يصوم حتى نقول: ما يفطر، ويفطر حتى نقول: ما يصوم.
١٣٧- حدثنا هلال، ثنا فهر، ثنا جعفر، عن زكريا بن بشر، عن أبي الخلد، قال: يأتي على الناس زمانٌ يخلق القرآن في صدورهم، حتى لا يجدون له حلاوةً، ولا فيما ... فقالوا: لا يعذبنا الله، ونحن لا نشرك بالله شيئاً ... يلبسون للناس الشرك ... أهل ذلك الزمان للدهن.
[٢٤] العلاء بن سليمان الرقي
١٣٨- حدثنا هلال، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا العلاء بن سليمان الرقي، عن الزهري، عن سالم عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : ((توضؤوا مما غيرت النار)) .
стр. 72
١٣٩- وحدث عن الزهري في مس الذكر حديثاً منكراً.
[٢٥] زياد بن بيان
١٤٠- الذي يحدث عنه جعفر بن برقان، وأبو المليح، وإسماعيل ابن علية، وهانئ بن فروخ الرقي.
١٤١- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا فهر بن بشر، ثنا جعفر، عن زياد بن بيان، عن ميمون بن مهران، قال: جاء رجلٌ إلى أبي بكرٍ، وهو في جماعةٍ من الناس، فقال: السلام عليك يا خليفة رسول الله. فقال أبو بكر: من بين هؤلاء الناس أجمعين سلمت علي؟!
١٤٢- حدثنا عبد الملك الميموني، ثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، ثنا أبو المليح الرقي، عن زياد بن بيان -شيخ من أهل الرقة- عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت:
стр. 73
سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((المهدي من ولد فاطمة)) ﵍.
١٤٣- حدثنا أحمد بن بزيع، ثنا أبو شجار عبد الحكم بن عبد الملك بن أبي شجاع الرقي، ثنا أبو المليح، عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : ((المهدي من عترتي، من ولد فاطمة)) ﵍.
١٤٤- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا أبي، ثنا أبو شجار، ثنا أبو المليح، عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((المهدي من عترتي، من ولد فاطمة)) ﵍.
١٤٥- حدثنا محمد بن علي بن الحسن، ثنا سليمان بن عمر، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا زياد بن بيان، ثنا سالم، عن عبد الله بن عمر قال:
стр. 74
صلى رسول الله صلاة الفجر، ثم انفتل فأقبل على القوم، فقال: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا)) . فقال رجلٌ: والعراق، يا رسول الله، فسكت، ثم عاد فقال مثل ذلك، فقال الرجل: والعراق، يا رسول الله. فسكت، ثم قال: ((اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدنا وصاعنا؛ اللهم بارك لنا في حرمنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا)) . فقال الرجل: والعراق، يا رسول الله. قال: ((ثم يطلع قرن الشيطان، وتهيج الفتن)) .
[٢٦] الأخنس بن أبي الأخنس
١٤٦- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا فهر بن بشر، ثنا جعفر بن برقان، عن الأخنس بن أبي الأخنس، عن ربيعة المرادي، قال: شهدت ابن مسعود وهو يخطب الناس بالكوفة، فقال: عليكم بالقرآن الزموه، وتمسكوا به؛ ثم قبض بيديه جميعاً، حتى كأنه ممسكٌ بسبب شيءٍ بإحدى يديه على الأخرى.
١٤٧- سمعت أبا جعفر محمد بن إسحاق بن الأخنس، يقول: أبو الأخنس: أحد بني فروخ، يتولى وابصة بن معبد الأسدي.
١٤٨- سمعت هلالاً يقول: أبو الأخنس عمر محراب مسجد جامع الرافقة.
стр. 75
[٢٧] أبو المهاجر سالم بن عبد الله الرقي
[يتولى بني كلاب] .
١٤٩- سمعت الميموني يقول: سمعت أبا عبد الله ابن حنبل يقول: بلغني موت أبي المهاجر الرقي، سنة إحدى وستين ومئة.
١٥٠- حدثنا [العلاء بن هلال] ، ثنا هلال بن عمر بن هلال، ثنا أبي، عن أبي المهاجر، عن [ ... ] ابن سعيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ((أول الناس هلاكاً قريش، وأول قريش هلاكاً [أهل بيتي] )) .
١٥١-[وعن أبي المهاجر، عن أبي أسامة] ، عن شعبة، عن أبي
стр. 76
التياح، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((يهلك أمتي هذا الحي من قريش)) . قيل: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: ((لو أن الناس اعتزلوهم -أو قال: تركوهم-)) .
١٥٢- وعن أبي المهاجر، عن عباد بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن [الحارث بن نوفل] عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : ((أول الناس هلاكاً قريش، وأول قريشٍ هلاكاً أهل بيتي)) .
١٥٣- وعن أبي المهاجر، عن عباد بن إسحاق، عن هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن وهب، عن أم سلمة أنها قالت: دخل علي رسول الله ﷺ بيتي، فقال: ((لا يدخل علي أحدٌ)) . قالت: فسمعت صوتاً فدخلت، فإذا عنده حسين بن علي، وإذا هو حزينٌ يبكي؛ فقلت: ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال: ((أخبرني جبريل ﵇ أن أمتي تقتل هذا بعدي)) . فقلت: ومن يقتله؟ فتناول مدرةً فقال: ((أهل هذه المدرة يقتلونه)) .
١٥٤- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا أبو يوسف، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، ثنا سالم أبو المهاجر الرقي، عن ميمون بن مهران، قال: لو نشر بعض السلف، ما عرف أنكم مسلمون إلا أن يعرف قبلتكم.
стр. 77
١٥٥- قال: وحدثنا عثمان، عن سالم أبي المهاجر، قال: كانت الأنبياء يلبسون الصوف، ويخصفون النعال، ويركبون الحمير.
١٥٦- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عمرو بن عثمان الكلابي، ثنا صالح الحوري، جد الحوريين -قال هلال: هم من قريةٍ [بين الرقة وبالس] يقال لها: حورة- قال: كنت في المسجد إلى جنب أبي المهاجر الكلابي، فقرئ علينا كتابٌ لبعض الخلفاء على المنبر يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ... ؛ فلما فرغ من قراءة الكتاب، ضرب فخذي، وقال: يا عبد -وكانت كلمة ندائه- إنما مثلنا ومثل صاحب هذا الكتاب، كمثل ذئبٍ خرج يغير بالليل، فوقف على باب فإذا صبي في البيت يبكي، وأمه تقول له: تسكت، وإلا ألقيتك للذئب؟ والصبي يتمادى في البكاء، والذئب ينتظر حتى فضحه الصبح، فولى مدبراً، فلقيه ذئبٌ آخر، فقال: أين تريد؟ فقال: أريد أهل الرقة. فقال: لا تأتهم، فإنهم أكذب قومٍ على وجه الأرض.
١٥٧- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا أبو يوسف الصيدلاني، قال: قال عمر بن يزيد القباب: سألت أبا المهاجر عن الجهاد، فقال: الرباط في آخر الزمان أحب إلي منه.
стр. 78
١٥٨- حدثني إبراهيم بن محمد بن ربيح، وراق هلال بن العلاء، ثنا أبو يوسف، ثنا يحيى بن كهمس، قال: سمعت أبا المهاجر يقول: ذبح المكر الأعظم بين الرقة وقرقيسياء.
١٥٩- حدثنا محمد بن علي، ثنا أبو يوسف، ثنا فهر، ثنا أبو المهاجر، قال: الدعاء في الضالة: اللهم يا راد الضالة، وهادي الضالة، اردد علينا ضالتنا، فإنها من فضلك وعطائك. قال فهر: أحسب أبا المهاجر قال: ذهبت لنا قلادةٌ؛ فدعا بها. قال: فخرج إلى باب الدار، فإذا غلامٌ يركض [بها] فقال: ألق القلادة؛ فرمى بها.
[٢٨] فرات بن سلمان
١٧٠- (١) يتولى بني عقيل.
١٧١- سمعت أيوب يقول: سمعت أبا عبد الله ابن حنبل ﵀ يقول: فرات بن سلمان: ثقةٌ صدوقٌ.
стр. 79
١٧٢- حدث عنه: جعفر بن برقان.
١٧٣- مات سنة خمسين ومئة.
١٧٤-[قال بنو] عقيل: ذكروا أن إسحاق بن مسلم صلى عليه.
١٧٥- حدثنا حسن بن عمر بن رباح، ثنا أبو نعيم، ثنا جعفر، عن فرات بن سلمان، قال: كنا نجلس إلى [القاسم بن محمد نأخذ] عنه يوماً، وجالسه أصحابه فقالوا: [ما سمعت] منه اليوم؟ فقلت: قال: [كان رجل] من أهل الشام يأتي المدينة، فيدخل على عائشة، فيسألها عما بدا له، حتى برمت [به] معرفةً، ثم كان يهدي من طرف الشام، فجاءها بعكةٍ فيها رب؛ فقالت له: ما هذا؟ قال: هذا شيءٌ يطبخ من عصير العنب فيعقد؛ فقالت: [إليك] عني؛ فإني سمعت خليلي وبعلي النبي ﷺ يقول: ((أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شرابٍ يسمى الطلاء)) .
стр. 80
[٢٩] نوفل بن فرات بن مسلم
١٧٦- يتولى بني عقيل.
١٧٧- حدثنا هلال بن العلاء، قال: سمعت عمرو بن عثمان يقول: ثنا عبيد الله بن عمرو بحديثٍ، فقلنا: من حدثك بهذا؟ فقال: حدثني رجلٌ إن كان الكبر ليمنعه من الكذب، نوفل بن فرات بن مسلم.
١٧٨- حدثنا هلال، ثنا أيوب بن محمد، ثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال: دخل الفرات بن سالم على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: ممن أنت؟ قال: من بني عقيل؛ قال: [من أنفسهم أو من مواليهم؟ قال: لا، بل من مواليهم. قال: فلا تقل: من بني عقيل، فإنما] بنو الرجل ما ولد، ولكن قل: من عقيل.
стр. 81
١٧٩- حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، ثنا أبي، عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن نوفل بن فرات بن مسلم، قال: ذكر عند عمر بن عبد العزيز [رفع يديه] في الصلاة، فقال: ترون أن سالماً لم يحفظ عن أبيه؟ أترون أن أباه لم يحفظ عن النبي ﷺ ؟
١٨٠- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو المليح، عن فرات بن مسلم، قال: اشتهى عمر بن عبد العزيز تفاحاً، فطلب له فلم يوجد، فركب وركبنا معه، فتلقاه غلمانٌ من الديارنة بأطباقٍ فيها تفاحٌ؛ فوقف على طبقٍ منها، فتناول تفاحةً [فشمها ثم أعادها] في الطبق، ثم قال: ادخلوا ديركم، لا أعلم أنكم بعثتم إلى أحدٍ من أصحابي بشيء. قال: فحركت بغلتي، فلحقته، فقلت: يا أمير المؤمنين، اشتهيت التفاح فطلب لك فلم يوجد، ثم أهدي لك [فرددته، ألم يكن] رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية؟ قال: إنها لرسول الله ﷺ وأبي بكرٍ وعمر هديةٌ، وللعمال بعدهم رشوةٌ.
١٨١- وعن فرات بن مسلم، قال:
стр. 82
كنت أعرض على عمر بن عبد العزيز [كتبي] في كل جمعةٍ مرةً، فعرضتها عليه، فأخذ منها قرطاساًَ نقياً قدر أربع أصابع [أو شبرٍ] ، فكتب فيها حاجةً له. فقلت: غفل أمير المؤمنين. فبعث إلي من الغد، [فقال: جئني] بكتبك. قال: فبعثني في حاجةٍ؛ فلما جئت قال لي: ما آن لنا أن ننظر فيها؟ فقلت: إنما نظرت فيها أمس. قال: فاذهب، حتى أبعث إليك. فلما فتحت كتبي، وجدت فيها قرطاساً قدر القرطاس الذي أخذ.
١٨٢- سمعت هلالاً يقول: سمعت عبد الصمد بن آجة يقول: كان لنوفل بن فرات بن مسلم مجلسٌ في مسجد حلب، يجلس إليه أهل الأدب، وكان فيمن [يغشى مجلسه رجل] من أهل السوق، فكان إذا طلع قال لجلسائه: أعطوا [أخاكم حظه من] المجلس؛ فإذا جاء أقبل عليه، فقال: كيف أسعاركم؟ ثم [يسأله عن أصناف] التجارة؛ ثم يقول لأصحابه: خذوا في حديثكم.
١٨٣- حدثنا ميمون، ثنا هارون بن معروف، ثنا مبشر، حدثني نوفل بن الفرات، عن عون بن عبد الله، قال: إن لكل رجلٍ سيداً من عمله، وإن [عملي قليل] ، وإن سيد عملي الذكر.
стр. 83
[٣٠] عون بن حبيب بن الريان
١٨٤- يتولى بني أسد [بن خزيمة، وهم] أهل بيت خيرٍ لا شر؛ ويذكرون أن المسجد الذي [ ... ] .
١٨٥- سمعت هلال بن العلاء، أبا عمر، يقول: سمعت مغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب يقول: سمعت أبي عبد الرحمن يقول: كنت أنا وأخي عبد الملك بحران نياماً؛ فلما كان في السحر، جاء أبي فقال لنا: يا بني، تنامون في هذا الوقت؟ ما طلع الفجر منذ ستين سنةً إلا وثيابي علي.
١٨٦- قال أبو عمر هلال: رأيت عبد الملك بن عون، وأنا صبي؛ فذكر -يعني- تعبده واجتهاده.
١٨٧- حدثنا هلال، حدثني مغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب،
стр. 84
عن أبيه، قال: قال لي أبي يوماً: من أين جئت؟ قلت: من عند معمر بن سليمان. فقال: ما حدثكم؟ فقلت: حدثنا عن خصيف، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن أبي معقل، عن عبد الله بن مسعود: عن النبي ﷺ أنه قال: ((الندم توبةٌ)) . فقال أبي: هذا هو زياد بن الجراح، وهو عم جدتك؛ وكان رجلاً من أهل الحجاز، من موالي عثمان، قدم حران. وكان زياد بن أبي مريم رجلاً من أهل الكوفة، قدم حران فنزلها، وكان يتوكل لزياد بن الجراح. ثم قال: حدثني أبي عون بن حبيب، عن زياد بن الجراح، عن ابن أبي معقل، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، وذكر حديث: ((الندم توبةٌ)) .
١٨٨- حدثنا هلال بن العلاء، قال: وحدثنا المغيرة بن عبد
стр. 85
الرحمن بن عون، ثنا أبي، ثنا عون، قال: دخل الحسن والشعبي على ابن هبيرة، [فقال لهما: إن] أمير المؤمنين يزيد يكتب إلي في أشياء. قال: فقال له الشعبي: [أنفذ بعضاً وراجع] في بعضٍ. قال: وقال له الحسن: خف الله في يزيد، [ولا تخف] يزيد في الله، فإن الله يكفيك من يزيد، ولا يكفيك يزيد من الله. قال: فأمر للحسن بأربعة آلاف درهم، وأمر للشعبي بألفي درهم. قال: فخرج الشعبي وهو يقول: رققنا له فرقق لنا.
١٨٩- قال: وحدثنا عون، قال: سمعت الحسن يقول: كل شرابٍ شربته، فكانت رائحته عليك عاراً، فلا خير فيه.
١٩٠- حدثنا هلال، ثنا مغيرة، ثنا أبي، ثنا عون، قال: قلت عند الحسن: ما شاء الله كان. قال: فقال الحسن: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
١٩١- حدثنا هلال، ثنا مغيرة، ثنا أبي، ثنا عون، قال: قال لي الحسن: يا عون، اطلب شرف الآخرة في الدنيا، فقد مات شرف الدنيا.
١٩٢- حدثنا هلال، ثنا أبي، ثنا بقية، ثنا عون بن حبيب، قال: سمعت رجلاً يسأل الحسن عن النبيذ، فقال: ما استربت من ريحه، فلا خير لك في شربه.
١٩٣- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا علي بن ميمون، ثنا عثمان، عن عون بن حبيب، عن الحسن: أن رجلاً قال له: يا أبا سعيد، إنك تحدث بأحاديث، يسمعها منك أقوامٌ
стр. 86
ليسوا لها بأهل ولا يكفلهم النسيان.
١٩٤- حدثنا هلال بن العلاء، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن عون بن حبيب الرقي، عن عبيدة بن حسان، قال: لما احتضر عمر بن عبد العزيز، قال: اخرجوا عني، فلا يبقى عندي أحدٌ. قال: وكان عنده مسلمة بن عبد الملك. قال: فخرجوا، فقعدوا على الباب هو وفاطمة، قال: فسمعوه يقول: مرحباً بهذه الوجوه، ليست [بوجوه إنسٍ ولا جان] . قال: ثم قال: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين﴾ . قال: ثم هدأ الصوت، [فقال مسلمة لفاطمة:] قد قبض صاحبك، فدخلوا فوجوده قد قبض، وغمض وسوي.
١٩٥- حدثنا محمد بن الحسن بن علي، ثنا ابن أبي أسامة، ثنا أبي، عن جعفر، عن حبيب بن الريان، قال: دخلت مسجد المدينة، فرأيت عبد الله بن عمر قد حلق شاربه، وشمر إزاره إلى أنصاف ساقيه.
стр. 87
[٣١] عبد الملك بن أبي القاسم الرقي
١٩٦- حدث عنه جعفر بن [برقان] ، وأبو المليح.
١٩٧- حدثنا هلال، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو المليح، عن عبد الملك بن أبي القاسم الرقي الأحول، قال: أرادت عائشة أن تدخل الكعبة، فأبى البواب، فأتت الحجر فقالت: قد دخلت.
١٩٨- حدثنا محمد بن عبد الرحمن الكزبراني، حدثنا مسكين بن بكير، ثنا جعفر عن عبد الملك بن أبي القاسم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله، فقال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول:
стр. 88
إن رسول الله ﷺ نهى، أو قال: ((لا تشتروا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثلٍ، وزناً بوزنٍ [وما] بينهما فضل ربا، ولا الفضة بالفضة إلا وزناً بوزنٍ، مثلاً بمثلٍ، [وما] بينهما فضل ربا)) . قال: فقام عبد الله، وقمت [معه، ومعنا] هذا الرجل الذي حدثه، إلى أبي سعيد، فقال له عبد الله: أنت [سمعت ذلك؟] قال: سمعت من رسول الله ﷺ ؛ فأشار بيديه [إلى عينيه وأذنيه، فقال:] سمعت أذني ونظرت عيني؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تشتروا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزنٍ، مثلاً بمثلٍ، والفضل بينهما ربا؛ [ولا الفضة بالفضة إلا] وزناً بوزنٍ، مثلاً بمثلٍ، والفضل بينهما ربا؛ لا يباع شيءٌ منه [إلا يداً] بيدٍ)) .
[٣٢] بدر بن راشد الأسدي
١٩٩- حدث عنه أبو المليح.
٢٠٠- حدثنا أحمد بن الأسود الحنفي القاضي، حدثني إبراهيم بن معاوية بن بكر الباهلي، ثنا أبو المليح الرقي، عن بدر بن راشد، عن الحسن، قال: [مخلدون] سكارى، ليسوا بيهودٍ ولا نصارى ولا مجوس [فيعتذرون] . قال [أبو المليح:] يعني بني أمية.
٢٠١- وعن الحسن، قال: من جبى جبايةً فهو ضامنٌ ما جبى حتى يضعها مواضعها.
стр. 89
٢٠٢- حدثنا عمر بن يعقوب بن مردك، حدثني أيوب، ثنا فهير، ثنا بدر بن راشد، عن الحسن، عن المغيرة، أن النبي ﷺ غسل يديه، ومسح على عمامته وخفيه -وذكر القصة- وعبد الرحمن بن عوف صلى بالناس صلاة العصر.
٢٠٣- حدثنا محمد بن علي بن ميمون المري، ثنا علي بن ميمون، ثنا خالد -يعني ابن حيان- عن بدر بن راشد، عن الحسن وقتادة أنهما كرها
стр. 90
ذلك من يزيد.
٢٠٤- قال: وحدثنا خالد بن حيان، عن بدر بن راشد، قال: كنت رفيق مكحولٍ في الصوائف، فأصبنا عسلاً، فملأ عكة من ذلك العسل، وقال: هذا الجنى.
٢٠٥- قال: وحدثنا خالد، عن بدر بن راشد، قال: كان [يكون] في منزل الحسن كل يومٍ لحمٌ بدرهمٍ، فيطبخه بماءٍ وملحٍ، ويقول: هذا أوسع للعيال.
[٣٣] أبو المليح الحسن بن عمر الرقي
٢٠٦- مولى بني فزارة.
٢٠٧- سمعت أبا عمر هلال بن العلاء، يقول: سمعت مشايخنا يقولون: ولد أبو المليح سنة تسعٍ وثمانين، ومات سنة إحدى وثمانين ومئة. واسم أبي المليح: الحسن بن عمر، ويقال: عمرو.
стр. 91
يتولى بني فزارة. ويكنى أبا عبد الله. وأبو المليح [لقبٌ] غلب عليه.
٢٠٨- سمعت عبد الملك الميموني يقول: قال أبو عبد الله ابن حنبل: أبو المليح ثقةٌ، ضابطٌ لحديثه، صدوقٌ؛ وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان. وجعفر بن برقان ثقةٌ، ضابطٌ لحديث ميمون، وحديث يزيد بن [الأصم، وهو في حديث] الزهري مضطربٌ ويختلف فيه.
٢٠٩- سمعت هلال بن العلاء يقول: سمعت عبد الله بن [جعفر يقول: قدم] عبد الله بن محمد بن عقيل الرقة، فجمع له خمسة [آلاف درهمٍ، وكان أبو المليح تولى] ذلك. قال: فقال عبد الله: إذا قدمت
стр. 92
٢١٠- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو المليح، قال: رأيت عطاء بن أبي رباح أسود، يخضب [بالحناء] .
٢١١- قال: وحدثنا أبو المليح، عن جدته قال: تعشى عندنا أبو جحيفة، فقلنا: ألا نأتيك بوضوء؟ قال: أغسل يدي من الطيبات؟!
٢١٢- قال: وثنا أبو المليح، قال: سمعت خالداً القسري على المنبر يقول: قد اجتمع من فيئكم هذا ألف ألفٍ، لم يظلم فيها مسلمٌ ولا معاهدٌ.
стр. 93
[٣٤] صدقة بن يسار
٢١٣- ثنا أبو داود سليمان بن سيف، ثنا عبيد الله بن موسى، نا ابن أبي ليلى، عن صدقة بن يسار، عن ابن عمر، قال: بني للنبي ﷺ بيتٌ من سعف في المسجد، فاعتكف فيه إلى آخر [يوم من شهر رمضان] يصلي فيه، فأخرج رأسه [يوماً] فقال: ((إن المصلي [يناجي ربه، فلينظر] أحدكم بما يناجيه، ولا يجهر بعضهم على بعضٍ)) .
٢١٤-[حدثنا] عبد الملك الميموني، ثنا ابن حنبل، ثنا إبراهيم بن خالد، [ثنا صدقة، عن المغيرة بن حكيم] الصنعاني؟ قال: نعم.
٢١٥- قال: نا رباح، عن معمر، عن صدقة. [قلت:] عن صدقة بن يسار؟ قال: نعم.
٢١٦- وسمعته يقول: هو من أهل [الرقة، وروى عن ابن] عمر، أن النبي اعتكف، وخطب الناس [فقال: ((إن أحدكم] إذا قام إلى الصلاة فإنما يناجي ربه، فلا يجهر بعضكم على بعضٍ بالقراءة في الصلاة)) .
стр. 94
٢١٧- سمعت الميموني يقول: رأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يستحسن حديث صدقة بن يسار: أن النبي ﷺ اعتكف وخطب الناس، فقال: ((إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة، فإنما يناجي ربه)) . وقال ... يقول في رفع الصوت بالقراءة، من أن يخلط على الناس. وقال: صدقة بن يسار: من أهل الرقة.
يتلوه في الذي يليه: فرات بن السائب تم الجزء الثاني من كتاب تاريخ الرقة والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وسلم.
стр. 95
الجزء الثالث من تاريخ الرقة ومن نزلها من أصحاب رسول الله ﷺ ومن التابعين والفقهاء والمحدثين
جمع أبي علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري الحافظ
رواية الحسين بن جعفر بن السلماسي
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن جامع الدهان، عنه
وعنه الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد
وعنه الشيخ الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني، ﵁
وعنه الشيخ الأجل بدر الدين [أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن هبة الله بن الطفيل]
وعنه صاحبه وكاتبه فقير رحمة ربه محمد بن داود الصارمي، غفر لوالديه
стр. 96
بسم الله الرحمن الرحيم رب سهل
أخبركم الشيخ الإمام الأوحد، الحافظ، جمال الدين، شيخ الإسلام، أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني ﵁، قراءةً عليه ونحن نسمع، [بثغر الإسكندرية] قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، قراءةً عليه من أصل سماعه بمدينة السلام، في المحرم سنة ست وتسعين وأربعمئة. أنبأ أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن السلماسي، أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، ثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القشيري، الحراني، حافظ الرقة بالرقة، في سنة أربعٍ وثلاثين وثلاثمئة، قال:
[٣٥] فرات بن السائب
٢١٨- حدثنا عبد الملك الميموني، قال:
стр. 97
سمعت ابن حنبل يقول: فرات بن السائب، قريبٌ من محمد بن زياد الطحان في ميمون، يتهم بما يتهم به ذاك.
٢١٩- سمعت هلالاً يقول: سمعت أبا يوسف ابن الصيدناني يقول: قدم محمد بن زياد الرقة بعد موت ميمون بن مهران. فحدث عن ميمون بن مهران من أهل الرقة، الثقات المشهورون: جعفر بن برقان، وأبو المليح، وعمرو بن ميمون، وحدثوا عنه، وفرات بن سلمان.
ومن الشيوخ الذين ليس لهم شهرةٌ:
[٣٦] محمد بن أيوب الرقي
٢٢٠- حدث عنه محمد بن يزيد بن سنان.
٢٢١- حدثنا أبو فروة، حدثني أبي، ثنا محمد بن أيوب
стр. 98
الرقي، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ((قل ما يوجد في آخر الزمان درهمٌ من حلالٍ، أو أخٌ يوثق به)) .
٢٢٢- وبإسناده، قال: قال رسول الله ﷺ : ((شر المال في آخر الزمان المماليك)) .
[٣٧] أبو بكر بن بدر [الأسدي]
٢٢٣- حدثنا أبو داود سليمان بن سيف، ثنا محمد بن سليمان، ثنا أبو بكر بن بدر الأسدي من أهل الرقة، قال: سمعت ميموناً يقول: سمعت ابن عمر يقول: بعثنا رسول الله ﷺ فيمن بعث في قتل الكلاب بالمدينة نقتلها، حتى دفعنا إلى دارٍ أو ماءٍ منتحى عن المدينة؛ فإذا عجوزٌ كبيرةٌ، معها كلبٌ لها، فلما أردنا قتله ناشدتنا بالله: لا تقتلوه، فإنه يؤنسني ويحميني من اللصوص. فرق لها القوم، وبعثوا رسولاً إلى رسول الله ﷺ فأخبروه بأمر العجوز وما شكت، فبعث إليهم رسول الله ﷺ : أن اقتلوه، فقتلوه.
٢٢٤- حدثنا أبو داود سليمان بن سيف، وعبد الله بن محمد بن
стр. 99
عيشون الحراني، وأبو علي الحسن بن [حرب] القاضي، وعبد الرحمن بن يحيى بن زكريا، قالوا: أنبأ محمد بن سليمان، ثنا أبو بكر بن بدر الأسدي، قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: رأيت رسول الله ﷺ حف شاربه.
٢٢٥- سألت أبا عمر هلالاً عن أبي بكر بن بدرٍ، فقال: ذكروا أنه خرج يوم خميسٍ، قد لبس ثيابه، يريد الجمعة، فمر بميمون بن مهران، فقال له: أين تريد؟ فقال: الجمعة. فقال له ميمون: قد أخروها إلى غدٍ. فرجع إلى أهله، فقال لهم: قال لي ميمون بن مهران إنهم قد أخروا الجمعة إلى غدٍ!
[٣٨] عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد
يكنى أبا وهب الأسدي.
стр. 100
٢٢٦- سمعت أبا عمر هلالاً، يقول: سمعت أشياخنا يقولون: ولد عبيد الله بن عمرو سنة إحدى ومئة، ومات سنة ثمانين ومئة.
٢٢٧- حدثنا أبو فروة -إن شاء الله-، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، قال: أتيت الأعمش، فسلمت عليه وانتسبت له، فقلت: رجلٌ من أصحابك، من بني أسد؛ فقرب ورحب وقال جميلاً؛ قلت: أريد أن أسمع وآخذ بحظي منك؛ فقال: نعم؛ فحدثني بعشرة أحاديث؛ فقلت: يا أبا محمد، إني قد تقدمت في طلب العلم، ولقيت عطاء بن السائب وعبد الملك بن عمير وجماعةً من أصحابك، فأحب أن تعرف لي تقدمي وقرابتي. فقال: قم، فما لك عندنا غير ذا. قال: فقمت غضبان، فقلت: ما بي فقرٌ إليك ولا حاجةٌ. فقيل للأعمش: إن هذا صاحب زيد بن أبي أنيسة، قد كتب عنه، وهو له صديقٌ. فقال: ردوه؛ فردوني، فقال: لله أبوك! أر ذكرت لنا زيد بن أبي أنيسة؟ فقلت له: أكرمك الله، قد تقربت إليك بما ظننت أنه أنفع لي عندك، بالقرابة والعشيرة. قال: لو ذكرت زيداً. قلت: نعم، إن زيداً لي أخٌ وصديقٌ، وقد كتبت عنه علماً كثيراً. قال: فنعم إذاً؛ فحدثني بنحوٍ من خمسين حديثاً؛ وما زلت أعرفها فيه حتى خرجت من الكوفة.
стр. 101
٢٢٨- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، قال: رأيت عمرو بن دينارٍ يطوف بين الصفا والمروة، على حمارٍ أسود.
٢٢٩- حدثنا موسى بن عيسى بن بحر، ثنا حكيم بن سيف، قال: ذكر عبيد الله بن عمرو ذات يومٍ، وكان عنده داود بن كثير فقال: من آل محمدٍ؟ فقال عبيد الله: كل من آمن بمحمدٍ. فقال عبيد الله: كنا عند عبد الملك بن صالح، فقال: يا عبيد الله، من آل محمد؟ قلت: كل من آمن بمحمدٍ. قال: فقال: كذاك قال مالك بن أنس.
٢٣٠- قال: وسمعت عبيد الله بن عمرو، قال: قال عبد الملك بن صالح: ﴿والعاملين عليها﴾ . قلت: ليس لكم فيها شيءٌ؛ قدم علينا عبد الله بن محمد بن عقيل، فأتيناه بمالٍ قد جمعناه له، فقال: أصدقةٌ أم صلةٌ؟ قال: قلنا: صلةٌ. قال: إن الصدقة لا تحل لنا أهل البيت.
стр. 102
٢٣١- قال: وكنت عند عبيد الله بن عمرو، وفي مجلسه رجلٌ من أصحابنا يكنى أبا اليسير، فتنازع أبو اليسير وأبو طلحة الحراني، فارتفع الصوت بينهما، فقال عبيد الله: ما لكم؟ فقال أبو اليسير: يا أبا وهب، هذا يزعم أن الله ما كلم موسى! فقال عبيد الله لأبي طلحة: ويحك -أو ويلك- ما تقول؟ قال: يا أبا وهب، هذا كلام أصحابنا: موسى وأبي قتادة وحمزة. فقال عبيد الله: كذبت، هذا كلام الجهم الذي قتل عليه الجعد.
٢٣٢- حدثنا هلال، ثنا عبد الله بن جعفر، قال: سمعت عبيد الله بن عمرو يقول: كتبت إلى زيد بن أبي أنيسة: اكتب لي حديث الزهري، ولا تكتب من رأيه شيئاً، ولا تدع ((بلغنا)) فإنه حديثٌ.
٢٣٣- قال: وحدثنا عبيد الله، قال: كنت بالبصرة في مسجد من مساجدها، مع أيوب السختياني؛ قال: ومعنا معمر. قال: فأتى أيوب رجلٌ، فسأله عن رجلٍ افترى على رجلٍ، فحلف بصدقة ماله لا يدعه حتى يأخذ منه الحد
стр. 103
قال: فطلب إليه فيه، وطلبت إليه أمه فيه. قال: فجعل أيوب يومئ إلى معمر، ويقول: هذا يغنيك عن اليمين. قال: وجعل الرجل يقبل على أيوب. قال: فلما أكثر عليه قال معمر: سمعت ابن طاوس يذكر عن أبيه، أنه كان يرخص له في تركه. فقال أيوب: وأنا سمعت عطاء يرخص له في تركه.
٢٣٤- حدثنا هلال، حدثني حكيم بن سيف، قال: كان عبيد الله بن عمرو إذا سئل عن الطلاق قبل النكاح؛ كان إذا أخبره أنه قد تزوج، لم يأمره بفراق؛ وإذا أتاه لم يتزوج، قال: النساء كثيرٌ.
[٣٩] معمر بن سليمان أبو عبد الله النخعي
٢٣٥- سمعت أبا الحسن الميموني يقول:
стр. 104
ذكر -يعني أبا عبد الله ابن حنبل- معمر بن سليمان، فقال: أبو عبد الله -يكنيه بأبي عبد الله-؛ وذكر من فضله وهيئته. وقال لي: كتب عن الحجاج بن أرطأة بالرقة، قدم عليهم - أو أراه نزل عليهم- بالنخعية، باليمانية، وكتب عنه بالرقة. ثم قال لي أبو عبد الله: لقد ناظرني يوماً عنده إنسانٌ من أصحاب محمد بن الحسن في النفي، فأقبلت أحتج عليه بحديث النبي ﷺ ، فأقبل هو يرد ذلك، فقال له أبو عبد الله -يعني معمراً-: ترد قول النبي ﷺ ؟ وتغيظ عليه؛ فقال الرجل: هممت أن أخرق ما سمعت منك حين أقبل. قال أبو عبد الله: قلت له: أي سنةٍ دخلت الرقة؟ قال: سنة سبع وثمانين؛ أتيت حران [فكتبت عن] محمد بن سلمة، ثم أتيت الرقة فكتبت عن فياض؛ وذكر معمراً وأبا مرداس وهؤلاء. قلت: فكيف لم تكتب عن عبد الله بن جعفر؟ فقال: ما كان عبد الله بن جعفر تلك الأيام يذكر. قلت: فقد أتيتها بعد ذاك، فكيف لم تكتب عنه؟ قال: لم أكتب عنه. قلت: تركته من علةٍ؟ قال: لا، ولكني لم أكتب عنه شيئاً.
٢٣٦- سمعت عبد الملك الميموني يقول: سمعت أبي يقول: ربما رأيت الحجاج بن أرطأة، يضع يده على رأسه ويقول: قتلني حب الشرف.
стр. 105
٢٣٧- حدثنا هلال، ثنا ابن نفيل، ثنا محمد بن الزبير، عن حجاج الرقي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان لما ينزل على النبي ﷺ الوحي بالليل وينساه بالنهار، فأنزل الله تعالى: ﴿ما ننسخ من آيةٍ أو ننسأها نأت بخيرٍ منها أو مثلها﴾ .
٢٣٨- حدثنا هلال، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا معمر، عن حجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له)) .
٢٣٩- حدثنا هلال، ثنا عبد الله، ثنا معمر، عن حجاج، عن عكرمة،
стр. 106
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : مثله.
٢٤٠- ومما تفرد به معمر بن سليمان، عن عبد الله بن بشر النخعي: حدثنا هلال، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، ثنا معمر بن سليمان، حدثني عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((أفطر الحاجم والمحجوم)) .
٢٤١- ذكروا أن معمراً مات سنة إحدى وتسعين ومئة.
٢٤٢- وحدث معمر بن سليمان عن: زيد بن حبان، وهو من نواقل الكوفة؛ وحدث عن زيد بن حبان: أبو نعيم الفضل بن دكين.
[٤٠] بشر بن حبان أخو زيد بن حبان
٢٤٣- حدثنا هلال، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله -يعني ابن عمرو- عن بشر بن حبان، قال: كنت عند عبد الله بن محمد بن عقيل، فدعا بخاتمٍ فخضخضه في الماء،
стр. 107
فقلنا: ما هذا؟ قال: هذا خاتمٌ كان لرسول الله ﷺ ، فإذا فصه حجرٌ فيه نفش كتابةٍ أو تمثالٍ.
[٤١] [مالك بن شبيب]
٢٤٤- حدثنا هلال، حدثني أبي، قال: سمعت عبد الرقيب بن عقبة، قال: سمعت مالك بن شبيب يقول على منبر الرقة في خطبته: اللهم أنت عضدي.
[٤٢] [عثمان بن عثمان]
٢٤٥- سمعت عبد الملك الميموني يقول: عثمان بن عثمان: الذي سمع منه أبو عبد الله ابن حنبل، وقد حدثنا عنه. قال أبو عبد الله: ثقةٌ، وكان عسيراً؛ وإنما حدثنا بشيءٍ يسيرٍ، ولكن بالرقة حدثهم -يعني كثيراً-.
стр. 108
قال: وكان بينه وبين أبي عبيدة أدنى قرابةٍ؛ يعني أبا عبيدة صاحب النحو والغريب.
[٤٣] [إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي]
٢٤٦- سمعت أبا عمر هلالاً يقول:
стр. 109
قدم علينا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي، فنزل دار المضرب، على موضعٍ لا يجمل به النزول على مثلهم، فكان أول ما حدثنا، فقال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، ثم ذكر مسعراً وغيره؛ وكان هاهنا وراقٌ يكنى أبا عبيد الله يكتب الحديث؛ وكان مما حدثنا إسماعيل بحديث أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال؛ إلا أنه أقصر من حديث إسحاق الأزرق. فأتاه أبو عبيد الله الوراق، فقال: القاضي يدعوك: فخرجنا معه نصرةً له وغضباً له، حتى دخل على عبد الرحمن بن إسحاق القاضي، ودخلنا معه؛ فقال له عبد الرحمن: أين منزلك؟ قال: بالكوفة، في الكناسة. قال: مثلك في مثل هذا النسب والسن لا يعرف بالكوفة؟ قال: خرجت منها زمان المهدي صلوات الله عليه. قال أبو عمر: فلما سمعتها منه ذهب من قلبي، وكان عبد الله بن جعفر حاضراً للمجلس فقال: قدم علينا هذا أيام ابن علية، فزعم أنه من آل ابن أبي مليكة.
[٤٤] هارون بن حيان الرقي
٢٤٧- ذكروا أنه مات قبل عبيد الله بن عمرو، وأظنه سنة ثمانٍ وسبعين ومئة.
стр. 110
٢٤٨- حدثنا إسماعيل بن يعقوب الصبيحي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا هارون بن حيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ، عن النبي ﷺ قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيدٌ)) .
٢٤٩- حدثنا هلال، ثنا أبي، ثنا هارون بن حيان الرقي، ثنا إسماعيل بن أبي وثيمة، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ((جاءني جاءٍ من ربي ، فخيرني بين دخول نصف أمتي الجنة أو الشفاعة، فاخترت الشفاعة؛ وهي نائلةٌ لمن لا يشرك بالله شيئاً، ويشهد أني رسول الله)) .
٢٥٠- حدثنا هارون بن حيان الرقي، عن عاصم الأحول، عن أنس، رفعه، قال: ((من كذب بالحوض فلا نصيب له فيه)) .