← Акыда

Акыда · id 26385

معجم المناهي اللفظية

بكر أبو زيد

Полный текст (677 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

حرف الصاد * صحة: (١) من الجاري لدى عامة أهل قطرنا، قولهم لمن لشرب ماءً: (صحة) ، وقد رأيت في ذلك قصة (بركة) خادمة النبي ﷺ في شربها لبوله ﷺ ، وقوله ﷺ لها: ((صحة يا أم يوسف)) فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه. رواه أبو داود، وعبد الرزاق، وذكره الحافظ ابن حجر في ترجمتها من الإصابة، وينظر في سنده. ويأتي في حرف الهاء مزيد لهذا بلفظ: هنيئاً. * ﷺ (عند التعجب) : (٢) مضى في حرف السين: سبحان الله التعجب. * صلِّ على النبي ﷺ : حكم الأمر للغضبان بذلك. مضى في حرف الألف بلفظ: اذكر الله. * صدفة: (٣) اشتقاق معنى هذه الكلمة: ((صدف)) واسم الفاعل: ((صادف))

стр. 632

بمعنى: وجدهُ، ولقيهُ. فقول القائل: وجدت كذا صدفة، أي بدون سابق بحث، أو فلاناً بدون سابق ميعاد، ومنه: ((رُبَّ صدفة خير من ميعاد)) لا محذور فيه. وهي عبارة منتشرة كثيراً في السنة النبوية كما في حديث ساعة الإجابة: ((لا يصادفها عبد مؤمن إلا غفر له)) ، وغيره من الأحاديث. لكن اعتراه المحذور عند بعضهم؛ لما نشأ القول بالصدفة، أي: وقوع الأشياء صدفة بدون سابق قدرة الله، وتقديره لوقوعها، ومشيئته - سبحانه - إلا أن هذا القول الفاسد يبقى في زاوية الهجران، لا يقضي على ألفاظ النبوة، وما جرى عليه اللسان العربي، والله أعلم. * صفات الله - تعالى -: (١) شذَّ الإمام ابن حزم الظاهري - رحمه الله تعالى - فأنكر إطلاق لفظ: ((الصفات)) على الله - تعالى - فقال: ((هذه لفظة اصطلح عليها أهل الكلام من المعتزلة، ومن تبعهم، ولم تثبت عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه....)) انتهى. وهذا مردود بما ثبت عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال في سورة: ((قل هو الله أحد)) : ((صفة الرحمن)) رواه البخاري. والله سبحانه يقول: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ . وإثبات الأسماء يلزم منه إثبات الصفات؛ لأنه إذا ثبت أنه - سبحانه - حي، ثبت له صفة الحياة. وهكذا. وقد أطال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في بيان شذوذ ابن حزم فيما ذهب إليه، وساق من النصوص ما يؤيد ما عليه الناس سلفاً وخلفاً من إطلاق هذا اللفظ، وأنه لا يُوصف الله - سبحانه - إلا بما ثبت في الوحيين. والله أعلم.

стр. 633

* صفر الخير: للعرب مواسم في الشهور والأيام في بعضها التشاؤم، وبعضها التيامن والتفاؤل منها: ((شهر صفر)) وكان لهم فيه نوع تشاؤم، فكان يلقب بشهر صفر الخير، منابذة للجاهلية في اعتقادها. فكان يتسمَّحُ في هذا اللفظ لمنابذة الاعتقاد والتشاؤم. والإسلام محى هذه، وثبت الاعتقاد والإيمان، ومحى معالم التعلق بغيره. وانظر في المعجم: صفر الخير. * الصلاة على النبي ﷺ : (١) أي: ابتداء الرسائل بها. أفاد الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى - في حوادث سنة (١٨١ هـ) أن الرشيد أمر بابتداء الرسائل بها، فقال: (وفيها أمر الرشيد أن يكتب في صدور الرسائل: الصلاة على رسول الله ﷺ بعد الثناء على الله ) انتهى.

стр. 634

حرف الضاد * ضرَّةٌ: (١) قال الزبيدي: (يُقال: امرأة مُضِر، إذا كان لها ضرَّة، وسُميتا: ضرَّتين؛ لأن كل واحدة منهما تُضار صاحبتها، وكره في الإسلام أن يقال لها: ضرَّة، وقيل: جارة، كذلك في الحديث) اهـ. وفي كتاب النكاح من ((صحيح البخاري)) أن امرأة قالت: يا رسول الله: إن لي ضرة، وفي رواية: ((جارة)) . وترجم عليه البخاري بقوله: باب: المتشبع بما لم ينل، وما يٌنهى من افتخار الضرَّة. ولهذا الأطلاق نظائر في عدد من الأحاديث كما في ((المعجم المفهرس)) .

стр. 635

حرف العين * عائش: (١) عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ : ((عائش، هذا جبريل يقرأ عليك السلام)) ، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله، قالت: وهو يرى ما لا نرى. أخرجه الستة والبخاري أيضاً: في ((الأدب المفرد)) ، وترجمة بقوله: ((باب من دعا صاحبه فيختصر وينقص من اسمه شيئاً)) . * عادة الله تعالى في كذا: (٢) هذا إطلاق يجري في عبارات مختلفة كقولهم: أجرى الله العادة في كذا. ومنها قول ابن عساكر في مقدمة ((تبيين كذب المفترى)) : ((لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في منتقصهم معلومة)) فالعادة هنا بمعنى ((سنة الله الجارية في كذا)) التي لا تختلف. فهذا الإطلاق بهذا المعنى لا يظهر فيه المنع، وكان شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز - أثابه الله - يسهل في هذا الإطلاق. وفي كتاب ((الأرواح النوافح)) بذيل ((العلم الشامخ)) للمقلبي (ص / ٢١٨ - ٢١٩) بحث هذا نصه:

стр. 636

((أما قوله: جرت عادة الله تعالى. فما زال هذا الرجل ونظراؤه من أصحابه يطلقون العادة على ما لا يدعهم الإسلام أن يجروا على الله خلافه من فعل وترك، فيقولون: جرت عادته أنه لا يأمر بالفحشاء، ولا يصدق الكاذب، ونحو ذلك. فيُقال لهم: العادة مأخوذة من العود، فأول جزئي من هذه العادة هل نظر فيه إلى ذلك الفعل ورجحانه قبل جري العادة أم لم ينظر؟ إن لم ينظر فهو اتفاقي، وإن نظر فذلك الوجه مستقل بالبعث على الفعل بدون جري عادة وهو ما أردنا بالحسن والقبح في الفعل والترك مثلاً، وكذلك كل جزئي منه أو من غيره فالإحالة على العادة مجرد غي وتلبيس، وهلا جرى على عادات العرب التي رأوها مكارم أخلاق بتزيين الشيطان وغروره، مثل الطواف مكشوفي العورات، ووأد البنات، وسائر ما تعوده أصناف بني آدم من القبائح التي رأوها كذلك إلْفاً منهم واستحلاء وكبراً وعصبية كالغارات وغير ذلك، بل رد ذلك عليهم وغيرهم، فلو كان الاعتبار بالإلف والعادة لكان آكد الشرائع ما تطابقت آراء الأولين والآخرين عليه ولم يخلص عنه غير المخلصين من اتباع الآباء في أديانهم وعوائدهم. إنْ عامة. وإنْ خاصة. ثم نقول لهم: هل حصول العادة أثر في تحصيل وصف يسند إليه المدح والذم؟ فهو قولنا ولا يضرنا المنازعة في علة ذلك الوصف بعد الاتفاق على المعلول، أم لم يؤثر؟ فقد استوى وجودها وعدمها، فلا معنى لذكرها وملاحظتها)) . * عبد الباسط: (١) قال السخاوي: (عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدمشقي، ثم

стр. 637

القاهري: هو أول من سمي بعبد الباسط، ولد سنة ٧٨٤ هـ) اهـ. و (الباسط) من أسماء الله تعالى التسعة والتسعين المذكورة في حديث أبي هريرة - رضي الله - عند الترمذي وغيره، وفي سنده مرفوعاً خلاف مشهور، فليحرر، وقد ضعفه ابن حزم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهما. وعن أنس ﵁ في حديث التسعير، أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعِّر....)) * عبد ربه: (١) قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: (.. ولما كان الاسم مقتضياً لمسماه ومؤثراً فيه كان أحب الأسماء إلى الله ما اقتضى أحب الأوصاف إليه، كعبد الله، وعبد الرحمن، وكان إضافة العبودية إلى اسم الله، واسم الرحمن، أحب إليه من إضافتها إلى غيرهما، كالقاهر، والقادر، فعبد الرحمن أحب إليه من عبد القادر، وعبد الله أحب إليه من عبدربه. وهذا لأن التعلق الذي بين العبد وبين الله إنما هو العبودية المحضة، والتعلق الذي بين الله وبين العبد بالرحمة المحضة، فبرحمته كان وجوده، وكمال وجوده، والغاية التي أوجده لأجلها: أن يتأله له وحده، محبة وخوفاً ورجاء وإجلالاً وتعظيماً، فيكون عبد الله وقد عبده؛ لما في اسم الله من معنى الإلهية التي تستحيل أن تكون لغيره، ولما غلبت رحمته غضبه، وكانت الرحمة أحب إليه من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر) اهـ. وفي مصنف ابن أبي شيبة ٨ / ٤٧٨ عن مجاهد (أنه كره: عبدربه) اهـ؟ * عبد القادر: (٢) انظر: عبدربه.

стр. 638

* عبد القاهر: انظر: عبدربه. وحرف التاء: تعس الشيطان. * عبيد الله: (١) في ترجمة ضياء بن سعيد القزويني م سنة ٧٠٨ هـ قال السيوطي: (كان اسمه عبيد الله، فكان لا يرضى بذلك ولا يكتبه؛ لموافقته اسم عبيد الله بن زياد قاتل الحسين) اهـ. * عثم: (٢) في مسند عائشة من مسند الإمام أحمد وفي الأدب المفرد للبخاري أن النبي ﷺ قال لعثمان بن عفان ﵁: ((اكتب عثم)) بالترخيم، وفي الإصابة للحافظ ابن حجر في: عثيم، بالتصغير. والله أعلم. * عرق النسا: (٣) عن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((دواء عرق النساء: إلية شاة أعربية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم تشرب على الريق في كل يوم جزء)) . قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: ( ... وهذا الحديث فيه: معنى لغوي، ومعنى طبي، فأما المعنى اللغوي فدليل على جواز تسمية هذا المرض بعرق النسا، خلافاً لمن منع هذه التسمية، وقال لنا: هو العرق نفسه فيكون من باب إضافة الشيء إلى نفسه، وهو ممتنع. وجواب هذا القائل من وجهين: أحدهما: أن العرق أعم من النسا، فهو من باب إضافة العام إلى الخاص، نحو: كل الدراهم، أو بعضها. الثاني: أن النسا هو المرض الحال بالعرق، والإضافة فيه من باب إضافة الشيء إلى محله وموضعه، قيل: وسمي بذلك؛ لأن ألمه ينسي ما سواه..) اهـ. * عزم الله لي عليه: (٤) قال ابن الصلاح - رحمه الله تعالى -

стр. 639

(قولُ مُسْلِم ﵀ وإيَّانا في أوَّل كتابهِ: ((لو عُزِم لي عليه)) : هو بضم العين، قال الإمام أبو عبد الله محمد بْنُ علىّ المازري التَّميمي صاحب كتاب: ((المُعْلِم بفوائدِ كتاب مُسْلِم)) : لا يُظن بمُسْلِم أنَّهُ أراد: عزم الله لي، عليه؛ لأنَّ إرادة الله تعالى لا تُسمَّى: عزْماً. قلتُ: ليْس ذلك كما قال، فيسأتي في الكتاب إن شاء الله تعالى في: كِتاب الجنائِزِ، عن أُمِّ سلمة ﵂ قولها: ((ثُم عَزَمَ الله لي [فقلتها] )) ولذلك وجهان، نقدمُ عليهما: أنَّ الأمر في إِضافِةِالأفعال إليه سبحانه واسعٌ حتَّى لا يتوقف فيها على التَّوقيفِ، كما يُتوقّف عليهِ في أسمائِه وصفاتهِ، ولِذلِك توسَّع الناس قديماً وحديثاً في ذلك في خُطبهم وغيرِها. ثُمَّ الوجهين أنَّ المراد بذلِك: أراد الله في ذلك، على جهةِ الاستعارةِ؛ لأنَّ الإرادة والقصْد والعزْم والنِّيَّة متقاربة فيقامُ بعضها مقام بعضٍ تجوّزاً، وقد ورد عن العربِ أنَّها قالت: ((نواك الله بحفظِه)) فقال فيه بعض الأئمَّة: أي قصدك بحفظه. الوجْهُ الثاني: أنَّ لقولِ القائِل: (عَزَمَ الله لي) وجْهاً صحيحاً غير الإرادة، وهو أنْ يمون مِن قبيل قولِ أُمِّ عطية: ((نُهينا عنْ اتِّباعِ الجنائِزِ، ولم يُعْزم علينا)) أي لم نُلْزم بذلك. وكذلك قوله: ((ترْغيباً في قيامِ رمضان مِنْ غيرِ عزِيمةٍ)) ، أي مِن غيرِ إلْزامٍ) انتهى. * عركت المرأة: (١) قال النووي - رحمه الله تعالى -: (( (فرع)) يجوز أن يُقال: حاضت المرأة، وطمثت، ونفست بفتح النون وكسر الفاء وعركت، ولا كراهة في شيء من ذلك، وروينا في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني بإسناده عن محمد بن سيرين أنه كره أن يُقال: طمثت. دليلنا أن هذا شائع في اللغة والاستعمال، فلا تثبت كراهته إلا بدليل صحيح.

стр. 640

وأما ما روينا في سنن البيهقي عن زيد بن باينوس قال: قلت لعائشة ﵂: ((ما تقولين في العراك؟ قالت: الحيض تعنون؟ قلنا: نعم، قالت: سموه كما سماه الله تعالى)) . فمعناه والله أعلم أنهم قالوا: العراك، ولم يقولوا الحيض؛ تأدباً واستحياء من مخاطبتها باسمه لبصريح الشائع وهو مما يستحيي النساء منه ومن ذكره، فقالت: لا تتكلفوا معي هذا وخاطبوني باسمه الذي سماه الله تعالى. والله أعلم) انتهى. والأثر عن عائشة لم أجده. وزيد المذكور مجهول. * عشرة: (١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في رده على الرافضي: (ومن تعصبهم: أنهم لا يذكرون اسم العشرة، بل يقولون تسعة وواحد، وإذا بنوا أعمدة وغيرها لا يجعلونها عشرة، وهم يتحرون ذلك في كثير من أُمورهم، مع أن الكتاب العزيز قد جاء بذكر العشرة في غير موضع ... ) اهـ. وذلك لبغضهم العشرة المبشرين بالجنة. قاتل الله الرافضة. * عظيم الروم: (٢) في كتاب النبي ﷺ إلى هرقل قال ﷺ : (من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ... ) اهـ. قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: (فيه عدول من ذكره بالملك أو الإمرة؛ لأنه معزول بحكم الإسلام، لكنه لم يخله من إكرام لمصلحة

стр. 641

التأليف، وفي حديث دحية أنكر أن ابن أخي قيصر أنكر كونه أيضاً لم يقل: ملك الروم) اهـ. وانظر: في حرف الميم: ملك، ملك الروم. وقال الحافظ أيضاً (وقد جمع أبي - رحمه الله تعالى - في نُكت له على (الأذكار) بأن قوله عظيم الروم: صفة لازمة لهرقل، فإنه عظيمهم فاكتفى به ﷺ عن قوله: ملك الروم..) إلى آخره وهو مهم. * عقْرى حلْقى: مضى في حرف التاء: تربت يمينك. ويأتي في حرف الواو: ويلك. * العقيدة: (١) في (مجلة مجمع اللغة العربية بمصر) بحثٌ للأستاذ عبد الصبور شاهين بعنوان: ((حول كلمة عقيدة)) استقرأ فيه عدم وجود هذه اللفظة في: الكتاب أو السنة، ولا في أُمهات معاجم اللغة، وأن أول من تم الوقوف على ذكره لجمعها (عقائد) هو القشيري (م سنة ٤٣٧ هـ) في ((الرسالة)) كما في أولها، ومن بعده أبو حامد الغزالي م سنة ٥٠٥ هـ، جاء بمفردها (عقيدة) ، وهي: على وزن فعِيلة جمعها: فعائل، مثل: صحيفة وصحائف قياساً، وأما من حيث معناها فهي مولدة، إذ لم تكن في الصدر الأول، والذي يسبقها في الاستعمال لفظ: اعتقاد، وهي تدل على إيمان القلب، ويسبقها أيضاً كلمة: معتقد، وكان ابن جرير الطبري م سنة ٣١٠ هـ -رحمه الله تعالى-: يذكر كلمتي: معتقد واعتقاد، وكما في مقدمة الشيخ أحمد شاكر لتفسيره. والله أعلم. * علم التشريح: (٢) هذا اصطلاح حادث للفن المسمى عند العرب باسم (خلق الإنسان) ، وقد أُلف فيه مؤلفات جمة، فيها من الدقة

стр. 642

والتفصيل والوضوح ما يعز وجوده كما في كتاب: ((خلق الإنسان)) للإسكافي، وتجد محتواه في بلوغ الأرب للآلوسي، وفي شفاء العليل، والتبيان، ومفتاح دار السعادة - جميعها لابن القيم - من هذا الطيب الكثير. وهذا الاسم (علم التشريح) لا أعرف فيه محذوراً، لكنه كما قال العلامة الآلوسي في بلوغ الأرب: سلب هذا العلم من معْلمة علوم العرب بما حدث له من الاسم! والله أعلم. * على اسم الله: (١) قال النووي في معرض ما قيل بكراهته من الألفاظ وليس بمكروه: (ومن ذلك قول بعضهم: يكره أن يقول: افعل كذا على اسم الله؛ لأن اسمه سبحانه على كل شيء. قال القاضي عياض وغيره: هذا القول غلط، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ قال لأصحابه في الأُضحية: ((اذبحوا على اسم الله)) ، أي قائلين: باسم الله) . * على بركة الله: (٢) مضى أن حكمه الجواز، قبله بلفظ: على اسم الله، وقد جاءت هذه اللفظة مستعملة في جملة من الأحاديث والآثار، هذه الإشارة إليها: ١. في ترجمة: عبد الله بن مسعدة الفزاري في ((الأصابة)) . ٢. في ترجمة: أبي نائلة الأنصاري في ((الأصابة)) . ٣. وفي حديث حجة الوداع كما

стр. 643

في ((القرى)) . ٤. وفي حديث السفطين ((السفط: القفة)) كما سنن سعيد بن منصور. ٥. وفي ترجمة: عوف بن الحصين بن المنتفق، في ((الأصابة)) كان له ابن اسمه ((جهم)) كان يغزو الصائفة زمن بني أُمية، فطال عليه الأمر، فقال أبياتاً منها: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بعيداً من اسم الله والبركات يريد أنهم كانوا إذا أرادوا أن يغيروا نادوا: يا خيل الله اركبي على اسم الله والبركة. ذكره ابن الكلبي اهـ. ٦. في سنن أبي داود ذكر بسنده قصة الأعرابي الذي جَبَذَ رداء النبي ﷺ وفي آخره قال النبي ﷺ : ((انصرفوا على بركة الله تعالى)) انتهى.

стр. 644

حرف الغين * غداة: (١) قال النووي - رحمه الله تعالى - في الأذكار: (وأما تسمية الصبح: غداة، فلا كراهة فيه المذهب الصحيح، وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في استعمال: غداة. وذكر جماعة من أصحابنا كراهة ذلك، وليس بشيء) اهـ. وقد ذكر شارحها ابن علان بعض الأحاديث في الصحيحين في تسميتها بالغداة. والله أعلم. * غرام الله: هو بمعنى: عوض الله، أي عوض من الله - تعالى - وبمعنى: خلف الله أيضاً، أي خلف الله علينا بولادته. وانظر في حرف العين، من المناهي: عون الله. * غنِيٌّ عن التعريف: من الجاري أن سيبويه - رحمه الله تعالى - سُئِل عن لفظ: ((الله)) فقال: ((أعرف المعارف غنِيٌّ عن التعريف)) انتهى. ومن الجاري في لسان الناس عند التعريف بشخص مشهور قولهم: ((وهو غني عن التعريف)) أي بالنسبة لبني جنسه. فلا يظهر فيه محذور.

стр. 645

حرف الفاء * فاتتنا الصلاة: (١) قال البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: باب قول الرجل: فاتتنا الصلاة. وكره ابن سيرين أن يقول: فاتتنا الصلاة ولكن ليقل: لم ندرك، وقول النبي ﷺ : أصح. ثم ذكر بسنده حديث أبي قتادة قال: بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ إذ سمع جلبة رجال، فلما صلَّى قال: ((ما شأنكم؟)) قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: ((فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) اهـ. ثم ساق الحافظ في: الفتح، توجيه رد البخاري على ابن سيرين في ذلك، وأنه لا كراهة، والله أعلم. وفي: باب إثم من فاتته الصلاة، ساق البخاري - رحمه الله تعالى - بسنده عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((الذي تفوته صلاة العصر كأنما وٌُتِر أهله وماله)) . قال ابن حجر: قال ابن بزيزة: فيه ردٌّ على من كره أن يقول: فاتتنا الصلاة. * فال الله ولا فالك: (٢) هذا من الكلام الدارج على لسان بعضهم، عندما يسمح ما لا يعجبه فيقولها، قاصداً: لطف الله بعبده، ولن يغلب عُسر يُسْريْن، لذا فلا يظهر فيها ما يمنع.

стр. 646

* فاغفر فداءً لك ما اتقينا: (١) قال عامر بن الأكوع - رضي الله تعالى عنه - في المسير إلى خيبر: اللهم لولا أُنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداءً لك ما اتقينا وثبت الأقدام إن لاقينا إلى آخره في حديث طويل في: ((صحيح البخاري)) . قال الحافظ - رحمه الله تعالى -: (وقد استشكل هذا الكلام لأنه لا يقال في حق الله؛ إذ معنى فداءً لك: نفديك بأنفسنا، وحذف متعلق الفداء للشهرة، وإنما يتصور الفداء لمن يجوز عليه الفناء، وأُجيب عن ذلك: بأنها كلمة لا يراد بها ظاهرها، بل المراد بها المحبة والتعظيم مع قطع النظر عن ظاهر اللفظ ... ) . وذكر توجيهين آخرين. * فتح الله: ومثله: فتح الباري، وقد وقعت تسمية بعض الناس به، وانظر في حرف العين: عون. * فداك أبي وأمي: مضى بلفظ: بأبي وأمي * فلان: (٢) في ترجمة: سعيد بن بجير الجُشمي. ذكر ما رواه: ابن السكن وابن منده بإسنادهما إلى: سليم بن سعيد الجشمي قال: قدمت مع أبي، على النبي ﷺ فقال: ((ما اسمك؟)) قلت: فلان. قال: ((بل أنت سليم)) . وفي ترجمة: المنذر بن أبي أُسيد. ورواه البخاري أيضاً. وقوله: (فلان) لم يأت في الروايات عند من ذكر بيان الاسم؛ فكأنه سماه اسماً غير مستحسن فسكت عن تعيينه أو نسيه الراوي. والله أعلم. * فوق عرشه بذاته: مضى: في حرف الباء: بائن من خلقه . وينظر: (صيد الخاطر) لابن الجوزي.

стр. 647

* في السَّنة عيدين - عيدان - وهذا الثالث: أي في: الفرح والسرور، فلا يظهر في هذا محذور، لا أنه عيد حقيقة. ألا ترى قول النبي ﷺ في وصف مجيء جبريل ﵇ بالوحي: ((وأحياناً يأتيني مثل صلصة الجرس)) . والملائكة لا تدخل بيتاً فيه جرس، فهو لا يريد المشابهة به من كل وجه. وبحث هذا عند البلاغيين معلوم. وإياك والإسراع، أو التوغل في الإنكار.

стр. 648

حرف القاف * قابيل وهابيل: (١) قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى -: (أما أنهما ابنا آدم لصلبه فهو القول الثبت الصحيح الذي يدل عليه سياق الآيات، مؤيداً بالسنة الصحيحة، كما سيأتي، وأما تسميتهما - قابيل وهابيل - فإنما هو من نقل العلماء عن أهل الكتاب، لم يرد به القرآن، ولا جاء في سنة ثابتة فيما نعلم، فلا علينا أن لا نجزم ولا نرجحه. وإنما هو قولٌ قيل) انتهى. * قاتله الله: يأتي في حرف الواو: ويلك. * القادر: (٢) من أسماء الله سبحانه: ((القادر)) . والجهمية المجبرة تنكر أسماء الله تعالى إلا على سبيل المجاز. ونتيجة لقول الجهم بالجبر فقد نقل عنه أنه سمى الله ((قادراً)) ؛ لأن العبد عند ليس بقادر. فانظر إلى سوء مقصدهم في الإثبات مع فساد معتقدهم في النفي والتعطيل. فإثبات القادر من أسماء الله تعالى حق، لكن لا يقتضي هذا نفي القدرة للعبد، فله قدرة تابعة لمشيئة الله تعالى. وهذا الإثبات لدى الجبرية لاسم ((القادر)) ، نظير إثبات المعتزلة صفة الكلام لله تعالى، لكن معناه عندهم: خلق الكلام في غيره، فإذا سمع السني هذا الإثبات ظن أنهم على هدى. فكن أيُّها المسلم الموحد على حذر من

стр. 649

أهل الأهواء. وقف على مرامي كلامهم. ومن موافقات المبتدعة لأهل السنة في الظاهر وهم يبطنون معنى فاسداً قولهم: القرآن غير مخلوق. ويريدون به غير مكذوب. الفتاوى ١٢ / ٣٧٢. * قد حانت الصلاة: (١) عن أبي ظبيان: أنه كره أن يقول: حانت الصلاة. وعن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يقولوا: قد حانت الصلاة. فقال: إن الصلاة لا تحين، وليقولوا: قد حضرت الصلاة. رواهما ابن أبي شيبة. ولكن لا يلتفت إلى هذا النهي إن صحَّ عنهما؛ لأن هذا اللفظ مما استفاض في السنة في الصحيحين وغيرهما. * القرآن كلام الله غير مخلوق: (٢) مضى في حرف الباء: بائن من خلقه. * القرآن كالبن كلما مخضته ظهرت زبدته: (٣) هذه الكلمة ذكرها السوطي في: ((الإتقان)) . وقد علم أنه لا يلزم في التشبيه أن يكون المشبه عين المشبه به من كل وجه. فمراد السيوطي: أن القرآن كالبن من جهة أن فوائده لا تنفد، كما أن اللبن كلما مخضته ظهرت زبدته فلا تنقطع ... إلى آخر ما ذكره العلامة محمود شكري الآلوسي - م سنة ١٣٤٣ هـ - في كتابه: ((المسك الأذفر)) في مناظرته مع أحد علماء الشيعة الإمامية، إذ قال الإمامي: إن هذا تشبيه باطل، ويجل كلام ربنا أن يشبه بالبن، فما ذلك من السيوطي إلا هفوة. فأجاب الآلوسي بذلك مطولاً فانظره.

стр. 650

* قراءة فلان: (١) قال ابن أبي شيبة في المصنف: (من كره أن يقول: قراءة فلان) . وأخرج بسنده عن إبراهيم: (كره أن يقول: قراءة فلان، وأن يقول: كما يقرأ فلان) اهـ. وهذا اللفظ مما استفاض على لسان السلف في الصحيحين وغيرهما. * قَسْمُ الله: بمعنى: عطاء الله. انظر في حرف العين: عون الله. * قلت لك مائة مرة: (٢) قال النووي - رحمه الله تعالى -: (قال الغزالي: ومن الكذب المحرَّم الذي يوجب الفسق: ما جرت به العادة في المبالغة، كقوله: قلت لك مائة مرة، ولبتك مائة مرة، ونحوه، فإنه لا يُراد به تفهيم المرات، بل تفهيم المبالغة، فإن لم يكن طلبه إلا مرة واحدة كان كاذباً، وإن طلبه مرات لا يعتاد مثلها في الكثرة؛ لم يأثم وإن لم يبلغ مائة مرة. وبينهما درجات، يتعرض المبالغ للكذب فيها. قلت: ودليل جواز المبالغة وأنه لايعد كاذباً: ما رويناه في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: ((أمَّا أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه، وأمَّا معاوية فلا مال له)) . ومعلوم أنه كان له ثواب يلبسه، وأنه كان يضع العصا في وقت النوم وغيره. وبالله التوفيق) اهـ. * قليل: (٣) قال ابن شبة - رحمه الله تعالى -: (حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عمر، عن نافع أن عمر ﵁ غيَّر اسم ((قليل)) وقال: أنت كثير بن الصلت) . انتهى من تاريخه ٢ / ٧٥٣.

стр. 651

وفي ترجمة: كثير، خال البراء بن عازب: قال البراء: (كان اسم خالي ((قليلاً)) فسماه النبي ﷺ : كثيراً، وقال له: ((يا كثير، إنما نسكنا بعد الصلاة ... )) أخرجه ابن مندة من طريق جابر الجعفي ... ) اهـ. وجابر ضعيف. * قم؛ إن شاء الله: مبحث لطيف انظره في: إعلام الموقعين ٤ / ٦٤، ٧٦. * قوس قُزَح: (١) أومأ البخاري - رحمه الله تعالى - في ((الأدب المفرد)) إلى ضعف الحديث الوارد في النهي عن قول قوس قزح، فقال: باب قوس قزح. وذكر فيه قول ابن عباس: (المجرة باب من أبواب السماء، وأما قوس قزح فأمان من الغرق بعد قوم نوح ﵇ . وهو بهذا يريد أن ينكت على ضعف ما رواه أبو نعيم في ((الحلية)) عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((لا تقولوا: قوس قزح، فإن قزح شيطان، ولكن قولوا: قوس الله ، فهو أمان من الله لأهل الأرض)) اهـ. من الأذكار للنووي. والحديث ضعفه السخاوي وغيره. والله أعلم. وقد ذكر الثعالبي - رحمه الله تعالى - أنه يقال: ((قوس الله)) و ((قوس السماء)) و ((قوس قزح)) و ((وقوس السحاب)) .

стр. 652

حرف الكاف * الكامل: (١) ثبوت الكمال لله تعالى معلوم قطعاً، ونقيض ذلك منتف عنه سبحانه. في تفسير ابن عباس ﵄ لقول الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ أن الصمد هو المستحق للكمال ... إلخ. إلى آخره ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -. * كسلان: (٢) عن عبد الله بن أبي موسى أن عائشة ﵂ قالت له: ((لا تدع قيام الليل، فإن النبي ﷺ كان لا يذره، وكان إذا مرض أوكسل صلَّى قاعداً)) . رواه أبو داود في الصلاة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) وترجم عليه بقوله: باب قول الرجل: إنِّي كسلان. قال الشارح: (كما جاز لعائشة ﵂ أن تقول: إن النبي ﷺ كسل. فبالطريق الأولى أن يقول الرجل: إني كسلان، والفرق بين العجز والكسل: أن الكسل: ترك الشيء مع القدرة على فعله، والعجز: عدم القدرة عليه) اهـ. وكان ابن عباس ﵄

стр. 653

يكره أن يقول الرجل: إنِّي كسلان. رواه ابن أبي الدنيا وغيره. * كل يوم هو في شؤون يبديها لا يبتديها: (١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في معرض رده على البكري: (والرب تعالى قد قدَّر مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء، قد علمهم وما هم عاملون، ثم أبرزهم في أحايين قدَّرها، فكل يوم هو في شؤون يبديها لا يبتديها) اهـ. والمحذور العكس، فتنبه. والله أعلم. * كُلك بركة: (٢) أخرج البخاري - رحمه الله تعالى - في الصحيحه قول: أُسيد بن حُضير ﵁: ((ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر)) . وفي شرح تحية الإسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - لابن القيم مبحث نفيس في لفظ: البركة، فلينظر.

стр. 654

حرف اللام * لبيك: (١) عن الأسود، أن علقمة قال له: ((يا أبا عمرو، فقال: لبيك، فقال له علقمة: لبى يديك)) رواه ابن أبي شيبة. وروى أيضاً بسنده إلى أبي وائل، قال: ((كان إذا دُعي قال: لبى الله، ولا يقول: لبيك)) . لكن في ((سنن أبي داود)) قال: ((باب يُدعى الرجل فيقول: لبيك)) . وساق بسنده إلى أبي عبد الرحمن الفهري- وفي حديثه أنه قال للنبي ﷺ : لبيك وسعديك. وفي سنن النسائي: أن النبي ﷺ قالها لا مرأة نادته. إذاً: لا محل للنهي. والله أعلم. * لبيك ذا المعارج: (٢) ذكر ابن الجوزي في ((تلبيس إبليس)) في مبحث البدعة، بسنده: أن سعد بن مالك سمع رجلاً يقول: لبيك ذا المعارج. فقال: ما كنا نقول هذا على عهد رسول الله ﷺ . وفي سنده انقطاع. وفي ((حجة النبي ﷺ )) للألباني، ثبوت هذا عن بعض الصحابة ﵃. * لعمْر الله: (٣) عن إبراهيم - رحمه الله تعالى - قال:

стр. 655

(كان يكره أن تقول: لعمر الله، لا بحمد الله) . وفي ((صحيح البخاري)) في ((الأيمان والنذور)) قال: ((باب قول الرجل: لعمر الله)) . * اللغة العربية: لا تجد في آيات القرآن الكريم، ولا في أحاديث النبي العظيم ﷺ إلا لفظ: ((اللسان)) يعنى: لسان العرب، واللسان العربي، أما لفظ: ((اللغة)) بدل: ((اللسن)) فلا. وقد انتشر، بل اكتسب صفة الإجماع، كما انتشر لفظ: ((العقيدة)) على: ((التوحيد)) ولا وجود لهذا الإطلاق: ((العقيدة على هذا المعنى)) في نصوص الوحيين، لكن لا نزاع في تسويغه، كما تقدم في حرف العين من الفوائد: العقيدة. واللفظ هنا يحتاج إلى زيادة تتبع، وتحرير. والله أعلم. * اللجنة الدائمة: مضى في حرف الدال: دمتم.

стр. 656

حرف الميم * ما أشد برد هذا اليوم: (١) في ترجمة المعافى بن عمران من ((سير أَعلام النبلاء)) : (قال مرَّة رجلٌ: ما أشدَّ البرد اليوم، فالتفت إليه المعافى، وقال: استدفأت الآن؟ لو سكت لكان خيراً لك. قلت: - أي قال الذهبي - قول مثل هذا جائز لكنهم كانوا يكرهون فضول الكلام. واختلف العلماء في الكلام المباح: هل يكتبه الملكان أم لا يكتبان إلا المستحب الذي فيه أجر، والمذموم الذي فيه تبعة؟ والصحيح كتابة الجميع؛ لعموم النص في قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ . ثم ليس إلى الملكين اطلاع على النيات والإخلاص، بل يكتبان النطق، وأما السرائر الباعثة للنطق فالله يتولاها) اهـ. انظر في حرف الياء: يوم حار. * ما أعظم الله وما أحلم الله، ونحو ذلك: (٢) قال السبكي في ((الطبقات)) في ترجمة أبي حيان: (منع الشيخ أبو حيان أن يقال: ما أعظم الله، وما أحلم الله، ونحو ذلك، ونقل هذا عن أبي الحسن بن عصفور؛ احتجاجاً بأن معناه: شيء عظَّمه أو حلَّمه. وجوزه الإمام الوالد محتجاً بقوله

стр. 657

تعالى: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ والضمير في (به) عائد على الله: أي ما أبصره وأسمعه، فدلَّ على جواز التعجب في ذلك. وللوالد تصنيف في تجويز ذلك أحسن القول فيه (١) . قلت: وفي شرح الفية ابن معطي، لأبي عبد الله محمد بن إلياس النحوي - وهو متأخر من أهل حماة -: سأل الزجاج المبرد فقال: كيف تقول: ما أحلم الله وما أعظم الله؟ فقال: كما قلت. فقال الزجاج: وهل يكون شيء حلَّم الله، أو عظَّمه؟ فقال المبرد: إن هذا الكلام يُقال عندما يظهر من اتصافه تعالى بالحلم والعظمة، وعند الشيء يصادف من تفضله، فالمتعجب هو الذاكر له بالحلم والعظمة عند رؤيته إياهما عياناً. وقد نقل الوالد معنى هذه الحكاية في تصنيفه عن كتاب: (الإنصاف) لابن الأنباري، وذكر من التأويل أن يعني بالشيء نفسه: أي أنه عظّم نفسه، أو أنه عظيم بنفسه، لا شيء جعله عظيماً) . * مالك: (٢) روى عبد الرزاق عن معمر عن رجل من أهل الكوفة قال: أبغض الأسماء إلى الله: مالك، وأبو مالك. رواه المصنف. وفي مصنف ابن أبي شيبة قال: حدَّثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: (كره الله: مالكاً) اهـ. وكان الشريد بن سويد الثقفي اسمه: مالكاً فسمَّاه النبي ﷺ : الشريد. اهـ. وفي سنده انقطاع، فليحرر. والله أعلم.

стр. 658

* ما نقص من عمره زاد في عمرك: يقولها بعضهم في التعزية بميت يعني: أن وفاته في سن مبكر، قد ادخر بقية العمر للقريب على وجه التفاؤل. لكنهم نهوا عنه توقياً لما فيه من معنى المدح والتزكية. ويظهر لي التسمح في هذا. والله أعلم. انظر في حرف الباء: البقة في عمرك. وفي حرف لام ألف: لا نزال بخير ما بقيت لنا. * متعنا الله بحياتك: (١) بمعنى الدعا للشخص بالمتاع الحسن. قال الله - تعالى -: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً﴾ [هود: من الآية٣] . * مروان: (٢) في ترجمة: عبد الرحمن بن مالك الداري- ﵁ قال ابن حبان تبعاً للواقدي: (كان اسمه: عروة. فسمَّاه النبي ﷺ : عبد الرحمن. وقال ابن الكلبي: كان اسمه مروان. فسماه عبد الرحمن) اهـ. وليحرر سنده؛ فإن اسم: ((عروة)) قد أقرَّه النبي ﷺ في: عروة بن مُضرِّسٍ ﵁ وغيره، ولم يغيره. و ((مروان)) قد تسمى به التابعون ولم تنكره الصحابة ﵃. * المقام السامي: لما قال الفيروز آبادي في ((القاموس)) : (فأتحفت مجْلِسه العالي بهذا الكتاب ... ) انتهى. قال ابن الطيب في: ((إضاءة الراموس)) ٢/ ٢١٤: ((والمجلس بفتح الميم وسيكون الجيم وكسر اللام: موضع الجلوس، وأطلقوه على صاحبه تعظيماً له وتنزيهاً أن يذكر مجرداً؛ ولذلك تجد البلغاء من أهل الترسل والممترسلين من الكتاب يكتبون للعظماء: ((المجلس

стр. 659

السامي، والمقام العالي.....)) . * ما نقص علمي وعلمك من علم الله: (١) هذا في حديث أُبي بن كعب الطويل: في لقاء موسى ﵇ مع الخضر. وفيه قال الخضر لموسى: (ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر) . رواه البخاري وغيره. قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: (لفظ النقص ليس على ظاهره؛ لأن علم الله لا يدخله النقص، فقيل: معناها: لم يأخذ. وهذا توجيه حسن....) . * مُثَنَّى: من أسماء العرب في الجاهلية، والإسلام، ولم يعلم أن النبي ﷺ غيَّره، فلا محذور فيه شرعاً. لكن إذا كان في بلاد يُعيَّر به، ساغ لمن سُمي به تغييره؛ نفياً للحرج. * المحترم: (٢) للشيخ حسين والي - رحمه اله تعالى - بحث نفيس بعنوان: ((سبيل الاشتقاق بين السماع والقياس)) في ((مجلة مجمع اللغة العربية بمصر)) وفيه عن لفظ ((الاحترام ومشتقاته)) من ص / ٢١٠ إلى ص / ٢١٥ أبان فيه أنه لم يتبينه من كتب أهل اللغة التي بين أيدينا سوى صاحب ((المصباح)) . والاحترام مفسر بالمهانة. ثم سرد ما توفر له من نقول فيها عن المتأخرين. وهذا من أعجب الألفاظ الدائرة على الألسنة شهرة وانتشاراً، وجذورها لا تمتد إلى ما قبل القرن السابع كما رأيت، وقد أدركت بعض علمائنا يتوقى من ذكرها في مراسلاته، وكان بعض الظرفاء يقول: أنا لا أكتب في المراسلة (المحترم) وإنَّما أكتب (الموقر) لأن كل شخص يكون موقراً بما يناسبه. والله أعلم.

стр. 660

* محمد: (١) في ترجمة: عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي ﵁ قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: (وولد لعبد الرحمن في خلافة عمر ابن فسماه (محمداً) فسمع عمر رجلاً يسبه يقول: فعل الله بك يا محمد، فغير اسمه، فسماه: عبد الحميد) اهـ. * مرحبا وعليك السلام: (٢) أخرج النسائي من حديث عاصم بن بشير الحارثي عن أبيه أن النبي ﷺ قال له لمَّا دخل فسلَّم عليه: ((مرحباً وعليك السلام)) . وفي سنده: عصام، لم يوثقه سوى ابن حبان؟! * المصحف: انظر في حرف السين من المعجم: السِّفْر. * مصداقاً لقوله تعالى: انظر: مصداقه. بعده. * مصداقه: عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه غضبان)) ، قال عبد الله: ثم قرأ قال رسول الله ﷺ مصداقه من كتاب الله جل ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ الآية اهـ. أي مصداق الحديث مفعال من الصدق بمعنى (الموافقة) . * المفصَّل: (٣) عن ابن عمر ﵄ أنه

стр. 661

كره أن يقول: المفصل، ويقول: القرآن كله مفصَّل، ولكن قولوا: قصار القرآن. رواه ابن أبي شيبة. وذكر أثراً عنه في تسميته له بالمفصل. ورواه عبد الرزاق أيضاً. قلت: وفي الصحيحين، ومسند أحمد، وموطأ الإمام مالك: آثار عن عدد من الصحابة ﵃ في تسميتهم له بالمفصل فلا وجه للكراهية. * مُلاَّ: (١) هي بمعنى عالم. وهي من مولدات فارس. * ملك: (٢) فيه مبحثان: ١. في إطلاق هذا اللفظ على نبي من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - بحث ممتع في مقدمة: ((التراتيب الإدارية: ١ / ١٨- ١٩)) للكتاني. وبخاصة وصف نبينا ورسولنا محمد ﷺ بالملك، والسلطنة، والولاية، ونحوها من ألفاظ الولاية العامة، فلينتظر، وليحرر. ٢. في تفسير القرطبي لقوله - تعالى - في سورة البقرة آية ٢٥٨: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ الآية. (هذه الآية تدل على جواز تسمية الكافر: ملكاً، إذا آتاه الله الملك، والعز والرفعة في الدنيا) اهـ. انظر في حرف العين: عظيم الروم. * منافق: (٣) في قصة الإفك ذكرها البخاري - رحمه الله تعالى - بطولها، وفيها: (فقال - أي أُسيد بن حضير - لسعد بن عبادة: كذبت، لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: (أطلق اُسيد ذلك مبالغة في زجره

стр. 662

عن القول الذي قاله وأراد بقوله: فإنه منافق) أي تصنع صنع المنافقين.....) اهـ. * المنان: هو من أسماء الله - تعالى -. وفي الحديث المسلسل بالآباء إلى علي بن أبي طالب ﵁ أنه سُئِل عن الحنان المنان، فقال: (الحنان هو الذي يُقبل على من أعرض عنه. و ((المنان)) الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال) انتهى من: ((فتح المغيث: ٤ / ١٩١)) . انظر في حرف الياء: يا منان. * المنكر والنكير: (١) ثبت في الصحيحين سؤال الملكين للميت في قبره، وجاء في رواية الترمذي تسميتهما بالمنكر والنكير على التعريف. والمنكر: بكسر الكاف من الأول على خلاف الشائع بفتحها، قال في ((أدلة التثبيت)) : ومنكر أتي بكسر الكاف وليس يدرى فيه من خلاف وفي تاج العروس ضبطه على وزن (مُحسِن) . لكن ابن حجر الهيتمي قال في ((الفتاوى الحديثية ص / ١١)) : (بفتح الكاف اتفاقاً) اهـ. وفيها أيضاً حكى قول ابن يونس: ((اسمهما على المذنب: منكر، أي بفتح الكاف وأما على المطيع: مبشر وبشير)) انتهى ولا ينكر تسميتهما بمنكر ونكير، إلا المعتزلة الذين ينكرون عذاب القبر. وفي مسائل أحمد للمروزي: ((نؤمن بعذاب القبر وبمنكر ونكير)) . * الموت واحد والأسباب كثيرة: هذا لفظ لا محذور فيه؛ إذ الموت حق، وهو واحد لا يتعدد بمعنى الموته الكبرى، لكن أسبابه كثيرة. من لم يمت بالسيف مات بغيره تنوعت الأسباب والموت واحد

стр. 663

حرف النون * نازعت أقدار الحق بالحق للحق: (١) من أقوال الشيخ عبد القادر الجيلاني. وقد وجه معناها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -. * النبيء: (٢) في ((الجاسوس على القاموس)) ما نصه: (تنبيه: قال الجوهري في مادة: ((نَبَرَ)) : النبرة: الهمزة، وقد نبرت الحرف نبراً. وقريش لا تنبر: أي لا تهمز. وقال صاحب ((اللسان)) : (وفي الحديث، قال رجل للنبي ﷺ : يا نبيء الله، فقال: ((لا تنبر باسمي)) . أي: لا تهمز. وفي رواية فقال: ((إنا معشر قريش لا ننبر)) . وَلَمَّا حَجَّ المهدي قَدَّم الكسائي يُصلي بالمدينة فهمز، فأنكر أهل المدينة عليه، وقالوا: أتنبر في مسجد رسول الله ﷺ بالقرآن؟) انتهى. والحديث المذكور رواه الحاكم في: ((المستدرك)) لكن رده الحافظ الموثوق بضبطهم، كما أشار إليه ابن الطيب في: ((شرح كفاية المتحفظ)) . * نتبرك بالله ثم بك: (٣) سُئِل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين عن قول بعض الناس: نتبرك بالله ثم بك، نتبرك بدخولكم، نتبرك بحضرتكم، فأجاب: (ما علمت فيه

стр. 664

شيئاً؛ ولا أُحبه، خاصة إذا قيل ذلك لمن لا يظن به خير) وانظر في حرف التاء: تباركت علينا يا فلان. * نجس: (١) في حديث أبي هريرة ﵁ لما قال ذلك إذ كان جنباً قال له النبي ﷺ ((سبحان الله إن المؤمن لا ينجس)) متفق عليه. * نَشدْتُكَ بحق: (٢) في حديث أبي هريرة ﵁ لشُفيِّ الأصبحي أن شفياً قال له: (نشدتك بحق وبحق لما حدثتني حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ ....) إلخ. * نعم الله بك عيناً: (٣) عن مطرِّف - رحمه الله تعالى - قال: (لا تقل: نعم الله بك عيناً؛ فإن الله لا ينعم بأحد عيناً، ولكن قل: أنعم الله بك عيناً) اهـ من الفائق للزمخشري. ثم قال: (وهو صحيح فصيح في كلامهم) اهـ. ورواه ابن أبي الدنيا عن: عون بن عبد الله - رحمه الله تعالى -. انظر في حرف الألف: أنعم الله بك عيناً. * نفست: مضى في حرف العين: عركت. * نفسي لك الفداء: مضى في حرف الباء: بأبي وأمي.

стр. 665

حرف الهاء * هادي: يجوز تسمية المولود به، وليس من أسماء الله تعالى: ((الهادي)) . * هذا ما قاضى: (١) بوزن فاعل منقضيت الشيء أي: فصلت الحكم فيه، وهو في حديث الحديبية الطويل؛ وكتاب النبي ﷺ مع أهل مكة: (هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ... ) الحديث. قال ابن حجر: (وفيه جواز كتابة مثل ذلك في: المعاقدات، والرد على من منعه معتلاً بخشية أن يظن فيها أنها نافية، نبه عليه الخطابي) اهـ. * هذه نت بركاتك: (٢) ورد في قول أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل بكر. وانظر فيما تقدم لفظ: تباركت علينا، في حرف التاء. وفي حرف الكاف: كلك بركة. وفي حرف النون: نتبارك بالله ثم بك. * هنيئاً: (٣) بسط الكتاني في: ((التراتيب)) تهنئة

стр. 666

الشارب والطاعم بلفظ: صحة، أو هنيئاً مريئاً. وذكر من كلام أهل العلم - المتقدمين والمتأخرين - الشيء الكثير. وقرر أن هذا من العمل المتوارث. ومن نقوله يظهر أنه لم يقف على رسالة السيوطي: في أُصول التهاني. والكلام فيها دائر بين السُّنية، والبدعية، وظاهر قول الله تعالى في نعيم أهل الجنة: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً﴾ تسويغ لهذا الاستعمال، والله أعلم. والموضوع يحتاج إلى مزيد تدقيق وبيان. وفي الدرر السنية فتويان مُفادهما أنه ليس من عمل السلف الصالح- رحمهم الله تعالى-. * الهيئة الدائمة: مضى في حرف الدال: دُمتم.

стр. 667

حرف الواو * وا رأساه: (١) قال النووي - رحمه الله تعالى - في ((رياض الصالحين)) : باب جواز قول المريض: أنا وجع، أو شديد الوجع، أو: موعوك، أو: وا رأساه، ونحو ذلك، وبيان أنه لا كراهة في ذلك إذا لم يكن على وجه التسخط وإظهار الجزع. عن ابن مسعود ﵁ قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك فمسسته فقلت: إنك لتوعك وعكاً شديداً، فقال: ((أجل إِنِّي أُوعك كما يُوعك رجلان منكم)) . متفق عليه. وعن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة - رضى الله عنها -: وارأساه، فقال النبي ﷺ : ((بل أنا وا رأساه)) . وذكر الحديث. رواه البخاري. * والله أعلم: (٢) قال ابن جماعة ﵀: (جرت العادة أن يقول المدرس عند ختم كل درس: ((والله أعلم)) وكذلك يكتب المفتي بعد كتابة الجواب، لكن الأولى أن يُقال قبل ذلك كلام يشعر بختم الدرس كقوله: وهذا آخره، أو: ما بعده يأتي إن شاء الله تعالى، ونحو ذلك حتى يكون قوله: ((والله أعلم)) خالصاً لذكر الله تعالى، ولقصد معناه. ولهذا ينبغي أن يستفتح كل درس ببسم الله الرحمن الرحيم؛ ليكون ذاكراً لله تعالى في بدايته وخاتمته) اهـ.

стр. 668

* والله الوفق: ذكر الشيخ علي القاري - رحمه الله تعالى - في: ((الشم العوارض في ذم الروافض)) أن هذه العبارة تذكر بعد المسألة التي دليلها ظاهر أو دليلها الإجماع بخلاف عبارة: ((والله أعلم)) * وجع: (١) يجوز للمريض أن يقول ذلك ونحوه على سبيل الإخبار، ما لم يكن على وجه التسخط وإظهار الجزع. مضى في هذا الحرف: وا رأساه. * وجهي لوجهك الوفاء: مضى في حرف الباء: بأبي وأمي. * ودمتم: مضى في حرف الدال: دُمتم. * وقع في خاطري: مضى في حرف الألف: أخبرني قلبي بكذا. * الوليد: (٢) مضى في حرف الألف: أبو الحكم، في حرف التاء: تعس الشيطان، وفي حرف الفاء: فرعون. ومن كلام الحافظ ابن حجر يتبين ضعف أحاديث النهي عن التسمية به، وأن قصارى ما ورد: نهي تسمية الابن باسم أبيه: الوليد بن الوليد. * ويحك: (٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: ((مرَّ النبي ﷺ برجل يسوق بدنةً..

стр. 669

فقال: اركبها، فقال: يا رسول الله: إنَّها بدنة، فقال: اركبها، قال: إنَّها بدنة، قال في الثالثة، أو في الرابعة: ويحك اركبها)) . رواه أبو داود، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) كتاب الحج. وعن أنس ﵁ بلفظ ((ويلك)) . رواه البخاري ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، وابن خزيمة، وأحمد، والبخاري في: ((الأدب المفرد)) . * ويلك: (١) قال البخاري في صحيحه: باب ما جاء في قول الرجل: ويلك. وساق فيه تسعة أحاديث ورد فيها جريان هذه اللفظة على لسان النبي ﷺ . وأراد - رحمه الله تعالى - بهذا: التنكيت على ضعف الحديث الوارد في النهي عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها في قصة: ((لا تجزعي من الويح فإنه كلمة رحمة، ولكن اجزعي من الويل)) . أخرجه الخرائطي في: مساوئ الأخلاق. بسند واهٍ، وهو آخر حديث فيه. اهـ ملخصاً من كلام الحافظ في الفتح. وفي حياة الحيوان قال: (هذه الكلمة - ويلك - أصلها لمن وقع في هلكة، فقال له ذلك؛ لأنه كان محتاجاً قد وقع في جهد وتعب. وقيل: هذه الكلمة تجري على اللسان، وتستعمل من غير قصد إلى ما وضعت له أولاً، وهي كقولهم: لا أم له. لا أب له. تربت يداك، قاتله الله. عقرى. حلقى. وما أشبه ذلك) انتهى. * ويس: (٢) قال الدوادي: ويل، وويح، وويس:

стр. 670

كلمات تقولها العرب عند الذم، قال: وويح مأخوذ من الحزن، وويس من اليأس، وهو الحزن ... ثم تعقبة ابن حجر بأن ويس ليست مأخوذة من الأسى، لاختلاف تصريف الكلمتين.
следующие страницы →