Полный текст (609 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ: هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي ((سُنَنِهِ)) ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، فَإِنَّ مسدد ابن مُسَرْهَدٍ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي ((صَحِيحِهِ)) ، وَرَوَى التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ رجلٍ عَنْهُ. وَأَمَّا يَحْيَى فَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَحَدُ أَئِمَّةُ هَذَا الشَّأْنِ، اتَّفَقَ الإِمَامَانِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ فِي صَحِيحَيْهِمَا. وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ وَقَدْ اتَّفَقَ الإِمَامَانِ أَيْضًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ هُوَ أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ قَاضِي مَرْوَ وَقَدْ اتَّفَقَ الإِمَامَانِ أَيْضًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ. وأبوه بُرَيْدَةَ بْنُ الْحَصِيبِ الأَسْلَمِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كُنْيَتُهُ أَبُو سَهْلٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدِ اتَّفَقَ الإِمَامَان عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ فِيهِ: ((لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ)) .
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ أَبُو بَكْرٍ الرَّقِّيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا فِي ((سُنَنِهِ)) مَعَ شِدَّةِ نَقْدِهِ لِلرِّجَالِ، وَقَالَ: لا بأس به. وزيد بن حباب أو الْحُسَيْنِ التَّمِيمِيُّ الْعُكْلِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) .
وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) وَأَبُو
стр. 142
عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا بِنَحْوِهِ، وَفِيهَا جَمِيعُهَا: ((بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ)) . وَقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْمَقْدِسِيُّ ﵁، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ عُقَيْبَ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ هَذَا، قَالَ: وَهُوَ إِسْنَادٌ لا مَطْعَنَ فِيهِ، وَلا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حديثٌ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِنْهُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى بُطْلانِ مَذْهَبِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى نَفْيِ الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبِلْبِيسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنْذِرِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي، بْنِ مَوْهُوبٍ الْجَامِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْجَيْشَ الَّذِي
стр. 143
يُخْسَفُ بِهِمْ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَعَلَّ فِيهِمُ الْمُكْرَهُ، قَالَ: ((إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ فِي ((سُنَنِهِ)) ، عَنْ أَبِي مُوسَى هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْبَغْدَادِيِّ الْبَزَّازِ الْمَعْرُوفُ بِالْحَمَّالِ –بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ، وَالْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ- مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ ومئة، وتوفي في شوال سنة ثلاث وأربعين ومئتين، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ تسع وأربعين ومئتين، وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ، وَاخْتُلِفَ فِي نِسْبَتِهِ بِالْحَمَّالِ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لِكَثْرَةِ مَا حَمَلَ مِنَ الْعِلْمِ، وَقِيلَ: كَانَ بَزَّازًا، فَلَمَّا تَزَهَّدَ حَمَلَ، وَقِيلَ: كَانَ حَمَّالا ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَزِّ.
وأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ: هَذَا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَوَقَعَ لَنَا موافقةٌ لابْنِ مَاجَهْ عَالِيَةً، وَبَدَلا لِلتِّرْمِذِيِّ عَالِيًا.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْبِلْبِيسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِبَغْدَادَ فِي ربيع الأول سنة خمسٍ وعشرين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ
стр. 144
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى الْعَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْعِشَاءِ، فَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ عَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلاهَا مَعَ الْمَغْرِبِ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: عَلَيْهِ سَبْعُ عَلامَاتٍ: عَلامَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحُمَيْدِيِّ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً.
أَخْرَجَهُ أَبُو داود السجتاني فِي ((سُنَنِهِ)) وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) عن قتيبة بن سعيد. ورواه علي ابن الْمَدِينِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا سَمِعُوهُ مِنْ قُتَيْبَةَ تَعَجُّبًا مِنْ إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا قُتَيْبَةُ وَحْدَهُ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَحَدِيثُ مُعَاذٍ، حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ، لا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ غَيْرَهُ، وَحَدِيثُ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ، حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أهل
стр. 145
الْعِلْمِ حَدِيثُ مُعَاذٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ؛ رَوَاهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ الْحَافِظُ الْمِصْرِيُّ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلا قُتَيْبَةُ، وَيُقَالَ: إِنَّهُ غَلَطٌ، وَإِنَّ مَوْضِعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَبُو الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ أئمةٌ ثقاتٌ، وَهُوَ شَاذُّ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ثُمَّ لا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً نُعَلِّلُهُ بِهَا، وَذَكَرَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَئِمَّةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا لَهُ عِلَّةً، وَقَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثقةٌ مَأْمُونٌ، وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ: مَعَ مَنْ كَتَبْتَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، فَقَالَ: كَتَبْتُهُ مَعَ خَالِدٍ الْمَدَائِنِيِّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَكَانَ خَالِدٌ الْمَدَائِنِيُّ يُدْخِلُ الأَحَادِيثَ عَلَى الشُّيُوخِ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ: وَخَالِدٌ هَذَا هُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَدَائِنِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ: لَهُ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ غَيْرُ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ، وَاللَّيْثُ بَرِيءٌ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ، عَنى تِلْكَ الأحاديث.
стр. 146
شيخٌ آخَرُ
٤٢- أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَوِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَفِيسٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، نَجْمُ الدِّينِ .
سَمِعَ مِنَ الشَّرَفِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد المنعم ابن الْقَوَّاسِ، وَاسْمُهُ فِي طَبَقَةِ سَمَاعِهِ نَجْمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثمانٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الْجُمُعَةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةٍ لَهُ عِنْدَ الْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. وَخَلَّفَ أَمْوَالا كَثِيرَةً قِيلَ: إِنَّهَا بَلَغَتْ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَوْصَى بِصَدَقَاتٍ بِنَحْوِ ثَلاثِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ)) الأَنْصَارِيِّ وَفَوَائِدَ ابْنِ مَاسِيٍّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْقَوَّاسِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، بِسَنَدِهِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَوِيٍّ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بن عمر بن عبد الله ابْنِ الْقَوَّاسِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْمَارِسْتَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: رَأَيْتُ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ أَبُو بَكْرٍ لأَنَسٍ عِنْدَ ثُمَامَةَ، فَكَانَ نَقْشُ الخاتم محمدٌ سطرٌ، ورسولٌ سطرٌ، والله سطرٌ.
стр. 147
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى؛ كِلاهُمَا عَنِ الأَنْصَارِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُّ مصرٍ مَصَرَهُ الْمُسْلِمُونَ لا يُبْنَى فِيهِ كنيسةٌ، وَلا بيعةٌ، ولا يضرب فيه بناقوسٍ، ولا يباع فيه لحم الخنزير.
حَنَشٌ هُوَ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، وَحَنَشٌ لَقَبُهُ.
شيخٌ آخَرُ
٤٣- أَيُّوبُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ الْمَقْدِسِيُّ الْكَحَّالُ، الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِصِنَاعَةِ الْكُحْلِ بِدِمَشْقَ، وَخَدَمَ السُّلْطَانَ وَسَافَرَ مَعَهُ إِلَى الصَّيْدِ وَرَأَى الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ، وَتَفَرَّجَ، وَبَقِيَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَحَدَّثَ هُنَاكَ، ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ إِلَى دِمَشْقَ وَوَصَلَ إِلَيْهَا فِي يَوْمِ الأَحَدِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي القعدة سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة.
سَمِعَ مِنَ الْمَرْسِيِّ ((الآدَابَ)) لِلْبَيْهَقِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ عثمان ابن خطيب
стр. 148
القرافة، وعبد الله ابن الْخُشُوعِيِّ، وَابْنِ الْبُرْهَانِ، وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَابْنِ النُّشَبِيِّ، وَوَالِدِهِ، وَالزَّيْنِ خَالِدٍ، وَفَرَجٍ الْحَبَشِيِّ.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: ذَكَرَ لِي وَالِدِي أَنِّي كُنْتُ رَضِيعًا فِي سَنَةِ الْخَوَارِزْمِيَّةِ. وَقَالَ لِي: إِنَّهُ حَفِظَ فِي ((التَّنْبِيهِ)) إِلَى كُتَّابِ اللُّقَطَةِ، وَنَزَلَ بِالشَّامِيَّةِ وَغَيْرِهَا، ثم إنه رأى جارهم النجم إسماعيل ابن الْعَبَّادِيِّ الْكَحَّالَ وَحُسْنَ حَالِهِ فَأَعْجَبَهُ أَنْ يَصِيرَ مِثْلَهُ كَحَّالا، فَاشْتَغَلَ عَلَى الْمُحْيِي طَاهِرٍ الْكَحَّالِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمِطْوَاعِ وَغَيْرِهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَبَاشَرَ وَكَحَّلَ وَحَصَّلَ أَمْوَالا مِنْ ذَلِكَ، وَلَمَّا زُكِّيَ كَانَ عُمْرُهُ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً.
مَاتَ فِي مُنْتَصَفِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَلاثِينَ وسبع مئة، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ بِالْقُرْبِ مِنْ تُرْبَةِ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ الْفَارِقِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَجَازَ لنا في سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ أَيُّوبُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَحَّالُ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ الْمَرْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم منصور ابن عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بكر أحمد بن الحسين ابن عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ النَّاقَةِ أَوْ زِمَامِهَا، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ –أَوْ يَا مُحَمَّدُ- أَخْبَرَنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: ((تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتوتي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ)) .
стр. 149
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الزَّكَاةِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ. وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَحْفُوظٍ إِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو. وَفِي الأَدَبِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، عَنْ مُوسَى. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِيهِ عُثْمَانَ؛ كِلاهُمَا عَنْ مُوسَى.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الإِيمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، كِلاهُمَا عَنْ بَهْزٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَأَبِيهِ عُثْمَانَ، بِهِ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى.
وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّلاةِ وَفِي الْعِلْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عثمان ابن أَبِي صَفْوَانَ، عَنْ بَهْزٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الْبَيْهَقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي
стр. 150
لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ لَهُ أَجْرَانِ، أجرٌ مَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَجْرُ مَا أَدَّى إِلَى مَلِيكِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْعِتْقِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.
وَأَبُو كُرَيْبٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيُّ.
وَأَبُو أُسَامَةَ اسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ الْكُوفِيُّ.
وَبُرَيْدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ.
وَأَبُو مُوسَى اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ﵁.
شيخٌ آخَرُ
٤٤- بَكَّارُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْهُوبِ بْنِ بَدْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرَانَ الإِسْعَرْدِيُّ، تَاجُ الدِّينِ أبو نعيم، ويدعى أحمد أيضاً، ابن الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَدَّادُ .
стр. 151
حَضَرَ فِي الرَّابِعَةِ عَلَى ابْنِ عَلاقٍ، وَعَبْدِ الْهَادِي بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقَيْسِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ النجيب الحراني، والشيخ شمس الدين محمد ابن الْعِمَادِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ، وَحَدَّثَ هُوَ وَأَبُوهُ، وَكَانَ فَقِيرًا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وست مئة. وَتُوُفِّيَ فِي الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ خمسٍ وأربعين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ ﵀ وَإِيَّانَا.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ)) ابْنِ عَرَفَةَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ بَيَانٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو نُعَيْمٍ بَكَّارُ ابْنُ الْحَافِظِ تَقِيِّ الدِّينِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الإِسْعَرْدِيُّ وَيُدْعَى أَحْمَدُ أَيْضًا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ست وخمسين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((لَتُنَبَّأُنَّ، أَنْ تُصَدِّقَ وَأَنْتَ صحيحٌ شحيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَتَخَافُ الْفَقْرَ، وَلا تَمَهَّلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتُ: لفلانٍ كَذَا ولفلانٍ كَذَا، أَلا وَقَدْ كَانَ لفلانٍ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا
стр. 152
عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عن يزيد، عن مطرف ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: ((اعْمَلُوا فَكُلٌّ ميسرٌ)) أَوْ كَمَا قَالَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن نمير، عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
٤٥- جِبْرِيلُ بْنُ يَاقُوتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، أبو الأَمَانَةُ .
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابن الشحنة.
стр. 153
شيخٌ آخَرُ
٤٦- حَمْزَةُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ ابْنُ الْقَلانِسِيِّ، الصَّاحِبُ الْكَبِيرُ أَبُو يَعْلَى، وَكَنَّاهُ عِنْدَ وِلادَتِهِ تَاجَ الدِّينِ ابْنَ عَسَاكِرَ أَبَا الْمُظَفَّرِ ابْنَ مُؤَيَّدِ الدِّينِ .
أَحَدُ الرُّؤَسَاءِ الْمَشْهُورِينَ بِدِمَشْقَ وَالْعُدُولِ الأَكَابِرِ بِهَا، عريقٌ فِي التَّقَدُّمِ وَالْكَفَاءَةِ وَالرِّيَاسَةِ، طُلِبَ إِلَى الْقَاهِرَةِ وَأُلْزِمَ بِمُبَاشَرَةِ وِكَالَةِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ، وَالنَّظَرِ فِي دِيوَانِهِ الْخَاصِّ، فَبَاشَرَ ذَلِكَ ثُمَّ وَلِيَ وِزَارَةَ دِمَشْقَ مُدَّةَ أَشْهُرٍ.
سَمِعَ مِنَ الرَّضِيِّ ابْنِ الْبُرْهَانِ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَمَاعَةٍ.
مَوْلِدُهُ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الحجة سنة تسع وأربعين وست مئة ثُمَّ وُجِدَ بِخَطِّ تَاجِ الدِّينِ ابْنِ عَسَاكِرَ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنَ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ سَادِسِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مئة بِبُسْتَانِهِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عَلَى بَابِ الْيَغْمُورِيَّةِ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ وَالِدِهِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
أَجَازَ لَنَا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الصَّاحِبُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ ابْنُ الْقَلانِسِيِّ فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ
стр. 154
الآجُرِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يقبل الله منه يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا)) .
لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ فِي كِتَابِ ((الأَطْرَافِ)) ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَبُوهُ عُوَيْمُ بْنُ ساعدة الأنصاري وذكر له حديث في مسند عتبة ابن عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ وَهُوَ حَدِيثُ ((عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ فإنهن أعذب أفواهاً)) .. الحديث؛ أخرج ابْنُ مَاجَهْ فِي النِّكَاحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهُ.
стр. 155
شيخٌ آخَرُ
٤٧- خَلِيلُ بْنُ أَيْبَكَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَدِيُّ، الإِمَامُ الأَوْحَدُ الأَدِيبُ الْبَارِعُ الْمُؤَرِّخُ الْمُتْقِنُ، صَلاحُ الدِّينِ أَبُو الصَّفَاءِ .
وُلِدَ سَنَةَ ست وتسعين وست مئة تقريباً، وَمَاتَ لَيْلَةَ الأَحَدِ عَاشِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وستين وسبع مئة، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ.
شيخٌ آخَرُ
٤٨- خَلِيلُ بْنُ كَيْكَلْدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلائِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْعُمْدَةُ الْحُجَّةُ الْقُدْوَةُ الْعَلامَةُ، جَمَالُ الإسلام أبو سعيد .
стр. 156
ولد سنة أربع وتسعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ فِي ثَالِثِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إحدى وستين وسبع مئة، وَدُفِنَ بِبَابِ الرَّحْمَةِ، تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ.
شيخٌ آخَرُ
٤٩- دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ سليمان ابن الْعَطَّارِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو سُلَيْمَانَ .
رجلٌ جيدٌ، نَسَخَ كَثِيرًا بِخَطِّهِ، وَاشْتَغَلَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ بِإِفَادَةِ أَخِيهِ مِنْ أَحْمَدَ الْكَهْفِيِّ، وَمِنْ أَصْحَابِ ابْنِ طَبَرْزَدَ.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ رَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مئة، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ ثَالِثِ جُمَادَى الآخِرَةِ سنة اثنتين وخمسين وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((التِّرْمِذِيَّ)) كَامِلا بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، عَنِ الْكُرُوخِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلاثَةِ: أَبِي عَامِرٍ الأَزْدِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْغَوْرَجِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ التِّرْيَاقِيِّ، عَنِ الْجَرَّاحِيِّ، عَنِ الْمَحْبُوبِيِّ، عن الترمذي.
و ((جزء الأنصاري)) و ((فوائد ابن ماسي)) بسماعه من المقداد وعمر ابن أَبِي عَصْرُونَ وَالْعَامِرِيِّ بِسَمَاعِ الْمِقْدَادِ مِنَ ابْنِ الأَخْضَرِ وَبِسَمَاعِ ابْنِ أَبِي عَصْرُونَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ الْعَامِرِيِّ مِنَ الْكِنْدِيِّ؛ بِسَمَاعِهِمْ مِنَ القاضي أبي بكر الأنصاري بسنده. و ((سباعيات ابْنِ مُلاعِبٍ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الصَّابُونِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْهُ.
وَجُزْءًا فِيهِ الْمَجْلِسُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ مِنْ ((أَمَالِي ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ))
стр. 157
بِإِجَازَتِهِ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَّافٍ الْمُؤَدِّبِ، بِسَمَاعِهِ مِنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ إبراهيم بن داود ابن الْعَطَّارِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكُرُوخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ: أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْغَوْرَجِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التِّرْيَاقِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن أحمد بن محبوب المبحوبي قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ بْنِ مُوسَى التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ؛ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المثنى، عن عبد الأعلى السامي، عن سعد بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ؛ كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الأَحْوَلِ؛ كِلاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
стр. 158
وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: ((إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصلاة فابدؤوا بِالْعَشَاءِ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَقِيلٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَارُونَ الأَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ؛ كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حمارٍ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ. وَعَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بن
стр. 159
يَزِيدَ. وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
٥٠- دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ ابْنُ خَطِيبِ بيت الآبار، عماد الدين أبو المعالي ابن فخر الدين ابن عِمَادِ الدِّينِ .
سَمِعَ مِنْ عَمِّ وَالِدِهِ ضِيَاءِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ، وَأَخِيهِ مُوَفَّقِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ. سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَكَانَ لَهُ أخٌ بِاسْمِهِ أَكْبَرُ مِنْهُ مَاتَ قَبْلَهُ، وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا خَيِّرًا.
تُوُفِّيَ فِي المحرم سنة إحدى وخمسين وسبع مئة بِالْمَارِسْتَانِ النُّورِيِّ بِدِمَشْقَ، وَدُفِنَ عِنْدَ أَهْلِهِ بِمَقَابِرِ قَرْيَةِ بَيْتِ الآبَارِ مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ تَرْجَمَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ كِتَابِ ((وَصَايَا الْعُلَمَاءِ عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ)) لابْنِ زَبْرٍ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ؛ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الطَّاهِرِ يوسف ابن عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ ابْنُ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ،
стр. 160
بِسَمَاعِهِ مِنْ جَمَالِ الإِسْلامِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْعَلاءِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْخَطِيبِ عِمَادِ الدِّينِ دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ ابْنُ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمُّ وَالِدِي أَبُو الطَّاهِرِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ ابْنِ خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَبْرٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو (ح) قَالَ ابْنُ زَبْرٍ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لأُنَاسٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ: لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((حَلاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الآخِرَةِ، وَمَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلاوَةُ الآخِرَةِ)) .
هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ من أصحاب الكتب السنة.
وَأَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ: الحارث بن
стр. 161
الْحَارِثِ، وَقِيلَ: عُبَيْدٌ، وَقِيلَ عَمْرٌو، وَقِيلَ: كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ، وَقِيلَ: عُبَيْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: كَعْبُ بْنُ كَعْبٍ، وَقِيلَ: عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هَانِئِ بْنِ كُلْثُومٍ، نَزَلَ الشَّامَ ﵁.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ زَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد ابن الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اسْتَرْجَعَ ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَحَرَّكَهَا ثُمَّ قَالَ: هَذَا وَاللَّهِ مَنْزِلَةُ صبرٍ وَاسْتِسْلامٍ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ زَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: مَا آسَى عَلَى شيءٍ إِلا عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فِي الشِّتَاءِ وَظَمَإِ الْهَوَاجِرِ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ زَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَلِيحَ بْنَ وَكِيعٍ يَقُولُ: لَمَّا اعْتَلَّ أَبِي ﵀ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَثَقُلَ غَشِيَهُ كربٌ، فَكَشَفَ الإِزَارَ عَنْ بَطْنِهِ وَكَانَ لا يَكَادُ يَنْكَشِفُ، فَأَخَذْتُ الإِزَارَ فَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ كَشَفَهُ أَيْضًا، فَجِئْتُ لأَرُدَّهُ، فَقَالَ: يَا بني دعه فإن سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: إِذَا نَزَلَ الْبَلاءُ ذَهَبَ الْحَيَاءُ.
وَبِهِ إِلَى ابْنِ زَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهِلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَصِيُّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتُ بَكَى، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أبا عمران؟ قال: مالي لا أَبْكِي وَأَنَا أَنْتَظِرُ رُسُلَ رَبِّي ، لا أدر تبشرني بجنةٍ أم بنارٍ.
стр. 162
شيخٌ آخَرُ
٥١- شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَجْرَسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَافِعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ فَلْيَانَ بْنِ مُنِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلامِيُّ، الشَّيْخُ الْعَدْلُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الصُّمَيْدِيُّ الشَّافِعِيُّ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ بِدِمَشْقَ، وَبِالْقَاهِرَةِ مِنْ أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيِّ، وَحَدَّثَ؛ سَمِعَ مِنْهُ الْمِزِّيُّ، وَالذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) وَحَفِظَ ((التَّنْبِيهَ)) وَاشْتَغَلَ، وَتَنَزَّلَ بِالْمَدَارِسِ، وَجَلَسَ مَعَ الشُّهُودِ، وَحَجَّ وَرُزِقَ نَحْوَ عَشَرَةِ أَوْلادٍ.
مَوْلِدُهُ فِي سنة ثلاث وسبعين وست مئة، وتوفي فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ ثَانِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَجْرَسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَافِعٍ السَّلامِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ (ح) وَأَخْبَرَنَا جَدِّي الإِمَامُ الْعَلامَةُ زَيْنُ الدِّينِ أبو محمد عبد الكافي ابن عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ حُضُورًا بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً
стр. 163
عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الجنابة من الليل، فقال له رسول لله ﷺ : ((تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ وَفِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخْرَمِيِّ، عَنْ قرادٍ أَبِي نوحٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ وَعَالِيًا
стр. 164
لِلنَّسَائِيِّ.
شيخٌ آخَرُ
٥٢- صَالِحُ بْنُ مُخْتَارِ بْنِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الأُشْنُوِيُّ، وَيُقَالُ: أَيْضًا الأُشْنُهِيُّ، الْعَجَمِيُّ الأَصْلِ الأَعْزَازِيُّ الْمَوْلِدِ الْقَرَافِيُّ الصُّوفِيُّ، الشَّيْخُ الصَّالِحُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو التُّقَى وَأَبُو الْخَيْرِ .
سَمِعَ بِإِفَادَةِ وَالِدِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَمِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الْكَمَالِ، وَسَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ أَيْضًا وَأَجَازَ لَهُ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْخُشُوعِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ؛ سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ فَتْحُ الدِّينِ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ، وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ جُزْءًا مِنْ حَدِيثِهِ، وَحَدَّثَ بِهِ.
وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُقِيمًا بِضَرِيحِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ بِالْقَرَافَةِ، وَحَجَّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَحَدَّثَ بِمَكَّةَ.
وَالأُشْنُهِيُّ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، نِسْبَةً إِلَى أُشْنُهْ، قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: أَظُنُّ أَنَّهَا بُلَيْدَةٌ بِأَذْرَبِيجَانَ.
مَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة، وَتُوُفِّيَ فِي نِصْفِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وثلاثين وسبع مئة بِالْقَرَافَةِ، وَدُفِنَ بِهَا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ ((الأَرْبَعِينَ الآجُرِّيَّةَ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الثَّقَفِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْحَدَّادِ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا
стр. 165
الحافظ أبو نعيم، قال: أخبرنا الآجري.
و ((جزء الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ الْعَبْدِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بَيَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَرَفَةَ.
وَالْجُزْءَ الثَّالِثَ مِنْ ((حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الدَّشْتَجُ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُعْتَزِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي، عَنْهُ.
وجميع كِتَابَ ((التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ)) تَأْلِيفَ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيِّ وَإِجَازَةً مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنْ أَبِي الْفَرَجِ يَحْيَى بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيِّ مِنْهُ، وَذَلِكَ فِي سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو التُّقَى صَالِحُ بْنُ مُخْتَارِ بْنِ صَالِحٍ الأُشْنُوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ؛ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوراقٍ صدقةٌ، لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذودٍ صدقةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوسقٍ صدقةٌ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، عَنِ ابْنِ
стр. 166
عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الآجُرِّيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جنازةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ مِنْ نَفْسٍ منفوسةٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةٌ أَوْ سَعِيدَةٌ)) ، فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَقَالَ: ((اعْمَلُوا فَكُلٌّ ميسرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسُّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ)) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى. وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فسنيسره للعسرى﴾ .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَنَائِزِ وَفِي التَّفْسِيرِ وَمُسْلِمٌ في
стр. 167
الْقَدَرِ، كِلاهُمَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ أَبُو التُّقَى صَالِحُ بْنُ مُخْتَارِ بْنِ صَالِحٍ الأُشْنُهِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي تَاسِعِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أحمد بن عبد الدائم ابن نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ الصَّبَّاغُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ في سنة ست عشرة وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ المعتز ابن مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَا نَقَصَتْ صدقةٌ مِنْ مالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بعفوٍ إِلا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أحدٌ لله إلا رفعه الله)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً
стр. 168
لَهُ عَالِيَةً.
وَبِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((حَقُّ المسلم على المسلم ست)) ، قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُنَّ؟ قَالَ: ((إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ
٥٣- ضَيْغَمُ بْنُ قِرَا سُنْقُرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوَادَارِيُّ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو اللَّيْثِ .
رجلٌ جيدٌ مِنْ أَوْلادِ الْجُنْدِ مِنْ أَوْلادِ عُتَقَاءِ الأَمِيرِ الْكَبِيرِ عَلَمِ الدِّينِ سَنْجَرٍ الدَّوَادَارِيِّ، سَمَّاهُ الأَمِيرُ بِهَذَا الاسْمِ رَغْبَةً فِي إِفَادَةِ الطَّلَبَةِ. وَسَمِعَ بِحَلَبَ وَدِمَشْقَ مَعَ أَوْلادِ الأَمِيرِ وَغِلْمَانِهِ، سمع بحلب حضوراً من أحمد ابن النصيبي وعبد الكريم ابن الْعَجَمِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَ هُوَ وَأَبُوهُ. سَمِعَ مِنْهُمَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَمَاتَ قَبْلَ هَذَا بِعِدَّةِ سِنِينَ، وَسَمِعَ مِنْهُمَا الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ أَيْضًا.
تُوُفِّيَ ضَيْغَمٌ المذكور في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وسبع مئة رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 169
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، كِلاهُمَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو اللَّيْثِ ضَيْغَمُ بْنُ عَلاءِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ قِرَا سُنْقُرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَمِيُّ الدَّوَادَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْبَغْدَادِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ثَلاثُ دعواتٍ مستجاباتٍ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)) عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
стр. 170
شيخٌ آخَرُ
٥٤- طَاهِرُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحْمُودٍ التَّبْرِيزِيُّ، الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ .
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((ثُلاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ)) .
شيخٌ آخَرُ
٥٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد ابن النَّاصِحِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشِ بن حامد بن خَلِيفُ الصَّالِحِيِّ التَّاجِرِ، تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
رجلٌ جيدٌ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلاحِ، كَثِيرُ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ نَاظِرُ الْمَدْرَسَةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَعَامِلُ دَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِالصَّالِحِيَّةِ، ثُمَّ ضَعُفَ وَنَزَلَ عَنْهُمَا لِوَلَدَيْهِ.
سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابن أبي عمر، والشيخ فخر الدين ابن الْبُخَارِيِّ فَأَكْثَرَ عَنْهُ.
стр. 171
مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مئة، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الظُّهْرِ ثَانِي ذِي القعدة سنة سبع وخمسين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الْجُمُعَةِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قرأت عليه ثلاثة أَحَادِيثَ مِنْ أَوَّلِ الأَرْبَعِينَ مِنَ ((الشَّمَائِلِ)) لِلتِّرْمِذِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي شُجَاعٍ الْبَسْطَامِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخَلِيلِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُزَاعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّاشِيِّ، عَنِ التِّرْمِذِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّاصِحِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشِ الصَّالِحِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ علي بن أحمد ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَسْطَامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَدِيبُ أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ سُرَيْجٍ ابْنُ مَعْقِلٍ الشَّاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمَصَاحِفِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْيَضَ كَأَنَّمَا صِيغَ مِنْ فضةٍ، رَجْلَ الشَّعْرِ.
انْفَرَدَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيق فِي ((الشَّمَائِلِ)) .
وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أحدٌ رآه
стр. 172
غَيْرِي، قُلْتُ: صِفْهُ لِي؟ قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقْصِدًا.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ سَعِيدِ بْنِ منصور، عن خالد ابن عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى السَّامِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عن حسين ابن مُعَاذِ بْنِ خُلَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، بِهِ.
شيخٌ آخَرُ
٥٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجُودِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَرْدَاوِيُّ الأَصْلِ، أَبُو مُحَمَّدٍ .
ذَكَرَهُ الْبِرْزَالِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ: شيخٌ مُبَارَكٌ، سَمِعَ مِنَ الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وست مئة بِمَرْدَا سَنَةَ عَسْقَلانَ، وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ وَمَوْلِدَ الْفَقِيهِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، وحدث في صفر سنة عشرين وسبع مئة انتهى كلام البرزالي.
أجاز لها مِنْ مَرْدَا فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجُودِ بْنِ حَسَّانٍ الْمَرْدَاوِيُّ إِجَازَةً مِنْهَا، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْجَزَرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ خَطِيبُ مَرْدَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ الْجَزَرِيُّ: وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ الْجَزَرِيُّ أَيْضًا: وَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ يُوسُفَ وَأَبُو
стр. 173
الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيَّانِ حُضُورًا، قَالُوا أَرْبَعَتُهُمْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ الصَّبَّاغُ الْمَعْرُوفُ بِالدَّشْتَجِ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أَوْ علمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ ولدٍ صالحٍ يَدْعُو لَهُ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْوَصَايَا وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الأَحْكَامِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْوَصَايَا ثَلاثَتُهُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُمْ عَالِيَةً.
وَبِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا الْغَيْبَةُ؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ)) . قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ، قَالَ: ((إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ)) .
стр. 174
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، جَمِيعًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ.
٥٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
شيخٌ جليلٌ صالحٌ فاضلٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ، كَتَبَ الْكَثِيرَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ الْحَدِيثَ قِرَاءَةً حَسَنَةً فَصِيحَةً.
سَمِعَ الْكَثِيرَ بِإِفَادَةِ وَالِدِهِ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، وَخَطِيبِ مَرْدَا، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَيُوسُفَ سِبْطٍ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَالْيَلْدَانِيِّ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَمُحَمَّدٍ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ ابْنَيْ عَبْدِ الْهَادِي، وَالْكَفَرْطَابِيِّ، وَحَضَرَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الصُّورِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ سِبْطٌ السَّلَفِيُّ، وَالْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ بَنِينَ، وَالشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ ابن عَبْدِ السَّلامِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الأَنْجَبِ الْحَمَّامِيُّ.
وَمِنْ مسموعاته ((السيرة)) بكمالها على خطيب مردا، و ((صحيح
стр. 175
مُسْلِمٍ)) بِكَمَالِهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، بِسَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنِ الْفُرَاوِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنِ الْجُلُودِيِّ، عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ، عَنْهُ، وَذَكَرَ الدَّرْسَ بِالْمَدْرَسَةِ الصَّاحِبَةِ وَبِحَلَقَةِ ابْنِ مُنَجَّى بِالْجَامِعِ الأُمَوِيِّ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ الْحَدِيثِ بِالصَّدْرِيَّةِ وَبِالْعَالِمَةِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَحَكَمَ بِدِمَشْقَ مُدَّةَ وِلايَةِ أَخِيهِ دُونَ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ، وَانْفَصَلَ بِانْفِصَالِهِ، وَكَتَبَ فِي الْفَتَاوَى، ثُمَّ إِنَّهُ حَكَمُ مَرَّةً أُخْرَى نِيَابَةً عَنْ قَاضِي القضاة شمس الدين ابن مُسْلِمٍ وَطَالَتْ مُدَّتُهُ، وَوَلِيَ تَدْرِيسَ الْجَوْزِيَّةِ ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بَعْدَ مَوْتِ قَاضِي الْقُضَاةِ عِزِّ الدِّينِ الْحَنْبَلِيِّ، فَبَاشَرَهُ مُدَّةَ سَنَةٍ وَشَهْرٍ وَأَيَّامٍ.
مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وأربعين وست مئة، وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِصَلاةِ المغرب مستهل جمادى الأول سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ظُهْرَ الْخَمِيسِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
أَجَازَ لَنَا فِي سَنَةِ ثمانٍ وَعِشْرِينَ وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو محمد عبد الله بن الحسن ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الآخرة سنة إحدى وخمسين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ خَلْدُونَ الْوَاعِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بكرٍ يُوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَيَانَجِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلٍ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهري، عن محمد بن جبير ابن مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي
стр. 176
الصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ عَمَلا، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: لا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بمحمدٍ ﷺ ، فَقُلْتُ: لا أَكْفُرُ بمحمدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، فَقَالَ: وَإِنِّي لميتٌ ثُمَّ مبعوثٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِي وَلِي مالٌ قَضَيْتُكَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وقال لأوتين مالاً وولدا﴾ .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
شيخٌ آخَرُ
٥٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، الشَّيْخُ الْمُسِنْدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ .
стр. 177
شيخٌ مِنَ الدِّمَشْقِيِّينَ، لَهُ ملكٌ وثروةٌ، وَيُدَاخِلُ الأُمَرَاءَ، وَيَتَوَكَّلُ لَهُمْ، وَيَشْهَدُ عَلَى بَعْضِ الْقُضَاةِ. أَسْمَعَهُ أَبُوهُ كَثِيرًا فِي صِغَرِهِ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، وَالْعِرَاقِيِّ، وَالْبَكْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وابن خطيب القرافة، والبلخي، وعماد الدين ابن الحرستاني، وعبد الله ابن الْخُشُوعِيِّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة، وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ ثَالِثَ عَشَرَ صَفَرٍ سنة خمسٍ وثلاثين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ بِتُرْبَةِ ابْنِ الْمُعْتَمِدِ بِالْقُرْبِ مِنْ مَدْرَسَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
أَجَازَ لَنَا فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثمانٍ وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ بَدْرَ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ ابْنُ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَلانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذهلي، فوقع لن موافقة عالية.
стр. 178
شيخٌ آخَرُ
٥٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ أبو القاسم ابن الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ، مِنْ عُدُولِ دِمَشْقَ وَأَعْيَانِهَا .
أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ عَلَى ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ فِي الشهر الثالث من عمره، وعلى يحيى ابن الحنبلي، وأسمعه مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ عَلانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَوْفٍ الإِسْكَنْدَرِيُّ، وحج في سنة خمسٍ وثمانين وست مئة، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَسَمِعَ سَنَةَ قَازَانَ عَلَى الَأَبَرْقُوهِيِّ بِالْقَاهِرَةِ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَالْقَاهِرَةِ.
مَوْلِدُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ من المحرم سنة إحدى وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ سَادِسَ عَشَرَ شَهْرِ رَجَبٍ الْفَرْدِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الْعَصْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ قُبَالَةَ زَاوِيَةِ ابْنِ قَوَّامٍ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الثَّانِي مِنْ ((فَوَائِدِ الْجَصَّاصِ)) ، بِحُضُورِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الله بن محمد الحنائي، عنه في رجل سنة أربعين وسبع مئة.
стр. 179
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ الْحِنَّائِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَصَّاصُ فِي سَنَةَ ثَلاثِينَ وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْمَقَابِرَ وَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا.
وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ. وَابْنُ بُرَيْدَةَ هُوَ سُلَيْمَانُ.
وَبِهِ إِلَى الْجَصَّاصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ
стр. 180
مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ الأَنَصارِيِّ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِي هَذَا وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ وَتَذْكُرَانِ الَّذِينَ قُتِلُوا يوم بدر، فقالتا فيما تقولون: وَبَيْنَنَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ فِي غدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَمَّا هَذَا فَلا تَقُولاهُ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَفِي النِّكَاحِ عَنْ مُسَدَّدٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ مُسَدَّدٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، بِهِ، وَقَالَ: حسنٌ صحيحٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ بِمَعْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
٦٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الصَّالِحِيُّ أبو مُحَمَّدٍ الْبُزُورِيُّ الْعَطَّارُ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ رجلٌ جيدٌ ملازمٌ لِلصَّلاةِ فِي الْجَامِعِ، وَكَانَ وَالِدُهُ قَيِّمًا بِالْمَدْرَسَةِ الضِّيَائِيَّةِ فَسَمِعَ عَلَى ابْنِ الْبُخَارِيِّ كَثِيرًا بِهَذَا السَّبَبِ، وَلَهُ حانوتٌ بِالصَّالِحِيَّةِ. سمع
следующие страницы →