← Книги сунны

Книги сунны · id 26432

مشيخة النعال

النعال

Полный текст (93 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مشيخة النعال البغدادي صائن الدين محمد بن الأنجب ٦٥٩ هـ تخريج الحافظ رشيد الدين محمد بن عبد العظيم المنذري ٦٤٣ هـ تحقيق الدكتور ناجي معروف - الدكتور بشار عواد معروف الطبعة الثانية ١٩٩٣

стр. 2

الجزء الأول من مشيخة الشيخ الأجل صائن الدين أبي الحسن محمد بن الأنجب بن أبي عبد الله بن عبد الرحمن الصوفي النعالي البغدادي رحمه الله تعالى آمين. تخريج الحافظ رشيد الدين أبي بكر محمد ابن الشيخ الإمام الحافظ زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة المنذري -تغمده الله برحمته بمحمدٍ وآله آمين

стр. 3

بسم الله الرحمن الرحيم . رب زدني علماً وفهماً الحمد لله جامع الشتات، ومخرج النبات، ومحيي الرفات، أحمده حمد من يسأله على ذلك الثبات. وأشهد أن لا إله إلا هو، شهادةً أدخرها ليوم الممات. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المنقذ به من الهلكات، المظهر على يديه من المعجزات خوارق العادات. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاةً تتضاعف على مر الأوقات. وبعد، فإنه كان من جملةٍ نعم الله تعالى علي، وعميم إحسانه إلي، أن قيض له في حال النشأة والصغر من فعل في حقي عنايةً ظهرت بركاتها أوان الشيخوخة والكبر، فحملني إلى مجالس الحديث، وأثبت اسمي في أهل الرواية والتحديث، وأخذ لي خطوط جماعة كبيرة، وثلة خطيرة من متعيني الرواة، وممن تقدم دروجه بالوفاة، والمتولي لذلك هو جدي الشيخ الأجل الصالح أبو القاسم هبة الله بن رمضان ابن أبي العلاء المقرئ -تغمده الله تعالى برضوانه، وأسكنه غرف جنانه- فاستخرت الله تعالى، وخرجت في هذا الكتاب جملةً من مشايخي المجيزين، متكلماً على حال كل واحد منهم على جهة الاختصار، متجنباً في ذلك للتطويل والإكثار، مرتباً لهم على قدم وفياتهم -أعاد الله تعالى علينا من بركاتهم- وخرجت في ترجمة كل شخص منهم حديثاً واحداً ليكون ذلك لي إن شاء الله تعالى يوم القيامة شاهداً فيها عليه بحسب ما يقتضيه الحال، منكباً عما يفضي إلى السآمة والإملال. وبدأت بذكر جدي المذكور أول الكتاب لما أشرت إليه في ترجمته من الأسباب. وإلى الله -سبحانه- الرغبة في حسن النية، وأن ينفعنا بذلك وسائر المسلمين بفضله - ورحمته. آمين.

стр. 4

الشيخ الأول جدي لأمي أبو القاسم هبة الله بن رمضان ابن أبي العلاء بن شبيبا - بضم المعجمة وفتح الباءين الموحدتين بينهما ياء ساكنة مثناة من تحتها. هيتي الأصل بغدادي الدار سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن صرما، وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وغيرهم. مولده سنة عشر وخمسمئة. وتوفي في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وخمسمئة ببغداد، ودفن بالمقبرة المعروفة بالوردية.

стр. 5

خصصته بالتقديم لأوجه: أولها لقرابته. الثاني: لعنايته بي وإفادته. الثالث: لتمييز السماع وعلو درجته - ورحمه الله تعالى وجزاه عني أفضل الجزاء بمنه ورحمته. أخبرنا جدي أبو القاسم هبة الله بن رمضان بن أبي العلاء بن شبيبا المقرئ بقراءة الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي عليه وأنا أسمع بمدينة السلام بغداد المحروسة في يوم الخميس سادس عشري شعبان سنة أربع وثمانين وخمسمئة، أنا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي بن زوران الماوردي قراءة عليه في سنة إحدى وعشرين وخمسمئة، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن النقور البزاز أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون الدقاق، ثنا عبد الله - يعني ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو محمد خلف بن هشام البزاز ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن سليمان الأسدي قالوا: ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس، قال: ((دخل النبي ﷺ مكة وعلى رأسه مغفر فلما نزعه قيل هذا ابن خطلٍ متعلقٌ بأستار الكعبة، قال: فاقتلوه)) . هذا حديث صحيح متفق على صحته وثبوته من حديث إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني. أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف التنيسي وعن إسماعيل بن أبي أويس، وعن يحيى بن

стр. 6

قزعة وعن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي. وأخرجه مسلم عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة بن سعيد البغلاني. وأخرجه أبو داود سليمان ابن الأشعث السجستاني في سننه عن القعنبي. وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في جامعه عن قتيبة بن سعيد، وعن عيسى بن أحمد العسقلاني عن عبد الله بن وهب. وأخرجه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في سننه عن قتيبة بن سعيد، وعن عبيد الله بن فضالة عن عبد الله بن الزبير الحميدي، عن سفيان بن عيينة، وعن محمد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم. وأخرجه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه عن هشام بن عمار وسويد بن سعيد. كلهم عن مالك، وهم اثنا عشر رجلاً. وقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وفي حديث سفيان بن عيينة كأن

стр. 7

شيخ شيخي سمعه من أبي عبد الرحمن النسائي وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثمئة. وتوفي شيخ شيخنا في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وخمسمئة. وابن خطل -بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة- اسمه عبد الله، ويقال: هلال، ويقال: عبد العزى. الشيخ الثاني أبو الفضل وفاء بن أسعد بن النفيس بن البهي التركي الأصل البغدادي الخباز. سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز، وأبا الخطاب محفوظ

стр. 8

بن أحمد الكلواذاني، وأبا عبد الله محمد بن عبد الباقي الدوري وغيرهم. ولد سنة خمسمئة. وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وخمسئمة. أخبرنا أبو الفضل وفاء بن أسعد الخباز إجازة، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني قراءةً عليه أنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن سلم الختلي ثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، ثنا أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا عبد العزيز بن محمد بن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: ((من صام رمضان وأتبعه بستٍ من شوال فكأنما صام الدهر)) . حدث به عن سعد بن سعيد جماعة من الرفعاء. وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي، وأبي هشام عبد الله

стр. 9

ابن نمير الهمداني، وأبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن سعد. فأما حديث عبد العزيز الدراوردي الذي خرجناه الذي جمع فيه بين صفوان ابن سليم وسعد بن سعيد فأخرجه أبو داود في سننه عن عبد الله بن محمد النفيلي. وأخرجه النسائي عن خلاد بن أسلم، كلاهما عنه، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وصفوان بن سليم أحد الثقات الذين اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثهم، وقد تابع سعداً على رواية هذا الحديث عن عمر بن ثابت، وفي ذلك دفع لقول من يقول أن سعداً تفرد به. وقد تابعه عليه غير صفوان أيضاً. وله شواهد من رواية جماعة من الصحابة سوى أبي أيوب، وأبو أيوب الأنصاري اسمه خالد بن زيد ﵃. الشيخ الثالث أبو المحاسن محمد ابن أبي المظفر عبد الملك بن علي بن محمد. همذاني الأصل ولد ببغداد وسمع بها من أبي نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان، وأبوي

стр. 10

القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين، وزاهر بن طاهر الشحامي، وأبي الحسين محمد بن محمد بن الفراء، وأبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناء وجماعة سواهم. توفي في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمسمئة. أخبرنا أبو المحاسن محمد بن عبد الملك ابن الهمذاني إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين إملاء، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد الواعظ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله ابن أحمد بن حنبل، ثنا أبي ثنا عفان، ثنا همام، أنا ثابت، عن أنس أن أبا بكر ﵁ حدثه قال: قلت للنبي ﷺ وهو في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، قال: فقال: ((يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)) . أخرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه عن أبي هاشم زياد بن أيوب الطوسي، عن عفان بن مسلم فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وقد أخرجه البخاري عن

стр. 11

عبد الله بن محمد المسندي. ومسلم عن زهير بن حرب، وعبد بن حميد. وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أربعتهم عن حبان بن هلال، عن همام فوقع لنا عالياً أيضاً. الشيخ الرابع أبو العلاء محمد بن جعفر بن عقيل -بفتح العين وكسر القاف- بصري الأصل بغدادي المولد والدار. قرأ القرآن الكريم بالقراءات على أبي الخير المبارك بن الحسين الغسال -بالغين المعجمة والسين المهملة- وعلى غيره. وسمع من أبي غالب محمد بن عبد الواحد القزاز، وأبي القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز، وأبي الغنائم محمد بن

стр. 12

علي بن ميمون النرسي، وأبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيرهم. وأجاز له جماعة منهم: الحاجب أبو الحسن علي بن محمد ابن العلاف وأبو زكريا يحيى بن علي التبريزي، وأبو الفتح أحمد بن محمد ابن الحداد الأصبهاني، وأبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين الذهلي الحافظ، وأبو سعد محمد بن محمد بن المطرز. مولده في ذي الحجة سنة ست وثمانين وأربعمئة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وخمسمئة، ودفن بالشونيزي. وقد حدث عنه الحافظ أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني وتوفي قبل مولدي بثلاث عشرة سنة.

стр. 13

أخبرنا أبو العلاء محمد بن جعفر البصري إجازة، أنا الرئيس أبو القاسم علي ابن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر بن عبد المجيب، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الله بن مسلمة ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أحدٍ وشج فجعل يمسح الدم عن وجهه ثم يقول: ((كيف يفلح قومٌ شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله – ؟)) . فأنزل الله ﴿ليس لك من الأمر شيءٌ أو يتوب عليهم﴾ . هذا حديث صحيح انفرد به مسلم فرواه عن أبي عبد الرحمن عبد الله ابن مسلمة بن قعنب القعنبي. وقع لنا موافقة عالياً بحمد الله ومنه. وثابت: هو ابن أسلم، أبو محمد البناني البصري الزاهد. الشيخ الخامس أبو المجد محمود بن نصر بن حماد بن صدقة بن الحسين ابن الشعار الحراني الأصل البغدادي المولد والدار.

стр. 14

سمع من أبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن أحمد الحريري، وأبوي بكر: محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون وغيرهم. مولده سنة إحدى وخمسمئة. وتوفي في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وخمس مائة، ودفن في الجانب الشرقي. أخبرنا أبو المجد محمود بن نصر بن حماد الحراني إجازة، أنا الشيخ الفقيه أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل قراءة عليه وأنا أسمع في يوم السبت سلخ

стр. 15

ربيع الأول من سنة ثمان وخمسمئة، أنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قراءة عليه وأنا أسمع، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو نعيم، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((قال الله : الصوم لي وأنا أجزي به. يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي. والصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحةٌ حين يفطر وفرحةٌ حين يلقى الله وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) . هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي محمد سليمان بن مهران الكاهلي، مولاهم، الكوفي الأعمش. أخرجه البخاري عن أبي نعيم، وهو الفضل بن دكين، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية محمد بن خازم ووكيع بن الجراح، وعن زهير بن حرب عن جرير بن عبد الحميد ثلاثتهم عن الأعمش فوقع لنا عالياً جداً، فكأن شيخي حدث به عن صاحب مسلم. وأبو صالح: هو ذكوان السمان الزيات كان.. .. يجلبهما إلى الكوفة.

стр. 16

الشيخ السادس أبو الحسن ثعلب بن أبي المختار مذكور بن أرنب البغدادي الأكاف. سمع بإفادة أبيه من أبي العز محمد بن جابر الجناني، وأبي القاسم هبة الله ابن محمد بن الحصين، وأبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناء وجماعة غيرهم وهو أخو شيخنا أبي الحرم رجب بن مذكور الذي يأتي ذكره والأكبر منهما. وكانت وفاته في شهر رمضان المعظم سنة تسع وسبعين وخمسمئة. أخبرنا أبو الحسن ثعلب بن مذكور بن أرنب إجازة، ثنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين لفظاً، وقرئ عليه أيضاً وأنا أسمع في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمئة، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي الواعظ قراءة عليه من كتابه ونحن نسمع، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ابن مالك القطيعي قراءة عليه، فأقر به، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ابن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، قال: حدثني أبي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵀ ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ -

стр. 17

: ((لا يصيب المؤمن شوكةٌ فما فوقها إلا رفعه الله بها درجةٌ وحط عنه بها خطيئةٌ)) . هذا حديث صحيح من حديث أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش. انفرد به مسلم فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، وإسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية محمد بن خازم، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وقد أخرجه مسلم من حديث منصور بن المعتمر عن إبراهيم فوقع لنا عالياً أيضاً. الشيخ السابع أبو محمد صالح بن عبد الرحمن بن علي بن زرعان الواسطي الأصل البغدادي المولد والدار التاجر. سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبا الحسين محمد بن محمد بن الفراء، وأبوي غالب: محمد بن الحسن الماوردي وأحمد بن الحسن ابن البناء وأبوي بكر: محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وغيرهم. وكان مولده سنة سبع وخمسمئة. وتوفي في صفر، ويقال في ليلة التاسع والعشرين من رجب، ويقال في شهر رمضان وهذا هو الأشبه، سنة تسع وسبعين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب.

стр. 18

وزرعان: بفتح الزاي وسكون الراء المهملة وعين مهملة وفي آخره نون. أخبرنا أبو محمد صالح بن عبد الرحمن بن علي التاجر إجازة، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد القزاز قراءة عليه وأنا أسمع في رجب سنة اثنتين وعشرين وخمسمئة، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، ثنا محمد، يعني ابن المنادي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد بن أبي وقاص قال: ((لقد رأيتني وأنا سابع سبعة مع رسول الله ﷺ -ما لنا طعام إلا ورق الحبلة -أو الحبلة هكذا حدث شعبة- حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام. لقد خبت إذاً وضل عملي)) . أخرجه البخاري عن عبد الله بن محمد، عن وهب بن جرير، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وأخرجه البخاري ومسلم من طرق إلى إسماعيل، وهو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي خازم. الشيخ الثامن أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفرج علي بن خازم محمد بن أبي يعلى محمد بن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خلف ابن الفراء البغدادي الحنبلي العدل.

стр. 19

سمع بإفادة أبيه، وبنفسه، من أبوي الحسن: علي بن هبة الله بن عبد السلام وأحمد بن عبد الله ابن الأبنوسي، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، وأبي سعد أحمد بن محمد الزوزني، وأبي المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد ابن البدن، وأبي البدر إبراهيم بن محمد الكرخي، وجماعة غيرهم. وهو من بيت الحديث، حدث هو وأبوه وجده وجد أبيه. ولد في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وخمسمئة. وتوفي في ذي الحجة سنة ثمانين وخمسمئة ودفن بباب حرب. أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن علي بن محمد بن الفراء الشاهد إجازة أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الصائغ قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر الخطيب، أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ الكتاني، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، وهو ابن عبد العزيز البغوي، ثنا سريج، يعني ابن يونس، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم. هذا حديث صحيح انفرد به مسلم فرواه في كتابه عن أبي الفضل شجاع ابن مخلد البغوي، عن أبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه.

стр. 20

وأبو زائدة: اسمه خالد، ويقال هبيرة. وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح. الشيخ التاسع أبو محمد سعيد بن أبي البقاء الموفق بن علي بن جعفر النيسابوري ثم البغدادي الصوفي الخازن. سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني وأبا عبد الله الحسين ابن الفرخان السمناني، وشيخ الشيوخ أبا البركات إسماعيل بن أحمد النيسابوري وغيرهم. ولد سنة خمس وخمسمئة في رجب. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وخمسمئة. أخبرنا أبو محمد سعيد بن الموفق بن علي الخازن إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله ابن محمد بن الحصين، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عكرمة، عن عبد الله ابن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من قتل دون ماله مظلوماً فله الجنة)) . أخرجه البخاري في صحيحه منفرداً به عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن

стр. 21

يزيد المقرئ، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. ولفظه في كتابه: سمعت النبي ﷺ يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيدٌ)) . وخالف البخاري جماعة من كبار أصحاب أبي عبد الرحمن المقرئ فرووه باللفظ الذي أخرجناه. واسم أبي أيوب والد سعيد: مقلاص. وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن المعروف باسم عروة. وعكرمة: هو أبو عبد الله مولى عبد الله بن عباس ﵃ وليس له في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص سوى هذا الحديث الواحد. الشيخ العاشر أبو الفتح عبيد الله ابن أبي محمد عبد الله بن محمد بن نجا بن محمد بن علي بن شاتيل البغدادي الدباس. سمع أبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش، وأبا القاسم علي ابن الحسين الربعي وجماعةً. وتفرد بالرواية عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وأبي بكر أحمد بن المظفر بن سوسن، والحاجب أبي الحسن علي بن محمد بن العلاف.

стр. 22

ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمئة. وتوفي في رجب سنة إحدى وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. وقد حدث عنه الإمام تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم ابن السمعاني. وتوفي قبل مولدي بسنين. أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن محمد الدباس إجازة، أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد البندار، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن الحارث الدهقان، ثنا أبو يحيى جعفر بن هاشم البزاز، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني، ثنا صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ : ((يكون عليكم أمراء بعدي يؤخرون الصلاة، فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة)) . انفرد به أبو داود السجستاني فرواه عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي، مولاهم، البصري الطيالسي، عن أبي هاشم، وهو عمار بن عمارة الزعفراني البصري، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وقبيصة بن وقاص له صحبة من رسول الله ﷺ . وهو سلمي من بني بهثة بن سليم، عداده في أهل البصرة. وقال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة وروى عن النبي ﷺ حديثاً.

стр. 23

الشيخ الحادي عشر أبو حفص عمر بن أبي بكر علي بن الحسين البغدادي المأموني المقرئ المعروف بابن التبان -بالتاء المثناة من فوقها والباء الموحدة وآخره نون-. سمع أبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني وزاهر بن طاهر ابن محمد الشحامي: وأبوي بكر: محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبا نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي الحافظ وغيرهم. ولد في رجب سنة سبع وخمسمئة. وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وخمسمئة ببغداد. وسمى بعضهم إياه: غانماً. أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر بن علي المقرئ إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قراءةً عليه، أنا القاضي أبو القاسم علي ابن المحسن بن علي التنوخي قراءةً عليه، أنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق والحسن بن جعفر الخرقي، قالا: ثنا محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا عاصم بن

стр. 24

علي، ثنا المسعودي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) . هذا حديث غريب من حديث أبي عمرو يزيد بن أبان الرقاشي البصري، وكان رجلاً صالحاً وليس بالقوي في الحديث رواه عنه المسعودي، وهو عبد الرحمن ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي حدث عنه شعبة وجماعة من الكبار، ووثقه الإمام أحمد بن حنبل، وأثنى عليه مسعر بن كدام غير أنه اختلط بآخرةٍ. وعاصم بن علي: هو أبو الحسن الواسطي، حدث عنه البخاري في ((الصحيح)) ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثقة، وقد تابعه أبو محمد الحسن بن علويه القطان، وهو ثقة، فرواه عن عاصم بن علي. وقد رواه الحارث بن مرة الحنفي البصري، عن يزيد الرقاشي. كما رواه المسعودي. وقال يحيى بن معين: الحارث بن مرة ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه. وقد روى هذا الحديث أبو إياس معاوية بن مرة عن أنس بن مالك وأخرجه أبو داود في سننه والترمذي في جامعه والنسائي في اليوم والليلة من حديثه، وقال الترمذي حديث حسن. ورواه أيضاً عن أنس بن مالك يزيد بن أبي مريم السلولي وأخرجه النسائي في اليوم والليلة من حديثه عنه.

стр. 25

الشيخ الثاني عشر أبو الغنائم عبد الرحمن، ويسمى أيضاً غنيمة، بن جامع بن غنيمة البغدادي الأزجي الميداني البناء الفقيه. سمع أبا طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، وأبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبا عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال الأصفهاني وغيرهم. توفي في شوال سنة اثنتين وثمانين وخمسمئة، ودفن بباب حرب. وهو من ميدان باب الأزج.

стр. 26

أخبرنا أبو الغنائم عبد الرحمن بن جامع بن غنيمة البناء الفقيه إجازة، أنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر اليوسفي، أنا محمد بن عبد الملك بن محمد بن بشران، أنا محمد بن العباس بن حيويه الخزاز، ثنا ابن أبي داود، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، ثنا شعبة بن الليث بن سعد، عن كثير بن فرقد، عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يكري المزارع فحدث أن رافع بن خديج يأثر عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن ذلك، فقال نافع: فخرج إليه أبي البلاط وأنا معه فسأله فقال: نعم نهى رسول الله ﷺ عن كراء المزارع. فترك عبد الله كراءها. أخرجه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في سننه عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم بن أعين المصري. فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله تعالى ومنه. وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في صحيحهما من حديث أبي بكر أيوب بن أبي لهيعة السختياني عن نافع. الشيخ الثالث عشر أبو العز عبد المغيث ابن أبي حرب زهير بن علوي البغدادي الحربي. سمع آباء القاسم: هبة الله بن الحصين، وهبة الله بن أحمد الحريري وزاهر بن

стр. 27

طاهر الشحامي وعبد الله بن أحمد اليوسفي وإسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، وأبا الحسين محمد بن محمد ابن الفراء، وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش، وأبا غالب أحمد بن الحسن ابن البناء وجماعة غيرهم. ولد تخميناً سنة خمسمئة. وتوفي في المحرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. أخبرنا أبو العز عبد المغيث بن زهير الحربي إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن المذهب قراءةً عليه، أنا أبو بكر أحمد بن حفص بن حمدان بن مالك القطيعي، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أنا أبي، ثنا وكيع، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا أقبل الليل، وقال مرةً إذا جاء الليل، من هاهنا فقد أفطر الصائم - يعني المشرق والمغرب)) .

стр. 28

أخرجه أبو داود سليمان بن الأشعث في سننه عن الإمام أبي عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وأخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن وكيع فوقع لنا بدلاً عالياً. واتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، وإخراجه أبو عيسى الترمذي في جامعه عن هارون بن إسحاق عن عبدة بن سليمان، عن هشام. الشيخ الرابع عشر أبو السعادات نصر الله، ويسمى أيضاً المبارك، ابن أبي منصور عبد الرحمن ابن أبي غالب محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل -بضم الميم وفتح النون وبعد الألف زاي وآخره لام- الشيباني البغدادي القزاز البيع المعروف بابن زريق -بتقديم الزاي على الراء المهملة-. سمع جده أبا غالب محمد بن عبد الواحد، ووالدته شمس النهار بنت الحافظ

стр. 29

أبي علي أحمد بن محمد البرداني، وأبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش وأبا القاسم علي بن الحسين الربيعي، وأبا الحسن علي بن محمد ابن العلاف، وأبا غالب شجاع بن فارس الذهلي، وغيرهم. وتفرد بالرواية عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي وغيره. وهو من بيت الحديث، حدث هو، وأبوه، وجده، مولده في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربعمئة. وتوفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. وحدث عنه تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني ﵃ أجمعين-. أخبرنا أبو السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز إجازة، أنا أبو سعد محمد ابن عبد الكريم بن محمد ابن عبد الكريم بن محمد بن خشيش الكاتب، أنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن شاذان البزاز، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الآدمي، ثنا علي بن محمد بن عبد الملك، ثنا أبو الوليد، ثنا سلام ابن أبي مطيع، قال: سمعت معمراً، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن سعد أن رسول الله ﷺ أعطى قوماً ومنع آخرين، قال: قلت: يا رسول الله انطيت فلاناً ومنعت فلاناً وهو مؤمن، فقال: لا تقل مؤمن ولكن قل مسلم. قال: وقال ابن

стр. 30

شهاب: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ . أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه عن أبي سعيد عمرو بن منصور النسائي، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي فوقع لنا عالياً جداً فكأن علي ابن شاذان سمعه من النسائي، وتوفي أبو علي ابن شاذان سنة ست وعشرين وأربعمئة وتوفي النسائي سنة ثلاث وثلاثمئة. واتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح بمعناه من حديث جماعة من أصحاب الزهري. الشيخ الخامس عشر أبو الفتح محمد بن يحيى بن محمد بن مواهب بن إسرائيل البرداني البغدادي. سمع أبا غالب محمد بن عبد الواحد القزاز وأبا علي محمد بن سعيد بن نبهان، وأبا عبد الله محمد بن عبد الباقي الدوري، وغيرهم.

стр. 31

ولد في شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وأربعمئة. وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. أخبرنا أبو الفتح محمد بن يحيى بن مواهب البرداني إجازة، أنا الشريف أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز ابن المهدي بالله قراءةً عليه في صفر سنة ثمان وخمسمئة، ثنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن عمر بن محمد القزويني إملاء، ثنا عمر بن أحمد بن هارون الآجري، ثنا عثمان بن عبدوس بن عمرو، ثنا علي بن شعيب، ثنا شبابة، ثنا شعبة عن التميمي، قال: سمعت أبا عثمان النهدي - يحدث عن أسامة بن زيد عن النبي ﷺ قال: ((ما تركت بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء)) . هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي المعتمر سليمان بن طرخان البصري المري، مولاهم، ويعرف بالتميمي لنزوله فيهم. أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث جماعة من أصحابه. فأما حديث أبي بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد هذا الذي أخرجناه فانفرد به البخاري فرواه في صحيحه، عن أبي الحسن آدم ابن أبي إياس، عنه.

стр. 32

الشيخ السادس عشر أبو جعفر هارون ابن أبي الفضل محمد بن أبي جعفر عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد (ابن) المهتدي بالله الهاشمي البغدادي العدل الخطيب. سمع أبا طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، وأبا القاسم هبة الله بن محمد ابن الحصين وغيرهما. ولد في صفر، وقيل في محرم، سنة عشر وخمسمئة. وتوفي في صفر سنة أربع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. أخبرنا أبو جعفر هارون بن محمد بن عبد الله الهاشمي إجازة، أنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر قراءةً عليه وأنا أسمع في سنة خمس عشرة وخمسمئة، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن المذهب، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني الحسن بن عبد العزيز المصري، ثنا عبد الله بن يحيى المعافري، ثنا حيوة، عن شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: حدثني الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق ﵁ يقول: ((إن دعاء

стр. 33

الأخ لأخيه في الله تعالى مستجابٌ)) . هذا إسناد مصري المخرج. والحسن بن عبد العزيز: هو أبو علي الجذامي الجروي المصري. وعبد الله بن يحيى: هو أبو يحيى البريس المصري. وحيوة: هو أبو زرعة حيوة بن شريح التجيبي المصري. وشرحبيل: هو أبو محمد شرحبيل بن عمرو بن شريك المعافري المصري. وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري المصري. والصنابحي: هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة المرادي شهد الفتح بمصر. وقد حدث به الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن بريس بن عبد الأعلى الصدفي، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شريح. الشيخ السابع عشر أبو محمد، ويقال أبو مقيم، ظاعن بن محمد بن محمود بن الفرج القرشي الأسدي الزبيري المقرئ البغدادي الأزجي. سمع أبا عثمان إسماعيل بن محمد بن ملة الأصبهاني، وأبا طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف وغيرهما.

стр. 34

وحدث عنه تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني، وأبو الخطاب عمر بن محمد العليمي الحافظان وغيرهما. ولد في ذي الحجة سنة ستة وتسعين وأربعمئة. وتوفي في ربيع الأول سنة أربع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. أخبرنا أبو محمد ظاعن بن محمد بن محمود الزبيري إجازة، أنا [أبو] (١) عثمان إسماعيل بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن ملة الأصبهاني إملاءً من لفظه في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسمئة، أنا عبد الرزاق بن أحمد، أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب ﵀، ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري أن محموداً أخبره أن عبادة أخبره أن رسول الله ﷺ قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب)) . هذا حديث صحيح متفق على صحته وثبوته من حديث أبي بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. أخرجه مسلم عن أبي محمد، ويقال أبو علي، الحسن بن علي الهذلي الحلواني الخلال فوقع لنا عالياً موافقة بحمد الله ومنه. وأخرجه هو والبخاري من طرق إلى الزهري. ومحمود: هو أبو محمد، ويقال أبو نعيم، محمود بن الربيع الأنصاري الحارثي المدني أدرك رسول الله ﷺ وهو صغير، وعقل عنه.

стр. 35

الشيخ الثامن عشر أبو الفرج المبارك ابن أبي بكر عبد الله ابن أبي منصور محمد ابن أبي الحسين أحمد ابن أبي الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور البغدادي العدل البزاز. سمع بإفادة أبيه، وبنفسه، من آباء القاسم: هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني وهبة الله بن أحمد الحريري وإسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، وأبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، وأبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناء، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وغيرهم. ولد في سنة أربع عشرة وخمسمئة. وتوفي في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. وهو من بيت الحديث، حدث هو، وأبوه وجده، وجد أبيه. وبه ختم بيت بني النقور. أخبرنا أبو الفرج المبارك بن عبد الله بن محمد بن النقور العدل إجازة، ثنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين إملاء، أنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قراءة عليه، أنا القاضي أبو محمد جعفر بن أحمد بن البهلول وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن كثير الكتاني وأبو القاسم عبيد الله

стр. 36

بن محمد بن حيان قراءة عليهم، قالوا: أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن أبي صخرة جامع بن شداد قال، سمعت حمران بن أبان - يحدث أبا بردة وأنا معه أنه سمع عثمان بن عفان -رضي لله عنه- حدث عن النبي ﷺ : ((من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات الخمس كفاراتٌ لما بينهن)) . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، عن أبيه، وعن أبي موسى محمد بن المثنى وأبي بكر محمد بن بشار بندار، عن غندر. وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث. وأخرجه ابن ماجة عن بندار، عن غندر ثلاثتهم عن شعبة فوقع لنا عالياً بحمد الله ومنه. فكأن أبا القاسم التنوخي سمعه من مسلم والنسائي وابن ماجة. وتوفي أبو القاسم التنوخي سنة سبع وأربعين وأربعمئة. الشيخ التاسع عشر أبو الحسن علي ابن أبي محمد يحيى بن أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله البغدادي المدير ويعرف بابن الطراح. سمع من والده، ومن آباء القاسم: هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين وهبة الله بن عبد الله الواسطي وهبة الله بن أحمد الحريري المعروف بابن الطبر

стр. 37

وإسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي النصري وغيرهم. وهو من بيت الحديث، حدث هو، وأبوه، وجده. ولد في صفر سنة إحدى وخمسمئة. وتوفي في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بمقبرة الشونيزي. أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن علي بن محمد الوكيل إجازة، أنا أبو الفضل محمد بن الحسين الإسكاف قراءة عليه، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط. قال شيخنا أبو الحسن علي بن يحيى: وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد الحريري بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري إجازة فأقر به، قالا جميعاً: أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف العلاف، أنا أبو علي الحسن بن صفوان البردعي، ثنا أبو بكر

стр. 38

عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن منصور بن أبي الأسود، عن الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة البصري قال: قال لنا أنس بن مالك: لأحدثنكم بحديث لا يحدثكم به أحد بعدي. كنا عند النبي ﷺ جلوساً فضحك، فقال: تدرون مما ضحكت؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: عجبت للمؤمن أن الله تعالى لا يقضي له قضاءً إلا كان خيراً له)) . أخرجه البخاري في تاريخه الكبير من حديث سعيد بن سليمان عن منصور. وثعلبة هذا: هو أبو بحر ثعلبة بن مالك، كوفي نزل البصرة، وقيل هو من أهل أصبهان. ويقال أنه مولى أنس بن مالك. قال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقد تابع الحسن بن عبيد الله على روايته هذا الحديث عن ثعلبة القاسم ابن سريح وغيره. وقد قيل فيه ثعلبة بن الحكم، وهو وهم، والصحيح ما قدمناه. الشيخ العشرون هو أبو طاهر عبد الجبار ابن أبي البقاء هبة الله بن القاسم بن منصور بن البندار البغدادي الحريمي.

стр. 39

سمع أبا الغنائم محمد بن محمد بن المهتدي بالله، وأبا البركات هبة الله بن محمد بن البخاري، وأبا الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري، وأبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن أحمد الحريري (و) جماعة سواهم. وكان من بيت الحديث والرواية. ولد في شهر رمضان سنة أربع وخمسمئة. وتوفي في شوال سنة أربع وثمانين وخمسمئة ودفن بباب حرب. أخبرنا أبو طاهر عبد الجبار بن هبة الله بن القاسم الحريمي إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري بقراءتي عليه في شوال سنة اثنتين وعشرين وخمسمئة، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قراءة وأنا أسمع، أنا محمد، هو ابن عبد الله بن خلف بن بخيت أبو بكر الدقاق، ثنا محمد بن صالح بن ذريح، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري حدثني

стр. 40

مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ أفرد الحج. أخرجه أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في جامعه، وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه، عن أبي مصعب أحمد ابن أبي بكر الزهري المدني فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وأخرجه مسلم في صحيحه عن إسماعيل ابن أبي أويس وعن يحيى بن يحيى. وأخرجه أبو داود عن عبد الله بن مسلمة القعنبي. وأخرجه النسائي عن عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن بن مهدي. أربعتهم عن مالك، فوقع لنا بدلاً عالياً. وفي حديث ابن مهدي كأن أبا إسحاق البرمكي سمعه من أبي عبد الرحمن النسائي وكانت وفاة أبي إسحاق البرمكي سنة خمس وأربعين وأربعمئة. الشيخ الحادي والعشرون أبو طالب المبارك ابن أبي البركات المبارك بن المبارك البغدادي الكرخي الشافعي العدل الفقيه.
следующие страницы →