Полный текст (117 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣١ - نا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ [ص: ٥٧] قَالَ: «الْغَسَّاقُ بَرْدٌ لَا يُسْتَطَاعُ»
стр. 37
٣٢ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا أَبُو قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُبَيْرَةَ الزِّيَادِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغَسَّاقُ؟» . قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هُوَ الْقَيْحُ الْغَلِيظُ، لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْهَا تُهَرَاقُ ⦗٣٢⦘ فِي الْمَغْرِبِ أَنْتَنَتْ أَهْلَ الْمَشْرِقِ، وَلَوْ تُهَرَاقُ فِي الْمَشْرِقِ أَنْتَنَتْ أَهْلَ الْمَغْرِبِ»
стр. 38
٣٣ - نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: نا عَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَاعِدًا فِي الْحَطِيمِ، فَقَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، لَوْ أَنَّ جَرْعَةً مِنْ غِسْلِينٍ أُهْبِطَتْ إِلَى الْأَرْضِ، لَأَفْسَدَتْ عَلَيْهِمْ عَيْشَهُمْ»
стр. 39
٣٤ - نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥] قَالَ: «كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا انْتَهَى حَرُّ الشَيْءِ، لَا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَرَّ مِنْهَا: قَدْ أَنَى حَرُّهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥] قَالَ: أُوقِدَتْ عَلَيْهَا جَهَنَّمُ مُنْذُ خُلِقَتْ، فَأَنَى حَرُّهَا»
стр. 40
٣٥ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ⦗٣٣⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ قَطِرَانِ جَهَنَّمَ وَقَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ، لَأَحْرَقَتِ الْأَرْضَ وَمَنْ فِيهَا»
стр. 41
٣٦ - نا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ زَقُّومِ جَهَنَّمَ نَزَلَتْ إِلَى الدُّنْيَا، لَأَفْسَدَتْ عَلَى النَّاسِ مَعَاشَهُمْ»
стр. 42
بَابُ ذِكْرِ شِدَّةِ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ
стр. 43
٣٧ - نا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «تَأْكُلُهُمُ النَّارُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ، كُلَّمَا أَنْضَجَتْهُمْ وَأَكَلَتْهُمْ، قِيلَ: عُودُوا، فَيَعُودُونَ كَمَا كَانُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ»
стр. 44
٣٨ - نا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَأُرْهِقَهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧] قَالَ: «عَذَابًا لَا رَاحَةَ فِيهِ»
стр. 45
٣٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُلْقَى الْجَرَبُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَحْتَكُّونَ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ، فَيَقُولُونَ: بِمَ ⦗٣٥⦘ أَصَابَنَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: بِأَذَاكُمُ الْمُؤْمِنِينَ»
стр. 46
٤٠ - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى، يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْحَمِيمِ وَالْجَحِيمِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، وَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ. قَالَ: فَيُقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ مَاتَ وَفِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ، لَمْ يَجِدْ لَهَا قَضَاءً أَوْ وَفَاءً. ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ ⦗٣٦⦘ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيُقَالُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ مَا أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ لَا يَغْسِلُهُ. ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيُقَالُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ يَسْتَلِذُّهَا كَمَا يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيُقَالُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ، وَيَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»
стр. 47
٤١ - نا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي عَنِ النَّارِ. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ ⦗٣٧⦘ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ مِثْلَ خَرْقِ الْإِبْرَةِ خُرِقَ مِنْهَا لَاحْتَرَقَ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ. وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ خَازِنًا مِنْ خُزَّانِ جَهَنَّمَ أُخْرِجَ، لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ تَشْوِيهِ خَلْقِهِ , وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ جَهَنَّمَ عُلِّقَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ؛ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ»
стр. 48
٤٢ - نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، إِذْ نَزَلَ بِالظَّهِيرَةِ، فَضُرِبَ لَهُ بِنَاءٌ، وَاشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَرُّ الشَّمْسِ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالرَّمْضَاءُ مِنْ تَحْتِهِمْ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَكَادُ يَتَنَاوَلُ قَدَمَيْهِ تَنَاوُلًا ثُمَّ يَتَلَفَّفُ فِي عَبَاءَتِهِ، ثُمَّ يَنْجَدِلُ فِي الشَّمْسِ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعَزِّيَهُمْ فَنَادَاهُمْ:» أَلَا أَرَاكُمْ تَجْزَعُونَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فُتِحَ بِالْمَشْرِقِ لَغَلَى دِمَاغُ أُنَاسٍ بِالْمَغْرِبِ، حَتَّى تَسِيلَ مَنَاخِرُهِمْ مِنْ حَرِّهَا "
стр. 49
بَابُ ذِكْرِ الصِّرَاطِ وَالْمَمَرِّ عَلَيْهِ
стр. 50
٤٣ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: «يُؤْتَى بِالصِّرَاطِ، حَدُّهُ كَحَدِّ الْمُوسَى فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا - أَوْ كَلِمَةً غَيْرَ هَذَا، أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ - مَنْ يُجِيزُ عَلَى هَذَا؟ فَيَقُولُ: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ»
стр. 51
٤٤ - نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «كَانَ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي ⦗٣٩⦘ السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيٍّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ ﷺ هُوَ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْقَوْمِ مَرْكَزًا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ، بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ يَمِينٍ وَمِنْ شِمَالٍ، وَيَمُرُّ النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ ﵎، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيُّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ ﵎، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالِ وَمِنْ يَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، ثُمَّ تَتْبَعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ، حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ نُوحٌ ﵇»
стр. 52
٤٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ - أَوْ كَحَرْفِ السَّيْفِ - دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، بِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ مَعَهُمْ كَلَالِيبُ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ كَالْبَرْقِ، وَكَالطَّيْرِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ، وَالرَّاكِبِ، فَمِنْ مُسَلَّمٍ ⦗٤٠⦘ نَاجٍ، وَمِنْ مَخْدُوشٍ نَاجٍ، وَمِنْ مَرْكُوسٍ فِي النَّارِ»
стр. 53
٤٦ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مُنَافِقٍ وَمُؤْمِنٍ نُورًا، وَيَغْشَاهُ ظُلْمَةٌ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ مَعَهُمُ الْمُنَافِقُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فِيهَا كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ، يَأْخُذُونَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِ وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُ. فَيَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ، وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى تَحِلَّ الشَّفَاعَةُ، فَيُشَفَّعُونَ» .
стр. 54
٤٧ - ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنَّ عَلَى النَّارِ ثَلَاثَ قَنَاطِرَ: قَنْطَرَةٌ عَلَيْهَا الْأَمَانَةُ، لَا يَمُرُّ بِهَا مُضَيِّعُ الْأَمَانَةِ إِلَّا قَالَتْ: رَبِّ هَذَا ضَيَّعَنِي، وَقَنْطَرَةٌ عَلَيْهَا الرَّحِمُ، لَا يَمُرُّ بِهَا قَاطَعُ رَحِمٍ، إِلَّا تَقُولُ: رَبِّ هَذَا قَطَعَنِي، وَقَنْطَرَةٌ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهَا بِالْمِرْصَادِ» . قَالَ سَالِمٌ: وَلَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا نَاجٍ
стр. 55
٤٨ - نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى جَهَنَّمَ جِسْرٌ يَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ أَسْرَعَ مِنَ الْبَرْقِ، وَمِنَ الرِّيحِ، وَمِنَ الطَّيْرِ»
стр. 56
٤٩ - نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، جَنْبَتَاهُ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ كَثِيرٌ، يَحْتَبِسُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَالْمُنَافِقُونَ يَوْمَئِذٍ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُدْفَعُ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ نُورٌ يَمْشُونَ بِهِ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ غَشِيَتْهُمْ ظُلْمَةٌ، فَجَعَلَتْ تُطْفِئُ نُورَ الْمُنَافِقِينَ، وَتُضِئُ نُورَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ» وَالرَّحْمَةُ: الْجَنَّةُ، قَالَ الْحَسَنُ: فَثَمَّ أَدْرَكَتْهُمْ خَدِيعَةُ اللَّهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢] عَلَى الصِّرَاطِ
стр. 57
٥٠ - ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] قَالَ: «الصِّرَاطُ»
стр. 58
٥١ - ثنا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ ﵇: إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ، قَالَ: فَيَمُرُّ فَتَزِلُّ قَدَمُهُ، وَيَسْتَمْسِكُ بِالْأُخْرَى، فَتَزِلُّ رُكْبَتُهُ، وَيَسْتَمْسِكُ بِالْأُخْرَى، وَالنَّارُ تَأْخُذُ مِنْهُ، فَتَرْمِيهِ بِشَرَرِهَا، وَتَلْذَعُهُ بِلَهَبِهَا، كُلَّمَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْهَا، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَيْهِ وَقَالَ:...... حَتَّى يَنْجُوَ مِنْهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ»
стр. 59
بَابُ نُزُولِ اللَّهِ ﵎ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ لِلْحِسَابِ
стр. 60
٥٢ - ثنا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ الطُّهَوِيُّ، نا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ الرِّيَاحِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اجْتَمَعَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، لَا يَذْكُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيَكُونُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ الْجِنُّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ الْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الدُّنْيَا، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَأْسٌ، فَيَدْعُو أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْهُمْ، فَيَقُولُونَ: فِيكُمْ رَبُّنَا ؟ قَالُوا: لَيْسَ فِينَا وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْإِنْسُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَأْسٌ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا ﵎؟ فَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَأَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ ⦗٤٤⦘ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّالِثَةَ، فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا، عَلَى كُلِّ صَفٍّ رَأْسٌ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا ﵎؟ فَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَمَا أَسْفَلَ مِنْهَا مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَكُونُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ، وَيَكُونُ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ جُزْءًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَكُونُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ عَلَى هَذَا حَتَّى يَبْلُغَ لِلْسَابِعَةِ، حَتَّى يَجِيءَ رَبُّكَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا لَا يَتَكَلَّمُونَ»
стр. 61
٥٣ - ثنا أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يَأْتِي الرَّبُّ ﵎ فِي الْكُرُوبِيِّينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ، مَا بَيْنَ أَخْمَصِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَقِبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ عَقِبِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ رُكْبَتَيْهِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ بَيْنِ أَرْنَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ تَرْقُوَتِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقُرْطِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ»
стр. 62
٥٤ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوُرُودِ، فَقَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ، فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا، وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، حَتَّى يَأْتِيَنَا ⦗٤٥⦘ رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمُ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ» قَالَ جَابِرٌ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ثُمَّ يَنْطَلِقُ وَيَتْبَعُونَهُ»
стр. 63
٥٥ - ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُرْفَعُ لِكُلِّ قَوْمٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَمْسًا أَوْ قَمَرًا أَوْ وَثنا، فَيَتَّبِعُونَهُ حَتَّى يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُؤْتَى عَلَى الْيَهُودِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَعُزَيْرًا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ، فَيُقَالُ لَهُمُ: امْضُوا ثُمَّ يُؤْتَى عَلَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَالْمَسِيحَ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ. فَيُقَالُ: لَهُمُ امْضُوا. قَالَ: ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا وَنَحْنُ عَلَى تَلٍّ رَفِيعٍ فَيَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَنَقُولُ: رَبَّنَا. ⦗٤٦⦘ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ نَعْرِفُهُ، إِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ. فَهُنَالِكَ يَتَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا وَهُوَ يَضْحَكُ. قَالَ: فَنَتْبَعُ رَبَّنَا، فَيَأْخُذُ بِنَا عَلَى الصِّرَاطِ»
стр. 64
٥٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ تَضَارٍّ؟ وَاللَّهِ لَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ تَضَارٍّ» . قَالَ: «ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا لِيَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا. قَالَ: فَمَثُلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ النَّارَ فَمَنْ جَازَ الصِّرَاطَ وَأَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ زَوْجًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ» . قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخِذَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ مِنْهُمْ»
стр. 65
٥٧ - ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ ⦗٤٧⦘ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُتَخَلِّيًا بِهِ؟» قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «فَإِنَّهُ أَعْظَمُ»
стр. 66
٥٨ - ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا تَنْظُرُونَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»
стр. 67
٥٩ - ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: أَرْبَعَةُ أَجْبُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْخَلِيلُ وَلِبْنَانُ، وَالطُّورُ، وَالْجُودِيُّ، يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ، تُضِيءُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَرْجِعْنَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى يُجْعَلْنَ فِي زَوَايَاهُ، ثُمَّ يَضَعُ الْجَبَّارُ عَلَيْهِنَّ عَرْشَهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، وَالْمَلَائِكَةُ حَوْلَ الْعَرْشِ ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الزمر: ٧٥]
стр. 68
٦٠ - ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «يُجْمَعُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ ذُو الْعِزَّةِ»
стр. 69
بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ
стр. 70
٦١ - ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «يُنَادَى مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مِنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ. فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»
стр. 71
٦٢ - ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُونَ مَنْ تَعْلَمُونَ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيُنَجِّيَنَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ؟ فَيَقُولُونَ: مَا نَعْلَمُ خَلِيقَةً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ آدَمَ، خَلْقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ. فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ يُنَجِّينَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ﵇، وَهُوَ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا . فَيَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَخَذَ وِعَاءً فَجَعَلَ فِيهِ بِضَاعَتَهُ، ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ لَا يَخْلُصُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ أَحَدٌ حَتَّى يَفُضَّ الْخَاتَمَ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. ⦗٥١⦘ فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَأْتُوهُ يَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ » . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ يُنَجِّينَا مِنْ طُولِ هَذَا الْيَوْمِ وَغَمِّهِ وَكَرْبِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَنَا لَهَا. قَالَ: فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحِلَقِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحَ» . قَالَ الْحَسَنُ: وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَمَا يُوَافِي بِذَنْبٍ. فَيَقُولُ رَبِّي: افْتَحُوا لِعَبْدِي أَحْمَدَ ﷺ ، فَيُفْتَحُ لِي الْبَابُ، فَأَدْخَلُ الْجَنَّةَ فَأَجِدُ رَبِّي جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ فِي جَنَّتِهِ، فَأَخِرُّ لِرَبِّي سَاجِدًا. قَالَ: فَيُعَلِّمُنِي رَبِّي مَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي. فَيَحُدُّ لِي رَبِّي حَدًّا، ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، قَالَ: فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ "
стр. 72
٦٣ - ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ جُثًى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»
стр. 73
٦٤ - ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُهَمُّونَ لِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَغَثْنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ ، حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، ثُمَّ ذَكَرَ مُوسَى، وَعِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا»
стр. 74
٦٥ - ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 75
بَابُ ذِكْرِ الْمَوَازِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
следующие страницы →