Полный текст (247 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
﴿أن آتاه الله الملك﴾ كاف. ﴿الذي كفر﴾ كاف. ﴿الظالمين﴾ أكفى منه. وقال إبراهيم بن عبد الرزاق: ﴿مائة عام﴾ تام و ﴿آيةً للناس﴾ تام. والكلام معطوف بعضه على بعض فلا يفصل ولا يتم الوقف على بعضه دون بعض ولكنه يكفي ((لحماً)) كاف. ((قدير)) تام. ﴿قال بلى﴾ كاف. ﴿ليطمئن قلبي﴾ أكفى منه. ﴿عزيزٌ حكيم﴾ تام ﴿مائة حبةٍ﴾ كاف ومثله ﴿لمن يشاء﴾ ، والتمام آخر الآية وكذلك ﴿يحزنون﴾ .
﴿يتبعها أذى﴾ كاف. ﴿غني حليم﴾ تام. ﴿واليوم الآخر﴾ كاف ﴿مما كسبوا﴾ تام. ومثله ﴿الكافرين﴾ ومثله ﴿فطل﴾ ومثله رأس الآية.
﴿فاحترقت﴾ كاف. ﴿تتفكرون﴾ تام. ﴿إلا أن تغمضوا فيه﴾ كاف. ﴿غني حميد﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد.
﴿منه وفضلاً﴾ كاف. ومثله ﴿خيراً كثيراً﴾ ومثله ﴿فإن الله يعلمه﴾ ومن قرأ ﴿ويكفر عنكم﴾ [بالرفع] سواء قرأ بالنون أو بالياء وقف على قوله ﴿فهو خيرٌ لكم﴾ وكان كافياً، لأنه قطعه مما قبله، وعطف جمله على جملة. ومن قرأ ((ويكفر)) بالجزم لم يقف على ((فهو خير لكم)) لأن ((ويكفر)) معطوف على موضع الفاء من ((فهو)) فلا يقطع من ذلك. ﴿بما تعملون خبير﴾ تام.
﴿يهدي من يشاء﴾ كاف. ومثله ﴿من التعفف﴾ ومثله ﴿إلحافاً﴾ . ﴿به عليم﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد. ﴿من المس﴾ كاف. ومثله ﴿مثل الربا﴾ [ومثله: ﴿وحرم الربا﴾ ] ومثله ﴿وأمره إلى الله﴾ . ومثله ﴿ويربي الصدقات﴾ ﴿أثيم﴾ تام. ومثله ﴿ولا هم يحزنون﴾ ومثله ﴿مؤمنين﴾ ﴿إلى ميسرة﴾ كاف.
стр. 37
﴿تعلمون﴾ تام ومثله ﴿لا يظلمون﴾ ﴿فاكتبوه﴾ كاف ومثله ﴿كاتب بالعدل﴾ . ومثله ﴿كما علمه الله﴾ . ومثله ﴿فليكتب﴾ . ومثله ﴿شيئاً﴾ . ومثله ﴿وليه بالعدل﴾ . ومثله ﴿الأخرى﴾ ومثله ﴿إذا ما دعوا﴾ . ومثله ﴿ألا تكتبوها﴾ . ومثله ﴿إذا تبايعتم﴾ . ومثله ﴿شهيد﴾ . ﴿فسوقٌ بكم﴾ يشبه بالتمام. ومثله ﴿ويعلمكم الله﴾ . ومثله ﴿عليم﴾ . ومثله ﴿مقبوضةٌ﴾ . ومثله ﴿وليتق الله ربه﴾ . ومثله ﴿آثم قلبه﴾ ﴿عليمٌ﴾ تام.
ومن قرأ ﴿فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾ بالرفع جميعاً حسن له أن يقف على قوله ﴿به الله﴾ لأنهما مستأنفان. ومن جزمهما لم يقف على ذلك لأنهما معطوفان على جواب الشرط في قوله ((يحاسبكم به)) فلا يقطعان منه. ﴿ويعذب من يشاء﴾ كاف على القراءتين. ﴿على كل شيء قدير﴾ تام.
﴿والمؤمنون﴾ كاف. ومثله ﴿ورسله﴾ على قراءة من قرأ ﴿لا نفرق﴾ بالنون لأن ذلك منقطع مما قبله. وقرأ يعقوب الحضرمي وغيره: ﴿لا يفرق﴾ بالياء، فعلى هذه القراءة لا يوقف على ((رسله)) لأن ((لا يفرق)) راجع إلى ((كل)) في قوله ﴿كل آمن بالله﴾ ولا يقطع منه.
﴿من رسله﴾ كاف على القراءتين. ومثله ﴿ما اكتسبت﴾ ومثله ﴿أو أخطأنا﴾ ومثله ﴿من قبلنا﴾ . ومثله ﴿لنا به﴾ ومثله ﴿وارحمنا﴾ . ولا يحسن الوقف على قوله ﴿أنت مولانا﴾ لمكان الفاء في ﴿فانصرنا﴾ [لأنها] تصل ما بعدها بما قبلها.
стр. 38
سورة آل عمران
﴿الم﴾ تام على قول ابن عباس، وإلى ذلك ذهب أبو إسحاق الزجاج وأبو الحسن بن كيسان وغيرهما، وهو الاختيار.
﴿لما بين يديه﴾ كاف. ﴿هدىً للناس﴾ كاف. وقال أبو حاتم: تام. وليس كذلك، لأن ما بعده نسق عليه ﴿وأنزل الفرقان﴾ تام، ورأس آية في غير الكوفي.
﴿ولا في السماء﴾ كاف. وقيل: تام. وهو رأس آية. ومثله ﴿كيف يشاء﴾ ورأس الآية أتم.
﴿وأخر متشابهات﴾ كاف. ومثله ﴿وابتغاء تأويله﴾ ، ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ تام على قول من زعم أن الراسخين لم يعلموا تأويله، وهو قول أكثر أهل العلم من المفسرين والقراء والنحويين. وفي قراءة عبد الله تصديق لذلك ﴿ويقول الراسخون في العلم﴾ .
(٢٦) حدثنا سلمة بن سعيد الإمام قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد قال: حدثنا ابن المقرئ قال: حدثنا سفيان عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: ذكر لابن عباس الخوارج وما كان يصيبهم عند قراءة القرآن فقال: يؤمنون بمحكمه ويهلكون عند متشابهه. وقرأ: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به﴾ .
(٢٧) حدثنا خلف بن إبراهيم الخاقاني قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا
стр. 39
علي بن عبد العزيز وحدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا ابن الأنباري قال: حدثنا أحمد بن سعيد قال: قوله: ((والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا به)) . وقال بذلك جماعة من العلماء، فعلى هذا يكون الوقف على قوله ﴿والراسخون في العلم﴾ ، لأن الراسخين نسق على اسم الله . وفي الأول هم مرفوعون بالابتداء والخبر في قوله ﴿يقولون آمنا به﴾ كاف. ﴿كل من عند ربنا﴾ تام. ﴿أولو الألباب﴾ تام. ﴿بعد إذ هديتنا﴾ كاف ﴿الوهاب﴾ تام. ﴿ليوم لا ريب فيه﴾ كاف. ﴿الميعاد﴾ تام. ﴿وقود النار﴾ كاف إن جعلت الكاف في ﴿كدأب آل فرعون﴾ متعلقة بما بعدها بتقدير: فأخذهم الله بذنوبهم كدأب آل فرعون، أو جعلت في موضع رفع منقطعة مما قبلها بتقدير: كآل فرعون. وإن جعلت متصلة بما قبلها بتقدير: كفروا ككفر آل فرعون لم يكف على ((النار)) . ﴿بذنوبهم﴾ كاف. ﴿شديد العقاب﴾ تام.
﴿في فئتين التقتا﴾ كاف. ومثله ﴿رأي العين﴾ ، ﴿من يشاء﴾ تام. ﴿لأولي الأبصار﴾ أتم منه.
﴿والحرث﴾ كاف. ﴿الحياة الدنيا﴾ كاف. وقال أبو حاتم: تام ﴿المآب﴾ تام. ﴿بخير من ذلكم﴾ كاف. ﴿ورضوان من الله﴾ تام. ﴿بالعباد﴾ كاف، لأن بعده ((الذين)) وقد ذكر قبل ﴿ذنوبنا﴾ كاف. ﴿عذاب النار﴾ تام عند ابن الأنباري، وليس كذلك، هو كاف. إلا إذا نصب ما بعده على المدح بتقدير: أعني. وإن خفض على النعت لقوله ﴿للذين اتقوا﴾ لم يتم الوقف على ((النار)) ولم يكف ﴿بالأسحار﴾ تام ﴿بالقسط﴾ كاف. ﴿الحكيم﴾ تام على قراءة من
стр. 40
كسر ((إن الدين)) ، لأنها مستأنفة. ومن فتحها لم يتم الوقف على ذلك، لأنها بدل من قوله ﴿أنه لا إله إلا هو﴾ فلا يقطع منه. ﴿الإسلام﴾ كاف. ﴿بغياً بينهم﴾ كاف. ومثله ﴿سريع الحساب﴾ ومثله ﴿ومن اتبعن﴾ ومثله ﴿أأسلمتم﴾ ومثله ﴿فقد اهتدوا﴾ ومثله ﴿عليك البلاغ﴾ . ﴿بالعباد﴾ تام.
﴿في الدنيا والآخرة﴾ كاف. ﴿من ناصرين﴾ تام. ومثله ﴿بغير حساب﴾ ومثله ﴿من دون المؤمنين﴾ ﴿في شيء﴾ كاف ﴿منهم تقاةً﴾ كاف ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ كاف. وقيل: تام، يعني: إياه. وقيل: التمام آخر الآية.
﴿يعلمه الله﴾ تام. ﴿وما في الأرض﴾ كاف.
﴿من خير محضراً﴾ كاف إذا رفعت ﴿وما عملت﴾ بالابتداء، والخبر ﴿تود﴾ . والأجود أن تكون ((ما)) في موضع نصب عطفاً على قوله ﴿ما عملت من خير﴾ ، فعلى هذا يكفي الوقف على ((محضراً)) . ﴿أمداً بعيداً﴾ تام. ((نفسه)) كاف. ((بالعباد)) تام.
﴿لكم من ذنوبكم﴾ كاف. ﴿والله غفورٌ رحيم﴾ تام.
ومثله ﴿الكافرين﴾ . ﴿من بعض﴾ كاف. وقيل: تام، [ ﴿سميع عليم﴾ ] . تام. ﴿وضعتها أنثى﴾ كاف على قراءة من قرأ ((وضعت)) بفتح العين وإسكان التاء، لأن ذلك إخبار من الله عن ذلك فهو مستأنف. ومن قرأ بإسكان العين وضم التاء لم يقف على ((أنثى)) لأن ما بعده متعلق به إذ كان كلاماً متصلاً.
﴿من عند الله﴾ كاف إذا جعل ما بعده من كلام ((مريم)) . ومثله ﴿بغير حساب﴾ وإن جعل من كلام الله كان الوقف على ﴿من عند الله﴾ تاماً.
стр. 41
﴿سميع الدعاء﴾ وكذلك رؤوس الآي بعد.
﴿إلا رمزاً﴾ كاف، وقيل: تام ﴿والإبكار﴾ تام.
﴿نوحيه إليك﴾ كاف. ومثله ﴿يكفل مريم﴾ . ومثله ﴿في الدنيا والآخرة﴾ ، وقال أبو حاتم: هو تام. وليس كذلك، لأن ما بعده معطوف عليه. وقال نافع: ﴿بكلمةٍ منه﴾ تام. وهو حسن، لأن ما بعده، وإن كان مرفوعاً بالابتداء والخبر فإنه بيان لما قبله فهو متعلق به. والمعنى أن الله يبشرك ببشرى من عنده. ثم بين البشرى أنها ولد اسمه المسيح. ومن قرأ ﴿أني أخلق﴾ بفتح الهمزة لم يقف قبلها، ولا يبدئ بها، لأنها في موضع جر بدلاً من قوله ((بآية)) فلا يقطع من ذلك. ومن قرأ بكسر الهمزة وقف قبلها، وابتدأ بها، هذا إذا قطعها مما قبلها واستأنفها فإن جعلها تفسيراً للآية لم يقف قبلها، ولا يبتدئ بها، لتعلقها بها تعلق الصفة بالموصوف من جهة البيان. ومن قرأ ﴿ويعلمه الكتاب﴾ بالياء لم يبتدئ به لأنه راجع إلى ما قبله من الإخبار عن الله تعالى في قوله ﴿إن الله يبشرك﴾ فلا يقطع منه لتعلقه به. ومن قرأ ذلك بالنون. ابتدأ به لأنه استئناف إخبار من الله تعالى عن نفسه بذلك، فهو منقطع مما قبله. ﴿بإذن الله﴾ كاف ومثله ﴿في بيوتكم﴾ . ومثله ﴿مؤمنين﴾ وتبتدئ: ﴿ومصدقاً﴾ على معنى: وجئت مصدقاً ﴿وأطيعون﴾ كاف. ﴿مستقيم﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد.
﴿ومطهرك من الذين كفروا﴾ تام إذا جعل ما بعده للنبي ﵇، بتقدير: وجاعل الذين اتبعوك يا محمد. فهو منقطع مما قبله، لأنه استئناف خبر له، وذلك الوجه لأن الخبر عن رسول الله ﷺ يؤيده.
стр. 42
(٢٨) حدثنا سلمون بن داود قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ : ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)) .
﴿أجورهم﴾ كاف ﴿والذكر الحكيم﴾ تام.
وقال أبو جعفر النحاس، وهو قول يعقوب: ((كمثل آدم)) تمام الكلام. ثم قال ((خلقه من تراب)) فاستأنف الخبر عن خلقه. وقال غيرهما: ليس ذلك بتام ولا كاف، لأن قوله ((خلقه من تراب)) تفسير للمثل، فهو متعلق به فلا يقطع منه.
﴿له كن﴾ كاف. ﴿فيكون﴾ تام. ومثله ﴿من الممترين﴾ ومثله ﴿على الكاذبين﴾ . ﴿القصص الحق﴾ كاف. ومثله: ﴿وما من إله إلا الله﴾ . ومثله ﴿العزيز الحكيم﴾ .
﴿بالمفسدين﴾ تام، وهو في الآية الأخرى. ورؤوس الآي بعد تامة. ﴿وهذا النبي والذين آمنوا﴾ تام. ﴿لو يضلونكم﴾ كاف. ﴿وما يشعرون﴾ تام. ومثله ﴿وأنتم تشهدون﴾ ومثله ﴿وأنتم تعلمون﴾ .
ومن قال: ﴿أن يؤتى أحد﴾ بالاستفهام وقف على ﴿هدى الله﴾ لأن ذلك مستأنف، وموضعها رفع بالابتداء، والخبر محذوف. والتقدير: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم على وجه التوبيخ لهم بذلك ليتمسكوا بما هم عليه. ومن قرأ ذلك على الخبر لم يقف على
стр. 43
((هدى الله)) لأن ((أن)) مفعول ((ولا يؤمنوا)) ، والتقدير: ولا يؤمنوا لأن يؤتى وبأن يؤتى فهي متعلقة بما قبلها فلا يقطع منه. ﴿عند ربكم﴾ كاف. ﴿ذو الفضل العظيم﴾ تام.
﴿عليه قائماً﴾ كاف. ومثله ﴿في الأميين سبيل﴾ ورأس الآية أكفى منه. وقال إبراهيم بن السري الزجاج: الوقف على ((بلى)) تام والتقدير عنده: بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم واستحلالهم. ﴿المتقين﴾ تام. ﴿عذابٌ أليم﴾ كاف.
﴿وهم يعلمون﴾ تام. وهو في الآية الأخرى. ومن قرأ ﴿ولا يأمركم﴾ بالرفع وقف على ﴿تدرسون﴾ . وابتدأ بذلك لأنه استئناف خبر. فهو منقطع مما عملت فيه ((أن)) . ومن قرأ ذلك بالنصب لم يقف على ((تدرسون)) ، ولا ابتدأ به، لأنه متعلق بما قبله، معطوف على ما عملت فيه ((أن)) بتقدير: ولا أن يأمركم.
﴿مسلمون﴾ تام. ﴿قالوا أقررنا﴾ كاف. ﴿من الشاهدين﴾ أكفى منه. وكذلك رؤوس الآي بعد ((مسلمون)) تام.
﴿وجاءهم البينات﴾ كاف ﴿غفور رحيم﴾ تام. ﴿ولو افتدى به﴾ كاف. ﴿من ناصرين﴾ تام.
﴿مما تحبون﴾ كاف، ورأس آية في غير الكوفي والبصري. ﴿عليم﴾ تام. ﴿أن تنزل التوراة﴾ كاف. ومثله ﴿قل صدق الله﴾ ومثله ﴿حنيفاً﴾ , ﴿من المشركين﴾ تام. ﴿فيه آياتٌ بيناتٌ﴾ كاف، ثم تبتدئ ﴿مقام إبراهيم﴾ على معنى:
стр. 44
منها مقام إبراهيم. ﴿كان آمناً﴾ كاف. ومثله ﴿إليه سبيلاً﴾ . وقال ابن عبد الرزاق: هو تام. وليس كذلك لأن المعنى: ومن كفر بالحج ﴿غني عن العالمين﴾ تام وهو آخر القصة.
﴿على ما تعملون﴾ تام. ومثله ﴿عما تعملون﴾ ﴿وفيكم رسوله﴾ كاف. ﴿مستقيم﴾ تام.
﴿ولا تفرقوا﴾ كاف. ومثله ﴿فأنقذكم منها﴾ ﴿تهتدون﴾ تام. ومثله ﴿المفلحون﴾ .
﴿وتسود وجوه﴾ كاف. ورؤوس الآي كافية بعد. ﴿عليك بالحق﴾ كاف. ﴿العالمين﴾ تام. ومثله ﴿الأمور﴾ ﴿وتؤمنون بالله﴾ كاف. ومثله ﴿خيراً لهم﴾ ومثله ﴿إلا أذى﴾ يعني: بالألسنة. ومثله ﴿يولوكم الأدبار﴾ لأن ما بعده مستأنف.
﴿ليسوا سواءً﴾ تام. وترفع أمة قائمة بالابتداء والخبر في المجرور ﴿من الصالحين﴾ تمام القصة على قراءة من قرأ ﴿وما تفعلوا من خير فلن تكفروه﴾ بالتاء لأن ذلك استئناف خطاب. ومن قرأ ذلك بالياء لم يتم الوقف على ﴿الصالحين﴾ لأن الكلام مردود على ما قبله فهو متصل به والتمام ﴿بالمتقين﴾ . ومثله ﴿خالدون﴾ .
﴿فأهلكته﴾ كاف. ﴿يظلمون﴾ تام. ﴿صدورهم أكبر﴾ تام. ومثله في التوبة ﴿ورضوانٌ من الله أكبر﴾ وفي العنكبوت ﴿ولذكر الله أكبر﴾ . ﴿تعقلون﴾ تام ﴿بغيظكم﴾ كاف. ﴿بذات الصدور﴾ تام. ﴿كيدهم شيئاً﴾ كاف.
﴿بما يعملون محيط﴾ تام. ﴿والله وليهما﴾ تام، والآية أتم.
стр. 45
﴿منزلين. بلى﴾ كاف ومثله ﴿مسومين﴾ . ومثله ﴿قلوبكم به﴾ ﴿فينقلبوا خائبين﴾ تام، لأن من أول القصة إلى ههنا نزل في غزوة بدر. وقوله ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ إلى ﴿فإنهم ظالمون﴾ نزل في غزوة أحد.
(٢٩) حدثنا عبد الرحمن بن عثمان القشيري قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا حميد عن أنس قال: لما كان يوم أحد كسرت رباعية رسول الله ﷺ وشج، فجعل الدم يسيل على وجهه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله. قال: فأنزل الله ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنه ظالمون﴾ .
(٣٠) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن موسى قال: حدثنا يحيى عن أبي الأشهب عن الحسن أن رسول الله ﷺ أدمي وجهه يوم أحد، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم، فأنزل الله ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنه ظالمون﴾ .
قال أبو عمرو: فتنتصب ((أو يتوب عليهم)) على هذا التفسير بتقديرين أحدهما ليس لك من الأمر شيء أو من أن يتوب عليهم. والآخر: حتى يتوب عليهم كما قال الشاعر:
[بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ... وأيقن أنا لاحقان بقيصرا]
فقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا
стр. 46
بتقدير: حتى نموت. فإن انتصب ((أو يتوب)) بالعطف على ((ليقطع)) لم يتم الوقف على ((خائبين)) وتم على قوله ((ظالمون)) .
(٣١) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سلام قال: فيها تقديم ﴿ليقطع طرفاً من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين﴾ ﴿أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون، ليس لك من الأمر شيء﴾ .
﴿غفورٌ رحيم﴾ تام. ورؤوس الآي بعد كافية. ﴿لعلكم ترحمون﴾ تام على قراءة من قرأ ﴿سارعوا﴾ بغير واو، لأنه منقطع مما قبله، وكاف على قراءة من قرأ ﴿وسارعوا﴾ بالواو لأنه معطوف على ما قبله.
﴿عن الناس﴾ كاف. ومثله ﴿لذنوبهم﴾ ومثله ﴿إلا الله﴾ . ومثله ﴿خالدين فيها﴾ ، ﴿ونعم أجر العالمين﴾ تمام القصة. ورؤوس الآي تامة.
﴿منكم شهداء﴾ كاف، وقيل: تام. ﴿ويمحق الكافرين﴾ تمام القصة، وكذلك رؤوس الآي بعد. ﴿كتاباً مؤجلاً﴾ تام. وكذلك رأس الآية.
﴿وكأي من نبي قاتل﴾ كاف إذا أسند القتل إلى النبي ﷺ بتأويل: قتل النبي ومعه جموع كثيرة فما وهنوا لقتل نبيهم. وهذا الاختيار، لأن الآية لذلك السبب نزلت.
(٣٢) حدثنا محمد بن علي [قال] : حدثنا محمد بن قطن قال: حدثنا سليمان بن خلاد قال: حدثنا اليزيدي [قال أبو عمرو بن العلاء] في قوله: ((وكأي من نبي قاتل)) قال: قيل قتل محمد، لأنهم أشاعوا أن النبي ﷺ قتل يوم أحد، فما وهنوا لما أصابهم وما ضعفوا وما استكانوا.
стр. 47
قال اليزيدي: قال أبو عمرو عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يعجب ممن يقرأها (قاتل)) يقول ((أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)) فإن أسند القتل إلى ((الربيين)) كأنه قال: قتل بعضهم فما وهن الباقون لقتل من قتل منهم ولا ضعفوا ولا استكانوا، فعلى هذا لم يكف الوقف على ((قتل)) لأن ((الربيون)) مرفوعون به. وكذلك من قرأ ((قاتل)) قال سعيد بن جبير: ما سمعنا بنبي قط قتل في حرب.
(٣٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة في قوله تعالى ((وكأي من نبي قتل معه ربيون كثير)) قال: جموع كثيرة.
﴿وما استكانوا﴾ كاف. ومثله ﴿وحسن ثواب الآخرة﴾ ﴿المحسنين﴾ تام. ومثله ﴿خير الناصرين﴾ ﴿ومأواهم النار﴾ كاف. ﴿مثوى الظالمين﴾ تام ﴿ولقد عفا عنكم﴾ كاف ﴿على المؤمنين﴾ تام. ﴿ولا ما أصابكم﴾ كاف. ومثله ﴿كله لله﴾ ومثله ﴿ههنا﴾ . ومثله ﴿إلى مضاجعهم﴾ . ومثله ﴿ما في قلوبكم﴾ ، ﴿بذات الصدور﴾ تام. ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ كاف. ﴿غفور حليم﴾ تام.
﴿في قلوبهم﴾ كاف. ومثله ﴿والله يحيي ويميت﴾ والتمام آخر الآية ﴿لنت لهم﴾ كاف. ومثله ﴿من حولك﴾ ومثله ﴿وشاورهم في الأمر﴾ ومثله ﴿فتوكل على الله﴾ ، ﴿المتوكلين﴾ تام. ﴿من بعده﴾ كان ﴿المؤمنون﴾ تام. ﴿أن يغل﴾ كاف. ﴿لا يظلمون﴾ تام ﴿ومأواه جهنم﴾ كاف. ومثله ﴿درجات عند الله﴾ . ﴿بما يعملون﴾ تام ومثله ﴿مبين﴾ .
﴿من عند أنفسكم﴾ كاف ﴿على كل شيء قدير﴾ تام. ﴿منهم للإيمان﴾
стр. 48
كاف. ﴿بما يكتمون﴾ أكفى منه. ﴿صادقين﴾ تام. ﴿في سبيل الله أمواتاً﴾ كاف.
﴿بنعمة من الله وفضل﴾ كاف على قراءة من كسر ((وإن الله)) على الابتداء. ومن فتحها لم يكف الوقف قبلها، لأنها معطوفة على ما قبلها من قوله: ((بنعمة من الله)) والتقدير: وبأن الله.
﴿أصابهم القرح﴾ كاف. وقيل: تام. وكذلك: ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ . ﴿يخوف أولياءه﴾ كاف. ومثله ﴿فلا تخافوهم﴾ ورؤوس الآي إلى العشر تامة.
﴿خيرٌ لأنفسهم﴾ كاف. ومثله ﴿من رسله من يشاء﴾ ومثله ﴿بالله ورسله﴾ . ومثله ((خيراً لهم)) ومثله ﴿بل هو شر لهم﴾ . ﴿يوم القيامة﴾ تام. ومثله ﴿بما تعملون خبير﴾ . ﴿وبالذي قلتم﴾ كاف. ﴿المنير﴾ تام. ﴿ذائقة الموت﴾ كاف. ومثله ﴿يوم القيامة﴾ . ومثله ﴿فقد فاز﴾ . ﴿الغرور﴾ تام. ومثله ﴿الأمور﴾ ومثله ﴿ما يشترون﴾ .
﴿من العذاب﴾ كاف ﴿أليمٌ﴾ تام. ومثله ﴿قديرٌ﴾ ﴿فآمنا﴾ كاف.
﴿من ذكر أو أنثى﴾ كاف. وقال أبو حاتم: ومثل ذلك في النساء: ﴿والله أعلم بإيمانكم﴾ ﴿بعضكم من بعض﴾ أتم منهما. ﴿عند الله﴾ كاف ﴿حسن الثواب﴾ تام.
﴿في البلاد﴾ كاف. وقال أبو حاتم: تام، هو رأس الآية. ﴿متاعٌ قليل﴾ كاف، أي: ذلك متاع قليل. ﴿المهاد﴾ أتم. ﴿نزلاً من عند الله﴾ كاف. ﴿للأبرار﴾ تام ﴿عند ربهم﴾ كاف. ﴿سريع الحساب﴾ تام. [ ﴿ورابطوا﴾ كاف] .
стр. 49
سورة النساء
﴿رجالاً كثيراً ونساءً﴾ تام، وقيل: كاف. ﴿تساءلون به والأرحام﴾ كاف، وآخر الآية أكفى منه. ومن خفض ((والأرحام)) بالعطف على الهاء التي في ((به)) على مذهب الكوفيين كما يقال: أسألك بالله والرحم، لم يقف على ((به)) ومن خفض ذلك على القسم بمعنى: ورب الأرحام، كما قال الله ﴿والطور﴾ ، ﴿والتين﴾ ﴿والفجر﴾ ﴿والشمس﴾ ، وشبه ذلك مما يقسم به من المخلوقات ابتدأ بقوله: ﴿والأرحام﴾ ووقف على ((به)) لأن القسم موضع استئناف. ومن نصب ((الأرحام)) فلا يقف على ((به)) لأنها معطوفة على ما قبلها بتأويل: واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
(٣٤) حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان عن حصيف عن عكرمة في قوله: ((واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام)) قال: اتقوا الله واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
(٣٥) حدثنا أحمد بن فراس الشاهد قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا ابن المبارك قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم في قوله: ((واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام)) فذلك: أسألك بالله والرحم.
(٣٦) وسفيان بن أبي نجيح عن مجاهد مثله (٣٧) وابن المبارك عن معمر عن الحسن قال: هو قولك: أنشدك بالله والرحم.
стр. 50
وقال يعقوب والأخفش ويروى عن الحسن: ((تساءلون به)) تام. ثم تبتدئ ((والأرحام)) بمعنى: وعليكم الأرحام فصلوها.
﴿ألا تعولوا﴾ كاف ورأس آية: ألا تميلوا، وقيل: ألا تجوروا. ومثله ﴿هنيئاً مريئاً﴾ . ومثله ﴿معروفاً﴾ ومثله ﴿أن يكبروا﴾ ومثله ﴿بالمعروف﴾ . ((حسيباً)) تام. ومثله ﴿مفروضاً﴾ .
﴿فارزقوهم منه﴾ كاف. وآخر الآية أكفى. ومثله ﴿خافوا عليهم﴾ ﴿سديداً﴾ تام.
﴿في بطونهم ناراً﴾ كاف. ﴿سعيراً﴾ تام. ﴿مثل حظ الأنثيين﴾ كاف. ومثله ﴿ثلثا ما ترك﴾ . ومثله ﴿فلها النصف﴾ . ومثله ﴿إن كان له ولد﴾ . ومثله ﴿فلأمه الثلث﴾ . ومثله ﴿فلأمه السدس﴾ . ومثله ﴿فريضةً من الله﴾ و ﴿أو دين﴾ في الآيتين تام. ﴿عليماً حكيماً﴾ تام.
﴿غير مضار﴾ كاف. ومثله ﴿وصية من الله﴾ . ﴿تلك حدود الله﴾ تام وقال ابن الأنباري: حسن، يريد: كافياً. ﴿مهين﴾ تمام القصة. ﴿فأعرضوا عنهما﴾ كاف. ﴿تواباً رحيماً﴾ تام. ﴿يتوب الله عليهم﴾ كاف. ﴿عليماً حكيماً﴾ . ﴿عذاباً أليماً﴾ تام.
وقال الأخفش والدينوري ﴿إني تبت الآن﴾ تمام، وليس كذلك [لأن ﴿والذين يموتون﴾ معطوف على ما قبله. وقال الدينوري ونافع ﴿وهم كفار﴾ تام. وليس كذلك لأن] ((أولئك)) إشارة إلى المذكورين قبل.
﴿وأن ترثوا النساء كرهاً﴾ كاف، إذا جعل ﴿ولا تعضلوهن﴾ مجزوماً بالنهي،
стр. 51
فإن جعل في موضع نصب عطفاً على قوله ((أن ترثوا النساء)) لم يكن الوقف على قوله ((كرهاً)) . ﴿غليظاً﴾ تام. ﴿إلا ما قد سلف﴾ كاف. ﴿سبيلاً﴾ تام.
والوقف على ﴿من أصلابكم﴾ غير تام، لأن ما بعده نسق على الأول، وقال ابن الأنباري ﴿غفوراً رحيماً﴾ تام. وليس كذلك لأن قوله ﴿والمحصنات﴾ نسق على أول الآية. والمعنى: والمحصنات ذوات الأزواج إلا أن يسبين. ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ كاف، إذا نصب ﴿كتاب الله﴾ على الإغراء، أي: الزموا كتاب الله. فإن نصب على المصدر بتقدير: كتب الله كتاباً. حسن الوقف على ذلك ولم يكف. ﴿كتاب الله عليكم﴾ تام ((فريضة)) كاف. ﴿عليماً حكيماً﴾ تمام القصة.
﴿من فتياتكم المؤمنات﴾ كاف. ومثله ﴿بعضكم من بعض﴾ ﴿العنت منكم﴾ كاف. ﴿خيرٌ لكم﴾ تام. ﴿غفور رحيم﴾ أتم. ﴿ضعيفاً﴾ تام ﴿تراضٍ منكم﴾ كاف. ومثله ﴿نصليه ناراً﴾ . [يسيراً] تام. وكذلك الفواصل إلى قوله ((عليماً خبيراً)) . ﴿على بعض﴾ كاف. ﴿مما اكتسبن﴾ كاف. ﴿من فضله﴾ كاف. وقيل: تام.
﴿الأقربون﴾ كاف. ومثله ﴿من أموالهم﴾ ومثله ﴿بما حفظ الله﴾ . ومثله ﴿عليهن سبيلاً﴾ . ومثله ﴿يوفق الله بينهما﴾ . ومثله ﴿وابن السبيل﴾ . ومثله ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ ومثله ﴿ما آتاكم الله من فضله﴾ . ومثله ﴿ولا باليوم الآخر﴾ ﴿فساء قريناً﴾ . ومثله ﴿وكان الله بهم عليماً﴾ ومثله ﴿أجراً عظيماً﴾ .
﴿على هؤلاء شهيداً﴾ كاف. ﴿حديثاً﴾ تام. ﴿حتى تغتسلوا﴾ كاف. ومثله ﴿وأيديكم﴾ . ﴿عفواً غفوراً﴾ تام. ﴿بأعدائكم﴾ كاف. ومثله ﴿وطعناً في الدين﴾ ومثله ﴿خيراً لهم وأقوم﴾ . ﴿وكفى بالله نصيراً﴾ كاف إذا علقت ((من)) بمبتدأ
стр. 52
محذوف، تقديره: من الذين هادوا ناس. فإن علقت بقوله ((نصيراً)) أي: اكتفوا بالله ناصراً لكم من الذين هادوا لم يكن الوقف على ((نصيرا)) ولا يوقف على الوجهين على ﴿من الذين هادوا﴾ لأن قوله ﴿يحرفون الكلم﴾ على الأول نعت للمبتدأ المحذوف، وعلى الثاني حال من ﴿الذين هادوا﴾ فلا يقطع من ذلك. [ومثله ﴿وطعناً في الدين﴾ ومثله ﴿خيراً لهم وأقوم﴾ ] ، ﴿إلا قليلاً﴾ تام.
﴿أصحاب السبت﴾ كاف. ﴿مفعولاً﴾ تام. ﴿لمن يشاء﴾ كاف. ﴿عظيماً﴾ تام. ﴿يزكون أنفسهم﴾ كاف. ﴿من يشاء﴾ أكفى منه. ﴿مبيناً﴾ تام. ﴿لعنهم الله﴾ كاف، وقيل: تام. ورؤوس الآي [بعد] كافية. ﴿من صد عنه﴾ كاف. ﴿سعيراً﴾ تام. ﴿ليذوقوا العذاب﴾ كاف، وقيل: تام. ﴿عزيزاً حكيماً﴾ تام. ومثله ﴿ظلاً ظليلاً﴾ .
﴿أن تحكموا بالعدل﴾ كاف، وقيل: تام. ومثله ﴿يعظكم به﴾ . ﴿سميعاً بصيراً﴾ تام. ومثله ﴿تأويلاً﴾ ورؤوس الآي بعد كافية. ﴿قولاً بليغاً﴾ تام. ﴿بإذن الله﴾ كاف. ومثله ﴿إلا قليلٌ منهم﴾ ﴿صراطاً مستقيماً﴾ تام.
﴿والصالحين﴾ كاف. ومثله ﴿بالله عليماً﴾ . ومثله: ﴿جميعاً﴾ وقوله ﴿يا ليتني كنت معهم﴾ ليس بكاف. لأن الفاء في ﴿فأفوز﴾ جواب التمني ﴿عظيماً﴾ تام. وكذلك الثاني ﴿الظالم أهلها﴾ كاف. ﴿نصيراً﴾ تام. ﴿في سبيل الطاغوت﴾ كاف. ﴿ضعيفاً﴾ تام.
﴿في بروجٍ مشيدةٍ﴾ كاف ومثله ﴿قل كل من عند الله﴾ ومثله ﴿فمن
стр. 53
نفسك﴾ أي: فبذنبك أيها الإنسان. ومثله ﴿للناس رسولا﴾ . ﴿شهيداً﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد إلى قوله ﴿إلا قليلاً﴾ .
﴿وحرض المؤمنين﴾ كاف. ومثله ﴿بأس الذين كفروا﴾ . ﴿وأشد تنكيلاً﴾ تام. ﴿كفلٌ منها﴾ كاف. ﴿مقيتاً﴾ تام، أي: مقتدراً ﴿أو ردوها﴾ كاف. ﴿حسيباً﴾ تام. ﴿لا ريب فيه﴾ كاف. ﴿حديثاً﴾ تام.
﴿بما كسبوا﴾ كاف. ومثله ﴿من أضل الله﴾ . ومثله ﴿فتكونون سواءً﴾ . ومثله ﴿حيث وجدتموهم﴾ ومثله ﴿فلقاتلوكم﴾ . ومثله ﴿أركسوا فيها﴾ .
﴿أو جاءوكم﴾ كاف على قول محمد بن يزيد لأنه زعم أن معنى ((حصرت صدورهم)) الدعاء ﴿مبيناً﴾ تام. ﴿إلا خطأ﴾ كاف. ومثله ﴿إلا أن يصدقوا﴾ . ومثله ﴿وتحرير رقبةٍ مؤمنةٍ﴾ الثاني. ومثله ﴿توبةً من الله﴾ . ﴿عليماً حكيماً﴾ تام. ومثله ﴿عظيماً﴾ . ﴿فتبينوا﴾ الأول كاف. ومثله ﴿مغانم كثيرةً﴾ ومثله ﴿فتبينوا﴾ الثاني. ﴿خبيراً﴾ تام. ﴿وكلاً وعد الله الحسنى﴾ كاف. ومثله ﴿ومغفرةً ورحمةً﴾ ﴿رحيماً﴾ تام. ﴿فتهاجروا فيها﴾ كاف. ومثله ﴿وساءت مصيراً﴾ . ﴿عفواً غفوراً﴾ تام.
﴿كثيراً وسعةً﴾ كاف. ﴿رحيماً﴾ تام ﴿أن يفتنكم الذين كفروا﴾ كاف. ﴿عدواً مبيناً﴾ تام. ﴿حذرهم وأسلحتهم﴾ كاف. ومثله ﴿ميلةً واحدةً﴾ . ومثله ﴿خذوا حذركم﴾ . ومثله ﴿وعلى جنوبكم﴾ ومثله ﴿فأقيموا الصلاة﴾ . ﴿كتاباً موقوتاً﴾ تام ومثله ﴿عليماً حكيماً﴾ .
﴿بما أراك الله﴾ كاف. ﴿خصيماً﴾ تام. ورؤوس الآي بعد كافية. ﴿وما يضرونك من شيء﴾ كاف. ومثله ﴿بين الناس﴾ . ﴿عظيماً﴾ تام. ومثله ﴿وساءت مصيراً﴾ ﴿لمن يشاء﴾ كاف. ﴿بعيداً﴾ تام. ﴿لعنه الله﴾
стр. 54
كاف. ومثله ﴿فليغيرن خلق الله﴾ .
(٣٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن حميد بن قيس عن عكرمة في قوله ((ولآمرنهم فليغيرن خلق الله)) قال: الخصاء. قال سفيان: وقال سعيد بن جبير: دين الله.
﴿يعدهم ويمنيهم﴾ كاف. ﴿إلا غروراً﴾ أكفى منه. ﴿محيصاً﴾ ومثله ﴿من الله قيلاً﴾ .
﴿ولا أماني أهل الكتاب﴾ كاف عند أصحاب التمام، والمعنى: ليس الثواب بأمانيكم. ((ولا أماني أهل الكتاب)) كاف، وهو عندي تام، لأنه انقضاء القصة وآخرها، وما بعدها كلام مستأنف غير متصل بها بل منقطع منها وهو عام لكل الناس. والحديث الوارد بنزولها يدل على ذلك.
(٣٩) حدثنا أبو الحسن طاهر بن غلبون المقرئ قال: حدثنا عبد الله بن محمد، يعرف بابن المفسر قال: حدثنا أحمد بن علي القاضي قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا روح ابن عبادة قال: حدثنا موسى بن عبيدة قال: أخبرني مولى ابن سباع قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: كنت عند رسول الله ﷺ وأنزلت هذه الآية: ﴿من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد من دون الله ولياً ولا نصيراً﴾ قلت: يا رسول الله وإننا لنعمل السوء وإنا لمجزون بكل سوء عملنا؟ فقال رسول الله ﷺ : أما أنت يا أبا بكر وأصحابك فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليست لكم
стр. 55
ذنوب. وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة.
(٤٠) حدثنا أحمد بن فراس قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن ابن محيصن عن محمد بن قيس بن مخرمة عن أبي هريرة قال: لما نزلت ((من يعمل سوءاً يجز به)) شق ذلك على المسلمين فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: ((قاربوا وسددوا كل ما أصاب المؤمن كفارة حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها)) .
﴿ولا نصيراً﴾ تام. ومثله ﴿نقيراً﴾ . ومثله ﴿حنيفاً﴾ ومثله ﴿خليلاً﴾ ومثله ﴿محيطاً﴾ . ﴿لليتامى بالقسط﴾ كاف. و ﴿به عليماً﴾ تام. ﴿والصلح خير﴾ كاف. ومثله ﴿الأنفس الشح﴾ . ومثله ﴿ولو حرصتم﴾ . ومثله ﴿كالمعلقة﴾ . ومثله ﴿من سعته﴾ ﴿واسعاً حكيماً﴾ تام.
﴿أن اتقوا الله﴾ كاف. وقيل: تام. ومثله ﴿وما في الأرض﴾ . ﴿وكيلاً﴾ تام. ومثله ﴿قديراً﴾ ومثله ﴿بصيراً﴾ ومثله ﴿خبيراً﴾ ﴿ويأت بآخرين﴾ كاف. ومثله ﴿ثواب الدنيا والآخرة﴾ . ومثله ﴿أولى بهما﴾ . ومثله ﴿أن تعدلوا﴾ .
﴿الذي أنزل من قبل﴾ تام. ومثله ﴿ضلالاً بعيداً﴾ . ومثله ﴿ولا ليهديهم سبيلاً﴾ . ومثله ﴿إذاً مثلهم﴾ . ﴿جميعاً﴾ كاف. ﴿سبيلاً﴾ تام.
وقال قائل: ﴿مذبذبين بين ذلك﴾ تام، وليس كذلك لأن ما بعده متصل به ومبين له. والوقف على ﴿ولا إلى هؤلاء﴾ كاف. ﴿سبيلاً﴾ تام ومثله ﴿مبيناً﴾ ﴿مع المؤمنين﴾ كاف. ﴿أجراً عظيماً﴾ تام. ﴿شاكراً عليماً﴾ كاف. وقيل: تام.
стр. 56
و ﴿إلا﴾ في قوله ﴿إلا من ظلم﴾ استثناء منقطع ليس من الأول، تقديره: لكن من ظلم فله أن يقول ظلمني فلان كذا. وتأولها مجاهد في الضيافة إذا نزل الرجل بالرجل ولم يضفه.
(٤١) كما حدثنا أحمد بن فراس المكي قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن إبراهيم بن أبي بكر عن مجاهد في قوله ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ قال: ذلك في الضيافة إذا تضيفته فلم يضفك فأنت في حل أن تذكر ما صنع بك وهو حق عليه.
قال أبو عمرو: وعلى هذا يكفي الوقف على قوله ((من القول)) ويتم. وكان الضحاك وزيد بن أسلم يقرآنها ((إلا من ظلم)) بفتح الظاء واللام. فعلى هذه القراءة تكون ((إلا)) استثناء من الأول.
(٤٢) حدثنا خلف بن إبراهيم بن خاقان المالكي قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ثوبان عن الضحاك بن مزاحم وزيد بن أسلم: ((إلا من ظلم)) بالفتح.
(٤٣) وحدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا خلف قال: حدثنا الخفاف قال: قال إسماعيل: كان الضحاك يقول: هذا من التقديم والتأخير كأنه قال: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا من ظلم. فعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله: ((عليماً)) ، وجائز أن تكون ((إلا)) على قراءة الضحاك وزيد استثناء منقطعاً بمعنى ((لكن)) ، فيكفي الوقف على ذلك ويتم. ﴿إلا من ظلم﴾ كاف على القراءتين. ورؤوس الآي إلى قوله ﴿عفواً قديراً﴾ تامة.
﴿الكافرون حقاً﴾ كاف، وقيل: تام. ﴿مهيناً﴾ تام. [ومثله ﴿غفوراً
стр. 57
رحيماً﴾ ] وليس من قوله ﴿فبما نقضهم ميثاقهم﴾ إلى قوله ﴿عذاباً أليماً﴾ تمام والجواب محذوف، وتقديره عند الأخفش: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم، لعلم المخاطبين بذلك. ورؤوس الآي فيما بين ذلك كافية.
وقال قائل: الوقف على قوله ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم﴾ ثم يبتدئ: ﴿رسول الله﴾ قال: لأنهم لم يقروا أنه رسول الله، فينتصب ((رسول الله)) من الوجه الأول بـ ((أعني)) . والوقف عندي على ((رسول الله)) وهو كاف. وينتصب على البدل من ((عيسى)) ﵇.
﴿شبه لهم﴾ كاف. ومثله ﴿إلا اتباع الظن﴾ . وقال بعض المفسرين: هو تام. وقال النحويون: التمام على قوله ﴿وما قتلوه﴾ وهو قول أحمد بن موسى اللؤلؤي، والتقدير في ما بعد ((يقيناً ليرفعنه الله)) فحذف القسم واكتفى منه بقوله ﴿بل رفعه الله﴾ ، وقيل: المعنى ((يقيناً أنهم لم يقتلوه)) . وعلى هذا القول تكون الهاء في ((وما فعلوه)) تعود على ((عيسى)) وليس ذلك بالوجه. وقيل: تعود على الذي شبه لهم. والأولى أن تعود على الظن بتقدير وما قتلوا ظنهم يقيناً أنه عيسى أو غيره. والوقف على قوله ﴿يقيناً﴾ الاختيار وهو رأس الآية. و ((يقيناً)) نعت لمصدر محذوف، وتقديره: وما علموه يقيناً.
﴿بل رفعه الله إليه﴾ كاف. ومثله ﴿عزيزاً حكيماً﴾ ومثله ﴿يكون عليهم شهيداً﴾ ومثله ﴿أموال الناس بالباطل﴾ ورأس الآية أكفى. ﴿أجراً عظيماً﴾ تام.
﴿من بعده﴾ كاف. ومثله ﴿وهارون وسليمان﴾ ومثله ﴿وآتينا داود زبوراً﴾
стр. 58
ومثله ﴿لم نقصصهم عليك﴾ . وقيل: هو تام. ﴿بعد الرسل﴾ كاف.
﴿شهيداً﴾ تام. ومثله ﴿بعيداً﴾ ﴿خالدين فيها أبداً﴾ كاف. ﴿يسيراً﴾ تام. ومثله: ﴿ولد﴾ ومثله ﴿عليماً حكيماً﴾ .
﴿إلا الحق﴾ كاف. ﴿وروحٌ منه﴾ تام، لأنه آخر القصة، وقيل: هو كاف، أي: وحياةٌ منه وقيل: رحمة منه. وقال نافع والقتبي والدينوري والأخفش ﴿ولا تقولوا ثلاثة﴾ تمام وهو كاف. ﴿انتهوا خيراً لكم﴾ أكفى منه. ومثله ﴿أن يكون له ولدٌ﴾ . ومثله ﴿وما في الأرض﴾ . ﴿وكيلاً﴾ تام.
﴿ولا الملائكة المقربون﴾ كاف. ومثله ﴿إليه جميعاً﴾ وهو رأس الآية. ومثله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾ . ﴿نصيراً﴾ تام. ومثله ﴿مستقيماً﴾ .
﴿لها ولد﴾ . كاف. ومثله ﴿مما ترك﴾ . ومثله ﴿مثل حظ الأنثيين﴾ . ومثله ﴿أن تضلوا﴾ ، أي: لئلا تضلوا. [ ﴿عليم﴾ تام] .
стр. 59
سورة المائدة
﴿أوفوا بالعقود﴾ تام. ورأس آية في غير الكوفي. ومثله ﴿ما يريد﴾ ﴿وأنتم حرم﴾ كاف. ومثله ﴿ورضواناً﴾ . ومثله ﴿فاصطادوا﴾ . ومثله ﴿أن تعتدوا﴾ . ومثله ﴿على الإثم والعدوان﴾ . ﴿شديد العقاب﴾ تام. ومثله ﴿ذلكم فسقٌ﴾ .
﴿واخشون﴾ كاف. ومثله ﴿الإسلام ديناً﴾ . ومثله ﴿من الجوارح﴾ . ومثله ﴿مكلبين﴾ . ومثله ﴿مما علمكم الله﴾ . ومثله ﴿اسم الله عليه﴾ . ﴿سريع الحساب﴾ تام.
﴿ولا متخذي أخدان﴾ كاف. ﴿من الخاسرين﴾ تام. ﴿وأيديكم منه﴾ كاف. ومثله ﴿سمعنا وأطعنا﴾ ﴿بذات الصدور﴾ تام. ﴿على ألا تعدلوا﴾ كاف. ومثله ﴿أقرب للتقوى﴾ . ﴿بما تعملون﴾ تام. وكذلك ﴿أجرٌ عظيم﴾ . وكذلك ﴿أصحاب الجحيم﴾ ﴿أيديهم عنكم﴾ كاف. ﴿المؤمنون﴾ تام. ﴿منهم اثني عشر نقيباً﴾ كاف. ومثله ﴿من تحتها الأنهار﴾ . ﴿سواء السبيل﴾ تام.
﴿لعناهم﴾ حسن. ومثله ﴿قاسية﴾ . ﴿إلا قليلاً منهم﴾ كاف. ﴿المحسنين﴾ تام. ﴿إلى يوم القيامة﴾ كاف ﴿يصنعون﴾ تام. ﴿ويعفو عن كثير﴾ تام. وقيل: كاف. وهو رأس آية في غير الكوفي. ﴿وكتابٌ مبين﴾ كاف. ومثله ﴿سبل السلام﴾ . ومثله ﴿إلى النور بإذنه﴾ ﴿إلى صراط مستقيم﴾ تام. ومثله ﴿ومن في الأرض جميعاً﴾ ومثله ﴿قدير﴾ ومثله ﴿ويعذب من يشاء﴾ ومثله ﴿وما بينهما﴾ . ﴿وإليه المصير﴾ أتم منه.
﴿فقد جاءكم بشير ونذير﴾ تام. ﴿والله على كل شيء قدير﴾ أتم منه.
قال نافع: ﴿ممن خلق﴾ تام. قال: ﴿وجعلكم ملوكاً﴾ تام. وهذا إذا جعل [ما] بعده لأمة محمد ﷺ ، وهو قول أبي مالك وسعيد بن جبير.
﴿التي كتب الله لكم﴾ كاف. ومثله ﴿حتى يخرجوا منها﴾ ومثله ﴿فإنا
стр. 60
داخلون﴾ . ومثله ﴿فإنكم غالبون﴾ وهو رأس آية في البصري. ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ كاف.
وقال أحمد بن موسى اللؤلؤي: ﴿إلا نفسي﴾ تام. ثم تبتدئ ((وأخي)) بتأويل: وأخي لا يملك إلا نفسه. وقد جاء التفسير بما قال.
(٤٤) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا يحيى بن سلام قال: قال الكلبي في قوله ((لا أملك إلا نفسي وأخي)) أي: وأخي لا يملك إلا نفسه. قال أبو عمرو: والوجه أن يكون الوقف على ((وأخي)) وهو كاف. فينسق على قوله ((إلا نفسي) أو على ما في قوله ((لا أملك)) . والتقدير: لا أملك أنا وأخي إلا أنفسنا. وأكثر أهل التأويل على ذلك.
وقوله ﴿فإنها محرمة عليهم أربعين سنة﴾ في ذلك وجهان من التفسير والإعراب. من قال: إن التحريم والتيه كان أربعين سنة، وهو قول ابن عباس والربيع والسدي نصب ((أربعين)) بـ ((محرمة)) على تفسير ((التحريم)) . فعلى هذا يكون الوقف على ((يتيهون في الأرض)) [وهو قول ابن عبد الرزاق وهو اختيار ابن جرير، وقيل الوقف على ((أربعين سنة)) ثم يستأنف ((يتيهون في الأرض)) ] ومن قال: إن ((التحريم)) كان أبداً وإن ((التيه)) كان أربعين سنة، وهو قول عكرمة وقتادة، نصب ((أربعين)) بـ ((يتيهون)) ، فعلى هذا يكون الوقف على ((محرمة عليهم)) وهو قول نافع ويعقوب والأخفش وأبي حاتم، وهو اختياري.
(٤٥) حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا يحيى بن سلام قال: قال الكلبي: لما قالوا ((لن
стр. 61
ندخلها أبداً)) قال الله ((فإنها محرمة عليهم أبداً)) وهم مع ذلك يتيهون في الأرض أربعين سنة. قال: فلم يدخلها أحد ممن كان مع موسى هلكوا أجمعين في التيه إلا رجلين يوشع بن نون وكالوب بن يوفنا.
﴿الفاسقين﴾ تام. ﴿قال لأقتلنك﴾ كاف. ومثله ﴿لأقتلنك﴾ ومثله ﴿من أصحاب النار﴾ ومثله ﴿سوأة أخيه﴾ ومثله ﴿من النادمين﴾ وكذلك رؤوس الآي قبل وبعد.
وقال نافع: ﴿من أجل ذلك﴾ تمام، فجعل ((من)) صلة لـ ((النادمين)) أو لقوله ((فأصبح)) . والوجه أن تكون ((من)) صلة لـ ((كتبنا)) بتقدير: من أجل قتل قابيل هابيل كتبنا على بني إسرائيل. وهو قول الضحاك، فلا تفصل من ذلك، ﴿جميعاً﴾ تام، ومثله ﴿لمسرفون﴾ . ﴿أو ينفوا من الأرض﴾ كاف. ومثله ﴿خزي في الدنيا﴾ ومثله ﴿عذابٌ عظيم﴾ . ومثله ﴿من قبل أن تقدروا عليهم﴾ ﴿غفورٌ رحيم﴾ تام. ومثله ﴿تفلحون﴾ .
﴿ما تقبل منهم﴾ كاف. ومثله ﴿بخارجين منها﴾ . ﴿عذابٌ مقيم﴾ تام. ﴿نكالاً من الله﴾ كاف. ﴿عزيزٌ حكيم﴾ أكفى منه. ﴿فإن الله يتوب عليه﴾ كاف. ﴿غفورٌ رحيم﴾ تام. ﴿ويغفر لمن يشاء﴾ كاف. ﴿قديرٌ﴾ تام. ﴿ولم تؤمن قلوبهم﴾ كاف إذا رفع ((سماعون)) بالابتداء وجعل الخبر فيما قبله. فإن رفع بخبر مبتدإ مضمر، بتقدير: هم سماعون، وجعل ((من الذين هادوا)) نسقاً على قوله ﴿من الذين قالوا﴾ . والتقدير: ومن الذين هادوا قوم سماعون. لم يكف الوقف على ((قلوبهم)) وكفى على ((هادوا)) ، والأول أوجه.
стр. 62
﴿سماعون للكذب﴾ كاف. والمعنى: يسمعون ليكذبوا والمسموع حق. ﴿لم يأتوك﴾ كاف. ومثله ﴿من بعد مواضعه﴾ ، ﴿فاحذروا﴾ كاف. ﴿من الله شيئاً﴾ كاف. ومثله ﴿أن يطهر قلوبهم﴾ ، ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ أكفى منه. ﴿عذاب عظيم﴾ أكفى منهما ثم تبتدئ ﴿سماعون﴾ أي: هم سماعون. ﴿أكالون للسحت﴾ كاف. ومثله ﴿أو أعرض عنهم﴾ ، ومثله ﴿بالقسط﴾ ، ﴿المقسطين﴾ أكفى من ذلك.
﴿من بعد ذلك﴾ كاف. ﴿بالمؤمنين﴾ تام. ﴿عليه شهداء﴾ كاف. ومثله ﴿واخشون﴾ . ومثله ﴿ثمناً قليلاً﴾ ورأس الآية أكفى منه. ﴿أن النفس بالنفس﴾ كاف لمن قرأ ﴿والعين بالعين﴾ وما بعده بالرفع، لأنه قطع ذلك مما قبله ولم يجعله مما كتب عليهم في التوراة. وكذلك من رفع ((والجروح قصاص)) خاصة وقف على قوله ((والسن بالسن)) ثم يبتدئ بذلك لأنه غير داخل في معنى ما عملت فيه ((أن)) . ومن نصب ذلك كله لم يقف على ذلك لأن الأسماء كلها داخلة فيما عملت فيه ((أن)) معطوفة بعضها على بعض، وهي كلها مما كتب عليهم في التوراة ﴿فهو كفارةٌ له﴾ كاف. ﴿الظالمون﴾ تام.
ومن قرأ ﴿وليحكم أهل الإنجيل﴾ بكسر اللام ونصب الميم على أنها لام كي لم يبتدئ بذلك لأنه متعلق بما قبله من قوله ﴿وآتيناه الإنجيل﴾ . والتقدير: كي يحكم أهله بما فيه من حكم الله. وقيل: التقدير: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، أنزلناه عليهم. وهذا حسن، وعليه يحسن الابتداء به لتعلق لام كي بفعل محذوف دل عليه ((أنزل)) . ومن قرأ بإسكان اللام وجزم الميم ابتدأ بذلك لأنه استئناف أمر من الله .
﴿بما أنزل الله فيه﴾ كاف. ﴿الفاسقون﴾ تام. ﴿شرعةً ومنهاجاً﴾ كاف. أي: ديناً وطريقاً. ﴿فيما آتاكم﴾ كاف. ﴿فاستبقوا الخيرات﴾ أكفى منه. ومثله ﴿عن بعض ما
стр. 63
أنزل الله إليك﴾ . ومثله ﴿ببعض ذنوبهم﴾ .
ومن قرأ ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ [بالتاء] حسن له الابتداء بذلك لأنه استئناف خطاب، بتقدير: قل لهم: أفحكم الجاهلية تبغون. فهو منقطع مما قبله. ومن قرأ ((يبغون)) بالياء [على الإخبار] لم يبتدئ بذلك على الإخبار، لأنه راجع إلى ما تقدمه من قوله: ((وإن كثيراً من الناس لفاسقون)) فهو متعلق به، فلا يقطع منه. ((يوقنون)) تام.
﴿والنصارى أولياء﴾ كاف. ﴿أولياء بعض﴾ أكفى منه. ﴿فإنه منهم﴾ أكفى منهما. وآخر الآية أكفى من ذلك.
ومن قرأ ﴿ويقول الذين آمنوا﴾ بالنصب لم يقف على قوله ((نادمين)) لأن ((ويقول)) معطوف على قوله ((أن يأتي)) بتقدير: فعسى الله أن بالفتح ويقول الذين آمنوا. ومن قرأ بالرفع سواء أثبت الواو في أول الفعل أو حذفها وقف على ((نادمين)) لأن ما بعده جملة مستأنفة ﴿خاسرين﴾ كاف. ورؤوس الآي بعد تامة.
﴿والكفار أولياء﴾ كاف. ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ أكفى منه. [ ((الغالبون)) تام. ومثله ﴿لا يعقلون﴾ ومثله ﴿فاسقون﴾ ] . ﴿مثوبةً عند الله﴾ كاف إذا رفعت ((من)) في قوله ﴿من لعنه الله﴾ بإضمار: هو من لعنه الله. فإن اتبعت ما قبلها لم يكف الوقف على ((عند الله)) . ﴿يصنعون﴾ تام. ﴿كيف يشاء﴾ كاف. ﴿المفسدين﴾ تام. ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ . ومثله ﴿أمةٌ مقتصدة﴾ ﴿ساء ما يعملون﴾ تام. ﴿من الناس﴾ كاف. ﴿الكافرين﴾ تام.
﴿وما أنزل إليكم من ربكم﴾ كاف. ﴿الكافرين﴾ تام. ومثله ﴿يحزنون﴾ .
стр. 64
﴿إليهم رسلاً﴾ كاف. ومثله ﴿كثيرٌ منهم﴾ ﴿بما يعملون﴾ تام ﴿ومأواه النار﴾ كاف. ﴿من أنصار﴾ تام. ﴿إلا إله واحد﴾ كاف. ﴿غفورٌ رحيم﴾ تام.
﴿يأكلان الطعام﴾ كاف. ﴿أنى يؤفكون﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد ﴿عن منكرٍ فعلوه﴾ كاف. ﴿الجحيم﴾ تام. ومثله ﴿مؤمنون﴾ ورؤوس الآي قبل ذلك كافية.
﴿واحفظوا أيمانكم﴾ كاف. ﴿تشكرون﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي إلى قوله ﴿ذو انتقام﴾ . ﴿واحذروا﴾ كاف. ومثله ﴿من يخافه بالغيب﴾ ومثله ﴿فينتقم الله منه﴾ . ومثله ﴿صيد البحر وطعامه﴾ ومثله ﴿وللسيارة﴾ ومثله ﴿ما دمتم حرماً﴾ . ﴿وإليه تحشرون﴾ تام.
﴿والقلائد﴾ كاف. ﴿بكل شيءٍ عليم﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي إلى قوله ﴿بما كنتم تعملون﴾ . ﴿إلا البلاغ﴾ كاف. ومثله ﴿كثرة الخبيث﴾ ومثله ﴿عفا الله عنها﴾ [ ﴿تكتمون﴾ تام. ومثله ﴿تفلحون﴾ . ومثله ﴿لا يهتدون﴾ ] ﴿إذا اهتديتم﴾ ﴿مصيبة الموت﴾ تام.
﴿لمن الظالمين﴾ كاف. ومثله ﴿بعد أيمانهم﴾ ﴿واتقوا الله واسمعوا﴾ أكفى منه. ﴿الفاسقين﴾ تام. والعامل في الظرف فعل مضمر تقديره: واتقوا [الله] أو احذروا أو اذكروا. ﴿لا علم لنا﴾ كاف. ﴿علام الغيوب﴾ تام. ﴿وكهلاً﴾ كاف. ﴿سحرٌ مبين﴾ تام. ومثله ﴿مسلمون﴾ ومثله: ﴿من العالمين﴾ . والفواصل بين ذلك كافية. ﴿ما ليس لي بحق﴾ كاف. وقال قائل: الوقف على ((ما ليس لي)) وليس بشيء لأن قوله ((بحق)) من صلة ((لي)) ، والمعنى: ما يحق لي أن أقول ذلك. وقد
стр. 65
آثر بعضهم الوقف على ذلك بأن جعل الباء في قوله ((بحق)) صلة لقوله ((فقد علمته)) بتقدير: إن كنت قلته فقد علمته بحق. وذلك خطأ لأن التقديم والتأخير مجاز، فلا يستعمل إلا بتوقيف أو بدليل قاطع.
﴿الرقيب عليهم﴾ كاف. ورؤوس الآي تامة. ﴿صدقهم﴾ كاف. ومثله ﴿روضوا عنه﴾ ومثله ﴿وما فيهن﴾ .
стр. 66
سورة الأنعام
﴿بربهم يعدلون﴾ تام. ﴿قضى أجلاً﴾ كاف. يعني أجل حياة ابن آدم في الدنيا وأجل مسمى عنده أجل مبعثه.
(٤٦) حدثنا محمد بن عبد الله قال حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: حدثنا يحيى قال: قال قتادة ((ثم قضى أجلا)) يعني الموت. ((وأجل مسمى)) ما بين الموت إلى البعث. ((تمترون)) تام. ورؤوس الآي بعد كافية. وقال قائل: ((وهو الله)) تام. وقال آخر: ((في السموات)) . والتمام عندي آخر الآية، لأن المعنى على التقديم والتأخير: وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض. وهذا قول ابن عباس. وقيل المعنى: وهو المعبود في السموات وفي الأرض. وقيل: هو المتفرد بالتدبير فيهن.
﴿بذنوبهم﴾ كاف. ومثله ﴿قل لله﴾ ، ومثله ﴿على نفسه الرحمة﴾ . ﴿لا ريب فيه﴾ تام إذا رفع ((الذين خسروا)) بالابتداء، وجعل الخبر في قوله ((فهم لا يؤمنون)) وهو الوجه. وإن جعل تابعاً لقوله ((عاقبة المكذبين)) لم يتم الوقف دونه ولم يكف. ورؤوس الآي [بعد] تامة.
﴿فاطر السموات والأرض﴾ كاف. ومثله ((ولا يطعم)) . ومثله ﴿أول من أسلم﴾ ومثله ﴿فقد رحمه﴾ . ومثله ﴿قل الله﴾ . ومثله ﴿شهيدٌ بيني وبينكم﴾ . ﴿ومن بلغ﴾ كاف. وقيل: تام. والمعنى: ومن بلغه القرآن. والابتداء بقوله ﴿أئنكم لتشهدون﴾ . وما بعده يسمج. ﴿قل لا أشهد﴾ كاف. ﴿مما تشركون﴾ تام.
стр. 67
﴿كما يعرفون أبناءهم﴾ كاف. وقيل: تام. ((فهم لا يؤمنون)) تام. ﴿أو كذب بآياته﴾ كاف. مثله ﴿وفي آذانهم وقراً﴾ ومثله. ﴿لا يؤمنوا بها﴾ ﴿وما يشعرون﴾ ﴿إذا وقفوا على النار﴾ كاف. والجواب محذوف. ﴿وما نحن بمبعوثين﴾ تام.
قال أبو عمرو: وجماعة ممن لا معرفة لهم ينكرون الوقف على هذا وشبهه كقوله ﴿إنكم إذاً مثلهم﴾ و ﴿وإنكم لسارقون﴾ و ﴿فإن مصيركم إلى النار﴾ و ﴿لن تفلحوا إذاً أبداً﴾ و ﴿قالوا اتخذ الله ولداً﴾ لسماجته في اللفظ، وليس كما ظنوا لأن ذلك كله حكاية حكاها الله عن قائلها ووعيد ألحقه بالكفار، فالوقف والوصل في ذلك سواء. ورؤوس الآي تامة.
﴿فتأتيهم بآية﴾ كاف. ﴿الذين يسمعون﴾ كاف. وقيل: تام. ﴿ثم إليه ترجعون﴾ تام. ومثله ﴿لا يعلمون﴾ ﴿أمثالكم﴾ كاف. ﴿صم وبكمٌ في الظلمات﴾ تام. ﴿على صراطٍ مستقيم﴾ أتم. ومثله ﴿ما تشركون﴾ ومثله ﴿رب العالمين﴾ . ﴿يأتيكم به﴾ كاف. وقيل: تام. ﴿يصدفون﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد.
﴿إلا ما يوحي إلي﴾ كاف. ﴿أفلا تتفكرون﴾ تام. ومثله ﴿لعلهم يتقون﴾ ﴿من الظالمين﴾ كاف. ومثله ﴿سلامٌ عليكم﴾ .
ومن قرأ ﴿إنه من عمل﴾ بكسر الهمزة وقف على قوله ((الرحمة)) وكان كافياً بالغاً هذا، إذ جعلت ((إنه)) مستأنفة، فإن جعلت تفسيراً لـ ((الرحمة)) أو جعل ((كتب)) بمعنى ((قال)) لم يتم الوقف على ((الرحمة)) ولم يكف، لأن ما بعدها متعلق بها. ومن قرأ ((أنه)) بفتح
стр. 68
الهمزة لم يقف على ((الرحمة)) لأن ما بعدها بدل منها فلا يفصل من ذلك. فإن فتحت ((أنه)) بإضمار مبتدإ بتقدير: هو أنه، كفى الوقف على ((الرحمة)) ولم يتم. فأما ((فأنه)) الثانية فإنه لا يوقف على ما قبلها سواء كسرت همزتها لوقوعها بعد الفاء في جواب الشرط أو فتحت على التكرير أو إضمار مبتدإ بتقدير: فالذي له، أو فأمره أن الله غفور رحيم، أو على إضمار خبر له بتقدير: فله أنه غفور رحيم. أي: فله غفرانه، لأن الفاء المتصلة بها في القراءتين جواب ((من)) ولا يفصل بين الشرط وجوابه ﴿غفور رحيم﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد.
﴿على بينة من ربي﴾ كاف. وكذلك ﴿وكذبتم به﴾ . وكذا ﴿ما تستعجلون به﴾ . ﴿بيني وبينكم﴾ كاف. وقيل: تام ﴿مولاهم الحق﴾ كاف. ومثله ﴿ألا له الحكم﴾ . ومثله ﴿بأس بعض﴾ . ﴿بوكيل﴾ تام. ورأس آية في الكوفي. ﴿لكل نبإٍ مستقر﴾ كاف. ثم تبتدئ ﴿وسوف تعلمون﴾ على التهدد. و ﴿تعلمون﴾ أكفى.
﴿ولا شفيعٌ﴾ كاف. ومثله ﴿لا يؤخذ منها﴾ . ومثله ﴿بما كسبوا﴾ . ﴿يكفرون﴾ تام. ﴿في الأرض حيران﴾ تام. ﴿إلى الهدى ائتنا﴾ كاف. أي: أطعنا. ومثله ﴿هو الهدى﴾ . ومثله ﴿واتقوه﴾ . ومثله ﴿الأرض بالحق﴾ . وينتصب ((ويوم)) بتقدير: واذكر ومثله ﴿ويوم يقول﴾ . ﴿كن فيكون﴾ . ﴿قوله الحق﴾ كاف. ومثله ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ هذا إذا ارتفع.
стр. 69
﴿عالم الغيب﴾ بتقدير: هو عالم الغيب. فإن جعل نعتاً لقوله ﴿وهو الذي خلق﴾ لم يكف الوقف على ((في الصور)) ﴿والشهادة﴾ كاف. ﴿الخبير﴾ تام. ﴿ملكوت السموات والأرض﴾ كاف. ثم تبتدئ ﴿وليكون من الموقنين﴾ بتقدير: وليكون من الموقنين بربه. فتتعلق لام كي بفعل بعدها مقدرٌ دل عليه. وكذلك ﴿نري إبراهيم﴾ .
﴿مما تشركون﴾ كاف. ومثله ﴿من المشركين﴾ وكذلك رؤوس الآي قبل وبعد إلى قوله ﴿إن كنتم تعلمون﴾ . ﴿ربي شيئاً﴾ كاف. ومثله ﴿كل شيء علماً﴾ . ﴿مهتدون﴾ تام.
﴿من نشاء﴾ كاف. ومثله ﴿وعيسى وإلياس﴾ ومثله ﴿من الصالحين﴾ . ومثله ﴿مستقيم﴾ ومثله ﴿من عباده﴾ ومثله ﴿ما كانوا يعملون﴾ . ومثله ﴿الحكم والنبوة﴾ . ﴿بكافرين﴾ تام. ﴿فبهداهم اقتده﴾ .
قال أبو عمرو: والقراء والنحويون يستحبون القطع على كل هاء سكت في كتاب الله نحو قوله ﴿لم يتسنه﴾ و ﴿ماليه﴾ و ﴿سلطانيه﴾ و ﴿ما هيه﴾ وشبهه، لأن الهاء في ذلك إنما جيء بها لمعنى الوقف وقاية للفتحة التي قبلها، ولولا ذلك لم يحتج إليها، ولا جيء بها. وإذ كان ذلك كذلك لزم القطع عليها في كل مكان. ومن وصلها من القراء فإنما هو واصل بنية واقف.
(٤٧) حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا عبيد الله بن علي قال: حدثنا نصر بن علي عن أبيه قال: سمعت أبا عمرو يقرأ ﴿وما أدراك ما هيه﴾ يقف عندها.
стр. 70
(٤٨) حدثنا الخاقاني قال: حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: والذي أحب في هذه الحروف كلها الوقف عليها بالتعمد لذلك.
﴿للعالمين﴾ تام ومن قرأ ﴿تجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً﴾ بالياء وقف على قوله: ﴿وهدىً للناس﴾ لأن ما بعد ذلك استئناف خبر فهو منقطع مما قبله. ومن قرأ ذلك بالتاء لم يقف على ((الناس)) لأن ما بعده خطاب متصل بالخطاب الذي تقدمه في قوله: ﴿قل من أنزل الكتاب﴾ فلا يقطع منه ﴿قل الله﴾ كاف. ﴿يلعبون﴾ تام. ومثله ﴿يحافظون﴾ .
﴿مثل ما أنزل الله﴾ كاف. ومثله ﴿وراء ظهورهم﴾ . ﴿تزعمون﴾ تام. ﴿فالق الحب والنوى﴾ كاف. ومثله ﴿من الحي﴾ ومثله ﴿تؤفكون﴾ . ومثله ﴿حسباناً﴾ . ﴿العزيز العليم﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي إلى قوله ﴿يؤمنون﴾ . ﴿في ظلمات البر والبحر﴾ كاف. ومثله ﴿ومستودع﴾ .
(٤٩) حدثنا حمزة بن علي البغدادي قال: حدثنا أحمد بن بهزاد قال: حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا ابن عون قال: سئل النخعي ليلة مات عن ((المستقر والمستودع)) قال إبراهيم ((المستقر)) في الرحم، و ((المستودع)) ما في الصلب.
(٥٠) حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن إبراهيم عن ابن مسعود في قوله ((فمستقر ومستودع)) قال: مستقرها في الدنيا ومستودعها في الأرض يعني القبر.
стр. 71
﴿حباً متراكباً﴾ كاف. ومن قرأ ﴿وجناتٌ من أعناب﴾ بالرفع وقف على قوله ﴿قنوانٌ دانية﴾ لأن ما بعده مستأنف مرفوع بالابتداء والخبر مضمر، والتقدير: وهناك جنات أو ولهم جنات. ومن قرأ ((وجنات)) بكسر التاء لم يقف على ((دانية)) لأن ((جنات)) منصوبة بالعطف على قوله ((خضراً)) فلا تقطع مما عطفت عليه.
﴿وغير متشابه﴾ كاف. ﴿وينعه﴾ كاف. وقيل: تام. ﴿يؤمنون﴾ تام. ﴿شركاء الجن﴾ كاف. ومثله ﴿لا إله إلا هو﴾ ومثله ﴿فاعبدوه﴾ . ﴿اللطيف الخبير﴾ تام ورؤوس الآي بعد كافية.
ومن قرأ ﴿إنها إذا جاءت﴾ بكسر الهمزة وقف على ((وما يشعركم)) وهو تام. والتقدير: وما يشعركم إيمانكم، ثم ابتدأ فأوجب فقال: ((إنها)) فذاك منقطع مما قبله. ومن قرأ ((أنه)) بفتح الهمزة لم يقف على ((يشعركم)) سواء قدرت ((أنها)) بـ ((لعلها)) أو قدرت زيادة ((لا)) فيكون التقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون. والمعنى على هذا: أنها لو جاءت لم يؤمنوا، فهي متعلقة بما قبلها في الوجهين فلا تقطع منه. وقد أجاز ابن الأنباري وابن النحاس الوقف على ما قبلها والابتداء بها إذا قدرت بمعنى ((لعلها)) لأن فيها معنى الإيجاب.
(٥١) حدثنا فارس بن أحمد المقرئ قال: حدثنا عبد الله بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن موسى قال: قال قنبل: سمعت أحمد بن محمد القواس يقول: نحن نقف حيث انقطع النفس إلا في ثلاثة مواضع نتعمد الوقف عليها تعمداً في آل عمران: ((وما يعلم تأويله إلا الله)) ثم نبتدئ ((والراسخون في العلم)) . وفي الأنعام ((وما يشعركم)) ثم نبتدئ ((إنها إذا جاءت)) بكسر الهمزة. وفي النحل نقف ((بشر)) ثم نبتدئ ((لسان الذي)) . وزاد غير عبد الله عن ابن مجاهد عن قنبل عن القواس حرفاً رابعاً
стр. 72
في يس ((من مرقدنا)) ثم نبتدئ ((هذا ما وعد الرحمن)) ﴿الكتاب مفصلاً﴾ كاف. ﴿من الممترين﴾ تام. ﴿لا مبدل لكلماته﴾ كاف. ﴿وهو السميع العليم﴾ تام. ومثله ﴿بالمهتدين﴾ . ورؤوس الآي بعد كافية. ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ كاف. وقيل: تام. ﴿وباطنه﴾ كاف. ومثله ﴿وإنه لفسقٌ﴾ . ومثله ﴿ليس بخارجٍ منها﴾ . ومثله ﴿رسل الله﴾ . ﴿يجعل رسالته﴾ أكفى منه. ﴿يمكرون﴾ تام. ومثله: ﴿لا يؤمنون﴾ ورؤوس الآي بعد كافية. ﴿يصعد في السماء﴾ كاف. وقيل: تام. ومن قرأ ﴿ويوم يحشرهم﴾ بالياء لم يقف على قوله ﴿بما كانوا يعملون﴾ لأن الياء إخبار عن اسم الله تعالى الذي تقدم ذكره في قوله ﴿وهو وليهم﴾ فهو متعلق به، فلا يقطع منه. ومن قرأ بالنون جاز له الوقف على ((يعملون)) لأن ذلك استئناف إخبار من الله بذلك على لفظ الجماعة للتعظيم فهو منقطع مما قبله. ﴿يكسبون﴾ تام.
﴿على أنفسنا﴾ كاف. ومثله ﴿كافرين﴾ . ومن قرأ ﴿بغافل عما يعملون﴾ بالتاء وقف على قوله ((مما عملوا)) ، وابتدأ ((وما ربك)) لأنه استئناف خطاب على معنى: قل يا محمد لهم. فهو منقطع مما قبله. ومن قرأ ذلك بالياء لم يقف على ذلك لأن ما بعده محمول على ما قبله من الغيب وهو قوله ﴿ولكل درجاتٌ﴾ فلا يقطع بعضه من بعض. ﴿عما يعملون﴾ تام. ومثله ﴿قومٍ آخرين﴾ . ﴿إن ما توعدون﴾ كاف. ﴿بمعجزين﴾ تام. ﴿إني عامل﴾ كاف. ثم تبتدئ ﴿فسوف تعلمون﴾ على التهدد. ﴿الظالمون﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي بعد ﴿إلى شركائهم﴾ كاف. ومثله ﴿عليهم دينهم﴾ ومثله ﴿ما فعلوه﴾ ومثله ﴿افتراء
стр. 73
عليه﴾ ومثله ﴿فيه شركاء﴾ ومثله ﴿سيجزيهم وصفهم﴾ . ﴿حكيم عليم﴾ تام. ﴿افتراء على الله﴾ كاف. ﴿مهتدين﴾ تام. ﴿وغير متشابه﴾ كاف ومثله ﴿حمولةً وفرشاً﴾ .
(٥٢) حدثنا ابن عثمان قال: حدثنا قاسم قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا ابن الأصبهاني قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق في قوله ﴿حمولة وفرشا﴾ قال: الحمولة ما أطاق الحمل والفرش الصغار من الإبل.
﴿عدو مبين﴾ كاف إذا نصب ((ثمانية أزواج)) . بإضمار ((وأنشأ)) ، وهو قول الكسائي والفراء أو بتقدير: كلوا لحم ثمانية أزواج. وهو قول علي بن سليمان الأخفش. وإن نصب على البدل من قوله ((حمولة وفرشا)) وهو قول أبي إسحاق الزجاج، أو جعل بدلاً مما على الموضع في قوله ﴿مما رزقكم الله﴾ لم يكف الوقف على ((مبين)) لأن ما بعده متعلق بما قبله.
﴿وصاكم الله بهذا﴾ كاف. ومثله ﴿بغير علم﴾ . ﴿الظالمين﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي إلى قوله ﴿بربهم يعدلون﴾ . ﴿فإنه رجسٌ﴾ كاف. وقوله ((أو فسقاً)) نسق على قوله ((أو لحم خنزير)) ، والتقدير: أو لحم خنزير أو فسقا فإنه رجس، على التأخير.
﴿لغير الله به﴾ كاف. ومثله ﴿كل ذي ظفر﴾ [ومثله] ((أو ما اختلط بعظم)) كاف. ومثله ﴿ولا حرمنا من شيء﴾ . ومثله ﴿حتى ذاقوا بأسنا﴾ . ومثله ﴿فلا تشهد معهم﴾ . ومثله ﴿لا يؤمنون بالآخرة﴾ . ﴿يعدلون﴾ تام.
﴿وبالوالدين إحساناً﴾ كاف. ومثله ﴿إلا بالحق﴾ . ﴿وبعهد الله أوفوا﴾ كاف. ومن قرأ ﴿وإن هذا صراطي مستقيماً﴾ بكسر الهمزة وقف على
стр. 74
قوله ﴿تذكرون﴾ وكان تماماً ثم ابتدأ ((وإن)) لأنها مستأنفة. ومن فتحها لم يقف على ((تذكرون)) ولا ابتدأ بها لأنها متعلقة بما قبلها بالعطف على أحد الشيئين إما على ((ما)) في قوله ((وصاكم)) بتقدير: وصاكم به وبأن هذا. فهي متعلقة بذلك فلا يقطع منه.
﴿فاتبعوه﴾ كاف. ومثله ﴿عن سبيله﴾ . ومثله ﴿وهدىً ورحمةً﴾ . ﴿يؤمنون﴾ تام. ﴿وهدىً ورحمةٌ﴾ كاف. ومثله ﴿وصدف عنها﴾ . ﴿يصدفون﴾ تام.
﴿بعض آيات ربك﴾ كاف. ﴿في إيمانها خيراً﴾ كاف. وقيل تام.
(٥٣) حدثنا ابن فراس قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير في قوله ((يوم يأتي بعض آيات ربك)) إلى قوله ((خيراً)) قال: طلوع الشمس من مغربها.
﴿منتظرون﴾ تام. وكذلك رؤوس الآي إلى آخر السورة ﴿إلى صراط مستقيم﴾ . و ﴿لله رب العالمين﴾ فإن الوقف عليهما حسن وليس بتام ولا كاف. وقال الدينوري: ﴿لا شريك له﴾ تمام. ﴿وبذلك أمرت﴾ تام. وليس كذلك، هما كافيان.
﴿وهو رب كل شيء﴾ كاف. ومثله ﴿إلا عليها﴾ ومثله ﴿وزر أخرى﴾ . ومثله ﴿فيما آتاكم﴾ . والتمام آخر السورة.
стр. 75
سورة الأعراف
﴿المص﴾ تام على قول ابن عباس لأن معناه عنده: أنا الله أعلم وأفصل. وقيل هو كاف لأن ما بعده يرتفع بمضمر بتقدير هذا كتاب. وقال أبو حاتم وابن عبد الرزاق: ﴿حرجٌ منه﴾ كاف ﴿ذكرى للمؤمنين﴾ تام.
﴿من دونه أولياء﴾ تام ﴿قليلاً ما تذكرون﴾ أتم منه. ﴿عليهم بعلمٍ﴾ كاف. ﴿غائبين﴾ تام. ﴿يومئذ الحق﴾ كاف. ﴿المفلحون﴾ أكفى منه. ﴿يظلمون﴾ تام. ﴿فيها معايش﴾ كاف. ﴿تشكرون﴾ تام. ورؤوس الآي بعد كافية. ﴿وعن شمائلهم﴾ كاف. ومثله ﴿مذءوماً مذعوراً﴾ . وقال أبو حاتم وابن عبد الرزاق: هو تام. ﴿أجمعين﴾ تام. ﴿من سوءاتهما﴾ كاف. وقيل: تام.
﴿بغرور﴾ كاف. ومثله ﴿قال اهبطوا﴾ ﴿لبعض عدو﴾ أكفى منه. ﴿إلى حين﴾ أكفى منهما. ﴿ومنها تخرجون﴾ تام.
ومن قرأ: ﴿ولباس التقوى﴾ بالرفع وقف على قوله ((وريشاً)) لأن ما بعده مرفوعاً بالابتداء، و ((ذلك)) نعت و ((خير)) خبر الابتداء، والتقدير: ولباس التقوى المشار إليه خير لمن أخذ به من الكسوة والأثاث. ولباس التقوى الحياء. فهو منقطع مما قبله. ومن قرأ ((ذلك)) بالنصب لم يقف ((وريشاً)) لأن ما بعده معطوف على قوله ((لباساً)) فلا يقطع من ذلك.
﴿ذلك خير﴾ كاف. ﴿لعلهم يذكرون﴾ تام. ﴿من حيث لا ترونهم﴾ كاف. ومثله ﴿والله أمرنا بها﴾ ﴿إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ أكفى منه. ﴿ما لا تعلمون﴾ تام.
﴿كما بدأكم تعودون﴾ رأس آية في الكوفي، وهو تام إذا نصب ﴿فريقاً﴾ بـ ((هدى))
следующие страницы →