعث فيكم اليوم، ما عرف شيئاً مما أنتم عليه إلا صلاتكم.

стр. 42

٧٤- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا أبي، ثنا أبي، عن جعفر، عن علي بن [نفيل] ، عن شبيب بن ديسم، قال: أتيت حمص، وبها أبو أمامة؛ فذكر نحوه. [١٠] ثابت بن الحجاج الكلابي حدث عن أبي هريرة، وعن عوف بن مالك. ٧٥- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا حسين بن عياش، ثنا جعفر بن برقان، ثنا ثابت بن الحجاج الكلابي، قال: سرنا في حصنٍ دون القسطنطينية، وعلينا عوف بن مالك الأشجعي، فأدركنا -ونحن في الحصن- شهر رمضان؛ فقال عوف بن مالك: قال عمر بن الخطاب ﵁: صيام يومٍ ليس من رمضان وإطعام مسكينٍ كعدل يومٍ من رمضان.

стр. 43

وقال ثابت: ثم جمع بين أصبعيه اللتين [تليان] الإبهام -وجمع لنا [جعفر] بينهما-. وسمعت جعفراً - أيضاً- يقول: قال ثابت: هو تطوع، من شاء صامه، ومن شاء تركه؛ يعني بالترك: الإطعام. ٧٦- حدثنا [موسى بن عيسى بن بحر] ، ثنا عمرو بن قسيط، ثنا عبد الله [-يعني ابن عمر- وعن جعفر بن برقان] عن ثابت [بن الحجاج، قال:] غزونا مع عوف بن مالك [في خلافة يزيد بن معاوية، فحضر شهر رمضان] ، فقال عوفٌ: سمعت عمر بن الخطاب يقول: صيام يومٍ من غير شهر رمضان وإطعام مسكين، كصيام يومٍ من رمضان -وجمع بين أصبعيه-. [١١] شداد، مولى عياض بن عامر حدث عن أبي هريرة، وعن وابصة بن معبد.

стр. 44

[١٢] معاوية بن أبي تحيا القواس حدث عن أبي هريرة. حدث عنه جعفر بن برقان. [١٣] الوليد بن زروان حدث عنه أبو المليح حديث أنسٍ، عن النبي ﷺ في تخليل اللحية. ٧٧- سمعت أبا عمر هلالاً يقول: الوليد بن زروان، من بني سليم.

стр. 45

٧٨- حدثنا هلال، ثنا أبي وابن جعفر، قالا: حدثنا أبو المليح، ثنا الوليد بن زروان، عن أنسٍ، قال: وضأت رسول الله ﷺ فلما فرغ من الوضوء، أخذ كفاً من ماءٍ فخلل به لحيته -وأرانا أبو المليح- وقال: ((هكذا أمرني ربي ) . ٧٩- وحدثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن الوليد بن زروان، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة: أن النبي ﷺ تزوجها وهو حلالٌ.

стр. 46

[١٤] يعقوب بن بحير ٨٠- سمعت هلال بن العلاء يقول: هو من أهل الرقة. حدث عنه الأعمش. ٨١- حدثنا علي بن عثمان النفيلي، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: أهديت إلى رسول الله ﷺ لقحةً، فأمرني أن أحلبها، فحلبتها، فجهدت حلبها، فقال: ((دع داعي اللبن)) .

стр. 47

[١٥] فراس بن خولي الأسدي ٨٢- حدثنا جعفر بن محمد بن حجاج، حدثني محمد بن سابور النجار -وكان ثقةً-، ثنا فهير بن زياد الأسدي، قال: حدثني فراس بن خولي الأسدي، قال: سمعت وابصة بن معبد الأسدي، يقول: سمعت رسول الله ﷺ قام في حجة الوداع، فقال: ((أي يوم هذا؟)) قالوا: يومٌ حرامٌ. قال: ((فأي شهرٍ هذا؟)) قالوا: شهرٌ حرامٌ. قال: ((فأي بلدٍ هذا؟)) قالوا: بلدٌ حرامٌ. قال: ((إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد؛ ألا فليبلغ الشاهد الغائب؛ ألا إني قد بلغتكم، ألا لا أعرفنكم ترجعون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعضٍ)) . ألا إني قد شهدت وغبتم. ٨٣- حدثنا محمد بن الحارث الحراني، ثنا عبد الرحيم بن مطرف،

стр. 48

ثنا يحيى بن زياد الأسدي، يعرف بفهير الرقي، ثنا فراس بن خولي، قال: سمعت وابصة بن معبد، وهو يخطب على منبر الرقة، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول في حجة الوداع. فذكر نحوه. ٨٤- سألت أبا عمر هلالاً عن فراس بن خولي؛ فرأيته كأنه ينكر أن يكون فراسٌ سمع عن وابصة. بعد طبقة التابعين سمعت هلالاً يقول: [١٦] حبيب بن أبي مرزوق ٨٥- شيخٌ صالحٌ. بلغني أنه اشترى نفسه من الله ثلاث مراتٍ. يتولى بني أسد. حدث عنه جعفر بن برقان وأبو المليح.

стр. 49

[١٧] صالح بن مسمار أبو محمد ٨٦- الشيخ الصالح. من نواقل البصرة. مات بالرقة. ٨٧- حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا ابن حنبل، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان قال: قال صالح بن مسمار: لنعمة الله علينا فيما زوى عنا من الدنيا، أفضل من نعمته علينا فيما أعطانا منها. ٨٨- حدثنا الميموني، ثنا ابن نفيل، ثنا عبد الله بن ميمون أبو عبد الرحمن الرقي، ثنا أبو المليح، قال:

стр. 50

كنت مع صالح بن مسمار، فنظر إلى قومٍ قد خرجوا من المسجد، وعليهم طيالسةٌ وعمائمٌ، فقال: أبقى الناس خزائنهم في دنياهم، وقدموا على ربهم مفاليس. ٨٩- وقال: ودخلت مع صالحٍ بن مسمار على مريضٍ نعوده، فلما أراد القيام قال: إن ربك قد عاتبك، لا أعاتبك. ٩٠- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا علي بن جميل، قال: حدثني أبو المليح قال: صلينا الجمعة في المسجد الجامع بالرقة، فخرجت من الباب الشرقي، فإذا صالح بن مسمار، فقال: يا حسن، تعال؛ فجئت، فقال لي: انظر إلى الناس؛ فنظرت فلم أنكر شيئاً، فقلت: ما لهم؟ قال: جعلوا خزائنهم في بطونهم وعلى ظهورهم، وقدموا على الله مفاليس. ٩١- وجدت في كتابي: عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن بيان المؤذن - ولم أر عليه علامة السماع- ثنا أبو شجار، ثنا أبو المليح، قال: كنا جالسين عند صالح بن مسمار، أنا وجعفر بن برقان، وفرات بن سلمان، وحبيب بن أبي مرزوق، وزياد بن بيان؛ فمر رجلٌ راكبٌ دابته وهو يقول: سبق أمير المؤمنين. -قال أبو المليح: وكان هشام يفرح إذا سبق بالخيل فرحاً شديداً-. فقال صالح: ما يقول هذا؟ فأخبرناه، فقال: كذب -لعمر الله-

стр. 51

ما سبق، ولقد سبق سبقاً بيناً، ولقد أخذ في غير حقه. قال أبو المليح: وكان الكلام في ذلك الزمان شديداً؛ فقلت له: يا أبا محمد، إذاً ننشدك الله. فقال: أبعدكم الله، أبعدكم الله، والله لوددت أن جميع الناس على مثل رأيي، وأنا أتيناه وقلنا: يا عبد الله؛ إما أن تعمل فينا بكتاب الله وبسنته، وإما أن تقوم على هذا المجلس، فلست له بأهلٍ. ٩٢- قال أبو علي محمد بن سعيد: ولا نعرف لصالح حديثاً مسنداً، إلا حديثاً واحداً أسنده رجلٌ واحد وأوقفه غير واحدٍ. ٩٣- حدثنا محمد بن علي بن ميمون، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أصبغ بن محمد بن عمرو، ابن أخي عبيد الله بن عمرو، عن جعفر -يعني ابن برقان- عن صالح بن مسمار، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:

стр. 52

((اختصمت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالجبارين والمتكبرين وأصحاب الجمع. وقالت الجنة: فمالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس ومساكينهم؟ فقال الله للنار: إنما أنت غضبي، أعذب بك من أشاء من عبادي. وقال للجنة: إنما أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي؛ ولكل واحدةٍ منكما ملؤها)) . ٩٤- حدثنا محمد بن الخضر بن علي، ثنا ابن أبي أسامة، حدثني أبي، عن جعفر، عن صالح بن مسمار، قال: مرضت، فعادني أيوب السختياني؛ قال: فذكرنا الأدوية، فقلت له: أليس لي أيامٌ أصح فيها، وأيام أسقم فيها؟ فما يعمل الدواء هاهنا؟ قال: لا أعلم الدواء نافعاً. ٩٥- سمعت هلالاً يقول: ذكروا أن أعين بن عروة قال لصالح بن مسمار: أوص إلي بأختيك. قال: إني لأستحيي من ربي أن أوصي بهما إلى غيره.

стр. 53

[١٨] عمرو بن ميمون بن مهران ٩٦- سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، يقول: مات عمرو بن ميمون -أظنه- سنة ثمانٍ وأربعين ومئة. وكنيته: أبو عبد الله. ٩٧- قال لي أبو بكر ابن صدقة: كتبت عن أحمد بن مختار -رجلٍ من أهل حصن مسلمة- عن رجلٍ من أهل حصن مسلمة، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب ﵁، قراءة القرآن. وكان عمرو بن ميمون قد أقام بحصن مسلمة. ٩٨- وسمعت الميموني يقول: سمعت أبي يقول:

стр. 54

سمعت عمي عَمْراً يقول: لو علمت أنه بقي علي حرفٌ من [السنة] باليمن [لأتيتها] . ٩٩- حدثنا عبد الملك الميموني، قال: حدثت أبا عبد الله ابن حنبل، قلت: حدثني أبي، قال: لما رأيت قدر عمي عند أبي جعفر، قلت: يا عم، لو سألت أمير المؤمنين أبا جعفر أن يقطعك قطيعةً. قال: فسكت عني. قال: فلما ألححت عليه قال: يا بني، إنك لتسألني أن أسأله شيئاً قد ابتدأني به هو غير مرة؛ ولقد قال لي يوماً: يا أبا عبد الله، إني أريد أن أقطعك قطيعة، وأجعلها لك طيبةً، وإن أحبائي من أهلي وولدي يسألون ذلك، فآبى عليهم، فما يمنعك أن تقبلها؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إني رأيت هم الرجل على قدر انتشار ضيعته؛ وإنه يكفيني من همي ما أحاطت به داري؛ فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فعل. قال: قد فعلت. فقال ابن حنبل: أعده علي؛ فأعدته حتى حفظه. ١٠٠- حدثنا أحمد بن بزيع، حدثني أبي بزيع، قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: كنت مع أبي، ونحن نطوف بالكعبة، فلقي أبي شيخٌ، فعانقه أبي -ومع الشيخ فتىً نحوٌ مني- فقال له أبي: من هذا؟ قال: ابني. فقال: كيف رضاك عنه؟ قال: ما بقيت خصلةٌ -يا أبا أيوب- من خصال الخير، إلا وقد رأيتها فيه، إلا واحدةٌ. فقال: وما هي؟

стр. 55

قال: كنت أحب أن يموت، فأوجر به. قال: ثم فارقه أبي. قال: فقلت لأبي: من هذا الشيخ؟ قال: هذا مكحول. ١٠١- حدثنا عبد الملك الميموني، حدثني أبي، قال: كان عمروٌ عمي وصي أبي، فلما أدركت دعاني، فقال لي: يا بني، قد كنا نجح لك من أموالنا إذ كنت صغيراً؛ وقد أدركت، ولك مالٌ تجح منه، ولك مالٌ فزكه؛ وهذا خاتم أبيك، فإن استطعت أن لا تضعه على شهادةٍ فافعل. ١٠٢- قال محمد بن سعيد: وما نعلم حدث عن عمرو بن ميمون رجلٌ أقرأ من جعفر بن برقان. ١٠٣- حدثني أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة، ثنا حاجب بن سليمان، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عن جعفر بن برقان، عن عمرو بن ميمون، ثنا سليمان بن يسار، عن عائشة، عن

стр. 56

النبي ﷺ قال: ((إذا كان يابساً فحكه، وإذا كان رطباً فاغسله)) . ١٠٤- حدثنا الميموني، حدثني أبي قال: كان عمي عمروٌ يعطش، فما يستسقي من أحدٍ ماءً، حتى يشربه من بيته، ويقول: كل معروفٍ صدقةٌ، وما أحب أن يتصدق علي. ١٠٥- سمعت الميموني يقول: تذاكرنا -أنا وأبو عبد الله ابن حنبل- ميموناً، فقال: ما كان أكبره في الورع! قلت: عمروٌ؟ قال: ميمونٌ الآن أشهر عند الناس من عمروٍ. وقلت له: حدثنا أبي، أن عَمْراً لم يكن يقبل الهدية؛ قال: لعلها أن تكون من ناحية السلطان. ١٠٦- حدثنا الميموني، حدثني أبي، عن عمرو بن ميمون، قال: ما سمعته -بعد- أخذ شيئاً. ١٠٧- حدثنا الميموني، قال: سمعت أبي يقول: لما مات ميمون اشتد جزع أم عبد الله بنت سعيد بن جبير عليه -وكانت زوجته- فعزاها عمروٌ، فقال: يا أمه، احمدي الله ، خرج من الدنيا [سالماً] ، لم يصب في سنه، ولا في عينه، ولا في يديه؛ ذا المعنى. ١٠٨- حدثنا أحمد بن بزيع الرقي، حدثني أبي، قال: سمعت عمي

стр. 57

عمرو بن ميمون يقول: أرسلني أبي إلى عمر بن عبد العزيز أستعفيه له من الولاية. قال: قدمت على عمر، وعنده شيخٌ، فقال عمر: هذا ابن الشيخ الذي كنا في حديثه. قال: فقام وسلم علي الشيخ، وأدناني إلى جنبه، فقال لي: كيف أنت يا بني؟ وكيف أبوك؟ قال: قلت: صالحٌ، وهو يقرأ عليك السلام. قال: وكيف يقرأ علي السلام ولم يعرفني، ولم يرني؟ قال: قلت: إنه سألني وأوصاني أن أبلغ من سألني عنه السلام. قال: فقال الشيخ لعمر: شد يديك بهذا، ولا تعف أباه. ١٠٩- حدثنا الميموني، قال: سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن والنسخ، وقال: عندنا مصحفٌ من كتابه. وسمعت أبي يقول ما برى إلا قلمين، فما غيرهما حتى فرغ منه؛ هذا المعنى إن شاء الله. ١١٠- وحدثني أبي: أن عمرو بن ميمون تخلف عن أمير المؤمنين مروان بن محمد، فكأنهم كانوا يخافون عليه. قال: فبلغه أنه محا اسمه من الديوان، فقال: الحمد لله الذي لم يكن إلا ذلك. ١١١- قال: وسمعت أبي يقول: وجه -يعني ميموناً- عَمْراً ابنه إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من ولاية

стр. 58

الجزيرة، فلم يعفه؛ وولى عَمْراً البريد، وهو ابن نيفٍ وعشرين سنة. ١١٢- حدثنا الميموني، ثنا أبي قال: ما سمعت عَمْراًً اغتاب أحداً قط -أو قال: عابه- ولقد ذكر عنده يوماً رجلٌ، فلم يجد فيه شيئاً يذكره به -يعني من الخير- فقال: إنه لحسن الأكل. ١١٣- وحدثني أبي، قال: رباني عمروٌ صغيراً؛ قال: فربما قال لي: أي بني، أيما أحب إليك: أقرأ لك سورةً، أو أحدثك أحدوثةً؟ فربما قرأ ﴿الحمد [لله] ﴾ ، وربما قلت له: أحدوثةٌ. قال: فحدثني أن رجلاً كان رقاءً، فسمع بحيةٍ عظيمةٍ في موضعٍ من المواضع، فأتاها فرقاها، حتى أخذها، ثم جعلها في جوالق ضخمٍ وحملها على حمارٍ، فلما كان [ببعض الطريق] أعيا الرجل، فمال إلى شجرةٍ، فطرح الجوالق، فوضع رأسه ثم نام، فاستيقظ فإذا الحية قد قرضت الجوالق، ثم أتت قدميه فابتلعتهما فأقبل يرقيها وهي تبتلعه حتى غيبته في جوفها. قال الميموني: وأكبر علمي أن أبي حدثني بهذا. ١١٤- حدثنا الميموني، حدثني أبي، قال: سمعت عمي عَمْراً يقول -وكان بالكوفة: بلغني أنه يحشر من ظهرها

стр. 59

سبعون ألفاً يدخلون الجنة بلا حسابٍ، فأحب أن أموت بها؛ فمات، ودفناه بها. يتلوه في الذي يليه: أوله: عبيد الله بن عبد الله بن الأصم كتبه لنفسه، وسمعه بالقاهرة، محمد بن داود بن ياقوت الصارمي عورض بحسب الطاقة فصح.

стр. 60

الجزء الثاني من تاريخ الرقة ومن نزلها من أصحاب رسول الله ﷺ ومن التابعين والفقهاء والمحدثين تأليف أبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري الحافظ رواية الشيخ أبي أحمد محمد بن عبد الله بن جامع الدهان، عنه رواية أبي عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي، عنه رواية الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، عنه رواية الحافظ الإمام أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي، عنه رواية شيخنا الجليل الشريف المسند بدر الدين أبي القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل الدمشقي، أثابه الله الجنة ورضي عنه

стр. 61

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أخبرنا الشيخ الجليل الرئيس، بدر الدين أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن هبة الله بن الطفيل، قراءةً عليه ونحن نسمع، [في يوم السبت، ثالث عشر ربيع الآخر من سنة] إحدى وثلاثين وستمئة، بمحروسة القاهرة، قال: أخبرنا الشيخ [الإمام] الحافظ، شيخ الإسلام [جمال] الأنام، فخر الأمة، أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني، عفا الله عنه، قراءةً عليه ونحن نسمع، يوم الخميس ثامن شهر ربيع الآخر، سنة ثلاثٍ وسبعين وخمسمئة، بثغر الإسكندرية، قال: أخبرني الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، فيما قرأت عليه من أصل سماعه بمدينة السلام، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، ثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القشيري الحراني [حافظ الرقة] بالرقة، قال:

стр. 62

[١٩] عبيد الله بن عبد الله بن الأصم ١١٥- حدث عنه ابن عيينة، ومروان الفزاري. [٢٠] وأخوه عبد الله بن عبد الله بن الأصم ١١٦- حدث عن عمه يزيد بن الأصم. وحدث عنه عبد الواحد بن زياد.

стр. 63

[٢١] عمر بن المثنى الأشجعي ١١٧- حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمر بن المثنى الأشجعي، قال: رأيت عطاء الخراساني ببيت المقدس، توضأ فمسح على خفيه؛ فقلت: تفعل هذا؟ قال: وما يمنعني أن أفعله، وقد حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يفعله. ١١٨- حدثنا عمر بن نوفل بن خلاد الرقي، ثنا النفيلي، حدثني عمر بن عبيد الطنافسي، عن عمر بن المثنى، حدثني عطاء الخراساني، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان في سفر، فانطلق فتخلف لحاجته، ثم جاء فقال:

стр. 64

١١٩- قال [أبو علي محمد] بن سعيد: ذكروا أن عمر بن عبيد أقام بالرقة مدة. [٢٢] جعفر بن برقان ١٢٠- سمعت أبا بكر ابن صدقة يحكي عن بعض الشيوخ، قال: قال سفيان الثوري: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان. ١٢١- وجعفر بن برقان: مولى بني كلاب، يكنى أبا عبد الله. ١٢٢- حدثنا أبو الحسن الميموني، قال: سمعت أبا عبد الله ابن حنبل يقول: بلغني أنه مات جعفر بن برقان سنة أربعٍ وخمسين ومئة. ١٢٣- سمعت الميموني يقول:

стр. 65

قال أبو عبد الله ابن حنبل: قدم أبو جعفر الرقة سنة أربعٍ وخمسين ومئة. وذكروا أن أبا جعفر حين قدم الرقة، سأل عن جعفر فقيل له: مات. ١٢٤- حدثنا موسى بن عيسى بن بحر، ثنا حامد بن يحيى، ثنا سفيان، ثنا جعفر بن برقان -وكان ثقةً من بقايا المسلمين- قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: إن هذا الرجف شيءٌ يعاقب الله به العباد، وقد كتبت في الأمصار -أو: إلى الأمصار- بأن يخرجوا في يوم كذا وكذا، في شهر كذا وكذا، في ساعة كذا وكذا، فاخرجوا، فمن أراد منكم أن يتصدق فليفعل، فإن الله يقول: ﴿قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى﴾ وقولوا كما قال أبواكم: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا [وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين] ﴾ وقولوا كما قال نوحٌ: ﴿وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾ وقولوا كما قال موسى: ﴿ظلمت نفسي فاغفر لي﴾ وقولوا كما قال ذو النون ﵇: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ . ١٢٥- حدثني أبو بكر ابن صدقة، حدثني أبو دن المستملي، قال:

стр. 66

سمعت أبا نعيم يقول: قلت لجعفر بن برقان أيام الزلزلة: ألا تختضب؟ فقال: ليس ذا زمان اختضاب، هذا زمان مأتم. ١٢٦- سمعت الميموني يقول: قال أبو عبد الله ابن حنبل: أبو المليح ثقةٌ، ضابطٌ لحديثه، صدوقٌ؛ وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان. وجعفر بن برقان ثقةٌ، ضابطٌ لحديث ميمون، وحديث يزيد بن الأصم؛ وهو في حديث الزهري يضطرب ويختلف فيه. ١٢٧- وزعم أبو عبد الله أنه يرى أن جعفر بن برقان والشاميين والجزريين، إنما حملوا عن الزهري برصافة هشام، لأنه كان عند هشام مقيماً بالرصافة، وكان علمه في دواوين بني أمية. ١٢٨- حدثنا جعفر بن محمد بن حجاج القطان، قال: سمعت عبيد بن زياد يقول: سمعت عطاء بن مسلم الخفاف يقول: قدمت الرقة، فجلست في سوق الأحد، فذكرت فضائل علي ﵁؛ ثم غدوت على جعفر بن برقان، فقال: يا عطاء، بلغني أنك جلست مجلساً ذكرت رجلاً من أصحاب محمد ﵇ بفضيلةٍ لم تشرك معه

стр. 67

غيره. فقلت: يرحمك الله؛ إن أخاك سفيان بن سعيد الثوري قال لي: إذا قدمت الرقة، فاجلس في سوق الأحد، واذكر فضائل علي، فإن الإباضية بها كثيرٌ. فقال جعفر: يا عطاء، إذا جلست مجلساً، فذكرت رجلاً من أصحاب محمد ﷺ بفضيلةٍ، فأشرك معه غيره. قال عبيد: وكانت سوق الأحد في غير هذا الموضع، كانت عندنا بالرقة. ١٢٩- حدثنا هلال بن العلاء، قال: وجدت في كتاب أبي: كتب محمد بن سوقة إلى جعفر بن برقان: الحمد لله الذي ستر منا ومنك الشيء القبيح، وأظهر منها ومنك الحسن، حتى حسن اليقين بنا وبك، والسلام. ١٣٠- سمعت الميموني يقول: ذكروا أن الزهري لما قدم [واسط الرقة، عبر إليه] سبعةً من أهل الرقة.

стр. 68

وحدث عنه من أهل الرقة: جعفر بن برقان، وأبو المليح، و عبد الله بن بشر بن التيهان ، وحبيب بن أبي مرزوق، والعلاء بن سليمان، وعبد الله بن محرر- وهو منكر الحديث-. وزيد بن حبان حدث عنه أبو نعيم بحديثٍ عن الزهري. [عبد الله بن بشر بن التيهان] وحدث عبد الله بن بشر بن التيهان عن الزهري بحديث [واحدٍ واهٍ] تفرد به. ١٣١- حدثنا أبو داود سليمان بن سيف، وحفص بن عمر، قالا: ثنا أبو غسان النهدي، ثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان، قال:

стр. 69

لما قبض النبي ﷺ وسوس ناسٌ من أصحابه، وكنت ممن وسوس، فمر عمر، فسلم علي، فلم أرد عليه، فشكاني إلى أبي بكر؛ فجاء فقال: سلم عليك أخوك، فلم ترد عليه! فقلت: ما علمت بتسليمه، وإني -على ذلك- لفي شغلٍ. فقال أبو بكر: ولم ذاك؟ قلت: قبض النبي ﷺ ولم نسأله عن نجاة هذا الأمر. قال: فقد سألته عن ذلك. فقمت إليه فاعتنقته، فقلت: بأبي وأمي أنت، أحق ذلك؟ قال: سألت رسول الله ﷺ عن نجاة هذا الأمر، فقال: ((من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فردها، فهي له نجاةٌ)) . ١٣٢- وحدث عنه جعفر بن برقان بحديثٍ تفرد به عنه وحدث به عن جعفر أبو أسامة زيد بن علي بن دينار النخعي وحده. ١٣٣- حدثنا جعفر بن محمد بن حجاج، ثنا محمد بن أبي أسامة، ثنا أبي، ثنا جعفر بن برقان، ثنا غير واحدٍ، عبد الله بن بشرٍ وغيره، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((من قال في يوم مئة مرة: لا إله إلا الله، والله أكبر وحده، لا إله إلا الله وحده، لا إله إلا الله لا شريك له، لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد، لا إله إلا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله)) . ويعقدهن جميعاً بأصابعه، ثم قال: ((من قالهن في نهاره، أو في ليله، أو في شهره، ثم مات في ذلك اليوم، أو في تلك الليلة، أو في ذلك الشهر؛ غفر الله له ذنبه)) .

стр. 70

١٣٤- حدثنا محمد بن جعفر بن سفيان، ثنا ابن أبي أسامة، ثنا أبي، عن جعفر، ثنا غير واحدٍ، عبد الله بن بشر وغيره، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ؛ فذكر نحوه. [٢٣] زكريا بن بشر ١٣٥- قال أبو عمر هلال: هو أخو عبد الله بن بشر. ١٣٦- ثنا هلال، ثنا ابن نفيل، ثنا أبو المليح، عن زكريا بن بشر - قال هلال: هو أخو عبد الله بن بشر- عمن حدثه، قال: أتيت مالك بن أنس، فأتي بغدائه، فقال: اقترب إلى هذا الطعام، فقلت: ما آكل شيئاً؛ قال: ومالك لا تأكل؟ لعلك صائمٌ؟ قلت: نعم؛ قال: فما منعك أن تقول: إني صائمٌ؟ فإن الله يقول: ﴿وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام﴾ . ثم أتيته من الغد، فأتي بطعامٍ، فقال: اقترب؛ فقلت: إني صائمٌ؛ فقال: أظنك اثنينيّاً أو خميسيّاً، أو لعلك موقتٌ؛ فإن رسول الله ﷺ كان

стр. 71

يصوم حتى نقول: ما يفطر، ويفطر حتى نقول: ما يصوم. ١٣٧- حدثنا هلال، ثنا فهر، ثنا جعفر، عن زكريا بن بشر، عن أبي الخلد، قال: يأتي على الناس زمانٌ يخلق القرآن في صدورهم، حتى لا يجدون له حلاوةً، ولا فيما ... فقالوا: لا يعذبنا الله، ونحن لا نشرك بالله شيئاً ... يلبسون للناس الشرك ... أهل ذلك الزمان للدهن. [٢٤] العلاء بن سليمان الرقي ١٣٨- حدثنا هلال، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا العلاء بن سليمان الرقي، عن الزهري، عن سالم عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : ((توضؤوا مما غيرت النار)) .

стр. 72

١٣٩- وحدث عن الزهري في مس الذكر حديثاً منكراً. [٢٥] زياد بن بيان ١٤٠- الذي يحدث عنه جعفر بن برقان، وأبو المليح، وإسماعيل ابن علية، وهانئ بن فروخ الرقي. ١٤١- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا فهر بن بشر، ثنا جعفر، عن زياد بن بيان، عن ميمون بن مهران، قال: جاء رجلٌ إلى أبي بكرٍ، وهو في جماعةٍ من الناس، فقال: السلام عليك يا خليفة رسول الله. فقال أبو بكر: من بين هؤلاء الناس أجمعين سلمت علي؟! ١٤٢- حدثنا عبد الملك الميموني، ثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، ثنا أبو المليح الرقي، عن زياد بن بيان -شيخ من أهل الرقة- عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت:

стр. 73

سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((المهدي من ولد فاطمة)) ﵍. ١٤٣- حدثنا أحمد بن بزيع، ثنا أبو شجار عبد الحكم بن عبد الملك بن أبي شجاع الرقي، ثنا أبو المليح، عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : ((المهدي من عترتي، من ولد فاطمة)) ﵍. ١٤٤- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا أبي، ثنا أبو شجار، ثنا أبو المليح، عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((المهدي من عترتي، من ولد فاطمة)) ﵍. ١٤٥- حدثنا محمد بن علي بن الحسن، ثنا سليمان بن عمر، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا زياد بن بيان، ثنا سالم، عن عبد الله بن عمر قال:

стр. 74

صلى رسول الله صلاة الفجر، ثم انفتل فأقبل على القوم، فقال: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا)) . فقال رجلٌ: والعراق، يا رسول الله، فسكت، ثم عاد فقال مثل ذلك، فقال الرجل: والعراق، يا رسول الله. فسكت، ثم قال: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدنا وصاعنا؛ اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا)) . فقال الرجل: والعراق، يا رسول الله. قال: ((ثم يطلع قرن الشيطان، وتهيج الفتن)) . [٢٦] الأخنس بن أبي الأخنس ١٤٦- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا فهر بن بشر، ثنا جعفر بن برقان، عن الأخنس بن أبي الأخنس، عن ربيعة المرادي، قال: شهدت ابن مسعود وهو يخطب الناس بالكوفة، فقال: عليكم بالقرآن الزموه، وتمسكوا به؛ ثم قبض بيديه جميعاً، حتى كأنه ممسكٌ بسبب شيءٍ بإحدى يديه على الأخرى. ١٤٧- سمعت أبا جعفر محمد بن إسحاق بن الأخنس، يقول: أبو الأخنس: أحد بني فروخ، يتولى وابصة بن معبد الأسدي. ١٤٨- سمعت هلالاً يقول: أبو الأخنس عمر محراب مسجد جامع الرافقة.

стр. 75

[٢٧] أبو المهاجر سالم بن عبد الله الرقي [يتولى بني كلاب] . ١٤٩- سمعت الميموني يقول: سمعت أبا عبد الله ابن حنبل يقول: بلغني موت أبي المهاجر الرقي، سنة إحدى وستين ومئة. ١٥٠- حدثنا [العلاء بن هلال] ، ثنا هلال بن عمر بن هلال، ثنا أبي، عن أبي المهاجر، عن [ ... ] ابن سعيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ((أول الناس هلاكاً قريش، وأول قريش هلاكاً [أهل بيتي] )) . ١٥١-[وعن أبي المهاجر، عن أبي أسامة] ، عن شعبة، عن أبي
следующие страницы →