← Книги сунны

Книги сунны · id 26505

الفوائد والأخبار لابن حمكان

ابن حمكان

Полный текст (99 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (١٧) الْفَوَائِد وَالأَخْبَار وَالْحِكَايَات عَنِ الشَّافِعِيِّ وَحَاتِمِ الأَصَمِّ ومعروف الكرخي وغيرهم للمحدث الفقيه أَبِي عَلِيِّ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ الهمذاني الشافعي (المتوفى سنة ٤٠٥ هـ) دراسة وتحقيق وتعليق الدكتور عامر حسن صبري دار البشائر الإسلامية الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

стр. 2

الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالأَخْبَارِ وَالْحِكَايَاتِ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَحَاتِمِ الأَصَمِّ وَمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ وَغَيْرِهِمْ ﵃ رِوَايَةُ: أَبِي عَلِيِّ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ رواية: الشيخ أبي بكر محمد علي المقرئ المعروف بابن الخياط عَنْهُ رِوَايَةُ: أَبِي مُحَمَّدِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بن محمد بن الطراح المدير عَنْهُ رِوَايَةُ: الشَّيْخِ الإِمَامِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ عَنْهُ رِوَايَةُ: الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بن عبد الواحد عنه سماع: محمد بن عبد المنعم بن غازي بن عمر المقدسي منه

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قوة إلا بالله العلي العظيم أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ، قَالَ: أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أخبرنا يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ، قال: أخبرنا الشيخ الجليل أبو بكر محمد ابن علي بن محمد المقرئ المعروف بابن الخياط أيده الله، قال: حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْكَانَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: ١- سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا الْفَقِيهُ بِهَمَذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: كَانَ لِلشَّافِعِيِّ فِي رَمَضَانَ سِتُّونَ خَتْمَةً، لا يَحْسِبُ مِنْهَا مَا يَقْرَأُ في الصلاة.

стр. 4

٢- وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: لَسْتُ أَسْتَوْحِشُ مِنَ الإِفْلاسِ، لَقَدْ أَفْلَسْتُ ثَلاثَ مراتٍ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي آكُلُ السَّمَكَ بِالتَّمْرِ، لا أَجِدُ غَيْرَهُمَا.

стр. 5

٣- حدثنا ابن أبي زكريا قال: حدثنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: قَالَ الْحُمَيْدِيِّ. قَدِمَ الشَّافِعِيُّ مَرَّةً مِنَ الْيَمَنِ، وَمَعَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ دينارٍ، فَضَرَبَ خَيْمَةً خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَمَا قَامَ حَتَّى فَرَّقَهَا كلها.

стр. 6

٤- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حرجة بِنَهَاوَنْدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ، حُسْنُ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ.

стр. 7

٥- حدثنا ابن حرجة قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حسن البلغي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كعبٍ القرظي، فأتاه رجلٌ فقال: يا أبا عَبْدَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي التَّوْبَةِ؟ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَهَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَعْصِيهِ أَبَدًا، قَالَ: فَقَالَ له محمد: فمن حينئذٍ أعظم جرماً منك، تألا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يُنَفِّذَ فِيكَ أَمْرَهُ.

стр. 8

٦- حدثنا عبدان بن يزيد الدقاق قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل قال: حدثنا حيوة قال: حدثنا بقية قال: حدثني عمر بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام قال: ترك الزبير عليهم مِنَ الدَّيْنِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ رجلٌ: تَرَكَ أَبُوكَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ دَيْنًا، وَكَانَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كُلَّهَا دَيْنًا عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ مواعيدٌ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ مَوَاعِيدَهُ، كَمَا كتب دينه.

стр. 9

٧- قال: حدثني أبو أحمد الحسن العسكري قال: حدثنا ابْنُ الأَنْبَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ، لِوَلَدِهِ: كَانُوا يَكْتُبُونَ أَحْسَنَ مَا يَسْمَعُونَ. وَيَحْفَظُونَ أَحْسَنَ مَا يَكْتُبُونَ. وَيَتَحَدَّثُونَ بِأَحْسَنِ مَا يحفظون.

стр. 10

٨- حدثنا علي قال: حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرَفَةَ يَحْكِي عَنْ ثَعْلَبٍ، عَنِ ⦗١٢٧⦘ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: ثَمَرَةُ الْعِلْمُ حِفْظُهُ. وَكَانَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ يَقُولُ: اجْعَلْ مَا فِي كتابك رأس مالك، وما في صدرك النفقة.

стр. 11

٩- دُعَاءٌ لأَبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن النَّقَّاشُ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ بهراة قال: حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ أَبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ حَضَرَهُ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إن رأيت أن تزودها شَيْئًا يَنْفَعُنَا، إِنَّا لَنَرَاكَ وَجِعًا، فَقَالَ لَهُمْ: افْهَمُوا عَنِّي كلماتٍ، مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي، وَحِينَ يُصْبِحُ، جَعَلَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي الأُفُقِ الْمُبِينِ، قَالُوا: وَمَا الأُفُقُ الْمُبِينُ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: قاعٌ تَحْتَ الْعَرْشِ فِيهِ رياضٌ، وأشجارٌ، وأنهارٌ، وأطيارٌ، تغشاه في كُلَّ يومٍ أَلْفُ رحمةٍ، وَأَلْفُ مغفرةٍ، فَمَنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ جَعَلَ اللَّهُ رُوحَهُ في ذلك المكان وحباه وَأَزْلَفَهُ، وَأَقَرَّ عَيْنَهُ. ⦗١٢٨⦘ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَدَأْتَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ حاجةٍ بِكَ إِلَيْهِمْ، بَلْ مَنًّا مِنْكَ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلْتَهُمْ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقًا لِلنَّعِيمِ، وَفَرِيقًا للجحيم. اللهم فَاجْعَلْنِي مِنْ خَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، مِنْ فَرِيقِ النَّعِيمِ، وَلا تَجْعَلْنِي مِنْ فَرِيقِ الْجَحِيمِ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِرَقًا، وَمَيَّزْتَهُمْ طُرُقًا، فَجَعَلْتَ مُنْهُمْ شَقِيًّا وَمِنْهُمْ سَعِيدًا، وَغَوِيًّا وَرَشِيدًا، فَأَسْعِدْنِي بِطَاعَتِكَ، ولا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَلِمْتَ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نفسٍ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَهَا، فَلا مَحِيصَ لَهَا مِمَّا عَلِمْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَهُ مِنِّي. اللَّهُمَّ إِنْ أَحَدًا لا يَشَاءُ حَتَّى تَشَاءَ، فَاجْعَلْ مَشِيئَتَكَ لِي أَنْ أَشَاءَ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدَّرْتَ حَرَكَاتِ الْعِبَادِ، فَلا يَتَحَرَّكُ شيءٌ إِلا بِإِذْنِكَ، فَاجْعَلْ حَرَكَاتِي كُلَّهَا فِي تَقْوَاكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَهْلا وَعَامِلا يَعْمَلُ بِهِ، فَاجْعَلْنِي فِي خَيْرِ الْقِسْمَيْنِ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وجَعَلْتَ لِكُلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا أَهْلا وَسُكَّانًا، فَاجْعَلْنِي مِنْ سُكَّانِ جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَرَدْتَ بقومٍ الْهُدَى وَشَرَحْتَ صُدُورَهُمْ، وَأَرَدْتَ لقومٍ الضَّلالَةَ، وَضَيَّقْتَ صُدُورَهُمْ، فَاشْرَحْ لِي صَدْرِي بِالإِيمَانِ، ⦗١٢٩⦘ وَزَيِّنْهُ فِي قَلْبِي، وَكَرِّهْ إِلَيَّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الرَّاشِدِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَبَّرْتَ الأُمُورَ وَجَعَلْتَ مَصِيرَهَا إِلَيْكَ، فَأَحْيِنِي بَعْدَ الْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَقَرِّبْنِي مِنْكَ زُلْفَى. اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى ثقته ورجاءه غَيْرُكَ، فَإِنَّكَ أَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَفِظْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا أَقُولُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، وَلَمْ يَزَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَسْتَعِيدُنِي حَتَّى حَفِظَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا كُلُّهُ موجودٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وصدق أبو بكر.

стр. 12

١٠- حدثنا أبو بكر محمد بن [أحمد بن إبراهيم بن يونس] ختن الليث الرازي بِالرَّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ دِمَشْقَ عَلَى كِتَبَةِ الْحَدِيثِ، فَمَرَرْتُ بِحَلَقَةِ قَاسِمِ الْجُوعِيِّ، فَرَأَيْتُ نَفَرًا جُلُوسًا حَوْلَهُ وَهُو يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِمْ، فَهَالَنِي مَنْظَرُهُمْ، فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمْ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اغتْنِمُوا مِنْ أَهْلِ زَمَانِكُمْ خَمْسًا، مِنْهَا: ⦗١٣٠⦘ إِنْ حَضَرْتُمْ لَمْ تُعْرَفُوا. وَإِنْ غِبْتُمْ لَمْ تُفْتَقَدُوا. وَإِنْ شَهِدْتُمْ لَمْ تُشَاوِرُوا. وَإِنْ قُلْتُمْ شَيْئًا لَمْ يَقْبَلُوا مِنْكُمْ. وإن عملتم شَيْئًا لَمْ تُعْطُوا بِهِ. وَأُوصِيكُمْ بخمسٍ أَيْضًا: إن ظُلِمْتُمْ لَمْ تَظْلِمُوا. وَإِنْ مُدِحْتُمْ لَمْ تَفْرَحُوا. وَإِنْ ذُمِمْتُمْ لَمْ تَجْزَعُوا. وَإِنْ كُذِّبْتُمْ فَلا تَغْضَبُوا. وَإِنْ خَانُوكُمْ فَلا تَخُونُوا. قَالَ: فَجَعَلْتُ هَذَا فَائِدَتِي مِنْ دِمَشْقَ.

стр. 13

١١- سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَاصِلٍ الْخَلالَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٣١⦘ مَا أَوْرَدْتُ الْحَقَّ والْحُجَّةَ عَلَى أحدٍ فَقَبِلَهَا مِنِّي إِلا هِبْتُهُ، وَاعْتَقَدْتُ مَوَدَّتَهُ. وَلا كَابَرَنِي عَلَى الْحَقِّ أحدٌ وَدَافَعَ الْحُجَّةَ، إِلا سَقَطَ مِنْ عَيْنِي.

стр. 14

١٢- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ مظعونٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَنِي حَدِيثُ النفس فلم أُحِبُّ أَنْ أُحَدِّثَ شَيْئًا حَتَّى أَذْكُرُ ذَلِكَ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَمَا تُحَدِّثُكَ نَفْسُكَ بِهِ يَا عُثْمَانُ؟ قلت: تحدثني نفسي أن أختصي، قال: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، اعْلَمْ أَنَّ خِصَاءَ أُمَّتِي الصِّيَامُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تحدثني أن أترهب في رؤوس الْجِبَالِ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ فَإِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَواتِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْغَزْوُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، والحج والعمرة. ⦗١٣٢⦘ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ أُخْرِجَ مِنْ مَالِي كَذَا، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ صَدَقَتَكَ يَوْمًا بيومٍ، وَتَكْفِ نَفْسَكَ وَعِيَالَكَ، وَتَرْحَمُ الْمَسَكيِنَ وَالْيَتِيمَ، وَتُطْعِمُهُ، أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نفسي تحدثني أن أُطَلِّقَ خَوْلَةَ امْرَأَتِي، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنّ هِجْرَةَ أُمَّتِي مِنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، أَوْ هَاجَرَ فِي حَيَاتِي، أَوْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ مَاتَ وَلَهُ امرأةٌ، أَوِ امْرَأَتَانِ، أَوْ ثلاثةٌ، أَوْ أربعةٌ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي أَنْ لا أَغْشَاهَا، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا غَشِيَ أَهْلَهُ، فَإِنْ لم يكن له مِنْ وَقْعَتِهِ ولدٌ كَانَ لَهُ وصيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مِنْ وَقْعَتِهِ ذَلِكَ ولدٌ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ كَانَ فَرَطًا وَشَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فإن نفسي تحدثني أن لا آكُلَ اللَّحْمَ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّحْمَ وَآكُلُهُ إِذَا وَجَدْتُ، وَلَوْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطْعِمَنِي فِي كُلِّ يومٍ لأَطْعَمْنِيهِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِأَنْ لا أَمَسَّ الطِّيبَ، قَالَ: مَهْلا يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرِني بِالطِّيبِ غِبًّا وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، لا مَتْرَكَ لَهُ يَا عُثْمَانُ، لا تَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سنتي، ثم ⦗١٣٣⦘ مات قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ صَرَفَتِ الْمَلائِكَةُ وَجْهَهُ عَنْ حوضي.

стр. 15

١٣- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم الإستراباذي قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: أَشَدُّ الأَعْمَالِ ثلاثةٌ: الْجُودُ مِنْ قِلَّةٍ. وَالْوَرَعُ فِي خلوةٍ. وَكَلِمَةُ الْحَقِّ عِنْدَ مَنْ يُرْجَى وَيُخَافُ.

стр. 16

١٤- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ بِهَمَذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّاجِحُ بْنُ الحسن بحلب قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٣٤⦘ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الحاجة، فأبادر بها مخافة أن تبدو له.

стр. 17

١٥- سمعت جعفر بن محمد بن نصير الخلدي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الدَّيْبُلِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لأبي يزيد: من أصحب؟ قال: من إِذَا مَرِضْتَ عَادَكَ. وَإِذَا أَذْنَبْتَ تَابَ. وَمَنْ يَعْلَمُ مِنْكَ مَا يَعْلَمْهُ اللَّهُ مِنْكَ.

стр. 18

١٦- سمعت جعفر بن محمد بن نصير الخلدي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى الْمُرُوءَةِ، فَقَالَ: احْتِمَالُ زَلَلِ الإِخْوَانِ.

стр. 19

١٧- حدثنا أبو إسحاق المزكي قال: سمعت ابن خزيمة يقول: حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٣٥⦘ تَعَلَّمُوا مِمَّنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، وَعَلِّمُوا مَنْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ مِنْهُ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ عَلِمْتُمْ مَا جَهِلْتُمْ، وَحَفَظْتُمْ مَا عَلِمْتُمْ.

стр. 20

١٨- حدثني أبو عبد الله بن مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ الْبَصْرِيُّ بِهَمَذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَيْنَاءِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، قَالَ: فَسَمِعَ صَرِيرَ قَلَمِي عَلَى الدَّفْتَرِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا، قُلْتُ: عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ قَالَ: بَلْ وَلَدِي وَابْنُ أَخِي، مَا تَكْتُبُ؟ قُلْتُ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، أَكْتُبُ شَيْئًا مِنَ النَّحْوِ وَالتَّصْرِيفِ. فَقَالَ: النَّحْوُ فِي الْعُلُومِ كَالْمِلْحِ فِي الْقِدْرِ، إذا أكثرت منه صار القدر زعافاً، يَا بُنَيَّ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ صَدْرًا فِي الْمَجَالِسِ فَعَلَيْكَ بِالْفِقْهِ، وَمَعَانِي الْقُرْآنِ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مُنَادِمًا لِلْخُلَفَاءِ وَذَوِي الْمَرُوءَاتِ والأَدُبَاءِ فَعَلَيْكَ بِنُتَفِ الأَشْعَارِ وَمُلَحِ الأَخْبَارِ.

стр. 21

١٩- حدثني أبو غانم سهيل بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بُلْبُلٍ الْفَقِيهُ بِوَاسِطَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّحَيْمِيُّ القاضي قال: ⦗١٣٦⦘ حدثنا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمُ الدِّينِ، وَعِلْمُ الدُّنْيَا. وَالْعِلْمُ الَّذِي لِلدِّينِ فَهُوَ الْفِقْهُ. وَالْعِلْمُ الَّذِي لِلدُّنْيَا فهو الطب. ما سِوَى ذَلِكَ مِنَ الشِّعْرِ، وَالنَّحْوِ فَهُوَ غناءٌ، أو عبثٌ.

стр. 22

٢٠- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لالٍ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ إِمْلاءً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بن عزير القطان المروزي قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: النَّاسُ عيالٌ عَلَى هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةِ: فَمَنْ أَرَادَ أن يتبحر فِي الْمَغَازِي، فَهُوَ عيالٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق. ومن أراد أن يتبحر فِي الشِّعْرِ فَهُوَ عيالٌ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ أبي سلمى. ⦗١٣٧⦘ ومن أراد أن يتبحر فِي النَّحْوِ فَهُوَ عيالٌ عَلَى الْكِسَائِيِّ. وَمَنْ أراد أن يتبحر فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَهُوَ عيالٌ عَلَى مُقَاتِلِ بن سليمان.

стр. 23

٢١- أخبرنا أبو بكر محمد بن حسن النقاش المقرئ قال: حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَزْمٍ بِهَرَاةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: مَتَى يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا؟ فَقَالَ لِي: يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا إذا هو حقق في تَعْلَّمَهُ، وَتَعَرَّضَ لِسَائِرِ الْعُلُومِ فَنَظَرَ فِيهَا، فَإِنَّهُ حكي لي عن جالنيوس أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَأْمُرُ لِلدَّاءِ الْوَاحِدِ بِالأَدْوِيَةِ الْكَثِيرَةِ الْمُجْتَمِعَةِ، أَفَكُلُّ الأَدْوِيَةِ دواءٌ لِذَلِكَ الدَّاءِ؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ واحدٌ، وَإِنَّمَا يُجْعَلُ مَعَهُ غَيْرُهُ لِتَسْكُنَ حِدَّتُهُ، لأَنَّ الإفراد قاتل.

стр. 24

٢٢- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي قال: حدثنا ابن خزيمة قال: حدثنا إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ قَالَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: مَنْ طلب الرياسة فِي غَيْرِ حِينِهَا، لَمْ يَزَلْ فِي ذُلِّ ما بقى.

стр. 25

٢٣- حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى بن المزكي قال: حدثنا ابن خزيمة الفقيه قال: حدثنا الْمُزَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى عِلْمِهِ، لَمْ يَشْعُرْ بِكَثْرَةِ الْعِلْمِ.

стр. 26

٢٤- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي قال: حدثنا ابن خزيمة قال: حدثنا الْمُزَنِيُّ قَالَ: خَرَجَ الشَّافِعِيُّ ذَاتَ يومٍ؛ فَقَالَ لَنَا: لَيْسَ بعِلْمٍ مَا يَعِي الْقِمَطْرُ، لا خَيْرَ فِي علمٍ لا يَعِيهِ الصَّدْرُ. ثُمّ قَالَ لَنَا: الْعِلْمُ مَا دَخَلَ مَعَ صَاحِبِهِ الحمام.

стр. 27

٢٥- حدثنا النقاش قال: حدثنا محمد بن طريف بهراة قال: أخبرنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا الشافعي عمن سَمِعَ قَتَادَةَ يَقُولُ: إِنَّهُ لا يَزَالُ الرَّجُلُ عَاقِلا مَا دَامَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَإِذَا رَأَى أنه قد قَدِ اكْتَفَى فَهُوَ جاهلٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوِ اكْتَفَى أحدٌ مِنَ الْعِلْمِ لاكْتَفَى مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ، إِذْ يَقُولُ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تعلمن مما علمت رشداً﴾ ، ⦗١٣٩⦘ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رسول الله أسوةٌ حسنةٌ﴾ ، وروت عنه عائشة أنه قال: لا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ شَمْسِ يومٍ لا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا.

стр. 28

٢٦- أخبرنا ابن المزكي قال: حدثنا ابن خزيمة الفقيه قال: حدثنا الربيع قال: قال الشافعي: من طلب الرياسة، فرت منه. وإذا تصدر الحدث، فاته علمٌ كثيرٌ.

стр. 29

٢٧- حدثنا النقاش قال: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ذَاتَ يومٍ: اسْتَعِينُوا عَلَى الْكَلامِ بِالصَّمْتِ، وعلى الاستنباط بالفكر.

стр. 30

٢٨- حدثنا النقاش قال: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ ⦗١٤٠⦘ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ إِذَا عَلِمَ أَنْ لا يَعْنِّفَ، وَإِذَا تَعَلَّمَ أن لا يأنف.

стр. 31

٢٩- حدثنا النقاش قال: حدثنا ابن خزيمة قال: حدثنا الرَّبِيعُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَنْ ضُحِكَ مِنْهُ فِي مسألةٍ، لَمْ يَنْسَهَا أَبَدًا.

стр. 32

٣٠- حدثنا النقاش المقرئ قال: حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَزْمٍ بِهَرَاةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: اعْلَمُوا أن العلم والحصافة لا تُبْطِرُهُ الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ، وَلا تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ بِالْعِزِّ الْكَامِلِ، كَالْجَبَلِ لا يَتَزَعْزَعُ، وَإِنِ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيَاحُ الْعَوَاصِفُ، وَالْخَفِيفُ السَّخِيفُ مِنَ النَّاسِ تُبْطِرُهُ أَدْنَى مَنْزِلَةً يَصِيرُ إِلَيْهَا، وَأَيْسَرُ ولايةٍ يَنَالُهَا، فَهُوَ مِثْلُ الْحَشِيشِ تُحَرِّكُهُ أَضْعَفُ الرِّيَاحِ.

стр. 33

٣١- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّقَّاشُ المقرئ قال: حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَزْمٍ بِهَرَاةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ قِيمَتُهُ. ⦗١٤١⦘ وَمَنْ تَفَقَّهَ نَبُلَ قَدْرُهُ. وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ قَوِيتَ حُجَّتُهُ. وَمَنْ تَعَلَّمَ اللُّغَةَ رَقَّ طَبْعُهُ. وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ جَزِلَ رَأْيُهُ. وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ ينفعه علمه.

стр. 34

٣٢- حدثنا الكندي أبو العباس قال: حدثنا إبراهيم بن عرفة نفطويه قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون يقول: من طلب الرياسة فِي غَيْرِ أَوَانِهَا، حَرَمَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا فِي أوانها.

стр. 35

٣٣- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قرقوب ابن التمار بهمذان قال: حدثنا أحمد بن ياسين المعروف بابن أبي تراب بطرسوس قال: حدثنا عبد الله بن يوسف المدايني قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَطَاءٍ -مِنْ وَلَدِ زِيَادٍ الصُّدَائِيِّ-، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ⦗١٤٢⦘ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ زِيَادٍ الصُّدَائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِهِ.

стр. 36

٣٤- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم القاضي بالأهواز قال: حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي الأَنْصَارِيُّ قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ: تَعَلَّمِ الْعِلْمَ، فَإِنَّكَ إن مت عالماً خيرٌ مِنْ أَنْ تَمُوتَ جَاهِلا. ⦗١٤٣⦘ ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ: تَعَلَّمِ الْعِلْمَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَوَسَّدَ الْعِلْمَ خيرٌ مِنْ أَنْ تَوَسَّدَ الْجَهْلَ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَعَلَّمِ العلم، فإنك لن تجد إضاعةً أَشَدَّ مِنْ تَرْكِهِ.

стр. 37

٣٥- حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَوْسٍ بِهَمَذَانَ قال: حدثنا عبد الله بن محمود المروزي قال: حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن حكيم الفرماني قال: حدثنا سَهْلُ بْنُ مُزَاحِمٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حَسَنَ الطُّعْمَةِ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ؛ فَقَالَ: إِنَّ الدَّابَّةِ إِذَا لَمْ تُحْسِنْ إِلَيْهَا، لَمْ تَعْمَلْ.

стр. 38

٣٦- حدثنا أوس قال: حدثنا عبد الله بن محمود قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ قال: حدثنا أَبُو وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لأَخِي سَهْلٍ: أَوْصِنِي؟ فَقَالَ: ⦗١٤٤⦘ انْظُرْ مَا اسْتَحْسَنْتَ مِنْ غَيْرِكَ فَالْزَمْهُ، وَمَا اسْتَقْبَحْتَ مِنْ غَيْرِكَ فَاجْتَنِبْهُ.

стр. 39

٣٧- حدثنا أوس قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِحَذَافِيرِهَا جعلت لي حلالاً، لكنت أتقذرها.

стр. 40

٣٨- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَأَلَنِي السَّرِيُّ؛ فَقَالَ: مَا غَايَةُ الشُّكْرِ؟ فَقُلْتُ: ألا يعصى اللَّهَ فِي نعمةٍ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا غُلامُ.
следующие страницы →