← Книги сунны

Книги сунны · id 26471

المشيخة البغدادية - الأموي - ت عامر صبري

ابن مسلمة الأموي

Полный текст (166 стр.). Показаны 141–166 · переход к 146.

стр. 141

هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ الْكَثِيرَ بِبَغْدَادَ مِنْ شُيُوخِهَا وَكَتَبَ؛ فَمِنْ شُيُوخِهِ بِهَا: أَبَا سَعْدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَأَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيَّ، وَأَبَا الْغَنَائِمِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ النَّرْسِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازَ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ وَطَبَقَتَهُمْ، وَخَلْقًا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ لا يُحْصَوْنَ؛ وَسَافَرَ إِلَى دمشق تاجراً سنة تسع عشرة وخمس مئة، وَسَمِعَ بِهَا أَبَا مُحَمَّدٍ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الأَكْفَانِيِّ، وَالْفَقِيهَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْمُسْلِمِ، وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ وَطَبَقَتَهُمْ. وَكَتَبَ عَنْهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ الْمُؤَرِّخُ وَقْتَ قُدُومِهِ دِمَشْقَ وَهُوَ شابٍ إِذْ ذَاكَ؛ وَكَتَبَ عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانِيُّ وَغَيْرُهُ، كِلاهُمَا تَرْجَمَ لَهُ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَأَثْنَيَا عَلَيْهِ وَوَصَفَهُ أَبُو سَعْدٍ بِالْجِدِّ فِي الطَّلَبِ وَالْحِرْصِ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاثٍ وَسِتِّينَ وخمس مئة.

стр. 142

شيخٌ آخَرُ [الْخَمْسُونَ] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَافِعٍ أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ أَخُو أَبِي الْيُمْنِ يَحْيَى، وَيُعْرَفَانِ بِابْنَيْ تَاجِ الْقُرَّاءِ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَانِيَاسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رجب سنة خمس وأربع مئة، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالكٍ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لطعامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أنسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شعيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دباءٌ وقديدٌ، قَالَ أَنَسٌ ﵁: فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يتبع الدُّبَّاءَ مِنْ حَرْفِ الصَّفْحَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مُنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ)) .

стр. 143

حديثٌ صحيحٌ، متفقٌ عَلَيْهِ عالٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، وَأَبِي نعيمٍ الْفَضْلِ بْنِ دكينٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سعيدٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ كِتَابِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، كُلِّهِمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِمْ. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَالِكَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ السِّيبِيَّ وَطَبَقَتَهُمَا.

стр. 144

شيخٌ آخَرُ [الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ] حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ، سنة تسعٌ وخمسين وخمس مئة، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وخمس مئةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الآبَنُوسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجَلِيُّ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى الصَّفَّارُ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الأَصْبَحِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: ((مَا مِنْ أحدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شيءٍ، إِلا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ

стр. 145

فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ)) . حديثٌ صحيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدِ بْنِ بشارٍ، عَنْ غندرٍ. وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك به.

стр. 146

شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ، أَبُو الْفَتْحِ الْحَاجِبُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَطِّيِّ ، فِي كِتَابِهِ إلي سنة تسع وخمسين وخمس مئة، مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ -وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُقَدَّمَ لِتَقَدُّمِ مَوْلِدِهِ، وَعُلُوِّ سَنَدِهِ، وَكَثْرَةِ حَدِيثِهِ. وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَحَاسِنِ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَاضِي بَغْدَادَ إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ فِي تَصَانِيفِهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ شَيْخُ الْعِرَاقِ. وَلِعَمْرِي إِنَّهُ لَكَذَلِكَ -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانِيَاسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ الْمُجَبِّرُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْفَقِيهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا سالمٌ، عَنْ أَبِيهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ عَلَى رجلٍ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْحَيَاءُ من الإيمان)) .

стр. 147

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الإِيمَانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ التِّنِّيسِيِّ، عَنْ مالكٍ، عن الزهري، عن سالم بن عبدلله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. هَذَا الشَّيْخُ أَحَدُ الْمُسْنِدِينَ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَالِكَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ، وَأَبَا الْخَطَّابِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ، وَأَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ الأَمِينَ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ فَتُّوحٍ الْحُمَيْدِيَّ، وَأَبَا الْفَضْلِ حَمَدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادَ، وَأَبَا الْفَضْلِ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيَّ، وَأَبَا محمدٍ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّرَّاجَ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثمانٍ وَسَبْعُونَ وَأَرْبَعِ مئةٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الأولى، سنة أربعٍ وستين وخمس مئةٍ ﵀. وَقَدْ كَتَبَ عَنْهُ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سعدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ محمدٍ السَّمْعَانِيُّ الْحَافِظُ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْمُعْتَبَرِينَ.

стр. 148

شيخٌ آخَرُ [الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُبَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، سنة تسعٍ وخمسين وخمس مئةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ، مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: ((لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ثَلاثَ مراتٍ، ويلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا، وَحَلَّقَ حَلَقَةً بِإِصْبَعِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، فِي كِتَابِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حدثته، عن

стр. 149

أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ بنت جحش. وفي علامات النبوة والفتن عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نافعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ. وَعَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أويسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ، دُونَ ذِكْرِ حَبِيبَةَ فِي الإِسْنَادِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفِتَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، وَزُهَيْرِ بْنِ حربٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَزَادُوا فِي الإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: حَبِيبَةَ. وَعَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ، لَمْ يَذْكُرْ حَبِيبَةَ وَقَالَ: عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ. وَعَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وهبٍ، عَنْ يُونُسَ. وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شعيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَقِيلٍ. وَعَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ

стр. 150

بِنْتِ جحشٍ، دُونَ حَبِيبَةَ. وَهُوَ حديثٌ اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِهِ أَرْبَعُ نسوةٍ صحابياتٍ، زَوْجَتَانِ، وَرَبِيبَتَانِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَدْ أورده النسائي، والترمذي، عن أبي قدامة عبيد الله بْنِ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِمْ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ. وَهَذَا حديثٌ فردٌ لا يُوجَدُ لَهُ ثانٍ، أَعْنِي فِي عَدَدِ النِّسْوَةِ، وَمَنْزِلَتِهِنَّ وَطَبَقَتِهِنَّ، وَإِنْ وُجِدَ فَيُوجَدُ أربعةٌ من الصحابة يروي بعضهم عن بعضٍ، أجانيب غَيْرِ أَقَارِبٍ، وَهَذَا بابٌ ضَيِّقٌ لا يُوجَدُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ سِوَى عَشَرَةَ أَحَادِيثَ، وَقَدِ اعْتَنَى الْحُفَّاظُ بِجَمْعِ ذَلِكَ، وَمُذَاكَرَتِهِ، وَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ فِيهِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ.

стр. 151

شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهِيتِيُّ ، مِنْ بَغْدَادَ كِتَابَةً، أَنْشَدَنِي سُلْطَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْشَدَنِي ابْنُ عَمِّي، أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ السِّنْبِسِيِّ الْهِيتِيُّ النِّيلِيُّ لِنَفْسِهِ: عُجْ بِالْمَطِيِّ عَنِ الْمَحَلِّ الدارس ... ما بين رامة إذا مَرَرْتُ وَرَاكِسِ وَاقْرِ السَّلامَ عَلَى الْبُرَيْكِ ... وَقُلْ لها: يا ضرة القمر الغريز الآنِسِ أَمْطَلْتِنِي وِتْرًا وَهَذَا رابعٌ ... وَزَعَمْتِ أَنَّ لقاءنا في الخامس فتصدقي بالوصل يابنة مَالِكٍ ... قَبْلَ الْمَمَاتِ عَلَى الضَّعِيفِ الْبَائِسِ وَمِنْ شِعْرِهِ مِمَّا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ: حَرَّمْتُ طِيبَ الْعَيْشِ يَوْمَ سَرَتْ ... بِهِمْ خَيْلُ الصُّدُودِ بِنِيَّةِ الْهَجْرِ وَلَبِسْتُ ثَوْبَ تَجَلُّدِي زَمَنًا ... خَوْفَ الْوُشَاةِ، فَخَانَنِي صَبْرِي وَمِمَّا بَلَغَنِي مِنْ شِعْرِهِ بَعْدَ الإِذْنِ لِي فِي رِوَايَتِهِ: يَا رَاقِدًا أَسْهَرَ لِي مُقْلَةً ... عَزِيزَةً عِنْدِي وَأَبْكَاهَا

стр. 152

مَا آنَ لِلْهِجْرَانِ أَنْ يَنْقَضِي ... مِنْ مهجةٍ هجرك أصناها إِنْ كُنْتَ لا تَرْحَمُنِي، فَارْتَقِبْ ... يَا قَاتِلِي [فِي قَتْلِيَ] اللَّهَ وَمِنْ قِيلِهِ أَيْضًا: إِذَنْ عَوِّضِي حُسْنَ الثَّنَاءِ وَأَجْمِلِي ... فَذَاكَ لِعَمْرِي فُرْصَةُ الْمُتَعَوِّضِ وَجُودِي بموجودٍ، فَإِنَّ قُصَارَهُ ... إِلَى أجلٍ يُفْضِي إِلَيْهِ وَيَنْقَضِي وَشِعْرُهُ وَنَثْرُهُ كثيرٌ. فَمِنْ نَثْرِهِ: تَكَلَّفْ مَا لا يُسْتَطَاعُ مِمَّا لا تُؤْثِرُهُ الطِّبَاعُ. وَمَنْ كَانَتِ الصَّمْتُ شَجَرَتَهُ؛ كَانَتِ السَّلامَةُ ثَمَرَتَهُ. وَمَنْ كَانَ الصَّمْتُ أُولاهُ؛ كَانَتِ السَّلامَةُ عُقْبَاهُ. وَفِي تَيَقُّظِ اللَّبِيبِ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الطَّبِيبِ. وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَا اسْتَمَالَ الْوَرَى. وَمَنْ أَحَبَّ الْعَاجِلَ كَرِهَ الآجِلَ. وَمَنْ أَرَادَ الصُّحْبَةَ دَاوَمَ الْمَحَبَّةَ. هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَهْلِ هِيتَ، بلدةٌ عَلَى الْفُرَاتِ، وَرَدَ بَغْدَادَ وَسَكَنَ بَابَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ شَابًّا فَاضِلا وَقْتَ وُرُودِهِ بغداد، ومولده سنة خمس

стр. 153

وتسعين وأربع مئة، تَخْمِينًا وَتَقْدِيرًا، لا قَطْعًا وَيَقِينًا، وَكَانَ تَامَّ الْمَعْرِفَةِ، وَلَهُ يَدٌ باسطةٌ فِي سُرْعَةِ النَّظْمِ، وباعٌ طويلٌ فِي النَّثْرِ. وَكَانَ يَقُولُ: جَرَّبْتُ خَاطِرِي يَوْمًا وَنَظَمْتُ فِي يومٍ واحدٍ ثَمَانَ مئة بيتٍ وَأَرْبَعِينَ بَيْتًا، فِيهَا الْغَثُّ وَالسَّمِينُ، وَالْعَالِي وَالنَّازِلُ. وَلَهُ خطبٌ أَنْشَأَهَا، ومقاماتٍ اخْتَرَعَهَا. وَمِمَّنْ أجاز لي من النسوة: (١)

стр. 154

[الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ] فَمِنْهُنَّ: الْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عُمَرَ الإِبَرِيِّ، فَخْرُ النِّسَاءِ ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ قِرَاءَةً، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمَحَامِلِيِّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خداشٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا حجاجٌ، حَدَّثَنَا مكحولٌ، عَنْ أَبِي الشَّمَالِ بْنِ ضَبَابٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْخِتَانُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ)) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خِدَاشٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا فِي شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ. هَذِهِ الشَّيْخَةُ تَفَرَّدَتْ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يُشَارِكْهَا أحدٌ فِي أَكْثَرِ

стр. 155

شُيُوخِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهَا أَسْنَدُ مِنْهَا، سَمَّعَهَا أَبُوهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَأَبِي الْفَوَارِسِ طَرَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ وَلَمْ يُدْرِكْهُمَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ السُّلَفِيُّ، وَمِنْ أَبِي الْخَطَّابِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئِ، وجماعةٍ جمةٍ يَطُولُ تَعْدَادُهُمْ. وَكَانَ لَهَا جاهٌ ومنزلةٌ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَعْرُوفِ، أَعْتَقَتْ رِقَابًا، وَحَجَّتْ حجاتٍ، وَعُمِّرَتْ، وَبَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِي رِوَايَتِهَا؛ حَتَّى صَارَتْ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهَا، مَوْلِدُهَا قبل التسعين وأربع مئة، وتوفيت سنة أربع وسبعين وخمس مئة، وَقَدْ نَيَّفَتْ عَلَى التِّسْعِينَ سَنَةً.

стр. 156

[السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ] وَمِنْهُنَّ: تَجَنِّي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الْفَضْلِ الْوَهْبَانِيَّةُ . أَخْبَرَتْنَا تَجَنِّي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الْفَضْلِ، وَأُمُّ الْحَيَاءِ عَتِيقَةُ بِنْتِ وَهْبَانَ فِي كِتَابِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا النَّقِيبُ أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ؛ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا سَافَرَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ)) . قِيلَ لعاصمٍ: مَا الْحَوْرُ بعد الكور؟ قال: كان يقال حار بعدما كار.

стр. 157

أَخْرَجَهُ مسلمٌ فِي الْمَنَاسِكِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حربٍ، عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وزهيرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خازمٍ. وَعَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، كُلِّهِمْ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ. هَذِهِ الشَّيْخَةُ كَانَتْ مُذَكِّرَةً، وَعُمِّرَتْ وَسَمِعَتْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النِّعَالِيَّ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيَّ وَغَيْرَهُمَا، وكانت صالحةً.

стр. 158

[السابع والخمسون] ومنهن: زينت بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيِّ، سِتُّ النَّاسِ . أَنْبَأَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ أَمَةُ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ أَبُوهَا بِالصَّابُونِيِّ، فِي كِتَابِهَا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ؛ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حسنٍ)) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، فِي الْبِرِّ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ. وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ

стр. 159

حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. هَذِهِ الشَّيْخَةُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، أَبُوهَا، وَأَخُوهَا عَبْدُ الْخَالِقِ، مِمَّنْ كَتَبَا الْكَثِيرَ وَسَمِعَا وَحَدَّثَا. سَمِعَتْ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَقراتَكِينَ بْنَ الأَسْعَدِ، وَأَبَا غالبٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ وَغَيْرَهُمْ، وَتُوُفِّيَتْ سَادِسَ ذِي الْقَعْدَةِ سنة ثمانٍ وثمانين وخمس مئة بِبَغْدَادَ، وَدُفِنَتْ بِمَقْبَرَةِ معروفٍ الْكَرْخِيِّ ﵁.

стр. 160

[الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ] وَمِنْهُنَّ: بِشَارَةُ بِنْتُ الرَّئِيسِ أَبِي السَّعَادَاتِ مسعودٍ . أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الْعَالِمَةُ بِشَارَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ مَوَاهِبَ، الشَّافِعِيُّ أَبُوهَا، فِي كِتَابِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عشرة وأربع مئة، قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي المحرم سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حازمٍ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سعدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْقَوْمِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَتِ امرأةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا وهبت نفسها لك، فيرى فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرِأْ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: زَوِّجْنِيهَا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شيءٍ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَاذْهَبْ فَاطْلُبْ، فَذَهَبَ فَطَلَبَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: فَذَهَبَ فَطَلَبَ، فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئًا، قَالَ:

стр. 161

هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟، قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سُفْيَانَ، فَهُوَ مِنْ أَبْدَالِهِ. ولمسلمٍ فِي طرقٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ سُفْيَانَ. هَذِهِ الشَّيْخَةُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، أَبُوهَا محدثٌ، وَزَوْجُهَا أَبُو الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، مُحَدِّثٌ أَيْضًا، وَكَانَتْ صالحةً.

стр. 162

[التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ] وَمِنْهُنَّ: ضَوْءُ الصَّبَاحِ بِنْتُ أَبِي الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ المعمر . أخبرتنا ضوء المصباح بِنْتُ أَبِي الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الأَنْصَارِيِّ، الْمَدْعُوَّةُ بِسِتِّ الْكُلِّ، الْمَعْرُوفَةُ بِالْعَالِمَةِ، فِي كِتَابِهَا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سعيدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، إني لأستحيي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي، يَشِيبَانِ فِي الإِسْلامِ، أُعَذِّبَهُمَا بعد ذلك)) .

стр. 163

هَذِهِ الشَّيْخَةُ تُعْرَفُ بِالْعَالِمَةِ، سَمَّعَهَا أَبُوهَا مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِ، وَهِيَ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ حَدَّثَتْ بِالْكَثِيرِ، وَأُمُّهَا قَدْ أَجَازَتْنَا، وَهِيَ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهَا، بِشَارَةُ بِنْتُ مسعودٍ، وَلَهَا أختٌ اسْمُهَا رَابِعَةُ، لَمْ تَكْتُبْ لَنَا بالإجازة، مولدها سنة أربع عشرة وخمس مئة.

стр. 164

[السِّتُّونَ] وَمِنْهُنَّ: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي غالبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ . أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي غالبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، الْمَدْعُوَّةُ نَفِيسَةُ الْبَزَّازَةُ، فِي كِتَابِهَا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ دَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي جمادى الآخرة، سنة اثنتين وثمانين ومئتين، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عامرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ -وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ- اكْتُبْ إِلَيَّ مِمَّا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَدَعَانِي الْمُغِيرَةُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ. أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُ بَعْدَ الصَّلاةِ إِذَا سَلَّمَ: ((لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ

стр. 165

وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ: وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَعَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَعَنْ وَأْدِ الْبَنَاتِ، وَعَنْ مَنْعٍ وَهَاتِ)) . حديثٌ صحيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عميرٍ، قَالَ: وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذَا. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مسلمٍ، عَنْ هشيمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا غَيْرُ واحدٍ مِنْهُمُ الْمُغِيرَةُ وفلانٌ ورجلٌ ثالثٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَرَوَاهُ مسلمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ كُلِّهِمْ عَنْ وَرَّادٍ. هَذِهِ الشَّيْخَةُ سَمِعَتْ أَبَا الْفَوَارِسِ طَرَّادَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ الله الحسين بن طلحة النعالي وغيرهما.

стр. 166

تم الجزء الثالث، على يد الفقير إلى رحمة ربه القدير، أبي علي بن إبراهيم بن علي الوسفي الهمذاني، عفا الله عنه، في يوم الأحد ثالث عشر جمادى الأول، سنة ثمانٍ وأربعين وستمائة بدمشق، حرست.