← Книги сунны

Книги сунны · id 26505

الفوائد والأخبار لابن حمكان

ابن حمكان

Полный текст (99 стр.). Показаны 71–99 · переход к 76.

стр. 71

٦٩- حدثنا أبو علي السرخسي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الحسن بن علي العابد يقول: سمعت حاتم الأَصَمَّ يَقُولُ: إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَالاهْتِمَامُ لِمَاذَا؟!. وَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ فَالأَمْنُ لِمَاذَا؟!. وَإِنْ كَانَ كُلُّ شيءٍ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، فَالسُّخْطُ لِمَاذَا؟!. وَإِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا غدارةً، مكارةً، فالاطمأنينة لِمَاذَا؟!. ⦗١٥٥⦘ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ مُطَّلِعًا عَلَى سَرِيرَتِكَ فَالْغَفْلَةُ لِمَاذَا؟!. وَإِنْ كَانَ الْقَبْرُ وَضِيقَتُهُ حَقًّا، فَالْكِبْرُ لِمَاذا؟!. وَإِنْ كَانَ الْمَشْيُ عَلَى الصِّرَاطِ حقاً، فاللعب والضحك لماذا؟!. وإن كان عُقُوبَةُ اللَّهِ النَّارَ، فَالْمَعْصِيَةُ لِمَاذَا؟!. وَإِنْ كَانَ ثَوَابُ اللَّهِ الْجَنَّةَ، فَالرَّاحَةُ لِمَاذَا؟!. وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقًّا، فَالْفَرَحُ لِمَاذَا؟!. وَإِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى الرَّحْمَنِ حَقًّا، فَالْخُيَلاءُ لِمَاذا؟!.

стр. 72

٧٠- قَالَ: وَسَمِعْتُ حَاتِمًا يَقُولُ: إِذَا أَرَدْتَ الشَّبَابَ، فَإِنَّ الْهَرَمَ خَلْفَهُ. وَإِنْ طَلَبْتَ الْغِنَى، فَإِنَّ الْفَقْرَ خَلْفَهُ. وَإِنْ طَلَبْتَ السُّرُورَ، فَإِنَّ الْهَمَّ خَلْفَهُ. وَإِنْ طَلَبْتَ الصِّحَّةَ، فَإِنَّ الْمَرَضَ خَلْفَهُ. وإن أردت الحياة، فإن الموت خلفه.

стр. 73

٧١- حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: جُعِلَ الشَّرُّ كُلُّهُ فِي بيتٍ، وَجُعِلَ مِفْتَاحُهُ حُبَّ الدُّنْيَا. ⦗١٥٦⦘ وَجُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي بيتٍ، وَجُعِلَ مِفْتَاحُهُ حُبَّ الزُّهْدِ في الدنيا.

стр. 74

٧٢- وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو يَزِيدَ الْبَسْطَامِيُّ: عَشْرَةُ أَشْيَاءٍ رَاحَةُ الْبَدَنِ: الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَتَرْكُ مَا لا يَعْنِيهِ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ، وَالْفَقْرُ، وَتَرْكُ الْفُضُولِ، وَالرِّضَا مِنَ الدُّنْيَا بِالْقُوتِ، وَحِفْظُ اللسان، والفراغ، والقناعة، والاستعانة بالله.

стр. 75

٧٣- سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ مَتُّوَيْهِ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَقُولُ: ⦗١٥٧⦘ إِذَا كُنْتَ بِاللَّيْلِ نَائِمًا. وبالنهار هائماً. وبالمعاصي دائماً. فمتى ترضي من هو بأمرك قائماً.

стр. 76

٧٤- سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إسحاق السرخسي بِهَمَذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَابِدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَاتِمًا الأَصَمَّ، يَقُولُ وَقَدْ قَالَ لَهُ رجلٌ: بِمَا أَصَبْتَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ وأنت أعجميٌ لا تحسن شيئاً؟ قال: بثلاثة أشياءٍ: اخْتَارَ النَّاسُ الْحَيَاةَ عَلَى الْمَوْتِ، وَأَنَا اخْتَرْتُ الْمَوْتَ عَلَى الْحَيَاةِ. وَالثَّانِيَةُ: اخْتَارَ النَّاسُ الْفَرَحَ عَلَى الْحُزْنِ، وَأَنَا اخْتَرْتُ الْحُزْنَ عَلَى الْفَرَحِ. وَالثَّالِثُ: اخْتَارَ النَّاسُ الْغِنَى عَلَى الْفَقْرِ، وأنا اخترت الفقر على الغنى.

стр. 77

٧٥- حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال: حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني قال: حدثنا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ قَالَ: ⦗١٥٨⦘ رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ، فَإِذَا أَهْلُ الْقُبُورِ جلوسٌ عَلَى قُبُورِهِمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الرَّيْحَانُ، وَإِذَا أَنَا بمعروفٍ أَبِي محفوظٍ قائمٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ، يَذْهَبُ وَيَجِيءُ، فَقُلْتُ: أبا محفوظٍ، ما صنع بك ربك؟ أو ليس قد مت؟! قَالَ: بَلَى، ثُمَّ أَنشأ يَقُولُ: مَوْتُ التَّقِيِّ حياةٌ لا نفاد [لها] ... قَدْ مَاتَ قومٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَحْيَاءُ.

стр. 78

٧٦- حدثني أبو محمد الحسن بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ -في دار أبي الحسن ابن المرزبان-قال: أخبرني أبو بكر ابن الزَّيَّاتِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِيرَوَيْهِ يَقُولُ: كُنْتُ أُجَالِسُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ كَثِيرًا، فَلَمَّا كَانَ ذات يومٍ، رَأَيْتُ وَجْهَهُ قَدْ خَلا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أبا محفوظٍ، بلغني أنك تمش عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ لِي: مَا مَشَيْتُ قَطُّ عَلَى الْمَاءِ، ولَكِنْ إِذَا هَمَمْتُ بِالْعُبُورِ ⦗١٥٩⦘ يُجْمَعُ لِي طَرَفَاهَا، فَأَتَخَطَّاهَا.

стр. 79

٧٧- سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْبَزَّازَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بكر بن الزَّيَّاتَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِيرَوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَقُولُ: مَنِ اشْتَرَى وَبَاعَ، وَلَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، كَمَا يُبَارِكُ فِي الزرع المطر.

стр. 80

٧٨- سمعت أبا محمد الحسن بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدَوْيَهِ الْبَزَّازَ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سمعت أبا بكر ابن الزَّيَّاتِ الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِيرَوَيْهِ يَقُولُ: دخل أبو محمد بن أخي معروفٍ الكرخي إلى أبي الحسن ابن بَشَّارٍ وَعَلَيْهِ جِبَّةُ صوفٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الحسن: يا أبا محمدٍ، صوفت ⦗١٦٠⦘ قَلْبَكَ أَوْ جِسْمَكَ، صُوفَ قَلْبِكَ، وَالْبِسِ الْقُوهِيَّ على القوهي.

стр. 81

٧٩- حدثنا أحد بن الحسن الحمصي قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: قَالَ معروفٌ: لا تَفْرَحْ لَهَا حَيْثُ آتَتْكَ، وَلا تأس عَلَيْهَا لَوْ فَاتَتْكَ، فَإِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ قَالُوا: ذَنْبًا قَدْ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ قَالُوا: مَرْحَبًا بشعار الصالحين.

стр. 82

٨٠- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ المقرئ ببغداد قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْفَتْحِ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا نَصْرٍ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فِي مَنَامِي، وَهُوَ قاعدٌ فِي بستانٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مائدةٌ، وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا نصرٍ، مَا ⦗١٦١⦘ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: رَحِمَنِي، وَغَفَرَ لِي، وَأَبَاحَنِي الْجَنَّةَ بِأَسْرِهَا، وَقَالَ لِي: كُلْ مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا، وَاشْرَبْ مِنْ أَنْهَارِهَا، وَتَمَتَّعْ بِجَمِيعِ مَا فِيهَا، كَمَا كُنْتَ تَحْرِمُ نَفْسَكَ مِنَ الشَّهَوَاتِ فِي دَارِ الدُّنْيَا. فَقُلْتُ لَهُ: زَادَكَ اللَّهُ يَا أَبَا نَصْرٍ، فَأَيْنَ أَخُوكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ! فَقَالَ: هُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، يَشْفَعُ لأَهْلِ السُّنَّةِ مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ. فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا فَعَلَ معروفٌ الْكَرْخِيُّ؟ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قال لي: هيهات، حالت مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ الْحُجُبُ، إِنَّ مَعْرُوفًا لَمْ يَعْبُدِ اللَّهَ شَوْقًا إِلَى جَنَّتِهِ وَلا خَوْفًا مِنْ نَارِهِ، وَإِنَّمَا عَبَدَهُ شَوْقًا إِلَيْهِ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى الرَّفِيعِ الأَعْلَى، وَرَفَعَ الْحُجُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ذَلِكَ التِّرْيَاقُ المَقْدِسِيُّ المُجَرَّبُ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حاجةٌ، فَلْيَأْتِ قَبْرَهُ وَلْيَدْعُ، فَإِنَّهُ ⦗١٦٢⦘ يُسْتَجَابُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

стр. 83

٨١- حدثنا أبو الحسن الدقيقي، قال: حدثنا محمد بن موسى الحلواني قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ يَقُولُ: مَنْ لَعَنَ إِمَامَهُ، حُرِمَ عَدْلُهُ.

стр. 84

٨٢- قَالَ: وَسَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بعبدٍ خَيْرًا، اسْتَعْمَلَهُ وَأَسْكَنَهُ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ. وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بعبدٍ غَيْرَ ذَلِكَ، مَنَعَهُ الْعَمَلَ، وَابْتَلاهُ بِالْجِدَالِ، وَأَسْكَنَهُ بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ.

стр. 85

٨٣- حدثنا أبو الحسن الدقيقي قال: حدثنا محمد بن موسى الحلواني قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال: كان معروفٌ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ، وَكِسَاؤُهُ وَمُصْحَفُهُ موضوعٌ، فَجَاءَ إنسانٌ فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ وَالْكِسَاءَ، فَفَطِنَ بِهِ معروفٌ فَتَبِعَهُ، وَقَالَ لَهُ: أَخِي، لا [وَاخَذَكَ] اللَّهُ، خُذِ الْكِسَاءَ، وَرُدَّ الْمُصْحَفَ، فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ مِنْهُ، وترك الكساء.

стр. 86

٨٤- قال: سمعت مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ معروفٍ الْكَرْخِيِّ وَجَاءَتْهُ امرأةٌ سائلةٌ، فَقَالَتْ: أَعْطُونِي شَيْئًا أُفْطِرُ عَلَيْهِ فَإِنِّي صائمةٌ، فَدَعَاهَا معروفٌ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُخْتِي، سِرُّ اللَّهِ أَفْشَيْتِيهِ، وَتَأْمَلِينَ أن تعيشي إلى الليل!.

стр. 87

٨٥- قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ معروفٍ، فَقَالَ لَهُ رجلٌ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ: يَا ⦗١٦٤⦘ أَبَا محفوظٍ، تُقِيمُ فِي مِثْلِ هَذَا الْبَلَدِ، فَقَالَ لَهُ معروفٌ: قَدْ كَانَ مَنْ هُوَ خيرٌ مِنَّا، مَعَ مَنْ هُوَ شرٌ مِنْ هَؤُلاءِ، كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ مَعَ فِرْعَوْنَ، فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ . قَالَ: وَكَانَ يَمُرُّ بمعروفٍ الذي الَّذِينَ كَانُوا يُقَاتِلُونَ فِي الْفِتْنَةِ، وَكَانَ معروفٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ، اللَّهُمَّ اصْحَبْهُمْ، فَقِيلَ: تَدْعُو لِهَؤُلاءِ! فَقَالَ: أَخِي، إِنْ حَفِظَهُمْ لَمْ يَعْصُونَهُ.

стр. 88

٨٦- سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْكِنْدِيَّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نصر محمد بن أحمد المعروف بالفلاس يقول: سَمِعْتُ إِدْرِيسَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عبد الله بن محمد بن أَخِي مَعْرُوفٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي مَعْرُوفًا يَقُولُ: قال لي زريق الصياد: جلست على شط الدجلة ثلاث أيامٍ بلياليها، كلما ألقيت شبكتي لم تخرج بشيءٍ؛ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ، أَلْقَيْتُ شَبَكَتِي وَقُلْتُ: بِجَاهِ بشرٍ أَلا رَزَقْتَنِي، ثُمَّ إِنِّي جَذَبْتَهَا فَلَمْ ⦗١٦٥⦘ تَخْرُجْ، فَاسْتَعَنْتُ بِمَنْ يُعِينُنِي، وَخَشِيتُ أَنْ يكون قد [تعلقت] بشيءٍ، وقلت: هؤلاء الصوفية مياسمٌ، لَمْ أَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ، تَوَسَّلْتُ ببشرٍ فَأَخْرَجْتُهَا فَإِذَا بشبوطةٍ قَدْ خَرَجَتْ، فَأَلْقَيْتُهَا ثَانِيًا وَسَأَلْتُ ببشرٍ، فَأَخْرَجْتُهَا فَإِذَا فِيهَا شبوطةٌ أُخْرَى، أَحْسَنُ من الأولى، وحملتهما فشويتهما وَاشْتَرَيْتُ رُقَاقًا، وَحَمَلْتُ وَاحِدَةً إِلَى بَيْتِي، وَحَمَلْتُ الأُخْرَى إِلَى بَيْتِ بشرٍ، فَقَالَ لِي بشرٌ من داخل البيت: يا زريق، لَوْ قَبِلْنَا الْبِرْطِيلَ لَمَا كَانَ ذَلِكَ الْجَاهُ، وَلَمْ يَقْبَلْهَا، فَرَجَعْتُ بِهَا.

стр. 89

٨٧- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: وَسَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَقُولُ: وعنده رجلٌ يذكر رجلاً، فجعل يغتابه، فجعل معروفٌ، يَقُولُ لَهُ: اذْكُرِ الْقُطْنَ إِذَا وَضَعُوهُ عَلَى عَيْنَيْكَ، اذْكُرِ ⦗١٦٦⦘ الْقُطْنَ إِذَا وَضَعُوهُ عَلَى عَيْنَيْكَ.

стр. 90

٨٨- حدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: قَعَدْتُ مَرَّةً بِالْقُرْبِ مِنْ معروفٍ الْكَرْخِيِّ فِي الْجَامِعِ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: وَاغَوْثَاهُ بِاللَّهِ، فَأَظُنُّهُ قَالَهَا عَشَرَةَ آلافِ مرةٍ. قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: أَحَبُّ الدُّعَاءِ الاسْتِغَاثَةُ بِاللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لكم﴾ .

стр. 91

٨٩- سمعت أبا الفتح الْحِمْصِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا عمر بن موسى قال: جَاءَ رجلٌ إِلَى معروفٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا محفوظٍ، أدع حتى نؤمن، فَقَالَ لَهُ معروفٌ: بَلِ ادْعُ أَنْتَ حَتَّى نؤمن، فَدَعَا الرَّجُلُ، وَأَمَّنَ معروفٌ عَلَى دُعَائِهِ. ⦗١٦٧⦘ قَالَ: وَجَاءَ رجلٌ إِلَى معروفٍ، فَقَالَ لَهُ: ادْعُ الله ليلين قلبي قال: فقال له: قُلْ: يَا مُلَيِّنَ الْقُلُوبِ لَيِّنْ قَلْبِي، قَبْلَ أَنْ تُلَيِّنَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ.

стр. 92

٩٠- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ بِهَمَذَانَ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وأربعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبي الحسن الجرجاني القاضي قال: حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْحُكَمَاءِ الْمُتَعَبِّدِينَ قَالَ: مَنْ كَانَ فِيهِ خَمْسُ خصالٍ فَقَدْ مَتَّعَهُ اللَّهُ بِعَقْلِهِ: حُبُّ الْفَقْرِ لِقِلَّةِ الْمَؤُنَةِ. وَحُبُّ الْعَمَلِ لِنَيْلِ الثَّوَابَ. وَحُبُّ الزُّهْدِ فَرَاغًا لِلْعِبَادَةِ. وَحُبُّ الْحِكْمَةِ لِصَلاحِ الْقَلْبِ. وَحُبُّ الْوِحْدَةِ لِمُنَاجَاةِ الرَّبِّ.

стр. 93

٩١- قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ: خمسٌ من كن فيه استوجبت خَمْسًا: ⦗١٦٨⦘ أَوَّلُهُ: إِذَا حَدَّثَ النَّاسَ لَمْ يَكْذِبْهُمْ. وَإِذَا وَعَدَهُمْ لَمْ يُخْلِفْهُمْ. وَإِذَا ائْتَمَنُوهُ لَمْ يَخُنْهُمْ. وَإِذَا خَالَطَهُمْ لَمْ يَظْلِمْهُمْ. وَإِذَا غَابَ عَنْهُمْ لَمْ يَغْتَبْهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمدٍ: فَأَمَّا الَّذِي يَجِبُ لَهُ عَلَى النَّاسِ: أَنْ يُحِبُّوهُ بِقُلُوبِهِمْ. وَأَنْ يَدْعُوا لَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ. والثالث: أن يعينوه بأنفسهم. والرابع: أن يواسوه بِأَمْوَالِهِمْ. وَالْخَامِسُ: أَنْ يُقِرُّونَ لَهُ بِالْفَضْلِ عَلَى أنفسهم.

стр. 94

٩٢- قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ: مَنْ أُكْْرِمَ بِخَمْسِ خصالٍ فَقَدْ لَحِقَ بِالصَّالِحِينَ قَبْلَهُ، وَأَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ: مَنْ طَلَبَ مَنَافِعَهُ فِي عَاقِبَتِهِ. وَاحْتَمَلَ مَضَارَّهُ فِي عَاجِلَتِهِ. وَقَدَّمَ فَضْلا ليوم فقره. وباع دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ. ⦗١٦٩⦘ وَجَعَلَ سُخْطَ نَفْسِهِ ثَمَنًا لِرَضَا خالقه.

стр. 95

٩٣- قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: جَوَاهِرُ الْبِرِّ سِتُّ خصالٍ: كِتْمَانُ الْفَقْرِ حَتَّى يَظُنَّ النَّاسُ مِنْ عِفَّتِكَ أَنَّكَ غنيٌ. وَكِتْمَانُ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ بخيلٌ. وَكِتْمَانُ الْغَضَبِ حَتَّى يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ راضٍ. وَكِتْمَانُ الشِّدَّةِ حَتَّى يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ متنعمٌ. وَكِتْمَانُ أَعْمَالِ الْبِرِّ حَتَّى يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ لَمْ تَعْمَلْ.

стр. 96

٩٤- قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: لِلْمُزَاحِ عَشْرَةُ خصالٍ: أَوَّلُهَا: ذَهَابُ الْوَرَعِ. وَالثَّانِي: ذَهَابُ الْهَيْبَةِ. وَالثَّالِثُ: ذَهَابُ الْبَهَاءِ مِنْ وَجْهِ. وَالرَّابِعَةُ: فَسَادُ القلب. والخامس: خيانة الجليس. والسادس: أذاء الْحَفَظَةُ. وَالسَّابِعُ: يَهْدِمُ الصَّدَاقَةَ الْقَدِيمَةَ، وَيَبْنِي الْعَدَاوَةَ. وَالثَّامِنُ: يَذِمَّهُ الْعُقَلاءُ، وَيَسْخَرُ بِهِ السُّفُهَاءُ. وَالتَّاسِعُ: فَرَحُهُ قليلٌ، وَتَرَحُهُ طويلٌ. ⦗١٧٠⦘ وَالْعَاشِرُ: عَلَيْهِ وِزْرُ مَنِ اقْتَدَى بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

стр. 97

٩٥- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ قال: حدثنا محمد بن نصر القطان قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال قال: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَفَى بِالْمَرْءِ خِيَانَةً أن يكون أميناً للخونة. وكفى بالمرء شراً أَنْ لا يَكُونَ صَالِحًا، وَيَقَعُ فِي الصَّالِحِينَ.

стр. 98

٩٦- حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم بن محمد بالكرج قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب إسحاق الإسفراييني قال: حدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ وهبٍ يَقُولُ: جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي كُلَّمَا اغْتَبْتُ إِنْسَانًا أَنْ أَصُومَ يَوْمًا، فَهَانَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ على نفسي كلما اغتبت إنساناً أَتَصَدَّقَ بدرهمٍ، فَثَقُلَ ⦗١٧١⦘ عَلَيَّ، فَتَرَكْتُ الْغَيْبَةَ. آخِرُ خبر أبي علي ابن حَمْكَانَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وسلم تسليماً.

стр. 99

٩٧- قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ علي بن محمد المقرئ المعروف بابن الخياط أيده الله قال: أخبرنا ابن حمكان قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَلامَةَ بْنِ نَصْرٍ الْمُفَسِّرُ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ يَقوُلُ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ، فَرَأَيْتُ فِي كِنْدَةَ يُنَادَى عَلَى لَحْمِ الْبَقَرِ تِسْعِينَ رَطْلا بدرهمٍ، وَيُنَادَى عَلَى لَحْمِ الْغَنَمِ سِتِّينَ رَطْلا بدرهمٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ بَغْدَادَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَقِيتُ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ الصَّفَّارَ، فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لِي: وَمَا تَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَا بُنَيَّ، لَعَهْدِي بِي، وَفِي تِكَّتِي قطعةٌ، ⦗١٧٢⦘ فَوَقَعَتْ عَلَى قَدَمَيَّ، فَأَخَذْتُهَا وَتَقَدَّمْتُ إِلَى سوق الرزازين، واشتريت بها قفيز دقيق الأرز. تم الجزء، الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليماً كثيراً.