← Книги сунны

Книги сунны · id 26428

نزهة الناظر في ذكر من حدث عن البغوي

الرشيد العطار

Полный текст (140 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وفي شيوخه كثرةٌ ذكر الخليلي أنه كتب عن قريب من ألفي شيخ ولقب في صباه بالحافظ. وكتب عنه جماعةٌ من شيوخه الحفاظ منهم أبو الحسن ابن جوصا وأبو العباس ابن عقدة وأبو محمد ابن صاعد وأبو طالب ابن نصر. قال أبو بكر الخطيب: ((كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع مقدما في مذاكرة الأئمة كثير التصنيف)) . وذكره الدارقطني فقال: ((أمام مهذب)) . وكان مع تقدمه في العلم أحد الشهود المعدلين بنيسابور. وذكر الحاكم أبو عبد الله أنه توفي في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وكان مولده سنة سبع وسبعين ومائتين. قلت: لم يقع لي حديثه عن البغوي ولا وجدت من قال أنه روى عنه وإنما ذكرته لغلبة الظن في سماعه منه ولأكشف عنه إن شاء الله تعالى. ٢٢- الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري المعروف بحسينك يكنى أبا أحمد . كان من العلماء بهذا الشأن والمكثرين عن أبي القاسم البغوي وسمع أبا العباس السراج وأبا بكر ابن خزيمة وكان جارا له وسمع من جماعة غيرهما. أثنى عليه الحافظ أبو بكر البرقاني وقال: ((كان ثقة جليلا حجة)) .

стр. 37

وكان مولده سنة ثمان وثمانين ومائتين وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْخَطِيبُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي التَّاجِرُ قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ السَّعْدِيُّ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الْحَسَنِ الْمُقْرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بن محمد بن يحيى التميمي بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَدَّثَنَا أبو القاسم عبد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهِشَامٍ فِي آخَرَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خيرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)) . وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَجَا الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ طَرِيفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنَا هِدبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((كَانَتْ شجرةٌ تَضُرُّ النَّاسَ بِالطَّرِيقِ فَقَطَعَهَا رجلٌ فَنَحَّاهَا عَنِ الطَّرِيقِ فَغُفِرَ لَهُ)) .

стр. 38

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَجَا الأَنْصَارِيُّ الْمُذَكِّرُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ طَرِيفٌ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئَ الْحِيرِيَّ-، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَبِيبُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، أَخْبَرَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ رَجُلا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ: ((هَلْ دَعَوْتَ بِشَيْءٍ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((سُبْحَانَ اللَّهِ لا طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللَّهِ –ثَلاثًا- هَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) . قَالَ طَرِيفٌ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيِّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ فَكَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ من مسلم. ٢٣- الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم الهروي الحافظ المعروف بالشماخي .

стр. 39

حدث عن البغوي. تكلموا فيه. ذكره الحاكم وأبو بكر الخطيب وأبو القاسم الدمشقي في ((تواريخهم)) . وقال الخليلي: ((صاحب غرائب ومع هذا روى عنه الكبار وأكثر عنه الحاكم في التراجم)) . قلت: وذكر الحاكم أنه توفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. من اسمه حمزة ٢٤- حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني المصري الحافظ العدل يكنى أبا القاسم . كان أحد حفاظ الحديث المشهورين وأئمته المبرزين والثقات المأمونين موصوفا بالورع والديانة والعفة والصيانة. سمع ببلده من جماعة من شيوخها منهم أحمد بن حماد زغبة أخو عيسى بن حماد وعمران بن موسى بن حميد المعروف بابن الطبيب، ومحمد بن رزيق بن جامع المديني ومحمد بن داود بن عثمان بن سعيد الصدفي، والحسين بن أحمد الأنضناءي وأحمد بن محمد بن عبد العزيز المؤدب وإسحاق بن إبراهيم بن جابر القطان، ومحمد بن سعيد بن عثمان السراج والحسن بن أحمد بن سليمان المعروف بحسنون ابن الصيقل أخي علان بن الصيقل المصري الحافظ في آخرين يكثر تعدادهم. ورحل في طلب الحديث إلى الشام والموصل وبغداد والبصرة والكوفة والحجاز وغير ذلك من البلاد، وحدث عن أبي عبد الرحمن النسائي وأبي يعلى الموصلي وعبدان الجواليقي وأبي خليفة الجمحي، وأبي القاسم البغوي

стр. 40

وحامد بن شعيب البلخي ومحمد بن إسماعيل البغدادي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ويحيى بن محمد بن عمران البالسي وإسحاق بن بنان بن معن الأنماطي وأحمد بن يحيى بن زهير التستري لقيه بتستر، ومحمد بن جعفر ابن الإمام البغدادي وجماهر بن محمد بن أحمد الدمشقي وغيرهم، وفي شيوخه كثرة. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وعبد الغني بن سعيد الأزدي ومحمد بن إسحاق ابن مندة، وأبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي وأبو الحسن ابن القابسي القيرواني الفقيه، وأبو محمد ابن النحاس الشاهد في آخرين. وآخر من حدث عنه في الدنيا كلها أبو الحسن بن حمصة المصري المعروف بالحراني. وكان مولده في سنة خمس وسبعين ومائتين وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة بمصر رحمه الله تعالى. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَرْتَاحِيُّ إِجَازَةً قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءُ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا الحافظ أبو محمد عبد الغني بْنُ سَعِيدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ برجلٍ يُصَلِّي قَدْ سَدَلَ ثَوْبَهُ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ)) .

стр. 41

قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ: حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ هَذَا هُوَ أَبُو عُمَرَ الْبَزَّازُ بِزَايَيْنِ وَهُوَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ قِرَاءَةِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ وَهُوَ حَفْصٌ الْغَاضِرِيُّ. من اسمه: حسان ٢٥- حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان القرشي الأموي الفقيه الأستاذ الشافعي يكنى أبا الوليد . كان إمام عصره وفقيه خراسان في وقته عارفا بالحديث. سمع الحسن بن سفيان وأبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأكثر عنه وأثنى عليه. قال الخليلي: ((هو ثقة إمام صنف على كتاب مسلم)) . وقال أبو سعد ابن السمعاني الحافظ: ((أبو الوليد حسان بن محمد القرشي إمام عصره وفقيه خراسان تفقه على أبي العباس ابن سريج وعاد إلى

стр. 42

خراسان فنشر العلم واشتغل بالدروس والعبادة وتوفي خامس ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلاثمائة)) . أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- إِجَازَةً قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ وَأَخْبَرَنِي عَنْهُمَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: ((حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شرابٍ)) . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو النَّدَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمْلاءً عَلَيْنَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: ((قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا)) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ -هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ-، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : ((أَرَضِيتِ)) .

стр. 43

قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَشَأْنَكِ وَشَأْنَهَا)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِه نَحْوَهُ. وَقَالَ: ((حَسَنٌ صَحِيحٌ)) . قُلْتُ: وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ الْبَغَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شَرِيكٍ وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ الصُّوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الأَمِينُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ حُبَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ -يَعْنِي: ابْنَ الْجَعْدِ-، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ الْبَغَوِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِنَحْوِهِ. ٢٦- أبو حفص بن يوسف الحافظ . لا أعرف اسمه ولا أعرفه بأكثر من هذا. روى عن أبي القاسم البغوي ويغلب على ظني أن اسمه عمر بن محمد بن يوسف والله أعلم.

стр. 44

أَخْبَرَنَا أَبُو صَابِرٍ الأَهْوَازِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن أحمد الحافظ، أخبرنا أبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَيْسَكَانَ الزِّنْجَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّقِينِيُّ بِأَرْدَبِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنِيعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: ((جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ [وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ] وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ فَصَلاهَا جَمِيعًا)) . قُلْتُ: رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أورمه الأَصْبَهَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا بِالْعِرَاقِ حَدِيثٌ أَعْرَفُ وَأَحْسَنُ مِنْهُ)) -يَعْنِي: حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 45

ومن حرف الخاء ٢٧- الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل السجزي الحنفي القاضي يكنى أبا سعيد . وقيل: أن اسمه محمد والخليل لقب له. والأول أشهر. كان فقيها محدثا جليلا نبيلا ويلقب بشيخ الإسلام وإليه ينتسب أبو القاسم أحمد بن محمد الزيادي الخليلي راوي كتاب ((الشمائل)) لأنه كان وكيلا له ويخدمه فقيل له الخليل لهذا. وللخليل رحلةٌ واسعةٌ جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ بلاد فارس وخراسان والعراق والحجاز والشام ذكر ذلك أبو المظفر ابن السمعاني، وسمع أبا القاسم السراج وأبا بكر ابن خزيمة وأبا القاسم البغوي وجماعة غيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو ذر الهروي وأبو علي ابن فضالة النيسابوري وغيرهم. وأثنى عليه الحاكم وقال فيه: ((شيخ أهل الري في عصره وكان من أحسن الناس كلاما في الوعظ والتذكير مع تقدمه في الفقه، وتوفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة)) .

стр. 46

٢٨- خلف بن القاسم الأندلسي الحافظ من شيوخ ابن عبد البر . يغلب على ظني أنه رحل إلى بغداد وسمع من البغوي. ذكر الحميدي في ((جذوة المقتبس)) أنه حافظ يكشف عنه إن شاء الله تعالى.

стр. 47

ومن حرف الدال ٢٩- دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن السجزي المعدل . كان أحد أعيان المحدثين وثقاتهم المرضيين كثير الحديث صاحب رحلة واسعة قدم فيها مصر وحدث بها، فسمع منه أبو محمد ابن النحاس وغيره وفي شيوخه كثرة. سمع الحسين بن محمد القباني وهو أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في الصحيح فيما قيل، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن النضر الجارودي وعبد الله بن شيرويه وعثمان بن سعيد الدارمي، والحسن بن سفيان وأحمد بن إبراهيم بن ملحان وعبد الله بن علي بن الجارود وجعفر بن محمد الفريابي وعبد الله بن محمد البغوي وجماعة يكثر تعدادهم. وكان من أهل الثروة وأرباب الأموال المتسعة كثير الصدقة والبر والأفضال وله أوقاف محبسة على أهل الحديث ببلاد شتى. وتوفي -رحمه الله تعالى- سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ ظُفَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَغَازِلِيُّ مُكَاتَبَةً، أَخْبَرَنَا

стр. 48

أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ((لا يفطر الصائم القيء والحلم والجحامة)) .

стр. 49

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ أَنَّ كَامِلا رَجَعَ عَنْهُ.

стр. 50

ومن حرف الزاي ٣٠- زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى السرخسي . الإمام الشافعي شيخ عصره بخراسان يكنى أبا علي. كان أحد الفقهاء المشهورين وأعيان المحدثين ويقال أن اسمه الحسن وزاهر لقبٌ لقب به لحمرة وجهه، وإليه ينسب أبو الفضل محمد بن أحمد الدندانقاني الزاهري وإنما قيل له الزاهري لأنه رحل إلى زاهر هذا وتفقه عليه وسمع عليه الحديث الكثير فلقب بذلك. سمع زاهر من أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي وأبي لبيد محمد بن إدريس السامي وأبي القاسم البغوي وجماعة غيرهم. روى عنه أبو ذر الهروي وأبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظان، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الزاهري وكريمة بنت أحمد المروزية وجماعة غيرهم. وتوفي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ست وتسعين سنة. أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْدِ الْكَرِيمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّةُ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ حُضُورًا وَقَدْ أَجَازَ لَهَا زَاهِرٌ

стр. 51

أَيْضًا، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الله بن محمد البغوي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَانَ يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ له: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَنَا اخْتَصَرْتُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي ((صَحِيحِهِ)) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ. ٣١- الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الأَزْدَابَاذِيُّ الْحَافِظُ . كَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ وَالثِّقَاتِ الْمَأْمُونِينَ صَاحِبَ رحلةٍ واسعةٍ وَتَصْنِيفٍ وَجَمْعٍ وَتَأْلِيفٍ. سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ النَّسَوِيَّ وَعَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ وَابْنَ خُزَيْمَةَ وَأَبَا يَعْلِي الْمَوْصِلِيَّ وَعَلانَ الْمِصْرِيَّ وَغَيْرَهُمْ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ. عَلَّقْتُهُ لأَكْشِفَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَلْ رُوِيَ عَنِ الْبَغَوِيِّ أَمْ لا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 52

وَمِنْ حَرْفِ السِّينِ ٣٢- سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ السَّكَنِ الْمِصْرِيُّ الْعَطَّارُ وَقِيلَ: الْبَزَّازُ الْحَافِظُ يُكْنَى أَبَا عَلِيٍّ وَرُبَّمَا كُنِيَ بِأَبِي عُثْمَانَ . وَالأَوَّلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ. أحد الحفاظ المشهورين وَعُلَمَاءِ الرِّوَايَةِ الْمُصَنَّفِينَ كَثِيرُ الْحَدِيثِ ذُو رِحْلَةٍ وَاسِعَةٍ جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَقَزْوِينَ وَجُرْجَانَ وَالرَّيِّ وَطَبَرَسْتَانَ وَخُرَاسَانَ وَبُخَارَي وَسَمْرَقَنْدَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبِلادِ وَالنَّوَاحِي وَفِي شُيُوخِهِ كَثْرَةٌ وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابِ ((الْحُرُوفِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ﵃) وَكِتَابِ ((السُّنَنِ)) وَغَيْرِهِمَا مِنَ التَّصَانِيفِ. وَيُقَالُ: أَنَّهُ بَغْدَادِيٌّ سَكَنَ مِصْرَ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِصْرِيٌّ وَلَعَلَّ الْخَطِيبَ أَيْضًا لَمْ يَتْرُكْ ذِكْرَهُ لأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى أَنَّهُ حَدَّثَ بِبَغْدَادَ لأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لا يُذْكَرَ مِنَ الْغُرَبَاءِ إِلا مَنْ حَدَّثَ بِهَا. سَمِعَ بِبَلَدِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَّانَ الْحَضْرَمِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظِ الْمَعْرُوفِ بِعَلانَ الْمِصْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ شُيُوخِهَا. وَسَمِعَ بِغَيْرِهَا مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي داود ويحيى بن محمد بن صَاعِدٍ وَأَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيِّ،

стр. 53

وأبي عبد الله محمد بن مخلد العطار وأبي العباس ابن عُقْدَةَ، وَالْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيِّ وَأَخِيهِ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ مَكْحُولٍ الْبَيْرُوتِيِّ وَأَبِي حَاتِمٍ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرَبْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ يَكْثُرُ تِعْدَادُهُمْ. رَوَى عَنْهُ جماعةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ وَغَيْرُهُمْ مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّرَّابُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغني بن سعيد الأزدي، وأبو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ الأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زبرٍ الرَّبَعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَخَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ الأَنْدَلُسِيُّ وَعَبْدُ الله بن محمد بن عبد الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ ابن النَّحَّاسِ الْمِصْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاث وخمسين وثلاثمائة فِي الْمُحَرَّمِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمُطَرِّزُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الأُمَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الحافظ أخبرنا أبو عُمَرَ النَّمِرِيُّ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ القاسم، حدثنا أبو علي ابن السَّكَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ بِهَا شَفَعْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .

стр. 54

٣٣- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير الطبراني . الإمام الحافظ يكنى أبا القاسم شهرته تغني عن الإطالة في ذكره والتنبيه على جلالة قدره. كان أحد الحفاظ المبرزين والعلماء المصنفين والجوالين المكثرين والثقات المرضيين. وله ((المعجم الكبير)) و ((الأوسط)) و ((الصغير)) وغير ذلك من التواليف. سمع من جماعة من أصحاب عبد الرزاق بن همام الصنعاني فساوي بذلك شيوخه.

стр. 55

وروى عنه جماعة من شيوخه منهم عبدان الأهوازي وأبو العباس ابن عقدة وأبو خليفة الجمحي وأبو مسلم الكجي وغيرهم من الحفاظ. وروى أبو بكر ابن الجعابي عن رجل عنه. وحدث الطبراني عن أبي القاسم البغوي في ((معجم شيوخه)) وهو يحتوي عل قريب من ألف شيخ. وكان مولده بطبرية الشام في سنة ستين ومائتين. وتوفي في ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة بأصبهان وهو ابن مائة سنة. وآخر من حدث عنه أبو بكر ابن ريذة الأصبهاني. أَخْبَرَنَا الأَمِيرُ أَبُو عَلِيٍّ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نِظَامِ الْمُلْكِ الأَصْبَهَانِيُّ إِذْنًا عَلَى يَدِ الْحَافِظِ أَبِي الطَّاهِرِ الأَنْمَاطِيِّ الْمِصْرِيِّ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةُ وَخَجْسَتَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ الصَّالْحَانِيَّةُ قَالَتَا: أَخْبَرَنَا أبو بكر ابن رِيذَةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْدِ الْكَرِيمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ الأَنْصَارِيَّةُ إِجَازَةً وَاللَّفْظُ لَهَا وَنَقَلَتْهُ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهَا عَلَى أَبِيهَا قَالَتْ: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الْجَوْزَدَانِيَّةِ إِذْنًا، وَأَخْبَرَنَا عَنْهَا وَالِدِي الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- قِرَاءَةً عَلَيْهِ سنة تسع وعشرين وخمسمائة قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيُّ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالا: ((رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ)) .

стр. 56

قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ((لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ إِلا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعْدٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ سَعْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ)) .

стр. 57

ومن حرف العين ٣٤- عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك المباركي الجرجاني الحافظ ويعرف بابن القطان يكنى أبا أحمد . كان أحد أئمة المحدثين وأعيان الحفاظ المشهورين وجهابذتهم المنتقدين. رحل إلى الآفاق وطوف وجمع وألف وكتابه المسمى بـ ((الكامل في معرفة الرجال)) لم يصنف مثله، وفي شيوخه كثرةٌ وقيل أن معجم شيوخه يزيد على ألف شيخ، وقدم مصر مرتين إحديهما سنة تسع وتسعين ومائتين والأخرى في سنة أربع وثلاثمائة. وحدث عن أبي القاسم البغوي بجملةٍ من حديثه واحتج بروايته في تصانيفه. سمع منه الكبار من أقرانه. وكان مولده في يوم السبت غرة ذي القعدة من سنة سبع وسبعين ومائتين وهي السنة التي توفي فيها أبو حاتم الرازي. وتوفي مستهل جمادي الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة، وصلي عليه الإمام أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني -رحمهما الله تعالي- قاله أبو سعد ابن السمعاني الحافظ والله أعلم.

стр. 58

أَخْبَرَنَا أبو المكارم الأَعَزُّ بْنُ علي بن الظهيري وفرحة بنت قَرَاطَاشَ الظَّفَرِيُّ في كتابيهما إلينا من بغداد قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّهْمِيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ عَنِ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثُرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً)) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ. أَخْبَرَنَا الأَعَزُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُظَفَّرِ الظَّهِيرِيُّ وَفَرَّحةُ بْنُ قَرَاطَاشَ الظَّفَرِيُّ إِجَازَةً مِنْهُمَا قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإِسْمَاعِيلِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ

стр. 59

قُلْتُ لأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ صلى لَنَا صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي لَكُمْ قَالَ: فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ يُكَبِّرُ وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الأَمِينُ، أَخْبَرَنَا الصَّرِيفِينِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حُبَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ٣٥- عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحياني الأصبهاني الحافظ يكنى أبا محمد ويعرف بأبي الشيخ . حافظٌ جليلٌ ومصنفٌ نبيلٌ وهو من بيت الحديث حدث هو وأبوه وخاله. وله تواليف منها ((تفسير القرآن العظيم)) وكتاب ((الصحيح المخرج على صحيح مسلم)) و ((تاريخ أصبهان)) و ((كتاب العظمة والوحدانية)) وغير ذلك. وكان كثير الحديث ثقة ثبتا. سمع أبا العباس أحمد بن محمد الجمال ومحمد بن أحمد بن يزيد الراوي عن أبي داود الطيالسي وأبا خليفة الجمحي، وأبا يعلى الموصلي وجعفر بن محمد الفريابي وعبدان الأهوازي وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، وأبا بكر البزار البصري وأبا القاسم البغوي وابن صاعد وابن أبي حاتم في آخرين يكثر تعدادهم. وروى عن أبي القاسم البغوي أحاديث كثيرة ثم روى عن رجل عن آخر عنه.

стр. 60

وتوفي سنة تسع وستين وثلاثمائة قاله الحافظ أبو نعيم الأصبهاني. وفي طبقته رجلٌ آخرٌ موافقٌ له في اسمه واسم أبيه واسم جده ونسبته وهو أبو العباس عبد الله بن محمد بن جعفر الحياني البوشنجي يروي عن الإمام أبي بكر ابن خزيمة. روى عنه أبو عثمان سعيد بن العباس الهروي وأبو بكر البرقاني وربما اشتبها على من لا معرفة له بهما. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ فِي آخَرَيْنِ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَوِيُّ الشَّقَانِيُّ –رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد البغوي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْبَكْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ جُرْعَةً ثُمَّ قَطَعَ ثُمَّ سَمَّى ثُمَّ جَرَعَ ثُمَّ سَمَّى ثُمَّ جَرَعَ ثُمَّ قَطَعَ ثُمَّ سَمَّى ثَلاثًا حَتَّى فَرَغَ فَلَمَّا شَرِبَ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ)) . وأما حديث أَبِي الشَّيْخِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ آخَرَ عَنِ الْبَغَوِيِّ فَأَخْبَرَنَا غَيْر وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا إِجَازَةً عَنْ أَبِي مُوسَى الأَصْبَهَانِيِّ الْحَافِظِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَحْمُودِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الشَّيْخِ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا عمرو بْنُ عُثْمَانَ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 61

حَبِيبٍ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ رجلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْهَدْ بِغُلامِي هَذَا لابْنِي، فَقَالَ: ((أَلِكُلِّ وَلَدِكَ جَعَلْتَ مِثْلَهُ)) قَالَ: لا، قَالَ: ((لا أَشْهَدُ وَلَوْ عَلَى رغيفٍ محترقٍ)) . أَوْرَدَهُ أَبُو مُوسَى فِي ((اللَّطَائِفِ)) هَكَذَا بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٣٦- عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني الآبندوني الحافظ منسوب إلى قرية من قرى جرجان يكنى أبا القاسم . ونسبته هذه بفتح الألف الممدودة بعدها باء معجمة بواحدة ثم نون ساكنة بعدها دال مهملة مضمومة ثم واو ونون.

стр. 62

كان من الزهاد المتقشفين والحفاظ المذكورين والثقات المأمونين وله الرحلة الواسعة في طلب الحديث، فقدم مصر صحبة أبي أحمد ابن عدي وكتب عن شيوخها وله كتب مصنفةٌ وجموعٌ مدونةٌ، وفي شيوخه كثرةٌ. أثنى عليه جماعةٌ من الحفاظ وقال الحاكم أبو عبد الله: ((كان -يعني الآبندوني- أحد أركان الحديث)) . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: ((كان –يعني الآبندوني- ثقة ثبتا وله كتب مصنفة وجموع مدونة)) . وقال البرقاني: ((كان الآبندوني سيدا في المحدثين)) . قلت: روى عنه الإمام أبو بكر الإسماعيلي في ((صحيحه)) غير حديث وهو من أقرانه. وتوفي ببغداد في جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِظَاهِرِ مَدِينَةِ دِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَتْحِ محمد بن عبد الباقي البغدادي وَأَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، قَالَ أَبُو الْفَتْحِ: أَخْبَرَنَا أبو الفضل ابن خيرون، وقال أبو القاسم: أخبرنا أبي قالا: أخبرنا أبو بكر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ البرقاني الحافظ.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ٣٧- عبد الله بن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عثمان بن المختار المزني الواسطي الحفظ المعروف بابن السقاء يكنى أبا محمد . حافظٌ مشهورٌ ومحدثٌ مذكورٌ.

стр. 63

سمع أبا خليفة الجمحي وأبا يعلي الموصلي وعبدان الأهوازي وزكريا بن يحيى الساجي وأبا القاسم البغوي وابن أبي داود وخلقا كثيرا. قال أبو بكر الخطيب: ((كان فهما حافظا)) . روى عنه الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي ويوسف بن عمر القواس وابن الثلاج وأبو نعيم الأصبهاني وغيرهم. وتوفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة قاله الحافظ أبو سعد ابن السمعاني. وذكر الحافظ أبو الكرم الجوزي أنه توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة والله أعلم. أَخْبَرَنَا الشيخ أبو عبد الله محمد بن خلف بن راجح المقدسي الفقيه قراءة عليه، أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك بن الحسين بن نغوبا العدل، أخبرنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم بن محمد الجماري، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد بن يزداد العطار، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني المعروف بابن السقا، حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وابن منيع قالا: حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا فليح بن سليمان عن الزهري عن عروة بن الزبير عن سعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود عن حديث عائشة –﵂ زوج النبي ﷺ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله ﵎ منه، وذكر حديث الإفك بطولة أنا اختصرته.

стр. 64

٣٨- عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ البغدادي المعروف بابن النخاس بالخاء المعجمة يكنى أبا القاسم . سمع أحمد بن عبد الجبار الصوفي وعبد الله بن محمد بن ناجية وأبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود والحسن بن محمد بن عنبر الوشاء وجماعة غيرهم. روى عنه أبو بكر ابن مجاهد المقرئ وأبو بكر البرقاني الحافظ وأبو الحسن ابن الحمامي وغيرهم. وكان ثقة قاله الحافظ أبو بكر الخطيب. ونقل عن أبي الحسن ابن الفرات أنه قال: ((كان أبو القاسم ابن النخاس من أهل القرآن والفضل والخير والستر والعقل الحسن والمذهب الجميل والثقة قل ما رأيت من الشيوخ مثله)) . وقال الأزهري: توفي في ذي القعدة سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ٣٩- عبد الله بن محمد بن عبد الله البغدادي المعدل الحافظ المعروف بابن الثلاج يكنى أبا القاسم . أصله من حلوان وولد في بغداد ونشأ بها. حدث عن أبي القاسم البغوي وجماعةٍ غيره. تكلموا فيه واتهموه بوضع الحديث. روى عنه القاضي أبو القاسم التنوخي وأبو الحسن العتيقي وغيرهما.

стр. 65

وتوفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد الحافظ، أخبرنا أبو الحسين بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَغْدَادِيُّ بِانْتِخَابِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الثَّلاجِ الْحَافِظُ بِانْتِقَاءِ أَبِي الْمُظَفَّرِ، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد البغوي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ جَلَسْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ فَقَالَ: ((هَكَذَا ذَهَابُ الْعِلْمِ دُفِنَ الْيَوْمَ علمٌ كثيرٌ)) . ٤٠- عبد الله بن علي بن الحسين القومسي القاضي الفقيه الشافعي قاضي جرجان يكنى أبا محمد . أخذ الفقه من أبي إسحاق المروزي. روى عن أبيه وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي وأبي القاسم البغوي وابن صاعد. روى عنه حمزة بن يوسف السهمي وغيره. توفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثمان وسبعين سنة وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي. هذه الترجمة ذكرها ابن السمعاني وأظنه أخذها من ((تاريخ جرجان)) .

стр. 66

من اسمه: عبد الرحمن ٤١- عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران البغدادي الحافظ يكنى أبا مسلم . أحد الحفاظ المصنفين والزهاد المتورعين والثقات المتثبتين. ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في ((تاريخه)) وأثنى عليه ثناء كثيرا وقال فيه: ((الثقة الصالح الورع الزاهد العابد سمع محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود وغيرهم. ورحل إلى خراسان وما وراء النهر وكتب عن محدثيها وجمع أحاديث المشايخ والأبواب. وكان متقنا حافظا مع ورع وتدين وزهد وتصون)) . وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ: ((كان أبو مسلم ابن مهران قد صنف المسند وحديث شعبة ومالك وأشياء كثيرة وكان ثقة ثبتا زاهدا ما رأينا مثله)) . وذكر الخطيب أنه خرج في آخر عمره إلى الحجاز وأقام بمكة -شرفها الله تعالى- مجاورا بيت الله تعالى إلى أن توفي هناك -يعني بمكة- في النصف من ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ودفن قريبا من الفضيل بن عياض ﵄.

стр. 67

من اسمه: عبد الباقي ٤٢- عبد الباقي بن قانع بن مرزوق البغدادي الحافظ القاضي يكنى أبا الحسين . موصوفٌ بالحفظ والتصنيف والجمع والتأليف وهو صاحب كتاب ((معجم الصحابة ﵃)) . سمع محمد بن عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد بن حنبل والحسن بن علي المعمري ومحمد بن عبدوس بن كامل ومطينا وموسى بن هارون وجعفر بن محمد الفريابي وأبا القاسم البغوي وابن أبي داود وابن صاعد وخلقا يطول ذكرهم. روى عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو بكر ابن مردويه الأصبهاني وأبو الحسن ابن الحمامي وغيرهم. وكان مولده في سنة خمس وستين ومائتين وتوفي في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بِبَغْدَادَ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ جَارِيَةً لِي تَرْعَى غَنَمًا فَجِئْتُهَا فَفُقِدَتْ شَاةٌ مِنَ الْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهِهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَيْنَ اللَّهُ ؟)) قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: ((فَمَنْ أَنَا؟)) قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: ((أَعْتِقْهَا)) .

стр. 68

قال القاضي: ((كذا قال عمر بن الحكم والناس يقولون: معاوية بن الحكم وقد رأيت في النسب أن لمعاوية بن الحكم أخا يقال له: عمر بن الحكم السلمي والله تعالى أعلم)) . من اسمه: عبد العزيز ٤٣- عبد العزيز بن جعفر بن أحمد المعروف بغلام الخلال .

стр. 69

ذكره الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في ((طبقات أصحاب الإمام أحمد بن حنبل)) وقال: ((حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة وموسى بن هارون وقاسم بن المطرز وأبي القاسم البغوي في خلق كثير. وله المصنفات الحسان الكبار. وتوفي في شوال سنة ثلاث وستين وثلاثمائة)) . يكشف عنه من ((تاريخ الخطيب)) إن شاء الله تعالى. من اسمه عبيد الله ٤٤- عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ﵁ يكنى أبا الفضل . كان أحد الشيوخ الصالحين والثقات المأمونين. حدث عن أبيه وإبراهيم بن شريك وجعفر بن محمد الفريابي وأبي القاسم البغوي وأبي بكر محمد بن هارون ابن المجدر ويحيى بن صاعد وغيرهم. روى عنه عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف والعتيقي وأبو جعفر ابن المسلمة وغيرهم. وكان مولده في جمادي الآخرة سنة تسعين ومائتين وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.

стр. 70

أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ ببغداد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبيد الله بن سعد بن إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي قَتَادَة (ح) وَمَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((صَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سنةٍ وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ سنةٍ قَبْلَهَا وسنةٍ بَعْدَهَا)) . ها معني الحديث. ٤٥- عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن حبابة البغدادي البزاز يكنى أبا القاسم . أحد محدثي بغداد المشهورين. أثنى عليه غير واحد من العلماء وذكر العتيقي أنه ((ثقة مأمون صاحب أصول جياد)) . وقال الأمير أبو نصر ابن ماكولا: ((روى عن البغوي وابن صاعد وغيرهما وكان ثقة)) . قلت: روى الكثير عن أبي القاسم البغوي وحدث عن جماعة غيره.

стр. 71

روى عنه أبو ذر الهروي وأبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وأبو محمد الصريفيني وغيرهم. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه أبو حامد الإسفراييني. وكان مولده فيما قيل سنة تسع [وتسعين] ومائتين. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْبَرَكَاتِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَسْعَدَ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا الأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد الله الصَّرِيفِينِيُّ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبيد الله بن محمد بن حُبَابَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ –يَعْنِي ابْنَ الْجَعْدِ-، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ والخبائث)) . أخبرناه أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَالِمَةِ إِذْنًا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ حُبَابَةَ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً. ٤٦- عبيد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن حمدان ابن بطة العكبري . فقيهٌ جليلٌ زاهدٌ مصنفٌ.

стр. 72

حدث بـ ((معجم البغوي)) عنه لكن تكلم فيه الخطيب وغيره. من اسمه: عمر ٤٧- عمر بن بشران بن محمد السكري البغدادي الحافظ يكنى أبا حفص . كان أحد الحفاظ المكثرين والثقات المأمونين. حدث عن أبي القاسم البغوي وجماعة غيره. وسئل الحافظ أبو بكر البرقاني عنه أكان ثقة؟ فقال: ((ثقة نفسه)) . قال: ((وكان حافظا عارفا كثير الحديث وهو عم أبي القاسم ابن بشران ومات قبل ابن النخاس)) . قلت: يعني عبد الله بن الحسن المقرئ الذي قدمنا ذكره وبينا أنه توفي في سنة ثمان وستين وثلاثمائة. أخبرنا أبو الفضل المقرئ بالثغر، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا ثابت بن إبراهيم الدينوري، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، حدثنا عمر بن بشران، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عمر –يعني ابن أيوب الموصلي-، حدثنا جعفر بن برقان عن ابن منبه قال: ((طوبي لمن نظر في عيبه عن عيوب غيره، طوبي لمن تواضع من غير مسكنةٍ ورحم أهل الذل والمسكنة وتصدق من مال جمع من غير معصية

стр. 73

وجالس أهل العلم والحلم ووسعته السنة ولم يعدها إلى بدعة)) . ٤٨- عمر بن أحمد بن عثمان بن أيوب بن شاهين البغدادي الواعظ يكنى أبا حفص . أحد علماء المحدثين والأكابر المصنفين والثقات المأمونين وشهرته تغني عن التعريف به وتصانيفه تزيد على ثلاثمائة تصنيف منها ((التفسير الكبير)) ألف جزء و ((المسند)) ألف وخمسمائة و ((التاريخ)) مائة وخمسون جزءا وغير ذلك من التواليف. وله رحلةٌ قدم فيها إلى مصر سمع بها وكتب عن جماعة من شيوخها وحدث بالكثير عن أبي القاسم البغوي وروى عن خلق يتسع ذكرهم. وكان مولده في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين، وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُونُسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ بِمِصْرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأَرْمَوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد البغوي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِلا مِثْلا بمثلٍ فمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَا)) .

стр. 74

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ: ((هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَدَّثَ بِهِ ابْنُ صَاعِدٍ عَنِ ابْنِ مَنِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ فَجِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ الدَّرَّاجُ إِلَى ابْنِ مَنِيعٍ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ فَقَالَ: حَفِظَ اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مَنْصُورٍ)) . ٤٩- عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري الوراق البصري الحافظ يكنى أبا .. .. .. أحد الحفاظ المشهورين سكن بغداد وانتخب على جماعة من الشيوخ وكتب الناس بإفادته عنهم وسمعوا عليهم بانتخابه وكان أكبر سنا من ابن شاهين وأقدم وفاة، إلا أن أبا محمد السبيعي والدارقطني تكلما فيه. وحدث عن جماعة منهم أبو خليفة الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي والحسن بن المثنى العنبري ومحمد بن جرير الطبري وأبو بكر الباغندي وأبو القاسم البغوي وأبو بكر بن أبي داود وغيرهم. وكان مولده في سنة ثمانين ومائتين ووفاته في جمادي الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمُطَرِّزُ قِرَاءَةً، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا المؤتمن بن أحمد الحافظ ببغداد قال: سمعت أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الخرجاني قال: سمعت أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ

стр. 75

يقول: سمعت أحمد بن عبدان الحافظ يقول: سمعت عمر البصري يقول: سمعت عبد الله بن محمد البغوي: كنت يوما ضيق الصدر فخرجت إلى الشط وقعدت وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه فإذا بموسى بن هارون الجمال فقال: يا أبا القاسم إيش معك؟ قلت: جزء عن يحيى بن معين. قال: فأخذ من يدي وطرحه في دجلة وقال: يريد أن يجمع بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني. قال عبد الله: فما تعلق في قلبي منه شيء ولا أذكر عنه شيئا. ٥٠- عمر بن محمد بن علي الناقد البغدادي الصيرفي المعروف بابن الزيات يكنى أبا حفص . أحد الثقات المأمونين ونبلاء المحدثين. ذكره أبو الحسن العتيقي وأثنى عليه وقال: ((ثقة أمين صاحب حديث حافظ)) . حدث قديما يروي عن إبراهيم بن شريك الكوفي وجعفر بن الفريابي وجماعة غيرهما. قلت: وذكر الخطيب في ترجمة البغوي أنه روى عنه ولم يقع لي حديثه عن البغوي إلى الآن ومولده في ربيع الأول سنة ست وثمانين ومائتين وتوفي في جمادي الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٥١- عمر بن إبراهيم [بن إبراهيم] بن كثير الكتاني المقرئ البغدادي يكنى أبا حفص . أحد أكابر القراء المشهورين وأعيان المحدثين والثقات المأمونين.
следующие страницы →