← Ансаб

Ансаб · id 26525

جمهرة نسب قريش وأخبارها

الزبير بن بكار

Полный текст (499 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الجزء الثالث عشر زبان بن سَيّار مَدَحتُ بَنِي العَلاّتِ من رَهْطِ حَلْبَسٍ ... وَزَيْدٍ، بمثل البُرْدِ غالٍ ثوابُهَا عَنَيْتُ بها الحُكّامَ والمجلسَ الّذِي ... لَهُ مِنْ مِياهِ ابْنَىْ سَمِىّ عِذَابُها وفي آل زبّان بن سَيّارَ فِتْيَةٌ ... يَرَوْنَ ثَنَاياَ المجدِ سهلاً صِعاَبُها وجدتُ الذي قالَ اُلحَطيْئةُ فيهمُ ... تَوارثَهُ بعدَ الكُهُولِ شَبَابُها

стр. 2

إذا مَا ارتقَوْا في سُلَّم المجد أصعَدُوا ... بأقدامِ عزٍّ لا تزولُ كِعَابُها إذا ماتَ منهُمْ سيّد قام سَيّدٌ ... بحُلّة عَصْبٍ لم يَخُنْهُ اكتِسابُها حدثنا الزبير قال، وحدثنا موسى بن زهير بن مضرس بن منظور بن زبان بن سيار قال: لم يقل الخطيئة: أتت آل شماسِ بن لأْيٍ وإنما قال: أتَتْ آل سيّارِ بن عَمْرو وإنمَّا ... أتاهمْ بها الآباءُ والحَسَبُ العِدُّ أولئك قومٌ لا يَسُدُّ مَسَدَّهم ... شَريْكٌ إذا عُدَّ المساعِي ولا وَرْدُ قال: " شَريكٌ " و " وَرْدٌ " أبنا حذيفة بن بدر. حدثنا الزبير قال: وجدت كتاباً بخط الضحاك بن عثمان، فيه: زعم أبو الدُّهَىّ أن الحطيئة إياهم أراد بقوله:

стр. 3

فإنَّ التي نَكَّبتُها عن مَعَاشرٍ ... غِضاباً علىَّ أن صَدَدتُ كما صدُّوا أتت آلّ سَيّار بن عمرٍو وإنّما ... أتَاهم بها الآباء والحَسَبُ العِدُّ والذي عليه من رأيت من الرواة في قول الحطيئة: أتَتْ آل شماس بن لأْيِ وإنّما ... أتاهم بها الآباء والحَسَبُ العِدُّ قال: وأنشدني محمد بن الضحاك، عن أبيه، لقُرَاد بن حَنَش: ظَعَائنُ إن يُنْسَبْنَ يُنْسَبْنَ للذُّرى ... لبدر بن عمرو أو لعمرو بن جابِرِ تَعَوّدْنَ أنْ يْعَبأْن مِسْكاً وعَنْبراً ... ذَكيًّا، وما عُوّدنَ نَسْجَ الغرائِرِ وقال آخر: إيَّاكَ والعَمْرين عمرو بن جَابرٍ ... وبدر، وفي أمانِ بدرٍ نوَادرُ حدثنا الزبير قال، وحدثني حُرَيْثُ بن رياح الفَزَارىّ، وجَهْمُ بن مسعدة: أن حُجْر بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر قال يفخر بآل سيار:

стр. 4

ومنِّىَ سيِّارُ بن عمرٍو ورهطُه ... جراثيمُ في عَاديهِّا لم تُعَقرِ قال جهم بن مسعدة: وكان يقال لحجر بن عقبة: ذو اللسانين، من كثرة شعره. حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال: قال أرطاة بن كعب الفزاري، أخو بني عامر بن جؤية بن لَوذان بن ثعلبة بن عدي أبن فزارة، يحضضُ بني فزارة على أبن دارة، حين تفلت على أم أنَاسٍ: إذا ما تغنىَّ نبيطُ الحُطِّ جاوبهاَ ... بحمِصَ صَوْتُ غِنَاءِ الشارب الدِّاري ما بَعْدَ أمِّ أناسٍ ظلّ مِدْرعُها ... يُلوَى وينزعُ منْ خِزْيٍ ومن عارِ

стр. 5

فأين مَوْلاك منظورٌ ورحْلَتُهُ ... أم أينَ قِرْفةُ عنها وأبنُ عمّارِ وقال سالم بن دارة لأبيه مسافع، حين ضربه زُمَيْله بن أبَيرٍ المعروف بابن أمّ دينار: أبلغْ أبا سالمٍ عنّي مغلغلَةً ... فلا تكوننّ أدنَى القوم للعار لا تأخذنْ مِئةً منِّىِ مُجَلْجَلَةً ... وأضربْ بسيفك منظورّ بن سَيّارِ

стр. 6

فلم يَعدِل أحداً من فزارة بمنظور بن سيار، وطالب الثأر مُسْتَجْسِمٌ لا يعدوا السَّرَف. فقال أبو مُسافعٌ: لقد عقّنى سالم حياً، وجشَّمنِي عند الموت امرأً متعباً! أضرب بسيفي منظور بن سيار! وقال نابغة بني ذبيان: لا أعرفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدامِعُها ... كأنهنَّ نِعاجٌ حَوْلَ دُوّارِ

стр. 7

يَنظُرْنَ شزْراً إلى مَنْ جاء عن عُرُض ... بأوجُهٍ مُنْكرِاتِ الرِّقِّ أحرارِ يُذْرِينَ دَمْعَ عُيُونٍ دمعُها دِرَرٌ ... يأمُلْنَ رِحْلةَ حِصْنٍ وأبن سَيَّارِ وقال بدر بن حزاز المازني، ينقض على النابغة قوله: يأملن رحلة حصن وأبن سيار حين أصاب النعمان بن جَبَلَة بني غيظ بن مُرّة، فسبى النساء وفيهن بني النابغة: إن تجمَعِ الشَّمْل من غَيظٍ وما ألَبَتْ ... أو المِحَاشَ فأنت الرائش البارِي

стр. 8

فأنهض بخُفْرةِ أقوامٍ غررتَهُمُ ... بني ضِبابٍ ودع عنكَ أبنَ سَّيارِ قد كان وافِدَ أقوامٍ فجاءَ بهِمْ ... وأنتاش عانِيَهُمْ من أهلِ ذي قارِ حدثنا الزبير قال: وأخبرني ذلك محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه. وحدثني محمد بن الضحاك الحزامي: أن الذي حمل للنعمان بألف ناقة في دم أبنه الذي قتله الحارث بن ظالم، الحارث بن سفيان الصاردي رهن بها قوسه، وهو خال الحارث بن ظالم، فأدى الألف كلها إلا مئة ناقة، ثم أدركه الموت، فأدى المئة سيار بن عمرو بن جابر الفزاري، وهو أخو الحارث بن سفيان لأمه. وقال في ذلك أرطاة بن سُهَيَّة المُرى: ربَطْنَا دياتٍ للملوك سَعَى بهاَ ... سِنانٌ وسَيَّار بن عمرو فأسْرَعا ونحنُ رهنَّا القوسَ ثُمَّ أفتككتُها ... بألفٍ على ظَهْر أبن مُزْنَةَ أقرَعا

стр. 9

وقال: وسيار بن عمرو، والحارث بن سفيان: أبنا مُزْنة. قال: وبنو منظور تزعم أن أرطاة بن سُهَيَّة إنما قال: رَبَطْنَا دِياَتٍ للمُلُوكِ سَعَى بها ... ليُحْمَدَ سَيَّارُ بن عمرٍو فأسْرَعا ومما يقوى قول سيار بن عمرو في حمالة الألف وأدائه إياها، قول زبان بن يسار: أبِى حَامِلُ الألفِ التي جرَّ حارثٌ ... لُمرّةَ إذْ لم يُرْقِ عِرْقاً رحَالُها ونحن ودَيْنَا الجَوْنَ من جَذْم كفهِ ... غَنَاء اليمينِ زايَلتْهَا شَمِاُلها ونحن حملنا عن كنانةَ جُرْمَها ... وجُرْمَ هِلالٍ حين ضاقتْ نِعالها

стр. 10

ونحنُ إذا ضاقتْ مَعَدٌ حُلُومُها ... ونحنُ إذا خفَّتْ مَعَدٌّ جِبَالُها وقال زبان بن سيار: ونحنُ حملنَا عن كنانةَ جُرْمَهَا ... وجُرْمَ خِدَاشٍ حين عَىَّ وأضْلَعَا حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه وحدثنيه حريث بن رياح الفزاري قالا: كانت حرب بين بني نَجْبَةَ وبين عوف من بني هلال بن شمخ بن فزارة، فقتل كل واحد من القبيلتين رجلاً من صاحبه، فحمل زبان بينهم، فأدَّى عقلهما جميعاً، فقال زبان: سائِلْ هِلاَلاً إذْ تفاقَ أمرُها ... وخانتهُمُ أحلامُهُمْ، أيَّ مَوْئِلِ وأيَّ فتًى إذْ أحْجَم الناسُ عَنْهُمُ ... وقالوا هلكنا فأركب الحُكْمَ وأعدِلِ غداةَ هلالٌ واقفونَ كأنَّهُمْ ... من الشرِّ والقتْلَى على وِرْد مَنْهَلِ قُبَيِّلةٌ دَاءَتْ وأثعلَ شرُّهَا ... وأعيتْ على الآسِينَ في كلّ مَزْحَلِ

стр. 11

تتَبّعتُها حتى أسَوْتُ جُروحَها ... وجادتْ بمعروفٍ من الحكمِ فَيْصَل وَسعْنَا وَسِعْنَا في أمورٍ تَمَهَّلَتْ ... على الطالب الموتورِ أيَّ تَمَهُّلِ نَمُدُّ بأسبابٍ إلى كلِّ غايةٍ ... طِوَالٍ ذُرَاها صَعْبَةِ المُتَنَزَّلِ يُصَعْصِعُ أقوامٌ إليها رُؤوسَهُمْ ... ومن يَتجَشَّمها من القومِ يُعْمَلِ فليسَ الفَعَال أن تَنحَّلَ باطِلاً ... ولكنْ لَدَى غُرْمِ المِئينَ المُعَقَّلِ سعيناَ لبشرٍ يوم ذاك ورهطِهِ ... وعُرْوَةَ خيرَ السَّعْي لو لم يُبَدَّل وذِي إبلٍ أضحَى يَعُدُّ فُضُولَها ... بَطِيناً ولولا سَعْيُنا لم يُؤَبلِ

стр. 12

لقد علموا مَسْعاَتَنا في أبن مالكٍ ... وفي الجونِ إن عَدُّوا وفي حرب مَعْقِلِ قال، قال حُرَيْث بن رياح: أراد " وسعنا وسِعناَ "، مرتين. قال: وزادني حُرَيْث بن عمارة بن منظور بن زبان أبن سيار مع قول بشر بن أبي خازم: وجدتُ الذِي قال الحُطيئةُ فِيكُمُ ... توارثَهُ بَعْدَ الكُهُولِ شَبَابُها تَزِينُ صَفَاراءَ الملُوكُ التي بها ... وبُنْيَانُ مجدٍ لم تُهَدَّم قِبابُها قال الزبير: صَفَاراء، ماء لهم. وهي أكثر من هذا، فاقتصرت منها على ما أحتاج إليه. قال، وقال حريث: صَفَاراء، ماء لبني سيَّار. وقال: الذي قال الحطيئة فيهم: لَهَا أسُّ دارٍ بالعُرَيْمَةِ أنْهَجَتْ ... مَعارفْها بَعْدِى كما يُنْهِجُ الُبْردُ خَلَتْ بَعْدَ مَغْنَى أهْلها وتأبَّدَتْ ... كأن لم يكنْ للحاضرين بهاَ عَهْدُ

стр. 13

كأنْ لم تُدمِنْهَا الحلُولُ وفيهِمُ ... كُهولٌ وشُبَّانٌ غطارفةٌ مُرْدُ هُمُ آلُ سّيَّار بن عمرو بن جابرٍ ... رِجالٌ وَفّتْ أحلامُهُمْ ولهم جَدُّ إذا نازعَ الأقوامُ يَوْماً قَنَاتَهُمْ ... أبَى لهُم المعروف والحَسَبُ العِدُّ فمن كان يرجو أن يُساَوِيَ سعيَهُ ... لمِسَعْاتِهِمْ قدَّ الأدِيمَ كما قدُّوا أبوهُمْ وَدَى عَقْلَ الملوكِ تَكلُّفاً ... وما لَهُمُ ممَّا تكلَّفَهُ بُدُّ تكلفَ أثمانَ الملوكِ فساقَهاَ ... وما غَضَّ عَنْه من سُؤالٍ ولا زَنْدُ حَمالةَ ما جرّتْ فَتَاكةُ ظالمٍ ... حَمالَةَ مَلْكٍ لم يكنْ مثلُها بَعْدً هُمُ حَمَلُوا الألفَ التي جَرّ جارمٌ ... وردٌّوا جِيادَ الخَيْل ضَاحيةً تَعْدُو

стр. 14

أولئك قومٌ إن بَنَوْا أحْسَنوا البُنَى ... وإن عاهدوا أوفَوْا وإن عَقَدُوا شَدُّوا وإن تكن النُّعْمَى عليهم جزَوْا بها ... وإن أنْعَموا لا كدَّروها ولا كدُّوا وإن قال مولاهُمْ على جُلّ حَادثٍ ... من الأمرِ: رُدُّوا فَضْلَ أحلامِكم رَدُّوا أولئك قوم لنْ يَسُدَّ مكانَهُمْ ... شريكٌ إذا عُدَّ المَساعِي ولا وَرْدُ وقال أحد بني حَرْمَلَة بن ربيعة بن بدرٍ: إذا جئتَ سَيَّارَ بن عمرٍو وجدتَهُم ... نَدَامَى الملوك زِيَّها ورِجَاُلها إذا رحلوا يوماً فَهُمْ رُفَقَاؤُهُمْ ... وإن نزلوا حلَّتْ إليهم رِحاُلها حدثنا الزبير قال، حدثني حُرَيْث بن رياح قال: قال قُراد أبن حَنَش الصاردي، يذكر أن سيار بن عمرو بن جابر الذي حمل للنعمان بألف في دِيَةِ أبنه الذي قتله الحارث بن ظالم: إذا أتَّفَقَ العَمْرانِ عمرو بن جابرٍ ... وبَدْرُ بن عمرو كان ذُبْيانُ تُبَّعَا

стр. 15

وذلك إن الله فضَّلَ مَازِناً ... وبدراً على ذُبْيانَ بالفضْلِ أجمعاَ وأنَّهُمُ مَأوَى الحَمَالاَتِ مِنْهَمَ ... وأصبَرُ إن عضَّ الزمانُ فأوجعاَ وأنَّهُمُ مَأوَى الطَّرِيد إذا ضَوَى ... وقد راحَ مرعُوبَ الفؤاد مُرَوَّعَا هُمُ حاربوا النعمانَ في عَصْر دَهْرِه ... فما استطاعَ أن يَسْتطيعَ الحربَ مَطْلعاَ يكلّفُهُم ما شاء ثمّ وَفَوْا بهاَ ... بألفٍ على ظَهْر الفزارِيّ أقرَعَا بعَشْرِ مِئينَ للملُوكِ سَعَى بها ... ليُحْمَدَ سيَّارُ بن عمرو فأسرَعَا أتَاهُم بآلافِ المِئين فأصبحتْ ... ثَناياهُ للسَّاعِين للمجدِ مَهْيَعاَ إذا بادَروه المجْدَ أرْبىَ عليهمُ ... بسَجْليَنِ حتى استفرَغَ المجدَ مُتْرَعَا وما رفدَتْ سعد بن ذُبْيان قومَها ... بِجَدْىٍ لها في ذلك الأمرِ أصْمَعاَ ولكنَّهُمْ قوم كفاهُمْ أخوهُمُ ... فزّارَةُ شَعْبَ الأمْر حين تَصدَّعَا هُمُ النازلون الثَّغْرَ قُدَّامَ قومِهمْ ... يُعِدُّون للأعداءِ سَمًّا مُسَلَّعَا

стр. 16

وقال خالد بن جعفر بن كلاب حين أطرَدَتْ بنو سيار إبلَهُ، يذكر عزهم ومنعتهم، ويوُئِس نفسه منها: بُعْداً لرَاعيها وبُعْداً لربهِّا ... إذا برَّكتْ حولَ أبن عمرو بن جابِرِ تُمَشِّى عُوَيْجٌ حَوْلَهَا برمَاحها ... وتَرْمِى جُحَادٌ بالخِفاف المَطَاحِرِ ودافعَ عنْهَا من مَنُولَةَ عُصْبَةٌ ... على مثلهم تُبْنَى بيوتُ الضرائِرِ وقال المُساوِر بن هِندٍ العبسي: فخبِّرني بمثْلِ بني زُهَيْرٍ ... وخبِّرني بمثل بني زِيادِ ومثْلِ حُذَيْفَةَ الخيرِ بن بدْرٍ ... ومثل الحارث الفَيْضِ الجوادِ وزبانٍ ومثل أبي قُعَيْنٍ ... كُهُولَ الحربِ في السَّنَةِ الجَمَادِ أبو قعين: قطبة بن سيار بن عمرو وبنو زهير بن جذيمة: قيسٌ،

стр. 17

ومالك، بنو زهير وبنو زياد الكَمَلَةُ: الربيع، وعمارة، وأنس، بنو زياد. حدثنا الزبير قال، حدثني محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال: تجمعت بطون عَدِى على بني بدر، فحالفت بنو بدر بني مازن بن فزارة، وكان الذي شد لهم الحلف على بني مازن، ثعلبة بن سيار، فقال زبان بن سيار: فما بِي يا ابنَ شَعْثَةَ من جُنُونٍ ... فأختارَ الكُرَاعَ على السَّنامِ بأسْتَاهٍ تَجمَّعُ مِنْ عَدْىٍّ ... على أرْبابِهاَ حَمْقَى لِئَامِ وقال في ذلك الحِلف شُتَيْم بن خويلد لقُطْبة بن سيار: قُلْتُ لسِّيدنا يا حَكِيمُ ... إنّكَ لم تَأْسُ أسْواً فريقاَ أعَنْتَ عَدِيًّا على شأوِهَا ... تُوَالِى فريقاً وتَنْفِى فريقاَ

стр. 18

أطَعْتَ غُرَيَّبَ إبْطِ الشِّمالِ ... تُنَحِّى لِحَدِّ المَواسِى الحُلُوقَا

стр. 19

قال: " غُرَيِّب إبطِ الشِّمال "، معاوية بن حذيفة، وكان مَشُوماً، فيما يذكر العربُ. وقال القتال البكرىّ، من بني كلابٍ: يا ليتَنِي، والمُنَى ليستْ بنافِعةٍ ... لمالكٍ أو لحِصْنٍ أو لسيَّارِ من مَعشَرٍ بَقِيتْ فيهم مكارمُهُمْ ... إنّ المكارمَ في إرْثٍ وآثارِ

стр. 20

لا يَتركون أخاهُمْ في مُرَمَّعَةٍ ... يُخاف فيها دَرِيكُ الخِزْي والعارِ ولا يُسِيخونَ والمخزاةُ تقرعُهُمْ ... حتى يُصيُبوا بأيدٍ ذاتِ أظْفَارِ مالك بن حمار الفزاري، ثم الشمخي وحصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو وسيار بن عمرو بن جابر. وأنشدني محمد بن مُفْتِي بن عبد الله بن عنبسة، وغيره، لجرير بن الخطفي:

стр. 21

جئِني بمثل بني بدْرٍ لقومهمُ ... أو مثلِ أسْرة منظور بن سيَّارِ أو مثلِ آل زُهيْرٍ والقَنا قِصَدٌ ... والخيلُ في رَهَجٍ مِنْها وإعصَارِ أو عامر بن طُفْيلٍ في مُرَكبهِ ... أو حارِثٍ يوم قال القوم يا حَارِ وقال حُفَيْزٌ العبسيّ، ورواها بعض الناس لجرير، وليست له، هي لُحفَيْز: إنّ النّدى من بني ذبيانَ قد علِمُوا ... والجُودَ في آل منظور بن سَيَّارِ الماطِرينَ بأيديهِمْ نَدًى ديَماً ... وكُلَّ غَيْثٍ من الوَسْمِىِّ مِدْرَارِ تزورُ جارتَهُمْ وَهْناً هديَّتُهُمْ ... وما فَتاهُمْ لها وَهْناً بزوّارِ ترضَى قريشُ بهِمْ صِهْراً لأنفُسِهِمْ ... وهمْ رِضي لبني أختٍ وأصْهاَرِ حدثنا الزبير قال، وحدثني مغيرة بنت أبي عدى قالت: حملت قِهْطِمُ بنت هاشم بن حرملة، منظور بن زبان أربع سنين، فولدته قد جمع فاهُ، فأسماه أبو منظوراً، لطول ما أنتظر، وقال في ذلك زبان بن سيار:

стр. 22

سُمِّيت منظوراً وجئتَ على قَدْرِ ... وإنّي لأرجُو أن تسودَ بني عَمْرِو وإنّي لأخشَى أن تظَلّ رِكابُهُ ... بخيْبَر ميَّاراً حريصاً على التَّمْرِ قال: " عمرو "، أبو سيار. وأم زبان بن سيار: سلمى بنت حَرْمَلة بن الأشعر. وفي بني حَرْمَلَة بن الأشْعَر يقول الحارث بن ظالم: أبْلغْ جَذيمة إن عَرَضتَ فإننيِ ... عَمْداً تركْتُهُمُ عَبِيدَ سِنانِ لَوْ كنتُ من رَهْط الحرامِلِ لم أعُدْ ... وبَنَيْتُ مكرُمةً بكُلّ مكانِ القاتلينَ من المناذِرِ سَبْعَةً ... في الكَهفِ فوقَ وسائد الريحَانِ قال: " جذيمة "، رهط الحارث بن ظالم، و " المناذر "، النعمان بن المنذر ورهطه. قال الزبير: حُمِل بمالك بن أنس ثلاث سنين، وحُمِل بابن عجلان خمس سنين.

стр. 23

حدثنا الزبير قال، حدثني إبراهيم بن زياد، عن أبي طلحة محمد بن عبد الرحمن المرواني، مثل حديث المغيرة، إلا أنه قال في شعر زبان: ما جئتُ حتى آيسَ الناسَ أن تَجِي ... فَسُمّيت منظوراً وجئت على قَدْرِ وإني لأرجو أنْ تجئ كهَاشِمٍ ... وإني لأرجو أن تسودَ بني بَدْر وإني لأخشى أن يكونَ مُحَامِلاً ... بخْيَبَر ميَّاراً حريصاً على التَّمْرِ قال: " عمرو "، أبو سيار بن عمرو و " هاشم "، بن حرملة وبنو مرة يحاملون التمر من خيبر. حدثنا الزبير قال، حدثني عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن أبن شهاب قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يعملون في الخندق ويقولون: هَذَا الحِمَالُ لا حِمَالُ خَيْبَرْ ... هَذَا أبرُّ ربَّنَا وأطْهَرْ

стр. 24

حدثنا الزبير قال، حدثني محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال: حضرت أم خارجة بن سِنان، جدة تماضر بنت منظور، أخي أمها، الوفاة، وهي حامل به وقد أتمت، فقالت: إني لأجد مَسَّ الجنين في بطني حَيًّا، ائتوني بحديدة. فإتوها بحديدة فبقَرَتْ نفسها وأخرجته وقالت: استوصوا به خيراً، فإنه أبيض طوال. وماتت، فسُمى خارجةُ " البَقيرَ ". وهو الذي رهن قوسه في دماء عبس وذبيان بألف ناقة، وأشرك معه أبوه أبن عمه الحارث بن عوف بن أبي حارثة، ففيهما يقول زهير بن أبي سلمى: فَرِحْتُ بمَا خُبِّرْتُ عن سَيِّديكُمُ ... وكانوا قديماً كُلُّ أمرهما يَعلُو تداركْتُما الأحلافَ قد ثُلَّ عَرْشُها ... وذبيانَ إذ زَلَّتْ بأقدامِها النَّعْلُ فأصبحْتُما منها عَلَى خير موطِنٍ ... سبيلكُمَا فيها إذا أحزنوا سَهْلُ سَعَى بَعْدَهُمْ قومٌ لكَيْ يُدْرِكوهُمُ ... فلم يفعَلُوا، ولم يُلامُوا، ولم يَألُوا فأدى الألف ناقة خارجة بن سنان، والحارث بن عوف، وأديا بعدها

стр. 25

مئتي ناقة في القتيلين اللذين قتل أبنا ضَمضَمٍ بعد الصُّلح، ففي ذلك يقول شبيب بن يزيد المري، المعروف بابن البرصاء: ونحْنُ رَهَنَّا القوسَ في حرب داحِسٍ ... بألفٍ، وكانت بعدَها مِئَتَانِ وفي ذلك يقول خارجة بن سنان: أمّا تَرَيْنيَ لا أهْدِى إلى سَفَرٍ ... ولستُ مُهْتدَياً إلا مَعِي هَادي فقد صَبَحْتُ سَوامَ الحيّ مُشْعَلَةً ... رَهْواً تُطاَلعُ من غَيْبٍ وأجْمَادِ وقد يَسَرتُ إذا ما الشَّوْلُ روَّحَها ... بَرْدُ العَشِىّ بشَفَّانٍ وصُرَّادِ وقد حَمَلتُ ولم أجرُرْ على أحَدٍ ... شَأوَ العَشِيرَةِ والأكفاء شُهَّادِي قد يعَلُم القومُ إذ خفتْ حقَائبُهُمْ ... وأرمَلُوا الزادَ أنّى مُنْفِدٌ زادِي

стр. 26

ولسْتُ غَاشِىَ أخلاقٍ أسَبُّ بها ... حتَّى يَؤُوبَ من القْبرِ ابنُ مَيَّادِ حدثنا الزبير قال، وأخبرني عمي نصعب بن عبد الله: أن جده سنان ابن أبي حارثة قال له في تلك الحَمالَةِ: ما عندك من العون فيها؟ فقال: طعام كل نازل، ورضى كل سائل، وخطبة حتى الليل آمر فيها بمعروف وأنهى عن منكر. وسنان بن أبي حارثة، وأبنه هرم بن سنان، اللذان مدحهما زهير ابن أبي سلمى بما مدحهما به. حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي، عن أبيه قال: كبر سنان، فضل بنخل فلم يوجد، ففي ذلك يقول زهير بن أبي لسمى يرثيه: إن الرزيّةَ لا رَزِيّةَ مِثْلُها ... ما تبتَغِي غَطفانُ يومَ أضلَّتَ

стр. 27

يَبْغُونَ خيرَ الناسِ مَسَّا واحداً ... عَظْمتْ رَزيَّتُهُ الغدَاةَ وجَلَّتِ إنّ الرِّكابَ لتبتَغِي ذَا مِرةٍ ... بجنوبِ نخْلَ إذا الشُّهُورُ أهِلَّتِ حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن سلام الجمحي، عن أبان بن عثمان البجلي قال: أتى الحجاجُ بأسرى من الروم أو التُرْك، فأمر بقتلهم. فقال له رجل منهم: أيها الأمير، أطلب إليك حاجة ليس عليك فيها مؤونة. قال: ماهي؟ قال: تأمر رجلاً من أصحابك شريفاً يقتلني، فإني رجل شريف. فسأل أصحابه عنه فقالوا: كذلك هو. فأمر خريماً المريّ بقتله. فلما أقبل نحوه، وكان دميماً أسود أفطس، صرخ الرجل، فقال الحجاج: سلوه، ماله؟ فقال: طلبت إليك أن تأمر رجلاً شريفاً يقتلني، فأمرت هذا الخنفساء! فقال الحجاج: إنه لجاهل بما تبتغي غطفان يوم أضلت! و " خُرَيْم "، من ولد سنان بن أبي حارثة.

стр. 28

ومن ولد عبد الله بن الزبير عامر بن عبد الله، وموسى بن عبد الله أمُّهما: حَنْتَمةُ بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأمها: فاختة بنت عتبة ابن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وَدّ بن نصر بن مالك نب حسل بن عامر ابن لؤي وأمها: كنود بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل ابن عبد مناف وأمها: أم كلثوم بنت عمرو بن عبد شمس بن عبد وَدّ ابن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمها: عاتكة بنت الأخيف أبن علقمة بن عبد بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي وأمها: أميمة بنت ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائل بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. وأبو بكر بن عبد الله أمه: ريطة بنت عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام وأمها سُعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان ابن أبي حارثة وأمها: أمية بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة وأمها: بهيشة بنت أوس بن حارثة بن لأم. ولأوس بن حارثة يقول الشاعر:

стр. 29

أوْسَ بنَ سُعْدَي فلا تَهْلِكْ حَمُولتنا ... يا أوسُ يا خيرَ من يمشي على قَدَمِ وبكر بن عبد الله، وأمه: عائشة بنت عثمان بن عفان وأمها: رملة بنت شيبة بن ربيعة وأمها: أم شراك بنت وقدان ابن عبد شمس بن عبد وَدّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمها: لبابة بنت عبد الله بن السباق بن عبد الدار بن قصي. وأخوه لأمه: أبو بكر بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. وأم حسن بنت عبد الله أمها: أم حسن، وأسمها:

стр. 30

نفيسة حسن بن علي بن أبي طالب وأمها: أم بشير بنت أبي مسعود وأسمه: عقبة بن عمرو بن ثعلبة، من الأنصار، صاحب النبي ﷺ . وهاشم، وقيس، أبنا عبد الله بن الزبير، لا عقب لهما. وعروة بن عبد الله، لا عقب له، قتل مع أبيه بمكة. والزبير بن عبد الله، لا عقب له، قتل مع أبيه بمكة. حدثنا الزبير قال وحدثني مصعب قال كان عبد الله بن الزبير قد جعل على قتال من جاء من مِنًى محمد بن المنذر بن الزبير، وحمزة بن عبد الله على قتال من جاء من المسعى، وهاشم بن عبد الله على قتال من جاء من الردم، فقال في ذلك شاعر ممن معه:

стр. 31

جَعَلْنا سِدَادَ المأزِمَيْنِ محمّداً ... وحمزةَ للمَسْعَى، وللرَّدْم هاشِمْ وأمهم: أم هاشم، زجلة بنت منظور بن زبان ابن سيار وأمها: جُرْثُم بنت سمرة بن قيس بن زياد بن سفيان ابن عبد الله بن حذيم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عيسى بن بغيض وأمهما: زجلة بنت قطبة بن شهب بن لأم، من طيء. وعبد الله بن عبد الله وكان يسمى قيساً، فلما قتل أسمى باسمه: عبد الله وأمه أم ولد. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: كان عامر أبن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عبد الله بن الزبير، يشبهان عبد الله بن الزبير.

стр. 32

قال: ونظرت عائشة بنت عامر بن عبد الله بن الزبير إلى أبي، عبد الله بن مصعب، فقالت: ما رأيت أحداً أشبه بأبي من هذا الغلام! قال: ونظرت أم ولد لعبد الله بن عبد الله بن الزبير إلى أبي، عبد الله بن مصعب، فقالت: ما رأيت أحداً أشبه بمولاي من هذا الغلام! فأما خبيب بن عبد الله بن الزبير، فكان أسنَّ ولد عبد الله، ولم يعقب. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: كان خبيب قد لقي كعب الأحبار، ولقي العلماء، وقرأ الكتب، وكان من النساك، وأدركت أصحابنا وغيرهم يذكرون أنه كان يعلم علماً كثيراً لا يعرفون وجهه ولا مذهبه فيه، يشبه ما يدعي الناس من علم النجوم. قال عمي مصعب بن عبد الله: وحدثت عن مولى لخالته أم هاشم بنت

стр. 33

منظور، يقال له: يَعْلَى بن عُقَيبة قال: كنت أمشي معه وهو يحدث نفسه، إذ وقف ثم قال: سأل قليلاً فأعطى كثيراً، وسأل كثيراً فأعطى قليلاً، فطعنه فأذراه فقتله. ثم أقبل علي فقال: قتل عمرو بن سعيد الساعة. ثم مضى. فوجد ذلك اليوم الذي قتل فيه عمرو بن سعيد. وله أشباه هذا يذكرونها، فالله أعلم ما هي! وكان مع ذلك عالماً بقريش. وكان طويل الصلاة، قليل الكلام. وكان الوليد بن عبد الملك قد كتب إلى عمر بن عبد العزيز إذ كان والياً على المدينة يأمره بجلده مئة سوط وبحبسه. فجلده عمر مئة سوط، وبرد له ماء في جرة، ثم صبها عليه في غداة باردة، فكُز فمات فيها. وكان عمر قد أخرجه من السجن حين أشتد وجعه، وندم على ماصنع، فانتقله آل الزبير في دار من دورهم.

стр. 34

حدثنا الزبير قال، قال عمي مصعب بن عبد الله، أخبرني مصعب بن عثمان: أنهم نقلوه إلى دار عمر بن مصعب ببقيع الزبير، وأجتمعةا عنده حتى مات. فبينا هم جلوس، إذ جاءهم الماجشون يستأذن عليهم، وخبيب مسجى بثوبه. وكان الماجشون يكون مع عمر بن عبد العزيز في ولايته على المدينة، فقال عبد الله بن عروة: إيذنوا له. فلما دخل قال: كأن صاحبكَ في مرية من أمره! اكشفوا له عنه، فلما رآه الماجشون، انصرف. قال الماجشون: فانتهيت إلى دار مروان، فقرعت الباب ودخلت، فوجدت عمر كالمرأة الماخض، قائماً وقاعداً. فقال لي: ما وراءك؟ فقلت: مات الرجل. فسقط إلى الأرض فزعاً، ثم رفع رأسه يسترجع، فلم يزل يعرف فيه حتى مات، واستعفى من المدينة، وأمتنع من الولاية وكان يقال له: إنك قد فعلت كذا فأبشر. فيقول: فكيف بخبيب! حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال، حدثني هرون بن أبي عبيد الله بن مصعب أبي قال: سمعت أصحابنا يقولون: قسم عمر بن عبد العزيز قسماً في خلافته خصنا به، فقال الناس: دية خبيب.

стр. 35

وكان أسن بني عبد الله بن الزبير بعد، حمزة بن عبد الله، وهو الذي يقول له موسى شهوات: حْمزَةُ المُبْتَاعُ بالمالِ النَّدَي ... ويَرَى في بَيعِه أن قد غَبَنْ وهْوَ إن أعطَى عطاء فاضلاً ... ذا إخَاء لم يُكدّرهُ بَمنّْ وإذا ما سَنَةٌ مُجْحِفَةٌ ... بَرَتِ الناسَ كبَرْىٍ بالسَّفَنْ حَسَرتْ عنْهُ نقيًّا عِرْضُهُ ... ذا بَلاَءٍ عند مَحْيَاهَا حَسَنْ نُورُ صِدْقٍ بَيِّنٌ في وجْهِه ... لم يدنِّسْ ثوبَهُ لَوْنُ الدَّرَنْ كان للناسِ ربيعاً مُغدِقاً ... ساقِطَ الأكنافِ إنْ رُجّ أرجَحَنّْ قال: وأنشدنيها مصعب بن عثمان، وأنشدتنيها ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب، قالت: أنشدنيها يحيى بن جعفر بن مصعب بن الزبير، قالت: وأنشدنيها أم سليمان كاتبة سُكَيْنة بنت مصعب بن الزبير، وهي مولاة سكينة بنت مصعب، قالت: سمعتها من عامر بن حمزة بن عبد الله. وسمعت بعضها من عمي مصعب بن عبد الله، ومن غيره.

стр. 36

حدثنا الزبير قال، وحدثني يحيى بن الزبير بن عباد بن حمزة ابن عبد الله بن الزبير قال: لما عزل عبد الله بن الزبير أبنه حمزة بن عبد الله عن البصرة، قال له: أين المال؟ قال: وفد على قومي فوصلتهم به. قال: مال ما هو لك ولا لأبيك! وقيده وحبسه في سجن عارم بمكة، فقال في ذلك بعض الشعراء: يا أيُّها السائلُ عن مالكٍ ... ومجْدِهَا، هل لك في العالِمِ إنّ النَّدَى والمجدَ إن جئتَهُ ... والحاملَ الثَّقلَ عن الغارِمِ والفاعِلَ المعروفَ في قومِهِ ... مُكَبَّلٌ في السجْنِ من عَارِمِ قال: وأنشدني مصعب بن عثمان، وعمي مصعب بن عبد الله، للفرزدق يمدح حمزة بن عبد الله: يا حَمْزَة هل لكَ في ذي حاجةٍ عرضَتْ ... أنْضَاؤُه بمكانٍ غيرِ ممطُورِ

стр. 37

فأنت أحجى قريش أنْ تكونَ لَهَا ... وأنت بينَ أبي بكرٍ ومنظورِ بين الحَوَاريِّ والصدّيق في شُعَبٍ ... نبتْنَ في طيّبِ الإسلام والخِيرِ تَرَى وجوهَ بني العوامِ إن فَزِعُوا ... صُبْحَ الّلقَاء مَشُوفاتِ الدَّنانيرِ الضّاربونَ على حقٍ إذا ضَرَبُوا ... هَامَ العَدُوِّ بضرْبِ غيرِ تَعْذيرِ إنّي لُمثنٍ ثناءً سَوْفَ يبْلُغُكُمْ ... إذا أتينَ على ذاتِ التَّنَانيرِ قال الزبير: واخبرني ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب، قالت: أنشدني خالد بن مصعب بن مصعب بن الزبير ومصعب بن مصعب هو خضير ويحيى بن جعفر بن مصعب بن الزبير، لموسى شهوات، يمدح حمزة ابن عبد الله بن الزبير: رأيتُكَ يا حَمزَ تَحْوِي الألَى ... لَدَيْكَ وتَجفُو هناكَ الظَّلومَا وتحلُو لِذِي الودّ حتى تكُو ... نَ أحلَى لَهُ من جَنَى النَّحْلِ خِيماَ وتأبىَ فليسَ يَرَاك العَدُوُّ ... عند الشدائِد إلا شَتيماَ حَلَلْتَ النجاةَ مِنَ أدْوَائِهمْ ... فكنتَ أصحَّ لُؤَىٍ أدِيماَ

стр. 38

سألتُ لُؤياً وألْفافَها ... ومنْ كانَ بالناسِ مِنْهُمْ عَليماَ مَنَ أكرَمُها مَنْصِباً في اللبابِ ... وأحْمدُهَا في لؤيٍّ زعيماَ فكنتَ ومَا شك ليِ عالِمٌ ... مِن الناس، والعلمُ يَشفِى الغَشُومَا كَرِيمَ لُؤيٍ إذا حُصِّلَتْ ... لكَ المجدُ قِدْماً عليها مُقِيماَ وأطعَمَهُمْ عند جَهْد الزَّمانِ ... إذا لم تُرَ الشَّوْلُ إلا هَجُوماَ خِلاَلَ البيوتِ تَسَفُّ الدَّرِينَ ... ويَحْمَدنَ في رَعْيهنّ الهَشيماَ إذِ الناسُ يحتلبونَ العروقَ ... إما كريماً وإمَّا لئيماَ أراني إذا رُمْتُ حَوْكَ القريض ... لغيرك ألفَيتُ شِعْري عَتُوماَ وإن قلتُ: حمزةَ أعنيِ بهِ ... وجدتُ العَرُوض به مُسْتَقِيماَ وهي طويلة حدثنا الزبير قال، وحدثتني ظبية أنها سمعتهما ينشدان لموسى ابن يسار شهوات، في حمزة بن عبد الله بن الزبير: فِدًى لحمزةَ يوم القصْرِ من رجُلٍ ... أهلي، ومالِيَ من مالٍ ومن وَلَدِ

стр. 39

ما أحسن البِشْرَ منه حين تَخْبِطُهُ ... وأشبهَ اليوم من معروفِهِ بغَدِ والخابرون به يُنْبُونَ أنّ لَهُ ... على غدٍ فضْلُه في العُرْف بعد غَدِ كلْتَا يديهِ يمينٌ في نَوالِهِما ... والناسُ من سَيْبِه ما عاش في رَغَدِ تُسْتَمطرون فيأتي من نَوالهما ... فَيْضٌ يُعادل سَحَّ الوابلِ البَرِدِ يَدَانِ شِبْرُهُما باعٌ مُفضَّلَة ... في العُرْف والباعُ منْه فوق كُلّ يَدِ كُلَّ جوادٍ لَهُ نَفْسَان تأمُرُه ... إحداهُما بالنَّدى صِيغَتْ على السُّعُدِ وخَبَّةٌ لن تراها الدهر تأمُرُهُ ... إلا بأبْحُسِهِ نِيطَتْ على النَّكدِ وما لحمزةَ من نفسِ تخالِفهُ ... في الجُودِ لا في ذوى القُرْبَى ولا البَعَدِ لَهُ الذُّؤَابةُ من تَيمٍ إذا نُسِبَتْ ... والسِّرُّ من هاشمٍ، والفرعُ من أسَدِ ومن فَزارة في البيتِ الذي جُبلتْ ... عليه في الحسَبِ العَادِيّ والعَدَدِ لهُ عرانينُ مخْزومٍ وسَادتُها ... والرأسُ من زُهْرةَ الأثْرَيْنَ ذو الجَلَدِ

стр. 40

يَمُتُّ من عامرٍ في خيْر مَحْتدِها ... ومن بني جُمَحٍ في حَيَّة البَلَدِ تَمَّ له كاهلاَ سَهْمٍ وغُرَّتُها ... ومن عدِىٍّ سَنَامٌ غيرُ ذي عَمَدِ والخيرُ من بيت عبد الدّار يَنْزِعُهُ ... ومن غَلاَصِمة النَّجّارِ في الحُتُدِ وهي أكثر من هذا. حدثنا الزبير قال، وحدثتني ظبية: أن يحيى بن جعفر أنشدها لموسى شهوات، يمدح حمزة بن عبد الله: لا يَفْتُقُ الناسُ ما رتَقْتَ وقد ... تفتُقُ فيهم يا حمزَ ما رتَقُوا ولا يُدانونَ ما رتقتَ وقدْ ... تُدْنِى بحُرّ الفَعَالِ ما فتقُوا كان كذاكَ الألى وَرِثْتَهُمُ ... وسَعْيُ آبائهم لَدُنْ خُلُقِوا يَنْمِيكَ يا حَمْزَ للمَتُوحِ من الحَمْدِ على الناسِ معشرٌ صُدُقُ هيهات دانتْ لَهُمْ على عَهْدِ ذِي القَرْنَينِ تلك المُلُوكُ والسُّوَقُ وأنتَ تجرِي على مناهِجهمْ ... لا خَرِقٌ نَادِرٌ ولا نَزِقُ والمرءُ يَسْعَى بِسَعْي أولِهِ ... ما كانَ، والعِرْقُ ناشبٌ عَلِقُ
следующие страницы →