← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 26531

من عجائب الدعاء - الجزء الثاني

الربعي، خالد

Полный текст (206 стр.). Показаны 176–206 · переход к 181.

стр. 176

لي. فقلت: إن الله على كل شيء قدير. ثم قال لهذه المرأة: وإن كنت ترفضين إجراء العملية فادعي الله - تعالى - والتجئي إليه بصدق بأن يشفيك ويكشف ما بك فقالت المرأة: ومن يكون مثل تلك العجوز فلعلها عابدة صوامة قوامة ولكن سأدعو ربي ثم خرجت من عنده وبدأت بالدعاء والابتهال إلى الله - تعالى - أن يشفيها ويكشف ما بها ومضت الأيام وحان الموعد فذهبت للطبيب الذي كان بانتظار المفاجأة الثانية وبدأ بالكشف عليها - وكأني به يرتجف قلبه أملاً في تحقيق رغبتها - فانشرح صدره لما كشف عليها، وقال مبشرًا ومستبشرًا وذاكرًا الله - تعالى -: إن الأذن بريئة تمامًا ولله الحمد ففرحت المرأة ولهج لسانها بقول: لك الحمد يا رب فأنت على كل شيء قدير، ثم قالت للطبيب: إني لزمت الدعاء فشفاني العليم الخبير القريب المجيب. * * * انفصل رأسه عن جسده شابٌّ في العشرين من عمره، دخلت سيارته تحت شاحنة كبيرة في حادث شنيع، فتجمع الناس لإنقاذه فلما أخرجوه من سيارته إذ برأسه منفصل عن جسده، فبحث الضابط عن اسمه ثم اتصل على البيت فردت امرأة فقال: هذا منزل فلان (والد صاحب الحادث) قالت: نعم قال: أين هو؟ قالت: غير موجود ولا يوجد أحد في

стр. 177

البيت قال: وما قرابتك من فلان قال: أنا أمه فقال: بتمهيد وأسلوب لقد حصل لابنك حادث بسيط ونريد من يحضر للقسم لإكمال الإجراءات، فلما سمعت الأم اسم ابنها الذي وقع عليه الحادث دعت الله تعالى عليه بالهلاك والموت، ففوجئ الضابط بردها وتعجب ثم أخبرها بما حصل لابنها وسألها عن سبب دعائها فقالت: إنه خرج من عندي وقد شتمني وضربني ودائمًا يهددني حتى سئمت منه، لقد أتعبني وكأني لم أسهر عليه ولم أتعب في تربيته فدعوت الله تعالى أن يهلكه ويريحني منه (١). * * * لم يصب بأذى دخلت سيارة ذلك الشاب تحت شاحنة كبيرة واشتعلت فيها النار فاجتمع الناس وحاولوا إخراجها، والكل ينظر ما مصير السائق؟ وماذا حدث له فلما أخرجوا السيارة إذا بالسائق لم يصب بأي أذى غير تناثر بعض الزواج عليه، عندها تعجب الجميع وارتفعت الأصوات بالتكبير والتهليل، فسأل أحدهم الرجل: هل تعرف عملاً أنجاك الله - تعالى - به؟ فقال: إني أعمل في جدة

стр. 178

وعندما استلمت الراتب ذهبت لوالدتي في رابغ، وأعطتها ما كتب لي فاستبشرت ودعت الله - تعالى - أن يحفظني ويبارك لي (١). * * * يدعو على سارق الحمار سرق حمارٌ لأحد الناس فعرف المسروق منه أن السارق قريبه فلان فاستغرب من ذلك، ودعا عليه أن يصاب في عينه وأن يقطع الله - تعالى - رزقه، فبعد أيام أصبح السارق أعور وبعد مدة تغيرت حالته وافتقر وصار يمد يده للناس. * * * تدعو لزوجها كان الزوج بعيدًا عن طاعة الله - تعالى - مسرفًا على نفسه بالذنوب، وكانت له زوجة صالحة كثيرًا ما تنصحه وتعظه وتتلطف له بالقول ولم يكن لذلك أثر في نفسه، فعلمت أن دعاء الله - تعالى - أنفع وسيلة فهو سبحانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء واستمرت بالدعاء بأن يصلح الله تعالى زوجها ويهديه الصراط المستقيم، وظلت على هذه الحال ليلاً ونهارًا وأتى اليوم الذي كانت

стр. 179

تنتظره لقد بدت بادية خير من زوجها وبدا عليه مظهر الصلاح وسلك طريق الخير وتاب وأناب ولله الحمد. * * * أجرة البيت تقول إحدى النساء: حان ميعاد سداد أجرة بيتنا وكنت وزوجي لا نملك مبلغ السداد فضاقت بنا الأرض، وعلمنا أنه لا يكشف الكرب ويزيل البلاء إلا الله ﵎ فبدأت بالدعاء ومرت بضعة أيام وأنا في قلق دائم وتفكير مستمر، وفي ضحى ذلك اليوم توضأت وأديت سنة الضحى فوجدت لذة الطاعة والعبادة ثم جلست أدعو بإلحاح قائلة (الله الله ربي لا أشرك به شيئًا) (١) فلما جاء وقت العصر وقرب مغيب شمس ذلك اليوم، وإذا بالهم ينقلب فرحًا والحزن يكون سرورًا عندما زارتني إحدى قريباتي وأعطتني ثلاثة آلاف ريال فدفعناها لأجرة البيت، ولله الحمد والشكر. * * *

стр. 180

قصة البلاطة قالت إحدى النساء تغير على زوجي في فترة معينة حتى صار يضربني ويسيء معاملتي فتعجبت من صنيعه من تغيره، بعدما قضيت معه سنوات عدة في استقرار؟ هل أخطأت عليه؟ هل؟ هل؟ أسئلة كثيرة كنت أفكر فيها ليلاً ونهارًا. ومع الأيام ازداد زوجي سوءًا حتى مللت الجلوس معه وأعلمت أهلي بخبره، فنصحوني بالصبر وذكروني بأبنائي، حينها علمت أن لا ملجأ لي إلا الله - تعالى - فبدأت بالصيام ولزمت الدعاء والاستغفار وقيام الليل، وصرت أعلم أبنائي القرآن الكريم وأروي لهم سيرة الرسول ﷺ ، وفي يوم دخل زوجي وضربني وبالغ في إساءته لي، حينها لم أعد أصبر على الجلوس معه فاتصلت بأهلي وأنا أبكي، فجاءوا للبيت ورأيت منهم الشفقة لحالي وحال أبنائي، وبينما كنا جالسين في البيت هدأت قليلاً وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث وفجأةً قطع حديثنا صوت قوي فهُرعنا سراعًا للمطبخ ظنًا أنه أنبوب الغاز أو الكهرباء فلم نجد شيئًا عندها خرجنا لساحة البيت فرأينا عجبًا، رأينا (بلاطة) خرجت من مكانها فاقتربنا منها ونحن خائفون متعجبون، وتساءلنا: أحقًا كان الصوت الشديد منها فرفعناها ونظرنا تحتها وكانت الحقيقة، لقد كان شيئًا من عمل السحر وفورًا اتصلنا بأحد المشايخ وأخبرناه فأعطانا طريقة التخلص منه، وأما زوجي فكان خارج البيت ولكن الذي فاجأني جدًا وأفرحني أنه قدم سريعًا بعد إحراق السحر ودخل البيت لكن هل سيفعل مثل ما

стр. 181

فعله قبل ساعات، أبدًا لقد دخل فرحًا بثغر مبتسم، وصدقوني أن حالنا صارت بعد أحسن من ذي قبل حقًا، لقد أحسست بضرورة الدعاء والالتجاء لله - تعالى - في كل أمر. * * * كافر مريض يدعو الله - تعالى - قال الداعية إبراهيم الطلحة - حفظه الله -: أخبرني أحد المشايخ قائلاً: كنت في روسيا فأتاني رجل روسي مسلم فسألني بقوله: إنني ولد زنا هل أدخل الجنة؟ فذكرت له قول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] فتهلل وجهه واستبشر ثم قلت: لم تسأل هذا السؤال؟ فقال: عشت حياتي بين الزبائل فلا أحد يقف معي ولا يساعدني، وفوق ذلك أني لا أعرف والدي وكبرت على هذه الحال، وفي يوم انكسرت رجلي فلم أجد مالاً أعالج به نفسي والألم يزداد شيئًا فشيئًا فصادفت في طريقي يومًا مركزًا إسلاميًا فاطلعت فإذا فيه رجال يصلون قلت: ما هؤلاء؟ قالوا: مسلمون يعبدون الله - تعالى - فأحسست براحة لهذا الدين، ونمت تلك الليلة في الشارع وقلت: يا رب يا من يعبده هؤلاء المسلمون، إن كان هذا الدين صحيحًا فاشفني فشفيت من

стр. 182

تلك الليلة. عندها توجهت للمركز الإسلامي وأعلنت إسلامي (١). * * * موظفة على البند اتصلت مسؤولة من إدارة التوجيه على موظفة على البند في أحد المدارس وأخبرتها بقرب إنهاء خدمتها من التعليم إلا أن أتت بواسطة، تقول صاحبة القصة: توكلت على الله تعالى وأكثرت الدعاء والاستغفار وقلت: سأستمر بعملي بل سأكون موظفة رسمية لا على البند - بإذن الله تعالى - وفي أحد الأيام أردت الذهاب للإدارة لأستفهم الخبر، فأصرت والدتي على الذهاب معي مع شدة حالها، فقد كانت رجلها مقطوعة علهم يروا حالها فيصلحوا أمري، ولما دخلنا الإدارة كان المكتب في الأعلى فلم تستطع أمي الصعود، فجلست هناك وصعدت أستطلع الخبر، ولما دخلت كانت الغرفة مليئة بالموجهات فتوجهت للمسئولة وأعطيتها اسمي فقالت: هل أتيت بواسطة؟ قلت بصوت مرتفع: إن عندي أعظم من كل واسطة، فلا أنت ولا الموجودين يستطيع ردها إن الله ربي وخالقي. عندها صمت الجميع وقالت لي المسئولة بصوت هادئ وعبارة لطيفة: حسنًا اتصلي بنا الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر. فخرجت من المكتب ونزلت لوالدتي وأخبرتها. وذهبنا للبيت وفي الموعد رفعت سماعة الهاتف واتصلت بالمسئولة فلما أخبرتها باسمي

стр. 183

رحبت بي وقالت: لقد وثقت بالله تعالى فأعطاك ما تمنيت فقد وصلنا الآن تعيينك رسميًا. فشكرت الله تعالى على تيسيره وحييت المسئولة منهية الاتصال. * * * قصة الأربعة والعشرين ألفًا أخبرت امرأة بهذه القصة قائلة: استدان زوجي من شخص (أربعة وعشرين ألف ريال) ومرت سنوات لم يستطع معها زوجي جمع المال والدين مثقل كاهله، حتى أصبح دائم الهمَّ والحزن فضاقت بي الدنيا لحال زوجي، وفي إحدى ليالي رمضان قمت وصليت ودعوت الله - تعالى - بإلحاح - وأنا أبكي بشدة - أن يقضي الله - تعالى - دين زوجي، وفي الغد وقبيل الإفطار سمعت زوجي يتحدث في الهاتف بصوت مرتفع فحسبت الأمر سوءًا وذهبت مسرعة إليه لكنه انتهى من حديثه فسألته ما الأمر؟ فقال: - وهو عاجز عن الكلام ويبكي بكاءً شديدًا ودموع الفرح بادية عليه -: إن المتصل صاحب الدين يخبرني أنه وهب المال لي، أما أنا فتلعثمت ولم أدر ما أقول فكأن جبلاً انزاح عن رأسي ولهج لساني بشكر الله - تعالى - على ما أنعم علينا. وشكرت صاحب الدين. * * *

стр. 184

أحد عشر عامًا لم تحمل بعد أربعة أبناء لم تحمل تلك المرأة فذهبت للأطباء فأبعدوا الأمل في رجوع الحمل لها، وأخبروها أن فحوصاتها أثبتت ذلك وطالت المدة وبدأ الزوج بالاستغفار قائمًا وقاعدًا وكثر الدعاء لهم، وفي يوم أسعد تلك المرأة بعد أحد عشر عامًا أحست بألم في بطنها فذهبت للطبيبة فأمرتها بالكشف للتأكد من الحمل أو عدمه، وجزمت المرأة أنه لا يمكن أن تحمل إلا بتوفيق الله - تعالى - ولما كشفت جاءتها البشرى بأنها حامل فحمدت الله - تعالى - على فضله. * * * قبل إعطائه الرخصة أخبرني رجل أنه اختبر في قيادته للسيارة لإخراج الرخصة ثم رسب وحدد له موعد آخر للاختبار، وفي الليل قام يدعو الله - تعالى - ويسأله أن ييسر له اجتياز الاختبار ثم ذهب في الموعد وبدأ بقيادة السيارة داخل مكان الاختبار وخارجه، فيقول: والله إني أقودها ولا أشعر بذلك وكأن قائدًا يقودها فأعطيت الرخصة ولله الحمد. * * *

стр. 185

وظيفة كما يريد أخبرني رجل عمن حكى له القصة: أن رجلاً عين في وظيفة في أحد المدن وكان يريد أن يوظف في مدينة البكيرية فلم يستطع حتى بالواسطة، فقام من الليل يدعو ويقول: اللهم اجعلني انتقل للعمل في البكيرية، ولم يذهب أسبوع إلا وينقل لها. * * * عصمها الله - تعالى - من الغيبة حُدَّثت عن امرأة كانت تكثر من الغيبة مما أثر ذلك عليها، ولخوفها حاسبت نفسها مرارًا وحاولت التخلص منها فلم تستطع، فعزمت على دعاء الله تعالى وبينما هي تطوف في البيت الحرام أحست بعظم ذنبها وكبيرة فعلها فقالت بصوت ملؤه الخشية والخضوع وبمزيج من البكاء والدموع: يا رب إن كنت تعلم أن لساني سيهلكني فأسألك أن تكفينيه وأسألك أن تجعله لا ينطق إلا بذكرك واستجاب الله تعالى لها فكانت بعد بعيدة عن الغيبة مكثرة لذكر الله تعالى. * * * قصة الخمسمائة والعاصفة في يوم شديد الرياح كانت العائلة في سفر، ولما حضر وقت

стр. 186

الصلاة نزلوا لأدائها وكان مع المرأة خمسمائة ريال فجعلتها تحت السجادة، ولما فرغت من الصلاة طوت سجادتها وركب الجميع السيارة ولم تتذكر المال حتى سلكوا الطريق فقال الزوج لا بد أن نرجع ولكن اليأس محيط بهم، وظنوا أن لا يجدوها في مثل هذا اليوم الشديد الرياح، لكن المرأة الواثقة بالله - تعالى - أطلقت الدعاء وطلبت رب الأرض والسماء قائلة: اللهم احفظها. ولما وصلوا للمكان نزل الزوج من سيارته وكانت المفاجأة لقد وجد المال في مكانه لم يتحرك ولم تؤثر فيه الرياح وكان موقفًا مؤثرًا زاد من إيمانهم وصلتهم بالله - تعالى -. * * * دعت لزوجها بالهداية في ذلك البيت كان يجتمع الزوج مع أصدقائه إلى الساعة الثالثة ليلاً في سهر محرم، وكان ضحية هذا الفعل الزوجة المسكينة التي تأذت من فعله لكنها صابرة محتسبة مع ضربه وشتمه لها، وكانت دائمًا تدعو له بالهداية وفي أحد الأيام دخل عليها في آخر الليل من عند أصدقائه ورائحة الدخان منتشرة في البيت فقالت له: زوجي الغالي إلى متى وأنت على هذا الفعل؟ ألا تتوب؟ إلى متى؟ أرجوك ارحمني؟ زوجي كم من قائم لليل يناجي ربه وأنت في لهو ولعب؟ لكنه نهرها وحصل بينهما كلام ومشادة قوية حتى هددها بالطلاق ثم عاد لرفاقه، أما الزوجة فتأثرت ورفعت يديها إلى السماء داعية

стр. 187

ربها بقلب صادق وعينان تذرفان الدمع: بأن يهدي الله زوجها ويرده إليه ردًا جميلاً فتقول: والله إني شهدت تغيرًا كبيرًا عليه منذ ذلك اليوم وقال لها: إذا اتصل أحد من رفاقي فاصرفيه ففعلت، حتى يئسوا منه واستقامت حالة زوجي وترك أصدقاءه وحسن خلقه حتى شهد له القريب والبعيد ولله الحمد. * * * سقط مشلولاً في الحرم كان لذلك الرجل أربع بنات حرمهن من الزواج طمعًا في راتبهن، وفي يوم ذهبوا لأداء العمرة وعندما دخلوا البيت الحرام قالت إحداهن: يا أبت أمن على دعائي. فقال: آمين. فرفعت البنت يدها إلى السماء في ذلك المكان الطاهر وقالت: أسأل الله العظيم كما حرمتنا الزواج أن يشل أركانك فأمن جميع البنات على هذا الدعاء. وما أن انتهت من دعائها إلا ويسقط والدها على الأرض مشلولاً (١). * * *

стр. 188

تزوج على زوجته تزوج رجل زوجة ثانية وانصرف عن زوجته الأولى تمامًا، فلا قسم لها ولا نفقة، فاسودت الدنيا في عينها ولم يكن لها ملجأ إلا الله - تعالى - حتى أصبح لا يرقأ لها دمع ولا تكتحل بنوم، فبدأت تقوم الليل تناجي ربها وتدعوه، وكانت حاملاً فلم تنته من نفاسها إلا وقد رجع زوجها أحسن مما كان يقول: إني إذا أقبلت على البيت أحسست بسعادة وانشراح. * * * أصبح طيب المعشر لم يعد زوج تلك المرأة يحسن معاملتها بعد زواجه من أخرى، بل انصرف عنها، وأعظم من ذلك أنه يبين كرهه لها بعد ما كان يظهر سعادته وسروره قبل زواجه، فعظم الكرب على الزوجة وجعلت على نفسها أن تقرأ سورة البقرة يوميًا وأن تكثر من دعاء الله ﵎، واستمرت على هذا قرابة الشهر وجاء الفرج فقد رجع زوجها أحسن مما كان حسن خلق وطيب معاملة. * * * لم يشرب الخمر تقول الزوجة: كان زوجي يشرب الخمر - والعياذ بالله تعالى

стр. 189

- ولا تسألوا عن فعله بي وبأولادي بعد شربه لأم الخبائث، وزيادة على ذلك أنه يجتمع هو وأصدقاؤه في المنزل وأسمع صراخهم وضحكاتهم فأنا لا أنام الليل والنهار بل أغلق الأبواب على نفسي وأبنائي وكل خوفي أن ننفضح أمام الجيران، وفي يوم أدخل سيارته داخل البيت قبل أذان الفجر بقليل وكان في حالة السكر وقد رفع صوت الأغاني وتوعدني إن أنا أقفلت المسجل، ثم ذهبت لغرفته وحان وقت صلاة الفجر وما زال البكاء ملازمًا لي خشية أن يخرج الناس لصلاة الفجر فيسمعون ذلك، فألححت بالدعاء أن يعصمه الله - تعالى - من شرب الخمر وأن يستر علينا ثم ذهبت لغرفته فوجدته نائمًا عندها تنفست الصعداء، وأغلقت المسجل ولم أر بعدها شرب الخمر ظاهرًا عليه والحمد لله. * * * دعاء أم لابنتها الصغيرة أغلق أحد الأطفال الباب على أصبع أخته الصغيرة فأدى ذلك لقطع اللحوم وفورًا ذُهب بها للمستشفى، وكانت الأم حينها تكثر الدعاء وقول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) و (إنا لله وإنا إليه راجعون) ولما وصلوا ورأى الأطباء خطورة ما حصل أظهروا اليأس من خياطته وقالوا: لا بد من قطعه وكانت الأم ملازمة للدعاء، وبعد الكشف والفحوصات جاء طبيب مختص فبعث الأمل بعد الألم وفكر وقدر ثم قال: إن العظم لم يصب بأي أذى ولله

стр. 190

الحمد، وخاط أثر الجرح وعاد الإصبع كما كان ولله الحمد والمنة. * * * فضل ونعمة قالت إحدى العجائز: إني ما سجدت ودعوت الله - تعالى - وألححت بالدعاء إلا استجاب لي دعائي وتضرعي فله وحده الحمد والشكر. * * * خرج من المستشفى مسرورًا دخل رجل قسم الإسعاف في إحدى المستشفيات وقلبه يرتجف خوفًا مما سيحصل ثم دخل على الطبيب يشتكي ألمًا في أسفل ظهره مما جعله لا يستطيع الجلوس، فأجرى له الكشف وقال: هذا (ناسور) ولا بد من الدخول الآن وغدًا تجرى لك العملية فضاقت الدنيا بالرجل، تذكر نفسه تذكر ... تذكر ... ثم قال: سأذهب للبيت الآن وأعود غدًا بإذن الله - تعالى - فلقد عزم على الدعاء والالتجاء إلى من بيده الضر والنفع، إلى الشافي الكافي وتذكر قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام:

стр. 191

١٧] وما إن خرج من المستشفى حتى بدأ بالدعاء والتضرع لله - تعالى - ثم ركب السيارة والدمع على خديه، ولم ينقطع من الدعاء طوال ذلك اليوم، وفي الغد ذهب لوالدته وقد شرق بدموعه وضاق صدره وأخبرها الخبر، وأنه سيذهب الآن للكشف مرة ثانية فأعطته بعض الأدوية الشعبية لاستعمالها بعد العملية، ثم ودعها وذهب للمستشفى وما زال مستمرًا بالدعاء حتى دخل عند الطبيب وأخبره أنه أتى بالأمس، وقال له الطبيب الآخر كذا وكذا فكشف عليه ولسان المريض مستمر بدعاء الله تعالى والتضرع له ثم قال الطبيب متعجبًا: هذا ليس (ناسورًا) بل (دمل) بسيط وإن شئت الآن أعملها لك بالموسى فاستبشر المريض وتلعثم بالكلام وحمد الله - تعالى - وشكره ثم قال: افعل ما شئت الآن، وبعد بضع دقائق خرج الرجل من المستشفى ولسانه يلهج بذكر الله - تعالى - والحمد لله على نعمه العظيمة وآلائه وأفضاله. * * * اللهم خذ ابني أو اهده يقول الشيخ عصام العويد - حفظه الله تعالى -: تكلمت في باص بين مكة والرياض عن بر الوالدين فلما انتهيت أشار إلي رجل فجئت إليه فقال: لي زملاء لهم أبناء، وفي يوم من الأيام رفع كل واحد منهم يده إلى السماء وهو يقول: اللهم خذ ابني أو اهده،

стр. 192

فهدى الله - تعالى - ابن الأول وأخذ ولد الثاني (١). * * * قصة الطباخ على مدى عدة سنوات كان الزوج والزوجة في خلاف مع بعضهما يتخلل ذلك صفاءٌ لعدة أسابيع ثم تتعكر الأمور. وقد حملت المرأة وسقط جنيها ثلاث مرات. وفي يوم كانا فيه متصافيين أخبر الزوج زوجته أنه رأى رجلاً شكا له حاله قائلاً: إني أعمل طباخًا في أحد المطاعم فباع الكفيل المطعم لشخص آخر نقلت كفالتي إليه وضايقني أنه جعل صوت الغناء يرتفع في أنحاء المطعم فحاولت جاهدًا الرجوع إلى كفيلي الأول فلم استطع، عندها سألت كفيلي الجديد نقل كفالتي مقابل خمسة آلاف ريال هي كل ما أملكه فوافق فأعطيته المبلغ الذي كنت جمعته لإحضار زوجتي وأنا الآن في ضيق شديد وأمر عصيب فزوجتي تتصل دومًا تسأل: متى أحضرها؟ وأهلي يقولون: نحن محرجون من أهل زوجتك، فأريد هذا المبلغ على أن أسدده بأقساط شهرية. فعندما سمعت الزوجة هذه القصة قالت لزوجها: سأعطيه المبلغ ولا أريد منه شيئًا سوى الدعاء فأخذ الزوج المبلغ وأعطاه الطباخ وأخبره بقول

стр. 193

الزوجة، فجلس يبكي من الفرح ولم ينم تلك الليلة بل ظل يدعو للمرأة وزوجها وبفضل من الله - تعالى - حملت المرأة منذ ذلك الشهر وثبت حملها وحسنت حالها وظهرت علامات الانشراح بينهم (١). * * * لم يسرق بيتها كان عنده زوجتان، تسكن إحداهما في الدور الأول والأخرى في الدور الثاني، وفي يوم ذهب الجميع لمدينة الرياض للزيارة، وعند عودتهم وجدوا أحد البيتين قد سُرق والآخر لم يُمسَّ بسوء، عندها تذكرت التي لم يسرق بيتها دعاءها قبل خروجها: استودعته الله - تعالى - الذي لا تضيع ودائعه فحفظ الله - تعالى - بيتها والله خير حافظًا (٢). * * *

стр. 194

غض البصر كان ينظر إلى الصور المحرمة في الفضائيات وغيرها، فحاول التخلص من ذلك فلم يستطع فدعا الله تعالى أن يحفظ سمعه وبصره عن الحرام، وصار يلح بالدعاء حتى أصبح يكره النظر الحرام وحافظ على قراءة القرآن الكريم (١). * * * عملية ناجحة أصيبت إحدى العوائل بحادث سيارة - نسأل الله تعالى السلامة والعافية - ومن المصابين امرأة تحكي قصتها وتقول: دخلت المستشفى بعد الحادث لإجراء عملية خلف الساق، وكانت عملية سهلة معروفة لا يستغرق جلوسي في المستشفى ثلاثة أيام لكن حدث ما لم يكن بالحسبان لقد جلست شهرًا كاملاً حتى جاء الموعد الآخر لإجراء عملية أخرى خطيرة قد يحدث شلل، من جرائها إن لم تكن السلامة فقد عرفت من عملها وأصيب بالشلل، وفي ظل هذه الأفكار التي تدور في ذهني لزمت الدعاء والتضرع لله - تعالى - أن يشفيني واستخرت الله تعالى ودعوته في الشهرين الماضيين، وفي اليوم الموعود جلست على سرير المستشفى وجاء الطبيب الجراح فقلت: إني أريد الطبيب فلان (وهو من كبار

стр. 195

الأطباء وقد درب جهازًا طبيًا كبيرًا على يديه فهو لا يعمل العمليات إلا لشخصيات مرموقة، ومن المستحيل أن يقوم بإجراء العملية لي بنفسه بل يجريها واحد ممن دربهم) فاستغربوا ذلك وأمام إصراري طلبوه لعله يقنعني أن أعدل عن رأي فحضر وهو يضحك ويقول: أنا الطبيب فلان بشحمه ولحمه وأجرى لي العملية بنفسه وكانت عملية ناجحة والحمد لله رب العالمين. * * * تدعو لابنها المدخن ذهب بأمه للعمرة، وكان مبتلى بالتدخين - نسأل الله تعالى السلامة والعافية - وبين فينة وأخرى ينزل من سيارته ليدخن ثم يرجع وهكذا وأمه تعلم ذلك، فلما ركب في إحدى المرات وجدها تبكي فقال: ما بك يا والدتي ... ؟ قالت: لا يهمني أي شيء يا بني إلا صحتك وأخشى أن تصاب بمرض أو لا أجد لك زوجة صالحة بسبب شربك للتدخين فتأثر تأثرًا كبيرًا لبكاء أمه ثم وصلوا للميقات، ولبسوا لباس الإحرام وذهبوا للبيت الحرام، ولما كانوا في الطواف سمع الرجل أمه تبكي بكاء شديدًا وتنشج بصوت مرتفع وتتضرع بصوت يمتلئ رحمة وشفقة: يا رب أسألك أن تجعل ابني يترك التدخين فقال في نفسه: سببت لأمي كل هذا الانزعاج والبكاء ولم أجعلها تهنأ في رحلتها أو تدعو لنفسها فالتفت إليها وقال: أقسم بالله - تعالى - أني لا أشرب الدخان. فاستغلَّي هذه

стр. 196

اللحظات بالدعاء لنفسك ومن تحبين. ومنذ تلك اللحظة أصبح يكره الدخان وصار من المرموقين خلقيًا واجتماعيًا (١). * * * داعية ترشد زوجة المدمن روت إحدى الداعيات أنها لما انتهت يومًا من إلقاء محاضرتها جاءت إليها امرأة تشكو حال زوجها المدمن وأنه يضربها ويبالغ في إهانتها ولا ينفق عليها، فأوصتها بكثرة الاستغفار واللجوء إلى الله ﵎ وخاصة في السجود وفي آخر الليل، ثم ذهبت وبعد عدة أشهر كانت تلقي محاضرة ولما انتهت أتت إليها امرأة وشكرتها ودعت لها ثم قالت: ألم تعرفيني؟ أنا الذي جئتك قبل عدة أشهر فأخبرتك بحالي فأوصيتيني بكذا وكذا، وقد عملت بما قلت ووالله إنه لم يمض على ذلك ستة أشهر إلا ويتوب زوجي ويترك المخدرات وأصبحت أنا وأبنائي كل همه وشغله الشاغل، حتى إني أتمنى أن يخرج لأنظف البيت. فالحمد لله على نعمه التي تترى. * * *

стр. 197

تدعو على أهل زوجها تزوجت امرأة بزوج أكرمها وعاملها أحسن معاملة، فغير هذا الوفاق أهل الزوج وحاكوا الشر ضدها وما زالوا يحرضونه حتى طلقها - وهي حامل - بغير ذنب اقترفته، فكانت تبكي وتقول: (حسبي الله ونعم الوكيل! اللهم اخلفني خيرًا منه) ووضعت ذلك الطفل، ثم تزوجت برجل ذي خلق ودين ربى طفلها حتى كبر وتزوج، وأما أهل زوجها الأول فلا تسأل عن حالهم فقد طلقت أخواته الثلاثة وطلقت أمه بعد أربعين عامًا من الزواج، وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون. * * * حصل ما لم تتوقع قالت امرأة: كان بين أبي وخالي خلاف شديد لدرجة أن والدي قال لأمي: لو دخل أخوك البيت فسأطلقك، وفي يوم من الأيام اتصل خالي وأراد أن يأتي لزيارتنا فأحرجت والدتي وقالت لي: اذهبي لوالدك وحدثيه بالموضوع، خشيت إن أخبرته أن يطلق أمي فقمت وتوضأت وصليت وفي السجود دعوت الله - تعالى - أن يفرج الكرب وبكيت بشدة، ثم توكلت على ربي ودخلت على والدي وكنت متوقعة أن أقل شيء يفعله هو طردي، لكن المفاجأة أني لما أخبرته ابتسم وقال: البيت بيته وإن أتى في كل وقت،

стр. 198

وعندما جاء خالي استقبله ببشاشة وترحاب والحمد لله. * * * جاءها ما تمنت تقول المرأة: كلما رأيت بيت الله الحرام في الصور طار قلبي محبةً وشوقًا فأنا منذ أن كنت حاملاً بابني الأول قبل تسعة عشر عامًا لم أذهب إليه، وكلما طلبت من زوجي رفض ذلك فأصبحت أمنيتي الوحيدة أداء العمرة، وفي تلك السنة بدأت بجمع المال أملاً في الذهاب للعمرة، ولكن زوجي رفض وابني لا يستطيع الذهاب لوحده لبعد المسافة وعدم معرفته بالطريق، وكانت أختي ستذهب مع زوجها للعمرة فطلبتُ منهم مرافقتهم في الطريق إلى مكة فوافقوا، وبدأت أجهز أغراض السفر والفرحة تغمرني والأنس يملأ قلبي حتى غير ذلك اتصال أختي قائلة: سنذهب غدًا بعد صلاة الفجر لكن للسياحة، ثم نذهب بعدها إلى مكة فأحسست بحزن شديد لكني لم أيأس من رحمة الله - تعالى - فقمت تلك الليلة وصليت ودعوت ربي وألححت بالدعاء ثم صليت الفجر، وأكثرت الاستغفار والدعاء وفي الظهر اتصلت أختي فظننت أنها اتصلت لتخبرني بوصولهم سالمين، لكنها قالت لي: إن أخا زوجي سيرافقنا ونظرا لحالة زوجته الصحية التي لا تسمح له بالتنقل سنذهب إلى مكة مباشرة ففرحت فرحًا شديدًا وأديت العمرة وجلست خمسة عشر يومًا وكانت من أسعد أيام حياتي، فلله الحمد والشكر أن يسر لي ذلك وأسأله القبول. * * *

стр. 199

كبير السن يدعو للمدخن في أيام الحج رأى رجل كبير في السن رجلاً يعمل بجد وحرص والدخان بيده، فقال له: يا أخي الدخان محرم وهو ضار بك. فرد الرجل بأنها بلوى فقال الكبير في السن: عصمك الله منه وجعلها آخر سيجارة تشربها، قال الرجل المدخن: فقذفت بالسيجارة ولم أشربها والله بعد دعائه. والحمد لله. * * * يسر الله - تعالى - أمرها كثرت مشاكل تلك الزوجة مع أهل زوجها والجميع مخطئ، ولما حملت المرأة وجاءت بولد زادت المشاكل فذهب الزوج بها إلى أهلها، ومكثت عندهم سنتين أو ثلاثًا دون أن يطلقها، ثم ردها إليه في بيت لوحدها فصارت تحرص على كسب رضا زوجها وأهله لكنهم غير راضين عنها ثم تزوج بامرأة أخرى فأحسن أهل الزوج العلاقة معها إغاظة للأولى، وأصبح الزوج يمنعها من الذهاب لأهلها ويقدم زوجته الثانية عليها، ومضت السنون وأنجبت عددًا من الأولاد فلما رأت تفاقم المشاكل واستمرارها لجأت إلى الله - تعالى - بالدعاء والاستغفار، وفي يوم رأت رؤيا في منامها فقصتها على معبر فقال: هذا فرج لك وما لبثت المرأة سوى أسابيع إلا ويحسن زوجها معاملتها وكان يقول من شدة محبته لها أتمنى أن أموت

стр. 200

قبلك. أما أهله فأحسنوا معاملتها وكفوا عن أذاها. * * * راحة في النوم تقول إحدى النساء: كنت بعيدة عن الله - تعالى - أسمع الغناء وانظر للحرام، وفي إحدى السنوات ذهبنا لأداء العمرة في العشر الأواخر من رمضان ووافق ذلك شرف الزمان والمكان والوقت فانشرح صدري لما رأيته من الصفاء والبهاء والنقاء، ولجأت إلى رب الأرض السماء مبتهلة بدعوات صادقة من قلب خاشع منيب أن يجعلني أزداد طاعةً وعملاً صالحًا ولم أدع بشيء من أمور الدنيا. لقد كانت عشرة أيام عشتها سعيدة فرحة واستجاب الله تعالى دعائي فصرت أبغض الحرام سماعًا ونظرًا حتى استغربت من نفسي وتساءلت: هل أنا التي كنت أفعل وأفعل؟ ثم بدأت بحفظ القرآن الكريم وقد انتهيت الآن من حفظ سورة البقرة ولله الحمد، وأسأل الله - تعالى - الثبات لي وللمسلمين إلى الممات. * * * يطلب المسامحة كانت الزوجة تحسن معاملتها لأهل زوجها ورأى الزوج ذلك بعينه، وفي يوم حدث أمر بين الزوجة وأهل زوجها فجعل الزوج

стр. 201

الحق مع أهله ظلمًا لامرأته وتطاول عليها بالكلام، ولما أراد الخروج قالت مرارًا: حسبي الله عليك، فخرج واصطدم بسيارته حيث كلفه إصلاحها (ثلاثة آلاف ريال) فرجع إليها معتذرًا معترفًا بظلمه لها يطلب المسامحة. * * * الطفل المعوق تحكي حياتها تلك المرأة العجوز فتقول: تعبت في تربية أبنائي تعبًا شديدًا وتكبدت الصعاب لأجل ذلك، خاصة بعد وفاة والدهم ... فلما كبروا تفرقوا عني ونسوني، وفي يوم دخل علي أحدهم وتكلم بكلام قاس ورفع صوته بشدة وسبني وآذاني، وكأني أحد أصدقائه وأنا خافضة رأسي والدموع تسيل على خدي، ثم خرج غير مبال لبكائي وضعف قوتي وقلة حيلتي بعدما كبرت سني ورق عظمي، فرفعت طرفي إلى السماء قائلة: حسبي الله ونعم الوكيل. وكانت زوجته حينها حاملاً فأنجبت طفلاً مشوهًا غاية التشوه. . * * * ومن الحب ما قتل دخل على زوجته ليلة الزواج ففوجئ بأنها بعيدة كل البعد عن الصفات التي طلب من أهله أن تكون فيها، وأحس بكراهية لها،

стр. 202

لكن الزوجة لم تيأس بل لجأت إلى الله تعالى بالدعاء والتضرع ... ومضى أسبوع وهو لا ينظر إليها حتى نظرة، لكن الفرج قريب ومع العسر يسرين، ففي تلك الليلة التي أسعدت الزوجة جعل الله - تعالى - في قلبه حبها وقال لها: أحس بأن قلبي امتلأ حبًا لك وبقي معها في أنس وسعادة حتى كبرت، ثم توفيت فحزن عليها حزنًا شديدًا حتى بدأ بالنسيان ومناداتها بعد وفاتها وتذكرها وأصبحت حالته تتغير إلى أن مات رحم الله الجميع. * * * خرج سليمًا معافى كانت وزوجها وأمه وابنتها الصغيرة يستعدون للخروج من البيت فتروي تلك اللحظات الحرجة قائلة: خرج ابني إلى الشارع مسرعًا فلما توسطه جاءت سيارة مسرعة فاصطدمت به فذهلنا وحملته بين يدي كقطعة قماش ظننته ميتًا ونحن في طريقنا إلى المستشفى استفتحت سورة البقرة أقرؤها عليه، وأنا أبكي أما جدته فهي تتضرع إلى الله - تعالى - أن يشفيه ... وأدخل العناية يومًا ثم خرج منها وظل في المستشفى أسبوعًا ثم خرج سليمًا معافى والحمد لله رب العالمين. * * *

стр. 203

المراجع - القرآن الكريم. - تفسير القرطبي، تحقيق عبد الرزاق المهدي، الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ مكتبة الرشد بالرياض. - جامع البيان عن تفسير آي القرآن للإمام محمد بن جرير الطبري دار الفكر ط١٤٠٨هـ. - تفسير ابن كثير أشرف على تحقيقه محمود عبد القادر الأرناؤوط، ط الأولى ١٤٢٠هـ مكتبة الرشد. - صحيح البخاري، كتاب موسوعة الحديث الشريف (الكتب الستة)، الناشر: دار السلام للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة، ١٤٢١هـ، إشراف فضيلة الشيخ: صالح آل الشيخ. - صحيح مسلم: الطبعة والناشر (المرجع السابق). - جامع الترمذي: الطبعة والناشر (المرجع السابق). - سنن أبي داود الطبعة والناشر: (المرجع السابق). - سنن النسائي الطبعة والناشر: (المرجع السابق). - سنن ابن ماجه الطبعة والناشر: (المرجع السابق). - مسند الإمام أحمد تحقيق عبد الله بن محمد الدرويش الطبعة الأولى ١٤١١هـ دار الفكر.

стр. 204

- مستدرك الحاكم تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ، دار الكتب العلمية. - مسند الحارث (زوائد الهيثمي) للإمام الحارث بن أبي أسامة الحافظ نور الدين الهيثمي، المحقق د: حسين أحمد صالح الباكري، الطبعة الأولى، ١٤١٣هـ، مركز خدمة السنة النبوية بالمدينة. - مصنف ابن أبي شيبة. - عون المعبود. - فتح الباري شرح صحيح البخاري. - نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس ﵄ للحافظ ابن رجب، تحقيق محمد ناصر العجمي. - فيض القدير لعبد الرؤوف المناوي، الطبعة الأولى، ١٣٥٦هـ، المكتبة التجارية الكبرى. - زاد المعاد للإمام ابن القيم، حقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثلاثون، ١٤١٧هـ. - الاستيعاب لابن عبد البر. - الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، لشيخ الإسلام ابن تيمية، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه عبد الرحمن بن عبد الكريم اليحيى، الطبعة الأولى، دار الفضيلة للنشر والتوزيع.

стр. 205

- الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم - رحمه الله تعالى - تحقيق الشحات أحمد الطحان، الطبعة الأولى، ١٤٢٣هـ. - الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا، حققه وعلق عليه ياسين محمد السواس، خرج أحاديثه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤١٢هـ. كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا، دراسة وتحقيق المهندس الشيخ زياد حمدان، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى، ١٤١٣هـ - فضائل الذكر والدعاء، للإمام ابن القيم، الطبعة الثانية. - الدعاء المأثور وآدابه وما يجب على الداعي إتيانه واجتنابه، للإمام أبي بكر الطرطوشي. وضع حواشيه وخرج آياته وأحاديثه عبد الله محمود محمد عمر، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤١٣هـ. - المستغيثون بالله تعالى للحافظ أبي القاسم بن بشكوال، ضبط نصه وعلق عليه غنيم بن عباس بن غنيم، دار المشكاة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ. - سير أعلام النبلاء، الإمام الذهبي (جميع الأجزاء) طبعة مؤسسة الرسالة. - تاريخ الإسلام للإمام الذهبي، تحقيق د. عمر عبد السلام

стр. 206

تدمري، الناشر دار الكتاب العربي. - وصية الذهبي، لمحمد بن رافع السلامي - رحمهما الله تعالى - علق عليه د. جمال عزون، الناشر مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٤هـ. - العبر في خبر من غبر، للذهبي الجزء الثالث، حققه محمد السعيد بن بسيوني زغلول، الناشر دار الكتب العلمية. - حلية الأولياء لأبي نعيم. - تاريخ بغداد. - ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي تحقيق محمد علي البجاوري دار المعرفة. * * *