Полный текст (117 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٦٢ - ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُونَ مَنْ تَعْلَمُونَ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيُنَجِّيَنَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ؟ فَيَقُولُونَ: مَا نَعْلَمُ خَلِيقَةً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ آدَمَ، خَلْقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ. فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ يُنَجِّينَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْيَوْمِ وَكَرْبِهِ وَغَمِّهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ﵇، وَهُوَ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا . فَيَقُولُ: يَا بَنِيَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَخَذَ وِعَاءً فَجَعَلَ فِيهِ بِضَاعَتَهُ، ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ لَا يَخْلُصُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ أَحَدٌ حَتَّى يَفُضَّ الْخَاتَمَ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. ⦗٥١⦘ فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَأْتُوهُ يَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ » . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ يُنَجِّينَا مِنْ طُولِ هَذَا الْيَوْمِ وَغَمِّهِ وَكَرْبِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَنَا لَهَا. قَالَ: فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحِلَقِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحَ» . قَالَ الْحَسَنُ: وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَمَا يُوَافِي بِذَنْبٍ. فَيَقُولُ رَبِّي: افْتَحُوا لِعَبْدِي أَحْمَدَ ﷺ ، فَيُفْتَحُ لِي الْبَابُ، فَأَدْخَلُ الْجَنَّةَ فَأَجِدُ رَبِّي جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ فِي جَنَّتِهِ، فَأَخِرُّ لِرَبِّي سَاجِدًا. قَالَ: فَيُعَلِّمُنِي رَبِّي مَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي. فَيَحُدُّ لِي رَبِّي حَدًّا، ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، قَالَ: فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ "
стр. 72
٦٣ - ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ جُثًى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»
стр. 73
٦٤ - ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُهَمُّونَ لِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَغَثْنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ ، حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، ثُمَّ ذَكَرَ مُوسَى، وَعِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا»
стр. 74
٦٥ - ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 75
بَابُ ذِكْرِ الْمَوَازِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
стр. 76
٦٦ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: «يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّتِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَوَسِعَتْهُ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا مَنْ تَزِنُ بِهَذَا؟ فَيَقُولُ: مَا شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ»
стр. 77
٦٧ - نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَيْضِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا نَتَعَارَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنِّي أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثُ مَوَاطِنَ تَذْهَلُ كُلُّ نَفْسٍ مِنْهُنَّ: حِينَ يُرْمَى إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ بِكِتَابِهِ، حَتَّى يَنْظُرَ بِيَمِينِهِ يَأْخُذُ كِتَابَهُ أَمْ بِشِمَالِهِ، وَعِنْدَ الْمَوَازِينِ، حَتَّى يَنْظُرَ أَيَرْجَحُ أَمْ يَخِفُّ، وَجِسْرُ جَهَنَّمَ يَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ أَسْرَعَ مِنَ الْبَرْقِ، وَمِنَ الرِّيحِ، وَمِنَ الطَّيْرِ»
стр. 78
٦٨ - ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الطَّوِيلِ الْعَظِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ، فَمَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ» ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]
стр. 79
٦٩ - نا وَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوزَنُ بِالْحَبَّةِ فَلَا يَزِنُهَا، وَيُوزَنُ بِجَنَاحِ بَعُوضَةٍ فَلَا يَزِنُهَا» ، وَقَرَأَ ⦗٥٦⦘: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] "
стр. 80
٧٠ - نا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْصَبُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بِأَهْلِ الصَّلَاةِ وَأَهْلِ الصِّيَامِ، وَأَهْلِ الصَّدَقَةِ، وَأَهْلِ الْحَجِّ، فَيُؤْتَوْنَ بِالْمَوَازِينِ، وَيُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلَاءِ فَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلَا يَنْشُرُ لَهُمْ دِيوَانٌ، وَيُصَبُّ الْأَجْرُ عَلَيْهِمْ صَبًّا بِغَيْرِ حِسَابٍ»
стр. 81
بَابُ وَضْعِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
стр. 82
٧١ - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَ يُدْعَى إِلَى الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ هَلُمَّ إِلَى الْحِسَابِ، حَتَّى يَقُولَ: مَا يُرَادُ أَحَدٌ غَيْرِي مِمَّا يَخْتَصُّ بِالْحِسَابِ»
стр. 83
٧٢ - ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ لِي: «يَا طَلْحَةُ مَا أَكْثَرَ الْأَسْمَاءَ عَلَى اسْمِكَ وَاسْمِي، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ، فَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ، يَقُولُ: لَا يَقُومُ غَيْرُ الَّذِي عُنِيَ»
стр. 84
٧٣ - نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٢١] قَالَ: «الْمُنَاقَشَةُ بِالْأَعْمَالِ»
стр. 85
٧٤ - نا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ ⦗٥٨⦘ يَقُولُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ١٨] قَالَ: «لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ حَسَنَةٌ، وَلَا يُتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَةٍ»
стр. 86
٧٥ - ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدٌ فَيُغْفَرُ لَهُ، يَرَى الْمُسْلِمُ عَمَلَهُ فِي قَبْرِهِ» ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] .. ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١]
стр. 87
٧٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حُوسِبَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ يَقُولُ اللَّهَ تَعَالَى ⦗٥٩⦘ ﴿فَأَمَّا مِنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] وَيَقُولُ الْآخَرُ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ، فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٣٩] »
стр. 88
بَابُ ذِكْرِ مَا يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
стр. 89
٧٧ - ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «يَتَجَلَّى ذُو الْعِزَّةِ، فَيَقُولُ: سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ، ثَلَاثًا، لِيَقُمِ الَّذِينَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبِّهِمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦] . قَالَ: فَيَقُومُونَ. ثُمَّ يَقُولُ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ، ثَلَاثًا، لِيَقُمِ الَّذِينَ ﴿لَا تُلْهِيهِمُ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧] فَيَقُومُونَ ثُمَّ يَقُولُ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ، ثَلَاثًا، لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ» قَالَ فُضَيْلٌ: فَسَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ: مَنَ الْحَمَّادُونَ؟ قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 90
٧٨ - نا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ الطُّهَوِيُّ، ثنا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ الرِّيَاحِيُّ، عَنْ ⦗٦١⦘ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يَقُومُ مُنَادٍ فَيُنَادِي: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ؟ أَيْنَ الْحَمَّادُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ؟ فَيَقُومُونَ، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُنَادِي الثَّانِيَةَ، فَيَقُولُ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبِّهِمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦] قَالَ: فَيَقُومُونَ، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ. ثُمَّ يَقُومُ فَيُنَادِي الثَّالِثَةَ، فَيَقُولُ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧] ، فَيَقُومُونَ، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ حَتَّى يُشْرِفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي أُمِرْتُ بِثَلَاثٍ: بِكُلِّ جُبَارٍ عَنِيدٍ، فَهُوَ أَبْصَرُ بِهِمْ مِنَ الطَّيْرِ بِحَبِّ السِّمْسِمِ، فَيَلْقُطُهُمْ ثُمَّ يَخِيسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ثُمَّ يَخْرُجُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُمِرْتُ بِالَّذِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَهُوَ أَبْصَرُ بِهِمْ مِنَ الطَّيْرِ بِحَبِّ السِّمْسِمِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ، ثُمَّ يَخِيسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الثَّالِثَةَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُمِرْتُ بِالْمُصَوِّرِينَ، فَهُوَ أَبْصَرُ بِهِمْ مِنَ الطَّيْرِ بِحَبِّ السِّمْسِمِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ، ثُمَّ يَخِيسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ تَطَايُرُ الصُّحُفُ مِنْ أَيْدِي النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ»
стр. 91
٧٩ - ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا، وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا، فَقُلْتُ: أَكْرَمُكُمْ أَتْقَاكُمْ، وَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَقُولُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَكْرَمُ مِنْ فُلَانٍ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَأَضَعُ نَسَبكُمْ، أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟» قَالَ طَلْحَةُ: فَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: يَقُولُ يَا طَلْحَةُ، فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عُنِيَ
стр. 92
٨٠ - نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُودُوا: لِيَقُمْ مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا فِي الدُّنْيَا»
стр. 93
٨١ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَقُولُ الرَّبُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ: مَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ؟ فَقِيلَ: وَمَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ⦗٦٦⦘ قَالَ: أَهْلُ الذِّكْرِ فِي الْمَجَالِسِ»
стр. 94
بَابُ ذِكْرِ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ ﵎ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
стр. 95
٨٢ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «يُوقَفُ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ابْنَ آدَمَ أَيْنَ مَا خَوَّلْتُكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدْ وَفَّرْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ، وَتَرَكْتُهُ أَوْفَرَ مَا كَانَ»
стр. 96
٨٣ - نا أَبُو هِلَالٍ، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «يُوقَفُ ابْنُ آدَمَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ قَالَ: فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ فِيمَا خَوَّلْتُكَ وَمَوَّلْتُكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ، فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ أَوْفَرَ مَا كَانَ. فَيَقُولُ لَهُ: مَا قَدَّمْتَ مِنْهُ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ جَمَعْتُهُ، وَثَمَّرْتُهُ، فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ أَوْفَرَ مَا كَانَ. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ مَا قَدَّمْتَ فَيُحَاسَبُ، فَإِذَا لَيْسَ لَهُ خَيْرٌ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ»
стр. 97
٨٤ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ أَحْمِلْكَ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَأُزَوِّجْكَ النِّسَاءَ، وَجَعَلْتُكَ تَرَبَعَ وَتَرْأَسُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ فَأَيْنَ شُكْرُ ذَلِكَ؟»
стр. 98
٨٥ - نا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِلْكَافِرِ: لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا، أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ قَالَ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، قَدْ سُئِلَتْ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ تَفْعَلْ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 99
٨٦ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُجَاءُ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرَ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَمَا أَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ تَرُدَّنِيَ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَيُجَاءُ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: افْتَدِ بِهِ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا. فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، سُئِلَتْ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ»
стр. 100
٨٧ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي النَّارِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ أَصَبْتَ نَعِيمًا قَطُّ؟ هَلْ رَأَيْتَ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ هَلْ رَأَيْتَ سرورًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ وَلَا سُرُورًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ. ⦗٧١⦘ قَالَ: فَيَقُولُ: رُدُّوهُ. قَالَ: وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا، وَضُرًّا وَجَهْدًا، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَكْرَهُهُ قَطُّ»
стр. 101
٨٨ - ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْعُو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَسْتُرُهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ»
стр. 102
٨٩ - نا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُعْطِيَ الْمُؤْمِنُ كِتَابَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، فَيُقَرِّرُهُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي عَمِلْتَ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُ، وَيُبْدِلُهُ مَكَانَهَا حَسَنَاتٍ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ فَيَوَدُّ أَنَّ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ يَنْظُرُونَ فِي ⦗٧٢⦘ كِتَابِهِ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ، فَيَقُولُ: عَبْدِي عَمِلْتَ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ إِنْ عَمِلْتُهُ فَيَقُولُ الْمَلِكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ إِنْ كُتِبَ عَلَيَّ إِلَّا بَاطِلٌ فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ الْمَلِكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ» قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يَنْطِقُ مِنْهُ فَخِذُهُ الْيُمْنَى
стр. 103
٩٠ - ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، فَأَوَّلُ مَا يُبِينُ مِنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ أَوْ كَفُّهُ»
стр. 104
٩١ - نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّهُ يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِابْنِ آدَمَ بِثَلَاثِ دَوَاوِينَ: دِيوَانٌ فِيهِ ⦗٧٤⦘ النِّعَمُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ الْحِسَابُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ ذُنُوبُهُ. فَيُقَالُ لِأَصْغَرِ تِلْكَ النِّعَمِ: قَوْمِي فَاسْتَوْفِي ثَمَنَكِ مِنَ الْحِسَابِ، فَتَسْتَوْعِبُ عَمَلَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَتَبْقَى ذُنُوبُهُ، وَالنِّعَمُ كَمَا هِيَ، فَمِنْ ثُمَّ يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤] »
стр. 105
٩٢ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُرِّفَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ، فَجَحَدَ وَخَاصَمَ، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيُقَالُ: أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ؟ فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيُقَالُ: احْلِفُوا، فَيَحْلِفُونَ. ثُمَّ يُصْمِتُهُمُ اللَّهُ فَتَشَهَّدُ أَلْسِنَتُهُمْ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ النَّارَ»
стр. 106
٩٣ - نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ كَثِيرٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجُهُ، وَخَدَمُهُ، وَبَنُوهُ، وَعَشِيرَتُهُ، وَالْأَرْضُ. فَإِنْ أَثْنَوْا خَيْرًا زَكَّاهُ اللَّهُ، وَإِنْ أَثْنَوْا شَرًّا صَاحَتْ فَخِذُهُ الْيُسْرَى حَتَّى تُسْمَعَ، ثُمَّ أَدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتُهُ»
стр. 107
٩٤ - نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِابْنِ آدَمَ كَأَنَّهُ بَذَجٌ - يَعْنِي: كَأَنَّهُ وَلَدُ شَاةٍ - فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ أَيْنَ مَا خَوَّلْتُكَ، وَأَيْنَ مَا مَلَكْتَ، وَأَيْنَ مَا أَعْطَيْتُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ جَمَعْتُهُ، وَثَمَّرْتُهُ، وَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ. فَيَقُولُ: هَاتِ مَا قَدَّمْتَ مِنْهُ فَلَا يَرَاهُ قَدَّمَ شَيْئًا، وَلَيْسَ بِرَاجِعٍ إِلَى مَا بَعْدَهُ»
стр. 108
٩٥ - نا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا ⦗٧٦⦘ مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَنْظُرُ إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَيَرَى النَّارَ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ فَلْيَفْعَلْ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»
стр. 109
٩٦ - ثنا شَرِيكٌ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ، بَدَأَ بِالْيَمِينِ قَبْلَ الْحَدِيثِ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكُمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوْ قَالَ: لِلَيْلَتِهِ يَقُولُ: مَا غَرَّكَ بِي ابْنَ آدَمَ؟ مَا غَرَّكَ بِي ابْنَ آدَمَ؟ مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ ابْنَ آدَمَ مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟»
стр. 110
٩٧ - نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ يُدْلِي بِحُجَّةٍ وَعُذْرٍ يَوْمَ ⦗٧٧⦘ الْقِيَامَةِ: الشَّيْخُ الَّذِي أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ هَرِمًا، وَالْأَصَمُّ الْأَبْكَمُ، وَالْمَعْتُوهُ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ. فَيَقُولُ اللَّهُ : إِنِّي مُرْسِلٌ إِلَيْكُمْ رَسُولًا، فَأَطِيعُوهُ، فَيَأْتِيهِمُ الرَّسُولُ فَيُؤَجِّجُ لَهُمْ نَارًا لِيَقْتَحِمُوهَا، فَمَنِ اقْتَحَمَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَمَنْ لَمْ يَقْتَحِمْهَا حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ» .
٩٨ - ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ
следующие страницы →