Полный текст (140 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
نزهة الناظر
في ذكر من حدث عن أبي القاسم البغوي من الحفاظ والأكابر
للإمام الحافظ
رشيد الدين أبي الحسين يحيى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ العطار القرشي
(٥٨٤ - ٦٦٢ هـ)
تحقيق وتعليق
مشعل بن باني الجبرين المطيري
دار ابن حزم
الطبعة الأولى
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
стр. 2
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر يا كريم
أخبرنا سيدنا الشيخ الإمام الحافظ رشيد الدين بقية السلف قدوة الخلف أبو الحسين يحيى ابن الإمام أبي الحسن علي بن عبد الله القرشي -أثابه الله تعالى رضوانه- قال:
الحمد لله مخترع الخلائق بقدرته، ومصرفهم على وفق إرادته، ومقدر أرزاقهم وآجالهم بحكمته، الذي فضل العلماء على بريته، ورفع بالعلم درجات أهله وحملته، وخصهم بحفظه وضبطه ومعرفته، ونفع به من أخلص له في قصده ونيته.
وصلى الله على محمد نبيه وآله وصحابته وسلم عليه وعليهم أجمعين إلى يوم الدين.
وبعد.
فإن بعض أصحاب الحديث -كثرهم الله تعالى- ذاكرني بشيء من أحوال الشيخ الحافظ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن عبد العزيز المنيعي البغوي ثم البغدادي محدث العراق في زمانه، والمقدم على أقرانه فذكرنا ما رزقه الله تعالى من طول العمر وقدم السماع وكثرة الحديث والفهم والدراية ولقاء الحفاظ والأكابر من أهل النقل كأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبي خيثمة وأبي بكر وعثمان بن أبي شيبة وعلي بن الجعد وأبي الأحوص البغوي وأبي نصر التمار وخلف بن هشام البزار وهدبة بن خالد وغيرهم
стр. 3
ممن تقدمت وفاتهم، وروى عنهم الأئمة الكبار كالبخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم وعمره الله تعالى حتى تفرد بالرواية عن جماعةٍ جمةٍ من شيوخه لم يبق في الدنيا من يروي عنهم غيره وانتشر حديثه في الآفاق وكثر الرواة عنه إلى غير ذلك من أحواله، فحداني ذلك على أن أجمع شيوخه والرواة عنه وترتيب أسماءهم على حروف المعجم، فشرعت في ذلك ثم تذكرت أن صاحبنا الحافظ أبا بكر ابن نقطة البغدادي -رحمه الله تعالى- كان قد ذكر أن الحافظ أبا محمد ابن الأخضر البغدادي قد جمع شيوخه فقط فشرعت في جمع الرواة عنه فوجدتهم خلقاً لا يحصرهم عد ولا يحدهم حد فوقع الاختيار على ذكر من روى عنه أو سمع منه من حفاظ الحديث وأعيان الرواة، فاستخرت الله تعالى وعلقت في هذا المجموع ما تيسر لي جمعه منهم ورتبت أسماءهم على ترتيب حروف المعجم وذكرت ما انتهى إلي علمه من مولدهم ووفاتهم ونبذةً من أسماء شيوخهم ورواتهم وما تيسر من حديث أكثرهم عنه، ولم أستوعب جميع من يدخل في هذا الباب لاتساعه والله تعالى يحسن العون على بلوغ ما أردته ويعصم من الخطأ والزلل فيما أوردته إنه جوادٌ كريمٌ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بالله العلي العظيم.
стр. 4
فصل في ذكر مولد أبي القاسم البغوي وما انتهى عمره إليه وشيء من ثناء العلماء عليه
اختلفت الرواية عنه في تعيين السنة التي ولد فيها فذكر أبو بكر ابن شاذان الدورقي أنه سمعه يقول: ولدت سنة ثلاث عشرة ومائتين.
قال ابن شاذان: ومات في ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة عمر مائة سنة وأربع سنين.
وروى أبو حفص ابن شاهين وغيره عنه أنه ولد في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين وأنه قرأ ذلك بخط جده أحمد بن منيع وكتب الإملاء عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين ومائتين وتوفي -رحمه الله تعالى- ليلة عيد الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة بلا خلاف أعلمه في ذلك.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: ((كان يعني أبا القاسم البغوي ثقة ثبتا مكثرا فهما عارفا)) .
قال الحافظ أبو يعلى الخليلي: أبو القاسم البغوي ثقة كبير كتب عنه
стр. 5
العلماء قديما وعمر [مائة وعشر سنين] أدرك الكبار من شيوخ البصرة وبغداد هدبة بن خالد وعلي بن الجعد وذكر جماعة غيرهم.
وقال الحافظ أبو سعد ابن السمعاني: ((أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ابن بنت أحمد بن منيع البغوي وإنما قيل له البغوي لأجل جده أحمد.
وولد هو ببغداد ونشأ بها وكان محدث العراق في عصره وإليه الرحلة من البلاد وكانت ولادته سنة ثلاث عشرة ومائتين ووفاته سنة سبع عشرة وثلاثمائة)) .
أخبرنا أبو الحسن ابن المقدسي الحارثي -رحمه الله تعالى- فيما قرأت عليه عن أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ.
أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر الحافظ بهمذان قال: قرأت على أبي القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني بنيسابور عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: سألت أبا الحسن الدراقطني الحافظ عن أبي القاسم ابن منيع فقال: ثقة جبل إمام من الأئمة أقل المشايخ خطأ وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع إلا أن كلام ابن منيع على الحديث أحسن من كلام ابن صاعد.
أخبرنا أبو الفضل المطرز، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ قال: سمعت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الحافظ قال: سمعت إسماعيل بن مسعدة الجرجاني الحافظ قال: سمعت أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي قال: وسمعت أبا الحسين محمد بن غسان يقول: سمعت الأردبيلي -وكان من أصحابنا يكتب الحديث ويفهم- قال: سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي يدخل في الصحيح؟
стр. 6
قال: نعم.
أخبرنا أبو محمد العثماني وأبو علي الكاغدي قراءة عليهما قالا: أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو الحسين ابن الصيرفي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المؤدب، أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن القاضي قال:
لا يعرف في الإسلام محدث وازى عبد الله بن محمد البغوي المعروف بابن منيع في قدم السماع فإنه توفي في سنة سبع عشرة وثلاثمائة سمعناه يقول: أخبرنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين ومائتين.
قلت: وقد وقع مثل هذا في المتأخرين للرئيس أبي القاسم ابن بيان الرزار الْبَغْدَادِيّ والله أعلم.
قلت: وبلغني أن بعض أصحاب أبي القاسم البغوي كان يلقبه بثلث الإسلام.
وحكى أن بعض أصحاب الحديث استملى عليه فقال: من ذكرت يا ثلث الإسلام رضي الله عنك؟
ومن أغرب ما يذكر هاهنا وأعجبه أن في الرواة رجلا وافق البغوي في اسمه واسم أبيه واسم جده واتفقا أيضا في الرواية عن شيخ واحد وهو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الجرجاني يكنى أبا الخصيب روى هو والبغوي عن محمد بن حميد الرازي يدل على ذلك ما أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي إجازة، أخبرنا الإمام أبو
стр. 7
الفضل مسعود بن علي بن عبيد الله بن البادر قراءة عليه ببغداد، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي (ح) .
وأخبرنا عاليا جماعة من شيوخنا إجازة قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي الحافظ في ((تاريخ جرجان)) قال:
((عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الجرجاني أبو الخصيب القاضي روى عن محمد بن حميد وعبد السلام بن صالح روى عنه أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري)) .
стр. 8
باب الألف
من اسمه: أحمد
١- أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجرجاني الإسماعيلي منسوبٌ إلى جده إسماعيل يكنى أبا بكر .
أحد الأئمة المشهورين والحفاظ المذكورين وله التواليف الحسنة المفيدة ومن جملتها كتاب ((الصحيح المخرج على صحيح البخاري)) .
وذكر الخليلي أنه خرج على كتاب البخاري وعلى كتاب مسلم أيضا وله غير ما ذكرته من الجموع والتخاريج.
وكان مقدما في الفقه والحديث وغير ذلك من فنون العلم سمع محمد بن عثمان بن أبي شيبة وأبا يعلى الموصلي وأبا خليفة الجمحي والحسن بن سفيان النسوي وجعفر بن محمد الفريابي وأبا القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد والقاسم بن زكريا المطرز وجماعةٌ يكثر تعدادهم وله معجم بأسماء شيوخه يزيد عددهم على أربعمائة شيخ.
روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو حازم العبدوي وأبو سعد الماليني وخلف بن محمد الواسطي وأبو جعفر بن دلان وأبو نصر بن أبي بكر الإسماعيلي وغيرهم.
стр. 9
وحدث عن أبي القاسم البغوي كثيرا وروى في صحيحه عن رجل عنه أيضا.
وتوفي -رحمه الله تعالى- يوم السبت غرة رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وهو ابن أربع وتسعين سنة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِظَاهِرِ مَدِينَةِ دِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ الْحَاجِبُ وَأَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ الدَّيْنَوَرِيُّ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْعَدْلُ، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْبُرْقَانِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ –رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلا مَدَحَ رَجُلا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : ((وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ)) ثُمَّ قَالَ:
((إِنْ كَانَ أحدكم مادحاً أخاه لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسَبُ فُلانًا وَلا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا حَسِيبُهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ)) .
أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الصُّوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ حُبَابَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ فَذَكَرَهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْبَغَوِيِّ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بْكَرٍ الْبُرْقَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ
стр. 10
الْحَافِظُ فِي ((كِتَابِ الصَّحِيحِ)) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أبو جعفر ابن الْمُنَادَى، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:
((إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ)) .
قَالَ: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟
قَالَ: ((نَعَمْ)) .
قَالَ: وَذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟
قَالَ: ((نَعَمْ)) فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.
محمد بن أحمد بن القاسم هذا هو أبو أحمد الغطريفي فيما يغلب على ظني وقد روى عنه الإسماعيلي عدة أحاديث وهو من أقرانه وسيأتي ذكره في حرف الميم إن شاء الله تعالى.
وقد روى الإسماعيلي في ((صحيحه)) في قصة إسلام عمر عن محمد بن الخليلي العبدي عن البغوي عن إبراهيم بن هانئ.
٢- أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن بديح البديحي القرشي الهاشمي مولاهم الدينوري القاضي المعروف بابن السني الحافظ .
وبديح جده مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قاله أبو سعد ابن السمعاني الحافظ.
يكنى أبا بكر أحد الحفاظ المشهورين والثقات المأمونين ولي قضاء القضاة بالري ثم استعفي منه وتركه.
стр. 11
وله رحلة إلى العراق والحجاز والشام ومصر وفي شيوخه كثرةٌ ومنهم أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي وأبو الحسن ابن جوصا وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو عروبة الحراني وجماعةٌ يتسع ذكرهم.
روى عنه القاضيان أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي ابن شاذان وأبو نصر أحمد بن الحسين بن الكسار الدينوريان وجماعة غيرهما.
وتوفي سنة أربع وستين وثلاثمائة.
وذكر الخليلي أنه توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
والقول الأول أصح والله أعلم.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جُمْعَةَ السِّجِسْتَانِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الصُّوفِيُّ التَّفْلِيسِيُّ قِرَاءَةً عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ وَأَبُو النَّجْمِ بَدْرُ بْنُ دُلَفِ بْنِ يُوسُفَ الْفَرَكِيُّ بِالْفَرَكِ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أبو نصر أحمد بن الحسين بن مُحَمَّدِ بْنِ بَوَانٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن إسحاق ابن السُّنِّيِّ الْحَافِظُ بِالدَّيْنَوَرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنٍ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ رَزَقَهُ اللَّهُ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ وَصَرَفَ عَنْهُ شَرَّ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ)) .
стр. 12
٣- أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح الربعي المصري الحافظ يعرف بابن النحاس يكنى أبا العباس .
حافظ جليلٌ ومحدثٌ نبيلٌ سمع ببلده علي بن أحمد بن سليمان الحافظ المعروف بعلان بن الصيقل المصري العدل وأبا بكر محمد بن زبان ومحمد بن محمد بن بدر الباهلي وطبقتهم ورحل إلى الحجاز والشام والعراقين وخورستان وأصبهان وجرجان وخراسان واستوطن نيسابور وبها توفي.
ومن شيوخه أبو عروبة الحراني وأبو العباس الدغولي ومكي بن عبدان وأبو القاسم البغوي وأبو الحسن ابن جوصا وأبو بكر بن أبي داود وابن أبي حاتم وغيرهم.
стр. 13
روى عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو نعيم الأصبهاني الحافظ وأبو حازم العبدوي الأعرج وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم.
وتوفي في سلخ ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- إِذْنًا أَنَّ أَبَا الْمُظَفَّرِ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ أَنْبَأَهُمْ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمِصْرِيُّ الْحَافِظُ مِنْ حِفْظِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
((مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ)) .
стр. 14
نَقَلْتُهُ مِنْ ((تَارِيخِ دِمَشْقَ)) وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ: ((حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ)) وَهْمٌ فِيمَا أَعْلَمُ وَصَوَابُهُ: ((حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ)) .
وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ:
((يَرْوِي عَنِ الإِثْبَاتِ مَا لا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الثِّقَاتِ)) .
وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ موضوعٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤- أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الكوفي الحافظ المعروف بابن عقدة .
حافظٌ مشهورٌ ومصنفٌ مذكورٌ.
سمع من أبي القاسم البغوي وهو متقدم الوفاة توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
روى عنه الحافظ الأكابر أبو علي الحسين بن علي وأبو أحمد الكرابيسي النيسابوريان وأبو بكر ابن الجعابي وأبو الحسن الدارقطني وأبو الحسين ابن المظفر البغداديون.
أنبأنا أبو الفرج ابن الجوزي وأبو اليمن الكندي وفاطمة بنت سعد الخير الأنصارية قالوا: أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري قال: سمعت أبا زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي يقول: قدم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إلى الكوفة فاجتمعنا مع أبي العباس أحمد بن سعيد ابن عقدة إليه ليسمع منه فسألنا عنه فقالت الجارية: قد أكل سمكا وشرب فقاعا فنام، فعجب أبو العباس من ذلك لكبر سنه ثم أذن لنا فدخلنا إليه فقال: يا أبا العباس حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بنى حمان
стр. 15
وكان في الموضع طحان فكان يقول لغلامه: اصمد أبا بكر فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل ثم يقول: اصمد عمر فيصمد الآخر.
فقال له أبو العباس: يا أبا القاسم لا تحملك عصبيتك لأحمد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم ما روي ((خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وبعد أبي بكر عمر)) عن علي إلا أهل الكوفة، ولكن أهل المدينة رووا أن عليا لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر.
فقال أبو القاسم: يا أبا العباس لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة أن تقول على أهل المدينة ثم بعد ذلك انبسط وأخرج الكتب وحدثنا.
قرأت على الشيخ أبي الحسن ابن المقدسي المقري عن أحمد بن محمد الحافظ قال: حدثني أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ بهمذان قال: رأيت في كتاب أبي أحمد الخليل بن أحمد السجستاني وحدث عن أبي القاسم البغوي بحديثه عن إسحاق الطالقاني في سنة خمس وعشرين ومائتين فقال: ولقد سمعت المنكدري يقول: ما كان في الإسلام أعلى إسنادا من ابن منيع كان بين أن أكتب عن إسحاق في سنة خمس وعشرين ومائتين وبين أن مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة اثنتان وتسعون سنة قال: وسمعت ابن منيع يقول: نزلت في بعض حججي بالكوفة فقعدت أحدث الناس ويحضرني ابن عقدة فجعل يفرك عينيه فقلت: ما لك تفرك عينيك؟ فقال: ظننت أني أرى في المنام محدثا يحدث عن هؤلاء القوم في هذا الوقت.
٥- أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج الشيرازي الحافظ نزيل الأهواز يكنى أبا بكر .
مشهورٌ بالحفظ والمعرفة والثقة ويلقب بالباز الأبيض.
حدث عن أبي القاسم البغوي وروى أيضا عن عمر البصري عنه
стр. 16
حكاية سنوردها عند ذكر عمر البصري -إن شاء الله تعالى- وحدث أيضا عن جماعةٍ غير البغوي منهم أبو بكر بن أبي داود.
روى عنه عبد الوهاب بن محمد الغندجاني وأبو ذر الهروي الحافظ وأبو القاسم حمزة بن يوسف الجرجاني الحافظ والقاضي أبو الحسن ابن صخر وغيرهم.
ذكره أبو ذر الهروي في ((مشيخته)) وأثنى عليه ثناء حسنا.
قيل: إنه توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بالأهواز.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ خَمْسٍ وتسعين وخمسمائة بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ الْقَاضِي مِنْ مَكَّةَ -شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى-، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ:
((كُلُّ شرابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حرامٌ)) .
٦- أحمد بن القاسم بن عبد الله بن مهدي البغدادي الحافظ المعروف بابن الخشاب يكنى أبا الفرج سكن طرسوس .
стр. 17
حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وغيرهما.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني وتمام بن محمد الدمشقي الحافظان وغيرهما.
وتوفي سنة أربع وستين وثلاثمائة.
ذكره عبد العزيز الكتاني وأبو بكر الخطيب وأبو القاسم ابن عساكر لم يقع لي حديثه عن البغوي إلى الآن.
٧- أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي المصري النحوي المعروف بابن النحاس يكنى أبا جعفر .
أحد حذاق النحويين وأعيان المصنفين كتب الحديث بمصر عن جماعة من شيوخها منهم بكر بن سهل الدمياطي وأبو جعفر الطحاوي وأبو عبد الرحمن النسوي ومحمد بن زبان وأحمد بن محمد بن نافع وغيرهم.
ورحل إلى العراق فسمع من أبي القاسم البغوي ومحمد بن جعفر بن أبي داود الأنباري وأحمد بن محمد بن خالد البراثي وغيرهم.
ولقي أصحاب المبرد.
وله تصانيف حسنة في تفسير القرآن والنحو وغير ذلك.
روى عنه أبو بكر محمد بن علي الأدفوي والوزير أبو الفضل ابن الفرات الحافظ.
وهو قديم الوفاة ذكر أبو سعيد ابن يونس الحافظ أنه توفي في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِي فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِمِصْرَ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفُتُوحِ نَاصِرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
стр. 18
إِسْمَاعِيلَ الْحُسَيْنِيُّ الْخَطِيبُ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ الْعَطَّارُ، أخبرنا أبو الحسن علي بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْحُوفِيُّ النَّحْوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأُدْفُوِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((كُلُّ مسكرٍ خمرٌ وَكُلُّ مسكرٍ حرامٌ)) .
٨- أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج المصري المعروف بابن المهندس ويقال فيه: ابن البنا أيضا يكنى أبا بكر .
أحد محدثي مصر المشهورين وثقاتهم المرضيين انتقى عليه عبد الغني بن سعيد الحافظ وأبوه محمد يكنى أبا العباس من أعيان محدثي مصر وثقاتهم أيضًا.
سمع أحمد من أبي القاسم البغوي بمكة -شرفها الله تعالى- سنة عشرين وثلاثمائة وحدث عنه وعن جماعةٍ يكثر تعدادهم منهم أبو عبيد علي بن الحسين قاضي مصر وأبو شيبة داود بن إبراهيم وأبو بشر الدولابي وعلي بن أحمد بن سليمان علان الحافظ وأبوه محمد بن إسماعيل المهندس وغيرهم.
روى عنه أبو الحسن عبد الملك بن مسكين الزجاج وعلي بن عبد الواحد النجيرمي الكاتب وعبد الرحمن بن المظفر النحوي الكحال، والحافظ أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي المعروف بابن
стр. 19
الفرضي، والقاضي أبو عبد الله محمد بن يحيى بن الحذاء القرطبي والصاحبان أبو جعفر أحمد بن محمد بن ميمون وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حسين بن شنظير، ومحمد بن عبد الله بن عابد المعافري وحكم بن محمد بن حكم الجذامي الأندلسيون وغيرهم.
وذكر الحافظ أبو القاسم الحضرمي أنه توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وقال: ((كان ثقة ثبتا)) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْبَصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ (ح) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الثُّرَيَّا نَجْمُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ الشَّافِعِيُّ الْفَقِيهُ وَجِبْرِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ الْمِصْرِيَّانِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا قَالا:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْوَحْشِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْقَفَّاصُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن محمد بن إسماعيل بن الْفَرَجِ الْمُهَنْدِسُ بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ، حَدَّثَنَا أَبُو القاسم عبد الله بن محمد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ -شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى- فلم يصل إلا ركعتين رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا)) .
قُلْتُ لأَنَسٍ: فَكَمْ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: ((عَشْرًا)) .
أخبرناه عَالِيًا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ مُكَاتَبَةً قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ فَذَكَرَهُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمُطَرِّزُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَبُوهُ إِجَازَةً قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ
стр. 20
الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَاهُ حَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَرَجِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُهَنْدِسِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الله بن محمد بن عبد الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ بِمَكَّةَ -شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى- فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سنة عشرين وثلاثمائة حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْخَصِيفِيُّ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
((الشِّفَاءُ فِي ثلاثٍ فِي شَرْبَةِ عسلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ كَيَّةِ نارٍ وَأَنْهَى عَنِ الْكَيِّ)) وَرَفَعَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((صَحِيحِهِ)) عَنِ الْحُسَيْنِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
٩- أحمد بن دحيم بن خليل الأموي قرطبي يكنى أبا عمر .
محدثٌ جليلٌ بقطره وله رحلةٌ إلى المشرق سمع فيها من أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبي عبد الله محمد بن مخلد العطار وغيرهم.
وسمع بمكة -شرفها الله تعالى- من أبي جعفر العقيلي وأبي سعيد ابن الأعرابي وأبي جعفر الديبلي وغيرهم.
ورجع إلى الأندلس وتولى القضاء بطليطلة ولم يزل قاضيا بها إلى حين وفاته، وكان معتنيا بالآثار جامعا للسنة ثقةٌ فيما رواه ذكر ذلك الحافظ أبو الوليد ابن الفرضي.
روى عنه أبو عثمان سعيد بن نصر الأندلسي شيخ أبي عمر ابن عبد البر الحافظ.
стр. 21
أخرج أبو عمر حديثه عن البغوي في ((تمهيده)) وهو قديم الوفاة، ذكر أبو القاسم الحضرمي الحافظ أنه توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وأنه كان ثقة.
١٠- أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان المعداني الفقيه يكنى أبا العباس وهو منسوب إلى جده معدان .
كان أحد الفقهاء الفضلاء والمحدثين النبلاء.
ذكر أبو سعد ابن السمعاني أنه رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز وسمع أبا [بكر] ابن خزيمة وأبا العباس السراج وأبا القاسم البغوي.
روى عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو عبد الله غنجار وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم.
وله تصانيف كثيرةٌ.
ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين ومات في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
أورد الشيرازي في ((كتاب الألقاب)) للمعداني هذا حديثا عن البغوي في أول باب الباء: ببه عبد الله بن الحارث.
والشيرازي المذكور هو أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ روي عن المعداني هذا كثيرا في ((كتاب الألقاب)) .
стр. 22
١١- أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي يكنى أبا بكر .
أحد الرواة المشهورين والمحدثين المكثرين.
يروى عن إبراهيم الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وجماعةٌ غيرهما.
وذكر الحافظ أبو بكر الخطيب أنه روى عن أبي القاسم البغوي أيضا.
روى عنه جماعة منهم أبو الحسن الدارقطني وابن شاهين وأبو عبد الله الحاكم وأبو نعيم الأصبهاني الحافظ وغيرهم.
وتوفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
١٢- أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي ثم الدورقي يكنى أبا بكر .
كان محدثا جليلا ومسندا نبيلا وله رحلةٌ قدم فيها مصر وسمع من جماعة من شيوخها وهو والد أبي علي الحسن ابن شاذان.
قال الخطيب: ((كان ثقة ثبتا صحيح السماع كثير الحديث، سمعت الأزهري يقول: كان ثقة ثبتا حجة)) .
قلت: وكذلك أثنى عليه أبو ذر الهروي الحافظ وأبو الحسن العتيقي وغيرهما.
حدث عن أبي القاسم البغوي وعن جماعةٍ يكثر تعدادهم.
توفي في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
стр. 23
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْعَرِيفِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن إبراهيم المعدل بالإسكندرية، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن الحسن بن محمد بْنِ شَاذَانَ بْنِ حَرْبٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن عبد العزيز البغوي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ)) .
قَالَ ابْنُ شَاذَانَ: ((غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ الْحَارِثِيِّ)) .
١٣- أحمد بن عطاء الروذباري الصوفي يكنى أبا عبد الله .
كان أحد مشايخ المتصوفة المشهورين.
حدث عن أبي القاسم البغوي وغيره.
حدث عنه ابن جهضم وغيره وهو أحد المشايخ المذكورين في ((كتاب الرسالة)) لأبي القاسم القشيري، نزل مدينة صور من ساحل الشام وبها توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة في ذي الحجة رحمه الله تعالى.
стр. 24
١٤- أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد البغدادي المقرئ يكنى أبا بكر .
إمامٌ في القراءات ثقةٌ مشهورٌ وله تصانيف في معرفة اختلاف القراء منها كتاب.
روى عن عباس الدوري وأحمد بن منصور الرمادي وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبي قلابة الرقاشي ومحمد بن الجهم وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي وغيرهم.
روى عنه أبو بكر ابن الجعابي وأبو الحسن الدارقطني وابن شاهين أبو حفص وغيرهم.
وتوفي في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
قرأت في الجزء الثاني من ((كتاب قراءة رسول الله ﷺ )) تأليف أبي بكر ابن مجاهد ما هذا نصه:
((حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ عَنْ عَذْرَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: يَعْنِي حَدِيثًا قَبْلَهُ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي القاعدون﴾ فَقَالَ: ((ادْعُوا لِي زَيْدًا وَلْيَكُنْ معه اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ وَالْكَتِفِ)) فَقَالَ: ((اكْتُبْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ )) فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ضَرِيرُ الْبَصَرِ وَقَدْ تَرَى بِي مِنَ الزَّمَانَةِ مَا تَرَى)) فَنَزَلَتْ مكانه: ﴿غير أولي الضرر﴾ .
نَقَلْتُهُ مِنْ أَصْلٍ عَتِيقٍ وَهَكَذَا فِيهِ: ((عُذْرَةُ بْنُ الْحَارِثِ)) وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ وهمٌ وَصَوابُهُ أَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 25
من اسمه إسماعيل
١٥- إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد القالي يكنى أبا بكر .
وجده عيذون قيده العلماء بالعين المهملة بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها ثم ذال معجمة ويشتبه بعبدون بالباء بواحدة.
وكذلك يشتبه بالقاف يشتبه الفالي بالفاء.
كان إماما في اللغة وعلم العربية ذكر غير واحد من العلماء أن أصله من منازكرد، وأنه قدم بغداد فسمع بها أبا القاسم البغوي وابن أبي داود وابن دريد وابن الأنباري وغيرهم.
وكان أحفظ أهل زمانه للغة والشعر ونحو البصريين، وذكر الحافظ أبو سعد ابن السمعاني أنه إنما قيل له القالي لأنه سافر إلى بغداد مع أهل قاليا فبقي عليه ثم رحل إلى بلاد الأندلس فاستوطنها وروى بها عن البغوي وابن أبي داود وأبي يعلي الموصلي وغيرهم.
روى عنه أبو بكر الزبيدي الأندلسي وأبو عمر أحمد بن عبد العزيز بن فرج بن أبي الحباب القرطبي النحوي وكانت له منه خاصة، وأبو القاسم محمد بن أبان بن سيد اللغوي القرطبي المعروف بصاحب الشرطة، وأحمد بن سعيد بن الهندي القرطبي صاحب ((كتاب الوثائق)) ومحمد بن عاصم النحوي العاصمي القرطبي وسعيد بن عثمان اللغوي القرطبي المعروف بابن القزاز وكان من أجل أصحاب أبي على ثقة وجماعة غيرهم من أهل الأندلس.
وتوفي بقرطبة في شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة وكان مولده في سنة ثمانين ومائتين وقيل: سنة ثمان وثمانين ومائتين ذكر ذلك
стр. 26
الأمير أبو نصر ابن ماكولا وذكر أنه من موالي محمد بن عبد الملك بن مروان والله أعلم.
من اسمه: إسحاق
١٦- إسحاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجوزقي الهروي الحافظ نزيل سمرقند يكنى أبا الفضل .
وهو من جوزق هراة لا من جوزق نيسابور.
ذكر الحافظ أبو سعد أنه روى عن أبي القاسم البغوي وأنه مات بسمرقند سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وكان ثقة.
стр. 27
ومن حرف الجيم
من اسمه: جعفر
١٧- جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات البغدادي الوزير الحافظ المعروف بابن حنزابة نزيل مصر يكنى أبا الفضل .
كان وزير الكافور أمير مصر وحدث من بيته جماعة.
وكان هو من أجلاء المحدثين والحفاظ المسندين كثير الرواية مع المعرفة والدراية وله أمالي كثيرة الفوائد أملاها بمصر.
وفي شيوخه كثرةٌ منهم إبراهيم بن محمد بن أبي عباد والحسين بن أحمد بن بسطام وأبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، وأبو يعلى محمد بن زهير الأبلي وأبو جعفر ابن النحاس النحوي وجماعة غيرهم.
وذكر الحافظ أبو بكر الخطيب في ((تاريخه)) عنه أنه كان يذكر أنه سمع من عبد الله بن محمد البغوي مجلسا ولم يكن عنده وكان يقول: ((من جاءني به أغنيته)) .
قال: ((وبسببه خرج أبو الحسن الدراقطني إلى هناك -يعني إلى مصر-
стр. 28
فإنه كان يريد أن يصنف مسندا، فخرج أبو الحسن إليه وأقام عنده مدة يصنف له المسند وحصل له من جهته مال كثير.
روى عنه الدارقطني في ((المدبج)) وغيره أحاديث)) انتهي كلام الخطيب.
وذكر الحافظ أبو القاسم الحضرمي أن حمزة الكناني والدارقطني رويا عنه قبل أن يموت بنحو من ثلاثين سنة.
قلت: وروى عنه حمزة بن يوسف السهمي أيضا وأبو الحسين عبد الباقي بن فارس المقرئ وأبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب وعبد الغني بن سعيد الأزدي وأبو سعد الماليني.
وقد وقعت لي حكاية رواها عن الوزير أبي الفضل هذا ثلاثة من الحفاظ بعد أن سمعها كل واحد منهم من صاحبه، وهي ما أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم القرشي في كتابه إلينا بخطه من دمشق غير مرة، أنبأنا أبو الحسن علي بن المشرف المصري، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد القيسي بمصر، حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، حدثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: سمعت أبا القاسم حمزة بن محمد الكناني الحافظ يقول: أحدثكم اليوم عن شيخ حدثتكم عنه ثم قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن الفضل الوزير، أخبرنا محمد بن علي بن خطاب بتكريت، حدثنا سنان بن محمد قال: جاء رجل إلى بشر بن الوليد القاضي فقال له: إني نازعت امرأتي فقالت لي: الآخر سفلة فقلت لها: إن كنت سفلة فأنت طالق فقال: يا هذا أنت تسب أحدا من أصحاب النبي ﷺ قال: لا، قال: لا شيء عليك.
قال عبد الغني: وقد سمعتها من الوزير أبي الفضل.
قال الحافظ أبو سعد الماليني: وقد سمعتها أنا من الوزير أبي الفضل أيضا.
стр. 29
توفي الوزير أبو الفضل ابن الفرات بمصر في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
وذكر الحافظ أبو سعد المروزي أن مولد الوزير أبي الفضل هذا كان في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة وأنه توفي بمصر سنة تسعين وقيل: سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
وقال: ((كان كثير السماع عظيم الرئاسة محسنا إلى العلماء، ولي الأمر بمصر وقصده العلماء من كل ناحية وبسببه سار الدارقطني الإمام إلى مصر)) .
стр. 30
ومن حرف الحاء
من اسمه: الحسن
١٨- الحسن بن علي بن الحسن بن عمرو القطان البصري الحافظ المعروف بابن غلام الزهري .
كان أحد الحفاظ المذكورين وممن يعتمد على قوله في الجرح والتعديل.
حدث عن جماعة كثيرة منهم أبو القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم.
وله أمالي مفيدةٌ وسأله حمزة السهمي عن أحوال جماعة من الرواة ودون جوابه عنهم، ورأيت من أماليه ما أملاه في شعبان سنة سبعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَزْرَجِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ مُكَاتَبَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو القطان الحافظ
стр. 31
بالبصر، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
((أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ ذكرٍ وَأُنْثَى حُرٍّ وعبدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) .
١٩- الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي القاضي الحافظ يكنى أبا محمد .
كان أحد العلماء المرضيين وأعيان المحدثين وأكابرهم المصنفين وهو صاحب كتاب ((الفاصل بين الواعي والراوي)) وكتاب ((أمثال الحديث)) وغير ذلك.
وله رحلةٌ إلى الحجاز والعراق وبلاد فارس وغيرهما من النواحي، وولي القضاء ببلاد خورستان وذكر المحسن بن علي التنوخي أنه كان خليفةٌ لأبيه على القضاء.
وفي شيوخه كثرةٌ حدث عن محمد بن عبد الله الحضرمي مطين وأبي حصين الوادعي قاضي الكوفة وعبد الله بن أحمد بن معدان الغزاء، ويوسف بن يعقوب القاضي والحسين بن بهان وأبي شعيب الحراني وموسى بن هارون الحمال وأبي خليفة الجمحي وأحمد بن هارون البرديجي، وعبد الله بن الصقر السكري وزكريا بن يحيى الساجي والمفضل بن محمد الجندي وعبدان الأهوازي وأبي القاسم البغوي وجماعة غيرهم يكثر تعدادهم.
روى عنه أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الرشيقي والقاضي
стр. 32
أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي بن طالب البغدادي وأبو علي المحسن بن علي التنوخي وغيرهم.
وتوفي نحو سنة ستين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو محمد العثماني وأبو علي ابن الصَّيْرَفِيِّ الْوَرَّاقُ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو الحسين ابن الْحَمَّامِيِّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن خلاد الرامهرمزي القاضي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَنَقُولُ لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: ((إِنَّا كَبُرْنَا وَنَسِينَا وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شديدٌ)) .
وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ حَدِيثِ الرَّامَهُرْمَزِيِّ عَنِ الْبَغَوِيِّ مَا هُوَ أَعْلَى مِنْ هَذَا وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَدِ بْنِ حَامِدٍ الأَرْتَاحِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءُ الْمَوْصِلِيُّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّقَّاقُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلادٍ الرَّامَهُرْمَزِيُّ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيَّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وثلاثين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا
стр. 33
صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (ح) ،
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً.
وَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ زرعٍ بِطُولِهِ قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: ((كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زرعٍ لأُمِّ زرعٍ)) .
قَالَ عِيسَى: إِنَّمَا يُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا.
٢٠- الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل العسكري الحافظ يكنى أبا أحمد .
كان أحد العلماء المتبحرين والأئمة المصنفين موصوفا بالتصرف في أنواع من العلوم والتبحر في فنون المنثور والمنظوم، وتصانيفه تدل على سعة علمه وصحة نظره وفهمه وهو صاحب كتاب ((الحكم والأمثال)) وكتاب ((التصحيف)) وكتاب ((راحة الأرواح)) وغير ذلك من التصانيف الملاح.
وسمع الحديث الكثير ببغداد والبصرة وأصبهان وحدث بالكثير عن أبي القاسم البغوي.
وكان مولده في شوال سنة ثلاث وتسعين ومائتين وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن محمود الدوني قراءة عليه والحافظ أبو الحسن المقدسي إذنا واللفظ له قالا: أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد القاضي من أصله، أخبرنا
стр. 34
أبو يعلى الخليلي بن عبد الله الخليلي الحافظ قال: كتب إلي أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد الحافظ العسكري فذكر حديثا له عن البغوي.
قلت: وحديثه عن البغوي في تصانيفه كثيرٌ ومن حديثه عنه مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْبَصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمِصْرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيِّ الْحَافِظِ، أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن أحمد الْبَيِّعُ، أَخْبَرَنَا غَانِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحسن بن عبد الله بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ [حَدَّثَنَا عَفَّانُ] ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
((رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ فَأُتِينَا برطبٍ مِنْ طَابٍ فَأُوِّلَتْ أَنَّ لَنَا الرِّفْعَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةَ فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ)) .
قَالَ الْحَافِظُ -أَظُنُّهُ الْعَسْكَرِيَّ-:
((ابْنُ طَابٍ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّمْرِ وَهَذَا يُبَيِّنُ الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ أَنَّ لِلرُّؤْيَا أَسْمَاءٌ وَكُنَى فَاعْتَبِرُوهَا بِأَسْمَائِهَا وَكَنُّوهَا بِكُنَاهَا وَيُفَسِّرُ ذَلِكَ)) .
قَالَ أَبُو مُوسَى: وَابْنُ مَنِيعٍ كَذَا يَنْسِبُهُ الْعَسْكَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ وَابْنُ بِنْتِ ابْنِ مَنِيعٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ هِلالٍ السَّعِيدِيُّ فِي الْمُسْنَدِ خَاصَّةً، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُضَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَايِرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّقَطِيُّ وَذُو النُّونِ بْنُ مُحَمَّدٍ
стр. 35
التُّسْتَرِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ((نَبِيَّ اللَّهِ حَدِّثْنِي حَدِيثًا وَاجْعَلْهُ مُوجَزًا لَعَلِّي أَعِيهِ)) .
فَقَالَ ﷺ : ((صَلِّ صَلاةَ مُوَدِّعٍ كَأَنَّكَ لا تُصَلِّي بَعْدَهَا وَآيِسْ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَعِشْ غَنِيًّا وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)) .
قُلْتُ: وَفِي هَذَا نظرٌ وَالْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ وَأَبُوهُ لا أَعْرِفُهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
من اسمه: الحسين
٢١- الحسين بن علي [بن يزيد] بن داود بن يزيد النيسابوري الحافظ يكنى أبا علي .
أحد أكابر الحفاظ في زمانه والمقدم في معرفة علم الحديث على أقرانه وله الرحلة الواسعة إلى الأقطار البعيدة والتصانيف الحسنة المفيدة، وقدم مصر وسمع بها من أبي عبد الرحمن النسائي وغيره من شيوخها.
وحدث عن أبي بكر بن أبي داود ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعبدان الأهوازي وخلق من هذه الطبقة.
стр. 36
وفي شيوخه كثرةٌ ذكر الخليلي أنه كتب عن قريب من ألفي شيخ ولقب في صباه بالحافظ.
وكتب عنه جماعةٌ من شيوخه الحفاظ منهم أبو الحسن ابن جوصا وأبو العباس ابن عقدة وأبو محمد ابن صاعد وأبو طالب ابن نصر.
قال أبو بكر الخطيب: ((كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع مقدما في مذاكرة الأئمة كثير التصنيف)) .
وذكره الدارقطني فقال: ((أمام مهذب)) .
وكان مع تقدمه في العلم أحد الشهود المعدلين بنيسابور.
وذكر الحاكم أبو عبد الله أنه توفي في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وكان مولده سنة سبع وسبعين ومائتين.
قلت: لم يقع لي حديثه عن البغوي ولا وجدت من قال أنه روى عنه وإنما ذكرته لغلبة الظن في سماعه منه ولأكشف عنه إن شاء الله تعالى.
٢٢- الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري المعروف بحسينك يكنى أبا أحمد .
كان من العلماء بهذا الشأن والمكثرين عن أبي القاسم البغوي وسمع أبا العباس السراج وأبا بكر ابن خزيمة وكان جارا له وسمع من جماعة غيرهما.
أثنى عليه الحافظ أبو بكر البرقاني وقال: ((كان ثقة جليلا حجة)) .
стр. 37
وكان مولده سنة ثمان وثمانين ومائتين وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْخَطِيبُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي التَّاجِرُ قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ السَّعْدِيُّ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الْحَسَنِ الْمُقْرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بن محمد بن يحيى التميمي بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَدَّثَنَا أبو القاسم عبد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهِشَامٍ فِي آخَرَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خيرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)) .
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَجَا الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ طَرِيفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنَا هِدبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
((كَانَتْ شجرةٌ تَضُرُّ النَّاسَ بِالطَّرِيقِ فَقَطَعَهَا رجلٌ فَنَحَّاهَا عَنِ الطَّرِيقِ فَغُفِرَ لَهُ)) .
стр. 38
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَجَا الأَنْصَارِيُّ الْمُذَكِّرُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ طَرِيفٌ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئَ الْحِيرِيَّ-، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَبِيبُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، أَخْبَرَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ رَجُلا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ: ((هَلْ دَعَوْتَ بِشَيْءٍ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((سُبْحَانَ اللَّهِ لا طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللَّهِ –ثَلاثًا- هَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) .
قَالَ طَرِيفٌ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيِّ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ فَكَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ من مسلم.
٢٣- الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم الهروي الحافظ المعروف بالشماخي .
стр. 39
حدث عن البغوي.
تكلموا فيه.
ذكره الحاكم وأبو بكر الخطيب وأبو القاسم الدمشقي في ((تواريخهم)) .
وقال الخليلي: ((صاحب غرائب ومع هذا روى عنه الكبار وأكثر عنه الحاكم في التراجم)) .
قلت: وذكر الحاكم أنه توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
من اسمه حمزة
٢٤- حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني المصري الحافظ العدل يكنى أبا القاسم .
كان أحد حفاظ الحديث المشهورين وأئمته المبرزين والثقات المأمونين موصوفا بالورع والديانة والعفة والصيانة.
سمع ببلده من جماعة من شيوخها منهم أحمد بن حماد زغبة أخو عيسى بن حماد وعمران بن موسى بن حميد المعروف بابن الطبيب، ومحمد بن رزيق بن جامع المديني ومحمد بن داود بن عثمان بن سعيد الصدفي، والحسين بن أحمد الأنضناءي وأحمد بن محمد بن عبد العزيز المؤدب وإسحاق بن إبراهيم بن جابر القطان، ومحمد بن سعيد بن عثمان السراج والحسن بن أحمد بن سليمان المعروف بحسنون ابن الصيقل أخي علان بن الصيقل المصري الحافظ في آخرين يكثر تعدادهم.
ورحل في طلب الحديث إلى الشام والموصل وبغداد والبصرة والكوفة والحجاز وغير ذلك من البلاد، وحدث عن أبي عبد الرحمن النسائي وأبي يعلى الموصلي وعبدان الجواليقي وأبي خليفة الجمحي، وأبي القاسم البغوي
стр. 40
وحامد بن شعيب البلخي ومحمد بن إسماعيل البغدادي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ويحيى بن محمد بن عمران البالسي وإسحاق بن بنان بن معن الأنماطي وأحمد بن يحيى بن زهير التستري لقيه بتستر، ومحمد بن جعفر ابن الإمام البغدادي وجماهر بن محمد بن أحمد الدمشقي وغيرهم، وفي شيوخه كثرة.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني وعبد الغني بن سعيد الأزدي ومحمد بن إسحاق ابن مندة، وأبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي وأبو الحسن ابن القابسي القيرواني الفقيه، وأبو محمد ابن النحاس الشاهد في آخرين.
وآخر من حدث عنه في الدنيا كلها أبو الحسن بن حمصة المصري المعروف بالحراني.
وكان مولده في سنة خمس وسبعين ومائتين وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة بمصر رحمه الله تعالى.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَرْتَاحِيُّ إِجَازَةً قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءُ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا الحافظ أبو محمد عبد الغني بْنُ سَعِيدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
((مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ برجلٍ يُصَلِّي قَدْ سَدَلَ ثَوْبَهُ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ)) .
следующие страницы →