← Тараджим

Тараджим · id 26389

معجم الشيوخ للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (609 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ابْنِ الْقَمَّاحِ الْحَاكِمِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَاذِبِينِيُّ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سنة خمسين وست مئة بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، وَقَالَ الثَّانِي ابْنُ الْقَمَّاحِ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ بْنِ فَارِسٍ الْوَاسِطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ابن الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَابْنُ بُرَيْدَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ. وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ فِي طَرِيقِ مكة، قال: فصلى لنا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ، ثُمَّ جَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَحَانَتْ مِنْهُ التفاتةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ، قال: لو كنت مسبحاً أتممت صلاتي، يا ابن أَخِي إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ

стр. 282

وَجَلَّ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أسوةٌ حسنةٌ﴾ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ فِي كِتَابِهِ وَالْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنُ الْهِنِيِّ الْمُقْرِئُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ وَالْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الأَنْجَبِ بْنِ الْمُعَمَّرِ النِّشْتِبَرِيُّ إِجَازَةً، قَالَ ابْنُ الْهِنِيِّ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ المبارك ابن الأَخْضَرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ هُوَ وَالنِّشْتِبَرُّي: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكُرُوخِيُّ سَمَاعًا، وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْكُرُوخِيُّ الْمَذْكُورُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ: أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التِّرْيَاقِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْغَوْرَجِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 283

الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَحْبُوبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ يَقُولُ: أَلَسْتُمْ فِي طعامٍ وشرابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي نعيم، عن إسرائيل بن يونس؛ كلاهما عَنْ سِمَاكٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ (ح) قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَتْ لَهُ حاجةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أحدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ لِيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إثم، لا تدع لي ذنباً إلى غَفَرْتَهُ، وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ، وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)) . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الصَّلاةِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ

стр. 284

الْعَبَّادَانِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ فَائِدٍ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غريبٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ مقالٌ، وَفَائِدٌ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ. شيخٌ آخَرُ ٩٢- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْكُرْدِيُّ الْقَاهِرِيُّ الْمَوْلِدِ الْبِلْبِيسِيُّ الدَّارِ وَالْمَعْهَدِ، الأَمِيرُ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ . وُلِدَ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثمانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مئة. سَمِعْتُ عَلَيْهِ حَاضِرًا فِي الثَّالِثَةِ جُزْءًا فِيهِ مُنْتَقًى مِنَ ((الأَرْبَعِينَ)) لِعَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ زَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ أَوَّلُهُ حَدِيثُ: ((لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَذْهَبَ)) .. .. الْحَدِيثَ، وَآخِرُهُ ((بِذَنْبٍ وَاحِدٍ)) ، وَذَلِكَ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ الْفَضْلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رواحة الأنصاري الحموي، بإجازته من القاسم بن عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ، عَنْهُ، وَكَانَ سَمَاعُنَا عَلَى المذكور لما ذكر من ذي الحجة سنة ثلاثين وسبع مئة بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِبِلْبِيسَ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَتْحِ السُّبْكِيِّ ﵀. شيخٌ آخَرُ ٩٣- عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَلِيٍّ التُّرْكُمَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الْبَعْلَبَكِّيُّ، أَبُو الْحَسَنِ . شيخٌ صالحٌ مِنْ أَهْلِ بَعْلَبَكَّ. سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ ابْنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْيُونِينِيِّ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ الْفَنَاءِ بِبَعْلَبَكَّ سَنَةَ تِسْعٍ وأربعين وسبع مئة. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ثَلاثَةَ مَجَالِسَ مِنْ ((أَمَالِي)) أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ النَّجَّادِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْيُونِينِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَهَاءِ

стр. 285

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيِّ حُضُورًا، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَيْلا الْحَرْبِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُلْوَانَ بْنِ قَيْسٍ الشَّيْبَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوَسْتَ الْعَلافِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجَّادِ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ من صفر سنة سبع وأربعين وسبع مئة بِبَعْلَبَكَّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَلِيٍّ التُّرْكُمَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَعْلَبَكَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ ابْنُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مئة بِبَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عبد العزيز بن صَيْلا الْحَرْبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُلْوَانَ بْنِ قَيْسٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوَسْتَ الْعَلافُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ النَّجَّادُ إِمْلاءً سَنَةَ ثمانٍ وأربعين وثلاث مئة، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حدثنا العوام بن حوشب، عن عمرو ابن مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَاطِمَةَ ﵂، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، فَقَالَ رجلٌ: وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ، قَالَ: وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عالياً.

стр. 286

وَبِهِ إِلَى النَّجَّادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ، مِنْهَا الْحِمَارُ الأَهْلِيُّ، وَقَالَ: ((يُوشِكُ بِالرَّجُلِ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِي، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كتاب الله، فما وجدنا فِيهِ مِنْ حلالٍ أَحْلَلْنَاهُ وَمِنْ حرامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلا وَإِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَّةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ؛ كِلاهُمَا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَأَبُو جَابِرٍ غلطٌ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ جَابِرٍ وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَابِرٍ اللخمي.

стр. 287

وَأَبُو صَالِحٍ الَّذِي فِي الإِسْنَادِ هُوَ أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْمِصْرِيُّ كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، رَوَى عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمِصْرِيِّ، رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. وَالْمِقْدَامُ هُوَ ابْنُ مَعْدِي كَرِبٍ الْكِنْدِيُّ أَبُو كَرِيمَةَ الشَّامِيُّ، رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، وَسِنُّهُ إِحْدَى وَتِسْعُونَ سَنَةً ﵁. وَبِهِ إِلَى النَّجَّادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ أَخِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: إِذَا عُمِلَ بِالْخَطِيئَةِ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا وَكَرِهَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَرَضِيَ بِهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا. شيخٌ آخَرُ ٩٤- عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ بِشْرٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو حَفْصٍ . سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيِّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ رجلٌ جيدٌ، صالحٌ، عِنْدَهُ عبادةٌ وصلاحٌ وخيرٌ، وَهُوَ خَطِيبُ الْجَامِعِ الَّذِي بَنَاهُ

стр. 288

بُكْتُمُرُ ظَاهِرَ بَعْلَبَكَّ بِرَأْسِ الْعَيْنِ.. .. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((الرُّبَاعِيَّ)) لِعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ بِبَعْلَبَكَّ فِي سنة سبع وأربعين وسبع مئة، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْيُونِينِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ السِّلَفِيِّ، عَنِ السَّرَّاجِ، عَنِ الْبُخَارِيِّ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ بِشْرٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْيُونِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَعْلَبَكَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ سَمَاعًا (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ إِذْنًا، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرٌ الْمَذْكُورُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الأَشْعَرِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بن معدان، عن كثير ابن مُرَّةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵃، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مرعوبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَقَالَ: ((أَطِيعُونِي مَا دُمْتُ فِيكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، فَأَحِلُّوا حَلالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ)) .

стр. 289

حَدَّثَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَهَذَا يَدْخُلُ فِي رِوَايَةِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِهِ أربعةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَنُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ صَحَابِيٌّ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ، فَقِيلَ: نُعَيْمُ بْنُ هَبَّارٍ، وَيُقَالُ ابْنُ هَدَّارٍ، وَيُقَالُ ابْنُ خَمَّارٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ حَمَّارٍ الْغَطَفَانِيُّ سَكَنَ الشَّامَ. وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبٍ أَبُو كَرِيمَةَ الْكِنْدِيُّ صَحَابِيٌّ أَيْضًا. وَأَبُو أَيُّوبَ صَحَابِيٌّ أَيْضًا اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زيد ابن كُلَيْبٍ الأَنْصَارِيُّ. وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ صَحَابِيٌّ أَيْضًا، وَاخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ فَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو حَمَّادٍ، سَكَنَ الشَّامَ ﵃. شيخُ آخَرُ ٩٥- عُمَرُ بْنُ حَسَنِ بْنِ مَزْيَدَ بْنِ أَمْيَلَةَ الْمَرَاغِيُّ الأَصْلِ الْمِزِّيُّ الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ، أَبُو حَفْصٍ . ولد سنة ثمانين وست مئة. سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ الأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالْعَاشِرَ مِنَ ((الأَمَالِي الْعِشْرِينَ)) لابْنِ سَمْعُونَ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُجَاوِرِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْيُمْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الفتح العشاري، بسماعه منه.

стр. 290

شيخٌ آخَرُ ٩٦- عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النُّورِ الشَّحْطَبِيُّ الصَّحْرَاوِيُّ الْمُطْعِمُ، أَبُو حَفْصٍ . وُلِدَ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وسبعين وست مئة. سَمِعْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ زَبَّانَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ. شيخٌ آخَرُ ٩٧- عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَاكِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْبَلْفِيَائِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ الشَّافِعِيُّ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، وَيُوسُفَ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ كُورْكِيكَ، وَعَلِيِّ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْقَيِّمِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ شِهَابٍ وَحَدَّثَ، وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ، وَأَعَادَ بِمَدَارِسَ، وَأَفْتَى، وَحَكَمَ نَائِبًا بِالْقَاهِرَةِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِحَلَبَ ثُمَّ عُزِلَ وَدَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ حِمْصَ مُدَّةً، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ مَدِينَةِ صَفَدَ. قَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: أَمَّا الْبَلْفِيَائِيُّ

стр. 291

فَجَبَلُ فِقْهٍ مَنِيعٌ يُرَدُّ عَنْهُ الطَّرْفُ وَهُوَ كَلِيلٌ، وَفَارِسُ بَحْثٍ يُنَادِيهِ لِسَانُ الإِنْصَافِ: مَا على المحسنين من سبيل، وَطَوْدُ عِلْمٍ رَسَا أَصْلُهُ تَحْتَ الثَّرَى وَسَمَا بِهِ إِلَى النَّجْمِ فرعٌ لا يُنَالُ طَوِيلٌ، مجموعٌ لِشَوَارِدِ الْفِقْهِ جَمُوعٌ، وأصلٌ موضوعٌ مُتَكَاثِرُ الْفُرُوعِ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وثمانين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة تسع وأربعين وسبع مئة بِصَفَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا فِيهِ ((ثُلاثِيَّاتُ ابْنِ مَاجَهْ)) عَنِ الأَبَرْقُوهِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَاقَا، عَنْ أبي زرعة بسنده، و ((جزء ابْنِ جَوْصَا)) . أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ قَاضِي الْقُضَاةِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ ابْنُ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَاكِمِ الْبَلْفِيَائِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُؤَيَّدِ الْهَمَذَانِيُّ الأَبَرْقُوهِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي صَفِيُّ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَالِمِ بْنِ بَاقَا الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْمُقَوِّمِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ثُمَّ ظَهَرَ سَمَاعُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكَثِّرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ)) . انْفَرَدَ ابْنُ مَاجَهْ بِهِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، فَرَوَاهُ فِي الأَطْعِمَةِ مِنْ ((سُنَنِهِ)) .

стр. 292

وَكَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ كُنْيَتُهُ أَبُو سَلَمَةَ الْمَدَائِنِيُّ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَاجَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يَغْشَى مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سِنَامِ الْبَعِيرِ)) . انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ أيضاً، فَرَوَاهُ فِي الأَطْعِمَةِ مِنْ ((سُنَنِهِ)) . وَبِهِ إِلَى ابْنِ مَاجَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ هَذِهِ أمةٌ مرحومةٌ، عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ رجلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رجلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ)) . وَكَذَلِكَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا، فَرَوَاهُ فِي الزُّهْدِ مِنْ ((سُنَنِهِ)) . شيخٌ آخَرُ ٩٨-عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَسَاكِرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْقَيْسِيُّ الْمَعْرُوفُ بابن مكتوم، شرف الدين أبو أحمد ابن زين الدين .

стр. 293

رجلٌ جيدٌ يَجْلِسُ مَعَ الشُّهُودِ، وَيَشْهَدُ عَلَى الْقُضَاةِ، وَكَانَ أَبُوهُ إِمَامًا بِالْمَدْرَسَةِ الْبَادَرَائِيَّةِ. سَمِعَ شَيْخُنَا مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَعَلِيِّ بْنِ الأَوْحَدِ التَّاجِرِ، وَآسِيَةَ بِنْتِ حَسَّانِ بْنِ رَافِعِ بْنِ سَمِيرٍ الْعَامِرِيِّ. مَوْلِدُهُ فِي مُنْتَصَفِ شَعْبَانَ سنة ثمانٍ وخمسين وست مئة بِدِمَشْقَ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الظُّهْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ بِالْقُرْبِ مِنْ يُوسُفَ الْقُمِّينِيِّ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الْعَاشِرَ مِنَ ((الْحِنَّائِيَّاتِ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ طَاهِرِ بْنِ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِينِيِّ، عَنِ الْحِنَّائِيِّ فِي شَعْبَانَ سنة أربعين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَدْلُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو أَحْمَدَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَسَاكِرَ بْنِ سَعْدٍ الْقَيْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ الْكِلابِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ (ح) قَالَ ابْنُ جَوْصَا: وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ

стр. 294

شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وتمرٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَشْرِبَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ. وَفِي خَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَشْرِبَةِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ وَعَالِيًا لِمُسْلِمٍ. وَبِهِ إِلَى الْحِنَّائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ (ح) قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ: وحَدَّثَنَا عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟ فَقَالَ: ((إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إن زنت فاجلدها، ثم إن زنت فاجلدها، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بضفيرٍ)) . قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُهُ يُسْتَحَبُّ بَيْعُهَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْبُيُوعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَفِي الْمُحَارِبِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحُدُودِ عَنْ

стр. 295

أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الرَّجْمِ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ خَمْسَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ، وَعَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ مِنَ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ. قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ: وَذَكَرَ خَلَفٌ أَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَاهُ أَيْضًا فِي الْمُحَارِبِينَ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي الشَّهَادَاتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ أَيْضًا فِي الْحُدُودِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ نَجِدْ هَذِهِ الطُّرُقَ فِي ((الصَّحِيحَيْنِ)) وَلا ذَكَرَهَا أَبُو مَسْعُودٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَأَنَّهُ اشْتُبِهَ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ ((أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقبض بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا)) .. .. الْحَدِيثَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِهِ إِلَى الْحِنَّائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بن الوليد،

стр. 296

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ (ح) قَالَ أَحْمَدُ: وحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مِنَ اللَّيْلِ فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ: تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهْ ... وَأَرَّقَنِي أَلا خَلِيلٌ أُلاعِبُهْ فَوَاللَّهِ لَوْلا اللَّهُ أَنِّي أُرَاقِبُهْ ... لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ ابْنَتَهُ حَفْصَةَ: كَمْ أَكْثَرَ مَا تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ، أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ -قَالَ مَالِكٌ: الشَّكُّ أَرْبَعَةٌ أَوْ سِتَّةٌ لا أَدْرِي- فقال عمر: لا أحبس أحداً عن الْجُيُوشِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. شيخٌ آخَرُ ٩٩- الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يدَاسَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الإِشْبِيلِيُّ الأَصْلِ الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدِ وَالدَّارِ الْبِرْزَالِيُّ الشَّافِعِيُّ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ .

стр. 297

أَوَّلُ سَمَاعِهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ عِزُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ابْنِ الصَّائِغِ في سنة ثلاث وسبعين وست مئة، ثُمَّ سَمِعَ بِنَفْسِهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مئة وَبَعْدَهَا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الإِرْبِلِيِّ، وَالْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدَ ابْنِ الْحَمَوِيِّ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، وَالْكَمَالِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَابْنِ الدّرجِيِّ، وَالْمِقْدَادِ، وَالْعَامِرِيِّ، وَابْنِ الصَّابُونِيِّ، وَابْنِ الْوَاسِطِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَصَفِيَّةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ الْعَلَمِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَسِتِّ الْعَرَبِ بِنْتِ يَحْيَى بْنِ قَايْمَازَ، وَجَمَاعَةٍ، وَرَحَلَ إِلَى مِصْرَ فَسَمِعَ بِهَا مِنَ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ طَرْخَانَ وَغَيْرِهِ، وَأَجَازَ لَهُ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْخُشُوعِيِّ، وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ: حفظ القرآن، و ((التنبيه)) ، و ((مقدمةً)) فِي صِغَرِهِ، وَأَحَبَّ طَلَبَ الْحَدِيثِ، وَنَسَخَ أَجْزَاءً، وَدَارَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَجَدَّ فِي الطَّلَبِ، وَرَحَلَ إِلَى بَعْلَبَكَّ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى حَلَبَ سَنَةَ خمس وثمانين وست مئة، وَفِيهَا ارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الصَّحِيحِ الْمَلِيحِ كَثِيرًا، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ وَلِلشُّيُوخِ شَيْئًا كَثِيرًا، وَجَلَسَ فِي شَبِيبَتِهِ مُدَّةً مَعَ أَعْيَانِ الشُّهُودِ، وَتَقَدَّمَ فِي الشُّرُوطِ، ثُمَّ اقْتَصَرَ عَلَى جِهَاتٍ تقوم به، وورث مِنْ أَبِيهِ جُمْلَةً، وَحَصَّلَ كُتُبًا جَيِّدَةً، وَأَجْزَاءَ فِي أَرْبَعِ خَزَائِنَ، وَبَلَغَ ثَبْتُهُ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ مُجَلَّدًا، وَأَثْبَتَ فِيهِ مَنْ كَانَ يَسْمَعُ مَعَهُ، وَلَهُ تَارِيخٌ بَدَأَ فِيهِ مِنْ عَامِ مَوْلِدِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الإِمَامُ أَبُو شَامَةَ، فَجَعَلَهُ صِلَةً لِتَارِيخِ أَبِي شَامَةَ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَهُ مَجَامِيعُ

стр. 298

مفيدةٌ كثيرةٌ وَتَعَالِيقُ، وَعَمِلَ فِي فَنِّ الرِّوَايَةِ قَلَّ مَنْ بَلَغَ إِلَيْهِ، بَلَغَ عَدَدُ مَشَايِخِهِ بِالسَّمَاعِ أَزْيَدَ مِنْ أَلْفَيْنِ، وَبِالإِجَازَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ، رَتَّبَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَتَرْجَمَهُمْ فِي مُسَوَّدَاتٍ متقنةٍ، وَكَانَ رَأْسًا فِي صِدْقِ اللَّهْجَةِ وَالأَمَانَةِ، صَاحِبُ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ وَلُزُومٍ لِلْفَرَائِضِ، خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، حَسَنَ الْبِشْرِ، عَدِيمَ الشَّرِّ، فَصِيحَ الْقِرَاءَةِ، قَوِيَّ الدُّرْبَةِ، عَالِمًا بِالأَسْمَاءِ وَالأَلْفَاظِ، سَرِيعَ السَّرْدِ مَعَ عَدَمِ اللَّحْنِ وَالدَّمْجِ، قَرَأَ مَا لا يُوصَفُ كَثْرَةً، وَرَوَى مِنْ ذَلِكَ جُمْلَةً وَافِرَةً، وَكَانَ حَلِيمًا، صَبُورًا، مُتَوَدِّدًا، لا يَتَكَثَّرُ بِفَضَائِلِهِ، وَلا يَنْتَقِصُ بِفَاضِلٍ، بَلْ يُوَفِّيهِ فَوْقَ حَقِّهِ، وَيُلاطِفُ النَّاسَ، وَلَهُ وُدٌّ فِي الْقُلُوبِ، وَحُبٌّ فِي الصُّدُورِ، احْتَسَبَ عِدَّةَ أولادٍ دَرَجُوا، وَحَدَّثَ فِي أَيَّامِ شَيْخِهِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ عَاشِرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وستين وست مئة بِدِمَشْقَ، وَتُوُفِّيَ بُكْرَةَ الأَحَدِ رَابِعِ ذِي الْحَجَّةِ سنة تسع وثلاثين وسبع مئة بِخُلَيْصَ بِالْقُرْبِ مِنْ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَدُفِنَ بِخُلَّيْصِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. أَجَازَ لَنَا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ مُؤَرِّخُ الشَّامِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِشْبِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ وَالإِمَامُ الْحَافِظُ شَيْخُ الْحُفَّاظِ وَالإِسْلامِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْكَلْبِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَأَبُو الْمُرْهَفِ الْمِقْدَادُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَادِ الْقَيْسِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله بن أَبِي عَصْرُونَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ الْمِقْدَادُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْكَرَمِ نَصْرِ بْنِ المبارك ابن الْبَنَّاءِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَقَالَ الثَّلاثَةُ الْبَاقُونَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الملك بن أبي القاسم ابن أَبِي سَهْلٍ الْكُرُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ: أَبُو عَامِرٍ

стр. 299

مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْغَوْرَجِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التِّرْيَاقِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ الْمَحْبُوبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا موسى بن إبراهيم ابن كَثِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: ((يا جابر مالي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟)) ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عِيَالا وَدَيْنًا، قَالَ: ((أَفَلا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟)) قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا وَقَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلا: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ لا يُرْجَعُونَ)) ، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سبيل الله أمواتاً﴾ الآية. قال الترمذي: هَذَا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَّةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ وَيَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ وَبَدَلا. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ

стр. 300

ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، فَدَعَوْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ قباءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: ((خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا)) قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((رَضِيَ مَخْرَمَةُ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُمْ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى الْحَسَّانِيِّ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بدرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قتالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالا لِلْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ كَيْفَ أَصْنَعُ، فلما كَانَ يَوْمَ أحدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ، يَعْنِي أَصْحَابَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سعدٌ فَقَالَ: يَا أَخِي مَا فَعَلْتَ فَأَنَا مَعَهُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بسيفٍ وَطَعْنَةً برمحٍ وَرَمْيَةً بسهمٍ، وَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى

стр. 301

نحبه ومنهم من ينتظر﴾ قَالَ يَزِيدُ: يَعْنِي الآيَةَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حَضِيرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جبلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ)) ﵃. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حديثٌ حسنٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ فِيمَا أَذِنَ لَنَا فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْكَتَبَةِ نِعْمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الطَّرَّاحِ الْمُدِيرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِا وَأَنَا حاضرٌ فِي الْخَامِسَةِ،

стр. 302

قَالَتْ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الطَّرَّاحِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ الْخَطِيبُ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (ح) قَالَ الْخَطِيبُ: وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ بِالْبَصْرَةِ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَلامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عالمٌ لا يَنْفَعُهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ)) . الْمَقْبُرِيُّ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانُ الْمَدِينِيُّ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ. وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الفيريابي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ مِنَ الْمَجُوسِ الْجِزْيَةَ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِزْيَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو

стр. 303

دَاوُد فِي الْخَرَاجِ عَنْ مُسَدَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي السِّيَرِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي السِّيَرِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى السَّلامِيُّ فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ عَلِيٍّ اللُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ النَّضْرِ الْهِلالِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَنَظَرَ إِلَى صَبِيٍّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَكَأَنَّ أَهْلَ الْمَجْلِسِ تَهَاوَنُوا بِهِ لِصِغَرِ سِنِّهِ، فَقَالَ سُفْيَانُ: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عليكم، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا نَضْرُ لَوْ رَأَيْتَنِي وَلِي عَشْرُ سِنِينَ، طُولِي خَمْسَةُ أشبارٍ، وَوَجْهِي كَالدِّينَارِ، وَأَنَا كَشُعْلَةِ نَارٍ، ثِيَابِي صِغَارٌ، وَأَكْمَامِي قصار، وذيلي بمقدار، ونعلي كَآذَانِ الْفَارِ، أَخْتَلِفُ إِلَى عُلَمَاءِ الأَمْصَارِ، مِثْلَ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَجْلِسُ بَيْنَهُمْ كَالْمِسْمَارِ، مِحْبَرَتِي كَالْجَوْزَةِ، وَمَقْلَمَتِي كَالْمَوْزَةِ، وَقَلَمِي كَاللَّوْزَةِ، فَإِذَا دَخَلْتُ الْمَجْلِسَ قَالُوا: أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ الصَّغِيرِ، قَالَ: ثُمَّ تَبَسَّمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَضَحِكَ، قَالَ أَحْمَدُ: وَتَبَسَّمَ أَبِي وَضَحِكَ، قَالَ عَمَّارٌ: وَتَبَسَّمَ أَحْمَدُ وَضَحِكَ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ السَّلامِيُّ: وَتَبَسَّمَ عَمَّارٌ وَضَحِكَ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ: وَتَبَسَّمَ السَّلامِيُّ وَضَحِكَ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَتَبَسَّمَ أَبُو الْعَلاءِ وَضَحِكَ.

стр. 304

وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ النَّجَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ قَدْ حُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَنَظَرَ فِي الرَّأْيِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا جَاعَ يَبْكِي. وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَلِي خَمْسُ سِنِينَ، وَحُمِلْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرِئِ لأَسْمَعَ مِنْهُ وَلِي أَرْبَعُ سِنِينَ، فَقَالَ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ: لا تسمعوا له فيما قرئ فَإِنَّهُ صغيرٌ، فَقَالَ لِي ابْنُ الْمُقْرِئِ: اقْرَأْ سُورَةَ الْكَافِرِينَ، فَقَرَأْتُهَا، فَقَالَ: اقْرَأْ سُورَةَ التَّكْوِيرِ، فَقَرَأْتُهَا، فَقَالَ لِي غَيْرُهُ: اقْرَأْ سُورَةَ وَالْمُرْسَلاتِ، فَقَرَأْتُهَا وَلَمْ أَغْلَطْ فِيهَا، فَقَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ: سَمِّعُوا لَهُ وَالْعُهْدَةُ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ صَاحِبَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ أَحْمَدَ بْنَ الْفُرَاتِ يَقُولُ: أَتَعَجَّبُ مِنْ إنسانٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُرْسَلاتِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ وَلا يَغْلَطُ فِيهَا. وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ وَحَمْدَانُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ حَمْدَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّحَّانُ، قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: شَهِدَ رجلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بشهادةٍ. فَقَالَ لَهُ: لَسْتُ أَعْرِفُكَ، وَلا يَضُرُّكَ أَنْ لا أَعْرِفَكَ، ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ، فَقَالَ رجلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: بِالْعَدَالَةِ وَالْفَضْلِ، قَالَ: فَهُوَ جَارُكَ الأَدْنَى الَّذِي تَعْرِفُ لَيْلَه وَنَهَارَهُ

стр. 305

وَمُدْخَلَهُ وَمُخْرَجَهُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَمُعَامِلُكَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ اللَّذَيْنِ بِهِمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الْوَرَعِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَرَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: لَسْتَ تَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ. وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّنَاجِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَصَادُ بْنُ عُقْبَةَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جليسٌ لِقَتَادَةَ، قَالَ: أَثْنَى رجلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ صَحِبْتَهُ فِي سَفَرٍ قَطُّ؟ قَالَ: لا، قَالَ: هَلِ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى أمانةٍ قَطُّ؟ قَالَ: لا، قَالَ: هَلْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مداراةٌ فِي حَقٍّ؟ قَالَ: لا، قَالَ: اسْكُتْ فَلا أَرَى لَكَ بِهِ عِلْمًا، أَظُنُّكَ وَاللَّهِ رَأَيْتَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَخْفِضُ رَأْسَهُ وَيَرْفَعُهُ. وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ فِي الْمُذَاكَرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، قَالَ: سَمِعْتُ قَاسِمَ بْنَ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزَ يَقُولُ: وَرَدْتُ الْكُوفَةَ فَكَتَبْتُ عَنْ شُيُوخِهَا كُلِّهِمْ غَيْرَ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِمَّنْ سِوَاهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ يَسْمَعُ مِنْهُ، فَقَالَ لِي: مَنْ حَفَرَ الْبَحْرَ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ خَلَقَ الْبَحْرَ، فَقَالَ: هُوَ كَذَاكَ وَلَكِنْ مَنْ حَفَرَهُ، فَقُلْتُ: يَذْكُرُ الشَّيْخُ، فَقَالَ: حَفَرَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ أَجْرَاهُ، فَقُلْتُ: اللَّهُ مُجْرِي الأَنْهَارِ وَمُنْبِعُ الْعُيُونِ، فَقَالَ: هُوَ كَذَاكَ وَلَكِنْ مَنْ أَجْرَى الْبَحْرَ، فَقُلْتُ يُفِيدُنِي الشَّيْخُ، فَقَالَ: أَجْرَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ. قَالَ: وَكَانَ عَبَّادٌ مَكْفُوفًا وَرَأَيْتُ فِي دَارِهِ سَيْفًا مُعَلَّقًا وَحَجْفَةً فَقُلْتُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ لِمَنْ هَذَا السَّيْفُ؟ فَقَالَ لِي: هَذَا أَعْدَدْتُهُ لأُقَاتِلَ بِهِ مَعَ الْمَهْدِيِّ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ سَمَاعِ مَا أَرَدْتُ أن أسمعه منه، وعزمت

стр. 306

على الخروج عن الْبَلَدِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي كَمَا كَانَ يَسْأَلُنِي وَقَالَ: مَنْ حَفَر الْبَحْرَ، فَقُلْتُ حَفَرَهُ مُعَاوِيَةُ وَأَجْرَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ثُمَّ وَثَبْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَجَعَلْتُ أَعْدُو، وَجَعَلَ يَصِيحُ: أَدْرِكُوا الْفَاسِقَ عَدُوَّ اللَّهِ فَاقْتُلُوهُ، أَوْ كَمَا قَالَ. شيخُ آخَرُ ١٠٠- كَيْكَلْدِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَتِيقُ بَدْرِ الدِّينِ مُوسَى بْنِ فَخْرِ الدِّينِ سُلَيْمَانَ ابْنِ الشِّيرَجِيِّ، بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ . سَمِعَ مَعَ وَلَدَيْ أُسْتَاذِهِ مِنَ الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) وَحَدَّثَ بِهِ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) . مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِدِمَشْقَ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ((جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ)) مِنْ حَدِيثِ النُّغَيْرِ إِلَى آخِرِ الْجُزْءِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ طَبَرْزَدَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ كَيْكَلْدِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَتِيقِ ابْنِ الشِّيرَجِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ وَأَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمد بن

стр. 307

مَاسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلا فَقَدَ نَاقَةً لَهُ فَادَّعَاهَا عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَخَذَ نَاقَتِي، فَقَالَ: لا وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا أَخَذْتُهَا، قَالَ: قَدْ أَخَذْتَهَا رُدَّهَا عَلَيْهِ فردها عليه، قال: فقال له النَّبِيُّ ﷺ : ((قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ بِإِخْلاصِكَ)) . الأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، وَالْحَسَنُ هُوَ الْبَصْرِيُّ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ مَاسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ وَاللَّهِ مَا تكلم به أحدٌ بعده، قال: يا أيها النَّاسُ تُكَلِّفُونِي سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَإِنَّ اللَّهَ ﵎ كَانَ يَعْصِمُ نَبِيَّهُ بِالْوَحْيِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكُمْ كَفَيْتُمُونِي، وَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي ثَلاثَ مرارٍ، فَإِذَا اعْتَرَانِي فَاجْتَنِبُونِي لا أُوثِرُ فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ وَتَعَاهَدُونِي بِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَاتَّبِعُونِي، وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي. أَبُو هِلالٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الراسبي وَهُوَ مَوْلَى سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، بصري سمع أبا سعيد الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الأَنْصَارِيَّ الْبَصْرِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَيَزِيدُ بْنُ زريع.

стр. 308

شيخٌ آخَرُ ١٠١- مُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللِّبْنَانِيُّ الْبَعْلِيُّ الصُّوفِيُّ، أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ . سَمِعَ بِبَعْلَبَكَّ مِنَ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَبِالْقَاهِرَةِ مِنْ أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيِّ وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ دَقِيقٍ الْعَيْدِ، وَبِحَلَبَ مِنْ بِيبَرْسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُدَيْمِيِّ وغيره، وبالإسكندرية مِنَ الْعُتْبِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْلُوفِ ابْنِ جَمَاعَةَ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَبِحِمْصَ وَحَمَاةَ وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ، نَسَخَ وَكَتَبَ وَرَحَلَ، لا بَأْسَ بِهِ وَلَهُ أنسٌ يسيرٌ بِالْفَنِّ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ فَتْحِ أنطاكية سنة ست وستين وست مئة، وَمَاتَ.. .. قَرَأْتُ عَلَيْهِ ((مَشْيَخَتَهُ)) تَخْرِيجَ نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ طَغَرْبَلَ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ مُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللِّبْنَانِيُّ الصُّوفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْجَلِيلُ الأَصِيلُ الْمُسْنِدُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ

стр. 309

حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الثَّعْلَبِيُّ ابْنُ الْحُبُوبِيِّ، وَنُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الثَّعْلَبِيُّ، وَأُمُّ عَلِيٍّ زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ شُكْرٍ الْمَقْدِسِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وأنت تسمع سنة ست وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ؛ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ابْنِ اللُّتِّيِّ الْحُرَيْمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ الْهَرَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، قال: حدثا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((نِعْمَ الإِدَامُ –أَوِ الأُدْمُ- الْخَلُّ)) . وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا بِدَرَجَةٍ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ اللُّتِّيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، زَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَمُحَمَّدُ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً بِدَرَجَتَيْنِ لمسلمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ، وَبَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ لِلتِّرْمِذِيِّ أَيْضًا. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُبَارَكٌ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ

стр. 310

وأنا أسمع في سنة خمس وسبع مئة بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأَنْصَارِيُّ الْقُرْطُبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الإِمَام أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فِيْرُّه بْنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ الرُّعَيْنِيُّ قَصِيدَتَهُ فِي الْقِرَاءَاتِ الرَّائِيَّةِ الَّتِي يَقُولُ فِي آخِرِهَا: وَاللَّهُ أَكْرَمُ مأمولٍ ومعتمدٍ ... وَمُسْتَغَاثٌ بِهِ فِي كُلِّ مَا حَذَرَا يَا مَلْجَأَ الْفُقَرَاءِ وَالأَغْنِيَاءِ وَمَنْ ... أَلْطَافُهُ تَكْشِفُ الأَسْوَاءَ وَالضَّرَرَا أَنْتَ الْكَرِيمُ وَغَفَّارُ الذنوب ومن ... يرجو سواك فقد أودى ولد خَسِرَا هَبْ لِي بِجُودِكَ مَا يُرْضِيكَ مُتَّبِعًا ... وَمِنْكَ مُبْتَغِيًا وَفِيكَ مُصْطَبِرَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَنْشُورًا بَشَائِرُهُ ... مُبَارَكًا أَوَّلا وَدَائِمًا أَخَرَا ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا ... محمدٍ عَلَمِ الْهَادِينَ وَالسُّفَرَا تَنْدَى عَبِيرًا وَمِسْكًا سُحْبُهَا ... دِيَمًا تُمْنَى بِهَا لِلْمُنَى غَايَاتُهَا شُكْرَا وَتَنْثَنِي فَتَعُمُّ الآلَ وَالشِّيَعَ ... الْمُهَاجِرِينَ وَمَنْ آوَى وَمَنْ نَصَرا تُضَاحِكُ الزَّهْرَ مسرراً أَسِرَّتُهَا ... مُعَرِّفًا عَرْفُهَا الآصَالَ وَالْبُكَرَا شيخٌ آخَرُ ١٠٢- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بكر البياني .

стр. 311

شَيْخٌ آخَرُ ١٠٣- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ جَمَاعَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَمَاعَةَ الْكِنَانِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الإِمَامُ الْمُفْتِي . تَوَلَّى قَضَاءَ الْقُدْسِ مُدَّةً، ثُمَّ دَخَلَ دِمَشْقَ وَدَرَسَ بِالْمَدْرَسَةِ الْقَيْمُرِيَّةِ وَأَفْتَى، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْقُدْسِ خَطِيبًا وَقَاضِيًا فَأَقَامَ بِهِ مُدَّةً، ثُمَّ طُلِبَ مِنْهُ في رمضان سنة تسعين وست مئة إِلَى الْقَاهِرَةِ فَوَلِيَ قَضَاءَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مَعَ الْخَطَابَةِ وَعِدَّةِ مَنَاصِبَ وَذَلِكَ فِي الدَّوْلَةِ الأَشْرَفِيَّةِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عُزِلَ وَبَقِيَ مُدَرِّسًا بِالشَّافِعِيِّ وَالْمَشْهَدِ إِلَى أَنْ وَصَلَ الْخَبَرُ بِوَفَاةِ قَاضِي الشَّامِ شِهَابِ الدِّينِ الْخُوَيِّيِّ فَعُيِّنَ لِذَلِكَ وَقُلِّدَ قَضَاءَ دِمَشْقَ وَأَعْمَالَهَا، فَدَخَلَهَا فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ ثَلاثٍ وتسعين وست مئة، ثم أضيف إليه منصب الخطابة والإمام بِجَامِعِ دِمَشْقَ وَكَانَتْ أَهْلِيَّتُهُ مَأْمُونَةً لِصِحَّةِ قِرَاءَتِهِ وَحُسْنِ صَوْتِهِ وَقِيَامِهِ بِالْفَتْوَى وَجَلالَتِهِ فِي النُّفُوسِ وَحُرْمَتِهِ الْوَافِرَةِ، فَبَاشَرَهُ مَعَ الْقَضَاءِ مُدَّةً ثُمَّ انْفَصَلَ مِنَ الْقَضَاءِ وَبَقِيَ مُسْتَمِرًّا فِي الْخَطَابَةِ مُدَّةً ثُمَّ أُعِيدَ إِلَيْهِ الْمَنْصِبُ مَعَ الْكَرَامَةِ وَالطَّلَبِ، فَبَقِيَ مُدَّةً ثُمَّ طُلِبَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَوَلِيَ بِهَا الْقَضَاءَ عِوَضًا عَنِ ابْنِ دَقِيقٍ الْعَيِّدِ وَدَرَّسَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بِالصَّالِحِيَّةِ وَالشَّافِعِيِّ وَالْمَشْهَدِ وَدَارِ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةِ، وَبِالشَّامِ بِالْعَادِلِيَّةِ وَالنَّاصِرِيَّةِ وَالْقَيْمُرِيَّةِ وَالْغَزَالِيَّةِ، وَلَدَيْهِ فُنُونُ فقهٍ وَعَرَبِيَّةٍ وأصولٍ وغير

стр. 312

ذَلِكَ، وَسِيرَتُهُ فِي الْقَضَاءِ سيرةٌ حسنةٌ. سَمِعَ بِدِيَارِ مِصْرَ مِنْ أَصْحَابِ الْبُوصِيرِيِّ، وَمِنَ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ، وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَغَيْرُهُ، وَقَرَأَ بِدِمَشْقَ عَلَى أَصْحَابِ الْخُشُوعِيِّ، وَخُرِّجَ لَهُ بِالْقَاهِرَةِ حَالَ تَوْلِيَتِهِ الْقَضَاءَ بِهَا فَوَائِدَ وَعَوَالِي الشَّيْخِ الْحَافِظِ تَقِيِّ الدِّينِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِسْعَرْدِيِّ، وَكَذَلِكَ خَرَّجَ لَهُ ((مَشْيَخَةً)) الْمُحَدِّثُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ ابْنُ الْمقْشرَانِيِّ الصُّوفِيُّ، وَحَجَّ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ، وَسَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَسَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مئة، وسنة عشر وسبع مئة. وَقَالَ سَيِّدُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أَسْبَغَ اللَّهُ ظِلَّهُ: حَاكِمُ الإِقْلِيمَيْنِ مِصْرًا وَشَامًا، وَنَاظِمُ عِقْدِ الْفِخَارِ الَّذِي لا يُسَامَى، متحلٌ بِالْعَفَافِ، مُتَخَلٍّ إِلا عَنْ مِقْدَارِ الْكَفَافِ، محدثٌ فقيهٌ، ذُو عقلٍ لا تَقُومُ أَسَاطِينَ الْحُكَمَاءِ بِمَا جُمِعَ فِيهِ. مَوْلِدُهُ فِي عَشِيَّةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ رَابِعِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مئة بِحَمَاةَ، وَمَاتَ بِمِصْرَ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ الْحَادِي والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاث وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَبْلَ الظُّهْرِ بِجَامِعِ مِصْرَ الْجَدِيدِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ ((حِلْيَةَ الأَمَالِي فِي الْمُسَاوَاةِ وَالْمُصَافَحَاتِ وَالْمُوَافَقَاتِ الْعَوَالِي)) تَخْرِيجَ الْحَافِظِ تَقِيِّ الدِّينِ عُبَيْدٍ الإِسْعَرْدِيِّ لَهُ وَذَلِكَ حُضُورًا فِي الثالثة في سنة ثلاثين وسبع مئة، وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ أُخَرَ كَثِيرَةً. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ جَمَاعَةَ الْكِنَانِيُّ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الثَّالِثَةِ فِي سَنَةِ ثلاثين وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ كُلَيْبٍ الآجُرِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ

стр. 313

بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ قُوَيْدٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلِيلِيَ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا تَنْطَحَ ذَاتُ قرنٍ جَمَّاءَ)) . رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ غايةٌ فِي الْعُلُوِّ. وَعَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ثقةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: الصَّلْتُ لا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ، حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ. وَأَخْبَرَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ حُضُورًا فِي الثَّالِثَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَشَايِخُ الأَجِلاءُ الْفُضَلاءُ قَاضِي الْقُضَاةِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الشَّيْخِ الإِمَامِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ السَّعْدِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الملك، وأبوالعباس أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ حَيْدَرَةَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاسِعِ الصَّالِحِيُّونَ، وَالشَّيْخُ الأَصِيلُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَسَاكِرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ؛ قَالُوا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ:

стр. 314

أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَذَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سنة تسع وثلاثين وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. قَالَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابْنُ جَمَاعَةَ: وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَالِيًا وَمُصَافَحَةً مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ أَخْبَرَنَا بِهِ شَيْخُ الشُّيُوخِ الْعَلامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيُّ فِي كِتَابِهِ وَاللَّفْظُ له، قالا: أخبرنا أبو حمد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْعَتَّابِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَالِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَسَنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، وَكَانَ حَسَنٌ أَرْضَاهُمَا فِي أَنْفُسِهِمَا، أَنَّ عَلِيًّا ﵇ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن

стр. 315

نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ. قَالَ شَيْخُنَا: وَكَتَبَ إِلَيْنَا الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْعَدْلُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ عَنْ كِتَابِ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْبَطِّيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْمُجَبَّرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ متفقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْقَاسِمِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ﵁. أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الأَصْبَحِيِّ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْهِلالِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ الْقُرَشِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْمَعْرُوفِ بِالتِّنِّيسِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مِخْرَاقٍ الْبَصْرِيِّ؛ كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ.

стр. 316

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ الْكُوفِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرِ بن حرف؛ كُلُّهُمْ عَنْهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِيمَا جَمَعَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ الْمَعْرُوفِ بِخَيَّاطِ السُّنَّةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْثَرَ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ وَحْدَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَالِيًا، فَكَأَنَّ سَيِّدَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ سَمِعَهُ مَعَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ مِنْ شَيْخِهِ أَبِي يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفِ بِخَيَّاطِ السُّنَّةِ وَسَاوَاهُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، فَمَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ وَصَافَحَهُ بِهِ، وَهُوَ حديثٌ عَزِيزُ الْوُجُودِ، وَلَمْ يَقَعْ لَهُ مِنْ هَذَا النَّمَطِ سِوَاهُ. وَأَخْبَرَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابْنُ جَمَاعَةَ حُضُورًا قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ ابْنُ الشَّيْخِ الزَّاهِدِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي الإِمَامَ أَبَا الْعَبَّاسِ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ الإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيَّ ﵁، يَقُولُ: عَلامَةُ الصَّادِقِ أَنْ يَفْتَقِرَ بِإِيمَانِهِ إِلَى كُلِّ إيمانٍ، وَبِعَقْلِهِ إِلَى كُلِّ عَقْلٍ، وَبِعِلْمِهِ إِلَى كُلِّ عِلْمٍ.

стр. 317

قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ: الْعَاقِلُ يَأْخُذُ مِنَ الأُمُورِ مَا صَفَا وَيَدَعُ التَّكَلُّفَ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ الله بخير فلا راد لفضله﴾ . قَالَ: وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الأُمُورِ بِالأَدَبِ لَمْ يُدْرِكْ مَطْلُوبَهُ مِنْهَا. قَالَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاةِ: وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ إِمْلاءً لِنَفْسِهِ: أَعَمُّ خَلائِقِ الإِنْسَانِ نَفْعًا ... وَأَقْرَبُهَا إِلَى مَا فِيهِ رَاحَهْ أَدَاءُ أمانةٍ وَعَفَافُ نفسٍ ... وَصِدْقُ مقالةٍ وَسَمَاحُ رَاحَهْ شيخٌ آخَرُ ١٠٤- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الشيخ عز الدين أبو عبد الله بن أَبِي إِسْحَاقَ الصَّالِحِيُّ . حَضَرَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعُمَرَ الْكِرْمَانِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ النَّاصِحِ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الزَّيْنِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَأَجَازَ لَهُ

стр. 318

الْمُعِينُ الدِّمَشْقِيُّ، وَابْنُ عَزُّونَ، وَابْنُ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبُ، ويوسف بن عمر ابن خَطِيبِ بَيْتِ الآبَارِ، وَمُظَفَّرُ ابْنُ الْحَنْبَلِيِّ، وَأَيُّوبُ الْفُقَّاعِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَالْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ((مَشْيَخَةً)) ، وَكَانَ فَقِيهًا صَالِحًا، حَسَنَ الْخُلُقِ، بَشُوشَ الْوَجْهِ، مِنْ بَيْتِ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، وَدَرَّسَ بِالضِّيَائِيَّةِ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ دَارِ الحديث الأشرفية بقاسيون وخطب بجامعه. مولده لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ خَامِسِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثمان وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ خَمْسَةٍ: ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَالْهَرَوِيِّ حُضُورًا بِسَمَاعِ الأَوَّلِينَ من ابن طبرزد والكندي، وسماع الْبَاقِينَ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَاسِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَجِّيُّ، عَنْهُ. وَمِنَ ((التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ)) لأَبِي الْقَاسِمِ التَّيْمِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْهُ. وَجُزْءًا فِيهِ أَحَادِيثُ مِنْ ((مُسْلِمٍ)) انْتَقَاهَا ابْنُ الْوَانِي لأَبِيهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ حُضُورًا، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ صَدَقَةَ، عَنِ الْفُرَاوِيِّ، عَلَى عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنِ الْجُلُودِيِّ، عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابْنُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد الصاعدي

стр. 319

الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أنسٍ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ، وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ: فَصَلَّوُا الْعَصْرَ، فَقُمْنَا، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلا قَلِيلا)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مالك؛ كلاهما عن العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهِ. وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ؛ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَماكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ

стр. 320

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَخِّرُ صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَاسْمُهُ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ مالكٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا. شيخٌ آخَرُ ١٠٥- مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَقِيلٍ الْقُرَشِيُّ الشَّافِعِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَمَّاحِ، أَقْضَى الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي، وَجَدُّهُ هُوَ الَّذِي عُرِفَ بالقماح .
следующие страницы →