Полный текст (499 стр.). Показаны 491–499 · переход к 496.
стр. 491
ذلك. فلم ينكر عليه معاوية.
حدثنا الزبير قال، وأخبرني عمي مصعب بن عبد الله قال، أخبرني مصعب بن عثمان: أنه ساء الذي بين معاذ بن عبيد الله، وبين مصعب ابن عبد الرحمن، ونباعدا، ولم يكن شيء أحب إلى مصعب بن عبد الرحمن من أن يؤتى بمعاذ بن عبيد الله في شيء، ومصعب على الشرط. فأتاه رجل من الحاج يدمى أنفه، فاستعداه على معاذ وقال: كسر أنفي، اشترى مني ثوباً واستتبعني إلى منزله، فحبسني بالدراهم، فاستعجلته، فخرج إلى فكسر أنفي. فأرسل إليه مصعب، فأتاه، فلما رآه مصعب استحيي منه، فنكس رأسه، ثم قال: الله أنك اشتريت من رجل من الحاج ثوباً، فحبسته بدراهمهه، فاستعجلك بها، فخرجت عليه فكسرت أنفه، أن ذلك من الحق؟ قال: فنكس معاذ رأسه ثم قال: الله أن يكون الأمر كما وصفت، يستحثني بدراهمه، فأخرج إليه أحملها، وأعيب عليه الصياح، فيقول لي: أتريد أن تقتلني كما قتلت ابن هبار؟ (إنْ تُرِيدُ إلاَّ أنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأرْضِ ومَا تُرِيدُ أنْ تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ) ، أن ذلك من الحق؟ فرفع مصعب رأسه مغضباً، ثم أقبل على الحاج فقال: أقلتها؟ قال: قد قلتها، فمه؟ فقال: أردد عليه ثوبه، قم، فقد أهدرت دمك، هلم لك يا معاذ. فأجلسه معه، وكان سبب صلح بينهما.
стр. 492
ومن ولد هبار بن الأسود:
عمر بن المنذر بن الزبير بن عبد الرحمن بن هبار بن الأسود، كان قد غلب على السند، وكان لا يدخلها والٍ إلا يتلقاه عمر بن المنذر، فإذا نلقاه عمر بن المنذر في جماعة دخلها. ووالي السند اليوم من ولد عمر ابن المنذر.
стр. 493
ومن ولد المطلب بن أسد بن عبد العزي:
عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب، وكان شريفاً وسيطاً في قومه وأمه: عاتكة بنت الأسود بن المطلب ابن أسد.
стр. 494
حدثنا الزبير قال، أخبرني يحيى بن محمد بن عبد الله بنثوبان قال، أخبرني إسحاق بن محمد المسيبي قال: قام عمر بن الخطاب على المنبر فقال: أيها الناس، إياكم والطعن، فلو أمرت بأبواب المسجد فأخذت وقلت: لا يخرج أحد يقال فيه، لما خرج أحد. فصاح به شيخ فارسى: فأين ابن أبي حُبَيْق! يريد: ابن أبي حُبَيْش، أي أنه وسيط.
وكان قد تزوج ابنته: فاطمة بنت عبد الله بن السائب، عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وأمها: حمنة بنت شجاع بن وهب، من أهل بدر، من بني أسد بن خزيمة، ثم من بني غنم بن دودان وأمها: أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن، وأم قيس من المبايعات فلما دخل عليها، طلقها على المِنصَّة. فأتى أبوها عبد الله بن السائب إلى حلقة
стр. 495
في المسجد من قريش عبد الله بن الزبير فقال: إني كنت زوجت عبد الله ابن عمرو بنتي فاطمة، فطلقها على منصتها، وإني أخاف أن يظن الناس أنه رأى بها شراً، وأنتم عمومتها، وقد أمرتهم لا يحركونها من مكانها، فقوموا معي حتى تنظروا إليها. فقال له عبد الله بن الزبير: أجلس. فجلس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم خطبها على مصعب بن الزبير، ومصعب جالس في ناحية الحلقة، فزوجه إياها. ثم قال عبد الله لمصعب: أنطلق فأدخل على أهلك. فذهب فدخل عليها مكانه. فولدت له عكاشة بن مصعب، وعيسى بن مصعب المقتول مع أبيه بمسكن، وفيه يقول راجز أهل الشأم من أهل اليمن:
نحنُ قلنَا مُصْعَباً وعِيسَى
وابنَ الزُّبيْرِ الأسَدَ الرئيسَا
عَمْداً أذقنَا مُضَرَ التَّبْئِيسَا
وكان عكاشة بن مصعب من سادات آل الزبير.
حدثنا الزبير قال، أخبرني محمد بن حسن قال: كان عكاشة يكون في ضيعته ببني أمية بن زيد، فكلما نزل للجمعة نحر جزوراً فأطعمه.
стр. 496
وابنه: أبو الحارث بن عبد الله بن السائب وأمه وأم أخته فاطمة: حمنة بنت شجاع.
وأم أبي حبيش بن المطلب: بنت عثمان بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم.
حدثنا الزبير قال، حدثني مصعب بن عثمان قال: قال نافع بن جبير ابن مطعم، لأبي الحارث بن عبد الله بن السائب، وكان أبو الحارث من فصحاء العرب: ألا تذهب بنا إلى الحرة نتمخر الريح؟ فقال أبو الحارث: إنما تمخر الحمير! قال: فنستنشئ؟ قال: إنما تستنشئ الكلاب! قال: فما أقول؟ قال: نتنسم الريح. فقال له نافع بن جبير: صه صه، أنا ابن عبد مناف فَالْطَهْ. فقال أبو الحارث: ألصقتك والله عبد مناف بالدَّكَادِكِ! ذهبت عليك هاشم بالنبوة، وأمية بالخلافة، وتركوك بين فرثها والجية، أنفاً في
стр. 497
السماء، وسرماً في الماء! فقال ابن أبي عتيق لنافع: يا نافع، (قَدْ كُنْتُ فِينَا مَرْجُوَّا قَبْلَ هذَا) فقال نافع: ما أصنع بمن صح نسبه وبذؤ لسانه؟ حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن محمد بن أبي قدامة العمري قال: مر أبو الحارث بن عبد الله بن السائب بمجلس من مجالس قريش، فأرسلوا في أثره إنساناً يسأله عن أهل البطحاء من قريش، فقال: أنا والله ابن بعثطها.
وفي " البعثط "، يقول المهاجر بن خالد بن الوليد:
إما تَرَيْنِي أشمَطَ العَشِيَّاتْ
стр. 498
فقد لَهَوْتُ بالنِّسَاء الحُرَّاتْ
في بُعْثُطِ البِطْحاءِ مَضْرَحِيَّاتْ
حدثنا الزبير قال، وحدثني مصعب بن عثمان، ومحمد بن محمد ابن أبي قدامة العمري: أن أبا الحارث بن عبد الله بن السائب اختصم هو ورجل من قريش، فقال له أبو الحارث: أتكلمني وعندك يتيمة لك تبوكها؟ فاستعدى عليه أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فسأل عن " التبوك "، فذكر له أن رسول الله ﷺ وقف على مائحين في عين تبوك، فقال
стр. 499
لهما: أنتما عليها تبوكانها منذ اليوم؟ يريد تثورانها. فحد أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم أبا الحارث بن عبد الله، فقال له أبو الحارث وهو يحده: أيا ابن حزم، أتضربني فلاطاً؟ فقال ابن حزم: احفظ هذه الكلمة أيضاً حتى نسأل عنها. فقال له أبو الحارث: أتكلفني يا ابن حزم أن أعلمك كلام مضر؟ و " الفلاط "، الظلم وانتهى بعد ذلك إلى أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم أن " التبوك " يخرج غير المخرج الذي حد عليه أبا الحارث، فأشهد أنه قد درأ عنه الحد.
فهؤلاء بنو أسد بن عبد العزى.