Полный текст (166 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٢٦ - ٢٧ - ٢٨)
مجموع فيه
ثلاث من كتب المشيخات الحديثية
مشيخة الإمام الزاهد شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد السهروردي
المتوفى سنة (٦٣٢ هـ)
-[المشيخة البغدادية]-
للإمام رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَرِّجِ ابن مسلمة الأموي
المتوفى سنة (٦٥٠ هـ)
مشيخة أبي المنجى عبد الله بن عمر ابن اللتي البغدادي
المتوفى سنة (٦٣٥ هـ)
حققها وقدم لها
الدكتور عامر حسن صبري
مؤسسة الريان
الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
стр. 2
الجزء الأول من المشيخة البغدادية
تخريج مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيّ الإِشْبِيلِيّ رحمه الله تعالى
للشيخ الْمُسْنِدِ الْمُعَمَّرِ الْعَدْلِ الثِّقَةِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عمرو بن مسلمة الأموي عن شيوخه الذين أجازوا له من العراق، رحمهم الله تعالى.
стр. 3
[الشَّيْخُ الأَوَّلُ]
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْبَقَّالُ ، أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي، كِتَابَةً فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مئة، مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ حَاطَهَا اللَّهُ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتٌ قِرَاءَةً عَلَيْهِ غَيْرَ مرةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ النَّجَّارُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ دُومَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمٍ الْخُتَّلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْوَصِيفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ،
стр. 4
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي ابْنَ الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جذعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ مِنْبَرًا تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَسَكَنَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: أَبُو حَفْصِ بْنُ الْعَلاءِ أَخُو أَبِي عَمْرٍو، وَهُمْ أَرْبَعَةٌ: مُعَاذُ بْنُ الْعَلاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ، وَأَبُو حفصٍ لَيْسَ هُوَ مُعَاذٌ وَلا يُعْرَفُ اسْمُهُ.
كَذَا قَالَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِاسْمِهِ إِمَامُ أَهْلِ الصَّنْعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ.
وَالْحَدِيثُ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى بْنِ كثيرٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حفصٍ -اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ الْعَلاءِ أَخِي أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ- عَنْ نافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عُقَيْبَهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُعَاذٍ أَخِيهِ مُعَلَّقًا فَقَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ.
وَعَبْدُ الْحَمِيدِ هُوَ: عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ فِيمَا يَغْلُبُ عَلَى ظَنِّي، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ الْبُخَارِيُّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَقَعْ سَمَاعًا.
وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو الْمَعَالِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ دُومَا قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
стр. 5
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو طالبٍ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمدٍ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ:
جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ [عميرٍ الْمَدَنِيِّ] فِي مَجْلِسِهِ فِي بَنِي سَدُوسَ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ فِي التَّشَهُّدِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَوْ كَانَ الْبَلاءُ بِالْحِصَصِ مَا نَالَنَا مَا نَرَى، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّا وَجَّهْنَا الْجَارِيَةَ بِالشَّاةِ إِلَى التَّيَّاسِ فَرَجَعَتِ الْجَارِيَةُ حَامِلا، وَالشَّاهُ حَائِلا، السَّلامُ عَلَيْكُمْ.
هَذَا الشَّيْخُ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّثٍ، سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ الْكَثِيرَ، صَحِيحَ الإِسْمَاعِيلِيِّ وَغَيْرَهُ، وَسَمِعَ أَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ،
стр. 6
وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ، وَأَبَا يَاسِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخَيَّاطَ وَغَيْرَهُمْ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وخمس مئة.
стр. 7
شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَشَّابِ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ الْمُحَدِّثُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، فِي سنة تسعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عمروٍ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سويدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ أَقْبَلْتُ قَالَ: ((هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ)) ، قَالَ: فَأَخَذَنِي غَمٌّ وَجَعَلْتُ أَتَنَفَّسُ، قُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ حَدَثَ بِي، قُلْتُ: مَنْ هُمْ
стр. 8
فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: ((هُمُ الأَخْسَرُونَ إِلا مَنْ قَالَ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ يَمِينًا وَشِمَالا وَخَلْفَهُ، وقليلٌ مَا هُمْ، مَا مِنْ رجلٍ يَمُوتُ فَيَتْرُكُ غَنَمًا أَوْ إِبِلا أَوْ بَقَرًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلا جَاءَتْهُ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَعُودُ أُولاهَا عَلَى أُخْرَاهَا)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا عَنْ عُمَرَ بْنِ حفصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَعْرُورٍ، في كتاب النذر مِنْ صَحِيحِهِ وَأَوَّلُهُ: مَا مِنْ رجلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ، الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ.
وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ بِقِصَّتِهِ وَكَمَالِهِ فِي الزَّكَاةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كِلَيْهِمَا عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمَعْرُورِ بِنَحْوِهِ.
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ الْكَثِيرَ بِنَفْسِهِ، وَحَصَّلَ وَجَمَعَ الأُصُولَ الْحِسَانَ وَالْكُتُبَ وَالأَجْزَاءَ، وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ مَعَ معرفةٍ تامةٍ بِالأَدَبِ وَالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالْعَرُوضِ، وَلَمْ يَكُنْ أحدٌ فِي زَمَانِهِ يُشَارِكُهُ فِي مَعَارِفِهِ لِصَغِرِ سِنِّهِ مِنْ أَتْرَابِهِ، وَانْضَافَ إِلَى عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ مَعْرِفَتُهُ بِالْحَدِيثِ، وَحُسْنُ إِيرَادِهِ فِي قِرَاءَتِهِ لَهُ:
ذَكَرَ أَبُو شُجَاعٍ عمر بن أبي الحسن البسطمي، قَالَ: لَمَّا دَخَلْتُ بَغْدَادَ قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْخَشَّابِ كِتَابَ (غَرِيبِ الْحَدِيثِ) لأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ قِرَاءَةً مَا سَمِعْتُ قَبْلَهَا مِثْلَهَا فِي الصِّحَّةِ وَالسُّرْعَةِ، وَحَضَرَ جماعةٌ مِنَ
стр. 9
الْفُضَلاءِ سَمَاعَهُ، وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ فَلْتَةَ لسانٍ فَمَا قَدِرُوا عَلَى ذَلِكَ.
وَشُهْرَتُهُ تُغْنِي عَنِ الإِكْثَارِ فِي حَقِّهِ، سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ الرَّبَعِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ وَمَنْ دُونَهُمْ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ فَاخِرَةً بَدِيعَةَ الْحُسْنِ والصحة، مولده سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَدُفِنَ مِنْ غَدِهِ، رَابِعَ شهر رمضان سنة سبع وستين وخمس مئة.
стр. 10
شيخٌ آخَرُ [الثَّالِثُ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن أحمد بن عبد الله ابن النَّقُورِ أَبُو بكرٍ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ حَمَاهَا اللَّهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وهبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعودٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كلماتٍ، قَالَ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وشقيُّ أَوْ سعيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، قَالَ: فَوَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذراعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذراعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا)) .
стр. 11
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَفِي خَلْقِ آدَمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حفصٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَفِي الْقَدَرِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَآدَمَ كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْقَدَرِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٍ.
وَعَنِ [ابْنِ] نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٍ.
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
وَعَنِ الأَشَجِّ، عَنْ وكيع.
وعن عبيد الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ.
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيَّ،
стр. 12
وَأَبَا سعدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئَ الْحَاجِبَ وَغَيْرَهُمْ، تُوُفِّيَ سنة خمس وستين وخمس مئة.
стр. 13
شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعُ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الْغَزِّيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ كَلأَهَا الله سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الزَّاهِدُ، قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سبعٍ وَأَرْبَعِينَ وثلاث مئة، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي عَمَّارٍ: ((تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) .
وَقَالَ خالدٌ: تَقْتُلُهُ.
стр. 14
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عن خالدٍ الخذاء، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَالْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِمَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ.
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ به.
وأخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَحْبُوبٍ إِذْنًا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ بَيَانٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ -وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَأُوا الْقُرْآنَ- قَالَ:
شَهِدْتُ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الأَبَاعِرَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لبعضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجْنَا نُوجِفُ مَعَ النَّاسِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واقفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كراع
стр. 15
الْغَمِيمِ فَقَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أفتحٌ هُوَ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لفتحٌ، قَالَ: فَقُسِّمَتْ خيبرٌ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ أحدٌ غَيْرُهُمْ، قَالَ: وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وخمس مئة، فيهم ثلاث مئة فارسٍ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّاجِلَ سَهْمًا.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ مَرْزُوقِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ، وَأَبَا سَعِيدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبَا طَالِبٍ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ.
شَاهَدْتُ بِخَطِّهِ يَقُولُ: ذَكَرَتْ وَالِدَتِي ﵂ أَنِّي كُنْتُ حَمْلا وَقْتَ مَاتَ السُّلْطَانُ مَلِكُ شَاهٍ ﵀، وذلك في سنة خس وثمانين وأربع مئة.
стр. 16
شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسُ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [الْحَسَنِ] بْنِ عَلانَ الشُّرُوطِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ حَرَسَهَا الله سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ، قراءةً عليه سنة ثمانٍ وتسعين وأربع مئة، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْفَارِسِيُّ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُلائِيُّ -وَهُوَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بن دكين- وعبيد الله بْنُ مُوسَى قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طارقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ:
((شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَشْهَدًا لأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبَهُ أحب إلي
стр. 17
مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: اذْهَبْ أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قَاعِدُونَ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشْرِقُ لِذَلِكَ وَيُسَرُّ بِذَلِكَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي وَالتَّفْسِيرِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ.
وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، كِلَيْهِمَا عَنْ مخارقٍ، عَنْ طارقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
وَرَوَاهُ وكيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طارقٍ، أَنَّ الْمِقْدَادَ.
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [يَحْيَى] الْوَكِيلَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الطُّيُورِيَّ وَغَيْرَهُمَا.
стр. 18
شيخٌ آخَرُ [السَّادِسُ]
أَخْبَرَنَا حَيْدَرَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ أَبُو الْمَنَاقِبِ الْكُوفِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حربٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: ((إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ)) .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ.
وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نافعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حمزة،
стр. 19
كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ بِمِثْلِهِ.
سَمِعَ أَبَا الْبَقَاءِ الْمُعَمَّرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ وَغَيْرَهُمَا، مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وثمانين وأربع مئة.
стр. 20
شيخٌ آخَرُ [السَّابِعُ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ صَدَقَةَ أَبُو الْفَضْلِ السِّمْسَارُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ حَرَسَهَا اللَّهُ، سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ [الْحُسَيْنُ] بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هشيمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ بأمرٍ لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ؟ قَالَ: ((قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ، قُلْتُ: فَمَا أَتَّقِي؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ)) .
стр. 21
أخرجه مسلم بن الحجاج بن كِتَابِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي كريبٍ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
وَعَنْ قُتَيْبَةَ بن سعيدٍ وإسحق بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي كريبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كُلِّهِمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ بِهِ.
سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النعالي، وتوفي سنة اثنين [وستين] وخمسمائة.
стр. 22
شيخٌ آخَرُ [الثَّامِنُ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ لاحِقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَارَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ، الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ حرسها الله، سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ هُوَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كريبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ:
стр. 23
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ: ((أَلا مشمرٌ لِلْجَنَّةِ؟ إِنَّ الْجَنَّةَ لا حظر لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نورٌ يَتَلأْلأُ، وريحانةٌ تَهْتَزُّ، وقصرٌ مشيدٌ، ونهرٌ مطردٌ، وفاكهةٌ كثيرةٌ نضيجةٌ، وزوجةٌ حَسْنَاءُ جميلةٌ فِي حَبْرَةٍ ونعمةٍ، فِي مُقَامٍ أَبَدًا، فِي حبرةٍ ونعمةٍ، فِي دارٍ عاليةٍ، بهيةٍ سليمةٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ، وَحَضَّ عَلَيْهِ)) .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ، يُقَالُ كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ، وَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ الأَشْدَقِ، عَنْ كريبٍ أَبِي رِشْدِينَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ ، الْحِبِّ بْنِ الْحِبِّ.
لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِهَذَا، وَسُلَيْمَانُ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ.
هَذَا الشَّيْخُ فقيهٌ، عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، مقرئٌ فاضلٌ زَاهِدٌ مُتَقَلِّلٌ، قَدِ انْقَطَعَ فِي مسجدٍ بِالْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ.
стр. 24
سَمِعَ هُوَ وَأَخُوهُ دَهْبَلٌ مِنْ جَمَاعَةٍ.
مَوْلِدُهُ سنة خمس وتسعين وأربعة مئة. وَتُوُفِّيَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ ثَلاثَةٍ وسبعين وخمسمائة، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ.
стр. 25
شيخٌ آخَرُ [التَّاسِعُ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ ضِيَاءُ بْنُ بدر بن عبد الله البغددي أَبُو الْفَرَجِ الْبَزَّارُ، الْمَعْرُوفُ بِصَاحِبِ غَوَادِي ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ حَرَسَهَا الله، سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ إِمْلاءً سنة ثمان عشرة وخمس مئة، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ محمدٍ الْعَبَّاسِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أنسٍ:
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ((لا يَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَاعِلا؛ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي)) .
стр. 26
حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ -وَاسْمُهُ نَاهِيَةُ الْخُرَاسَانِيُّ، نَزَلَ عَسْقَلانَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ الْقَيْسِيِّ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبِي بَسْطَامٍ الْعَتَكِيِّ، نَزِيلِ وَاسِطَ، أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ، يُكْنَى أَبَا بَسْطَامٍ، وَالْحَدِيثُ مِنْ حديثه به.
стр. 27
شيخٌ آخَرُ [الْعَاشِرُ]
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْبَادَرَائِيُّ أَبُو الْمَكَارِمِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطُ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْرَائِيلَ، الْفَقِيهُ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جعفرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عاصمٍ، أخبرني عبيد الله بْنُ أَبِي بكرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالكٍ يَقُولُ:
((مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قَطُّ حَتَّى يَأْكُلَ ثمرات ثَلاثًا، قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَأْكُلُ خَمْسًا، إِنْ شَاءَ أَنْ يَزْدَادَ، إِلا أَنَّهُ يَجْعَلُهُنَّ وِتْرًا)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَلاةِ الْعِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عن هشيم، عن عبيد الله بْنِ أَبِي بكرٍ، وَقَالَ: قَالَ: مُرَجَّا بْنُ رجاء: حدثني عبيد الله، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.
стр. 28
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْخَطَّابِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، وَأَبَا ياسرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرَهُمَا.
стр. 29
شيخٌ آخَرُ [الْحَادِي عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا مُظَفَّرُ بْنُ هبة الله ابن الْبَوَّابِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نصرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ خمسٍ وعشرين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعُشَارِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، سَنَةَ أربعٍ وأربعين وأربع مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو طاهرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمدٍ الْمُخَلِّصُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سنة سبع وثمانين وثلاث مئة،
стр. 30
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مباركٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي كريبٍ مَوْلَى ابْنِ عباسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ، قَالَ:
أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عرفاتٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الشِّعْبِ قَامَ بَالَ، وَلَمْ يَقُلْ أُسَامَةَ: أَهْرَاقَ الماء، قال: فدعا بماء فتوضأ وضوء لَيْسَ بِالْبَالِغِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصَّلاةُ. قَالَ: ((الصَّلاةُ أَمَامَكَ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَخِي إِبْرَاهِيمَ، فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ.
فَيَقَعُ لَنَا مُوَافَقَةً وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، ولمسلمٍ فِيهِ طُرُقٌ، سِوَى هَذَا اقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا.
وَتَوُفِّيَ هَذَا الشيخ سنة أربع وسبعين وخمس مئة.
стр. 31
شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ المبارك بن سعدٍ أبو العباس ابن أَبِي الْعِزِّ الْمرقعاتِيُّ ، فِي كِتَابِهِ سَنَةَ تسعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى فَاتِنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حازمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رجلٌ، يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ، وَكَانَ عَابِدًا، فَابْتَنَى صَوْمَعَةً، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهَا. فَأَتَتْهُ أُمُّهُ يَوْمًا وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَادَتْهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ وَتَرَكَ أُمَّهُ، ثَلاثًا، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتَّى يَزْنِيَ، أَوْ يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ، فذكر يوماً بنو إسرائيل جريجاً وفضله، فقلت بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ
стр. 32
لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ، قَالُوا: قَدْ شِئْنَا، فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ لجريجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلامًا، وَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَاهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَضَرَبُوهُ وَشَتَمُوهُ، قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ. قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، وَوَلَدَتْ غُلامًا. قَالَ: أَيْنَ الْغُلامُ؟ فَجِيءَ بِهِ، وَقَامَ يُصَلِّي وَدَعَا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَطَعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ، وَقَالَ: بِاللَّهِ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي الرَّاعِي؛ فَوَثَبَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَهُ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، ابْنُوهَا كَمَا كَانَتْ)) .
حديثٌ صحيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج في صحيحهما.
أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمَظَالِمِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حازمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ، عَنْ زهيرٍ بْنِ حربٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حازمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ بِكَامِلِهِ.
стр. 33
شَيْخٌ آخَرُ [الثَّالِثَ عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ شَافِعِ بْنِ حَاتِمٍ الْجِيلِيُّ أَبُو الْفَضْلِ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، سَنَةَ تسعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، بِإِفَادَةِ أَبِي ﵀، وَقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ وَأَنَا أسمع في سنة ست وعشرين وخمس مئة بِمَسْجِدِنَا، أَخْبَرَنَا أَبُو محمدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ محمدٍ الشِّيرَازِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁، يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ، وَمَنْ
стр. 34
كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امرأةٍ يَنْكِحُهَا؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.
وَرَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ ابن الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
وَعَنْ أَبِي كريبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، كُلِّهِمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَلَهُمَا فِيهِ طرقٌ سِوَاهُ.
وَلا يُعْرَفُ صَحِيحًا إِلا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، رَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ وَالْعَدَدُ الْكَبِيرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيدٍ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طرقٍ لا تَصِحُّ غَيْرَ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سعيدٍ، هُوَ حديثٌ جليلٌ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يَدْخُلُ فِي حَدِيثِ الأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ ثُلُثُ الْعِلْمِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ: الْفِقْهُ يَدُورُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ: الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَالأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَلا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ.
стр. 35
هذا الشيخ سمع أبا القاسم ابن [الْحُصَيْنِ] وَأَبَا غالبٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيَّ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ، وَالْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ كَثِيرًا.
وَقَرَأَ الْبُخَارِيُّ عَلَى أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الأَوَّلِ بْنِ عِيسَى بْنِ شعيبٍ السِّجْزِيِّ؛ لَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ بدار الوزير ابن هُبَيْرَةَ بِحُضُورِهِ، وَسَمِعَ بِقِرَاءَتِهِ عددٌ كثيرٌ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، ثَالِثَ شعبان سنة خمسٍ وستين وخمس مئة، وَلَهُ مِنَ السِّنِّ خمسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَحَدَّثَ وَأَمْلَى، وَكَانَ لَهُ أنسٌ بِالْحَدِيثِ ﵀.
стр. 36
شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعَ عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا سَعْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ أَبُو [الْحَسَنِ] الدَّقَّاقُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ حرسها الله سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بن مطرفٍ الجراحي قراءةً عليه؛ فأقر بِهِ وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ ربيعٍ الأول من سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ منصورٍ، عَنْ [عُمَارَةَ] بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جندب:
стр. 37
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أربعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زهيرٍ، عَنْ منصورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، وَسِيَاقُهُ: ((أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا تُسَمِّ غُلامَكَ يَسَارًا، وَلا رَبَاحًا) . فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ مَا سُقْنَاهُ سَنَدًا وَمَتْنًا، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِ النَّسَائِيِّ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عبيد الله مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، أَنْشَدَنَا محمدٌ يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ خَلادٍ الْبَصْرِيَّ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ، نِعْمَ الْقَادِرُ اللَّهُ ... الْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا يَصْنَعُ اللَّهُ
إِنَّ الْبَلايَا بِأَقْوَامٍ موكلةٌ ... مِنَ الْبَلايَا جَمِيعًا، حَسْبُنَا اللَّهُ
قَدْ يَصْنَعُ اللَّهُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَيْسَرَةً ... إِنَّا لَنَطْمَعُ فِيمَا يَصْنَعُ اللَّهُ
وَاللَّهِ مَا لَكَ غَيْرَ اللَّهِ مِنْ أَحَدٍ ... بِحَسْبِكَ اللَّهُ مِنْ كُلٍّ لَكَ الله
стр. 38
اسْرُرْ أَخَاكَ تُرِيدُ اللَّهَ مُحْتَسِبًا ... مَنْ سر الله عَبْدًا سَرَّهُ اللَّهُ
مَا أَحْلَمَ اللَّهَ عَنْ مَنْ لا يُرَاقِبُهُ ... كُلٌّ مسيءٌ، وَلَكِنْ يَحْلُمُ اللَّهُ
فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا كَانَ مِنْ زللٍ ... طُوبَى لِمَنْ كَفَّ عَمَّا يَكْرَهُ اللَّهُ
طُوبَى لِمَنْ حَسُنَتْ مِنْهُ سَرِيرَتُهُ ... طُوبَى لِمَنْ يَنْتَهِي عَمَّا نَهَى اللَّهُ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ الرَّئِيسَ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ، وَأَبَا بكرٍ [أَحْمَدَ] بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيَّ، وَتُوُفِّيَ تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخر سنة ثلاث وستين وخمس مئة ببغداد.
стр. 39
شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسَ عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ جَنْكِي دُوَسْتَ أَبُو محمدٍ الجبلي ، إِمَامُ الْحَنَابِلَةِ وَشَيْخُهُمْ، مِنْ أَهْلِ جِيلانَ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ [الْحُسَيْنِ] بْنِ سَوْسَنَ التَّمَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شاكرٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ:
أَنَّهُ صَلَّى صَلاةً فَخَفَّفَ فِيهَا، فَلَمَّا صَلَّى الصَّلاةَ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ دَعَوْتُ بدعواتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ عَمَّارٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ رجلٌ فَأَتْبَعَهُ، قَالَ: وَهُوَ أَبِي؛ فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ
стр. 40
خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عينٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مضرةٍ، وَلا فِتْنَةٍ مضلةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هداةً مهتدين)) .
أخرج النَّسَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِ.
هَذَا الشَّيْخُ فَقِيهُ الْحَنَابِلَةِ بِبَغْدَادَ، وَشَيْخُ جَمَاعَتِهِمْ، وَلَهُ الْقَبُولُ التَّامُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْعَوَامِّ، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الإِسْلامِ، تَخَرَّجَ بِهِ جماعةٌ، وَلَهُ أَتْبَاعٌ وَمُحِبُّونَ، وَتَتَلْمَذَ لَهُ جماعةٌ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، كَثِيرَ الدَّمْعَةِ، دَائِمَ الذِّكْرِ، كَثِيرَ الْفِكْرِ، مَعَ قَدَمٍ رَاسِخٍ فِي الْعِبَادَةِ وَالاجْتِهَادِ، وَكَانَ يَدْرُسُ بِمَدْرَسَتِهِ. تَفَقَّهَ على القاضي المخرمي، وصحب حماد الدَّبَّاسَ، وَسَمِعَ أَبَا بكرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَوْسَنَ، وَأَبَا غَالِبٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِلانِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ بَيَانٍ، وَأَبَا طالبٍ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنَ يُوسُفَ، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ
следующие страницы →