← Книги сунны

Книги сунны · id 26435

تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون

ابن طولون

Полный текст (60 стр.). Показаны 36–60 · переход к 41.

стр. 36

يعني أنتم كذلك. ومنها ما روي عن ابن عباس ﵄ وسعيد بن جبير، والسدي، أن ملك الموت ﵇ استأذن ربه أن يأتي إبراهيم ﵇، فيبشره بأن الله اتخذه خليلاً. فأتاه، وبشره بذلك، فحمد الله وقال: ما علامة ذلك؟ فقال: أن يجيب دعاءك، ويحيى الموتى بسؤالك. فقال إبراهيم ﵊ بعد ذلك: ﴿رب أرني كيف تحي الموتى﴾ . وأراد بذلك زيادة الطمأنينية في أنه هو الخليل. ويكون معنى قوله تعلى: ﴿أولم تؤمن﴾ أي: ألم تصدق بعظم منزلتك عندي، واصطفائك، وخلتك؟ وفيه أيضاً وجوه أخر غير ذلك. والله سبحانه أعلم.

стр. 37

[الصحف] أخبرنا محمد بن أبي الهيجاء بقراءتي عليه، أخبرنا الحسن بن محمد بن محمد بن البكري، أخبرنا عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني، أخبرنا علي بن محمد البحاثي، أخبرنا محمد بن أحمد الزوزني، أخبرنا محمد بن حبان الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، والحسين بن عبد الله القطان، وابن قتيبة، قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر ﵁ قال:

стр. 38

دخلت المسجد، فإذا رسول الله ﷺ جالسٌ وحده. فذكر الحديث بطوله، وفيه: قلت: يا رسول الله، كم كتاباً أنزله الله؟ قال: ((مائة كتاب وأربعة كتبٍ، أنزل على شيث خمسين صحيفةً، وأنزل على أخنوخ ثلاثين صحيفةً، وأنزل على إبراهيم ﵇ عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان)) . قال: قلت: يا رسول الله، ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: ((كانت أمثالاً كلها: أيها الملك المسلط المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من كافر. وعلى العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له ساعات: ساعةٌ يناجي فيها ربه، وساعةٌ يحاسب فيها نفسه، وساعةٌ يتفكر فيها في صنع الله، وساعةٌ يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب. وعلى العاقل أن لا يكون ظاعناً إلا لثلاثٍ: تزود لمعادٍ، أو مرمةٍ لمعاشٍ، أو لذةٍ في غير محرمٍ.

стр. 39

وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه. ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: ((كانت عبراً كلها: عجيبٌ لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح! عجيبٌ لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك! عجيبٌ لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب! عجيبٌ لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم هو يطمئن إليها! وعجيبٌ لمن أيقن بالحساب غداً ثم لا يعمل)) . وذكر بقية الحديث بطوله. كذا أخرجه ابن حبان في صحيحه بتمامه.

стр. 40

[أول من يكسى يوم القيامة] أخبرنا شيخنا أبو الفضل سليمان بن حمزة، وعيسى بن معالي، وعبد الأحد بن أبي القاسم الحنبليون، بقراءاتي، قالوا: أخبرنا عبد الله بن اللتي، أخبرنا سعيد بن أحمد بن البنا حضوراً، أخبرنا محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا محمد بن عمرو بن زنبور، حدثنا عبد الله بن سليمان الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن أبي الخصيب، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: قام فينا رسول الله ﷺ بالموعظة فقال: ((إنكم محشورون عراةً غرلاً. فأول الخلائق يكسى إبراهيم ﵊. ألا وإنه يجاء برجالٍ منكم، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب، أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما

стр. 41

أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم﴾ )) الآيتين. رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن المغيرة بن النعمان به. والمراد بهؤلاء الذين ذكروا في هذا الحديث هم أهل الردة، الذين ارتدوا بعد وفاة النبي ﷺ . والله أعلم.

стр. 42

[ومع أبيه آزر] وأخبرنا محمد بن مشرف التاجر، وأحمد بن أبي طالب المعمر، وولادة بنت عمر بن أسعد، قالوا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر الربعي، أخبرنا أبو الوقت عبد الأول، أخبرنا عبد الرحمن بن المظفر، حدثنا عبد الله بن حمويه، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الإمام محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرني أخي عبد الحميد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:

стр. 43

((يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجهه أثر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم –صلوات الله عليه-: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم –﵇: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين. ثم يقال: ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذيخٍ متلطخٍ، فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار)) . كذا رواه البخاري. والذيخ، بكسر الذال المعجمة، وإسكان الياء –آخر الحروف- وبعدها خاء معجمة، وهو ذكر الضباع، والأنثى منه: ذيخة. ومعنى الحديث: أن الله تعالى يغير صورة أبي إبراهيم –﵇ على هيئة ضبعٍ ذكرٍ متلطخٍ، إما برجيعه، أو بالطين، كما جاء في رواية الحديث في غير الصحيح: ((بذيخٍ.. .. متلطخٍ

стр. 44

بالمدر، فيزول عنه ما يجده من عذاب الله)) . والله سبحانه أعلم.

стр. 45

[قتل الوزغ] وبه إلى البخاري حدثنا عبيد الله بن موسى أو ابن سلام عنه، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير، عن سعيد بن المسيب، عن أم شريك ﵂: أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الوزغ وقال: ((كان ينفخ على إبراهيم ﵇) يعني لما ألقي في النار.

стр. 46

[حسبنا الله] وبه حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ﵄ قال: ((حسبنا الله ونعم الوكيل)) قالها إبراهيم ﵊ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا ﴿إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم﴾ . وبه حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ﵄ قال: كان آخر قول إبراهيم ﷺ حين ألقي في النار: حسبنا الله ونعم الوكيل.

стр. 47

[أنبياء مكرمون] أخبرنا القاسم بن مظفر الدمشقي، عن محمود بن إبراهيم الأصبهاني قال: أخبرنا الإمام أبو عبد الله الرستمي، أخبرنا أبو عمرو بن منده، أخبرنا أبي الحافظ أبو عبد الله، أخبرنا محمد بن يونس، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن بشار قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن ابن عباس ﵄ قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ ؟.

стр. 48

[نبينا أفضل البشر] وبه إلى أبي عبد الله بن منده، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبده بن عبد الله، حدثنا محمد بن بشر، حدثني أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتي رسول الله ﷺ يوماً يلحم، فرفع إليه الذراع، فكان يعجبه، فنهش منها نهشةً، فقال: ((أنا سيد الناس يوم القيامة، هل تدرون لم ذلك؟ يجمع الله تعالى يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيدٍ واحدٍ، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس منهم، فيبلغ الناس من الكرب والغم ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: ألا ترون إلى ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم؟)) .

стр. 49

فذكر الحديث، وفيه: ((فيأتون إبراهيم ﵇، فيقولون: يا إبراهيم، أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله ولا مثله، ولن يغضب بعده مثله. وذكر كذباته. نفسي نفسي)) . وذكر بقية الحديث. وهو متفق عليه من هذا الوجه بتمامه.

стр. 50

[الكذبات وتأويلها] وكذباته التي أشار إليها ﷺ ليست كذبات على الحقيقة، وإنما هي، كما أخبرنا محمد بن مشرف ومن معه، ذكر بسندهم المتقدم إلى البخاري، حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد –يعني ابن سيرين- عن أبي هريرة ﵁ قال: لم يكذب إبراهيم ﵇ إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن في ذات الله، قوله: ﴿إني سقيم﴾ ، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ ، قال: وبينا هو ذات يوم وسارة، إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن ها هنا رجلاً معه امرأةٌ من أحسن الناس، فأرسل إليه، فسأله عنها فقال: من هذه؟ قال: أختي! فأتي بسارة، فقال: يا سارة، ليس على وجه الأرض مؤمنٌ غيري

стр. 51

وغيرك، وإن هذا سألني [عنك] ، فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني. فأرسل إليها، فلما دخلت عليه، ذهب يتناولها بيده، فأخذ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك. قال: فدعت الله، فأطلق. ثم تناولها الثانية، فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله ولا أضرك. فأطلق. فدعا بعض حجبته فقال: لم تأتني بإنسان، إنما أتيتني بشيطان! فأخدمها هاجر، فأتته وهو قائمٌ يصلي. فأومأ بيده مهيا، قالت: رد الله كيد الكافر أو الفاجر في نحره. وأخدم هاجر. قال أبو هريرة ﵁: فتلك أمكم يا بني ماء السماء. كذا أخرجه موقوفاً. ورواه قبل ذلك مختصراً عن سعيد بن تليد، عن ابن

стр. 52

وهب، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لم يكذب إبراهيم ﵇ إلا ثلاثاً)) . قال العلماء ﵏: هذه الثلاث كلها خارجةٌ من الكذب، لا في القصد، ولا في غيره، وهي داخلةٌ في باب المعاريض التي فيها مندوحةٌ عن الكذب. أما قوله: ﴿إني سقيمٌ﴾ ، فقصد به أنه سقيم القلب مما شاهده من كفرهم وعنادهم. وقيل: بل كانت الحمى تأخذه عند طلوع نجمٍ معلوم، فلما رآه اعتذر بعادته. وقيل: بل سقيم بما قدر علي من الموت. وكل هذا ليس في كذب، بل هو صدق صحيح. وأما قوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ ، فإنه علق خبره بشرط نطقه، كأنه قال: إن كان ينطق فهو فعله، على طريقة التبكيت لقومه. وهذا صدقٌ أيضاً ولا خُلف فيه. وأما قوله ((أختي)) فقد بين في الحديث وقال: ((لأنك أختي في الإسلام)) ، وهو صدقٌ أيضاً. وأما قوله ﷺ في حديث الشفاعة: ((ويذكر كذباته)) ، وقوله: ((لم يكذب إبراهيم إلا ثلاثاً)) ، فمعناه أنه لم يتكلم بكلام صورته صورة الكذب –وإن كان حقاً في الباطن- إلا هذه الكلمات.

стр. 53

ولما كان ظاهرها خلاف باطنها، أشفق إبراهيم ﵊ منها أن يؤاخذ بها، لعلي مقامه. وأما قوله ﷺ : ((ثنتين منها في ذات الله)) ، فلأن المتعلق بسارة تضمن نفعاً له وحظاً، وإلا فهي في ذات الله أيضاً، لأنها تسبب بها عن دفع كافرٍ عن مواقعة فاحشةٍ عظيمةٍ. وعند الترمذي في حديث الشفاعة من رواية أبي سعيد الخدري ﵁ فيقول إبراهيم: ((إني كذبت ثلاث كذباتٍ)) . ثم قال رسول الله ﷺ : ((ما منها كذبةٌ إلا ما حل بها عن دين الله)) . فبين النبي ﷺ أن هذه الكذبات ليست داخلةً في مطلق الكذب المفهوم، بل لو لم يكن لها وجهٌ كانت جائزةً لما تتضمنه من إعلاء كلمة الله، ودفع المفسدة عن سارة ﵂. والله سبحانه أعلم.

стр. 54

[زيارة إسماعيل] أخبرنا أبو الفضل سليمان بن حمزة، وعيسى بن عبد الرحمن المقدسيان قالا: أخبرنا جعفر بن علي المقرئ، أخبرنا أحمد بن محمد السلفي الحافظ، أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، حدثنا محمد بن علي النقاش الحافظ، أخبرنا الحسين بن محمد التستري، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله،

стр. 55

عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: كان إبراهيم ﵊ يزور إسماعيل ﵇ على البراق، وهي دابة جبريل، تضع حافرها حيث ينتهي طرفها، وهي الدابة التي ركبها رسول الله ﷺ ليلة أسري به.

стр. 56

[لمحات من حياته] روي عن ابن عباس ﵄ إن إبراهيم –﵊ ولد بغوطة دمشق، بقرية يقال لها ((برزة)) . قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: الصحيح أنه ولد بكوثا، من إقليم بابل بالعراق، وإنما نسب إليه هذا المقام الذي ببرزة، لأنه صلى فيه إذ جاء معيناً للوط ﵉. وقيل: كان آزر أبو إبراهيم من ((حران)) . وتقدم عن سعيد بن المسيب أن إبراهيم ﵇ عاش مائتي سنة. وذكر كعب الأحبار وغيره، أن سبب وفاة إبراهيم –صلوات الله عليه- أنه أتاه ملك في صورة شيخ كبير، فتضيفه، وكان يأكل ويسيل طعامه ولعابه على لحيته وصدره، فقال له إبراهيم: يا عبد الله ما هذا؟ قال ولعابه على لحيته وصدره: بلغت الكبر الذي يكون صاحبه هكذا.

стр. 57

قال: وكم أتى عليك؟ قال: مائتا سنة. ولإبراهيم –﵊ يومئذٍ مائتا سنة. فكره الحياة لئلا يصير إلى هذه الحال، فمات بلا مرض. وكذلك قال أبو السكن الهجري: توفي إبراهيم وداود وسليمان –صلى الله عليهم وسلم- فجأة. وكذلك الصالحون. وهو تخفيف على المؤمنين، ورحمةٌ من حق المراقبين.

стр. 58

[نصيحة لأمة محمد ﷺ ] وقد وقع لنا حديث متصل السند إلى إبراهيم الخليل –صلوات الله عليه وسلامه- من رواية سيدنا رسول الله ﷺ عنه: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن ممدود الصوفي، أخبرنا محمد بن علي بن الهني ببغداد سنة ٦٤٩، أخبرنا عبد العزيز بن محمود الأخضر، أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي. (ح) : قال شيخنا: وأنبأنا عبد الخالق بن أنجب المعمر، عن الكروخي هذا، قال: أخبرنا محمود بن القاسم الأزدي، وأحمد بن عبد الصمد الغورجي، وعبد العزيز بن أبي نصر الترياقي، قالوا: أخبرنا عبد الجبار بن محمد الجراحي، أخبرنا محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لقيت إبراهيم ﵊ ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك [مني] السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة

стр. 59

التربة، عذبة الماء، وأنها قيعانٌ، وأن غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)) . وفيه قال الترمذي: هذا حديث حسن.

стр. 60

[الثناء عليه نظماً] وقلت أمدح الخليل ﵊: عرِّج هُديت على المقام معظما ... إن كنت تبغي أن تحوز المغنما والثم بأبواب الخليل ترابها ... وقل السلام عليك يا مولى سما يا من له في المكرمات مفاخرٌ ... ليست تعد وكيف نحصي الأنجما يا سيداً يحمي النزيل بجاهه ... يا أوحداً يعطي الجزيل تكرما يا من له الكرم العميم على المدى ... يقري الضيوف ولا يخاف المغرما يا أمةً في الناس فرداً قانتاً ... مَن بَرا شاكراً مَن أنعما