Полный текст (247 стр.). Показаны 211–247 · переход к 216.
стр. 211
﴿والمرجان﴾ تام ومثله ﴿إلا الإحسان﴾ وقال ابن الأنباري: ومثله ﴿ومن دونهما جنتان﴾ .
﴿مدهامتان﴾ كاف.
وقال ابن عبد الرزاق ﴿خيراتٌ حسان﴾ تام. وليس كذلك لأن قوله ﴿حورٌ﴾ نعت أو بدل من ((خيرات)) .
﴿وعبقري حسان﴾ تام. [وكذلك] كل شيء في هذه السورة [من] ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ تام ما لم يتعلق ما قبله بما بعده.
سورة الواقعة
﴿ليس لوقعتها كاذبة﴾ كاف، ثم يبتدئ ﴿خافضةٌ رافعة﴾ أي خافضة. ﴿أزواجاً ثلاثة﴾ كاف. ومثله ﴿في جنات النعيم﴾ .
ومن قرأ ((وحورٌ)) بالرفع على الابتداء، والتقدير: ولهم حور عين، أو عندهم، وقف على ﴿مما يشتهون﴾ ومن قرأ ذلك بالخفض لم يقف على ((مما يشتهون)) لأن قوله ((وحور)) معطوف عند البصريين والكسائي على قوله [في جنات النعيم] في تقدير: في جنات النعيم وفي حور عين، أو في معاشرة حور عين، فحذف المضاف كما يقال: نحن في الخير الكثير وفي الطعام والشراب، وفي النساء الحسان.
وعند الكوفيين وقطرب على قوله ((بأكواب)) كما قرأت القرأة ﴿برؤوسكم وأرجلكم﴾ بالخفض عطفاً على الرؤوس. وإن اختلف حكماهما، فكذلك عطف ((الحور)) على ((الأكواب)) وإن كان لا يطاف بهن، إذ المعنى مفهوم، ومثله قول الشاعر:
стр. 212
علفتها تبناً وماءً بارداً ... حتى شتت همالةً عيناها
فعطف الماء على التبن وهو لا يعطف. ومثله قول الآخر:
شراب ألبان وتمر وأقط ...
فعطف التمر والأقط على الألبان، وهما لا يشربان. وكذلك نظائره. ﴿سلاماً سلاماً﴾ كاف.
﴿ما أصحاب اليمين﴾ تام. ومثله ﴿من الآخرين﴾ وقيل: هو كاف. ﴿ولا كريمٍ﴾ كاف.
﴿يوم معلوم﴾ تام. ومثله ﴿يوم الدين﴾ ورؤوس الآي كافية. ﴿في ما لا تعلمون﴾ تام.
﴿للمقوين﴾ كاف. ﴿باسم ربك العظيم﴾ تام.
﴿من رب العالمين﴾ كاف. ومثله ﴿أصحاب اليمين﴾ الثاني.
﴿وتصلية جحيم﴾ تام. ومثله ﴿حق اليقين﴾ .
سورة الحديد
﴿الحكيم﴾ تام. وكذلك عامة فواصلها
﴿ثم استوى على العرش﴾ تام. ومثله ﴿ما يعرج فيها﴾ . ومثله ﴿أينما كنتم﴾ ومثله ﴿ملك السماوات والأرض﴾ وقيل: هو كاف. ومثله ﴿بالله ورسوله﴾ ومثله ﴿مستخلفين فيه﴾ . ومثله ﴿وما لكم لا تؤمنون بالله﴾ .
﴿إلى النور﴾ تام. ومثله ﴿قبل الفتح وقاتل﴾ ومثله ﴿من بعد وقاتلوا﴾ ومثله ﴿وعد الله الحسنى﴾ وهو أتم منه، وآخر الآية أتم.
﴿وبأيمانهم﴾ كاف. ومثله ﴿فالتمسوا نوراً﴾ ومثله ﴿من قبله العذاب﴾ وهو
стр. 213
رأس آية في الكوفي.
وقال نافع والدينوري ﴿له بابٌ﴾ تمام، وقالا ﴿قالوا بلى﴾ ، تمام، وهما كافيان.
﴿هي مولاكم﴾ كاف. ومثله ﴿من الحق﴾ ورؤوس الآي تامة.
﴿هم الصديقون﴾ تام على قول من جعل قوله ﴿والشهداء عند ربهم﴾ ابتداء وخبره في المجرور في قوله ﴿لهم أجرهم ونورهم﴾ . ومن جعل ذلك نسقاً على ((الصديقين)) فالتمام ﴿عند ربهم﴾ ، والأول قول ابن عباس ومسروق، والثاني قول مجاهد والضحاك.
(١٥٠) وروى زيد بن أسلم عن البراء عن النبي ﷺ قال: ((مؤمنو أمتي شهداء)) ثم تلا الآية إلى ((عند ربهم)) .
(١٥١) حدثنا أحمد بن محمد بن بدر بن القاضي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إبراهيم الهروي قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا منصور عن الحسن قال: من سأل الله الشهادة مخلصاً من قبله ثم مات على فراشه فهو شهيد. ثم تلا هذه الآية ﴿والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم﴾ تام على القراءتين.
﴿أصحاب الجحيم﴾ تام، ومثله ﴿حطاماً﴾ ومثله ﴿ورضوانٌ﴾ ومثله ﴿الغرور﴾ .
﴿بالله ورسله﴾ كاف. ومثله ﴿يؤتيه من يشاء﴾ . ﴿العظيم﴾ تام.
﴿من قبل أن نبرأها﴾ كاف. ومثله ﴿بما آتاكم﴾ ﴿بالبخل﴾ تام، وقيل: كاف. ﴿الغني الحميد﴾ تام.
﴿ورسله بالغيب﴾ كاف. ورؤوس الآي أتم. ﴿رأفةً ورحمةً﴾ كاف، وقيل: تام. ثم تبتدئ ﴿ورهبانيةً﴾ أي: وابتدعوها رهبانية.
стр. 214
(١٥٢) حدثنا محمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن سلام في قوله ﴿رأفةً ورحمةً﴾ قال: ثم استأنف الكلام فقال: ورهبانية ابتدعوها لم يكتبها الله عليهم ولكن ابتدعوها ليتقربوا بها إلى الله . قال يحيى: ففرضها الله عليهم.
﴿إلا ابتغاء رضوان الله﴾ كاف. ومثله ﴿منهم أجرهم﴾ . ﴿فاسقون﴾ تام.
﴿ويغفر لكم﴾ كاف. ومثله ﴿يؤتيه من يشاء﴾ .
سورة المجادلة
﴿من القول وزوراً﴾ كاف. ﴿لعفو غفورٌ﴾ تام.
﴿من قبل أن يتماسا﴾ كاف. ﴿توعظون به﴾ أكفى منه.
﴿خبيرٌ﴾ تام. ومثله ﴿أليم﴾ ومثله ﴿شهيد﴾ .
﴿ونسوه﴾ كاف. ومثله ﴿أين ما كانوا﴾ ومثله ﴿يوم القيامة﴾ . ﴿عليم﴾ تام.
﴿بما تقول﴾ كاف. ومثله ﴿جهنم يصلونها﴾ . ﴿المصير﴾ تام.
﴿بالبر والتقوى﴾ كاف.
﴿تحشرون﴾ تام. ومثله ﴿المؤمنون﴾ ﴿أوتوا العلم درجاتٍ﴾ كاف، وقيل: تام. ﴿بما تعملون خبيرٌ﴾ تام.
﴿وأطهر﴾ كاف. ومثله ﴿صدقاتٍ﴾ ومثله ﴿الله ورسوله﴾ . ﴿خبيرٌ بما تعملون﴾ تام.
﴿عذاباً شديداً﴾ كاف. ﴿يعملون﴾ تام.
﴿على شيء﴾ كاف. ومثله ﴿حزب الشيطان﴾ .
﴿هم الخاسرون﴾ تام. ومثله ﴿في الأذلين﴾ وهو رأس آية في غير المدني الأخير والمكي.
стр. 215
﴿أنا ورسلي﴾ كاف. ﴿قوي عزيز﴾ تام.
﴿أو عشيرتهم﴾ كاف. ومثله ﴿ورضوا عنه﴾ ومثله ﴿أولئك حزب الله﴾ .
سورة الحشر
﴿وهو العزيز الحكيم﴾ تام.
﴿لأول الحشر﴾ كاف. ومثله ﴿أن يخرجوا﴾ ومثله ﴿في قلوبهم الرعب﴾ . ﴿يا أولي الأبصار﴾ أكفى مما قبله. ﴿شاقوا الله ورسوله﴾ كاف.
﴿شديد العقاب﴾ تام.
﴿على من يشاء﴾ كاف. ومثله ﴿الأغنياء منكم﴾ .
﴿فانتهوا﴾ كاف إن كان ﴿واتقوا الله﴾ نسقاً عليه. وإن كان مبتدأ فهو تام.
﴿بهم خصاصة﴾ تام والفواصل قبل وبعد كافية. ﴿غلاً للذين آمنوا﴾ كاف.
﴿رحيمٌ﴾ تام. ومثله ﴿لا ينصرون﴾ ﴿أو من وراء جدر﴾ تام.
﴿وقلوبهم شتى﴾ كاف. ومثله ﴿وبال أمرهم﴾ ومثله ﴿خالدين فيها﴾ .
وقال الأخفش ﴿كمثل الذين من قبلهم قريباً﴾ تمام الكلام أي: حدثنا قال: ثم قال الله: ذاقوا وبال أمرهم.
﴿وذلك جزاء الظالمين﴾ تام. ومثله ﴿وأصحاب الجنة﴾ الأول. ومثله ﴿الفائزون﴾ ، وكذلك الفواصل إلى آخر السورة.
﴿من خشية الله﴾ تام.
﴿المتكبر﴾ كاف. ومثله ﴿الأسماء الحسنى﴾ ومثله ﴿والأرض﴾ .
سورة الممتحنة
قال نصير بن يوسف ومحمد بن عيسى: الوقف على قوله: ﴿أولياء﴾ [كاف] وقال القتبي: ﴿بالمودة﴾ تام. وقال نافع ويعقوب والقتبي ﴿والرسول وإياكم﴾ تام. وقال أبو
стр. 216
حاتم: وهو وقف بيان. وقال ابن الأنباري: هو حسن. وكذلك هو عندي، وليس بتام ولا كاف لأن ما بعده متعلق به، والمعنى: يخرجون الرسول وإياكم ويخرجونكم لأن تؤمنوا، أي كراهة أن تؤمنوا.
﴿وما أعلنتم﴾ كاف. ومثله ﴿وألسنتهم﴾ . ﴿لو تكفرون﴾ تام.
وقال ابن عبد الرزاق ﴿ولا أولادكم﴾ بجعل العامل في الظرف ((يفصل بينكم)) وهو قول أحمد بن موسى وأبي حاتم. ومثله ﴿يفصل بينكم﴾ والآية أتم.
وقال نافع: ﴿تؤمنوا بالله وحده﴾ تام، وليس بتام ولا كاف لأن قوله ﴿إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك﴾ مستثنى من قوله ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه﴾ . والمعنى: إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك. فليس لكم في ذلك أسوة. وأنزل الله بعد ذلك ((ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين)) . والتمام ﴿وما أملك لك من الله من شيء﴾ ورؤوس الآي كافية.
﴿واليوم الآخر﴾ كاف. ومثله ﴿منهم مودة﴾ ومثله ﴿أن تولوهم﴾ ﴿الظالمون﴾ تام.
﴿فامتحنوهن﴾ كاف. ومثله ﴿بإيمانهن﴾ ومثله ﴿إلى الكفار﴾ ومثله ﴿يحلون لهن﴾ ومثله ﴿ما أنفقوا﴾ ومثله ﴿أجورهن﴾ ومثله ﴿بعصم الكوافر﴾ ومثله ﴿ما أنفقوا﴾ ومثله ﴿يحكم بينكم﴾ .
﴿عليمٌ حكيم﴾ تام. ومثله ﴿ما أنفقوا﴾ ﴿مؤمنون﴾ أتم.
﴿لهن﴾ كاف. ﴿إن الله غفورٌ رحيم﴾ تام.
سورة الصف
﴿وهو العزيز الحكيم﴾ تام. ومثله ﴿ما لا تفعلون﴾ ومثله ﴿مرصوص﴾ ومثله ﴿رسول الله إليكم﴾ ومثله ﴿أزاغ الله قلوبهم﴾ ، ﴿الفاسقين﴾ أتم من ذلك.
стр. 217
﴿اسمه أحمد﴾ كاف. ﴿سحرٌ مبين﴾ تام.
﴿إلى الإسلام﴾ كاف.
﴿الكافرون﴾ تام. ومثله ﴿المشركون﴾ .
﴿في جنات عدن﴾ كاف. ومثله ﴿تحبونها﴾ ثم تبتدئ ﴿نصرٌ من الله﴾ أي: هي نصر من الله.
﴿وفتحٌ قريب﴾ تام. ﴿وبشر المؤمنين﴾ أتم.
﴿من أنصاري إلى الله﴾ كاف. ومثله ﴿وكفرت طائفة﴾ .
سورة الجمعة
﴿العزيز الحكيم﴾ تام.
﴿لما يلحقوا بهم﴾ كاف. وقال الأخفش وابن عبد الرزاق: هو تام، ورأس الآية أكفى.
(١٥٣) حدثنا محمد بن عبد الله بن عيسى قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي ابن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: [قال] ابن سلام في قوله ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ قال: [في] تفسير مجاهد يعني إخوانهم من العجم أي: بعث في الأميين رسولاً منهم وفي آخرين منهم لما يلحقوا بهم بعد.
[ (١٥٤) حدثنا أحمد بن عمر قال: حدثنا أحمد بن فضالة قال: نا عمر بن بكار قال: نا يزيد بن عبد ربه قال: نا الوليد عن أبي محمد عيسى بن موسى عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله: إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال رجالاً ونساء من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ثم قرأ: وآخرين منهم لما يلحقوا بهم. وهو العزيز الحكيم] .
стр. 218
﴿يؤتيه من يشاء﴾ كاف. ﴿العظيم﴾ تام. [وكذلك الفواصل بعد إلى قوله ﴿بما كنتم تعملون﴾ . ﴿يحمل أسفاراً﴾ كاف] ومثله ﴿بآيات الله﴾ ومثله ﴿وذروا البيع﴾ .
﴿تفلحون﴾ تام. ﴿وتركوك قائماً﴾ كاف. ومثله ﴿ومن التجارة﴾
[سورة] المنافقون.
﴿فصدوا عن سبيل الله﴾ كاف. وكذلك الفواصل بعد.
﴿كل صيحة عليهم﴾ تام.
(١٥٥) حدثنا محمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا ابن سلام في قوله ﴿يحسبون كل صيحة عليهم﴾ قال: وصفهم الله بالجبن عن القتال. وانقطع الكلام ثم قال: هم العدو فيما أسروا.
﴿فاحذرهم﴾ كاف. ومثله ﴿لن يغفر الله لهم﴾ .
﴿حتى ينفضوا﴾ تام. ومثله ﴿الأذل﴾ ومثله ﴿لا يعلمون﴾ .
﴿عن ذكر الله﴾ [كاف] . ومثله ﴿إذا جاء أجلها﴾ .
سورة التغابن
﴿وما في الأرض﴾ كاف، وقيل: تام. ومثله ﴿وله الحمد﴾ . ﴿وهو على كل شيء قدير﴾ أكفى منهما وأتم. ﴿ومنكم مؤمن﴾ كاف.
﴿فأحسن صوركم﴾ تام. ﴿وما تعلنون﴾ كاف. ﴿بذات الصدور﴾ تام.
﴿أبشر يهدوننا﴾ كاف.
﴿غني حميد﴾ تام. ومثله ﴿يسيرٌ﴾ ومثله ﴿والنور الذي أنزلنا﴾ ومثله ﴿يوم التغابن﴾ .
﴿خالدين فيها أبداً﴾ كاف.
﴿الفوز العظيم﴾ تام. ومثله ﴿وبئس المصير﴾ وكذلك الفواصل بعد.
стр. 219
﴿إلا بإذن الله﴾ تام ومثله ﴿يهد قلبه﴾ .
﴿فاحذرهم﴾ كاف. ﴿خيراً لأنفسكم﴾ تام. ﴿ويغفر لكم﴾ كاف.
سورة الطلاق
﴿لعدتهن﴾ كاف. ومثله ﴿وأحصوا العدة﴾ . ومثله ﴿واتقوا الله ربكم﴾ . ومثله ﴿بفاحشة مبينة﴾ . ومثله ﴿وتلك حدود الله﴾ .
﴿فقد ظلم نفسه﴾ تام. ومثله ﴿أمراً﴾ ومثله ﴿واليوم الآخر﴾ وهو رأس آية في الشامي.
﴿من حيث لا يحتسب﴾ كاف.
﴿فهو حسبه﴾ تام. ومثله ﴿بالغ أمره﴾ . ومثله ﴿قدراً﴾ . ومثله ﴿لم يحضن﴾ ومثله ﴿يضعن حملهن﴾ . ومثله ﴿أنزله إليكم﴾ ومثله ﴿أجراً﴾ .
﴿لتضيقوا عليهن﴾ كاف. ومثله ﴿بمعروف﴾ .
﴿له أخرى﴾ تام. ﴿من سعته﴾ كاف. ﴿إلا ما آتاها﴾ تام ومثله ﴿يسراً﴾ وهو أتم.
﴿الذين آمنوا﴾ كاف. وقيل: تام. ومثله ﴿ذكراً﴾ وهو رأس آية. واختلف النحويون في نصب قوله ﴿رسولاً﴾ فقال بعضهم: هو منصوب على الإغراء، والتقدير: عليكم رسولاً، وصلح الإغراء ههنا لأن النكرة وصلت بـ ((يتلو)) فأدناها ذلك من المعرفة، وعلى هذا يكون الوقف على ((ذكراً)) تاماً. وقال آخرون: هو منصوب بفعل مضمر مشتق من ((الذكر)) ، والتقدير: يذكر رسولاً. وقيل: منصوب بتقدير: أرسل رسولاً. وعلى هذا يكون الوقف على قوله ((ذكراً)) كافياً. وقيل: هو بدل من قوله ((ذكراً)) لأن ((رسولاً)) بمعنى رسالة كقوله ﴿إنما أنا رسول ربك﴾ . وقيل: هو مفعول معه، والتقدير: قد أنزل الله
стр. 220
إليكم ذكراً مع رسول. وعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله ((ذكراً)) ولا يحسن.
﴿من الظلمات إلى النور﴾ تام. ومثله ﴿له رزقاً﴾ . ﴿مثلهن﴾ كاف.
سورة التحريم
﴿تبتغي مرضات أزواجك﴾ كاف. ﴿والله غفورٌ رحيم﴾ تام.
﴿تحلة أيمانكم﴾ كاف. ومثله ﴿مولاكم﴾ . ﴿العليم الحكيم﴾ تام. ﴿ظهير﴾ تام.
﴿وأبكاراً﴾ كاف، وقيل: تام. وهو عندي كذلك لأنه انقضاء نعتهن، وكذلك الفواصل إلى آخر السورة. ﴿والحجارة﴾ كاف.
﴿يوم لا يخزي الله النبي﴾ قيل: هو تام. وعلى ذلك يكون ﴿والذين آمنوا﴾ مبتدأ، ويكون ((النور)) لـ ((المؤمنين)) . وقيل: التمام ﴿والذين آمنوا معه﴾ ، وعلى هذا يعطفون على ((النبي)) ، والمعنى: لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه لا يخزون. وهو أجود.
﴿بين أيديهم وبأيمانهم﴾ كاف. والمعنى: نور النبي والمؤمنين. وقال قائل: ((بين أيديهم)) هنا وفي الحديد التمام، ثم يبتدأ ((وبأيمانهم)) أي: وبأيمانهم يعطون كتبهم. وقد جاء التفسير بذلك:
(١٥٦) حدثنا محمد بن عبد الله المري قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا يحيى بن سلام قال في قوله ﴿نورهم يسعى بين أيديهم﴾ أي: يقودهم إلى الجنة، وبأيمانهم يعطون كتبهم هي بشراهم بالجنة، يقولون: ربنا أتمم لنا نورنا.
стр. 221
قال مجاهد: يقولونه حين يطفأ نور المنافقين.
﴿واغفر لنا﴾ كاف. ﴿على كل شيء قدير﴾ كاف. ﴿ومأواهم جهنم﴾ كاف. ﴿وبئس المصير﴾ تام.
سورة الملك
﴿من تفاوت﴾ كاف. ﴿وهو حسير﴾ تام.
﴿رجوماً للشياطين﴾ كاف. ﴿عذاب السعير﴾ تام.
﴿من الغيظ﴾ كاف. ومثله ﴿ألم يأتكم نذير﴾ . ومثله ﴿قالوا بلى﴾ ومثله ﴿بذنبهم﴾ .
﴿لأصحاب السعير﴾ تام. وكذلك الفواصل إلى آخر السورة.
﴿وكلوا من رزقه﴾ كاف. ومثله ﴿عليكم حاصباً﴾ .
﴿كيف نذير﴾ تام. ومثله ﴿نكير﴾ ومثله ﴿ويقبضن﴾ ﴿إلا الرحمن﴾ أتم منه.
﴿من دون الرحمن﴾ كاف. ومثله ﴿إن أمسك رزقه﴾ ﴿عتو ونفور﴾ تام.
﴿والأفئدة﴾ كاف. ومثله ﴿وعليه توكلنا﴾ .
سورة ن والقلم
﴿لعلى خلق عظيم﴾ تام.
وقال المازني: ﴿ويبصرون﴾ تام. أي يوم القيامة. وقال غيره ﴿بأيكم المفتون﴾ التمام. ومثله ﴿بالمهتدين﴾ ومثله ﴿فيدهنون﴾ .
(١٥٧) حدثنا محمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى قال: تفسير الحسن ((بأيكم المفتون)) يعني بأيكم الضال، والباء صلة.
стр. 222
ومن قرأ ﴿أن كان ذا مال وبنين﴾ على الاستفهام وقف على قوله ﴿زنيم﴾ لأن الاستفهام له صدر الكلام، وتقدير ذلك: أن كان ذا مال وبنين يكفر ويجحد بآياتنا وعلى وجه التوبيخ. ومن قرأ ذلك على الخبر لم يقف على ((زنيم)) لأن ((أن كان)) متعلق بفعل دل عليه الكلام الذي قبله، والتقدير: يعتدي ويطغى لأن كان ذا مال وبنين.
﴿على الخرطوم﴾ .
﴿ولا يستثنون﴾ كاف. ومثله ﴿عليكم مسكين﴾ .
﴿كذلك العذاب﴾ تام. ﴿يعلمون﴾ أتم. ومثله ﴿جنات النعيم﴾ .
﴿كيف تحكمون﴾ كاف. ومثله ﴿لما تخيرون﴾ ومثله ﴿لما تحكمون﴾ ومثله ﴿فلا يستطيعون﴾ ومثله ﴿ترهقهم ذلة﴾ .
﴿سالمون﴾ تام.
﴿بهذا الحديث﴾ كاف. ومثله ﴿وأملي لهم﴾ ﴿متينٌ﴾ أكفى منهما. ومثله ﴿يكتبون﴾ .
﴿من الصالحين﴾ تام.
﴿إنه لمجنون﴾ كاف. ﴿وما هو إلا ذكرٌ للعالمين﴾ [تام] يعني القرآن.
سورة الحاقة
﴿وما أدراك ما الحاقة﴾ تام. ﴿بالقارعة﴾ كاف. ومثله ﴿حسوماً﴾ .
﴿من باقيةٍ﴾ تام. ومثله ﴿أخذةً رابيةً﴾ ومثله ﴿أذنٌ واعية﴾ .
ومثله ﴿خافية﴾ ﴿دانيةٌ﴾ كاف. ﴿الخالية﴾ تام.
(١٥٨) حدثنا علي بن يحيى المعدل قال: حدثنا ابن رشيق قال: حدثنا إسحاق بن
стр. 223
إبراهيم قال: حدثنا الحسن بن الصباح قال: حدثنا قبيصة بن ذؤيب عن الحسن بن يحيى عن عبد العزيز بن رفيع في قوله تعالى ﴿بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾ قال: الصوم.
﴿سلطانية﴾ كاف وكذلك سائر هاءات الاستراحة في هذه السورة وفي غيرها.
﴿فاسلكوه﴾ كاف. ومثله ﴿على طعام المسكين﴾ .
﴿إلا الخاطئون﴾ تام.
﴿بقول شاعر﴾ كاف. ومثله ﴿ولا بقول كاهن﴾ وينتصب ﴿قليلاً﴾ على أنه نعت لمصدر محذوف.
﴿من رب العالمين﴾ تام ومثله ﴿عنه حاجزين﴾ .
﴿لحق اليقين﴾ كاف. ورؤوس الآي بين ذلك كافية.
سورة المعارج
قال نافع: ﴿للكافرين﴾ تام، وهو حسن.
﴿ذي المعارج﴾ كاف.
﴿خمسين ألف سنة﴾ تام. ورأس آية في غير الشامي. ومثله ﴿فاصبر صبراً جميلاً﴾ ومثله ﴿ونراه قريباً﴾ ومثله ﴿يبصرونهم﴾ أي: يعرفونهم، والمعنى: يبصر الحميم حميمه، وقيل: يبصر المؤمنون الكافرين.
﴿ينجيه. كلا﴾ تام، أي: لا ينجيه.
قال أبو عمرو: والوقف على ((كلا)) في جميع القرآن إذا قدرت رداً ونفياً. فإن قدرت تنبيهاً بمعنى ((ألا)) ، أو قدرت بمعنى قولك: حقاً، لم يوقف عليها، ووقف دونها، وابتدئ بها.
ومن قرأ ﴿نزاعةً﴾ بالرفع، فله تقديران أحدهما: أن يجعلها خبر متبدإ محذوف، أي: هي نزاعة. فعلى هذا يحسن الوقف على قول ((لظى)) . والثاني أن يجعلها خبراً
стр. 224
لـ ((إنها)) بعد خبر أو بدلاً من لظى [فعلى هذا يحسن الوقف على لظى] . ومن قرأها بالنصب فله أيضاً تقديران أحدهما: أن ينصب بـ ((أعني)) . فعلى هذا يكفي الوقف على ((لظى)) لأن ما بعدها استئناف عامل. والثاني أن ينصبها على الحال من ((لظى)) بتقدير: تتلظى في هذه الحال. فعلى هذا لا يوقف على ((لظى)) .
﴿فأوعى﴾ تام. ومثله ﴿مكرمون﴾ والفواصل بين ذلك كافية.
قوله ﴿إلا المصلين﴾ استثناء من الإنسان وهو بمعنى الناس، فلا يكفي الوقف قبله.
﴿جنة نعيم. كلا﴾ تام، أي: لا يدخل.
﴿ترهقهم ذلة﴾ تام.
سورة نوح ﵇
﴿إلى أجل مسمى﴾ كاف، وقيل: تام.
﴿لو كنتم تعلمون﴾ تام. ومثله ﴿دعائي إلا فراراً﴾ ومثله ﴿استكباراً﴾ ومثله ﴿أنهاراً﴾ ومثله ﴿أطواراً﴾ ومثله ﴿سراجاً﴾ ومثله ﴿إخراجاً﴾ ومثله ﴿فجاجاً﴾ ومثله ﴿ونسراً﴾ ومثله ﴿وقد أضلوا كثيراً﴾ ومثله ﴿إلا ضلالاً﴾ ومثله ﴿أنصاراً﴾ ومثله ﴿كفاراً﴾ .
سورة الجن
قال بعض العلماء: ليس من أول هذه السورة وقف تام إلى قوله ﴿إلا بلاغاً من الله ورسالاته﴾ سواء فتحت الهمزات من ((أنه)) و ((أنا)) و ((أنهم)) أو كسرت لأن ذلك كله
стр. 225
معطوف على أول السورة. فالفتح على قوله ﴿قل أوحي إلي أنه استمع﴾ أو على قوله ﴿فآمنا به﴾ . والكسر على قوله ﴿قالوا إنا سمعنا﴾ والوقف على رأس كل آية كاف. ويتم على قوله ﴿على الله كذباً﴾ و ﴿لجهنم حطباً﴾ لأن كلام الجن ينقضي عند ذلك. وكذلك قوله ﴿أن لن يبعث الله أحدا﴾ لأنه انقضاء كلام الله . وكذا ﴿مع الله أحداً﴾ إذا كسرت همزة ﴿إنه لما قام عبد الله﴾ على الاستئناف.
﴿لنفتنهم فيه﴾ تام. ومثله ﴿صعدا﴾ ومثله ﴿ورسالاته﴾ ومثله ﴿فيها أبدا﴾ . ومثله ﴿أقل عددا﴾ .
ومن قرأ ﴿قل إنما أدعو ربي﴾ على الأمر فالوقف قبله كاف. ومن قرأ ((قال)) فليس بكاف لأن ((قال)) مسند إلى ((عبد الله)) الذي تقدمه.
﴿ربي أمدا﴾ كاف إذا رفع ((عالم)) بتقدير: هو عالم الغيب، ولم يجعل نعتاً لـ ((ربي)) .
سورة المزمل
قال نافع ﴿أو زد عليه﴾ تام. وهو صالح. ﴿قولاً ثقيلاً﴾ تام.
﴿إليه تبتيلاً﴾ كاف على قراءة من قرأ ((رب المشرق)) بالرفع على الابتداء والخبر ((لا إله إلا الله)) أو على خبر مبتدإ محذوف تقديره: هو رب. ومن قرأ بالخفض لم يقف على ذلك لأن ما بعده بدل من قوله ((واذكر اسم ربك)) .
﴿لا إله إلا هو﴾ كاف. ﴿وكيلاً﴾ أكفى منه. ومثله ﴿ومهلهم قليلاً﴾ .
стр. 226
وقال بعض المفسرين: ﴿فكيف تتقون إن كفرتم﴾ تام. وليس كما قال، لأن ((تتقون)) هو الناصب لـ ((اليوم)) ، والمعنى: فكيف تتقون يوماً يجعل الولدان شيباً إن كفرتم، أي: إن كفرتم لم تتقوا.
وقال نافع ﴿الولدان شيبا﴾ تام، وهو كاف.
﴿منفطرٌ به﴾ تام. يعني بذلك اليوم لشدة هوله أي منشق فيه.
(١٥٩) حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا قاسم قال: حدثنا أحمد بن الحسين الرازي قال: حدثنا محمد بن جعفر الإمام قال [حدثنا] أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شريك بن عبد الله عن إسماعيل بن [أبي] خالد قال: سمعت خيثمة يقول في قوله ((يوماً يجعل الولدان شيباً)) قال: يؤمر آدم ﵇ ببعث إلى النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فمن ثم يشيب المولود.
﴿مفعولا﴾ تام. ومثله ﴿سبيلا﴾ .
﴿من الذين معك﴾ كاف. ومثله ﴿ما تيسر من القرآن﴾ ومثله ﴿في سبيل الله﴾ . ﴿فاقرأوا ما تيسر منه﴾ تام. وقيل: كاف.
﴿قرضاً حسناً﴾ كاف. ﴿وأعظم أجراً﴾ تام. وقيل: كاف.
سورة المدثر
﴿قم فأنذر﴾ كاف. وكذلك كل آية بعدها كافية إلى ﴿ولربك فاصبر﴾ وهو كاف وقيل: تام. ﴿غير يسير﴾ تام. ومثله ﴿أن أزيد. كلا﴾ أي: لا أفعل.
﴿سأصليه سقر﴾ كاف. ثم استأنف ﴿وما أدراك ما سقر﴾ على التعظيم ﴿ولا تذر﴾ كاف. ثم تبتدئ ﴿لواحةٌ﴾ على معنى: هي لواحة. ﴿تسعة عشر﴾ كاف. ومثله ﴿بهذا مثلاً﴾ [ومثله] ﴿ويهدي من يشاء﴾ .
стр. 227
﴿إلا هو﴾ تام. ومثله ﴿ذكرى للبشر﴾ ثم تبتدئ ﴿كلا والقمر﴾ على معنى: إلا والقمر.
﴿نذيراً للبشر﴾ تام.
﴿أو يتأخر﴾ كاف. ومثله ﴿بما كسبت رهينة﴾ . ﴿إلا أصحاب اليمين﴾ كاف، وقيل: تام. وهو رأس آية، ثم تبتدئ: ﴿في جنات﴾ أي: هم في جنات.
(١٦٠) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سلام في قوله ﴿كل نفس﴾ يعني من أهل النار. بما كسبت: بما عملت. رهينة في النار. إلا أصحاب اليمين قال: هم أصحاب الجنة كلهم. وقال علي ﵁: هم أولاد المسلمين. وقال ابن عباس: هم الملائكة ﵈. فعلى هذين القولين يكفي الوقف على ((رهينة)) ويتم على ((أصحاب اليمين)) لأن الاستثناء من الأول وعلى التفسير الأول يتم على ((رهينة)) ويكفي على ((أصحاب اليمين)) لأن الاستثناء منقطع.
﴿في سقر﴾ كاف. ومثله ﴿شفاعة الشافعين﴾ ومثله ﴿قسورة﴾ .
﴿منشرةً﴾ تام. ﴿كلا﴾ أيضاً تام. أي: لا يؤتاها.
﴿يخافون الآخرة﴾ كاف. ومثله ﴿فمن شاء ذكره﴾ يعني: القرآن.
سورة القيامة
قوله ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ قيل: ((لا)) زائدة. وقيل: هي جحد لكلام متقدم في سورة أخرى. و ((أقسم)) قسم وجوابه محذوف، وتقديره: لتبعثن، لتحاسبن، وحذف الجواب لدلالة ((أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه)) عليه.
﴿عظامه. بلى﴾ كاف، وقيل: تام. وينتصب ((قادرين)) على الحال بمعنى: نجمعها قادرين. ﴿بنانه﴾ أكفى منه.
стр. 228
﴿أيان يوم القيامة﴾ كاف. ومثله ﴿لا وزر﴾ ومثله ﴿المستقر﴾ ومثله ﴿بما قدم وأخر﴾ .
﴿معاذيره﴾ تام، أي: لو اعتذر مما قد أتى.
(١٦١) حدثنا الخاقاني قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن معاوية عن نعيم بن أبي بسطام عن أبيه عن الضحاك في قوله ((ولو ألقى معاذيره)) قال: ستوره. وأهل اليمن يسمون الستر المعذار.
﴿لتعجل به﴾ تام، وقيل: كاف. ورأس آية في الكوفي.
﴿وقرآنه﴾ كاف. ومثله ﴿بيانه﴾ ومثله ﴿وتذرون الآخرة﴾ ومثله ﴿إلى ربها ناظرة﴾ .
﴿فاقرة﴾ تام. ﴿المساق﴾ كاف.
﴿ثم أولى لك فأولى﴾ تام. ومثله ﴿سدى﴾ ﴿والأنثى﴾ كاف.
سورة الإنسان
﴿مذكوراً﴾ كاف.
﴿نبتليه﴾ تام لأن الفاء مقدمة. والمعنى: فجعلناه سميعاً بصيراً لنبتليه أي لنختبره. ﴿وإما كفوراً﴾ [تام] ومثله ﴿وسعيراً﴾ .
﴿تفجيراً﴾ تام. وقيل: كاف. ثم أخبر بحال الأبرار ونعتهم.
﴿قمطريراً﴾ تام ﴿مشكوراً﴾ تمام القصة، وبين ذلك وقوف كافية. وقال الدينوري: ﴿وإذا رأيت ثم﴾ تمام، والمعنى: إذا رأيت ما ثم. وليس بتام لأن ((رأيت)) الثانية جواب ((إذا)) فلا يتم الكلام دونها.
ومن قرأ ((عاليهم)) بإسكان الياء ابتدأ به لأنه مبتدأ وخبره ((ثياب سندس)) ، ومن قرأ
стр. 229
((عاليهم)) بنصب الياء فله تقديران: أحدهما أن يجعله ظرفاً لقوله ((ثياب)) على تقدير: فوقهم ثياب سندس. فعلى هذا يبتدأ به أيضاً لأنه غير متعلق بما قبله. والثاني أن يجعل حالاً من الهاء والميم في قوله ﴿ويطوف عليهم﴾ أو من ((حسبتهم)) ، فعلى هذا الابتداء به ولا يوقف على ما قبله لتعلقه بذلك.
﴿مشكوراً﴾ تام. ومثله ﴿تنزيلاً﴾ ومثله ﴿ليلاً طويلاً﴾ ومثله ﴿ثقيلاً﴾ ومثله ﴿تبديلاً﴾ ومثله ﴿سبيلاً﴾ .
﴿في رحمته﴾ كاف.
سورة والمرسلات
جواب القسم ﴿إنما توعدون لواقع﴾ وهو تمام. ﴿ليوم الفصل﴾ تام. وقيل: كاف ﴿ما يوم الفصل﴾ [تام] .
﴿ألم نهلك الأولين﴾ كاف، ثم قيل: يبتدأ ﴿ثم نتبعهم الآخرين﴾ بالرفع. على الاستئناف. قال أبو حاتم: لأنه قد أهلك الأولين ولم يهلك الآخرين بعد، فالمعنى وسنتبعهم الآخرين في ما بعد، و ((ثم)) مبتدأ منقطع [من الأول] . والتفسير يؤيد ما قال.
(١٦٢) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي قال: حدثنا أحمد ابن موسى قال: حدثنا يحيى بن سلام في قوله ((ألم نهلك الأولين)) [قال] : يعني الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم ثم نتبعهم الآخرين، يعني [آخر] كفار هذه الأمة الذين تقوم عليهم الساعة.
﴿الآخرين﴾ كاف. والتمام ﴿بالمجرمين﴾ . ﴿فقدرنا﴾ كاف.
﴿فنعم القادرون﴾ تام. ومثله ﴿فراتاً﴾ .
стр. 230
﴿من اللهب﴾ كاف.
﴿جمالات صفرٌ﴾ تام. ومثله ﴿نجزي المحسنين﴾ .
﴿للمكذبين﴾ تام، جميع ما في السورة. وكذلك ما قبل ﴿ويلٌ يومئذ للمكذبين﴾ فيها.
﴿مما يشتهون﴾ كاف. ومثله ﴿كنتم تعملون﴾ .
سورة النبأ
﴿عم يتساءلون﴾ كاف. ثم قال تعالى: ﴿عن النبإ العظيم﴾ وهو شبيه بقوله ﴿لمن الملك اليوم﴾ ثم رد على نفسه فقال ﴿لله الواحد القهار﴾ . والوقف الكافي البالغ ﴿ثم كلا سيعلمون﴾ .
﴿وجنات ألفافاً﴾ تام. ومثله ﴿فكانت سراباً﴾ ومثله ﴿بآياتنا كذاباً﴾ ومثله ﴿إلا عذاباً﴾ .
﴿وكأساً دهاقاً﴾ كاف. ومثله ﴿عطاءً حساباً﴾ لمن قرأ ﴿رب السموات والأرض﴾ بالرفع على خبر مبتدإ محذوف. وكذلك ﴿وما بينهما﴾ كاف لمن قرأ ((الرحمن)) بالرفع على المبتدإ والخبر ﴿لا يملكون﴾ . ومن قرأهما بالخفض لم يقف قبلهما لأنهما بدلان من قوله ﴿من ربك﴾ . ومن قرأ بخفض الأول ورفع الثاني لم يقف قبل الأول ووقف قبل الثاني لما بيناه.
﴿صواباً﴾ تام. ومثله ﴿مآباً﴾ .
وقال ابن النحاس ﴿ذلك اليوم الحق﴾ وقف صالح. ﴿ما قدمت يداه﴾ كاف.
سورة والنازعات
جواب القسم محذوف كأنه قال: والنازعات لتبعثن ولتحاسبن، فاكتفى بقوله ﴿أإذا كنا
стр. 231
عظاماً نخرةً﴾ من الجواب، كأنهم قالوا، لما قيل لتبعثن، أنبعث أإذا كنا عظاماً نخرة.
﴿أبصارها خاشعة﴾ تام، أي ذليلة. ﴿كرةٌ خاسرة﴾ لأنه انقضاء كلام منكري البعث، وما بعد ذلك من كلام الله .
﴿بالساهرة﴾ تام. وبين ذلك وقوف كافية حسنة.
(١٦٣) حدثنا خلف بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا القاسم بن سلام قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا حصين قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله ﴿فإذا هم بالساهرة﴾ قال: الأرض.
﴿لمن يخشى﴾ تام.
﴿السماء﴾ كاف، ثم فسر أمرها فقال: ﴿بناها. رفع سمكها فسواها﴾ . ﴿بناها﴾ كاف.
﴿وأخرج ضحاها﴾ تام. ومثله ﴿لأنعامكم﴾ تامٌ رأس آية في غير البصري والشامي. ومثله ﴿لمن يرى﴾ .
﴿منتهاها﴾ كاف. ومثله ﴿من يخشاها﴾
سورة عبس
﴿فتنفعه الذكرى﴾ كاف. ومثله ﴿عنه تلهى﴾ والوقف على ﴿كلا﴾ تام، أي: لا تعرض عنه.
﴿فمن شاء ذكره﴾ كاف. ﴿كرامٍ بررةٍ﴾ تام ﴿من أي شيء خلقه﴾ كاف. ومثله ﴿من نطفة خلقه﴾ . ﴿أنشره﴾ تام.
﴿ما أمره﴾ كاف. وقيل: تام. ﴿إلى طعامه﴾ أتم منه.
стр. 232
واختلف القراء في كسر همزة ﴿أنا صببنا﴾ وفي فتحها. فمن كسرها فله تقديران: أحدهما أن يجعلها تفسير النظر إلى طعامه. فعلى هذا لا يتم الوقف قبلها ولا يبتدأ بها. والثاني أن يجعلها مستأنفة. فعلى هذا يتم الوقف قبلها ويبتدأ بها. ومن فتح فله أيضاً تقديران: أحدهما أن يجعلها مع ما اتصل بها في موضع جر بدلاً من قوله ((طعامه)) . فعلى هذا لا يتم الوقف قبلها ولا يبدأ بها. والثاني أن يجعلها في موضع رفع خبر لمبتدإ محذوف، بتقدير: هو أنا. فعلى هذا لا يوقف قبلها ويبتدأ بها.
﴿ولأنعامكم﴾ تام، ورأس آية في غير البصري والشامي. ومثله ﴿وبنيه﴾ ومثله ﴿يغنيه﴾ ومثله ﴿مستبشرةٌ﴾ ومثله ﴿قترةٌ﴾ .
سورة التكوير
جواب ﴿إذا﴾ ﴿علمت نفسٌ ما أحضرت﴾ ولا تمام دونه، وهو تام. ورؤوس الآي بين ذلك كافية.
﴿ثم أمينٍ﴾ تام. وهو أتم من الذي قبله لأن الفاء لا يتم قبلها كلام على الحقيقة لأنها تأتي بمعنى الاتصال. وكل ما مضى من نحو هذا، وقلنا فيه إنه تام، فإنما هو كالتمام إذا كان مستغنياً عما بعده ولم يتصل به. وهذا كما قلنا في تفسيره إنه قد يكون أحياناً في درجة الكافي.
وقال نافع: ﴿مطاعٍ ثم﴾ تم. وليس بتام ولا كاف لأن ((أمين)) نعت لـ ((مطاع)) فلا يفصل منه.
﴿فأين تذهبون﴾ تام، ورأس آية. ومثله ﴿أن تستقيم﴾ . ولا يوقف على ﴿العالمين﴾ لأن ﴿لمن يشاء﴾ بدل منه.
سورة الانفطار
جواب ﴿إذا﴾ ﴿ما قدمت وأخرت﴾ وهو تام. ومثله ﴿ما شاء ربك﴾ ومثله
стр. 233
﴿ما تفعلون﴾ ومثله. ﴿بغائبين﴾ .
﴿ثم ما أدراك ما يوم الدين﴾ كاف. وقيل: تام.
ويقرأ ﴿يوم لا تملك﴾ بالرفع والنصب، فالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف، والتقدير: هو يوم لا تملك. والنصب على الظرف. و ﴿الدين﴾ أي: الجزاء، يوم لا تملك، أي في يوم لا تملك.
سورة المطففين
﴿يخسرون﴾ تام ومثله ﴿لرب العالمين﴾ .
(١٦٤) حدثنا ابن عفان قال: حدثنا أحمد بن ثابت قال: حدثنا سعد بن عثمان قال: حدثنا نصر بن مرزوق قال: حدثنا علي بن معبد قال: حدثنا شعيب بن إسحاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الناس ليقومون لرب العالمين يوم القيامة حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه)) .
(١٦٥) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا يحيى بن سلام في قوله ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ قال: بلغني أنهم يقومون مقدار ثلاث مائة سنة قبل أن يفصل بينهم. قال يحيى: وحدثني خداش عن عوف الكوفي عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما طول يوم القيامة إلا كرجل دخل في صلاة مكتوبة فأتمها وأحسنها وأجملها)) .
﴿كتابٌ مرقوم﴾ الأول تام، أي مكتوب. ومثله ﴿أساطير الأولين. كلا﴾ ، أي: لا، ليس الأمر كما زعم، ويجوز الابتداء بـ ((كلا)) على معنى: ألا. وكذلك سائر
стр. 234
ما في القرآن من ذكر ((كلا)) يجوز الابتداء بها على تأول ((ألا)) ويجوز أيضاً الوقف عليها بتأويل ((لا)) لأنها حرف نفي ورد وزجر.
﴿تكذبون﴾ تام. ومثله ﴿يشهده المقربون﴾ الأول، و ﴿المقربون﴾ الثاني، ومثله ﴿لضالون﴾ لأنه انقضاء كلام المشركين. وما بعد ذلك من قول الله تعالى. ومثله ﴿حافظين﴾ ومثله ﴿تنظرون﴾ .
سورة الانشقاق
قيل جواب ﴿إذا﴾ ﴿وأذنت لربها وحقت﴾ والواو مقحمة. وقيل الجواب محذوف كما تقدم. ﴿وحقت﴾ الثانية تام. ﴿مسروراً﴾ تام، وقيل: كاف.
﴿أن لن يحور. بلى﴾ كاف.
﴿بصيراً﴾ تام. ومثله ﴿عن طبق﴾ .
﴿بعذابٍ أليم﴾ كاف. وقيل: تام لأن ﴿إلا الذين آمنوا﴾ استثناء منقطع، بمعنى: لكن.
سورة البروج
قيل: جواب ﴿والسماء﴾ ﴿إن بطش ربك لشديد﴾ فلا تمام دونه، وهو تام. وقيل: الجواب محذوف. و ﴿قتل أصحاب الأخدود﴾ في موضعه.
﴿بالمؤمنين شهود﴾ كاف.
﴿له ملك السماوات والأرض﴾ تام. ومثله ﴿على كل شيء شهيد﴾ ومثله ﴿عذاب الحريق﴾ . ﴿من تحتها الأنهار﴾ كاف. ﴿لما يريد﴾ تام. ﴿فرعون وثمود﴾ تام. وقيل: كاف. ومثله ﴿من ورائهم محيط﴾ .
стр. 235
سورة والطارق
جواب ﴿والسماء والطارق﴾ ﴿إن كل نفسٍ لما عليها حافظ﴾ وهو تام، وقيل: كاف.
﴿مم خلق﴾ كاف، ورأس آية. ومثله ﴿والترائب﴾ ومثله ﴿لقادرٌ﴾ .
﴿وأكيد كيداً﴾ ﴿ولا ناصرٍ﴾ تام. ومثله ﴿باله﴾ .
سورة سبح
﴿غثاءً أحوى﴾ تام. ومثله ﴿وما يخفى﴾ ومثله ﴿لليسرى﴾ ومثله ﴿إن نفعت الذكرى﴾ ومثله ﴿ولا يحيى﴾ . ومثله ﴿فصلى﴾ ومثله ﴿خيرٌ وأبقى﴾ .
سورة الغاشية
﴿حديث الغاشية﴾ تام. ومثله ﴿من جوع﴾ .
﴿لاغيةً﴾ كاف. ومثله ﴿عينٌ جاريةٌ﴾ ﴿مبثوثةٌ﴾ تام.
و ﴿سطحت﴾ كاف. وقيل: تام ﴿بمصيطر﴾ كاف. وقيل: تام. وهو قول الحسن.
و ﴿إلا﴾ بمعنى: لكن ﴿العذاب الأكبر﴾ تام.
سورة الفجر
جواب القسم ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾ وهو تام.
وقال أبو حاتم وابن عبد الرزاق ﴿لذي حجر﴾ تام.
(١٦٦) حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: [ثنا أبي قال: ثنا أحمد بن عبيد] عن الهيثم بن عدي قال: حدثنيه إسماعيل بن أبي خالد عن السدي في قوله تعالى ((لذي حجر)) قال: لذي لب.
стр. 236
وقال نافع: ﴿بعادٍ. إرم﴾ تام. وقال الكسائي: هو وقف جيد. وليس بتام ولا كاف لأن ((إرم)) بدل من ((عاد)) و ((ذات العماد)) نعت له.
﴿أكرمن﴾ كاف، وقيل: تام. وكذلك ﴿أهانن﴾ .
و ﴿كلا﴾ في الموضعين وقف تام لأنها بمعنى ((لا)) . ﴿حباً جماً﴾ تام.
﴿بجهنم﴾ كاف، ورأس الآية في غير الكوفي والبصري.
﴿لحياتي﴾ تام، وقيل: كاف. ﴿عذابه أحدٌ﴾ كاف. ﴿وثاقه أحدٌ﴾ تام.
سورة البلد
﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ قسمٌ وجوابه ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبدٍ﴾ وهو كاف، وقيل: تام.
﴿لبداً﴾ كاف. ﴿أن لم يره أحدٌ﴾ تام.
﴿فلا اقتحم العقبة﴾ كاف. أي: فلم يقتحم العقبة.
﴿ذا متربة﴾ تام. ﴿بالمرحمة﴾ كاف. ﴿أصحاب الميمنة﴾ تام.
سورة والشمس
جواب القسم ﴿قد أفلح من تزكى﴾ ﴿دساها﴾ تام أي: أشقاها. ومثله ﴿فسواها﴾ .
ومن قرأ ﴿فلا يخاف﴾ بالفاء ابتدأ بقوله ﴿فلا يخاف﴾ لأن الكلام قد تم دون ذلك ثم استأنف، قال ﴿فلا يخاف عقباها﴾ أي: فلا يخاف الله تعالى تبعة ما أنزل بهم
стр. 237
من العذاب. ومن قرأ ((ولا يخاف)) بالواو لم يبتدئ بذلك لأن الكلام متعلق بما قبله، وذلك أن الواو في موضع الحال على أحد تقديرين: إما أن يكون من الله تعالى، بمعنى: فسواها غير خائف أن يتعقب عليه في ذلك. وإما أن يكون الحال من ((الأشقى)) ، بمعنى: إذ انبعث أشقاها غير خائف العاقبة على ذلك أي لهذه الحال.
سورة والليل
جواب القسم ﴿إن سعيكم لشتى﴾ وهو تام. ﴿لليسرى﴾ تام. وقيل: كاف. ومثله ﴿للعسرى إذا تردى﴾ تام. ومثله ﴿والأولى﴾ . ومثله ﴿تولى﴾ . ومثله ﴿وجه ربه الأعلى﴾ .
سورة والضحى
جواب القسم ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ وهو تام. ومثله ﴿من الأولى﴾ ﴿فترضى﴾ أتم منه. ﴿فأغنى﴾ تام.
سورة ألم نشرح
﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ تام.
(١٦٧) حدثنا فارس قال: حدثنا محمد قال: [ثنا سعيد قال: ثنا سفيان] عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ((ورفعنا لك ذكرك)) قال: لا أذكر إلا ذكرت معي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
﴿فإن مع العسر يسراً﴾ الأول، كاف. ﴿إن مع العسر يسراً﴾ الثاني، تام.
﴿فانصب﴾ كاف، والمعنى: إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء.
стр. 238
سورة والتين
جواب القسم ﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ وهو كاف. ومثله ﴿وعملوا الصالحات﴾ .
﴿غير ممنون﴾ كاف. وقيل: تام. ومثله ﴿فما يكذبك﴾ ومثله ﴿بعد بالدين﴾ .
سورة العلق
﴿باسم ربك الذي خلق﴾ تام. وقيل: كاف. ﴿من علق﴾ تام. ومثله ﴿ما لم يعلم﴾ .
(١٦٨) حدثنا فارس بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن عثمان الرازي قال: حدثنا الفضل بن شاذان قال: حدثنا سهل بن زنجلة قال: قال: حدثنا محمد بن عمران عن محمد بن أبي ليلى قال: حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال: أول شيء نزل من القرآن خمس آيات ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ إلى ﴿ما لم يعلم﴾ .
﴿استغنى﴾ تام. ومثله ﴿الرجعى﴾ ومثله ﴿بأن الله يرى﴾ ومثله ﴿سندع الزبانية﴾ .
سورة القدر
﴿ما ليلة القدر﴾ كاف. ومثله ﴿من ألف شهر﴾ ومثله ﴿من كل أمر﴾ ثم يبتدأ ﴿سلامٌ هي﴾ ابتداء وخبر.
سورة البرية
﴿حتى تأتيهم البينة﴾ كاف إذا رفع ((رسول)) على خبر ابتداء مضمر، تقدير
стр. 239
ذلك: هي رسول الله. فإن رفع ((الرسول)) على البدل من ((البينة)) لم يكف الوقف قبله.
﴿كتبٌ قيمة﴾ تام. مثله ﴿البينة﴾ ومثله ﴿دين القيمة﴾ .
﴿شر البرية﴾ كاف. ومثله ﴿خير البرية﴾ . ﴿ورضوا عنه﴾ تام.
سورة إذا زلزلت
﴿أوحى لها﴾ تام، أي: أوحى إليها.
﴿ليروا أعمالهم﴾ كاف، ورأس آية. ومثله ﴿خيراً يره﴾ .
سورة والعاديات
جواب القسم ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ [وهو تام] .
﴿وإنه على ذلك لشهيد﴾ كاف والهاء لله [والهاء] في قوله ﴿وإنه لحب الخير﴾ للإنسان. وقد قيل [هما] للإنسان.
﴿لشديد﴾ تام. ومثله ﴿ما في الصدور﴾ .
سورة القارعة
﴿وما أدراك ما القارعة﴾ تام. ومثله ﴿كالعهن المنفوش﴾ .
﴿في عيشةٍ راضية﴾ كاف. ومثله ﴿فأمه هاوية﴾ ومثله ﴿ماهيه﴾ .
سورة ألهاكم
﴿حتى زرتم المقابر﴾ كاف، وقيل: تام. ثم يبتدأ ﴿كلا﴾ بمعنى: لا على التهدد والوعيد. وقيل: التمام: ((كلا)) أي: لا ينفعكم التكاثر. ومثله ﴿علم اليقين﴾ والمعنى: لو تعلمون علم اليقين ما ألهاكم التكاثر، فحذف الجواب لمعرفة المخاطبين [بذلك] .
стр. 240
سورة والعصر
لا وقف فيها دون آخرها لأن ﴿الذين آمنوا﴾ استثناء من الأول، ومعنى ((إن الإنسان)) إن الناس. ولذلك جاز الاستثناء لأنه لا يستثنى الأكثر من الأقل.
سورة الهمزة
﴿أخلده. كلا﴾ تام. والمعنى: أي: لا يخلده ماله. ويجوز الوقف على ((أخلده)) ويبتدأ بـ ((كلا)) على معنى ((ألا)) التي للتنبيه.
﴿وما أدراك ما الحطمة﴾ كاف. ثم يبتدأ ﴿نار الله﴾ ، بتقدير: هي نار الله. ﴿على الأفئدة﴾ تام.
سورة الفيل
﴿بأصحاب الفيل﴾ كاف. ولا تمام دون آخرها.
سورة قريش
قال الفراء: اللام في قوله ﴿لإيلاف﴾ متعلقة بفعل مضمر، والتقدير: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عبادة رب هذا البيت. والمعنى عند الخليل وسيبويه: ليعبدوا رب هذا البيت لإيلاف قريش، أي: ليجعلوا عبادتهم شكراً لهذه النعمة واعترافاً بها. فاللام متعلقة بقول ﴿فليعبدوا﴾ .
وقال الأخفش: اللام متعلقة بآخر الفيل، والمعنى عنده: فعل بهم ذلك ليؤلف قريشاً. وهذا خطأ بين، وذلك أن لو كان كما قال لكان ((لإيلاف قريش)) بعض آيات ((ألم تر)) وفي
стр. 241
إجماع المسلمين على الفصل بينهما، وأنهما سورتان دليل على خطئه. والوقف على ﴿والصيف﴾ كاف على قول الفراء، ولا تمام دون آخرها.
سورة الدين
﴿على طعام المسكين﴾ تام.
﴿عن صلاتهم ساهون﴾ كاف، أي يؤخرونها عن وقتها.
(١٦٩) حدثنا علي بن موسى المكتب قال: حدثنا علي بن عثمان قال: حدثنا محرز بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي قال: حدثنا عبد الملك بن عمير الليثي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: سألت رسول الله ﷺ [عن قوله] ((الذين هم عن صلاتهم ساهون)) قال: ((هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها)) .
قال أبو عمرو: لم يرفع هذا الحديث أحد غير عكرمة بن إبراهيم. وإنما يروى موقوفاً على سعد.
سورة الكوثر
﴿فصل لربك وانحر﴾ تام.
(١٧٠) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن عبد الله المالكي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب قال: حدثنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا إدريس الأودي عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عائشة رضي لله عنها في قوله تعالى ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ قال: نهر في الجنة عليه الخيام، شاطئه الدر.
стр. 242
سورة الكافرون
﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ كاف. والمعنى في الأول على قول محمد بن مزيد: لا أعبد ما تعبدون في هذا الوقت ولا أنتم كذلك. وفي الثاني ولا أنا عابد في ما أستقبل ولا أنتم [في ما] تستقبلون. وقد كرر هذا اللفظ بمعنى التغليظ كما قال: ﴿كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون﴾ وقد نزلت [هذه] السورة في قوم سبق في علم الله أن لا يؤمنوا، وهم المقتسمون.
(١٧١) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الفرائضي قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن نصير البغدادي قال: حدثنا أبو يزيد خالد بن النضر القرشي البصري قال: حدثنا محمد بن موسى الجرشي قال: حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى قال: حدثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: أن قريشاً دعت رسول الله ﷺ أن يعطوه مالاً فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه ما أراد من النساء ويكون عقيباً فقالوا: هذا لك يا محمد وكف عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء. فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة هل لنا ولك فيها صلاح. فقال: ما هي ((قالوا: تعبد آلهتنا سنة اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة. فقال: حتى أنظر ما يأتيني من ربي فجاء الوحي من الله من اللوح المحفوظ: ((قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون)) السورة كلها. وأنزل الله ﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾ إلى قوله ﴿ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾ .
سورة النصر
﴿واستغفروه﴾ كاف. والتمام آخر السورة.
(١٧٢) حدثنا علي بن محمد وعبد الملك بن الحسين قالا: حدثنا محمد بن
стр. 243
أحمد قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن عمر سألهم عن قوله ((إذا جاء نصر الله والفتح)) قالوا: فتح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قل: أجل، أو مثلٌ ضرب لمحمد ﷺ نعيت إليه نفسه.
سورة المسد
﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ كاف. وقيل: تام. وهو رأس الآية. والمعنى: خسرت يداه وخسر هو أيضاً. ﴿وما كسب﴾ مثل ﴿وتب﴾ .
وقرأ عاصم ﴿حمالة الحطب﴾ بالنصب. وقرأ سائر القراء بالرفع. فمن نصب فله تقديران: أحدهما أن يجعل قوله ((وامرأته)) معطوف على الضمير الذي في ((سيصلى)) وحسن العطف عليه لطول الكلام. والتقدير: سيصلى هو وامرأته. فعلى هذا يكفي الوقف على قوله ﴿وامرأته﴾ ، ويحسن الابتداء بقوله ﴿حمالة الحطب﴾ لأنها تنتصب على الذم، بتقدير: أعني. فالكلام كاف دونها لأنها في موضع استئناف عامل. أنشدنا فارس بن أحمد المقرئ قال: أنشدنا عبد الله بن الحسين قال: أنشدنا أحمد بن سهل الأشناني شاهداً لذلك، يقول:
سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور
فنصب ((عداة الله)) على الذم. والتقدير الثاني أن يجعل قوله ((امرأته)) [مرفوعاً بالابتداء. فعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله: وامرأته] . ولا يحسن الابتداء بـ ((حمالة)) لأنها وما
стр. 244
نصبها خبر الابتداء. والوقف على ((ذات لهب)) كاف. وقيل: إن نصبها على الحال لأنه يجوز أن تدخل عليها الألف واللام. فلما حذفتا نصب على الحال. ومن قرأ بالرفع فله أيضاً في ((المرأة)) تقديران: أحدهما: أن يرفعهما بالابتداء ويجعل ما بعدها خبرها. فعلى هذا يكفي الوقف على قوله ((ذات لهب)) لأن ما بعدها مستأنف. والثاني أن يرفعها بالعطف على الضمير الذي في ((سيصلى)) . فعلى هذا يكفي الوقف دونها. وفي كلا الوجهين لا يجوز الابتداء بقوله ((حمالة الحطب)) ولا الوقف قبله سواء جعل نعتاً لـ ((المرأة)) أو خبراً عنها لأنه متعلق بما قبله لما ذكرنا. فإن رفع ذلك بتقدير: هي حمالة الحطب، جاز الابتداء به، وكفى الوقف على ما قبله لانقطاعه منه. والوقف على ((الحطب)) كاف إذ جعل ((في جيدها)) خبراً منقطعاً عن الأول. فإن جعل خبراً ثانياً لقوله ((وامرأته)) لم يكف الوقف قبله ولا حسن الابتداء به.
стр. 245
سورة الإخلاص
﴿قل هو الله أحد﴾ كاف. ويروى عن الحسن. والتمام في آخرها.
(١٧٣) حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا [ابن] مجاهد قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز عن محمد بن يحيى عن عبيد عن أبي عمرو: ((قل هو الله أحد)) ثم يقف، فإن وصل قال: ((أحدن الله)) . وزعم أن العرب لم تكن تصل مثل هذا. وكذا روى أبو زيد عن أبي عمرو ((أحدٌ الله)) لا يصل معه مقطوع.
وقال عباس بن الفضل: سألت أبا عمرو فقرأ: ((أحد)) وقف، ((الله الصمد)) .
(١٧٤) حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا الجمال عن أحمد بن يزيد عن روح عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو ((أحد الله الصمد)) .
قال أبو عمرو: أدركت القراء يقرأونها ((أحد. الله الصمد)) . قال أبو عمرو: فإن وصلت نونت.
قال أبو عمرو: أحسب أن أبا عمرو كان يستعمل ذلك ويختاره مع كراهيته للتنوين اتباعاً لما جاء عن النبي ﷺ في صدر الكتاب من استعماله الوقف على رؤوس الآي عند تقطيع القراءة وترتيلها. وقد ذكرنا الوارد عنه بذلك [في صدر الكتاب] .
سورة الفلق
ليس فيها وقف كاف، والتمام في آخرها.
قال الأخفش وأبو حاتم وابن الأنباري وابن عبد الرزاق: لا وقف في الإخلاص ولا في المعوذتين دون آخرهن. وذلك كذلك لأن النبي ﷺ أمر أن يقول ذلك كله.
стр. 246
سورة الناس
الوقف على قوله ﴿الخناس﴾ كاف، إذا جعل ﴿الذي﴾ في موضع رفع خبراً لمبتدإ مضمر، تقديره: هو الذي. أو جعل في موضع نصب على الذم بتقدير: أعني. وهو رأس آية في المكي والشامي. فإن جعل في موضع خفض نعتاً لما قبله من الاسم المجرور لم يكف الوقف قبله لتعلقه بذلك. والتمام آخر السورة.
(١٧٥) حدثنا خلف بن إبراهيم بن محمد المقرئ قال حدثنا محمد بن أحمد المكي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن معاذ بن عبد الله بن حبيب عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال [له] : قل يا ابن حبيب. فقلت: ما أقول يا رسول الله؟ فقال: ﴿قل أعوذ برب الفلق. من شر ما خلق﴾ فقرأها وقرأتها حتى فرغ منها. ثم قال لي: قل. قلت: ما أقول [يا رسول الله؟] فقال: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ فقرأها وقرأتها معه [حتى فرغ منها] ثم قال: ما استعاذ أو استعان أحدٌ بمثل هاتين السورتين قط.
(١٧٦) حدثنا ابن خاقان قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا القاسم بن سلام قال: حدثنا يزيد عن حجاج بن أرطأة عن عوف بن عبد الله عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵁ قالت: من صلى الجمعة ثم قرأ بعدها ((قل هو الله أحد)) والمعوذتين حفظ أو كفي من مجلسه ذلك إلى مثله.
стр. 247
[تم] الكتاب بأسره والحمد لله على نصره.
وكان الفراغ منه السادس من ربيع الأول سنة ست وثلاثين وسبع مائة، أحسن الله عاقبتها. والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قلت: وكتبه وضبطه وعلق حواشيه العبد الفقير إلى عفو رب ذي الجود والإحسان محيي الدين عبد الرحمن محيي الدين رمضان. وصلى الله تعالى على محمد وآله وصحبه الطيبين.
والحمد لله رب العالمين