Полный текст (140 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
روى عنه أبو ذر الهروي وأبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وأبو محمد الصريفيني وغيرهم.
وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه أبو حامد الإسفراييني.
وكان مولده فيما قيل سنة تسع [وتسعين] ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْبَرَكَاتِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَسْعَدَ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا الأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد الله الصَّرِيفِينِيُّ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبيد الله بن محمد بن حُبَابَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ –يَعْنِي ابْنَ الْجَعْدِ-، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ والخبائث)) .
أخبرناه أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَالِمَةِ إِذْنًا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ حُبَابَةَ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً.
٤٦- عبيد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن حمدان ابن بطة العكبري .
فقيهٌ جليلٌ زاهدٌ مصنفٌ.
стр. 72
حدث بـ ((معجم البغوي)) عنه لكن تكلم فيه الخطيب وغيره.
من اسمه: عمر
٤٧- عمر بن بشران بن محمد السكري البغدادي الحافظ يكنى أبا حفص .
كان أحد الحفاظ المكثرين والثقات المأمونين.
حدث عن أبي القاسم البغوي وجماعة غيره.
وسئل الحافظ أبو بكر البرقاني عنه أكان ثقة؟ فقال: ((ثقة نفسه)) .
قال: ((وكان حافظا عارفا كثير الحديث وهو عم أبي القاسم ابن بشران ومات قبل ابن النخاس)) .
قلت: يعني عبد الله بن الحسن المقرئ الذي قدمنا ذكره وبينا أنه توفي في سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو الفضل المقرئ بالثغر، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا ثابت بن إبراهيم الدينوري، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، حدثنا عمر بن بشران، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عمر –يعني ابن أيوب الموصلي-، حدثنا جعفر بن برقان عن ابن منبه قال:
((طوبي لمن نظر في عيبه عن عيوب غيره، طوبي لمن تواضع من غير مسكنةٍ ورحم أهل الذل والمسكنة وتصدق من مال جمع من غير معصية
стр. 73
وجالس أهل العلم والحلم ووسعته السنة ولم يعدها إلى بدعة)) .
٤٨- عمر بن أحمد بن عثمان بن أيوب بن شاهين البغدادي الواعظ يكنى أبا حفص .
أحد علماء المحدثين والأكابر المصنفين والثقات المأمونين وشهرته تغني عن التعريف به وتصانيفه تزيد على ثلاثمائة تصنيف منها ((التفسير الكبير)) ألف جزء و ((المسند)) ألف وخمسمائة و ((التاريخ)) مائة وخمسون جزءا وغير ذلك من التواليف.
وله رحلةٌ قدم فيها إلى مصر سمع بها وكتب عن جماعة من شيوخها وحدث بالكثير عن أبي القاسم البغوي وروى عن خلق يتسع ذكرهم.
وكان مولده في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين، وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُونُسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ بِمِصْرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأَرْمَوِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد البغوي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁.
((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِلا مِثْلا بمثلٍ فمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَا)) .
стр. 74
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ: ((هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَدَّثَ بِهِ ابْنُ صَاعِدٍ عَنِ ابْنِ مَنِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ فَجِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ الدَّرَّاجُ إِلَى ابْنِ مَنِيعٍ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ فَقَالَ: حَفِظَ اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، وَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مَنْصُورٍ)) .
٤٩- عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري الوراق البصري الحافظ يكنى أبا .. .. ..
أحد الحفاظ المشهورين سكن بغداد وانتخب على جماعة من الشيوخ وكتب الناس بإفادته عنهم وسمعوا عليهم بانتخابه وكان أكبر سنا من ابن شاهين وأقدم وفاة، إلا أن أبا محمد السبيعي والدارقطني تكلما فيه.
وحدث عن جماعة منهم أبو خليفة الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي والحسن بن المثنى العنبري ومحمد بن جرير الطبري وأبو بكر الباغندي وأبو القاسم البغوي وأبو بكر بن أبي داود وغيرهم.
وكان مولده في سنة ثمانين ومائتين ووفاته في جمادي الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمُطَرِّزُ قِرَاءَةً، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا المؤتمن بن أحمد الحافظ ببغداد قال: سمعت أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الخرجاني قال: سمعت أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ
стр. 75
يقول: سمعت أحمد بن عبدان الحافظ يقول: سمعت عمر البصري يقول: سمعت عبد الله بن محمد البغوي: كنت يوما ضيق الصدر فخرجت إلى الشط وقعدت وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه فإذا بموسى بن هارون الجمال فقال: يا أبا القاسم إيش معك؟ قلت: جزء عن يحيى بن معين. قال: فأخذ من يدي وطرحه في دجلة وقال: يريد أن يجمع بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني. قال عبد الله: فما تعلق في قلبي منه شيء ولا أذكر عنه شيئا.
٥٠- عمر بن محمد بن علي الناقد البغدادي الصيرفي المعروف بابن الزيات يكنى أبا حفص .
أحد الثقات المأمونين ونبلاء المحدثين.
ذكره أبو الحسن العتيقي وأثنى عليه وقال: ((ثقة أمين صاحب حديث حافظ)) .
حدث قديما يروي عن إبراهيم بن شريك الكوفي وجعفر بن الفريابي وجماعة غيرهما.
قلت: وذكر الخطيب في ترجمة البغوي أنه روى عنه ولم يقع لي حديثه عن البغوي إلى الآن ومولده في ربيع الأول سنة ست وثمانين ومائتين وتوفي في جمادي الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
٥١- عمر بن إبراهيم [بن إبراهيم] بن كثير الكتاني المقرئ البغدادي يكنى أبا حفص .
أحد أكابر القراء المشهورين وأعيان المحدثين والثقات المأمونين.
стр. 76
سمع الكثير وحدث عن أبي القاسم البغوي بجملةٍ من حديثه وروى عن جماعة غيره.
وكان مولده في سنة ثلاثمائة وتوفي سنة تسعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الثَّنَاءِ حَمَّادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ (ح) ،
وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْدِ الْكَرِيمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ سَعْدِ الْخَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ قِيلَ لَهَا: حَدَّثَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِ سَمَاعِهِ فَأَقَرَّتْ بِهِ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ)) .
قَالَ مَالِكٌ: وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ.
لَفَظُهُمَا واحدٌ.
من اسمه: عثمان
٥٢- عثمان بن الحسن بن علي الوراق البغدادي المعروف بالطوسي يكنى أبا يعلي .
стр. 77
سمع أبا حامد الحضرمي وأبا القاسم البغوي وابن أبي داود وغيرهم.
روى عنه أبو بكر البرقاني الحافظ.
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) وقال: ((سألت البرقاني عن أبي يعلى الطوسي فقال: كان ذا معرفة وفضل له تخريجات وجموع وهو ثقة)) .
من اسمه: علي
٥٣- علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود البغدادي الحافظ المعروف بالدارقطني يكنى أبا الحسن .
أحد الأئمة المشهورين وأعيان الحفاظ المذكورين والمعتمد على قوله في التعديل والتجريح والمرجوع إليه في التسقيم والتصحيح.
كان جامعا لفنون من العلم شافعي المذهب عالما بالفقه واختلاف الفقهاء عارفا بالقراءات واختلاف القراء ويحفظ كثيرا من دواوين العرب.
وصنف كتبا مفيدة منها كتاب ((علل الأحاديث)) الذي لم يصنف مثله وكتاب ((السنن)) و ((المدبج)) و ((الأفراد)) وغير ذلك من الجموع والتواليف.
وشيوخه يتسع ذكرهم ويعز حصرهم وله رحلةٌ قدم فيها مصر وحدث بها وسمع من جماعة من شيوخها.
حدث عن أبي القاسم البغوي كثيرا وهو أعلى شيوخه إسنادا وأقدمهم مولدا.
روى عنه الحافظ أبو عبد الله الحاكم وأبو بكر البرقاني وأبو نعيم الأصبهاني وخلق سواهم.
стр. 78
وكان مولده في سنة خمس وثلاثمائة وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وتولى الصلاة عليه الفقيه أبو حامد الاسفراييني -رحمه الله تعالى-.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أبو القاسم عبد الله بن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيَّانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ محمد بن علي بن محمد الشَّرِيفُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِالدَّارَقُطْنِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي القاسم عبد الله بن محمد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ [عِنْدَ] رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَهْلِهَا تَبْتَغِي النَّفَقَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ((لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِمْ نفةٌ عَلَيْكِ الْعِدَّةُ وَانْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ)) ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِخْوَتُهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رجلٌ أَعْمَى إِنْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ لَمْ يَرَ شَيْئًا)) .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الزَّاهِدِ هَذَا.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأَرْمَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
стр. 79
عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عبد الله بن محمد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَكَيْتُ إِنْسَانًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
((مَا يَسُرُّنِي إِنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَأَنَّ لِي كَذَا وكذا)) .
قال الدراقطني: قَالَ لَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: أُخْبِرْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا قَالَ:.. .. أَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةَ بْنِ صُهَيْبَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ((هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةَ بْنِ صُهَيْبَةَ الأرحبي عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ عَنْهُ وَلا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ غَيْرَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ عِنْدَنَا بِعُلُوٍّ عَنْهُ وَأَبُو حُذَيْفَةَ هَذَا رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵃ روى عنه أبو إسحاق السبيعي وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي وعلي بن الأقمر)) .
سمعت شيخنا الحافظ أبا الحسن ابن المقدسي –رحمه الله تعالى- قراءة عليه يقول: سمعت أبا طاهر الحافظ يقول: سمعت أبا الفضل
стр. 80
محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول: سمعت أبا الحسين يحيى بن الحسين العلوي بالري يقول: سمعت أبا عبد الله الصوري الحافظ يقول: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ المصري يقول: ((أحسن الناس كلاما على حديث رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثلاثة علي بن المديني في زمانه وموسى بن هارون في زمانه وعلي بن عمر -يعني الدارقطني- في زمانه)) .
٥٤- علي بن الحسن بن علان بن عبد الرحمن القرشي الحراني الحافظ يكنى أبا الحسن .
أحد الحفاظ المذكورين وهو صاحب ((تاريخ الجزيرة)) .
حدث عن أبي يعلى الموصلي وأبي عروبة الحراني وأبي بكر ابن الباغندي وأبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود والمفضل بن محمد الجندي وغيرهم.
روى عنه أبو عبد الله ابن منده الأصبهاني وعبد الغني بن سعيد الأزدي وأبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق الأنماطي العدلان المصريان وتمام بن محمد الدمشقي وأبو العباس محمد بن موسى السمسار وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي وغيرهم.
وهو قديم الوفاة.
ذكر عبد العزيز الكتاني الحافظ أنه توفي يوم عيد الأضحى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
قال: ((وكان ثقة حافظاً نبيلا)) .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، حَدَّثَنَا الحافظ أبو محمد عبد الغني بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الصُّوفِيُّ مِنْ لَفْظِهِ،
стр. 81
أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلانَ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْهَرِيسَةِ مِنَ الْجَنَّةِ لا شد بِهَا ظَهْرِي لِقِيَامِ اللَّيْلِ)) .
قلت: محمد بن الحجاج هذا يعرف بالمصفر تكلم فيه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وجماعةٌ من الأئمة وهو متروك الحديث.
٥٥- علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن صدقة الهمداني الدمشقي المعروف بابن أبي العقب يكنى أبا القاسم .
كان أحد الرواة المكثرين وأعيان المحدثين.
стр. 82
قال الحافظ أبو محمد الكتاني: ((كان -يعني ابن أبي العقب- هذا ثقة مأمونا حافظا مشهورا سمع عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إسحاق بن الحريص وأبا زرعة الدمشقي وأحمد بن محمد بن الحسن بن السكن العامري الحافظ وأبا بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي القاضي وجعفر بن محمد الفريابي وأبا عبد الرحمن النسائي وإبراهيم بن دحيم وجماعة غيرهم)) .
وحدث عن أبي القاسم البغوي أيضا.
روى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي وأبو القاسم تمام بن محمد الدمشقي الحافظان وأبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي الشاهد وغيرهم.
وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَنْزَوِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَمِينُ (ح) ، وَأَنْبَانَا أَبُو طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَمِينَ أَنْبَأَهُمْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبُ بْنِ شَاكِرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ابن بنت مَنِيعٍ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رجلٌ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ ابنٌ لَهُ فَأَخَذَهُ وَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ وَجَاءَتِ ابنةٌ لَهُ فَأَخَذَهَا إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((أَلا عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا)) .
стр. 83
٥٦- علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي البصري يكنى أبا الحسن .
من مشاهير الرواة وهو قديم الوفاة يشارك أبا القاسم البغوي في جماعة من شيوخه.
حدث عن محمد بن إسحاق الصاغاني وعلي بن حرب الطائي ومحمد بن عبد الملك الدقيقي.
روى عنه أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني وأبو الحسين ابن جميع الصيداوي والقاضي أبو عمر الهاشمي وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله محمد بن محمد الأَرْتَاحِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْفَرَّاءَ أَنْبَأَهُمْ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إسحاق بن محمد بن البختري الْمَادَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ وَقَالَ:
((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ)) .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: أبو القاسم البغدادي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي.
стр. 84
٥٧- علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي السكري الصيرفي الحنبلي ثم البغدادي يكنى أبا الحسن .
حدث عن محمد بن الحسن بن بدينا ومحمد بن صالح بن ذريح وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي صاحب يحيى بن معين وأبي القاسم البغوي وجماعة يكثر تعدادهم.
وأملى في جامع المنصور.
روى عنه جماعة منهم.. .. لنا.. .. ..
وقال العتيقي: ((حدث قديما وأملى في جامع المنصور وكان أكثر سماعه في كتب أخيه بخطه ثقة مأمون)) .
وكان مولده في المحرم سنة ست وتسعين ومائتين وتوفي سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
حديثه عن البغوي في ((الحربيات)) .
أنبأنا أبو الحسن الخويني وغير واحدٍ قالوا: أنبأنا أبو موسى المديني الحافظ قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، أخبرنا أبو القاسم مكي بن عبد السلام الرميلي، أخبرنا الشريف أبو الحسين ابن الغريق، حدثنا علي بن عمر الحربي وكنت المستملي عليه فقال لي: قل لألحقن الصغار بالكبار، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار.
من اسمه: عمرو
٥٨- عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن السكني البخاري يكنى أبا الحسن .
стр. 85
ذكره الحافظ أبو سعد ابن السمعاني المروزي في ((أنسابه)) وقال:
((كان محدث عصره.
سمع صالح بن محمد جزرة وأبا بكر ابن أبي داود وأبا القاسم البغوي.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله.
وتوفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة)) .
من اسمه: عيسى
٥٩- عيسى بن الوزير أبي الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح البغدادي يكنى أبا القاسم .
قال الحافظ أبو سعد المروزي:
((كان أبوه وزيرا للمقتدر بالله وللقائم بالله أيضا.
وكان صدوقا ذكيا عفيفا في وزارته كثير البر والمعروف والصلاة والصيام وقراءة القرآن.
يروى عن الحسن بن محمد الزعفراني وعمر بن شبة وغيرهما.
روى عنه ابنه عيسى وأبو القاسم الطبراني وغيرهما.
وكان ولده عيسى ثبت السماع صحيح الكتاب.
سمع أبا القاسم البغوي وأباه أبا الحسن الوزير وأبا بكر بن أبي داود وابن صاعد وابن زيد وغيرهم.
روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال وأبو القاسم التنوخي وغيرهم.
стр. 86
وكان مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثمائة ووفاته في المحرم سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة)) .
أَخْبَرَتْنَا أُمُّ عَبْدِ الْكَرِيمِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ سَعْدِ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّةُ قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أحمد ابن الْبَنَّاءِ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ تسع وعشرين وخمسمائة بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بن أحمد بن محمد بن عَلِيٍّ الآبَنُوسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ علي بن عيسى بن داود بْنِ الْجَرَّاحِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سنة سبعين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز إِمْلاءً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ)) .
هَكَذَا هُوَ فِي الأَصْلِ مختصرٌ.
стр. 87
ومن حرف الفاء
من اسمه: الفضل
٦٠- الخليفة المطيع لله أمير المؤمنين الفضل بن الخليفة المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن الخليفة المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهتدي بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي ﵃ يكنى أبا القاسم، وقيل أبو العباس.
حدث عن أبي القاسم البغوي.
وتوفي في المحرم سنة أربع وستين وثلاثمائة.
وكان مولده في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة وأقام في الخلافة تسعا وعشرين سنة وأربعة أشهر وأياما وخلع نفسه غير مستكره وتوفي بدير العاقول في التاريخ المتقدم ثم حمل إلى بغداد ودفن بالرصافة ﵁.
أخبرنا أبو اليمن الكندي وفاطمة بنت سعد الخير وغيرهما كلهم إجازة قالوا: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشيباني قراءة عليه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب حدثني محمد بن
стр. 88
يوسف القطان النيسابوري قال: سمعت أبا الفضل التميمي يقول: سمعت المطيع يقول: سمعت شيخي ابن منيع يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول:
((إذا مات أصدقاء الرجل ذل)) .
أخبرنا بذلك جماعة من شيوخنا إجازة قالوا: أخبرنا الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي قال: سمعت أبا محمد رزق الله بن محمد بن عبد الوهاب التميمي يقول: سمعت أبي أبا الفضل يقول: سمعت أمير المؤمنين المطيع يقول: سمعت أستاذي وشيخي ابن بنت منيع يقول: سمعت الإمام أبا عبد الله أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يقول:
((إذا مات أصدقاء الرجل ذل)) .
стр. 89
ومن حرف القاف
٦١- القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي المعروف بالمطرز يكنى أبا بكر .
من أقران أبي القاسم البغوي.
كان أحد القراء المجودين، وأعيان المحدثين كثير الرواية صنف المسند والأبواب.
وحدث عن سويد بن سعيد وأبي كريب محمد بن العلاء ومحمد بن الصباح الجرجرائي ومجاهد بن موسى وإبراهيم بن سعيد الجوهري وغيرهم.
روى عنه أبو بكر ابن الجعابي وأبو الحسين ابن المظفر وأبو بكر الإسماعيلي وأبو الحسين ابن المنادي وغيرهم.
أثنى عليه الدارقطني وغيره.
وتوفي قبل البغوي بسنتين سنة خمس وثلاثمائة.
أخبرنا أبو محمد العثماني بقراءتي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحافظ، أخبرنا أبو الحسين ابن الصيرفي، أخبرنا أبو محمد الجوهري عن أبي عمر ابن حيوية قال: قرئ على أبي الحسين ابن المنادي وأنا أسمع قال:
سياق حال مقبوضي سنة خمس وثلاثمائة فمنهم أبو بكر القاسم بن
стр. 90
زكريا المعروف بالمطرز توفي يوم السبت ودفن يوم الأحد لسبع عشرة خلون من صفر ودفن في مقابر باب الكوفة، ولم يحدث الناس في سنة خمس هذه شيئا البتة فيما بلغنا وكان من أهل الحديث والصدق والمكثرين في تصنيف المسند والأبواب والرجال.
ذكر الحافظ أبو أحمد الكرابيسي الحاكم في كتاب ((الأسماء والكني)) أنه سمع من أبي القاسم البغوي.
قلت: وفي الرواة نظير له في اسمه واسم أبيه وهو القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي يكنى أبا محمد.
يروي عن عبيد الله بن موسى وحسين الجعفي وخالد بن مخلد وغيرهم.
روى عنه مسلم في ((صحيحه)) والترمذي والنسائي وغيرهم.
وربما اشتبها على من لم يميز بينهما والله الموفق.
أخبرنا أبو الحسن ابن المقدسي الشافعي بقراءتي عليه، أنبأنا أحمد بن محمد الحافظ حدثني أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي بهمدان، أخبرنا سليمان بن إبراهيم بأصبهان، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك الفسوي قال: قال أبو أحمد محمد بن حمد الحافظ: أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي سكن بغداد ابن أخي عبد العزيز المكي، سمع أبا عبد الله أحمد بن حنبل وأبا الحسن علي بن الجعد الجوهري.
سمع منه القاسم بن زكريا المطرز وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد.
стр. 91
قلت: كذا قال الحاكم أبو أحمد في كتاب ((الأسماء والكني)) من تصنيفه أن البغوي سكن بغداد.
وفي هذا القول نظرٌ لأن أبا القاسم البغوي ولد ببغداد ونشأ بها وبها توفي والله أعلم.
стр. 92
ومن حرف الميم
من اسمه: محمد
٦٢- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان الحافظ الأصبهاني القاضي المعروف بالعسال يكنى أبا أحمد .
ورأيت كنيته في ((تاريخ أصبهان)) لأبي الشيخ: ((أبو عبد الله)) .
أحد الحفاظ المتقنين والعلماء المتثبتين والقضاة المرضيين.
ولي القضاء بأصبهان ورحل إلى العراق والشام وديار مصر.
سمع محمد بن أيوب الرازي والحسن بن علوية القطان، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وزكريا بن يحيى الساجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وخلف بن عمرو العكبري، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبا القاسم البغوي وابن أبي داود وجماعة يكثر تعدادهم.
وله معجم بأسماء شيوخه في أربعة أجزاء.
روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو الشيخ الحياني وأبو عبد الله ابن منده وأبو نعيم الأصبهانيون وغيرهم.
стр. 93
وكان مولده يوم التروية سنة سبع وستين ومائتين.
وتوفي ببلده في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
قال أبو الشيخ الأصبهاني في ((تاريخه)) :
((محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال من كبار الناس في العلم والإتقان والمعرفة مقبول القول وصنف الشيوخ وعامة المسند)) .
وقال الحاكم أبو عبد الله ابن البيع الحافظ:
((أبو أحمد العسال قاضي أصبان أحد أئمة أهل الحديث)) .
سمعت شيخنا الحافظ أبا الحسن ابن المقدسي قراءة عليه يقول: كثيرا ما كنت أسمع شيخنا الحافظ أبا طاهر السلفي يقول: كان أبو عبد الله ابن منده يقول: ((طفت المشرق والمغرب فما رأيت مثل القاضي أبي أحمد العسال في الإتقان)) .
قال السلفي: ((وإنما انتهت رحلته -يعني ابن منده- إلى مصر فجعلها من المغرب)) .
أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ الْحَافِظُ أبو محمد عبد الواحد بن علي المقدسي وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَتِيقِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُقْرِئُ وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ إِجَازَةً وَإِذْنًا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ: بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ الآخَرَانِ: قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بن أحمد بن محمد بن الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الأَخْرَمُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ ثلاث وتسعين وأربعمائة، أخبرنا أبو الحسن علي بن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَسَّالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الله بن محمد بن عبد الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخُوَارِزْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
стр. 94
الْوَرْكَانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
((جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَذَاكَرْنَ أَمْرَ أَزْوَاجِهِنَّ فَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا)) .
قُلْتُ: وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ أَنَا اخْتَصَرْتُهُ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
((كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زرعٍ لأُمِّ زرعٍ)) .
قَالَ عِيسَى: إِنَّمَا يُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا.
٦٣- محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي البردعي الحافظ يكنى أبا الحسن ويعرف بابن حرارة .
أحد الحفاظ المشهورين والأكابر المكثرين.
وله رحلة جمع فيها بين العراق والشام ومصر وغير ذلك من النواحي والبلدان.
سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود وأبا محمد ابن صاعد وحامد بن شعيب وأبا عمر ابن النحاس وأبا الحسن ابن جوصا وجماعة يكثر تعدادهم.
وذكر الخليلي أنه روى من حفظة سنتين زيادة على ثلاثين ألف حديث ولم يكن معه ورقة من الأصول وفي أماليه غرائب وكلام يستفيده كل من رآه، وأنه مات بقزوين سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
٦٤- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سعيد بن سهيد بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن
стр. 95
عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد بن مناة بن تميم التميمي البستي الحافظ القاضي يكنى أبا حاتم.
أحد أئمة هذا الشأن، والرحالين فيه إلى أقاصي البلدان وشهرته تغني عن الإطالة، وتصانيفه تدل على محله من الجلالة.
ولي القضاء بسمرقند وسافر إلى البلاد البعيدة وصنف التصانيف الحسنة المفيدة التي لم يسبق إلى مثلها وقدم مصر وسمع بها من جماعة من شيوخها.
وشيوخه يزيد عددهم على ألفي شيخ.
وحكى أنه صنف من الكتب ما يزيد على ثلاثمائة مصنف، ومن الأجزاء نحو ثمانمائة جزء.
سمع أبا يعلى الموصلي وأبا العباس السراج وأبا عروبة الحراني والحسن بن سفيان النسوي، وأبا بكر ابن خزيمة وزكريا بن يحيى الساجي وأبا عبد الرحمن النسائي، وعبدان الجواليقي وإسماعيل بن داود بن وردان المصري وعبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا قريش محمد بن جمعة القهستاني والمفضل بن محمد الجندي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي في آخرين يطول ذكرهم.
وذكر الحافظ أبو سعد السمعاني أنه روى عن أبي القاسم البغوي.
روى عنه أبو عبد الله الحاكم ومحمد بن إسحاق ابن مندة وغيرهما.
وحدث عنه أبو الحسن الدارقطني بالإجازة.
وتوفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
стр. 96
٦٥- محمد بن عمر بن محمد بن سلم القاضي البغدادي المعروف بابن الجعابي الحافظ يكنى أبا بكر .
حافظٌ جليلٌ ومصنف نبيلٌ وشهرته تغني عن الإكثار في وصفه.
روى أنه قال: ((أحفظ أربعمائة ألف حديث وأذاكر بستمائة ألف حديث)) .
وتولي القضاء بالموصل.
ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب أنه روى عن أبي القاسم البغوي وأنه توفي منتصف رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
وكان مولده في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين.
روى عنه الدارقطني وابن شاهين وغيرهما.
٦٦- محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج الحجاجي النيسابوري الحافظ يكنى أبا الحسين .
أحد الأكابر من حفاظ الحديث من أقران أبي أحمد الكرابيسي الحافظ.
ارتحل إلى العراق والشام والجزيرة.
قال الخليلي:
((أدرك أبا عروبة وأقرانه بالشام وبنيسابور السراج وابن خزيمة وبالعراق حامد بن شعيب والبغوي، وله تصانيف في الأبواب وغيرها)) .
стр. 97
وقال أبو الفضل المقدسي:
((حدث عنه أبو علي الحافظ وأبو عبد الله الحاكم وأثنى عليه في الثقة والحفظ)) .
وقال أبو سعد ابن السمعاني:
((الحجاجي -يعني أبا الحسين- هذا حافظ خراسان في وقته، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن السلمي وكان ثقة، وتوفي بنيسابور في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة وله ثلاث وثمانون سنة)) .
٦٧- محمد بن علي بن الحسن بن أحمد المصري ثم التنيسي الحافظ المعروف بالنقاش يكنى أبا بكر .
أحد حفاظ المصريين وأعيان الرواة المكثرين.
ارتحل في طلب الحديث إلى العراق والشام وغيرهما من النواحي وسمع أبا عبد الرحمن النسائي، وأبا يعلى الموصلي وأبا عروبة الحراني، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي وزكريا بن يحيى الساجي، وأبا العلاء الوكيعي ومحمد بن صالح العكبري، وعلي بن عبد الحميد الغضائري وحامد بن شعيب البلخي، وأبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود، ومكحول البيروتي ومحمد بن حسن ابن العقيلي وسعيد بن عبد العزيز الحلبي وأبا بكر ابن الباغندي، والهيثم بن خلف الدوري وآخرين من هذه الطبقة ونحوها يكثر تعدادهم.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني وانتقي عليه، وعبد الغني بن سعيد الأزدي وأبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي الحافظ المصري، وأبو الحسن علي بن الحسن بن فهد المالكي وأحمد بن محمد بن عبد الملك بن عبدوس الفسوي الحافظ، وأبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي
стр. 98
المقرئ شيخ أبي بكر البيهقي، وأبو الحسن ابن مرزوق المعدل المصري والحسن بن جعفر بن القاسم الكللي، وأبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عثمان بن جابر البلبيسي وأبو محمد ابن النحاس المصري المذكور وغيرهم.
وتوفي في شعبان سنة تسع وستين وثلاثمائة.
ولقبه أبو نصر الوائلي الحافظ في انتقائه على أبي الحسن ابن مرزوق المصري بـ ((الحافظ)) .
أَخْبَرَنَا أَبُو نِزَارٍ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَضْرَمِيُّ إِجَازَةً، حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرحيم ابن أَبِي الْوَفَا الْحَاجِيُّ لَفْظًا بِأَصْبَهَانَ (ح) ،
وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْحَاجِّيِّ أَيْضًا، حَدَّثَنَا الحافظ أبو الفضل محمد بن طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ لَفْظًا، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ ﵀ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ، حَدَّثَنَا أَبُو القاسم عبد الله بن محمد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ بَعْضِ أصحاب النبي ﷺ قَالَ:
كَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ فِي حَلْقِهِ مِنَ الذَّبْحَةِ فَقَالَ: ((لا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَرَجًا مِنْ أَسْعَدَ)) .
أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ حُبَابَةَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ -يَعْنِي ابْنَ الْجَعْدِ- فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
стр. 99
٦٨- محمد بن الحسن بن محمد بن زياد البغدادي المقرئ المعروف بالنقاش يكنى أبا بكر .
أحد القراء المشهورين وأعيان المفسرين والرواة المكثرين.
وهو صاحب كتاب ((شفاء الصدور)) في تفسير القرآن العظيم، وأصله من الموصل وله رحلة واسعة جمع فيها بين الحجاز والعراق والجزيرة والشام ومصر ودخل خراسان وما وراء النهر، وحدث عن أبي عبد الرحمن النسائي وأبي يعلى الموصلي، وأبي مسلم الكجي وأبي خليفة الجمحي وإسحاق بن سفيان الختلي والحسن بن سفيان النسوي، وأبي القاسم البغوي وأبي بكر ابن أبي داود في جماعة آخرين يكثر تعدادهم.
روى عنه أبو بكر ابن مجاهد المقرئ وجعفر بن محمد الخلدي وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص ابن شاهين وأبو القاسم الحرفي وأبو الحسن ابن رزقويه وجماعة غيرهم.
وكان مولده في سنة ست وستين ومائتين.
وتوفي في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
وفي حديثه مناكير تكلم فيه البرقاني وغيره وهو يشتبه بأبي بكر النقاش الذي قبله إذا قيل: ((أخبرنا أبو بكر النقاش)) لأن طبقتهما واحدة ولأنهما يجتمعان في الرواية عن جماعة من شيوخهما.
وحديث النقاش هذا عن البغوي رأيته في تفسير سورة ﴿والليل إذا يغشى﴾ من كتابه المذكور والله ولي التوفيق.
٦٩- محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم النيسابوري المعروف بالكرابيسي يكنى أبا أحمد .
стр. 100
حافظٌ مشهورٌ وعالمٌ مذكورٌ وصاحب رحلة وتصنيف وجمع وتأليف وله كتاب ((الأسماء والكنى)) الذي لم يصنف في فنه مثله.
رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وغيرها من البلاد والنواحي، وسمع أبا بكر ابن خزيمة وأبا العباس السراج، وأبا عروبة الحراني وأبا جعفر الديبلي، وأبا القاسم البغوي وأكثر عنه وأبا بكر الباغندي، وابن أبي داود، وابن جوصا وابن أبي حاتم في جماعة يكثر تعدادهم.
وذكر أبو يعلى الخليلي [أن وفاته] بعد السبعين وثلاثمائة.
وذكر الحاكم أبو عبد الله ابن البيع أنه توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ مَعْزُوزٍ التِّلْمِسَانِيُّ الفقيه قراءة عليه، أخبرنا أبو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّاعِدِيُّ (ح) ،
وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الله بن محمد بن عبد الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلا صدقةٌ مِنْ غُلُولٍ)) .
стр. 101
٧٠- محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى البغدادي البزاز الحافظ يكنى أبا الحسين .
من مشاهير الحفاظ وثقاتهم وأعيان الرواة وساداتهم.
سمع الكثير ورحل في طلب الحديث وانتقى على الشيوخ وقدم مصر فسمع بها من علان بن الصيقل الحافظ وأبي جعفر الطحاوي، ومحمد بن زبان بن حبيب الحضرمي وغيرهم.
وفي شيوخه كثرة.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص ابن شاهين وهما من أقرانه ثم من بعدهما.
وكان مولده في سنة ست وثمانين ومائتين.
وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْبَلِيُّ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ (ح) ،
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَيْضًا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الدَّيْنَوَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْبُرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الحسين ابن الْمُظَفَّرِ الْحَافِظِ حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز وَعُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلانَ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
((لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا)) .
стр. 102
أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الأَمِينُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ حُبَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ -يَعْنِي: ابْنَ الْجَعْدِ- فَذَكَرَهُ.
٧١- محمد بن أحمد بن منصور القزويني الفقيه يكنى أبا منصور .
معدود في الحفاظ الذين صنفوا الصحيح.
ذكره الخليلي وقال:
((عالم مشهور سمع البغوي وجماعة غيره مات سنة ست وستين وثلاثمائة)) .
٧٢- محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين الأزدي الموصلي الحافظ يكنى أبا الفتح .
أحد الحفاظ المذكورين والرواة المكثرين وله تصانيف في هذا الشأن وكلامٌ في التعديل والتجريح.
حدث عن محمد بن عبدة بن حرب القاضي وأبي يعلى الموصلي، ومحمد بن جرير الطبري وأبي عروبة الحراني، وأبي القاسم البغوي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبي بكر ابن الباغندي وعلي بن سراج المصري، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسي في جماعة يكثر تعدادهم.
روى عنه أبو إسحاق البرمكي وأبو الحسن ابن فرغان الفقيه وغيرهما.
стр. 103
وتوفي سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقيل: إنه توفي بعد ذلك.
وقد تكلم فيه والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَوْقٍ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْغَانَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ -هُوَ الأَهْوَازِيُّ الْحَافِظُ-، أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((مَنْ أَهْدَيْتُ إِلَيْهِ هديةٌ وَعِنْدَهُ قومٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فيها)) .
стр. 104
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الشَّهْرُزُورِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ -يَعْنِي الْبَغَوِيَّ- فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ضَعِيفَانِ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ.
٧٣- محمد بن جعفر بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زكريا البغدادي المفيد الحافظ المعروف بغندر يكنى أبا بكر .
كان أحد حفاظ الحديث والجوالين في طلبه.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب:
((حدث ببلاد فارس وخراسان عن محمد بن محمد الباغندي
стр. 105
ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر ابن دريد النحوي، وأبي عروبة الحراني، وأبي علي محمد بن سعيد الحافظ نزيل الرملة)) .
وذكر غيرهم ثم قال:
((حدثنا عنه عمر بن سعيد الزاهد الهروي وأبو نعيم الأصبهاني وكان حافظا ثقة)) .
قلت: وحدث عنه أيضا جماعة منهم أبو الحسين ابن جميع الغساني في ((معجمه)) وذكره أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السهمي في ((تاريخ جرجان)) وذكر أنه حدث عن البغوي أيضا.
وقال الحافظ أبو سعد ابن السمعاني.
((أبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين المفيد البغدادي الملقب بغندر.
كان حافظا فهما سمع الكثير سمع أبا بكر ابن الباغندي ببغداد، وبالموصل عبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وبحران أبا عروبة، وبدمشق أبا الحسن ابن جوصا، وبمصر أبا جعفر الطحاوي وسمع خلقا كثيرا في البلاد.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله وغيره.
وأقام بمرو ثم استدعي إلى بخارى للتحديث بها فانتقل إليها فمات في الطريق سنة سبعين وثلاثمائة)) .
قلت: وفي طبقته عندي هذا أو ما يقاربها رجلان آخران موافقان له
стр. 106
في اسمه واسم أبيه ولقبه أيضا أحدهما محمد بن جعفر بن عبد الرحمن الرازي يكني أبا الحسين ويلقب غندر.
حدث عن أبي حاتم الرازي وعلي بن الحسين بن الجنيد وغيرهما.
وانتقل إلى طبرستان.
روى عنه محمد بن جعفر بن حمويه الطاطري الرازي.
ذكره أبو بكر الشيرازي الحافظ في ((الألقاب)) .
والآخر محمد بن جعفر بن دران بن سليمان البغدادي يكنى أبا الطيب ويعرف بغندر.
حدث عن أبي خليفة الجمحي وأبي يعلى الموصلي وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي وإسماعيل بن علي الشافعي وغيرهم.
ولقي أكابر شيوخ الصوفية مثل الجنيد وأقرانه.
روى عنه الحافظ أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص الكتاني وأبو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحاج الإشبيلي وغيرهم.
وقدم مصر وأقام بها وحدث.
سمع منه الحافظ أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المصري وذكر أنه توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
وذكر الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وغيره أنه توفي بمصر والله أعلم.
стр. 107
٧٤- محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر البغدادي يكنى أبا بكر ويعرف بزوج الحرة .
سمع أبا جعفر محمد بن جرير الطبري وأبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود وجماعة غيرهم.
روى عنه البرقاني وقال:
((بغدادي جليل أحد العدول الثقات)) .
وذكر أبو علي ابن شاذان أنه سمع من زوج الحرة هذا مجالس من أماليه قال: وكان يحضره في مجلس التحديث القاضي الجراحي وأبو الحسين ابن مظفر، وأبو عمر ابن حيوية وأبو الحسن الدارقطني وغيرهم.
توفي في صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد بن زبر الربعي الدمشقي الحافظ يكنى أبا سليمان .
أحد الحفاظ الشاميين والثقات المأمونين وله جموع وتخاريج.
رحل إلى العراق وسمع بها من جماعة من الشيوخ وقدم مصر أيضاًَ وكان أبوه عبد الله قد ولي القضاء بها.
حدث أبو سليمان عن أبيه وأبي القاسم البغوي وأبي بكر ابن أبي داود وابن جوصا وأبي جعفر الطحاوي ومحمد بن الربيع الجيزي وأحمد بن عبد الوارث العسال وغيرهم.
روى عنه تمام الرازي ومكي بن محمد بن المعمر التميمي وأبو نصر المري الحافظ وغيرهم.
стр. 108
وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا الشيخ أبو.. .. بن أبي الحسن المالكي فيما قَرَأْتُ عَلَيْهِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيِّ (ح) .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْوَحْشِ عَبْدُ الرحمن بن أبي المنصور ابن نَسِيمٍ الشَّافِعِيُّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ زَبْرٍ الْحَافِظَ-، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: ((فِي أَيِّ شَيْءٍ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟)) .
قُلْتُ: ((فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ)) .
قَالَ: ((انْظُرِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَاغْسِلُوهُمَا وَكَانَا ممسقين وَابْتَاعُوا لِي ثَوْبًا ثَالِثًا وَلا تَغُلُّوهُ)) .
قُلْتُ: ((يَا أَبَةِ إِنَّا مُوسِرُونَ فَوَسِّعْ عَلَيْنَا)) .
قَالَ: ((يَا بُنَيَّةَ إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ وَالصَّدِيدِ)) .
٧٦- محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني العاصمي الحافظ المعروف بابن المقرئ يكنى أبا بكر .
стр. 109
من مشاهير المحدثين وثقاتهم المأمونين وحفاظهم المسندين.
رحل في طلب الحديث إلى العراق والحجاز والجزيرة والشام ومصر.
وحدث عن أبي يعلى الموصلي وأبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني، وحاجب بن أركين الفرغاني وعبدان الأهوازي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ومحمد بن الربيع الجيزي، ومحمد بن زبان ابن حبيب المصري وأبي بكر الباغندي، وأحمد بن هشام بن عمار الدمشقي وجماعة غيرهم.
وله معجم بأسماء شيوخه وفيهم كثرة.
روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم الحافظ الأصبهانيون ثم من بعدهم.
وتوفي في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وقد قارب المائة ﵁.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ الْكُومِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِشَعْرَانَةَ بِمَكَّةَ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا فِي ذِي الحجة سنة تسع وسبعين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَا بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان ابن الْمُقْرِئِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ الله بن محمد بن عبد الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
((لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ)) .
стр. 110
أَخْبَرَنَا عَالِيًا.
٧٧- محمد بن علي بن أحمد بن خالد السامري الحافظ .
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْكَتَّانِيُّ لَفْظًا، أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ السَّامَرِّيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ أَبُو سَهْلٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
يَعْنِي حَدِيثًا قَبْلَهُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
((إِنَّ أهل الدرجات العلى لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا)) .
٧٨- محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي يكنى أبا بكر .
следующие страницы →