← Книги сунны

Книги сунны · id 26489

الديباج للختلي

إسحاق بن إبراهيم الختلي

Полный текст (220 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

نوادر الرسائل (٤) كتاب الديباج تأليف أبي القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي المتوفى سنة ٢٨٣ هـ عني بتحقيقه إبراهيم صالح دار البشائر الطبعة الأولى ١٩٩٤

стр. 2

الجزء الأول كتاب الديباج تأليف أبي القاسم إسحاق بن إبراهيم [بن محمد بن خازم] بن سنين الختلي ﵁ رواية أبي عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد الدقاق، عنه. رواية أبي الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي، عنه رواية أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد النعال، عنه رواية شهدة بنت أحمد بن الفرج بن أحمد الإبري، عنه رواية الحافظ تقي الدين أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، عنها

стр. 3

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ تقي الدين، أبو محمد، عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، مد الله في عمره، قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج بن عمر الإبري، أنبا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعال؛ [أنبا أبو الحسن محمد بن عبيد الله] بن محمد الحنائي، في يوم الأحد، الثاني عشر، من [شهر] ربيع الآخر، سنة عشر وأربعمئة، في مسجده بدرب الديزج؛ أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد الدقاق، المعروف بابن السماك، قراءة عليه: ١ - حدثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي؛ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ الصوفي، ثنا محمد بن مجيب الصائغ، ثنا جعفر ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبًا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ يقتل مظلوماً)).

стр. 4

٢ - عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعَلَّى -يَعْنِي الْكُوفِيَّ-] عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ⦗٢٢⦘ قَالَ رجلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي عُثْمَانَ ﵁: وَكَفَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ ... وَأَيْقَنَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَافِلِ وَقَالَ لأَهْلِ الدَّارِ: أَنْ لا تُقَاتِلُوا ... عَفَا اللَّهُ عَنْ ذَنْبِ امْرِئٍ لَمْ يُقَاتِلِ فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللَّهَ أَلْقَى عَلَيْهِمُ العداوة ... وَالْبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ وَكَيْفَ رَأَيْتَ الْخَيْرَ أَدْبَرَ بَعْدَهُ ... عَنِ النَّاسِ إِدْبَارَ النَّعَامِ الْجَوَافِلِ

стр. 5

٣ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعَلَّى، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: قَالَ رَاعِي الإِبِلِ النُّمَيْرِيُّ فِي عُثْمَانَ ﵁: عَشِيَّةَ يَدْخُلُونَ بِغَيْرِ إِذْنٍ ... عَلَى متوكلٍ أَوْفَى وَطَابَا خَلِيلِ محمدٍ وَوَزِيرِ صدقٍ ... وَرَابِعِ خَيْرِ مَنْ وَطِئَ التُّرَابَا

стр. 6

٤ - [حدثنا القاسم بن أبي علي الكوفي، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَمْرٍو الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ جَرِيرٍ،] عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شجرةٌ إِلا وَعَلَى كُلِّ ورقةٍ مِنْهَا مكتوبٌ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ، ﵃).

стр. 7

٥ - [حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ،] عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَمَّا أُسْرِيَ بِي نَظَرْتُ إِلَى الْعَرْشِ، فَإِذَا فريدةٌ خَضْرَاءُ مكتوبٌ فِيهَا بِقَلَمٍ أَبْيَضَ مِنْ نورٍ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، محمدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁).

стр. 8

٦ - [ .. .. ] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نادينا ولكن﴾ قَالَ: ((كَتَبَ اللَّهُ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عامٍ، فِي وَرَقَةِ آسٍ، ثُمَّ وَضَعَهَا مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ، ثُمَّ نَادَى: يَا أُمَّةَ محمدٍ؛ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي؛ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، وَغَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي؛ مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدِي وَرَسُولِي، أدخلته الجنة)).

стр. 9

٧ - [حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ أَرْطَبَانَ ابْنِ عَمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ،] عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابُهُ بِيَمِينِهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَلَهُ شعاعٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ)). فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((هَيْهَاتَ، زَفَّتْهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى الْجِنَانِ)).

стр. 10

٨ - [ .. .. عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،]⦗٢٤⦘ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: [ثنا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ:] ((إِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ لَوْحًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، حَافَّتَاهُ ياقوتةٌ حَمْرَاءُ، قَلَمُهُ برقٌ، كِتَابَتُهُ نورٌ؛ ينظر فيه كل يومٍ ستين وثلاثمئة نَظْرَةً، [فِي] كُلِّ نظرةٍ يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)).

стр. 11

٩ - [ .. .. ] أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: يُدْنِي اللَّهُ تَعَالَى الْعَبْدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيَسْتُرُهُ مِنَ الْخَلائِقِ كُلِّهَا، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ فِي كِلَلِ السَّتْرِ، فَيَقُولُ له: اقرأ يا ابن آدم كتابك. [فيقرأ،] فيمر بالحسنة فيبيض له وَجْهُهُ، وَيُسَرُّ بِهَا قَلْبُهُ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ : أَتَعْرِفُ يَا عَبْدِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. قَالَ: فَيَقُولُ: [إِنِّي قَبِلْتُهَا مِنْكَ. فَيَسْجُدُ فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَعُدْ فِي قِرَاءَتِكَ؛ فَيَمُرُّ بِالسَّيِّئَةِ فَيَسْوَدُّ لَهَا وَجْهُهُ، وَيَوْجَلُ مِنْهَا قَلْبُهُ، وَتَرْتَعِدُ مِنْهَا ⦗٢٥⦘ فَرَائِصُهُ، وَيَأْخُذُهُ مِنَ الْحَيَاءِ مِنْ رَبِّهِ مَا لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؛ فَيَقُولُ اللَّهُ: أَتَعْرِفُ يَا عَبْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ:] إِنِّي أَعْرَفُ بِهَا مِنْكَ، قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ فَلا يَزَالُ [حَتَّى يَمُرَّ] بحسنةٍ تُقْبَلُ، فَيَجِدُ وَسِيلَةً تَغْفِرُ فَيَسْجُدُ، فَلا يَرَى الْخَلائِقُ مِنْهُ إِلا ذَلِكَ، حَتَّى يُنَادِيَ الْخَلائِقُ الْخَلائِقَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا: طُوبَى لِهَذَا الْعَبْدِ الَّذِي لَمْ يَعْصِ اللَّهَ قَطُّ. وَلا يَدْرُونَ مَا قَدْ لَقِيَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مِمَّا قَدْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ.

стр. 12

١٠ - [حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ،] عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وكان تحته كنزٌ لهما﴾. قَالَ: صُحُفُ علمٍ.

стр. 13

١١ - [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ بَسَّامٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ الْكَنْزُ لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ، فِي أَحَدِ] جَانِبَيْهِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، الْوَاحِدُ ﴿الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. وَكَانَ فِي الْجَانِبِ الآخر: وعجباً لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ كَيْفَ يَضْحَكُ، وَعَجَبًا لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ هُوَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا، وَعَجَبًا لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لا يعمل.

стр. 14

١٢ - [ .. .. ] ثنا الْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الصَّخْرِ حُمَيْدَ بْنَ زِيَادٍ الْمَدَنِيَّ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ الَّذِي ⦗٢٦⦘ عِنْدَهُ علمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إليك طرفك﴾. قَالَ: أَمَّا الَّذِي عِنْدَهُ علمٌ مِنَ الْكِتَابِ، فَهُوَ رجلٌ مِنَ الإِنْسِ كَانَ يَعْلَمُ الاسْمَ الأَكْبَرَ، فَدَعَا بِهِ.

стр. 15

١٣ - [ .. .. ] أَبُو بَدْرٍ -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ- قَالَ: غَسَّلْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، فَإِذَا عَلَى نَحْرِهِ: طُوبَاكَ يَا غَرِيبُ؛ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هو بين الجلد والعظم.

стр. 16

١٤ - [ .. .. ثنا أبو عمرو السلفي،] ثنا نُزَيْلٌ الشَّاهِلِيُّ، قَالَ: كَانَ شَيْخٌ لا يَغْزُو مَعَ قومٍ حَتَّى يَشْتَرِطَ عَلَيْهِمُ الْخِدْمَةَ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذا أَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ أَو رَأْسَهُ، قَالَ: فِ بِشَرْطِي. فَمَاتَ الرَّجُلُ، فَشَهِدْتُ غُسْلَهُ، فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كَفِّهِ الأَيْمَنِ: مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَذَهَبْنَا لِنَنْظُرَ، فَإِذَا هو مكتوبٌ بين الجلد والعظم.

стр. 17

١٥ - [ .. .. ] قال: سمعت ثابت الْبُنَانِيَّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً، مَعَهُمْ ألواحٌ مِنْ فضةٍ، وأقلامٌ مِنْ ذهبٍ، يَطُوفُونَ يَكْتُبُونَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جماعةٍ.

стр. 18

١٦ - [ .. .. ]⦗٢٧⦘ حَدَّثَنِي رجلٌ مِنْ جِيرَانِ حَبِيبٍ، مِنْ أَهْلِ سِكَّةِ الْمَوَالِي، يُكْنَى أَبَا زَكَرِيَّا الصَّائِغَ، قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى حَبِيبٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ، اشْتَرِ لِي دَارًا. وَدَفَعَ إِلَيْهِ الثَّمَنَ مَالا، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ. فَأَخَذَ حَبِيبٌ الْمَالَ، فَتَصَدَّقَ بِهِ؛ فَقَدِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ إِلَى الدَّارِ الَّتِي اشْتَرَيْتَهَا فَأَرِنِيهَا. قَالَ لَهُ حَبِيبٌ: إِنَّكَ لا تَرَاهَا الْيَوْمَ، وَلَكِنْ إِذَا مِتَّ فَسَتَرَاهَا. فَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّ: اكْتُبْ لِي عُهْدَتَهَا حَتَّى أَذْهَبَ بِهَا مَعِيَ إِلَى خُرَاسَانَ. فَكَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ((هَذَا مَا اشْتَرَى حبيبٌ مِنْ رَبِّهِ ، قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ، طُولُهُ كَذَا، وَعَرْضُهُ كَذَا، وَارْتِفَاعُهُ فِي الْجَنَّةِ كَذَا)). ثُمَّ خَتَمَ الْكِتَابَ، وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ؛ فَأَخَذَهُ الرَّجُلُ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى خُرَاسَانَ؛ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ مَجْنُونٌ؛ لَوْلا أَنَّكَ ضَيَّعْتَ مَالَكَ لَذَهَبَ بِكَ إِلَى الدَّارِ، وَلَكِنْ هَذَا إنسانٌ مجنونٌ. فَبَقِيَ الرَّجُلُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ: ضَعُوا هَذِهِ الْعُهْدَةَ فِي كَفَنِي. فَوَضَعُوهَا وَحَمَلُوهُ إِلَى الْقَبْرِ؛ فَأَصْبَحَ حَبِيبٌ بِالْبَصْرَةِ فإذا الكتاب عنده فِي بَيْتِهِ. فَقِيلَ لَهُ فِي الْكِتَابِ: ((يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَلَّمَ إِلَيْهِ الْقَصْرَ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ لَهُ)). فَعَمِدَ حبيبٌ فَكَتَبَ إلى القوم: إن الله قد سلم إلى أبيكم الْقَصْرَ؛ وَهَذِهِ الْعُهْدَةُ. ⦗٢٨⦘ فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي وَضَعُوهُ مَعَهُ فِي الْقَبْرِ.

стр. 19

١٧ - [ .. .. ] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ شيخٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ، قال: رؤي على قبرٍ مكتوباً: الْمَوْتُ أَخْرَجَنِي مِنْ دَارِ مَمْلَكَتِي ... فَالتُّرْبُ مُضْطَجَعِي مِنْ بَعْدِ تَتْرِيفِ لِلَّهِ عبدٌ رَأَى قَبْرِي فَأَحْزَنَهُ ... وَهَابَ مِنْ دَهْرِهِ رَيْبَ التَّصَارِيفِ هَذَا مَصِيرُ ذَوِي الدُّنْيَا وَإِنْ جَمَعُوا ... فِيهَا وَغَرَّهُمُ طُولُ التَّسَاوِيفِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَمْدِي وَمِنْ خَطَأي ... وَأَسْأَلُ اللَّهَ فَوْزًا يَوْمَ تَوْقِيفِي

стр. 20

١٨ - [ .. .. ] قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ، أَنَّهُ قَرَأَ على قبرٍ مكتوباً: أَيَضْمَنُ لِي فَتًى تَرْكَ الْمَعَاصِي ... وَأَرْهَنُهُ الْكَفَالَةَ بِالْخَلاصِ أَطَاعَ اللَّهَ قومٌ فَاسْتَرَاحُوا ... وَلَمْ يَتَجَرَّعُوا غصص المعاصي

стр. 21

١٩ - [ .. .. ] عَنْ سَعِيدٍ التَّمَّارِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: ((مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَرَى السَّيْفَ فِي أُمَّتِي، لَقِيَ اللَّهَ مَكْتُوبًا فِي كَفَنِهِ: آيسٌ من رحمتي)).

стр. 22

٢٠ - [ .. .. ] ثنا عَوْنٌ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنُ آدم خطاءٌ وأن غفارٌ، وخير الخطائين المستغفرين.

стр. 23

٢١ - [ .. .. ]⦗٢٩⦘ ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ مَكْتُوبًا -وَهِيَ فِي الزَّبُورِ الأَوَّلِ-: طُوبَى لِمَنْ [لم] يسلك سبيل الأئمة، وَلَمْ يُجَالِسِ الْخَطَّائِينَ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي زَهْوِ الْمُسْتَهْزِئِينَ، وَلَكِنْ هَمُّهُ ذَنْبُهُ، أَوْثَقَتْهُ وَإِيَّاهَا، يَتَعَلَّمُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؛ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شجرةٍ نَبَتَتْ فِي شاطئ الماء، تؤتي ثمرها فِي حِينِهَا، وَلا يَتَنَاثَرُ مِنْ وَرَقِهَا شيءٌ؛ وَكُلُّ عَمَلِهِ تَامٌّ؛ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ عَمَلِ المنافق.

стр. 24

٢٢ - [ .. .. ] عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ: ((إِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حسنةٍ)). قَالَ: فَحَجَجْتُ ذَلِكَ الْعَامَ وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حسنةٍ. قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ، وَلَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ عَنِّي. قُلْتُ: فَكَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ حسنةٍ؛ ثُمَّ قَالَ: أَلَسْتُمْ تَجِدُونَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كثيرةً﴾ وَالْكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ ألفٍ وألفي ألفٍ.

стр. 25

٢٣ - عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أُصِيبَ عَلَى بَابِ خَزَانَةِ لُقْمَانَ، أَوْ لغيره: ⦗٣٠⦘ غِنَى النَّفْسِ يَكْفِي النَّفْسَ حَتَّى يَكُفَّهَا ... وَإِنْ عضها حَتَّى يُضَرَّ بِهَا الْفَقْرُ وَمَا عسرةٌ فَاصْبِرْ لها إن لقيتها ... بكائنةٍ إلا سيتعبها يسر

стр. 26

٢٤ - [ .. .. ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ بَيْنَ يدي الرحمن لوحاً، فيه ثلاثمئة وَخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً، فَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي، لا يَجِيئُنِي عبدٌ لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، [يُؤْمِنُ] بواحدةٍ مِنْهُنَّ، إِلا أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ)).

стр. 27

٢٥ - [ .. .. ] عَنْ يَزِيدَ بْنِ وَهْبٍ: إِنَّ آدَمَ ﵇ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَعَهُ ضغثٌ مِنْ قُضْبَانِ الْجَنَّةِ، فَنَصَبَهَا بِالْهِنْدِ؛ فَمَا يُذْكَرُ بِالْهِنْدِ مِنَ الطِّيبِ فَهُوَ مِنَ ذَلِكَ الضِّغْثِ.

стр. 28

٢٦ - [حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ،] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: مَرَرْتُ بِطَرِيقِ الشَّامِ، فَإِذَا قبرٌ عَلَيْهِ مكتوبٌ: يا أيها الرَّكْبُ سِيرُوا، إِنَّ قَصْرَكُمُ ... أَنْ تُصْبِحُوا ذَاتَ يومٍ لا تَسِيرُونَا حُثُّوا الْمَطَايَا وَأَرْخُوا مِنْ أَزِمَّتِهَا ... قَبْلَ الْمَمَاتِ، وَقَضُّوا مَا تُقَضُّونَا فَمِثْلُكُمْ قَبْلَكُمْ كُنَّا فَغَيَّرَنَا ... دهرٌ، فَعَمَّا قليلٍ كَمَا صرنا تكونونا

стр. 29

٢٧ - [حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سيار،]⦗٣١⦘ حدثنا جعفر وصالح، قالا: ثنا مَالِكٌ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ: فَيُجَاءُ بِرَاعِي السُّوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: يَا رَاعِيَ السُّوءِ؛ أَكَلْتَ اللَّحْمَ، وَشَرِبْتَ اللَّبَنَ، وَلَبِسْتَ الصُّوفَ، لَمْ تُؤْوِ الضَّالَّةَ، وَلَمْ تَجْبُرِ الْكَسِيرَ، وَلَمْ تَرْعَهَا فِي مَرْعَاهَا! الْيَوْمَ أَنْتَقِمُ لَهَا مِنْكَ.

стр. 30

٢٨ - [ .. .. ] حَدَّثَنِي رجلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: وُجِدَ على ثلاثة قبورٍ، على أحدها مكتوبٌ: وَكَيْفَ يَلَذُّ الْعَيْشَ مَنْ هُو موقنٌ ... بِأَنَّ الْمَنَايَا بَغْتَةً سَتُعَاجِلُهْ فَتَسْلُبُهُ مُلْكًا عَظِيمًا وَنَخْوَةً ... وَتُسْكِنُهُ الْبَيْتَ الَّذِي هُوَ آهِلُهْ وَعَلَى الآخَرِ مكتوبٌ: وَكَيْفَ يَلَذُّ الْعَيْشَ مَنْ هُوَ صائرٌ ... إِلَى جدثٍ تُبْلِي الثِّيَابَ مَنَازِلُهْ وَيَدْرُسُ رَسْمُ الْوَجْهِ مِنْ بَعْدِ حُسْنِهِ ... سَرِيعًا وَيَبْلَى جِسْمُهُ وَمَفَاصِلُهْ وإذا على الآخر مكتوبٌ: وَكَيْفَ يَلَذُّ الْعَيْشَ مَنْ هُو موقنٌ ... بِأَنَّ إِلَهَ الْخَلْقِ لابُدَّ سَائِلُهْ فَيَأْخُذُ مِنْهُ ظُلْمَهُ لِعِبَادِهِ ... وَيَجْزِيهِ بِالْخَيْرِ الَّذِي هُوَ فَاعِلُهْ

стр. 31

٢٩ - [حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ] حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: كَتَبَ عابدٌ إِلَى عابدٍ: سلامٌ عَلَيْكَ؛ أَمَّا بَعْدُ: فَكَيْفَ أَنْتَ، وَكَيْفَ حَالُكَ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَا كَانَ فِي حَالِكَ مَا يَشْغَلُكَ عَنْ حَالِي؟.

стр. 32

٣٠ - [حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ، ⦗٣٢⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُصِيبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ جمجمةٌ، عليها مكتوبٌ: أُذْنَ حَيٍّ تَسَمَّعِي ... اسْمَعِي ثُمَّ عِي وَعِي أَنَا رهنٌ بِمَصْرَعِي ... فَاحْذَرِي مِثْلَ مَصْرَعِي قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَاسْتَحْسَنَهُ. وَزَادَنِي فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَيْسَ شيءٌ سِوَى التُّقَى ... فَخُذِي مِنْهُ أو دعي

стр. 33

٣١ - [ .. .. ] ثنا مَنْصُورٌ الْقَارِئُ، قَالَ: كَانَ شيخٌ يَتَعَبَّدُ، فَكَانَ لا يَنَامُ اللَّيْلَ إِلا أَقَلَّهُ. ⦗٣٣⦘ قَالَ: فَغَلَبَتْنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ عَيْنَايَ عَنْ حِزْبِي، فَإِذَا أَنَا فِي مَنَامِي بِجَارِيَةٍ قَدْ وَقَفَتْ عَلَيَّ، وَوَجْهُهَا كَالْهِلالِ، وَبِيَدِهَا ورقةٌ كَالْفِضَّةِ، قَالَتْ: تَقْرَأُ أَيُّهَا الشَّيْخُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: اقْرَأْ لِي هَذِهِ الورقة. فأخذتها. فإذا فيها مكتوب: أَلْهَتْكَ لَذَّةُ نومةٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ ... مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ تَعِيشُ مُخَلَّدًا لا مَوْتَ فِيهَا ... وَتَنْعَمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا ... مِنَ النَّوْمِ التهجد بالقران

стр. 34

٣٢ - [حدثني محمد بن أبي رجاء،] ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سُكَيْنَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا نَظَرَ إِلَى قرطاسٍ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَبَّلَهُ، وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، فَغُفِرَ له.

стр. 35

٣٣ - [حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ،] ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ: مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ فِي مَوْكِبِهِ، وَالطَّيْرُ تُظِلُّهُ، وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ؛ فَمَرَّ بعابدٍ من عباد بن إسرائيل. قال: فقال: لقد آتاك الله يا ابن دَاوُدَ مُلْكًا عَظِيمًا. فَسَمِعَ كَلامَهُ. قَالَ: فَقَالَ: تسبيحةٌ واحدةٌ فِي صَحِيفَةِ رجلٍ مؤمنٍ أَفْضَلُ مِمَّا أُوتِيَ ابْنُ دَاوُدَ؛ وَمَا أُوتِيَ ابْنُ دَاوُدَ يَذْهَبُ وتسبيحةٌ تَبْقَى.

стр. 36

٣٤ - [ .. .. ] عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى سُرَّةِ آدَمَ ﵇، فذهب ليقوم، ينهضن وَرِجْلاهُ مِنْ طينٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْقِيَامَ، فَقَالَ اللَّهُ : خُلِقَ الإِنْسَانُ عَجُولا فَلَوْلا آدَمُ عَجِلَ مَا عَجِلَ شيءٌ مِنْ وَلَدِهِ أبداً.

стр. 37

٣٥ - [حدثنا عمر بن إبراهيم، بن خالد،] ثنا نجيحٍ أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: وَجَّهَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ بِكِتَابِهِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: فَنَاوَلْتُهُ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَبَّلَ خَاتَمَهُ، وَوَضَعَهُ تَحْتَ شيءٍ كَانَ عَلَيْهِ قَاعِدًا، ثُمَّ نَادَى، فَاجْتَمَعَ الْبَطَارِقَةُ وَقَوْمُهُ، فَقَامَ عَلَى وَسَائِدَ ثُنِيَتْ لَهُ -وَكَذَلِكَ كَانَتْ تَقُومُ فارسٌ وَالرُّومُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَنَابِرُ- ثُمَّ خَطَبَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ الْمَسِيحُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: فَنَخَرُوا نَخْرَةً. قَالَ: فَأَوْمَى بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتُوا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا جَرَّبْتُكُمْ كَيْفَ نُصْرَتُكُمْ لِلنَّصْرَانِيَّةِ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ الْغَدَ سِرًّا، فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا عَظِيمًا فيه ثلاثمئة وَثَلاثَ عَشْرَةَ صُورَةً، فَإِذَا هِيَ صُوَرُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. قَالَ: انْظُرْ، أَيْنَ صَاحِبُكَ مِنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ صُورَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يَنْطِقُ. قُلْتُ: هَذَا. قَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ: صُورَةُ مَنْ هَذَا عَنْ يَمِينِهِ؟ قُلْتُ: رجلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. قَالَ: فَمَنْ ذَا عَنْ يَسَارِهِ؟ قُلْتُ: رجلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَمَّا إِنَّهُ نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ بِصَاحِبَيْهِ هَذَيْنِ يُقِيمُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ. فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((صَدَقَ، بِأَبِي بكرٍ وَعُمَرَ يُقِيمُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بَعْدِي وَيَفْتَحُ)).

стр. 38

٣٦ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صديقٌ لِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى قبرٍ مكتوباً: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّي ... قَدْ صِرْتُ فِي الْقَبْرِ وَحْدِي فَلَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئًا ... مِنْ أَمْرِ مُلْكِيَ بَعْدِي مستوحشٌ ذُو ذنوبٍ ... خَطَيْتُ فِيهَا بِجَهْدِي فَاغْفِرْ إِلَهِيَ جُرْمِي ... فَكَمْ بِذَلِكَ عِنْدِي أَنْتَ الْجَوَّادُ بِفَضْلٍ ... فَأَحْسِنِ الْيَوْمَ رِفْدِي

стр. 39

٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: وُجِدَ عَلَى قبرٍ مكتوباً: قبرٌ عزيزٌ عَلَيْنَا ... لَوْ أَنَّهُ كَانَ يُفْدَى أَسْكَنْتُ قُرَّةَ عَيْنِي ... وَمُنْيَةَ النَّفْسِ لَحْدَا مَا جَارَ خلقٌ عَلَيْنَا ... وَلا الْقَضَاءُ تَعَدَّى وَالصَّبْرُ أَحْسَنُ شيءٍ ... بِهِ الْفَتَى يَتَرَدَّى

стр. 40

٣٨ - [حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ،] ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، رُدُّوا أَبْصَارَكُمْ عَلَيْكُمْ وَلا تَمُدُّوهَا إِلَى غَيْرِكُمْ، فَإِنَّ لَكُمْ فِيهَا شُغْلا.
следующие страницы →