Полный текст (609 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
معجم الشيوخ
لتاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي
٧٢٧ - ٧٧١ هـ
تخريج
الحافظ شمس الدين أبي عبد الله ابن سعد الصالحي الحنبلي
٧٠٣ - ٧٥٩ هـ
حققه وعلق عليه
الدكتور بشار عواد - رائد يوسف العنبكي - مصطفى إسماعيل الأعظمي
دار الغرب الإسلامي
الطبعة الأولى
٢٠٠٤
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي طَابَ حَدِيثُهَا، وَطَارَ ذِكْرُ عَوَارِفِهَا، فَمَا آنَ لأَنْجُمِهَا مَغِيبُهَا، وَلا فُقِدَ فِي الشَّدَائِدِ مُغِيثُهَا، وَطَالَ بِنَاءُ مَجْدِهَا فَعَلا عَلَى الْمَجَرَّةِ أَثِيلُهَا، وَأَخْمَلَ نَبْتَ الْخَمَائِلِ أَثِيثُهَا.
نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي حَشَرَتْنَا فِي زُمْرَةِ مَنْ حَدَّثَ وَأَخْبَرَ، وَجَمَعَ الآثَارَ النَّبَوِيَّةَ فَوَشَّى الطُّرُوسَ بِهَا وَحَبَّرَ، وَأَفَادَ وَاسْتَفَادَ فَأَقْبَلَ عَلَى الْخَيْرِ لَمَّا تَوَلَّى الشَّيْطَانُ عَنْهُ وَأَدْبَرَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً مَتْنُهَا الْحَسَنُ صحيحٌ، وَطَرِيقُهَا لَمْ يَمْشِ فِيهِ ضعيفٌ وَلا جريحٌ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ الْمُرْسَلُ، وَنَبِيُّهُ الَّذِي لا يُرَدُّ حُكْمُهُ وَلا يُهْمَلُ، وَحَبِيبُهُ الَّذِي فَاضَ الْجُودُ عَنْ يَمِينِهِ، وَتَسَلْسَلَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ أَعْضَلَ عَلَى الْبَاطِلِ أمرهم، وأشكل على البهتان ذكرهم وأصبح موقوفاً عَلَى الرِّيَاضِ النَّافِحَةِ بِشْرُهُمْ وَنَشْرُهُمْ، صَلاةً يُصْبِحُ حَدِيثُهَا إِلَى الْفِرْدَوْسِ مَرْفُوعًا، وَفَضْلُهَا بَيْنَ النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ مَوْضُوعًا، مَا اتَّصَلَ سندٌ بِالرِّوَايَةِ، وَنُشِرَتْ فِي مَوَاقِفِ السَّمَاعِ مِنَ الطُّرُوسِ رَايَةٌ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
وَبَعْدُ فَلَمَّا كَانَ فَنُّ الرِّوَايَةِ مِنْ أَجَلِّ الْفُنُونِ، وَأَجْمَلِ الْفَضَائِلِ الَّتِي تَشْخَصُ لَهَا الْعُيُونُ، بِهِ يَتَّصِلُ مَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ وَطَالَتْ عَلَيْهِ الْمُدَّةُ حَتَّى كَادَ يُمْحَى أَثَرُهُ، فَضَبَطَ الرُّوَاةُ مَا شَذَّ مِنْ طُرُقِهِ وَحَفِظُوهُ، وَمَيَّزُوا الدَّخِيلَ فِيهِ فَجَرُّوهُ إِلَى خَارِجٍ وَخَفَضُوهُ، فَهُمُ الأُصُولُ لِكُلِّ علمٍ، وَأَصْحَابُ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ، يَرُدُّونَ كُلَّ قولٍ إِلَى قَائِلِهِ، وَيُحَرِّرُونَ مَا تَأَصَّلَ مِنْهُ وَمَا تَفَرَّعَ فِي مَسَائِلِهِ.
وَكَانَ سَيِّدُنَا وَمَوْلانَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ الأَعْلامِ، جَلالُ الإِسْلامِ، حَبْرُ الأُمَّةِ، قُدْوَةُ الأَئِمَّةِ، لِسَانُ النُّظَّارِ، رِحْلَةُ الْمُحَدِّثِينَ،
стр. 3
حُجَّةُ الْمُحَقِّقِينَ، أَوْحَدُ الْمُجْتَهِدِينَ، عُمْدَةُ الْحُفَّاظِ، عَلَمُ الرِّوَايَةِ، مُنْتَهَى الدِّرَايَةِ، مُفْتِي الْفِرَقِ، مُؤَيِّدُ الشَّرِيعَةِ، مُفِيدُ الطُّلابِ، رَئِيسُ الأَصْحَابِ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ شَيْخِ الإِسْلامِ، بَرَكَةِ الأَنَامِ، شَيْخِ الْمُجْتَهِدِينَ، بَقِيَّةِ السَّلَفِ، عُمْدَةِ الْخَلَفِ، نِظَامِ الدَّوْلَةِ، بَهَاءِ الْمِلَّةِ، عِزِّ السُّنَّةِ، سَيِّدِ الْعُلَمَاءِ وَالْحُكَّامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ ابْنِ سَيِّدِنَا وَمَوْلانا قَاضِي الْقُضَاةِ زَيْنِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيِّ الأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ الشَّافِعِيِّ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ وَبَرَكَتَهُ، وَأَنْفَذَ أَحْكَامَهُ وَأَقْضِيَتَهُ مِمَّنِ اجْتَهَدَ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَدَأَبَ، وَنَسَلَ إِلَى أَخْذِهِ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ، وَقَرَأَ عَلَى الأَشْيَاخِ بِنَفْسِهِ، وَطَرَّزَ مُلاءَةَ أَمَالِيهِ بِعُلُوِّ سَنَدِهِ فِي بَحْثِهِ وَدَرْسِهِ، وَمَلَكَ ثَغْرَ الْفَوَائِدِ وَحَصَّنَهُ بِالْعَوَالِي، وَحَاطَهُ بِمَا يَرُوقُ مِنْ مَحَاسِنِ الأَمَالِي.
جَمَعَ الْفِقْهَ وَالأُصُولَ وَقَوَّى ... بِالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ تِلْكَ الدَّلائِلْ
قُلْ لِمَنْ قَدْ غَدَا يُسَامِي عُلاهُ ... هَكَذَا هَكَذَا تَكُونُ الْفَضَائِلْ
جَمَعْتُ لَهُ هَذِهِ الْمَشْيَخَةَ الْمُبَارَكَةَ لِمَنْ يَسْمَعُهَا عَلَيْهِ، وَيَتَشَرَّفُ إِذَا جَلَسَ فِي حلقةٍ أَوْ تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ جَاءَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ مَشْيَخَةٌ قَلَّ مَنْ يتفق له فيها ما اتَّفَقَ، أَوْ قَارَبَ حُسْنَهَا وَلَوْ رَكِبَ مِنَ الاجْتِهَادِ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ.
وَقَدْ رَتَّبْتُ شُيُوخَهَا على ترتيب حروف الْمُعْجَمِ لِيَسْهُلَ ذَلِكَ عَلَى الطَّالِبِ وَيَعْلَمَ، فَبَلَغَ عِدَّةُ الشُّيُوخِ بِالسَّمَاعِ وَالإِجَازَةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مئةً واثنين وسبعين شيخاً، فعدة الرجال مئة وَثَلاثَةٌ وَخَمْسُونَ شَيْخًا، وَعِدَّةُ النِّسَاءِ تِسْعَ عَشْرَةَ امرأةً، فشيوخ السماع مئةً وَسِتَّةٌ وَثَلاثُونَ شَيْخًا وَشُيُوخُ الإِجَازَةِ ستةٌ وَثَلاثُونَ شَيْخًا وَهُمُ الْمُعَلَّمُ عَلَيْهِمْ بِالْحُمْرَةِ.
وَذَكَرْتُ تَرْجَمَةَ الشَّيْخِ وَبَعْضَ شُيُوخِهِ وَمَوْلِدَهُ وَوَفَاتَهُ وَبَعْضَ مَسْمُوعَاتِهِ عَلَيْهِ حَسْبَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ شُيُوخَهُ بِالسَّمَاعِ وَالإِجَازَةِ فِي الْقَاهِرَةِ وَدِمَشْقَ كثيرةٌ، وَلَمْ يُمْكِنِ الاطِّلاعُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ وُجِدَ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذِهِ الْمَشْيَخَةِ شيءٌ مِنْ شُيُوخِ السَّمَاعِ أَوْ مِنْ عَوَالِي
стр. 4
شُيُوخِ الإِجَازَةِ خَرَجَ عَنْهُمْ فِي جُزْءٍ مفردٍ وجعل كالذيل على المشيخة، والله المسؤول فِي دَوَامِ أَيَّامِهِ وَفَوَائِدِهِ، وَبَثِّ مَحَاسِنِهِ لأَهْلِ الْعِلْمِ وَفَرَائِدِهِ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ، وَبِالإِجَابَةِ جديرٌ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
стр. 5
الشَّيْخُ الأَوَّلُ
١- إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ لُؤْلُؤِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ الْمِصْرِيُّ، الأمير قطب الدين أبو إسحاق بن مجاهد الدين ابن بدر الدين
سمع من أَبِي عِيسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَحَدَّثَ هُوَ وَأَخَوَاهُ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ، وَكَانَ هَذَا دَيِّنًا عِنْدَهُ وسواسٌ فِي طَهُورِهِ.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّينَ وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي رَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وثلاثين وسبع مئة بِمِصْرَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ كِتَابَ الْجُمُعَةِ لِلإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَلاقٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ، عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ، عَنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، عَنْهُ. وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الْخَامِسَةِ ((أَحَادِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ، عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الأَمِيرُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن لؤلؤ ابن عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ
стр. 6
ابْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ست وخمسين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَيَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يُكَبِّرَ فِي دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ عَشْرًا، وَيُسَبِّحَ عَشْرًا، وَيَحْمَدَ عَشْرًا، فَذَلِكَ فِي خَمْسِ صلواتٍ، خَمْسُونَ ومئة باللسان وألفٌ وخمس مئةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَسَبَّحَ ثَلاثًا وثلاثين، فتلك مئةٌ بِاللِّسَانِ وألفٌ فِي الْمِيزَانِ)) قَالَ: ثُمَّ قَالَ ((وَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مئة سيئةٍ؟)) .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى خَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ.
стр. 7
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ لُؤْلُؤِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وثلاثين وسبع مئة بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عِيسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقٍ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي غُرَّةِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوُف بِابْنِ الطَّفَّالِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سماعه سنة أربعين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا، قَرَأَهُ علينا من كتابه سنة أربع وتسعين ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرة. وابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، وَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ –يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تبعٌ، الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غدٍ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ فَرَّقَهُمَا؛
стр. 8
كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ جمعةٍ جُمِعَتْ بَعْدَ جمعةٍ جُمِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ جُمِعَتْ بِجُوَاثَا بِالْبَحْرَيْنِ قريةٍ لِعَبْدِ الْقَيْسِ)) .
انْفَرَدَ بِهِ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أخرى.
стр. 9
شيخٌ آخَرُ
٢- إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ الصُّوفِيُّ، الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ
رجلٌ حسنٌ معروفٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ، وَالْفُقَرَاءِ، مَلِيحُ الْهَيْئَةِ، حَسَنُ الْعِبَارَةِ، وَأَخْلاقُهُ جميلةٌ.
سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْيُونِينِيِّ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالْجَمَالِ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَعَّانٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَأَجَازَ لَهُ في سنة خمس وخمسين وست مئة العماد ابن عَبْدِ الْهَادِي، وَفِرَاسٌ الْعَسْقَلانِيُّ، وَالنِّظَامُ ابْنُ الْبَانِيَاسِيِّ، وإبراهيم بن إسماعيل بن الدَّرَجِيِّ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا بِبَعْلَبَكَّ فِي سنة خمسين وست مئة، ثُمَّ كَتَبَهُ بِخَطِّهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وست مئة. وَمَاتَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ حَادِي عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ أربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْيُونِينِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْحَرِيرِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْبَعْلَبَكِّيُّ الصُّوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وأنا
стр. 10
أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وست مئة بِبَعْلَبَكَّ وَتَفَرَّدْتُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الْحَرِيرِيُّ إِجَازَةً قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الْفُرَاتِ أَبِي مَسْعُودٍ وَأَنَا حَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرِيضًا مِنْ وعكٍ كَانَ بِهِ –يَعْنِي حُمَّى- فَقَالَ: ((أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطِّبِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الْحَرِيرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حدثنا
стр. 11
أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن حبيب بن الشَّهِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي ليلةٍ كَفَتَاهُ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَأَبُو مَسْعُودٍ اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُسَيْرَةَ بْنِ عُسَيْرَةَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خُدَارَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ الْبَدْرِيُّ،
стр. 12
يُقَالَ: شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيُقَالَ: شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْبَدْرِيُّ أَنَّهُ مِنْ مَاءِ بَدْرٍ سَكَنَ الْكُوفَةَ وَابْتَنَى بِهَا دَارًا.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مَاتَ أَيَّامَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ وِلايَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ ﵄.
وَبِهِ إِلَى الْحَرِيرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْهِزَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: أَيُّ إِخْوَانِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي يَغْفِرُ زَلَلِي، وَيَقْبَلُ عِلَلِي، وَيَسُدُّ خَلَلِي. قَالَ: وَأَوْصَى حَكِيمٌ وَلَدَهُ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِصُحْبَةِ مَنْ إِذَا صَاحَبْتَهُ زَانَكَ، وَإِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهِ مَانَكَ، وَإِنِ اسْتَعَنْتَهُ عَانَكَ، وَإِنْ خَدَمْتَهُ صَانَكَ. قَالَ وثلاثةٌ لا تُعْرَفْنَ إِلا فِي ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ: الْحَلِيمُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالصَّدِيقُ عِنْدَ النَّائِبَةِ، وَالشُّجَاعُ عِنْدَ اللقاء.
стр. 13
شيخٌ آخَرُ
٣- إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَحَّالُ الْعَبَّادِيُّ الدِّمَشْقِيُّ السُّكَّرِيُّ، بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ .
سَمِعَ مِنَ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا دَخَلَ مِصْرَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَذَكَرَهُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَكَانَ وَالِدُهُ كَحَّالا رَئِيسًا لَهُ تَلامِذَةٌ، وَكَذَلِكَ وَالِدُهُ أَيْضًا.
مَوْلِدُهُ فِي سنة تسع وسبعين وستة مئة. وَمَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وأربعين وسبع مئة.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ جَمِيعَ كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَلانَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْكُرُوخِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلاثَةِ أَبِي عَامِرٍ الأَزْدِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْغَوْرَجِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ التِّرْيَاقِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْجَرَّاحِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ التِّرْمِذِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بن جعفر بن إسماعيل بن الْكَحَّالِ الْعَبَّادِيُّ السُّكَّرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّاحِبُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكُرُوخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ أبو عامر
стр. 14
مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْغَوْرَجِيُّ التَّاجِرُ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التِّرْيَاقِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَحْبُوبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ عَنْ طَرِيقِ النَّسَائِيِّ.
стр. 15
شيخٌ آخَرُ
٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرَانَ النَّابُلُسِيُّ الزَّيْتَاوِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ .
رَوَى عَنْ قَرِيبِهِ عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ جَمِيعَ ((السُّنَنِ)) لابْنِ مَاجَهْ، وَكِتَابَ ((التَّوَّابِينَ)) لابْنِ قُدَامَةَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنَ ((السُّنَنِ)) الْمَذْكُورَةِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ ((التَّوَّابِينَ)) .
شيخٌ آخَرُ
٥- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِبَاعِ بْنِ ضِيَاءٍ الْفَزَارِيُّ الشَّافِعِيُّ، الشَّيْخُ الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلامِ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ شَيْخِ الإِسْلامِ تَاجِ الدِّينِ .
تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ وَتَمَيَّزَ وَأَعَادَ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ، جَمِيلُ السِّيرَةِ، رَضِيُّ الأَخْلاقِ، ذُو مروءةٍ ظَاهِرَةٍ، حَسَنُ الطَّرِيقَةِ، متعهدٌ لِقَضَاءِ حُقُوقِ الإِخْوانِ، كَثِيرُ الْمُسَاعَدَةِ لِلْغُرَبَاءِ، أَسْمَعَهُ وَالِدُهُ وَعَمُّهُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ: ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَابْنُ أَبِي الْيُسْرِ، وَخَالِدٌ بن النابلسي،
стр. 16
ويحيى بن الصيرفي، وأبو بكر بن النُّشَبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخُو أَبِي شَامَةَ، وجماعته وشيوخه نحو المئة، وَسَمِعَ ((صَحِيحَ مُسْلِمٍ)) وَحَدَّثَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَسَمِعَ جُمْلَةً مِنَ الْكُتُبِ الْكِبَارِ.
قَالَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ: تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ وَلازَمَ حَلَقَتَهُ، وَرَغِبَ قَاضِي الْقُضَاةِ شِهَابُ الدِّينِ ابْنُ الْخُوَيِّيِّ فِي تَزْوِيجِهِ ابْنَتَهُ، لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ السُّكُونِ، وَحُسْنِ السَّمْتِ، فَنَبِهَ عَلَيْهِ وَوَلاهُ إِعَادَةَ مَدْرَسَتِهِ الْعَادِلِيَّةِ، وَأَذِنَ لَهُ فِي الْفَتْوَى فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ، ثُمَّ لَمَّا تُوُفِّيَ وَالِدُهُ ﵀ تَحَدَّثَ لَهُ الْقَاضِي الْمَذْكُورُ، وَجَمِيعُ أَهْلِ الْبَلَدِ لِكَثْرَةِ حُقُوقِ وَالِدِهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى دَرَّسَ مَكَانَ أَبِيهِ بِالْمَدْرَسَةِ الْبَادَرَائِيَّةِ، وَجَلَسَ مَكَانَهُ لِلإِقْرَاءِ وَالْفَتْوَى وَلازَمَهُ طَلَبَةُ أَبِيهِ، وَكَانَ لَهُ سكونٌ فِي مِشْيَتِهِ وخشوعٌ، وَلَدَيْهِ مشاركاتٌ فِي الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ وَالنَّحْوِ، وَلَكِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الْفِقْهُ، وَيَعْرِفُ الْفَرَائِضَ، وَلَمْ يَزَلْ يُفْتِي، وَعَلَى كَثْرَةِ فَتَاوِيهِ لا يُخْطِئُ، وَيَقِفُ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرَ مِثْلُهُ فِي مُلازَمَتِهِ لِحَالِهِ مِنَ الإِقْرَاءِ، وَالتَّعْلِيمِ، وَالْفَتْوَى، وَقِلَّةِ الاجْتِمَاعِ بِالنَّاسِ، وَلُزُومِ طَرِيقِ الْخَيْرِ، وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الإِفَادَةِ وَانْتَفَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلالَهُ: ذَاكَ فَقِيهُ الشَّامِ، وَبَرَكَتُهُ الَّذِي لَيْسَ سِوَى بَرْقِهِ يُشَامُ، وَشَيْخُهُ الَّذِي زَادَ يُمْنُهُ عَلَى أَنْوَاءِ الْغَمَامِ، تَلَقَّى عِلْمًا كَثِيرًا، وَتَوَقَّى فِي نَقْلِهِ الْخَطَأَ فَأَصَابَ أَجْرًا كَبِيرًا، وَتَرَقَّى إِلَى طَبَقَاتٍ عاليةٍ تُطِلُّ مِنْ شُرُفَاتِهَا فَتُبْصِرُ سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا،
стр. 17
وَكَانَ يَغْدُو فِي جَوَانِبِ دِمَشْقَ وَيَرُوحُ، وَيَعْدُو بِنَاؤُهُ. وَهُوَ بِلُطْفِ اللَّهِ ممدودٌ، وَبِثَنَاءِ الْعِبَادِ ممدوحٌ، وَيَبْدُو كَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ وَجْهُهُ، فَيَسُرُّ الْقَلْبَ، وَيُمَازِحُ الدَّمَ وَالرُّوحَ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وست مئة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْهَا، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثَامِنِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الظُّهْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِمَقْبَرَةِ الْبَابِ الصَّغِيرِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.
أَجَازَ لَنَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ شَيْخُ الإِسْلامِ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِبَاعٍ الْفَزَارِيُّ الشَّافِعِيُّ فِيمَا أُذِنَ لَنَا فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ أَقْضَى الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الْقَمَّاحِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرٍ الْوَاسِطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فليس منها)) .
стр. 18
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
٦- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ التِّزْمَنْتِيُّ الْحِمْيَرِيُّ الشَّافِعِيُّ الْعَدْلُ، كَمَالُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ النَّاسِخُ .
سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يُوسُفَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْخَيْمِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. وَحَدَّثَ وَكَتَبَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَتِهِ، وَكَانَ يَكْتُبُ خَطًّا حَسَنًا، وَيَجْلِسُ مَعَ الشُّهُودِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَادِسَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ سنة ثلاث وستين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي سَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة بِالْقَلْعَةِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ((سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ)) الْجُزْءَ الأَوَّلَ وَالثَّالِثَ، وَمِنْ أَوَّلِ
стр. 19
الْجُزْءِ الرَّابِعِ إِلَى قَوْلِهِ: الصَّلاة عَلَى الْحَصِيرِ، وَالْجُزْءَ الْعَاشِرَ بِكَمَالِهِ، وَالثَّانِي عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ، وَالْخَامِسَ عَشَرَ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ بِسَنَدِهِ فِي مُسْتَهَلِّ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وسبع مئة بِالْخَانْقَاهِ الشَّرَابِيشِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التِّزْمَنْتِيُّ الْحِمْيَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيُّ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بن جعفر بن عبد الْوَاحِدِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرٍ السِّجِسْتَانِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ –قَالَ عَنْ حَمَّادٍ- قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ)) ، -وَقَالَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ- قَالَ: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ
стр. 20
النَّسَائِيُّ فِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ.
وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غلولٍ، وَلا صَلاةً بِغَيْرِ طهورٍ)) .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُنْدَرٍ، وَعَنْ أَبِي بِشْرٍ بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَشَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَبُو الْمَلِيحِ اسْمُهُ: زَيْدٌ، وَيُقَالَ: عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ الْبَصْرِيُّ.
стр. 21
شيخٌ آخَرُ
٧- أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ .
سَمِعَ كَثِيرًا بِالصَّالِحِيَّةِ مَعَ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ علي بن أحمد بن الْبُخَارِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَحَدَّثَ، وَهُوَ مِنْ بَيْتِ رِوَايَةٍ وَرِيَاسَةٍ.
تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فَخْرِ الدِّينِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنَ الْكِنْدِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ. وَقَالَ ابْنُ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
стр. 22
أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَرَأَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا فَقَالَ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟)) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتُ نُغَرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ)) .
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي ((مُسْنَدِهِ)) ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)) ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُمَيْرٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ الْبهرانِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ.
стр. 23
شيخٌ آخَرُ
٨- أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَائِمَ بْنِ وَافِدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ الْحَنَفِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ .
أَسْمَعَهُ أَخُوهُ كَثِيرًا من أحمد بن شيبان، وعبد الرحمن بن الزَّيْنِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ الْعَلَمِ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الشُّهُودِ، وَيَنْسَخُ، وَيَقُومُ بِأَوْلادِهِ وَعَائِلَتِهِ.
مَوْلِدُهُ فِي ذِي الحجة سنة ثمان وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ ثَالِثِ شَوَّالٍ سَنَةَ سبع وأربعين وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِالْقُرْبِ مِنَ الْمُعَظِّمِيَّةِ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، بِسَمَاعِ الأَوَّلِينَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ الثَّالِثِ مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ زَيْنَبَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بسماعهما عن الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ بِسَنَدِهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَائِمَ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الأَرْبَعَةُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ،
стр. 24
وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنِ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيَّانِ، وَبَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، قَالَ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَابْنُ شَيْبَانَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ. وَقَالَ ابْنُ الزَّيْنِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ حُضُورًا. وَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ ابْنُ طَبَرْزَدَ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَوَاللَّهِ لا أَسْمَعُ أَحَدًا بَعْدَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: ((إِنَّ الْحَلالَ بينٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بينٌ، وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مشتبهاتٍ –وَرُبَّمَا قَالَ مُشْتَبِهَةً- وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلا: إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى، وَرُبَّمَا قَالَ: مَنْ يُخَالِطُ الرِّيبَةَ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ الْحَنَّاطِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ. وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، أَرْبَعَتُهُمْ
стр. 25
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، فَكَأَنَّ ابْنَ طَبَرْزَدَ سَمِعَهُ مَعَ مُسْلِمٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
شيخٌ آخَرُ
٩- أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْكَيَّالِ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ .
سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَنَشَأَ فِي الاشْتِغَالِ بِكِتَابَةِ الدِّيوَانِ، ثُمَّ تَرَكَهَا وَسَكَنَ حَلَبَ مُدَّةً، وَحَدَّثَ بِهَا وَبِدِمَشْقَ.
مَوْلِدُهُ فِي مُسْتَهَلِّ رجب سنة اثنتين وسبعين وست مئة، وَمَاتَ بِالْبِيمَارِسْتَانِ الْقَيْمُرِيِّ بِالصَّالِحِيَّةِ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ الْحَنْبَلِيُّ وَحَضَرَ جَنَازَتَهُ.
стр. 26
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو العباس أحمد بن الشَّيْخِ الإِمَامِ عِمَادِ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْكَيَّالِ الْحَنَفِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا هِجْرَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيامٍ)) أَوْ قَالَ ((ثَلاثِ ليالٍ)) .
هَذَا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَنَسٌ ﵁ فَمَا دُونَهُ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ بَصْرِيُّونَ. وَهُوَ مخرجٌ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) فِي آخِرِ حَدِيثِ: ((لا تَبَاغَضُوا وَلا تَحَاسَدُوا)) مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ. وَكَأَنَّ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ الأَنْصَارِيَّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
стр. 27
شيخٌ آخَرُ
١٠- أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ طَيِّ بْنِ حَاتِمِ بْنِ جَيْشِ بْنِ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ الْمِصْرِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ .
سَمِعَ مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلاقٍ، وَعَبْدِ الْهَادِي بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقَيْسِيِّ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنَيْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَرَحَلَ إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَسَمِعَ بِهَا مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، وَحَدَّثَ قَدِيمًا.
سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) وَقَالَ: أَحَدُ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ، انْتَهَى كَلامُهُ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَحَصَّلَ الأَجْزَاءَ بِخَطِّهِ وَبِخَطِّ غَيْرِهِ، وَعَلَى ذِهْنِهِ حكاياتٌ وَنَوَادِرُ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سنة أربعين وسبع مئة بِمِصْرَ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ وَابْنِ عَلاقٍ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ بسنده. و ((كتاب الْجُمُعَةِ)) لِلنَّسَائِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْمُعِينِ الْمَذْكُورِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ، عَنِ ابْنِ حَيُّوَيْهِ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ طَيٍّ الزُّبَيْرِيُّ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ مُعِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن القاضي زين الدين علي
стр. 28
ابن يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلاقٍ الْمِصْرِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الصَّوَّافُ الْحَرَّانِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يُصَاحُ برجل من أمتي على رؤوس الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تسعةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا كُلُّ سجلٍ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هذا شيئاً، فيقول: لا يارب، فَيَقُولُ : أَلَكَ عذرٌ أَوْ حسنةٌ فيهاب الرجل فيقول: لا يارب. فَيَقُولُ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ فَتَخْرُجُ لَهُ بطاقةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فيقول: يارب مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتُ، فَيَقُولُ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كفةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كفةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ)) .
قَالَ حَمْزَةُ: وَلا نَعْلَمُ ورى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَدِيثِ. وَقَالَ لَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ: لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا الْحَدِيثَ، صَاحَ غريبٌ مِنَ الْحَلَقَةِ صَيْحَةً فَاضَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا وَأَنَا مِمَّنْ حَضَرَ جَنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ؛ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
стр. 29
وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أحمد بن أبي بكر ابن طَيٍّ الزُّبَيْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُعِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا قَرَأَهُ علينا من كتابه سنة أربع وتسعين ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا طَبَعَ اللَّه عَلَى قَلْبِهِ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ؛ كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِهِ، وَقَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنِ اسْمِ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ فَلَمْ يَعْرِفِ اسْمَهُ، وَقَالَ: لا أَعْرِفُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا هَذَا الْحَدِيثِ، وَلا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الصَّلاةِ
стр. 30
أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ وَيَزِيَدَ بْنِ هَارُونَ وَمُحَمَّد بْنِ بِشْرٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لأَبِي دَاوُدَ.
وَأَبُو الْجَعْدِ قِيلَ: اسْمُهُ أَدْرَعُ، وَقِيلَ: جُنَادَةُ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ، وَلَيْسَ لَهُ فِي السُّنَنِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.
شيخٌ آخَرُ
١١- أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بن الحسن بن علي اللخمي بن الصَّيْرَفِيِّ الصُّوفِيُّ، تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ، وَيُدْعَى هِبَةَ الرَّحْمَنِ أَيْضًا ابْنُ الْمُحَدِّثِ شَرَفُ الدِّينِ .
حَضَرَ فِي الرَّابِعَةِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْخَيْمِيِّ، وَعَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ السُّكَّرِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنَ الْعِزِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْحَرَّانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَشَامِيَّةَ بِنْتِ الْحَسَنِ ابْنِ الْبَكْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ، وَكَانَ خَيْرًا مِنْ بَيْتِ حَدِيثٍ.
مَوْلِدُهُ فِي ثَامِنَ عَشَرَ شهر رمضان سنة خمس وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ.
стр. 31
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ((سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ)) حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ الْجُزْءَ الأَوَّلَ، وَالْجُزْءَ الثَّالِثَ بِإِجَازَتِهِ لَهُمَا مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَالْجُزْءَ الْعَاشِرَ بِكَمَالِهِ، وَالْحَادِي عَشَرَ، وَالثَّانِي عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ، وَالْخَامِسَ عَشَرَ بِسَمَاعِهِ لِذَلِكَ مِنَ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَنَدِهِ فِيهِ وذلك في سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة بِالْخَانْقَاهِ الشَّرَابِيشِيَّة بِالْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ ابْنُ الصَّيْرَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّومِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حَمَلَ عَلَى فرسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلك، فقال: ((لا تبتاعه وَلا تُعَدُّ فِي صَدَقَتِكَ)) .
стр. 32
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي الْهِبَةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي اللِّبَاسِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ.
وَبِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مرزوق، قال: أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بلحمٍ قَالَ: ((مَا هَذَا؟)) قَالُوا: شيءٌ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ. قَالَ: ((هُوَ لَهَا صدقةٌ وَلَنَا هديةٌ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الزُّهْدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى، عَنْ وَكِيعٍ. وَفِي الْهِبَةِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ غُنْدَرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي كريبٍ، كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ. وَعَنْ أَبِي مُوسَى وَبُنْدَارٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ
стр. 33
غُنْدَرٍ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْعُمْرَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
١٢- أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ السَّيِّدِ بْنِ عُلْوَانَ السَّلامِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ التَّاجِرُ السَّفَّارُ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَوَرِثَ مَالا كَثِيرًا فَأَنْفَذَهُ وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الزَّيْنِ وَزَيْنَبَ؛ بِسَمَاعِ ابْنِ الزَّيْنِ مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ زَيْنَبَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنْهُ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَانِي شَهْرِ ربيعٍ الأول سنة إحدى وأربعين وسبع مئة بِالصَّالِحِيَّةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ السَّيِّدِ السَّلامِيُّ التَّاجِرُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيُّ وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ الْحَرَّانِيَّةُ؛ قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، وَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ ابْنُ طَبَرْزَدَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى
стр. 34
الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلانِ فَسَمَّتَ أَوْ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَطَسَ عِنْدَكَ رَجُلانِ فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ –أَوْ فَسَمَّتَّهُ وَلَمْ تُسَمِّتِ الآخَرَ- فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ فَسَمَّتُّهُ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ أُسَمِّتْهُ)) .
هَذَا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي كِتَابَيْهِمَا مِنْ طرقٍ أَحَدِهَا لِلْبُخَارِيِّ فِي الأَدَبِ مِنْ ((صحيحه)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَلِمُسْلِمٍ فِي آخِرِ الْكِتَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْكُوفِيِّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
стр. 35
شيخٌ آخَرُ
١٣- أَحْمَدُ بْنُ رِضْوَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ الدِّمَشْقِيُّ التَّاجِرُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الزِّنْهَارِ الْقَلانِسِيِّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالْكِرْمَانِيِّ، وَسَافَرَ غَالِبَ عُمْرِهِ إِلَى الْبِلاد فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ وَالتَّكَسُّبِ وَوَصَلَ إِلَى مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَإِلَى دَشْتَ الْقَبْجَاقِ، وَدَخَلَ الْعِرَاقَ وَخُرَاسَانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
مَوْلِدُهُ فِي يَوْمِ وَقْعَةِ عَيْنِ جَالُوتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثمانٍ وَخَمْسِينَ وست مئة بِبُسْتَانِ الْفَاضِلِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَمَاتَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وسبع مئة بِالْعُقَيْبَةِ وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ بُشْرَى)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ بُشْرَى.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدين أبوالعباس أحمد بن رضوان بن إبراهيم ابن الزِّنْهَارِ الدِّمَشْقِيُّ التَّاجِرُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو
стр. 36
عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ مَوْلَى فَاتِنٍ مَوْلَى الْمُعْتَضِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِالْعَسْكَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُذَاكِرُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّوَّاقُ فِي مُرَبَّعَةِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ شَاكِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي: ((يَا جَرِيرُ، لأَيِّ شيءٍ جِئْتَ؟)) قُلْتُ: جِئْتُ لأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ)) .
قَالَ بُشْرَى: سَمِعْتُ أنا مِنَ الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُمْ فَحَفِظْتُ الْمَتْنَ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَحْفَظْ إِسْنَادَهُ، وَقَالَ أَبِي ﵀: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ النَّبِيَّ ﷺ كَأَنِّي جالسٌ فِي دِهْلِيزِ دَارٍ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَكُنْتُ نَزَلْتُهَا حَيْثُ حَجَجْتُ إِذْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقُمْتُ قَائِمًا إِكْرَامًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَجَلَسَ جَانِبَ الْحَائِطِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَانِبِهِ إِذْ دَخَلَ رجلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقُمْتُ قَائِمًا إِكْرَامًا لِلْهَاشِمِيِّ ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ فِي الْخَبَرِ عَنْكَ: ((إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قومٍ فَأَكْرِمُوهُ)) فَقَالَ لِي: نَعَمْ.
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
стр. 37
وَبِهِ إِلَى بُشْرَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَا بَيْنَ رَاحَتَيْ حَوْضِي مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ أَوْ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ)) فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ ((آنِيَتُهُ عَدَدُ نَجْمِ السَّمَاءِ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.
وَبِهِ إِلَى بُشْرَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بكر بن
стр. 38
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَشْرِبَةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ؛ كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
١٤- أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَابِدٍ الْمَاكِسِينِيُّ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِالصُّورِيِّ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا صَالِحًا مِنَ الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَقْصُورَةِ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّيْخِ أَبِي عبد الْمَاكِسِينِيِّ. حَدَّثَ ((بِجُزْءِ الأَنْصَارِيِّ)) فِي الْجَمْعِ.
وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثمانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ
стр. 39
الشَّيْخَيْنِ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ طَبَرْزَدَ بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ بِسَنَدِهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَابِدٍ الْمَاكِسِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أنصره ضالماً؟ قَالَ: ((تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَذَلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمُؤَدِّبِ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
شيخٌ آخَرُ
١٥- أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النِّعَمِ نِعْمَةَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الصَّالِحِيُّ الْحَجَّارُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشِّحْنَةِ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، وَأَصْلُهُ مِنْ دَيْرِ مُقَرِّنٍ .
شَيْخٌ يَسْكُنُ بِحَارَةِ بَنِي الْعَسَّاسِ بِالصَّالِحِيَّةِ، وَهُوَ معروفٌ مشهورٌ
стр. 40
صَاحِبُ وظيفةٍ وخدمةٍ بِقَلْعَةِ دِمَشْقَ، وَلَمْ يَتَفَطَّنْ طَلَبَةُ الْحَدِيثِ لَهُ إِلَى أَوَاخِرِ جُمَادَى الآخِرَةِ سنة ست وسبع مئةٍ، حَصَلَ الاجْتِمَاعُ بِهِ فَسُئِلَ عَنْ نَسَبِهِ وَإِخْوَتِهِ وَأَسْمَائِهِمْ وَعَنْ عُمْرِهِ، فَوُجِدَ سَمَاعُهُ ((لِجُزْءِ أَبِي الْجَهْمِ)) وَمَا قُرِئَ مَعَهُ عَلَى ابْنِ اللَّتِّيِّ وَوُجِدَ اسْمُهُ فِي أَوْرَاقِ أَسْمَاءِ السَّامِعِينَ لِـ ((صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ)) عَلَى ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ((جُزْءُ أَبِي الْجَهْمِ)) ، ثُمَّ اجْتَمَعَ الْجَمَاعَةُ مُسْتَهَلَّ شَهْرِ رَجَبٍ وَقُرِئَ عَلَيْهِ مَرَّةً ثَانِيَةً.
سُئِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: لِي الآنَ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ أَوْ ثَلاثَةٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَقَالَ: إِنَّهُ يَذْكُرُ مَوْتَ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مئة. وَأَجَازَ لَهُ مِنْ بَغْدَادَ ابْنُ بُهْرُوزٍ، وَالأَنْجَبُ الْحَمَّامِيُّ، وَابْنُ رُوزْبَةَ، وَابْنُ الْقَطِيعِيِّ، وَابْنُ كَمَالٍ، وَنَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَبِنْتُ الْبِيطَارِ، وَزَهْرَةُ بِنْتُ ابْنِ حَاضِرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ خَيَّاطًا ثُمَّ خَدَمَ بِالْقَلْعَةِ هُوَ وَإِخْوَتُهُ حَجَّارِينَ ثُمَّ صَارَ هُوَ مُقَدَّمُ الْحَجَّارِينَ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَحْمِلُ السَّيْفَ، وَيَقِفُ فِي الْخِدْمَةِ، وَمَعْلُومُهُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فِي الشَّهْرِ، ثُمَّ انْقَطَعَ عَنِ الْخِدْمَةِ وَقُرِّرَ لَهُ ثَلاثُونَ دِرْهَمًا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَحَجَّ سَنَةَ الطَّيَّارِ وَتَزَوَّجَ بِأَرْبَعٍ مِنَ النِّسَاءِ، وَوُلِدَ لَهُ أَحَدَ عَشَرَ وَلَدًا مِنْهَا ثَلاثَةٌ مِنَ الذُّكُورِ، طُلِبَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وسبع مئة بِسَبَبِ إِسْمَاعِ ((الْبُخَارِيِّ)) ، وَتَوَجَّهَ مَعَهُ الشَّيْخَةُ سِتُّ الْوُزَرَاءِ بِنْتُ ابْنِ مُنَجَّى وَأُرْسِلَ إِلَيْهِ ذَهَبٌ، فَتَوَجَّهَ مُكْرَمًا وَقُرِئَ عَلَيْهِمَا ((الْبُخَارِيُّ)) خَمْسَ مَرَّاتٍ، المرة الأولة عِنْدَ نَائِبِ السُّلْطَةِ الأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ أَرْغُونَ، وَالثَّانِيَةُ عِنْدَ وَكِيلِ السُّلْطَانِ، وَالثَّالِثَةُ فِي الْمَدْرَسَةِ الْمَنْصُورِيَّةِ، وَحَضَرَ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ جمعٌ كبيرٌ يَزِيدُونَ عَلَى أَلْفَيْ نفسٍ، وَالْمَرَّةُ الرَّابِعَةُ بِجَامِعِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ بِمِصْرَ، وَالْخَامِسَةُ بِقَلْعَةِ الْجَبَلِ، وَحَصَلَ لَهُ وَلِلشَّيْخَةِ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَالِ، ثُمَّ عَادَا إلى دمشق
следующие страницы →