← Тараджим

Тараджим · id 26389

معجم الشيوخ للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (609 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ابن عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ، بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ؛ قالا: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ إسماعيل بن عُلَيَّةَ. وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ،

стр. 492

وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ؛ كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَفِينَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا (ح) قَالَ سُفْيَانُ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى امرأةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ، وَأَتَتْهُ بقناعٍ مِنْ رطبٍ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ وَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَتْهُ بِعُلالَةٍ مِنْ عُلالَةِ الشَّاةِ فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلالِيِّ. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ)) .

стр. 493

أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، به. وأخرجه أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، بِهِ. وَسَمَّى ابْنَ فَيْرُوزٍ الضَّحَّاكَ، وَأَبُو وَهْبٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ الدَّيْلَمُ بْنُ الْهَوْشَعِ، وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حدثنا سفيان ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ دَبَّرَ غُلامًا لَهُ فَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالا غَيْرَهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، قَالَ جَابِرٌ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ الأَوَّلِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.

стр. 494

أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((ألا كلكم راعٍ ومسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ راعٍ ومسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ راعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وهو مسؤولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ راعيةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَهِيَ مسؤولةٌ عَنْهُ، وَالْعَبْدُ راعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مسؤول عنه، ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ شَيْخُ الْحَدِيثِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ

стр. 495

عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثلاث وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زُرَيْقٍ الْقَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ثَالِثِ صَفَرٍ سنة أربع وثلاثين وخمس مئة ببغداد، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ الدَّجَاجِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ من شوال سنة إحدى وستين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْحَرْبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ كَعْبٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قطاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ)) . ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْكُوفِيُّ الْقَاضِي، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَبِهِ إِلَى الْحَرْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((طَلَبُ الْعِلْمِ فريضةٌ عَلَى كُلِّ مسلمٍ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ،

стр. 496

وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ هُوَ الأَنْصَارِيُّ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَى عَنْهُ ثَمَانِيَةَ أَحَادِيثَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ لَيْسَ هَذَا مِنْهَا. وَبِهِ إِلَى الْحَرْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كمن رآني في حياتي)) . مُجَاهِدٌ هُوَ ابْنُ جَبْرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، رَوَى أَحَادِيثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. شيخٌ آخَرُ ١٦٢- يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نجم بن عبد الوهاب ابن عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ الأَنْصَارِيُّ، الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَاسِنِ نَاظِرُ الْمَدْرَسَةِ الصَّاحِبَةِ وَدَارِ الحديث العالمة .

стр. 497

حَضَرَ عَلَى وَالِدِهِ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ أُخْتِهِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَسَاكِرَ، وَابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَغَيْرِهِمْ وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: وَهُوَ مِنْ بيتٍ مَعْرُوفٍ بِالْعِلْمِ وَالصَّلاحِ وَالرِّوَايَةِ، وَفِيهِ عقلٌ وَسَكِينَةٌ، وَلَهُ اشتغالٌ وَفَضِيلَةٌ، انْتَهَى كلامه. ودرس بالصاحبة والعالمة، وَخُرِّجَ لَهُ مَشْيَخَةٌ. مَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خمس وستين وست مئة، وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شعبان سنة إحدى وخمسين وسبع مئة وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ الْجُمُعَةِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ عَلَى وَالِدِهِ بِتُرْبَةِ جَدِّهِ غَرْبِيِّ جَامِعِ الأَفْرَمِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. سَمِعْتُ عَلَيْهِ أحاديث من مشيخته تخريج ابن سعد، و ((جزء الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنْ وَالِدِهِ حُضُورًا، وَمِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ شَيْبَانَ سَمَاعًا بِسَمَاعِهِمْ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِهِمْ أَيْضًا خَلا وَالِدَهُ مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْبَرْمَكِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ مَاسِيٍّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْكَجِّيِّ عَنِ الأَنْصَارِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ بن يحيى ابْنِ الشَّيْخِ الإِمَامِ نَاصِحِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجْمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى ابْنُ الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَلامَةِ نَاصِحِ الدِّينِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الشَّيْخِ الإِمَامِ نَجْمِ الدِّينِ نَجْمِ ابْنِ شَرَفِ الإِسْلامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ الشَّيْخِ الإِمَامِ الْكَبِيرِ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعِيشَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيِّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنْبَلِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الثَّانِيَةِ فِي مُنْتَصَفِ شَعْبَانَ سنة ست وستين وست مئة، وَمَرَّةً أُخْرَى سَمَاعًا فِي تَاسِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ إحدى وسبعين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أحمد

стр. 498

بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ بُنْدَارٍ الْكُرَيْدِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زَبْرٍ الْقَاضِي فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ وَهُوَ يَطُوفُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ وَبَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ زَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الشَّرِيدَ بَاعَ جارٌ لَهُ أَرْضًا فَخَاصَمَ الشَّرِيدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((يَا شَرِيدُ أَنْتَ أَحَقُّ بِسَقَبِكَ، الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ)) ، فَقَضَى بِهِ رسول

стр. 499

اللَّهِ ﷺ لِلشَّرِيدِ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْبُيُوعِ وَفِي الشُّرُوطِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى ابْنُ الْحَنْبَلِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ وحده إملاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى الصَّلاةَ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قال: أما بعد، فإن هاهنا امْرَأَةً أَخَالُهَا قَدْ جَاءَتْ بشيءٍ، وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أشهرٍ فَمَا تَرَوْنَ فِيهَا، فَنَادَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً﴾ وَقَالَ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أراد أن يتم الرضاعة﴾ فَأَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَتَرَكَهَا عُثْمَانُ

стр. 500

وَلَمْ يَرْجُمْهَا. أَبُو عُبَيْدٍ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ الْمَدِينِيُّ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَهُوَ يُنْسَبُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَيْضًا لأَنَّهُمَا ابْنَا عَمٍّ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵃. رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْمَدَنِيُّ، ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ ((الْكُنَى)) . وَبِهِ إِلَى الْحِنَّائِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ قَاسِمًا الْجُوعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: مَنْ سَالَمَ النَّاسَ سَلِمَ، وَمَنْ سَالَمَ النَّاسَ نَجَحَ، وَمَنْ طَلَبَ الْفَضْلَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ نَدِمَ. وَبِهِ إِلَى الْحِنَّائِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلانِ السُّوقَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي تَعَالَ حَتَّى نَدْعُوَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ فِي غَفْلَةِ النَّاسِ لَعَلَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا، فَفَعَلا، فَقُضِيَ لأَحَدِهِمَا أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ، فَأَتَاهُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: يَا أَخِي شَعُرْتُ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لَنَا عَشِيَّةَ الْتَقَيْنَا فِي السُّوقِ. شيخٌ آخَرُ ١٦٣- يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ قَاسِمِ بْنِ دَاوُدَ الْكِنَانِيُّ الْعَسْقَلانِيُّ، فَتْحُ الدِّينِ أَبُو النُّونِ .

стр. 501

سمع بإفادة عمه المحدث داود بن أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُقَيِّرِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمُنْذِرِيِّ، وَأَجَازَ لَهُ جماعةٌ مِنْهُمْ: شَيْخُهُ الْمَذْكُورُ، وَفَخْرُ الْقُضَاةِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَبَّابِ، وَأَسْعَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ قَادُوسَ وَحَمْزَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَوْسٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ، وَظَافِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ شَحْمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مَحْمُودِ ابْنِ الصَّابُونِيِّ، وَابْنُ الْجُمَّيْزِيِّ، وَابْنُ رَوَّاجٍ، وَالسِّبْطُ، وَابْنُ النَّقَّارِ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ التَّسَارِسِيُّ، وَابْنُ النَّخِيلِيِّ، وَالسَّاوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَ قَدِيمًا. سَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْعَلاءِ الْفَرَضِيُّ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ فِي سنة ثلاث وثمانين وست مئة، وفي سنة خمس وثمانين وست مئة الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: شيخٌ حسنٌ، لَهُ دُكَّانٌ يَبِيعُ فِيهَا الْخُيُوطَ وَغَيْرَهَا، وَعُمِّرَ، وَكَانَ قَلِيلَ السَّمَاعِ. انْتَهَى كَلامُهُ. وَكَانَ سَهْلا فِي التَّسْمِيعِ، وَتَفَرَّدَ بِغَالِبِ شُيُوخِهِ، وَعَلا سَنَدُهُ وَانْتُفِعَ بِهِ، وَازْدَحَمَ عَلَيْهِ أصحاب الحديث.

стр. 502

مولده في سنة خمس وثلاثين وست مئة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الأولى سنة تسع وعشرين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ. أَجَازَ لَنَا جَمِيعَ مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ فَتْحُ الدِّينِ أَبُو النُّونِ يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ الدَّبَابِيسِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن أبي عبد اللَّهِ ابْنِ الْمُقَيِّرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ في رمضان سنة اثنتين وأربعين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ ابن الشَّهْرَزُورِيِّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ الْعُكْبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَوْحٍ الْعُكْبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وثلاثين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حكيم ابن جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، (عَنْ أَبِيهِ) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِهِ كُدُوحٌ وَخُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ)) ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْغِنَى؟ قَالَ: ((خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ شَرِيكٍ. فَوَقَعَ لَنَا بدلاً عالياً.

стр. 503

وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، عن كنانة ابن نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ ﵁، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حِمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: ((نُؤَدِّيهَا عَنْكَ إِذَا جَاءَتْ نِعَمُ الصَّدَقَةِ، يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حُرِّمَتْ إِلا فِي ثلاثٍ؛ رجلٌ تَحَمَّلَ حِمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، ورجلٌ أَصَابَتْهُ جائحةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، يَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، ورجلٌ أَصَابَتْهُ حاجةٌ أَوْ فاقةٌ حَتَّى يُكَلَّمَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ فَيَسْأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سحتٌ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ مُسَدَّدٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ:

стр. 504

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ أَنَّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ: إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَيَّ حاجةٌ فَلا تُكَلِّمْنِي فِيهَا وَلَكِنِ اكْتُبْهَا فِي رقعةٍ ثُمَّ ارْفَعْهَا إِلَيَّ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى فِي وَجْهِكَ ذُلَّ الْمَسْأَلَةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: لا تَحْسَبَنَّ الْمَوْتَ مَوْتَ الْبِلا ... فَإِنَّمَا الْمَوْتُ سُؤَالُ الرِّجَالِ كِلاهُمَا موتٌ وَلَكِنَّ ذَا أَشَدُّ ... مِنْ ذَاكَ لِذُلِّ السُّؤَالِ وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: سَأَلَ ابْنُ أخٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ مُحَمَّدًا شَيْئًا، فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخِيهِ: يَا عَمِّ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَبْلُغُ مِنْكَ ما سألتك، قال: يا ابن أَخِي لَمْ أَبْكِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ إِيَّايَ إِنَّمَا بَكَيْتُ مِنْ تَرْكِي ابْتِدَائَكَ قَبْل أَنْ تَسْأَلَنِي. شيخٌ آخَرُ ١٦٤- أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جِبْرِيلَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ الضَّرِيرُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْغَرِيبِيِّ . رجلٌ صالحٌ مِنْ أَهْلِ بَعْلَبَكَّ، مقيمٌ بِجَامِعِ بُكْتُمُرَ بِرَأْسِ الْعَيْنِ، وَعِنْدَهُ دينٌ وصلاحٌ وَعِبَادَةٌ، وَيَتْلُو الْقُرْآنَ كَثِيرًا، وَهُوَ منقطعٌ عَنِ النَّاسِ. سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيِّ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ. مَوْلِدُهُ فِي سنة أربع وثمانين وست مئة تَقْرِيبًا. سَمِعْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ النَّسَائِيِّ، إِلَى قَوْلِهِ: الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ بِقِرَاءَةِ أَخِي الإِمَامِ الْعَلامَةِ جَمَالِ الدِّينِ الْحُسَيْنِ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ سنة سبع وأربعين وسبع مئة بِجَامِعِ بُكْتُمُرَ بِرَأْسِ الْعَيْنِ ظَاهِرَ بَعْلَبَكَّ.

стр. 505

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جِبْرِيلَ الْبَعْلَبَكِّيُّ الضَّرِيرُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَعْلَبَكَّ بِقِرَاءَةِ أَخِي الإِمَامِ الْعَلامَةِ أَقْضَى الْقُضَاةِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي الطِّيِّبِ الْحُسَيْنِ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْيُونِينِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ ضِرْغَامٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْعَطَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن زكريا بن حيوية النيسابوري، قرأه عَلَيْنَا لَفْظًا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سِنَانِ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَجُلا يُدْعَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقَعَدْتُ عَلَى بَابِهِ، فَخَرَجَ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ، قُلْتُ: أَطْلُبُ الْعِلْمَ قَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا لِمَا يَطْلُبُ، قَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: عَنِ الْخُفَّيْنِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سفرٍ أَمَرَنَا أَنْ لا نَنْزِعَهُ ثَلاثًا إِلا مِنْ جنابةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غائطٍ وبولٍ ونومٍ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، بِهِ. وَفِي الزُّهْدِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي

стр. 506

الْفِتَنِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَاصِمٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا نَعَسَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَنْصَرِفْ لَعَلَّهُ يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لا يَدْرِي)) . انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، فَرَوَاهُ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ ((سُنَنِهِ)) كَمَا سُقْنَاهُ. وَأَيُّوبُ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ. وَأَخْبَرَنَا بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَالِيًا بِدَرَجَةٍ الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْجَزَرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَطِيبُ مَرْدَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيُّ فَذَكَرَهُ.

стр. 507

شيخٌ آخَرُ ١٦٥- أَبُو بَكْرِ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ بن عبد الأحد بن سعد لله بْنِ بُخَيْخٍ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، سَيْفُ الدِّينِ بن سَعْدِ الدِّينِ . حَضَرَ عَلَى ابْنِ شَيْبَانَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ وَسَمِعَ عَلَيْهِ. وَأَجَازَ لَهُ جماعةٌ مِنْ بَغْدَادَ وَمِصْرَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، وَقَالَ الْبِرْزَالِيُّ فِي الشُّيُوخِ: رجلٌ جيدٌ، مَوْلِدُهُ فِي شعبان سنة اثنتين وثمانين وست مئة، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَاشِرَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تسع وأربعين وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةٍ لَهُمْ قُبَالَةَ تُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ مِنَ الْغَرْبِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ)) بِحُضُورِهِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ شَيْبَانَ بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَحَدِ بْنِ بَخِيخٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا حاضرٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ وَأَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِدَرْبِ رَيْحَانَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الْخَامِسِ

стр. 508

وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ خمسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي مَنْزِلِهِ فِي دَارِ كَعْبٍ لثلاثٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ عَلَى أَبِي وَائِلٍ فَقُلْنَا لِجَارِيَةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا بَرِيرَةُ: قُولِي لأَبِي وَائِلٍ يُحَدِّثُنَا مَا سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا وَائِلٍ، حَدِّثِ الْقَوْمَ مَا سَمِعْتَ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ فِي صعيدٍ واحدٍ، يُسْمِعُكُمُ الدَّاعِي، وَيُنْفِذُكُمُ الْبَصَرُ أَلا وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ، وَأَحْسَبُهُ أَتْبَعَهَا: وَالسَّعِيدُ مَنْ وعظ بغيره، فقلنا لها: قولي لي: بِمَا تَشْهَدُ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا وَائِلٍ بِمَا تَشْهَدُ عَلَى الْحَجَّاجِ، تَشْهَدُ أَنَّهُ فِي النَّارِ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَحْكُمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ حَدِيثٌ حسنٌ، وَأَبُو وَائِلٍ هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْكُوفِيُّ. وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَتَحَدَّثْنَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا متعمداً فجزاؤه جهنم﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ، قَالَ: فَغَضِبَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دون ذلك لمن يشاء﴾ قُمْ عَنِّي، اخْرُجْ عَنِّي، فَأُخْرِجَ. هِشَامٌ هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ. وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى رَجُلا عَظِيمَ الْبَطْنِ فَقَالَ: مَا هَذَا، قَالَ:

стр. 509

بركةٌ مِنَ اللَّهِ، قَالَ: بَلْ عذابٌ. الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَهُ الْمِزِّيُّ. شيخٌ آخَرُ ١٦٦- أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَمَضَانَ بْنِ صَالِحٍ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّيْخُ الْعَدْلُ سَيْفُ الدِّينِ ابْنُ عِزِّ الدِّينِ الْمُعَدَّلُ . سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ النشبي، وابن علان، ومحمد ابن عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ، وَقَالَ: مِنْ عُدُولِ دِمَشْقَ وَمِنْ بَيْتٍ معروفٍ بِالْعَدَالَةِ وَالأَمَانَةِ، سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فقال: في سنة اثنتين وستين وست مئة تَقْرِيبًا. انْتَهَى كَلامُهُ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَحَدِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وسبع مئة بِمَنْزِلِهِ دَاخِلَ الْبَابِ الصَّغِيرِ بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ صَلاةِ الظُّهْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةٍ لَهُ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَجَاوَزَ التِّسْعِينَ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ فَوْتَ شُهْدَةَ مِنْ كِتَابِ ((الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ)) لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ النُّشَبِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَمْزَةَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخَطِيبِ، عَنِ الْحَمَّامِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ النَّجَّادِ، عَنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الأنصاري الدمشقي قراءةً علي وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْقَاسِمِ ابْنِ النُّشَبِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا

стр. 510

أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ فِي سنة خمس وتسعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، سنة تسع عشرة وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ ابْنِ الْحَمَّامِيِّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ سَنَةَ سَبْعٍ وأربعين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس ﵄، قال: بينا أنا ردفٌ لرسول الله ﷺ إِذْ قَالَ لِي: ((يَا غُلامُ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تِجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، جَفَّتِ الأَقْلامُ وَرُفِعَتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ جَهِدَتِ الأُمَّةُ لِتَنْفَعَكَ لِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ لَمَا اسْتَطَاعُوا، وَلَوْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا قُدِّرَ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَخَرَّجَهُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيُّ فِي الأَرْبَعِينَ الَّتِي له.

стр. 511

وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ كُرْدُوسِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ، قَالَ: فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّهُ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ. شيخٌ آخَرُ ١٦٧- أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَنْتَرٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، نَجْمُ الدِّينِ ابْنُ شَرَفِ الدِّينِ . أَجَازَ لَهُ سِبْطُ السِّلَفِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَقَّاشِ السَّكَّةِ، وَمُحَمَّدُ ابن الأَنْجَبِ النَّعَّالُ، وَالشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ ابْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَالْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمُنْذِرِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَنِينَ، وَمِنَ الشَّامِ خَطِيبُ مَرْدَا، وَالْبَكْرِيُّ،

стр. 512

وَمُحَمَّدٌ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ وَلَدَا عَبْدِ الْهَادِي، وَيُوسُفُ بْنُ قزغلِيّ، وَالْيَلْدَانِيُّ، وَحَدَّثَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَبِدِمَشْقَ وَالْقُدْسِ. سَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ: شيخٌ مِنْ أَوْلادِ الْعُدُولِ بِدِمَشْقَ، وَلَهُ ملكٌ يَقُومُ بِهِ. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي سَادِسِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خمسٍ وَأَرْبَعِينَ وست مئة بِدَرْبِ الصَّيْقَلِ بِدِمَشْقَ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ ثَامِنِ جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ الظُّهْرِ بِجَامِعِهَا، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْبَابِ الصَّغِيرِ. أَجَازَ لَنَا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو بكر بن محمد بن أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ عَنْتَرٍ السُّلَمِيُّ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً (ح) وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْجَزَرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ الْمَذْكُورُ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ اللَّخْمِيُّ الْخَرَقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمُهُ اللَّهُ ) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ إِسْحَاقَ وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ؛

стр. 513

كِلاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ السلمي إِذْنًا، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي لأُمِّي الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ الْبَيِّعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((أَنَّ رَجُلا مَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ، فَإِمَّا ذَكَرَ وَإِمَّا ذُكِّرَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكُنْتُ أَنْظُرُ الْمُعْسِرِ، وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ أَوِ فِي النَّقْدِ، فَغُفِرَ لَهُ)) ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي لأُمِّي أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وثمانين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى

стр. 514

الْمُزَكِّي النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مسلم، قال: حدثنا صخر بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانُوا يَقُصُّونَهَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَأَنَا غلامٌ حَدِيثُ السِّنِّ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فقلت في نفسي: لو كان فِيكَ خيرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلاءِ، فقلت ذات ليلة: اللهم إن كنت فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي مَلَكَانِ بِيَدِ كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا مَقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُقْبِلا بِي إِلَى جَهَنَّمَ، فَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أَرَانِي لَقِيَنِي ملكٌ فِي يَدِهِ مقمعةٌ مِنْ حديدٍ، قَالَ: لَمْ تُرَعْ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ لَوْ كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلاةَ فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى جَهَنَّمَ، وَهِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، لَهَا قرونٌ كَقُرُونِ الْبِئْرِ، عَلَى كُلِّ قَرْنٍ مَلَكٌ مَعَهُ مقمعةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ مُعَلَّقُونَ بِالسَّلاسِلِ رؤوسهم أَسْفَلُ، فَعَرَفْتُ فِيهَا رِجَالا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ((أَرَى عَبْدَ اللَّهِ رَجُلا صَالِحًا)) ، قَالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَفَّانَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.

стр. 515

شيخٌ آخَرُ ١٦٨- أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ المقدسي الصالحي، عماد الدين ابن مُحِبِّ الدِّينِ ابْنِ الرَّضِيِّ الْقَطَّانُ . حَضَرَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَأَخِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَخَطِيبِ مَرْدَا، وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْخُشُوعِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ بْنِ الْبُرْهَانِ، وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِرْمَانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَعَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَمِيلٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ. وأجاز له من مَكَّةَ الْمَرْسِيُّ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ الْمَلِكُ النَّاصِرُ دَاوُدُ ابْنُ الْمُعَظَّمِ، وَمِنْ حَرَّانَ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، وَعِيسَى بْنُ سَلامَةَ، وَمِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ سِبْطُ السِّلَفِيِّ وَغَيْرُهُ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهُ فِي مُسَوَّدَةِ ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ: وَهُوَ فَقِيرٌ حَسَنٌ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، وَمِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ وَمِنْ حُفَّاظِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ. انْتَهَى كَلامُهُ. وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا وَحَدَّثَ بِهَا، وَسَمِعَ مِنْهُ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) . مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَسِتِّ مئة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ عَاشِرَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثمان وثلاثين وسبع مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عُقَيْبَ الظهر بالجامع المظفري، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 516

أجازلنا في سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُقْرِئُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً وَالإِمَامُ أَقْضَى الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الْقَمَّاحِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضَرَ ابْنِ فَارِسٍ الْوَاسِطِيُّ ابْنُ الْبُرْهَانِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدُّ أَبِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابن زريع، قال: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لامرأةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ سنانٍ، ((مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا)) ، قَالَتْ: نَاضِحَانِ كَانَا لأَبِي فلانٍ، زَوْجِهَا، حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَكَانَ الآخَرُ يَسْقِي نَخْلا لَنَا، قَالَ: ((فعمرةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً، أَوْ حَجَّةٌ مَعِي)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ عَنْ عَبْدَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.

стр. 517

وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي لأُمِّي الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ في جمادى الأولى سنة خمس سبعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ سنة ثمان وثمانين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إن للجنة ثمانية أبوب فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لا يَدْخُلُهُ إِلا الصَّائِمُونَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. وَبِهِ إِلَى الْمُزَكِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَا رَاءَا اللَّهُ به)) .

стр. 518

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْمَذْكُورُ إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنَ الْقَاهِرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ثَانِي ذي الحجة سنة خمس وسبعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ فِي رَبِيعٍ الأول سنة إحدى عشرة وأربع مئة، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ خَاقَانَ النَّاقِدُ مِنْ لَفْظِهِ وَمِنْ حِفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمُسَاوِرِ الْجَوْهَرِيُّ، قال: حدثنا محمد ابن عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَفْلُوجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا ظَهَرَتِ الْفِتَنُ، أَوْ قَالَ: الْبِدَعُ، وَسُبَّ أَصْحَابِي فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ، فمن لم يفعل ذلك، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا)) . أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا مِنْ حَدِيثِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذٍ، وَهُوَ حَدِيثُ: ((مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بذنبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ)) . أَخْرَجَهُ فِي الزُّهْدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ

стр. 519

بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، بِهِ، وَقَالَ: قَالَ أَحْمَدُ؛ قَالُوا: ((مِنْ ذَنْبٍ قَدْ تَابَ مِنْهُ)) ، وَقَالَ: حسنٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، خَالِدٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا. آخِرُ شُيُوخِ مُعْجَمِ الرِّجَالِ، وَأَوَّلُ مُعْجَمِ النِّسَاءِ

стр. 520

الشَّيْخَةُ الأُولَى ١٦٩- أَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصَرَى الرَّبَعِيِّ التَّغْلِبِيِّ، أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ عماد الدين ابن أَمِينِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيَّةُ . سَمِعَتْ مِنْ عَمِّ جَدِّهَا لأُمِّهَا أَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، وَحَدَّثَتْ قديماً في سنة ثلاثٍ وثمانين وست مئة، سَمِعَ مِنْهَا أَبُو الْعَلاءِ الْفَرَضِيُّ، وَسَمِعَ مِنْهَا الْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهَا فِي مُسَوَّدَةِ ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ: وَهِيَ امرأةٌ جيدةٌ صالحةٌ كَثِيرَةُ الْبِرِّ وَالْخَيْرِ وَالصَّدَقَةِ مِنْ خِيَارِ نِسَاءِ دِمَشْقَ فِي زَمَانِهَا. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهَا فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ أَوْ أوائل سنة تسع وثلاثين وست مئة، وَتُوُفِّيَتْ فِي حَادِي عَشَرَ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثلاثٍ وثلاثين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهَا عُقَيْبَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ الأُمَوِيِّ، وَدُفِنَتْ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. أَجَازَتْ لَنَا فِي سَنَةِ ثمانٍ وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُسْنِدَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ أَسْمَاءُ بِنْتُ الْقَاضِي عِمَادِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصَرَى الرَّبَعِيِّ التَّغْلِبِيِّ إِذْنًا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن إبراهيم ابن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ،

стр. 521

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَابِدُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَسُرَيْجُ بْنُ يُوسُفَ، قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ، وَقَالَ: سُرَيْجٌ فِي حَدِيثِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ؛ كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً. وَأَخْبَرَتْنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ صَصَرَى إِجَازَةً وَالْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي يَحْيَى بْنُ فَضْلِ اللَّهِ ابْنِ مُجَلِّي الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ المسلم بن مكي ابن عَلانَ الْقَيْسِيُّ، قَالَتْ أَسْمَاءُ سَمَاعًا، وَقَالَ يَحْيَى: إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ خَلْدُونَ الْوَاعِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي دَارِهِ بِدِمَشْقَ فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ ثلاثٍ وأربعين وأربع مئة، قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ يُوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسٍ الْمَيَانَجِيِّ وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو العباس محمد ابن شَادِلٍ الْهَاشِمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ

стр. 522

بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ)) قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ، وقال: ((مالك وَلَهَا، مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَرْعَى الشَّجَرَ)) . قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: ((لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْعِلْمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: مَرِضَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ ﵁ فَعَادَهُ ناسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ الْحَوْضَ، فَقَالَ: كَيْفَ بِهَذَا، يَعْنِي أَسْفَلَ الْبَيْتِ وَأَعْلاهُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَقَدْرِ زَادِ الرَّاكِبِ)) . يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْ خَبَّابٍ فِي الْكُتُبِ الستة شيئاً.

стр. 523

وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: لأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَةَ بَابِهِ أَوْ فُسْطَاطِهِ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَزَادَ غَيْرُ رَوْحٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الصَّلاةِ أَيْضًا؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ قُتَيْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ أَيْضًا عَنِ الْقَعْنَبِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ هُوَ ابْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْقُرَشِيُّ. وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَدْفَعُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْحُمْسُ فَلا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ، وَتَرَكُوا الْمَوْقِفَ بِعَرَفَةَ،

стр. 524

قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، وَيَدْفَعُ مَعَهُمْ، ثُمَّ يُصْبِحُ مَعَهُمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَيَقِفُ مَعَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا. لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَيْنَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلاءِ بَنِي هَاشِمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لَمَّا وَضَعَكَ الله فيهم، أرأيت بني المطلب وأعطيتهم وَمَنَعْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بمنزلةٍ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ هؤلاء لما يفارقوني في الجاهلية وَلا إِسْلامٍ وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شيءٌ وَاحِدٌ، وَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْخَمْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي قِسْمِ الْفَيْءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلنَّسَائِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عن

стр. 525

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. شيخةٌ أُخْرَى ١٧٠- آمِنَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلِ بْنِ الْوَاسِطِيِّ، أُمُّ مُحَمَّدٍ ابْنَةُ الإِمَامِ الزَّاهِدِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي إِسْحَاقَ . حَضَرْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ الْكِرْمَانِيِّ، وَسَمِعْتُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْدِ بْنِ كَامِلٍ، وَأَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَب بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَحَدَّثَتْ. سَمِعَ مِنْهَا الذَّهَبِيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ وَذَكَرَهَا فِي مُسَوَّدَةِ ((مُعْجَمِهِ)) ، فَقَالَ: زوجة الشيخ محمد ابن الأُرْمَوِيِّ، امْرَأَةٌ مُبَارَكَةٌ، أَقَامَتْ بِالْبَلَدِ بِدَرْبِ السِّلْسِلَةِ مُدَّةً، وَوَجَدْتُ سَمَاعَهَا عَلَى وَالِدِهَا فِي رَبِيعٍ الأول سنة خمس وستين وست مئة وَهِيَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، كَذَا ضَبَطَهُ ابْنُ الكيال، وفي شبعان سنة ست وستين وست مئة وَهِيَ فِي الثَّالِثَةِ. انْتَهَى كَلامُهُ. وَتُوُفِّيَتْ آخِرَ نَهَارِ السَّبْتِ السَّادِسِ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ أربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهَا فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ يَوْمِ الأَحَدِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ وَدُفِنَتْ بِتُرْبَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ.

стр. 526

سَمِعْتُ عَلَيْهَا الْمُنْتَقَى مِنَ ((الأَرْبَعِينَ)) لِعَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ زَاهِرٍ بِسَمَاعِهَا حُضُورًا مِنَ الْكِرْمَانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْقَاسِمِ ابْنِ الصَّفَّارِ، عَنْهُ. أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ آمِنَةُ بِنْتُ الشَّيْخِ الإِمَامِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلِ بْنِ الْوَاسِطِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْكِرْمَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرةٌ، قال: أخبرنا أبو بكر القاسم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الصَّفَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَأْمُونِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُتَوَلِّي، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ فَاتَّبَعْتُهُ أَمْشِي وَرَاءَهُ وَلا يَشْعُرُ بِي، ثُمَّ دَخَلَ نَخْلا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ وَأَنَا وَرَاءَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ تَوَفَّاهُ فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُهُ فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي أنظر في وجهه فرفع رأسه فقال: ((مالك يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ)) ، فَقُلْتُ: لَمَّا أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَوَفَّى نَفْسَكَ، فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فَقَالَ: ((إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ جِبْرِيلَ ﵇ فَقَالَ: أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ومن يصلي عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 527

ابن عَوْفٍ، وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ. وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ السَّاوِيُّ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ السِّنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ مُحَمَّدِ بْنِ شَجَرَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((في الجنة مئة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلا، وَأَوْسَطُهَا وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ)) . هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلالِ بْنِ أُهَيْبٍ، وَيُقَالُ: وُهَيْبُ بْنُ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ، أَحَدُ الْعَشَرَةِ

стр. 528

الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ﵁. وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْحَسَنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ وَهُمْ جلوسٌ: ((مَا لَكُمْ لا تَتَكَلَّمُونَ، مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَهَا عَشْرًا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مئة حسنة، ومن قالها مئة مرة كتب اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ، وَمَنِ اتَّهَمَ بَرِيئًا صَيَّرَهُ اللَّهُ إِلَى طِينَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ، وَمَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ يَفْضَحُهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَضَحَهُ اللَّهُ على رؤوس الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ عن إسماعيل بن موسى، عن داود ابن الزِّبْرِقَانِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)) عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ يَزِيدَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَطَرٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.

стр. 529

وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ عُمَرَ الإِبْرِيسْمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عفان العامري، قال: حدثنا زيد ابن الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زيد البصري، عن عبادة ابن نُسَيَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مُصَلاهُ يَبْكِي فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ ذَكَرْتُهُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: وَمَا هُوَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِيَ الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ تُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: ((يَا شَدَّادُ إِنَّهُمْ لا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلا قمراً ولا حجراً ولا وثناً، ولكنهم يراؤون بِأَعْمَالِهِمْ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ؟ قَالَ: ((يُصْبِحُ أَحَدُهُمْ صَائِمًا فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيُوَاقِعُ شَهْوَتَهُ وَيَدَعُ صَوْمَهُ)) . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الزُّهْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيِّ، عَنْ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عالياً.

стр. 530

وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو تُرَابٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ يُوسُفَ الْمَرَاغِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرَانِ لا تَدْرِي أَيُّهُمَا الرُّشْدُ فَخَالِفْ أَقْرَبَهُمَا مِنْ هَوَاكَ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ الْخَطَأُ مَعَ مُتَابَعَةِ الْهَوَى. شيخةٌ أُخْرَى ١٧١- حَبِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيِّ، أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَةُ الزَّيْنِ . حَضَرَتْ عَلَى الْيَلْدَانِيِّ وَخَطِيبِ مَرْدَا، وَسَمِعَتْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَجَازَ لَهَا مِنْ بَغْدَادَ إِبْرَاهِيمُ بن أبي بكر الزعبي وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ ابْنِ الْخَيْمِيِّ، وَفَضْلُ اللَّهِ ابْنُ الْجِيلِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ ابْنِ الْحُصْرِيِّ، وَمِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ سِبْطُ السِّلَفِيِّ وَغَيْرُهُ، وَمِنَ الشَّامِ الْبَكْرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَمِنْ مَكَّةَ الْمَرْسِيُّ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ الْمَلِكُ النَّاصِرُ دَاوُدُ ابْنُ الْمُعَظَّمِ عِيسَى، وَحَدَّثَتْ. سَمِعَ مِنْهَا الذَّهَبِيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهَا فِي مُسَوَّدَةِ ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: امرأةٌ مباركةٌ وَهِيَ الْوُسْطَى مِنْ أَخَوَاتِهَا، مَوْلِدُهَا تَقْرِيبًا سَنَةَ خمسين وست مئة بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. انْتَهَى كَلامُهُ. وَتُوُفِّيَتْ فِي خَامِسِ شعبان سنة ثلاث
следующие страницы →