← Книги сунны

Книги сунны · id 26490

الأربعون للمؤيد بن محمد الطوسي

الطوسي، أبو الحسن

Полный текст (116 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن حنظلة. ووقع إلينا عالياً، فكأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس. وشيخنا هذا هو: أبو بكر عبيد الله بن جامع بن الحسين بن علي بن محمد بن عبيد الله بن محمد المقرئ الفارسي المعدل، من أهل نيسابور، شيخ ثقة صدوق عالم عارف بكتبة الصكوك، موثوق به، وأصوله من بيت العدالة والأمانة، سمع مشايخ وقته، وسمع منه الأئمة، وكانت ولادته في صفر سنة ستين وأربعمائة، ووفاته بنيسابور ليلة الخميس العشرين من شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ﵀.

стр. 37

الحديث الحادي عشر عن أبي سعيد الخدري ﵁ أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن [الحسن] بن أحمد الكاتب وآخرون، قالوا: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردلٍ من إيمانٍ، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحياة، أو الحيا -شك مالكٌ- فينبتون كما تنبت الحبة إلى جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتويةٌ.

стр. 38

صحيح متفق على صحته. فرواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس. ورواه مسلم عن هارون بن سعيد، عن عبد الله بن وهب، عن مالك. وقع إلينا عالياً موافقةً عن البخاري، وكأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس. وشيخنا هذا هو: أبو القاسم عبد الكريم بن [الحسن] بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن أبي بكر بن أبي الفضل بن أبي العباس الكاتب التميمي، أخو أبي عبد الرحمن أحمد، وعبد الكريم هذا أكبر منه، شيخ فاضل عالم باللغة والأدب، وله شعر رائق حسن المباني، وهو من بيت العلم والفضل، سمع من مشايخ عصره، ولد يوم الجمعة الخامس والعشرين من المحرم سنة سبعين وأربعمائة، وتوفي بنيسابور في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، ﵀. وعمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني أنصاري، مات في الأربعين ومائة.

стр. 39

الحديث الثاني عشر عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن بن أحمد الكاتب وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني إملاءً، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ فرأى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاتكم قبل طلوع الشمس وقبل غروبها

стр. 40

فافعلوا، ثم قرأ: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ صحيح متفق على صحته. فرواه البخاري عن الحميدي عن مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد. ورواه مسلم عن زهير بن حربٍ، عن مروان بن معاوية، عن إسماعيل. وقع إلينا عالياً، فكأن بيني وبين الشيخين ثلاثة أنفس. وشيخنا هو: أخو أبي القاسم عبد الكريم الذي تقدم ذكره آنفاً، وأبو عبد الرحمن هذا أصغر منه، شيخ فاضل عالم واعظ، مليح الوعظ، فضال حسن اللهجة والعبارة، محظوظ من العربية والشعر كثير الحفظ قائم بصنعة الشعر والنثر، مكثر من الحديث، سمع بإفادة أبي الفضل

стр. 41

صالح بن أبي صالح المؤذن، حكى أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر الشهرستاني أنه كان يثبت اسمه في أجزاء لم يكن سمعها، وتفرد بالرواية عن جماعة لم يرو عنهم أقرانه، والله أعلم، ولا يبعد ذلك، لأن صالح بن أبي صالح كان يقيده، وهو كان نقاباً بحاثاً عن المشايخ، توفي إن شاء الله بين الأربعين والخمسين خمسمائة.

стр. 42

الحديث الثالث عشر عن صهيب ﵁ أخبرنا عبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم إملاءً سنة ثلاثين وثلثمائة، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ﴾ قال: إذا دخل [أهل] الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعداً يشتهي أن ينجزكموه، قالوا: ما هذا الموعود، ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار، قال: فيرفع الحجاب، فينظرون إلى وجه الله ﵎، قال: فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إليه.

стр. 43

حديث صحيح. رواه مسلم في كتابه عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن عبد الرحمن بن مهدي. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، كلاهما عن حماد بن سلمة. ولم يخرجه البخاري، لأن حماد بن سلمة ليس من شرطه. وشيخنا هذا هو: أبو الفتوح عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر الصيرفي من أهل نيسابور، من أسباط الأستاذ أبي القاسم القشيري، وأبي عبد الرحمن السلمي، عالم فاضل حسن الخط، كتب الحديث الكثير بخطه، وسمع مشايخ زمانه، ولد يوم الخميس بعد العصر الثالث عشر من المحرم سنة أربع وسبعين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي بها في شوال سنة أربع وخمسين وخمسمائة ﵀.

стр. 44

الحديث الرابع عشر عن فقيه الأمة معاذ بن جبل والمقداد ﵄ أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، أخبرنا الأستاذ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر بن يعلى، عن ابن الحنفية، عن علي ﵁، قال: كنت رجلاً مذاءٍ فكنت أستحي أن أسئل رسول الله ﷺ لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضأ.

стр. 45

وبه: حدثنا أبو عبد الله الحافظ وحده، أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن الحسن الطوسي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، سمعت عقبة بن مسلم التجيبي، يقول: حدثنا أبو عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ أخذ بيدي يوماً، ثم قال لمعاذ: والله إني لأحبك، فقال معاذ: بأبي وأمي يا رسول الله، وأنا والله لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ، لا تدعن في دبر كل صلاةٍ أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. قال: وأوصى بذلك معاذٌ الصنابحي، وأوصى الصنابحي أبا عبد الرحمن الحبلي، وأوصى أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلمٍ. أما حديث المقداد ﵁ فمتفق على صحته. رواه البخاري عن مسدد، عن عبد الله بن داود. وعن قتيبة، عن جرير، كلاهما عن الأعمش. قال: رواه شعبة عن الأعمش. ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، وأبي معاوية وهشيم، عن الأعمش، وعن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن الأعمش.

стр. 46

وابن الحنفية هو: أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب ﵁، نسب إلى أمه، لأن أمه سبيت من بني حنيفة. وأما حديث معاذ بن جبل ﵁ فحديثٌ عزيزٌ حسنٌ. وشيخنا هذا هو: الإمام أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، خوار بيهق إمام الجامع المنيعي بنيسابور، مفتي مصيب وإمامٌ فاضل عارف بالمذهب، تفقه على الإمام أبي المعالي الجويني الملقب بإمام الحرمين، وعلق المذهب عليه وبرع فيه، وكان حسن السيرة سهل الأخلاق متواضعاً، سمع الأستاذ أبا بكر أحمد بن الحسين، ومن عاصره ببلده نيسابور وغيره من الواردين عليهم، ولد سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وتوفي يوم الخميس التاسع عشر من شعبان سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ﵀.

стр. 47

الحديث الخامس عشر عن جبير بن مطعم ﵁ أخبرنا أبو الفتوح عبد الرزاق بن الشافعي السياري ﵀، أخبرنا أبو بكر أحمد بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أخبرنا عمر بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: أتت النبي ﷺ امرأةٌ فكلمته في شيءٍ، فأمر بها أن ترجع إليه، قالت: يا رسول الله، أرأيت إن رجعت فلم أجدك، كأنها تعني الموت؟ قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكرٍ. صحيح متفق على صحته. فرواه البخاري عن أبي [القاسم] عبد العزيز.

стр. 48

ورواه مسلم عن عباد بن موسى الختلي، عن إبراهيم بن سعد. وشيخنا هذا أبو الفتوح عبد الرزاق بن الشافعي بن أبي القاسم بن أحمد السياري، من أهل نيسابور، رجل متميزٌ عفيف كثير الرغبة إلى الخيرات سخي النفس، ينفق على الغرباء ويكرمهم، سافر الكثير ورحل وسمع بهراة وبلخٍ وغزنة ونيسابور، ودخل بغداد فسمع بها من أبي الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله القارئ، ولد في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفي في الخامس والعشرين من رجب سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بنيسابور، ﵀.

стр. 49

الحديث السادس عشر عن زيد بن أرقم ﵁ أخبرنا أبو الفتوح عرفة بن علي [السميذي] ﵀، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله البيع النيسابوري، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي، أخبرنا جعفر بن عونٍ، أخبرنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان، عن يزيد بن حيان، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: قام فينا رسول الله ﷺ ذات يومٍ خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، إنما أنا بشرٌ يوشك

стр. 50

أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، وإني تاركٌ فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به. فحث عليه ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي. صحيح. رواه مسلمٌ في كتابه بأسانيد كثيرة عن أبي حيان، فرواه في الفضائل عن زهير وشجاع بن مخلدٍ، عن ابن عيينة، عن أبي حيان. وعن محمد بن بكار، عن حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم. وقع إلينا عالياً، فكأني سمعته من أبي الحسين الفارسي، وبيني

стр. 51

وبين مسلم ثلاثة أنفس. وشيخنا هذا هو: أبو الفتوح عرفة بن علي بن محمد السمرقندي ثم النيسابوري، شيخ صالح نظيف الثياب جميل الأمر من أهل الخير سمع من مشايخ عصره، ولد سنة [] وأربعمائة، وتوفي ليلة الأحد الخامس عشر من ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ﵀.

стр. 52

الحديث السابع عشر عن كعب بن عجرة ﵁ أخبرنا أبو نصر منصور بن محمد الباخرزي ﵀ وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حربٍ، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو فروة، حدثني عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أنه سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى، يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هديةً سمعتها من النبي ﷺ ؟ فقلت: بلى، فأهدها لي، قال: سألنا رسول الله ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك أهل البيت؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك

стр. 53

حميدٌ مجيدٌ، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ. صحيح. رواه البخاري في كتابه عن موسى بن إسماعيل. وأبو فروة اسمه: مسلم بن سالم الجهني. وشيخنا هذا أبو نصر منصور بن محمد بن أبي نصر منصور الباخرزي الماليني، من أهل باخرز، سكن نيسابور، شيخ فقيه صالح ورع كثير العبادة، مكثر من الحديث، ولد سنة ست وستين وأربعمائة بمالين، وقتل بنيسابور في وقعة الغز وإغارتهم عليها في الحادي عشر من شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وقيل: إنه كان ابن اثنتين وتسعين سنة لما قتل، ﵀.

стр. 54

الحديث الثامن عشر عن أم سلمة ﵂ أخبرنا أبو سعد محمد بن جامع الصيرفي ﵀ وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال لعمارٍ: تقتلك الفئة الباغية. ورواه مسلم عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد. وبه: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن

стр. 55

إسحاق، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا ابن علية، حدثنا ابن عونٍ، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ لعمار: تقتلك الفئة الباغية. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن علية. وقع إلي عالياً من طريق أبي العباس الأصم، كأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس، وصافحت عبد الغافر الفارسي ﵀. وأم الحسن اسمها: خيرة. وابن عونٍ اسمه: عبد الله. وابن علية اسمه: إسماعيل بن إبراهيم، وعلية أمه، فنسب إلى أمه واشتهر بها. وأم سلمة زوج النبي ﷺ ، اسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة، توفيت سنة تسع وخمسين بعد عائشة بستة أيام. وشيخنا هذا هو: أبو سعد محمد بن جامع بن أبي نصر بن إبراهيم الصيرفي المعروف بخياط الصوف، من أحفاد الإمام أبي بكر أحمد بن

стр. 56

الحسين بن مهران المقرئ صاحب كتاب الغاية في القراءات، شيخ صالح مكثر صاحب أصول، سمع بإفادة الحافظين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق، وأبي نعيم عبيد الله بن أبي علي الحداد الأصبهانيين من مشايخ زمانه، ولد في الثالث من رجب سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي يوم الثلاثاء السابع من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ﵀.

стр. 57

الحديث التاسع عشر عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أخبرنا أبو الخير جامع بن أبي نصر السقا الصوفي وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد والحجبي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهكٍ، عن عبد الله بن عمرو، قال: تخلف عنا رسول الله ﷺ في سفرةٍ سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة، صلاة العصر ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته، ويلٌ للأعقاب من النار. صحيح متفق على صحته. رواه البخاري عن موسى بن إسماعيل.

стр. 58

ورواه مسلم عن أبي كامل الجحدري، كلاهما عن أبي عوانة. وأبو عوانة اسمه: الوضاح مولى يزيد بن عطاء اليشكري. وأبي بشر هو: جعفر بن أبي وحشية الأحمسي. والحجبي هو: عبد الله بن عبد الوهاب. وشيخنا هذا هو: أبو الخير جامع بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي نصر السقا الصوفي، صدوق صالح مستور عفيف، سمع مشايخ وقته، وكانت ولادته ليلة الجمعة الثاني عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفي في سنة سبع أو ثمان وأربعين وخمسمائة، ﵀.

стр. 59

الحديث العشرون عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الكرماني ﵀ وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله الحاكم، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوسٍ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن صالح وهارون بن معروف، أن عبد الله بن وهب حدثهم، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن سعد بن أبي وقاصٍ، عن رسول الله ﷺ أنه مسح على الخفين، وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك، فقال: نعم، إذا حدثك سعدٌ عن رسول الله ﷺ شيئاً فلا تسأل غيره. حديث صحيح متفق على صحته. فرواه البخاري عن أصبغ. ورواه مسلم عن حرملة، جميعاً عن عبد الله بن وهبٍ.

стр. 60

وأبو سلمة اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف. وأبو النضر اسمه: سالم هو مولى عمر بن عبيد الله. وشيخنا هذا هو: أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الكرماني الزنجاري الأديب، من أهل نيسابور، أديب صائبٌ صالحٌ، سمع من مشايخ زمانه، قيل: ولد في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وأربعمائة بنيسابور، وذكر هذا الشيخ في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة أنه ابن إحدى وتسعين. فتكون ولادته سنة ست وأربعين وأربعمائة، وهو الأصح، والأول وهمٌ، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. وسعد بن أبي وقاص هو: سعد بن مالك بن وهيب، ويقال أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب أبو إسحاق الزهري، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، توفي بالعقيق، على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة سنة خمس وخمسين، ويقال: سنة ثمان وخمسين، وكان سنه يوم توفي أربعاً وسبعين، ويقال: ثلاثاً وثمانين، وصلى عليه مروان بن الحكم.

стр. 61

الحديث الحادي والعشرون عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل الجيزباذاني وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الله الحاكم، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصرٍ الخولاني، قال: قرئ على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يقعد. صحيح متفق على صحته. رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف.

стр. 62

ورواه مسلم عن القعنبي، كلاهما عن مالك. وأبو قتادة الأنصاري يقال له: فارس رسول الله ﷺ ، اسمه الحارث بن ربعي، وقيل: النعمان بن ربعي، وقيل: عمرو بن ربعي. وشيخنا هذا هو: أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيزباذاني أبو الفضل العقار الصيدلاني، ويقال كنيته أبو الفضل، من أهل نيسابور، شيخٌ مستورٌ من بيت الحديث وأهله.

стр. 63

الحديث الثاني والعشرون عن عبد الله بن مغفل المزني ﵁ أخبرنا أبو نصر سعيد بن أبي بكر الشعري ﵀ وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن ثوبٍ، حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفلٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : بين كل أذنين صلاةٌ، ثلاث مراتٍ، ثم قال في الثالثة: لمن شاء. صحيح متفق على صحته. فرواه البخاري عن عبد الله بن يزيد المقرئ. ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن

стр. 64

وكيع، عن كهمس. ووقع إلينا عالياً، موافقة عن البخاري، وكأن بيني وبين مسلم ثلاثة أنفس، وصافحت عبد الغافر ﵀. وشيخنا أبو نصر سعيد بن أبي بكر بن أبي نصر الشعري، من أهل نيسابور، شيخ صالح خير، سمع من مشايخ زمانه، ولد في حدود سنة ست وسبعين وأربعمائة، وتوفي في العشرين من صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة، ﵀.

стр. 65

الحديث الثالث والعشرون عن عبد الله بن مالك بن بحينة ﵁ أخبرنا أبو الفتوح عبد الله بن علي المؤذن ﵀ وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، حدثنا أحمد بن الليث الكرميني، حدثنا محمد بن الضوء الكرميني، حدثنا محمد بن أبي رجاء، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، قال: مر النبي ﷺ برجلٍ وقد أقيمت صلاة الصبح، وهو يصلي ركعتين، فكلمه بشيء، فلم نفهمه، فقلنا: ما قال لك رسول الله ﷺ ؟ فقال: قال لي: يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعاً. صحيح، متفق على صحته.

стр. 66

فرواه البخاري عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن إبراهيم بن سعد. ورواه مسلم عن القعنبي، عن إبراهيم بن سعد. وبحينة أم مالك، فإنه عبد الله بن مالك بن سعد بن القشب، من أزدشنؤة، وبحينة هي بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف. وشيخنا أبو الفتوح عبد الله بن علي بن سهل بن العباس الخركوشي، من أهل نيسابور، شيخ صالح سديد السيرة لطيف الظاهر والباطن متودد، مكثرٌ من الحديث، ولد في الثامن والعشرين من سنة ست وستين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي بها ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من شوال سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ﵀.

стр. 67

الحديث الرابع والعشرون عن عبادة بن الصامت ﵁ أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستي، ﵀، وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب، أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، جدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن أيوب، قالا: حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن محمد بن الربيع، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. صحيح، متفق على صحته.

стр. 68

رواه البخاري عن علي بن المديني. ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وعمرو بن محمد الناقد، كلهم عن سفيان. وسفيان هذا هو سفيان بن عيينة الهلالي مولاهم من تحتٍ. ومحمود بن الربيع صحابي، يروي عن صحابي، لأنه عقل عن رسول الله ﷺ مجةً مجها رسول الله في وجهه من بئر في دارهم، وكان ابن خمس سنين. واستدل البخاري بصحة سماع الصبي ابن خمس سنين بحديث محمود بن الربيع. وشيخنا أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستي، وسنجبست قرية من قرى نيسابور، فقيه صالح خيرٌ معمر جاوز

стр. 69

التسعين، صحب الأكابر والأئمة مدة مديدة، حتى ضعف وعجز عن الخروج، سمع مشايخ وقته، ولد في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وتوفي عصر يوم الأربعاء غرة شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ﵀.

стр. 70

الحديث الخامس والعشرون عن أبي المعلى الأنصاري ﵁ أخبرنا أبو سعيد محمد بن محمد بن خليفة الصوفي، ﵀، أخبرنا الإمام أبو عبد الرحمن طاهر بن محمد الشحامي، أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصروي، أخبرنا أبو بكر القطيعي ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ خطب يوماً، فقال: إن رجلاً خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء الله أن يعيش، فيها يأكل من الدنيا ما شاء الله، وبين لقاء ربه، فاختار لقاء ربه، قال: فبكى أبو بكر، فقال أصحاب رسول الله ﷺ : ألا تعجبون من هذا الشيخ، أن ذكر رسول الله ﷺ رجلاً صالحاً خيره ربه بين الدنيا وبين لقاء ربه، فاختار لقاء

стр. 71

ربه، وكان أعلمهم بما قال رسول الله ﷺ ، فقال أبو بكر: بل نفديك بأموالنا وأولادنا، فقال رسول الله ﷺ : ما من الناس أحدٌ أمن علينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت ابن أبي قحافة، ولكن ود وإخاء إيمان، مرتين، وإن صاحبكم خليل الله. حديث صحيح المتن غريب الإسناد، ومع غرابته صحيح. وهو مشهور من حديث أبي سعيد الخدري. أخبرناه محمد بن إسماعيل الفارسي، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي، أخبرنا أبو علي محمد بن عمر بن محمد بن شبويه، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر، حدثنا فليحٌ، حدثني سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال خطب رسول الله ﷺ الناس، وقال: إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله، قال: فبكى أبو بكرٍ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ﷺ عن عبدٍ خير، وكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكرٍ أعلمنا، فقال رسول الله ﷺ : إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكرٍ [ولو كنت] متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكرٍ، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد بابٌ إلا سد، إلا باب أبي بكرٍ.

стр. 72

صحيح متفق على صحته من هذا الوجه. فرواه البخاري هكذا. ورواه مسلم عن سعيد بن منصور، عن فليح. وأبو المعلى الأنصاري صحابي، روى غير حديث بهذا الإسناد. ولا نعرف له ولا لابنه اسم. وأبو سعيد الخدري اسمه: سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن [عبيد] بن الأبجر. وشيخنا هذا أبو سعيد محمد بن محمد بن خليفة بن منصور بن محمد بن درست دادا المقرئ الصوفي، من أهل نيسابور مقرئ فقيه، واعظ صوفي، ظريف لطيف الطبع، كبير المحفوظ والفوائد، حسن العشرة متودد إلى الناس، سمع من مشايخ زمانه، ولد في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي ليلة الجمعة السادس عشر من جمادي الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ﵀.

стр. 73

الحديث السادس والعشرون عن البحر عبد الله بن عباس ﵄ أخبرنا الإمام أبو الأسعد هبة بن عبد الواحد القشيري، ﵀ إملاء، عصر يوم الخميس الحادي عشر من جمادى الأولى من سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، حدثنا الإمام والدي، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الحربي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا

стр. 74

يحيى بن معين، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تزوج المرأة على العمة، أو على الخالة، وقال: إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن. حديث صحيح على شرط البخاري. ولم يخرجه، مع أنه خرج عن أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس قالت امرأةٌ للنبي: إن أمي ماتت وعليها صومٌ.. .. الحديث. وأبو حريز اسمه: عبد الله بن الحسين قاضي سجستان. والحديث مشهور صحيح من طريق جابر وأبي هريرة، مخرج في الصحاح. وشيخنا هذا هو: الإمام المقدم في القشيرية، وله أسماء ثلاثة:

стр. 75

هبة الله وهبة الرحمن وأسعد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن بن محمد بن عبد الملك بن طلحة القشيري، حضر مجلس جده الأستاذ، وسمع من مشايخ زمانه، ولد ليلة الخميس العشرون من جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة بنيسابور، وتوفي بها يوم الأربعاء الرابع عشر من شوال سنة ست وأربعين وخمسمائة.
следующие страницы →