Полный текст (609 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
الصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ عَمَلا، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: لا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بمحمدٍ ﷺ ، فَقُلْتُ: لا أَكْفُرُ بمحمدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، فَقَالَ: وَإِنِّي لميتٌ ثُمَّ مبعوثٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِي وَلِي مالٌ قَضَيْتُكَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وقال لأوتين مالاً وولدا﴾ .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ
٥٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، الشَّيْخُ الْمُسِنْدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
стр. 177
شيخٌ مِنَ الدِّمَشْقِيِّينَ، لَهُ ملكٌ وثروةٌ، وَيُدَاخِلُ الأُمَرَاءَ، وَيَتَوَكَّلُ لَهُمْ، وَيَشْهَدُ عَلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ. أَسْمَعَهُ أَبُوهُ كَثِيرًا فِي صِغَرِهِ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، وَالْعِرَاقِيِّ، وَالْبَكْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وابن خطيب القرافة، والبلخي، وعماد الدين ابن الحرستاني، وعبد الله ابن الْخُشُوعِيِّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة، وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ ثَالِثَ عَشَرَ صَفَرٍ سنة خمسٍ وثلاثين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ بِتُرْبَةِ ابْنِ الْمُعْتَمِدِ بِالْقُرْبِ مِنْ مَدْرَسَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
أَجَازَ لَنَا فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثمانٍ وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ بَدْرَ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ ابْنُ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَلانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذهلي، فوقع لن موافقة عالية.
стр. 178
شيخٌ آخَرُ
٥٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أبو القاسم ابن الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ، مِنْ عُدُولِ دِمَشْقَ وَأَعْيَانِهَا .
أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ عَلَى ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ فِي الشهر الثالث من عمره، وعلى يحيى ابن الحنبلي، وأسمعه مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ عَلانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَوْفٍ الإِسْكَنْدَرِيُّ، وحج في سنة خمسٍ وثمانين وست مئة، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَسَمِعَ سَنَةَ قَازَانَ عَلَى الَأَبَرْقُوهِيِّ بِالْقَاهِرَةِ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَالْقَاهِرَةِ.
مَوْلِدُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ من المحرم سنة إحدى وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ سَادِسَ عَشَرَ شَهْرِ رَجَبٍ الْفَرْدِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الْعَصْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ قُبَالَةَ زَاوِيَةِ ابْنِ قَوَّامٍ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الثَّانِي مِنْ ((فَوَائِدِ الْجَصَّاصِ)) ، بِحُضُورِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الله بن محمد الحنائي، عنه في رجل سنة أربعين وسبع مئة.
стр. 179
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ الْحِنَّائِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَصَّاصُ فِي سَنَةَ ثَلاثِينَ وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْمَقَابِرَ وَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا.
وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ. وَابْنُ بُرَيْدَةَ هُوَ سُلَيْمَانُ.
وَبِهِ إِلَى الْجَصَّاصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ
стр. 180
مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ الأَنَصارِيِّ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِي هَذَا وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ وَتَذْكُرَانِ الَّذِينَ قُتِلُوا يوم بدر، فقالتا فيما تقولون: وَبَيْنَنَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ فِي غدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَمَّا هَذَا فَلا تَقُولاهُ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَفِي النِّكَاحِ عَنْ مُسَدَّدٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ مُسَدَّدٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، بِهِ، وَقَالَ: حسنٌ صحيحٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ بِمَعْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
٦٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الصَّالِحِيُّ أبو مُحَمَّدٍ الْبُزُورِيُّ الْعَطَّارُ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ رجلٌ جيدٌ ملازمٌ لِلصَّلاةِ فِي الْجَامِعِ، وَكَانَ وَالِدُهُ قَيِّمًا بِالْمَدْرَسَةِ الضِّيَائِيَّةِ فَسَمِعَ عَلَى ابْنِ الْبُخَارِيِّ كَثِيرًا بِهَذَا السَّبَبِ، وَلَهُ حانوتٌ بِالصَّالِحِيَّةِ. سمع
стр. 181
مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) .
مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَسِتِّ مئة أَوْ قَبْلَهَا بِقَلِيلٍ، وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الثُّلاثَاءِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وسبع مئة، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ ﵀.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ الزَّيْنِ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ الأَوَّلِ أَيْضًا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ مَاسِيٍّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ، عنه. و ((معجم أَبِي سَعْدٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الله بن محمد بن إبراهيم ابن الْقَيِّمِ الْعَطَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلانِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سعدٍ إسماعيل ابن الْحَافِظِ أَبِي صَالِحٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ، قَالَ: ((أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا)) .
стр. 182
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلتِّرْمِذِيِّ، وَبَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِهِ إِلَى أَبِي سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ وَفَاتِهِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَاهَوَيْهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
стр. 183
شيخٌ آخَرُ
٦١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَسَّاسِ ابن يُوسُفَ بْنِ بَدْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، مِنْ وَلَدِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، الشَّيْخُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَطَرِيِّ .
سَمِعَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ السُّودَانِيِّ، وَبِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ، وَبِالْقَاهِرَةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْوَانِي، وَيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الْخُتَنِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَابِيسِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ الشِّحْنَةِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُظَفَّرِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَابْنِ الشِّيرَازِيِّ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْلُوفِ ابْنِ جَمَاعَةَ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ الدَّوَالِيبِيِّ، وَحَدَّثَ، وَخَرَّجَ لَهُ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ ((جُزْءًا)) مِنْ حَدِيثِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَعُنِيَ بِالطَّلَبِ، وَرَحَلَ إِلَى الأَقْطَارِ، وَطَالَعَ كُتُبًا كَثِيرَةً فِي التَّوَارِيخِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ بِبَلَدِهِ، وَجَمَعَ كِتَابًا سَمَّاهُ ((الإِعْلامَ بِمَنْ دَخَلَ مَدِينَةَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأَعْلامِ)) .
مَوْلِدُهُ فِي سنة ثمانٍ وتسعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة خمسٍ وستين وسبع مئة.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءًا)) خَرَّجَهُ لَهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ بِقِرَاءَتِي،
стр. 184
وَذَلِكَ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ عَفِيفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الله ابن الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الأَنْصَارِيُّ عُرِفَ بِابْنِ الْمَطَرِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ بِمَسْجِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ التَّوْزَرِيُّ الْمَالِكِيُّ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ السَّرَّاجُ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُهَلَّبِيُّ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ)) .
وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَفِيفُ الدِّينِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَيْضًا، قَالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ الْحَافِظُ بِمِصْرَ وَهُوَ أَوَّلٌ وَغَيْرُ واحدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا النَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ابْنُ الصَّيْقَلِ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ وَهُوَ أَوَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ وَهُوَ أَوَّلٌ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً إِلا أَنَّهُ قَالَ: ((ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة ومسدد.
стр. 185
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبِرِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا.
شيخٌ آخَرُ
٦٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ محمد الْهرغِيِّ الزَّكَنْدَرِيُّ الْمُوَحِّدِيُّ الْمَرَاكِشِيُّ الْمَالِكِيُّ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالزّكندرِيِّ، يُلَقَّبُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ .
مَوْلِدُهُ بِمَرَاكِشَ فِي تَاسِعِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خمسٍ وسبع مئة.
أَنْشَدَنَا الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزكندرِيُّ لِنَفْسِهِ مِنْ لَفْظِهِ:
قَسَمًا بِوَرْدِ الْوَجْنَتَيْنِ وَنُضْرَتِهْ ... وَبِقَدْرِكَ السَّامِي الرَّفِيعِ وَعِزَّتِهْ
لَوْ لاحَ وَجْهُكَ في الكرى لكثير ... ما اعتاده برح الخبال بِعَزَّتِهْ
أَوْ لَوْ رَأَى الضِّلِّيلُ بَعْضَ جَمَالِكُمْ ... مَا ضَلَّ عَنْ سُبُلِ الْهَوَى بِعُنَيْزَتِهْ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ مُلْغِزًا:
وَمَا أمةٌ سُكْنَاهُمُ نِصْفُ وَصْفِهِمْ ... وَعَيْشُ أَعَالِيهِمْ إِذَا ضُمَّ أَوَّلُهْ
وَمَقْلُوبُهُ بِالضَّمِّ مَشْرُوبُ جُلِّهِمْ ... وَبِالْفَتْحِ مِنْ كُلٍّ عَلَيْهِ معوله
стр. 186
وَأَنْشَدَنَا فِي مِثْلِهِ مِنْ لَفْظِهِ أَيْضًا:
اسْمُ الَّذِي قَدْ سَبَى قَلْبِي تَجَنِّيهِ ... وَعِزُّ ملكٍ جَمِيعِ الْحُسْنِ يُطْغِيهِ
مَا كُلُّ آخِرِهِ عشرٌ لأَوَّلِهِ ... وَعُشْرُ ثَالِثِهِ شطرٌ لِثَانِيهِ
شيخٌ آخَرُ
٦٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُفَرِّجِ بْنِ حَامِدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَسَّانِ بْنِ رَبِيعَةَ الأَنْصَارِيُّ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
رجلٌ جيدٌ مِنْ أَهْلِ بَعْلَبَكَّ، وَهُوَ أَحَدُ الْمُؤَذِّنِينَ بِجَامِعِ بَعْلَبَكَّ، وَعِنْدَهُ خيرٌ وصلاحٌ وَدِينٌ.
سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَالشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْيُونِينِيِّ، وَغَيْرِهِمَا.
مَاتَ فِي سَنَةِ الطَّاعُونِ بِمَدِينَةِ بَعْلَبَكَّ في سنة تسعٍ وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ هُنَاكَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ مِنْ ((سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ ابْنِ قُدَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَلْحَةَ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ عَنْهُ فِي سَابِعِ عَشْرِيِّ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة بِبَعْلَبَكَّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الحسن بن مفرج المؤذن البعلبكي قراءةَ علي وَأَنَا أَسْمَعُ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُلْوَانَ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلامَةُ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وست مئة بِمَسْجِدِ الْحَنَابِلَةِ بِبَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عليه، قال:
стр. 187
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقَوِّمِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ثُمَّ ظَهَرَ سَمَاعُهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْكَوْثَرُ نهرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذهبٍ، مَجْرَاهُ عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السري، عن محمد ابن فُضَيْلٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسنٌ صحيحٌ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَاجَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا إِلَى الْجَنَّةِ، رجلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا فَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليها أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب وَجَدْتُهَا مَلأَى، فَيَقُولُ اللَّهُ : فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي-أَوْ تَضْحَكُ بي- وأنت المكل؟)) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ
стр. 188
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَكَانَ يُقَالُ: هَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ منزلةٌ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ ((صَحِيحِهِ)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ وَعَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
شيخٌ آخَرُ
٦٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ سُلْطَانَ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ، إِمَامُ الْجَامِعِ الْغَرْبِيِّ بِنَابُلُسَ .
رجلٌ جيدٌ صالحٌ، فقيهٌ، مباركٌ، حَسَنُ السَّمْتِ، فَصِيحُ الْقِرَاءَةِ، طيب النغمة، وَكَانَ مُنْقَطِعًا عَنِ النَّاسِ، مُلازِمًا لِلإِمَامَةِ بِمَسْجِدِ الْحَنَابِلَةِ بِنَابُلُسَ، أَقَامَ إِمَامًا بِهِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً.
سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا حُضُورًا بنابلس، ورحل إلى دمشق، وسمع من ابن أَبِي عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَرَحَلَ إِلَى الْقَاهِرَةِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْخَيْمِيِّ، وَشَامِيَّةَ.
стр. 189
وَأَجَازَ لَهُ سِبْطٌ السِّلَفِيُّ، وَالْيَلْدَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، وَالْبَلْخِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وأربعين وست مئة فِي جُمَادَى الآخِرَةِ بِنَابُلُسَ، وَمَاتَ بِهَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخر سنة سبع وثلاثين وسبع مئة، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الزَّاهِرِيَّةِ عِنْدَ أَقَارِبِهِ.
أَجَازَ لَنَا في سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة مِنْ نَابُلُسَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ النَّابُلُسِيُّ إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ خَطِيبُ مَرْدَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ فِي رَجَبٍ سنة اثنتين وخمسين وست مئة بِالْجَامِعِ الْغَرْبِيِّ بِنَابُلُسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وثمانين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن أحمد الكتاني، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ فِي الْمُحَرَّمِ سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يبق في الأرض عالماً اتخذ الناس رؤوساً جُهَّالا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ علمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة وزهير
стр. 190
بْنِ حَرْبٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ
٦٥- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُكْرِ بْنِ عَلانَ الْمَقْدِسِيُّ، الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ .
شَيْخٌ فقيهٌ عدلٌ، مِنْ أَعْيَانِ الْمَقَادِسَةِ، مَاتَ أَبُوهُ، وَهُوَ صغيرٌ، فَلِهَذَا قَلَّ سَمَاعُهُ.
سَمِعَ مِنَ الْمَرْسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَكَانَ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ يُحِبُّهُ وَيُكْرِمُهُ، فَلَمَّا مَاتَ انْقَطَعَ عَنْ حُضُورِ مَدَارِسِ الْحَنَابِلَةِ.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ لإحدى وعشرين لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وثلاثين وست مئة، وَمَاتَ فِي بُكْرَةِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثمانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ظُهْرَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ الْمَذْكُورِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ.
أَجَازَ لنا في سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْخَرَقِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي
стр. 191
الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ حَمْدُونٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدُ ابْنُ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
٦٦- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَيْمِيَةَ الْحَرَّانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي الْمَحَاسِنِ .
رجلٌ مباركٌ، مِنْ بَيْتِ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ وَالدِّينِ وَاشْتَغَلَ هُوَ بِالْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ، وَسَافَرَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ مشهورٌ بِالدِّيَانَةِ وَالأَمَانَةِ، وَحُسْنِ السِّيرَةِ، وَصَلاحِ السَّرِيرَةِ.
سمع كثيراً مع وَالِدِهِ وَأَخِيهِ، سَمِعَ حُضُورًا فِي الْخَامِسَةِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَابْنِ عَطَاءٍ، وَابْنِ الصَّيْرَفِيِّ،
стр. 192
وجماعةٍ، وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ((مَشْيَخَةً)) وَحَدَّثَ بِهَا.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ مِنْ سنة ثلاث وستين وست مئة بِحَرَّانَ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ ثَالِثِ ذي القعدة سنة سبع وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِالصُّوفِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) عَنِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَالْمُؤَمَّلِ، وَالْهَرَوِيِّ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَالْعَامِرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَيَحْيَى ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَغْدَادِيِّ، وَيَحْيَى ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ، بِسَمَاعِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ طَبَرْزَدَ، وبسماع ابن الحنبلي من ابن طبرزد، وبسماع ابن أبي اليسر من ثلاثةٍ: ابن طَبَرْزَدَ، وَعَبْدِ اللَّطِيفِ، وَابْنِ تَزْمِشَ، وَبِسَمَاعِ السِّتَّةِ الْبَاقِينَ مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ لِلْجُزْءِ دُونَ الْفَوَائِدِ الَّتِي فِي آخِرِهِ مِنَ ابْنِ مَنِينَا أَيْضًا، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأنصاري، بسنده.
و ((جزء الْحَصَائِرِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَنَدِهِ.
وَجُزْءًا فِيهِ أَحَادِيثُ مُنْتَقَاةٌ مِنْ ((جُزْءِ أَيُّوبَ)) رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَدَّادِ حُضُورًا، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خَلادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ تَيْمِيَةَ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا
стр. 193
حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النَّصِيبِيُّ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: ((لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلا نَذْرَ فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ)) .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي النُّذُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْكَفَّارَاتِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَيُّمَا امرأةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاقَ فِي غَيْرِ مَا بأسٍ، فحرامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الطَّلاقِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَوَقَعَ لَنَا
стр. 194
مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَأَبُو أَسْمَاءَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
شيخٌ آخَرُ
٦٧- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَعْلَبَكِّيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَرَاذِعِيِّ، الشَّيْخُ شُجَاعُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، وَالشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيِّ، وَالْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عُلْوَانَ، وجماعةٍ كثيرةٍ، وَخَدَمَ الشَّيْخَ شَرَفَ الدِّينِ أَبَا الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيَّ مُدَّةً وَلازَمَهُ وَحَجَّ مَعَهُ فِي سَنَةِ ست وثمانين وست مئة، وَسَمِعَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَ يَنُوب فِي الإِمَامَةِ بِمَسْجِدِ الْحَنَابِلَةِ بِبَعْلَبَكَّ، وَيَتْلُو الْقُرْآنَ كَثِيرًا.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وستين وست مئة بِبَعْلَبَكَّ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي سَادِسَ عَشَرَ شَهْرِ ربيع الآخر سنة ست وخمسين وسبع مئة، ودفن بمقابر باب سَطْحَا ظَاهِرَ بَعْلَبَكَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ بِبَعْلَبَكَّ ((جُزْءَ ابْنِ مُلاسٍ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ الرَّضِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيِّ، بِسَمَاعِهَا مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْفُرَاوِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرُويِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الصيرفي، عن الأصم، عنه.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْكَبِيرُ شُجَاعُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِهَا، قَالَ: أخبرتنا الشيخة
стр. 195
الصَّالِحَةُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَتْ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبُخَارِيِّ مِنْ لَفْظِهِ فِي جُمَادَى الأُولَى من سنة اثنتين وعشرين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفُرَاوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرُويِيُّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُلاسٍ النُّمَيْرِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ سَنَةَ ست وستين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: رُمِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أحدٍ فَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ، فجعل الدم يسيل على وجهه، فجعل يسمح الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: ((كَيْفَ يُفْلِحُ قومٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟)) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ .
وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا بِدَرَجَةِ الشَّيْخِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وأربع مئة بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، فَذَكَرَهُ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْفِتَنِ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى؛ كلاهما عن
стр. 196
عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مُلاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بن عبد الله السَّكُونِيُّ قَاضِي دِمَشْقَ، قَالَ: تُوُفِّيَ فُلانُ بْنُ خِرَاشٍ، فَخَرَجَ أَخُوهُ يَشْتَرِي كَفَنَهُ، فَلَحِقَهُ لاحقٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكَ قَدْ حَيِيَ. قَالَ: فَرَجَعَ فَأَصَابَهُ جَالِسًا، فَقَالَ: إِنِّي وَرَدْتُ عَلَى رَبِّي، فَوَرَدْتُ عَلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، وَإِنِّي كُسِيتُ مِنْ سندسٍ وإستبرقٍ، وَالأَمْرُ أَيْسَرُ مِمَّا تَظُنُّونَ، فَاعْمَلُوا وَلا تَتَّكِلُوا ثُمَّ مَاتَ.
شيخٌ آخَرُ
٦٨- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَايْمَازَ التُّرْكُمَانِيُّ الأَصْلِ الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدِ وَالْمَنْشَإِ، أَبُو هُرَيْرَةَ، ابْنُ شَيْخِنَا الْحَافِظِ شَمْسِ الدِّينِ الذَّهَبِيِّ .
سَمِعْتُ عَلَيْهِ.
стр. 197
شيخٌ آخَرُ
٦٩- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ ابْنِ الزكي عبد الرحمن بن يوسف ابن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ الْقُضَاعِيُّ الْكَلْبِيُّ، زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ الدِّمَشْقِيُّ الْمِزِّيُّ ابْنُ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ .
أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَفِي الثَّالِثَةِ عَلَى يُوسُفَ ابْنِ الْمُجَاوِرِ ومحمد بن مؤمن الصوري، وعلى أحمد ابن هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْ عُمَرَ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وخلقٍ، وَحَدَّثَ بِالْقَاهِرَةِ وَدِمَشْقَ، وَرَحَلَ إِلَى الْقَاهِرَةِ وَسَمِعَ بِهَا مِنْ جماعةٍ، وَكَتَبَ الطِّبَاقَ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ النُّورِيَّةِ بِدِمَشْقَ بَعْدَ وَالِدِهِ.
مَوْلِدُهُ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سنة تسع وأربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِالْجَامِعِ الأُمَوِيِّ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ ((الأَرْبَعِينَ)) مِنْ مَرْوِيَّاتِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَبِي الْمَعَالِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيِّ، بِسَمَاعِهِ حُضُورًا فِي الثَّالِثَةِ مِنْ حِرْمِيَّةَ بِنْتِ تَمَّامٍ السُّلَمِيِّ، بِإِجَازَتِهَا مِنْ عَرَبْشَاهِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخُوَارِيِّ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الشَّيْخِ الإِمَامِ الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ ابْنِ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْمِزِّيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ مُحَمَّدٍ حَرَمِيَّةُ بِنْتُ تَمَّامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ تَمَّامٍ السُّلَمِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِا وَأَنَا حاضرٌ فِي الثَّالِثَةِ فِي مُنْتَصَفِ جُمَادَى الآخِرَةِ سنة تسعين وست مئة بدمشق، قالت: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو
стр. 198
الْقَاسِمِ عَرَبْشَاهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْجُوَيْنِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ وَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: ((إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ: اكْتُبْ رِزْقَهُ، وَعَمَلَهُ، وَأَجَلَهُ، وشقيٌ أَمْ سعيدٌ، وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وبينها ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ الْكِتَابُ عَلَيْهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا)) .
стр. 199
وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ الشَّيْخَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَنْبَأَتْنَا الْكَاتِبَةُ فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيِّ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا نَقِيبُ النُّقَبَاءِ أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن إبراهيم بن أحمد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي سَلْخِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى عشرة وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ منصور الحارثي سنة إحدى وتسعين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا –أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً- ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، قَالَ فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وشقيٌ أَوْ سعيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، قَالَ: فَوَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذراعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ ليعمل بعمل النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي معاوية، فوقع لنا بدلاً في الرواية الأولة. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ معاذ بن معاذ العنبري، عن أبيه، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا في
стр. 200
الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ.
شيخُ آخَرُ
٧٠- عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأَبِيهِ كَثِيرًا، وَمِنَ ابن البخاري، ويوسف ابن الْمُجَاوِرِ، وَابْنِ الصَّابُونِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَحَدَّثَ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ: رجلٌ جيدٌ مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ. مَوْلِدُهُ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سنة أربع وستين وست مئة يَوْمَ الثُّلاثَاءِ بِقَرْيَةِ جَدَيَا مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ. انْتَهَى كَلامُهُ.
وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ نَهَارِ الثُّلاثَاءِ تاسع شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الْفَرَادِيسِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، بسماع جده عن عَبْدِ اللَّطِيفِ وَأَحْمَدَ بْنِ تَزْمِشَ وَابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الُبَخارِيِّ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَنْصَارِيُّ.
وَجَمِيعَ كِتَابِ ((الْجَامِعِ)) لِلإِمَامِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، بسماعه من
стр. 201
جده من ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْخَطِيبِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَاسِينَ الدَّوْلَعِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْكُرُوخِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلاثَةِ: أَبِي عَامِرٍ الأَزْدِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْغَوْرَجِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ التِّرْيَاقِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْجَرَّاحِيِّ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ الْمَحْبُوبِيِّ، عَنِ التِّرْمِذِيِّ.
وَجُزْءًا مِنْ حَدِيثِ الْقَصَّارِ رِوَايَةَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بَرْزَةَ، عَنْهُ.
وَالْمَجْلِسَ الْخَامِسَ مِنْ أَمَالِي جَمَالِ الإِسْلامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، عَنْهُ.
وَجُزْءًا فِيهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَاهَا الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵄، بسماعه من زينب بنت مكي، بسماعها مِنْ حَنْبَلٍ بِسَنَدِهِ.
وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا الدِّمَشْقِيِّ، بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ جَدِّهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَسَنِ الْكِلابِيِّ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الآخرة سنة ست وتسعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ
стр. 202
بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ السُّلَمِيُّ مِنْ لَفْظِهِ وَبِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيِّ وَانْتِخَابِهِ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طِلابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ الصَّيْدَاوِيُّ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِطَرَسُوسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)) .
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى جَمَالِ الإِسْلامِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا الْحُسَيْنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ خَلِيفَةَ الْبَلَدِيَّانِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا بِبَلَدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي ((الشَّمَائِلِ)) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا
стр. 203
عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِهِ إِلَى جَمَالِ الإِسْلامِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَزَّازُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَّابًا وَلا فَحَّاشًا، كَانَ يقول لأحدنا عند المعاتبة: ((مالك تَرِبَ جَبِينُكَ)) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: يَعْنِي فِي الصَّلاةِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ الْبَصْرِيُّ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ.
وَبِهِ إِلَى جَمَالِ الإِسْلامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الصُّوفِيُّ في لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عبد الله ابن عُمَرَ بْنِ أَيُّوبَ الْمُرِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج أحمد بن القاسم ابن الْخَشَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الأُبُلِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شيءٍ، فَلَمَّا مَاتَ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شيءٍ، وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا عَنْ تُرَابِ قَبْرِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا، فَأَتَيْتُ فَاطِمَةَ ﵂ فَقَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ، كَيْفَ طَابَتْ نُفُوسُكُمْ أَنْ تُحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ، ثُمَّ قَالَتْ: وَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، وَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، وَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ عَنَّا أَخْبَارُ السَّمَاءِ، الْيَوْمَ لا يَعُودُ إِلَيْنَا جِبْرِيلُ مَرَّةً أُخْرَى، وَضَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ.
стр. 204
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْجَنَائِزِ، جَمِيعًا عَنْ بِشْرِ بْنِ هِلالٍ الصَّوَّافِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.
وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَكْفَانِيِّ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ تسع عشرة وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَرْزَةَ الرَّازِيُّ الْجَوْهَرِيُّ الْوَاعِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وأربع مئة، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَصَّارُ بِالرِّيِّ سَنَةَ خمسٍ وثمانين وثلاث مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُ الأَنْعَامِ فَأَذَابُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا)) .
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
стр. 205
وَأَبُو صَالِحٍ اسْمُهُ ذَكْوَانُ. وَأَبُو حَصِينٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الأَسَدِيُّ. وَأَبُو دَاوُدَ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ، وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقُرَشِيُّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁.
وَبِهِ إِلَى الْقَصَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إِلَهَك الَّذِي نَبَتَ مِنَ الأَرْضِ خَشَبَةٌ نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلانٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: أَفَلا تَسْتَحِي أَنْ تَعْبُدَ خَشَبَةً نَبَتَتْ مِنَ الأَرْضِ نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلانٍ؟ إِنْ أَنْتَ أَسْلَمْتَ فَإِنِّي لا أُرِيدُ مِنْكَ الصَّدَاقَ غَيْرَهُ. قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِي، فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَتْ: يَا أَنَسُ زَوِّجْ أَبَا طَلْحَةَ.
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَأَبُو طَلْحَةَ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، وَقَدْ أَخْرَجَ مَعْنَاهُ النَّسَائِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ؛ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ
стр. 206
وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَطَبَ أُمَّ سليم، فذكره بنحو مَا تَقَدَّمَ، وَإِسْمَاعِيلُ ثقةٌ وَهُوَ أَخُو إِسْحَاقَ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَبِهِ إِلَى الْقَصَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا ورسول الله ﷺ من إناءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهِ. وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى، بِهِ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، نَحْوَهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَعَالِيًا لِلْبَاقِينَ.
стр. 207
شيخٌ آخَرُ
٧١- عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَامِيَارَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْقَزْوِينِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، الشَّيْخُ الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو محمد ابن شَرَفِ الدِّينِ، صِهْرُ ابْنِ الْمَرْجَانِيِّ .
أَجَازَ لَهُ ابن خطيب القرافة، وعبد الله ابن الْخُشُوعِيِّ، وَالْحَافِظُ صَدْرُ الدِّينِ الْبَكْرِيُّ، وَالصَّاحِبُ كَمَالُ الدِّينِ ابْنُ الْعُدَيْمِ، وجماعةٌ.
سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَطَائِفَةٌ، وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا، خَيِّرًا فَاضِلا، عَدِيمَ الشَّرِّ، مُتَوَاضِعًا.
مَوْلِدُهُ فِي ثَانِي عَشَرَ شَهْرِ رمضان سنة إحدى وخمسين وست مئة، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة بِدِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا فِيهِ مَجْلِسٌ مِنْ أَمَالِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بن سليمان المعداني، بإجازته من عثمان ابن خَطِيبِ الْقَرَافَةِ، بِإِجَازَتِهِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْهُ بِقِرَاءَةِ الْقَاضِي تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْفَتْحِ فِي رجب سنة أربعين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَامِيَارَ الْقَزْوِينِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ إِجَازَةً، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ
стр. 208
الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيُّ الصَّحَّافُ بِأَصْبَهَانَ فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُبَارَكِ مِنْ سَنَةِ إحدى وتسعين وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعْدَانِيُّ الْوَاعِظُ إِمْلاءً فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ست عشرة وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ دُعِيَ إِلَى وليمةٍ فَلَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) .
وَبِهِ إِلَى الْمَعْدَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
هَذَا إسنادٌ جيدٌ لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
وَبِهِ إِلَى الْمَعْدَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ واحدٍ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الأَدَبِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ
стр. 209
عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الْمَعْدَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَفِيمَا قُرِئَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ مَوْدُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خَصِيفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ فَوَجَدْتُ فِي اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ سَطْرًا مِنَ الزَّبُورِ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِدَاوُدَ ﵇: لا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الآخِرَةَ بِغَيْرِ عملٍ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الأَمَلِ، فَتَقُولَ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ، وَتَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ فِيهَا لَمْ تَشْبَعْ، وَإِنْ مُنِعْتَ مِنْهَا لَمْ تَقْنَعْ، أَتَعْجَزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُعْطِيتَ وَتَطْلُبُ زِيَادَةً فِيمَا بَقِيتَ، تُنْهَى وَلا تَنْتَهِي، وَتُؤْمَرُ وَلا تُبَالِي، تُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلا تَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ، وَتُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَأَنْتَ مِنْهُمْ، تَقُولُ: لَمْ أَعْمَلْ أَتَعَنَّى وَلا أَقْعُدُ أَتَمَنَّى، فَإِنِ افْتَقَرْتَ قَنَطْتَ وَوَهِنْتَ، تَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ وَقَدْ أَتَيْتَ بِالسَّيِّئَةِ، تَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ إِسَاءَتِكَ وَلا تَرْجِعُ عَنِ الإِسَاءَةِ فِي حَيَاتِكَ، وَأَنْتَ فِي الْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَفِي الْعَمَلِ مُقِلٌّ، وَهَمُّكَ التَّصَبُّحُ، وَأَنْتَ لَمْ تَسْهَرْ وَتُمْسِي وَهَمُّكَ الْعَشَاءُ وَأَنْتَ مفطرٌ، اللَّهْوُ مَعَ الأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، تُطَاعُ وَتَعْصِي، وَتَسْتَوْفِي وَلا تُوَفِّي، وَلا تَبْلُو نَفْسَكَ عَمَّا تُرِيدُ وَلا تَمْنَعُهَا مِمَّا تَشْتَهِي، تُحِبُّ الْمَدِيحَ وَأَنْتَ مذنبٌ جريحٌ، تَعِيبُ وَأَنْتَ مَعْيُوبٌ، تَرْحَمُ الْمَرْضَى وَقَدْ كَتَمْتَهُمُ الدَّوَاءَ، وَتُظْهِرُ الشَّكْوَى بِالْعِبَادِ وَأَنْتَ حريصٌ عَلَى الزِّيَادَةِ، مَا أَقْبَحَ الْخُشُوعُ فِي غَيْرِ بِرٍّ وَلا قُنُوعٍ.
وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَبْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِحَذَافِيرِهَا لَكَ، صَفْرَاءَ بَيْضَاءَ، أَلَسْتَ تَأْكُلُ مِنْهَا الْقُوتَ، فَأَنَا
стр. 210
أَعْطَيْتُكَ قُوتَكَ، وَالْحِسَابُ عَلَى غَيْرِكَ، أَفَلَسْتُ مُحْسِنًا إِلَيْكَ.
شيخٌ آخَرُ
٧٢- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ ابْنِ جَمَاعَةَ الْكِنَانِيُّ الْحَمَوِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، الْعَلامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عُمَرَ .
وُلِدَ فِي سنة أربع وتسعين وست مئة.
شيخٌ آخَرُ
٧٣- عَبْدُ الْغَالِبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الْغَالِبِ بْنِ مَاهَانَ الْمَاكِسِينِيُّ الْخَابُورِيُّ الرَّقِّيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
стр. 211
رجلٌ جيدٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، يَرْتَزِقُ بِالْقِرَاءَةِ وَالإِمَامَةِ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَاكِسِينِيِّ الْمُجَاوِرِ بِمَقْصُورَةِ الْحَنَفِيَّةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ.
سَمِعَ شَيْخُنَا مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ النُّشَبِيِّ، وَالْمِقْدَادِ، وَابْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ الْبَغْدَادِيِّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ ابْنِ عساكر، وزينت بِنْتِ مَكِّيٍّ، وجماعةٍ، وَخَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ ((مَشْيَخَةً)) عَنْ أَرْبَعَةٍ وَثَلاثِينَ شَيْخًا، وَحَدَّثَ بِهَا غَيْرَ مَرَّةٍ.
مَوْلِدُهُ فِي مُسْتَهَلِّ جمادى الأولى سنة ثمانٍ وخمسين وست مئة بِمَاكِسِينَ مِنْ بِلادِ الْخَابُورِ، وَمَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَادِسَ عَشَرَ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، عَنْهُ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مَشْيَخَتَهُ الَّتِي خَرَّجَهَا لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ، وَعِدَّتُهُمْ تسعةٌ وَعِشْرُونَ شَيْخًا، وَذَلِكَ دُونَ مَا أُلْحِقَ فِيهَا مِنَ الشُّيُوخِ فِي أَوَّلِهَا وَهُمْ خَمْسَةُ شُيُوخٍ فِي رَابِعَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة بِدِمَشْقَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَالِبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد القاهر الماكسني بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثمانٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ،
стр. 212
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، فَرُبَّ مبلغٍ أَحْفَظُ مِنْ سَامِعٍ)) .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَالِبِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَاكِسِينِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ في صفر سنة تسع وستين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ تَزْمِشَ بْنِ بُكْتُمُرَ الْحَاجِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ محمد ابن عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأُرْمَوِيُّ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو
стр. 213
جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ ابن الْمُسْلِمَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طيبٌ وَطَعْمُهَا طيبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التمرة لاريح لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طيبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا ريحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الْغَالِبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْمَاكِسِينِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْقَاسِمِ ابْنِ النُّشَبِيِّ الْمُؤَذِّنُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تسعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي سَنَةِ اثنتين وثلاثين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ النَّقُورِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وستين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ ابْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ
стр. 214
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ فِي سَنَةِ ثلاثين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لا تَدَعُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ: رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ الْهَيْصَمِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ صَاحِبِ الْحِنَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سِيلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ نُعَيْمُ ابْنُ الْهَيْصَمِ أَيْضًا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ابن سِيلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيلانَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَابِرُ بْنُ سِيلانَ، وَالْمَشْهُورُ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سِيلانَ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سِيلانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثًا آخَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سِيلانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الاعْتِكَافِ.
وَبِهِ إِلَى خَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو ابن يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((الرَّجُلُ أحق
стр. 215
بمجلسه، فإن قَامَ إِلَى حَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ هُوَ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ، بِهِ، وَقَالَ: حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، وَلَيْسَ لِوَهْبِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْغِفَارِيِّ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ولوين، عن خالد بن خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَبِهِ إِلَى خَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُمَرَ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عاملٌ مِنْ عُمَّالِهِ يَشْكُو قِلَّةَ الْقَرَاطِيسِ، فَأَجَابَهُ عُمَرُ: أَدِقَّ قَلَمَكَ، وَأَقِلَّ كَلامَكَ، تَكْتَفِي بِمَا قِبَلَك مِنَ الْقَرَاطِيسِ.
وَبِهِ إِلَى خَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِحَرَسِهِ: إِنَّ بِي عَنْكُمْ لَغِنًى، كَفَى بِالْقَدَرِ حَاجِزًا، وَبِالأَجَلِ حَارِسًا، وَلا أَطْرَحُكُمْ مِنْ مَرَاتِبِكُمْ لِتُجْرَى لَكُمْ سنةٌ بَعْدِي، مَنْ أَقَامَ مِنْكُمْ فَلَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَمَنْ يَشَاءُ فَلْيَلْحَقْ بِأَهْلِهِ.
شيخٌ آخَرُ
٧٤- عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عِوَضِ بْنِ سِنَانِ الدَّوْلَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الْقَاضِي، تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ .
следующие страницы →