← Акыда

Акыда · id 26385

معجم المناهي اللفظية

بكر أبو زيد

Полный текст (677 стр.). Показаны 666–677 · переход к 671.

стр. 666

الشارب والطاعم بلفظ: صحة، أو هنيئاً مريئاً. وذكر من كلام أهل العلم - المتقدمين والمتأخرين - الشيء الكثير. وقرر أن هذا من العمل المتوارث. ومن نقوله يظهر أنه لم يقف على رسالة السيوطي: في أُصول التهاني. والكلام فيها دائر بين السُّنية، والبدعية، وظاهر قول الله تعالى في نعيم أهل الجنة: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً﴾ تسويغ لهذا الاستعمال، والله أعلم. والموضوع يحتاج إلى مزيد تدقيق وبيان. وفي الدرر السنية فتويان مُفادهما أنه ليس من عمل السلف الصالح- رحمهم الله تعالى-. * الهيئة الدائمة: مضى في حرف الدال: دُمتم.

стр. 667

حرف الواو * وا رأساه: (١) قال النووي - رحمه الله تعالى - في ((رياض الصالحين)) : باب جواز قول المريض: أنا وجع، أو شديد الوجع، أو: موعوك، أو: وا رأساه، ونحو ذلك، وبيان أنه لا كراهة في ذلك إذا لم يكن على وجه التسخط وإظهار الجزع. عن ابن مسعود ﵁ قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك فمسسته فقلت: إنك لتوعك وعكاً شديداً، فقال: ((أجل إِنِّي أُوعك كما يُوعك رجلان منكم)) . متفق عليه. وعن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة - رضى الله عنها -: وارأساه، فقال النبي ﷺ : ((بل أنا وا رأساه)) . وذكر الحديث. رواه البخاري. * والله أعلم: (٢) قال ابن جماعة ﵀: (جرت العادة أن يقول المدرس عند ختم كل درس: ((والله أعلم)) وكذلك يكتب المفتي بعد كتابة الجواب، لكن الأولى أن يُقال قبل ذلك كلام يشعر بختم الدرس كقوله: وهذا آخره، أو: ما بعده يأتي إن شاء الله تعالى، ونحو ذلك حتى يكون قوله: ((والله أعلم)) خالصاً لذكر الله تعالى، ولقصد معناه. ولهذا ينبغي أن يستفتح كل درس ببسم الله الرحمن الرحيم؛ ليكون ذاكراً لله تعالى في بدايته وخاتمته) اهـ.

стр. 668

* والله الوفق: ذكر الشيخ علي القاري - رحمه الله تعالى - في: ((الشم العوارض في ذم الروافض)) أن هذه العبارة تذكر بعد المسألة التي دليلها ظاهر أو دليلها الإجماع بخلاف عبارة: ((والله أعلم)) * وجع: (١) يجوز للمريض أن يقول ذلك ونحوه على سبيل الإخبار، ما لم يكن على وجه التسخط وإظهار الجزع. مضى في هذا الحرف: وا رأساه. * وجهي لوجهك الوفاء: مضى في حرف الباء: بأبي وأمي. * ودمتم: مضى في حرف الدال: دُمتم. * وقع في خاطري: مضى في حرف الألف: أخبرني قلبي بكذا. * الوليد: (٢) مضى في حرف الألف: أبو الحكم، في حرف التاء: تعس الشيطان، وفي حرف الفاء: فرعون. ومن كلام الحافظ ابن حجر يتبين ضعف أحاديث النهي عن التسمية به، وأن قصارى ما ورد: نهي تسمية الابن باسم أبيه: الوليد بن الوليد. * ويحك: (٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: ((مرَّ النبي ﷺ برجل يسوق بدنةً..

стр. 669

فقال: اركبها، فقال: يا رسول الله: إنَّها بدنة، فقال: اركبها، قال: إنَّها بدنة، قال في الثالثة، أو في الرابعة: ويحك اركبها)) . رواه أبو داود، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) كتاب الحج. وعن أنس ﵁ بلفظ ((ويلك)) . رواه البخاري ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، وابن خزيمة، وأحمد، والبخاري في: ((الأدب المفرد)) . * ويلك: (١) قال البخاري في صحيحه: باب ما جاء في قول الرجل: ويلك. وساق فيه تسعة أحاديث ورد فيها جريان هذه اللفظة على لسان النبي ﷺ . وأراد - رحمه الله تعالى - بهذا: التنكيت على ضعف الحديث الوارد في النهي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها في قصة: ((لا تجزعي من الويح فإنه كلمة رحمة، ولكن اجزعي من الويل)) . أخرجه الخرائطي في: مساوئ الأخلاق. بسند واهٍ، وهو آخر حديث فيه. اهـ ملخصاً من كلام الحافظ في الفتح. وفي حياة الحيوان قال: (هذه الكلمة - ويلك - أصلها لمن وقع في هلكة، فقال له ذلك؛ لأنه كان محتاجاً قد وقع في جهد وتعب. وقيل: هذه الكلمة تجري على اللسان، وتستعمل من غير قصد إلى ما وضعت له أولاً، وهي كقولهم: لا أم له. لا أب له. تربت يداك، قاتله الله. عقرى. حلقى. وما أشبه ذلك) انتهى. * ويس: (٢) قال الدوادي: ويل، وويح، وويس:

стр. 670

كلمات تقولها العرب عند الذم، قال: وويح مأخوذ من الحزن، وويس من اليأس، وهو الحزن ... ثم تعقبة ابن حجر بأن ويس ليست مأخوذة من الأسى، لاختلاف تصريف الكلمتين.

стр. 671

حرف اللام ألف * لا أب له: مضى في حرف الواو: ويلك. * لا أمّ له: مضى في لفظ: ويلك. * لا بحمد الله: (١) ومثله: لا عافاك الله. لا يرحمك الله. ونحوه. في مصنف ابن أبي شيبة قال: (من كره أن يقول: لا بحمد الله. وذكر بسنده عن عمرو بن ميمون أنه كره: لا بحمد الله، وبسنده أيضاً عن إبراهيم قال: يكره أن يقول الرجل: لا بحمد الله، ولكن قولوا: نعم نحمد الله. وبسنده عن إبراهيم أيضاً قال: كان يقال: يكره أن يقول الرجل: لا بحمد الله، ولكن يقول: لا والحمد لله) اهـ. ورواه عبد الرزاق ولفظه في ((المطبوع)) : (أنه كان يكره أن يقول: لا والحمد لله) . هكذا!! ولعلَّ ما في كتاب ابن أبي الدنيا هو الصحيح، وما هنا تحريف. ثم تبين لي أن ما في مصنف عبد الرزاق - مطبوعاً، له ما يؤيده، لما في ((صحيح مسلم)) : (لا يغفر الله لك) بلا واو، وللقاضي ابن العربي في ((عارضة الأحوذة ٣ / ٣٠٧)) كلام مهم هذا نصه: بواسطة كتاب ((مع القاضي أبي بكر بن العربي)) لسعيد أعراب ص / ١٧٤ - ١٧٥ فيقول: (يقول علماء البلاغة: إنه لا يجوز الفصل بعد لا، فلا تقول: لا، يغفر الله لك؛ والصواب - عندهم - أن نقول:

стр. 672

لا، ويغفر الله لك؛ دفعاً لإيهام خلاف المراد؛ وهذه الواو - في رأيهم - أحلى من واوات الأصداغ - كما يقول الصاحب بن عباد -. وابن العربي يرد عليهم بحديث أخرجه مسلم في مناقب سلمان، جاء فيه قوله ﷺ : ((يا أبا بكر لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك)) . فأتاهم أبو بكر فقال إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخي. قال أبو بكر بن العربي: في هذا الحديث فائدة حسنة، وهي اتصال كلمة ((لا)) جواباً في النهي مع الدعاء، والعامة تكرهه؛ فإن قالته زادت الواو، فتقول: لا - ويرحمك الله والحديث حجة صحيحة في الرد عليهم) . وفي ترجمة يحيى بن المبارك المقرئ: قال الخطيب البغدادي: ((سأل المأمون يحيى بن المبارك عن شيء فقال: لا - وجعلني الله فداك - يا أمير المؤمنين. فقال: لله درك ما وضعت واوٌ قط موضعاً أحسن من وضعها في لفظك هذا. ووصله وحمله) اهـ. وفي قصة تحاكم المرأتين إلى داود ﵇ لما قال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله ... الحديث. رواه البخاري. قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: (وقع في رواية مسلم، والإسماعيلي من طريق ورقاء عن أبي الزناد ((لا، يرحمك الله)) ، قال القرطبي: ينبغي على هذه الرواية: أن يقف قليلاً بعد ((لا)) حتى يتبين للسامع أن الذي بعده كلام مستأنف، لأنه إذا وصله بما بعده يتوهم السامع أنه دعا عليه، وإنما هو دعاء له، ويزال الإبهام في مثل هذا بزيادة واو، كأن يقول: لا ويرحمك الله) اهـ. * لا نبي بعده: (١) مضى في حرف الكاف: الكرم.

стр. 673

وعن عائشة ﵂ قالت: قولوا: خاتم النبيين، ولا تقولوا لا نبي بعده. رواه ابن أبي شيبة؛ وترجمة بقوله: (من كره أن يقول: لا نبي بعد النبي) . لكن ثبت إطلاقه في السنن. والله أعلم. وهذا الأثر منقطع؛ جرير بن حازم لم يسمع من عائشة ﵂. * لا نزال بخير ما بقيت لنا: (١) في كتاب: ((الشرح والإبانة على أُصول السنة والديانة، ومجانبة المخالفين، ومباينة أهل الأهواء المارقين)) لابن بطة العبكري الحنبلي المتوفي سنة (٣٨٧ هـ) - رحمه الله تعالى - ذكر جملة من التزام السنة في الأقوال والأعمال والمناهي فيهما، منها: ((و- النهي - أن يقول الرجل: لا نزال بخير ما بقيت لنا)) اهـ. ولعل هذا لما فيه من اعتماد القائل على غير الله، ومدح وتزكية المقول له. ويظهر لي التسمح فيه وأنه لا محذور به. والله أعلم.

стр. 674

حرف الياء * يا بني عبد الله: (١) هذا من شعارات الصحابة ﵁ في حروبهم مع النبي ﷺ ؛ فأين هذا من الشعارات والنداءات القومية، والبدعية، في حروب من ينتمون إلى المسلمين مع أعداء الله الكافرين؟! * يا حليماً عند الغضب: (٢) قال تيمور: (كيف يكون منادي منكوراً، والمقصود به: الله - تعالى -.... والصواب: أنه منادى مخصص، وهي عبارة لم يعتد عليها النحاة) اهـ. قال ابن مالك في ألفيته: والمفرد والمنكور والمضافا وشبهه انصب عادماً خلافا * يا دليل الحائرين: (٣) مضى في حرف الدال: دليل. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - لمَّا سُئِل عن الدعاء بذلك: (وقد قال الإمام أحمد ﵁ لرجل ودّعه: قل: يا دليل الحائرين دلني على طريق الصادقين، وجعلني من عبادك الصالحين. وقد أنكر طائفة من أهل الكلام كالقاضي أبي بكر، وأبي الوفاء ابن

стр. 675

عقيل، أن يكون من أسمائه الدليل؛ لأنهم ظنوا أن الدليل هو الدلالة التي يستدل بها، والصواب ما عليه الجمهور؛ لأن الدليل في الأصل هو المعروف للمدلول، ولو كان الدليل ما يستدل به، فالعبد يستدل به أيضاً فهو دليل من الوجهين جميعاً) اهـ. * يا رحمن: (١) في ترجمة القاضي عز الدِّين أبي البركات الحنبلي م سنة ٨٨٦ هـ من: ((ذيل رفع الإصر)) للسخاوي ذكر بحثاً مستفيضاً في الجواب عن السؤال في ذلك وخلاصته جواز ذلك لغة وشرعاً، وأنه لا وجه لدى الممانع. وفي خصوص المضمر نحو: ياهو؛ فالمتحرر المنع. والله أعلم. لكنه من حيث المعنى ممتنع شرعاً؛ لما فيه من دعاء مخلوق غائب. * يا من يُغيَّر ولا يتغيَّر: (٢) في جواب لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - يرد به على شبه نفاة الصفات، بيّن الوجه في هذا بمعنى أنه سبحانه يحيل صفات المخلوقين، ويسلبها ما كانت متصفة به إذا شاء ويعطيها من صفات الكمال ما لم يكن، وكماله من لوازم ذاته.. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: من الآية١١] . * يا منَّان: (٣) قال ابن رشد: (وأما الدعاء بـ: يا منان، فلا كراهة فيه؛ لأنه من أسماء الله تعالى، القائمة في القرآن. قال الله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ) انتهى. واسم الله: ((المنان)) ثابت في عدة أحاديث في

стр. 676

السنن وغيرها. * يقول الله تعالى: (١) في صحيح مسلم عن الشعبي، عن مسروق قال: كنت متكئاً عند عائشة ﵂ فقالت: يا أبا عائشة: ثلاث من تكلَّم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية. قلت: ما هن؟ ... الحديث بطوله، وفيه: قالت: ومن زعم أن رسول الله ﷺ كتم شيئاً من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: من الآية٦٧] . (هذا كلمة تصريح من عائشة ومسروق ﵄ بجواز قول المستدل بآية من القرآن: إن الله يقول. وقد كره ذلك مطرف بن عبد الله بن الشخير التابعي المشهور فروى ابن داود بإسناده عنه أنه قال: لا تقولوا: إن الله يقول، ولكن قولوا: إن الله قال. وهذا الذي أنكره مطرف - رحمه الله تعالى - خلاف ما فعلته الصحابة والتابعون من بعدهم من أئمة المسلمين، فالصحيح المختار جواز الأمرين كما استعملته عائشة ﵂ ومن في عصرنا وبعدها من السلف والخلف، وليس لمن أنكره حجة، ومما يدل على جوازه من النصوص قول الله : ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ . وفي صحيح مسلم عن أبي ذر ﵁ قال: قال النبي ﷺ : ((يقول الله : ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ )) . والله أعلم) . اهـ. * يوم حار: (٢) قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -

стр. 677

في مبحث آفات اللسان من: الداء والدواء: (وقد كان السلف يحاسب أحدهم نفسه في قوله: يوم حار، ويوم بارد) اهـ. وقد أصبح من المعتاد لدى الناس تتبع تقلبات الجو ومقياس درجاته: حرارة، وبرودة، وما أكثر لهجهم بذلك وإتباعه بالتأفيف والتألم من شدة الحر وشدة البرد: يرغب المرء في الصيف الشتاء فإذا جاء الشتاء أنكره إنه لا يضى بحال أبدا قُتِل الإنسان ما أكفره ويجمل بالمسلم التوقي عن متابعة مثل هذا واتخاذه حديثاً في المجالس. وفي مسند أحمد من مسند خولة ﵂ أن النبي ﷺ قال: ((ابن آدم إن أصابه البرد قال: حس، وإن أصابه الحر قال: حس)) . وانظر ما مضى في حرف الميم: ما أشد بَرْد هذا اليوم. ************************************ إلى هُنا انْتَهَى هَذَ ((المُعْجَمُ)) وَ ((مُلْحَقُهُ)) وَقَدْ اجْتهَدْتُ في الجَمْعِ، والتَّرْتِيْبِ، والصِّيَاغةِ، والإِعْدَاد، مَا وَسِعَنِي ذلك، والكَمَالُ عَزِيْرٌ، والنَّاقِدُ بَصِيْرٌ، والحَقُّ ضالَّةُ كُلِّ مُنْصِفٍ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْن. وكتب بكر بن عبد الله أبو زيد في مدينة النبي ﷺ ٣٠ / ١٠ / ١٤١٦ هـ.