← Книги сунны

Книги сунны · id 26489

الديباج للختلي

إسحاق بن إبراهيم الختلي

Полный текст (220 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٤ - [ .. .. ] عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى سُرَّةِ آدَمَ ﵇، فذهب ليقوم، ينهضن وَرِجْلاهُ مِنْ طينٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْقِيَامَ، فَقَالَ اللَّهُ : خُلِقَ الإِنْسَانُ عَجُولا فَلَوْلا آدَمُ عَجِلَ مَا عَجِلَ شيءٌ مِنْ وَلَدِهِ أبداً.

стр. 37

٣٥ - [حدثنا عمر بن إبراهيم، بن خالد،] ثنا نجيحٍ أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: وَجَّهَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ بِكِتَابِهِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: فَنَاوَلْتُهُ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَبَّلَ خَاتَمَهُ، وَوَضَعَهُ تَحْتَ شيءٍ كَانَ عَلَيْهِ قَاعِدًا، ثُمَّ نَادَى، فَاجْتَمَعَ الْبَطَارِقَةُ وَقَوْمُهُ، فَقَامَ عَلَى وَسَائِدَ ثُنِيَتْ لَهُ -وَكَذَلِكَ كَانَتْ تَقُومُ فارسٌ وَالرُّومُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَنَابِرُ- ثُمَّ خَطَبَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ الْمَسِيحُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: فَنَخَرُوا نَخْرَةً. قَالَ: فَأَوْمَى بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتُوا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا جَرَّبْتُكُمْ كَيْفَ نُصْرَتُكُمْ لِلنَّصْرَانِيَّةِ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ الْغَدَ سِرًّا، فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا عَظِيمًا فيه ثلاثمئة وَثَلاثَ عَشْرَةَ صُورَةً، فَإِذَا هِيَ صُوَرُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. قَالَ: انْظُرْ، أَيْنَ صَاحِبُكَ مِنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ صُورَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يَنْطِقُ. قُلْتُ: هَذَا. قَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ: صُورَةُ مَنْ هَذَا عَنْ يَمِينِهِ؟ قُلْتُ: رجلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. قَالَ: فَمَنْ ذَا عَنْ يَسَارِهِ؟ قُلْتُ: رجلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَمَّا إِنَّهُ نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ بِصَاحِبَيْهِ هَذَيْنِ يُقِيمُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ. فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((صَدَقَ، بِأَبِي بكرٍ وَعُمَرَ يُقِيمُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بَعْدِي وَيَفْتَحُ)).

стр. 38

٣٦ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صديقٌ لِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى قبرٍ مكتوباً: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّي ... قَدْ صِرْتُ فِي الْقَبْرِ وَحْدِي فَلَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئًا ... مِنْ أَمْرِ مُلْكِيَ بَعْدِي مستوحشٌ ذُو ذنوبٍ ... خَطَيْتُ فِيهَا بِجَهْدِي فَاغْفِرْ إِلَهِيَ جُرْمِي ... فَكَمْ بِذَلِكَ عِنْدِي أَنْتَ الْجَوَّادُ بِفَضْلٍ ... فَأَحْسِنِ الْيَوْمَ رِفْدِي

стр. 39

٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: وُجِدَ عَلَى قبرٍ مكتوباً: قبرٌ عزيزٌ عَلَيْنَا ... لَوْ أَنَّهُ كَانَ يُفْدَى أَسْكَنْتُ قُرَّةَ عَيْنِي ... وَمُنْيَةَ النَّفْسِ لَحْدَا مَا جَارَ خلقٌ عَلَيْنَا ... وَلا الْقَضَاءُ تَعَدَّى وَالصَّبْرُ أَحْسَنُ شيءٍ ... بِهِ الْفَتَى يَتَرَدَّى

стр. 40

٣٨ - [حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ،] ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، رُدُّوا أَبْصَارَكُمْ عَلَيْكُمْ وَلا تَمُدُّوهَا إِلَى غَيْرِكُمْ، فَإِنَّ لَكُمْ فِيهَا شُغْلا.

стр. 41

٣٩ - [حَدَّثَنِي الْيَمَانُ بْنُ عِيسَى، أَبُو سَهْلٍ الْحَذَّاءُ،] ثنا أَسْبَاطُ [بْنُ مُحَمَّدٍ] قَالَ: ⦗٣٦⦘ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رجلٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْكِفْلِ، وَكَانَ لا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذنبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فسألته: فأبى أن يعطها إلا أن تمكنه من نفسها؛ ففلت، فَلمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الْخَاتِنِ ارْتَعَدَتْ وَبَكَتْ؛ فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ هَذَا عَمَلٌ مَا عَمِلْتُهُ قَطُّ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ إِلا الْحَاجَةُ. قَالَ: فَتَرَكَهَا، وَسَلَّمَ لَهَا الدَّنَانِيرَ، وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا؛ فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مكتوبٌ عَلَى بَابِهِ: اشْهَدُوا جَنَازَةَ ذِي الْكِفْلِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ.

стр. 42

٤٠ - [حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سيار،] ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ: تَسَاقَطَتِ الْعُرَى فَأُبْطِلَ ذِكْرُهُمْ، وَأَنَا اللَّهُ دَائِمُ الدَّهْرِ مُعِدٌّ كُرْسِيًّا للقضاء.

стр. 43

٤١ - [ .. .. ] قال: حدثني جعفر بن محمد الحياتي: قرأت على حائطٍ مكتوباً: وَرُبَّمَا غُوفَصَ ذُو شرةٍ ... أَصَحَّ مَا كَانَ وَلَمْ يُسْقَمِ ⦗٣٧⦘ يَا وَاضِعَ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ ... خَاطَبَكَ الْقَبْرُ وَلَمْ تَفْهَمِ

стр. 44

٤٢ - [حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ،] ثنا جعفر، ثنا مَالِكٌ، قَالَ: مكتوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ كَانَ لَهُ جارٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يَنْهَهُ فَهُوَ شريكه.

стр. 45

٤٣ - [حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ،] عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ نَقَشَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ كَيْ لا يَنْسَاهَا، فَكَانَ إِذَا رَآهَا اضْطَرَبَ أَوِ اضْطَرَبَتْ يَدُهُ.

стр. 46

٤٤ - [ .. .. ] قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: قَرَأْتُ على حائط مكتوباً: عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ يَا خَيْرَ منزلٍ ... نَزَلْنَا وَخَلَّفْنَاهُ غَيْرَ ذَمِيمِ فَإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ أَحْدَثْنَ فُرْقَةً ... فَمَنْ ذَا الَّذِي مِنْ رَيْبِهِنَّ سَلِيمُ

стр. 47

٤٥ - [ .. .. ] قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: خَرَجْتُ أُرِيدُ الرَّقَّةَ، فَمَرَرْتُ بِالرَّوْحَاءِ، فَإِذَا عَلَى بَعْضِ حِيطَانِهَا مكتوبٌ: وَقَدْ وُعِظَ الْبَاقِي بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ ... وَقَدْ يُحْكِمُ الأَمْثَالَ مَنْ كَانَ يَفْهَمُ

стр. 48

٤٦ - [ .. .. ] حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: ⦗٣٨⦘ قَرَأْتُ عَلَى حائطٍ مكتوباً: [و] كم قد دَعَتْنِي هِمَّتِي فَأَجَبْتُهَا ... وَلَوْ [قَدْ] لَوَتْنِي هِمَّتِي فلويت

стр. 49

٤٧ - [ .. .. ] عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مكتوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: كَمَا تَرْحَمُونَ تُرْحَمُونَ.

стр. 50

٤٨ - [ .. .. ] عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: مكتوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ قَلْبَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ؛ وَإِلا تَفْعَلْ أَمْلأْ قَلْبَكَ شُغْلا وَلا أَسُدَّ فَقْرَكَ.

стр. 51

٤٩ - [ .. .. ] حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَتَبَتْ إِلَيَّ أُمُّ الدَّرْدَاءِ فِي لَوْحٍ فِيمَا تُعَلِّمُنِي: تَعلَّمُوا الْحِكْمَةَ صِغَارًا تَعْمَلُوا بِهَا كِبَارًا، إِنَّ كل زارع حاصدٌ مِنْ خيرٍ أَوْ شَرٍّ.

стр. 52

٥٠ - حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رقعةٍ مكتوب فيها: وَذُو الْوَجْهَيْنِ ظَاهِرُهُ صحيحٌ ... وَبَاطِنُ غَيْبِهِ داءٌ دفين

стр. 53

٥١ - أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: هَذِهِ الأَبْيَاتُ لبعض الحكماء: يَا مَنْ يُحَسِّنُ فِي الدُّنْيَا مَنَازِلَهُ ... وَلَيْسَ فِي مَنْزِلِ الدُّنْيَا لَهُ وَطَنُ أَوْلَى الْمَنَازِلِ بِالتَّحْسِينِ مِنْكَ لَهُ ... حَيْثُ الْخُلُودُ وَحَيْثُ الرِّبْحُ والغبن

стр. 54

٥٢ - [ .. .. ]⦗٣٩⦘ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ بزمزم، فأتاه أعرابي فقال: يا ابن عَبَّاسٍ، أَلا [تَسْمَعُ] مَا تَقُولُ عَائِشَةُ؟ قَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: تَذُمُّ دَهْرَهَا، وَتَمَثَّلَ بَيْتَيْ لبيد: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ يَتَآكَلُونَ خِيَانَةً وَمَشَحَّةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَئِنْ ذَمَّتْ عَائِشَةُ دَهْرَهَا، لَقَدْ ذَمَّتْ عادٌ دَهْرَهَا. قَالَ: فَكَيْفَ ذَمَّتْ عادٌ دَهْرَهَا؟ قَالَ: وُجِدَ فِي خَزَائِنِ عادٍ سهمٌ كَأَطْوَلِ مَا يَكُونُ مِنَ رِمَاحِنَا، مفوقٌ مريشٌ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: [أ] ليس إِلَى أَجْبَالِ صُبْحٍ بِذِي اللِّوَى ... لِوَى الرَّمْلِ مِنْ قَبْلِ الْمَمَاتِ مَعَادُ بلادٌ بِهَا كُنَّا وَكُنَّا نُحِبُّهَا ... إِذِ النَّاسُ ناسٌ وَالْبِلادُ بِلادُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَذُمُّ عادٌ دَهْرَهَا، وَلا تَذُمُّ عَائِشَةُ دَهْرَهَا؟! ثُمَّ قَالَ: مَا بَكَيْنَا مِنْ دهرٍ إِلا بَكَيْنَا عَلَيْهِ.

стр. 55

٥٣ - [ .. .. ] قال: أنشدني العيشي: وَمَنْ يَأْمَنِ الدُّنْيَا يَكُنْ مِثْلَ قابضٍ ... عَلَى الماء خانته فروج الأصابع

стр. 56

٥٤ - [ .. .. ] ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحِرْمَازِيُّ، قَالَ: [قَالَ] الْعُتْبِيُّ: كَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى أَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ مشيخةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، يَجْتَمِعُونَ فِي أَطْرَافِ الْقَبَائِلِ، يَسْتَرِيحُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ وَيَتَوَاعَظُونَ، فَقَالَ شيخٌ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ عاقلٌ فِيمَا قال: كأنه مكتوبٌ في قلبي: يا أيها الشُّيُوخُ الَّذِينَ لَمْ يَتْرُكُوا الذُّنُوبَ حَتَّى تَرَكَتْهُمْ، ثُمَّ صَارُوا يَحْسَبُونَ أَنَّ تَرْكَهُمْ إِيَّاهَا تركٌ لَهَا مِنْهُمْ؛ فَلَيْتَهُمْ إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهَا بِقُلُوبِهِمْ، لا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ تَعُودَ لَهُمُ الْقُوَّةُ عَلَيْهَا. قال: فأبكاهم.

стр. 57

٥٥ - [ .. .. ] ثنا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَخٌ لِي: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى بَعْضِ الْخَرَابَاتِ مَكْتُوبًا: الرَّأْيُ نائمٌ، وَالْهَوَى يَقْظَانُ، فَمِنْ هُنَاكَ يَغْلِبُ الْهَوَى الرَّأْيَ.

стр. 58

٥٦ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْطَاكِيُّ، [قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمِصِّيصِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَحْرٍ، عَنْ سَلامٍ الطَّوِيلِ]، عَنْ دَاوُدَ عن يَحْيَى مَوْلَى عَوْنٍ الطُّفَاوِيِّ، عَنْ رجلٍ كَانَ مُرَابِطًا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعَسْقَلانَ، قَالَ: بَيْنَا أنا أسير في وادي الأردن، إذ أَنَا برجلٍ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي قائمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا سحابةٌ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّهُ إِلْيَاسُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَانْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمْكَ اللَّهُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا؛ فَأَعَدْتُ الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ لِي: أَنَا إِلْيَاسُ النَّبِيُّ. ⦗٤١⦘ فَأَخَذَتْنِي رعدةٌ شَدِيدَةٌ خَشِيتُ عَلَى عَقْلِي أَنْ يَذْهَبَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ رَأَيْتَ -رَحِمَكَ اللَّهُ- أَنْ تَدْعُوَ لِي أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنِّي مَا أَجِدُ حَتَّى أَفْهَمَ حَدِيثَكَ. فَدَعَا لِي بِثَمَانِ دَعَوَاتٍ، قَالَ: يَا بَرُّ، يَا رَحِيمُ، يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا حَنَّانُ، يَا منان، ياهيا شراهيا. فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ بُعِثْتَ؟ قَالَ: إِلَى أَهْلِ بَعْلَبَكَّ. قُلْتُ: فَهَلْ يُوحَى إِلَيْكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: مُنْذُ بُعِثَ محمدٌ ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَلا. قُلْتُ: فَكَمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فِي الْحَيَاةِ؟ قَالَ: أربعةٌ؛ أَنَا وَالْخَضِرُ فِي الأَرْضِ، وَإِدْرِيسُ وَعِيسَى فِي السَّمَاءِ. قُلْتُ: فَهَلْ تَلْتَقِي أَنْتَ وَالْخَضِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ عامٍ بِعَرَفَاتٍ وَمِنًى. قُلْتُ: مَا حَدِيثُكُمَا؟ قَالَ: يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِي، وَآخُذُ مِنْ شَعْرِهِ. قُلْتُ: فَكَمِ الأَبْدَالُ؟ قَالَ: سِتُّونَ رَجُلا؛ خَمْسُونَ مَا بَيْنَ عريش مصر إلى شاطئ الفرات، ورجلان بالمصيصة، ورجلٌ بِأَنْطَاكِيَّةَ، وَسَبْعَةٌ فِي سَائِرِ أَمْصَارِ الْعَرَبِ؛ بِهِمْ يُسْقَوْنَ الْغَيْثَ، وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَبِهِمْ يُقِيمُ اللَّهُ أَمْرَ الدَّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ [الْخَلْقَ] كُلَّهُمْ أَمَاتَهُمْ جَمِيعًا.

стр. 59

٥٧ - [ .. .. ]⦗٤٢⦘ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مكتوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: كَمَا تَزْرَعُونَ تَحْصُدُونَ.

стр. 60

٥٨ - أنشدني محمد بن أبي الرجاء: وَمَا يُولَدُ الْمَوْلُودُ إِلا لِمَوْتِهِ ... وَمَا يُحْكَمُ الْبُنْيَانُ إِلا لِيَخْرَبَا

стр. 61

٥٩ - [ .. .. ] حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أخٌ لي أنه قرأ على حائطٍ مكتوباً: الْزَمِ الصَّمْتَ إِذَا مَا لَمْ تُسَلْ ... إِنَّ فِي الصَّمْتِ لأقوامٍ دَعَهْ لا يَكُنْ بَرْقُكَ برقاً خلباً ... إن خير البرق ما الغيث معه

стр. 62

٦٠ - [ .. .. ] عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: أُتِيَ لُقْمَانُ فِي قائلةٍ قَالَهَا، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ تَكُونَ خَلِيفَةً؟ فَقَالَ: إِنْ تُجْبِرْنِي فسمعٌ وَطَاعَةٌ، وَإِنْ تُخَيِّرْنِي أختار الْعَافِيَةَ. فَقِيلَ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ خَلِيفَةً، فَتَعْمَلَ بِالْحَقِّ؟ ⦗٤٣⦘ قَالَ: وَإِنْ أَعْمَلْ بِالْحَقِّ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ أَنْجُوَ، وَإِنْ أُخْطِئِ الْحَقَّ أُخْطِئْ طَرِيقَ الْجَنَّةَ؛ وَإِنَّهُ مَنْ يَبِعِ الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا يَخْسَرْهُمَا جَمِيعًا، وَأَنْ أَعِيشَ ذَلِيلا حَقِيرًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعِيشَ قَوِيًّا عَزِيزًا. فَشَكَرَ اللَّهُ مَقَالَتَهُ، فَغَطَّهُ فِي الْحِكْمَةِ غَطَّةً، فأَصْبَحَ وَهُوَ أَحْكَمُ النَّاسِ. فَكَانَ يَغْشَاهُ دَاوُدُ لِحِكْمَتِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَوُقِيَ الفتة.

стр. 63

٦١ - [ .. .. ] حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي بَعْضِ بُيُوتِ الرُّومِ مَرَّةً أَسْرَى مُسْلِمِينَ، وَإِذَا كتابٌ مكتوبٌ بفحمةٍ في الحائط: عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتُ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فرجٌ قريبٌ فَيَأْمَنَ خائفٌ وَيُفَكَّ عانٍ ... وَيَأْتِيَ أهله النائي الغريب

стр. 64

٦٢ - [ .. .. ] ثنا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْزُوقٍ -وَكَانَ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ- قَالَ: مكتوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ثَلاثَةُ أحياءٍ أمواتٌ؛ رجلٌ عقيمٌ، ورجلٌ أبرصٌ، ورجلٌ افتقر من بعد غناه.

стр. 65

٦٣ - [ .. .. ] ثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، كُتِبَ لَهُ بِهَا عهدٌ؛ وَمَنْ قَالَ ⦗٤٤⦘ سُبْحَانَ اللَّهِ وبحمده، كتب لها بها مئة ألف حسنةٍ، وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً)).

стр. 66

٦٤ - [ .. .. ] عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِلْمُهَاجِرِينَ: مِمَّنْ أَخَذْتُمُ الكتابة؟ قالوا: من أهل الحيرة. فقلت أهل الْحِيرَةِ: مِمَّنْ أَخَذْتُمُ الْكِتَابَةَ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الأنبار.

стр. 67

٦٥ - [ .. .. ] أَوَّلُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مُوسَى ﵇: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، محمدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

стр. 68

٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْحِكْمَةَ أَجْلَسَتِ الْمَسَاكِينَ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ.

стр. 69

٦٧ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: سابقٌ إِلَى الْخَيْرِ وَبَادِرْ بِهِ ... فَإِنَّ مَنْ بَعْدَكَ مَا تَعْلَمُ وَقَدِّمِ الْخَيْرَ فَكُلُّ امْرِئٍ ... عَلَى الَّذِي قَدَّمَهُ يَقْدَمُ يَا لَيْتَ شِعْرِي بَعْدَنَا مَا الَّذِي ... أَوْرَثَكَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ

стр. 70

٦٨ - [ .. .. ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ السُّلَمِيُّ لِمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: يَا أَبَا يَحْيَى، شَوِّقْنَا. قَالَ: فَقَالَ: يَا عَطَاءُ، إِنَّ فِي الْجَنَّةِ حَوْرَاءَ يَتَبَاهَى بِهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ حُسْنِهَا، لَوْلا أَنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ لا يَمُوتُوا لَمَاتُوا عَنْ آخِرِهِمْ مِنْ حُسْنِهَا. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ عَطَاءٌ كَمِدًا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَرْبَعِينَ عَامًا.

стр. 71

٦٩ - [ .. .. ] عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مكتوبٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ -أَوْ فِي سَاقِ الْعَرْشِ-: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، محمدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَزِيرَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الفارق)).

стр. 72

٧٠ - [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ،] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :] ((الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى عمودٍ مِنْ ياقوتةٍ حَمْرَاءَ، فِي رَأْسِ الْعَمُودِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ، مُشْرِفُونَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِذَا اطَّلَعَ أَحَدُهُمْ مَلأَ حُسْنُهُ بُيُوتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا تَمْلأُ الشَّمْسُ بِضَوْئِهَا بُيُوتَ أَهْلِ الدُّنْيَا؛ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؛ عَلَيْهِمْ ثيابٌ خضرٌ، مكتوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ: هَؤُلاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ).

стр. 73

٧١ - [ .. .. ] عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، حَتَّى يَكْتُبُوا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ يَطْوُونَ الصُّحُفَ، وَيَقْعُدُونَ يَسْمَعُونَ النَّدِيَّ)).

стр. 74

٧٢ - [ .. .. ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، يَرْفَعُهُ قَالَ: ⦗٤٦⦘ ((يُؤْتَى برجلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ، فَيُخْرَجُ له تسعةً وتسعين سِجِلا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، فِيهَا ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ، فَتُوضَعُ فيِ كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ يُخْرَجُ لَهُ قرطاسٌ مِثْلُ الأُنْمُلَةِ، فِيهِ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَتُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى، فَتَرْجَحُ بخطاياه)).

стр. 75

٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ التَّمِيمِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أخٌ لِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى حائطٍ مكتوباً: وَمَنْ ضَنَّ بِالْمَعْرُوفِ كَانَ بِعِرْضِهِ ... جَوَّادًا عَلَى السُّؤَالِ غَيْرَ ضَنِينِ
следующие страницы →