← Книги сунны

Книги сунны · id 26487

الأربعون للبكري

الصدر البكري

Полный текст (151 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

تاريخ بغداد)) من جمعه، وأثنى عليه، وقال: مولده في سنة ست وسبعين وأربع مائة بهمذان، وتوفي بها في الثالث عشر من شوال سنة خمس وخمسين وخمس مائة، ﵀. أخبرنا الشيخ المعمر أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد التيمي، قدم علينا دمشق مراراً، قال أبا الفتوح الطائي ببغداد، حدثنا أبو الحسين علي بن حسان المنيعي بنيسابور، أنا الحافظ أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله، البجلي الرازي، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الكشاني، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد، ثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث. ح، قال: وثنا محمد بن رمح، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي بكر لما صدق ﵁ أنه قال لرسول الله ﷺ : علمني دعاء أدعو به في صلاتي. فقال: ((قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي

стр. 37

مغفرة من عندك، وإرحمني، إنك أنت الغفور الرحيم، وهذا الحديث سماعي في جملة الصحيح لمسلم بن الحجاج القشيري ﵀ أعلى من هذا بدرجة، أخبرنا به مسند وقته أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور ﵀ أنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الجلودي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن سفيان الفقيه، أنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، فذكره. ورواه عن الليث بن سعد، أسد بن موسى السنة، والحسن بن موسى الأشيب، أما حديث أسد بن موسى فأخبرنا به الإمام أبو المظفر عبد الرحيم ابن الإمام أبي سعد السمعاني، بقراءتي عليه بمرو الشاهجان، أنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا

стр. 38

أبو القاسم عبد العزيز بن عمر الجاجرمي، أنا أبو سعيد الصيرفي، أنا أبو العباس المعتلي، حدثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد، ثنا الليث، مثله سواء إلا أنه قال: بدل كثيراً كبيراً. قلت: وثم آخر اسمه أسد بن موسى الفقيه النيسابوري. حدث عن أبي معشر المديني، وعبد الله بن المبارك، روى عنه أبو واصل سعيد بن محمد، وحفص ابن عبد الله النيسابوريان. والربيع بن سليمان أربعة سوى هذا: الربيع بن سليمان بصري كبير، روى عن أبي عمرو بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك. والربيع بن سليمان مصري، عامل خراج مصر، ذكره أبو سعيد بن يونس، في تاريخه. والربيع بن سليمان المرادي المؤذن صاحب الشافعي وابن وهب، توفي سنة سبعين ومائتين، وغير هؤلاء جماعة. أما حديث الأشيب فأخبرناه القاضي أبو محمد عبد اللطيف ابن الشيخ الزاهد أبي النجيب عبد القاهر، بن عبد الله البكري السهروردي، بقراءتي عليه بمدينة إربل أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى. بن شعيب الصوفي، ببغداد، ح، وأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزار بهراة، أنا الشيوخ: أبو المحاسن أسعد بن زياد

стр. 39

الحنفي، والمختار بن عبد الحميد البوشنجي، وأبو الوقت السنجزي، قالوا: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خريم، الشاشي، ثنا عبد بن حميد بن نصر الكسي، أنا الحسن بن موسى، ثنا الليث بن سعد، فذكره، وقال فيه: يا رسول الله: علمني دعاء أدعو به في صلاتي: فقال: ((قل الحديث)) ، وقال فيه أيضاً: ((كبيرا)) - وله عندي طرق كثيرة غير ما ذكرت، إتفق فيه رواية الصديق ﵁ وثلاثة من أولاده- وهو حديث صحيح متفق على صحته، مدون في الكتب والمسانيد. رواه أبو عبد الله البخاري في كتابه الصحيح في الصلاة وأخرجه في الدعوات، وأورده أبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، كلهم عن قتيبة بن سعيد وقتيبة لقب، واسمه يحيى ابن سعيد، وأخرجه ابن ماجه في سننه عن محمد بن رمح، عن الليث بن سعد الفهمي، الفقيه المصري، مولى عبد الرحمن بن خالد الفهمي ذكر لي الشيخ أبو المنجا أنه من أولاد أبي بكر الصديق، ﵁. والمنيعي منسوب إلى جده الأعلى منيع بن خالد ابن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي، سيف الله، ﵁، وهم بيت كبير بنيسابور، والجامع المنيعي بنيسابور منسوب إليهم. والكشاني منسوب إلى كشانية،

стр. 40

قرية من سغد بسمرقند، والجلودي، بضم الجيم، نسبة على بيع الجلود وعملها، وجلود، بفتح الجيم، قرية من قرى إفريقية الغرب، وأبو الخير اسمه مرثد بن عبد الله اليزني، من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن عمرو، وأبيه، وأبي أيوب الأنصاري، وعقبة بن عامر، رضي لله عنهم، ويزن بطن من حمير. وأبو الحسن الداودي، نسبة إلى جده الأعلى داود لا إلى مذهب داود الظاهري. وكذلك الحمويي، نسبة إلى الجد. والكسي، بالسين المهملة، نسبة إلى كس، وهي مدينة وراء النهر، بقرب نخشب، وعبد بن حميد اسمه عبد الحميد بن حميد بن نصر الكسي، صاحب المسند والتفسير، أحد الأيمة، يروي عنه مسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وغيرهما. مات سنة تسع وأربعين ومائتين، والرازي بزاي معجمة. وشيخنا أبو المظفر السمعاني، بفتح السين، وسكون الميم، وفتح العين المهملة، آخرها نون، نسبة إلى بطن من تميم. هكذا قيده الإمام أبو سعد السمعاني في كثير

стр. 41

من، تآليفه، وقال: هكذا سمعت سلفي يذكرون ذلك وهم جماعة أيمة علماء، فقهاء محدثون. قلت: وهم أخبر بنسبهم. وذكر من ينتسب إلى أحد أجداده أو آبائه. فمنهم أبو العباس محمد بن سمعان، وذكر جماعة - ولقد سمعت شيخنا أبا المظفر السمعاني و [قد سئل] ، عن نسبة السمعاني، هل يقال فيه بكسر السين؟ فقال: سمعت أبي وقد [سئل عن مثل ذلك فقال] ، لا أجعل في حل من يقول السمعاني. الحديث الثاني من ((كتب الأربعين)) من جمع الإمام العالم، صاحب المذهب، أبي العباس الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء النسوي، الشيباني، صاحب المسند. كان أوحد زمانه، وواحد أقرانه: [رحل] في طلب العلم والحديث إلى العراق، والكوفة، والبصرة والشام. وتفقه على أبي ثور، وكان يفتي على مذهبه، وجمع المسند وأسمعه. وروى عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وإسحاق بن راهويه، وحيان بن موسى، وغيرهم، وروى عنه من أقرانه، وأهل زمانه محمد بن أبي إسحاق يعقوب الشيباني الحافظ، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو بكر النقاش، وأبو حامد بن الشرقي. وكان مقصوداً محموداً إلى أن مات ﵀ في سنة ثلاث وثلثمائة بقرية بالوز، على ثلاث فراسخ من بلد نسا، فلذلك يقال له البالوزي. ﵀ أخبرنا الشيخ أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، وأم

стр. 42

المؤيد حرة، وتسمى زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري، بنيسابور في المرة الأولى، قالا أخبرتنا أم الخير فاطمة بنت علي بن المظفر بن الحسن بن زعبل، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، أنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي الشيباني بنسا، أنا حبان بن موسى، وعبد الله بن محمد بن أسماء، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)) . قلت: وحبان بن موسى آخر دمشقي، يروى عن زكريا بن يحيى السجزي، هكذا ذكره عبد الغني الحافظ ولم يزد. وقد رواه عن يحيى بن سعيد يزيد بن هارون، وهو أعلى من هذا بدرجة، أخبرنا أبو

стр. 43

حفص عمر بن محمد بن معمر بن يحيى بن حسان بن طبرزد البغدادي الدارقزي، قدم علينا دمشق، أنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، الكاتب ببغداد، وهو آخر من حدث عنه في الدنيا، أنا أبو طالب، محمد بن محمد بن غيلان البزاز، قراءة عليه وأنا أسمع سنة سبع وثلاثين وأربع مائة: ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزاز، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن شداد المسمعي، قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه قال: سمعت، علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر يقول سمعت، رسول الله ﷺ يقول: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)) .

стр. 44

يحيى بن سعيد هذا هو أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصار، ومن الرواة آخر يحيى بن سعيد بن العاص [بن أمية القرشي، حدث عن أبيه، وعن معاوية بن أبي سفيان، روى عنه ابن شهاب الزهري، وغيرهم عدة ترجمة واسعة فيها، ممن يسمى يحيى بن سعيد أربعة غير هذين. هكذا صدر به الإمام أبو عبد الله البخاري كتابه الصحيح مختصر الألفاظ فرواه عن الحميدي، عن سفيان، ورواه في عدة مواضيع من كتابه، بطرق وألفاظ أخر. وأخرجه الإمام أبو الحسين القشري في صحيحه من طرق منها عن أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن نصير، درة العراق، عن أبي خالد [الأحمر، سليمان، بن حيان] وأبي عمر حفص بن غياث النخعي، كلاهما عن يحيى بن يحيى بن سعيد.

стр. 45

فرويناه بدلاً عالياً بدرجتين من طريق يزيد بن هارون بحمد الله. وقد أخرجه أبو داود، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو عبد الله بن ماجه القزويني وغيرهم من الأيمة في كتبهم ومسانيدهم. وهو أصل كبير من أصول الشريعة، وأحد الأحاديث التي مدار الأحكام عليها، كما رويناه عن أبي داود السجستاني ﵀ أنه قال: كتبت عن رسول الله ﷺ [خمسمائة ألف حديث] انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمان مائة حديث ويكفي الإنسان من ذلك لدينه أربعة أحاديث، قوله ﷺ ((الأعمال بالنيات)) والثاني، قوله: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) والثالثة قوله: ((لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه)) ، والرابع حديث: ((الحلال بين والحرام بين)) . وقد عد غيره من الأيمة، غير هذه الأحاديث مع حديث الأعمال بالنية. وروي عن الشافعي ﵁ بإسناد يتصل بي، أنه قال: يدخل في حديث الأعمال بالنيات ثلث العالم. وكذلك روي عن الإمام أحمد، وابن مهدي، وجماعة من الأيمة في فضله وتقديمه في كتبهم وتصانيفهم، وهو ... ، أحاديث ولأسباب، ولو شرحت معانيه، وما ورد فيه جاء تصنيفاً، مع ذكر طرقه ورواته، لكني اقتصرت على هذا الطريق لعلوه وصحته.

стр. 46

وهذا الحديث لا يروى من طريق يصح إلا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ وعنه علقمة بن وقاص، وعنه محمد بن إبراهيم التيمي. وقد رواه عن محمد بن إبراهيم التيمي خلق من الأيمة. وقد تسمى بعمر بن الخطاب جماعة من الرواة من أتباع التابعين ومن بعدهم تبركاً باسمه ﵁ نحواً من خمسة مذكورين في ((المتفق والمفترق)) لأبي بكر الخطيب، ﵀. الحديث الثالث من ((كتاب الأربعين)) من جمع إمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن ميويه، المجمع على إمامته وعلمه شرقاً وغرباً، المقر بفضله أهل الآفاق عجماً وعرباً. خرج من خراسان إلى بغداد، وسمع بها الحديث، وناظر العلماء، وتوجه إلى الحج وأقام بمكة والمدينة سنين ودرس وأفتى، فقيل له إمام الحرمين. وعاد إلى جوين، وهي ناحية من نواحي نيسابور، وكانت تعرف بكويان فعربت بجوين. وألف كتاب ((نهاية المطلب في دراية المذهب)) الذي لم يسبق إلى مثله، ولم يؤلف بعده مثله، إلى غير ذلك من تصانيفه، وكان الإمام أبو حامد الغزالي من تلامذته، ومعيد مدرسته، ولم يزل يدرس العلم، ويعبد الله محترماً مكرماً، ملحوظاً بعين الرعاية من الملوك والرؤساء، إلى أن توفي ليلة الأربعاء وقت، العشاء، الآخرة ليلة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وكان مولده في الثامن عشر من المحرم سنة تسع عشرة وأربع مائة،

стр. 47

أخبرنا الشريف القاضي أبو القاسم عربشاه بن أحمد بن عبد الرحمن العلوي، الحاكم بنهاوند، بقراءتي ﵀ أنا الفقيه أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، بنيسابور، أنا إمام الحرمين أبو المعالي الجويني، أنا أبو سعد النصرويي، وأنبأني أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج البغدادي، قدم علينا دمشق ﵀ أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن المذهب التميمي، قالا: ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران بن أبان، قال: ((رأيت عثمان بن عفان توضأ، فأفرغ على يديه ثلاثاً فغسلها، ثم مضمض واستنشق، ثم

стр. 48

غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحواً من وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)) . واللفظ برواية أبي سعد عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن حمدان العدل النصرويني، نسبة على نصرويه أحد أجداده. ونهاوند، بضم النون، كذلك ضبطها الإمام أبو سعد السمعاني في كتاب ((الأنساب)) ، وهي مدينة من بلد الجبل، قيل أن نوحاً بناها، وكان اسمها نوح اوند، فأبدلت الحاء هاء. وقال أبو عبد الله الحسين بن خالويه النحوي: نهاوند، بفتح النون، وهو الأكثر، والمذهب، نسبة إلى.. بعض أجداد أبي علي. والقطيعي منسوب إلى قطيعة الرقيق، محلة من محال بغداد، وبها محال تسمى القطيعة، منها قطيعة الربيع مولى المنصور، وغير ذلك، تتميز بالإضافة. قلت: وأحمد بن جعفر بن حمدان أربعة في طبقة واحدة، هذا أحدهم. والثاني أحمد ابن جعفر بن حمدان الدينوري حدث، عن عبد الله بن محمد بن سنان، الروحي، روى عنه علي بن القاسم بن شاذان الرازي وغيره. والثالث أحمد

стр. 49

ابن جعفر بن حمدان أبو بكر السقطي البصري، سمع عبد الله بن أحمد الدورقي، والرابع أحمد بن جعفر بن حمدان أبو الحسن الطرسوسي، حدث عن محمد بن حصن الطرسوسي، وروى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي. وأمير المؤمنين عثمان بن عفان له كنيتان أبو عمرو، وأبو عبد الله. وهو ذو النورين. وصاحب الهجرتين، هجرة إلى الحبشة، وأخرى إلى المدينة. روى عنه عبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عمرو، وزيد بن ثابت، وزيد ابن خالد، وأبو قتادة، وأنس بن مالك، وغيرهم من الصحابة، ﵃ أجمعين. ومن الرواة المتأخرين عثمان بن عفان السحنوي، حدث عن معتمر بن سليمان، وعبد العزيز بن أبان، وروى عنه محمد بن معاذ الماليني، وغيره، وكان يضع الحديث. قلت: وحمران بن أبان آخر، يقال له اللاحقي، وهو ابن عم بشر بن المفضل بن لاحق، مدح حمران هذا أبا عمر الضرير بقصيدة طويلة، منها: حفص أبو عمر الضرير لقلبه ... عين ترى مالا يراه بصير ما ضره في علمه ونفاذه ... في كل أمر أن يقال ضرير يا حفص كم من سنة لك أجرها ... في الناس عنك بها الرواة تسير وهذه حكاية مسندة لها عندي إسناد.

стр. 50

والحديث متفق على صحته من حديث معمر بن راشد، أبي عروة، وكنية راشد أبو عمرو. ومعمر من أهل البصرة، وسكن اليمن. رواه البخاري في صحيحه عن عبدان: عن ابن المبارك: عن معمر، وأخرجه مسلم، والنسائي، وأبو داود في كتبهم من غير هذا الطريق، فوقع لنا بدلاً عالياً برجل في شيخ شيخ البخاري، ولله الحمد. الحديث الرابع من ((كتاب الأربعين)) جمع الفقيه الإمام الزاهد ابن الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود المقدسي. أصله من بانياس، وسكن القدس الشريف، فاشتهر بذلك. تفقه على سليم بن أيوب الرازي، بصور، سمع بدمشق من أبي الحسن السمسار، وابن سلوان، وغيرهما. روى عنه أبو بكر الخطيب،

стр. 51

وأبو القاسم النسيب، وأبو محمد بن طاووس، وأبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي، وغيرهم. وكان إماماً، ورعاً، قانعاً، لازماً سيرة السلف. انتقل إلى دمشق وسكنها، وتصدر لتدريس العلم، والإفادة، والرواية، بالزاوية الشمالية، بجامع دمشق، إلى أن توفي بها للتاسع وقيل للعاشر من المحرم سنة تسعين وأربع مائة، ﵀. جمع هذه الأربعين في أربعين باباً من أبواب الفقه. وله تصانيف في كل فن من الفقه، والأصول، والزهد. وتخرج به جماعة من أهل الشام، وانتفعوا بسيرته، وصالح دعوته. أخبرنا أبو الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي، ببغداد في المرة الثانية، أنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي، ببغداد، أنا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر الزاهد بدمشق، أنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد المقرئ، بدمشق، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد

стр. 52

الكلابي، ثنا طاهر بن محمد الإمام، ثنا هشام بن عمار، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، ثنا حفص بن سليمان، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من قرأ القرآن فحفظه واستظهره أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم وقد وجبت له النار)) . قلت: هذه ترجمة لمن اسمه الحسن بن علي رواة جماعة، أولهم، السيد الحسن بن علي، ﵄، والحسن بن علي بن موسى النحاس، روى عن حاتم بن يحيى، وعبد الأعلى بن حماد، وهشام بن عمار، حدث عنه أبو أحمد الزيات، والحسن بن موسى أبو طاهر، يعرف بابن الأفريقي، عن حرملة وابن رمح، والحسن بن علي بن موسى، يعرف بابن العداس التاريخي يكنى أبا محمد، توفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة. والحسن ابن علي بن عفان العامري، عن عبيد الله بن موسى روى عنه الحسن بن علي بن عفان الخرقي البردعي، وغيره.

стр. 53

وهذا حديث حسن أخرجه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الحافظ في سننه، في السنة، عن عمرو بن عثمان الحمصي، عن محمد بن حرب، عن أبي عمر، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة. ورواه علي بن حجر السعدي، عن حفص بن سليمان، وهو أعلى من هذه الرواية وأتم سياقاً، أخبرنا بذلك حجة العرب أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي ﵀ بدمشق، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو الحسن الباقلاني، أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، ثنا أبو علي الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي، سنة سبع وثلاثمائة، ثنا علي بن حجر السعدي، ثنا حفص بن سليمان، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال:

стр. 54

قال رسول الله ﷺ : ((من قرأ القرآن، وحفظه، واستظهره، وأحل حلاله، وحرم حرامه، أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد استوجبوا النار)) . فوقع لنا من هذه الطريق بدلاً عالياً في شيخه، يعلو درجتين، ولله الحمد. قلت: ولأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كنيتان: أبو الحسن، وأبو تراب، وهو أبو السبطين: الحسن والحسين. روى عنه من الصحابة عبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأبو جحيفة، وبريدة، وأنس بن مالك، وبنوه: الحسن والحسين ومحمد، ﵃. وقد تسمى باسمه جماعة من متأخري الرواة: علي بن أبي طالب أبو الحسن البصري البزاز، واسم أبي طالب حماد، حدث عنه حماد بن سلمة، وعلي بن أبي طالب الدهان الكوفي، حدث عن الهيصم بن شداخ، وعلي بن أبي طالب الجرجاني الألحا، حدث عن عثمان بن رجاء، وعلي بن أبي طالب المشاط الاستراباذي، حدث عن الفضل بن العباس، وعلي بن أبي طالب التنوخي. واسم أبي طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، قاضي الكوفة والأنبار، حدث عن جده أحمد بن إسحاق وغيره من المتأخرين. علي بن أبي طالب، أبو القاسم بن بيان، حدث عنه أبو الفرج بن كليب، ﵏ أجمعين. الحديث الخامس من ((كتاب الأربعين)) جمع الإمام الحافظ أبي بكر محمد بن

стр. 55

إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقرئ. كان أحد الحفاظ المكثرين، والعلماء الأثبات المتقنين، رحل إلى العراق والشام وخوزستان. وجمع الطرق والأبواب، والمعجم، والفوائد. وتصدر للأسماع ونشر العلم إلى أن توفي بأصبهان في الرابع والعشرين من شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ست وتسعين سنة، ﵀. وجمع هذه الأربعين من أربعين باباً من العلم. أنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر بن أبي القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد المقدسي الضرير بأصبهان، ﵀، أنا جدي أبو القاسم غانم بن خالد، أنا عبد الرزاق بن عمر بن شمة، [معاً] ، أنا أبو بكر بن المقدسي، ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم مولى الأقرع بن السائب، ثنا أبو عمر الدوري، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله ﵁ أن أعرابياً جاء إلى رسول الله ﷺ ثائر الرأس، فقال: ((أخبرني، ماذا فرض الله علي من الصلوات؟ قال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئاً. قال: أخبرني ما فرض الله علي من الصيام؟ قال: صيام رمضان إلا أن تطوع شيئاً. قال: أخبرني ما فرض الله علي من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام. فقال: والذي أكرمك بالحق لا أطوع شيئاً، ولا أنقص شيئاً. فقال رسول الله ﷺ أفلح -وأبيه- إن صدق دخل الجنة، وأبيه إن صدق)) . قلت: هذا الأعرابي السائل هو ضمام بن ثعلبة، أحد بني سعد بن بكر، السعدي، بعثه بنو سعد بن بكر وافداً. وأبو عمر الدوري اسمه حفص بن عمر [بن عبد العزيز بن عيسى بن صهبان]

стр. 56

والدور الذي نسب إليه محلة ببغداد يقال لها الدور. والدور أيضاً بلدة ... ينسب إليها جماعة من أصحاب الحديث. وثم رجلٌ آخر يقال له حفص بن عمر، [وآخر يقال له حفص بن عمر يقال] له النمري، حدث عن همام، عن إسحاق بن عبد الله، وروى عنه محمد بن أيوب، وترجمه [حفص] بن عمر ترجمة واسعة فيها على من ... ، حفص بن عمر. والحديث صحيح، متفق عليه، أخرجه البخاري في الإيمان والشهادات، عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه مسلم عن قتيبة، وأخرجه أبو داود عن القعنبي، وأورده النسائي في الصلاة عن قتيبة أيضاً، كلهم عن مالك، عن أبي أنس مالك بن أبي عامر، عنه وأبو سهيل اسمه نافع بن مالك بن أبي عامر، عم مالك بن أنس، ﵁.

стр. 57

الحديث السادس من ((كتاب الأربعين، عن أربعين شيخاً من مشايخ الدين، عن أربعين نفراً من الصحب الأكرمين)) المخرجة من مسموعات أبي منصور عبد الخالق بن أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان بن علي بن عبد الله بن المرزبان الشحامي، العدل، من بيت الحديث والعدالة والتزكية. روى الحديث هو وأبوه زاهر، وعمه وجيه، وأخواه: طاهر، والفضل، وجماعة من نسائهم وأولادهم. وهو صحيح السماع والأصول. ولد في يوم السبت الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة خمس وسبعين وأربع مائة بنيسابور. وفقد في فتنة الغز سنة تسع وأربعين وخمس مائة. أخبرنا الإمام مفتي الشرق أبو بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن أبي حفص عمر ابن الصفار الشافعي ﵀ بنيسابور في المرة الأولى، أنا أبو منصور الشحامي، أنا أبو نصر عبد الله بن الحسين بن هارون الوراق، أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، أنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم المصري، ثنا أنس بن عياض الليثي المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن الزبير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب فيأتي بحزمة حطب، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أشياءهم أعطوه أو منعوه)) .

стр. 58

ورواه أبو علي الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي، عن [محمد] بن عبد [الحكم] ، أخبرناه أبو الفتوح محمد بن عبد الرحمن بن أبي الـ ... ، الواسطي بالموصل، وأ [خبرنا أبو محمد] عبد اللطيف بن عبد القاهر البكري بإربل، وأبو الفضل [سليمان بن محمد علي الموصلي] ، ببغداد، وأبو روح عبد المعز ابن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، [وأبو محمد] بن إبراهيم بن منده، وأخته أسماء بأصبهان، قالوا: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي. زاد أبو روح و [أنا أبو الفضل] محمد بن إسماعيل الفضيلي، قال: أنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكوفاني، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد المعروف بابن النحاس، ثنا أبو علي الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي، ثنا محمد بن عبد الحكم أبو عبد الله، مثله سواء. أنس بن عياض كنيته أبو ضمرة. وهشام كنيته أبو المنذر، ويقال أبو بكر القرشي. والحديث صحيح انفرد بإخراجه البخاري في صحيحه، فرواه في الزكاة عن موسى بن

стр. 59

إسماعيل، وفي كتاب الشرب عن معلى بن أسد، كلاهما عن وهيب بن خالد أبي بكر البصري، وفي البيوع عن يحيى بن موسى، عن وكيع، كلهم عن هشام بن عروة. فرزقناه عالياً بدرجة على الصحيح. الحديث السابع من ((كتاب الأربعين)) ، من جمع الفقيه الزاهد، الإمام العامل، أبي بكر محمد بن الحسين الآجري نزيل مكة -حرسها الله تعالى- صاحب التواليف المفيدة والفنون العديدة، في الرقائق، وعلوم الحقائق. انقطع إلى مجاورة بيت الله الحرام يملي ويحدث ويؤلف، إلى أن توفي في نهاية المحرم سنة ستين وثلاثمائة ﵀ وكان ثقة ثبتاً.

стр. 60

أنا الخطيب أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري، قراءة عليه بالمسجد الأقصى، أنا أبو الفرج يحيى بن أبي الرجاء محمود بن أبي الفرج الأصبهاني، بدمشق، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ بأصبهان، أنا الإمام أبو لميم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ الأصبهاني، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، ثنا الفيريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد الداروردي، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد، في الجنة وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة)) .

стр. 61

والآجري نسبة إلى عمل الآجر، وإلى درب الآجر ببغداد. الفيريابي هو جعفر بن محمد بن المستفاض الفيريابي، منسوب إلى مدينة فارياب بلدة بنواحي بلخ. والدراوردي، تفرد بهذه النسبة، وهو من دارا بجرد، فاستثقلوا دارا بجردي، فقالوا: دراوردي. وكان مولى [بني جهينة] . [هذا الحديث] حسن، رواه الترمذي في جامعة، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد [و] عن أبي مصعب، عن عبد العزيز [بن محمد] ، فوقع لنا موافقة، ولله الحمد. الحديث الثامن من ((كتاب الأربعين)) من مسموعات شيخنا أبي الحسن المؤيد ابن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي صالح الطوسي نزيل نيسابور، جمعها من

стр. 62

مروياته الشيخ الفقيه، الإمام الحافظ، أبو الجناب أحمد بن عمر الخيوقي، المعروف بالنجم الكبرى، وكان شيخنا هذا مسند وقته، انتهت الرحلة إليه من الأقطار والأطراف، وقصده العلماء والأشراف. وتفرد في الدنيا كلها مدة سنين برواية كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج ﵀ وكتاب الموطأ من رواية أبي مصعب، عن مالك، وغير ذلك مثل تفسير الثعلبي، وكتاب التفسير الوسيط للواحدي، وكتاب السنن الصغير للبيهقي، وعدة من الأجزاء العالية، كجزء ابن نجيد، وكتاب الأربعين للحسن بن سفيان. وهذه الأربعون تدل من رآها على مسموعاته، وكثرة مروياته. وكان حسن السمت، طيب الخلق، محباً لأهل الحديث، حسن الطريقة، ثقة، صحيح السماع. سألته عن مولده، فقال: يكون سنة أربع وعشرين وخمس مائة، وبلغتنا وفاته ﵀ في يوم السبت العشرين من شوال سنة سبع عشرة وست مائة. أنا أبو الحسن الطوسي بنيسابور في المرة الأولى، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الكرماني، وآخرون قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أنا عبد الله الحاكم، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، ثنا أحمد بن صالح، وهارون بن معروف، أن عبد الله بن وهب حدثهم، عن عمر بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله ﷺ ((أنه مسح

стр. 63

على الخفين، وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن رسول الله ﷺ شيئاً فلا تسأل غيره)) . الدارمي الإمام كنيته أبو سعيد، منسوب إلى دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، وهو بطن كبير من تميم. وأحمد بن صالح كنيته أبو جعفر، الحافظ المصري. وأبو سلمة بن عبد الرحمن اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، أحد الفقهاء، وهو عاشر أولاد عبد الرحمن بن عوف. وأبو النضر اسمه سالم مولى عمر بن عبيد الله. والحديث صحيح، مليح الطرق لذكر ثلاثة من الصحابة في روايته. أخرجه البخاري في صحيحه عن أصبغ بن الفرج، وأخرجه مسلم عن حرملة كلاهما عن عبد الله بن وهب، فرزقناه بدلاً. انتهى ما شرطناه عن الأربعة الخلفاء الراشدين، وأربعة من العشرة الأكرمين، ﵃ أجمعين، ونتبع ذلك بما بعده. الحديث التاسع من ((كتاب الأربعين)) جمع الإمام الرباني أبي الحسن محمد بن أسلم

стр. 64

ابن سالم بن زيد الكندي الطوسي، ﵀. كان من العلماء الأخيار، المتبعين للآثار. رحل في طلب العلم والحديث إلى بغداد، والكوفة، والبصرة. وسمع بخراسان من حفص بن يحيى السرخسي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإبراهيم بن سليمان، وطبقتهم. وبالحجاز من عبد الله بن يزيد المقرئ، وسعيد بن منصور، والحميدي، وطبقتهم. وبالكوفة جعفر بن عون، وعبد الله بن موسى، وأبي نعيم، وجمع السنن على أبواب الأحكام، وأسمعها. ورحل إليه العلماء من الأطراف، وأخذوا عنه، واقتدوا به. وقد شاركه في اسمه واسم أبيه وطبقته ثلاثة: محمد بن أسلم بن يحيى الأنصاري، روى عنه أبو بكر بن حزم، ومحمد بن أسلم الكوفي، روى عن أيوب بن البراء، روى عنه علي بن إبراهيم، ومحمد بن أسلم بن مسلمة بن عبيد الله أبو عبد الله المروي، سكن بخارا، وولي قضاء سمرقند، حدث عن عبيد الله بن موسى، وأبي نعيم، وروى عنه إسحاق بن أحمد بن خلف. ولم يزل على طريقة جميلة إلى أن توفي في الخامس والعشرين من المحرم سنة اثنتين وأربعين ومائتين بنيسابور. أنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل الصوفي بهراة، وحرة بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قال عبد المعز: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي. وقالت حرة: أنبأنا أبو القاسم الشحامي، وأبو المظفر عبد المنعم ابن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، قالا: أنا أبو عثمان سعيد بن محمد ابن أحمد البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو عبد الله محمد بن وكيع بن دواس الطوسي، أنا أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا

стр. 65

حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت عكرمة بن خالد، يحدث طاوساً، قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تغزو؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والحج وصوم رمضان)) . وقد روى هذا الحديث عن ابن عمر سعد بن عبيدة، وقال فيه: ((بني الإسلام، ولم يقل جاء رجل)) . والرجل الذي قال لابن عمر: ألا تغزو، هو يزيد بن بشر السكسكي، وقد روي الحديث عن ابن عمر، بطريق آخر. والبحيري منسوب إلى جده الأعلى بحير. وزاهر لقب، واسمه الحسن بن أحمد الفقيه، لقب زاهراً لحسن وجهه، فغلب على اسمه. وسرخس، يقال بسكون الراء وفتحها. والحديث صحيح متفق عليه من حديث عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المكي، أخو الحارث بن خالد الشاعر. أخرجه البخاري في الإيمان عن عبيد الله بن موسى، ورواه مسلم عن محمد

стр. 66

ابن عبد الله بن نمير، عن أبيه، وأخرجه الترمذي، والنسائي، من طرق كلها ترجع إلى عكرمة بن خالد، فوقع لنا موافقة، والله أعلم. الحديث العاشر من ((كتاب الأربعين)) جمع الإمام الحافظ شيخ العراق، وبقية حفاظ الآفاق أبي الحسن علي بن عمر بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الدارقطني، شيخ وقته، وأوحد عصره، وواحد دهره، في علم العلل، وجمع المؤتلف والمختلف، والأطراف، وطرق الاختلاف، وعلم النحو والعربية، جمع كتاب السنن، وذكر علل الحديث، وبين الغريب، وميز الصحيح من السقيم. وشهد له أهل زمانه، والعلماء من أقرانه بالحفظ والإتقان، مع صحة الاعتقاد، وجودة الانتقاد. وقرأ الفقه في أول عمره على أبي سعيد الإصطخري، أو على بعض أصحابه. ورحل من بغداد بعد أن علت سنه إلى البصرة، والكوفة، والشام، ومصر. واستفاد منه الحفاظ من أهل الشام ومصر. واقتدى به في تصانيفه أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، وتخرج به، وأحسن الثناء عليه. وسمع بالعراق أبا القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث، وخلقاً سوى هؤلاء. روى عنه من الأيمة أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، صاحب كتاب المستدرك، والتاريخ، وأبو نعيم الأصبهاني وأبو بكر البرقاني، وحمزة بن يوسف السهمي وغيرهم. وجمع الغرائب وتكلم عليها في مائة جزء، وكتاب العلل في أربع مجلدات كبار. وجمع هذه الأربعين على شرط الشيخين البخاري ومسلم -رحمهما

стр. 67

الله- وتعرف بأربعين أبي بردة، بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، ﵁. وكان مولده في ذي القعدة سنة ست وثلاث مائة. وتوفي ﵀ يوم [الأربعاء] لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة ببغداد، ودفن قريباً من قبر معروف الكرخي، وزرت قبره بها. أنا الشيخ الصالح أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن الحسين بن شنيف بن محمد البغدادي الدارقزي، بقراءتي عليه في المرة الأولى بالجانب الغربي من مدينة السلام، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن هشام المروزي، ثنا أبو معاوية، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((أن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾ .

стр. 68

وكذلك رواه إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة، عن بريد. الدارقطني منسوب إلى محلة كبيرة ببغداد تعرف بدار القطن. وكذلك الدارقزي إلى محلة دار القز بالجانب الغربي. وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير التميمي، من رجال الصحيحين. وأبو بردة اسمه بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الكوفي، يروي عن جده. وأبو بردة جده اسمه عامر بن عبد الله بن قيس. وأبو موسى اسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري، ﵁، وقال أبو موسى الحافظ الأصبهاني في كتاب ((الوظائف)) من تأليفه، أن اسم بريد اشتق من كنية جده أبي بردة، وكان مسترضعاً في البادية، فإنه أتي به إلى أبيه ملفوفاً في بردة، فكناه أبا بردة. والحديث صحيح متفق عليه، رواه البخاري عن صدقة بن الفضل، عن أبي معاوية. وأخرجه مسلم عن أبي نمير عنه، فوقع لنا بدلاً عالياً برجل، ولله الحمد.

стр. 69

الحديث الحادي عشر من ((كتاب الأربعين)) من جمع الإمام الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي، أحد الحفاظ المبرزين، والعلماء المذكورين. ألف ((كتاب المتفق)) مرتباً على أبواب الفقه، وذكر فيه من الأحاديث في الأبواب ما اتفق عليه البخاري ومسلم. وجمع هذه الأربعين من مسموعاته في أربعين باباً من العلم. ولم يزل يسمع ويملي على طريقة جميلة، إلى أن توفي ﵀ ليلة السبت لعشر بقين من شوال سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بنيسابور، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. أخبرتنا رقية، وتسمى ستيك بنت الحافظ أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر بأصبهان، قالت: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن الحسن البغدادي، قالت: أنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد بن نعيم بن اشكاب العيار، أنا أبو بكر الجوزقي، أنا أبو العباس الدغولي، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الكريم العبدي، ثنا عبد الله بن عبد الملك، ثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانئ، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل)) . أبو عثمان سعيد إنما قيل له العيار لأنه كان في ابتدائه يسلك مسلك الشطار، وقيل إن العيار اسم للأسد، ثم رجع إلى طريقة التصوف والسماع والرواية، وكان قد جاوز المائة. والجوزقي منسوب إلى جوزق نيسابور. وجوزق هراة ينسب إليه أبو الفضل إسحاق ابن أحمد الجوزقي الهروي، سكن سمرقند. والدغولي اسمه محمد بن عبد الرحمن بن شابور، أحد الأيمة، ودغول اسم رجل،

стр. 70

ويقال للخبز الذي لا يكون رقيقاً بسرخس دغول، فلعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يخبزه. هكذا ذكره السمعاني في كتاب الأنساب. والأوزاعي اسمه عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو، إمام أهل الشام. وأبو أمية والد جنادة اسمه كبير -بالباء الموحدة- ويقال أن لجنادة صحبة. والحديث صحيح أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء عن صدقة بن الفضل، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي. ورواه مسلم في الإيمان عن داود بن رشيد، عن الوليد، عن ابن جابر، وعن أحمد الدورقي، عن مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، كليهما عن عمير بن هانئ، فيقع لنا موافقة عالية برجل في شيخ شيخهما، ولله المنة.

стр. 71

الحديث الثاني عشر من ((كتاب الأربعين بشعار أهل الحديث)) من جمع الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، المعروف بابن البيع، الحاكم الضبي النيسابوري. كان حافظ أهل نيسابور في وقته. ورحل إلى بغداد، والعراق، وبلاد الجبل، وسمع، وجمع، وألف، وأملى. ومن جملة تواليفه كتاب المستدرك على الشيخين: البخاري، ومسلم، وكتاب العلل، وكتاب الإكليل، وكتاب المدخل، وكتاب تاريخ نيسابور، من ترتيبه على الطبقات والحروف، وكتاب علوم الحديث، وغير ذلك. ومن جملة من أخذ عنه شيئاً، كبير شيخ السنة أبو بكر البيهقي. ورحل إليه الطلبة من الأطراف. ولم يزل يملي ويسمع، ويؤلف، إلى أن توفي ﵀ في ثامن صفر سنة خمس وأربع مائة. أنا مفتي الشرق أبو بكر القاسم بن أبي سعيد عبد الله بن عمر بن الصفار الشافعي، ومسند الوقت أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، بنيسابور في المرة الأولى، قالا: أنا.. العشرون: وجيه بن طاهر، وعبد الكريم بن خلف، وعبد الخالق ابن زاهر الشحاميون، وأبو حفص عمر بن أبي نصر الضنماد، وأبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي، وأبو بكر بن جامع الفارسي، وأبو القاسم وأحمد ابنا الحسن بن أحمد الكاتب، وأبو الفتوح بن علي بن العباس، والحسين بن إسماعيل العماني، وأبو علي الحسن بن محمد السنجبستي، وأبو نصر محمد الهلالي وعرفة بن الحسن الصوفي، وأبو الفتوح عبد الرزاق بن أبي القاسم الشافعي السياري، وجامع بن أبي نصر السقاء، وأبو سعد بن أبي بكر خياط الصوف، وأبو القاسم بن أبي علي الكرماني، وأحمد بن إسماعيل الجيزباران، وأبو نصر بن أبي بكر الشعري، وعبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي،

стр. 72

قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي، زاد وجيه: وأبو بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي، قالا: أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، أن رسول الله ﷺ وهو الصادق الصدوق - قال: ((إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة، مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربعة: برزقه، وأجله، وشقي أو سعيد. وإن أحدكم، أو أن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، أو غير ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يكون بينه وبينها غير ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها)) . ورواه شعيث بن محرز، عن شعبة، عن سليمان، وهو أعلى من هذا بدرجة، أخبرناه أبو حفص عمر بن محمد المؤدب بدمشق، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك الوراق ببغداد، قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، أنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد، وشعيث بن محرز، عن شعبة، عن سليمان، عن زيد بن وهب، ثنا عبد الله، قال: حدثنا رسول الله ﷺ -

стр. 73

وهو الصادق الصدوق-: ((إن خلق أحدكم بجمع بقي في بطن أمه أربعين ليلة، أو أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة، مثل ذلك، ثم يبعث الله ﵎ إليه ملكاً فيؤمر بأربع كلمات: اكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أو سعيد. وأن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذي سبق، فيختم له بعمل أهل النار. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذي سبق، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخل الجنة)) . واسم أبي أياس والد آدم عبد الرحمن بن محمد، وقيل ناهية. وكان آدم قصير القامة بمرة. وكنية زيد بن وهب أبو سليمان الجهني الهمداني، وكان يصفر لحيته. وهكذا ذكره البخاري في ((تاريخه)) ، وقال: جهني همداني. وتابعه على ذلك أبو حاتم بن حيان في كتاب ((الثقات)) . وقال مسلم بن الحجاج: أنه همداني وهو الأكثر. وأبو أحمد الغطريفي المذكور في الطريق الثاني، هو الإمام مصنف المسند الصحيح على كتاب البخاري. والغطريف جده الأعلى. وهو محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف بن الجهم الرباطي الغطريفي الجرجاني، وآخر من روى عنه القاضي أبو الطيب الطيري. وروى عنه أبو بكر الإسماعيلي فيقول مرة: حدثنا محمد بن أبي حامد النيسابوري ومرة محمد بن أحمد الغبقسي، ومرة محمد بن أحمد الوردي، فيكون له ست نسب. وروى عن ابن سريج الفقيه أحاديث انفرد بها. ولم يروها عنه غيره. وكان إماماً فاضلاً، وتوفي بجرجان في رجب سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ﵀.

стр. 74

والحديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري عن آدم، عن شعبة، ورواه مسلم، عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة. وأورده أبو داود في ((سننه)) في السنة عن محمد بن كثير، عن سفيان، وعن حفص بن عمر عن شعبة، وأخرجه الترمذي وابن ماجة من غير هذا الطريق، فرزقناه موافقة في شيخ البخاري، وعالياً برجل على طريق مسلم، رحمهما الله. الحديث الثالث عشر من ((كتاب الأربعين للصوفية)) جمعها الإمام البارع الناسك، أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي، صاحب التواليف الكثيرة في طريق القوم. سمع الكثير وحصله، وكتب بخطه. وتواليفه سارت بها الركبان، وكتبها الطلبة، وحصلوها في كل مكان. توفي بنيسابور في سنة اثنتي عشرة وأربع مائة.

стр. 75

وأخبرنا الإمام أبو سعيد محمد بن أبي طاهر بن سعيد العطاري، بنيسابور، أنا الإمام أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، ح، وأنا الشيخ الصالح خطلع أبه بن قمرية، بن عبد الله التركي الأصل الواسطي المولد والمربى، الصوفي الحنفي، بدمشق، أنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمد ابن منصور الشيرازي الآدمي، أنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي قالا: أنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، أنا إبراهيم بن أحمد بن محمد البزاري، أنا الحسن بن سفيان، ثنا مخلد بن محمد، ثنا سعيد بن محمد الوراق، عن صالح بن حسان الأنصاري، عن عروة، عن عائشة ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ : ((إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا بقدر زاد الراكب، وإياك ومخالطة الأغنياء)) . البزاري: بضم الباء، وبعدها زاي معجمة، نسبة إلى بزار، وهي قرية من قرى نيسابور.
следующие страницы →