Полный текст (609 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
سَمِعَ مِنَ ابْنِ النَّنِّ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ عَصْرُونَ، وَابْنِ الدّرجِيِّ.
مَوْلِدُهُ فِي يَوْمِ الأَحَدِ سَابِعِ شَوَّالٍ سَنَةَ ثلاث وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي ثَالِثِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تسع وأربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ بِجَامِعِهَا، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْبَابِ الصَّغِيرِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) دُونَ فَوَائِدِ ابْنِ مَاسِيٍّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ النَّنِّ حُضُورًا، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَنِينَا، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَلاحٍ الإِسْكَنْدَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن محمد بن عمر ابن النَّنِّ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ غُنَيْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ مَنِينَا الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنْ مسدد، عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي آخِرِ كِتَابِ الدَّعَوَاتِ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. وَعَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ. وَعَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ. وَعَنْ أَبِي
стр. 247
كَامِلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ. وَفِي الْمَوَاعِظِ وَفِي الرَّقَائِقِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ ثَمَانِيَتُهُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ وَهْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، أَسْلَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُهَاجِرْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَرَهُ، وَأَدَّى إِلَيْهِ صَدَقَاتِهِ، وَغَزَا فِي عَهْدِ عُمَرَ ﵁ غَزَوَاتٍ، مَاتَ سَنَةَ خمسٍ وتسعين وهو ابن ثلاثين ومئة سَنَةٍ، وَكَانَ مُقِيمًا بِالْكُوفَةِ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى الْبَصْرَةِ، وَقَالَ: لا أَسْكُنُ بَلَدًا قُتِلَ فِيهِ ابْنُ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَجَّتَيْنِ.
شيخٌ آخَرُ
٨٣- عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَلاطِيُّ الأَصْلِ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّيْخُ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ سِبْطُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الْخَلاطِيِّ إِمَامِ الْكلاسَةِ .
سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَسَمِعَ حُضُورًا مِنَ ابْنِ هَامِلٍ وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ رجلٌ جيدٌ حَسَنُ السِّيرَةِ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذهبي.
стр. 248
مَوْلِدُهُ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثمانٍ وستين وست مئة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ ثَالِثِ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِبَابِ الصَّغِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ((جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ)) مِنْ حَدِيثِ النُّغَيْرِ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْقَوَّاسِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجِيبِ الْخَلاطِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الْقَوَّاسِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي دَارِ كَعْبٍ لثلاثٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثمانٍ وستين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْجَارُودَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ نَزَلَ عَلَى ابْنِ عَفَّانَ أَوْ عَلَى ابْنِ عَوْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُخَيِّرَ الْجَارُودَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ: بَيْنَ أَن أُقَدِّمَهُ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ، وَبَيْنَ أَنْ أُسَيْرِهَ إِلَى الشَّامِ، وَبَيْنَ أَنْ أَحْبِسَهُ عِنْدِي مُهَانًا مَقْصِيًّا، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَرُبَّمَا قَالَ: مُقْصًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَرَكْتَ لَهُ مُتَخَيَّرًا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْجَارُودِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ الْجَارُودَ: بَلْ كُلُّهُنَّ لِي خِيرَةٌ أَمَّا أَنْ يُقَدِّمَنِي فَيَضْرِبُ عُنُقِي، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ لِيُؤْثِرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، وَأَمَّا أَنْ يُسَيِّرَنِي إِلَى الشَّامِ، فَأَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ، وَأَمَّا أَنْ يَحْبِسَنِي عِنْدَهُ مُهَانًا مَقْصِيًّا، فَوَاللَّهِ مَا فِي جِوَارِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ مَا أَكْرَهُ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَعْمَلْتَ عَلَيْنَا مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، فَقَالَ: مَنْ شُهُودُكَ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: خَتَنُكَ، خَتَنُكَ، قَالَ الأنصاري: وكانت
стр. 249
أُخْتُ الْجَارُودِ تَحَت أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لأُوجِعَنَّ مَتْنَهُ بِالسَّوْطِ، فَقَالَ لَهُ: مَا ذَاكَ فِي الْحَقِّ أَنْ يَشْرَبَهَا خَتَنُكَ وَتَجْلِدُ خَتَنِي، قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: عَلْقَمَةُ، قَالَ: الْخَصِيُّ. قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ بِجَلْدِهِ، وَقَالَ: مَا حَابَيْتُ فِي إِمَارَتَي أَحَدًا مُنْذُ وَلَّيْتُ غَيْرَهُ فَمَا بُورِكَ لِي فِيهِ، اذْهَبُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ.
ابْنُ عَوْنٍ هُوَ أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ الْمُزَنِيُّ مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ، رَأَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عِدَادَهُ فِي التَّابِعِينَ. سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَأَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، رَوَى عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ.
وَمُحَمَّدٌ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ الْبَصْرِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَرْوَعِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ فَقِيهًا عَالِمًا بِتَعْبِيرِ الرُّؤْيَا. مَاتَ فِي شوال سنة عشرٍ ومئة وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
شيخٌ آخَرُ
٨٤- عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ قُرَيْشِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلامَةَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، الشَّيْخُ الْعَدْلُ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْمُحَدِّثِ تَاجِ الدِّينِ أَبِي الطَّاهِرِ .
أَحْضَرَهُ أَبُوهُ عَلَى الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيِّ وَأَسْمَعَهُ مِنْهُ، وَحَضَرَ عَلَى عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ مُرْتَفِعٍ الْخَثْعَمِيُّ. وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 250
الأَنْجَبِ النَّعَّالِ، وَابْنِ عَبْدِ السَّلامِ، وَرُشَيْدِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، وَالْمُعِينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَزُّونَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلاقٍ، وَالرَّضِيِّ ابْنِ الْبُرْهَانِ، وَالْكَمَالِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ الْقُرَشِيِّ الضَّرِيرِ، وَشَيْخِ الشُّيُوخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيِّ وخلقٍ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ أَحْمَدَ وَعَبْدِ الله ابني محمد ابن النَّحَّاسِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الدَّهَّانِ. وَأَجَازَ لَهُ خلقٌ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَالْبِلادِ الشَّامِيَّةِ، وَحَدَّثَ.
وَكَانَ مُكْثِرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَالْمَسْمُوعَاتِ، وَعِنْدَهُ قطعةٌ مِنْ أُصُولِهِ، وَكَانَ يَشْهَدُ بِخَزَائِنِ السِّلاحِ، وَيَكْتُبُ كَثِيرًا مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ.
مَوْلِدُهُ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ سَابِعَ عَشْرِيَّ ذِي الْحَجَّةِ سنة إحدى وخمسين وست مئة، وَمَاتَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الرَّشِيدِ الْعَطَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْغَزْنَوِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ الصُّوفِيُّ وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ الْبَغْدَادِيُّونَ؛ قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: أخبرنا الأنصاري. و ((ثمانيات الْحَافِظِ رَشِيدِ الدِّينِ الْعَطَّارِ)) ، وَهِيَ فِي جُزْأَيْنِ، بِسَمَاعِهِ مِنْهُ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُرَيْشٍ الْمَخْزُومِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْعَطَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ الشَّارِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ البغوي، قال: حدثنا كامل ابن طَلْحَةَ أَبُو يَحْيَى الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ:
стр. 251
حَدَّثَنَا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ)) قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَتَوَفَّى يَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ)) .
رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا اسْمُهُ حُرَيْثٌ وَيُكْنَى أَبَا سُلْمَى فِيمَا قِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَعِيسَى بْنِ مُسَاوِرٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ وَابْنِ جَابِرٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ أَبِي سُلْمَى، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ.
وَبِهِ، قَالَ الْحَافِظُ رَشِيدُ الدِّينِ الْعَطَّارُ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو
стр. 252
يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودِ ابن الطُّفَيْلِ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَاسِبُ قُرِئَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِنَهْرِ الْمُعَلَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ النَّقُورِ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بن عيسى بن داود بن الْجَرَّاحُ إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((طَبَقَاتُ أُمَّتِي خَمْسُ طبقاتٍ كُلُّ طبقةٍ مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً، فَطَبَقَتِي وَطَبَقَةُ أَصْحَابِي أَهْلُ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الثَّمَانِينَ أَهْلُ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى العشرين والمئة أَهْلُ التَّرَاحُمِ وَالتَّوَاصُلِ، وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتِّينَ والمئة أهل التقاطع والتدابر، والذين يلونهم إلى المئتين أَهْلُ الْهَرْجِ وَالْحُرُوبِ)) .
قَالَ الْحَافِظُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ فِي ((الأَطْرَافِ)) : أَبُو مَعْنٍ أَحَدُ الْمَجَاهِيلِ، عَنْ أَنَسٍ. ق: حَدِيثُ ((أُمَّتِي عَلَى خَمْسِ طَبَقَاتٍ، كُلُّ طبقةٍ أَرْبَعُونَ عَامًا)) الْحَدِيثَ. ق فِي الْفِتَنِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ خَازِمٍ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَنْزِيِّ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْهُ، بِهِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي كِتَابِ ((الأَسْمَاءِ وَالْكُنَى)) لَهُ فِي بَابِ أبي معمر: أبو معمر عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
стр. 253
الأَسَدِيُّ لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ، رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ الْمُحَارِبِيُّ، كَنَّاهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ: وَقَالَ: فِيهِ نَظَرٌ.
وَقَالَ فِي بَابِ أَبِي مَعْنٍ، مَنْ أَعْرِفُ مِنْهُمْ بِكُنْيَتِهِ وَلا أَقِفُ عَلَى اسْمِهِ: أَبُو مَعْنٍ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الأَسَدِيَّ وَأَبَا حَمْزَةَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ النَّجَّارِيَّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، حَدِيثَهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ، كَنَّاهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مُعْتَمِرٌ روى عن أبي معن، أبو مَعْنٍ هَذَا شيخٌ بَصْرِيٌّ.
وَبِهِ، قَالَ الْحَافِظُ رَشِيدُ الدِّينِ الْعَطَّارُ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ الْعِمْرَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاهِدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الدِّمَشْقِيُّ بِالْمَعَافِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي الْمَرْوَزِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْبَكْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى بَطْنَهُ أَخَذَ شُونِيزًا فَاسْتَفَّهُ وَشَرِبَ عَلَيْهِ عَسَلا.
وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ مجهولٌ.
стр. 254
شيخٌ آخَرُ
٨٥- عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى بْنِ تَمَّامِ بْنِ حَامِدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ السُّبْكِيُّ وَالِدِي، قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ .
سَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ يحيى بن أحمد بن عبد العزيز ابن الصَّوَّافِ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْلُوفِ ابن جَمَاعَةَ، وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ، وَبِالْقَاهِرَةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ الله ابن الصواف، وأبي الحسن علي بن عيسى ابن الْقَيِّمِ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الثَّعْلَبِيِّ، وَالْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيِّ، وَشِهَابِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُحْسِنِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ سِبْطِ زِيَادَةَ، ومُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ ابْنِ
стр. 255
السَّقَطِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُكْرَمِ الأَنْصَارِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الصُّوفِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ ابن أَمِينِ الدَّوْلَةِ، وَيُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَشْهَدِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ نَبَإٍ الْمُقْرِئِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَشِيقٍ، وَأَحْمَدَ ابْنِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ الْعِمَادِ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَرَادَةَ، وَشُهْدَةَ بِنْتِ عمر ابن الْعُدَيْمِ. وَرَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ وَسَمِعَ بِهَا مِنَ ابْنِ الْمَوَازِينِيِّ، وَابْنِ مُشْرِفٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّشْتِيِّ، وَعِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُطْعِمِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي بَكْرِ ابْنِ النَّحَّاسِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ الأَنْصَارِيِّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْبَطَائِحِيِّ وجماعةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ مِنْ بَغْدَادَ الرَّشِيدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، وَأَخُوهُ عَلِيٌّ، وَعَلِيُّ بْنُ ثامر بن حصين، وإسماعيل بن الطَّبَّالِ وجماعةٌ.
وَحَدَّثَ بِالْقَاهِرَةِ وَدِمَشْقَ؛ سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظَانِ الْمِزِّيُّ وَالذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ كَثِيرًا، وَحَّصَل مِنَ الأَجْزَاءِ الأُصُولَ وَالْفُرُوعَ، وَسَمِعَ الْكُتُبَ وَالْمَسَانِيدَ، وَانْتَقَى عَلَى بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ، وَعَرَضَ ((التَّنْبِيهَ)) وَغَيْرَهُ عَلَى قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَلامِيِّ ابْنِ بِنْتِ الأَعَزِّ، وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ فِي الْعُلُومِ، وَقَرَأَ الأَصْلَيْنِ عَلَى الْعَلامَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ الْبَاجِيِّ، وَالْعَرَبِيَّةَ عَلَى الأُسْتَاذِ أَبِي حَيَّانَ. وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ابْنِ الصَّائِغِ. وَتَخَرَّجَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيِّ. وَدَرَّسَ، وَأَفْتَى، وَنَاظَرَ، وَفَاقَ عَلَى أَقْرَانِهِ، وَظَهَرَ بِالْفَضَائِلِ عَلَى أَبْنَاءِ زَمَانِهِ، وَشَغَلَ النَّاسَ بِالْعِلْمِ مدة، وانتفع به جماعةٌ عدةٌ.
وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ مِنْهَا ((تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ العظيم)) لم يكمله، و ((الابتهاج في شرح المنهاج)) لم يكمله، و ((تكملة الْمَجْمُوعِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ)) .
стр. 256
عمل منه مجلدات، و ((شفاء السقام في زيارة خير الأنام)) ، و ((التحقيق في مسألة التعليق)) ، و ((فتاوى مجلدة)) ، و ((مناسك الحج)) ، و ((منتخب طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ لابْنِ الصَّلاحِ)) ، وَ ((تَلْخِيصُ التَّلْخِيصِ)) للخطيب، ومنتخب آخر منه، و ((الغيث المغدق في ميراث ابن المعتق)) ، و ((السهم الصائب في قبض دين الغائب)) و ((السيف المسلول على من سب الرسول)) ، و ((فصل المقال في هدايا العمال)) ، و ((أحكام كل وما عليه تدل)) ، و ((مسألة ضع وتعجل)) ، و ((منية الباحث في دين الوارث)) ، و ((الرياض الأنيقة في قسمة الحديقة)) ، و ((إبراز الحكم في حديث رفع القلم)) ، و ((بيع المرهون في غيبة المديون)) ، و ((عقود الْجُمَانِ فِي عُقُودِ الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ)) ، وَ ((الْقَوْلُ الموعب في الحكم بالموجب)) ، و ((حسن الصنيعة في ضمان الوديعة)) ، و ((جزء في اعتراض الشرط على الشرط)) ، و ((كشف القناع في إفادة لو للامتناع)) ، و ((التهدي إلى معنى التعدي)) ، و ((مسألة ما أعظم الله)) ، و ((الدلالة على عموم الرسالة)) و ((الطوالع المشرقة في الوقف على طبعة بعد طبقة)) ، و ((كشف الغمة في ميراث أهل الذمة)) ، و ((بلغة الإشراق في أحكام الاشتقاق)) ، و ((الحديث المسلسل بالأولية)) ، و ((مناسخات بكتوت العلائي في الفرائض)) ، و ((المناقشات المصلحية)) ، و ((جواب سؤال على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام)) ، و ((نقد كلام الجزري الخطيب)) ، و ((القراءة خلف الإمام)) ، و ((ضوء الْمَصَابِيحِ فِي صَلاةِ التَّرَاوِيحِ)) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، تَفَقَّهَ عَلَى جماعةٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَبَرَعَ فِي الأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ الْحِفْظُ وَمَعْرِفَةُ الأَثَرِ بِمِصْرَ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْمُحَرَّرَةَ الْمُطَوَّلَةَ الْعَدِيمَةَ النَّظِيرِ، مَعَ الدِّينِ وَالْوَرَعِ وَحُسْنِ الطَّوِيَّةِ، وَالْعَقْلِ التَّامِّ، وَالتَّدَيُّنِ بِالْحَدِيثِ.
وَقَالَ وَلَدُهُ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: أَمَّا أَبِي فَذَاكَ بحرٌ خِضَمٌّ، وإمامٌ تَقْتَدِي بِهِ الْهُدَاةُ وَتَأْتَمُّ، وغمامٌ خَصَّ فَضْلُهُ وَعَمَّ، شَيْخُ الْمُسْلِمِينَ فِي زَمَانِهِ، وَالدَّاعِي إِلَى اللَّهِ فِي سِرِّهِ وَإِعْلانِهِ، وَالْمُنَاضِلُ عَنِ الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ بِقَلَمِهِ وَلِسَانِهِ، أُسْتَاذُ الأُسْتَاذِينَ، وَأَحَدُ الْمُجْتَهِدِينَ، وَخَصْمُ الْمُنَاظِرِينَ، جَامِعُ أَشْتَاتِ الْعُلُومِ، وَالْمُبْرِزُ فِي الْمَنْقُولِ مِنْهَا
стр. 257
وَالْمَفْهُومِ، وَالْمُشَمِّرُ فِي رِضَى الْحَقِّ وَقَدْ أَضَاءَتِ النُّجُومُ، شَافِعِيُّ الزَّمَانِ، وَحُجَّةُ الإِسْلامِ الْمَنْصُوبِ مِنْ طريق الْجِنَانِ، وَالْمَرْجِعُ إِذَا دَجَتْ مشكلةٌ وَغَابَتْ عَنِ الْعِيَانِ، عبابٌ لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاءُ، وسحابٌ تَتَقَاصَرُ عَنْهُ الأَنْوَاءُ، وَبَابٌ لِلْعِلْمِ فِي عَصْرِهِ، وَكَيْفَ لا وَهُوَ عَلِيٌّ الَّذِي تَمَّتْ بِهِ النَّعْمَاءُ. وَكَانَ مِنَ الْوَرَعِ وَالدِّينِ وَسُلُوكِ سَبِيلِ الأَقْدَمِينَ عَلَى سُنَنٍ وَيَقِينٍ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ، صادعٌ بِالْحَقِّ لا يَخَافُ لَوْمَةَ لائمٍ، صادقٌ فِي النِّيَّةِ لا يَخْتَشِي بَطْشَ ظَالِمٍ، صابرٌ وَإِنِ ازْدَحَمَتِ الضَّرَاغِمُ، منوطٌ بِهِ أَمْرُ الْمُشْكِلاتِ في دياجيها، مخطوطٌ عَنْ قَدْرِهِ السَّمَاءُ وَدَرَارِيهَا، مبسوطٌ قَلَمُهُ وَلِسَانُهُ فِي الأُمَّةِ وَفَتَاوِيهَا. وَكَانَتْ دَعَوَاتُهُ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ، وَتَفْتَرِقُ بَرَكَاتُهَا فَتَمْلأُ الآفَاقَ، وَتَسْتَرِقُ خَبَرَ السَّمَاءِ إِذْ رُفِعَتْ عَلَى يَدِ وَلِيٍّ لِلَّهِ، تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُهَا ذَوَاتُ الإِغْلاقِ.
يدٌ تَلُوحُ لأَفْوَاهٍ تُقَبِّلُهَا ... وَتَسْتَقِلُّ الثُّرَيَّا أَنْ تَكُونَ فَمَا
وَلِلْمَعَانِي الْحِسَانِ الْغُرِّ تَكْتُبُهَا ... بِأَحْسَنِ الْخَطِّ لَمَّا تُمْسِكُ الْقَلَمَا
وَلِلْعُفَاةِ لِتُولِيهِمْ عَوَائِدَهَا ... فَلا نَرَى الغيث شيئاً لو وفى وهمى
وَلِلدُّعَاءِ طُوَالَ اللَّيْلِ يَرْفَعُهَا ... إِلَى الإِلَهِ فَيُولِينَا بِهَا النِّعَمَا
أَعْظِمْ بِهَا نِعَمًا كَالْبَحْرِ مُلْتَطِمًا ... وَالْغَيْثِ مُنْسَجِمًا وَالْجُودِ مُنْقَسِمَا
وَطَالَمَا رَامَ الْعَدُوُّ أَنْ يَضَعَهُ، فَقَامَ وَقَعَدَ وَلَمْ يَرَ الْبَدْرَ إِلا مَوْضِعَهُ، وَسَامَ مُحَالا حِينَ حَامَ عَلَى ورده رد الله كيده ودفعه.
مَنْ كَانَ فَوْقَ مَحَلِّ الْبَدْرِ مَوْضِعُهُ ... فَلَيْسَ يَرْفَعُهُ شيءٌ وَلا يَضَعُ
إِلَى أَنْ سَارَ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ وَمَا سَادَ أحدٌ نَاوَاهُ، وَلا كَانَ ذَا اسْتِبْصَارٍ، وَلا سَاءَ مَنْ وَالاهُ، بَلْ عَمَّهُ بِالْفَضْلِ الْمِدْرَارِ، وَلا سَاغَ بِسِوَى طَرِيقِهِ الاهْتِدَاءَ وَالاعْتِبَارَ، وَلا سَاحَ بِغَيْرِ نَادِيهِ نَدًى يُخْجِلُ وَابِلَ الأَمْطَارِ، وَلا سَاخَ قَدَمُ فَتًى قَامَ بِنُصْرَتِهِ، وَقَالَ: أَنْصُرُ بَقِيَّةَ الأنصار، ولا سأل إِلا وَيَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ وَابِلَ كرمٍ فِي هَذِهِ الدِّيَارِ، وَلا سَامَهُ أحدٌ بِسُوءٍ إِلا وَكَانَتْ عليه
стр. 258
دَائِرَةُ الْفُلْكِ الدَّوَارِ، وَلا سَاقَهُ اللَّهُ حِينَ قبضه إلا إلى جَنَّةِ عدنٍ أُعِدَّتْ لأَمْثَالِهِ مِنَ الْمُتَّقِينَ الأَبْرَارِ.
مَوْلِدُهُ فِي مُسْتَهَلِّ صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وست مئة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ ثَالِثِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ست وخمسين وسبع مئة بِظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((مَشْيَخَتَهُ)) تَخْرِيجَ الإِمَامِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ أيبك الدمياطي، و ((معجم ابْنِ خَلِيلٍ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ إِسْحَاقَ النَّحَّاسِ عَنْهُ، وَجُزْءًا فِيهِ سِتَّةُ مَجَالِسَ مِنْ ((أَمَالِي)) أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيِّ الْوَاسِطِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ يُوسُفَ بْنِ بَدْرَانَ وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ شُكْرٍ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو غالب ابن الْبَاقِلانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بن أبي رؤبة، عنه. و ((جزء الآجري)) و ((الختلي)) ، وَجُزْءًا فِيهِ مَا وَقَعَ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ تَخْرِيجَ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ لِنَفْسِهِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي بَكْرِ ابن النَّحَّاسِ، عَنْهُ وَهَذَا الْجُزْءُ بِقِرَاءَتِي، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ مَا لا يُحْصَى كثرةٌ. مِنْهُ ((مَشْيَخَةُ)) عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ، وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا ((مَشْيَخَةَ)) الْبَاقَرْحِيِّ، وَالْحَدِيثَ الْمُسَلْسَلَ بِالأَوَّلِيَّةِ مِنْ تَخْرِيجِهِ، وَالْكَثِيرَ مِنْ تَصَانِيفِهِ، وَقِطْعَةً مِنَ ((الدَّارَقُطْنِيِّ)) ، وَمِنَ ((الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ)) لِلطَّبَرَانِيِّ، ((وَعَوَالِي سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ)) جَمْعَ أَبِي نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيِّ.
أَخْبَرَنَا وَالِدِي الفقير إلى الله تعالى الشيخ الإمام العالم الْعَلامَةُ شَيْخُ الإِسْلامِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابْنُ الْقَاضِي الإِمَامِ زَيْنِ الدِّينِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامٍ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا
стр. 259
أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ بَدْرٍ الْحَجَوِيُّ الْمَقْدِسِيُّ وَأُمُّ مُحَمَّدٍ زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُكْرٍ الْمَقْدِسِيَّةُ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعِينَ وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ السَّقَطِّيُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي رُؤْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لَنَا، قُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ قَالَ: فَجَلَسَ مُغْضِبًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، فَقَالَ: ((كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ فَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لحمٍ أَوْ عصبٍ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إِلا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ فِي غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ وَابْنِ الْمُثَنَّى؛ كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ. وَعَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَيَانٍ وَإِسْمَاعِيلَ. وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، عَنْ هُشَيْمٍ وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ كِلاهُمَا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ
стр. 260
سُفْيَانَ، بِهِ. وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ مُثَنًّى؛ كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بِبَعْضِهِ؛ كِلاهُمَا عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، بِهِ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْبَاغَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ نَافِعٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى الْبَاغَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: لِرَجُلٍ مِنْ قريشٍ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، قَالُوا: هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ)) ﵁.
لَمْ يُخَرِّجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
стр. 261
وَحُمَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ أَبُو عبيدة البصري، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: ((الطَّوِيلُ)) لِقِصَرِهِ، كَانَ قَصِيرَ الْقَامَةِ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ، فَسُمِّيَ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ.
وَبِهِ إِلَى الْبَاغَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: ((كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مالكٍ)) ﵁.
لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ جُدْعَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الأَعْمَى الْبَصْرِيُّ وَيُقَالُ: الْمَكِّيُّ، قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جدعان، ثم
стр. 262
قَالَ: أَنَا أَقِفُ فِيهِ لا يُتْرَكُ عِنْدِي، فِيهِ لينٌ.
وأَخْبَرَنَا وَالِدِي تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إبراهيم ابن النَّحَّاسِ الأَسَدِيُّ الْحَنَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى ين أَسْعَدَ بْنِ يَحْيَى الأَزَجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عبد الله ابن رِضْوَانَ وَأَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أحمد ابن الْبَنَّاءِ (ح) قَالَ ابْنُ خَلِيلٍ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَالِكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِضْوَانَ وأبو غالب أحمد بن الحسن ابن الْبَنَّاءِ (ح) قَالَ أَيْضًا: وأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ذاكر ابن كَامِلِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ الظَّفَرِيُّ وَأَبُو الْحَرَمِ رَجَبُ بْنُ مَذْكُورِ بْنِ أَرْنَبَ الأَكَّافُ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ الْمُؤَدِّبُ؛ قَالُوا: أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ابن الْبَنَّاءِ؛ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: فِي دِيَّةَ الْخَطَإِ عَلَى أَهْلِ الإبل مئةٌ من الإبل، وعلى أهل البقر مئتا بقرةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْغَنَمِ أَلْفُ شاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ.
стр. 263
الشَّعْبِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ، قَالَهُ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ عَنْ عُمَرَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْكُوفِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْعَدَوِيُّ مَوْلَى آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَصْلُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ، سَكَنَ مَكَّةَ.
وَبِهِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ وَالْحَوَامِلِ صدقةٌ.
مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لَيْسَ لَهُ تَرْجَمَةٌ فِي ((الأَطْرَافِ)) عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
وَبِهِ، قَالَ ابْنُ خَلِيلٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَنْ دِينِنَا هَذَا كَأَنَّنَا خُلِقْنَا لَهُ السَّاعَةَ، فِي أَيِّ شيءٍ نَعْمَلُ، أَفِي شَيْءٍ ثَبَتَتْ فِيهِ المقادير وجرت فيه الأَقْلامُ، أَمْ فِي أمرٍ مستأنفٍ؟ قَالَ: ((بَلْ فِيمَا ثَبَتَتْ فِيهِ الْمَقَادِيرُ، وَجَرَتْ فِيهِ الأَقْلامُ)) . قَالَ سُرَاقَةُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اعْمَلُوا فَكُلُّ عاملٍ ميسرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)) ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بالحسنى﴾
стр. 264
بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا من بخل واستغنى. وكذب بالحسنى﴾ قَالَ: بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَّةِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَفَّافِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سُرَاقَةَ، بِهِ.
وأَخْبَرَنَا وَالِدِي نُورُ اللَّهِ ضَرِيحُهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الواحد بن خلف ابن الصَّوَّافِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَالِمِ بْنِ بَاقَا الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عليه في سنة إحدى وستين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدٍ الدُّونِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بن الحسين ابن الْكَسَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ابْنِ السُّنِّيِّ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَعَلِيِّ بْنِ
стр. 265
عَبْدِ اللَّهِ فَرَّقَهُمَا. وَفِي اللِّبَاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ. وَفِي الْجِهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي التَّوْبَةِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ؛ سَبْعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ.
وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: وَكَانَ الْعَبَّاسُ ﵁ بِالْمَدِينَةِ، فَطَلَبَتِ الأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُونَهُ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِإِسْنَادِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ طرفٌ مِنْهُ.
وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خصالٍ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ أَوْ شَهِدَ)) .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ قُتَيْبَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
стр. 266
وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: مَرِضَتِ امرأةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ شَيْءٍ عِيَادَةً لِلْمَرِيضِ، فَقَالَ: ((إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي)) فَمَاتَتْ لَيْلا فَدَفَنُوهَا وَلَمْ يُعْلِمُوا النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهَا، فَقَالُوا: كَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.
أَبُو أُمَامَةَ اسْمُهُ أَسْعَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ الْعُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ ﵁.
شيخٌ آخَرُ
٨٦- عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ شِبْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَارِثِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَبْدٍ، نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ ابن صدر الدين ابن كَمَالِ الدِّينِ .
ذَكَرَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: رجلٌ جيدٌ مِنْ أَرْبَابِ الْبُيُوتِ الْمَعْرُوفَةِ بِدِمَشْقَ. سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأَبِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدٍ، وَمِنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الخشوعي، ومن ابن عبد الدائم، وعلي ابن الأَوْحَدِ التَّاجِرِ، وَالْكَمَالِ ابْنِ فَارِسٍ، وَالْمُجِدُّ
стр. 267
ابْنِ عَسَاكِرَ، وَهُوَ نَاظِرُ وَقْفِ جَدِّهِ، وَلَهُ ثروةٌ وملكٌ، وَهُوَ مقيمٌ بمزرعةٍ لَهُمْ بِالْقُرْبِ مِنْ دَيْرِ الْبَالِسِيِّ بِطَرِيقِ بَيْتِ الآبَارِ هُوَ وَأَخُوهُ الْمُجِيرُ مُحَمَّدٌ. مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سنة ست وخمسين وست مئة بَعْدَ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ بِسَنَةٍ. انْتَهَى كَلامُهُ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثلاثٍ وأربعين وسبع مئة بِمَزْرَعَتِهِ بِالْقُرْبِ مِنْ دَيْرِ الْبَالِسِيِّ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الْجُمُعَةِ بِجَامِعِ الْعُقَيْبَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الْفَرَادِيسِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الثَّامِنَ مِنْ كِتَابِ ((الْجَامِعِ لأَخْلاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ)) تَأْلِيفَ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخَطِيبِ، بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ الْعَلامَةِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ السُّبْكِيِّ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَالِثَ عَشْرِيَّ ذِي الْقَعْدَةِ سنة أربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ.
وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ جَمِيعَ كِتَابِ ((الرِّسَالَةِ)) لِلإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ ﵁، بِسَمَاعِهِ مِن.. ..
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ عَبْدٍ الْحَارِثِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جدي لأمي الشيخ تفي الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْعَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ عِشْرِينَ وخمس مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ بِدِمَشْقَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سبعٍ وخمسين
стр. 268
وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الأُبُلِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : ((إِذَا كَانَ الْحَيْضَةَ، فَإِنَّهُ دمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنْ كَانَ الآخَرَ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي، فَإِنَّمَا هُوَ عرقٌ)) . قَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ مِنْ كِتَابِهِ ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ حِفْظًا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ دَمَ الْحَيْضَةِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَاكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرَ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي ((سُنَنِهِمَا)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى،
стр. 269
فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى. وَأَخْرَجَهُ النسائي أيضاً عن عمران ابن يَزِيدَ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ قُرَيْشٍ نَحْوَهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَبُو حُبَيْشٍ اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بن قُصَيٍّ.
وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّهُ سَافَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وادٍ، فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُسِّيتَ لَمْ تَخْلَعْ، قَالَ: ((كَلا، بَلْ أَنْتَ نُسِّيتَ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
стр. 270
صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، بِهِ.
وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ، وَالصَّوَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْبَجَلِيُّ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ فِي ((الأَطْرَافِ)) .
وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الإِسْتَرَابَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ بِجُرْجَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مَطَرٍ يَقُولُ: أَتَيْنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ لِيُحَدِّثَنَا فَأَبَى وَامْتَنَعَ، فَهَجَمْنَا دَارَهُ، فَلَمَّا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْنَا قَالَ: وَيْحَكُمْ دَخَلْتُمْ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي، وَقَدْ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنِ اطَّلَعَ في دار قومٍ بغير إذنهم ففقؤوا عَيْنَهُ فَلا قِصَاصَ وَلا دِيَةَ)) ، فَقُلْنُا: نَدِمْنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((النَّدَمُ توبةٌ)) ، فَقُلْنَا: قَدْ حَلَفْتَ أَنْ لا تُحَدِّثَنَا وَقَدْ حَدَّثْتَنَا، قَالَ: فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((إِذَا حَلَفْتُمْ عَلَى يمينٍ)) .. .. الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَمَعَنَا ثَلاثَةُ أَحَادِيثَ رَأْسِ مالٍ.
стр. 271
وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: إِذَا قَرَأَ عَلَيْكَ الْمُحَدِّثُ فَقُلْ: حَدَّثَنَا، وَإِذَا قَرَأْتَ عَلَيْهِ، فَقُلْ: أَخْبَرَنَا.
وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ زَاجٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (يَقُولُ: مَا أَشْتَهِي مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا إِلا أَنْ يَجْتَمِعَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عِنْدِي، وَيَجِيءَ الْمُسْتَمْلِي فَيَقُولُ: مَنْ ذَكَرْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ) .
شيخٌ آخَرُ
٨٧- عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ، الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ .
رجلٌ جيدٌ مِنَ الْعُدُولِ الْمَعْرُوفِينَ، حَسَنُ الْخَطِّ، عِنْدَهُ معرفةٌ بِكِتَابَةِ الشُّرُوطِ.
سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ أَبِي الْخَيْرِ، وَابْنِ هَامِلٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ النَّاصِحِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
مَوْلِدُهُ فِي رجب سنة ستين وست مئة، وتوفي في ليلة الأربعاء
стр. 272
خامس عشر محرم سنة تسع وأربعين وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ظُهْرَ الأَرْبِعَاءِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ خَمْسَةٍ: ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ أَخِيهِ الشَّيْخِ الْعِزِّ وَأَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ جَمِيلٍ، بِسَمَاعِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ مِنَ الثَّلاثَةِ: ابْنِ الْجَنَزِيِّ وَالْمُكْرِمِ وَعَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ فَيْرُوزَ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ الْبَاقِينَ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
وَجُزْءًا فِيهِ مُنْتَقَى مِنْ ((جُزْءِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَدَّادِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خَلادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ بَهَاءُ الدين أبو الحسن علي ابن الْعِزِّ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النَّصِيبِيُّ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَعَارِمٌ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَفْضَلُ دِينَارٍ دينارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، ودينارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) . قَالَ أَبُو قِلابَةَ: وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ، وَأَيُّ رجلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رجلٍ يُنْفِقُهُ عَلَى عيالٍ صغارٍ يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِهِ.
стр. 273
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى؛ ثَلاثَتُهُمْ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَأَبُو أَسْمَاءَ هُوَ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
وَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَارِمٌ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدُهُ فِي يَدِي لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَرَّ برجلٍ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ)) .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عالياً.
стр. 274
وَأَبُو قِلابَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ فِي ((الأَطْرَافِ)) : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ.
شيخٌ آخَرُ
٨٨- عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشِّيرَجِيِّ، بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ ابن عِزِّ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ .
رجلٌ جيدٌ مِنْ بَيْتٍ معروفٍ بِدِمَشْقَ، عَانَى الْجُنْدِيَّةَ وَمُخَالَطَةَ النَّاسِ مُدَّةً، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَانْقَطَعَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ وَالتَّوَاضُعِ.
سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَدِّهِ الْمُظَفَّرِ، وَالْجَمَّالِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ الشَّرِيفُ بَهَاءُ الدِّينِ النَّقِيبُ، وَشَيْخُ الشُّيُوخِ شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْحَمَوِيُّ، وَالْخَطِيبُ عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَتَارِيخُ الإِجَازَةِ سنة ست وخمسين وست مئة.
مَوْلِدُهُ فِي سَلْخِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وخمسين وست مئة بِدِمَشْقَ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي القعدة سنة إحدى وأربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الظُّهْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْبَابِ الصَّغِيرِ عِنْدَ أَقَارِبِهِ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ((جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ)) مِنْ حَدِيثِ النُّغَيْرِ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَدِّهِ وَابْنِ الأَنْبَارِيِّ، بِسَمَاعِ جَدِّهِ مِنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَابْنِ
стр. 275
طَبَرْزَدَ، وَبِسَماعِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ من الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَجِّيُّ، عَنْهُ، بِقِرَاءَةِ شَرَفِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابن الْحَرِيرِيِّ فِي رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إحدى وأربعين وسبع مئة بِدَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بن المظفر بن محمد بن إلياس ابن الشِّيرَجِيِّ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو غَالِبٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن إلياس ابن الشِّيرَجِيِّ وَأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بن يحيى ابن الأَنْبَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ في رمضان سنة ست وخمسين وست مئة، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ، أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الصُّوفِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بن طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيَّانِ، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالُوا ثَلاثَتُهُمْ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: بَيْنَمَا سعدٌ ﵁ يَمْشِي إِذْ مَرَّ برجلٍ وَهُوَ يَشْتُمُ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: إِنَّكَ لَتَشْتُمُ قَوْمًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا سَبَقَ، وَاللَّهِ لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِمْ أَوْ لأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ، قَالَ: يُخَوِّفُنِي كَأَنَّهُ نَبِيٌّ، قَالَ: فَقَالَ سعدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا يَسُبُّ أَقْوَامًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ مَا سَبَقَ فَاجْعَلْهُ الْيَوْمَ نَكَالا، قَالَ: فَجَاءَتْ بُخْتِيَّةٌ وَأَفْرَجَ النَّاسُ لَهَا فَتَخَبَّطَتْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتْبَعُونَ سَعْدًا وَيَقُولُونَ: استجاب الله لك أبا إسحاق.
стр. 276
أخرج التِّرْمِذِيُّ فِي ((الشَّمَائِلِ)) حَدِيثًا بِهَذَا الإِسْنَادِ وَهُوَ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ضَحِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.. .. الْحَدِيثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعدٍ، بِهِ، وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَلَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
شيخٌ آخَرُ
٨٩- عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّيْزَرِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ .
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَحَدَّثَ، وَحَفِظَ ((التَّنْبِيهَ)) وَنَزَلَ فَقِيهًا بِالْمَدْرَسَةِ الشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وست مئة بِشَيْزَرَ.. ..
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَلَبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيَّانِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
стр. 277
عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَأَنْ يُخْلَطَ بسرٌ وتمرٌ، وَأَنْ يُخْلَطَ تمرٌ وزبيبٌ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَشْرِبَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، عَنْ جَرِيرٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَلاثَتُهُمْ عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَبُو نُضْرَةَ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ.
وَبِهِ إِلَى الْكَجِّيِّ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبرُّ؟ قَالَ: ((أُمَّكَ)) . قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ أُمَّكَ)) . قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبِرِّ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ
стр. 278
بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ
٩٠- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِلالٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشافعي، الشيخ نجم الدين أبو الحسن ابن عِمَادِ الدِّينِ .
أَحَدُ الْمُعَدَّلِينَ بِدِمَشْقَ، وَمِنْ بَيْتِ الْعَدَالَةِ وَالتَّقَدُّمِ وَالرِّوَايَةِ.
طَلَبَ الْحَدِيثَ بِنَفْسِهِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُرْهَانِ وَجَمَاعَةٍ، وَسَمِعَ بِالْقَاهِرَةِ، وَحَصَّلَ الأُصُولَ، وَاعْتَنَى بِذَلِكَ. وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْجُمَّيْزِيِّ وَجَمَاعَةٌ، وَوَلِيَ نَظَرَ الأَيْتَامِ بِدِمَشْقَ مُدَّةً، وَكَانَ يُذَاكِرُ بِأَشْيَاءَ مُفِيدَةٍ مِنَ التَّارِيخِ.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ تسع وأربعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي خَامِسِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تسع وعشرين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ بِالْجَامِعِ الأُمَوِيِّ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 279
أَجَازَ لَنَا فِي سَنَةِ ثمانٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْكَبِيرُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ كِتَابَةً وَالْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الْقَمَّاحِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ بْنِ فَارِسٍ الْوَاسِطِيُّ التَّاجِرُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدُّ أَبِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج ابن مُسْلِمٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ؛ جَمِيعًا عَنِ الْوَلِيدِ، قَالَ ابْنُ مِهْرَانَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قريشٍ بَنِي هاشمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ)) ﷺ .
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ خَلادِ بْنِ أَسْلَمَ الصَّفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، بِهِ نَحْوَهُ.
وَأَبُو عَمَّارٍ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْقُرَشِيُّ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁.
стр. 280
شيخٌ آخَرُ
٩١- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَمْدُودِ بْنِ جَامِعِ بْنِ عِيسَى الْبَنْدَنِيجِيُّ الصُّوفِيُّ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ نَزِيلُ دِمَشْقَ .
شيخٌ صوفيٌ بِالْخَانِقَاهِ الشُّمَيْسَاطِيَّةِ، وَلَهُ فِي هَذِهِ الْبِلادِ نَحْوُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانَ بِبَغْدَادَ بَوَّابَ الْحِجْرِ، وَالْحِجْرُ هِيَ دَارُ الْوِكَالَةِ. وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ، أَسْمَعَهُ كَثِيرًا وَاسْتَجَازَ لَهُ.
سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ الْبَاذِبِينِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَغْدَادِيِّ ابْنِ الْهِنِيِّ، وَابْنِ وَضَّاحٍ، وَظَهَرَ سَمَاعُهُ ((لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ)) وحدث به عن الباذبيني، و ((بجامع الترمذي)) . وأجازه النشتبري، ومحمد بن علي ابن السباك، وإبراهيم الزعبي، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحُصْرِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي السَّعَادَاتِ الْبَنْدَنِيجِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ ابْنِ الْخَيْمِيِّ، وَإِلْيَاسَ الْحجتيّ، وَعَرَفَهُ طَلَبَةُ الْحَدِيثِ بِدِمَشْقَ فِي ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة.
مَوْلِدُهُ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ لَيْلَةَ الأَحَدِ سَابِعِ مُحَرَّمٍ سَنَةَ ست وثلاثين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِجَامِعِهَا، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَجَازَ لَنَا فِي سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَمْدُودٍ الصُّوفِيُّ إِجَازَةً وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن إبراهيم
стр. 281
ابْنِ الْقَمَّاحِ الْحَاكِمِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَاذِبِينِيُّ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سنة خمسين وست مئة بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، وَقَالَ الثَّانِي ابْنُ الْقَمَّاحِ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ بْنِ فَارِسٍ الْوَاسِطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ابن الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَابْنُ بُرَيْدَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ.
وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ فِي طَرِيقِ مكة، قال: فصلى لنا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ، ثُمَّ جَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَحَانَتْ مِنْهُ التفاتةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ، قال: لو كنت مسبحاً أتممت صلاتي، يا ابن أَخِي إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ
стр. 282
وَجَلَّ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أسوةٌ حسنةٌ﴾ .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ فِي كِتَابِهِ وَالْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنُ الْهِنِيِّ الْمُقْرِئُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ وَالْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الأَنْجَبِ بْنِ الْمُعَمَّرِ النِّشْتِبَرِيُّ إِجَازَةً، قَالَ ابْنُ الْهِنِيِّ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ المبارك ابن الأَخْضَرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ هُوَ وَالنِّشْتِبَرُّي: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكُرُوخِيُّ سَمَاعًا، وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْكُرُوخِيُّ الْمَذْكُورُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ: أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التِّرْيَاقِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْغَوْرَجِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 283
الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَحْبُوبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ يَقُولُ: أَلَسْتُمْ فِي طعامٍ وشرابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي نعيم، عن إسرائيل بن يونس؛ كلاهما عَنْ سِمَاكٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ (ح) قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَتْ لَهُ حاجةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أحدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ لِيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إثم، لا تدع لي ذنباً إلى غَفَرْتَهُ، وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ، وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)) .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الصَّلاةِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ
стр. 284
الْعَبَّادَانِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ فَائِدٍ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غريبٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مقالٌ، وَفَائِدٌ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ.
شيخٌ آخَرُ
٩٢- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْكُرْدِيُّ الْقَاهِرِيُّ الْمَوْلِدِ الْبِلْبِيسِيُّ الدَّارِ وَالْمَعْهَدِ، الأَمِيرُ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ .
وُلِدَ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثمانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ حَاضِرًا فِي الثَّالِثَةِ جُزْءًا فِيهِ مُنْتَقًى مِنَ ((الأَرْبَعِينَ)) لِعَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ زَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ أَوَّلُهُ حَدِيثُ: ((لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَذْهَبَ)) .. .. الْحَدِيثَ، وَآخِرُهُ ((بِذَنْبٍ وَاحِدٍ)) ، وَذَلِكَ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ الْفَضْلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رواحة الأنصاري الحموي، بإجازته من القاسم بن عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ، عَنْهُ، وَكَانَ سَمَاعُنَا عَلَى المذكور لما ذكر من ذي الحجة سنة ثلاثين وسبع مئة بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِبِلْبِيسَ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَتْحِ السُّبْكِيِّ ﵀.
شيخٌ آخَرُ
٩٣- عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَلِيٍّ التُّرْكُمَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الْبَعْلَبَكِّيُّ، أَبُو الْحَسَنِ .
شيخٌ صالحٌ مِنْ أَهْلِ بَعْلَبَكَّ. سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ ابْنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْيُونِينِيِّ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ الْفَنَاءِ بِبَعْلَبَكَّ سَنَةَ تِسْعٍ وأربعين وسبع مئة.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ مَجَالِسَ مِنْ ((أَمَالِي)) أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ النَّجَّادِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْيُونِينِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَهَاءِ
стр. 285
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ حُضُورًا، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَيْلا الْحَرْبِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُلْوَانَ بْنِ قَيْسٍ الشَّيْبَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوَسْتَ الْعَلافِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجَّادِ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ من صفر سنة سبع وأربعين وسبع مئة بِبَعْلَبَكَّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَلِيٍّ التُّرْكُمَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَعْلَبَكَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ ابْنُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مئة بِبَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عبد العزيز بن صَيْلا الْحَرْبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُلْوَانَ بْنِ قَيْسٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوَسْتَ الْعَلافُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ النَّجَّادُ إِمْلاءً سَنَةَ ثمانٍ وأربعين وثلاث مئة، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حدثنا العوام بن حوشب، عن عمرو ابن مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَاطِمَةَ ﵂، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، فَقَالَ رجلٌ: وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ، قَالَ: وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عالياً.
следующие страницы →