Полный текст (140 стр.). Показаны 106–140 · переход к 111.
стр. 106
في اسمه واسم أبيه ولقبه أيضا أحدهما محمد بن جعفر بن عبد الرحمن الرازي يكني أبا الحسين ويلقب غندر.
حدث عن أبي حاتم الرازي وعلي بن الحسين بن الجنيد وغيرهما.
وانتقل إلى طبرستان.
روى عنه محمد بن جعفر بن حمويه الطاطري الرازي.
ذكره أبو بكر الشيرازي الحافظ في ((الألقاب)) .
والآخر محمد بن جعفر بن دران بن سليمان البغدادي يكنى أبا الطيب ويعرف بغندر.
حدث عن أبي خليفة الجمحي وأبي يعلى الموصلي وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي وإسماعيل بن علي الشافعي وغيرهم.
ولقي أكابر شيوخ الصوفية مثل الجنيد وأقرانه.
روى عنه الحافظ أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص الكتاني وأبو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحاج الإشبيلي وغيرهم.
وقدم مصر وأقام بها وحدث.
سمع منه الحافظ أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المصري وذكر أنه توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
وذكر الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وغيره أنه توفي بمصر والله أعلم.
стр. 107
٧٤- محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر البغدادي يكنى أبا بكر ويعرف بزوج الحرة .
سمع أبا جعفر محمد بن جرير الطبري وأبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود وجماعة غيرهم.
روى عنه البرقاني وقال:
((بغدادي جليل أحد العدول الثقات)) .
وذكر أبو علي ابن شاذان أنه سمع من زوج الحرة هذا مجالس من أماليه قال: وكان يحضره في مجلس التحديث القاضي الجراحي وأبو الحسين ابن مظفر، وأبو عمر ابن حيوية وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم.
توفي في صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد بن زبر الربعي الدمشقي الحافظ يكنى أبا سليمان .
أحد الحفاظ الشاميين والثقات المأمونين وله جموع وتخاريج.
رحل إلى العراق وسمع بها من جماعة من الشيوخ وقدم مصر أيضاًَ وكان أبوه عبد الله قد ولي القضاء بها.
حدث أبو سليمان عن أبيه وأبي القاسم البغوي وأبي بكر ابن أبي داود وابن جوصا وأبي جعفر الطحاوي ومحمد بن الربيع الجيزي وأحمد بن عبد الوارث العسال وغيرهم.
روى عنه تمام الرازي ومكي بن محمد بن المعمر التميمي وأبو نصر المري الحافظ وغيرهم.
стр. 108
وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا الشيخ أبو.. .. بن أبي الحسن المالكي فيما قَرَأْتُ عَلَيْهِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيِّ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْوَحْشِ عَبْدُ الرحمن بن أبي المنصور ابن نَسِيمٍ الشَّافِعِيُّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ زَبْرٍ الْحَافِظَ-، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: ((فِي أَيِّ شَيْءٍ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟)) .
قُلْتُ: ((فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ)) .
قَالَ: ((انْظُرِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَاغْسِلُوهُمَا وَكَانَا ممسقين وَابْتَاعُوا لِي ثَوْبًا ثَالِثًا وَلا تَغُلُّوهُ)) .
قُلْتُ: ((يَا أَبَةِ إِنَّا مُوسِرُونَ فَوَسِّعْ عَلَيْنَا)) .
قَالَ: ((يَا بُنَيَّةَ إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ وَالصَّدِيدِ)) .
٧٦- محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني العاصمي الحافظ المعروف بابن المقرئ يكنى أبا بكر .
стр. 109
من مشاهير المحدثين وثقاتهم المأمونين وحفاظهم المسندين.
رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز والجزيرة والشام ومصر.
وحدث عن أبي يعلى الموصلي وأبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني، وحاجب بن أركين الفرغاني وعبدان الأهوازي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ومحمد بن الربيع الجيزي، ومحمد بن زبان ابن حبيب المصري وأبي بكر الباغندي، وأحمد بن هشام بن عمار الدمشقي وجماعة غيرهم.
وله معجم بأسماء شيوخه وفيهم كثرة.
روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم الحافظ الأصبهانيون ثم من بعدهم.
وتوفي في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وقد قارب المائة ﵁.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ الْكُومِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِشَعْرَانَةَ بِمَكَّةَ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا فِي ذِي الحجة سنة تسع وسبعين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَا بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان ابن الْمُقْرِئِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ الله بن محمد بن عبد الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
((لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ)) .
стр. 110
أَخْبَرَنَا عَالِيًا.
٧٧- محمد بن علي بن أحمد بن خالد السامري الحافظ .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْكَتَّانِيُّ لَفْظًا، أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ السَّامَرِّيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ أَبُو سَهْلٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
يَعْنِي حَدِيثًا قَبْلَهُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
((إِنَّ أهل الدرجات العلى لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا)) .
٧٨- محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي يكنى أبا بكر .
стр. 111
صاحب التصانيف الحسان أحد الثقات المشهورين والرواة المكثرين.
حدث عن جعفر بن محمد الفريابي ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن مخلد العطار وأبي مسلم الكجي، وأبي القاسم البغوي وأبي بكر ابن أبي داود، وإبراهيم بن موسى الخوزي ويحيى بن محمد ابن صاعد وجماعة كثيرة.
روى عنه أبو نعيم الحافظ الأصبهاني وأبو القاسم ابن بشران وجماعة غيرهما.
وتوفي بمكة سنة ستين وثلاثمائة.
وكان فقيها زاهدا ورعا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْقَزْوِينِيِّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثلاث وخمسين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حضرت باب الشماسية والمأمون غَرْبِيِّ الْجَبَلِ فِي الْحَلَبَةِ وَمَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ وَيُحِيلُ طَرْفَهُ وَكُنْتُ فِي مَوْضِعٍ أَقْرَبَ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِيَحْيَى: أَمَا تَرَى -يَعْنِي كَثْرَةَ النَّاسِ- ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ)) .
стр. 112
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَحَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مُخَلَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَغْدَادِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَاسِبُ، أَخْبَرَنَا أبو الحسين ابن النَّقُّورِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَرَّاحِ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز إملاءً سنة خمس عشرة وثلاثمائة فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٧٩- محمد بن أحمد [بن حسين] بن القاسم بن الغطريف العبدي الجرجاني يكنى أبا أحمد .
كان أحد أعيان أهل النقل وعلمائهم وصلحائهم ونبلائهم صنف ((المسند الصحيح على كتاب البخاري)) .
روى عن زكريا بن يحيى الساجي وأبي خليفة الجمحي وأبي القاسم البغوي وقاسم المطرز وجماعة غيرهم.
روى عنه أبو بكر الإسماعيلي في ((صحيحه)) وغيره أكثر من عشرين حديثا.
стр. 113
وسئل عنه فقال: ((لا أعرفه إلا صواما قواما)) .
وروى عنه أيضا أبو بكر البرقاني الحافظ والقاضي أبو الطيب الطبري وهو آخر من حدث عنه فيما قيل والله أعلم.
وتوفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
وقد تقدم له حديث عن البغوي في ترجمة أبي بكر الإسماعيلي والله الموفق.
٨٠- محمد بن مخلد بن حفص الدوري البغدادي العطار الخضيب بضاد معجمة يكنى أبا عبد الله .
من أعيان الرواة والنبلاء الثقات، وكان من حقه أن يذكر من قبل لقدم مولده ووفاته ويشارك البغوي في بعض شيوخه.
سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن كرامة العجلي والزبير بن بكار وجماعة غيرهم.
روى عنه الدارقطني وابن الجعابي وأبو بكر الآجري وغيرهم.
وكان مولده في رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وتوفي في جمادي الآخرة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
ولم يقع لي من حديثه عن البغوي شيء إلا أنه قال فيما أخبرنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي بقراءتك عليه فأقر به، أخبرنا أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات في كتابه قال: قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مخلد بن حفص العطار: ((هذا ذكر من تأخرت وفاته
стр. 114
من الشيوخ الذين لقيتهم وكتبت عنهم ﵏)) فذكر جماعة من شيوخه إلى أن قال: ((سنة سبع عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي يوم عيد الفطر)) .
قلت: فدل قوله هذا على أنه لقي أبا القاسم البغوي وكتب عنه والله أعلم.
٨١- محمد بن محمد بن يحيى بن عامر الاسفراييني الفقيه الشافعي الصفار يكنى أبا بكر .
أحد الأئمة الفقهاء المشهورين.
قال ابن السمعاني:
((كان مفتي إسفرايين وفقيهها سمع ابن خزيمة والسراج والبغوي والباغندي.
توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة)) .
٨٢- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن صالح التميمي الأبهري من أبهر زنجان الفقيه المالكي الصالحي يكنى أبا بكر .
أحد الأئمة الفقهاء المشهورين وعلماء المحدثين والثقات المأمونين جمع بين الفقه والحديث وغير ذلك من العلوم مع ما جبل عليه من الورع والديانة والصيانة.
وهو صاحب ((شرح المختصرين الصغير والكبير لابن عبد الحكم المصري)) في مذهب مالك بن أنس، وارتحل في طلب العلم إلى العراق والشام ومصر وإليه انتهت الرئاسة في مذهب مالك بن أنس.
стр. 115
قال الخليلي:
((كان -يعني أبا بكر الأبهري- إمام وقته عند المالكية في الفقه والحديث ومعاني القرآن والنحو واللغة، وذكر غيره أنه عرض عليه قضاء العراق فلم يقبل وكان يتزهد)) .
قلت: وحدث عن أبي عروبة الحراني وأبي بكر ابن الباغندي وأبي القاسم البغوي وعبد الله بن زيدان البجلي وابن أبي داود وجماعة غيرهم.
روى عنه أبو.. .. .. .. .. .. .. وأبو الحسن العتيقي وأبو جعفر محمد بن عبد الله الأبهري الصغير المالكي.
وكان مولده في سنة سبع وثمانين ومائتين.
وتوفي في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَتَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو الحسين ابن أَبِي.. .. الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَبْهَرِيُّ الْمَالِكِيُّ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ عَشْرٍ وثلاثمائة، حَدَّثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
((اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا)) .
стр. 116
٨٣- محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الفقيه الشافعي المعروف بالقفال يكنى أبا بكر .
أحد الأئمة الفقهاء والأكابر العلماء وشهرته تغني عن بسط القول في وصفه.
رحل في طلب العلم إلى الأقطار البعيدة وصنف التصانيف المفيدة ومن جملتها ((تفسير القرآن العظيم)) الذي لم يصنف مثله.
سمع أبا بكر ابن خزيمة وأبا العباس السراج وأبا القاسم البغوي وجماعة غيرهم.
روى عنه الأكابر من العلماء أبو عبد الله الحاكم والإمام أبو سهل الصعلوكي وأبو عبد الله ابن مندة وأبو علي الحسين بن شعيب السنجي الفقيه -وقيل: أنه أكبر تلامذته وأنه أول من جمع بين طريقتي العراقيين والخراسانيين- وأبو حامد محمد بن عبد الواحد الواعظ وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم.
стр. 117
ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني فقال:
((أبو بكر القفال إمام عصره بلا مدافعة كان فقيها أصوليا نحويا لغويا محدثا شاعرا سار ذكره في المشرق والمغرب، وله تصانيف مشهورة ورحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام والثغور.
ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين.
ومات بالشاش في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائة)) .
أَخْبَرَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ وَأُمُّ عَبْدِ الْكَرِيمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ الأَنْدَلُسِيِّ إِجَازَةً مِنْهُمَا قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ: وَأَنْبَانِي أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُرَادِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ﵀ إِمْلاءً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وثلاثمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ علي بن إسماعيل الشاشي الفقيه، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمٍ -يَعْنِي ابْنَ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
((مَهْلا عَنِ اللَّهِ مَهْلا فَإِنَّهُ لو شبابٌ خشعٌ وَبَهَائِمٌ رتعٌ وشيوخٌ ركعٌ وأطفالٌ رضعٌ لَصُّبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا)) .
стр. 118
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ((إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمٍ غَيْرُ قَوِيٍّ)) .
٨٤- محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي السدوسي البصري المالكي قاضي مصر يكنى أبا الطاهر .
أحد العلماء المتفننين والقضاة المرضيين والثقات المأمونين.
وبيته بيت جليل في الحديث والقضاء.
وقيل: إنه قضى ببغداد قبل أن (.. ..) بمصر.
سمع شيخه موسى بن هارون الحافظ ومحمد بن عبدوس بن كامل، وجعفر بن محمد الفريابي وأبا القاسم البغوي، وأبا مسلم الكجي وابن صاعد وأحمد بن يحيى ثعلبا وهو آخر من حدث عنه فيما قيل وجماعة غيرهم.
روى عنه الدارقطني وعبد الغني بن سعيد، وأبو القاسم الحضرمي الصواف وتمام بن محمد الدمشقي، وأبو العباس ابن أبي العوام السعدي قاضي مصر وأبو الحسن ابن الطفال وهو آخر من حدث عنه.
وتوفي في ذي القعدة سنة سبع وستين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو طاهر القرشي في كتابه إلينا بخطه غير مرة، أنبأنا الشيخان أبو عبد الله الرازي وأبو صادق المديني في كتابيهما إلينا من مصر قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين النيسابوري البزاز، أخبرنا القاضي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الله بن نصر بن بجير، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: ((سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن حديث سليمان بن داود -هو الخولاني- فقال: أرجو أن يكون صحيحا)) .
стр. 119
قلت: يعني حديثه عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات الحديث.
٨٥- محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن معاوية بن إسحاق القرشي الأموي القرطبي المعروف بابن الأحمر يكنى أبا بكر من أصحاب أبي عبد الرحمن النسائي .
كان من أعيان المحدثين ونبلاء الأندلسيين صاحب رحلة.
قدم مصر ودخل إلى العراق فسمع بها من جماعة منهم أبو خليفة الجمحي وجعفر الفريابي وأبو القاسم البغوي وغيرهم.
وحكي عنه أنه دخل إلى أرض الهند مرات وأنه أقام في رحلته من حين خرج من بلده إلى حين قدمها اثنين وأربعين سنة متوالية.
وحدث عن النسائي بكتاب ((السنن)) .
وذكر شيخنا الحافظ أبو الحسن أن له مسندا جمعه.
روى عنه جماعة من الأندلسيين منهم أبو عمر محمد بن أحمد بن الجسور وأبو عثمان يعيش بن سعيد الوراق وأبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار، ومحمد بن عبد الله بن حكم المعروف بالبقري وعبد الله بن محمد بن عبد البر النمري والد الحافظ أبي عمر ومحمد بن مروان بن زهر الإيادي الإشبيلي وغيرهم.
وحديثه عن البغوي أخرجه أبو عمر ابن عبد البر النمري الحافظ في ((تمهيده)) في ترجمة الزهري عن علي بن حسين والله الموفق.
стр. 120
٨٦- محمد بن عمران بن موسى بن عبيد الكاتب الأديب البغدادي المعروف بالمرزباني .
صاحب التصانيف في الأدب وغير ذلك.
يكنى أبا عبيد الله.
ذكر الحافظ الخطيب وأبو سعد ابن السمعاني أنه سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن دريد وابن الأنباري وغيرهم.
وأنه توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
قال السمعاني: ((وهو منسوب إلى جده)) .
وذكر العتيقي أنه توفي في شوال من هذه السنة قال:
((وكان أخباريا وكان مذهبه التشيع والاعتزال ثقة في الحديث)) .
٨٧- محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري اللغوي يكنى أبا منصور .
أحد العلماء المشهورين وثقات اللغويين وهو صاحب كتاب ((تهذيب اللغة)) وكتاب ((التقريب في التفسير)) وغير ذلك.
حدث عن أبي القاسم البغوي والحسين بن إدريس الأنصاري وأبي بكر ابن دريد وجماعة غيرهم.
ودخل البادية وجال في أرض العرب لطلب اللغة.
روى عنه الحافظ أبو بكر البرقاني وأبو سعيد النقاش الأصبهاني وأبو عبيد الهروي وغيرهم.
стр. 121
وبلغني أنه توفي في سنة تسعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَتْحِ محمد بن عبد الباقي البغدادي وَأَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ الدَّيْنَوَرِيُّ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ابن خيرون، وقال أبو القاسم: أخبرنا أَبِي قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: قَرَأْتُ [على] أبي محمد ابن مَاسِيٍّ حَدَّثَكُمْ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (ح) ،
قَالَ الْبُرْقَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الأَزْهَرِيُّ الأَدِيبُ وَقَرَأْتُهُ عَلَى أبي القاسم ابن النحاس وعلى ابن شَاذَانَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَنِيعٍ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - قَالَ شُعْبَةُ قُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
((إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ النَّفَقَةَ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً)) .
فِي حَدِيثِ أَبِي شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ.
أَخْبَرَنَاهُ عالياً أبو الحسن ابن أَبِي الْبَرَكَاتِ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الأَمِينُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ حُبَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ -يَعْنِي ابْنَ الْجَعْدِ- فَذَكَرَهُ.
٨٨- محمد بن قاسم الأندلسي .
стр. 122
ذكره أبو الوليد ابن الفرضي الحافظ الأندلسي في ((تاريخه)) وقال.
٨٩- محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن عيسى بن يقطين اليقطيني البغدادي يكنى أبا جعفر .
ذكره الحافظ أبو سعد المروزي وقال: كان فهما ذكيا صدوقا رحل في طلب الحديث إلى الجزيرة والشام وغيرهما.
وسمع أبا خليفة القاضي وأبا يعلى الموصلي ومحمد بن محمد الباغندي وأبا القاسم البغوي وغيرهم.
روى عنه أبو نعيم الأصبهاني وأبو بكر البرقاني وغيرهما.
وكان ثقةٌ حسن الحديث.
وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة في ربيع الآخر.
٩٠- محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون البغدادي الدقاق المعروف بابن أخي ميمي يكنى أبا الحسين .
أحد الرواة المشهورين والثقات المأمونين والصلحاء المذكورين.
حدث عن أبي القاسم البغوي كثيرا.
стр. 123
وروى عن جماعة غيره، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو حازم ابن الفراء وأبو القاسم التنوخي وغيرهم.
قال أبو الفتح ابن أبي الفوارس الحافظ:
((كان -يعني ابن أخي ميمي- ثقة مأمونا ديناً فاضلا)) .
وذكر العتيقي أنه توفي سلخ رجب سنة تسعين وثلاثمائة وأنه كتب الحديث الكثير وحدث، وكان يسمع إلى أن توفي ثقة مأمون حدث عن البغوي وغيره ﵀.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْخِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ:
((لا آكُلُ وَأَنَا مُتَّكِئٌ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٩١- محمد بن العباس بن محمد بن [علي بن] زكريا بن حيويه الخزاز البغدادي الفقيه المقرئ يكنى أبا عمر .
كان أحد الرواة المكثرين والثقات المأمونين انتقى عليه أبو الحسن الدارقطني.
стр. 124
وحدث عن أبي بكر ابن الباغندي وابن المجدر وأبي القاسم البغوي ومحمد بن خلف بن المرزبان وغيرهم.
روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال الحافظ وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي القاضي وأبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وغيرهم.
وتوفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة في ربيع الآخر.
وذكر العتيقي أن مولده في سنة خمس وتسعين -يعنى ومائتين- قال:
((وكان ثقة متقنا ما رأيت في معناه مثله ﵀)) .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَدِيدٍ الْكِنَانِيُّ الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ بِانْتِخَابِي عَلَيْهِ مِنْ أُصُولِ كُتُبِهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن عبد الرحمن عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ:
((إِذَا رَأَيْتُمُ الْقَارِئَ يَغْشَى السُّلْطَانَ فَهُوَ.. .. وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ يَجْلِسُ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ فَهُوَ يَقُولُ: أَنَا ذَا فَاعْرِفُونِي فَلا تَجْلِسُوا إِلَيْهِ وَلا كَرَامَةَ، وَإِذَا جَلَسَ لِيَعْلَمَ خَيْرًا وَلِيَتَعَلَّمَ فَذَاكَ)) .
٩٢- محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي الذهبي المعروف بالمخلص يكنى أبا طاهر .
من مشاهير المحدثين والثقات المكثرين.
стр. 125
سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود وابن صاعد وجماعة غيرهم.
روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال والقاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو الفضل بن عمروس المالكي، وأبو سعد إسماعيل بن علي الرازي الحافظ المعروف بالسمان وغيرهم.
وكان مولده سنة خمس وثلاثمائة وتوفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
وكان أول سماعه للحديث في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الْغَزْنَوِيُّ سَمَاعًا مِنْ لَفْظِهِ وَأَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالا: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْوَرَّاقُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَنْمَاطِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن بن العباس بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، أَخْبَرَنَا أبو القاسم عبد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنُ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((كُلُّ أمرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَقْطَعُ)) .
стр. 126
٩٣- محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق المستملي أظنه بغداديا يكنى أبا بكر .
محدث مشهور وله أمالي.
روى عن أبي القاسم البغوي وجماعة غيره.
وذكر العتيقي أنه كان يفهم الحديث وقال:
((حدث قديما وكان أمره مستقيما وتوفي سنة ثمان وسبعين ومائتين)) .
أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْدِ الْكَرِيمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ قِرَاءَةً عَلَيْهَا قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، أخبرنا أبو الحسن علي بن إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ الْبَاقِلانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الجعد، أخبرنا شعبة (ح) ،
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَتَّابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) .
стр. 127
٩٤- محمد بن أحمد بن حمدان الحيري النيسابوري يكنى أبا عمرو .
من علماء المحدثين وأعيان أهل النقل وثقاتهم مشهور.
أثنى عليه الحاكم أبو عبد الله وغيره وله رحلة.
روى عن أبي يعلى الموصلي والحسن بن سفيان النسوي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وحامد بن شعيب البلخي وغيرهم.
وفي شيوخه كثرة.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله ابن البيع النيسابوري وأبو مسعود الدمشقي الحافظ وأبو سعد الكنجروذي وهو آخر من حدث عنه.
قال الخليلي في حقه:
((ثقة عارف بهذا الشأن سمع الحسن بن سفيان وأبا يعلى الموصلي ومن بعدهما من شيوخ العراق وخراسان.
سمعت الحاكم أبا عبد الله يثني عليه ويوثقه.
مات سنة تسع وسبعين وثلاثمائة)) .
قلت: كذا قال الخليلي وذكر أبو سعد ابن السمعاني أنه توفي بعد سنة ثمانين وثلاثمائة والله أعلم بالصواب.
стр. 128
أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ ابن الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ وَغَيْرُهُ قالا: أنبأنا أبو المظفر ابن الْقُشَيْرِيِّ وَأَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ بِنَسَاءٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز الْبَغَوِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ -وَاللَّفْظُ لَهُ وَفِي حَدِيثِ زَاهِرٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِهَا وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا وَذَكَرَ الْبَاقِينَ- قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَنِي الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
стр. 129
قُلْتُ: أَنَا اخْتَصَرْتُهُ.
٩٥- محمد [بن محمد] بن أحمد بن عثمان المقرئ البغدادي المعروف بالطرازي يكنى أبا بكر من أصحاب ابن مجاهد .
كان أديبا فاضلا مكثرا من الحديث.
روى عن أبي القاسم البغوي وأبي محمد ابن صاعد وغيرهما.
وسكن بنيسابور يروى عنه من أهلها الحاكم أبو عبد الله وأبو سعد الكنجروذي وغيرهما.
стр. 130
وتوفي في ذي الحجة سنة [خمس] وثمانين وثلاثمائة.
ذكره ابن السمعاني.
٩٦- محمد بن أحمد بن يعقوب الجرجرائي المعروف بالمفيد يكنى أبا بكر .
روى عن أبي يعلى الموصلي وأحمد بن عبد الرحمن السقطي وأحمد بن يحيى الحلواني وغيرهم.
وله رحلة في طلب الحديث.
روى عنه أبو نعيم الأصبهاني وأبو سعد الماليني وغيرهم.
وتوفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
.. .. أبو بكر البرقاني وطعن فيه غيره.
وذكر الخطيب أن السقطي شيخه مجهولٌ.
٩٧- محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الكوفي الحافظ يكنى أبا المفضل .
أحد الرواة المكثرين وحفاظ الكوفيين.
حدث عن أبي بكر ابن الباغندي وأبي القاسم البغوي ومحمد بن جرير الطبري وجماعة جمة يطول ذكرهم.
تكلموا فيه ونسبوه إلى وضع الحديث.
стр. 131
وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
٩٨- محمد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب نزيل مصر يكنى أبا مسلم .
من فضلاء أهل بغداد.
حدث عن جماعة منهم أبو القاسم البغوي وهو آخر من حدث عنه وقد تكلم فيه.
وكان كاتبا للوزير أبي الفضل جعفر بن الفرات الحافظ المعروف بابن حنزابة.
وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة بمصر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ يَاسِينَ الشَّفِيقِيُّ ﵀ قراءة عليه غيره مَرَّةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُضَاعِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَى زَهْدَمٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)) .
قَالَ عِمْرَانُ: فَلا أَدْرِي أَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلاثًا.
стр. 132
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبُوصَيْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَاتِ السعيدي إِجَازَةً خَاصَّةً، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) .
من اسمه: المعافي
٩٩- المعافي بن زكريا بن يحيى بن حميد النهرواني القاضي الجريري بفتح الجيم وكسر الراء يكنى أبا الفرج .
ويعرف بابن طرارا ويقال: ابن طرارة بهاء عوض الألف الأخيرة أيضا.
كان علامة زمانه غزير الفضل يتصرف في فنون من العلم.
أثنى عليه جماعة من العلماء.
فحكى عن أبي محمد الباقي أنه كان يقول:
((إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها)) .
стр. 133
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب:
((كان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الأدب)) .
وقال الأمير أبو نصر ابن ماكولا:
((كان آية في الحفظ والمعرفة والتفنن في العلوم)) .
وحكى عن الثاني أيضا أنه كان يقول:
((لو أوصى رجل بثلث ماله أنه يدفع إلى أعلم الناس وجب أن يدفع إلى المعافي بن زكريا)) .
قلت: ومن نظر في كتابه المسمى بـ ((الجليس والأنيس)) علم أنه أهل لهذا الثناء، وإنما قيل له الجريري لأنه كان ينتحل مذهب محمد بن جرير الطبري ويذهب إليه.
سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وسعيد بن محمد.. .. الحافظ وجماعة غيرهم.
روى عنه أبو القاسم الأزهري والقاضي أبو الطيب الطبري وأبو علي الجازري وغيرهم.
وتوفي في ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمائة.
стр. 134
قال الحافظ أبو بكر الخطيب:
((وكان ثقة)) .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عبد الله محمد بن محمود.. .. قراءة عليه والحافظ أبو الحسن ابن الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً -وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالا: أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بن عبد الجبار بن محمد الْقَزْوِينِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ المعافي بن زكريا بن يحيى بْنِ حُمَيْدِ بْنِ حَمَّادٍ الْجَرِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ:
((إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ))
ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى: رَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَلَدِيِّ.
стр. 135
ومن حرف الياء
من اسمه: يحيى
١٠٠- يحيى بن محمد ابن صاعد البغدادي الحافظ مولى بني هاشم يكنى أبا محمد .
من أقران أبي القاسم البغوي ويشاركه في عدة من شيوخه وهو أكثر حديثا منه إلا أن البغوي أقدم مولدا وأعلى إسنادا.
وكان ابن صاعد من أعيان أهل هذا الشأن وممن رحل فيه إلى البلدان وقدم مصر وسمع بها من جماعة من شيوخها، وحدث عن محمد بن بشار البندار وعمرو بن علي الفلاس وأحمد بن منيع وهارون بن موسى الفروي وأبي هاشم الرفاعي وسعيد بن يحيى بن سعيد الأموي والربيع بن سليمان المرادي وأبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي وجماعة يكثر تعدادهم.
روى عنه أبو القاسم البغوي وأبو الحسن الدارقطني وأبو أحمد الكرابيسي وعبد الله بن عدي وجماعة من الحفاظ والأكابر ممن ذكرناهم في هذا الكتاب وغيرهم.
стр. 136
وقال الحافظ أبو يعلى القزويني:
((أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد مولى بني هاشم ثقة إمام يفوق في الحفظ أهل زمانه ارتحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق منهم من تقدمه في الحفظ على أقرانه منهم أبو الحسن الدارقطني الحافظ)) .
قلت: وكان مولده في سنة ثمان وعشرين ومائتين.
وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُعَافَى التَّاجِرُ قِرَاءَةً عليه بالإسكندرية، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ بِقِرَاءَتِي عليه، أخبرنا أبو بكر أحمد بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الطَّنَاجِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ وَآخَرُونَ قَالُوا: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أو شَيْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ فمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى)) .
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَالِيًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حفص ابن شَاهِينَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ وَأَوْرَدَنَاهُ فِي تَرْجَمَتِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
وحديث ابن صاعد عن البغوي يدخل في المدبج لأن كل واحد منهما قد حدث عن صاحبه والله الموفق.
стр. 137
من اسمه: يوسف
١٠١- يوسف بن القاسم بن فارس الميانجي الحافظ القاضي يكنى أبا بكر .
كان أحد العلماء المشهورين والرواة المكثرين وله رحلة في طلب الحديث جمع فيها بين العراق والري ونيسابور والشام ومصر وغير ذلك.
وحدث عن أبي يعلى الموصلي وعبدان الأهوازي وأبي بكر ابن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي خالد الرازي وأبي بكر ابن الباغندي، وأبي القاسم البغوي وابن أبي داود ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وأبي جعفر الطحاوي وعلي بن أحمد بن سليمان علان ومحمد بن زبان الحضرمي وغيرهم.
روى عنه عبد الغني بن سعيد الحافظ وأبو الحسن ابن مرزوق المصريان ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي وجماعة غيرهم.
وتوفي في شعبان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
قال عبد العزيز الكتاني الحافظ:
((وكان مولده قبل التسعين ومائتين وكان ثقة نبيلا مأمونا انتقى عليه عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ.
ولقبه الحافظ أبو نصر الوائلي في تخريجه على أبي الحسن ابن مرزوق بالحافظ)) .
أَخْبَرَنَا أَبِي ﵀ إِجَازَةً فِي آخَرَيْنِ قَالُوا: أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد الْحَافِظُ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْحَافِظِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو طَاهِرٍ محمد بن الحسين الحنائي وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَيْمِيُّ بِدِمَشْقَ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 138
عبد الرحمن بن أبي نصر التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يوسف بن القاسم بن فارس الْمَيَانْجِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ وَالْعَيْشِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أما تكون الذكاة إِلا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ قَالَ:
((لَوْ طُعِنَتْ فِي فَخْذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ)) .
قَالَ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ: سمعت أَبَا نَصْرٍ التَّمَّارَ يَقُولُ: سَمِعَ الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَاسْمُ أَبِي الْعَشْرَاءِ مَالِكُ بْنُ قَهْطَمٍ.
وَقَالُوا: عُطَارِدُ بْنُ بُرْدٍ.
стр. 139
حَدَّثَنِيهِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ وَقَالُوا: قَالَ أَبُو الْعَشْرَاءِ أُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قَهْطَم وَعُطَارِدُ بْنُ بُرْدٍ.
أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ الشَّفِيقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُضَاعِيُّ قَاضِي مِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ محمد بن أحمد بن علي الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الله بن محمد بن عبد الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! ما تكون الذكاة إِلا فِي اللَّبَّةِ أَوِ الْحَلْقِ؟
فَقَالَ:
((لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لأَجْزَأَكَ)) .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
١٠٢- يوسف بن عمر بن مسرور البغدادي المعروف بالقواس يكنى أبا الفتح .
كان من عباد الله الصالحين وثقات المحدثين أثنى عليه جماعة من العلماء.
قال البرقاني وأبو القاسم الأزهري:
((كان من الإبدال)) .
стр. 140
وقال الخطيب:
((كان ثقة صالحا صادقا زاهدا)) .
وقال أبو سعد ابن السمعاني:
((كان عالما زاهدا من الأبدال سمع أبا القاسم البغوي وابن أبي داود وابن صاعد وَجَمَاعَةٍ يَكْثُرُ تِعْدَادُهُمْ.
رَوَى عَنْهُ الحافظ أبو محمد الخلال وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي وغيرهم.
وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة)) .
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحافظ، أخبرنا أبو الحسين بن الصَّيْرَفِيِّ، أَخْبَرَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ الْقَوَّاسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ الْبَغَوِيُّ إِمْلاءً سَنَةَ ست عشرة وثلاثمائة، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَوْصِلِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
((يَتَّبِعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ ألفاً عليهم الطيالسة)) .
آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على نبيه محمد وآله وسلامه