Полный текст (99 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٤- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم القاضي بالأهواز قال: حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي الأَنْصَارِيُّ قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ:
تَعَلَّمِ الْعِلْمَ، فَإِنَّكَ إن مت عالماً خيرٌ مِنْ أَنْ تَمُوتَ جَاهِلا.
⦗١٤٣⦘
ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ: تَعَلَّمِ الْعِلْمَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَوَسَّدَ الْعِلْمَ خيرٌ مِنْ أَنْ تَوَسَّدَ الْجَهْلَ.
ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَعَلَّمِ العلم، فإنك لن تجد إضاعةً أَشَدَّ مِنْ تَرْكِهِ.
стр. 37
٣٥- حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَوْسٍ بِهَمَذَانَ قال: حدثنا عبد الله بن محمود المروزي قال: حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن حكيم الفرماني قال: حدثنا سَهْلُ بْنُ مُزَاحِمٍ قَالَ:
كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حَسَنَ الطُّعْمَةِ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ؛ فَقَالَ: إِنَّ الدَّابَّةِ إِذَا لَمْ تُحْسِنْ إِلَيْهَا، لَمْ تَعْمَلْ.
стр. 38
٣٦- حدثنا أوس قال: حدثنا عبد الله بن محمود قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ قال: حدثنا أَبُو وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لأَخِي سَهْلٍ: أَوْصِنِي؟ فَقَالَ: ⦗١٤٤⦘ انْظُرْ مَا اسْتَحْسَنْتَ مِنْ غَيْرِكَ فَالْزَمْهُ، وَمَا اسْتَقْبَحْتَ مِنْ غَيْرِكَ فَاجْتَنِبْهُ.
стр. 39
٣٧- حدثنا أوس قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ:
لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِحَذَافِيرِهَا جعلت لي حلالاً، لكنت أتقذرها.
стр. 40
٣٨- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ:
سَأَلَنِي السَّرِيُّ؛ فَقَالَ: مَا غَايَةُ الشُّكْرِ؟ فَقُلْتُ: ألا يعصى اللَّهَ فِي نعمةٍ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا غُلامُ.
стр. 41
٣٩- سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانَ بِبَغْدَادَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ يَقُولُ:
⦗١٤٥⦘
ليس لعارفٍ علاقةٌ.
ولا لمحبٍ شَكْوًى.
وَلا لخائفٍ قرارٌ.
وَلا لأحدٍ مِنَ الله فرارٌ.
стр. 42
٤٠- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: حدثنا [ابن] مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ:
مَنْ طَلَبَ مِنْ بخيلٍ حَاجَةً، كَانَ كَمَنِ الْتَمَسَ صَيْدَ السَّمَكِ فِي الْمَفَازَةِ.
стр. 43
٤١- حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْفَرَّاءُ قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي قال: حدثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ: مَنِ النَّاسُ؟ قَالَ: الْعُلَمَاءُ.
قُلْتُ: فَمَنِ الْمُلُوكُ؟ قَالَ: الزُّهَّادُ.
قُلْتُ: فَمَنِ السَّفَلَةُ؟ قَالَ: الَّذِي لا يُبَالِي مَا يَقُولُ، وَلا مَا يُقَالُ له.
стр. 44
٤٢- قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عاصمٍ النَّبِيلَ يَقُولُ: لا يذكر الناس بما يكرهون، إلا سفلةٌ لا ترجع إلى دينٍ.
стр. 45
٤٣- حدثنا موسى قال: حدثنا محمد قال: حدثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا: مَنِ السَّفَلَةُ؟ قَالَ: الَّذِي يَأْكُلُ بِدِينِهِ.
стр. 46
٤٤- حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أَبِي عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ الزَّاهِدَ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ:
لَوْ أَنَّ رَجُلا ارْتَكَبَ كُلَّ خطيئةٍ مَا خَلا الشِّرْكَ بِاللَّهِ، وَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا سَلِيمَ الْقَلْبِ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
⦗١٤٧⦘
قَالَ: فَقِيلَ لأَبِي حفصٍ: هَلْ لِهَذَا فِي الْقُرْآنِ دليلٌ؟ قَالَ: بَلَى، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ، فَاتِّبَاعُهُ مَحَبَّةُ أَصْحَابِهِ لأَجْلِهِ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قال أبي: إني كنت بفارس، فسئلت عن هذه الحكاية؛ فأعدت عَلَيْهِمْ بَيْنَ الإِمْلاءِ، وَالْقِرَاءَةِ، وَالإِعَادَةِ، أَلْفَ مرةٍ فِي يومٍ واحدٍ.
стр. 47
٤٥- سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقوُلُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ وهبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ معاذٍ يَقُولُ:
أَلا إِنَّ الْعَاقِلَ الْمُصِيبَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، مَنْ عَمِلَ ثَلاثًا:
تَرَكَ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ تَتْرُكَهُ.
وَبَنَى قَبْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ.
وَأَرْضَى رَبَّهُ قَبْلَ أَنْ يَلْقَاهُ.
стр. 48
٤٦- قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:
بِاحْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ، وَصَلُوا إِلَى تِلْكَ الْكَرَامَاتِ.
стр. 49
٤٧- قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:
اجْعَلُوا قُلُوبَكُمْ رِبَاطًا.
وَالصِّدْقَ سِلاحًا.
وَمَنْ شَغَلَكُمْ عَنِ اللَّهِ فَهُوَ عدوٌ لكم؛ فعلى هذا فقاتلوا.
стр. 50
٤٨- قال: سمعت يحيى، يقول في مناجاته:
كيف أغفل عمن هُوَ قائمٌ عَلَى مَفْرَقِ رَأْسِي.
أَمْ كَيْفَ أجهل عمن هو [قائمٌ] بِسِرِّ قَلْبِي.
أَمْ كَيْفَ أَفِرُّ مِمَّنْ هُوَ محيطٌ بكل شيءٍ.
أم كيف أعرض بقلبي عَمَّنْ لَيْسَ بمعرضٍ عَنِّي.
أَمْ كَيْفَ أَقْطَعُ عمن لا يقطع بِرُّهُ عَنِّي.
أَمْ كَيْفَ لا أَذْكُرُهُ، وَهُوَ ذَكَرَنِي قَبْلَ خَلْقِي.
стр. 51
٤٩- قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:
الدُّنْيَا خرابٌ، وَأَخْرَبُ مِنْهَا قَلْبُ مَنْ يُعْمِّرُهَا.
وَالآخِرَةُ دَارُ عمرانٍ، وَأَعْمَرُ مِنْهَا قَلْبُ مَنْ يَطْلُبُهَا.
стр. 52
٥٠- قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:
أَخُوكَ مَنْ عَرَّفَكَ الْعُيُوبَ.
وَصَدِيقُكُ مَنْ حَذَّرَكَ الذُّنُوبَ.
стр. 53
٥١- قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:
عَجِبْتُ مِمَّنْ يَحْزَنُ عَلَى نُقْصَانِ مَالِهِ، كَيْفَ لا يَحْزَنُ عَلَى نقصان عمره.
стр. 54
٥٢- قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ:
مَنْ شَخَصَ إِلَى اللَّهِ بِقَلْبِهِ، انْفَجَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ، وجرت على لسانه.
стр. 55
٥٣- قال: وسمعته يَقُولُ:
عَلَى قَدْرِ خَوْفِكَ مِنَ اللَّهِ يَهَابُكَ الْخَلْقُ، وَعَلَى قَدْرِ حُبِّكَ لِلَّهِ يُحِبُّكَ الْخَلْقُ، وَعَلَى قَدْرِ شُغْلِكَ بِأَمْرِ اللَّهِ يَشْتَغِلُ الْخَلْقُ بأمرك.
стр. 56
٥٤- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: وكَانَ لِيَحْيَى بن معاذٍ ابنةٌ صغيرةٌ، فَطَلَبَتْ مِنْ أَبِيهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا: يَا ابْنَتِي، اطْلُبِي ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ. فَقَالَتْ: يا أبة، أوما أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي شيء يؤكل.
стр. 57
٥٥- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرْخَسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَابِدَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗١٥٠⦘ الأَصَمُّ، وَذُكِرَ لَهُ رجلٌ: هَلْ أَحْمِلُ مَعِي الزَّادَ؟ فَقَالَ:
إِنْ كَانَ مَعَكَ مِائَةُ دِينَارٍ فَاحْمِلْهُ مَعَكَ وَلا تُضِيعُهُ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، ولكن لا تقول: هذه تكون معي رهباً، كأنك ليس تثق بالله فيما وعدك، ولكن إذا حملته فَكُلْ، وَأَطْعِمْ إِذَا رَأَيْتَ جَائِعًا.
وَقَالَ حاتمٌ: لو أن رجلين واثقين بالله أَرَادَا سَفَرًا، فَتَزَوَّدَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتَزَوَّدِ الآخَرُ، كَانَ الَّذِي تَزَوَّدَ أَفْضَلَ، لأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِالَّذِي أُمِرَ وَاقْتَدَى.
стр. 58
٥٦- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسماعيل [الطوسي] قدم حاجاً بهمذان قال: حدثنا أَبُو الْحَسَنِ رَاجِحُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِحَلَبَ قَالَ: وحدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ [عَبْدِ الرَّزَّاقِ] ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
الْفَقْرُ أمانةٌ، فَمَنْ كَتَمَهُ كَانَ عِبَادَةً، ومن أباح به فقد نكد إخوانه المسلمين.
стр. 59
٥٧- حدثنا أبو علي السَّرْخَسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَاتِمًا الأَصَمَّ، يَقُولُ: وَقَدْ سَأَلَهُ سائلٌ: على أي شيءٍ بنيت أمرك؟ قال: عَلَى أَرْبَعِ خصالٍ:
عَلَى أَنْ لا أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَسْتَكْمِلَ رِزْقِي.
وَعَلَى أَنَّ رِزْقِي لا يَأْكُلُهُ غَيْرِي.
وَعَلَى أَنَّ أَجَلِي لا أَدْرِي مَتَى هُوَ.
وَعَلَى أَنْ لا أَغِيبَ عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عينٍ.
стр. 60
٥٨- قَالَ: فَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
إِنَّ اللَّهَ جوادٌ كريمٌ، يُعْطِي الْكَثِيرَ، فَإِنْ أَعْطَاكَ الْكَثِيرَ فَخِفْتَ وأشفقت سَلِمْتَ مِنْهُ، لِمَا عَلِمَ مِنْ خَوْفِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مَتَى خِفْتَ مِنَ الْكَثِيرِ، فَأَنْتَ أَبَدًا غنيٌ، وَمَتَى خِفْتَ مِنَ الْقِلَّةِ، فَأَنْتَ أَبَدًا فقيرٌ.
стр. 61
٥٩- قال: وسمعت حاتماً يقول:
متى ما شَغَلْتَ قَلْبَكَ بِالْمَضْمُونِ لَكَ فِي الرِّزْقُ، خِفْتَ أَنْ تُضَيِّعَ ⦗١٥٢⦘ الْمَفْرُوضَ عَلَيْكَ، وَإِذَا اشْتَغَلْتَ بِالْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ، لَمْ تُضَيِّعِ الْمَضْمُونَ لَكَ.
стр. 62
٦٠- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
فَرْضُكَ لا يُؤَدِّيهِ غَيْرُكَ.
وَرِزْقُكَ لا يَأْكُلْهُ غَيْرُكَ، فَاشْغَلْ قَلْبَكَ بما يُؤَدِّيهِ غَيْرُكَ، فَإِنَّ رِزْقَكَ لا يَأْكُلُهُ غَيْرُكَ.
وَلَوْ قِيلَ لَكَ: تَعِيشُ إِلَى غدٍ، فَلا تغتم لرزق غدٍ، فتتعجل الْغَمُّ الْيَوْمَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجِيءَ غَدًا.
стр. 63
٦١- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
إِذَا وَقَعَ بِيَدِكَ شيءٌ، فَلا تَقُلْ: قَدِ اسْتَغْنَيْتُ.
وَإِنْ خَرَجَ مَا فِي يَدِكَ فَلا تَقُلْ: قَدْ ضِقْتُ.
وَاحْفَظْ أَمْرَ اللَّهِ، وَدَعِ اللَّهَ يَحْكُمُ وَلا تُرِيدُ أَنْ تَحْكُمَ أَنْتَ عَلَى اللَّهِ.
стр. 64
٦٢- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
لا تَخَافَنَّ الْفَقْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَوَّفَكَ بِالنَّارِ، وَلَمْ يُخَوِّفْكَ بِالْفَقْرِ.
стр. 65
٦٣- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
إِذَا أَنْتَ اشْتَغَلْتَ بِالْعِبَادَةِ فَلا تَخَافَنَّ الْفَقْرَ، إِنَّمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَخَافَ أَنْ تفْتَحَ عَلَيْكَ الدُّنْيَا، فَتَقْطَعُكَ عن العبادة.
стр. 66
٦٤- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
إِذَا رَأَيْتَ رَجُلا يَقُومُ بِحَقِّ اللَّهِ فَلا تَخَافُهُ، فَإِنَّهُ ناظرٌ لِنَفْسِهِ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يُضِيعُ حَقَّ اللَّهِ فَخَافَهُ، فَهُوَ لا يَعْرِفُ حَقَّ اللَّهِ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ حقك؟! تهدي إليه هديةً فيكرم، وَتَنْصَحُهُ فِي دِينِهِ فَيَغْضَبُ عَلَيْكَ.
стр. 67
٦٥- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
كُلُّ مَنْ أَعْطَاكَ وَلَمْ يَرَ أَنَّ الْفَضْلَ لَكَ عَلَيْهِ، فَلا تَقْبَلَنَّ مِنْهُ، وَلا تَقْبَلَنَّ مِمَّنْ إِذَا أَعْطَاكَ الْعَطِيَّةَ يُرِيدُ أَنْ تَذِلَّ لَهُ، إِنَّمَا يَنْبَغِي له أن يقول: إنما أعطيك العطية لئلا تذل لغيري.
стр. 68
٦٦- قال: وسمعت حَاتِمًا يَقُولُ:
لَوْ أَنَّ صَاحِبَ خبرٍ جَلَسَ إِلَيْكَ لِيَكْتُبَ كَلامَكَ لاحْتَرَزْتَ مِنْهُ، وَكَلامُكَ يُعْرَضُ عَلَى اللَّهِ فَلا تَحْتَرِزُ!.
стр. 69
٦٧- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
الْعُلَمَاءُ ثلاثةٌ:
عالمٌ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ.
وعالمٌ لا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ.
ومتعبدٌ قد أقبل على عبادته، وَتَرَكَ النَّاسَ، وَلَيْسَ لَهُ عِلْمُ هَذَيْنِ.
⦗١٥٤⦘
فَإِذَا أردت أن تسأل، فاسأل العالم الذي يعمل بعلمه، فإن فاتك فاسأل الْعَابِدَ، فَإِنْ فَاتَكَ هَذَيْنِ، فَتَعَالَ إِلَى الْعَالِمِ الَّذِي لا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فَتَبَيَّنْ مِنْهُ أَمْرَكَ، ثم فر منه، ولا تقتدي بعمله.
стр. 70
٦٨- سَمِعْتُ النَّقَّاشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ: رَأَى بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ رَجُلا مِنْ إِخْوَانِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَى فِيكَ هَمًّا، فَقَالَ: أُصَدِّقُكَ، أَنَا معيلٌ، فَقَالَ لَهُ: أَظُنُّ أَنَّهُ فَرَّغَكَ، فَلَمْ تَصْلُحْ لَهُ، فَشَغَلَكَ.
стр. 71
٦٩- حدثنا أبو علي السرخسي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الحسن بن علي العابد يقول: سمعت حاتم الأَصَمَّ يَقُولُ:
إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَالاهْتِمَامُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ فَالأَمْنُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ كُلُّ شيءٍ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، فَالسُّخْطُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا غدارةً، مكارةً، فالاطمأنينة لِمَاذَا؟!.
⦗١٥٥⦘
وَإِنْ كَانَ اللَّهُ مُطَّلِعًا عَلَى سَرِيرَتِكَ فَالْغَفْلَةُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ الْقَبْرُ وَضِيقَتُهُ حَقًّا، فَالْكِبْرُ لِمَاذا؟!.
وَإِنْ كَانَ الْمَشْيُ عَلَى الصِّرَاطِ حقاً، فاللعب والضحك لماذا؟!.
وإن كان عُقُوبَةُ اللَّهِ النَّارَ، فَالْمَعْصِيَةُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ ثَوَابُ اللَّهِ الْجَنَّةَ، فَالرَّاحَةُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقًّا، فَالْفَرَحُ لِمَاذَا؟!.
وَإِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى الرَّحْمَنِ حَقًّا، فَالْخُيَلاءُ لِمَاذا؟!.
стр. 72
٧٠- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ:
إِذَا أَرَدْتَ الشَّبَابَ، فَإِنَّ الْهَرَمَ خَلْفَهُ.
وَإِنْ طَلَبْتَ الْغِنَى، فَإِنَّ الْفَقْرَ خَلْفَهُ.
وَإِنْ طَلَبْتَ السُّرُورَ، فَإِنَّ الْهَمَّ خَلْفَهُ.
وَإِنْ طَلَبْتَ الصِّحَّةَ، فَإِنَّ الْمَرَضَ خَلْفَهُ.
وإن أردت الحياة، فإن الموت خلفه.
стр. 73
٧١- حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ:
جُعِلَ الشَّرُّ كُلُّهُ فِي بيتٍ، وَجُعِلَ مِفْتَاحُهُ حُبَّ الدُّنْيَا.
⦗١٥٦⦘
وَجُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي بيتٍ، وَجُعِلَ مِفْتَاحُهُ حُبَّ الزُّهْدِ في الدنيا.
стр. 74
٧٢- وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو يَزِيدَ الْبَسْطَامِيُّ:
عَشْرَةُ أَشْيَاءٍ رَاحَةُ الْبَدَنِ:
الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَتَرْكُ مَا لا يَعْنِيهِ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ، وَالْفَقْرُ، وَتَرْكُ الْفُضُولِ، وَالرِّضَا مِنَ الدُّنْيَا بِالْقُوتِ، وَحِفْظُ اللسان، والفراغ، والقناعة، والاستعانة بالله.
стр. 75
٧٣- سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ مَتُّوَيْهِ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَقُولُ:
⦗١٥٧⦘
إِذَا كُنْتَ بِاللَّيْلِ نَائِمًا.
وبالنهار هائماً.
وبالمعاصي دائماً.
فمتى ترضي من هو بأمرك قائماً.
следующие страницы →