← Книги сунны

Книги сунны · id 26471

المشيخة البغدادية - الأموي - ت عامر صبري

ابن مسلمة الأموي

Полный текст (166 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا سَعْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ أَبُو [الْحَسَنِ] الدَّقَّاقُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ حرسها الله سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بن مطرفٍ الجراحي قراءةً عليه؛ فأقر بِهِ وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ ربيعٍ الأول من سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ منصورٍ، عَنْ [عُمَارَةَ] بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جندب:

стр. 37

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أربعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الاسْتِئْذَانِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زهيرٍ، عَنْ منصورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، وَسِيَاقُهُ: ((أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا تُسَمِّ غُلامَكَ يَسَارًا، وَلا رَبَاحًا) . فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ مَا سُقْنَاهُ سَنَدًا وَمَتْنًا، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِ النَّسَائِيِّ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عبيد الله مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، أَنْشَدَنَا محمدٌ يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ خَلادٍ الْبَصْرِيَّ. الْحَمْدُ لِلَّهِ، نِعْمَ الْقَادِرُ اللَّهُ ... الْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا يَصْنَعُ اللَّهُ إِنَّ الْبَلايَا بِأَقْوَامٍ موكلةٌ ... مِنَ الْبَلايَا جَمِيعًا، حَسْبُنَا اللَّهُ قَدْ يَصْنَعُ اللَّهُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَيْسَرَةً ... إِنَّا لَنَطْمَعُ فِيمَا يَصْنَعُ اللَّهُ وَاللَّهِ مَا لَكَ غَيْرَ اللَّهِ مِنْ أَحَدٍ ... بِحَسْبِكَ اللَّهُ مِنْ كُلٍّ لَكَ الله

стр. 38

اسْرُرْ أَخَاكَ تُرِيدُ اللَّهَ مُحْتَسِبًا ... مَنْ سر الله عَبْدًا سَرَّهُ اللَّهُ مَا أَحْلَمَ اللَّهَ عَنْ مَنْ لا يُرَاقِبُهُ ... كُلٌّ مسيءٌ، وَلَكِنْ يَحْلُمُ اللَّهُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا كَانَ مِنْ زللٍ ... طُوبَى لِمَنْ كَفَّ عَمَّا يَكْرَهُ اللَّهُ طُوبَى لِمَنْ حَسُنَتْ مِنْهُ سَرِيرَتُهُ ... طُوبَى لِمَنْ يَنْتَهِي عَمَّا نَهَى اللَّهُ سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ الرَّئِيسَ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ، وَأَبَا بكرٍ [أَحْمَدَ] بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيَّ، وَتُوُفِّيَ تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخر سنة ثلاث وستين وخمس مئة ببغداد.

стр. 39

شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي صَالِحِ بْنِ جَنْكِي دُوَسْتَ أَبُو محمدٍ الجبلي ، إِمَامُ الْحَنَابِلَةِ وَشَيْخُهُمْ، مِنْ أَهْلِ جِيلانَ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ [الْحُسَيْنِ] بْنِ سَوْسَنَ التَّمَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شاكرٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّهُ صَلَّى صَلاةً فَخَفَّفَ فِيهَا، فَلَمَّا صَلَّى الصَّلاةَ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ دَعَوْتُ بدعواتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ عَمَّارٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ رجلٌ فَأَتْبَعَهُ، قَالَ: وَهُوَ أَبِي؛ فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ

стр. 40

خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عينٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مضرةٍ، وَلا فِتْنَةٍ مضلةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هداةً مهتدين)) . أخرج النَّسَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِ. هَذَا الشَّيْخُ فَقِيهُ الْحَنَابِلَةِ بِبَغْدَادَ، وَشَيْخُ جَمَاعَتِهِمْ، وَلَهُ الْقَبُولُ التَّامُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالْعَوَامِّ، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الإِسْلامِ، تَخَرَّجَ بِهِ جماعةٌ، وَلَهُ أَتْبَاعٌ وَمُحِبُّونَ، وَتَتَلْمَذَ لَهُ جماعةٌ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، كَثِيرَ الدَّمْعَةِ، دَائِمَ الذِّكْرِ، كَثِيرَ الْفِكْرِ، مَعَ قَدَمٍ رَاسِخٍ فِي الْعِبَادَةِ وَالاجْتِهَادِ، وَكَانَ يَدْرُسُ بِمَدْرَسَتِهِ. تَفَقَّهَ على القاضي المخرمي، وصحب حماد الدَّبَّاسَ، وَسَمِعَ أَبَا بكرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَوْسَنَ، وَأَبَا غَالِبٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِلانِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ بَيَانٍ، وَأَبَا طالبٍ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنَ يُوسُفَ، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ

стр. 41

ربيع الأول سنة إحدى وستين وخمس مئة.

стр. 42

شيخٌ آخَرُ [السَّادِسَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ أَبُو بكرٍ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ حرسها الله، سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مخلدٍ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارُ الْمُلَحِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثابتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ محمدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لا أَفْتَحَ لأحدٍ قَبْلَكَ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الإِيمَانِ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَزُهَيْرِ بْنِ حربٍ، كليهما

стр. 43

عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ. فَيَقَعُ لِي بَدَلا عَالِيًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

стр. 44

شيخٌ آخَرُ [السَّابِعَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ ، الشَّاهِدُ فِي كِتَابِهِ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ حَرَسَهَا اللَّهُ، إِلَيَّ، سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبيد الله بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا، لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائمٍ. أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الأَحْكَامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أنسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،

стр. 45

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَادَةَ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ فِي الْمَغَازِي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيدٍ، وعبيد الله بْنِ عُمَرَ. وَعَنِ ابْنِ نميرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن إدريس، عن ابن عجلان، وعبيد الله بْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ سعيدٍ. وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، كُلِّهِمْ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بِهِ. فَيَقَعُ لَنَا بَدَلا عَالِيًا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ حَسْبُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّاهِدُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو طالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بكرٍ الطُّوسِيُّ بِمَكَّةَ، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ هَمَّامٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يقول:

стр. 46

مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ جُمْلَةً فَاتَهُ جُمْلَةً، وَإِنَّمَا يُدْرَكُ الْعِلْمُ حَدِيثًا وَحَدِيثَانِ. هَذَا الشَّيْخُ أَحَدُ الْمُعَدَّلِينَ بِبَغْدَادَ، وَسَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَغَيْرَهُمَا.

стр. 47

شيخٌ آخَرُ [الثَّامِنَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ محمدٍ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سنة سبع وعشرين وخمس مئةٍ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُوَسْتَ الْعَلافُ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَطِيَّةَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سعدٍ، عَنْ نافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ؛ فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاةِ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلا يَتَنَخَّمْ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ)) .

стр. 48

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ مِنْ كِتَابِهِ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ لَيْثٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ وَابْنِ رُمْحٍ كِلَيْهِمَا عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ. فَيَقَعُ لَنَا بَدَلا فِي شَيْخَيَّ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَالِيًا وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ. سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّازَ، وَأَبَاهُ يَحْيَى بْنَ عَلِيٍّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا منصورٍ عَبْدَ الرحمن القزاز، وغيرهم، مولده سنة إحدى وخمسمائة، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ، سَنَةَ أربع وثمانين وخمس مئة.

стр. 49

شيخٌ آخَرُ [الشَّيْخُ التَّاسِعَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو طَاهِرٍ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ وَالِدِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَدَمِيِّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ منصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، فَلَقِيتُ أَبَا مسعودٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ؛ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي ليلةٍ كَفَتَاهُ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ بِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا مسعودٍ فَحَدَّثَنِيهِ.

стр. 50

وَفِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مسعودٍ. وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصورٍ بِهِ، فِي قِصَّةِ ابْنِ شُبْرُمَةَ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ حفصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مسعودٍ. وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ فِي الصَّلاةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ منصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا مسعودٍ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ طرقٍ سِوَى هذا الطريق، تؤول إِلَى عَلْقَمَةَ مَرَّةً، وَإِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَرَّةً. هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَوْلادِ الْمُحَدِّثِينَ، سَمِعَ أَبَاهُ وغيره وحدث.

стр. 51

شيخٌ آخَرُ [الْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو الرِّضَا النَّاقِدُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو غالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حربٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، وحضر العشاء، فابدؤوا بِالْعَشَاءِ)) . أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي الأَطْعِمَةِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أسدٍ، عَنْ وهيبٍ، عَنْ أَيُّوبَ بِهِ.

стр. 52

سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَبِي طالبٍ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ محمدٍ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبِي غالبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِلانِيِّ، وَأَبِي الْمَعَالِي ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّينَوَرِيِّ، وَأَبِي سعدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبِي الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الأَنْصَارِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَيْضًا ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَتُوُفِّيَ فِي ثَانِي ذِي الْحَجَّةِ سنة تسع وخمسين وخمس مئة.

стр. 53

شيخٌ آخَرُ [الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنِيفَةَ أَبُو الْمَعَالِي الْبَاجَسْرَائِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السلام، سنة تسعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن زكريا بين الْبَيِّعِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سعيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وقاصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: ((مَنْ نَزَلَ مَنْزِلا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شيءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ منزله ذلك)) .

стр. 54

حَدِيثٌ صحيحٌ، أَخْرَجَهُ مسلمٌ فِي الدَّعَوَاتِ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَابْنِ رمحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سعيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حكيمٍ. وَعَنْ هَارُونَ بْنِ معروفٍ، وَأَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وهبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيبٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سعيدٍ بِهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حكيمٍ السُّلَمِيَّةِ بِهِ. وَالصَّحِيحُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثِ بِالْوَاوِ لا [عَنْ] يَعْقُوبَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مسلمٌ عَلَى كِلا الرِّوَايَتَيْنِ وَالطَّرِيقَيْنِ مَعًا. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا أَحْمَدَ مَنْصُورَ بْنَ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَيْدٍ، وَأَبَا الْغَنَائِمِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْكُوفِيَّ، الْمُلَقَّبَ بِأُبَيٍّ، وَالشَّرِيفَ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيَّ وَغَيْرَهُمْ.

стр. 55

مولده سنة تسع وثمانين وأربع مئة، وَتُوُفِّيَ بِهَمَذَانَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وخمس مئة.

стр. 56

شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي طَالِبٍ، أَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ الْهَمَذَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ سَنَةَ تِسْعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَاقَرْحِيُّ، فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُوهُسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حجرٍ، حَدَّثَنَا شريكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:

стр. 57

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ)) . إسنادٌ حسنٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي النِّكَاحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، عَنْ يُونُسَ وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُوَ يُونُسُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ. وَقَدْ أَوْدَعَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ حجرٍ، عَنْ شريكٍ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. وَعَنْ بُنْدَارٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زيادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حبابٍ، عَنْ يُونُسَ [بْنِ] أَبِي إِسْحَاقَ، كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ. هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَوْلادِ الْمُحَدِّثِينَ، أَسْمَعَهُ أَبُوهُ مِنْ جماعةٍ مِنْ أَهْلِ

стр. 58

هَمَذَانَ وَأَخَاهُ، وَاهْتَمَّ بِهِمَا، وَسَمِعَا بِبَغْدَادَ، وَتَفَرَّدَ مُحَمَّدٌ شَيْخُنَا هَذَا عَنْ جماعةٍ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُمْ. وتوفي سنة ثمانٍ وسبعين وخمس مئة، مُسْتَهَلَّ ذِي الْحَجَّةِ مِنَ السَّنَةِ. وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ ﵀.

стр. 59

الجزء الثاني من المشيخة البغدادية تخريج مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ الإِشْبِيلِيُّ رحمه الله تعالى. للشيخ الْمُسْنِدِ الْمُعَمَّرِ الْعَدْلِ الثِّقَةِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْمُفَرِّجِ بْنِ عمرو بن مسلمة الأموي. عن شيوخه الذين أجازوا له من العراق، رحمهم الله تعالى.

стр. 60

شيخٌ آخر [الثالث والعشرين] أَخْبَرَنَا [عُبَيْدُ] اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَا بْنِ شَاتِيلَ، أَبُو الْفَتْحُ الدَّبَّاسُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، مِنْ كِتَابِهِ سَنَةَ تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو غالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي يَوْمِ الأَحَدِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ جمادى الآخرة، سنة خمسٍ وعشرين وأربع مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو سهلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الكريم بن الهيثم بن زياد الدير عاقولي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابتٍ، قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ فِي شيءٍ، إِنَّمَا كَانَ فِي الْعَصْبِ، أَوِ الْعَسْبِ، وَالْكَرَانِيفِ، وَجَرَائِدِ النَّخْلِ، فَلَمَّا قُتِلَ سالمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ؛ قَالَ سُفْيَانُ: خَشِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَذْهَبَ الْقُرْآنُ، وَكَانَ سالمٌ أَحَدَ الأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خُذُوا الْقُرْآنَ

стр. 61

مِنْهُمْ. فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ قُتِلَ سالمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ لا يَلْقَى الْمُسْلِمُونَ زَحْفًا آخَرَ، إِلا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ؛ فَاجْمَعِ الْقُرْآنَ فِي شيءٍ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَذْهَبَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرٍ: وَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟! قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بكرٍ لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرٍ ﵀: أَمَا إِذْ عَزَمْتَ عَلَى هَذَا، فَأَرْسِلْ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثابتٍ فَادْعُهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ شَابًّا حَدَثًا ثَقِفًا يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ؛ حَتَّى يَجْمَعَهُ مَعَنَا، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثابتٍ: فَأَرْسَلا إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُمَا، فَقَالا لِي: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَجْمَعَ الْقُرْآنَ فِي شيءٍ، فَاجْمَعْهُ مَعَنَا؛ فَإِنَّكَ قارئٌ كُنْت شَابًّا ثَقِفًا تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقُلْتُ لَهُمَا: وَكَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟! قَالَ أَبُو بكرٍ: قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ لِهَذَا. قَالَ زيدٌ: فَلَمْ يَزَالا بِي حَتَّى شَرَحَ الله صدري للذي شرح له صدورهما، فتتبعاه فَجَمَعْنَاهُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ زَيْدَ بْنَ ثابتٍ كَاتِبَ الْوَحْيِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بلفظٍ أتم من هذا وأطول في التفسير والجهاد، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نافعٍ، عَنْ شعيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثابتٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بكرٍ مقتل أهل اليمامة. وعن يحي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بكيرٍ، وَتَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَاللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

стр. 62

وفي الأحكام، عن محمد بن عبيد الله أَبِي ثابتٍ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ. وَفِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، عَنِ ابْنِ بكيرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ. وَفِي التَّوْحِيدِ مُعَلَّقًا، قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَتَابَعَهُ يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ. وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، قَالَ: إِنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلاهُمْ عُمَرُ، اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوفٍ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ هَذَا الأَمْرَ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوفٍ، قَالَ: فَوَاللَّهِ، مَا رَأَيْتُ رَجُلا بَدَّ قَوْمًا أَشَدَّ مِمَّا بَدَّهُمْ بِهِ حِينَ وَلَّوْهُ أَمْرَهُمْ، حَتَّى مَا مِنْ رجلٍ مِنَ النَّاسِ يَبْتَغِي شَيْئًا عِنْدَ أحدٍ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ رَأْيًا، وَلا يَطَأُ عُقَيْبَهُ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوفٍ يُشَاوِرُونَهُ، ويناجونه

стр. 63

فِي تِلْكَ اللَّيَالِي، لا يَخْلُو بِهِ رجلٌ ذُو رأيٍ فَيَعْدِلُ بِعْثَمانَ أَحَدًا. حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أَصْبَحَ مِنْهَا، فَبَايَعَ عُثْمَانَ ﵀. قَالَ الْمِسْوُرَ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوفٍ بَعْدَ هجعٍ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَضَرَبَ الْبَابَ؛ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَلا أَرَاكَ نَائِمًا، وَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَثِيرَ نومٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ لِي رِجَالا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَشَاوِرْهُمْ، ثُمَّ أَرْسِلْنِي بَعْدمَا ابْهَارَّ اللَّيْلُ، فَدَعَوْتُ لَهُ عَلِيًّا ﵇، فَنَاجَاهُ طَوِيلا، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، آخِرُ مَنْ نَاجَاهُ وَآخِرُ مَنْ دَعَاهُ، فَتَنَاجَى هُوَ وَعُثْمَانُ، حَتَّى بَرِقَ الْمُنَادِينَ لِلْفَجْرِ، فَلَمَّا صَلَّوْا صَلاةَ الْفَجْرِ، جَمَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الرَّهْطَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قريشٍ، فَدَعَاهُمْ، وَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ أَرْسَلَ أُمَرَاءَ الأَجْنَادِ، -وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ ﵀ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلا تجَعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلا، ثُمَّ أَخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِيَدِ عُثمَانَ، فَقَالَ: نُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَسُنَّةِ الْخَلِيفَتَيْنِ بَعْدَهُ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبُسْرِيَّ، وَأَبَا

стр. 64

الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيَّ، وَالْحَاجِبَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَلافَ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، وغيرهم. مولده سنة إحدى وتسعين وأربع مئة، وتوفي سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.

стр. 65

شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ علي بن عبيد الله بْنِ النَّادِرِ، أَبُو الْفَضْلِ الْعَدْلُ ، فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرْخِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْكَاتِبُ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إيمانٌ بِاللَّهِ. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حجٌ مبرورٌ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الإِيمَانِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،

стр. 66

عَنْ سعيدٍ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ فِي الإِيمَانِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْوَرْكَانِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسبيب بِهِ. فَيَكُونُ مُوَافَقَةً لِي فِي رِوَايَةِ مسلمٍ وَشَيْخِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ. هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَفَاضِلِ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَدَيْهِ أدبٌ، كَانَ مِمَّنِ اعْتَنَى بِنَفْسِهِ، وَكَانَ لَهُ خَطٌّ حسنٌ، مُجِدٌّ فِي تَحْصِيلِ السَّمَاعِ وَالأُصُولِ، أَحَدُ الْمُكْثِرِينَ الْمُحَصِّلِينَ، سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرِيرِيَّ، وَأَبَا منصورٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَمَنْ دُونَهُمْ، وَكَانَ سَرِيعَ النَّقْلِ فِي الْكِتَابَةِ، حَسَنَ الطَّرِيقَةِ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ الصِّحَّةِ التَّامَّةِ. وَمِمَّا قَالَهُ فِي كِتَابِ الْمُذَيَّلِ عَلَى كِتَابِ تَارِيخِ بَغْدَادَ:

стр. 67

أَيَا طَالِبَ الْعِلْمِ الشَّرِيفِ الْمُفَضَّلِ ... عَلَيْكَ بِمَا يَحْوِي كِتَابُ الْمُذَيَّلِ لَقَدْ جَمَعَ الأَغْرَاضَ وَالْعِلْمَ كُلَّهُ ... وَأَوْضَحَ فِيهِ كُلَّ صعبٍ وَمُشْكِلِ مُصَنِّفُهُ أَوْفَى الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ... وَأَعْلَمُهُمْ نَجْلُ الإِمَامِ الْمُبَجَّلِ إمامٌ زَكَى أَصْلا فَطَابَتْ فُرُوعُهُ ... كَرِيمُ سَجَايَا، الْهَزْلُ عَنْهُ بِمَعْزِلِ بِصِدقِ أَبِي ذَرٍّ وَهَدْيِ محمدٍ ... وَمَنْزِلُهُ فِي الْعِلْمِ أَشْرَفُ مَنْزِلِ يَجُودُ بِمَا تَحْوِي يَدَاهُ تَكَرُّمًا ... وَمَنْهَلُهُ فِي الْحَدْبِ أَعْذَبُ مَنْهَلِ أَقَرَّ لَهُ بِالْفَضْلِ كُلُّ مقدمٍ ... فَأَضْحَى لَهُ فَضْلا عَلَى كُلِّ مُفْضِلِ حَوَى فِيهِ عِلْمًا لا يُقَاسُ بِغَيْرِهِ ... وَبَيَّنَ حَالَ النَّاسِ غَيْرَ مُطَوِّلِ وَأَضْحَى إِمَامًا جَارِحًا وَمُعَدِّلا ... فَطُوبَى لَهُ مِنْ جَارِحٍ وَمُعَدِّلِ فَلا زَالَ فِي الإِقْبَالِ مَا لاحَ كوكبٌ ... وَمَا هَبَّ ريحٌ فِي جنوبٍ وَشَمْأَلِ تُوُفِّيَ الْعَدْلُ أَبُو الْفَضْلِ مَسْعُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحسين بن علي بن عبيد الله بْنِ النَّادِرِ الصَّفَّارُ، يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ من محرمٍ، سنة ستٍ وثمانين وخمس مئة.

стр. 68

شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ فَضْلانَ الْمُشَاهِرُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، في سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو غالبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَنَّاءُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، سَنَةَ خمسٍ وعشرين وخمس مئةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الآبَنُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجَلِيُّ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّفَّارُ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نعيمٍ الأَصْبَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سالمٍ، عَنْ أَبِيهِ:

стр. 69

أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فِي الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الْفَجْرِ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)) ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شيءٌ أَوْ يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ . أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الاعْتِصَامِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ. وَفِي التَّفْسِيرِ عَنْ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى. وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، ثَلاثَتُهُمْ [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ] عَنْ معمر، عن الزهري، مُحَمَّدِ بْنِ مسلمٍ، عَنْ سالمٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ، وَأَبَا غَالِبٍ أَحْمَدَ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى ابْنَيِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، وَأَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبَّاسِيَّ الشَّرِيفَ وَغَيْرَهُمْ.

стр. 70

شيخٌ آخَرُ [السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ الطِّيبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أيوب ين يَحْيَى بْنِ الضَّرِيسِ بْنِ يَسَارٍ الْبَجَلِيُّ بِالرَّيِّ، أخبرنا سهل بن بكار الدرامي، عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَعَطَسَ رجلٌ مِنَ الْقَوْمِ؛ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمَيَّاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إلي في

стр. 71

الصَّلاةِ؟ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونِّي، سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، مَا سَبَّنِي وَلا كَهَرَنِي وَلا ضَرَبَنِي، قَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالتَّحْمِيدُ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) . حديثٌ صحيحٌ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي محمدٍ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، في كتاب الصلاة والطب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عطاءٍ بِهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وَفِيهِ ذِكْرُ الْكُهَّانِ وَالْخَطِّ وَقِصَّةُ الْجَارِيَةِ. وَوَافَقَ أَبَانٌ الْعَطَّارُ فِي مَتْنِهِ دُونَ الزِّيَادَةِ كَمَا سُقْنَاهُ: أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ وَغَيْرَهُ. وَقَدْ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَحَرْبُ بْنُ

стр. 72

شَدَّادٍ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ. وَرَوَى مالكٌ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، قِصَّةَ الْجَارِيَةِ حسبٌ، فَقَالَ: هِلالُ بْنُ أُسَامَةَ. وَرَوَى عَنْهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، وَوَافَقَ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ عَلَى تَسْمِيَةِ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ: زِيَادُ بْنُ سعدٍ، إِلا أَنَّ مَالِكًا ﵀، يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بَدَلَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مِمَّا أُخِذَ عَلَيْهِ. هَذَا الشَّيْخُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ جماعةٍ، مِثْلِ: جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ، وَهِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ، وَأَبِي غالبٍ عبد الوهاب [بن أحمد بن عبيد الله الْمُسْتَعْمِلِ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيِّ، وَأَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الْخَازِنِ] وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ وَعُمَرُ حَتَّى تَفَرَّدَ وَكَانَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ.

стр. 73

مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مائةٍ، وَتُوُفِّيَ سنة خمس وسبعين وخمس مئةٍ، ﵀ وَقَدْ، ذَكَرَهُ أَبُو سعدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي مُذَيَّلِهِ.

стр. 74

شيخٌ آخَرُ [السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الشُّرُوطِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الأَزَجِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّاعِمِ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بغداد، سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن محمد ابن الْمَوْصِلِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنِي شعيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يزيد الجندعي، أن عبيد الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخَيَّارِ أَخْبَرَهُ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عمروٍ، فَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ رجلٌ مِنْ كِنْدَةَ حليفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ مُشْرِكًا فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ فَأَبَانَ إِحْدَى يَدَيَّ بضربةٍ، ثُمَّ قَدِرْتُ عَلَى قتله، فقل حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أَهْوِيَ إِلَيْهِ بِسِلاحِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَأَقْتُلُهُ أَمْ أَتْرُكُهُ؟ قَالَ: لا، بَلِ اتْرُكْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ؟ قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ؛ فَقَالَ: ((إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؛ فَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا وَهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ)) . صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمِقْدَادِ بْنِ عمروٍ بْنِ الأَسْوَدِ، حليف

стр. 75

بَنِي زُهْرَةَ، وَمِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بن يزيد، عن عبيد الله بْنِ عَدِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي عاصمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَفِي الدِّيَاتِ عَنْ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ. وَفِي الْمَغَازِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ بِهِ. وَأَمَّا مسلمٌ فَرَوَاهُ فِي الإِيمَانِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سعيدٍ وَابْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، ح: وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، ح: وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَعَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وهبٍ، عَنْ يُونُسَ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ يَسْمَعِ الأَوْزَاعِيُّ مِنَ الزُّهْرِيِّ، بَيْنَهُمَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
следующие страницы →