← Тараджим

Тараджим · id 26389

معجم الشيوخ للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (609 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ هُوَ التَّنُوخِيُّ قَاضِي إفريقية، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ هُوَ ابْنُ أَنْعَمَ الإِفْرِيقِيُّ ضَعِيفٌ. وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ لِسَانُ أَهْلِ الأَدَبِ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ لِشَيْخِهِ الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَابِرٍ الأَنْصَارِيِّ الدَّبَّاجِ ﵀: رَضِيتُ كَفَافِي رُتْبَةً وَمَعِيشَةً ... فَلَسْتُ أُسَامِي مُوسِرًا وَوَجِيهَا وَمَنْ جَرَّ أَثْوَابَ الزَّمَانِ طَوِيلَةً ... فَلا بُدَّ يَوْمًا أَنْ سَيَعْثُرُ فِيهَا وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْخَطِيبُ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ خَلْفُونَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ أَبِي تَلِيدٍ لِنَفْسِهِ: حَالِي مَعَ الدَّهْرِ فِي تَقَلُّبِهِ ... كَطَائِرٍ ضَمَّ رِجْلَهُ شَرَكُ فَهَمُّهُ فِي خَلاصِ مُهْجَتِهِ ... يَرُومُ تَخْلِيصَهَا فَيَشْتَبِكُ

стр. 457

وَأَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو حَيَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ: أَمَا أَنَّهُ لَوْلا ثلاثٌ أُحِبُّهَا ... تَمَنَّيْتُ أَنِّي لا أُعَدُّ مِنَ الأَحْيَا فَمِنْهَا رَجَائِي أَنْ أَفُوزَ بتوبةٍ ... تُكَفِّرُ لِي ذَنْبًا وَتُنْجِحُ لِي سَعْيَا وَمِنْهُنَّ صَوْنِي النَّفْسَ عَنْ كُلِّ جاهلٍ ... لَئِيمٍ فَلا أَمْشِي إِلَى بَابِهِ مَشْيَا وَمِنْهُنَّ أَخْذِي بِالْحَدِيثِ إِذِ الْوَرَى ... نَسَوْا سُنَّةَ الْمُخْتَارِ وَاتَّبَعُوا الرَّأْيَا أَنَتْرُكُ نَصًّا لِلرَّسُولِ وَنَقْتَدِي ... بشخصٍ لَقَدْ بَدَّلْتُ بِالرُّشْدِ الْغَيَّا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ: وَزَهَّدَنِي فِي جَمْعِيَ الْمَالَ أَنَّهُ ... إِذَا مَا انْتَهَى عِنْدَ الْفَتَى فَارَقَ الْعُمْرَا فَلا رُوحَهُ يَوْمًا أَرَاحَ مِنَ الْعَنَا ... وَلَمْ يَكْتَسِبْ حَمْدًا وَلَمْ يَدَّخِرْ أَجْرَا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ: سَعَتْ حيةٌ مِنْ شَعْرِهِ نَحْوَ صُدْغِهِ ... وَمَا انْفَصَلَتْ مِنْ خَدِّهِ إِنَّ ذَا عَجَبْ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنَّ سَلْسَالَ رِيقِهِ ... برودٌ وَلَكِنْ شَبَّ فِي قَلْبِيَ اللَّهَبْ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ: سَالَ فِي الْخَدِّ لِلْحَبِيبِ عِذَارُ ... وَهُوَ لا شَكَّ سائلٌ مَرْحُومُ وَسَأَلْتُ الْتِثَامَهُ فَتَجَنَّى ... فَأَنَا الْيَوْمَ سائلٌ مَحْرُومُ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لنفسه: سبق الدمع بالمسير المطايا ... إِذْ نَوَى مَنْ أُحِبُّ عَنِّيَ نَقْلَهْ وَأَجَادَ الشطور فِي صَفْحَةِ الْخَدِّ ... وَلِمْ لا يُجِيدُ وَهُوَ ابْنُ مُقْلَهْ شيخٌ آخَرُ ١٥٤- مَحْمُودُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ .

стр. 458

شيخٌ آخَرُ ١٥٥- مَنْصُورُ بْنُ نَجْمِ بْنِ زَيَّانَ، بِفَتْحِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ آخِرِ الْحُرُوفِ، ابْنُ حَسَّانَ بْنِ سُلَيْمَانَ اللَّيْثِيُّ الشَّافِعِيُّ الْقَاضِي، نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ، الْمَعْرُوفُ بِالْقَرْتَاوِيِّ . سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي ((مُعْجَمِهِ)) فَقَالَ: شيخٌ فقيهٌ ولد سنة خمسين وست مئة تَقْرِيبًا، وَقَدِمَ دِمَشْقَ وَاشْتَغَلَ عَلَى النَّوَوِيِّ وَابْنَيِ الْمَقْدِسِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَعَرَضَ ((التَّنْبِيهَ)) سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَمَاتَ أَبُوهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَوَلِيَ مَكَانَهُ قَضَاءَ قَرَتِيَّا، وَبَقِيَ مُدَّةً يَنُوبُ عَنْ مُحْيِي الدِّينِ قَاضِي غَزَّةَ، وَنَابَ بِغَزَّةَ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْخَلِيلِ، ثُمَّ وَلِيَ غَزَّةَ مُسْتَقِلا، ثُمَّ عَجْلُونَ، ثُمَّ نَابُلُسَ، وَهُوَ موصوفٌ بِالدِّيَانَةِ وَالانْتِمَاءِ إِلَى النَّوَاوِيِّ، وَحَدَّثَ بِغَزَّةَ وَعَجْلُونَ وَدِمَشْقَ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: شيخٌ حسنٌ عفيفٌ فِي وِلايَاتِهِ، وَفِيهِ تَصْمِيمٌ وَقُوَّةُ نَفْسٍ. انْتَهَى كَلامُهُ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ كِتَابِ ((تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ)) إِلَى كِتَابِ الزَّكَاةِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ مُصَنِّفِهِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة بِغَزَّةَ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ نَجْمِ بْنِ زَيَّانَ بْنِ حَسَّانٍ اللَّيْثِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِغَزَّةَ في سنة اثنتين وأربعين

стр. 459

وسبع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلامِ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفِ بْنِ مُرِّيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ النَّوَاوِيُّ الشَّافِعِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلاتُهُ وَسَلامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ أَجْمَعِينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ ((التَّنْبِيهَ)) مِنَ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَاتِ النَّافِعَاتِ الْمُبَارَكَاتِ، فَيَنْبَغِي لِمُرِيدِ نُصْحِ الْمُسْتَرْشِدِينَ وَهِدَايَةِ الطَّالِبِينَ أَنْ يَعْتَنِيَ بِتَقْرِيبِهِ وَتَحْرِيرِهِ وَتَهْذِيبِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ بَيَانُ مَا يُفْتَى بِهِ مِنْ مَسَائِلِهِ، فَإِنَّ فِيهِ مَسَائِلَ كَثِيرَةً فِيهَا خلافٌ مطلقٌ بِلا تَرْجِيحٍ، وَمَسَائِلَ جَزَمَ بِهَا أَوْ صَحَّحَ فِيهَا خِلافَ الصَّحِيحِ عِنْدَ الأَصْحَابِ وَالْمُحَقِّقِينَ وَالأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ، وَمَوَاضِعَ يَسِيرَةً جِدًّا هِيَ غلطٌ لَيْسَ فِيهَا خلافٌ، وَقَدِ استخرت الله الكريم الرؤوف الرَّحِيمَ فِي جَمْعِ كُرَّاسَةٍ تُحَصِّلُ بَيَانَ جَمِيعِ ذَلِكَ وَتَشْتَمِلُ عَلَى نَفَائِسَ أُخْرَى، أُبَيِّنُ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ الرَّاجِحُ وَبِهِ الْفَتْوَى عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ وَعَارِفِيهِ، فَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ مَجْزُومٌ بِهِ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ أَوْ هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ سَكَتُّ عَلَيْهِ، وَسُكُوتِي تقريرٌ لِلْعَمَلِ بِهِ، وَمَا أَطْلَقَ فِيهِ خِلافًا بَيَّنْتُ رَاجِحَهُ، وَمَا جَزَمَ بِهِ أَوْ صَحَّحَهُ وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الأَصْحَابِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ وَمُحَقِّقِيهِمْ خِلافَهُ ذَكَرْتُهُ فَقُلْتُ: ((الأَصَحُّ كَذَا وَكَذَا)) ، ثُمَّ أَعْطِفُ عَلَيْهِ، وَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَكْثَرُ الأَصْحَابِ وَكَانَ الرَّاجِحُ فِي الدَّلِيلِ خِلافَهُ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ قُلْتُ: ((الْمُخْتَارُ كَذَا)) ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ، قُلْتَ: ((وَالأَصَحُّ كَذَا)) ، ثُمَّ عَطَفْتُ عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ غَلَطًا مَحْضًا لَيْسَ فِيهِ خِلافٌ قُلْتُ: ((الصَّوَابُ كَذَا)) ، فَإِذَا فَرَغْتُ مِنْهُ قُلْتُ: ((وَالأَصَحُّ كَذَا)) ، وَلا أَسْتَعْمِلُ الأَصَحَّ إِلا فِيمَا فِيهِ خِلافٌ وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الأَخِيرَ لأَنَّ فِي (التَّنْبِيهِ) مَسَائِلَ يَظُنُّهَا مَنْ لا اطِّلاعَ لَهُ غَلَطًا وَأَنَّهُ لا خِلافَ فِيهَا، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ: جَازَ، وَقِيلَ: لا يَجُوزُ، أَوْ صَحَّ، وَقِيلَ: لا يَصِحُّ، أَوْ وَجَبَ، وَقِيلَ: لا يَجِبُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ فَهُوَ تَرْجِيحٌ مِنْهُ لِلأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الرَّاجِحُ

стр. 460

فِي الْمَذْهَبِ سَكَتُّ عَلَيْهِ وَإِلا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، كَمَا أُنَبِّهُ عَلَى تَرْجِيحِ مَا صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِتَصْحِيحِ خِلافَهُ، وَإِذَا قَالَ: الْمَنْصُوصُ أَوْ ظَاهِرُ النَّصِّ كَذَا، فَهُوَ الرَّاجِحُ إِلا مَا بَيَّنَهُ أَوْ بَيَّنْتُهُ أَنَا، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا قَالَ: جَازَ، وَقِيلَ: لا يَجُوزُ ونحوه وكان تَرْجِيحًا لِلأَوَّلِ فَهُوَ فِيمَا لَمْ يُصَرِّح بِخِلافِهِ كَمَا فَعَلَهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا مَسْأَلَةُ الصَّبْغِ فِي بَابِ الْغَصْبِ، وَالشَّهَادَةُ بِالْمُلْكِ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ، فَإِذَا عُلِمَ مَا ذَكَرْتُهُ حُصِّلَ مِنْهُ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ ﵁ الْعَمَلُ بِمَا تَضَمَّنَهُ ((التَّنْبِيهُ)) مَعَ هَذِهِ الْكُرَّاسَةِ وَبالِلَّهِ التَّوْفِيقُ وَعَلَيْهِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِي وَاسْتِنَادِي. الْمُخْتَارُ لا يَكْرَهُ الْمُشَمِّسَ، وَالأَصَحُّ جَوَازُ الطَّهَارَةِ بِالْمُتَغَيِّرِ بِزَعْفَرَانَ وَنَحْوِهِ تَغْيِيرًا يَسِيرًا، وَبِالْمُتَغَيِّرِ بِدُهْنٍ وَعُودٍ وَبِمَا وَقَعَ فِيهِ، ميتةٌ لا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةً إِلا أَنْ تُغَيِّرَهُ فَتُنَجِّسَهُ، وَقِيلَ: طاهرٌ، وَقِيلَ: طهورٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ فِي الْقُلَّتَيْنِ نَجَاسَةٌ مائعةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ لِمُوَافَقَتِهِ نَجَّسَتْهُ إِنْ كَانَتْ لَوْ قُدِّرَتْ مُخَالِفَةً فِي أَغْلَظِ الصِّفَاتِ لَغيَّرَتْهُ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لا يَطْهُرُ مَا زَالَ تَغَيُّرُهُ بِتُرَابٍ. وَتَحْرِيمُ اتِّخَاذِ إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَجَوَازُ الاجْتِهَادِ لِلأَعْمَى. وَأَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ وَنَحْوَهَا لا يصح وضوؤها بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ فَقَطْ. وَالصَّوَابُ أَنَّهُ إِذَا تَيَقَّنَ طَهَارَةَ يَدِهِ لَمْ يُكْرَهْ غَمْسُهَا فِي الإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا سَوَاءَ قَامَ مِنَ النَّوْمِ أَمْ لا، وَلا اسْتِحْبَابٌ أَيْضًا فِي تَقْدِيمِ غَسْلِهَا عَلَى الْغَمْسِ عَلَى الأَصَحِّ. وَالأَصَحُّ تَفْصِيلُ الْجَمْعِ بِثَلاثِ غُرَفٍ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ. وَالصَّوَابُ وُجُوبُ غَسْلِ مَا تَحْتَ الشَّعْرِ الْكَثِيفِ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَمَا تَحْتَ لِحْيَةِ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى وَالأَهْدَابِ وَمَا عَمَّ الْجَبْهَةَ وَكَذَا بَعْضُهَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَالأَصَحُّ وُجُوبُ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى مَا نَزَلَ من اللحية. ومنع مسح الجرموقين. وَالْمُخْتَارُ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِأَكْلِ لَحْمِ الإِبِلِ. وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لا يُنْتَقَضُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَلا بِخَارِجٍ مِنْ مُنْفَتَحٍ تَحْتَ الْمَعِدَةِ مَعَ انْفِتَاحِ الأَصْلِ أَوْ فَوْقَهَا مَعَ انْسِدَادِهِ، وَلا يَلْمَسُ الْمُحْرِمُ بنسبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلا الصَّغِيرَةِ وَأَنَّهُ يُنْتَقَضُ الْمَلْمُوسُ. وَأَنَّ انْتِشَارَ الْبَوْلِ عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْغَائِطِ. وَجَوَازُ الاسْتِنْجَاءِ بِالأَحْجَارِ فِي النَّادِرِ كَالدَّمِ. وَأَنَّهُ لا يَجِبُ مِنْ

стр. 461

حصاةٍ بِلا رُطُوبَةٍ وَكَذَا الْبَعْرَةُ. وَوُجُوبُ الْغُسْلِ بِخُرُوجِ الْوَلَدِ. وَأَنَّ مَنْ شَكَّ هَلْ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ تَخَيَّرَ بَيْنَ مُوجَبَيْهِمَا. وَأَنَّهُ لا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِتُرَابٍ مُسْتَعْمَلٍ وَجَوَازُهُ بِمَا خَالَطَهُ رملٌ خَشِنٌ. وَأَنَّهُ لا يَصِحُّ لِنَفْلٍ مُؤَقَّتٍ قَبْلَ وَقْتِهِ. وَأَنَّهُ إِذَا دُلَّ عَلَى مَاءٍ بِقِرْبَةٍ وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَصْدُهُ. وَأَنَّ مَنْ وَجَدَ بَعْضَ مَا يَكْفِيهِ لِطَهَارَتِهِ لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي. وَأَنَّ مَنْ أَضَلَّ رَحْلَهُ فِي رِحَالٍ وَأَمْعَنَ فِي طَلَبِهِ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ لا إِعَادَةَ عَلَيْهِ. وَأَنَّ الْمُتَيَمِّمَ لِلْبَرْدِ فِي السَّفَرِ تَلْزَمُهُ الإِعَادَةُ. وَأَنَّهُ لا تَجِبُ إِعَادَةُ صَلاةِ وَاضِعِ الْجَبَائِرِ عَلَى طُهْرٍ. وَوُجُوبُ ضَمِّ التَّيَمُّمِ إِلَى الْمَسْحِ. وَذَكَرَ بَقِيَّةَ كِتَابِ ((التَّصْحِيحِ)) وَهُوَ كِتَابٌ نفيسٌ. شيخٌ آخَرُ ١٥٦- هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْلِمِ ابن هِبَةِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ الْحَمَوِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدين أبو القاسم ابن قَاضِي الْقُضَاةِ نَجْمِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الطَّاهِرِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَارِزِيِّ الشَّافِعِيُّ قَاضِي حَمَاةَ .

стр. 462

سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَالشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ الْفَارُوثِيِّ، وَالشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ ابْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَالشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَادَرَائِيُّ، وَالصَّاحِبُ كَمَالُ الدِّينِ عُمَرُ ابْنُ الْعُدَيْمِ، وَالْحَافِظُ رَشِيدُ الدِّينِ الْعَطَّارُ، وَالْكَمَالُ الضَّرِيرُ، وَأَبُو شَامَةَ عَبْدُ الرحمن بن إسماعيل المقدسي، وخالد ابن يُوسُفَ النَّابُلُسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَحَمَاةَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَابْنُ سَامَةَ، وَالذَّهَبِيُّ، وَجَمَاعَةٌ وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْمَذْهَبِ مَعَ الدِّينِ وَالتَّوَاضُعِ وَحُسْنِ السَّرِيرَةِ، وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ عَدِيمَ النَّظِيرِ، لَهُ خِبْرَةٌ تَامَّةٌ بِمُتُونِ الأَحَادِيثِ. وَلِيَ الْقَضَاءَ بِحَمَاةَ وَخُرِّجَتْ لَهُ مَشْيَخَةٌ كَبِيرَةٌ. وَقَالَ الْبِرْزَالِيُّ: ((تَأَخَّرَ عَنْ أَقْرَانِهِ وَبَقِيَ فَرِيدَ الْعَصْرِ فِي الْعُلُومِ وَالْفَضَائِلِ وَالدِّيَانَةِ وَالْمَنْصِبِ وَكِبَرِ السِّنِّ، ثُمَّ ضَعُفَ بَصَرُهُ وَعَمِيَ، وَاسْتَمَرَّ فِي الْقَضَاءِ مُدَّةً ثُمَّ تَرَكَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَقْطَعُ نَظَرَهُ عَنِ الْوَظِيفَةِ، بَلْ يَحْضُرُ دَارَ الْعَدْلِ، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ الْخَانِقَاهِ بِحَمَاةَ)) . انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي الْخَامِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وست مئة بِحَمَاةَ. وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ضُحَى نَهَارِ الأَرْبِعَاءِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ ضبيةَ بِعَقَبَةِ نَقِيرَيْنِ ظَاهِرَ حَمَاةَ. أَجَازَ لَنَا مَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَتُهُ فِي سَنَةِ.. .. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أبو القاسم

стр. 463

هبة الله ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ نَجْمِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ الْبَارِزِيِّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ كِتَابَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا جدي أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ بِالْمَوْصِلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْعَشْرِ الأَخِيرِ من رجب سنة ست وتسعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ شَيْخُ الْعِرَاقِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْخَشَّابِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْنَانِيُّ الْقَاضِي (ح) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ: وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَقْلَدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَهْرِجَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلاتِي، فَقَالَ: ((مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ)) ؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي؛ فَقَالَ: ((أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ : ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾ أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ)) . قَالَ: فَذَهَبَ يَخْرُجُ فَذَكَّرْتُهُ فَقَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شعبة، فذكره.

стр. 464

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى الْوَاحِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عن عطاء بن السائب، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صلاةٌ إِلا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ فَمَنْ نَطَقَ فَلا يَنْطِقْ إِلا بِخَيْرٍ)) . وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا بدرجةٍ سَمَاعًا مُتَّصِلا شَيْخُنَا الإِمَامُ نَادِرَةُ الزَّمَانِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُرُوخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْغَوْرَجِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْيَاقِيُّ: قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَحْبُوبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بن

стр. 465

سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، بِهِ فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْحَجِّ عَنْ قُتَيْبَةَ كَمَا سُقْنَاهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَلا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ. وَبِهِ إِلَى الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاحِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ فَهَلْ عَلَيَّ جناحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((هِيَ رخصةٌ مِنَ اللَّهِ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فحسنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا له.

стр. 466

وَبِهِ إِلَى الْوَاحِدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخَشَّابُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُمَا. شيخٌ آخَرُ ١٥٧- يَحْيَى بْنُ فَضْلِ اللَّهِ بن المجلي بن دعجان بن خلف ابن مَنْصُورِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَدِيٍّ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ، الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي بْنُ أَبِي يَحْيَى بْنِ أَبِي الفوارس الدمشقي .

стр. 467

سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ ((جُزْءَ ابن عرفة)) و ((جزء الْحَوْرَانِيِّ)) وَمِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ مِنْ ((مُسْنَدِ أَحْمَدَ)) ، وَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وأربعين وست مئة أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَالْعِرَاقِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَثِيقٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيُّ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَلانَ وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ بِالْقَاهِرَةِ وَدِمَشْقَ، سَمِعَ مِنْهُ الْحُفَّاظُ، فَتْحُ الدِّينِ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ، وَعَلَمُ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ، وَشَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَخُرِّجَتْ لَهُ مشيخةٌ. قَالَ الْبِرْزَالِيُّ فِي ((مُعْجَمِهِ)) : ذُو كفاءةٍ وفضيلةٍ وَقِيَامٍ تَامٍّ، قَامَ بِمَا هُوَ مُتَقَلِّدُهُ، مُلازِمٌ لِوَظِيفَتِهِ وَدَارِهِ، قَلِيلُ الْحَدِيثِ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، لَهُ وجاهةٌ وَرِئَاسَةٌ كَامِلَةٌ، ومالٌ جزيلٌ. انْتَهَى كَلامُهُ. مَوْلِدُهُ فِي ظُهْرِ يَوْمِ السَّبْتِ حَادِي عَشَرَ شَوَّالٍ سنة خمس وأربعين وست مئة بِالْكَرْكِ. وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ تَاسِعِ شَهْرِ رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى دِمَشْقَ بَعْدَ مُدَّةٍ، فَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((حَدِيثَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ)) رِوَايَةَ ابْنِ شَادِلٍ بِإِجَازَتِهِ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ خَلْدُونٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَيَانِجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شَاذِلٍ، عَنْهُ. وَمَجْلِسَ نَفْيِ التَّشْبِيهِ مِنْ ((أَمَالِي ابْنِ عَسَاكِرَ)) ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، وَابْنِ مَسْلَمَةَ، بِسَمَاعِهِمَا مِنْ مُمْلِيهِ. وَمِنْ حَدِيثِ الآجُرِّيِّ وَالْخُتَّلِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ بِسَنَدِهِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي يَحْيَى بْنُ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ الْمُجَلِّي الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا

стр. 468

أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيِّ بن خلف بن المسلم بن علان القيسي إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ خَلْدُونَ الْوَاعِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ابْنُ الْمَوَازِينِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي دَارِهِ بِدِمَشْقَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وأربع مئة، قَالَ: قَرَأَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ يُوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسٍ الْمَيَانَجِيِّ وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلٍ الْهَاشِمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ: ((أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلا وَأَصْبَحَ فريقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، وَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ فقد آمن بي وكفر بالكوكب، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَقَدْ آمَنَ بِالْكَوْكَبِ وَكَفَرَ نِعْمَتِي)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيدِ مُخْتَصَرًا عَنْ مُسَدَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي ((الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ)) عَنْ قُتَيْبَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. فَوَقَعَ

стр. 469

لَنَا بَدَلا. وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ((قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأَزْدِيِّ وَكَانَ قَارِئَ الأَزْدِ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁، فِي قَوْلِهِ ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه﴾ . قَالَ: جَاءَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بن حصن

стр. 470

الْفَزَارِيُّ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ بِلالٍ وَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ، قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقَّرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ الْعَرَبُ لَنَا فِيهِ فَضْلَنَا فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَقْدَمُ عَلَيْكَ فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا مَعَ هَذِهِ الأَعْبُدِ، فَإِذَا جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، فَإِذَا فَرَغْنَا نَحْنُ فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: ((نَعَمْ)) ، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ بِهِ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بصحيفةٍ، وَدَعَا عَلِيًّا ﵇ لِيَكْتُبَ، قَالَ: وَنَحْنُ جُلُوسًا فِي ناحيةٍ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾ ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ، قَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ ببعضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ ، قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سلمٌ عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ . فَرَمَى النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرحمة﴾ ، قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ فَإِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ قَامَ فَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ولا تعد عنياك عنهم﴾ ، يَقُولُ: لا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ وَتُجَالِسُ الأَشْرَافَ، ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ ، يَعْنِي الأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ. قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَمَثَلَ الرَّجُلَيْنِ، قَالَ: فَكُنَّا نَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الزُّهْدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ

стр. 471

سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَالسُّدِّيُّ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو سَعْدٍ الأَزْدِيُّ لَمْ يَذْكُرِ الْحَاكِمُ اسْمَهُ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى ((بِالأَسَامِي وَالْكُنَى)) ، وَأَبُو الْكَنُودِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، وَيُقَالُ: ابْنُ عُوَيْمِرٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَامِرٍ. وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي سفرٍ، فَقَالَ: ((مَنْ يَكْلأُنَا اللَّيْلَةَ لا نَرْقُدُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ)) . فَقَالَ بلالٌ: أَنَا، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ، وَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حتى استيقظوا بحر الشمس، فتوضؤوا ثم أذنوا فأقاموا فصلى ركعتين ثم صلى المكتوبة بعدما طَلَعَتِ الشَّمْسُ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ خُشَيْشِ بْنِ أَصْرَمَ النَّسَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((خَيْرُ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا. أَوْ قَالَ: يُخْبِرُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا)) .

стр. 472

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْقَضَاءِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ الْقَاصِّ الْمَدِينِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الهمداني وأبي الطاهر ابن السَّرْحِ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، بِهِ، وَقَالَ: عَنْ أَبِي عَمْرَةَ. وَعَنْ بِشْرِ بْنِ آدَمَ ابْنِ بِنْتِ أزهر السمان، عن زيد ابن الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قال: حدثني عبد الرحمن ابن أبي عمر بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: حسنٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ عُقَيْبَ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى: أَكْثَرُ النَّاسِ يَقُولُونَ: ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ، وَاخْتُلِفَ عَلَى مَالِكٍ فِيهِ، فَرَوَى بَعْضُهُمْ ((عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ)) ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ ((عَنْ أَبِي عَمْرَةَ)) ، ((وَابْنُ أَبِي عَمْرَةَ)) أَصَحُّ عِنْدَنَا، لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا، ((وَأَبُو عَمْرَةَ)) هُوَ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَلَهُ حَدِيثُ الْغُلُولِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْقَضَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، بِهِ، وَقَالَ: عَنْ أَبِي عَمْرَةَ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ ماجة في

стр. 473

الأَحْكَامِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ بِمَعْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِمُسْلِمٍ عَالِيًا. شيخٌ آخَرُ ١٥٨- يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفُتُوحِ بْنِ نَاصِرٍ الْمَقْدِسِيُّ الأَصْلِ الدِّمَشْقِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ الْمِصْرِيِّ، شَرَفُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا . أَجَازَ لَهُ ابْنُ الْجُمَّيْزِيِّ، وَابْنُ رَوَّاجٍ، وَالْمَرْسِيُّ، وَالْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيِّ، وَالْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ، وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْحَلَبِيُّ، وَخَرَّجَ لَهُ الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ رَافِعٍ جُزْءًا، وَطَالَ عُمْرُهُ وَانْتَفَعَ بِهِ، وَتَفَرَّدَ عَنْ جماعةٍ مِنْ شُيُوخِهِ، وَكَانَ يَشْهَدُ عَلَى الإصطبل السلطاني. مولده بعد الأربعين وست مئة، وَمَاتَ يَوْمَ السَّبْتِ سَابِعِ جُمَادَى

стр. 474

الآخرة سنة سبعٍ وثلاثين وسبع مئة بِمِصْرَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ ((حَدِيثَ الآجُرِّيِّ وَالْخُتَّلِيِّ)) بِإِجَازَتِهِ مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ رَوَّاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ. و ((مجلس الْقَطَّانِ)) بِإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ أَيْضًا؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الصَّقْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ. وَالأَوَّلَ مِنَ ((اخْتِلافِ الْحَدِيثِ)) لِلشَّافِعِيِّ ﵁ بِإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ بِنْتِ الْجُمَّيْزِيِّ بِسَنَدِهِ. وَجُزْءًا فِيهِ أَحَادِيثُ وَغَيْرَهَا عَنْ مَشَايِخَ ستةٍ أَجَازُوا لَهُ، تَخْرِيجَ الْحَافِظِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ أَيْبَكَ الدمياطي. و ((جزء إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ)) بِإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، عَنْهُ. وَالْجُزْءَ الثَّانِي مِنْ ((أَمَالِي الْمَحَامِلِيِّ)) بِإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ الإِبَرِيِّ، بِسَمَاعِهَا مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَحَامِلِيُّ. وَمِنْ كِتَابِ ((الْمُحَدِّثِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الرَّاوِي وَالْوَاعِي)) لِلْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلادٍ الرَّامَهُرْمُزِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ، بِسَمَاعِهِ مِنَ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَالِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خَرْبَانَ النُّهَاوَنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّامَهُرْمُزِيُّ مِنْ قَوْلِهِ: مَنْ كَانَ لا يَرَى أَنْ يَكْتُبَ، وَهُوَ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنَ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهِ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ تقي الدين

стр. 475

أَبِي الْفَتْحِ السُّبْكِيِّ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْكَبِيرُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، ابْنُ الْمِصْرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَّاجٍ الأَزْدِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَاجِبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ابْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئُ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ثلاثٍ وَتِسْعِينَ وأربع مئة، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْحَمَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتَّلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ زَوْجِهَا فَجَاءَتْ عَلَى ذَلِكَ بِشَاهِدٍ عَدْلٍ، اسْتُحْلِفَ زَوْجُهَا، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَتْ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ، وَإِنْ نَكَلَ فَنُكُولُهُ بِمَنْزِلَةِ شاهدٍ آخَرَ، وَجَازَ طَلاقُهُ)) . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّلاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.

стр. 476

وَبِهِ إِلَى الْخُتَّلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ التَّمَّارُ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ يَقُولُ: إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ فَشُدَّ بِهِ يَدَيْكَ، وَلَوْلا مَالِكٌ وَسُفْيَانُ ذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ. وَبِهِ إِلَى الْخُتَّلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَلالُ، قَالَ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ يَقُولُ: لَيْسَ الْعِلْمُ مَا حُفِظَ، الْعِلْمُ مَا نَفَعَ. وَبِهِ إِلَى الْخُتَّلِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الْعِلْمُ مَا نِلْتَ فَائِدَتَهُ وَوَجَدْتَ بَرَكَتَهُ. وَبِهِ إِلَى الْخُتَّلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: كَانَ أَشْيَاخُنَا وَعَجَائِزُنَا يَقُولُونَ: عَاشِرُوا النَّاسَ بخلقٍ حَسَنٍ، إِنْ غِبْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ مِتُّمْ تَرَحَّمُوا عَلَيْكُمْ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: كُلُّ الأُمُورِ تَبِيدُ عَنْكَ وَتَنْقَضِي ... إِلا الثَّنَاءَ فَإِنَّهُ لَكَ بَاقِي وَلَوْ أَنَّنِي خُيِّرْتُ كُلَّ فضيلةٍ ... مَا اخْتَرْتُ غَيْرَ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ابْنِ الْمِصْرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَّاجٍ الأَزْدِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي مُسْتَهَلِّ جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ، قَدِمَ علينا أصبان، قِرَاءَةً عَلَيْهِ غَيْرَ

стр. 477

مَرَّةٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسَ عشرة وأربع مئة قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ مَوْلًى لآلِ عمرو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ مُحْرِزِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْفَسَاطِيطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ((تُحْشَرُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاثَةِ أصنافٍ؛ صنفٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وصنفٌ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وصنفٌ يَجِيئُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَمْثَالَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَةِ فَيَسْأَلُ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ: مَا هَؤُلاءِ، فَيَقُولُونَ: عبادٌ مِنْ عِبَادِكَ، فَيَقُولُ: حُطُّوهَا عَنْهُمْ. وَاجْعَلُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي)) . أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَهُ بِمَعْنَاهُ فِي التَّوْبَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي طَلْحَةَ الرَّاسِبِيِّ،

стр. 478

بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ابْنِ الْمِصْرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَّاجٍ إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَدِيبُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْوَاسِطِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ وأربع مئة بِبَغْدَادَ، قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ إِمْلاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِقَرْيَةِ حَسَّانٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ لثمانٍ خَلَوْنَ من شوال من سنة ستٍ وتسعين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الرِّقَاقِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ابْنِ الْمِصْرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الرَّابِعَةِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وثلاثين وسبع مئة بِمَنْزِلِ الْمُسْمِعِ بِمِصْرَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الإِمَامُ بَهَاءُ الدين أبو الحسن علي

стр. 479

ابن هبة الله ابن الجميزي، قال: أخبرنا الْكَاتِبَةُ فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِا وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وخمس مئة بِبَغْدَادَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ مَا كَانَ يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ: ((الصَّلاةَ الصَّلاةَ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَفَاةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.

стр. 480

وَبِهِ إِلَى الْمَحَامِلِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَعْنٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. وَبِهِ إِلَى الْمَحَامِلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: اسْتَسْقَى عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ ﵄ عَامَ الرَّمَادَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاءِ عِبَادُكَ وَبَنُو إِمَائِكَ، أَتَوْكَ رَاغِمِينَ مُتَوَسِّلِينَ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ فَاسْقِنَا سُقْيَا نَافِعَةً تَعُمُّ الْبِلادَ وَتُحْيِي الْعِبَادَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَسْقِيكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ وَنَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِشَيْبَتِهِ، فَسُقُوا، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ: بِعَمِّي سَقَى اللَّهُ الْحِجَازَ وَأَهْلَهُ ... عَشِيَّةَ يَسْتَسْقِي بِشَيْبَتِهِ عُمَرْ تَوَجَّهَ بِالْعَبَّاسِ فِي الْجَدْبِ رَاغِبًا ... إِلَيْهِ فَمَا أَنْ رَاحَ حَتَّى أَتَى الْمَطَرْ وَمِنَّا رَسُولُ اللَّهِ فِينَا تُرَاثُهُ ... فَهَلْ فَوْقَ هَذَا لِلْمُفَاخِرِ مُفْتَخَرْ

стр. 481

شيخٌ آخَرُ ١٥٩- يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِوَضٍ الْحَرِيرِيُّ الْمُؤَذِّنُ، شَرَفُ الدِّينِ أَبُو يُوسُفَ . سَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ، وَشَمْسِ الدِّينِ ابْنِ الْعِمَادِ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَالْمُؤَمَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْقَسْطَلانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَحَدَّثَ، وَكَتَبَ طِبَاقًا بِخَطِّهِ. مَوْلِدُهُ فِي حدود الستين وست مئة. وَتُوُفِّيَ فِي ثَامِنِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وسبع مئة بِالْحُسَيْنِيَّةِ ظَاهِرَ الْقَاهِرَةِ. سَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُورًا ((جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ)) ، بِسَمَاعِهِ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ، عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِوَضٍ الْحَرِيرِيُّ الْمُؤَذِّنُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الْخَامِسَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ ابْنِ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة ست وخمسين ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلْقَمَةَ أَنَّهُمَا صَلَّيَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بَيْتِهِ؛ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: هَكَذَا صَلَّيْتُ

стр. 482

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الضَّبِّيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ لآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحشٌ، فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعِبَ وَذَهَبَ وَجَاءَ، فَإِذَا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَضَ فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ مَا دَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ. هَذَا حديثٌ غريبٌ وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمُجَاهِدٌ عَنْ عَائِشَةَ متصل.

стр. 483

وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ وَهُوَ يَنْزِعُ مِنْ زَمْزَمَ، وَقَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِلا فِيهِمْ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سقر. إن كل شيءٍ خلقناه بقدر﴾ أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهُمْ، إِنْ أَرَيْتَنِي أَحَدًا منهم فقأت عينيه بِإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ. هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وبه على ابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صوفٍ، وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ، وَكِسَاءُ صُوفٍ، وَكُمَّةُ صُوفٍ، وَنَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيِّر ذَكِيٍّ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي اللِّبَاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، بِهِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَعْرَجِ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الأَعْرَجُ الْمَكِّيُّ صَاحِبُ مجاهد، ثقة.

стр. 484

شيخٌ آخَرُ ١٦٠- يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانِ بْنِ خَضِرٍ الْمِزِّيُّ اللَّبَّانُ، أَبُو مُحَمَّدٍ . حَضَرَ عَلَى خَطِيبِ مَرْدَا فِي الثَّالِثَةِ، وَحَدَّثَ، سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَقَالَ: وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ غَيْرُهُ، وَكَانَ رَجُلا جَيِّدًا حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ كَرِيمَ النَّفْسِ. مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مئة. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الآخِرَةِ سنة ثلاثين، وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِقَرْيَةِ الْمِزَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ. أجاز لنا في سنة ثمان وعشرون وسبع مئة. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْمِزِّيُّ اللَّبَّانُ إِجَازَةً، وَالشَّيْخُ الزَّاهِدُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ الصَّالِحِيُّ سَمَاعًا، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا خَطِيبُ مَرْدَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ فِي الثَّالِثَةِ، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بن أبي الفتح من عَوَّةَ الْجَزَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنُ الْمُشْرِفِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ التَّمَّارُ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بُنْدَارٍ قَاضِي أَذَنَةَ بِمِصْرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ من سنة ثمانين وثلاث مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الأَسَدِيُّ الْبَالِسِيُّ الإِمَامُ بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ

стр. 485

عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِي، وَلَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلا أُخْبِرُكُمْ بشيءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الإِيمَانِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى ابْنِ فِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ في قوله تعالى: ﴿بطائنها من إستبرق﴾ قَالَ: هَذِهِ الْبَطَائِنُ فَكَيْفَ بِالظَّهَائِرِ؟ أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ الْكُوفِيُّ. شيخٌ آخَرُ ١٦١- يُوسُفُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يوسف بن عبد الملك ابن عَلِيِّ بْنِ أَبِي الزَّهْرِ الْكَلْبِيُّ الْقُضَاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمِزِّيُّ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الحجاج .

стр. 486

سَمِعَ كَثِيرًا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ سَلامَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الإِرْبِلِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بن إسماعيل ابن الدُّرْجِيِّ، وَأَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْقَيْسِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُنَاقِبٍ الْحُسَيْنِيِّ، وَالْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلانَ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّنِّ، وعبد الرحيم ابن عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّيْنِ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصُّورِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ الْعَلَمِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، وَسِتِّ الْعَرَبِ بِنْتِ يَحْيَى بْنِ قَايْمَازَ، وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فَسَمِعَ بِهَا مِنَ الْعِزِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيِّ وَعَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ ابن الأنماطي، ومحمد بن عبد المنعم ابن الْخَيْمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحُبُلِيِّ، وَأَبِي الصَّفَاءِ خليل ابن أَبِي بَكْرٍ الْمَرَاغِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، وَشَامِيَّةَ بِنْتِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ طَرْخَانَ، وَبِبَعْلَبَكَّ وَحِمْصَ وَحَماةَ وَحَلَبَ وَالْقُدْسِ وَنَابُلُسَ وَغَيْرِهَا وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَالذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ وَالأَجْزَاءِ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ، وَانْتَقَى عَلَى بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَكَانَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي صِغَرِهِ، وَقَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ دَخَلَ البلد

стр. 487

وَشَرَعَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ بِنَفْسِهِ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً فَسَمِعَ وَبَرَعَ فِي فُنُونِ الْحَدِيثِ؛ مَعَانِيهِ وَلُغَاتِهِ وَعِلَلِهِ وَصَحِيحِهِ وَسَقِيمِهِ وَرِجَالِهِ، فَلَمْ يُرَ مِثْلُهُ فِي مَعْنَاهُ، وَلا رَأَى هُوَ مِثْلَ نَفْسِهِ، مَعَ الصِّدْقِ وَالدِّيَانَةِ، وَحُسْنِ الْخَطِّ وَالأَخْلاقِ، وَالسَّمْتِ الْحَسَنِ، وَالْهَدْيِ الصَّالِحِ، وَالتَّصَوُّنِ، وَالْخَيْرِ، وَالاقْتِصَادِ فِي الْمَعِيشَةِ وَاللِّبَاسِ، وَالْمُلازَمَةِ لِلاشْتِغَالِ وَالسَّمَاعِ، مَعَ الْعَقْلِ التَّامِّ وَالرَّزَانَةِ وَالْفَهْمِ، وَصِحَّةِ الإِدْرَاكِ، وَلَهُ مشاركةٌ فِي أصولٍ ونحوٍ وتصريفٍ وَلُغَةٍ. قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ فَتْحُ الدِّينِ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ، وَقَدْ سَأَلَهُ بَعْضُ فُضَلاءِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَسَائِلَ مِنْهَا: وَمَنْ أَحْفَظُ مَنْ لَقِيتَ؟ فَقَالَ: وَوَجَدْتُ بِدِمَشْقَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْعِلْمِ الإِمَامَ الْمُقَدَّمَ وَالْحَافِظَ الَّذِي فَاقَ مَنْ تَأَخَّرَ مِنْ أَقْرَانِهِ وَتَقَدَّمَ أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ ابْنَ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيَّ بَحْرَ هَذَا الْعِلْمِ الزَّاخِرِ وَحَبْرَهُ الَّذِي يَقُولُ مَنْ رَآهُ: كَمْ تَرَكَ الأَوَّلُ لِلآخِرِ، أَحْفَظَ النَّاسِ لِلتَّرَاجِمِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالرُّوَاةِ مِنْ أَعَارِبَ وَأَعَاجِمَ، لا تَخُصُّ مَعْرِفَتُهُ مِصْرًا دُونَ مصرٍ، وَلا يَنْفَرِدُ عِلْمُهُ بِأَهْلِ عصرٍ دُونَ عصرٍ، مُعْتَمِدًا آثَارَ السَّلَفِ الصَّالِحِ، مُجْتَهِدًا فِيمَا نِيطَ بِهِ فِي حِفْظِ السُّنَّةِ مِنَ النَّصَائِحِ، مُعْرِضًا عَنِ الدُّنْيَا وَأَسْبَابِهَا، مُقْبِلا عَلَى طَرِيقَتِهِ الَّتِي أَرْبَى بِهَا عَلَى أَرْبَابِهَا، لا يُبَالِي مَا نَالَهُ مِنَ الأَزْلِ، وَلا يَخْلِطُ جِدَّهُ بشيءِ مِنَ الْهَزْلِ، وَضَعَ كِتَابَهُ ((تَهْذِيبَ الْكَمَالِ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ)) وَضْعًا اسْتَخْرَجَ بِهِ الْعِلْمَ مِنْ مَعَادِنِهِ، وَاسْتَنْبَطَهُ مِنْ مَكَامِنِهِ، وَأَثْبَتَهُ كَمَا يَنْبَغِي فِي أَمَاكِنِهِ، وَاسْتَوْلَى بِهِ عَلَى أَمَدِ الإِحْسَانِ، وَاحْتَوَى بِهِ مِنَ السَّبْقِ مَا لَمْ يُدْرِكْهُ فِي عَصْرِهِ إنسانٌ، وَلَمْ يَقَعْ لَهُ أَبْدَعُ مِنْ هَذَا التَّصْنِيفِ، وَلا أَبْرَعُ مِنْ هَذَا التَّأْلِيفِ وَإِنْ كَانَ بِمَا يَضَعُهُ بَصِيرًا، وَبِالسَّبْقِ فِي كُلِّ مَا يَأْتِيهِ جَدِيرًا، وَهُوَ أَيْضًا فِي حِفْظِ اللُّغَةِ إمامٌ، وَلَهُ بِأَوْزَانِ الْقَرِيضِ معرفةٌ وإلمامٌ، فَكُنْتُ أَحْرِصُ عَلَى فَوَائِدِهِ لأُحْرِزَ مِنْهَا مَا أُحْرِزُ، وَأَسْتَفِيدَ مِنْ حَدِيثِهِ الذي إن طال لَمْ يُمْلَلْ، وَإِنْ أُوجَزَ وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يوجز.

стр. 488

وقَالَ سَيِّدُنَا وَمَوْلانَا قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجُ الدِّينِ أسبغ الله ظلاله: حامل راية السنة الجماعة، وَالْقَائِمُ بِأَعْبَاءِ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ، وَالْمُتَدَرِّعُ جِلْبَابَ الطَّاعَةِ، إِمَامُ الْحُفَّاظِ، كَلِمَةٌ لا يَجْحَدُونَهَا وَشَهَادَةٌ عَلَى أَنْفُسِهِمْ يُؤَدُّونَهَا، وَرُتْبَةٌ لَوْ نَشَرَ أَكَابِرُ الْمُحَدِّثِينَ لكانوا يؤدونها، وَاحِدُ عَصْرِهِ بِالإِجْمَاعِ، وَشَيْخُ زَمَانِهِ الَّذِي تُصْغِي لِمَا يَقُولُ الأَسْمَاعُ، وَالَّذِي مَا جَاءَ بَعْدَ ابن عساكر مثله، وإن تكاثرت جيوش هذا الْعِلْمِ فَمَلأَتِ الْبِقَاعَ، جَدَّ طُولَ حَيَاتِهِ فَاسْتَوْعَبَ أَعْوَامَهَا، وَاسْتَغْرَقَ بِالطَّلَبِ لَيَالِيَهَا وَأَيَّامَهَا، وَسَهِرَ الدَّيَاجِيَ فِي الْعِلْمِ إِذَا سَهِرَهَا غَيْرُهُ فِي الشَّهَوَاتِ أَوْ نَامَهَا. مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وست مئة بِالْمَعْقِلِيَّةِ بِظَاهِرِ حَلَبَ، وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ثاني صفر سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة بِدِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِجَامِعِهَا، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا. قَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ ((التِّرْمِذِيَّ)) كَامِلا، وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ ((فَضْلَ عَشْرِ ذِي الْحَجَّةِ)) لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ مُؤْمِنٍ، وَعَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ يَحْيَى الْقُرَشِيِّ؛ قَالُوا: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَنَّاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عمر أيضاً: أخبرنا أبو الفرج ابن الْجَوْزِيِّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدَّقَّاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ، عنه. و ((جزء الأَنْصَارِيِّ)) بِسَمَاعِهِ مِنَ الشُّيُوخِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ: ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ أُخْتِهِ كَمَالِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ عَلانَ، وَابْنِ شَيْبَانَ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، ومحمد ابن عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَمُؤَمَّلِ ابْنِ الْبَالِسِيِّ، والرشيد العامري، وابن الزين، وابن الأنماطي، والمقدد، وَسِتِّ الْعَرَبِ الْكِنْدِيَّةِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ

стр. 489

مَكِّيٍّ، وَبِسَمَاعِهِ لِعَشَرَةِ أَحَادِيثَ مِنْ أَوَّلِهِ مِنَ ابْنِ النَّنِّ الْبَغْدَادِيِّ، بِسَمَاعِ الْخَمْسَةِ الأُوَلِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ وَزَيْنَبَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ الْمِقْدَادِ مِنَ ابْنِ الأَخْضَرِ، وَبِسَمَاعِ السَّبْعَةِ الْبَاقِينَ مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ النَّنِّ مِنَ ابْنِ مَنِينَا، بِسَمَاعِهِمْ أَرْبَعَتِهِمْ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ. وَالْجُزْءَ الأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ مِنْ ((تَفْسِيرِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ)) رِوَايَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ النَّهْدِيِّ عَنْهُ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّينِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ بِإِجَازَتِهِ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن المندائي، قال: أخبرنا أبو الْحُصَيْنِ سَمَاعًا، وَبِسَمَاعِهِ لِلْجُزْءَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مِنْ سِتِّ الْعَرَبِ بِنْتِ يَحْيَى بْنِ قَايْمَازَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الْمَذْكُورُ عَنْ سُفْيَانَ. وَجُزْءًا لَطِيفًا، فِيهِ مَجْلِسٌ مِنْ ((أَمَالِي)) أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَيْلَةَ الْفَرَضِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الْمَشَايِخُ الأَرْبَعَةُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ ابْنِ الْغَرَّافِيِّ الْحُسَيْنِيُّ، وَجَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ دَرَادَةَ الْقُرَشِيُّ وَفَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَشَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ ابْنُ الْغَرَّافِيِّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُرْتَضَى بْنُ حَاتِمِ بْنِ مُسْلِمٍ السَّعْدِيُّ، وَقَالَ الآخَرُونَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر ابن عَلِيِّ بْنِ رَوَّاجٍ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السَّوْذَرْجَانِيُّ، عَنْهُ. وَجُزْءًا فِيهِ الأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ

стр. 490

بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِتْرَةَ الْمَوْصِلِيُّ، آخِرُهُ: كَانَ كَرِيمًا، بِسَمَاعِهِ مِنَ الأَشْيَاخِ الثَّلاثَةِ: أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيَّانِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصُّورِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهُوبِ ابْنِ الْبَنَّاءِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخَطِيبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ محمد الأنباري، عنه. و ((عوالي سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ)) لأَبِي نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيِّ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا فِيهِ مَجْلِسٌ مِنْ ((أَمَالِي أَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ بِشْرَانَ)) آخِرُهُ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكُمْ بِهِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشُّيُوخِ الأَرْبَعَةِ: صَفِيِّ الدِّينِ خَلِيلِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صِدِّيقٍ الْمَرَاغِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابن عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقُرَشِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَأَبِي الْفَهْمِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ السُّلَمِيِّ، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الإِمَامِ مُوَفَّقِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ الْبَطِرِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ مَالِكٍ الْبَانِيَاسِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ بِشْرَانَ، وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلامَةُ الْحَافِظُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ الْقُضَاعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الْعَلامَةُ شَيْخُ الإِسْلامِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، وَفَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيَّانِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْكُرُوخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الثَّلاثَةُ: أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْغَوْرَجِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ التِّرْيَاقِيُّ؛ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أبو عيسى محمد

стр. 491

ابن عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ، بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ؛ قالا: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ إسماعيل بن عُلَيَّةَ. وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ،

стр. 492

وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ؛ كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ؛ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَفِينَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا (ح) قَالَ سُفْيَانُ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى امرأةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ، وَأَتَتْهُ بقناعٍ مِنْ رطبٍ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ وَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَتْهُ بِعُلالَةٍ مِنْ عُلالَةِ الشَّاةِ فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلالِيِّ. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ)) .

стр. 493

أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، به. وأخرجه أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، بِهِ. وَسَمَّى ابْنَ فَيْرُوزٍ الضَّحَّاكَ، وَأَبُو وَهْبٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ الدَّيْلَمُ بْنُ الْهَوْشَعِ، وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حدثنا سفيان ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ دَبَّرَ غُلامًا لَهُ فَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالا غَيْرَهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، قَالَ جَابِرٌ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ الأَوَّلِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.

стр. 494

أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((ألا كلكم راعٍ ومسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ راعٍ ومسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ راعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وهو مسؤولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ راعيةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَهِيَ مسؤولةٌ عَنْهُ، وَالْعَبْدُ راعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مسؤول عنه، ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ شَيْخُ الْحَدِيثِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ

стр. 495

عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثلاث وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زُرَيْقٍ الْقَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ثَالِثِ صَفَرٍ سنة أربع وثلاثين وخمس مئة ببغداد، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ الدَّجَاجِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ من شوال سنة إحدى وستين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْحَرْبِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ كَعْبٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظَهِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قطاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ)) . ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْكُوفِيُّ الْقَاضِي، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَبِهِ إِلَى الْحَرْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((طَلَبُ الْعِلْمِ فريضةٌ عَلَى كُلِّ مسلمٍ)) . لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ،
следующие страницы →