← Книги сунны

Книги сунны · id 26471

المشيخة البغدادية - الأموي - ت عامر صبري

ابن مسلمة الأموي

Полный текст (166 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الصَّلاةِ؟ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونِّي، سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، مَا سَبَّنِي وَلا كَهَرَنِي وَلا ضَرَبَنِي، قَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالتَّحْمِيدُ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) . حديثٌ صحيحٌ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي محمدٍ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، في كتاب الصلاة والطب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عطاءٍ بِهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وَفِيهِ ذِكْرُ الْكُهَّانِ وَالْخَطِّ وَقِصَّةُ الْجَارِيَةِ. وَوَافَقَ أَبَانٌ الْعَطَّارُ فِي مَتْنِهِ دُونَ الزِّيَادَةِ كَمَا سُقْنَاهُ: أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ وَغَيْرَهُ. وَقَدْ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَحَرْبُ بْنُ

стр. 72

شَدَّادٍ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ. وَرَوَى مالكٌ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، قِصَّةَ الْجَارِيَةِ حسبٌ، فَقَالَ: هِلالُ بْنُ أُسَامَةَ. وَرَوَى عَنْهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، وَوَافَقَ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ عَلَى تَسْمِيَةِ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ: زِيَادُ بْنُ سعدٍ، إِلا أَنَّ مَالِكًا ﵀، يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بَدَلَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مِمَّا أُخِذَ عَلَيْهِ. هَذَا الشَّيْخُ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ جماعةٍ، مِثْلِ: جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ، وَهِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ، وَأَبِي غالبٍ عبد الوهاب [بن أحمد بن عبيد الله الْمُسْتَعْمِلِ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيِّ، وَأَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الْخَازِنِ] وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ وَعُمَرُ حَتَّى تَفَرَّدَ وَكَانَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ.

стр. 73

مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مائةٍ، وَتُوُفِّيَ سنة خمس وسبعين وخمس مئةٍ، ﵀ وَقَدْ، ذَكَرَهُ أَبُو سعدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي مُذَيَّلِهِ.

стр. 74

شيخٌ آخَرُ [السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الشُّرُوطِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الأَزَجِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّاعِمِ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بغداد، سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن محمد ابن الْمَوْصِلِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنِي شعيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يزيد الجندعي، أن عبيد الله بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخَيَّارِ أَخْبَرَهُ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عمروٍ، فَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ رجلٌ مِنْ كِنْدَةَ حليفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ مُشْرِكًا فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ فَأَبَانَ إِحْدَى يَدَيَّ بضربةٍ، ثُمَّ قَدِرْتُ عَلَى قتله، فقل حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أَهْوِيَ إِلَيْهِ بِسِلاحِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَأَقْتُلُهُ أَمْ أَتْرُكُهُ؟ قَالَ: لا، بَلِ اتْرُكْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ؟ قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ؛ فَقَالَ: ((إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؛ فَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا وَهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ)) . صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمِقْدَادِ بْنِ عمروٍ بْنِ الأَسْوَدِ، حليف

стр. 75

بَنِي زُهْرَةَ، وَمِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بن يزيد، عن عبيد الله بْنِ عَدِيٍّ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي عاصمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَفِي الدِّيَاتِ عَنْ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ. وَفِي الْمَغَازِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ بِهِ. وَأَمَّا مسلمٌ فَرَوَاهُ فِي الإِيمَانِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سعيدٍ وَابْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، ح: وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، ح: وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَعَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وهبٍ، عَنْ يُونُسَ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ يَسْمَعِ الأَوْزَاعِيُّ مِنَ الزُّهْرِيِّ، بَيْنَهُمَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ

стр. 76

مُرَّةَ، وَقَدْ رَوَاهُ هَكَذَا أَصْحَابُ الأَوْزَاعِيِّ، الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْغَنَايِمِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ النَّرْسِيَّ، وَأَبَا طَالِبٍ عَبْدَ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ، وَهِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْمَوْصِلِيِّ، وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ الَّذِينَ أَجَازُوا لَهُ، تُوُفِّيَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ سَنَةً، ﵀.

стр. 77

شيخٌ آخَرُ [الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ نَقِيبُ الْعَلَوِيِّينَ، الْمَعْرُوفُ بِالنَّقِيبِ الطَّاهِرِ إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ في سنة تسعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطُّيُورِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَبَّادَانِيُّ فِي رجبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وأربعين وثلاث مئةٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حربٍ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ بِسَامِرَّاءَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، [عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ] ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا يَرِثِ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ)) . حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بكرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مسلمٍ الزهري المدني،

стр. 78

عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبِي زيدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيدَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو خَارِجَةَ أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ وَابْنُ الْحِبِّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْفَرَائِضِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَرَائِضِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الإِمَامُ، فَكَانَ يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، وَيَقُولُ: هُمَا أَخَوَانِ، وَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ، وَيَقُولُ: أَتُرَانِي لا أَعْرِفُ عَمْرًا مِنْ عُمَرَ، هَذِهِ دَارُ عُمَرَ وَهَذِهِ دَارُ عمروٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَوْلِدُ الشَّرِيفِ النَّقِيبِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مئة، وتوفي سنة تسع وستين وخمسمائة بِبَغْدَادَ، ﵀، وَكَانَ جَلِيلَ الْقَدْرِ، لَهُ حرمةٌ ظاهرةٌ وَجَاهٌ عريضٌ.

стр. 79

شيخٌ آخَرُ [التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ] أَخْبَرَنَا ظَاعِنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ رَزِينِ بْنِ قَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عبد الله بن عبد الرحيم بن عبيد الله بْنِ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ حَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنُ عَمَّتِهِ، أَبُو مقيمٍ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ محمدٍ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِيذَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ خالدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أوسٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَتَيْنِ، أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذبيحته)) .

стр. 80

حديثٌ صحيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمَنَازِلِ خالدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيدٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ شُرَاحِيلَ بْنِ رَادَهَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حرامٍ ابْنِ أَخِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الذَّبَائِحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خالدٍ الْحَذَّاءِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رافعٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ منصورٍ، كُلِّهِمْ عَنْ خالدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. مَوْلِدُ هَذَا الشَّيْخِ قَبْلَ الخمس مئة، وَذُكِرَ أَنَّ الْمُسْتَرْشِدَ بِاللَّهِ أَبَا منصورٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَنَّاهُ بِأَبِي مقيمٍ، سَمِعَ ابْنَ مَلَّةَ وطبقته.

стр. 81

شيخٌ آخَرُ [الثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ بْنُ مسعود بن عبد الملك بن خميسٍ الْغَسَّالُ أَبُو الْكَرْمِ الْبَزَّازُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ كَلأَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حربٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عبيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: ((إِنَّ فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ جَسَدِهِ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلمٌ فِي صَحِيحِهِمَا أَتَمَّ مِنْ هَذَا الْمَتْنِ وَأَطْوَلَ، فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نعيمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ بِنَحْوِهِ.

стр. 82

وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بِهِ. وَلَهُمَا طرقٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ فِي صَحِيحِهِمَا، اقْتَصَرْتُ عَلَى طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الَّذِي سُقْنَا طَرِيقَهُ فِي حَدِيثِنَا هَذَا، وَلَمْ يَقُلْ واحدٌ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ (أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مضغةٌ) غَيْرَ زَكَرِيَّا، فَلِذَلِكَ أَعْرَضْتُ عَنْ ذِكْرِ طُرُقِهِمْ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مشهورٌ معروفٌ، مَعَ صِحَّتِهِ لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بشيرٍ الأَنْصَارِيِّ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ السَّامِرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ تميمٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، قَالَ: إِنِّي لَفِي الطَّوَافِ وَقَدْ مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ، وَخَفَّ الْحُجَّاجُ، فَإِذَا امرأةٌ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ عَلَى قَضِيبِ غرسٍ، وَهِيَ تَقُولُ: رَأَيْتُ الْهَوَى حُلْوًا إِذَا اجْتَمَعَ الْوَصْلُ ... وَمُرًّا عَلَى الْهِجْرَانِ لا بَلْ هُوَ الْقَتْلُ وَمَنْ لَمْ يَذُقْ لِلْبَيْنِ طَعْمًا فَإِنَّهُ ... إِذَا ذَاقَ طَعْمَ الْحُبِّ لَمْ يَدْرِ مَا الْوَصْلُ وقد ذقت طعمه عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوَى ... فَأَوَّلُه ختلٌ وَآخِرُهُ خَبْلُ ثم التفت فَرَأَتْنِي، فَقَالَتْ: يَا هَذَا، مَنْ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ عَنْ حَمْلِ شيءٍ

стр. 83

أَلْقَاهُ طَلَبًا لِلرَّاحَةِ، وَفِرَارًا مِنْ ثِقَلِ الْمَحَبَّةِ، وَقَدْ نَطَقْتُ بِمَا عَلِمَ اللَّهُ وَأَحْصَاهُ الْمَلَكَانِ، فَإِنْ تَعْفُ عَنْ أَهْلِ السَّرَائِرِ أَكُنْ مَعَهُمْ، وَإِنْ تُعَاقِبْ فَيَا خَيْبَةَ الْمُذْنِبِينَ، وَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَمَا رَأَيْتُ عِقْدَ دُرٍّ انْقَطَعَ سِلْكُهُ فَانْتَثَرَ كَانَ أَحْسَنَ مِنْ تَنَاثُرِ دُمُوعِهَا، وَالْجُفُونُ غرقةٌ، وَالْمَحَاجِرُ مترعةٌ، قَالَ: فَاعْتَزَلْتُ –وَاللَّهِ- خَوْفًا أَنْ يَصْبُوَ إِلَيْهَا قَلْبِي، وَإِنْ كَانَ بِمِثْلِهَا يَحْسُنُ التَّصَابِي. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا محمدٍ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّرَّاجَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئَ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيَّ، وَأَبَا غالبٍ، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتسعين وأربع مئة، وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ النُّتَفِ وَالأَشْعَارِ وَالْحِكَايَاتِ القصار.

стр. 84

شيخٌ آخَرُ [الْوَاحِدُ وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَرَّانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذْنًا مِنْ مَدِينَةِ السلام سنة تسعٍ وخمسين وخمس مئة ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وثلاث مئة، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نصرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عميرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حريثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نفيلٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ على بني إسرائيل، وماءها شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)) . صَحِيحُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عمروٍ بِهِ، كَمَا سُقْنَاهُ، فَيَقَعُ لِي

стр. 85

بَدَلا عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهِ. وَفِي الطِّبِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَالَ [شُعْبَةُ] : أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حريثٍ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الأَطْعِمَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جريرٍ، وَعُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ. وَعَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، كُلِّهِمْ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عميرٍ بِهِ. وعن ابن مثنى، عن غندر، عَنْ غندرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حريثٍ عَنْهُ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عمروٍ، عَنْ عَبْثَرٍ، عَنْ مطرفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ بِهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جريرٍ، عَنْ مطرفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ بِهِ.

стр. 86

وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عميرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حريثٍ بِهِ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، سَمِعَهُ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. فَيَقَعُ لِي أَيْضًا بَدَلا فِي رِوَايَةِ مسلمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ عَالِيًا. مَوْلِدُ شَيْخِنَا هَذَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وثمانين وأربع مئة، وَتُوُفِّيَ فِي [ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ ستين وخمس مئة] .

стр. 87

شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الزُّهْرِيِّ أَبُو محمدٍ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ سنة تسعٍ وخمسين وخمس مئة ﵀، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ محمدٍ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سلمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مسلمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مسلمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ كِنَانَةَ وَلَدَ النَّضْرِ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قريشٍ بَنِي هاشمٍ، ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هاشمٍ)) .

стр. 88

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ وعالٍ، مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ أَبِي عمروٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عمروٍ الشَّامِيِّ الأَوْزَاعِيِّ. أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [سهمٍ] ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مسلمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ بِسَنَدِهِ. فَيَقَعُ لِي عَالِيًا بَدَلا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَلا أَعْرِفُ لِوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ فِي صَحِيحِ مسلمٍ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَيُكْنَى أَبَا قِرْصَافَةَ. وَالْحَدِيثُ شَامِيُّ السَّنَدِ، فَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ شَامِيٌّ، وَالأَوْزَاعِيُّ فَقِيهُ الشَّامِ، وَشَدَّادٌ شَامِيٌّ، وَوَاثِلَةُ نَزَلَ الشَّامَ. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيَّ وَطَبَقَتَهُمَا، مولده سنة سبع وسبعين وأربع مئة.

стр. 89

شيخٌ آخَرُ [الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلالِ بْنِ الْمُحْسِنِ بن إبراهيم هِلالٍ أَبُو الْحَسَنِ الصَّابِي ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سهلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ روحٍ، حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفرٍ، فَلَمَّا [وَجَبَتِ] الشَّمْسُ، قَالَ: ((يَا بِلالُ، اجْدَحْ لَنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ انْتَظَرْتَ، قَالَ: يَا بِلالُ، اجْدَحْ لَنَا، إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ)) .

стр. 90

صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَقِيلَ: أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْلَمِيُّ، وَاسْمُ أَبِي أَوْفَى: عَلْقَمَةُ الأَسْلَمِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا بِالْكُوفَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّوْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَاهِينَ، عَنْ خالدٍ الْوَاسِطِيِّ. وَعَنْ مسددٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ. وَفِي الطَّلاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَرِيرٍ، كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّوْمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ. وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ. وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ. وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ.

стр. 91

وَعَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ جريرٍ. وَعَنِ ابْنِ معاذٍ عَنْ أَبِيهِ. وَعَنِ ابْنِ مُثَنًّى، عَنْ غُنْدَرٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ، كُلِّهِمْ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْهُ. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ وَغَيْرَهُمَا.

стр. 92

شيخٌ آخر [الرابع والثلاثون] أخبرن هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْصَاءَ بْنِ نَافِعٍ أَبُو الْقَاسِمِ الدَّقَّاقُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ سنة تسع وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بن زكري الدقاق سنة ثلاثٍ وثمانين وأربع مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وأربع مئة، أخبرنا أبو الحسين عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّفَّارُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سوارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذئبٍ، عَنِ ابْنِ قسيطٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاثًا، فَكَانَ يَرْزُقُنِي طَعَامًا فِيهِ شيءٌ، فَقُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ لِي النَّفَقَةُ لأَطْلُبَنَّهَا وَلا أَقْبَلُ مِنْهُ هَذَا، فَقَالَ الْوَكِيلُ: لَيْسَ لَكِ نفقةٌ وَلا سُكْنَى، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لي النَّبِيُّ ﷺ : لا نَفَقَةَ لَكِ وَلا سُكْنَى، اعْتَدِّي عِنْدَ فلانةٍ، امرأةٍ كَانَتْ يَغْشَاهَا أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ أَعْمًى، فَإِذَا

стр. 93

انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا آذَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : ((مَنْ خَطَبَكِ؟ قَالَتْ: مُعَاوِيَةُ ورجلٌ آخَرُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَهُوَ غلامٌ مِنْ فِتْيَانِ قريشٍ، وَلا شَيْءَ لَهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَهُوَ صَاحِبُ سفرٍ لا خَيْرَ فِيهِ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَرِهْتُهُ، فَقَالَ لَهَا: انْكَحِيهِ، فَنَكَحَتْهُ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَأَطْوَلُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قيسٍ. وَأَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سعيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حازمٍ، [عَنْ أَبِي حازمٍ] عَنْ أَبِي سَلَمَةَ نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ فَقَطْ. وَلَهُ طرقٌ فِي صَحِيحِ مسلمٍ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ، كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ عَاصِمَ بْنَ الْحَسَنِ بْن محمدٍ الْعَاصِمِيُ. وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ محمدٍ الْخَطِيبَ الأَنْبَارِيَّ الأَقْطَعَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بن زكري وَغَيْرَهُمْ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثلاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وتوفي بعد الستين وخمس مئة.

стр. 94

شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَارِزِيُّ الصَّابُونِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مئة، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، يَوْمَ الإِثْنَيْنِ سَلْخَ صفرٍ سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نصرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قيسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَتَخَلَّفُ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فلانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ)) . هَذَا حَدِيثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالدٍ، اتَّفَقَ الإِمَامَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي صَحِيحِهِمَا. أَمَّا الْبُخَارِيُّ، فَأَخْرَجَهُ عَنْ محمدٍ بْنِ كثيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زهيرٍ.

стр. 95

وَفِي الصَّلاةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَفِي الأَدَبِ عَنْ مسددٍ، عَنْ يَحْيَى. وَفِي الأَحْكَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَارَكٍ، كُلِّهِمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قيسٍ بْنِ أَبِي حازمٍ، عَنْ أَبِي مسعودٍ عُقْبَةَ بْنِ عمروٍ الْبَدْرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هشيمٍ. وَعَنْ أَبِي بكرٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ هشيمٍ وَوَكِيعٍ. وَعَنِ ابْنِ نميرٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلِّهِمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالدٍ، عن قيس به. سمع هذ الشَّيْخُ أَبَا الْخَطَّابِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، وَأَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَيَّاطَ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ وَطَبَقَتَهُمْ، وتوفي سنة ست وستين وخمس مئة فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالِهَا.

стр. 96

شيخٌ آخَرُ [السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا الْقَاضِي رَوْحُ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صالحٍ أَبُو طالبٍ الْحَدِيثِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو حامدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيُّ، فِي رَجَبٍ سنة إحدى عشرة وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن المخلص، حدثنا أبو محمد عبيدلله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ [يُوسُفَ] التَّغْلِبِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا خَيْرُ مَدَائِنِ الشَّامِ، وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينَ، أرضٌ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا

стр. 97

الْغُوطَةُ وَهِيَ مَعْقِلُهُمْ)) . كَذَا رَوَاهُ مُرْسَلا، وَقَدْ أَسْقَطَ مِنْهُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُرْجَانِيَّ، وَأَبَا حَامِدٍ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيَّ، وَأَبَا منصورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُجَالِدٍ. فَأَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ فِي كِتَابِهِ عَنِ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سعيدٍ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعِيدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، [عَنْ أَبِي سِنَانٍ] ، عَنْ وَهْبِ بْنِ

стр. 98

خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كعبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بشيءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ جَبَلِ أحدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثابتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. إِسْنَادُهُ حسنٌ. تُوُفِّيَ هذا الشيخ بعد السبعين وخمس مئة، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَتْ سِيرَتُهُ جَمِيلَةً، وَطَرِيقَتُهُ مرضية، وأحكامه نافذة، وبعدله كان يَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ الْحَاضِرَةِ وَالْبَادِيَةِ، وَكَانَ قَاضِيَ الْقُضَاةِ ﵀.

стр. 99

شيخٌ آخَرُ [السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزَجِيُّ أَبُو الْحَسَنِ ، إِذْنًا مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وحمس مئة، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا فَضَالُ بْنُ جبيرٍ أَبُو الْمُهَنَّدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تُعْجَبُوا بِعَمَلِ عاملٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَا يختم له)) .

стр. 100

غَرِيبُ الإِسْنَادِ، وَأَبُو أُمَامَةَ اسْمُهُ: الصَّدِيُّ بْنُ عَجْلانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْبَاهِلِيُّ، آخِرُ مَنْ بَقِيَ بِالشَّامِ مِنَ الصَّحَابَةِ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سنةٍ. مَوْلِدُ هَذَا الشَّيْخِ سنة خمسٍ وثمانين وأربع مئة، وتوفي سنة اثنتين وستين وخمس مئة بِبَغْدَادَ، وَسَمِعَ جَمَاعَةً مِنْهُمْ: أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَدَانِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْبَاقِي الدُّورِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيَّ، وَأَبُو الْعِزِّ [أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله] بْنِ كَادِشٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبُو الأَغَرِّ قَرَاتَكِينَ بْنُ الأَسْعَدِ، وَأَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ خَالُ يَحْيَى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ بوشٍ، وَهُوَ الَّذِي سَمِعَهُ وَأَفَادَهُ.

стр. 101

شيخٌ آخَرُ [الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ الأَسْعَدُ بْنُ يَلْدَرْكَ بْنِ أَبِي الْبَقَاءِ الْجِبْرِيلِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِدَرْبِ الْقَيَّارِ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خمسٍ وتسعين وأربع مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله بن بشرن قِرَاءَةً عَلَيَّ فِي جَامِعِ الرُّصَافَةِ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وعشرين وأربع مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ خُزَيْمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَأَى جَارِيَةً فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَالَ: ((بِهَا نظرةٌ فَاسْتَرْقُوا لَهَا)) . حديثٌ صحيحٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ فِي كِتَابَيْهِمَا، الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

стр. 102

أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي الطِّبِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حربٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بِهِ. وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سالمٍ، عَنِ [الزُّبَيْدِيِّ] . وَقَالَ عقيلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ. وَقَالَ الْجَوْزَقِيُّ صَاحِبُ الْكِتَابِ الْمُتَّفَقِ: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، لأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، فَنَسَبُهُ إِلَى جَدِّ أَبِيهِ. وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُخَرَّجِ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ. وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِيهَا نزولٌ، وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ لَهُ أَعْلَى، فَإِنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حربٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ بِطُولِهِ. وَالَّذِي دَعَا الْبُخَارِيَّ إِلَى رِوَايَتِهِ بنزولٍ، لأَنَّ أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ لم يقم

стр. 103

إِسْنَادَ الْحَدِيثِ أحدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الزُّبَيْدِيِّ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ مَعَ مُتَابَعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، وَقَدْ رَوَاهُ عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيَّانِ، وَهُمَا مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلا. فَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَقَعُ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَقَدْ وَهِمَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ فِي جَمْعِ رِجَالِ مسلمٍ بْنِ الْحَجَّاجِ، حَيْثُ جَعَلَ أَبَا الرَّبِيعِ هَذَا سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيَّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخُتَّلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، وَمُسْلِمٌ يَرْوِي عَنْهُمَا مَعًا فِي صَحِيحِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَا فِي الكنية والاسم [و] اسم الأَبِ، وَلَيْسَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إِلا الْمَاهِرِ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْخُتَّلِيِّ حديثٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇: أَسْرَفَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ، فِي مُسْنَدِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُمَا مَعًا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَفْرَدَ لِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا حَدِيثًا. وَقَدْ ذَكَرَهُمَا مَعًا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، قَالَ:

стр. 104

مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الرَّشِيدِ بِبَغْدَادَ يَوْمَ السَّبْتِ، أَوَّلَ يومٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوَّلَ يومٍ من شهر رمضان، سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وَلَيْسَ هُوَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ الْمَشْهُورُ، خَضَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ بقليلٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ مَنْ مات سنة أربع وثلاثين ومئتين: مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ أربعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِيمَا حَكَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن إسحاق بن المزربان الْبَغَوِيُّ هَذِهِ الرِّقَاعَ بِخَطِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، وَكَانَ يَنْزِلُ مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ أَوَّلَ يومٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ، وَقَالَ بَعْدَهُ: مَاتَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أربعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ. فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْوَفَاةِ وَالْبَلَدِ، فَصَحَّ أَنَّهُمَا اثْنَانِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيَّ جَعَلَهُمَا وَاحِدًا، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ، وَمِثْلُ هَذَا يَجِبُ أَنْ يُحَقَّقَ، لأَنَّهُ لا يُؤْمَنُ الْوُقُوعُ فِيهِ، فَصَحَّ بما ذكرناه أنهما اثنان لا واحداً، وَقَدْ نَسَبَهُ فِي

стр. 105

رِوَايَتِنَا هَذِهِ: ابْنَ خُزَيْمَةَ، الأَبْنَاوِيَّ، وَهُمْ أَوْلادُ الْعَجَمِ الَّذِينَ يُولَدُونَ بِبِلادِ الْيَمَنِ، يُنْسَبُونَ إِلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالسَّفْعَةُ الْمَسُّ مِنَ الْجُنُونِ، وَحَقِيقَتُهُمَا: الْمَرَّةُ مِنَ السَّفْعِ، وَهُوَ الأَخْذُ، ومن قوله: ﴿لنسفعاً بالناصية﴾ ، وَيُقَالُ: سَفَعَ بِنَاصِيَةِ الْفَرَسِ لِيَرْكَبَهُ أَوْ يُلَجِّمَهُ، وَقِيلَ: إِنَّ بِهَا نَضْرَةً أَيْ عَيْنًا أَصَابَهَا، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهَا عَلامَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ. لَقِيتُ غُلامًا أَسْفَعَ أَحْوَى، وَقَالَ الْقُتَبِيُّ: الأَسْفَعُ الَّذِي أَصَابَ خَدَّهُ لونٌ يُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهِ مِنْ سوادٍ. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئَ، وَأَبَا الْخَطَّابِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ مِنْ أَوْلادِ الْوَزِيرِ ابْنِ الْجَرَّاحِ وَطَبَقَتِهِمَا وَقَدْ عُمِّرَ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ حَدَّثَ بَعْدَ المئة، وذلك أن مولده سنة سبعين وأربع مئة وتوفي سنة أربع وسبعين وخمس مئة، وَكَانَ طَوِيلَ الأُذْنَيْنِ، وَيُقَالُ: كُلُّ طَوِيلِ الأُذْنَيْنِ طويل العمر. وممن حدث بعد المئة أَيْضًا: الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ

стр. 106

السُّلَفِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْهُجَيْمِيُّ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ. رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ قَدْ تَعَمَّمَ وَرُدَّ عَلَى رأسه مئةً وَثَلاثَ دوراتٍ، فَعُبِرَ لَهُ أَنَّهُ يَعِيشُ سِنِينَ بعددها، فحدث بعد بلوغه المئة، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقَارِئُ يَوْمًا: إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ ... كَالْكَلْبِ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ وَأَرَادَ اخْتِبَارَ حِسِّهِ وَصِحَّةَ ذِهْنِهِ، فَقَالَ لَهُ الْهُجَيْمِيُّ: قُلِ الثَّوْرَ يَا ثَوْرُ! فَإِنَّ الْكَلْبَ لا رَوْقَ لَهُ. فَفَرِحَ النَّاسُ بِجَوْدَةِ حِسِّهِ وَصِحَّةِ عَقْلِهِ. وَأَرْجُو شَيْخَنَا يَكُونُ مِنْ نَظْمِهِمْ يُحَدِّثُ بعد المئة.

стр. 107

شيخٌ آخَرُ [التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ طُغْدِيُّ بن خمارتكين بن الغزري أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُنْتَجِبُ إِذْنًا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُرَيْبِيُّ الرَّبَعِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وأربع مئة، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ دَعْلَجٍ، إِمْلاءً يَوْمَ السَّبْتِ لخمسٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأول سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي شهمٍ وَكَانَ رَجُلا بَطَّالا، قَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى خَاصِرَتِهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى النَّاسُ النَّبِيَّ ﷺ لِيُبَايِعُوهُ، فَبَسَطْتُ يَدِي فَقُلْتُ: بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((أَنْتَ صَاحِبُ الْجَبْذَةِ أَمْسِ، أَمَا إِنَّكَ صَاحِبُ الْجَبْذَةِ أَمْسِ،

стр. 108

قَالَ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْنِي فَوَاللَّهِ لا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَعَمْ إِذَنْ)) . هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَهُوَ مِمَّا قَدِ اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَلْحَقَهُ بِالصَّحِيحِ عَلَيْهِمَا؛ فَقَالَ: أَبُو شهمٍ مِنْ حَدِيثِ أَسْوَدَ بْنِ عامرٍ، عَنْ هُرَيْمٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قيسٍ عَنْهُ، مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مُتَّصِلا مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ومسلمٌ فِي كِتَابَيْهِمَا، وَرُوَاةُ حَدِيثِهِ مِنْ شَرْطِهِمَا. فَذَكَرَ دُكَيْنُ بْنُ سعدٍ الْمُزَنِيُّ وَأَبَا شهمٍ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ لَنَا فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُكْنَى بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ غَيْرَ صَاحِبِ الْجُبَيْذَةِ هَذَا، وَلا فِي التَّابِعِينَ غَيْرَ رجلٍ آخَرَ يَرْوِي حَدِيثَ منكرٍ ونكيرٍ مَلَكَيِ الْقَبْرِ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ: أَبُو سُهَيْلٍ؛ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَلَيْسَ هَذِهِ الْكُنْيَةُ فِيمَا سِوَى هَذَيْنِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فِيمَا أَعْلَمُ.

стр. 109

شيخٌ آخَرُ [الأَرْبَعُونَ] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ أَبُو الْمَعَالِي مُكَاتَبَةً مِنْ بَغْدَادَ حَرَسَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مئة، أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مُسْتَهَلَّ ربيعٍ الأول سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو نعيمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سعيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مريضٌ بِمَكَّةَ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَبِالثُّلُثِ؟ قَالَ: ((الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنْ تَدَعْ قَرَابَتَكَ أَغْنِيَاءَ خيرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عالةٌ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَنْدِيَتِهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا

стр. 110

صدقةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ أُنَاسٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ)) . حَدِيثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، فَصَوَّبَهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ –أَطْوَلَ مِنْ هَذَا بِتَمَامِهِ- الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَيَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، عَنْ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وَفِي الْمَغَازِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ [يُونُسَ] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ. وَفِي الْمَرَضِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ. وَفِي الْفَرَائِضِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَفِي الدَّعَوَاتِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شعيبٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعدٍ، عَنْ أَبِيهِ سعدٍ بمعناه وطوله.
следующие страницы →